المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مسارات البحث العلمي في السنة النبوية دراسة وصفية استشرافية

خالد عبد العزيز أبا الخيل

صفحة ٢٥ من ٢٨

إكرام بسيوني عوداو صناب 374 وحسناً ما فعله المنظم السعودي حين ألغى هذا الاختصاص من ولاية المحاكم الإدارية بديوان المظالم السعودي وأسنده إلى القضاء العام حيث نصت م/96 من نظام التنفيذ الجديد الصادر بالمرسوم الملكي رقم 53 وتاريخ13/8/1433هـبإلغاء (الفقرة ز) من المادة الثالثة عشر من نظام ديوان المظالم الصادر عام ( 1428هـ)، وبذلك أصبح القضاء العام مم ثلا في دوائر التنفيذ بالمحاكم العامة هو الجهة المختصة بتنفيذ الأحكام الأجنبية. ولقد وحد المنظم السعودي بنص المادة/96 السابق الإشارة إليها بين أداة تنفيذ الأحكام الداخلية والأجنبية داخل الممل كة وأسندها لجهة واحدة هي دوائر التنفيذ بالمحاكم العامة. وبإلغاء هذا الاختصاص من ولاية المحاكم الإدارية، تفرغت المحكمة الإدارية السعودية لوظيفتها كجهة قضائية إدارية تختص بالفصل في المنازعات الإدارية، واختفى مظهر التوسع الكمي في منح اختصاصها القضائي الإداري بوسيلة اسناد مهام تختلف في طبيعتها عن وظيفتها كمحكمة إدارية. ويرى الباحث أن ذات الأسباب التي ذكرها عند توضيح اسباب رغبة المنظم المصري في عدم التوسع الكمي بإسناد مهام غير قضائية للمحاكم الإدارية المصرية تنطبق على حالة المحاكم الإدارية السعودية. ثانياً: التوسع النوعي لاختصاصات المحاكم الإدارية: أقصد بهذا النوع من التوسع إضافة أنواع ومنازعات إدارية جديدة لم ترد في النصوص القانونية المنظمة لاختصاص المحاكم الإدارية، وبمعنى آخر أعتبار المحاكم الإدارية قاضي القانون العام في نظر كافة المنازعات الإدارية التي لم تندرج في

عدد الصفحات ٣٨٥

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 375 اختصاص محاكم قضائية إداريةأخرى، أو لم ترد في نص قانوني منظم لها مع انطباق وصف المنازعة الإدارية عليها. 1- في فرنسا منذ صدور مرسوم 1953م والمحاكم الإدارية الفرنسية هي صاحبة الاختصاص العام في المسائل الإدارية، وبحيث تختص تلك المحاكم بأية منازعة إدارية لا تدخل في اختصاص غيرها من المحاكم الأخرى داخل التنظيم القضائي الإداري لمجلس الدولة الفرنسي. ويرى الباحث أن اسناد تلك المهمة للمحكمة الإدارية الفرنسية يرجع لسببين: 1-كونها باكورة التنظيم القضائي الإداري الفرنسي فهي أول محكمة قضائية إدارية أنشأت داخل مجلس الدولة الفرنسي. 2- المحكمة الإدارية الفرنسية هي محكمة أول درجة في غالب المنازعات الإدارية والتي تستأنف أحكامها أمام المحاكم الإدارية الاستئنافية أو أمام مجلس الدولة، لذا فإن منح هذا الاختصاص لأي من المحكمتين الأخيرتين سيؤثر على مبدأ التقاضي في القضاء الإداري الفرنسي والذي يعتمد على مبدأ التدرج على درجتين كأصل عام، واستثناء على ثلاث درجات (الدرجة الأولى (المحاكم الإدارية )، الدرجة الثانية (المحاكم الاستئنافية الإدارية أو مجلس الدولة ن فسه) الدرجة الثالثة (مجلس الدولة كقاضي نقض). 2- في مصر لم يوسع المنظم القانوني من اختصاصات المحاكم الإدارية المصرية بوسيلة منحها صفة قاضي القانون العام المختص بنظر كافة المنازعات الإدارية التي لم ترد في اختصاص محكمة أخرى داخل التنظيم القضائي الإداري. ويرى الباحث أن تقييد اختصاص المحاكم الإدارية المصرية وحرمانها من وصفها بقاضي القانون العام على غرار المحاكم الإدارية الفرنسية إنما يرجع للأسباب الآتية:

عدد الصفحات ٣٨٦

إكرام بسيوني عوداو صناب 376 1- هناك جهة قضائية إدارية أخرى منحها القانون هذا الاختصاص العام وهي " محكمة القضاء الإداري" ومن ثم لا يجوز منح الاختصاص العام لجهتين قضائيتين إداريتين في آن واحد. 2- محكمة القضاء الإداري المصرية كانت هي المحكمة الوحيدة في القسم القضائي بمجلس الدولة المصري وذلك منذ عام 1946م، وحتى تاريخ إنشاء المحاكم الإدارية في عام 1954م، ومن ثم تعد الأقدرمن حيث الخبرة والكفاءة على ممارسة هذا الاختصاص. 3- اتبع المنظم القانوني المصري منهج متدرج في منح الاختصاص العام بنظر المنازعات الإدارية حيث ظلت المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في نظر كافة المنازعات ومنها المنازعات الإدارية حتى صدور القانون الحالي 47 لسنة 1972م، لذا فإن منح هذا الاختصاص - في تلك المرحلة- لمحكمة أكثر خبرة ودراية يتفق مع هذا المنهج المتدرج. ويرى الباحث ضرورة أن يمنح هذا الاختصاص العام بنظر كافة المنازعات الإدارية للمحاكم الإدارية المصرية حيث يحقق هذا التحول ضمانه هامة للأفراد تتمثل في منحهم حق التدرج في التقاضي على أكثر من درجة، ذلك أن منح هذا الاختصاص لمحكمة القضاء الإداري المصرية في حال كونها محكمة (ث اني درجة – استئناف) قد يفوت درجة من درجات التقاضي على المتقاضين، وهذا يتعارض مع حق الأفراد في التقاضي. كما أن المحكمة الإدارية المصرية الآن أصبحت أكثر خبرة ودراية قانونية اكتسبتها بمرور الزمن فلم تعد محكمة حديثة النشأة كما كانت عليه وقت صدور القانون 47 لسنة 1972م

عدد الصفحات ٣٨٧

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 377 3- في المملكة العربية السعودية لقد توسع المنظم السعودي نوعيًا في اختصاص المحاكم الإدارية السعودية بموجب نظام ديوان المظالم الحالي ( 1428هـ)، ليؤكد بذلك على كون المحاكم الإدارية بديوان المظالم السعودي هي الجهة القضائية صاحبة الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية. ويتضح ذلك من نص الفقه (و) من المادة الثالثة عشرة من نظام ديوان المظالم الحالي ( 1428هـ) والتي قررت أنه " تختص المحاكم الإدارية ............ و_ المنازعات الإدارية الأخرى). ويؤيد الباحث ما قرره المنظم السعودي من إسناد هذا الاختصاص العام بنظر المنازعات الإدارية للمحاكم الإدارية باعتبار أن ذلك يمثل ضمانه للمتقاضين تمكنهم من استعمال حقهم في التقاضي على أكثر من درجة قضائية. الفرع الثاني : مظاهر التقييد في منح الاختصاص أقصد بتلك المظاهر تقييد اختصاص المحاكم الإدارية بنصوص القانون المحددة لاختصاصها على سبيل الحصر على النحو التالي: - 1- في فرنسا سبق القول أن المحاكم الإدارية الفرنسية هي صاحبة الاختصاص العام بنظر كافة المنازعات الإدارية (قاضي القانون العام) كمظهر من مظاهر التوسع النوعي للاختصاص الممنوح لها، كما منحت تلك المحاكم اختصاصات أخرى غير قضائية كمظهر من مظاهر التوسع الكمي في الاختصاص، لذا يمكنني القول وبحق أن المحاكم الإدارية الفرنسية حظيت بكل ما يمكن أن تحظي به أية محكمة إدارية في العالم فهي تمارس اختصاص مزدوج قضائي وغير قضائي ، كما تمارس الاختصاص العام بنظر كافة المنازعات الإدارية التي لا تدخل في اختصاص غيرها من المحاكم الأخرى.

