المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه

الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين

صفحة ١ من ٦

www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١

عـــنـــوان المـــراســـلـــة: مـــجـــلـــة الـــبـــحـــوث الإســـلامـــيـــة صندوق بريد هاتف وفاكس إدارة المجلة هاتف رئيس التحرير islamic@ssa.gov.saالــــبــــريــــد الإلــــكــــتــــرونـــي صفحة المجلة في موقع الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء http://www.ssa.gov.sa عدد خاص المملكة العربية السعودية الأمــانة العامة لهيئة كبــار العلمــــاء مجلة علميـة دوريـة محكمة ت ـدارها الأمانة العامةشإاعلى لهيئة كبــار العلمـاء www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٢

www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٣

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين عضو هيئة كبار العلماء www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٤

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 19 عدد خاص مقدمة تعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من ـــإنَّ الحمد لله، نحمده، ونس يّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ـــنا، ومن ســـرور أنفســـش ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً. أمّا بعد: فإن طلب حكم الشرع من أهله مما أمر الله عز وجل به كما . وبيان ] 4٣النحل: [ ﮊﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮋ ه: ـــفي قول ؤولية عظيمة تقع على كاهل ـــأل عنه مســـرعي لمن ســـالحكم الش ل الفتوى إلى ـــادره وعلى أصوله؛ لتصـــل العلم: بيانه من مصـــأه السائل كما أمر الله عز وجل. وهذا يقتضي ضبط أصول الفتوى على محكمات الشريعة في عزائمها ورخصها، وقواعدها واستثناءاتها؛ ليقع الحكم موقعه. اء منها ما هو مبني على أصول ـــكام المقرَّرة عند الفقهـــوالأح ور وكرّ الدهور، ـــارّة لا تتغير على مرّ العص ـــدركات قـــد ومـــوقواع ومنها ما بني على أصول وقواعد ومدركات متغيرة. كما أن الأحكام الفقهية مقرّرة على التهيئة الظاهرة وبعضها الفتوى مبني على مدركات متغيرة، كما قد يكون لخصوصية واقعة تغير تحقيق المناط على المدرك أو – حال تراعى، وفي كلا الحالين لا بد للمفتي من مراعاة ذلك وضبطه على – ة الواقعة ـــخصوصي www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٥

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 20 ائرةً علىـــع الفتوى موقعها كما أمر الله عز وجل، ســـه؛ لتقـــأصول ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﮋ الجادة من غير تبديل ولا تحريف، يقول تعالى: . ]آل عمران[ ﮊﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ م أو بهوى، ـــى الفتوى من غير علـــن الهجوم علـــذّر الله مـــوح ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﮋ ا في قوله تعالى: ـــكم ﮊ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ .]النحل[ رع أو تغييرهاـــذّر الله عز وجل من تبديل أحكام الشـــا حـــكم م، كما في ـــابه وإعراضاً عن المحكـــوى؛ اتباعاً للمتشـــرد الهـــبمج ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮋ قوله تعالى: . وهذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام، ]7رانـــآل عم[ ﮊﮱ ن مواضعه؛ اتباعاً ـــم من يحرف الكلم ع ـــلاد من أهل الإســـأن تج وكل ذلك يجمعه – صار وحدث أو مطلوب – لهوى أو تبريراً لواقع رع إنما ـــار الهوى والانحراف عن جادة الطاعة والاتباع، والشـــإيث ولاه بتحقيق العبودية ـــاء لإخراج العبد من اتباع هواه لطاعة مـــج ر الفتوى ـــباب تغيـــن أجلها؛ ولذا وجب بيان أســـق مـــي خلـــلله الت ومحاذير الغفلة عنها؛ ضبطاً للفتوى بإيقاع الحكم على محله من ن يريدون إمالة الحكم ـــات الفتوى، ومنعاً لعبث العابثين ممـــواقع عن الشرع؛ اتباعاً لهوى أو تحقيقاً لغرض منحرف عن الشرع. www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٦

