الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية215 وح ير لغير السلطان من القوة ما يقوى به على الإكراه، فقال لا يتحقق الإكراهُ إلا مؤن السلطان، ثم في عصرهما قد ظهرت القوه لكل متغلب فقؤالا يتحقؤق الإكؤراه مؤن غؤير السلطان"(81). وهذا مذهب المالكية(82)، والشافعية(83)، والمشهور عند الحنابلة(84). 2- خوف المكرَه من تنفيذ المكرِه ما هدد به وع زه من الخؤلاص مؤن الضؤرر، وذلك بهرب أو استغاثة بأحد أو قدرته على المقاومة(85). 3- أن يكون المكرَه جتنعا عما أكره عليه قبل الإكراه ؛ لأن الشريعة إنما جاءت لدفع الضرر لا لجلبه، وإهدار تصرفات المكرَه إنما هو لحمايته مؤن ضؤرر ح يقصؤده ولا يريده. فإذا ح يكن غير جتنع عما أكره عليه قبل الإكراه، ح يكن مكرَه، ولا يعفى من المسؤولية(86). 4- أن لا ي هر من المكؤرَه مؤا يؤدل علؤى اختيؤاره، وذلؤك صؤراحة أو بمخالفؤة المكرِه، كأن يأتي بفعل غير الذي أكرِه عليؤه، أو يزيؤد علؤى الفعؤل المطلؤوب أو يؤنقت منؤؤه، فمتؤؤى صؤؤرح المكؤؤرَه برضؤؤاه، فؤؤلا يعتؤؤ مكرَهؤؤاً. وهؤؤذا مؤؤذهب الشؤؤافعية(87)، أمؤؤا الحنفية(88) والحنابلة(89) ففرقوا بين الزيؤادة والنقصؤان، فالزيؤادة في العمؤل مخالفؤة، تؤدل (81) السر س ، المبسوط 24 ،39 . السنرقئدي ، تحفة الفقهاء كتاب الإكراه ، ج 3 \ 278. (82) ليش، فتح العل المالن،7. (83) قليوبي و نيرة، حاشيتا قليوبي و نيرة،3\332. (84) المرداوي، الإلأصاف، 8\440، ابن قدامة، المغني،7\120. (85) السر س ، المسبوط،24\39. ابن ابدين،الدر المختار، 6\129. البزدوي، كشف ا سرار، 4\382 . الخرش ، حاشية الخرش ، 8\10. الخطيب الشربيني، مغني ا تاج،3\289. قليوبي و نيرة، حاشيتا قليوبي و نيرة، 332. المرداوي، الإلأصاف، 8\439. (86) السر س ، المبسوط، 24\39. ابن ابدين، حاشية ابن ابدين6\129. (87) ابنحجر الهيتن ، تحفة ا تاج، 8\335، الخطيب الشربيني، مغني ا تاج،4\11. (88) الكاساني، بداةو الصئاةو،7\ 191.
عدد الصفحات ٢٢٦محند فوزي بد الله الحادر 216 على الاختيار، أما النقصان فلا يعت مخالفؤة، ولا يؤدل علؤى الاختيؤار؛ لأنؤه د اخؤل في نفس المكره عليه. أما المالكية(90) فلم يأخذوا بهذا الشرط؛ لأن المكؤرَه عنؤدهم كؤالمجنون لا يؤؤتحكم في قؤؤواه العقليؤؤة. فؤؤلا تؤؤؤثر الزيؤؤادة أو النقصؤؤان أو الإشؤؤعار بالاختيؤؤار علؤؤى الإكراه عندهم. 5- أن يقع في غالب رأي المكؤرَه وأكثؤر ظنؤه أنؤه لؤو ح أؤب إلى مؤا دعؤاه إليؤه المكؤؤرِه لحقؤؤق مؤؤا وعؤؤد بؤؤه مؤؤن ضؤؤرر، وعليؤؤه فهؤؤي مسؤؤألة شخصؤؤية داخليؤؤة تختلؤؤف مؤؤن شخت لآخر، هذا ما ذهب إليه الحنفية(91) والشافعية(92). وجاء في بدائع الصؤنائع " لؤو كان في أكثر رأيه أنه لو امتنع عن تناول الميتة وصؤ إلى أن يلحقؤه الجؤوع المهلؤك لأزيؤل عنه الإكراه، لا يباح له أن يع ل بتناولها، وإن كان في أكثر رأيه أنه وإن ص إلى تلؤك الحالة لما أزيل عنه الإكراه، يباح أن يتناولها للحال، دل أن الع ة لغالب الرأي، وأكثر ال ن دون صورة الإبعاد والله سبحانه تعالى أعلم "(93) . وقال الزيلعؤي " وَشَؤرطُهُ قؤدرة المكؤرِه علؤى تحقيؤق مؤا هؤدّدَ بؤه سؤلطاناً كؤان، أو لص ؤؤا، وخؤؤوف المكؤؤرَه وقؤؤوع مؤؤا هؤؤدّدَ بؤؤه " (94) ، وقؤؤول الزيلعؤؤي هؤؤذا يشؤؤمل الشؤؤرطينِ السابقين . وجاء فيه أيضاً " ومن الضرب مؤا أؤد منؤه الأح الشؤديد ولؤيس في ذلؤك حؤد لا يزاد عليه، ولا ينقتُ منه ؛ لأنَ نصب المقادير بالرأي جتنع، بل يكون ذلك مفوضاً إلى (89) المرداوي، الإلأصاف، 12\133. البهوتي، الإقئاع، 5\237. (90) الخرش ، حاشية الخرش ، 4\34. (91) السر س ، المبسوط، 24\78. البزدوي، كشف ا سرار، 4\1502. (92) قليوبي و نيرة، حاشيتا قليوبي و نيرة،3\332.ابن حجر، فتح الباري، 12\311. (93) الكاساني ، بداةو الصئاةو ج7 \ 176. (94) الزيلع ، تبييّ الحقاةق ج 5 \ 182.
