المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 263 وأثرها على الفهم المقاصدي المنطوق الصريح مفهوم العبارة أو دلالة المطلب الأول للخطاب القرآني 1-العبارة لغة تفسير مفهوم العبارة أو المنطوق الصريح في الدرس الأصولي الرؤيا كما جاء في القاموس: "عبر الرؤيا عبارة وعبارة وعبرها: فسرها وأخبر بآخر ما يؤول إليه أمرها"(41)، فسمّ يت الألفاظ الدالة على المعاني عبارات؛ لأنها تفسّر ما في الضمير الذي هو مستور، كما أن المعبر يفسر ما هو مستور، وهو عاقبة الرؤيا؛ لأنه تكلم عما في الضمير"(42)، ويطلقأصوليو الحنفية على هذه الدلالة: "عبارة النص" أي المعنى الحرفي للنص"(43) . قال السرخسي (تـ483هـ) معرّفا هذه الدلالة: "الثابت بالعبارة ما كان السياق لأجله ويعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول له"(44)،ذلك أن "النص الشرعي ـ أو القانوني ـ يجب العمل بما يفهم من عبارته أو إشارته أو دلالته أو اقتضائه؛ لأن كل ما يفهم من النص بطريق من هذه الطرق الأربعة هو من مدلولات النص، والنص ثجة عليه"(45). فالمراد بعبارة النص القرآني صيغته المكونة من مفردات آياته، ويكون هو فهمه من صيغة النص، والنص سيق لبيانه المقصود من سياقه "فمتى كان المعنى ظاهراً عنى المتبادر فهمه منها، المقصود من وتقريره ...فدلالة العبارة هي دلالة الصيغة على الم (41 )القاموس المحيا. الثيروز أبادي518[ . (42 )ك ف اظآرار. عل الدان بن أحمد ال خاري 730هـ1/67. مرجا آابق (43 )ال ث الدعد عند اظ ولي . محمد اوآف ح لا. ص 92. ا 1. مكت ة عا الكتب.1411هـ1991م (44 )أ وو السر سي 1/236 .مرجا آابق (45 )علم أ وو الثق .ع د الوهاب ل .ص134.دار الحداث1423هـ2003 .
عدد الصفحات ٢٧٤الكريم بن محمد بنانيع د 264 "من سياقها أصالة أو مقصودا تبعاً سياقها، سواء كان مقصوداً (46). فالعبارة عندهم إذاً هي "دلالة اللفظ على ثكم ما ذكر في الكلام ونطق به، سواء أكان هذا المدلول كل المعنى الذي وضع له اللفظ أم جزأه أو لازمه "(47) . الأصوليون هذه الدلالة ضمن إطار دلالة المنطوق وقد تناول جمهور (48)، واعتبروها من المنطوق الصريح، وقالوا في تعريف هذه الدلالة: "ما دل عليه اللفظ في محلّ النطق"(49). ما دلّ عليه فسواء قلنا دلالة العبارة أو دلالة المنطوق الصريح، فالمقصود هو من الخطاب، يفهم كل عارف أنه المعنى المتبادر والمراد اللفظ نطقا وكان مقصوداً بالقصد. 2-س تؤسّهذه الدلالة المقاصدي لدلالة العبارة أو المنطوق الصريح: الأثر لمعاني مقاصدية ثين تستنبط القصد من الخطاب القرآني بوضوثه وسياقه الأصلي يفية سليمة، فمعرفة قصد ليتناول الفقيه منهج التنزيل الواقعي على قضايا الناس بك ر والأصولي والفقيه وغير هؤلاء ممن انبرى المتكلم من كلامه هي غاية المجتهد والمفسّ المنهج من خلال السياق لهذا ستؤسّ وهذه الدلالةلعملية الاجتهاد والاستنباط، يمكن استنباطها من خلال القرآنيم المبثوثة في الخطاب كَبل أغلب المعاني والحِ القرآني (46 )علم أ وو الثق .ع د الوهاب ل .ص135.مرجا آابق (47 )أ وو الثق الإآلمي. مصطثو تل 1/492. ا 4. الدار الجامعية للط اعة والن ر. بيروا 1403هـ1983م (48 )معنى المنطود عند أهل اللغة: "تكلم بصوا وحرو تعر بها المعاني". القاموس المحيا. الثيروز بادي. [ (49 )مختصر المنتهو اظ ود. ابن الحاجب646 هـ2/171. مط ولي ما المنتهىو.مرجا آابق ترح ا الجواما للم لو. 1/235.