المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مسارات البحث العلمي في السنة النبوية دراسة وصفية استشرافية

خالد عبد العزيز أبا الخيل

صفحة ١٣ من ٢٨

الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 183 ويقول ابن سعدي (ت:1376هـ عن هقه ا ية: "ثم قال مستدلاً بادليل عقلام على علمه " أَلا ي عْلَمك م نْ تر لَق " فمن ترلق الخلق وأتقنه وأحسنه ويف لا يعلمه"(88). وبهقا يتبين لنا دلالة ترلق الله على علمه. 2-اللطف: ومن الأدلاة الدالاة علاى علماه –سابحانه وتعاالى – لطفاه بعبااده . وما قال تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ [14]، ويقاول أيضااً : ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ [100.] يقول ابن ساعدي (ت:1376ه مبينااً معاانم هاقه ا ياات: " الاقي لطاف علماه وتربره، حتى أدر السرائر والضمائر، والخبايا والخفايا والغياوب، وهاو الاقي (يعلام السر وأترفى)، ومن معانم اللطيف: أنه القي يلطاف بعباده وولياه، فيساوق إلياه الابر والإحسان من حياث لا يشاعر، ويعصامه مان الشار مان حياث لا بتسا ، ويرقياه إلى أعلى المرات بأسباب لا تكون من العبد على بال، حتى لأناه يقيقاه المكااره، ليتوصال بها إلى اياب الجليلة، والمقامات النبيلة "(89) . وأما دلالة اللطف على علمالله، فإن من مقتضيات لطفه –سبحانه – أن يادر دقيق الأمور وترفيها، ويعلم غايتها، وول هقا لا بصل إلا بالعلم. فالا يتصاور لطاف بدون علم. يقول شيخ الإسلاع معلقاً على آية سورة الملك:" وهو بيان ما في المخلوقات مان لطف الحكمة التي تتضمن إيصال الأمور إلى غايتها بألطف الوياوه، وماا قاال يوساف (88) بيس النريم الر876 (89) بيس النريم الر876،877

عدد الصفحات ١٩٤

ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 184 – عليه السلاع-:ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ. وهقا يستلزع العلم بالغاية المقصاودة، والعلم بالطريق ايصل، ووقلك الخبرة " (90) . ويقااول في موعااع آتراار معلقاااً علااى هااقه ا يااة في سااياق تقريااره لأدلااة العلاام المسااتنبطة ماان هااقه ا يااة:" إنااه لطيااف ياادر الاادقيق، تراابير ياادر الخفاام، وهااقا هااو المقتضم للعلم بالأشياا، فيج ويود المقتضم لويود السب التاع "(91). 3- من الأدلة الدالة على علمالله: أوامره وتشر علت التي شرعهل لعبلده، فاإن فيهااا دلالااة واملااة علااى ومااال علاام مشاارِعها وا ماار بهااا، يقااول تعااالى: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ [97.] يقول ابن يرير (ت:310هـ موعحاً معنى هقه ا ية " يقول - تعالى ذوره -: صيَّر الله الكعبة البي الحراع قواماً للنااس الاقين لا قاواع لهام مان رئاي بجاز قاويهم عاان عااعيفهم ، ومساايئهم عاان محساانهم ، وظااالمهم عاان مظلااومهم ، والشااهر الحااراع والهدي والقلائد، فحجز بكل واحد من ذلك بعضهم عن بعض، إذ لم يكن لهم قياع غيره، ويعلها معالم لدينهم ومصا أمورهم... وم تعلموا أن من أحدث لكام لمصاا دنياوم ما أحدث مما به قوامكم ، علملً من بمنلفعكم ومضالرمم ، أنه وقلك يعلم جمياع ما في السموات وما في الأرض، مما فيه صلاح عاايلكم وآيلكام ؛ ولتعلماوا أناه بكال شما عليم لا يفاى علياه شاما مان أماوروم وأعماالكم ؛ وهاو محصايها علايكم حتاى ا ي ايسن منكم بإحسانه والمسما منكم بإسااته" (92). (90) الهتاوى16 /354 (91) الهتاوى16/60، وذكر م له في درء التعارض10 /117 (92) جامع البيان7 /76-78

