المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير القرآن بالإسرائيليات نظرة تقويمية

مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار

صفحة ٢ من ٥

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 4; 6- بحٞ افدـتقر صٚ مذ بـ شِىٚن افًجّل بًْقان : (الإهائِٔٔٚت بغ ادتَدمغ وادتٖخريـ): إذ ؾٔف إتهٚر دْٟٓ افهحٚبٜ وافتٚبًغ ومـ تبًٓؿ مذ هذا ـٚفىزي وؽره(1). (لم أضِع ظِٔف إٓ بًد تحرير هذه ادَٚفٜ    (1) وّـ افًدد 81 (جمٚدى أخرة1431هـ) مـ مجِٜ افؼيًٜ وافدراشٚت الإشلامٜٔ بجٚمًٜ افُقيٝ

عدد الصفحات ١٨

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 52 المبحث الأول الاستفادة من الإسرائيلخيات في التفسير بين القبول والرد المطلب الأوؿ: أدلة القائلين بالمنع: مما ورد من الآثار في موقف المتقدمين من الإسرائيليات: 1- ظـ جٚبر بـ ظبد الله، أنّ ظّر بـ الخىّٚب، أتك افْبل × بُتٚب أصٚبف مـ بًض أهؾ افُتٛ، ؾَرأه ظذ افْبل × ؾٌوٛ وؿٚل «أمتٓقّـقن ؾٔٓٚ يٚ اب ـ الخىّٚب، وافّذي ٍٕز بٔده فَد جئتُؿ بهٚ بٔوٚء ًَّٕٜٔ، ٓ تسٖفقهؿ ظـ رء ؾٔخزوـؿ بحؼّ ؾتُذّبقا بف، أو ببٚضؾ ؾتهدّؿقا بف، وافذي ٍٕز بٔده فق أنّ مقشك ـٚن حًّٔٚ، مٚ وشًف إّٓ أن يتّبًْل ش (1) . 2- روى ظبد افرزاق وؽره ظـ ابـ مسًقد ؿٚل: «ٓ تسٖفقا أهؾ افُتٚب ظـ رء، ؾ ٘نهؿ فـ يهدوـؿ وؿد أوِقا إٍٔسٓؿ ، ؾتُذبقن بحؼ أو تهدؿقن ببٚضؾ وإٕف فٔس أحد مـ أهؾ افُتٚب إٓ مذ ؿِبف تٚفٜٔ تدظقه إػ الله وـتٚبفش (2). 3- وروى افبخٚري بسْده ظـ ظبد الله بـ ظبٚس ؿٚل: «يٚ مًؼ ادسِّغ، ـٔػ تسٖفقن أهؾ افُتٚب ؟! وـتٚبُؿ افذي إٔزل ظذ ٕبٔف × أحدث إخبٚر بٚلله تَرؤوٕف لم ينٛ ، وؿد حدثُؿ الله أن أهؾ افُتٚب بدفقا مٚ ـتٛ الله ، وؽروا بٖيديهؿ... ش (3). (1 )رواه الإمٚم أحمد23 :349) رؿؿ15156) ، وؿٚل ادحََقن«إشْٚده ؤًػ فوًػ مجٚفد: وهق ابـ شًٔد. وَٕؾ ابـ حجر مذ ترجمٜ ظبد الله بـ ثٚبٝ مـ (الإصٚبٜ) 4/32 ظـ افبخٚري إٔف ؿٚل: ؿٚل مجٚفد ظـ افنًبل ظـ جٚبر: إن ظّر أتك بُتٚب، وٓ يهحُ. ؿِْٚ: وؿقفف: «وٓ يهحش لم يرد مذ ادىبقع مـ (افتٚريخ افُبر) فِبخٚري 5/39ش. (2) مهْػ ظبد افرزاق (6 :111) برؿؿ12162 . (3) صحٔح افبخٚري: ـتٚب افنٓٚدات، بٚب ٓ يسٖل أهؾ افؼك افنٓٚدة وؽرهٚ، ح 2685.

عدد الصفحات ١٩

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 53 4- وروى ابـ شًد مذ (افىبَٚت ) ، ؿٚل : ؿٚل أبق بُر بـ ظٔٚش: «ؿِٝ فلأظّش : مٚلهؿ يتَقن تٍسر مجٚهد ؟! ؿٚل : ـٕٚقا يرون إٔف يسٖل أهؾ افُتٚبش(1). ويستدل لهؿ :بمً روى أحمد بسْده ظـ جٚبر بـ ظبد الله ؿٚل : ؿٚل رشقل ا × :«ٓ تسٖفقا أهؾ افُتٚب ظـ رء ، ؾ٘نهؿ فـ يهدوـؿ وؿد وِقا، ؾُٕ٘ؿ إمٚ أن تهدؿقا ببٚضؾ أو تُذبقا بحؼ، ؾٕ٘ف فق ـٚن مقشك حٔٚ بغ أطٓرـؿ مٚ حؾ فف إٓ أن يتبًْلش (2). المطلب الثاني أدلة القائلين بالجواز: أولاً : من القرآف : إذا رجًْٚ إػ افَرآن وجدٕٚ أدفٜ تنر إػ جقاز افرجقع إػ بْل إهائٔؾ، مثؾ ؿقفف تًٚػ: ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾ [افبَرة211] . وؿقفف ﴿ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﴾ [يقٕس94]. وؿقفف﴿ﮩﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸﮹ ﮺ ﮻﴾ [الإهاء121]. ؾٓذه أيٚت - وؽرهٚ - ٕٚضَٜ بجقاز افرجقع إػ بْل إهائٔؾ مذ رء مـ أخبٚرهؿ، وفق ـٚن افرجقع إفٔٓؿ مًْٓٔٚ ظْف مىًَِٚ فقرد افبٔٚن بذفؽ. ثانيًا: من السنة: 1- وروى أحمد ظـ أ بي ِّٕٜ إٕهٚري أخزه إٔف : «بْٔمً هق جٚفس ظْد رشقل الله × جٚءه رجؾ مـ افٔٓقد ، ؾَٚل : يٚ محّد ، هؾ تتُِؿ هذه الجْٚزة ؟ (1) افىبَٚت افُزى ، ٓبـ شًد5 :466. ) (2) ادسْد22 :468) برؿؿ14631 .

