مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 35 الخص يًُرِّف هذا افبحٞ الإهائِٔٔٚت بٖنهٚ ـؾ مٚ أُخِذَ ظـ بْل إهائٔؾ (افٔٓقد وافْهٚرى) مـ ؽ ر ضريؼ افْبل ×،ويبغ ظلاؿتٓٚ بتٍسر افَرآن، ومقؿػ افسِػ مـ تٍسر افَرآن بهٚ، ويقازن بْٔف وبغ مقؿػ ـثر مـ ادتٖخريـ وادًٚسيـ مـ ذفؽ، مع افَْد وادْٚؿنٜ وبٔٚن افوقابط ادتًَِٜ بٚدسٖفٜ، وإمثِٜ افتىبَٜٔٔ لهٚ. ؾٚفبحٞ يجٔٛ ظـ أشئِٜ يُّـ صٔٚؽتٓٚ ظذ افْحق أتي : ـٔػ تًٚمؾ افهحٚبٜ وافتٚبًق ن وأتبٚظٓؿ -وهؿ أظِؿ إمٜ - مع الإهائِٔٔٚت؟ وهؾ مقؿػ ادٍنيـ مـ تٍسر افَرآن بٚلإهائِٔٔٚت متٍؼٌ ظِٔف؟ وهؾ ورد مذ هذه ادسٖفٜ أدفٜ ذظٜٔ يستدل بهٚ ظذ ادقؿػ افؼظل مْٓٚ؟
عدد الصفحات ٢تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 36 افتتاحية البحث الحّد لله وحده، وافسلام وافهلاة ظذ مـ ٓ ٕبل بًده، وظذ آفف وصحبف وشِؿ تسِٔمًً ـثر، أمٚ بًد : ؾَد ظَدت افًزم ظذ افُتٚبٜ مذ مقوقع صٚئؽ مذ ظِؿ افتٍس ر، وأردت أن أبرز بًض الجقإٛ ؾٔف: دٚ رأيٝ مـ خِؾ مذ افتًٚضل مًف، وهق مقوقع الإهائِٔٔٚت، وشّٔتف: (تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية) وٓ يخٍك ظذ افدارس افٔقم مٚ تلاؿٔف ( الإهائِٔٔٚت) مـ َٕد وتَقيض، ؾٓؾ هذا ادقؿػ متٍؼٌ ظِٔف؟ هؾ ـٚن هذا هق مْٟٓ افهحٚبٜ وافتٚبًغ وأتبٚظٓؿ؟! ـٔػ تًٚمؾ افهحٚبٜ وافتٚبًقن وأتبٚظٓؿ - وهؿ أظِؿ إمٜ- مع الإهائِٔٔٚت؟ دٚذا زاد افُْر ظذ الإهائِٔٔٚت مذ هذه افًهقر ادتٖخرة؟! وهذا مجّؾ مٚ شٔدور مذ هذا افبحٞ: أىداؼ البحث: 1- افتًريػ بٚلإهائِٔٔٚت وٕنٖتهٚ 2- بٔٚن ظلاؿٜ الإهائِٔٔٚت بتٍسر افَرآن. 3- إبراز مقاؿػ ادٍنيـ مـ تٍسر افَرآن بٚلإهائِٔٔٚت 4- بٔٚن وقابط تٍسر افَرآن بٚلإهائِٔٔٚت خطة البحث : تمهيد في التعريف بالإسرائيليات : أولاً: تًريػ بٚلإهائِٔٔٚت ومهدرهٚ.
عدد الصفحات ٣مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 37 ثانياً تٚريخ دخقل الإهائِٔٔٚت مذ تٍسر افَرآن. ثالثًا: مقوقظٚت الإهائِٔٔٚت افقاردة مذ ـتٛ افتٍسر . رابعًا: امدٚهٚت ادًٚسيـ مذ افُتٚبٜ ظـ مقوقع الإهائِٔٔٚت. المبحث الأوؿ: الاستفادة من الإسرائيليات في التفسير بين القبوؿ والرد المطلب الأوؿ: أدفٜ افَٚئِغ بٚدْع. المطلب الثاني: أدفٜ افَٚئِغ بٚلجقاز. المطلب الثالث: تحرير محؾ افْزاع ، وبٔٚن افراجح ومْٚؿنٜ أدفٜ ادخٚفٍغ . المطلب الرابع: أصٓر ادٍنيـ ادًتْغ بَْؾ الإهائِٔٔٚت مذ تٍسر افَرآن. المبحث الثاني: ضوابط تفسير القرآف بالإسرائيليات، ومجالات الاستفادة منها في التفسير: المطلب الأوؿ: وقابط تٍسر افَرآن بٚلإهائِٔٔٚت. المطلب الثاني: مجٚٓت آشتٍٚدة مـ الإهائِٔٔٚت مذ تٍسر افَرآن. المبحث الثالث: دراسة تطبيقية لمنهج تعامل المفسرين مع الإسرائيليات. المطلب الأوؿ: ٕمًذج لإهائِٔٔٚت اشتٍٔد مْٓٚ مذ تٍسر افَرآن. المطلب الثاني: ٕمًذج لإهائِٔٔٚت ردت ولم تَبؾ مذ تٍسر افَرآن. المطلب الثالث: تحِٔؾ تٚريخل فَهٜ إهائِٜٔٔ مذ ـتٛ افتٍسر: الخاتمة: وتتوّـ افتقصٔٚت وافْتٚئٟ. وأشٖل الله أن يقؾَْل فِهقاب، وأن ئًْْل ظذ افُتٚبٜ افدؿَٜٔ ؾٔف.
