مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 67 5- وؿٚل آخرون: ـٚن ظِٔٓٚ مـ ـؾ ضًٚم إٓ افِحؿ وهذا آختلاف ٓ يٗثر مذ أصؾ افَؤٜ، إذ ـؾ هٗٓء متٍَقن ظذ ٕزول ادٚئدة، وظِٔٓٚ ٕقع مـ ادٖـ قل، وإن اختٍِقا مذ ٕقع ادٖـقل ؾٔٓٚ، ومذ مثؾ هذه الحٚل َٕقل بمً ؿٚل بف افىزي - مًَِّدًا -: « وأمٚ افهقاب مـ افَقل ؾٔمً ـٚن ظذ ادٚئدة ، ؾٖن يَٚل : ـٚن ظِٔٓٚ مٖـقل ، وجٚئز أن يُقن ـٚن شًُّٚ وخبزًا ، وجٚئز أن يُقن ـٚن ثّرًا مـ ثّر الجْٜ ، وؽر ٕٚؾع افًِؿ ب ف، وٓ وٚر الجٓؾ بف ، إذا أؿرَّ تٚلي أيٜ بيٚهر مٚ احتِّف افتْزيؾش. خامسًا: أف يكوف من الأمور الممكنة، وليس المستحيلة: ؿٚل افىزي مذ افتْبٔف ظذ هذا افوٚبط: « ؾٖمّٚ شبٛ وصقفف إػ الجّْٜ حتّك ـِّؿ آدم بًد أن أخرجف اللهّ مْٓٚ وضرده ظْٓٚ، ؾِٔس ؾٔمً روي ظـ ابـ ظبّٚس ووهٛ بـ مْبّف مذ ذفؽ مًْك يجقز فذي ؾٓؿ مداؾًتف، إذ ـٚن ذفؽ ؿقًٓ ٓ يدؾًف ظَؾ وٓ خز يِزم تهديَف مـ حجّٜ بخلاؾف، وهق مـ إمقر ادُّْٜ ش. أمٚ افٌرابٜ افتل ؿد تتهػ بهٚ بًض الإهائِٔٔٚت: ؾِٔسٝ وٚبىًٚ ـٚؾًٔٚ مذ ردهٚ: ٕن ادستٌرب فٔس مستحٔلاً، وؿد تَع افٌرابٜ مذ افَهٜ مذ إخبٚر افقاردة بىرق متٍؼ ظذ صحتٓٚ، ـمً مذ افهحٔحغ ظـ أبي هريرة ؿٚل: ؿٚل رشقل ا × :«إف موسى كاف رجلًً ح ي ي ا س ت يرًا لا ي رى من جلده شيء استحياء منو، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يست ت ر ىذا التس ت ر إلا من ع ي ب ب ج ل د ه؛ إم ا برص، وإما أ د ر ة، وإما آف ة، وإف الله أراد أف يػ بػ ر ئو مما قالوا لموسى، فخلً يومًا وحده، فوضع ثيابو على الح ج ر، ثم اغتسل، فلما فػ ر غ أقبل إلى ثيابو؛ ليأخذىا، وإف الح ج ر ع د ا بثوبو، فأخذ موسى عراه، وطلب الح ج ر، فجعل يقوؿ: ثوبي ح ج ر، ثوبي ح ج ر؛ حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولوف وقاـ الح ج ر، فأخذ ثوبو، فلبسو، وط ف ق بالحجر،
عدد الصفحات ٣٤تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 68 ضربًا بعراه، فوالله إف بالح ج ر لندبًا من أثر ضرب و ثلًثًا أو أربعًا أو خمسًا؛ فذلك قولو: ﴿ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﴾ [69] ش(1). ؾٓذا الخز ٓ تخٍك ؽرابتف، مـ جٜٓ أن الحجر يتحرك ويهرب بثٔٚب مقشك ، وأن مقشك يبدو ظريًٕٚٚ أمٚم ادلأ مـ بْل إهائٔؾ، وهذا الخز ؿد ٓ تهدؿف بًض افًَـقل ، فُــ إذا ظُِِؿ إٔ ـف ورد بىريؼ صحٔح متٍؼ ظِٔف: شُِِّؿ بف، مع مٚ ؾٔف مـ افٌرابٜ. وظذ هذا ؿس مٚ ورد مذ خز هٚروت ومٚروت، ومٚ ورد مذ ؾتْٜ شِٔمًن × ، وؽرهٚ مـ إخبٚر ادستٌرَبٜ، فُْؽ إذا شزتهٚ، وجدتهٚ مـ إمقر ادُّْٜ، وأن افًَؾ ٓ يّْع وجقدهٚ، خهقصًٚ إذا تًَِٝ بَدرة الله تًٚػ. تطبيق ىذه الضوابط على قرة ىاروت وماروت: مِخص ؿهٜ هٚروت ومٚروت تَقم ظذ أن بًض ادلائُٜ إٍِٔٝ مـ ؾًؾ بْل آدم فًِّٚصي وظدم مًٚؿبٜ الله لهؿ، ؾىِٛ الله مْٓؿ أن يختٚروا اثْغ مْٓؿ، ويرـِّٛ ؾٔٓؿ افىبًٜٔ افبؼيٜ فٔختز صزهؿ ظـ ادًٚصي، وفٔبتع بهؿ ؿقمًٚ ـٕٚقا مقفًغ بٚفسِّحر، ؾٚختٚرت ادلائُٜ مـ أظبدهؿ وهمٚ هٚروت ومٚروت، وٕزٓ يًِمًن افْٚس افسحر ظَقبٜ لهؿ ظذ تًَِٓؿ بف ظذ حدِّ ؿقفف تًٚػ: ﴿ﯩ ﯪﯫﯬ ﯭ﴾ [افهػ5] ، وـٕٚقا يحذِّرون مـ يريد تًِؿ افسحر ـمً هق طٚهر أيٜ ثؿ جٚءتهؿ امرأة جمِٜٔ، وـٚن اشّٓٚ افزهرة، ؾقؿًٝ مذ ٍٕقشٓؿ، ؾراودوهٚ ظـ ٍٕسٓٚ، ؾقؿًٚ بهٚ، ؾًٚؿبٓؿ الله تًٚػ بذفؽ، وظٚؿٛ ادرأة بٖن جًِٓٚ ـقـبًٚ ، هذا ظذ ؿقل، وظذ ؿقل آخر أن اشّٓٚ ـٚشؿ هذا افُقـٛ، وفٔس افُقـٛ مسخًٚ مْٓٚ. (1) شبؼ تخريجف ظْد افبخٚري، ص21.
