قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 71 ومما أشار إليه كلام أب حالاختصاص حماد بن سلمة بحديث عل بن زيد بن جدعان بالرغم من ضعف ع ل بن زيد فقد ضعفه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين، وغيرهما. قال أحمد بن حنبل: (عل بن زيد ضعيف الحديث)(81)،وقال يحيى بن معين: (ليس بذاك القوي)(82). ومما يؤكد اختصاص حماد بن سلمة بحديث عل بن زيد ما قال ه إبراهيم بن عبد الله بن الجيند: (قال رجل ليحيى بن معين: وأنا أسمع عل بن زيد اختلط؟ قال: ما اختلط عل بن زيد قط، ثم قال يحيى: حماد بن سلمة أروى عن علي بن زيد) (83). وهنا يتطاب كلام ابن معين مع ما تقدّم من كلام أحمد بن حنبل في بيان سب اختصاص حمّاد بثابت بن أسلم . التطبي (ب) في حديث رواه أبو الظَّفَر ، عَنْ سُلَيمان بْنِ المُغِيرة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ ، قيل له: مَنْ أهلُ الْجَنَّةِ؟ مَنْ أهلُ النَّارِ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِ ُّ (84). فَقَالا أبو حاتم وأبو زرعة : هَذَا عِنْدَنَا خَطَ أٌ؛ رَوَاهُ حمَّاد بْنِ سَلَمة ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِ الصِّدِّي ، عَنِ النبيِّ ، مُرسَلً ؛ وَهُوَ الصَّحيح (85). (81) لي الكيال20 /434 ت4070. (82) تاري، ابة معين برواية الدوري: ت 472. (83) سذالاته: 49، قال ابة الجايد ةة يحيى: ع يكة بالحا سذالاته16. (84) أخرجه ال يدقي الزهد الك ير ح 811، وال خاري التاري، الك 2/93، والأوسط1/297. (85) روايته أخرجدا ال خاري التاري، الك 2/93، والأوسط 1/297 مة ريق موس بة إسماةي الت وذكي، وال غوي الجعديات 3354 مة ريق ةلي بة الجعد، كلاهما ةة حماد، به
عدد الصفحات ٨٢أحمد ة دالله ةيد الحخيال 72 قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يُحدِّث عَنْ سُلَيمان، عَنْ ثابتٍ، عَنِ الن ، مُرسَلً ا، والوَهَمُ مِنْ أَبِ الظَّفَر. حيث قال أبو حاتم: قَالَ أحمدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أعلمُ الناس بحدي ثاَب تٍ، وعليّ بن زيد، وحمَُيد: حمَّادُ بنُ سَلَمة(86). التعليق: مما تقدم في التطبي الساب تبيّن اختصاص حماد بن سلمة بحديث ثابت البنان وعل بن زيد ، وقد أضاف أبو حاتم في هذا التطبي فيما نقله عن الإمام أحمد بن حنبل اختصاص حمّاد بن سلمة بثالث وهو حميد الطويل ، وتعليله ذلك بالأضبطيّة وكثرة الرواية (87). قال أحمد بن حنبلحماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديماً )(88). وقال: (حميد الطويل خال حماد بن سلمة)(89). وقال أيضاً : (حميد يختلفون عنه اختلافاً شديداً . قال: ولا أعلم أحداً أحسن حديثاً عنه من حماد بن سلمة، سمع منه قديماً )(90). ومن كلام الإمام أحمد الساب يتبين لنا أن سب اختصاص حماد بن سلمة بحميد الطويل لأجل قرابته له وأنه خاله، وكذلك قِدم سماعه منه . (86) العل3 /294 ح2185. (87) انظر تر ة حميد لي الكيال، لليزي 7 /355 ت1525 . (88) لي الكيال، لليزي 7 /261. (89) الحصدر السابق (90) الحصدر السابق
