المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه

الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين

صفحة ٢ من ٦

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 31 عدد خاص المطل الفتوى وفيه فرعان: الفرع الأول: أنواع الفتوى من جهة تغيرها. الفتاوى نوعان: ثابتة ومتغيرة. النوع الأول: الفتاوى الثابتة: رّ العصور وكرّ ـــي لا تتغير على م ـــاوى المحكمة التـــي الفتـــوه الدهور، فالأحكام الأساس التي جاءت مقرَّرة في الشريعة بنصوص ا لا تتبدل ولا تتغير، فلا ـــة على مصالح قارّة كلهـــة أو مبنيـــمُحْكَم يغيرها تبدل الأزمان ولا تبدل المكان، والأحوال أو غيرها. ك كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، وإقامة الحدود ـــوذل وإيصال الحقوق، والتراضي في العقود، والتزام الإنسان بما يعاقد ان ـــعليه، ووجوب منع الأذى، وقمع الإجرام، وعدم مؤاخذة الإنس ت، والاختلاط بين ـــلاش في المعامـــع الربا والغـــب غيره، ومنـــبذن اء، واختلاء أحدهما بالآخر، وسفور ـــ من الرجال والنســـينالجنس المرأة وتبرجها، وغيرها مما جاءت به الشريعة في نصوص مُحْكَمة عامة أو خاصة، فكل ذلك ثابت لا يتغير مهما مَرَّ من العصور وكَرَّ من الدهور ص من القرآن أو ـــهـ456زم (تـــول ابن حـــيق نة الثابتة في أمر ما على حكم ما...فصح أنه لا معنى لتبدل ـــالس إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٧

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 32 ان ولا لتبدل المكان ولا لتغير الأحوال، وأن ما ثبت فهو ثابتـــالزم أبداً في كل زمان وفي كل مكان وعلى كل حال النوع الثاني: الفتاوى المتغيرة: رعي بالنظر ـــب المقتضي الشـــوهي الفتاوى التي تتغير بحس إلى مدرك بنائها الفقهي أو لخصوصيتها عند إيقاعها على محل السؤال. نوع لا يتغير 751ول ابن القيم (تـــيق ة ولا الأمكنة، ولا ـــب الأزمنـــ، لا بحسع ريم المحرمات والحدود ـــوب الواجبات، وتحـــاد الأئمة، كوجـــاجته ذا لا يتطرق إليه ـــم، ونحو ذلك، فهـــرع على الجرائـــدرة بالشـــالمق والنه. ـــع عليـــف ما وضـــاد يخالـــر ولا اجتهـــتغيي كمقادير يتغير بحس ارع ينوع فيها بحسب ـــها، وصفاتها؛ فإن الشـــالتعزيرات، وأجناس المصلحة الفرع الثاني: تصنيف أسباب تغير الفتوى تعود أسباب تغير الفتوى إلى مجموعتين هما: أسباب تغير الفتوى العائدة لتغير تحقيق مناطها العام– 1 ريعةـــى أن ثم أحكاماً في الشـــباب هنا منزلة علـــذه الأســـوه ا من أعراف ـــة لتغير مناطهـــة على مدارك قابلـــمية قائمـــلاالإس ا، وقد تغيرت حال الواقعة فوجب إعادة النظر في تحقيق ـــونحوه الإحكام في أصول الأحكام )1( إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان )2( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٨

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 33 عدد خاص ت عليه، أو تلحقـــك الأصل الذي بنيـــل تبقى على ذلـــا: هـــمناطه بأصل آخر هو أولى بها بعد تغيرها، وسوف نبسط ذلك وأسبابه في المبحث الثاني. أسباب تغير الفتوى لمراعاة تحقيق مناطها الخاص– 2 ة الواقعة محل الفتوى؛ـــباب هنا منزلة على خصوصيـــوالأس ي نقلها من حكم التهيئة ـــا ألمّ بها من أحوال ومقتضيات تقتضـــلم الظاهرة المطبق على نظائرها إلى حكم آخر هو أليق بها؛ مراعاة لحالها، وسوف نبسط ذلك وأسبابه في المبحث الثالث. www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٩