عدد الصفحات ٤تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 38 تمهيد في التعريف بالإسرائيلخيات أولاً : تعريف بالإسرائيليات ومردرىا: 1 - تعريف الإسرائيليات : الإهائِٔٔٚت: مهىِح يىِؼ ظذ أثٚر ادرويٜ مـ ضريؼ بْل إهائٔؾ، وإهائٔؾ هق يًَقب بـ إشحٚق بـ إبراهٔؿ ـ ظِٔٓؿ افهلاة وافسلام ـ وأظيؿ إٔبٔٚئٓؿ مقشك ظِٔف افهلاة وافسلام، وآخر إٔبٔٚئٓؿ ظٔسك ظِٔف افهلاة وافسلام، ومْف خىٚب الله لهؿ مذ افَرآن (يٚ بْل إهائٔؾ). وأؽِٛ ادروي ظـ بْل إهائٔؾ هق مـ أشٍٚر يهقد، وادروي ظـ افْهٚرى ؿِٔؾ بٚفْسبٜ فِّروي ظـ يهقد. وؿد ذـر بًض ادً ٚسيـ إٔف يدخؾ مذ هذا ادهىِح - ظْد ظِمًء افتٍسر والحديٞ - «ـؾ مٚ تىرق إػ افتٍسر والحديٞ مـ أشٚضر مْسقبٜ مذ أصؾ روايتٓٚ إػ مهدر يهقدي أو ٕكاني أو ؽرهمٚ، بؾ تقشع بًض ادٍنيـ وادحدثغ، ؾًدُّوا مـ الإهائِٔٔٚت مٚ دشَّف أظداء الإشلام مـ افٔٓقد وؽرهؿ ظذ افتٍسر والحديٞ مـ أخبٚر ٓ أصؾ لهٚ مذ مهدر ؿديؿ، وإٕمً هل أخبٚر مـ صْع أظداء الإشلام، صًْقهٚ بخبٞ ٕٜٔ، وشقء ضقيٜ، ثؿَّ دشق هٚ ظذ افتٍسر والحديٞ، فٍٔسدوا بهٚ ظَٚئد ادسِّغ: ـَهٜ افٌرإٔؼ، وؿهٜ زيْٛ بْٝ جحش وزواج افْبل × مْٓٚش(1). (1) الإهائِٔٔٚت مذ افتٍسر والحديٞ ، دحّد حسغ افذهبل (ص: 19 - 22 )، ومٚ ذـره هْٚ أوشع ممٚ ذـره مذ ـتٚبف «افتٍسر وادٍنون ش (1 :166- 169)، وؿد اشتٍٚد مْف محّد أبق صٓبٜ مذ ـتٚبف «الإهائِٔٔٚت وادقوقظٚت مذ ـتٛ افتٍسرش (ص: 12- 14 )، وافدـتقر جقدة محّد محّد ادٓدي ـتٚبف «افقاحدي ومْٓجف مذ افتٍسرش (ص : 342 ) ، وافدـتقر محّد إبراهٔؿ ذيػ مذ ـتٚبف«افبٌقي وتٍسره فَِرآن افُريؿش (ص: 472)، وؽرهؿ يىقل ذـرهؿ
عدد الصفحات ٥مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 39 وهذا افتقشع ؾٔف ٕير، ولم يْسبف افنٔخ فَٚئِٔف، ولم أؿػ ظذ مـ ؿٚل بف ؿبِف، ؾولاً ظـ ٕسبتف إػ بًض ادٍنيـ وادحدثغ. وتحديد مهىِح الإهائِٔٔٚت ؾٔف ـلام ـثر فًِّٚسيـ، وٓ تٍُل هذه ادَٚفٜ مذ تتبع ذفؽ وتحرير ادراد مْف، وافبٚحٞ يذهٛ هْٚ إػ أن الإهائِٔٔٚت: ـؾ مٚ أُخِذَ ظـ بْل إهائٔؾ (افٔٓقد وافْهٚرى) (1). وهذا مٚ ذهٛ إفٔف ـثر مـ ادًٚسيـ، وإن زاد بًوٓؿ مٚ ذـرتف إًٍٓٚ 2 - مردر الإسرائيليات مـ خلال افتًريػ افسٚبؼ فلإهائِٔٔٚت يُّـ أن َٕقل: إن ؿهص افَرآن ادُخزِة ظـ ادٚوغ ثلاثٜ أؿسٚم: الأوؿ: أخبٚر ظـ افًرب افَدمٚء، ـَقم هقد وصٚفح وصًٔٛ. الثاني: أخبٚر ظـ افٔٓقد، أو مٚ مذ ـتبٓؿ: ـخز آدم وٕقح وإبراهٔؿ، وـخز مقشك وإٔبٔٚء بْل إهائٔؾ بًده. ويٌِٛ ظذ هذه إخبٚر ذـر افنًٛ افٔٓقدي دون ؽره مـ إمؿ، وإن ورد ذـر ؽره: ؾٕ٘ف يذـر تبًًٚ، وفٔس أصٚفٜ. الثالث: أخبٚر ظـ افْهٚرى، وؽٚفٛ مٚ ورد ظْٓؿ أخبٚر ظٔسك ، وـذا ٕجد أن إٕٚجٔؾ ادًتّدة ظْدهؿ تدور حقل تٚريخ ظٔسك وذـر بًض مقاظيف وأمٚ افْقع إول مـ إخبٚر، وهل أخبٚر افًرب افَدمٚء، ؾٕ٘ؽ ٓ تُٚد تيٍر مذ ـتبٓؿ بقء مـ أخبٚرهؿ: ٕن افٔٓقد ظُْقا بتدويـ أخبٚرهؿ ـنًٛ مختٚر، وافْهٚرى ظْقا بتدويـ أخبٚر ظٔسك . (1) يْير ظذ شبٔؾ ادثٚل «دراشٚت مذ مْٚهٟ افتٍسر ش فلأشتٚذ إبراهٔؿ خٍِٔف (ص: 318 ـ322 )، و«مْٟٓ اددرشٜ افًَِٜٔالحديثٜ مذ افتٍسرش فِدـتقر ؾٓد افرومل (1 :312 )، وؽرهؿ