عدد الصفحات ٨٣قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 73 التطبي (ج ) في حد يث رواه حُسَين بن واقد، عن ثابت ، عن عبد الله بْنِ مُغَفَّل : أنَّ نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ لَهُمْ ذِم ةٌ، فمَرَّ بهم جيشٌ لرسول الله ، فأخذوا جيشَ رسول الله ... الحديثَ قال أبو حاتم: رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عَنْ ثَابِتٍ: أنَّ جيشًاً لرسول الله ؛ ولم يذكُرْ عبدَالله بْنَ مُغَفَّل . وقال: حمَّادٌ أعلمُ بح َد ي ثاَب تٍ، م نْ حُسَين (91). التعليق: مما تقدم في التطبي (أ ) يتبين أن حماد بن سلمة من أثبت الناس في ثابت؛ لأجل ذلك رجّح أبو حاتم في هذا التطبي رواية حمّاد بن سلمة على رواية حسين بن واقد (92). التطبي (د) في حديث رَوَاهُ حمَّاد ابن سَلَمة، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أنَّ أُسَيد بْنَ حُضَير قَالَ: بَ يْنَمَا أَنَا فِ مَشْرَبَةٍ أَقْرَأُ سُورَةَ البقرة إذْ سَمِعتُ وَجْبَةً ، فخَشِيتُ أَنْ يكونَ فَرَسِ استطْلَقَت ، فنظرتُ فَإِذَا مِثلُ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَمَا ملكتُ نَفْسِ أَنْ أتيتُ النبيَّ فأخبرتُه فَقَالَ: " ذَلِكَ مَلاَئِكَةٌ نَزَلُوا يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ قال أبو حاتم: رَوَاهُ سُلَيمان بْنُ المُغِيرَة فَقَ الَ: عَنْ ثَابِتٍ أنَّ أُسَيد بن حُضَير، لم يذكُرْ أنسً ا. حيث قَالَ : سُلَيمانُ أحفَظُ من حمَّاد لحدي ثاَب ت (93). (91) العل ،لابة أي حال 2 /161 ح982 . (92) وقد تقدم الكلام ةل حسين بة واقد مقارنة رواية برواية سفيان بة ةيياة ةة ةيرو بة دياار، وانظر تر ته: لي الكيال 6 /491 ت1346. (93) العل ، لابة أي حال 3 /58 ح1687.
عدد الصفحات ٨٤أحمد ة دالله ةيد الحخيال 74 التعليق: مما تقدم في التطبيقات السابقة يتبين أن حماد بن سلمة أثبت الناس في حديث ثابت البنان ، ومما يفيدنا في هذا التطبي أنه ليس على إطلاقه فقد رجّح أبو حاتم في هذا الحديث رواية سليمان بن المغيرة (94) على روايته ، وهذا يفيد أنه لا يؤخذ بهذه القرينة على إطلاقها فإذا عارضها ما هو أقوى منها رجحنا ما يخالف هذه القرينة كما مرّ في اختصاص سعيد بن أب عروبة في حديث قتادة تطبي (ب). 6- اختصاص المسعودي بحدي عون: التطبي في حديث رَوَاهُ ابنُ عَجْلان ، عن عَوْن بن عبد الله (95)، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا مِنْ عبدٍ يَقُولُ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، وَلا إلهَ إِلا اللهُ، واللهُ أكبَرُ ، إلا لَقَّاهُنَّ اللهُ ... الحديثَ (96). قال ابن أب حا: رواه المَسْعُودِي (97)، عن عون، عن الأسود، عن عبد الله. حيث قال أبو حاتم: المَسْعُود يُّ أَفْهمُ بحدي عَوْن، وهو أشبهُ (98). (94) انظر تر ته لي الكيال، لليزي 12 /69 ت2567. (95) ةون بة ة دالله بة ةت ة بة مسعود الهللي، أبو ة د الله الكو الزاهد، أخو ة يد الله بة ة دالله بة ةت ة الفقيه. لي الكيال، لليزي 22 /453. (96) ورواية محيد بة ةجلان أخرجدا أبو نعيم الحلية 4/268. وأخرجه أبو إسماةي الهروي الأربعين دلال التوحيد ص 61-62 مة ريق حال بة مح وب، ةة ة د الج ار بة العلاء، ةَةْ س فْيَانَ بْة ة يـَيـْاَةَ، ةَة ابة ةجلان، به، لكاه ر عه إلى الابي . وأخرجه حسين الحرو ي ياداته ةل الزهد لابة الح ارك 1117 مة ريق معتي ر بة سلييان؛ قال: سمعت إسماةي بة أي خالد يحدث ةة ةون بة ة د الله، ةة رج ؛ قال: قال ة د الله بة مسعود...، لكرد موقو ًا؛ هكلا بإبهام الراوي ةة ابة مسعود. (97) هو ة دالرحمة بة ة دالله بة ةت ة بة ة د الله بة مسعود الحسعودي الكو ، أخو أي العييس ةت ة بة ة دالله الحسعودي. لي الكيال، لليزي 17 /219 ت3872. والجرح والتعدي ، لابة أي حال 5 / التر ة1197. (98) العل ، لابة أي حال 3 /213 ح2033.