عدد الصفحات ٢٢٧الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية217 رأيالإمام؛ لأنؤه تلؤف بؤاختلاف أحؤوال النؤاس، فمؤنهم مؤن لا يتضؤررُ إلا بضؤربٍ شديدٍ وحبسل مديد، ومنهم من يتضررُ بأدنى شؤيء، كالشؤرفاءِ والراسؤاءِ، يتضؤررونَ بضربةِ سوطٍ، أو بفركِ أذنه، لا سيما في ملأ من النؤاس، أو بحضؤرةِ السؤلطان؛ فيثبؤت في حقه الإكراه بمثله؛ لأن فيه هواناً وذلاً أع م من الأح والإكراه بحبس الوالؤدين، أو الأولاد، لا يعد إكراها؛ لأنه ليس بمل ئ ولا يعدم الرضا الاف حبس نفسه."(95) 6- أن يمتب علىعمل ما أكره عليه الخلاص من المتوعد به. مؤا أبؤاح الشؤرع للمكرَه أو رخت له في الإقدام على ما استكره عليؤه إلا لينقؤذ نفسؤه مؤن الخطؤر المهؤدد به، وهذا ما اتفق عليه الفقهاء في وجوب مراعاة النسبة بين العمل المطلوب من المكرَه، وبين وسيلة الإكراه المهدد بها. فلا بد لاعتبار الشؤخت مكرَهؤاً أن يكؤون مهؤدداً بمؤا هؤو أشد خطراً من العمل المطلوب منه. (96) المطلب الثال : أنواع الإكراه اختلف الفقهاء في تقسيم أنواع الإكراه إلى مذهبين: المذهب الأول: تقسيم الشافعية(97) والحنابلة(98). وقسموه إلى قسم القسم الأول: إكراه مل ئ: وهذا ليس له قدرة ولا اختيار، كالملقى من شؤاهق علؤى شخت ليقتله، أو كمن تؤخذ يده عنوة لوضع إبهامه للتصديق على عقد من العقود(99). (95) المصدر السابق ج5 \ 182. (96) السر س ، المبسوط، 24\51. الزيلع ، تبييّ الحقاةق، 5\182. ابن حجر الهيتن ، تحفة ا تاج،8\37.الدردير، الشرح الصغير، 2\546. المرداوي، الإلأصاف، 8\440. البهوتي، كشاف القئاع، 5\236. (97) حاشية البئاني،1\72، لأزهة المشتاق،ص 104. (98) لأزهة الئاظر، 1\143. (99) غاية الوصو ، ص8. لأزهة المشتاق، ص 104. حاشية البئاني،1\71-75.
عدد الصفحات ٢٢٨محند فوزي بد الله الحادر 218 القسم الثاني: إكراه غير مل ئ: وهو من لا سلطة له عماأُكره عليه إلا بالصؤ على مؤا أكؤرِه عليؤه. ويمثلؤون لؤه بمؤن أكؤرِه علؤى فؤوات الؤنفس أو العضؤو أو بضؤرب أو حبس(100). وهذا التقسيم يشمل النؤوع–المل ؤئ وغؤير المل ؤئ - عنؤد الحنفيؤة، - اللاحق الذكر- لأنه يعدم الرضا والاختيار. ومبنى هذا التقسيم عنؤدهم هؤو في ن ؤرتهم إلى سؤلب قؤدرة المكؤرَه علؤى العمؤل وانعدامها أو بقائها، فإن كانت قدرته منتزعة عنوة، بحيث أصب المكرَه كآلة، لا قؤدرة له ولا اختيار، فهو الإكراه المل ئ. وإن كانت القدرة باقيؤة والرضؤا غؤير موجؤود ، فهؤو الإكراه غير المجلئ؛ لأن المكرَه في هذه الحالة تار أهون الضررين. المذهب الثاني: تقسيم الحنفية(101)، وقسموه إلى قسم القسم الأول: إكراه مل ئ، ويسؤمى كؤاملاً: وهؤو الؤذي يعؤدم الرضؤا ويفسؤد الاختيار، وهو ما يكون في جرائم النفس وما دونها؛ كالقتل والقطع والضؤرب المؤؤدي إلى تلؤؤف الؤؤنفس أو قطؤؤع العضؤؤو كالسؤؤمع والبصؤؤر، واللسؤؤان ، ومؤؤا أشؤؤبه ذلؤؤك اؤؤو الأصابع والأعضاء ويسمى إكراهاً تاماً أو إكراهاً مل اً ، حيث إنّ الإنسان مجبول علؤى حؤؤب الحيؤؤاة ولؤؤذلك يضؤؤطر إلى ارتكؤؤاب مؤؤا أكؤؤره عليؤؤه محاف ؤؤة علؤؤى حياتؤؤه فيفسؤؤد اختياره(102) . وذهبوا إلى أن من هدد بالحبس والقيد وكؤان ذا مؤروءة ويشؤق عليؤه ذلؤك بحيؤث يقع في قلبه أنه لو ح يفعله يموت بسبب الحبس والقيؤد أو يؤذهب عضؤو منؤه فهؤو إكؤراه (100) غاية الوصو ، ص8 .لأزهة المشتاق، ص 104. حاشية البئاني،1\71-75. (101) الكاساني، بداةو الصئاةو، 7\175، ابن ابدين، حاشية ابن ابدين، 6\128. ابن نجيم .الب ر الراةق، 8\80. الدر المختار شرح تئوير ا بصار .مطبوع لى حاشية ابن ابدين .القاهرة :مطبعة ومكتبه مصطفى الحلبي،6\603. (102 )الكاساني، بداةو الصئاةو،7\175، ابن ابدين، حاشية ابن ابدين،6\128.