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٧٥المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 265 ن ظهرت بعض المعاني بالتبع فلأن ، أي أنها مقصودة بالأصالة، وإهذه الدلالة (ت، قال ابن القيمالتأسيس لها كان بالأصالة وبالقصد الأول من الكلام 751هـ رحمه الله:"إن دلالة النصوص نوعان: ثقيقية وإضافية، فالحقيقية: تابعة لقصد المتكلم وإرادته، وهذه الدلالة لا تختلف ، والإضافية تابعة لفهم السامع وإدراكه وجودة فكره وقريحته وصفاء ذهنه ومعرفته بالألفاظ ومراتبها، وهذه الدلالة تختلف اختلافاً متبايناً بحسب تباين السامعين في ذلك"(50). الكامل لنصوصه أن أثكامه جاءت ن بالاستقراء تبيّ الخطاب القرآنيوبما أن ، جلب المصلحة ودفع لتأمين أثد المصالح أو دفع أثد المفاسد أو لتحقيق القصدين معاً ع بخطابه وبينها المضرة، وأنه ما من مصلحة في الدنيا والآخرة إلا وقد رعاها المشرّ ووجّه إليها مدارك الناس بالتعليل المباشر الصريح أو بالفهم الإشاري البليغ، أو والإيجادفي الخلق "وأن الله تعالى لا يفعل الأشياء عبثاً التنزيل، بالاجتهاد في الفهم أو والتهذيب والتشريع، وأن النصوص الشرعية في العقائد والعبادات والمعاملات المالية لة بأنها لتحقيق المصالح ودفع المفاسد"والعقوبات وغيرها جاءت معلّ (51)،فإن الدلالات اللغوية في عمومها تؤسِّس لهذا القصد، وتبين هذا المعنى، فآليات الاستنباط من النصوص كلها مناهج مقاصدية، تربط النص بغايته وثِ كمته، وتسعى لمراعاة المصالح سواء من ثي الاعتماد على دلالة معينة أو تقديمها لدلالة أخرى أقوى منها عند التعارض، بل إن ترجيح أصل لغوي على أصل آخر، يتضمن معاني مقاصدية، في اعتبار ما يحقق هذه المصلحة أو يدفع تلك المفسدة، ومن ثمّ ، فإن تبيين الأثر (50 )إعلم المو ع عن رب العالم . ابن القيم الجوزاة. 1/350. دراآة وتحقيق: ط ع د الرؤو آعد مكت ة الكلياا اظزهراة. القاهرس. مصر. 1388هـ1968م (51 )المقا د والغااا. محمد أم فقير. بحث ألقي في المؤتمر الدود مقا د ال راعة و بااا العصر. 22-25 فبراار2010.بإترا المجلس اظعلو لل ؤو الإآلمية. وزارس اظو ا المصراة.
عدد الصفحات ٢٧٦الكريم بن محمد بنانيع د 266 واجتناب ، فامتثال الأوامر دلالة العبارة يُفهم هذه المعاني ستنباط منلاالمقاصدي ل في الامتثال بها المعروفة والمعهودة، تحقق االتي جاء بها الخطاب القرآني بصيغهالنواهي فـــــ"الأوامر تتبع المصالح، كما أن النواهي تتبع الح في العاجل والآجل،المصتلك المفاسد"(52)، فقول الحق سبحانه ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ (الأعراف:28)، نصّ بعبارته ومنطوقه على اجتناب هذه الفاثشة التي لا يحقق إتيانها إلا مفاسد عظيمة، وقوله سبحانه أيضا ﭽﯓ ﯔ ﭼ (البقرة:110) أمر بما يحقق مصلحة الدنيا والآخرة للعبد، فالصلاة من أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة، ودفع مفاسد الدنيا والآخرة، وهي منهاة عن الإثم، ودافعة لأدواء القلوب، و ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ (العنكبوت:45)،تحقيق لهذا المعنى. .والنواهيالأوامر باقي عليها وقسْ (تيقول الشاطبي 790هـ)-رحمه الله تعالى-"من الواجب أن ينظر في : الجهتين الوجه الذي تستفاد منه الأثكام، وهل يختص بجهة المعنى الأصلي أو يعمّ : فلا إشكال في صحة اعتبارها في الدلالة على الأثكام ، أما جهة المعنى الأصليمعاً بإطلاق، ولا يسع فيه خلاف على ثال، ومثال ذلك: صيغ الأوامر والنواهي وما أشبه ذلك مجرداً من القرائن الصارفة لها عن مقتضى ،ت والخصوصاتعموماًوال على الأثكام اعتبارها في الدلالة وأما جهة المعنى التبعي: فهل يصحّ ،الوضع الأول من ثي يفهم منها معان زائدة على المعنى الأصلي أم لا؟ هذا محل تردد، ولكل واثد من الطرفين وجه من النظر..."(53) . (52 )الثرود.القرافي.الثرد 136.دار المعرفة للط اعة والن ر. بيروا. ل نا . (د.ا (53 )الموافقاا2/151.