عدد الصفحات ١٩٥

الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 185 فالمصا التي ترتب علاى هاقه الأوامار والشارائع فيهاا دلالاة واملاة علاى علام مشرعها. 4-الكامم: واالاع الله ساابحانه وتعااالى ماان صاافاته القاتيااة، وفي نفاا الوقاا صفة فعلية، فقاتية باعتبار أصلها وفعلية باعتبار آحاد الكالاع ؛ لأناه متعلقاة بمشايئة الله وإرادته. وولاع الله سبحانه وتعالى دال على علمه من يهتين: الأولى: إن الكلاع يستلزع الإرادة والمشيئة وماا قاال تعاالى : ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ [82.]ووماا مار أن الإرادة تساتلزع تصاور المراد وهو العلم. الثانية: ما في ولامه – سبحانه وتعالى – من المعانم العظيماة ، والحكام الجليلاة ، والأتربار الصادقة، والسنن الثابتة، وما هو ظاهر في وتابه العزيز القي لا يأتياه الباطال من بين يديه ولا من ترلفه، وول هقه الأمور يستحيل أن تصدر من غير عالم. فتبين أن ولامه سبحانه وتعالى دال دلالة واعحة على ومال علمه وسعته. والكاالاع في الحقيقااة علااى أفعااال الله وماادى دلالتهااا علااى علمااه وحبااه وبغضااه وورمه وإحسانه ورحمته ويوده وقهره وانتقامه يطاول واثيراً ، لكان حسابنا ماا ذورناا ، فإن فيها دلالة وتنبيهاً على مالم يقور(93). (93) ملم أراد الاستزادة فل اجع جامع الرسائل: فصل " الصهات الاختيارية 2 /3-70، فإوه بنلم علم دلالة أفعال الله على علمه و خاصة علم الجزئيات.

عدد الصفحات ١٩٦

ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 186 الخلتمة الحمد لله والصلاة والسلاع على رسول الله.... وبعد: ففم نهاية هقا البحث يمكن إ ا أهم ما توصل إليه فيما يلم: 1-أن صفة العلم من الصفات القاتية التي تدر بالعقل وما تدر في السمع. 2-أن صفة العلم من أعظم صفات الكمال وأوملاها، وواثير مان الصافات – وتراصة العقلية منها – متوقف عليها. 3-أن الأدلة العقلية داترلة تح الأدلة الاشرعية. وهم قسيم الأدلة السمعية. 4-أن الأدلة العقلية الشرعيةنوعان: (نقلم) و(غير نقلم). 5-أن السلف – رعوان الله علايهم – واانوا بتجاون بالأدلاة العقلياة لإثباات مسائل أصول الدين. 6-أن الأدلة العقلية الدالة على صفة العلم قسمان: أ – أدلة عامة: دالة على وثير من المطال الإلهية وعلى صفات الكمال تراصة. ب-أدلة تراصة: تدل على صفة العلم، وقد تادل علاى صافات أترارى لكان لي والأولى. 7-أن الأدلة العقلية العامة دليلان: أ) قياس الأولى ب)دليل الكمال. 8-الأدلة العقلية الخاصة التي تدل على صفة العلم وثيرة منها: أ) دليل الإتقان وهو القي استدل به أهل السنة والأشاعرة والمعتزلاة علاى صافة العلم. ب) دليل الاترتيار وهو مثل القي قبله.

عدد الصفحات ١٩٧

الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 187 )دليل أفعال الله على صفة العلم. هقا وأسأل الله أن يوفقنا لما ب ويرعى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه وسلم،،، المصلدر والمراجع [1] اتحاف المريد وهرةالتوحيد، لعبد السالا ع اللقاانم، دار إحيااا الكتا العربياة، ل: الأولى [2] الأدلة العقلية النقلية على أصولالاعتقاد، ساعود العريفام، دار عاالم الفوائاد، ل: الأولى [3] الإصااابة في تمياازالصااحابة، اباان حجاار العسااقلانم، مطبعااة السااعادة بمصاار، ل: الأولى [4] الأصول التي بنى عليها المبتدعة مقهبهم في الصفات، لعبد القادر صوفي، مكتباة الغرباا: الأولى [5] الاقتصاااد في الاعتقاااد، أبااو حامااد الغزالاام، ت: علاام بااو ملحاام، دار مكتبااة الهلال. [6] بدائعالفوائد، ابان القايم، ت: محماد الاساكندرانم، دار الكتااب العربام، ل، الأولى. [7] التعريفااات، علاام باان محمااد الجريااانم، ت: ابااراهيم الأبياااري، دار الكتاااب العربم، ل: الثانية. [8] تيسير الكريمالرحمن، عبد الرحمن ابن ساعدي، ت: عباد الارحم ن اللوبا ق، و ارة الشؤون الإسلامية، ل: الأولى.