عدد الصفحات ٢٢٩الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية219 معت شرعاً، كما أنه لو توعده بالحبسِ في مكانل م لم بحيث افُ ذ هابَ البصرِ لطؤولِ مقامهِ فيه ، فهو إكراه معت شرعاً (103). والضرب الذي يعد إكراهاً مل ؤاً هؤو الضؤرب الؤذي يؤؤدي إلى تلؤفِ الؤنفسِ أو تلفِ عضو، ولا يمكن تحديد مقؤدار الضؤربِ ؛ لأن أحؤوال النؤاس مختلفؤة ، فمؤنهم مؤن يتحمل الضرب الشديد، ومنهم من يموت بأقل من ذلك، فلا طريق سوى الرجوع إلى رأي المكرِه ، فإن غلب على ظنه أنه يموت به، أو يفقؤد عضؤو مؤن أعضؤا ئهِ كؤان إكراهؤاً مل ؤؤاً وإلا فؤؤلا . والتهديؤؤدُ بالضؤؤربِ علؤؤى مؤؤذاكيرِ الإنسؤؤانِ أو علؤؤى عينؤؤهِ يعؤؤدُ إكراهؤؤاً مُل اً ؛ لأنَ وقوع مثلها على الأعضاء المذكورة يكون مؤدياً إلى التلف. القسم الثاني: إكراه غير مل ئ، ويسمى ناقصؤاً: وهؤو يعؤدمُ الرضؤا ولا يفسؤدُ الاختيار، الذي يوجب الغمَ والأح، وهو ما لا ؤافُ فيؤ ه الهؤلاك في الؤنفس أو دونهؤا عادة؛ كالحبس والقيد غير المديد لمدة قصيرة، والضرب غير المؤ ح الؤذي لا شؤى منؤه التلؤؤف، ويسؤؤمى إكراهؤؤاً ناقصؤؤاً أو إكراهؤؤاً غؤؤ ير مل ؤؤئ. وهؤؤو أدنؤؤى مراتؤؤب الإكؤؤراه، و تلف باختلاف الأشخاص وعليه فلا يمكنُ حصرهُ في دائرلة معينؤةٍ ولؤيس فيؤه حؤد لا يزادُ عليه ولا ينقتُ منه، ولكن على قدر ما يرى الحؤاكم إذا رفؤع ذلؤك إليؤه ؛ لأنؤهُ لمّؤا كانَ الناسُ تلفونَ، فبعضهم يتضؤررون بالضؤرب الشؤديد والحؤبس المديؤد، وبعضؤهم يتضؤؤررون بضؤؤربة سؤؤوط أو فركؤؤة أذن ومؤؤا أشؤؤبه ذلؤؤك، لمؤؤا فيهؤؤا مؤؤن الهؤؤوان والؤؤذل؛ كالشرفاء وأصحاب المنزلة الرفيعة والجاه، والضعفاء مؤن النؤاس أيضؤاً، وخ صوصؤاً إذا كانت على ملأ من الناس؛ وعليه فإن ذلك يعد في حق أمثال هؤلاء الناس إكراهاً. (103 ) ل حيدر ، درر الحكام شرح مجلة ا حكام ج 2 \ 589-590 ، بتصرف الكاساني، بداةو الصئاةو، 7\175، ابن ابدين، حاشية ابن ابدين،6\128.
عدد الصفحات ٢٣٠محند فوزي بد الله الحادر 220 وكلاهما سالب رضا المكرَه ، ووجه الحصر هو أن الإكؤراه إمؤا أن يكؤون مفسؤداً للاختيار، أو لا يكون كؤذلك، فؤإذا أفسؤد اختيؤاره كؤان إكراهؤاً مل ؤاً، وإذا ح يفسؤد اختياره كان غير مل ئ، فمؤن أكؤره بؤالحبس أو الضؤرب ينعؤد م رضؤاه ولكؤن الاختيؤار الصحي باق، ولكن إذا هدّده بالقتل ينعدم رضاه أيضاً ولكن يفسد اختياره.(104) وهذا التقسيم الذي أميل إليه؛ لأنه أشمل وأوض وأدق من تقسيم الجمهور. المطلب الرابع: أثر الإكراه في المسؤولية الجنائية تنقسم تصرفات المكرَه الجنائية إلى أقسام عدة، من أهمها ما يأتي: 1- الإكراه على ارتكابِ جرائمِ الاعتداءِ على النفس 2- الإكراه على ارتكابِ جريمةِ الزنا 3- الإكراه على الردة الفرع الأول : الإكراه على ارت كاب جرائم الاعتداء على النفس : قَؤؤؤؤالَ تؤؤؤؤؤَعالىَ: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ (105). وأيضؤؤؤؤاً قَؤؤؤؤالَ تؤؤؤؤؤؤؤؤَعالىَ: - ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ(106). وجؤؤؤه الدلالؤؤؤة: أن قتؤؤؤل َالمؤؤؤؤمنَ جريمؤؤؤةٌ ع يمةٌ جزااها الخلود في جهنمَ مع غضبِ الله ولعنتهِ وعذاب ع يم. لذلك لا يحل لرجل يؤمن بالله ورسولهِ أن يُكرِه أو يُحرَ َ على ارتكابِ جريمؤةِ قتلل لنفسل أو لما دونَ النفسِ من القطعِ وغيره؛ فإن وقعت جريمةٌ بالإكراهِ وكان الإكراهُ (104) ل حيدر، درر الحكام شرح مجلة ا حكام ج 2 \ 589-590 ، بتصرف الكاساني، بداةو الصئاةو، 7\175، ابن ابدين، حاشية ابن ابدين،6\128. (105) الإسراء،33 (106) الئساء،93