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 21 عدد خاص وقد كانت خطة هذا البحث حسب الآتي المقدمة: المبحث الأول: بيان المراد بتغير الفتوى، وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: تعريف الفتوى لغة واصطلاحاً. لغة وبيان المراد بتغير الفتوى ” التغير“ب الثاني: تعريف ـــالمطل مركباً. بب تغير ـــبب لغة وبيان المراد بســـالمطلب الثالث: تعريف الس الفتوى، وبيان المراد بضوابط تغير الفتوى. المطلب الرابع: أنواع الفتوى من جهة تغيرها وتصنيف أسباب تغير الفتوى. وفيه فرعان: الفرع الأول: أنواع الفتوى من جهة تغيرها. الفرع الثاني: تصنيف أسباب تغير الفتوى. دة لتغير تحقيق ـــر الفتوى العائـــباب تغيـــث الثاني: أســـالمبح مناطها العام. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: مراعاة الأعراف المتغيرة. المطلب الثاني: مراعاة المصالح المرسلة المتغيرة. المطلب الثالث: مراعاة التجارب والخبرات الفنية المتجددة. المطلب الرابع: مراعاة أحوال الناس المتغيرة. دة لمراعاة تحقيق ـــباب تغير الفتوى العائـــث الثالث: أســـالمبح www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٧

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 22 مناطها الخاص وفيه أربعة مطالب. المطلب الأول: مراعاة الفروق بين الوقائع وبين الأشخاص. المطلب الثاني: مراعاة الضرورات والحاجات. المطلب الثالث: النظر في المآلات عند الفتوى. المطلب الرابع: مراعاة مقصد الشرع. رعية لتغير ـــباب الشـــالمبحث الرابع: محاذير الغفلة عن الأس الفتوى. وفيه مطلبان. ير ورفع الحرج في ـــالمطلب الأول: تعطيل الدين بدعوى التيس الشريعة. وى التخيير بين الأقوال في ـــي: اتباع الهوى بدعـــب الثانـــالمطل المسائل الخلافية. نتائج البحث. www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٨

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 23 عدد خاص المبحث الأول بيان المراد بتغير الفتوى المطلب الأول: تعريف الفتوى لغة واصطلاحاً ى) تتكوّن من ثلاثة أحرف ـــ أصلها من (فتالفت ع في اللغة من جهة المعنى ـــاء، والحرف المعتلّ)، وترجـــاء، والتـــ(الف إلى أصلين: الطراوة والجدّة، فالفتى من الناس: الشابّ، والفتاة: أحدهما: الشابّة، والفتى من الإبل: الطريُّ. ا والفتوى، يقال: ـــم منه: الفتيـــ تبيين الحكم، والاسوالثان حكمها، واستفتيتُ إذا سألتُ عن ينّألة إذا بـــأفتى الفقيه في المس حكم المسألة، وتفاتوا إليه: ارتفعوا إليه في الفتيا وتكون الفتوى في كلٍّ بحسبه، فإذا كانت في مسألة لغويَّة كانت ألة شرعيَّة كانت الفتوى شرعيَّة، ـــالفتوى لغويَّة، وإذا كانت في مس وهكذا. مع الفتوى على (فتاوَى) و(فتاوِي).تجُ و اء بتعريفات عدّة، من ـــ عرّفها العلموالفت أبرزها ما يلي: هي تبيين الحكم الشرعيّ لمن سأل عنه التعريف الأوّل: ـ47٣4 مقاييس اللغة )1( 654/٣ دقائق أولي النهى لشرح المنتهى )2( .7٣4/6 www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ٩

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 24 وقد اشتمل هذا التعريف على ما يلي كام التكليفيَّة ـــرعيّ من الأحـــوى تبيين الحكم الشــــ أن الفت1 تحباب أو إباحة أو صحّة أو ـــمن حرمة أو كراهة أو وجوب أو اس بطلان. ون الفتوى لمن ـــن الواقعة، فلا تكـــؤالٍ ع ـــا تكون بعد ســــ أنه2 يقرّر الحكم الشرعيّ ابتداء من غير سبق سؤال عنه فقُيِّدت الفتوى هنا بالسؤال عن الحكم. لكن جاء في هذا التعريف: أن الفتوى تبيين الحكم الشرعيّ... ولا يغني عن تعريف إلخ، وذلك بيان لعمل المفتي في تقرير الفتوى، الفتوى نفسها باعتبارها عملاً أدّاه المفتي وفرغ منه. ؤال عن واقعة معيّنة حتى ـــكما أنه لم يرد في التعريف أن الس ائل، فإنّ هذا سؤال لتقرير حكمٍ ـــلا يكون عن افتراضٍ فرضه الس كلّيّ وهو شأن الفتوى الفقهية التي لا تتناول واقعة معينة. تعالى- في الوقائع – هي الإخبار بحكم الله التعريف الثاني: بدليله ي بيان حكم ـــى أن الفتوى هـــذا التعريف علـــد اقتصر هـــفق دث من الوقائع مقروناً ـــم التكليفيّ) فيما يحـــى ـ (الحكـــالله ـ تعال بق السؤال عن حكم ـــببيان الدليل، ولم يجعل من قيود التعريف س الواقعة - كما في التعريف الأوّل -. رِدُ على هذا التعريف أنه لم يعرّف الفتوى بصفتها ـــا أنه يَـــكم عملاً أدّاه المفتي وفرغ منه. .٣ صفة الفتوى والمفتي والمستفتي )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٠