عدد الصفحات ٣٥مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 69 هذا هق مِخص هذه افَهٜ، وادٍنون مْٓؿ مـ ذـرهٚ وأيد مٚ ؾٔٓٚ مـ افروايٚت، ومْٓؿ مـ ذـرهٚ ؾَط دون تكيح بٚفَبقل أو اظساض ظِٔٓٚ، ومْٓؿ مـ اظسض ظِٔٓٚ وردَّهٚ(1). تحليل ىذه القرة أولاً: افَهٜ ؿٚئّٜ ظذ شَُّْٜ الله مذ ابتلاء ظبٚده، وفف أن يبتع ظبٚده بمً ينٚء، ؾَد ابتلاهؿ بقجقد افٍُر، وبقجقد افسحر، وشٔبتِٔٓؿ بٌر ذفؽ: ـٍتْٜ ادسٔح افدجٚل. وؿد دخؾ ادلائُٜ مذ آبتلاء بسبٛ اشتٌرابهؿ مـ وؿقع ادًٚصي مـ بْل آدم، وابتلاؤهؿ مـ إمقر ادُّْٜ، وفٔس مـ إمقر ادستحِٜٔ. وادلائُٜ بىبًٔتٓؿ ادلائُٜٔ ٓ يًهقن الله مٚ أمرهؿ ويًٍِقن مٚ يٗمرون، وهذا يًْل أن افًهّٜ ثٚبتٜ لهؿ مذ حٚفتٓؿ ادلائُٜٔ، أمٚ مذ هذه الحٚفٜ افتل تذـرهٚ افروايٜ ؾ٘نهؿ مٍُِقن ـٚفبؼ، ؾَد يَع مْٓؿ افذٕٛ. يَقل افىزي : «إن افتبس ظذ ذي ؽبٚء مٚ ؿِْٚ ؾَٚل: وـٔػ يجقز دلائُٜ الله أن تًِؿ افْٚس افتٍريؼ بغ ادرء وزوجف؟ أم ـٔػ يجقز أن يوٚف إػ الله تبٚرك وتًٚػ إٕزال ذفؽ ظذ ادلائُٜ؟ ؿٔؾ فف: إن الله جؾ ثْٚؤه ظرف ظبٚده جمٔع مٚ أمرهؿ بف وجمٔع مٚ نهٚهؿ ظْف، ثؿ أمرهؿ ونهٚهؿ بًد افًِؿ مْٓؿ بمً يٗمرون بف ويْٓقن ظْف. وفق ـٚن إمر ظذ ؽر ذفؽ، دٚ ـٚن فلأمر وافْٓل مًْك مٍٓقم. ؾٚفسحر ممٚ ؿد نهك ظبٚده مـ بْل آدم ظْف، ؾٌر مُْر أن يُقن جؾ ثْٚؤه ظَِّّف ادُِغ افِذيـ شمًهمٚ مذ تْزيِف، وجًِٓمً ؾتْٜ فًبٚده مـ بْل آدم- ـمً أخز ظْٓمً أنهمً يَقٓن دـ يتًِؿ ذفؽ مْٓمً: ﴿ﭰ ﭱ (1 )ذـر افنٔخ ظبد الحُٔؿ إٕٔس مـ ردَّ هذه افروايٜ مـ ادتَدمغ وادًٚسيـ ، ومـ ؿبِٓٚ : يْير تحََٔف فُتٚب «افًجٚب مذ بٔٚن إشبٚبش ٓبـ حجر ( 1 :332 - 333.)
عدد الصفحات ٣٦تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 6: ﭲ ﭳ ﭴ﴾[افبَرة122] - فٔختز بهمً ظبٚده افذيـ نهٚهؿ ظـ افتٍريؼ بغ ادرء وزوجف، وظـ افسحر، ؾّٔحص ادٗمـ بسـف افتًِؿ مْٓمً، ويخزي افُٚؾر بتًِّف افسحر وافٍُر مْٓ مً. ويُقن ادُِٚن مذ تًِّٔٓمً مـ ظِمً ذفؽ - لله مىًٔغ، إذْ ـٕٚٚ = ظـ إذن الله لهمً بتًِٔؿ ذفؽ مـ ظِمًه = يًِمًن. وؿد ظبد مـ دون الله جمٚظٜ مـ أوفٔٚء الله، ؾِؿ يُـ ذفؽ لهؿ وٚئرا، إذ لم يُـ ذفؽ بٖمرهؿ إيٚهؿ بف، بؾ ظبد بًوٓؿ وادًبقد ظْف ٕٚه. ؾُذفؽ ادُِٚن، ؽر وٚئرهمٚ شحر مـ شحر ممـ تًِؿ ذفؽ مْٓمً، بًد نهٔٓمً إيٚه ظْف، وظيتٓمً فف بَقلهمً: ﴿ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ﴾ ، إذ ـٕٚٚ ؿد أديٚ مٚ أمر بف بَِٔٓمً ذفؽ ش(1). ثانيًا أن افروايٜ تدل ظذ اشتؼاء افسحر مذ افْٚس، ومـ شْٜ الله أن افًبد إذا تمٚدى مذ ؽِّٔف، ولم يْتف ظْف = زاده الله ؽقايٜ ، ـمً ؿٚل تًٚػ : ﴿ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﴾[افهػ5] ، ؾجٚزاهؿ وظٚؿبٓؿ مـ جْس ؾًِٓؿ، ؾٖٕزل مع ادُِغ شحرًا ٓ يًرؾف افْٚس. وبهذا ٓ يَع افسٗال افذي يقرده بًوٓؿ- لإُٕٚر افَهٜ-: ـٔػ يًِؿ ادلائُٜ افْٚس افسحر، وافسحر ـٍر؟! ثالثًا: أن افزهرة امرأة أؽقت هذيـ اد ُِغ، ؾًٚؿبٓٚ الله بتحقيِٓٚ إػ هذا افُقـٛ ادًروف، وهذا مـ إمقر ادُّْٜ، وإن ـٚن ؽريبًٚ. رابعًا: أن أهؾ افتٖويؾ مـ افسِػ ؿد تتٚبًقا ظذ روايٜ هذه افَهٜ دون ُٕر مْٓؿ مذ ذفؽ. ؿٚل ابـ حجر: «وفًٔتز افْٚطر مذ ـلام هٗٓء، وافًجٛ ممـ يْتّل مْٓؿ إػ الحديٞ وي دظل افتَدم مذ مًرؾٜ ادَْقل ويسّك ظْد ـثر مـ افْٚس بٚلحٚؾظ = (1 )تٍسر افىزي، ط دار هجر (2 :339 - 342.)