عدد الصفحات ٢٠

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 54 ؿٚل رشقل ا× :«الله أعلمش. ؿٚل افٔٓقدي : إٔٚ أصٓد أنهٚ تتُِؿ. ؾَٚل رشقل الله × :«إذا حد ث كم أىل الكتاب؛فلً ت ر د قوىم، ولا تك ذ بوىم، وقولوا آمنا بالله وك ت بو ور س لو ؛ فإف كاف ح ق ا ؛ لم ت كذ بوىم ، وإف كاف باطلًً ؛ لم ت رد قوىم ش(1). 2 ـ روى افبخٚري بسْده ظـ ظبد الله بـ ظّرو بـ افًٚص أن افْبل × ؿٚل: «بػل غوا ع ن ي ولو آيةً، وح د ثوا عن بني إسرائيل ولا ح ر ج، ومن كذب علي متػ ع م دًا؛ فل ي ت بػ و أ مقعده من النارش (2). ثالثًا: حاؿ الرحابة والتابعين وأتباعهم فَد َٕؾ هٗٓء افُرام هذه أثٚر وإحٚديٞ، وإذا رجًْٚ إػ تٍٚشرهؿ لم ٕجد ظْدهؿ أي ؽوٚوٜ مذ َٕؾ مرويٚت بْل إهائٔؾ مذ افتٍسر، ومٚ ـٕٚقا يتحرَّزون مـ ذفؽ، وفـ يُقن ظذ بٚضؾٍ مذ هذا إمر، وُٕقن ٕحـ ظذ الحؼِّ ؾٔٓـ ؾتٖمؾ. المطلب الثالث: تحرير محل النزاع ، وبياف الراجح ومناقشة أدلة المخالفين: يجٛ افتٍريؼ بغ أمريـ: الأوؿ : التحديث عن بني إسرائيل: وهذا جٚئز بدون أيِّ حرج ، ـمً ؿٚل افْبل ×. ؾٍل أي مُٚن ـٚن هذا افتحديٞ - مذ تٍسر آيٜ أو مذ ذح حديٞ ، أو مذ أي مقضـ آخر - ؾٕ٘ف جٚئزٌ: بْص هذا الحديٞ ادىِؼ ؽر ادََّٔد. (1) ادسْد28 :462) برؿؿ17255 . ؿٚل ابـ حجر«ؿٚل افنٚؾًل: مـ ادًِقم أن افْبل × ٓ يجٔز افتحدث بٚفُذب، ؾٚدًْك: حدثقا ظـ بْل إهائٔؾ بمً ٓ تًِّقن ـذبف، وأمٚ مٚ مدقزوٕف ؾلا حرج ظُِٔؿ مذ افتحدث بف ظْٓؿ، وهق ٕير ؿقفف: إذا حدثُؿ أهؾ افُتٚب ؾلا تهدؿقهؿ، وٓ تُذبقهؿ، ولم يرد الإذن، وٓ ادْع مـ افتحدث بمً يَىع بهدؿفش. (2) رواه افبخٚري مذ صحٔحف : ـتٚب أحٚديٞ إٕبٔٚء، بٚب مٚ ذـر ظـ بْل إهائٔؾ، برؿؿ3461 .

عدد الصفحات ٢١

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 55 ومـ ثَؿَّ ، ؾلا يهح تٌِٔط ادٍنيـ إذا رووا الإهائِٔٔٚت ، وـٚن هذا افبٚب يحتِّٓٚ -أي: افتحديٞ- : لإبٚحٜ ادؼع × ، وهق أرؾؼ بٖمتف مـ أن يبٔح لهؿ مٚ يضرهؿ مذ ديْٓؿ. ؿٚل افَٚشّل: «ومع ذفؽ ؾلا مٌّز ظذ مٍنيْٚ إؿدمغ مذ ذفؽ، ضٚبؼ أشٍٚرهؿ أم ٓ، إذ لم يٖفقا جٓدا مذ ٕؼ افًِؿ وإيوٚح مٚ بٌِٓؿ وشًّقه. إمٚ تحسْٔٚ فِيـ مذ رواة تِؽ إٕبٚء وأنهؿ ٓ يروون إٓ افهحٔح، وإمٚ تًقيلا ظذ مٚ رواه الإمٚم أحمد وافبخٚريّ وافسمذيّ ظـ ظّرو بـ افًٚص ظـ رشقل الله × ؿٚل«بٌِقا ظْل وفق آيٜ، وحدثقا ظـ بْل إهائٔؾ وٓ حرجش ورواه أبق داود أيوٚ ب٘شْٚد صحٔح ظـ أبي هريرة ظـ رشقل الله × إٔف ؿٚل«حد ثوا عن بني إسرائيل ولا ح ر جش. ؾسخهقا مذ روايتٓٚ ـٍٔمً ـٕٚٝ، ذهٚبٚ إػ أن افَهد مْٓٚ آظتبٚر بٚفقؿٚئع افتل أحدثٓٚ الله تًٚػ دـ شِػ فْٔٓجقا مْٟٓ مـ أضٚع ؾٖثْك ظِٔف وؾٚز. ويُْبقا ظـ مٓٔع مـ ظل ؾحَٝ ظِٔف ـِّٜ افًذاب وهِؽ. هذا مِحيٓؿ . وؿد روي ظـ الإمٚم أحمد بـ حْبؾ إٔف ـٚن يَقل: إذا رويْٚ مذ إحُٚم صددٕٚ، وإذا رويْٚ مذ افٍ وٚئؾ تسٚهِْٚ، ؾبٕٚحرى افَهص. وبٚلجِّٜ ؾلا يُْر أن ؾٔٓٚ افقاهٔٚت بّرة، وادقوقظٚت، ممٚ اشتبٚن دحََل ادتٖخريـش(1). والثاني: الاستفادة منهم في بياف معنى الآية أو شيء من مستتبعاتو: وهذا هق افذي ؿد يَع ؾٔف الإصُٚل، وهق محؾُّ افْزاع، خهقصًٚ إذا ورد مذ افرواي ٜ مٚ يُستُْر. وؿد ؿسَّؿ بًض افًِمًء الإهائِٔٔٚت إػ ثلاثٜ أؿسٚم: ؿٚل ابـ تّٜٔٔ : « أحدىػػا : مٚ ظِّْٚ صحتف ممٚ بٖيديْٚ ممٚ ينٓد فف بٚفهدق ؾذاك صحٔح. (1 )محٚشـ افتٖويؾ(1 :41.)