عدد الصفحات ١٩٨

ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 188 [9] يامع البيان عن تأويل آيالقرآن، محمد بن يرير، دار الفكر. [10] ياامعال مااقي، محمااد باان عيسااى أباو عيسااى ال مااقي.ت: أحمااد محمااد شاااور وآتررون، دار إحياا ال اث العربم. [11] يامعالرسائل، ابن تيمية، ت: محماد رشااد ساالم، دار العطااا ودار التدمرياة، ل: الأولى. [12] دراالتعااارض، اباان تيميااة، ت: محمااد رشاااد سااالم، ل: يامعااة الإماااع، ل: الثانية. [13] الرد على الزنادقةوالجهمية، أحمد بن حنبل، ت: محماد حسان راشاد، المطبعاة السلفية. [14] الرد علىالمنطقيين، ابن تيمية، دار المعرفة، بيروت. [15] رسالةالتوحيد، محمد عبده، مطابع دار الكتاب العربم. [16] سنن ابنماية، محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويإ. ت: محمد فؤاد عبد الباقم، دار الفكر. [17] سننالنسائم، أحمد بن شعي أبو عبد الرحمن النساائم، ت: عباد الفتاا ح أباو غدة، مكت المطبوعات الإسلامية، ل: الثانية. [18] سير أعلاعالنبلاا، محماد بان أحماد بان عثماان بان قايماا الاقهبي ، ت: شاعي الأرناؤول، محمد نعيم العرقسوسم، مؤسسة الرسالة: التاسعة. [19] شرح اسماا االحسنى، حصة الصغير، دار القاسم، ل: الأولى. [20] شاارح الأصااولالخمسااة، عبااد الجبااا ر باان أحمااد، ت: عبااد الكااري م عثمااان، الاستقلال الكبرى ل: الأولى.

عدد الصفحات ١٩٩

الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 189 [21] شرح العقيدةالأصفهانية، ابان تيمياة، ت: ساعيد نصار الادين، مكتباة الرشاد، ل: الأولى. [22] شرح العقيدة الطحاوية، ابن ابامالعاز، ت: ال وام والأرناؤل، الرساالة، ل : الثانية. [23] شرح العقيدة الواسطية، ترليل الهراس، مطبعة الاماع بمصر. [24] شرحالمواقف، الشريف الجريانم، ت: محمد بدر الدين، مطبعة السعادة. [25] شاافاا العلياال في مسااائل القضاااا والقاادروالتعلياال، اباان القاايم، ت: محمااد باادر الدين أبو فراس النعسانم الحلبي، دار الفكر. [26] صحيحالبخاري، محمد بن إسماعيال أباو عباد الله البخااري : د. مصاطفى ديا البغا، دار ابن وثير: الثالثة. [27] الصفاتالإلهية، محمد أمان الجامم، إحياا ال اث الاسلامم، ل: الأولى. [28] صفات الله عزويل، علوي السقاف، دار الهجرة: الأولى. [29] الصفدية، ابن تيمية، ت: د. محمد رشاد سالم، ل: الثانية. [30] الصواعقالمرسلة، ابن القيم، ت: د. علم بن محمد الدتريل الله، دار العاصمة: الثالثة. [31] غاية المراع في علمالكلاع، علم بن أبام علام ا مادي، ت : حسان محماود عباد اللطيف، المجل الأعلى للشئون الإسلامية. [32] فتاااوى اللجنااةالدائمااة، مجموعااة ماان العلماااا، جمااع: احمااد الاادويك، مكتبااة المعارف: الأولى. [33] قاعدةايبة، ابن تيمية: فوا مرلم، المكت الإسلامم: الأولى.