عدد الصفحات ٣٧مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 6; ـٔػ يَُدم ظذ هذا افٍْل ويجزم بف مع وجقده مذ تهٕٚٔػ مـ ذـرٕٚ مـ إئّٜ بٕٚشٕٚٔد افَقيٜ وافىرق افُثرة، والله ادستًٚن. وأؿقل: مذ ضرق هذه افَهٜ افَقي وافؤًػ، وٓ شبٔؾ إػ رد الجّٔع، ؾٕ٘ف يْٚدي ظذ مـ أضَِف بَِٜ آضلاع والإؿدام ظذ رد مٚ ٓ يًِّف، فُـ إوػ أن يْير إػ مٚ اختٍِٝ ؾٔف بٚفزيٚدة وافَْص ؾٔٗخذ بمً اجتًّٝ ظِٔف ، ويُٗخذ مـ ادختِػ مٚ ؿقي، ويُىرح مٚ وًػ أو مٚ اوىرب، ؾ٘ن آوىراب إذا بًَُدَ بف الجّع بغ ادختِػ، ولم يسجح رء مْف افتحؼ بٚ فؤًػ ادردود، والله ادستًٚنش(1). خامسًا إٔف ٓ يقجد خز مـ ادًهقم يًٚرض مثؾ هذا الخز ادحتّؾ. وافْتٔجٜ أن مجّؾ هذه افَهٜ مقاؾؼ دٚ مذ افَرآن، وٓ مٕٚع مـ ؿبقل هذا ادجّؾ مْٓٚ، والله أظِؿ. المطلب الثاني: مجالات الاستفادة من الإسرائيليات في تفسير القرآف: يحتٚج مثؾ هذا ادقوقع إػ اشتَراء تٚمٍّ فِتٍٚشر: لإبراز هذه ادسٖفٜ، فُـ بٚفْير إػ بًض الإهائِٔٔٚت افتل يقردهٚ ادٍنون، ؾٕ٘ف يُّـ افَقل بٖن وجقه آشتٍٚدة مـ الإهائِٔٔٚت يُقن مذ أتي: الأوؿ: تًٔغ ادبٓؿ. الثاني: تٍهٔؾ ادجّؾ مـ افَهص. الثالث: تقجٔف أيٜ إػ ادًْك ادحتّؾ لهٚ. الرابع: شبٛ افَهٜ الإهائِٜٔٔ. وإفٔؽ أمثِٜ ذفؽ : (1 )افًجٚب مذ بٔٚن إشبٚب، ٓبـ حجر، تحَٔؼ: ظبد الحُٔؿ محّد إٕٔس (ص: 342 - 343 .)
عدد الصفحات ٣٨تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 72 الأوؿ: تعيين المبهم مثــــؾ مــــٚ ورد ظـــــْٓؿ مذ ؿقفــــف تًـــــٚػ: ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ﮲﮳﮴﮵﮶﮷﮸﮹﮺﮻﮼﮽ ﮾﮿ ﯀ ﯁﯂ ﴾ [إظراف163]. ؾَد ورد مذ تًْٔٔٓٚ ظدد مـ إؿقال الأوؿ: أنهٚ أيِٜ، وؿد ورد ظـ ابـ ظبٚس وظُرمٜ ومجٚهد وافسدي وؿتٚدة. الثاني: أنهٚ مَْٚ، وؿد ذهٛ إػ ذفؽ ابـ زيد. الثالث: أنهٚ مديـ، وؿد وردت افروايٜ بذفؽ ظـ ابـ ظبٚس. ؿٚل افىزي: « وافهقاب مـ افَقل مذ ذفؽ أن يَٚل: هل ؿريٜ حٚضرة افبحر وجٚئز أن تُقن أيِٜ= وجٚئز أن تُقن مديـ= وجٚئز أن تُقن مَْٚ= ٕن ـؾ ذفؽ حٚضرة افبحر، وٓ خز ظـ رشقل الله × يَىع افًذر بٖيِّ ذفؽ مـ أيٍّ، وآختلاف ؾٔف ظذ مٚ وصٍٝ. وٓ يقصؾ إػ ظِؿ مٚ ؿد ـٚن ؾّٙ ممٚ لم ًٕٚيْف، إٓ بخز يقجٛ افًِؿ. وٓ خز ـذفؽ مذ ذفؽش(1). ومثؾ هذا افْقع مـ ادبٓمًت ٓ يٗثِّر تًْٔٔف مذ ؾٓؿ ادًْك، ـمً ٓ يٗثر ظدم تًْٔٔف ؾَْٔص ادًْك، وإٕمً أثره مذ أمر خٚرج افتٍسر، وهق افتٚريخ، ؾِق ـٚن افبٚحٞ يُتٛ ظـ تٚريخ أحد هذه اددن ٕصٚر إػ ؿقل هٗٓء ادٍنيـ، ـٍٚئدة تٚريخٜٔ ترتبط بذفؽ ادُٚن. الثاني: تفريل المجمل: يرد مذ افَرآن ؿهص مجِّٜ ، أو يرد إصٚر ة إػ ؿهٜ، ثؿ يستًغ ادٍنون بمً روي مذ ـتٛ بْل إهائٔؾ مذ تٍٚصٔؾ تِؽ افَهٜ، ومـ ذفؽ: مٚ ورد مذ ؿهٜ أيقب، ؾَد ورد خزه مذ مقوًغ: (1 )تٍسر افىزي ، ط دار هجر ( 12 :529.)