عدد الصفحات ٦تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 3: وظذ هذا، ؾٕٚخبٚر ادقجقد مذ ـتٛ افتٍسر ظـ هٗٓء إؿقام ٓ تُقن مـ مرويٚت بْل إهائٔؾ مذ ـتبٓؿ، وإٕمً مـ مهدر آخر، والله أظِؿ. وأمٚ مٚ ورد مذ افَرآن مـ أخبٚر منسـٜ بغ افٔٓقد والإشلام، أو بغ افْهٚرى والإشلام، ؾ٘نهَّٚ ٓ تخرج ظـ احتمًفغ: الأوؿ: أن يرد تٍهٔؾ الخز ظـ افهٚدق ادًهقم ×، ـمً ورد ظْف ذـر خز الخضر مع مقشك ، وهذا محُِّف افَبقل بٚتٍٚق، وهق خٚرج ظـ حدِّ مهىِح الإهائِٔٔٚت افذي إٔٚؿنف هْٚ. الثاني: أن يٗخذ مـ ـتبٓؿ، إمٚ بروايتٓٚ فِّسِّغ، وإمٚ بٚضلاع ادسِّغ ظذ ـتبٓؿ اضلاظًٚ مبٚذًا، وهق ؿِٔؾ مذ افهدر إول. وهذا - ـمً مٙ - هق افذي يَٚل ظْف (الإهائِٔٔٚت)، ومهدره هق ـتٛ بْل إهائٔؾ مـ افٔٓقد وافْهٚرى، وهق افذي يرد ظِٔف افبحٞ وافَْد وافتَقيؿ حْٔمً يَٚل ( الإهائِٔٔٚت). 3- المراد بتفسير القرآف بالإسرائيليات إذا ـٕٚٝ الإهائِٔٔٚت هل مٚ أُخِذ مـ أخبٚر بْل إهائٔؾ مـ خلال ـتبٓؿ، ؾٕ٘ف يُّـ تًريػ تٍسر الإهائِٔٔٚت بٖٕف: آشتٍٚدة مـ مرويٚت ب ْل إهائٔؾ (1) مذ بٔٚن بًض ادًٚني افقاردة مذ ؿهص افَرآن، أو مٚ يتًِؼ بهٚ. وادراد بـ « آشتٍٚدة مـ مرويٚت بْل إهائٔؾش: أن يرجع ادٍن إػ مرويٚتهؿ ادُتقبٜ، أو أن يسٖل ظِمًءهؿ ظْٓٚ، ؾٔتَِٚهٚ مبٚذة، أو أن يسٖل مـ ظْده ظِؿ بهٚ. (1) بًض افَهص افتل تخص افًرب افَدمٚء: ـٖخبٚر ؿقم صٚفح وهقد وصًٔٛ: لم ترد مـ ضريؼ بْل إهائٔؾ، وؿد تدخؾ مذ الإهائِٔٔٚت، ظذ شبٔؾ افتٌِٔٛ، وفُـ إؾرادهٚ أوػ: فًِٔؿ إٔف ٓ يِزم أن تُقن ـؾ ؿهص افسٚبَغ مٖخقذة مـ أهؾ افُتٚب.
عدد الصفحات ٧مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 3; وؿق«مذ بٔٚن بًض ادًٚ افقاردة مذ ؿهص افَرآنش ؾٔف أمران: الأوؿ: أن آشتٍٚدة مْٓؿ ؽِبٝ مذ افَهص افَرآني. الثاني: أن بًض افَهص ادجِّٜ مذ افَرآن ؿد يختِػ تحديد مًْٚهٚ ادراد بٚختلاف آظتمًد ظذ الخز الإهائٔع مـ ظدمف، وشٔيٓر مـ خلال افدراشٜ مٚ وؿع مـ ذفؽ ظْد ادٍنيـ. وؿقلي : «أو مٚ يتًِؼ بهٚ ش، أي مـ إمقر افتل تتًِؼ بٚفَهٜ، ـسبٛ افَهٜ افذي ٓ ترد إفٔف الإصٚرة مذ افَرآن، أو تًٔغ بًض ادبٓمًت افتل ٓ يضر الجٓؾ بهٚ، أو ؽر ذفؽ ممٚ ٓ ظلاؿٜ فف ببٔٚن مًْك أيٜ. تنبيهات: 1- ؿد ورد تٍسر افْبل × تٍسر بًض إخبٚر افقاردة ظـ بْل إهائٔؾ، وإيوٚحٓٚ بَهص ـٕٚٝ لهؿ، وهذا افهْػ ٓ يدخؾ تحٝ افَْد وافتَقيؿ افذي يذـره افًِمًء وافبٚحثقن مذ بحثٓؿ مذ الإهائِٔٔٚت: ٕن ثبقتف ظـ افْبل × ـٚفٍ مذ ذفؽ، وؿبقفْٚ فف فثبقتف ظْف ×، وٓ ظلاؿٜ فُقن هذا الخز ظْف إهائًِٔٔٚ أو ؽر إهائٔع: ٕٕف ؿد ورد ظْف مـ افَهص ظـ ادٚوغ مٚ فٔس مـ أخبٚر بْل إهائٔؾ. 2 ـ طٓر مـ ـلام ادًٚسيـ رء مـ آختلاف مذ تحديد مهىِح الإهائِٔٔٚت، وإن ـٚن بًوٓؿ يتقشع ؾٔف تقشًًٚ، وآخرون يجًِقٕف خٚصًٚ ؾٔمً يروى ظـ افٔٓقد وافْهٚرى، وؿد حُؿ افدـتقر أحمد ظٔسقي ظذ هذا آختلاف بٖٕف اوىراب، ؾَٚل: «وإٕمً أضِْٚ هْٚ فْقوح آوىراب مذ تحديد مدفقل مهىِح الإهائِٔٔٚت ...ش(1). 3- اشتخدم ظِمًؤٕٚ مـ فدن افهحٚبٜ إػ افٔقم ظبٚرات متًددة مذ هذه (1) تٍسر ابـ مسًقد جمع وتحَٔؼ ودراشٜ ، فِدـتقر أحمد ظٔسقي1 :72)، وؿٚل1 :69 : )«ظدفٝ ظـ اشتخدام مهىِح الإهائِٔٔٚت هْٚ - رؽؿ صٔقظف- دٚ اظسى مدفقفف مـ اوىراب وخِط ...ش.