عدد الصفحات ٢٢

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 56 والثاني مٚ ظِّْٚ ـذبف بمً ظْدٕٚ ممٚ يخٚفٍف. والثالث: مٚ هق مسُقت ظْف ٓ مـ هذا افَبٔؾ وٓ مـ هذا افَبٔؾ، ؾلا ٕٗمـ بف وٓ ُٕذبف ومدقز حُٚيتفش(1). ويدخؾ مذ محؾ افْزاع- مـ حٔٞ افتىبٔؼ وادْٚؿنٜ - افَسؿ افثٚني وافثٚفٞ: ٕٕف ؿد يدظل أحدهؿ أن ؿهًٜ إهائِٜٔٔ مٚ تدخؾ مذ افَسؿ افثٚني، ويدَّظل آخر دخقلهٚ مذ افْقع افثٚفٞ. الترجيح : افراجح - والله أظِؿ - جقاز آشتنٓٚد بهذه الإهائِٔٔٚت: ٕمقر: الأوؿ: ساحٜ أيٚت مذ ضِٛ افرجقع إفٔٓؿ مذ بًض أخبٚرهؿ، ولم يرد مٚ يْسخ ذفؽ. الثاني: أن ادؼِّع × ؿد أبٚح افتحديٞ بًد افْٓل ظْف، ومٚ اشتدل بف ادًٕٚقن مـ نهٔف × ، ؾٕ٘ف مْسقخ ب٘بٚحتف ×. ؿٚل افًْٔل« وإّٕمً ؿٚل: وٓ حرج، ّٕٕفـٚن ؿد تَدم مْف × افزّجر ظـ إخذ ظْٓؿ وافّْير مذ ـتبٓؿ، ثؿّ حهؾ افتّقشّع مذ ذفؽ، وـٚن افّْٓل ؿبؾ اشتَرار إحُٚم افؼّظّٜٔ وافَقاظد افدّئّْٜ خنٜٔ افٍتْٜ، ثؿّ دٚ زال ادحذور وؿع الإذن مذ ذفؽ دٚ مذ ذفؽ مـ آظتبٚر ظْد شمًع إخبٚر افّتل وؿًٝ مذ زمٚنهؿش(2) . الثالث أن الحديٞ افقارد مذ افْٓل، وـذا أثٚر إٕمً هل مذ ضِٛ آهتداء بمً ظْد بْل إهائٔؾ، وضِٛ آهتداء مْٓل ظْف مذ ـؾ حغ، إذ ـٔػ يُقن آهتداء بمً ظْدهؿ، وؿد أـّؾ الله افديـ؟! وأمٚ افرجقع إػ أخبٚرهؿ وحُٚيتٓٚ، وآ شتٍٚدة مْٓٚ، ؾٓل بًّزل ظـ ذفؽ افْٓل. (1 )مَدمٜ مذ أصقل افتٍسر، ٓبـ تّٜٔٔ122.) (2 )ظّدة افَٚري ذح صحٔح افبخٚري (16 :45).

عدد الصفحات ٢٣

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 57 الرابع أن جمٓقر ادٍنيـ مـ افهحٚبٜ وافتٚبًغ وأتبٚظٓؿ ؿد رجًقا إفٔٓؿ واشتٍٚدوا مْٓؿ، ولم يروا مذ ذفؽ ؽوٚوٜ، مع افًِؿ بمً مذ بًوٓٚ مـ اختلاف أو مـ ؿوٚيٚ منُِٜ مذ مْىقق افروايٚت. ؿٚل افَٚشّل : « وؿٚل وليُّ الله افدهِقيّ - ؿُدِّس هُِّه - مذ أصقل افتٍسر، مذ ؾهؾ افُلام ظذ مًرؾٜ أشبٚب افْزول : ذط ادٍن أمران : الأوؿ: مٚ تًرض فف أيٚت مـ افَهص، ؾلا يتٔن ؾٓؿ الإيمًء بتِؽ أيٚت إٓ بًّرؾٜ تِؽ افَهص. والثاني: مٚ يخهص افًٚم مـ افَهٜ، أو مثؾ ذفؽ مـ وجقه سف افُلام ظـ افيٚهر، ؾلا يتٔن ؾٓؿ ادَهقد مـ أيٚت بدونهٚ. وممٚ يْبٌل أن يًِؿ أن ؿهص إٕبٔٚء افسٚفٍغ ٓ تذـر مذ الحديٞ إٓ ظذ شبٔؾ افَِٜ، ؾٚفَهص افىقيِٜ افًريوٜ افتل تُِػ ادٍنون روايتٓٚ، ـِٓٚ مَْقفٜ ظـ ظِمًء أهؾ افُتٚب إٓ مٚ صٚء الله تًٚػ. إتٓك. ؾ٘ذن، ٓ يخٍك أن مـ وجقه افتٍسر مًرؾٜ افَهص ادجِّٜ مذ ؽوقن أيٚت افُريّٜ، ثؿ مٚ ـٚن مْٓٚ ؽر إهائٔعٍّ. ـٚفذي جرى مذ ظٓده × ، أو أخز ظْف ؾٓذا تٍُّؾ ببٕٔٚف ادحدثقن. وؿد رووه بٕٚشٕٚٔد ادتهِٜ، ؾلا مٌّز ؾٔف. وأمٚ مٚ ـٚن إهائًِٔٔٚ، وهق افذي أخذ جٕٚبًٚ واؾرًا مـ افتْزيؾ افًزيز، ؾَد تَِك افسِػ ذح ؿههف ، إمٚ ممٚ اشتٍٚض ظذ إفسْٜ ودار مـ ٕبئٓؿ، وإمٚ مـ ادنٚؾٜٓ ظـ الإهائِٔٔغ افذيـ آمْقا. وهٗٓء ـٕٚقا تٍَِقا إٔبٚءهٚ ظـ ؿٚدتهؿ. إذ افهحػ ـٕٚٝ ظزيزة لم تتبٚدلهٚ إيدي، ـمً هق مذ افًهقر إخرة. واصتٓر وـّ رؤشٚئٓؿ بْؼهٚ فدى ظّقمٓؿ، إبَٚء ظذ زمٚم شٔىرتهؿ، ؾروون مٚ صٚؤوا ؽر مٗاخذيـ وٓ مْٚؿنغ. ؾذاع مٚ ذاعش(1). (1 )محٚشـ افتٖويؾ(1 :41.)