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 34 المبحث الثاني: أسباب تغير الفتوى العائدة لتغير تحقيق مناطها العام. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: مراعاة الأعراف المتغيرة. المطلب الثاني: مراعاة المصالح المرسلة المتغيرة. المطلب الثالث: مراعاة التجارب والخبرات الفنية المتجددة. المطلب الرابع: مراعاة أحوال الناس المتغيرة. www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٠

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 35 عدد خاص تمهيد الأحكام الفقهية المستنبطة من الأدلة، منها ما هو مبني على ر، ومنها ما هو مبني على ـــة وإجماعات ومصالح قارة لا تتغيـــأدل ف أحوالها، وبالجملة فالتراث الفقهيّ ـــلاة يتغير مناطها باختـــأدل مصدر إثراء للشريعة وأحكامها لا غنى عنه لدارس علوم الشريعة ة أحوالهم، ـــتمداد أحكامهم في كافّـــاً في اســـلمين جميعـــبل للمس ب العناية به وعدم الوقوف عنده، بل نزيد عليه ما يطرأ من ـــويج معالجة الحوادث والنوازل، وكذا تأصيل ما قامت موجبات النظر في تأصيله من التراث الفقهي مما بني على مدرك متغير، وتقرير ريعة وفقهها؛ ليبقى الفقه غضًّا طريًّا على ـــحكمه على ضوء الش مرّ العصور وكرّ الدهور. ـ) مبيّناً أهميَّة التراث العلمي ـــه1٣9٣ور (ت: ـــيقول ابن عاش تُ الناس حول كلام الأقدمين أحد ـــف يُتَعامل معه ـــوكي رجلين: رجل معتكفٌ فيما أشاده الأقدمون، وآخر آخذٌ بمعوله في دم ما مضت عليه القرون، وفي كلتا الحالتين ضرٌّ كثير، وهناك ـــه د إلى ما ـــير، وهي أن نعمـــر بها الجناح الكســـرى ينجبـــة أخـــحال أشاده الأقدمون فنهذّبه ونزيده، وحاشا أن ننقصه أو نبيده، عالماً لفها ليس من ـــض فضلهم كفرانٌ للنعمة، وجحد مزايا ســـبأن غم حميد خصال الأمّة ـ) وهو يتحدث ـــه1٣98د المرير (تـــيخ محمـــكما يقول الش تفسير التحرير والتنوير )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢١

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 36 مي في مجال الحكمـــلاه الإســـبيل المرضي لإحياء الفقـــن الســـع ة المجتهدون ـــه الأئمـــك إلى ما أسســـوع في ذلـــم: (الرجـــوالتحاك رروه، والمحافظة على ما فرعوه من أحكام الجزئيات وقرروه، ـــوح ريعة أصلاً وفرعاً، وفهم ما سيقت ـــمع الاطلاع على مقاصد الش وال وجمع ـــرع من الأقـــر فيما تفـــاً، ثم النظـــاً وجمعـــه فرقـــلأجل أطرافها، واختيار الراجح من الآراء تقرة، ـــوالحاصل أن الوقوف عند النصوص والإجماعات المس لم في الأخذ به، والنظر في التراث ـــوالمصالح القارة لا خيار للمس ه، والمحافظة على ما ـــا ترجح دليلـــه، والأخذ بمـــي وتأصيلـــالفقه ه قارة، ومتابعة موجبات التغيير المؤثرة على الأحكام فيما ـــمناطات مناطاته متغيرة مما يأتي بيان أسبابه، والنظر في جديد النوازل، ي الأقوى الذي لا ـــكام الملاقية لها، هو المنهج الفقهـــر الأحـــوتقري ترى فيه عوجاً ولا أمتاً، ومن أخذ به فلا يضل ولا يشقى. وحاص مناطها العام هي: •مراعاة الأعراف المتغيرة. •مراعاة المصالح المرسلة المتغيرة. •مراعاة التجارب والخبرات الفنية المتجددة. •مراعاة أحوال الناس المتغيرة. بب في ـــط في المطالب الآتية، كل ســـط ذلك بعض البســـونبس مطلب. 102 /1 الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٢

