مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 7 والله أسأل أن يجعله خالصاً لوجهه، وأن يسددني فيه، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. المبحث الأول: مسار دراسات المصطلح يسمى هذا العلم علم مصطلح الحديث، ويسمى أيضا علوم الحديث، وقد عرفه الجزائري بقوله: "قوانين الراوية التي يُعرف بها أحوال السند والمتن، من صحة وحسن وضعف، ورفع ووقف، وقطع وعلو ونزول، وكيفية التحمل والأداء وصفات الرجال وما أشبه ذلك"(1). وهذا التعريف للمصطلح باعتبار غايته وهدفه، وإلا فمصطلح الحديث كما هو في كتب المصطلح يمكن أن نقول إنه: صياغة المصطلحات العلمية للمنهج النقدي عند المحدثين وترسيمها وضبط دلالاتها، وهذه المصطلحات وضعها أئمة النقد وتناولوها في تطبيقاتهم، واقتصر دور المتأخرين على التأصيل النظري لها وضبط حدودها في مسائل هذا العلم ومباحثه. ومن يقرأ واقع الدراسات العلمية في هذا الحقل من هذه الجهة سيلاحظ أنها غالباً لا تخرج عن اختيار مصطلح من المصطلحات المتداولة في كتب المصطلح، فيقوم الباحث بدراسة تطبيقاته عند الأئمة المحدثين، وهذا كثيراً جداً في دراسات المصطلح، مثل مثلاً: "الحديث المنكر عند أئمة النقد" (2)، وكذلك: "الشاذ والمنكر وزيادة الثقة"(3)، ودراسة: "المقترب في بيان المضطرب (4)، وهذه الدراسات تركز بشكل (1) ينقر وجي النقر، للجثائري 1/792. (2) وه رسالة ماجستير للباحث عبد الرحما السلم مسجلة ه جامعة أم القرا . (3) وه رسالة دكتورار ه الجامعة الإسلامية ببغداد، للباحث عبد القادر المحمدي، ورد طبعتها دار الكتا العلمية (4) وه رسالة ماجستير للباحث أحمد عمر بازمول، ردم لكلية الدعوفي وأعول الديا ه جامعة ام القرا. ورد طبع بعد اختصارها ه دار ابا حثم.
عدد الصفحات ١٨خالد با عبد العثيث أبا الخي 8 مكثف على دراسة التطبيقات، وهذا حقل مهم، وغالب الدراسات في حقل المصطلح تأتي على هذا النحو من حيث دراسة استعمالات وتطبيقات المصطلح، وهي دراسات مهمة ولا شك، ولها فوائد عديدة، من أهمها أنها تحل لنا إشكالية الحدود المنطقية للمصطلح التي ضبطت على يدي علماء المصطلح في القرون المتأخرة، فصار بعضها –نتيجة لهذا الضبط المنطقي - يعاني من قصور في الدلالة فجاءت هذه الدراسات لتوسع هذه الدلالة وتفتح المصطلح، لكن مع ذلك فما زال حقل المصطلح بحاجة إلى دراسات علمية تدرس المصطلح وفق المنهج الاستقرائي العلمي، وهذه قد تبدو للناظر أنها متوافرة بكثرة في الدراسات المتعلقة بالمصطلح، لكن الحقيقة أن الكثير منها هي مجرد دراسة تطبيقات هذا المصطلح عن أئمة النقد، وتخلو عادة من الدراسة وفق المنهج الاستقرائي العلمي مما يفوت على القارئ معرفة حركة هذا المصطلح وتحولاته، ولعل دراسة "الحديث الحسن لذاته ولغيره"(5) تصلح كمثال على دراسة المصطلح وفق هذا المنهج الاستقرائي العلمي. ومما يؤكد الحاجة إلى مثل هذه الدراسات أن كتب المصطلح التي صاغت هذه التعريفات وضبطت حدودها كانت تركز على الاستعمالات الأغلبية للمصطلح، ويبقى الجانب الآخر غير مشمول بهذا التعريف، ومهمة الباحث المتأخر اكتشاف هذا الجانب لدى أئمة النقد وإلحاقه بهذا المصطلح، أو وضع استثناء لهذا الاستعمال، وهذا لا يكون إلا بدراسة المصطلحات عبر المنهج الاستقرائي بجميع مكوناته وعناصره. ومن الفروع التي مازالت بحاجة إلى دراسة في هذا الحقل دراسة التطور الدلالي للمصطلح الحديثي، وقراءة تحولاته، وتلمس العلائق بين الوضع الاصطلاحي لهذا (5) للباحث خالد با منصور الدريس، وه رسالة دكتورار ردم امعة أم القرا ، كلية الدعوفي وأعول الديا، رسم الكتاب والسنة، ورد طبع ه خمسة أجثاء ه مكتبة أ واء السل .