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٧٧المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 267 :قوله تعالىب لهذه الدلالة، لون، نجدهم يمثّالأصوليينبالرجوع لتداوين و ﭽﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (البقرة:275)، فيستنبطون منها بدلالة ظاهرة معني ن البيع ليس مثل الربا.أثدهما: أ :ثل البيع وثرمة الربا، والتفرقة بينهماوثانيهما (54)،فهما معنيان مفهومان من عبارة النص ومقصودان من سياقه، ولكن الأول: مقصود من السياق أصالة؛ لأن الآية سيقت للرد على الذين قالوا: إنما الب يع مثل الربا، والثاني مقصود من السياق تبعاً ؛ لأن نفي المماثلة استتبع بيان ثكم كل منها ثتى يؤخذ من اختلاف الحكمين أنهما ليسا مثلين(55). هي التيسير على الناس، ورفع الحر عنهم فإذا كانت الحكمة من تشريع البيع في فهم الأصوليونلحاجاتهم، فإن المنهج الاستنباطي اللغوي الذي اعتمده سدّاً الاهتمام بالفروع الفقهية الجزئية فلروح الشريعة، ومبيّنا حاًموضّالخطاب القرآني كان علماء أصول يستوجب الفهم العقلي لآليات التخاطب والتنزيل وهو منهج كرّسه لة.هذه الدلاخاصة في مجال اعتماد الفقه هو التفرقة بين البيع في المنهج الاستنباطي الأصولي ود النص فالمقصود من ور ية البيع وثرمة آخر وهو ثلّ بينهما، ثم جاء مبينا ثكماً ىا على من سوّوالربا، ردّ التبع مقصود بطريقما الربا، ولكن هذا الحكم ليس مقصودا بالأصل إنّ (56) -عند (54 )ك ف اظآرار عن أ وو فخر الإآلم ال زدوي. عل الدان بن ع د العزاز ال خاري (تـ730هـ1/68 . مرجا آابق (55 )ان ر علمأ وو الثق . ع د الوهاب ل . ص135.مرجا آابق (56 )كهب ع يد ح بن مسعود ال خاري(ا 747هـ) إلى اعت ار المقصود بالت ا من يل دعلة الإتارس. ترح التلواتي علو التوةيتي لمتن التنقيتي. آعد الدان التثتازاني. 1/142. مط ولي بهامش التوةيتي لمتن التنقي ابن مسعود ال خاري الحنثي (تـ 747 هـ). دار الكتب العلمية. بيروا.(د.ا
عدد الصفحات ٢٧٨الكريم بن محمد بنانيع د 268 الحنفية-، وهو ما يحققه وتأكيد معناه إفادة الحكم المقصود بالأصالة، ليتوصل به إلى البيع من منافع ومصالح للناس، وما يترتب عن الربا من مفاسد ومضار اجتماعية (ت البزدوي شرح أصول، جاء في وأخلاقية واقتصادية 482هـ "الحكم الثابت بعين النص أي بعبارته، ما أثبته النص بنفسه وسياقه كقوله تعالى: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (البقرة:285 )فعين النص يوجب إباثة البيع وثرمة الربا والتفرقة، فسوّ ى بين ما هو مقصود أصلي وهو الفرق –أي بين البيع والربا-وبين ما ليس كذلك –أي ليس بمقصود أصلي بل تبعي-، فجعلهما ثابتين بعبارة البيع وثرمة الربا وهو ثلّ النص لا بإشارته"(57) . يترتب عن فهم هذا الأمر، قضايا جوهرية، فبيع العنب للانتفاع به بيع ثلال ه ي، فهنا اختلف التوجته لعصره خمراًلا إشكال فيه، أما بيع العنب لمن تتجه نيّ ، منهم الإمام الثوري مستدلاًالفقهي، فأجازه من فهم هذا الخطاب فهما ظاهرياً ، أما قول جمهور والأصل في المعاملة أنها ثلال وليس ربا أيضاًهذا بيع لأن ؛بالآية أهل العلم، فالمنع مطلقاً -بشرط التيقن من هذه النية- ما فهمه العلماء، بناء على وربطها بالنظر الصحيح الذي يضع الخطاب في إطاره المصلحي أو منطوق الآية من ايع بما يضر ينافي هذه المصلحة بل يكرّس مفسدة التب النفعي، وعصر العنب خمراً الناس(58)، فكون اللفظ دلّ بمنطوقه الصريح على نفي المماثلة بين البيع والربا، فهو يرتب معاني ضمن هذه المماثلة وهي أن ما يحققه البيع ينافي ما يحقق الربا، فالأول (57 )ك ف اظآرار ترح أ وو ال زدوي 1/68. مرجا آابق (58 )ان ر بيا الدليل علو بطل الت ليل.تيخ اعآلم ابن تيمية.ص 416 وما بعدها. حقق و رج أحاداث :حمدي ع د المجيد السلثي.المكتب الإآلمي.د.ا.