عدد الصفحات ٨٥قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 75 التعليق: رجّح أبو حاتم رواية عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي الذي رواه عن ا بن مسعود موقوفًا عليه ، على رواية محمد بن عجلان بسب ما ذكره من أن المسعودي أفهم بحديث عونٍ منه ولعل هذا الفهم جاء من قرابة المسعودي بعون بن عبد الله، وهذا هو سب اختصاصه بحديثه. المبح الثاني: اختصاص الراوي بأهل بلدة معينة بعدما بيّن ت في مبحث اختصاص الراوي بشيخٍ معين وتطبيقاته في علل ابن أب حاتم، أتناول في هذا المبحث جان تطبيقات اختصاص الراوي بأهل بلدةٍ معينة في كتاب العلل لابن أب حاتم. ومن تطبيقات هذا الاختصاص في علل ابن أبي حاتم: التطبي1) في حديث رَوَاهُ ابْنُ ا لمُبارك ، عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْر بن عُبَيد الله، عَ نْ أَبِ إِدْرِيسَ الخَوْلان ، عَنْ واثِلَة بْنِ الأَسْقَع، عَنْ أَبِ مَرْثَد ، عَنِ الن قَالَ : " لاَ تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلاَ تَجْلِسُوا عَلَيْهَا " (99). قالأبو حاتم: يَرَوْنَ أَنَّ ابنَ الْمُبَارَكِ وَهِمَ فِ هَذَا الْحَدِيثِ أدخلَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلان َّ بَيْنَ بُسْر بْنِ عُبَيد الله وَبَيْنَ واثِلَة. (99) روايته أخرجدا الإمام أحمد الحساد 4/135 رقم 17216، ومسلم ص ي ه ح972، والترملي جامعه ح 1050، وابة خزيمة ص ي ه ح 794، وابة ح ان ص ي ه ح2320، ح2324.
عدد الصفحات ٨٦أحمد ة دالله ةيد الحخيال 76 وَرَوَاهُ عِيسَى بنُ يُونُسَ (100)، وصَدَقَةُ بنُ خَالِدٍ (101)، والوليدُ بنُ مُسْلِمٍ (102)، فَقَالُوا كلُّهم: عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْر بْنِ عُبَيد الله؛ قَالَ: سمعتُ واثِلَةَ بنَ الأَسْقَع يُحدِّث عَنْ أَبِ مَرْثَد الغَنَوِي، عن النبيِّ . وقال: بُسْرٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ واثِلَة، وَكَثِيرًا مَا يحدِّث بُسْرٌ عَنْ أَبِ إِدْرِيسَ؛ فغَلِطَ ابنُ الْمُبَارَكِ، فظنَّ أنَّ هَذَا ممَّا روَى عَنْ أَبِ إِدْرِيسَ، عَنْ واثِلَة، وَقَدْ سمعَ هَذَا الحديثَ بُسْرٌ مِنْ واثِلَةَ نفسِه؛ لأنَّ أهلَ الشَّام أعرفُ بحديث هم(103). وقال أبو حاتم في موضع آخر: لأنَّ أهلَ الشَّام أعرفُ بح َد يث ه مْ (104). وقال: وأهلُ الشَّام أضبطُ لح َد يث ه مْ م نَ الغُرباء (105) . التعليق: يلاحظ أن ابن المبارك أدخل أبا إدريس الخولان ب ين بُسر بن عبيد الله وبين واثلة، وقد رجّح أبو حاتم رواية عيسى بن يونس بن أب إسحاق السبيع وقد سكن الشام(106)، ورواية صدقة بن خالد، أبو العباس الدمشق ، عالم الشام(107)، ورواية (100) روايته أخرجدا أبو داود سااه ح 3229. (101) روايته أخرجدا ابة أي ةاصم الآحاد والحثا 1/242 رقم 316، والطبراني الحعجم الك 19/193 رقم 433، و مساد الشامي580، والحاكم الحستدرك 3/221. (102) روايته أخرجدا الإمام أحمد الحساد 4/135 رقم 17215، مسلم ص ي ه ح972، وأبو داود سااه ح 3229، والترملي جامعه ح1051، والاسالي سااه ح760. (103) العل ، لابة أي حال 1 /226 ح213. (104) الحصدر السابق2 /187 ح1029. (105) العل لأحمد بة حا2 /210 ح1092. (106) لي التدلي ، لابة حجر 3 /371. (107) الحصدر السابق2 /205.