عدد الصفحات ١٩مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 9 المصطلح وبين الوضع اللغوي الأصلي، ومحاولة دراسة استعمالات المصطلح وإطلاقه بين هذين الوضعين: الاصطلاحي واللغوي. وهي ما تسمى في علوم المغاربة المتأخرين بـ: علم المصطلحية، وهي تركز على دراسة المصطلح دراسة لسانية معجمية أولاً، ثم دراسته دراسة اصطلاحية ثانياً. ثم قراءة تحولات هذا المصطلح واستعمالاته، وهذا اللون من الدراسات سيتناول جميع المصطلحات في علم المصطلح ولا يستثني منها شيئاً، بينما الدراسات التي أشرنا إليها كانت تركز على المصطلحات الحاضرة في منهج أئمة النقد فقط، أو بعبارة أدق: المصطلح الذي له تطبيقات واستعمالات في المنهج النقدي لدى أئمة النقد، وغيرها لم يحظ بالدراسة، وهي مصطلحات كثيرة جداً (6)، بينما هذه الطريقة في دراسة المصطلح ستدرس الجميع، غير أن أهم مكون في هذه الدراسة -والذي قد يبدو صارفاً أو معيقاً لها - هو ضرورة اشتمال المنصرف لهذه الدراسات على حصيلة لسانية واسعة في الدراسات اللغوية، وإلا فقد لا يفيد ولا يستفيد شيئاً. (6) يقول الإمام النووي معدداً مص،لحات هذا العلم ه سيا حدية عا أهمية دراسات المص،لحات التي ا علق بالحديث، يقول وما أهم العلوم تحقيق معر،ة الأحاديث النبويات ، وأعني معر،ة متونها عحيحها وحسنها و عي ها، متص لها ومرسلها ومنق،عها ومعولها ومقلوبها ومشهورها وغريبها وشاذها ومنكرها ومعللها ومدرجها وناسخها ومنسوخها وخاعها وعامها ومبينها ومجملها ومختل ها ، وغير ذلم ما أنواع المعرو،ات ومعر،ة علم الأسانيد أعني معر،ة حال روا ا وع ا م المعتبرفي و بط أنسابهم ومواليدهم وو ،يا م وجرحهم و عديلهم وغير ذلم ما الص ات ومعر،ة التدليس والمدلس وطر ا عتبار والمتابعات ومعر،ة حكم اختلاف الرواية ه الأسانيد والمتون والوع وا رسال والوروف والر،ع والق،ع وا نق،ا وزيادات الةقات ومعر،ة الصحابة والتابعين وتابعيهم وغيرهم ر الله عنهم وعا سائر المسلمين والمسلمات- وغير ما ذكر ما علوم المشهورات 1/3)، ومقصودي ما ليراد هذا النص الإشارفي لم أن كةيراً ما مص،لحات هذا العلم التي ليس ا حووراً ه ،بيقات أئمة النقد متعددفي ولم درس ، ،ه مازال بحاجة لم دراسة.
عدد الصفحات ٢٠خالد با عبد العثيث أبا الخي 10 ومن الحقول المهمة دراسات المصطلح والتي مازالت بحاجة إلى دراسة واسعة: دراسة المصطلحات الحديثية التي إما ليست مدونة في كتب المصطلح، أو أن لها أشارت سريعة لا توزاي مكانتها وحضورها في المنهج النقدي، وهذه المصطلحات موجودة في كتب الجرح والتعديل، أو كتب العلل، أو كتب السؤالات، ولعلي أشير هنا– على سبيل التمثيل إلى بعض المصطلحات التي يكون حضورها في كتب المصطلح لا يوازي مكانتها النقدية، أو أن ليس لها ذكر البتة في كتب المصطلح. المصطلح الأول: "التجويد"، وهذا المصطلح لها حضور كبير في المنهج النقدي عن أئمة النقد، ويستعملونه كثيراً في تعليلهم للأخبار، فمثلاً سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث فذكر طريقين لهذا الحديث، فسأله ابن أبي حاتم: أيهما الصحيح؟ قال: جميعاً صحيحين، حماد قصّر به وجرير جوَّده" (7)، ومثل ذلك قول الطبراني عن حديث: "جوّده موسى بن عقبة، فرواه متصلاً عن ابن عمر وابن عباس، ورواه شريك عن أبي إسحاق فلم يصله"(8)، والأمثلة كثيرة على حضور هذا المصطلح على ألسن أئمة النقد ومن جاء بعدهم كالخطيب وغيره(9)، ومع ذلك لم نر له ذكراً في كتب المصطلح يوازي هذه الأهمية(10)! ومثله أيضا مصطلح "التقصير" الوارد نفس النص المشار إليه فلم أقف على من درسه وكشف عن استعمالاته وتطبيقاته. (7) عل الحديث با أبي حاتم 3 /59. (8) المعجم الأوسط1 /58. (9) ينقر مةلا ال ص للوع المدرا ه النق 1/582. (10) أشار للي السخاوي ه ،تو المغيث عند حدية عا دليس التسوية، ورال لن القدماء يسمون دليس التسوية تجويداً، (1/241) لكا ما يقرأ ه سيارات لطلارات النقاد ذا المص،لو ستقهر ل عور أخرا غير هذر الصورفي التي أشار لليها السخاوي، وهذا يؤكد مسيس الحاجة لم دراسة هذا المص،لو. وهناك بحث محكم للدكتور ياسر الشمالي لالتجويد عند علماء الحديث ل وهو منشورات جامعة اليرموك ه الأردن ، ونشر ما أبحاثها مجلد 19 عدد4 ب2003.