عدد الصفحات ٢٤

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 58 وييٓر مـ شز تًٚمِٓؿ مع الإهائِٔٔٚت وأؿقالهؿ ؾٔٓٚ مٚ يٖ الأوؿ: ـٚن مرادهؿ ب٘يرادهٚ بٔٚن ادًْك افًٚم فميٜ، وأن افقارد ظْد بْل إهائٔؾ ٓ يختِػ ظـ ادًْك الإجمٚلي ؾٔٓٚ. الثاني: أن افتٍٚصٔؾ ٓ تُ هدَّق وٓ تُُذَّب إٓ بخز افهٚدق ادًهقم، وٓ يٍُل مذ ؿبقلهٚ ورودهٚ مذ مرويٚت بْل إهائٔؾ(1). الثالث أن نهَْلَ مـ نهََك مـ افهحٚبٜ وافتٚبًغ مْهٌّٛ ظذ واحد مـ احتمًفغ: آحتمًل إول: مٚ ـٚن ؾٔف ضِٛ آهتداء، وظذ هذا يحُ ّؾ مٚ ورد ظـ ابـ مسًقد وابـ ظبٚس. آحتمًل افثٚني: ـثرة شٗالهؿ، وضِٛ مٚ ظْدهؿ مـ افٌرائٛ، وظذ هذا يحّؾ مٚ ورد ظـ إظّش مذ صٖن مجٚهد(2) حٔٞ ـٚن يتَٔف افُقؾٔقن فروايتف درويٚت بْل إهائٔؾ، وممٚ ورد مـ ؽرائبف مذ ذفؽ: ظـ إظّش ، ؿٚل «:ـٚن مجٚهد ٓ يسّع بٖظجقبٜ إٓ ذهٛ فْٔير إفٔٓٚ : ذهٛ إػ حضرمقت فرى بئر برهقت ، وذهٛ إػ بٚبؾ - وظِٔف وال - ؾَٚل فف مجٚهد : تًرض ظع هٚروت ومٚروت ، ؾدظٚ رجلا مـ افسح رة ؾَٚل: اذهٛ بف ، ؾَٚل افٔٓقدي: بؼط أن ٓ تدظق الله ظْدهمٚ. ؿٚل : ؾذه ٛ بف إػ ؿًِٜ ، ؾَىع مْٓٚ حجرًا، ثؿ ؿٚل : خذ برجع ، ؾٓقى بف حتك إتٓك إػ جقبٜ ، ؾ٘ذا همٚ مًَِغ مُْسغ ـٚلجبِغ، ؾِمً رأيتٓمً ؿِٝ : شبحٚن الله خٚفَُمً ، ؾٚوىربٚ ، ؾُٖن الجبٚل تدـدـٝ، ؾٌق ظع وظذ افٔٓقدي ، ثؿ أؾٚق ؿبع ، ؾَٚل : ؿد أهُِٝ ٍٕسؽ وأهُِتْل ش (3). (1) شٖٔتي مزيد بٔٚنفقجقه اشتٍٚدتهؿ مـ هذه ادرويٚت ص49. (2) لم يتقؿػ ـثر مـ افًِمًء ظـ ؿبقل تٍسر مجٚهد ، وٓ ـٕٚقا يتَقٕف ـمً َٕؾ أبق بُر ابـ ظٔٚش ، بؾ ـٚن إمٚم افتٚبًغ مذ افتٍسر ، حتك ؿٚل شٍٔٚن افثقري : « إذاجٚءك افتٍسر ظـ مجٚهد ؾحسبؽ بف ش. (3) شر أظلام افْبلاء4 :456. )

عدد الصفحات ٢٥

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 59 هذا وؿد شٚر ـثر مـ ظِمًء افتٍسر ظذ َٕؾ هذه الإهائِٔٔٚت وتداو ٚ مـ ؽر ُٕر فُثر مْٓٚ، ولم يَع افُْر ادىِؼ إٓ ظْد بًض ادٍنيـ، ـٚفرازي وأبي حٔٚن، ثؿ اشتَر إمر ظْد ـثر مـ ادًٚسيـ ظذ هذا ادْٟٓ(1).1 المطلب الرابع: أشهر المفسرين المعتنين بنقل الإسرائيليات في تفسير القرآف: إذا مدٚوزٕٚ افىبَٚت إوػ، وٕيرٕٚ إػ بدايٜ جمع افتٍٚشر افسٚبَٜ، ؾْٕ٘ٚ ٓ ُٕٚد ٕجد تٍسرًا إٓ وؾٔف جمع مـ مرويٚت بْل إهائٔؾ (2)، ومـ هذه افتٍٚشر تٍسر يحٔك بـ شلام افبكي افَرواني (ت : 222)، وتٍسر ابـ جرير افىزي (ت: 312)، وتٍسر ابـ أبي حٚتؿ(ت: 327) وتٍسر ادٚتريدي(ت : 333 )، وتٍسر افثًِبل (ت : 427)، ...إفخ مـ افتٍٚشر افتل جٚءت بًدهؿ. وهؿ - مذ هذا - ٕٚؿِقن ظـ افىبَٚت افثلاث، مسْدون إفٔٓؿ هذه افروايٚت، ولم يَع مْٓؿ ُٕرٌ ظذ هذا ادْٟٓ افذي شٚر ظِٔف شِػ إمٜ: فذا بَٔٝ هذه افروايٚت مذ ـتبٓؿ إػ يقمْٚ هذا. وفَِٚشّل ـِّٜ مٍٔدة مذ هذ ا ادَٚم، ؿٚلهٚ مذ إٓتهٚر فِثًِبل ادٍن ( ت : 427) ، وهل تهِح فف وفٌره ؿٚل : « وؿد رأيٝ، ممـ يدظل افٍوؾ، الحط مـ ـرامٜ الإمٚم افثًِبلّ، ؿدس ا هه افًزيز، فروايتف الإهائِٔٔٚت وهذا، وأيؿ الحؼ، مـ جحد مزايٚ ذوي افٍوؾ ومًٚداة افًِؿ. (1) يُّـ تَسٔؿ افْٚس مذ هذا إػ أؿسٚم 1- مٍنون يَِْقنهٚ دون اظساض ، وهذا ـثر مذ ـتٛ افتٍسر 2- مٍنون اظسوقا ظذ ـثر مْٓٚ، إن لم يُـ ـِٓٚ، ومْٓؿ افرازي وأبق حٔٚن 3- ؿقم ظرَّوقهٚ فَِْد وافتَقيؿ، ولم يسـقهٚ بٚفُِٜٔ، وٓ إتَدوهٚ بٚفُِٜٔ ـذفؽ، ومْٓؿ ابـ ـثر. (2 )شٔيٓر ذفؽ جًِّٔٚ- إن صٚء الله- مذ افند افتٚريخل فَهٜ ؾتْٜ داود، وشسد مذ آخر هذا افبحٞ.