عدد الصفحات ٣٨٨

إكرام بسيوني عوداو صناب 378 2- في مصر قيد المنظم القانوني المصري اختصاص المحاكم الإدارية بسياج القانون 47 لسنة1972م، سواء كان هذا القيد جغرافيًا من حيث المكان أم نوعيًا أو كان محددًا بنص القانون ذاته، وبحيث لم تمنح المحكمة الإدارية المصرية أي اختصاص يخرج عن وظيفتها القضائية على النحو التالي: أ ) الاختصاص المكاني: الاختصاص المكاني لكل دائرة من دوائر المحاكم الإدارية في كل محكمة يتم تحديده بقرار من رئيس مجلس الدولة والذي يملك حق إصدار قرارات بإنشاء محاكم إدارية جديدة، وإذا شمل اختصاص المحكمة أكثر من محافظة جاز لها أن تنعقد في عاصمة أي محافظة من المحافظات الداخلة في اختصاصها، وذلك بقرار من رئيس مجلس الدولة ". ب) الاختصاص النوعي: ويتحدد الاختصاص النوعي بين المحاكم الإدارية المصرية المتعددة على أساس الجهة الإدارية المتصلة بموضوع النزاع بصرف النظر عن تبعية الموظف عند رفع الدعوي، ولقد بررت المحكمة الإدارية العليا هذا المسلك بالنظر إلى أن الجهة الإدارية المتصلة بموضوع النزاع هي التي تستطيع الرد على الدعوي ونظر التظلمات الوجوبية وتنفيذ الحكم، بالإضافة إلى الإجراءات تتخذ في مواجهتها (مجموعة الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، السنة الثانية: 1602.) كماتختص المحاكم الإدارية نوعياً بنظر المنازعات المتعلقة بشئون الموظفين من المستويين الثاني والثالث، أي من الفئة أو الدرجة الخامسة فما دونها (3)، وذلك عدا ما (3 ) ظا الماد13 ما اانون مجلد الدولة حام 55 لسقة1959م بعد تعديلاا بالقانون حام 144 لسقة 1964م كان اكاكم ا داحية المصرية تص بةئون الموظصت عدا الداصلت مقام الهيئة ما الصئة العالية.

عدد الصفحات ٣٨٩

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 379 يتعلق منها بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية فتختص به الآن المحاكم التأديبية بعد أن كان في ظل القانون السابق من اختصاص محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية حسب درجة الموظف، أما المنازعات المتعلقة بغير هؤلاء الموظفين، أي بموظفي الدرجة الرابعة فما فوقها فتختص بنظرها محكمة القضاء الإداري. وهنا يلاحظ وجود تداخل في الاختصاص فيما يتعلق بمنازعات موظفي الدرجة الخامسة بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية، ويرى الباحث أنه يلزم إعادة صياغة النص القانوني المنظم لهذا الاختصاص ويسند هذا الاختصاص لأي من المحكمتين حيث أن النص الحالي يسمح بوجود تعارض وتداخل في منازعات شاغلي هذه الدرجة باعتبارهم يندرجون تحت عبارة " موظفي الدرجة الرابعة فما فوقها"، وفي نفس الوقت يندرجون تحت عبارة " الدرجة الخامسة فما دونها". ويثور في هذا الصدد تساؤل على درجة كبيرة من الأهمية حول تغير الدرجة الوظيفية للموظف من تاريخ رفع الدعوى وحتى قبل صدور حكم فيها، فهل يترتب على ذلك أن تصبح المحكمة المرفوع أمامها الدعوى غير مختصة بنظر النزاع أم لا؟ لقد أجابت على هذ ا التساؤل المحكمة الإدارية العليا حينما عرضت عليها منازعة تغيرت فيها درجة الموظف حيث انتقل إلى المستوي الأول بعد رفع الدعوي وقبل قفل باب المرافعة فيها وقررت المحكمة أن الاختصاص ينعقد لمحكمة القضاء الإداري دون المحاكم الإدارية، وكذلك يكون الحال إذا مست المنازعة مراكز قانونية تدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري (مجموعة الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا: 108،109.) وهذا المسلك من جانب المحكمة الإدارية العليا المصرية يعد منتقداً في نظر الباحث لأن المنازعة الإدارية تنعقد للمحاكم الإدارية وفق المراكز القانونية التي تحددت