عدد الصفحات ٢١مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 11 المصطلح الثاني: "الانتخاب": وهذا المصطلح يعني الانتقاء، وقد فسره أبو زرعة في إحدى صوره بأنه انتقاء الغرائب وترك المشاهير(11)، كما أن له أئمة يعرفون به ويحسنون صناعته، فليس كل راو يفعله ، وكان الإمام النسائي مرجعاً في عملية الانتخاب، قال مأمون المصري: "خرجنا إلى طرسوس مع النسائي سنة الفداء، فاجتمع جماعة من الأئمة: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مُربَّع ، وأبو الأذان، وكيلَجة -محمد بن صالح أبو بكر الأنماطي- فتشاوروا: من ينتقي لهم على الشيوخ؟ فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلهم بانتخابه"(12)، ومثله الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أرومه الأصبهاني فقد وصفه ابن عدي بقوله: "من حفاظ الناس ومن المقدمين فيه وفي الانتخاب وكثرة ما استفاد الناس من حديثه وما يفيدهم عن غيره"(13). ورغم هذه الأهمية لهذا المصطلح كما يظهر من اشتغالهم به فليس له حضور في كتب المصطلح يوازي هذه المكانة التي يحتلها في علم النقد الحديثي(14). المصطلح الثالثكتب أصول الرواة، وهذه الكتب رغم أنها ركيزة أساسية في عملية النقد عند المحدثين، إذ هي كثير الدوران على ألسنة النقاد، ومن ذلك على سبيل التمثيل ما رواه ابن المديني عن عبد الرحمن بن مهدي عن يونس الأيلي، قال: كان ابن المبارك، يقول: كتابه صحيح. قال عبد الرحمن: وأنا أقول: كتابه (11) عل الحديث با أبي حا3 /182. (12) سير النبلاء14/130. (13) الكام ه ع اء الرجال 1 /232. (14) هناك بحث للدكتور محمد عبد الله حياني وعنوان ل ا نتخاب عند المحدثينل وهو منشور ه مجلة جامعة أم القرا مجلد 5عدد7 ،1413 .
عدد الصفحات ٢٢خالد با عبد العثيث أبا الخي 12 صحيح(15) .ومن الأمثلة قول عبد الله بن المبارك: "إبراهيم بن طهمان والسكري يعني أبا حمزة صحيح الكتب"(16)، ومثله قول الأوزاعي: "عليكم بكتب الوليد بن مزيد البيروتي، فإنها صحيحة، ما عرض علي كتاب أصح من كتب الوليد بن مزيد"(17) . وهذه أمثلة يسيرة على أهمية هذه الكتب وعلى حضورها في صلب عمل المحدثين، ومع ذلك فليس هناك دراسة عن هذه الكتب، من جهة منزلتها وعناية الرواة بها، وأثرها في حركة النقد الحديثي، وكذلك من جهة أصول هذه الكتب وامتدادها وكيفية تعامل المصنفين الأوائل بالسنة معها. المبحث الثاني: مسار دراسات العلل يعد هذا المسار أهم ركن في تعلم منهج النقد الحديثي، وذلك من جهة أنه يمنح الطالب تصوراً متكاملاً عن منهج النقد، وبه يحصِّل الطالب مهارة الصناعة الحديثية، وأعني بها تحصيل ملكة التصور الصحيح لمنهج النقد عند المحدثين، وهذ ه لا يمكن تحصيلها إلا بدراسات تطبيقية في هذا المسار، و تتوجه بشكل كبير إلى علم التخريج ودراسة أحاديث العلل، ونسجل هنا أن هناك حالة من الحركة والنشاط العلمي في هذا المسار لم تكن موجودة من قبل، حتى قال بعض الباحثين: "بدأنا نَقْربُ من وضع منهج متقاربٍ يُصور لنا مناهج النُّقاد في تلك الحقبة من الزمن، هذه الحقبة هي العصور الذهبية لنُقَّاد الحديث، مدرسة علي بن المديني، ويحيى بن معين، و أحمد بن حنبل والمدرسة التي قبلهم، والمدرسة التي بعدهم"(18) . (15) قدمة المعر،ة ص 272 و270. (16) قدمة المعر،ة ص 272 و270. (17) قدمة المعر،ة ص 205. (18) مقدمة كتاب لالإمام عل با المديني ومنهج ه نقد الرجالل، ص 7.