عدد الصفحات ٨تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 42 افروايٚت، مثؾ : (أحٚديٞ بْل إهائٔؾ)، أخبٚر بْل إهائٔؾ)(1) (الإهائِٔٔٚت) ، وافذي ؽِٛ افٔقم مْٓٚ مهىِح (الإهائِٔٔٚت)، وهق ممٚ اشتخدمف افًِمًء ؿديمًً، ومـ ذفؽ مٚ ورد مذ ـتٚب الإظلام بمً مذ ديـ افْهٚرى مـ افٍسٚد وإوهٚم وإطٓٚر محٚشـ الإشلام ، ٕبي ظبد الله محّد بـ أحمد بـ أبي بُر بـ ؾرح (ت: 671)، ؿٚل: « ...وؿد ثبٝ أيوٚ أن شِٔمًن ـٕٚٝ فف مٚئٜ امرأة أو ت سًٜ وتسًقن بؾ ؿد روى مذ الإهائِٔٔٚت إٔف ـٚن فف ثلاث مٚئٜ امرأة حرة وشبع مٚئٜ هيٜ ش(2). وـذا اشتخدمف افذهبل (ت: 748) مذ ـتٚبف افًرش) ، ؾَٚل : « وأمٚ افَقل افثٚفٞ: وهق ؿقل ابـ إشحٚق ؾٓق أيوًٚ ؽر صحٔح، وفًِف أخذه مـ الإهائِٔٔٚت ـمً أخذ ؽره مـ إمقر، وؿد ؿٚل ابـ جرير مذ هذا افَقل: وأمٚ ابـ إشحٚق ؾٕ٘ف لم يسْد ؿقفف افذي ؿٚفف مذ ذفؽ إػ أحد، وذفؽ مـ إمقر افتل ٓ يدرك ظِّٓٚ إٓ بخز مـ الله ظز وجؾ أو مـ خز رشقل الله × ش(3) . وفٔس ادَهقد هْٚ تتبع ـلامٓؿ مذ هذا، وإٕمً ادراد الإصٚرة ؾَط هذا، وؿد اظسض افد ـتقر أحمد ظٔسقي مذ ـتٚبف افذي جمع ؾٔف تٍسر ابـ مسًقد: اظسض ظذ مهىِح الإهائِٔٔٚت، وظدل ظْف إػ (افتٍسر ظـ أهؾ افُتٛ افسٚبَٜ )(4)، وـٚن مـ أشبٚب ظدوفف ظْف أن ؾٚن ؾِقتـ (5) ظرَّؾف بَقفف «يىِؼ ظِمًء ادسِّغ ـِّٜ إهائِٔٔٚت ظذ جمٔع افًَٚئد ؽر الإشلامٜٔ، وٓ شٔمً (1) يْير ظذ شبٔؾ ادثٚل : الجٚمع ٔداب افراوي وأخلاق افسٚمع ، فِخىٔٛ افبٌدادي (2 :113 - 115.) (2 )الإظلام بمً مذ ديـ افْهٚرى مـ افٍسٚد وإوهٚم وإطٓٚر محٚشـ الإشلام، فٍِّن افَرضبل (ص: 454.) (3 )افًرش، فِذهبل (ص: 313.) (4 )تٍسر ابـ مسًقد جمع وتحَٔؼ ودراشٜ ، فِدـتقر أحمد ظٔسقي1 :69.) (5 )مستؼق أدٚ( 1899 - 1923م )، فف مجّقظٜ مـ افدراشٚت آشتؼاؿٔف، ومْٓٚ مٚ َٕؾ مْف افدـتقر افًٔسقي (افسٔٚدة افًربٜٔ وافنًٜٔٔ والإهائِٔٔٚت مذ ظٓد بْل أمٜٔ)، وشمًهٚ بًوٓؿ ( إمقيقن والإهائِٔٔٚت). يْير: مًجؿ أشمًء ادستؼؿغ، افدـتقر يحٔك مراد (ص: 518.)
عدد الصفحات ٩مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 43 افًَٚئد وإشٚضر افتل دشٓٚ افٔٓقد وافْهٚرى مذ افديـ الإشلامل مْذ افَرن إولش (1). وصًْٔف- حٍيف الله - مذ ؽر محِِّف، ؾٚدهىِح مستخدم مْذ زمـ، وتًريػ ؾِقتـ فٔس مىٚبًَٚ ٓشتًمًل ظِمًء ادسِّغ فف، وفٔس ـؾ مٚ يستٍٔد مْف الخهقم ٕردُّه ٕجؾ ذفؽ، بؾ ٕبغ ادراد مْف، وٕقوح ادَهقد بف، وٕردُّ ظذ ادخٚفػ، والله ادقؾؼ. ثانياً: تاريخ دخو ؿ الإسرائيليات في تفسير القرآف: ثبٝ ظـ افْبل × بٔٚن بًض إخبٚر الإهائِٜٔٔ افقاردة مذ افَرآن، مثؾ بٕٔٚف تبديؾ يهقد ـِّٜ (حىٜ) بَقلهؿ: حبٜ مذ صًرة(2)، وبٕٔٚف ٕذيٜ ؿقممقشك فف(3)، وبٕٔٚف فَهٜ مقشك مع الخضر(4). وـٚن ؾًِف هذا× مع ؿقفف× : «وحد ثوا عن بني إسرائيل ولا ح ر جش(5) أـز (1 )تٍسر ابـ مسًقد جمع وتحَٔؼ ودراشٜ ، فِدـتقر أحمد ظٔسقي1 :69.) (2 )رواه افبخٚري وؽره ، ومـ مقاوًف مذ روايٜ افبخٚري فف، مٚ رواه بسْده ظـ أبي هريرة، يَقل: ؿٚل رشقل الله: «قيل لبني إسرائيل ﴿ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﴾ [58 ]فبدلوا، فدخلوا يزحفوف على أستاىهم، وقالوا: حبة في شعرة ش، وهق برؿؿ 4641 /بٚب: وؿقفقا حىٜ مـ ـتٚب افتٍسر. (3 )روى افبخٚري بسْده ظـ أبي هريرة ظـ افْبل×، ؿٚل«إف موسى كاف رجلًً حييًا ستيرًا، لا ير ى من جلده شيءٌ استحياءً منو، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر ىذا التستر، إلا من عيب بجلده: إما برص وإما أ د ر ة: وإما آف ة، وإف الله أراد أف يبر ئو مما قالوا لموسى، فخلً يومًا وحده، فوضع ثيابو على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابو ليأخذىا، وإف الحجر عدا بثوبو، فأخذ موسى عراه وطلب الحجر، فجعل يقوؿ: ثوبي حجر، ثوبي ح ج ر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولوف، وقاـ الحجر، فأخذ ثوبو فلبسو، وط ف ق بالحجر ضربًا