عدد الصفحات ٣٩٠

إكرام بسيوني عوداو صناب 380 وقت رفع الدعوى، وتأخير نظر الدعوى والفصل فيها إنما يرجع لصعوبات فنية لا دخل لرافع الدعوى فيها، وإذا قيل أن تغيير الحالة الوظيفية للموظف من درجة إلى درجة أخرى يعقد الاختصاص للمحكمة التي يخ ضع لها الموظف وفق درج ته الجديدة؛ فهذا قول سيترتب عليه ضياع حقوق الموظفين، فالحكمة من إنشاء القضاء الإداري المحافظة على حقوق الأفراد في مواجهة السلطة الإدارية، وليس العكس. ومما يؤكد وجهة نظري السابقة أن الأخذ بتفسير المحكمة الإدارية يقتضي إيقاف نظر الدعوى ولو مر على رفعها سنوات عديدة وإحالتها إلى محكمة أخرى لتبدأ المعاناة من جديد وتضيع حقوق عباد الله هباءً منثوراً. وتختص المحاكم الإدارية فضلاً عما سبق بالفصل في المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية متى كانت قيمة المنازعات لا تجاوز خمسمائة جنيه كما تختص المحاكم الإدارية بالفصل في الدفوع التي تدفع أمامها ويكون الفصل فيها أصلاً من اختصاص محكمة القضاء الإداري كمسائل الجنسية، ولا تعتبر هذه الدفوع من المسائل الأولية التي يجب إحالتها إلى الجهة المختصة للفصل فيها، وذلك لأن الجهة المختصة ليست جهة قضائية أخرى، كما أن أحكام المحاكم الإدارية يطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري (وصفي(1978م): 127.) ج) الاختصاصات المحددة بقانون مجلس الدولة الحالي: حددت المادة / 14 من قانون مجلس الدولة المصري الحالي47 لسنة1972م اختصاصات المحاكم الإدارية بالفصل في المنازعات التالية: - 1-الفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوي الثاني والمستوي الثالث ومن يعادلهم، وفي طلبات التعويض المترتبة على هذه

عدد الصفحات ٣٩١

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 381 القرارات التي تشمل القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات وكذلك القرارات الإدارية الصادرة بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق الـتأديبي. 2-الفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشاتوالمكافآت المستحقة لمن ذكروا في الفقرة السابقة، وهم الموظفون العموميون من المستوي الثاني والمستوي الثالث ومن يعادلهم، أو لورثتهم. 3-الفصل في المنازعات الواردة في البند الحادي عشر من المادة العاشرة متى كانت قيمة المنازعات لا تجاوز خمسمائة جنية، وهذه المنازعات هي تلك المتعلقة بعقود الالتزام أو الأشغال العامة أو بأي عقد إداري آخر. 3- في المملكة العربية السعودية سبق القول بأن المحكمة الإدارية السعودية هي صاحبة الاختصاص العام بنظر المنازعات الإدارية ولكن المنظم السعودي وضع بعض الاختصاصات المحددة للمحكمة الإدارية، ولكن هذا التحديد على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر. وأقصد بمظاهر التقييد هنا أن المنظم السعودي قيد المحكمة الإدارية السعودية بقيد عدم الخروج على وظيفتها القضائية، وبحيث تمارس وظيفتها في إطار النظام القانوني المحدد لها دون الخروج عنه. ولقد حددت المادة الثالثة عشرة من نظام ديوان المظالم الحالي ( 1428هـ اختصاص المحاكم الإدارية السعودية بالفصل في الدعاوى الآتية: - أ ) الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والعسكرية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية الع امة المستقلة أو ورثتهم والمستحقين عنهم.