عدد الصفحات ٨٧قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 77 الوليد بن مسلم وهو أبو العباس الدمشق عالم الشام(108)؛ لأجل أنهم أهل بلد ابن جابر وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أبو عتبة الشام (109). وصنيع أب حاتم هذا ترجيح بين الروايتين باختصاص الر اوي بأهل بلده على من لم ليس منه. كما رجّح الإمام مسلم رواية الشاميين في هذا الحديث فأخرجه من رواية الوليد بن مسلم الشام (110). التطبي2) في حديثرَوَاهُ عِكْرِمَة ابن عمَّار ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِ عمَّار، عَنْ أَبِ أُمامَة؛ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إلى النبيِّ فَقَالَ: أَقِمْ عَلَ َّ الحَد . فَقَالَ: أَتَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟، قال: نعم. قال: وَصَ لَّيْتَ مَعَنَا ؟ ، قال: نَعَمْ . قَالَ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَفَا عَنْكَ (111). ورَوَاهُ الأَوْزَاعِ ، عَنْ شَدَّاد أَبِ عمَّار، عَنْ واثِلَة، عن النبيِّ (112). حيث قال أبو حا: الأوزاعيُّ أعلمُ به؛ لأنَّ شَدَّاد د مَشقيٌّ وَقَعَ إ لََ الْيَمَامَة ، والأوزاعيُّ م نْ أَهْل بلد ه ، والأوزاعيُّ أَفـْهَمُ ب ه (113). (108) الحصدر السابق4 /325. (109) الحصدر السابق2 /566. (110) ص ي مسلم ح972. (111) روايته أخرجدا مسلم ص ي ه ح 2765. (112) روى هلا الحديث ةاه الوليد بة مسلم واختل ةليه أخرجه الاسالي الساة الكبرى 7271ح ةة محيود بة خالد، وابة ح ان ص ي ه 1727 مة ريق ة د الرحمة بة إبراهيم كلاهما ةَة الْوَل يد بْة م سْل مٍ قَالَ: حدثاا الأو اةي... الحديث. وأخرجه ابة خزيمة ص ي ه 311 مة ريق محيد بة ة د الله بة مييون، والطبراني الحعجم الك ير 22/67 رقم 163 مة ريق سلييان بة ة د الرحمة الدمشقي، كلاهما ةة الوليد، ةة الأو اةي، ةة شداد بة ة د الله أَي ةيَّار، ةَةْ أَي أ مَامَةَ، به. (113) العل، لابة أي حال 1 /355 ح494.