عدد الصفحات ٣٩مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 73 ؿقفف تًٚػ ﴿ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ [إٕبٔٚء83 – 84]. وؿقفف تًٚػ ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﴾ [ ص41 – 44]. وفق لم يٍنوا افضرُّ افذي أصٚب أيقب فبَل مذ أيٜ إجمٚلٌ يحتٚج إػ تٍهٔؾ، والله أظِؿ. وافروايٚت بًوٓٚ ؾٔٓٚ تٍهٔؾ، ـٚفروايٜ افقاردة ظـ ؿتٚدة ، ؿٚل : « ذهٚب ادٚل وإهؾ، وافضرّ افّذي أصٚبف مذ جسده، ؿٚل: ابتع شبع شْغ وأصٓرًا مًَِك ظذ ـْٚشٜ فبْل إهائٔؾ تختِػ افدّوابّ مذ جسده، ؾٍرّج اللهّ ظْف، وظيّؿ فف إجر، وأحسـ ظِٔف افثّْٚءش(1)، وبًوٓٚ ؾٔف إجمٚلٌ أيوًٚ، ـٚفروايٜ ادسْدة فِسدي، ؿٚل : «ُٕهٍٛ مذ جسدي، وَظَذَابٍ مذِ مٚ ش(2). وبٌر هذه افروايٚت ٓ ييٓر ٕقع افْهٛ وٓ افًذاب افذي فَٔف أيقب ، بؾ يبَك مجّلاً، ـمً هق فٍظ افَرآن. الثالث: توجيو الآية إلى المعنى المحتمل لها: ويزداد ووقح إمر أـثر ظْدمٚ تحُّؾ ظذ ؿهٜ أخرى ؽر افَهٜ افقاردة ظـ (1 )تٍسر افىزي ، طدار هجر (22 :126 )، وبًض افروايٚت أـثر تٍهٔلاً، وؾٔٓٚ ضقل، وؾحقاهٚ أن ا شبحٕٚف ابتذ ظبده ادهىٍك أيقب بٖن شِط افنٔىٚن ظذ جسده، وذهٛ مٚفف، وؾَد وفده، ؾِمً صز، رؾع الله مٚ بف مـ افبلاء، وإًٔؿ ظِٔف بٚدٚل وافقفد وإصلاح افزوجٜ. ويْير مذ آشتزادة مـ تٍٚصٔؾ هذه افَهٜ: افدر ادْثقر (12 :524-535.) (2 )تٍسر افىزي، ط دار هجر (22 :127.)
عدد الصفحات ٤٠تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 74 أهؾ افُتٚب، ومـ ذفؽ: مٚ ورد مـ إجمٚلٍ مذ ؾ تْٜ شِٔمًن بٚلجسد مذ ؿقفف تًٚػ :﴿ﮡﮢ ﮣ ﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩ﴾ [ص34] . ؾٚلجسد ظذ ؿقل ادتَدمغ مـ ادٍنيـ (صٔىٚن)، وهذا مٚ ورد مذ أخبٚر بْل إهائٔؾ.، وفق لم يٍُنِّوا بذفؽ فب َل تًٔغ هذا ادبٓؿ (الجسد) منُلاً، ودٚ اشتٍهِقا مـ أخبٚر بْل إهائٔؾ تبغ رء مـ ادراد بهذه افٍتْٜ افتل ذُـِرت مجِّٜ. وممـ ورد ظْف هذا حمؾ الجسد ظذ افنٔىٚن: ابـ ظبٚس ومجٚهد والحسـ وؿتٚدة وافسدي وؽرهؿ(1). ثؿ طٓر ؿقل آخر(2)، وهق أن الجسد يٍُنَّ بمً روا ه افبخٚري مذ صحٔحف ظـ أبي هريرة، ظـ افّْبلّ × ، ؿٚل« قاؿ: سليماف بن داود لأطوفن الل يلة على سبعين امرأةً، تحمل كل امرأة فارسًا يجاىد في سبيل الل و، فقاؿ لو صاحبو: إف شاء الل و ، فلم يػ ق ل، ولم ت حم ل شيئًا إلا واحدًا، ساقطًا أحد شق يو ش، ؾَٚل افّْبلّ × :«لو قالها لجاىدوا في سبيل الل وش(3). وؿد حمُِٝ أيٜ ظذ ؿهص أخرى (4)، وفٔس ادَهقد هْٚ افتىقيؾ بذـرهٚ، وؾٔمً ذـرت ـٍٚيٜ فبٔٚن افٍُرة، والله ادقؾؼ. وهذه افَهٜ افتل رواهٚ افبخٚري لم يقردهٚ تٍسرًا فميٜ، بؾ ذهٛ إػ أن (1 )تٍسر افىزي21 :196- 199 )، وتٍسر ابـ أبي حٚتؿ (12 :3241 - 3243 .) تْبٔف: مٙ أصحٚب هذه افىبَٚت افثلاث ظذ حمؾ أيٜ ظذ هذه افَهٜ، وٓ يًْل أنهؿ يَِ رُّ ون بتٍٚصِٔٓٚ ، إذ افتٍٚصٔؾ لهٚ ضريؼ آخر مذ تهحٔحٓٚ أو تؤًٍٓٚ. (2 )يْير: تٍسر افثًِبل8 :226. ) (3 )رواه افبخٚري مذ صحٔحف، ـتٚب أحٚديٞ إٕبٔٚء، بٚب ؿَقْلِ اللهَِّ تًََٚػَ: ﴿ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﴾، رؿؿ (3424 .) (4 )تٍسر أبي افِٔٞ افسّرؿْدي3 :167- 168 )، و تٍسر افثًِبل8 :226.)