عدد الصفحات ٢٦

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 5: ظذ إٔف- ؿُدِّس هُِّ ه- ٕٚؿؾ ظـ ؽره، وراوٍ مٚ حُٚه بٕٚشٕٚٔد إػ أئّٜ إخبٚر. ومٚ ذُْٕٛ مسبقق بَقل َِٕف بٚفٍِظ وظزاه فهٚحبف؟ ؾًّٚذًا بؽ افِٓؿ مـ هؤّٜ افسِػ. وؿد رأيٝ فف مذ تٚريخ افَٚضي ابـ خُِّٚن ترجمٜ ظٚفٜٔ أحببٝ إثبٚتهٚ هْٚ، تًريٍٚ بَّٚمف فدى الجٚهؾ بفش(1). ثؿ ؿٚل بً د ترجمٜ افثًِبل (ت:427) :« وافَهد أن افهٚلحغ ـٕٚقا يتَبِقن افروايٚت ظذ ظلاتهٚ فِّلاحيٜ ادٚرة، فهٍٚء هيرتهؿ. ؾلا يْبٌل إٓ تٍْٔد ادقوقع مْٓٚ، ٓ الحط مـ مَٚمٓؿ وؿرض أظراوٓؿ. ـٔػ وؿد تَِك افهحٚبٜ ومـ بًدهؿ الإهائِٔٔٚت وحُقهٚ، بؾ بًوٓؿش(2).    (1 )محٚشـ افتٖويؾ1 :41 ـ42 .) (2) ادهدر افسٚبؼ ( 1 :41.)

عدد الصفحات ٢٧

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 5; المبحث الثاني ضوابط تفسير القرآن بالإسرائيلخيات، ومجالات الاستفادة منها في التفسير المطلب الأوؿ : ضوابط تفسير القرآف بالإسرائيليات فق أردٕٚ أن َْٕد الإهائِٔٔٚت مـ جٜٓ الإشْٚد، ؾ٘نهٚ روايٚت ٓ أشٕٚٔد لهٚ ظْد أهؾ افُتٚب، بؾ هل ممٚ ـتبقه مذ ـتبٓؿ، وتْٚؿِقه مـ خلال هذه افُتٛ جٔلاً بًد جٔؾ: فذا ٓ تهِح ادىٚفبٜ ب٘شْٚدهؿ، وإٕمً يُُتٍك بٚفقجٚدة افتل ظْدهؿ مـ ـتبٓؿ افتل يًتزونهٚ. ودٚ أخذ افهحٚبٜ وافتٚبًقن وأتبٚظٓؿ هذه افروايٚت ظْٓؿ ٕنٖ الإشْٚد إػ أهؾ هذه افىبَٚت افثلاث. وحٚل الإهائِٔٔٚت مذ افَْؾ ظْٓؿ، ـحٚل افتٍسر ادَْ قل ظْٓؿ، وأؿهد بذفؽ: أن ادَْقل مـ افتٍسر ظـ هٗٓء هق بٚفىريؼ ٍٕ سف افذي َُِٕٝ (بف) الإهائِٔٔٚت ، ؾٖشٕٚٔد افروايٚت واحدة. ودٚ ـٚن الحٚل ـذفؽ مذ الإهائِٔٔٚت، ؾ٘ن افَبقل لهٚ ٓ يْنٖ مـ جٜٓ صحٜ الإشْٚد، وإٕمً مـ جٜٓ افَْد افتٚريخل وادتِْ ل لهٚ، وهذا يًْل إْٔٚ ٕحتٚج إػ وقابط ٕجؾ ؿبقل خزٍ مْٓٚ. وؿد ذـر افىزي جمِٜ مـ افوقابط ادّٜٓ مذ ؿبقل الإهائِٜٔٔ، وذفؽ ظْد تًَِٔف ظذ افروايٚت افقاردة مذ ؿقفف تًٚػ : ﴿ﯨﯩﯪ ﯫﯬ ﯭﯮﯯ ﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻ ﯼ ﴾ [افبَرة36] ، حٔٞ ذـر بًض افسِػ خز (الحَّٜٔ)(1)، ويُّـ اشتخلاص هذه افوقابط ؾٔمً يٖ 1- مقاؾَٜ ـتٚب ا (1 )تٍسر افىزي،ط دار هجر (1 :567.)