عدد الصفحات ٨٨أحمد ة دالله ةيد الحخيال 78 التعليق: رجّ ح أبو حاتم رواية الأوزاع عن شداد أب عمّار ، عن واثلة عن النبي ، على رواية عكرمة بن عمّ ار عن شداد أب عمّار عن أب أمامة . حيث إن شداد هو أبو عمّار الدمشق (114)، والأوزاع هو عبد الرحمن بن عمرو وهو شام من نفس بلدته(115)، وأما عكرمة في الرواية الأخرى هو أبو عمّار اليمام ، بصري الأصل (116). وبهذا يتبين أن سب الترجيح هو اختصاص أهل البلد المعت مدين وهم أعلم بالراوي من غيرهم. التطبي3) في حديثٍ رواه الثَّوري، عن عُبَيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: كت َ عُمَرُ إِلَى أُمَراءِ الأَجنَاد: ألاَّ يَأْخُذُوا الجِزْيَةَ إِلا مِمَّن جَرَتْ عليه المَوَاس . قال أبو حاتم : قَالَ أَبِ : ومنهُم مَنْ يَقُولُ: عَنْ نَا فِعٍ، عَنْ أَسلَمَ، عَنْ عُمَرَ (117). حيث قال أبو حا: الثـَّوْر يُّ حافظٌ، وأهلُ الْمَد ينَة أعلمُ بح َد ي نََف عٍ م نْ أَهْل الكُوفة(118). (114) انظر لي التدلي ، لابة حجر 2 /155. (115) انظر: الحصدر السابق2 /537. (116) انظر: الحصدر السابق3 /132. (117) الحديث أخرجه ة د الر اق الحصا 10090 و10096 و19267 و19273 مة ريق ة د بة ةير وأيوب السَّختياني، وسعيد بة ماصور سااه 2632 مة ريق حجاج بة أر اة ، وابة أي شي ة الحصا 32626 و32630 مة ريق ة يد الله بة ةير، والط اوي شرح معاني الآثار 3/217 مة ريق ةير بة محيد، يعدم ةَةْ نََ نٍ، ةَةْ أَسْلَمَ، ةَةْ ةير، به (118) العل ، لابة أي حال 2 /136 ح932.
عدد الصفحات ٨٩قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 79 التعليق: رجّح أبو حاتم رواية أهل المدينة الذين رووه عن نافع عن أسلم عن ابن عمر، على رواية سفيان الثوري – وهو كوفي – مع كونه حافظاً متقناً ، ومن أوث الناس، حيث إن نافع وهو مولى ابن عمر مدن ، وأهل المدينة أعلم بشيخهم من غيرهم وإن كان مثل سفيان في إمامته(119)، كما قرّره أبو حاتم فيما مرّ معنا . وبهذا يتبين أن سب الترجيح هو اختصاص أهل البلد المعتمدين وهم أعلم بالراوي من غيرهم. التطبي4) في حديث رَوَاهُ يى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن ابن مَوْهَ عَنْ قَبِيصَة بْنِ ذُؤَيْ ، عَنْ تميمٍ الدَّارِيِّ، عن النبيِّ في الرَّجُلِ يُسْلِمُ على يَدَيِ الرجلِ (120). قَالَ أَبو حا : حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، عن عبد العزيز، عَنِ ابْن مَوْهَ ؛ قَالَ: سمعتُ تَمِيمً ا الدَّارِيَّ، عن النبيِّ (121). حيث قال أبو حاتم: أبو نُعَيْم أحفظُ وأتقَنُ. فسأله ابنه : يحيى بنُ حمزة أفهَمُ بأهل بلده ؟! (119) انظر: لي التدلي ، لابة حجر 4 /210. (120) أخرجه ال خاري تاريخه 5/198، وأبو داود سااه ح2918، ويعقوب بة سلييان الحعر ة والتاري، 2/439، وأبو رةة الدمشقي تاريخه 1/570، وابة أي ةاصم الآحاد والحثاني ح2546، وة د الله بة أحمد العل ح 2092، والط اوي شرح مشك الآثار ح 2853 و2854 و2855، والطبراني الك ير 2/56 رقم 1273، والحاكم2/219، وال يدقي الساة10/296-297. (121) ورواية أي نعيم: الفض بة دك أخرجدا الإمام أحمد الحساد 4/103 رقم 16953، والدارمي ح 3076، وأبو رةة تاريخه 1/569، ويعقوب بة سفيان الحعر ة 2/439، والط اوي مشك الآثار ح 2852، وال يدقي سااه10/296.