عدد الصفحات ٢٣١الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية221 مُل ؤؤاً، اتفؤؤق الفقهؤؤاءُ علؤؤى أنَ الإكؤؤراهَ المل ؤؤئَ لا يرفؤؤع العقوبؤؤة عؤؤن المكؤؤرَه إذا كانؤؤت الجريمة. التي ارتكبهؤا قؤتلاً أو قطؤع طؤرفٍ أو ضؤرباً مُهلكؤاً (107). وح ّؤتهم في ذلؤك قولؤه تعؤؤؤالى: ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ (108) . وقولؤؤؤه: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ(109) . ويعللؤؤؤؤؤؤؤون عقؤؤؤؤؤؤؤاب المكرَه بأنّ قتله للم ني عليه يعدُ تعمداً وظلماً، لاستبقاء نفسه، معتقداً أن في قتله عؤ اة نفسهِ وخلاصهِ من شر المكرِه . والدماء والأموال في الإسلام معصؤ ومةٌ، وشُؤرعَ القصؤاصُ حف ؤاً لهمؤا ، إلا أنَ الفقهاء جعلؤوا الأمؤوال جؤا يسؤتباح بالضؤرورة اؤلاف الؤ دماء أو النفؤ وس، فإنهؤا جؤا لا يستباح للضرورة؛ فإن أُكرِه شخت على إتلافِ مال الغيرِ بأمرل افُ منهُ على نفسهِ أو عضؤوِ مؤن أعضؤؤائهِ – إكؤراه مل ؤؤئ - فلؤهُ ذلؤؤكَ ؛ لأنّ المؤالَ يسؤؤتباحُ بالضؤرورةِ وقؤؤد تحققت الضؤرورة ولصؤاحبِ المؤالِ أن يطالؤب المكؤرِه بالضؤمان ؛ لأن المكؤرَ ه كالآلؤة فؤلا يضؤؤمن، اؤؤلاف مؤؤا إذا أكرَهَؤؤهُ بقتؤؤل غؤؤيرهِ فؤؤلا يسؤؤعهُ ذلؤؤك، ولؤؤو قتلؤؤه المكؤؤرِه لعؤؤدم است ابتهِ؛ لأن الدماء لا تُستباحُ للضرورةِ ولو قتلهُ وجبَ القصاصُ عليهِ أو عليهما أو الديةِ، على الخلاف الموجود بين الفقهاء . (110) والضرورة حالة ملحقة بالإكراه من حيث الحكم ولكنها تختلف عؤن الإكؤراه في سؤبب الفعل، ففي الإكراه يدفع المكرِه إلى إتيانِ الفعلِ شخت آخرَ يأمرهُ بإتيانهِ وأؤ هُ عليؤه، أمؤا في (107) ابن نجيم الحئف ، الب ر الرالأق شرح كئز الدقاةق ج 8 \84 ، الفتاوى الهئدية ، الشيخ لأظام وجما ه من لناء الهئد ج5 \39. (108) ا لأعام،151. (109) ا حزاب، 57. (110) بد الغني الدمشق الميداني ، اللباب ش شرح الكتاب ج 1 \ 392.
عدد الصفحات ٢٣٢محند فوزي بد الله الحادر 222 حالةِ الضرورةِ فلا يَدفعُ الفاعلَ إلى إتيؤانِ الفعؤلِ أحؤد ، إنمؤا يوجؤد الفاعؤلَ في ظؤروفٍ يقتضؤيهِ الخروج منها أن يرتكبَ الفعلَ ا لمحرم لين ي نفسهُ أو غيرهُ من التهلكة (111). وال اهرُ أن الفقهاءَ ذهبوا إلى أنَ كلَ جريمةٍ يمكنُ أن تباحَ أو يرختَ بهؤا للإكؤراهِ إلا قتلَ الإنسانِ والاعتداء عليه اعتداء مهلكاً ؛ فإنها كؤبيرة، والتسؤاهل فيهؤا يؤؤدي إلى خطر جسيم، لذلك يتشددون في هذه الناحية وأمعؤونَ علؤى عؤدمِ تؤأثير الإكؤراهِ علؤى العقوبة في هذه الجرائم. و اختلفوا في نوع العقوبة، على قولين: القول الأول: ذهب فقهاء الحنفية(112) وقؤول للشؤافعية(113)، إلى أن القؤود علؤى المكرِه، أي: أن القصاص على المكرِه، الذي وقع منه الإكراه؛ واستدلوا بالآتي: 1- ما رواه ابٍنِ عَبااسل - رَضِيَ اللطؤهُ عَنٍهُمَؤا - عَؤنٍ رَسُؤولِ اللطؤهِ صؤلى الله عليه وسلم قال:"إِنا اللطهَ وَضَعَ عَؤنٍ أُماتِؤي الْخَطَؤأَ وَالنَسٍؤيَانَ وَمَؤا اسٍؤتُكْرِهُوا عَلَيٍؤهِ (114) " (111) بد القادر ودة ، التشريو اائاة الإسلام ج1 \ 431. (112) الكاساني، البداةو، 7\179. ابن ابدين، حاشية ابن ابدين، 6\136.السر س ، المبسوط،24\72. الزيلع ، تبييّ الحقاةق، 5\186،ابن الهنام، فتح القدير،7\302 (113) الخطيب الشربيني، مغني ا تاج، 4\9.الرمل ، نهاية ا تاج، 7\246.قليوبي و نيرة، شرح ا لى لى المئهاج،4\101. (114) رواه ابن ماجة ن ابن باس (2045 ) ، ورواه2043 ) ن أبي ذر بلفظ ، " إِنَّ اللَََّّ تجََاوَزَ ليِ َن أحمَّ ِ ، الخ َطَجَ ، وَالئنِس يَانَ ، وَمَا اس تحك رِهحوا َلَي هِ . " وحديث ابن باس رواه ابن حبان ( 7219 ) ، والطبراني ش الكبير ، 11 /133 (11274 ) ، وا وسط8273 ) ، والصغ765 ) ، ورواه الط اوي ش شرح معاني الآثار، 3/ 95 ، والدارقط 4306 ) ، والحاكم ، 2 /198 ، وص ه لى شرط الشيخيّ ووافقه ال هبي . وقا ابن حجر ش الفتح ، 5 /161 ؛ ورجاله ثقات إي ألأه أ ئ بعلة غير قادحة ، فإلأه من رواية الوليد ن ا وزا ن طاء ئه ، وقد رواه بشر بن بكر ن ا وزا فزاد بيد بن نير بيّ طاء وابن باس أ رجه الدارقطني والحاكم والطبراني.