بعراه، فوالله إف بالحجر لندبًا من أثر ضربو، ثلًثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلك قولو: ﴿ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ﴾ [إحزاب:69]برؿؿ3424 ) بٚب حديٞ الخضر مع مقشك، ـتٚب أحٚديٞ إٕبٔٚء (4 )رواهٚ افبخٚري برؿؿ3421 ) بٚب حديٞ الخضر مع مقشك، ـتٚب أحٚديٞ إٕبٔٚء هذا، ولم تسِؿ بًض هذه افروايٚت افثٚبتٚت مذ افهحٚح مـ َٕد بًض ادتًٚدغ أو ادٌروغ، ؾمً بٚفؽ بٌرهٚ ممٚ لم يُرو بقجف صحٔح ظـ افْبل ×. (5) رواه افبخٚري برؿؿ3461) بٚب مٚ ذـر ظـ بْل إهائٔؾ ـتٚب أحٚديٞ إٕبٔٚء
عدد الصفحات ١٠تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 44 مْدوحٜ فِهحٚبٜ وافتٚبًغ مذ أن يِجقا هذا افبٚب وافَرآن ؿد أخز ظـ بًض أخبٚر افسٚبَغ: بًوٓٚ مٍهَّؾ ، وبًوٓٚ مجّؾ، وٓ شبٔؾ إػ مًرؾٜ تٍٚصٔؾ ادجّؾ، أو زيٚدة تٍٚصٔؾ ادٍهؾ = إٓ افروايٜ والخز. وافروايٜ : إمٚ أن تُقن ظـ ادًهقم، وإمٚ أن ٓ تُقن ـذفؽ. ؾ٘ن ـٕٚٝ ظـ ادًهقم مـ ضريؼ صحٔح مًتز، ؾ٘نهٚ مَبقفٜ بلا ريٛ، وإن ـٕٚٝ ظـ ؽر ضريؼ ادًهقم، ؾلا تَُبؾ أو تردُّ إٓ بزهٚن ظِّل مًتز، وٓ يٍُل مذ ردِّهٚ ـقنهٚ مـ (مرويٚت بْل إهائٔؾ). ومـ هْٚ ؾْٕ٘ٚ ٕجد افهحٚبٜ وافتٚبًغ وأتبٚظٓؿ يذـرون هذه الإهائِٔٔٚت، ويستنٓدون بهٚ مذ افتٍسر، وؿد تٖتي ظْٓؿ مجِّٜ، وؿد تُقن مٍهِٜ، وفق اشتَرإٔٚ مـ روي ظْف إهائِٔٔٚت مذ هذه افىبَٚت فيٓر فْٚ جمٚظٜ مْٓؿ ممـ يروون هذه الإهائِٔٔٚت. وهْٚ يَع افسٗال ادٓؿ: أـٕٚقا ظذ ولال مذ هذا ، وسٕٚ ٕحـ ظذ هدى؟ أـٕٚقا أؿؾَّ ظْٚيٜ مْٚ بحٍظ حقزة افديـ، وٕحـ أظذ مْٓؿ مذ هذا؟ وٓ صؽَّ أنهؿ ـٕٚقا أحرص مْٚ مذ ديـ الله، وهؿ أظِؿ بف ، وأؽر ظِٔف. ومـ أمثِٜ إظلام افذيـ روي ظْٓؿ مٚ يٖتي : 1- مذ ؿقفف تًٚػ ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦﮧ﴾[إظراف175]، ورد مذ تًٔغ هذا افنخص أؿقالٌ، مْٓٚ أن ادَهقد (بًِٚم بـ بٚظقراء) رجؾ مـ بْل إهائٔؾ، وؿد ورد ذفؽ ظـ ابـ مسًقد وابـ ظبٚس ومجٚهد ، وظُرمٜ وافسدي(1) . وؿهتف مًروؾٜ، وإن اختٍِقا مذ تٍٚصِٔٓٚ، ومذ تحديد زمْف، ؾ٘ن هذا آختلاف ٓ يٗثر مذ ـقنهٚ مـ ؿهص بْل إهائٔؾ. (1 )يْير تٍسرافىزي، ط دار هجر (12 :568 ).
عدد الصفحات ١١مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 45 2- اختِػ ادٍنون مـ افسِػ مذ تًٔغ افنجرة افتل أـؾ مْٓٚ آدم وزوجف حقاء(1)، مذ ؿقفف تًٚػ﴿ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾ [افبَرة35]. ؾَٔؾ: هل افسْبِٜ، وورد ذفؽ ظـ ابـ ظبٚس مـ ضريؼ ظُرمٜ ومجٚهد وشًٔد بـ جبر، وظـ أبي مٚفؽ ؽزوان افٌٍٚري، وظـ ظىٜٔ، وظـ ؿتٚدة، وظـ أبي الجِد إجٚبٜ ظذ شٗال ابـ ظبٚس فف، وظـ وهٛ بـ مْبف افٔمًني، وظـ محٚرب بـ دثٚر، وظـ الحسـ افبكي. وؿٔؾ: افُرمٜ (افًْٛ) ، وؿد ورد مـ روايٜ افسدي ظـ ابـ ظبٚس، ومـ ضريؼ افسدي ظـ أصٔٚخف ظـ ابـ ظبٚس أو ابـ مسًق د، وظـ افسدي ـ أيوًٚ ـ ، وظـ جًدة بـ هبرة، وظـ شًٔد بـ جبر، وظـ محّد بـ ؿٔس. وؿٔؾ : افتْٜٔ، ٕسبف ابـ جريٟ إػ بًض أصحٚب افْبل × مـ دون تًٔغ ومـ هْٚ ٕجد أن افُتٛ افتل ظُْٔٝ بَْؾ ادٖثقر ظـ افهحٚبٜ وافتٚبًغ وأتبٚظٓؿ ٓ تُٚد تخِق مـ ذـر الإهائِٔٔٚت افتل ؾنَّ بف هٗٓء إشلاف ـتٚب الله تًٚػ(2). ؿٚل افَٚشّل(ت:1332) :«وأمٚ مٚ ـٚن إهائًِٔٔٚ، وهق افذي أخذ جٕٚبًٚ واؾرًا مـ افتْزيؾ افًزيز، ؾَد تَِك افسِػ ذح ؿههف، إمٚ ممٚ اشتٍٚض ظذ إفسْٜ ودار مـ ٕبئٓؿ، وإمٚ مـ ادنٚؾٜٓ ظـ الإهائِٔٔغ افذيـ آمْقا ... ومع ذفؽ ؾلا مٌّز ظذ مٍنيْٚ إؿدمغ مذ ذفؽ، ضٚبؼ أشٍٚرهؿ أم ٓش (3). وؿٚل«وافَهد أن افهٚلحغ ـٕٚقا يتَبِقن افروايٚت ظذ ظِلاَّتهِٚ فِّلاحيٜ (1 )تٍسر افىزي، ط دار هجر1 :551 ـ556 .) (2 )شٖٔتي مذ مثٚل تىبَٔل ظذ الإهائِٔٔٚت مذ ؾتْٜ داود ظِٔف افسلام تتبع فٍِّنيـ مـ ظٓد افهحٚبٜ إػ ابـ ـثر ص61، وشٔتبغ فِْٚطر- إن صٚء الله - أن ادتَدمغ ـٕٚقا يروون الإهائِٔٔٚت، ولم يتقؿٍقا مذ ذفؽ. (3 )محٚشـ افتٖويؾ1 :41.)