عدد الصفحات ٣٩٢

إكرام بسيوني عوداو صناب 382 ب) دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، أو وجود عيب في الشكل، أو عيب في السبب، أو مخالفة النظم واللوائح، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة، بما في ذلك القرارات التأديبية، والقرارات التي تصدرها اللجان شبه القضائية والمجالس التأديبية. وكذلك القرارات التي تصدرها جمعيات النفع العام ـ وما في حكمها ـ المتصلة بنشاطاتها، ويعد في حكم القرار الإداري رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح. ج) دعاوى التعويض التي قدمها ذوو الشأن عن قرارات أو أعمال جهة الإدارة. د) الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفا فيها. هـ) الدعاوى التأديبية التي ترفعها الجهة المختصة. و) المنازعات الإدارية الأخرى. ز) طلبات تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام المحكمين الأجنبية (4) وفقاً للنص السابق يمكن تناول اختصاص المحاكم الإدارية السعودية في النقاط التالية: 1- الاختصاص بنظر الدعاوى المتعلقة بالحقوق الوظيفية: يلاحظ أن هذا الاختصاص كان يقابل نص الفقرة الأولى (1/1) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم السابق لعام 1402هـوالتي كانت تقرر اختصاص ديوان المظالم بالفصل في " الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والتقاعد (4 ) تمإلغاء هطا الاصتصاص بموجب نص م/96 ما نعام التقصيط الجديد الصادح بالمرسوم الملك حام 53 وتاحيخ 13/8/1433هـ، وير الواهث اروحلمح إلغاء تل الصقرلمح تقصيطا لقص م/96 هيث مقح هطا الاصتصاص للمحاكم العامة هتى لا ندل تقازع الاصتصاص القةاد ، لطا ير الواهث اروحلمح هط تل الصقرلمح ما نص المادلمح السابقة لعدم وجود هطا الاصتصاص الآن.

عدد الصفحات ٣٩٣

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 383 لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة المستقلة أو ورثتهم والمستحقين عنهم". ويتضح من النص السابق أنه لم يكن يسمح باختصاص ديوان المظالم بالنظر في المنازعات المتصلة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة العسكرية سواء تلك المتعلقة بالحقوق الخاصة بالضباط أو الأفراد. وحسناً ما فعله المنظم السعودي في نظام ديوان المظالم الح الي(1428هـ) بإضافة كلمة" العسكرية" لمعالجة القصور في النص السابق، وحتى يسمح للعسكريين باللجوء لديوان المظالم طالبين إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشؤونهم تطبيقاً لنص المادة السابعة والأربع ين من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم ( 9/أ وتاريخ 27/8/1412هـ والتي أكدت على أن "حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة"( مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية الصادرة عن نظام ديوان المظالم، 1427هـ، م1: 63-65، 117-119). 2- الاختصاص بنظر دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية: بادئ ذي بدء يتع ين الإشارة في هذا الصدد إلى أنه لا يوجد اختلاف بشأن ممارسة ديوان المظالم لهذا الاختصاص في ظل نظام ديوان المظالم السابق (1402هـ عن نظيرة الحالي (1428هـ) فيما يتعلق بنظر دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة عن الجهات الإدارية العادية، ولكن الاختلاف يكمن في القرارات الإدارية الصادرة عن المجالس التأديبية وتلك الصادرة عن الهيئات الإدارية ذات الاختصاص القضائي، والجمعيات ذات النفع العام على النحو التالي:

عدد الصفحات ٣٩٤

إكرام بسيوني عوداو صناب 384 أ ) الاختصاص بنظر الطعن في القرارات الصتأديبية: نصت الفقرة ( 1/ب) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم لعام 1402هـ على اختصاص الديوان بالفصل في" الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة النظم واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، ويعتبر في حكم القرار الإداري رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح". وعلى الرغم من أن مصطلح القرار الإداري وفقاً لعموم النص السابق يشمل القرارات التأديبية التي تصدر عن المجالس التأديبية إلا أن قضاء ديوا ن المظالم استقر على تبني موقف مغاير لهذا التصور واعتبر أن المجالس التأديبية هي من قبيل الهيئات القضائية التي حظرت المادة التاسعة من نظام ديوان المظالم لعام 1402هـ على الديوان النظر في الاعتراضات المقدمة من الأفراد على ما تصدره من أحكام أو قرارات داخلة في ولايتها وفقاً لنص المادة التاسعة من نظامه. ومن بين الأحكام الصادرة عن الديوان ما نصه " ........... ولما كانت الدعوى الماثلة في حقيقتها تتعلق بطعن المدعي في القرار الصاد ر من المدعي عليها والمتضمن فصله ويطلب إلغاء ذلك القرار ، وحيث إن قرار الفصل صادر عن المجلس التأديبي العسكري...........، ومن ثم صدر بموجبه قرار المجلس الاستئنافي ...... بتأييد ذلك القرار، ثم تمت المصادقة عليه .....، ومن ثم صدر قرار اعتماد فصله ......وحيث إن نظام قوات الأمن الداخلي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم 30 في 4/12/1384هـ أورد في الباب التاسع منه تفصيلاً شاملاً للمجالس التأديبية العسكرية المنصوص عليها فيه، فجعل منها هيئات قضائية قائمة بذاتها وأولاها اختصاصاً قضائياً

عدد الصفحات ٣٩٥

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 385 وهو محاكمة رجال قوات الأمن الداخلي عن كل ما يقع منهم من جرائم ومخالفات، ويحق للمتهم طلب استئناف الحكم وغير ذلك مما لا يخرج عن التنظيم المعمول به في أية محاكمة قضائية . وحيث نصت المادة التاسعة من نظام ديوان المظالم الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ17/7/1402هـ على أنه " لا يجوز لديوان المظالم النظر في الاعتراضات المقدمة من الأفراد على ما تصدره المحاكم أو الهيئات القضائية من أحكام أو قرارات داخلة في ولايتها " فكل قرار يصدر عن هذه الهيئات في نزاع تختص بنظره يكون بمنأى عن رقابة ديوان المظالم ، وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على الدعوى الماثلة فإن الدائرة تنتهي إلى خروج هذه المنازعة عن الولاية القضائية للديوان " ( مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية الصادرة عن ديوان المظالم ، 1427هـ م 1: 17-20، 21-23، 160-166.) أما نظام ديوان المظالم الحالي فلقد أحسن صنعاً حينما نص صراحة على اختصاص الديوان بالنظر في القرارات الصادرة عن المجالس التأديبية وفقاً لنص الفقرة (ب) من المادة الثالثة عشرة منه كما سبق القول، وهنا حسم أمر الخلاف حول هذا الاختصاص، وحيث ورد مصطلح " المجالس التأديبية " عاماً لذا فإنه يتعين أن يشمل كافة القرارات الصادرة عن كل المجالس التأديبية إلا ما استثني منها بنص خاص. ب) القرارات الصادرة عن اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي: المحاكم هي الجهات القضائية المختصة بنظر المنازعات في المملكة العربية السعودية طبقاً لما ورد بالنظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم / 90 وتاريخ 27/8/1412هـ حيث نصت المادة التاسعة والأربعين منه على أنه " مع مراعاة ما ورد في المادة الثالثة والخمسون من هذا النظام تختص المحاكم في الفصل في جميع المنازعات