عدد الصفحات ٢٠٠

ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 190 [34] القواعاادالمثلااى، الشاايخ محمااد باان عثاايمين، ت: أشاارف عبااد المقصااود، أصااداا المجتمع. [35] لسااانالعاارب، محمااد باان مكاارع باان منظااور الأفريقاام المصااري، دار صااادر ل: الأولى [36] اللمع،أبو الحسن الأشعري: حمود غرابة، مطبعة مصر. [37] لمعالأدلة، عبد الملك الجويإ، ت: فوقية حسين، المؤسسة المصرية العامة. [38] لوامع الأنوارالبهية، محمد السفاريإ، المكت الإسلامم، ل: الثالثة [39] المجلى في شرح القواعد المثلى. واملة الكواري، دار ابن حزع، ل: الأولى. [40] مجمااوعالفتاااوى، اباان تيميااة، جمااع وترتياا اباان قاساام، طبعااة و ارة الشاائون الإسلامية. [41] ايصل، الفخر الرا ي، ت: طه عبد الرؤف، مكتبة الكليات الأ هرية. [42] مختارالصحاح، محمد بن أبم بكر بن عبد القااد ر الارا ي : محماود ترااطر، مكتباة لبنان ناشرون، طبعة يديدة. [43] المسائل الخمسون في أصولالدين، الفخر الرا ي: أحمد السقا، المكت الثقافي. [44] المسائل والرسائل المروية عان الإمااعأحماد، جماع: عباد الإلاه الأحمادي، دار طيبة: الثانية. [45] معاأصول الدين، الفخر الرا ي: طه عبد الرؤف، مكتبة الكليات الأ هرية. [46] معجاام مقااايياللغااة، اباا ن فااارس، ت: عبااد الساالاع هااارون، دار الكتاا العلمية، ل: الثانية. [47] مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلموالإرادة، ابن القيم، دار الكت العلمية [48] منها السنةالنبوية، ابن تيمية، ت: محمد رشاد سالم، يامعة الإماع: الثانية.

عدد الصفحات ٢٠١

الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 191 [49] ماانهج الساالف والمااتكلمين في موافقااة العقاالللنقاال، يااابر إدرياا أمااير، أعااواا السلف، ل: الأولى [50] الموافقات، الشاطبي، ت: مشهور بن حسن آل سالمان ، دار ابان عفاان ، ل1: 1417ها1997ع. [51] والمواقااف في علاامالكاالاع، عضااد الاادين عبااد الاارحمن باان أحمااد الإ اام، دار الجيل. [52] موقف ابن تيمية منالأشاعرة، د/عبد الرحمن ايمود، الرشد، ل: الأولى. [53] النبوات، ابن تيمية، ت: عبد العزيز الطويان، اعواا السلف، ل: الأولى. [54] النونية معالاشرح (توعيح المقاصاد وتصاحيح القواعاد)، ابان القايم . ت: هاير الشاويك، المكت الإسلامم.

عدد الصفحات ٢٠٢

ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 192 The Rational Arguments on the Attribute of Omniscience of Allah (According to Dogma of predecessor, Alssalf) Dr. Yasser Ben Abdurahman Alyahya Assistant Professor in Department of Aqidha and Contemporary Doctrines Qassim University Abstract. This thesis is dealt with a concept of rational arguments, its position, and kinds. It discusses how ancestors, Salf, perspective applied on one belief topics. On this thesis, I Selected a topic of "Attribute of Omniscience of Allah, the Exalted, The Majestic", for honor of attribute and its relation by many topics of belief, as optional attributes ,predestination topics, and such as. Through this thesis, many of results were reached, among of its more important are: 1- Rational arguments intercalates Legal arguments and shares traditional arguments. 2- Legal rational arguments are two: traditional arguments and untraditional arguments. 3- That ancestor, Salf, satisfaction of Allah be upon them, were used rational arguments to affirm of topics of Dogma, Usul aldiin. 4- A rational arguments which indicates to the "attribute of Omniscience " are two: A) General arguments which indicates to many of theological demands and perfection attributes exclusively. B) Exclusively arguments which indicates to "the attribute of Omniscience ", and it may indicate to other attributes, but it is not as the former.