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 37 عدد خاص المطلب الأول: مراعاة الأعراف المتغيرة ما اعتاده أكثر الناس من قول أو فعل أو ترك ا واء ـــاروا عليه في جميع البلدان، أو في بعضها، ســـأو تصرف، وس أكان ذلك في جميع العصور أم في عصر معين مما كان قائماً عند التصرف ولم يخالف الشرع، ولم يصرح المتعاقدان بخلافه م أحكامٌ فقهيَّة مبنيَّة على ـــد في مدونات الفقهاء وكتبه ـــفيوج ى ما لاقت من ـــذه الأحكام قد مضت علـــد تغيرت؛ فهـــراف قـــأع وقائع، ولكنَّ ما يستأنف من الحوادث فإنه يقابل باستنباط وتقرير واء أكان ذلك في العقود، أم ـــه مراعى فيه العرف المتغير، ســـحكم العيوب، أم المنافع، أم الألفاظ، أم غيرها. ة وقت تقرير ـــة معرفة الأعراف الجاريـــن هنا تبرز أهميَّـــوم ي تُعَرِّفُك على أصول تقريره، ـــم زمن الفقيه الذي قرره، فه ـــالحك وأصول تغييره 684رافي (تـــيقول الق فُ الإجماع، وجهالةٌ في الدين، ـــلاد مع تغيّر تلك العوائد خ ـــالعوائ 9دة ذا الرقمـــمي بجـــلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإســـلارار مجمع الفقه الإســـ ق )1( ميـــلا ضمن قرارات مجمع الفقه الإس97ور على صـــهـ، والمنش1 في 1406مي بجدّة للأعوامـــلاالتابع لمنظمة المؤتمر الإس .٣5الشريعة والقانون ، أثر العرف في التشريع 92٣45/1 البهجة في شرح التحفة )2( 176ميَّةـــلا، المقاصد العامّة للشريعة الإس555ميـــلاالإس 45رح عقود رسم المفتيـــ، ش٣57/4رح المنهاجـــتحفة المحتاج بش الإسلاميَّة .٣2055 www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٣

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 38 بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد يتغير الحكم فيه عند تغيير ددة، وليس تجديداً للاجتهاد ـــادة إلى ما تقتضيه العادة المتج ـــالع من المقلدين ا يواجه الوقائع ـــ، ويقرّر موالمراد أنه يس والأعراف المتغيرة والمتجدّدة، أمَّا ما مضى منها فعلى حكمها قبل رافي ـ أيضاً ــــد وقع موقعه فيها؛ يقول الق ـــا، وقـــتغيره ل معها إذا ـــا كيفما دارت، وتبطـــى العوائد تدور معهـــة علـــالمترتب بطلت، كالنقود في المعاملات، والعيوب في الأعراض في البياعات، ونحو ذلك... وكذلك إذا كان الشيء عيباً في الثياب في عادة رَدَدْنَا روه محبوباً موجباً ـــادة وصار ذلك المكـــه المبيع، فإذا تغيرت الع ـــب لزيادة الثمن لم تُرَدَّ به. وبهذا القانون نعتبر جميع الأحكام المترتبة على العوائد، وهو تحقيق مجمع عليه بين العلماء لا خلاف فيه...وعلى هذا القانون ام مهما تجدد في العرف فاعتبره، ـــى الفتاوى على طول الأيَّـــتراع ْمُدْ على المسطور في الكتب طول تجَقطه، ولا ـــقط فأســـومهما س ْرِهِ تجُعمرك، بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا ه، وأَفْتِهِ ـــده، وأَجْرِهِ علي ـــأله عن عرف بلـــى عرف بلدك، واســـعل و الحق الواضح، ـــرّرِ في كتبك، فهذا هـــرف بلدك والمقـــه دون عـــب 2(ولاتـــودُ على المنقـــوالجم 111ز الفتاوى عن الأحكامـــكام في تمييـــ الإح )1( المعنى نفسه ينظر: الفروق المراد: النصوص الفقهية. )2( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٤