عدد الصفحات ٣٩٦

إكرام بسيوني عوداو صناب 386 والجرائم"، كما نصت المادة الثالثة والخمسون من هذا النظام على أن " يبين النظام ترتيب ديوان المظالم واختصاصاته ". ورغم أن المحاكم هي الجهات المختصة بنظر المنازعات في النظام القضائي السعودي إلا أنه قد منحت بعض اللجان الإدارية اختصاصات قضائية، ومما لا شك فيه أن رقابة ديوان المظالم على تلك اللجان هي من الأمور الثابتة ولكن مع الاعتراف ببعض الاختلاف في ممارسة تلك الرقابة بين نظام ديوان المظالم السابق الصادرة عام (1402هـ) عن النظام الحالي الصادر عام1428هـ) على النحو التالي: - نصت المادة التاسعة من نظام ديوان المظالم لعام (1402هـ) على أنه لا يجوز لديوان المظالم النظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة أو النظر في الاعتراضات المقدمة من الأفراد على ما تصدره المحاكم أو الهيئات القضائية من أحكام أو قرارات داخلة في ولايتها". ويتضح من ظاهر النص السابق أن اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي لا يمكن تحصينها ضد رقابة ديوان المظالم حيث ورد النص على أن القرارات المحصنة هي المحاكم أو الهيئات القضائية ، أما اللجان الإدارية فوفقاً لعموم النص لا تعتبر هيئات أو محاكم قضائية ، ولكن المذكرة الإيضاحية لنظام ديوان المظالم ( 1402هـ قررت شمول نص المادة التاسعة لقرارات اللجان المشكلة بموجب نص نظامي أو قرار من مجلس الوزراء أو أمر سام، وينص قرار تنظيمها على أن قراراتها نهائية، ومن ثم تبقي تلك القرارات نهائية إلا إذا عدلت بما يجعل النظر في التظلم منها من اختصاص ديوان المظالم.

عدد الصفحات ٣٩٧

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 387 ولقد استقرت أحكام ديوان المظالم في ظل نظام الديوان لعام (1402هـ) على التمييز بين ثلاثة أنواع من اللجان الإدارية على النحو التالي: - اللجان شبه القضائية التي ينص سند إنشائها على أن قراراتها نهائية، وهذا النوع من اللجان امتنع ديوان المظالم عن النظر في الطعون المقدمة في قراراتها استناداً إلى تفسير المذكرة الإيضاحية لنظام الديوان لنص المادة التاسعة على النحو السابق ذكره (مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية الصادرة عن ديوان المظالم، 1427هـ 66-69.) - اللجان شبه القضائية التي ينص نظام إنشائها على أن قراراتها غير نهائية ومن أمثلة تلك اللجان لجنة النظر في بلاغات الغش والتحاليل وقرارات سحب العمل من المنشأة بقرار مجلس الوزراء رقم (11) وتاريخ26/2/1400هـ، وهذا النوع من اللجان يستطيع ديوان المظالم أن يمارس رقابة الإلغاء على ما تصدره تلك اللجان من قرارات استناداً لنص الفقرة (أ/ب) من المادة الثامنة من نظام ديو ان المظالم لعام 1402هـ (5). - اللجان شبه القضائية التي سكت المنظم عن بيان طبيعةقراراتها، وفي تلك الحالة فإن ديوان المظالم يتولى وحده مهمة تحديد طبيعة تلك القرارات من حيث كونها قرارات إدارية أو كونها ليست كذلك، ويتبع ديوان المظالم في هذا الشأن معياراً (5 )هيث نص للصقرلمح (ا/ب) ما المادلمح الحامقة ما نعام ديوان المعالم لعام 1402هـ ال تقص علا اصتصاص الديوان بالصصا " الدعاو المقدمة ما ذو الةلن بالنعا القراحات ا داحية متى كان مرج النعا عدم الاصتصاص أو وجود عيب الةكا أو مخالصة القعم واللوادح أو الخنل تنويقاا أو تأويلاا أو إساءلمح استعماب السلنة، ويعتبر هكم القراح ا داح حفض السلنة ا داحية أو امتقاعاا عا ا اذ اراح كان ما الواجب علياا ا اذه طوقا للأنعمة واللوادح".