عدد الصفحات ٢٧٩المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 269 وجب التنبيه ق مصالح ومنافع لأهمية تشريعه، والثاني (الربا) يمثل مفاسد يحقّ (البيع عليها. القطع، ما لم تصرفها قرينة الأصوليينأفادت عند بهذا الاعتبار وهذه الدلالة إلى الظن، كالتخصيص أو التأويل(59)، وهذا أثر مقاصدي في الاستدلال–مثلها مثل شارة دلالة الإ -فالقطع يرتبط بما يحققه الخطاب من مصلحة يقينية، وأما الظن ص أو المقيد أو الاستثناء، وهي آليات لفهم الخطاب بالاجتهاد في المخصّ فيرتبط : فالحكم المستنبط من قوله تعالى القرآني تستلزم رعاية المصلحة في إعمالها، ﭽﯓ ﯔ ﭼ، ، وهو استدلال بعبارة النص ومنطوقهقطعي في فرضية الصلاة غير أن قوله تعالى ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (البقرة:221)ظنّ ي الدلالة في النهي عن نكاح المشركة عموماً إلا بوجود صفة –الإيمان-المستنبط من وهو الحكم فإن هذا نهي، والنهي يدل على تحريم المنهي ، ومن مفهومه أيضاً عبارة هذا الخطاب عنه، والمنع من الإقدام عليه، كما يدل على فساده وعدم الاعتداد به وفسخه إذا وقع. على العموم كما يقول ولفظ المشركات في الآية جمع معرف بـ"ال" وهو يدلّ الأصوليون، يتناول بعمومه اليهود والنصارى، فإنهم مشركون يدخلون في عموم هم: الممنوع الزوا منهم، يدل على شركالمشركين 1 ـ قوله تعالى في سورة التوبةﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﭼ (التوبة:30-31) . 2 ـ قوله تعاﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (المائدة:73) . (59) ان ر حاتية اظزميري علو مر س اظ وو.محمد اظزميري 2/77.مط عة محمد ال وآنوي.ا1285هـ
عدد الصفحات ٢٨٠الكريم بن محمد بنانيع د 270 3 ـ قوله تعاﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ (النساء:171). وإذا كان لفظ المشركات يعمّ الكتابيات كما فهمه الصحابة وعلماء الأمة من لفظ المشركات، وهم أعرف الناس بلغة العرب، وأعلم بخطاب الشرع ومقاصده، فإن د بالاثصانالزوا منهن مقيّ لقوله تعالى في سورة المائدة: ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ (المائدة:5)،بعد أداء الصداق الشرعي، ليتدخل الاجتهاد في قضية التنزيل المقاصدي للخطاب القرآني بالنظر في تخصيص عبارته أو منطوقه(60). التي يحققها العمل بدلالة العبارة أو المنطوق وبذلك تظهر تلك الأبعاد المقاصدية الصريح، سواء من ثي رعاية المنهج أو من ثي التنزيل العملي للخطاب القرآني. لخطاب القرآنيلالمقاصدي الفهم فيالمطلب الثاني: دلالة الإشارة وأثرها 1-لالة الإشارة، أو: "إشارة النص" دمفهوم دلالة الإشارة عند الأصولي هي: "ما لم يكن السياق لأجله، لكنه يعلم بالتأمل في معنى اللفظ، من غير زيادة فيه "وبه تتم البلاغة ويظهر الإعجاز ،ولا نقصان (61)، ونظيره في المحسوس أن ينظر الإنسان إلى الشخص وهو مقبل عليه، ويدرك آخرين بلحظات بصره يَمْنَةً وَيَسْرَ ةً، وإن كان قصده رؤية المقبل عليه فقط(62)، فهي تحتا إلى تأمل وتدبر (60 )ان ر "بحث اعجتهاد المقا دي مثهوم وعل ت بثق الوا ا و بااا العصر". ع د الكريم بناني. من ور ةمن العدد اظوو من آلسلة بااا مقا داة. تصدر عن عية ال ث في الثكر المقا دي. تتنبر 2013. (61 )أ وو السر سي 1/236.مرجا آابق (62 )أ وو السر سي 1/236.