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 25 عدد خاص ؤال، أوـــا يخبر به المفتي جواباً لســـ هي مالتعري بياناً لحكمٍ من الأحكام وإن لم يكن سؤالاً خاصًّا دم تقييد ـــف الثاني في عـــع التعريـــق مـــف يتّفـــذا التعريـــوه بق السؤال عن الحكم لواقعة معينة، لكنه أصرح منه ـــالتعريف بس ي، فكأنه خصّها بالنصّ ـــوى هي ما يخبر به المفت ـــان أن الفتـــفي بي الصادر من المفتي. ن واقعة معيّنة، بل لو ـــمل ما لم يكن ع ـــه جعل الفتوى تشـــلكنّ م تحدث، وهذا معنى قولهـــؤالٍ عن واقعة ل ـــكانت إجابة لس ً خاصًّا لم يكن سؤالا أيّ هذه التعريفات أرجح؟ هذا ينبني على التعري ان وظيفة المفتي هل هي تنزيل الحكم الكلّيّ على الواقعة محلّ ـــبي ؤال عنها، أو أنها تقرير حكم الواقعة سواء وقع ـــبق الســـالفتيا لس السؤال عنها أم لم يقع، أو كان السؤال عنها عامًّا لا يخصّ واقعة معيّنة؟ أن وظيفة المفتي تنزيل الحكم على الواقعة الذي يظهر ل المعيّنة محلّ الفتيا لمن سأل عنها، وأمّا تقرير حكم الواقعة ابتداءً ا بواقعة معيَّنة، ـــؤال خاصًّ ـــؤالٍ عنها، وإذا لم يكن الس ـــمن غير س فهذا عمل الفقيه والمجتهد في تقرير الأحكام. 756بكيّ (تـــيقول الس يقول: في هذه الواقعة، بل: الواقعة الفلانيَّة أصول مذهب الإمام أحمد ابن حنبل )1( فتاوى السبكي )2( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١١

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 26 هـ1٣9٣ور (ت: ـــويقول ابن عاش اواة بين الحكم ـــان في الغالب لأجل المســـريع، ويكونـــق للتشـــتطبي ألة أو القضيَّة ـــث تكون المســـم التطبيقي، بحيـــريعي والحكـــالتش جزءاً تفتي فيها، كان نظر المفتي في ـــإذا حدثت واقعة معينة واســـف ي عليها، مراعياً ـــل الحكم الكلي الفقهـــورة جزئيَّة يقوم بتنزيـــص ه عليها؛ ذلك لأنه ـــه، وأحوال الواقعة، ويقتصر جوابـــؤول عنـــالمس ذا، فهي أخص من الفتوى ـــرر بأن حكم الله في هذه الواقعة كـــيق الفقهيَّة؛ فالفقيه في الفتوى الفقهيَّة لا يقول: في هذه الواقعة، بل: ة، بخلاف المفتي، فإن فتواه على واقعة بعينها ـــفي الواقعة الفلانيَّ مراعى فيها شخص المستفتي وظروف وأحوال الواقعة. ل الجزئي، ـــم الكلي على المحـــي تنزيل الحكـــة المفتـــفخاصيَّ ة معينة، بل للواقعة الفلانيَّة ـــه المطلق لا يقرر حكماً لواقع ـــوالفقي ).٣مطلقاً( ــــه756بكي (تـــيقول الس ر زائد على ـــي، وذلك يحتاج إلى تبصّ ـــى الموضع الجزئـــي علـــالكل ض المتقدمين ما ـــد في فتاوى بعـــه؛ ولهذا تجـــه وأدلتـــظ الفقـــحف ور ذلك المفتي - معاذ ـــك به، ليس لقصـــي التوقُّف في التمسُّ ـــينبغ الله - بل لأنه قد يكون في الواقعة التي سئل عنها ما يقتضي ذلك في الأصل )1( .1٣ مقاصد الشريعة الإسلاميَّة )2( .6٣ شرح عماد الرضا ببيان آداب القضا )٣( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٢