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 39 عدد خاص علماء المسلمين والسلف الماضين، وعلى هذه القاعدة تتخرج أيمان ق، والعتق، وصيغ الصرائح والكنايات؛ فقد يصير الصريح ـــلاالط تغنية عن ـــر إلى النيَّة، وقد تصير الكناية صريحاً مس ـــة يفتقـــكناي النيَّة ى ذلك عن المالكيَّة، ثم ـــهـ) معن751د نقل ابن القيم (تـــوق ض الفقه، ومن أفتى الناس بمجرد ـــب عليه بقولهـــعق م وأزمنتهم ـــم وعوائدهـــف عرفهـــلاب على اختـــول في الكتـــالمنق لَّ، وكانت جنايته على ـــم وقرائن أحوالهم فقد ضلَّ وأض ـــوأحواله الدين أعظم من جناية من طبَّب الناس كلهم على اختلاف بلادهم ا في كتاب من كتب الطب على ـــم وأزمنتهم وطبائعهم بمـــوعوائده ذا المفتي الجاهل أضرُّ ما ـــل هذا الطبيب الجاهل وه ـــم، بـــأبدانه باب ـــذا ظاهر، وهو من أســـ، وه2(اس وأبدانهمـــان النـــى أديـــعل دة، كأن يقول فيها بقول ـــألة الواحـــاختلاف أقوال الأئمة في المس وهي على عرف أو حال، فإذا تَغَيَّر عرفها أو حالها قال فيها بقول آخر. كام المترتبة على ـــــــه1٣46ن بدران (تـــول ابـــيق )، وذكر ٣(دور معها كيفما دارت، وتبطل معها إذا بطلتـــالقرائن ت ت إذا تأملت ـــالـــادة في اللغة، ثم قـــر العـــا: تغيـــة، منهـــأمثل 29/٣روق ـــه: الفـــ، وينظر في المعنى نفس176/1روقـــ الف )1( 129/٣تمييز الفتاوى عن الأحكام 78/٣الموقّعين عن ربّ العالمين 87/٣ إعلام الموقّعين عن ربّ العالمين )2( العقود الياقوتيَّة في جيد الأسئلة الكويتيَّة )٣( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٥

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 40 ل إلى هذاـــام أحمد تجدها تميـــات عن الإمـــ أو الروايـــينالروايت ى نقل رواياته في ـــا حافظ المتقدمون من أصحابه علـــل، ومـــالأص لة...وقال ـــمى بالمصالح المرســـلك يســـم إلا لهذا، وهذا المســـكتبه يخ ـــلك الشـــلك: هو محض الفقه، وعليه ســـالمالكيَّة عن هذا المس تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيميَّة وأصحابه العقود الياقوتيَّة في جيد الأسئلة الكويتيَّة )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٦