عدد الصفحات ٢٨

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 62 2- أن ٓ يدؾع الخزَ الإهائٔع خزٌ ظـ ادًهقم 3- أن يُقن تٍسرهٚ مقاؾًَٚ فٌِٜ افًرب 4- أن يتتٚبع ظِٔف ؿقل افهحٚبٜ وافتٚبًغ . 5- أن يُقن مـ إمقر ادُّْٜ، وفٔس ادستحِٜٔ وشٖذـر ـلام افىزي ظْد ـؾ وٚبطٍ مْٓٚ. وممٚ يحسـ ظِّف أن اجتمًع هذه افوقابط مًًٚ يَقي ؿبقل الخز ، وفٔس ادراد أن بًض افوقابط يستَؾُّ بَبقل الخز الإهائٔع، وهذه افوقابط أصبف بٚفَرائـ افتل تحتػُّ ببًض افْهقص ؤًٍٜ الإشْٚد، ؾتُقن مَقيًٜ فِخز، أمٚ إٍراد واحد م ْٓٚ ؾلا يستَؾُّ بتَقيٜ الخز (1). (1 )أصٚر ابـ تّٜٔٔ إػ مثؾ هذه افٍُرة مذ ـ مف ظـ ادراشٔؾ، وهل أن آشتدٓل بّجّقع روايٚت فتهحٔح الخز ٓ يًْل اشتَلال افروايٜ افقاحدة بهحتف، ؾَٚل: « وادراشٔؾ إذا تًددت ضرؿٓٚ وخِٝ ظـ ادقاضٖة ؿهدًا أو آتٍٚق بٌر ؿهد ـٕٚٝ صحٔحٜ ؿىًٚ، ؾٚن افَْؾ إمٚ أن يُقن صدؿٚ مىٚبَٚ فِخز، وإمٚ أن يُقن ـذبٚ تًّد صٚحبف افُذب، أو أخىٖ ؾٔف، ؾّتك شِؿ مـ افُذب افًّد والخىٖ ـٚن صدؿٚ بلا ريٛ. ؾ٘ذا ـٚن الحديٞ جٚء مـ جٓتغ أو جٓٚت، وؿد ظِؿ أن ادخزيـ لم يتقاضئٚ ظذ اختلاؿف، وظِؿ أن مثؾ ذفؽ ٓ تَع ادقاؾَٜ ؾٔف اتٍٚؿًٚ بلا ؿهد ظِؿ إٔف صحٔح، مثؾ صخص يحدث ظـ واؿًٜ جرت، ويذـر تٍٚصٔؾ مٚ ؾٔٓٚ مـ إؿقال وإؾًٚل، ويٖتي صخص آخر ؿد ظِؿ إٔف لم يقاضئ إول، ؾٔذـر مثؾ مٚ ذـره إول مـ تٍٚصٔؾ إؿقال وإؾًٚل، ؾًِٔؿ ؿىًٚ أن تِؽ افقاؿًٜ حؼ مذ الجِّٜ: ؾٕ٘ف فق ـٚن ـؾ مْٓمً ـذبهٚ ظّدا أو خىٖ، لم يتٍؼ مذ افًٚدة أن يٖتي ـؾ مْٓمً بتِؽ افتٍٚ صٔؾ افتل تمْع افًٚدة اتٍٚق آثْغ ظِٔٓٚ بلا مقاضٖة مـ أحدهمٚ فهٚحبف، ؾ٘ن افرجؾ ؿد يتٍؼ أن يْيؿ بٔتٚ ويْيؿ أخر مثِف، أو يُذب ـذبٜ ويُذب أخر مثِٓٚ، أمٚ إذا إٔنٖ ؿهٔدة ضقيِٜ ذات ؾْقن ظذ ؿٚؾٜٔ ورَوِيٍّ ؾِؿ مدر افًٚدة بٖن ؽره يْنئ مثِٓٚ فٍيٚ ومًْل مع افى قل ادٍرط، بؾ يًِؿ بٚفًٚدة إٔف أخذهٚ مْف، وـذفؽ إذا حدث حديثٚ ضقيلا ؾٔف ؾْقن، وحدث آخر بّثِف، ؾٕ٘ف إمٚ أن يُقن واضٖه ظِٔف أو أخذه مْف، أو يُقن الحديٞ صدؿٚ، وبهذه افىريؼ يًِؿ صدق ظٚمٜ مٚ تتًدد جٓٚتف ادختٍِٜ ظذ هذا افقجف مـ ادَْقٓت، وإن لم يُـ أحدهٚ ـٚؾٔٚ إمٚ لإرشٚفف وإمٚ فوًػ ٕٚؿِف، فُـ مثؾ هذا ٓ توبط بف إفٍٚظ وافدؿٚئؼ افتل ٓ تًِؿ بهذه افىريؼ ؾلا يحتٚج ذفؽ إػ ضريؼ يثبٝ بهٚ مثؾ تِؽ إفٍٚظ وافدؿٚئؼ : ولهذا ثبتٝ بٚفتقاتر ؽزوة بَدْر =

عدد الصفحات ٢٩

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 63 وهذا تبٔغ لهذه افوقابط أولاً: موافقة كتاب الله(1): إنمجرد افزيٚدة ظذ مٚ مذ ـتٚب الله ٓ يًْل ادخٚفٍٜ، وإٕمً ادراد أن يَع مخٚفٍٜ سيحٜ ٓ يُّـ اجتمًظٓٚ مع الخز افذي ذـره الله، ؾٍل هذه الحٚل تُردُّ افروايٜ الإهائِٜٔٔ مـ أول إمر، وٓ يْير مذ هذه ادخٚفٍٜ. ؿٚل افىزي: « وأوػ ذفؽ بٚلحؼّ ظْدٕٚ، مٚ ـٚن فُتٚب اللهّ مقاؾًَٚ، وؿد أخز اللهّ تًٚػ ذـره ظـ إبِٔس إّٔف وشقس ٔدم وزوجتف فٔبدي لهمً مٚ وُ ورِ يَ ظْٓمً مـ شقآتهمً، وإّٔف ؿٚل لهمً: ﴿ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ﴾[إظراف:22]، وإّٔف ؿٚشّٓمً إنيّ فُمً دـ افّْٚصحغ مدفًّٔٚ لهمً بٌرور ش(2). وممٚ ورد ؿبقل ؿقل افُتٚبي إذا ورد مٚ يدل ظِٔف مذ ـتٚبْٚ مٚ رواه افىزي ظـ شًٔد بـ ادسٔٛ ، ؿٚل : «ؿٚل ظع فرجؾ مـ افٔٓقد: أيـ جْٓؿ؟ ؾَٚل: افبحر، ؾَٚل: مٚ أراه إٓ صٚدؿًٚ، ﴿ﮭ ﮮ ﴾ [افىقر6]، ﴿ﭥ ﭦ شُجِرَتْ ﴾ [افتُقير6] : مخٍٍٜش(3). ؾٓذا إثر ييٓر مْف أن ظًِٔٚ لم يَبؾ خز افٔٓقدي إٓ بمً وجده مـ افنٚهد مـ ـتٚب الله تًٚػ . =وأنهٚ ؿبؾ أُحُد، بؾ يًِؿ ؿىًٚ أن حمزة وظًِٔٚ وظبٔدة برزوا إػ ظُتْ بََٜ وَصَْٔبََٜ وافقفٔد، وأن ظِٔٚ ؿتؾ افقفٔد، وأن حمزة ؿتؾ ؿرٕف، ثؿ ينؽ مذ ؿرٕف هؾ هق ظتبٜ أو صٔبٜ. وهذا إصؾ يْبٌل أن يًرف: ؾٕ٘ف أصؾ ٕٚؾع مذ الجزم بُثر مـ ادَْقٓت مذ الحديٞ وافتٍسر وادٌٚزي، ومٚ يَْؾ مـ أؿقال افْٚس وأؾًٚلهؿ وؽر ذفؽ.ش (1 )إن ؿِٝ يرد خز الحٜٔ، ؾُٔػ يُقن مقاؾًَٚ فُتٚب الله؟ ؾٚلجقاب: إنهٚ ؽر مخٚفٍٜ - وهذا ؿٔد مٓؿ مذ افتًٚمؾ مع الإهائِٜٔٔ - ؾَهٚرى إمر أن ؾٔٓٚ زيٚدة ؽر مذـقرة مذ افَرآن، وافزيٚدة ادقجقدة ٓ يّتْع وؿقظٓٚ. (2) تٍسر افىزي، ط دار هجر (1 :567). (3) تٍسر افىزي24 :242. )