عدد الصفحات ١٢تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 46 ادٚرة، فهٍٚء هيرتهؿ. ؾلا يْبٌل إٓ تٍْٔد ادقوقع مْٓٚ، ٓ الحط مـ مَٚمٓؿ وؿرض أظراوٓؿ. ـٔػ وؿد تَِك افهحٚبٜ ومـ بًدهؿ الإهائِٔٔٚت وحُقهٚ، بـؾ بًوٓؿ اؿتْك أشٍٚرهٚ وأدمـ مىٚفًتٓٚ، دٚ اشتبٚن فف مـ افبنٚئر افْبقيٜ، وتحـَـؼ تحريٍٓؿ ش (1). وافْتٔجٜ الحتّٜٔ مذ هذا أن الإهائِٔٔٚت دخِٝ مذ تٍسر افَرآن مْذ ظٓد افهحٚبٜ، ثؿ ـثرت افروايٜ ظْد مـ بًدهؿ. ثالثاً :موضوعات الإسرائيليات الواردة في كتب التفسير : ٓ تتًدى الإهائِٔٔٚت جٕٚٛ إخبٚر. وهذا راجع إػ مٚهٜٔ أؽِٛ أشٍٚر بْل إهائٔؾ مذ ظٓديف افَديؿ والجديد(2)، وؿد روى ادسِّقن جمِٜ مـ إخبٚر ادذـقرة مذ افَرآن ـَوٚيٚ بدء الخَِٜٔ، وخِؼ آدم وحقاء ، وؿهص إٕبٔٚء افقارديـ مذ افَرآن، وبًض ؿهص أؿقامٓؿ . وإذا أردٕٚ أن َٕسؿ افَوٚيٚ افقاردة مذ أشٍٚرهؿ ظّقمًٚ، ؾُّٔـ أن ٕذـرهٚ ظذ افْحق أتي: أولاً: ؿوٚيٚ تتًِؼ بٚٓظتَٚد، وهذه لم يتٖثر بهٚ افْٚؿِقن، ولم تُـ محلاًّ فِتٖثر ظذ ادسِّغ. ثانيًا: ؿوٚيٚ افتؼيع، وهذه لم يَع ؾٔٓٚ أي تٖثر ظذ افْٚؿِغ فلإهائِٔٔٚت. ثالثًا: افَهص، وهذه هل افتل تقارد ظِٔٓٚ افَْؾ، وـٚن محلاً فلاظتبٚر وافًِيٜ. وافذي ييٓر مـ صٚحٛ افؼيًٜ × إٔف دٚ اضّٖنَّ ظذ َََِِٕٜ افؼيًٜ مـ (1 )محٚشـ افتٖويؾ 1 :42). وؿد ذـر ذفؽ مذ ؾهؾ ٍٕٔس تحٝ ظْقان (ؿٚظدة مذ ؿهص إٕبٔٚ ء وآشتنٓٚد بٚلإهائِٔٔٚت) (1 :42 ـ52.) (2 )افًٓد افَديؿ يحتقى ظذ أشٍٚر مٚ ؿبؾ ظٔسك ظِٔف افهلاة وافسلام، وافًٓد الجديد يحتقى ظذ إٕٚجٔؾ ادْسقبٜ فبًض أتبٚع ظٔسك ظِٔف افهلاة وافسلام، وظذ أظمًل افرشؾ، وهؿ ادبؼون بٚفْكإٜٔ بًده.