عدد الصفحات ٢٣مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 13 ويمكن لنا القول إن عامة الدراسات والبحوث المعاصرة في هذا المسار جاءت على الأضرب التالية: الأول: دراسة وتخريج الأحاديث المعلة في كتب العلل، فيذهب الباحث إلى كتاب من هذه الكتب ويدرس أحاديثه دراسة موسعة من جهة تخريجها ودراسة عللها، ويمكن أن يمثل لهذا بالمشروع الذي أقر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في كلية أصول الدين، قسم السنة، وهو مشروع علل ابن أبي حاتم: تحقيق وتخريج ودراسة، حيث تقاسم الباحثون في الجامعات السعودية أبواب هذا المشروع، وقاموا بتحقيقه بتخريج أحاديثه ودراستها دراسة معلة. الثاني: اختيار راو من الرواة المكثرين ودراسة أحاديثه المعلة في كتب العلل، من مثل: "الاختلاف على الأعمش في كتاب العلل للدارقطني"(19)، و"أحاديث أبي إسحاق السبيعي التي ذكر الدارقطني فيها اختلافاً في كتاب العلل" (20) ، أو "مرويات الزهري المعلة في كتاب العلل للدارقطني"(21)، أو "الاختلاف على مالك بن أنس الروايات المعللة في كتاب العلل للدراقطني"(22). الثالث: جمع ودراسة الأحاديث التي أعلها إمام من أئمة النقد، من مثل «الأحاديث التي أعلها الإمامُ أحمد بن حنبل في مسنده»(23). والأحاديث التي أعلها (19) وه رسالة دكتورار ردم لكلية الدعوفي وأعول الديا ه جامعة أم القرا للباحث خالد السب . (20) وه رسالة دكتورار مقدمة لكلية أعول الديا لجامعة الإمام محمد با سعود الإسلامية للباحث خالد باسمو، ورد طبع الرسالة ه دار التوحيد. (21) رسالة دكتورار مقدمة لكلية أعول الديا لجامعة الإمام محمد با سعود الإسلامية للباحث عبد الله دم و، ورد طبع الرسالة ه مكتبة الرشد. (22) رسالة دكتورار مقدمة لكلية الدعو وأعول الديا للباحةة حليمة الشمراني. (23) وه رسالة دكتورار مقدمة لكلي ة الدعوفي وأعول الديا ه جامعة أم القرا للباحث عيسى مسمل .
عدد الصفحات ٢٤خالد با عبد العثيث أبا الخي 14 الإمام النسائي في سننه الكبرى (24)، والأحاديث التي أعلها الخطيب البغدادي تاريخ بغداد"(25) . الرابع: اختيار علة من العلل أو قرينة من قرائن التعليل أو الترجيح ودراستها دراسة نظرية وتطبيقية، من مثل: "حمل الروايات بعضها على بعض وأثره في نقد المرويات"(26)، أو "سلوك الجادة وأثرها في إعلال المرويات: دراسة نظرية تطبيقية ثابت عن أنس نموذجاً (27). أو "الترجيح بالقدر المشترك(28) . الخامس: دراسة منهج إمام من أئمة النقد في التعليل، وتناول بعض الأمثلة التطبيقية، من مثل: "منهج الإمام ابن المديني في التعليل" (29)ومثل "منهج الإمام (24) وهو مشرو موز على طلاب الماجستير ه رسم الكتاب والسنة ه كلية الدعوفي وأعول الديا بجامعة أم القرا. (25) وهو مشرو موز على طلاب وطالبات الماجستير ه رسم الدراسات الإسلامية بكلية العلوم وا داب الإنسانية بجامعة طيبة. (26) سالة ماجستير مقدمة لقسم السنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ه جامعة القصيم للباحةة غاد العوض، ورد طبع ما م،بوعات لملتقى كلية الشريعة والدراسات الإسلامي ة ل مسيرفي ولنجاز. (27) رسالة ماجستير مقدمة لقسم السنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ه جامعة القصيم للباحةة ،اطمة العوض، وه ما ثال طور البحث حتى تاريخ . (28) رسالة ماجستير مقدمة لقسم السنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ه جامعة القصيم للباحث عبد الدوسري. وهو ما يثال طور البحث حتى تاريخ . (29) رسالة ماجستير مقدمة لقسم السنة بكلية أعول الديا بجامعة الإمام محمد با سعود الإسلامية للباحث طار العودفي.