عدد الصفحات ٣٠

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 64 ثانيًا : أف لا يدفع الخبر الإسرائيلي خبرٌ عن المعروـ: ؾٚفتهديؼ وافتُذيٛ ٓ يُقن إٓ بزهٚن، وافزهٚن ؿد يُق ن مـ ـتٚب الله، وؿد يُقن مـ شْٜ ٕبْٔٚ × ، وؿد يُقن مـ أمر خٚرج ظْٓ ؿٚل افىزي: « ؾٖمّٚ شبٛ وصقفف إػ الجّْٜ حتّك ـِّؿ آدم بًد أن أخرجف اللهّ مْٓٚ وضرده ظْٓٚ، ؾِٔس ؾٔمً روي ظـ ابـ ظبّٚس ووهٛ بـ مْبّف مذ ذفؽ مًْك يجقز فذي ؾٓؿ مداؾًتف، إذ ـٚن ذفؽ ؿقًٓ ٓ يدؾًف ظَؾ وٓ خز يِزم تهديَف مـ حجّٜ بخلاؾف ش. ثالثًا: أف يكوف تفسيرىا موافقًا للغة العرب: ولهذا اظسض افىزي ظذ رأي ابـ إشحٚق مذ صٍٜ اشتزٓل إبِٔس ٔدم وحقاء، حٔٞ حمؾ إمر ظذ افقشقشٜ، وفٔس ظذ ادبٚذة مذ الخىٚب، وهذا يخٚفػ ؿقفف تًٚػ : ﴿ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ﴾ [إظراف:21] ، وهذا ٓ يُقن إٓ بخىٚب ومنٚؾٜٓ. ؿٚل افىزي : « ؾٍل إخبٚره جؾّ ثْٚؤه ظـ ظدوّ اللهّ إّٔ ف ؿٚشؿ آدم وزوجتف بَِٔف لهمً: ﴿ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ﴾ افدّفٔؾ افقاوح ظذ إّٔف ؿد بٚذ خىٚبهمً بٍْسف، إمّٚ طٚهرًا ٕظْٔٓمً، وإمّٚ مستجًّْٚ مذ ؽره. وذفؽ إٔف ؽر مًََقل مذ ـلام افًرب أن يَٚل: ؿٚشؿ ؾلانٌ ؾلإًٚ مذ ـذا وـذا. إذا شبّٛ فف شببًٚ وصؾ بف إفٔف دون أن يحِػ فف. والحِػ ٓ يُقن بتسبٛ افسبٛ. ؾُذفؽ ؿقفف﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﴾ [122]، فق ـٚن ذفؽ ـٚن مْف إػ آدم - ظذ ٕحق افذي مْف إػ ذريتف، مـ تزيغ أـؾ مٚ نهك الله آدم ظـ أـِف مـ افنجرة، بٌر مبٚذة خىٚبف إيٚه بمً اشتزفّف بف مـ افَقل والحٔؾ - دٚ ؿٚل جؾّ ثْٚؤه: ﴿ﯰ ﯱ ﯲﯳﯴ ﴾. ـمً ؽر جٚئز أن يَقل افٔقم ؿٚئؾٌ ممـ أتك مًهٜٔ: ؿٚشّْل إبِٔس إٔف لي ٕٚصحٌ ؾٔمً زيَّـ لي مـ ادًهٜٔ افتل أتٔتٓٚ. ؾُذفؽ