عدد الصفحات ٢٠٣

مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (10)، العدد1)، ص ص193-244،محرم 1438هـأكتوبر 2016م 193 الإكراه والسكر من موانع المسؤولية الجنائية د. محمد فوزي عبد الله الحادر أستاذ الفقه المشارك بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة القصيم ملخصصا الب.صص . المســلولية اائاةيــة ش الشــريعة الإســلامية معئاهــا أن يت نــئ الإلأســان لأتــاةل ا نــا ا رمــة الــ يأتيها مختاراً، وهو مدرك معالأيها ولأتاةجها، و ليه فنن أتى فعـلاً محرمـاً وهـو مك ـرَه أو مغنـ ليـه، ي يسـج جئاةيـاً ن فعله، ومن أتى فعلاً محرماً وهو غير مدرك معئاه كالطفئ وا لمجئون فهو أيضاً غير مسلو ئه. فيتبيّن أن المسلولية اائاةية ش الشريعة ا لإسلامية تقوم لى ثلاثةِ أسس ه : أويً : الإتيان بفعئ محنرم. ثالأياً : أن يكون الفا ئ مختاراً . ثالثاً : أن يكون الفا ئ مدركاً . لــ ا فقــد تعلقــا هــ ه الدراســة بكــون الإكــراه والســكر مــن موالأــو المســلولية اائاةيــة، وذلــن مــن ــلا بيــان مفهـــوم المســـلولية اائاةيـــة، ومفهـــوم موالأـــو المســـلولية اائاةيـــة، وأثـــر الســـكر ش المســـلولية اائاةيـــة، وأثـــر الإكـــراه ش المسلولية اائاةية، وتتبو آراء الفق هاء ش ه ه المسجلة والوقوف لى آراةهم وأدلتهم، والترجيح بيئها.

عدد الصفحات ٢٠٤

محند فوزي بد الله الحادر 194 المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: إنّ موانع المسؤولية الجنائية من الموضوعات المهمّة جداً في زماننا الحاضر، فقد تَصدر بعض الجرائم من بعض ا لأشخاص، لكنهم غير مسؤولين جنائياً أمام القضاء ولا يعاقبون بالعقوبات المقررة لمثل هذه الجرائم؛ وذلك لمانع منعهم من المسؤولية، إما لانعدام الأهلية، أو لسكر، أو لإكراه، وغيرها. وقد قمت بدراسة موانع المسؤولية الجنائية بسبب انعدام الأهلية في بحث سابق، والآن أستكمل جزئية أخرى من الموانع، ألا وهي مسألة السكر والإكراه وأثرهما على المسؤولية الجنائية. أهداف الدارسة والهدف من هذه الدراسة بيان ما يلي: 1- مفهوم المسؤولية الجنائية 2- مفهوم موانع المسؤولية الجنائية 3- أثر السكرفي المسؤولية الجنائية. 4- أثر الإكراهفي المسؤولية الجنائية. الدراسات السابقة من خلال البحث في موضوع السكر والإكراه وجدت عدداً من الدراسات أذكر منها:

عدد الصفحات ٢٠٥

الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية195 1- أثر الإكراه في القصاص والحدود في الشريعة الإسلامية، لعبد العزيز بن سعد الحلاف. 2- أثر الإكراه على المسؤولية الجنائية في جريمة الزنا بين الشريعة والقانون وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية، لمرزوق بن فهد المطيري. 3- أثر جنون الجاني في سقوط القصاص ودرء الحدود، لعبد الكريم بن يوسف الخضر. 4- الإكراه وأثره على ارادة المكرَه في الأفعال الجنائية والتصرفات الشرعية والعقود المالية في الفقه الإسلامي، لعبد الحسيب سند العطية. وقسمت بحثي إلى مقدمة وخاتمة وثلاثة مباحث رئيسة كالآتي: المبحث الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية وموانعها، وقسمته إلى مطلبين علماً أن هذا المبحث مقتبس من بحث موانع المسؤولية الجنائية لحاجة تكراره في هذا البحث: المطلب الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية في الشريعة الإسلامية في اللغة والاصطلاح. المطلب الثاني: مفهوم موانع المسؤولية الجنائية في اللغة والاصطلاح. المبحث الثاني: السكرُ وأثرهُ في المسؤولية الجنائية، وقسمته إلى ثلاثةِ مطالب: المطلب الأول: مفهوم السكرِ في اللغة والاصطلاح. المطلب الثاني: أنواعُ السكرِ. المطلب الثالث: أثر السكرِ في المسؤوليةِ الجنائية. المبحث الثالث: الإكراه وأثره في المسؤولية الجنائية، وقسمته إلى أربعةِ مطالب. المطلب الأول: مفهوم الإكراه لغةً واصطلاحاً. المطلب الثاني: شروط الإكراه.