عدد الصفحات ٤١مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 75 الجسد صٔىٚن، حٔٞ ؿٚل«﴿ ﮧ﴾ [ص34]: صٔىًٕٚٚش(1)، والحديٞ أورده أحٚديٞ إٕبٔٚء ظْد ذـره ٕخبٚر شِٔمًن ، ولم يقرده مذ تٍسر شقرة (ص مـ ـتٚب افتٍسر، ممٚ يٕٗس بٖن هذا الحديٞ فٔس تٍسرًا فميٜ ؾٔمً يراه، والله أظِؿ. وـذفؽ -مع صٓرة ؿهٜ هذا الحديٞ - لم يحِّٓٚ أحد مـ افسِػ ظذ أيٜ، وإٕمً حمِقهٚ ظذ افَهٜ الإهائِٜٔٔ، وبهذا ييٓر تقجٔف أيٜ إػ محتّؾ دون آخر، وإن ـٚن ؿد يًُسض ظِٔف هْٚ بٚؾساض مًرؾتٓؿ بذفؽ افقجف، ثؿ ؿهدهؿ ترـف: فلإصًٚر بٖٕف ٓ يهِح أن يُقن تٍسرًا فميٜ. وهذا ٓ يٍُسِد أصؾ افٍُرة افتل شَٝ تٍسر أيٜ بهذه افَهٜ الإهائِٜٔٔ مـ أجِٓٚ: ٕن أيٜ تقجٓٝ ظْدهؿ إػ هذا ادًْك، وشقاء أـٕٚقا يًرؾقن هذا وذاك أم لم يُقٕقا يًرؾقن إٓ الخز الإهائٔع. الرابع: سبب القرة الإسرائيلية: ممٚ مدده مذ الإهائِٔٔٚت افتل اشتٍٚد مْٓٚ ادٍنون مٚ يُّـ أن يُسّك بـ(شبٛ افَهٜ )، وذفؽ مٚ ٓ تُٚد مدده مذ افَرآن، وإٕمً مدده خٚرجف، وظذ شبٔؾ ادثٚل : مٚ ورد مذ الإهائِٔٔٚت شبٛ ؾتْٜ داود، مٚ أورده افىزي بسْده ظـ ابْــِ ظَبَّـٚسٍ ، ؿَقْفُفُ: ﴿ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ [ص21] ، ؿَٚلَ«إنّ داود ؿٚل : يـٚ ربّ ؿد أظىٔٝ إبراهٔؿ وإشـحٚق ويًَـقب مــ افـذّـر مـٚ فـقددت إّٔـؽ أظىٔتْـل مثِف، ؿٚل اللهّ: إنيّ ابتِٔتٓؿ بمً لم أبتِؽ بف، ؾ٘ن صـئٝ ابتِٔتـؽ بّثـؾ مـٚ ابتِٔـتٓؿ بـف، وأظىٔتؽ ـمً أظىٔتـــٓؿ، ؿٚل: ًٕؿ، ؿـٚل فـف: ؾٚظّـؾ حتّـك أرى بـلاءك: ؾُـٚن مـٚ صـٚء اللهّ أن يُقن، وضٚل ذفؽ ظِٔف، ؾُٚد أن يْسٚه: ؾبْٔـٚ هـق مذ محرابـف، إذ وؿًـٝ (1 )صحٔـح افبخــٚري، ـتـٚب أحـٚديـٞ إٕـبـٔــٚء، بٚب ؿَقْلِ اللهَِّ تًََٚػَ: ﴿ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﴾ .
عدد الصفحات ٤٢تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 76 ظِٔف حمٚمٜ مـ ذهٛ ؾٖراد أن يٖخذهٚ، ؾىـٚر إػ ــقّة ادحـراب، ؾـذهٛ فٖٔخـذهٚ، ؾىٚرت، ؾٚضِّع مـ افُقّة، ؾرأى امرأةً تٌتسؾ ش(1). تنبيهات الأوؿ: وؿقع آختلاف مذ افتٍٚصٔؾ بغ ادٍنيـ: آختلاف مذ تٍٚصٔؾ افَهٜ ظْد افْٚؿِغ لهٚ مـ ادٍنيـ أمر مقجقد، ومردُّه اختلاف افْٚؿِغ مـ أهؾ افُتٚب ٕخبٚرهؿ (2)، وهذا أمر ضبًلٌّ، وٓ يهِح أن يُْتَض بف أصؾ ادسٖفٜ، وهق صحٜ افرجقع إػ مرويٚت بْل إهائٔؾ: ٕن مثؾ هذا الخلاف يَع مذ إخبٚر الإشلامٜٔ ـذفؽ، ووؿقع مثؾ هذا آختلاف ٓ تُوبط بف افتٍٚصٔؾ، وإٕمً يٗخذ مْف إمر ادجّؾ ادتٍؼ ظِٔف مذ هذ ه افروايٚت، وؿد حرَّر صٔخ الإشلام هذه ادسٖفٜ افًِّٜٔ -وهل أن آختلاف مذ افتٍٚصٔؾ ٓ يبىؾ أصؾ افَهٜ- مذ رشٚفتف افًئّٜ مذ أصقل افتٍسر. ؿٚل: « وادراشٔؾ إذا تًددت ضرؿٓٚ وخِٝ ظـ ادقاضٖة ؿهدًا أو آتٍٚق بٌر ؿهد ـٕٚٝ صحٔحٜ ؿىًٚ... فُـ مثؾ هذا ٓ توبط بف إفٍٚظ وافدؿٚئؼ افتل ٓ تًِؿ بهذه افىريؼ ؾلا يحتٚج ذفؽ إػ ضريؼ يثبٝ بهٚ مثؾ تِؽ إفٍٚظ وافدؿٚئؼ: ولهذا ثبتٝ بٚفتقاتر ؽزوة بَدْر وأنهٚ ؿبؾ أُحُد، بؾ يًِؿ ؿىًٚ أن حمزة وظًِٔٚ وظبٔدة (1 )تٍسر افىزي22 :64 )، وؿد ذُـِر ؽر هذه افسبٛ (2 )يَقل ابـ تّٜٔٔ« ولهذا يختِػ ظِمًء أهؾ افُتٚب مذ مثؾ هذا ـثرا. ويٖتي ظـ ادٍنيـ خلاف بسبٛ ذفؽ، ـمً يذـرون مذ مثؾ هذا أشمًء أصحٚب افُٓػ، وفقن ـِبٓؿ، وظدتهؿ، وظهٚ مقشك مـ أي افنجر ـٕٚٝ، وأشمًء افىٔقر افتل أحٔٚهٚ الله لإبراهٔؿ، وتًٔغ افبًض افذي ضرب بف افَتٔؾ مـ افبَرة، وٕقع افنجرة افتل ـِؿ الله مْٓٚ مقشك، إػ ؽر ذفؽ ممٚ أبهّف الله مذ افَرآن، ممٚ ٓ ؾٚئدة مذ تًْٔٔف تًقد ظذ ادٍُِغ مذ دٕٔٚهؿ وٓ ديْٓؿ، وفُـ َٕؾ الخلاف ظْٓؿ مذ ذفؽ جٚئز، ـ مً ؿٚل تًٚػ: ﴿ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾ [افُٓػ22] ش. مَدمٜ مذ أصقل افتٍسر (ص: 122.)