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 41 عدد خاص المطلب الثاني: مراعاة المصالح المرسلة المتغيرة كل منفعة داخلة في :ين����ا مقاصد الشرع دون أن يكون لها شاهد خاص بالاعتبار أو الإلغاء ن، والنفس، ـــن الديـــة للضروريَّات مـــه رعايـــل بها فيـــفالعم ود والعدم، في ـــرض، والمال، في جانب الوجـــل، والعقل والعـــوالنس ع جلباً، وفي الضر دفعاً، وذلك مثل جمع الصحابة للمصحف ـــالنف بعد وقعة اليمامة، وليس هناك نص على جمعه حثّاً أو منعاً. ارة إلى أنه لم يجئ نصٌّ ـــلة؛ إشـــوقيل في المصلحة بأنها مرس خاص في اعتبارها أو إلغائها؛ ذلك بأنه إذا جاء نصٌّ فيتّبع ولا مقام ل عن النص الخاص، ـــللمصلحة، وإنما حجيَّة المصلحة فيما أرس ات الخمس جلباً للمنفعة ودفعاً ـــى فيها ما يصلح الضروريَّـــفيراع للمفسدة. يقول البيضاويّ (ت سبحانه ـ شرع أحكامه لمصالح العباد شروط العمل بالمصلحة المرسلة: ):٣ويشترط للعمل بالمصلحة المرسلة ما يلي( لة في ـــتصلاح والمصالح المرســـ، الاس٣٣ميَّة ـــلاريعة الإســـ ضوابط المصلحة في الش )1( .٣9٣الشريعة الإسلاميَّة وأصول فقهها منهاج الأصول )2( ميَّةـــلاريعة الإســـط المصلحة في الشـــ، ضواب٣٣امـــ الاعتص )٣( ميَّة ـــلاريعة الإســـد الشـــحـــلاائل الإصـــ921 ائلـــ1٣رعيَّةـــا بالأدلة الشـــوعلاقته الفقه الإسلامي www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٧

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 42 ون ملائمةـــة بأن تكـــرع العامـــد الشـــا في مقاصــــ اندراجه1 لمقاصد الشريعة ومحقّقةً لها نَّة، أو الإجماع، أو لقياس ــــ عدم معارضتها للكتاب، أو السُّ 2 أقوى منها ـ أن تكون فيما يعقل معناه من العاديَّات ونحوها، لا العبادات ٣ المحضة. 4 5 6 ن الأحكام الاجتهاديَّة المقررة في مدونات الفقهاء ما يكونـــفم رأ عليها ما ـــو دائم بدوامها، فإذا طـــة المؤقتة، فهـــه المصلحـــمناط يوجب العدول عنها، وجب استئناف النظر في تقرير الحكم الكلي لها رائع مصالح تختلف ـــهـ5٣8ري (تـــيقول الزمخش 2(ف الأحوال والأوقات، فلكل وقت حكم يُكْتَبُ على العبادـــلاباخت ).٣على ما يقتضيه استصلاحهم ها ـــرُ العقوبات التعزيريَّة، أو أجناســـذا القبيل مقاديـــومن ه وصفاتها، فإنها تتنوع حسب المصلحة 50٣ة الشرعيَّةـــ الطرق الحكميَّة في السياس )1( البهجة في شرح التحفة أيْ: يفرض عليهم. )2( .٣6٣ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل )٣( إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان )4( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٨

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 43 عدد خاص لة جاءت لسياسة الدنيا وإقامتها على أصولـــوالمصالح المرس الشرع المعتبرة في حفظ الضروريات، لا لنيل الشهوات، ولا لاتباع ك مخرج للمكلف من عبادة ـــرع، فإن ذلـــالهوى والتحايل على الش ال المصالح ـــظ هذا عند إعمـــرع بها، فيلحـــي جاء الشـــولاه التـــم ومناطاتها 72 – الموافقات في أصول الشريعة )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢٩

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 44 المطلب الثالث: مراعاة التجارب والخبرات الفنيَّة المتجددة 1(رعيَّته، وهي الكتاب والسنّة وغيرهماـــللحكم أدلة على ش كما أن للحكم أدلةً على وقوع معرفاته والتجرِبة. والفقيه محتاج للخبرة والتجرِبة؛ لتصور الواقعة وثبوتها حتى دث في هذا المجال ـــ، إلا أن الذي يح)٣(اـــن الحكم عليهـــن مـــيتمكّ م تعدل عنها إلى ـــة قد تقرر حقيقة علميَّة، ثـــوم التجريبيَّـــأن العل حقيقة أخرى توصَّل إليها العلماء المتخصصون في ذلك المجال بعد مواصلة البحث والتجرِبة، كما أنه قد يكتشف من الحقائق العلمية من قبل مما التجريبية في مجال الطب وغيرها ما لم يكن معروفاً يساعد على كشف بعض الوقائع الفقهية، فما بني على مثل ذلك من الأحكام إذا استجد من سبل الخبرة والتجرِبة ما أظهر تغيير تئناف تقرير حكم ـــأوصاف الواقعة ومناط الحكم عليها، وجب اس تجد؛ لانتقالها من أصل ـــا ومناطها المســـب أوصافهـــللواقعة حس ور من ـــذا القبيل أن الفقهاء كانوا يعدون الباســـى آخر، ومن هـــإل خ بها؛ لأنها كانت ـــعيوب النكاح التي لكل واحد من الزوجين الفس 292 – 275ثـــمية؛ للباحـــلاريعة الإســـ ينظر: الفتوى في الش )1( .41٣للباحث 54٣– ٣2٣ ينظر: توصيف الأقضية؛ للباحث )2( 8٣للباحث 682 –توصيف الأقضية؛ للباحث .٣٣ ينظر في الخبرة: الفتوى في الشريعة الإسلامية؛ للباحث )٣( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٣٠

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 45 عدد خاص ، أما1(زوج لصاحبهـــان يحصل به أذيَّة الـــتديماً في الإنســـداءً مس د توصلت الخبرة الطبيَّة إلى عمليَّة جراحيَّة لإزالة بعض ـــالآن فق خ ما دامت إزالته ـــيرة، فلا يثبت به خيار الفســـأنواعه في مدة يس ممكنة في مدة يسيرة عرفاً. اعد ـــومي مما يســـف علماء الطب التحليل الكرســـكما اكتش كل، ويغني بطريقة ـــى تحديد الذكورة والأنوثة في الخنثى المشـــعل أدق عن المعايير التي ذكرها بعض الفقهاء في الوقوف على حقيقة الخنثى المشكل. رعي الكلي هنا لم ـــه أن الحكم الشـــدر التنبيه عليـــا يجـــومم تدعى ـــبب ما ظهر للخبراء، فاســـر، وإنما تغيرت الواقعة بســـيتغي بب هذا التغير من أصل ـــتئناف النظر فيها، وانتقلت بســـذلك اس إلى آخر. على أنه تجب الإشارة في هذا المقام إلى أن من هذه الخبرات ابقاً، ومنها ما ـــرت صحته من مثل ما ذكرنا س ـــارب ما ظهـــوالتج تدلال ـــو محتمل ولكنه قوي، فيقوم مقام القرينة القويَّة، كالاس ـــه ي دليل قوي على ـــى الذكورة والأنوثة، فهـــ عل2(وماتـــبالكروموس دّ بها، فمثلاً ـــو أقوى منها فلا يعت ـــن قد يعارضها ما ه ـــك، لكـــذل ص الطبي ظهر بأنه لا ـــا للطبيب، وبعد الفحـــكت امرأة عقمهـــش 15/٣ دقائق أولي النهى لشرح المنتهى )1( .9٣٣ابن قاسم عليه كل ـــن مكونات الدم يأتي على شـــي وهو عنصر مـــح طبـــومات: مصطلـــ الكروموس )2( عصيَّات يستدل به الأطباء على أمور، منها: معرفة الذكورة والأنوثة www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٣١

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 46 ن علامات الأنوثةـــوماتها ذكريَّة، ولكـــا رحم، وكروموســـد لهـــيوج عر اللحية باديةٌ عليها ـــالأخرى من الفرج، والأثداء، وعدم نبات ش ة على أنوثتها، فمثل هذه تبقى على الأصل من الأنوثة؛ لقوة ـــودال هذه القرائن ورجحانها على دلائل التحليل الكرسومي. ا لا يزال في مرحلة ـــذه الخبرات والتجارب مـــى أن من هـــعل ة والتمحيص عند المتخصصين من أهلها، فلا يسارع إلى ـــالدراس تلقّيه والتسليم به قبل نضوجه واكتماله. www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٣٢