عدد الصفحات ٩٠أحمد ة دالله ةيد الحخيال 80 قَالَ: أَبُو نُعيم في كُلِّ ش ء أحفظ وأتقن (122). التعليق: في هذا الموضع قرر أبو حاتم أن بلدي الرجل يقدم في أهل بلده ولكن بشرط عدم وجود قرينة أقوى من ذلك. فهذه المسألة ليست على إطلاقها فإذا عارضه حافظ مطلع ذو م عرفة من غير بلده فهو مقدّم عليه . التطبي5) في حديث رَوَاهُ الْوَ لِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَريز ، عَنْ أَبِ حَمْزَةَ الأَلْهان ، عَنْ أَبِ أُمامة، فِ قوله عزَّ وجلَّ: ﭽ ﮩ ﭼ [ العاديات: 6 ]؛ قَالَ: الَّذِي ينزلُ وحدَهُ، ويَضْرِ بُ عبدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ . قَالَ أَبو حاتم : كذا رَوَاهُ الْوَلِيدُ، وَرَوَاهُ بَقِيَّة، عَنْ حَرِيز ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِ أُمامة. وقال: وَحَدَّثَنَ ا أَبُو اليَمان ، عَنْ حَريز، عَنْ حَمْزَةَ الأَلْهان (123). حيث قال أبو حا: بَق يَّةُ أعلمُ؛ لأنَّه من بلاد حمزة بن هانئ هذا، هو حِمْصِ ٌّ، وهو شيخٌ لحريز، لم يرو عنه غيرُهُ (124). (122) العل ، لابة أي حال3 /36 ح1642. (123) ورواية أي الييان الحكم بة نَ ن ال ـَدْراني أخرجدا يحيى ابة معين تاريخه5407 / رواية الدوري. و يدا حمزة بة هانئ. وأخرجه ال خاري الأدب الحفرد ح 160، مة ريق ةصام بة خالد، وابة جرير الطبري تفسيرد 24/566 مة ريق أي الحغيرة ة د القدوس بة الحجاج، كلاهما ةة حريز، به. وأخرجه يحيى بة معين أيضًا5408 مة ريق ةلي بة ةياش، ةَةْ حَر يز بْة ة ثْيَانَ، ةَةْ حم رة بْة هَا ن ئٍ، ةَةْ أَي أ مَامَةَ. (124) العل ، لابة أي حال 3 /71 ح1725.
عدد الصفحات ٩١قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 81 التعليق: رجّح أبو حاتم رواية بقيّة عن حَريز عن حمزة بن هانئ على رواية الوليد بن مسلم عن حريز عن أب حمزة الألهان ، حيث إن بقيّة حمص من بلاد حمزة بن هانئ وهو حمص ، وأهل حمص أعلم به من غيره. وبهذا يتبين أن سب الترجيح هو اختصاص أهل البلد المع تمدين وهم أعلم بالراوي من غيرهم، وبهذا أخذ أبو حاتم بقرينة اختصاص الرجل بأهل بلده. الخــاتمــة أهم النتائج: الحمد لله على إتمام هذا البحث الذي مكثت فيه مع علَمٍ من أعلام نقاد المحدِّثين أب محمد عبد الرحمن محمد بن أب حاتم الرازي، في ظل التطبيقات التي أوردها ابن أب حاتم في كتابه علل الحديث لقرينة من قرائن الترجيح بين الروايات المختلفة وه قرينة اختصاص الراوي بشيخٍ معين أ و بلدة معينةٍ . وبعد إتمام هذا البحث يمكن أن أستخلص النتائج الآتية: 1- ظهر من خلال البحث أنَّ القرائن التي يستعملها نقاد الحديث الترجيح بين الروايات المختلفة متنوعة وأن منها قرينة الاختصاص بالراوي، وأن صور الاختصاص مختلفة م نها ما يرجع إلى اختص اص الراوي بشيخ معين وملازمته له ، ومنها ما يرجع إلى اختصاص الراوي بأهل بلدة معينة. 2- أن القرينة التي تضمنتها هذه الدراسة قد اعتمدها ابن أب حاتم والعلماء الذين نقل عنهم في الترجيح، وذلك من خلال كتابه العلل.