عدد الصفحات ٢٣٣الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية223 ولأن القتل حصل منه مباشرة، والمكرَه يعتؤ آلؤةً في يؤد المكؤرِه، فؤإنّ العقوبؤة علؤى مؤن أكرِه على قتله، والفعل إنما يكون لمستعمل الآلة لا للآلة نفسها (115) . 2- انعدام نيؤة القتؤل، وهؤي ركؤن أؤب تؤوفره في الجريمؤة، فمؤن المعؤروف أن المكرَه ح يقدم على القتؤل إلا تحؤت تؤأثير الإكؤراه، فهؤو محمؤول عليؤه قهؤراً، ولؤيس لؤه مصلحة في القتل، بل قد يعود عليه بضرر ع ؤيم ، فقؤد يكؤون المكؤره عليؤه مؤن أخؤت أصدقائه، أو أقرب أقربائه، ويعز عليه قتله، فهذه شبهة كافية في إسقاط القصاص عن المستكره(116). القول الثؤاني: ذهؤب فقهؤاء الشؤافعية(117)، والحنابلؤة(118)، والمالكيؤة(119) إلى أن القود - القصاص- على كلا الاثنين المُكرِه والمُكرَه. واستدلوا بالآتي: 1. أنّ المكرِه الآمر تسبب في القتل بما يقتل غالباً، كما لو أسؤلمه مثلًؤا إلى أسؤد، أو رماه بسهم، والمكرَه المأمور قتله ظلم ا لاستبقاء نفسه - أقدم على قتؤل الغؤير لبقؤاء نفسه- فيلزمه القصاص(120) . (115) ابن حجر الهيتن ، تحفة ا تاج ج4 \7. (116) السر س ، المبسوط، 24\74 (117) الرمل ، نهاية ا تاج، 7\246، ابن حجر الهيتن ، تحفة ا تاج، 8\388-389، الشربيني، مغ ا تاج، 4\11. (118) ابن قدامة، المغني،7\833. البهوتي، كشاف القئاع، 5\517،المرداوي، الإلأصاف، 9\453، (119) الدردير، الشرح الصغير، 4\342، الخرش ، شرح الخرش ، 8\90. الحطاب، مواهب االيئ،6\242. (120) ابن قدامة ، المغ 7\645. البهوتي، كشاف القئاع، 5\ 517، الخرش ، شرح الخرش ، 8\9.الدردير، الشرح الصغير، 4\342. ابن حجر الهيتن ، تحفة ا تاج، 8\381. الئووي، المجنوع، 17\231.
عدد الصفحات ٢٣٤محند فوزي بد الله الحادر 224 الترجيح : وبالمقارنة بين آراء الفقهاء أجؤد أن مؤا ذهؤب إليؤه الإمؤام أحمؤد وهؤو أحؤد قؤو لي الشافعي أن القصاص أب عليهما، فالمكرِه قاتل بلسا نهِ وبأمرهِ، أي هو القاتل معنى ، وأب القصاص على المكرَه أيضاً ؛ لأنه هو القاتؤل فعؤلاً ؛ ولأنؤهُ لا يبؤاحُ لؤه بؤأي حؤالل من الأحوالِ استباحة دم معصوم، ولو كؤان ؤ ن ذلؤك ذهؤاب نفسؤه ؛ لأن دمؤاءَ النؤاسِ متساويةٌ، قال رسول الله صؤلى الله عليؤه وسؤلم " الْمُؤٍمِنُؤونَ تَكَافَؤأُ دِمَؤااُهُمٍ، وَهُؤمٍ يَؤد عَلَى مَنٍ سِؤوَاهُمٍ، وَيَسٍؤعَى بِؤذِماتِهِمٍ أَدٍنَؤاهُمٍ " (121). فؤلا فؤرق بينؤه وبؤين غؤيرهعصؤمة الدماء. والأن الاعتداء على الإنسان وقتله بغير حق جريمة لا تباح ولا يرخت فيها، لا لداعية الإكراه ولا لغيره، ولمؤا في ذلؤك مؤن المفاسؤد الع يمؤة والأخطؤار الجسؤيمة علؤى المجتع. وفعؤؤل كؤؤلل مؤؤن المكؤؤرِه والم كؤؤرَه علؤؤة لل ريمؤؤة، ولا يمكؤؤن أن تحؤؤد هؤؤذه الجريمؤؤة بدونه، فلولا الأول لما فعل الثاني شي اً، ولولا فعل الثاني ما أدى الإكراه للقتل. أما إذا كؤانَ الإكؤراهُ في الاعتؤداءِ علؤى الؤنفسِ ناقصؤاً؛ أي غؤيرَ مل ؤئ، في ؤبُ القصاص على المكرَه بلا خلاف؛ لأن الإكراهَ الناقت لا يسلب الاختيار، فلا يمنع من وجوب القصاص عليه(122) . (121) أ رجه أحمد 1 /122). و ئه، وابئه بد الله ش "السئة1248) وأبو داود4530) , و ئه، البيهق ش "الكبرى" (7 /134) والئساة8 /19، وش"الكبرى" (8629) ، وابو بيد القاسم بن سلام ش "ا موا " ص (179)، رقم 495)، ,و ئه، ابن زنجويه ش "ا موا " (557) والبزار ش "مسئده 714) , وأبو يعلى2 /5 )628) ، والط اوي ش "شرح معاني الآثار 3 /192)،و ش"المشكئ " (3 /162 ) ، والبغوي ش "شرح السئة 5 /388) ، والبيهق ش"السئن الكبرى" (7 /133،8 /29و193)، وش "معرفة السئن والآثار" (6 /269)، وابن بد البر ش "ايست كار 8 /123)، وابن ااوزي ش "الت قيق" (6/ 269)،1753) (122) بهئس ، المسلولية اائاةية ص250.