عدد الصفحات ٣٩٨

إكرام بسيوني عوداو صناب 388 مزدوجاً يجمع بين الشكل والموضوع (مجموعة المبادئ الشرعية النظامية (1397هـ /1399هـ 61). وإذا كان الحال كذلك في ظل نظام ديوان المظا 1402هـ، فإن الوضع الحالي في ظل نظام الديوان ( 1428هـ) قد اسند هذا الاختصاص بنظر الطعون القرارات النهائية لهذه اللجان للمحاكم الإدارية كأصل عام إلا في حال وجود نص يمنع من اختصاص الديوان بنظر الطعون في هذه القرارات. وقد يثار تساؤل في هذا الصدد حول الطبيعة القانونية لهذه اللجان هل هي لجان إدارية ومن ثم فإن ما يصدر عنها من قرارات تعد قرارات إدارية أم هي محاكم قضائية تصدر أحكامًا غير قابلة للطعن فيها ؟ يرى ال باحث أن الخلاف حول تلك الطبيعة القانونية في ظل النظام السعودي الآن لا جدوى من ورائه مع وجود نص الفقرة (ب) من المادة (13) من نظام ديوان المظالم الحالي ( 1428هـ) والتي أكدت على اختصاص المحاكم الإدارية بالفصل دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن ...والقرارات التي تصدرها اللجان شبه القضائية........"، فلا اجتهاد مع صراحة النص، ذلك أن المنظم السعودي بهذا النص يعترف بالطبيعة الإدارية لتلك اللجان ومن ثم فإن ما يصدر عنها من قرارات إنما هي قرارات إدارية يطعن فيها أمام المحاكم الإدارية بديوان المظالم. ويرى الباحث أنه من الأفضل أن يستبدل مصطلح " اللجان شبه القضائية" بمصطلح " اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي" ذلك أن تلك اللجان هي في الأصل لجان إدارية ومنحها المنظم صلاحية الفصل في نزاع ما معروض عليها ، اما القول بأن تلك اللجان تشبه اللجان القضائية فهذا وصف قد جانبه الصواب ذلك أن اضافة وصف القضائية لتلك اللجان ولو على سبيل التشبيه قد يثير التساؤل حول

عدد الصفحات ٣٩٩

اودود القانونية لاصتصاص اكاكم ا داحية بت التوس والتةيي ... 389 أوجه هذا التشابه هل التشابه في التشكيل أم في طبيعة ما يصدر عنها من أحكام، وهذا الوجه الأخير هو الأخطر فلو كان التشابه بينها وبين اللجان القضائية في طبيعة ما يصدر عنها من قرارات أو ما يتخذ أمامها من إجراءات لاعتبرناها أحكامًا ، ومن ثم تتحصن ضد رقابة الديوان عليها. ويدلل الباحث على وجود هذا التخوف من تحصين قرارات تلك اللجان ما قرره الديوان من عدم قبول الطعن في قرارات لجنة تسوية المخالفات العمالية المشكلة وفق نظام العمل والعمال الصادر بالمرسوم الملكي(م/ 21) وتاريخ 6/9/1389م، ولقد أكد هذا الحكم على أنه "...حيث نص في المواد 172 إ182 على تشكيل لجان ابتدائية للفصل بقرارات نهائية في الخلافات ، وحدد اختصاصها المكاني ، كما نص على تشكيل لجان عليا تستأنف أمامها ما تصدره اللجان الأولى من قرارات، وقصر على تلك اللجان وحدها دون غيرها حق النظر في جميع الخلافات، وبين الإجراءات التي يجب اتباعها أمام اللجان قبل اصدار القرارات والقواعد التي يجب مراعاتها لاستئناف قرارات اللجان الابتدائية ..........وتلك جميعها أمور لا تخرج عن القواعد والأصول التي تتبع عادة في التقاضي أمام المحاكم....وعلى هذا المقتضي يكون النظام سالف الذكر قد خول اللجان المشار إليها ولاية القضاء في المنازعات العمالية ، مما يضفي على عملها وما يصدر عنها من قرارات في تلك المنازعات وصف العمل القضائي، مما يسبغ على قراراتها نوعا من الحصانة التي تتميز بها الأحكام ، وتبعًا لذلك يكون النظام قد آثر في تلك اللجان دون غيرها من جهات القضاء الأخرى بنظر المنازعات العمالية، الأمر الذي تنحسر معه ولاية ديوان المظالم بهيئة قضاء إداري عن

عدد الصفحات ٤٠٠