عدد الصفحات ٣١

مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 65 افذي ـٚن مـ آدمَ وزوجتف، فق ـٚن ظذ افْحق افذي يُقن ؾٔمً بغ إبِٔس افٔقمَ وذريٜ آدم - دٚ ؿٚل جؾّ ثْٚؤه: ﴿ﯰ ﯱ ﯲﯳﯴ ﴾ ، وفُـ ذفؽ ـٚن - إن صٚء الله - ظذ ٕحق مٚ ؿٚل ابـ ظبٚس ومـ ؿٚل بَقففش(1). وآحتجٚج بٚفٌِٜ أصؾ مذ هذه الإهائِٔٔٚت ظْد افىزي(ت: 312) ، ويدل ظذ ذفؽ أيوًٚ مٚ أورده مذ ؿقفف تًٚػ : ﴿ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﴾ [248 ]حٔٞ ذـر اختلافأهؾ افتٖويؾ مذ صٍٜ حمؾ ادلائُٜ ذفؽ افتٚبقت، ؾَٚل بًوٓؿ: مًْك ذفؽ: تحِّف بغ افسمًء وإرض حتك توًف بغ أطٓرهؿ، وأورد افروايٜ ظـ ابـ ظبٚس وافسدي وؿتٚدة وابـ زيد. وؿٚل آخرون: مًْك ذفؽ: تسقق ادلائُٜ افدواب افتل تحِّف، وأورد افروايٜ ظـ وهٛ بـ مْبف، وافثقري ظـ بًض أصٔٚخف(2). ثؿ ؿٚل«وأوػ افَقفغ مذ ذفؽ بٚفهقاب، ؿقل مـ ؿٚل: حمِٝ افتٚبقت ادلائُٜ حتك ووًتف مذ دار ضٚفقت بغ أطٓر بْل إهائٔؾ: وذفؽ أن الله تًٚػ ذـره ؿٚل: ﴿ﯱ ﯲ﴾ [248 ]ولم يَؾ: تٖبف ادلائُٜ ومٚ جرتف افبَر ظذ ظجؾ. وإن ـٕٚٝ ادلائُٜ هل شٚئَتٓٚ، ؾٓل ؽر حٚمِتف: ٕن الحّؾ ادًروف هق مبٚذة الحٚمؾ بٍْسف حمؾ مٚ حمؾ، ؾٖمٚ مٚ حمِف ظذ ؽره وإن ـٚن جٚئزا مذ افٌِٜ أن يَٚل مذ حمِف بًّْك مًقٕتف الحٚمؾ، أو بٖن حمِف ـٚن ظـ شببف، ؾِٔس شبِٔف شبٔؾ مٚ بٚذ حمِف بٍْسف مذ تًٚرف افْٚس إيٚه بْٔٓؿ: وتقجٔف تٖويؾ افَرآن إػ إصٓر مـ افٌِٚت أوػ مـ تقجٔٓف إػ أن ٓ يُقن إصٓر مٚ وجد إػ ذفؽ شبٔؾش(3). ولم يًُرِّج مذ ردِّه ظذ ـقنهـٚ إهائِٔٔـٜ، وإٕـمً اظـسض ظِٔٓـٚ مــ جٓـٜ افٌِـٜ، ؾـٚفَقل إول أطٓر مذ افٌِٜ مـ افَقل افثٚني، ؾحسٛ، والله ادقؾؼ. (1) تٍسر افىزي،ط دار هجر (1 :567.) (2) ادهدر افسٚبؼ (4 :477- 479 .) (3) ادهدر افسٚبؼ (4 :479- 482.)

عدد الصفحات ٣٢

تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 66 رابعًا أف يتتابع عليو قوؿ الرحابة والتابعين(1): إن تتٚبع ظَقل ظِمًء افتٍسر مـ افهحٚبٜ وافتٚبًغ وأتبٚظٓؿ ظذ إيراد الخز الإهائٔع دون ُٕر مْٓؿ ينر إػ أن مجّؾ الخز محؾ ؿبقل ظْدهؿ، وؿد أصٚر افىزي إػ ذفؽ بَقفف: «وافَقل مذ ذفؽ إّٔف ؿد وصؾ إػ خىٚبهمً ظذ مٚ أخزٕٚ اللهّ جؾّ ثْٚؤه، وممُـ أن يُقن وصؾ إػ ذفؽ بْحق افّذي ؿٚفف ادتٖوّفقن: بؾ ذفؽ إن صٚء اللهّ ـذفؽ: فتتٚبع أؿقال أهؾ افتّٖويؾ ظذ تهحٔح ذفؽش(2)1. ومـ ذفؽ خلاؾٓؿ مذ ادٚئدة افتل ضِبٓٚ الحقاريقن مـ ظٔسك ظِٔف افه ة وافسلام، هؾ ٕزفٝ أو لم تْزل؟ ومـ ؿٚل إنهٚ ٕزفٝ، ؾ٘نهؿ ؿد اختٍِقا مذ بًض صٖنهٚ ومٚ ؾٔٓٚ مـ افىًٚم، وممٚ ؿٚفقا مذ ذفؽ: 1- ظـ ابـ ظبٚس وأبي ظبد افرحمـ افسِّل «ٕزفٝ ظذ ظٔسك ابـ مريؿ والحقاريغ خِقان (3)2ظِٔف خبز وشّؽ يٖـِقن مْف أيْمً ٕزفقا إذا صٚءواش. 2- ظـ ظىٜٔ افًق«ادٚئدة شُّٜ ؾٔٓٚ ضًؿ ـؾ ضًٚمش. 3- ظـ ؿتٚدة «ذـر فْٚ أنهٚ ـٕٚٝ مٚئدة يْزل ظِٔٓٚ افثّر مـ ثمًر الجْٜ، وأُمروا أن ٓ يخبِّئقا وٓ يخقٕقا وٓ يدَّخروا فٌِد، بلاء ابتلاهؿ الله بف، وَـٕٚقا إِذا ؾًِقا صٔئًٚ مـ ذفؽ إٔبَٖهؿ بف ظٔسك، ؾخٚن افَقم ؾٔف ؾخبَّئقا وادخروا فٌدش. 4- ظـ مٔنة وزاذان«ـٕٚٝ إِذا ووًٝ ادٚئدة فبْل إهائٔؾ، اختٍِٝ ظِٔٓٚ إيدي بُؾ ضًٚمش. (1) إن ورود الإهائِٜٔٔ ظـ جمٚظٜ مـ افهحٚبٜ وافتٚبًغ دون ُٕرهؿ ظِٔٓٚ ٓ يًْل ؿبقلهؿ فُؾ مٚ ؾٔٓٚ مـ افتٍٚصٔؾ، خهقصًٚ إذا ورد مذ بًض تٍٚص ِٔٓٚ مٚ ؾٔف ُٕٚرة، بؾ يذـرونهٚ ٕنَّ أصؾ افَهٜ ومٚ تدور ظِٔف الإهائِٜٔٔ ممٚ يجقز وؿقظف، وإٔف يُّـ أن يُقن صحٔحًٚ، وبذا يجقز بٔٚن افَرآن بف. (2 )تٍسر افىزي، ضبًٜ دار هجر(1 :569) (3 )الخقانهق مٚ يقوع ظِٔف افىًٚمُ ظْد إَـؾ . فسٚن افًرب، مٚدة (خ ون).

عدد الصفحات ٣٣