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨١المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 271 لُ بما ثبت فقال: "والاستدلال بإشارة هو العممن الحنفية وقد عرفها البزدوي مقصود ولا سِيقَ له النَّصُّ، وليس بظاهر من كل وجه فسميناه بنظمه لُغةً لكنه غيرُ إشارة"(63) . ضح الاستدلال بالإشارة من ثي يطلبها المجتهد فتعريف البزدوي "قد أو ادة من ـمُفوالاستدلال بها على المعاني الويتخذها طريقاً لاستنباط الأثكام الشرعية، النصوص القرآنية والنبوية، فقد نظر إلى الإشارة لا باعتبارها مفهوماً بالإشارة من رك الأثكام التشريعية من النص، وإنما باعتبار أنها وسيلة وطريق للمجتهد، لكي يد مظانها"(64). الحنفية بناء على وجه فهم الخطاب القرآني منها، وقد قسمها بعض أصوليي إلى: - دلالة إشارية واضحة.-دلالة إشارية خفية. دلالة الإشارة الواضحة، تحتا "إلى تأمل وتفكر دون أن تكون خفية على أثد الوضع اللغوي والملكة الفقهية التي تدرك بثاقب من أهل العلم ممن توفرت فيهم معرفة بصرها الأثكام التشريعية التي كانت مقصودة من السوق، وهي التي تسمى الدلالة الإشارية"(65) . (63 )الكافي ترح ال زدوي حسن بن علي السغنا ي. 1/295.تحقيق:فخر الدان محمد انب مكت ة الرتد.ا 1/1422هـ-2001. (64 )م ث دعلة الإتارس و ثارها في الثق الإآلمي. أبو مالر السعيد العيسوي. ص 21.من ور بمسلة المحسة ال يباا .العدد الثالث.ربيا 1433هـ (65 )دعلة اع تباا وأيرها في اظحكام الثقهية. لداة محمد تراف العمري. ص 202. دار هسر، ا1، 1409هـ-1988م.
عدد الصفحات ٢٨٢الكريم بن محمد بنانيع د 272 أما دلالة الإشارة الخفية،"فلا تتضح لكثير ممن أدركوا الوضع اللغوي أو ق له اللفظ"الاستنباط الشرعي للأثكام من مظانها النصية بطريق غير مسو(66). ودلالة الإشارة تحدث عنها جمهور الأصوليين ضمن دلالة المنطوق غ ا وضع له فيدل عليه مموعرفوها بأنها "ما لم يوضع اللفظ له، بل يلزم الصريح، بالالتزام"(67)، وهو إما دلالة اقتضاء أو إيماء أو إشارة 2-يقوم الفهم الأساس لدلالة الإشارة الأثر المقاصدي لدلالة الإشارة فما يرد بنص الخطاب القرآني ويشار إليه فيه "قد يحتا فهمه إلى دقة دقّة النظر، على نظر ومزيد تفكير، وقد يفهم بأدنى تأمل"(68)، وهو يوافق ما أكّ ده غير واثد من علماء المقاصد عندما تحدثوا عن النظر والتدبر في فهم خطاب القرآن الكريم، باعتباره المنهج الرئيس في توجيه هذا الخطاب التوجيه السليم، للحاجة إليه في تفسير الآيات القرآنية وتوضيح معانيها وتنزيلها على واقع الناس، "فمقاصد القرآن الكريم وأسراره لا تنكشف ولا تتضح إلا بالتدبّ ر الصحيح العميق، مع التفكر في معاني النص ومدلولاته ودقّة ا لتأمل وطول النظر فيه"(69). هو معنى من و هو الفكر المترتب في النفس على طريق يفضي إلى العلم،فالنظر معاني العناية بمقاصد الشريعة الإسلامية، قال القاضي أبو بكر الباقلاني -فيما نقل (66 )م ث دعلة الإتارس و ثارها في الثق الإآلمي. أبو مالر السعيد العيسوي.ص 23.مرجا آابق (67 )حاتية السعد التثت ازاني علو ترح العباد لمختصر ابن الحاجب. 2/172..مكت ة الكلياا اظزهراة 1403هـ1983م (68 )علم أ وو الثق . ع د الوهاب ل .ص136.مرجا آابق (69 )ان ر الموافقااال اطبي5/135.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨٣المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 273 عنه-، وهو مطرد في اًظنّ أو :" النظر هو الفكر الذي يطلب به من قام به علماً "والظنيالقاطع (70). فالنظر بدلالة الإشارة تأمل وتدبر في الخطاب بفهم رصين، يرتبط بفهم قواعد وقد التأمل والتدبر، ثمرهبفهم مقاصدي ويرتبطاللغة العربية التي نزل بها القرآن (ت اطبيتحدث الش 790هـ رحمه الله عن شروط فهم الخطاب القرآني بالنظر الإشاري الذي لا يفضي إلى الهوى الباطني