عدد الصفحات ٤٣مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 77 برزوا إػ ظُتْبََٜ وَصَْٔبََٜ وافقفٔد، وأن ظِٔٚ ؿتؾ افقفٔد، وأن حمزة ؿتؾ ؿرٕف، ثؿ ينؽ مذ ؿرٕف هؾ هق ظتبٜ أو صٔبٜ. وهذا إصؾ يْبٌل أن يًرف: ؾٕ٘ف أصؾ ٕٚؾع مذ الجزم بُثر مـ ادَْقٓت مذ الحديٞ وافتٍسر وادٌٚزي، ومٚ يَْؾ مـ أؿقال افْٚس وأؾًٚلهؿ وؽر ذفؽش(1). الثاني: آختلاف بغ ادٍنيـ مذ حمؾ أيٜ ظذ ظدد مـ إصخٚص أو إحداث: يَع ظْد ادٍنيـ آختلاف مذ حمؾ أيٜ ادجِّٜ مذ ؿهتٓٚ ظذ أـثر مـ حدث، أو صخصٍ، وهذا ٓ يًدو أن يُقن ـٌره مـ آختلاف افذي يَع مذ تٍسر افَرآن، وٓ يهحُّ أن يجًُؾ هذا آختلاف دفٔلاً ظذ خىٖ افرجقع إػ مرويٚت أهؾ افُتٚب. ومـ ذفؽ اختلاؾٓؿ مذ ادراد بَ قفف تًٚػ: ؿقفف ظز وجؾ: ﴿ﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﴾ [إظراف175]. ؿٚل ادٚوردي«ؾٔف ثلاثٜ أؿٚويؾ أحدهٚ: إٔف بًِٚم بـ بٚظقراء (2)، واختٍِقا ؾٔف ؾَٔؾ: ـٚن مـ افّٔـ ، وؿٔؾ ـٚن مـ افًُْٕٚٔغ، وؿٔؾ: مـ بْل صٚل بـ فقط ، ؿٚفف ابـ ظبٚس ، وابـ مسًقد. وافثٚني: إٔف أمٜٔ بـ أبي افهِٝ افثٍَل، ؿٚفف ظبد الله بـ ظّرو. وافثٚفٞ: إٔف مـ أشِؿ مـ افٔٓقد وافْهٚرى وٕٚؾؼ ، ؿٚفف ظُرمٜش(3). الثالث: ادروي ظـ بْل إهائٔؾ مذ بٚب إخبٚر ؿد يحّؾ أمقرًا تؼئًٜ وظَديٜ: (1) ادهدر افسٚبؼ (ص: 62 ـ63.) (2 )ورد اختلاف مذ ٕىؼ هذيـ آشّغ مذ ادهٚدر، وهذا ٓ يٗثر مذ الخز. (3 )افُْٝ وافًٔقن2 :279.)
عدد الصفحات ٤٤تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 78 إن أؽِٛ ادروي- إن لم يُـ ـِف- مذ بٚب إخبٚر، وؿد يُقن مذ الخز أمقرٌ تؼئًٜ أو ظَديٜ، وورود هذه إمقر افتؼئًٜ أو افًَديٜ إٕمً هق بٚفتبع ٓ بٕٚصٚفٜ: أي أن ادٍنِّ افذي يروي الإهائِٜٔٔ ويستٍٔد مْٓٚ لم يقرده ٚ فٖٔخذُ مْٓٚ (أحُٚمًٚ تؼئًٜ) ، وٓ فٖٔخذ مْٓٚ (أحُٚمًٚ ظَديٜ)، وإٕمً أوردهٚ فٔبغ أمرًا مذ أيٜ، أو يزيد تٍٚصٔؾ ظذ مٚ مذ أيٜ. ودٚ ـٚن أمر افؼائع واوحًٚ ٓ يِتبس ظذ أحد، ؾٚفؼائع ظْد ادسِّغ ٓ تٗخذ ظـ أهؾ افُتٚب افبتٜ = لم يَع ُٕرٌ مـ ادًسوغ ظذ ورود الإهائِٔٔٚت مذ ـتٛ افتٍسر مـ هذا الجٕٚٛ. أمٚ آظتَٚد ؾُٚن مـ أـز إمقر افتل وؿع ُٕر ادًسوغ ظِٔٓٚ فقرودهٚ مذ الإهائِٔٔٚت ادرويٜ مذ ـتٛ افتٍسر. ومع هذا ؾَد يَع مْٚزظٜ لهؿ مذ بًض مٚ يُدَّظك ؾٔف إٔف يخُٚفػ آظتَٚد مذ إٕبٔٚء، وهق مٚ يسّك (ظهّٜ إٕبٔٚء): ٕٕف ؿد أُلحِؼ بهذه افًهّٜ أمقرٌ فٔسٝ مْٓٚ، وـؿ ردَّ بًض ادًٚروغ فلإهائِٔٔٚت بًض جزئٔٚت افَ هص الإهائٔع بدظقى مخٚفٍتٓٚ فًهّٜ إٕبٔٚء، وحََٜٔ إمر أنهٚ فٔسٝ ـذفؽ. فذا: ؾ٘ن مـ إصقل ادّٜٓ افتل يجٛ أن تَُرَّر ؿبؾ دراشٜ الإهائِٔٔٚت (مٍٓقم ظهّٜ إٕبٔٚء): ٕن افًٚلم افذي يًسض ظذ بًض الإهائِٔٔٚت يتُئ مذ ردِّه لهٚ ظذ مٚ ييـُّ إٔف يخٚفػ ظهّتٓؿ ، وؿد يُقن لهذه إخبٚر وجف مًتز ٓ يخٚفػ افًهّٜ. وفٔس ببًٔد ظـ افبٚحثغ مٚ وؿع ؾٔف بًوٓؿ مـ إُٕٚر شحْرِ افرشقل × تحٝ دظقى مخٚفٍتف فًِهّٜ وافْبقة، مع أن إحٚديٞ افهحٔحٜ افكيحٜ تُثبٝ ذفؽ. وبٚلجِّٜ، ؾٕ٘ف إذا وؿع مذ افروايٜ الإهائِٜٔٔ مٚ يخٚفػ اظتَٚد إٕبٔٚء أو سيح
عدد الصفحات ٤٥مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 79 ذائًٓؿ ؾٕ٘ف يًُدُّ مـ ادردود مـ الإهائِٔٔٚت، وٓ خلاف مذ ذفؽ. وإٕمً ؿد يَع الخلاف مذ مْٚط الخز، وهؾ هق مـ هذا افبٚب، أو هق مـ بٚبٍ محتَّؾٍ ، والله أظِؿ (1). (1 )شٖٔتي إن صٚء الله إصٚرة إػ ذفؽ مذ تحِٔؾ بًض الإهائِٔٔٚت، ومٚ ؿٔؾ ؾٔٓٚ ص61.