عدد الصفحات ١٣مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 47 أصحٚبف، وطٓر فف ؾَٓٓؿ وظِِّٓؿ وتمٔٔزهؿ = أبٚح لهؿ افتحديٞ بمً ظْد بْل إهائٔؾ ب٘ضلاق: إذ لم ئَُِّد ٕقع افروايٜ، وٓ نهٚهؿ ظـ رء مـ أخبٚر بْل إهائٔؾ دون رء. وإذا رجًْٚ إػ مٚ حدَّثقا بف ـ هؿ ومـ بًدهؿ ـ ؾْٕ٘ٚ ٕجده مذ افَهص وإخبٚر، وٓ يًدوه إػ ؽره. ؽر إٔف ؿد يرد مذ بًض هذه افَهص مٚ يًُِؿ مخٚفٍتف لحٚل إٕبٔٚء ومُٕٚتٓؿ، وٕجد أن افراويـ يختٍِقن مذ ضريَٜ إيرادهؿ ٕحداث افَهٜ ، ؾبًوٓؿ يذـر صٔئًٚ ممٚ يًُتَدُ مخٚفٍتف لحٚل إٕبٔٚء، وبًوٓؿ ؿد يتجٚوز مثؾ ذفؽ ويسَىف مـ افروايٜ. وافذي ييٓر مـ حٚل هٗٓء أنهؿ لم يتسٚهِقا مذ هذا إٓ مذ مَٚم افًِؿ، إذ افتٍسر فٔس محلاً فِقظظ وافتٖثر ظذ افْٚس ، وإٕمً ـٕٚٝ افروايٜ ؾٔف تدور بغ ضلاب افًِؿ افذيـ ئِّّزون مثؾ هذا. ومٚ حهؾ بًد ذفؽ مـ وؿقع ـتٛ افتٍسر مذ أيدي افًٚمٜ، واضلاظٓؿ ظذ مثؾ هذه افروايٚت = ؾٕ٘ف ممٚ ٓ يَع افُْر ؾٔف ظذ هٗٓء إخٔٚر مـ ظِمًئْٚ إجلاء، وإٕمً يُقن بٚفْير إػ مدى وؿقع الخىقرة ظذ افًٚمٜ مذ هذا. وذفؽ مٚ ٓ أجد فف واؿًًٚ بغ افًٚمٜ، إذ هؿ يٍْرون بٚفىبع مـ ـؾ مٚ هق يهقدي ادهدر أو ٕكإٔف. ويبدو لي أن افتٓقيؾ وافتخقيػ مـ خىقرة الإهائِٔٔٚت إٕمً ازدادت ظْد ادًٚسيـ بسبٛ تسِط يهقد ظذ ؾِسىغ، ومًٚوٕٜ افْهٚرى لهؿ مذ ذفؽ، ثؿ تسِىٓؿ مًًٚ ظذ ثَ ـٚؾٜ افً ـٚلم، وٕن ـرهؿ إره ـٚبهؿ افٍُ ـري مذ ـؾ دول افًٚلم افؼؿل وافٌربي. رابعًا: اتجاىات المعاصرين في الكتابة عن موضوع الإسرائيليات: أصٓر ادهٚدر ادًٚسة افتل تُِّٝ ظـ الإهائِٔٔٚت ـتٚبٚن: همٚ: ـتٚب افدـتقر محّد حسغ افذهبل (ت: 1397) (الإهائِٔٔٚت مذ افتٍسر والحديٞ)،
عدد الصفحات ١٤تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 48 وـتٚب افدـتقر محّد محّد أبق صٓبٜ(ت: 1423) (الإهائِٔٔٚت وادقوقظٚت ـتٛ افتٍسر) ، وـثر ممـ ـتٛ بًدهؿ اشتٍٚد مْٓؿ، ولم أصٖ افتقشع مذ ذـر ادٗفٍٚت ادًٚسة(1): ٕن افٌٚفبٜٔ افًيّك مْٓٚ شٚر ظذ مْٓجٜٔ تَقيض الإهائِٔٔٚت والجدير بٚدلاحيٜ إٔف يُّـ تَسٔؿ امدٚهٚت ادًٚسيـ مذ افُتٚبٜ ظـ مقوقع الإهائِٔٔٚت مذ ـتٛ افتٍسر إػ أؿسٚم: الأوؿ: افزظؿ بٖن افَرآن ؿد تٖثر بٚلإهائِٔٔٚت، وَٕؾ مْٓٚ! وهٗٓء ـٔػ شُٔقن رأيهؿ مذ ـتٛ افتٍسر إذًا؟! وهذا مذهٛ ادستؼؿغ وبًض مـ تٖثر بهؿ، وأؿٚم بحثف ظذ مْٚهجٓؿ افٍُريٜ. ومـ أمثِٜ ادستؼؿغ مٚ ـتبف ٕقفدـف(2) مذ ـتٚبف ( تٚريخ افَرآن)، ؾَد ذـر مثؾ هذا مذ صٍحٚت متًددة، ومْٓٚ ؿقفف : «ٓ فزوم فِتحِٔؾ فُْتنػ أن أـثر ؿهص إٕبٔٚء مذ افَرآن، ٓ بؾ افُثر مـ افتًٚفٔؿ وافٍروض هل ذات أصؾ يهقدي ، أمٚ تٖثر الإٕجٔؾ ظذ افَرآن ؾٓق دون ذفؽ بُثرش(3). ومـ أمثِٜ مـ تٖثر بّْٟٓ ادستؼؿغ افٍُري ـتٚب (افْبل إبراهٔؿ مذ افثَٚؾٜ افًربٜٔ الإشلامٜٔ)، ؿٚل ادٗفػ: «فْبدأ أوًٓ مذ ـنػ ادخٍل ببٔٚن تمٚثؾ بغ افتقراة وافَرآن...ٕحـ أمٚم أمريـ: إمٚ أن ٕنر إػ أن أصؾ افَرآن ؿد يُقن بْٚءً ظذ افتقراة، وهذا ٓ يوره مذ رء...ش(4). الثاني مـ يجُِّٓؾ افسٚبَغ، ويدَّظل تُذيبٓؿ وتخِٔىٓؿ، وأنهؿ متٖثرون بٚفروايٜ ظـ بْل إهائٔؾ، وممـ تبْك هذا ا فرأي مهىٍك أبق هْٔدي مذ ـتٚبف ( افتٖثر (1 )يُّـ مىٚفًٜ أشمًء ـثر مْٓٚ مذ مقؿع:ؿٚظدة بٕٔٚٚت أوظٜٔ ادًِقمٚت افَرإٜٓٔ : www.quran-c.com (2 )ٕقفدـف:مستؼق أدٚ 1836-1932)، فف منٚرـٚت ظديدة مذ افساث الإشلامل، ومـ أهمٓٚ وأخىرهٚ ـتٚبف (تٚريخ افَرآن)، وؿد ذـر ؿهٜ تٖفٍٔف فف مذ مَدمتف لهذا افُتٚب. (3 )تٚريخ افَرآن، فْقفدـف (1 :7)، وؿد تٚبع ـلامف حقل هذه افٍُرة إػ افهٍحٜ افلاحَٜ (4 )«افْبل إبراهٔؿ مذ افثَٚؾٜ افًربٜٔ الإشلامٜٔش، فِدـتقر تهٚمل افًبدولي، أذف ظِٔف د. ظبد ادجٔد افؼمذ.