عدد الصفحات ٢٥مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 15 البخاري في التعليل من خلال كتابه التاريخ الكبير"(30)، ورسالة: "منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها من خلال كتابه الجامع الصحيح"(31). هذه تقريباً أشهر المسارات البحثية داخل هذا الحقل، لكن رغم ذلك فما زال هذا الحقل بحاجة إلى دراسات متعددة من أهمها –في رأيي- مساران: الأول: دراسات تبحث في تاريخ علم العلل: لكون علم العلل من العلوم التي لم تحظ بدراسات كثير ة كسواه من حقول علم السنة النبوية؛ وذلك لوعورته ودقة مسالكه حتى قال ابن رجب في زمانه: "علمٌ قد هُجر في هذا الزمان، وقد ذكرنا في كتاب العلم أنَّه علمٌ جليلٌ قلَّ من يعرفه من أهل هذا الشأن، وأنَّ بساطه قد طُوي منذ أزمان"(32) وقال ابن حجر عن هذا العلم« :هو من أغمض أنواع علوم الحديث، وأدقِّها، ولا يقوم به إلا من رزقه الله فهما ثاقباً، وحفظاً واسعاً، ومعرفة بمراتب الرُّواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون. ولذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل هذا الشَّأن كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة الرَّازيَّين والدَّارقطني" (33). ولأن أي علم من العلوم لابد له من قواعد تأسيسية ينطلق منها؛ ولهذا فحتى نفهم هذا العلم على أصوله الصحيحة لابد من دراسة هذه القواعد وتجليتها، وهي في ذات الوقت ضرورة لفهم تاريخ هذا العلم، كيف تكَّون؟ وماهي مراحل تأسيسه؟ ومراحل تطوره؟ وماهي قواعده التأسيسية الأولى التي انطلق منها؟ ونحو ذلك. وتتأكد الحاجة إلى ذلك إذا علمنا أن كثيراً من الكتب التأسيسية والمهمة في (30) وه رسالة دكتورار للباحث أحمد با عبد الله منصور، ورد طبع ه دار البشائر (31) وه رسالة ماجستير م قدمة لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسن،ينة الجثائر، للباحث أبي بكر كاه، ورد طبع الرسالة ه دار ابا حثم. (32) شر عل الترمذي 2/663. (33) نثهة النقر ص 89.
عدد الصفحات ٢٦خالد با عبد العثيث أبا الخي 16 هذا العلم قد فقدت واندثرت، وهذا ما جعل الخطيب البغدادي يبدي حسرة بالغة وهو يتحدث عن ضياع هذه الكتب، حيث يق ول بعدما ذكر مصنفات ابن المديني: "وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب، ولعمري إنَّ في انقراضها ذهاب علوم جمة وانقطاع فوائد ضخمة كان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها، ولسان طائفة أهل الحديث وخطيبها، رحمة الله عليه، وأكرم مثواه لديه"(34)، خاصة أن هذا الناقد قد ألّف كتباً في هذا الباب يسبق إليها، قال النووي في -سياق حديثه عن أسبقية ابن المديني في التأليف، وعدّد لها أكثر من مائتي كتاب -: "لم يُسبق إلى معظمها، ولم يُلحق في كثير منها"(35). وهذا يعني أن غياب هذه الكتب لابد أن يخلف أثراً سلبياً في معرفة تاريخ هذا العلم. وقال الخطيب -في سياق حديثه عن كتب ابن حبان المفقودة-: «مثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ ويتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرازهم، ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به، والله أعلم»(36) . ولهذا فإن الحاجة ماسة لدراسات تبحث في تاريخ هذا العلم ومراحل تطوره الثاني: دراسات استقرائية لقواعد ومناهج أئمة النقد في التعليل: لكون هذا العلم كما قلنا وعراً في مضمونه، ولكون -أيضاً - هذا المنهج النقدي تشكل في بداياته على نحو عملي، وبعيداً عن الدراسات النظرية، بل إن الإمام الناقد قد لا يعلل تعليله ويكتفي بالإنكار والاستغراب، قال ابن حجر: "وقد تقصر (34) الجامع2/301. (35) ذيا الأسماء واللغات1/350. (36) الجامع للخ،يا2/467.