عدد الصفحات ٤٦تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 7: المبحث الثالث دراسة تطبيقية لمنهج تعامل المفسرين مع الاسرائيلخيات المطلب الأوؿ: نماذج لإسرائيليات استفيد منها في تفسير القرآف: ٓ صؽ أن ادٍنيـ يختٍِقن مذ بًض الإهائِٔٔٚت، ؾّْٓؿ مـ ٓ يرى ؾٔٓٚ مٚ يخٚفػ الحؼَّ: فذا يَبِٓٚ ، ويٍنُِّ بهٚ، ومْٓؿ مـ يًسض ظِٔٓٚ ويردُّهٚ بدظقى أنهٚ لم ترد ظـ ادًهقم، ومْٓؿ مـ يتقؿػ ؾٔٓٚ. وشٖذـر هْٚ ّٕقذجًٚ فَبقل إمٚم مـ أئّٜ ادسِّغ ادتٍؼ ظذ إمٚمتف مذ افتٍسر مرويًٜ إهائِٜٔٔ، واحتجٚجف فذفؽ: ورد مذ تٍسر ؿقفف تًٚػ: ﴿ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﴾ [افبَرة36]، ظْد افىزي ظـ وهٛ بـ مْبف، ؿٚل: « دٚ أشُـ الله آدم وذريتف، أو زوجتف - افنؽ مـ أبي جًٍر - وهق مذ أصؾ ـتٚبف : وذريتف ، ونهٚه ظـ افنجرة ، وـٕٚٝ صجرة ؽهقنهٚ متنًٛ بًوٓٚ مذ بًض ، وـٚن لهٚ ثّر تٖـِف ادلائُٜ لخِدهؿ ، وهل افثّرة افتل نهك الله آدم ظْٓٚ وزوجتف . ؾِمً أراد إبِٔس أن يستزلهمً دخؾ مذ جقف الحٜٔ ، وـٕٚٝ فِحٜٔ أربًٜ ؿقائؿ ـٖنهٚ بختٜٔ مـ أحسـ دابٜ خَِٓٚ الله . ؾِمً دخِٝ الحٜٔ الجْٜ ، خرج مـ جقؾٓٚ إبِٔس ... وؿٚل فِحٜٔ : إٔٝ افتل دخؾ ادًِقن مذ جقؾؽ حتك ؽر ظبدي ، مًِقٕٜ إٔٝ فًْٜ تتحقل ؿقائّؽ مذ بىْؽ ، وٓ يُقن فؽ رزق إٓ افساب ، إٔٝ ظدوة بْل آدم وهؿ أظداؤك ، حٔٞ فَٔٝ أحدا مْٓؿ أخذت بًَبف وحٔٞ فَٔؽ صدخ رأشؽ ...ش . ثؿ ؿٚل افىزي : «وروي ظـ ابـ ظبٚس ٕحق هذه افَهٜش. والإصُٚل مذ هذه افروايٜ الإهائِٜٔٔ: أن الحٜٔ لم يرد لهٚ ذـر مذ افَرآن، وافَهٜ ؾٔٓٚ ؽرابٜ، ؾُٔػ ٕتًٚمؾ مًٓٚ؟
عدد الصفحات ٤٧مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 7; ؿٚل افىزي«ؾَد رويٝ هذه إخبٚر ظّـ رويْٚهٚ ظْف مـ افهحٚبٜ وافتٚبًغ وؽرهؿ مذ صٍٜ اشتزٓل إبِٔس ظدو الله آدم وزوجتف حتك أخرجٓمً مـ الجْٜ. وأوػ ذفؽ بٚلحؼ ظْدٕٚ ، مٚ ـٚن فُتٚب الله مقاؾًَٚ ... ؾٍل إخبٚره جؾ ثْٚؤه ظـ ظدو الله إٔف ؿٚشؿ آدم وزوجتف بَِٔف لهمً : ﴿ﯱﯲﯳﯴ ﴾ [إظراف:21] ، افدفٔؾ افقاوح ظذ إٔف ؿد بٚذ خىٚبهمً بٍْسف ، إمٚ طٚهرًا ٕظْٔٓمً ، وإمٚ مستجًْٚ مذ ؽره : وذفؽ إٔف ؽر مًَقل مذ ـلام افًرب أن يَٚل: ؿٚشؿ ؾلان ؾلإًٚ مذ ـذا وـذا ، إذا شبٛ فف شببًٚ وصؾ بف إفٔف دون أن يحِػ فف... وفُـ ذفؽ ـٚن إن صٚء الله ظذ ٕحق مٚ ؿٚل ابـ ظبٚس ومـ ؿٚل بَقفف. ؾٖمٚ شبٛ وصقفف إػ الجْٜ حتك ـِؿ آدم بًد أن أخرجف الله مْٓٚ، وضرده ظْٓٚ، ؾِٔس ؾٔمً روي ظـ ابـ ظبٚس ووهٛ بـ مْبف مذ ذفؽ مًْك يجقز فذي ؾٓؿ مداؾًتف ، إذ ـٚن ذفؽ ؿقًٓ ٓ يدؾًف ظَؾ، وٓ خز يِزم تهديَف مـ حج ٜ بخلاؾف، وهق مـ إمقر ادُّْٜ. وافَقل مذ ذفؽ إٔف ؿد وصؾ إػ خىٚبهمً ظذ مٚ أخزٕٚ الله