عدد الصفحات ١٥مجلة معهد الإماـ الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 3655ﻫ) 49 ادسٔحل مذ تٍسر افَرآن بؾ ؿد يهؾ الحدُّ ببًوٓؿ إػ أن يُذِّب ادروي بىرق صحٔحٜ ظـ افْبل × ؾولاً ظـ ؽرهٚ مـ ادرويٚت افتل أخذهٚ افهحٚبٜ وافتٚبًقن ظـ بْل إهائٔؾ، ومـّـ تبْك هذا افرأي حسْل يقشػ إضر مذ ـتٚب ـف (افبدايٚت إوػ فلإهائِٔٔٚت مذ الإشلام). يَقل : «افٍهؾ افثٚني : أبق هريرة يَْؾ مـ أشٍٚر يهقديٜ أبق ـرئٍٜ َٕؾ مْٓٚ ـَتَبُٜ الإٕجٔؾ ش ، ثؿ ذـر «أوًٓ : صٍٜ الجْٜ ورد الحديٞ افتٚلي مْسقبًٚ إػ افْبل محّد × مـ ضريؼ أبي هريرة، وؿد اظتّده افبخٚري، ومسِؿ، وافسمذي، وابـ مٚجٜ، وهق مـ أـثر إحٚديٞ صٓرة وإتنٚرًا بغ ادسِّغ. يَــقل الحــديٞ: «يقػػوؿ الله: أعػػد د ت لع ب ػػادي الر ػػالحين مػػا لا ع ػػي نٌ ر أ ت، ولا أ ذ فٌ س م ع ت، ولا خ ط ر على قػ ل ب ب ش رش. وـٚن مـ افىبًٔل أن ٕستنًر افدهنٜ والحرج مًًٚ ظْدمٚ رأيْٚ هذا الحديٞ بْهف وؾهِّف مذ بًض رشٚئؾ افَديس بقفس مـ أشٍٚر افًٓد الجديد فِّسٔحٔغ، وبٚفتحديد مذ رشٚفٜ (ـق رٕثقس إوػ) مذ أيٜ افتٚشًٜ مـ الإصحٚح اف ثٚني، حٔٞ جٚء افْص هْٚك هُذا: - حسٛ افسجمٜ افًربٜٔ افُٚثقفُٜٔٔ- : «وفُـ ـ(ـُتَِٛ ) مٚ لم تره ظْٔؽ، وٓ شًّٝ بف أذٕؽ، وٓ خىر ظذ ؿِٛ بؼ: مٚ أظده الله فِذيـ يحبقٕف ... ش(1) . وهذا إخر - ـمً ترى مذ هذا افَْؾ - يذـر أحٚديٞ ثٚبتٜ مذ افهحٔحغ، ويزظؿ أنهٚ ممٚ تٍَِف افرواة مـ افهحٚبٜ مـ أهؾ افُتٚب، ثؿ ُٕسِٛ إػ افْبل ×. (1 )افبدايٚت إوػ فلإهائِٔٔٚت مذ الإشلام (ص: 84 - 85 .)
عدد الصفحات ١٦تفسير القرآف بالإسرائيليات : نظرة تقويمية د. مساعد بن سليماف الطيار 4: الثالث: مـ يْتَد الإهائِٔٔٚت، ويرى إٔف مـ الخىقرة بُّٚن ظذ تراث ادسِّغ، خهقصًٚ مذ افتٍسر، وـثر ممـ درس مْٚهٟ ادٍنيـ أو مـ ـتٛ مذ افدخٔؾ مذ افتٍسر شٚر ظذ هذا ادْٟٓ، وتتبع أؿقالهؿ يىقل، وأصٓر ـتٚبغ ظّدتغ مذ هذا همٚ ـتٚبٚ افذهبل وأبي صٓبٜ. الرابع: هْٚك إصٚرات تَقئّٜ فتزئٜ مْٟٓ ادتَدمغ مذ هذا افبٚب، وآجتٓٚد مذ مًرؾٜ ضريَتٓؿ ؾٔف، ومـ افبحقث ادًٚسة: 1- مَٚل ( رأي آخر مذ الإهائِٔٔٚتمذ ـتٛ افتٍسر) فِدـتقر مسٚظد افىٔٚر، ُٕؼ مذ مِتَك أهؾ افتٍسر ( 21 /2 /1424 )، ثؿ ٕؼه مذ ـتٚبف ( مَٚٓت ظِقم افَرآن وأصقل افتٍسر 1425هـ) مذ : (ص 191-228. ) 2- مبحٞ مذ ذح مٚ يتًِؼ بٚلإهائِٔٔٚت مذ ـتٚب مَدمٜ مذ أصقل افتٍسر ٓبـ تّٜٔٔ (ذح مَدمٜ مذ أصقل افتٍسر 1427هـ ) مذ ( ص: 153-166)، فِدـتقر مسٚظد افىٔٚر. 3 - مَٚل بًْقان: ( وؿٍٚت مع الإهائِٔٔٚت مذ ـتٛ افتٍسر )، وهق فِنٔخ ٕٚيػ افزهراني، وؿد ٕؼه مذ مِتَك أهؾ افتٍسر(1) . 4- مَٚل بًْقان: (ظرض فُتٚب الإهائٔــِٔٚت مذ تٍسـر افىزي وبٔٚن بًض ادآخذ ظِٔف)(2). فِبٚحٞ (أبق صٍقت: محّد صٚفح محّد شــِٔمًن) مذ مِتَك أهؾ افتٍسر. 5- مَٚل بًْقان : (إهداء إػ افدـتقر مسٚظد افىٔٚر ، مثٚل ظزيز بخهقص مَٚفٜ فف ظـ الإهائِٔٔٚت)(3) . فِبٚحٞ (أبق صٍقت: محّد صٚفح محّد شِٔمًن) مذ مِتَك أهؾ افتٍسر. (1 )(http://www.tafsir.net/vb/tafsir143.)/ (2 )/(http://www.tafsir.net/vb/tafsir10048.) (3 )(http://www.tafsir.net/vb/tafsir18833/.)
عدد الصفحات ١٧