عدد الصفحات ٢٧مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 17 عبارة المعلِّلِ عن إقامة الحجَّة على دعواه، كالصَّيرفيِّ في نقد الدِّ ينار والدِّرهم" (37) وهذا ما يجعل مهمة المتأخر صعبة في تلمس واكتشاف قرائن التعليل، وبحاجة إلى أن يسلك هذا النوع من الدراسات الاستقرائية، وأيضاً بسبب هذا العوز المشار إليه في المسار السابق بقي هذا العلم في حالة من الركود والاستغلاق حتى جاء الحافظ ابن رجب وأعاد الروح لهذا العلم عبر كتابه: "شرح علل الترمذي"، وسهّل على الدارسين تعلم هذا العلم، وأحسب أن هذا الكتاب على وجه التحديد هو عمدة الدراسات المتأخرة التي اتجهت لهذا المسار، وهو الذي أوقد شرارة هذه النهضة الحديثية، وقد استمد الكتاب قيمته العلمية من كونه است قى هذه القواعد والضوابط من خلال عمل أئمة النقد وتصرفاتهم؛ ولهذا فإن الحاجة ملحة للقيام بعمل يسير على سنن الحافظ ابن رجب في تأصيل هذا العلم، ومحاولة تلمس القواعد والقرائن التي تعين على تقريب هذا العلم وتسهل فهمه. وقد قام بعض الباحثين بمحاولات جادة في استنبا ط هذه القواعد(38) لكن-برأيي- مازالت الحاجة ماسة إلى دراسات عميقة في هذا الباب، ولكن حتى تؤتي هذه الدراسات أكلها عليها أن تتسم بأمرين مهمين: أولهما: أن يكون انطلاقها من ممارسات أئمة النقد وتطبيقاتهم سواء في كتب العلل أو في كتب الرواية، وليس من الكتب المتأخر ة؛ لأن هذا -بعد توفيق الله تعالى- مما سيعين على ملاحظة واكتشاف قرائن أو أجناس جديدة للعلة. وقد أشار ابن رجب إلى أنه لا مناص في فهم هذا العلم من المطالعة في كتب هؤلاء الأئمة، (37) نثهة النقر ص 83. (38) وأشير هنا ه هذا الباب لم كتابين مهمين أو ما كتاب رواعد العل وررائا الترجيو للدكتور عادل الثرر ، لذ جمع ،ي مؤل ة جملة مهمة ما منةورات هذر القواعد، وذلم ما خلال عم أئمة النقد، ومقدمة تحقيق كتاب العل با أبي حاتم الرازي حيث و ع محققو الكت اب مقدمة ا،ية، جمعوا ،يها أشتاتاً ما هذر القواعد والقرائا .
عدد الصفحات ٢٨خالد با عبد العثيث أبا الخي 18 فقال: "ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة فإذا عدم المذاكرة به فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة، العارفين كيحيى القطان، ومن تلقى عنه كأحمد وابن المديني، وغيرهما، فمن رزق مطالعة ذلك، وفهمه، وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيه"(39)، وقبله أشار الحاكم إ ذلك فقال: "وهذا النوع من معرفة صحيح الحديث من سقيمه، لا يعرف بعدالة الرواة وجرحهم، وإنما يعرف بكثرة السماع، ومجالسة أهل العلم بالحديث ، ومذاكرتهم، والنظر في كتبهم، والوقوف على روايتهم، حتى إذا شذ منها حديث عرفه"(40)، وهذا النص من كلام الحاكم في شقه الأول: "لا يعرف بعدالة .." نفي للمعرفة النظرية والقياسية في إدراك هذا العلم، والنص في شقه الثاني: "وإنما يعرف بكثرة السماع .." إثباتاً للمعرفة العملية والسماعية بأنها أساسية في فهم هذا العلم وإدراك مراميه، إذ إن كثرة سماع الروايات والوقوف عليها لا يكون إلا بمعرفة عملية تتضمن الممارسة والتطبيق، وهذه معينة على جمع أشتات المنهج المتفرقة في هذه التطبيقات العملية المتعددة، والسبب في كل هذا الاهتمام بعلوم النقاد هو أن هذا المنهج النقدي تأسس على أيديهم، وهم الذين بنوه لبنة لبنة، فمن المتعذر بل المستحيل أن يستوعب الباحث هذا المنهج وهو عازب عن فهمهم. ثانيهما: أن تعتمد منهج الملاحظة والاستقراء في قراءة تعليلات النقاد من جهة، وكذلك على منهج المقارنة بين تطبيقاتهم وأحكامهم من جهة أخرى؛ لأن هذا المنهج سيؤدي إلى إحاطة الباحث بالمنهج النقدي لدى الأئمة وفهم مسالكهم في النقد (39) شر عل الترمذي 1/26. (40) معر،ة السنا وا ثار ، للبيهق 1 /144.