الإشاري، بل إلى الاجتهاد المقاصدي الرصين، واشترط له شرطين:"أثدهما: أن يصحّ على مقتضى الظاهر المقرّ ر في لسان العرب، ويجري على المقاصد العربية، والثاني: أن يكون له شاهد نصاً أو ظاهراً في محلّ آخر يشهد لصحته من غير معارض، فأما الأول فظاهر من قاعدة كون القرآن عربياً، فإنه لو كان له فهم لا يقتضيه كلام العرب لم يوصف بكونه عربياً بإطلاق ، ولأنه مفهوم يلصق بالقرآن ليس في ألفاظه ولا في معانيه ما يدلّ عليه وما كان كذلك فلا يصحّ أن ينسب إليه أصلاً ، إذ ليست نسبته إليه على أن مدلوله أولى من نسبة ضدّ ه إليه ولا مرجح يدل على أثدهما فإثبات أثدهما تحكم وتقول على القرآن ظاهر وعند ذلك يدخل قائله تحت إثم من قال في كتاب الله بغير علم والأدلة المذكورة في أنَّ القرآن عربي جارية هنا، وأما الثاني فلأنه إن لم يكن له شاهد في محل آخر، أو كان له معارض صار من جملة الدعاوي التي تدعى على القرآن والدعوى المجردة غير مقبولة باتفاق العلماء وبهذين الشرطين يتبيّ ن صحة ما تقدم أنه الباطن "(71). عند من سبق من ، لم يكن غائباًوهذا البيان من الإمام الشاطبي رحمه ا : قوله تعالى يتناولونالعلماء، بل وجدناهم ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ (70 )ال ر المحيا في أ وو الثق ، بدر الدان الزرك ي ، ص 62.مرجا آابق (71 )الموافقاا4/231-232.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨٤الكريم بن محمد بنانيع د 274 ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ(الحشر: 8)، وفق هذا المنهج، ويستنبطون من خلال دلالة الإشارة ما يبين هذا الأثر المقاصدي، فعبارة النص القرآني يفهم منها "نصيب من الفيء(72) لهم، لأن سياق الآية لذلك، كما قال تعالى في أوّل الآية ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (الحشر:7)".(73).ويفهم من إشارته أن هؤلاء المهاجرين صاروا فقراء بعدما أخرجوا من ديارهم بغير ثق، وزال ملكهم عن أموالهم باستيلاء الكفار عليها أوّ لاً، وبوصفهم بالفقراء مع أنهم كانوا من أغنياء مكة، فوصفُ هم بأنهم فقراء "يستلزم أن لا تكون أموالهم باقية على ملكهم، فهذا ثكم لازم لمعنى لفظي في الخطاب، وغير مقصود من سياق النص" (74)، وهذا المعنى يثبت بالمدلول اللغوي الإشاري بعد التأمل، ذلك "أن ثقيقة الفقير هو من لا يملك شيئا لا من بعدت يده عن المال، لذلك كان ابن السبيل غنياً ثقيقة وإن بعدت يده عن المال، لثبوت الملك"(75)، فقد كانت لهم ديار وكانت لهم أموال، ولكن أخرجوا منها ولم يبق منها شيء، فإن كان الأنصار قد واسوهم ببعض أموالهم وق اسموهم في ممتلكاتهم ، فإن هؤلاء المهاجرين، لم ينزلوا عن بعض أموالهم، بل تركوها كلّها " أموالهم، وديارهم، وأولادهم، وأهلهم، فصاروا فقراء بعد إخراجهم من ديارهم وأموالهم، ومن يخر من كل ماله ودياره، ويترك أهله وأولاده لا يكون أقل تضحية ممن آثر غيره ببعض (72 )الثي ماو حصل من كثار بل تاو وإيجا يل وركاب تحثة المحتاج في ترح المنهاج .أحمد بن محمد بن علي بن حسر الهيتمي.7/129.دار إحيا اللاالأ العر .د.ا. (73 )أ وو السر سي 1/236.مرجا آابق (74 )علم أ وو الثق . ع د الوهاب ل .136-137.مرجا آابق (75 )بحث ا تل اظ ولي في طرد دعلة اظلثا علو معانيها ص75.