عدد الصفحات ٢٣٥الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية225 الفرع الثا الإكراه على ارتكاب جريمة الزنا : فؤؤرق الفقهؤؤاء بؤؤين الرجؤؤل والمؤؤرأة في الإكؤؤراه علؤؤى الزنؤؤا، وهؤؤل يعتؤؤ مانعؤؤاً للمسؤولية أم لا. أولاً: وقوع الإكراه على الرجل: اختلف الفقهاء في اعتبار إكؤراه الرجؤل علؤى الزنؤا مانعؤاً للمسؤؤولية الجنائيؤة إلى قولين: القول الأول: ذهب جمهور الفقهؤاء مؤن حنفيؤة (123) وشؤافعية(124) وحنابلؤة(125) وبعؤؤض المالكيؤؤة(126) إلى عؤؤدم جؤؤواز الرجؤؤل الإقؤؤدام علؤؤى الزنؤؤا تحؤؤت تؤؤأثير الإكؤؤراه واستدلوا بأن الص على القتل مختلف في جوازه، ولا خؤلاف في تحؤريم الزنؤى، فأحؤد المفسدتين مجمع على تحريمها، والأخرى مختلف فيها، فقدمت على الأولى. والزنا مفسدته أفحش من الص عليه، فأضراره لا تقل عن الأضرار التي يمكؤن أن توقع بمن أكره عليه(127). القول الثؤاني: ذهؤب بعؤض المالكيؤة(128) إلى جؤواز الإقؤدام علؤى الزنؤا في حالؤة الإكراه، فقد قال ابن العربي من المالكيؤة: "والصؤحي أنؤه أؤوز الإقؤدام عليؤه عنؤدنا، ولا حؤؤد عليؤؤه عنؤؤدنا خلافؤؤاً لابؤؤن الماجشؤؤون، فإنؤؤه ألزمؤؤه الحؤؤد ؛ لأنؤؤه رأى أنهؤؤا شؤؤهوة خلقية، لا يتصور عليها إكراه، ولكنه غفل عن السبب في باعث الشؤهوة، وأنؤه باطؤل. (123) السر س ، المبسوط، 24\154. ابن ابدين، حاشية ابن ابدين،6\137. (124) ابن حجر الهيتن ، تحفة ا تاج،9\183 . (125) ابن قدامة،المغني، 8\186-187.ابن تينية، الفتاوى،26\187. (126) الخرش ، شرح الخرش ، 3\175. الدردير، الشرح الصغير، 2\549. (127) العز بن بد السلام، قوا د ا حكام،1\93. (128) ابن العربي، أحكام القرآن، 3\1074، ااصاص، ااامو حكام القرآن، 10\183.
عدد الصفحات ٢٣٦محند فوزي بد الله الحادر 226 وإنما وجب الحد على شهوة بعث عليهؤا سؤبب اختيؤاري، فقؤاس الشؤيء علؤى ضؤده، فلم يحل بصواب من عنده"(129). أرى أن الرجل إذا كان مكرَهاً إكراهاً تاماً مل اً ف لا يقام عليه الحد، أما إذا كان الإكراه غير مل ئ، فيقام عليه الحد، عملاً بقاعدة الضرر الأشد يزال بالأخف. ثانياً: وقوع الإكراه على المرأة: ذهب جمهور أهل العلم أن المرأة إذا ألج ت إلى فعل الزنا، بحيؤث لا ينسؤب لهؤا فعل أصلاً، كأن ربطت وشدت ثم فعل فيهؤا وهؤي لا تسؤتطيع المدافعؤة، فهؤي في هؤذه الحالة غير مكلفة، ولا إثم عليها(130). وفي رواية عن أحمد والكاساني من الحنفية، وبعض الشافعية بأنها تأثم، وذلك بناء على أن الإكراه إنما يبي الأقوال دون الأفعال (131). قال الكاساني: "فعل الزنا كمايتصور من الرجل يتصور من المؤرأة، ألا تؤرى أن الله سؤؤؤبحانه وتعؤؤؤالى سماهؤؤؤا زانيؤؤؤة؛ لأن زنؤؤؤا الرجؤؤؤل بؤؤؤالإيلاج، وزناهؤؤؤا بؤؤؤالتمكين، والتمكين فعل منها، لكنه فعل سكوت، فاحتمل الوصف بالح ر والحرمة، فينبغؤي أن لا تلف فيه حكم الرجل والمرأة، فلا يرخت للمرأة كما لا يرخت للرجل"(132). والذي أرجحه هو درء الحد عن المكرَه على الزنا سواء كؤان رجؤلاً أم امؤرأةً ، إذا كؤؤان الإكؤؤراه بمؤؤا لا يقؤؤوى علؤؤى تحملؤؤه مؤؤن الأذى –مل ؤؤيء-.ولأن الحؤؤدود تؤؤدرء (129) ابن العربي، أحكام القرآن، 3\1074. (130) ابن حزم، ا لى، 8\331. حاشية العدوي بهامش الخرش ، 8\35.الشافع ، ا م،6\120. ابن تينية، الفتاوى،26\187. (131) ابن تينية، الفتاوى،26\187. ابن ابدين، حاشية ابن ابدين،6\137، الكاساني، بداةو الصئاةو، 7\177. الرمل ، نهاية ا تاج، 7\405. قليو و نيرة، جاشيتا قليوبي و نيرة، 4\179. (132) الكاساني، بداةو الصئاةو،7\177-178.