عدد الصفحات ٢٩مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 19 والتعليل بخلاف ما لو انفصل الاستقراء عن الأحكام، فإن هذا قد يؤدي بالباحث إلى الجنوح في النقد، أو أن يذهب بعيداً في التكلف للبحث عن هذه القرائن والأنواع. المبحث الثالث: مسار دراسات الجرح والتعديل يعد هذا النوع من أقل حقول السنة ثراء في الدراسات المعاصرة؛ بسبب اعتقاد الكثير من الباحثين استقرار هذا العلم، على أيدي علماء النقد المتقدمين، وأن الإضافة فيه تكاد تكون محدودة، غير أن هذا الاعتقاد لم يبن على فهم صحيح، إذ إن هذا الحقل مازال بحاجة إلى دراسات علمية جادة تسد بعض الفراغات البحثية في هذا المسار، وعند التأمل في الدراسات المعاصرة هذا الحقل سنجد أنها تكاد تنحصر في مسارين: المسار الأول: دراسة منهج إمام من أئمة الجرح والتعديل: من مثل منهج الإمام علي بن المديني في نقد الرجال(41)، ومثله: "منهج الإمام أبي عبد الرحمن النسائي في الجرح والتعديل وجمع أقواله في الرجال"(42)، أو منهج الحافظ ابن عبد البر في الجرح والتعديل(43). ومن مثل الإمام الساجي وجهوده في الجرح والتعديل(44)، ومثلمنهج يعقوب بن شيبة في الجرح والتعديل (45)، وغيرها من الدراسات، وهي دراسات (41) رسالة ماجستير مقدمة لجامعة أم القرا للباحث لكرام لمداد الحق (42) رسالة دكتورار ردم لكلية أعول الديا بجامعة الإمام محمد با سعود الإسلامية بالرياض للباحث راسم سعد، ورد طبع ه خمسة مجلدات ه دار البحو للدراسات الإسلامية ولحياء الترا . (43) رسالة ماجستير مقدمة لجامعة أم القرا للباحث محمد عبد رب النبي الجثائري (44) رسال ة ماجستير مقدمة لكلية العلوم الإسلامية ببغداد للباحث أحمد عل الثبيدي. (45) رسالة ماجستير مقدمة لكلية الشريعة ه الكوي للباحث ،لا العجم .
عدد الصفحات ٣٠خالد با عبد العثيث أبا الخي 20 مهمة؛ لأنها تمنح الباحث الخطوات الصحيحة في ترسم منهج النقاد، وتقيه من العثار والزلل، غير أني أنبه إلى أمرين اثنين: أولهما: أن الكثير من هذه الدراسات تركز في أغلبها على دراسة جهود الناقد في الجرح والتعديل ولا تدرس منهجه! وبينهما فرق كبير، فدراسة الجهود تركز في المقام الأول على الجمع والاستقصاء لتراث هذه الإمام وإنتاجه العلمي، بينما دراسة المنهج يكون التركيز في المقام الأول على بناء واستجلاء منهج الناقد عبر دراسة: أولاً التكوين العلمي للناقد، وماهي مصادره التي يعتمد عليها، ثم ثانياً دراسة نماذج متعددة من الأمثلة والتطبيقات لبعض إنتاجه، ولا يلزم الاستقصاء فيها، وإنما يدرس منها ما يتبين معه ملامح منهج هذا الناقد. وهذا يستلزم أن يتوفر الباحث أولاً على دراية تامة بمنهج النقاد في الجرح والتعديل حتى يتسنى له معرفة تفاصيل منهج هذا الناقد ودقائقه، ومن ثم توظيف هذه المعرفة في استجلاء منهج هذا الناقد. وثانياً: على إطلاع دقيق بأسس وأدوات دراسة المنهج بطريقة علمية. وهذا التوصيف للدراسات المنهجية يعني أن مثل هذا النوع من الدراسات ينبغي الا تكون إلا في رسائل مرحلة الدكتوراه؛ لأن الطالب في هذه المرحلة –غالباً – ما يكون قد استوعب مقتضيات دراسة المنهج ولوازمه العلمية والمنهجية. ثانيهما: أنه وإن كان أغلب رواد هذا الفن: الجرح والتعديل تمت دراسة مناهجهم في رسائل وبحوث علمية إلا أنه مازال هناك الكثير من الأعلام لم تدرس مناهجهم ولم تبرز حتى الآن رغم حضورهم العلمي الكب ير في هذا الحقل: مثل: جعفر بن محمد أبو بكر الفريابي –(ت301هـ- فقد كان بصيراً بالرجال وناقداً متميزاً، قال عنه الخطيب: "أحد أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم، طوَّ ف شرقاً