عدد الصفحات ٩٢أحمد ة دالله ةيد الحخيال 82 3- أن ما اعتمده ابن أب حاتم من قرينة الاختصاص قد وافقه غير واحدٍ من النّقاد المعتمدين كأحمد ابن معين ومسلم، وغيرهم. 4- أن هذه القرائن يؤخذ بها ما لم يعارضها أقوى منها. التوصيـة وفي ختام هذا البحث فإن أدعو الباحثين إلى الاستفادة من كتاب علل الحديث لابن أب حاتم الرازي، ففيه مادة خصبة فيم ا يتعل بالتعليل وقرائن الترجيح ، كما أدعو الباحثين إلى عمل دراسة متتبعة لهذه القرينة في تطبيقات أئمة الحديث ونقاده في كت العلل المتاحة وغيرها. فهرس المصادر والمراجع [1] الآحاد والمثان، أبو بكر بن أب عاصم، أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيبان (ت: 287هـ، تحقي : د . باسم فيصل أحمد الجوابرة ، ط 1، الرياض، دار الراية، 1411 ه– 1991 م. [2] ابن أب حاتم وأثره في علوم الحديث، عبدالمطل ، د. رفعت فوزي ، ط 1، القاهرة، مكتبة الخانج ، 1415 هـ. [3] اختصار علوم الحديث، ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرش البصري ثم الدمشق (ت: 774هـ، تحقي : أحمد مح مد شاكر ، ط 2، بيروت، دار الكت العلمية، بيروت – لبنان. (د. ت). [4] الإرشاد في معرفة علماء الحديث ، أبو يعلى القزويني، الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليل القزويني أبو يعلى، تحقي : د. محمد سعيد عمر إدريس، ط 1، الرياض، مكتبة الرشد، 1409 هـ.
عدد الصفحات ٩٣قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 83 [5] ألفاظ وعبارات الجرحوالتعديل بيان الإفراد، والتكرير، والتركي ، ودلالة كلٍ منها على حال الرّاوي والمرويّ . لشيخنا أ د. أحمد معبد عبد الكريم، ط 1، الرياض، أضواء السّلف ،1425 هـ- 2004 م [6] البداية والنهاية ، ابن كثير ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرش البصري ثم الدمشق ، (ت: 774هـ، تحقي : عبد الله بن عبد المحسن الترك ، ط 1، بيروت، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، 1418 هـ- 1997م. [7] بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، للحافظ ابن القطان الفاس ، دراسة وتحقي د. الحسين آيت سعيد، ط 1، الرياض، دار طيبة، 1418 هـ- 1997م. [8] تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام ، الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز (ت: 748هـ، تحقي : الدكتور بشار عوّاد معروف، ط 1، بيروت، دار الغرب الإسلام ، 2003م [9] التاريخ برواية عثمان الدارم، ليحيى بن معين (ت 233هـ)، تحقي : د أحمد نور سيف، ط 1، دمش ، دار المأمون، 1400هـ [10] تاريخ دمش ، ابن عساكر ، أبو القاسم عل بن الحسن بن هبة الله (ت:571هـ، تحقي : عمرو بن غرامة العمروي، (د. ط)، بيروت، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1415هـ- 1995م. [11] تذكرة الحفاظ، الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز ، (ت: 748هـ، ط 1، بيروت، دار الكت العلمية ، 1419هـ- 1998م.