عدد الصفحات ٢٣٧الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية227 بالشبهات، والإكراه التام من أقوى الشبهات التي يمكن أن يدرء الحؤد بهؤا. أمؤا إذا كؤان الإكراه غير مل ئ – ناقت – بحبس أو قيد أو ضرب لا اف منه التلف، في ب الحد على الرجل؛ لأن الإكؤراه النؤاقت لا أعؤل الشؤخت مؤدفوعاً إلى فعؤل مؤا أُكؤرِه عليؤه فيبقى طائعاً فيؤاخذ بفعله ، أما المرأة فلا فرق بين الإكراه المل ئ التام أو النؤاقت فيؤد رأ عنها الحد، وأن الإكراه لا رج الفعل عن كونه زنا، وإنما هو عذر مسؤقط لحؤد الزنؤا، وإن ح يسقط الإثم. الفرع الثال : الإكراه على الردة : أجمع أهل العلم بأن يرخت لمن أكره على الؤتلفظ بكلمؤة الكفؤر وقلبؤه مطمؤ ن بالإيمان(133) وعللوا لذلك بأن الإكراه له سلطان على أعمؤال القلؤوب، ولا يعلؤم مؤا في القلوب إلا علام الغيوب سبحانه وتعالى. فؤالإكراه علؤى عمؤ ل قلؤبي غؤير متصؤور، إنما يتصور على الجوارح، فالمكرَه ح يمك اعتقاده بما أجراه على لسانه. قَال تؤؤؤَعالىَ: - ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﭼ(134). وجه الدلالة- أن الكفر بعد الإيمان وهو المراد بالردة، وهي غضب من الله يستحق العذاب الع يم في الدنيا بحد الردة وهو القتل، وفي الآخرة جهنم وب س المصير، ويستثنى من هذا العقاب المكرَه على الردة، فيكفر بلسانه ظاهراً وقلبه ثابت مطم ن بالإيمان. (133) القرطبي، ااامو حكام القرآن، 10\182. ابن العربي، أحكام القرآن، 3\1166، ابن حجر، فتح الباري، 12\314. (134) الئ ئ،106.
عدد الصفحات ٢٣٨محند فوزي بد الله الحادر 228 قال القرطبي في تفسيره: " أجمع أهل العلم على أن من أُكرِه علؤى الكفؤر حتؤى خشي على نفسه القتل، أنه لا إثم عليؤه إن كفؤر وقبلؤه مطمؤ ن بالإيمؤان ، ولا تؤبينُ منؤه زوجته ولا يحكم عليؤه بحكؤم الكفؤر ؛ وهؤذا قؤول مالؤك والكؤوفي ين والشؤافعي؛ وغؤير محمد بن الحسن قال: إذا أظهر الشرك كان مرتداً في ال اهر، وفيما ب ينؤه وبؤين الله تعؤالى علؤؤى الإسؤؤلام، وتؤؤبين منؤؤه امرأتؤؤه ولا يصؤؤلى عليؤؤه إن مؤؤات، ولا يؤؤر أبؤؤاه إن مؤؤات مسلماً. وهذا قول مردود في الكتاب والسنة، قال تَعالى :- ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ(135) . وقال- ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ (136). قال تؤؤَعا :- ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ (137) . قؤؤؤال تؤؤؤؤؤَعالى َ :- ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ(138) . فعؤؤذر الله المستضؤؤعفين الؤؤذين يمتنعؤؤون مؤؤن تؤؤرك مؤؤا أمؤؤر الله بؤؤه والمكؤؤرَه لا يكؤؤون إ مستضعفاً غير جتنع من فعل ما أمر به "(139) . فؤإذا أكؤره شؤخت علؤى الكفؤر بؤالله تعؤؤالى إكراهؤاً تامؤاً مل ؤاً جؤاز لؤه أن ي هؤؤر الكفر، لكنه يوريه، والتورية أن ي هر خلاف ما يضؤمر، ف ؤاز أن يكؤون المؤراد بهؤا هؤا هنا اطم نان القلب، أو قد يكون الإتيان بلفظ يحتمؤل معنؤيين ، فؤإن أظهؤر الكفؤر موريؤاً ح يأثم لحديث عمار بن ياسر وقد قال له النبي صؤلى الله عليؤه وسؤلم " كيؤف وجؤدت قلبك ؟ قال: مطم ناً بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد "(140). (135) الئ ئ،106. (136) آ نران، 28. (137) الئساء،97. (138 )الئساء،98. (139) القرطبي ، ااامو حكام القرآن ج 10 \ 182. (140) سبق تخريجه