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨٥المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 275 هو مستقر في أهله ودياره، فكأن الله عوضهم بهذا الفيء عما فات عنهم"ماله، و(76)، غير أن الإمام الشافعي(ت 204هـ) لم يعمل بهذا المفهوم المستن بط من دلالة الإشارة ثي قال بعدم زوال أملاكهم عما خلّ فوا في دار الحرب (77)، ووجه استدلاله أن الخطاب القرآني سمّ اهم فقراء ولم يسمّ هم أبناء السبيل، وهو اسم لمن له مال في وطنه، وهو بعيد عنه ويطمع أن يصل إليه، وأنهم لم يكونوا مسافرين بالمدينة بل توطّ نوا بها وانقطعت أطماعهم بالكلية عن أموالهم فلم يستقم أن يسمّ وا بابن السبيل ولكنهم لما كانوا محتاجين ثقيقة وانقطع عنهم ثمرات أموالهم بالكلية، وإن كانت باقية على ملكهم صحت تسميتهم فقراء تجوزا كأنه لا مال لهم أصلاً ، فتبين أن أصل الخلاف يعود إلى فهم المعنى المراد من لفظ الفقراء في الخطاب (78)،فإخراجهم من ديارهم تأسّس على عدوان ظالم وإكراه بيّن، وبعدهم عن أموالهم لم يكن برضى منهم، يقول السرخسي -لحنفيةمن ا -الاختلاف في هذا أسبابر وهو يبرّ الحكم:"ومطلق الكلام محمول على ثقيقته، وهذا ثكم ثابت بصيغة الكلام من غير ثابت بإشارة النص، ولكن لما كان لا يتبين ذلك، إلا هزيادة ولا نقصان، فعرفنا أن ل اختلف العلماء فيه لاختلافهم في التأمل"لتأمّاب (79)، فالحكم الثابت في محل السكوت هنا هو ثكم لازم للحكم الثابت في محل النطق "فمعرفة ثكم محل النطق يلزم منه معرفة ثكم محل السكوت، من غير ثاجة للانتقال من محل النطق إلى محل السكوت، (76 )أةوا ال يا في إابااح القر بالقر محمد اظم بن المختار ال نقيطي. 8/72. ط عة دار الثكر.1415هـ1995. (77 )الكافي ترح ال زدوي 1/259.مرجا آابق (78 )ان رالمجمولي ترح المهذب. أبو زكرا محيي الدان ليى بن تر النووي 19/346-347. دار الثكر بيروا.ل نا .1997. وك ف اظآرار. 1/188.مرجا آابق (79 )أ وو السر سي 1/236.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨٦الكريم بن محمد بنانيع د 276 والاستعانة بوسائط تحقيق ذلك الانتقال (80)،فوصف من يستحق الفيء بالفقير هنا يستلزم أن لا تكون أمواله باقية على ملكه عقلاً ، وإن كان هذا المِ لك -زال عنه- يعيننا عقل معانيه ،وهذا ثكم لازم لمعنى لفظي في النصوبدون رضى منه، كرهاً استنباط الأصوليين من دلالة الإشارة على تأسيس جملة أثكام من خلال فهم أوجه التي أفادت بالتأمل في الخطاب هذا المعنى، ليتمّ تنزيلها على قضايا أخرى لها نفس المعنى، مادامت عناية الخطاب الشرعي متوجهة إلى رعاية الأسباب المؤدية إلى زوال الملك عن المهاجرين. بالفهم الصحيح إذن إلا تضح فمقاصد القرآن الكريم وأسراره لا تنكشف ولا ت في المعاني اللازمة والتدبر العميق –كما قال الإمام الشاطبي -، بقي أن يشمر عن ساعد الجد ليتوصل إلى كنه الخطاب القرآني بوساطة الدلالات التي تعين على هذا :الفهم، ومنها دلالة الإشارة هنا، ففي قوله تعالى ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ:لقمان( 14)، استنبط الأصوليون ثكم أثدهما ثابت بالعبارة، وهو ظهور المنّ ة للوالد على الولد، والثاني بدلالة الإشارة وهو أن أقلّ مدة الحمل ستة أشهر؛ لأن مدة الرضاعة ثولان كاملان، لقوله تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (لقمان:4) ، وقوله تعالى: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﭼ (البقرة:233)، فيبقى للحمل ستة أشهر، وهو أقل مدة الحمل، فـــ"يلزم من اعتبار الآيتين معا أن تكون مدة الحمل وثدها ستة أشهر، من مدلول إشارة النص"(81). (80 )تردد دعلة المثهوم ب الموافقة والمخالثة. محمد بن آليما العراني.ص 227. مجلة العلوم الرعية العدد الع رو .رجب 1432هـ (81 )أ وو الت راا الإآلمي. علي حسب ح. ص 274. ا5. دار المعار . مصر 1396هـ1976م