عدد الصفحات ٣١مسارات البحث العلم ه السنة النبوية لدراسة وع ية استشرا،يةل 21 وغرباً ، ولقي أعلام المحدثين فِي كل بلد "(46)، ووصف أبو أحمد بن عدي حضوره العلمي الكبير، فقال :"رأيت مجلس الفريابي تجوز فيه خمسة عشر ألف محبرة ، وكنا نحتاج أن نبيت في موضع المجلس، لنجد من الغد موضع مجلس(47)، وتناقل عنه المحدثون كثيراً أحكامه على الرواة (48)، ومثل ذلك الإمامعبد الرحمن بن عمرو أبي زرعة الدمشقي (ت281هـ) حيث كان من كبار النقاد، وصنف في ذلك كتاباً مشهوراً في الرجال، وهو تاريخ أبي زرعة الدمشقي، قال أبو بكر الخلال عنه: "إمام في زمانه، رفيع القدر، حافظ، عالم بالحديث والرجال، وصنف من حديث الشام مالم يصنفه أحد"(49)، ومثلهما الإمام اب ن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد أبو محمد البغدادي (318ه، فقد كان إمام زمانه في الحديث ورجاله، حتى قال الخليلي: كان يقال: أئمة ثلاثة في زمان واحد: ابن أبي داود، وابن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ثم قال الخليلي: ورابعهم أبو محمد بن صاعد، ثقة إمام يفوق في الحفظ أهل زمانه، ارتحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق، منهم من يقدمه في الحفظ على أقرانه، منهم: أبو الحسن الدارقطني"(50) وغيرهم من النقاد، ورغم هذه المنزلة الكبيرة التي ذكرنا طرفاً منها لهؤلاء الأعلام، ورغم تداول أقوالهم في كتب الرجال، فليس هناك دراسة لمنهجهم في النقد -حسب علمي-. والقصد من ذكرهم ليس الحصر والاستقصاء، وإنما الإشارة إلى وجود أئمة في هذا الفن لم يلتفت إليهم وتدرس مناهجهم أو يجمع تراثهم رغم أهميتهم وحضورهم. (46) تاريخ بغداد7/209 . (47) الكام6/407، وتاريخ دمشق72/148. (48) نق عن ابا الجوزي والمثي وابا حجر وغيرهم (49) طبقات الحنابلة لأبي يعلى1/205 . (50) الإرشاد 2/610 .
عدد الصفحات ٣٢خالد با عبد العثيث أبا الخي 22 المسار الثادراسة مصطلحات وألفاظ الجرح والتعديل : وبنظرة سريعة إلى المؤلفات والدراسات التي كتبت في هذا المسار نلاحظ أنها تتجه -في المقام الأول- على جمع المصطلحات وتفسيرها، من مثل "شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل". لأبي الحسن المأربي ، و"معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد "، لمحمد ضياء الرحمن الأعظ مي، و كتاب "الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعديل "، ليوسف محمد صديق، وكتاب "معجم المصطلحات الحديثية"، لنور الدين عتر، وكتاب "معجم علوم الحديث النبوي"، لعبد الرحمن الخميسي، وكتاب "شرح ألفاظ التجريح النادرة أو قليلة الاستعمال "، ل سعدي الهاشمي. وكتابه الآخر : " شرح ألفاظ التوثيق والتعديل النادرة أو قليلة الاستعمال "، وكتاب "مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة"، لج مال أسطيري، وكتاب "ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل بين الإفراد والتكرير والتركيب ودلالة كل منها على حال الراوي والمروي " لأحمد معبد عبد الكريم، وهذه الكتب – كما ق لنا- تختصر على الباحث جمع هذه المصطلحات، لكنها لم تتناول – في الأعم الأغلب- مناهج الأئمة في التعامل مع هذه المصطلحات، ولا توجد دراسات مقارنة بين هذه المصطلحات وعلاقتها مع نظائرها عند الإمام الآخر ، كذلك لا توجد دراسات تعتني بضبط دلالة هذه المصطلحات، خاصة إذ ا علمنا أن الكثير من ألفاظ والتعديل ترد في كتب المتأخرين الذين كتبوا المصطلح "منقولة من كتب المتقدمين مختصرة أو محكية بالمعنى في كتب المتأخرين؛ لاضطرارهم إلى جمع أكبر عدد من الرواة في كتاب واحد ، فيؤثر ذلك الاختصار، وتلك الحكاية للفظ الجرح والتعديل، في الحكم على الراوي توثيقاً وجرحاً "(51)، قال السبكي: "ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح أيضاً: حال الجارح في الخبرة بمدلولات (51) ينقر وابط الجر والتعدي للدكتور عبد الل،ي ص 92.
عدد الصفحات ٣٣