عدد الصفحات ٢٠٦

محند فوزي بد الله الحادر 196 المطلبالثالث: أقسام الإكراه. المطلب الرابع: أثر الإكراه في المسؤولية الجنائية. وفي النهاية خلصت إلى خاتمة تضمنت أهم النتائج. أسأل الله العلي القدير أن يوفقني لما فيه الخير والصلاح، وما هو إلا عمل يحتمل الصواب والخطأ، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان. والحمد لله رب العالمين. المب. الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية وموانعها المطلب الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية في الشريعة الإسلامية المسؤؤؤولية في اللغؤؤة: مؤؤن سؤؤأل يسؤؤأل، أي طلؤؤب يطلؤؤب، والسؤؤائل والطالؤؤب، والمسؤولية مصدر صناعي من مسؤول، وهو المطلوب(1)، أو الأمرالمطلوب الوفاء به، أي المحاسبة عليه(2)، ومنه قوله تعا ﭽ ﰆﰇ ﰈ ﰉ ﭼ "(3) المسؤولية اصطلاحاً عنؤؤد الرجؤؤوع إلى المصؤؤادر الأصؤؤلية لكتؤؤب الفقهؤؤاء الأوائؤؤل ح أجؤؤد مصؤؤطل المسؤولية عندهم، وإنما وجؤدت أهليؤة الشؤخت لتوقيؤع العقوبؤة عليؤه. أمؤا في المصؤادر الحديثة فقد تطرق الفقهاء لهذا المصطل أذكر منها: المسؤولية: هي كون الشخت مطالباً بتبعات تصرفاته غير المشروعة (4). (1) الفيوم ، المصباح المئير،1\403، ابن مئظور، لسان العرب، 11\382.الزبيدي، تاج العروس،29\ 157-160 . (2) ل بد القادر القهوج ، قالأون العقوبات، ص 578. (3) الصافات24 (4) مصطفى الزلم ، موالأو المسلولية اائاةية ش الشريعة الإسلامية والتشريعات اازاةية العربية، ص 6

عدد الصفحات ٢٠٧

الإكراه والسكر من موالأو المسلولية اائاةية197 وعرفهؤؤا آخؤؤرون: بأنهؤؤا إلؤؤزام شؤؤخت بضؤؤمان الضؤؤرر الواقؤؤع بؤؤالغير، نتي ؤؤة لتصرف قام به(5) . وقيل: إنها حالةٌ أو صفة من يسأل عن أمر تقع عليؤه تبعتؤه (6). ومنؤه قولؤه صؤلى الله عليؤؤه وسؤؤلم "كُلْكُؤؤمٍ رَاعل وَكُلْكُؤؤمٍ مَسٍؤؤؤول عَؤؤنٍ رَعِياتِؤؤهِ، الإِمَؤؤامُ رَاعل وَمَسٍؤؤؤول عَؤؤنٍ رَعِياتِهِ، وَالراجُلُ رَاعل فِي أَهٍلِهِ وَهُوَ مَسٍؤول عَنٍ رَعِياتِهِ، وَالْمَرٍأَةُ رَاعِيَةٌ فِؤي بَيٍؤتِ زَوٍجِهَؤا وَمَسٍؤؤؤولَةٌ عَؤؤنٍ رَعِياتِهَؤؤا، وَا لْخَؤؤادِمُ رَاعل فِؤؤي مَؤؤالِ سَؤؤيَدِهِ ومَسٍؤؤؤول عَؤؤنٍ رَعِياتِؤؤهِ، :قَؤؤالَ: وَحَسِؤؤبٍتُ أَنٍ قَؤؤدٍ قَؤؤالَ: وَالراجُؤؤلُ رَاعل فِؤؤي مَؤؤالِ أَبِيؤؤهِ وَمَسٍؤؤؤول عَؤؤنٍ رَعِياتِؤؤهِ: وَكُلْكُؤؤمٍ رَاعل وَمَسٍؤول عَنٍ رَعِياتِهِ" (7) أي كل شخت مكلف بما أوكل إليه ومحاسب عليه (8) . فمؤؤن خؤؤلال مؤؤا سؤؤبق يتؤؤبين أن المسؤؤؤولية هؤؤي: كؤؤون المكلؤؤف مؤاخؤؤذاً بتبعؤؤات تصرفاته غير المشروعة. أمؤؤا الجنايؤؤة في اللغؤؤة: مؤؤن جنؤؤى أؤؤني جنايؤؤة، أي أذنؤؤب(9)، وجنؤؤى علؤؤى نفسؤؤه وجنؤؤى علؤؤى قومؤؤه، وجنؤؤى الؤؤذنب علؤؤى فؤؤلان جؤؤره إليؤؤه (10)، وجنؤؤى فؤؤلان جنايؤؤة أجؤمم (11)، والجنايؤة الؤؤذنب، والجؤرم: مؤؤا يفعلؤه الإنسؤؤان جؤا يوجؤؤب عليؤه العقؤؤاب أو القصاص في الدنيا والآخرة(12). (5) محند رواس، معجم لغة الفقهاء، ص425 (6) ابراهيم مصطفى وآ رون، المعجم الوسيط، 1\411. (7) رواهالبخاري، كتاب الئكاح، باب المرأة را ية ش بيا زوجها، حديث رقم، 4801. (8) ابن حجر، فتح الباري، باب العبد راع ش ماله سيده، 5\181. (9) الفيروزبادي، القاموس ا يط، 4\339، ابن مئظور، لسان العرب، 14\190. (10) ابراهيم مصطفى، المعجم الوسيط، 1\141. (11) الراغب ا صفهاني، المفردات ف غريب القرآن، ص 108. (12) ابن مئظور، لسان العرب، 14\190.