عدد الصفحات ٢٨٧المقا دي لخطاب القر الثهم مناهي اظ ولي في تقسيم دعلة اللث علو المع 277 ولقد خفي هذا الحكم على كثير من الصحابة، واختص به عبد الله بن عباس عنه، فلما ذكره لهم قبلوه منهرضي الله تعالى (82)؛ لأن المعنى المستنبط لا يدرك بالعقل والنظر المبني على الإلحاق بالعلة، وإلا صار قياساً ، وإنما يدرك بالمدلول اللغوي الإشاري غير المقصود، المبني على التأمل في المعاني، لذلك قال السَّ رَخْسي: "ففهم مثل هذه الإشارات من كمال قوة الذكاء وصفاء القريحة، ولهذا يختص بفهمها الخواص، وتعدّ من محاسن الكلام البليغ"(83)، بل إن هذا الحكم استطاع الإجابة عن العديد من القضايا الفقهية والنو ازل المرتبطة بأقلّ مدة الحمل، كان من شأن إغفال الاستدلال بهذه الدلالة وضع الناس في الضيق والحر ، وهدم بنيان الأسرة وكيانها، والواقع يثبت أهمية الاستدلال بدلالة الإشارة ، وما أثمرته من مدارك مقاصدية استطاع المجتهدون أن يعوا من خلاله الخطاب القرآني ويدرك وا تلك المعاني البلاغية التي بثها الله في آياته، وقد وروي أن عثمان قد أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر، فأراد أن يقضي عليها بالحدّ ، فقال له علي -رضي الله عنه: ليس ذلك عليها، قال الله تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼوقال تعالى: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﭼفالرضاع أربعة وعشرون شهرًا، والحمل ستة أشهر، فرجع عثمان عن قوله ولم يقم عليها الحد(84). المقاصدي، من خلال الاستنباط ني في إطارهوتظهر ثمار الفهم السليم للخطاب القرآ :قوله تعالى فيالإشاري ﭽﯜ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ(البقرة: 233)، (82 )ك ف اظآرار ترح أ وو ال زدوي 1/72.مرجا آابق (83 )أ وو السر سي 1/236.مرجا آابق (84 )الجاما ظحكام القر ني. القرط 16/193.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨٨الكريم بن محمد بنانيع د 278 جليلة تفهم بالتأمل في معاني الخطاب فهذه الآية فيها إشارات (85)،ومنها: وجوب نفقة الابن على والده، المشار إليها بلام التخصيص وأن الأب بهذا المعنى يحقّ له "عند اثتياجه أن يتملّ ك بغير عوض من مال ابنه ما يسدّ به ثاجته؛ لأن ولده له، فمال ولده له"(86) ،وهذا المعنى يرفع الحر عن الآباء في الأخذ من مال ولده عند الحاجة، وعند الضيق، فقد اقترن مقصود الآية بوصف الأب بأنه (مولود له)، وهذا الوصف يشير إلى أنه علّة في اختصاصه بالإنفاق على ولده، ويشير بالتأمل بــ"وجوب نفقة الأولاد على الوالد لضعفهم واثتياجهم"(87). وهي معاني لا يمكن فهمها إلا بالتأمل في كنه الخطاب القرآني، ليتم الاستفادة من مدارك العقل البشري في فهم الخطاب القرآني وفق ما جاء به هذا الخطاب من تحقيق للمصالح ودفع للمضار. الفهم المقاصدي للخطاب فيوأثرها الموافقة مفهوم أو المطلب الثال : دلالة الن القرآني 1-دلالة النص عند الأصوليين: أو مفهوم الموافقة مفهوم دلالة النص الحكم يؤخذ من معنى سميت بذلك، لأن"دلالة الدلالة" الأثناف أيضا عندى وتسمّ (85 )من الإتاراا المستن طة من الآاة الكريمة علو أ اظب هو المختا بنس ة الوليد إلي ، ظ الوالد ع يختا بالولد من حيث الملر بالإ الي، فيكو مختص ا ب من حيث النسب. ومن أاباا : ت عية اعبن للأب في الإمامة الكبرى والكثا س إكا اآتسما ترائطهما، وفي الدان والرد والح راة، ظنها من لوازم النسب. (86 )علم ا وو الثق . ع د الوهاب ل136. مرجا آابق (87 )دعلة اع تباا وأيرها. ص 188-189.مرجا آابق
عدد الصفحات ٢٨٩