جؾ ثْٚؤه ، وممُـ أن يُقن وصؾ إػ ذفؽ بْحق افذي ؿٚفف ادتٖوفقن : بؾ ذفؽ إن صٚء الله ـذفؽ فتتٚبع أؿقال أهؾ افتٖويؾ ظذ تهحٔح ذفؽ ش(1). المطلب الثاني : نماذج لإسرائيليات ردت ولم تقبل في تفسير القر آف: ؿد يرد مذ بًض افروايٚت الإهائِٜٔٔ مٚ يتٍؼ الجّٔع ظذ إٔف ؿٚدح مذ افروايٜ، وإٔف ـذب بلا ريٛ، ومذ مثؾ هذا الحٚل يًسض ادٍن ظذ مثؾ هذه افروايٜ، وإن ـٚن افْٚؿؾ لهٚ مـ افسِػ لم يتًرض فذفؽ، إمٚ مُتًٍٔٚ بقوقح ُٕٚرتهٚ، وإمٚ متٖوًِّٓ لجقاز افتحديٞ بّثؾ هذا ، إذ مثؾ هذه الجزئٜٔ افتل ؾٔٓٚ خِؾ ٓ تَدح مذ أصؾ افَهٜ ظْده. (1 )تٍسر افىزي ، ط دار هجر: (1 :567 .)
عدد الصفحات ٤٨تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 82 وممٚ ورد مذ بًض ؿهص بْل إهائٔؾ، وهق ـذب بًض افروايٚت افقاردة ؿقفف تًٚػ : ﴿ ﮡ ﮢ ﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨ ﮩ ﴾ [ص34]. ذـر ابـ ـثر ظددًا مـ افروايٚت، ثؿ ذـر هذه افروايٜ- وصدَّرهٚ بَقفف -: « ومـ إُٔره ٚ مٚ ؿٚفف ابـ أبي حٚتؿ: حدّثْٚ ظعّ بـ الحسغ حدّثْٚ محّّد بـ افًلاء وظثمًن بـ أبي صٔبٜ وظعّ بـ محّّد ؿٚفقا: حدّثْٚ أبق مًٚويٜ أخزٕٚ إظّش ظـ ادْٓٚل بـ ظّرو ظـ شًٔد بـ جبٔـر ظـ ابـ ظبّ ــٚس ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ﴾ [ص34] ، ؿٚل «أراد شِٔمًن أن يدخؾ الخلاء ؾٖظىك الجرادة خٚتمف -وـٕٚٝ الجرادة امرأتف وـٕٚٝ أحّٛ ٕسٚئف إفٔف - ؾجٚء افنّٔىٚن مذ صقرة شِٔمًن ؾَٚل لهٚ: هٚتي خٚتمل. ؾٖظىتف إيّٚه. ؾِمًّ فبسف دإٝ فف الإٕس والجـّ وافنّٔٚضغ ؾِمًّ خرج شِٔمًن مـ الخلاء ؿٚل لهٚ: هٚتي خٚتمل. ؿٚفٝ: ؿد أظىٔتف شِٔمًن. ؿٚل: إٔٚ شِٔمًن. ؿٚفٝ: ـذبٝ فسٝ شِٔمًن ؾجًؾ ٓ يٖتي أحدًا يَقل فف: « إٔٚ شِٔمًن ش ، إّٓ ـذّبف حتّك جًؾ افهّبٔٚن يرمقٕف بٚلحجٚرة. ؾِمًّ رأى ذفؽ ظرف إّٔف مـ أمر اللهّ . ؿٚل: وؿٚم افنّٔىٚن يحُؿ بغ افّْٚس ؾِمًّ أراد اللهّ أن يردّ ظذ شِٔمًن شِىٕٚف أفَك مذ ؿِقب افّْٚس إُٕٚر ذفؽ افنّٔىٚن. ؿٚل: ؾٖرشِقا إػ ٕسٚء شِٔمًن ؾَٚفقا لهـّ: أتُْرن مـ شِٔمًن صٔئًٚ؟ ؿِـ: ًٕؿ إّٕف يٖتْٔٚ وٕحـ حّٔض ومٚ ـٚن يٖتْٔٚ ؿبؾ ذفؽ. ؾِمًّ رأى افنّٔىٚن إّٔف ؿد ؾىـ فف طـّ أنّ أمره ؿد إَىع ؾُتبقا ـتبًٚ ؾٔٓٚ شحر وـٍر، ؾدؾْقهٚ تحٝ ـردّ شِٔمًن ثؿّ أثٚروهٚ وؿرؤوهٚ ظذ افْٚس. وؿٚفقا: بهذا ـٚن ييٓر شِٔمًن ظذ افّْٚس يٍُّروٕف وبًٞ ذفؽ افنٔىٚن بٚلخٚتؿ ؾىرحف مذ افبحر ؾتَِّتف شُّٜ ؾٖخذتف. وـٚن شِٔمًن يحّؾ ظذ صطّ افبحر بٕٚجر ؾجٚء رجؾ ؾٚصسى شًُّٚ ؾٔف تِؽ افسّّ ُٜ افّتل مذ بىْٓٚ الخٚتؿ ؾدظٚ شِٔمًن ؾَٚل: تحّؾ لي هذا افسّّؽ؟ ؾَٚل: ًٕؿ. ؿٚل: بُؿ؟ ؿٚل بسُّٜ مـ هذا افسّّؽ. ؿٚل: ؾحّؾ شِٔمًن ظِٔف افسّلام افسّّؽ
عدد الصفحات ٤٩