عدد الصفحات ٢٣٩الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية229 وقد ذكر العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام: "الؤتلفظ بكلمؤة الكفؤر مفسؤدة محرمة، لكنه جائز بالحكاية والإكراه، إذا كان قلب المكؤرَه مطم ؤاً بالإيمؤان ؛ لأن حفؤظ المهج والأرواح أكمل مصلحة من مفسدة التلفظ بكلمة لا يعتقدها الجنان"(141). وعليه يُ عٍفَى من المسؤولية ولا تبين منه امرأته ولا يعت مرتداً؛ لأنه أظهؤر الكفؤر تحت الإكراه؛ ولأن بهذا الإظهار لا يفوت حقيقة الإيمان لقيام التصديق، وفي الامتنؤاع عن إظهار الكفر فوت النفس حقيقؤة ف يسؤعه الميؤل إليؤه . فؤإن صؤ حتؤى قتؤل وح ي هؤر الكفر كان مأجوراً ؛ لأن ( خبيبؤاً رضؤي الله عنؤه صؤ علؤى ذلؤك حتؤى صؤلب وسمؤاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الشؤهداء وقؤال في مثلؤه هؤو رفيقؤي في الجنؤة) (142) ولأن الحرمة باقية والامتناع عن إظهار الكفؤر بؤإكراههم لؤه بالقتؤل إعؤزازا للؤدي ن عزيمؤة الاف ما تقدم للاستثناء. أما إذا كان الإكراه على الكفر ناقصؤاً غؤير مُل ؤيل بضؤرب أو حبس أو قيد فلا أوز له الإقدام عليه؛ لأن ذلك لا يكون إكراه ا (143) . (141) العز بن بد السلام، قوا د ا حكام،1\98. (142 )حديث أن بيباً صبر لى الإكراه حتى صلب وسْاه الئبي صلىالله ليه وسلم سيد الشهداء وقا فيه هو رفيق ش اائة الواقدي ش المغازي ش قصة قتئ بيب بن دي بمكة من حديث لأوفئ بن معاوية الديل قا لما صلى بيب الركعتيّ حملوه إلى شبة فجوثقوه رباط اً، ثم قالوا له ارجو ن الإسلام قا ي والله ي أفعئ ولو أن لي ما ش ا رض جميعاً ف كر الحديث ش قتلهم إيَه وأصئ قصة بيب ش الص يح مطولة ش البخاري ليس فيها ألأه صلب وي ألأه أكره وأما قوله وسْاه صلى الله ليه وسلم سيد الشهداء فلم أجده وك ا قوله صلى الله= ليه وسلم هو رفيق ش اائة لم أجده أيضاً وورد تسنية حمزة سيد الشهداء أ رجه ا لحاكم من طريقيّ ن جابر وأ رجه هو والطبراني من حديث لى وفيه قصة وروى البزار من حديث زيد بن أرقم أن الئبي صلى الله ليه وسلم قا لأعم المرء بلا وهو سيد الشهداء. ابن حجر العسقلاني، لأصب الراية ش تخريل أحاديث الهداية، حديث رقم، 880،2\196. (143) بد الغني الغئين الدمشق الميداني، اللباب ش شرح الكتاب، باب الإكراه ج 1\392 . ابن نجيم الحئف ، الب ر الراةق ج8\83 ، العئاية شرح الهداية ج 13 \168.
عدد الصفحات ٢٤٠محند فوزي بد الله الحادر 230 ولعبد القادر عودة كلام يلخؤت فكؤرة الإكؤراه : " وال ؤاهر مؤن تتبؤع آراء مؤن يرون أن الإكراه يعدم الرضا ولا يعدم الاختيار، فالمكرَه لا ينعدم اختيؤاره إطلاقؤاً وإنمؤا يفسد فقط ويضيق مداه، بحيث لا يستطيع أن تار إلا بين أمرين: إما ارتكؤاب الجريمؤ ة وإما تعؤريض نفسؤه لوعيؤد المكؤرِه . وإذا كانؤت المسؤؤولية الجنائيؤة تقؤوم علؤى الا ختيؤار، فإنها لا تنعدم إلا إذا انعدم الاختيار، ولا يعت الاختيار منعدماً إذا ااصر وضؤاق مؤداه على الوجه السابق؛ لأن المكؤرَه يسؤتطيع أن تؤار علؤى أي حؤال، والمكؤرَه حؤين تؤار ارتكاب الجريمة يلحق الضرر بغيره، وحين تار الوعيد يلحق الضرر بنفسه، وكلاهما أمر تأباه الشريعة، فهي تحرم على الناس الإضرار بالغير كما تحرم على النؤ اس أن يلقؤوا بأيديهم إلى التهلكة، فالمكرَه حين تار إنما تار بين محرمين أو بين ضرر ين. وقد وضعت الشريعة قاعدتين لحكم هذه الحالة: أولهما: أن الضرر لا يزال بالضرر، ومقتضى هذه القاعدة أنه لا أؤ وز للإنسؤان أن يدفع الضرر بمثله، فليس له أن يدفع الغرق عن أرضؤه بؤإغراق أر غؤيره ، ولا أن يحفظ ماله بإتلاف مال غيره وليس للمضطر أن يتناول طعام مضطر آخر، وهكذا. وثانيهما: أن أخفّ الضررين يرتكؤب لاتقؤاء أشؤدهما، ومقتضؤى هؤذه القاعؤدة أنه إذا ح يكن بد من ارتكاب أحد الضررين في وز للإنسؤان أن يرتكؤب أخفهمؤا لؤدفع الأشد ولا أوز له أن يرتكب أشد الضؤررين لؤدفع أخفهمؤا، فتطبيؤق هؤاتين القاعؤدتين يوجب على المكرَه أن يأتي من الأمرين أمراً واحداً بعينه فإذا أتاه فهو لا تار في الواقؤع وإنما يضطر إلى إتيانه اضطرارا بحكم الإكراه أولا ونزولاً على حكم الشؤريعة ثانيؤاً . وإذا فاختيؤؤاره ينعؤؤدم تمامؤؤاً إذا نؤؤزل علؤؤى حكؤؤم قاعؤؤدتي الضؤؤرر سؤؤالفتي الؤؤذكر ، فتنعؤؤدم المسؤولية الجنائية لانعدام الاختيار وترتفع العقوبة، أما إذا خالف حكم قاعدتي الضرر
عدد الصفحات ٢٤١