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 27 عدد خاص .الجواب الخاص، فلا يطّرد في جميع صورها ه المفتي في واقعة ـــئِل عنـــون إلا فيما وقع وسُ ـــوى لا تكـــفالفت معيّنةٍ النصّ الصادر من المفتي بياناً للحكم الشرعيّ فأعرّفها بأنها: في واقعة معيَّنة لمن سأل عن حكمها. ، وينظر: شرح عماد الرضا ببيان آداب القضا٣ فتاوى السبكي )1( أصول الفقه؛ لأبي زهرة )2( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٣

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 28 لغةً، وبيان المراد بتغير الفتوى مركباً” التغير“المطلب الثاني: تعريف وفيه فرعان: الفرع الأول: التغير في اللغة: هـ): ٣95من تحول الشيء وتبدل واختلف، يقول ابن فارس (ت ن صحيحان يدل أحدهما على صلاح ـــلا والياء والراء أصـــين(الغ يئين...ويقال: غارهم ـــة، والآخر على اختلاف شـــوإصلاح ومنفع أنهم ونفعهم...والأصل الآخر ـــى بالغيث...أي: أصلح شـــالله تعال قولنا: هذا الشيء غير ذاك، أي، هو سواه وخلافه ويقال: تغيرت الأشياء: اختلفت ).٣كما يقال: تغير الشيء عن حاله، أي: تحول( ويقال: غير الشيء، أي: بدله الفرع الثاني: المراد بتغير الفتوى مركباً ذا أقول في ـــاء مركباً؛ ولـــه من العلمـــف على من عرفـــم أقـــل ألة مما هو مقرّر عند ـــه بأنه: انتقال المفتي بحكم كلّيٍّ لمس ـــتعريف رعي، وفق ـــابقة، إلى حكم آخر لمقتضٍ ش ـــوى ســـاء أوفي فتـــالفقه الضوابط المعتبرة شرعاً. ،٣ مقاييس اللغة )1( مختار الصحاح )2( لسان العرب )٣( القاموس المحيط (مادة/ غير). )4( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٤

حقيقة تغير الفتوى وأسبابه 29 عدد خاص وقد اشتمل هذا التعريف على ما يأتي 1 راً، أو كان للواقعة محل الفتوى بخصوصهاـــا كان مناطه متغيـــمم حال تراعى في الأدلة. 2 أن الانتقال من حكم مسألة إلى آخر إنما يكون عند قيام– ٣ ي لذلك، وهو تغير حالها التي اقتضت ذلك، وذلك لا يعد ـــالمقتض تغيراً للخطاب الشرعي، وإنما كان حكم المسألة مبنيّاً على مناط ال، فلما تغير حالها جرى ـــل للتغير فحكم عليها وهي على حـــقاب اد جديد يلاقي الحال الجديدة، ـــر في ذلك ومواجهته باجتهـــالنظ فالتغير إنما هو في تحقيق المناط لتغير حال الواقعة، فكان الحكم الأول وهي على حال، فلما تغيرت حالها صار لها حكم آخر، وأما الأحكام والأصول الشرعية فهي باقية على ثباتها. ب الضوابط المعتبرة ـــأن نظر المفتي في التغيير يكون حس– 4 في الشرع، لا حسب الرغبات والأهواء الصارفة عنه؛ فإن ما جاء الشرع مما بني على التأويلات ـــننمن الضلالات الخارجة عن س رع، فليس من ـــبونه إلى الشـــه المبطلون وينســـدة مما يفعلـــالفاس . 1( الشرع وإن أطلقوا عليه ذلك 80٣مجموع الفتاوى )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٥

معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين 30 المطلب الثالث: تعريف السبب لغة وبيان المراد بسبب تغير الفتوى السبب في اللغة: هو الحبل وكل ما يتوصل به إلى غيره المسالك المقتضية لتغير الفتوى.والمراد بسبب تغير الفتوى: وقد اشتمل هذا التعريف على الآتي: ا أهل العلم ـــباب) يعرفهـــالك (أســـوى مســـر الفتـــ- أن لتغي1 سيأتي بيانها، وليست مطلقة في كل حال وى تضبط تغيرها ـــة بتغير الفتـــباب المعرفـــ- أن هذه الأس2 وتُعرِّف بمحل إعمالها، فلا تغيَّر الفتوى إلا في حدود هذه الأسباب وبعد تحقق ضوابطها. مختار الصحاح )1( www.alukah.net ﺷﺒﻜﺔ

عدد الصفحات ١٦