عدد الصفحات ٢٠٨

محند فوزي بد الله الحادر 198 أما الجناية اصطلاحاً: اختلف الفقهاء في تحديؤد معنؤى الجنايؤة، هؤل هؤي مرادفؤة لمدلول الجريمة أم هي أخت منها، وذلك على قولين: الأول: ذهب بعض الفقهاء إلى عدم التفرقؤة بؤين الجنايؤة والجريمؤة، فهمؤا بمعنؤى واحد، فقد ذهب ابن فرحون إلى أن كل ما يتعلق بالمال أو ما أوجب الحد أو القصؤاص يسمى جناية(13). فقد قال" الجنايات هي الجناية على العقل والجنايؤة علؤى المؤال والجنايؤة علؤؤى النسؤؤب والجنايؤؤة علؤؤى العؤؤر "(14)، ويؤؤرى المؤؤاوردي أن الجريمؤؤة هؤؤي المح ؤؤورات الشرعية التي زجر عنها الشارع بحد أو تعزير(15). الثاني ذهب بعض الفقهاء إلى أن الجريمة تختت بما يوجب حداً أو تعزيؤز، أمؤا الجناية فهي ما يوجب القصاص لا غير، فالجناية هي الاعتداء على النفس أو الأطؤراف فقط(16). ومن الذين قالوا بهذا الرأي ابن قدامة حيؤث قؤال: " الجنايؤة كؤل فعؤل عؤدوان على نفس أو مال، ولكنها في العرف مخصؤوص بمؤا يحصؤل فيؤه التعؤدي علؤى الأبؤدان، وسموا الجنايات على الأموال غصباً ونهباً وسرقة وخيانة وإتلافاً" (17). كما ويرى الزيلعي أن الجنايؤة هؤي كؤل فعؤل محؤرم سؤواء كؤان في مؤال أو نفؤس، لكن في عرف الفقهاء يراد بإطلاق جناية الفعل في النفس والأطراف.(18) (13) ابن فرحون، تبصرة الحكام ش أصو ا قضية ومئاهل ا حكام، ط 1،1406هـ، مكتبة الكليات ا زهرية، 2\219. (14) ابن فرحون، تبصرة الحكام، 2\219 (15) أبو الحسن الماوردي، ا حكام السلطالأية، دار الكتاب العربي، لبئان، ط1،1410هـ، ص361 (16) مئ ر رفات زيتون، ا حداث مسلولياتهم ور ايتهم ش الشريعة، ص 130. (17) ابن قدامة، المغني،9\318 (18) الزيلع ، تبييّ الحقاةق شرح كئز الدقاةق، دار الكتاب الإسلام ، القاهرة، ط 2،6\97

عدد الصفحات ٢٠٩