عدد الصفحات ٩٤أحمد ة دالله ةيد الحخيال 84 [12] التعريفات، الجرجان ، عل بن محمد بن عل الزين الشريف (ت: 816هـ، تحقي : ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر ، ط 1، بيروت، دار الكت العلمية بيروت –لبنان، 1403هـ-1983م. [13] التعريفات، عل بن محمد بن عل الجرجان ، تحقي : إبراهيم الأبياري، ط 1، بيروت، دار الكتاب العرب ، 1405هـ. [14] تقري التهذي ، ابن حجر العسقلان ، الحافظ أحمد بن عل (852 هـ)، تحقي : أب معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، ط 1، جمهورية مصر العربية، دار الكوثر،، 1431هـ- 2010م. [15] التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، ابن نقطة الحنبل ، محمد بن عبد الغني بن أب بكر بن شجاع، (ت: 629هـ، تحقي : كمال يوسف الحوت ، ط 1، بيروت، دار الكت العلمية، 1408هـ- 1988م. [16] تهذي التهذي ، ابن حجر ، للحافظ أب الفضل أحمد بن عل العسقلان الشافع (ت: 852 هـ)، باعتناء: إبراهيم الزيب و عادل مرشد ، ط 1، بيرت، مؤسسة الرسالة، 1416 هـ- 1996م [17] تهذي الكمال في أسماء الرجال ، المزي، يوسف بن الزك عبدالرحمن أبو الحجاج، تحقي : د. بشار عواد معروف ، ط 1، بيرت، مؤسسة الرسالة ، 1403هـ- 1983م. [18] الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول ا وسننه وأيامه = صحيح البخاري، البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعف ، تحقي : محمد زهير بن ناصر الناصر، ط 1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباق )، 1422هـ
عدد الصفحات ٩٥قرياـة الاختصـاص ة اد المحدثين وتط يقـا ا ةـل ابة أبـي حــال 85 [19] اامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الخطي البغدادي، أبو بكر أحمد بن عل بن ثابت بن أحمد بن مهدي (ت: 463هـ، تحقي : د. محمود الطحان، الرياض، مكتبة المعارف. (د. ت). [20] الجرح والتعديل، لابن أب حاتم، دار الفكر، بيروت، مصورة عن طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية ط 1، بحيدر آباد الدكن، الهند ، 1371هـ- 1952م. [21] السنن، الدارقطني، للحافظ عل بن عمر (ت 385 هـ)، ط 3، بيروت، عالم الكت ، 1413 هـ- 1993 م. [22] السنن، لابن ماجه، الحافظ أب عبد الله محمد بن يزيد القزويني، (ت: 273هـ)، حققه وخرّج أحاديثه وعلّ عليه الدكتور بشار عوّاد معروف ، ط 1، بيروت، دار الجيل، 1418 هـ- 1998 م. [23] سنن البيهق الكبرى، أبو بكر البيهق ، أحمد بن الحسين بن عل بن موسى، تحقي : محمد عبد القادر عطا ، (د. ط )، مكة المكرمة ، مكتبة دار الباز ، 1414هـ– 1994 م. [24] السنن الصغرى، النسائ ، بشرح الحافظ جلال الدين السيوط ، وحاشية الإمام السندي، بيروت – لبنان، دار الكت العلمية (د. ت). [25] السنن الكبرى، النسائ ، للإمام أب عبد الرحمن أحمد بن شعي (ت 303هـ)، أشرف عليه شعي الأرنؤوط، حققه وخرّج أحاديثه حسن عبد المنعم شلبي، ط 1، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ- 2001 م. [26] سؤالات ابن الجنيد لأب زكريا يحيى بن مع، ابن معين، أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي (ت: 233هـ، تحقي : أحمد محمد نور سيف، ط 1، المدينة المنورة، 1408هـ،1988م.
عدد الصفحات ٩٦أحمد ة دالله ةيد الحخيال 86 [27] سؤالات أب بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، ابن حنبل ، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيبان (ت: 241هـ، تحقي : د. عامر حسن صبري، ط 1، بيروت، دار البشائر الإسلامية، 1425هـ- 2004م [28] سير أعلام النبلاء ، الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد (ت:748هـ) تحقي : مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعي الأرناؤوط، ط 3، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1405 هـ- 1985 م. [29] شرح (التبصرة والتذكرة = ألفية العراق ، العراق ، أبو الفضل زين الدين عبدالرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أب بكر بن إبراهيم (ت: 806هـ، تحقي : عبداللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل، ط 1،بيروت، دار الكت العلمية، 1423 هـ- 2002 م. [30] شرح علل الترمذي، ابن رج ، زين الدين أب الفرج عبد الرحمن بن أحمد البغدادي (ت: 795 هـ)، تحقي : نور الدين عتر، ط 1، الرياض، دار العطاء للنشر والتوزيع، ، 1421 هـ- 2001 م. [31] شع الإيمان ، أبو بكر البيهق ، أحمد بن الحسين بن عل بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراسان ، (ت: 458هـ، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العل عبد الحميد حامد ، أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، ط 1، الرياض، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، 1423 هـ- 2003 م
عدد الصفحات ٩٧