الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 151 ومسااألة يااادة العلاام الإلهاام علااى الااقات ونفاام المعتزلااة لااقلك ، وغيرهااا ماان المسائل، والقي يطول الكلاع في تحقيقها وبيانها عن المقصود من هقا البحث (15). ثالثلً: الأدلة السمعية على صفة العلم الأدلة المثبتة لعلم الله من الكتاب والسنة وثيرةٌ يداً، منها(16): قااال تعااا ﭽ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﭼ [سااورةالملااك :26] وقااال تعااا: ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ [29.] وقااالتعااالى: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ [ المائدة109.] وقال تعالى في علمه بنشأة الإنسان وما يفيه وما يعلان: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ [32.] أما إثبات علماه بالعاالم الفلكام والساموات والأرعاين فقاال : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ [4.]وقاااال تعالى: ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ [5.] وقال تعالى في علمهبالغيا : ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﭼ [سورة الأنعاع:59.] (15) او ر: المصدر الساب9/1 – 10 /196 حي بنلم علم أك ر مسائل صهة العلم (16) استوفى ك ا ملم هذه الادلة الشيخ حافظ حنم¬في معارج القبول كعادبه في استيهاء الادلة ملم النتاب والسنة على المسائل: 1 /238.
عدد الصفحات ١٦٢ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 152 وقال تعالى في علمه بوقوع الساعة: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﭼ [سورة الأعراف:187.] وقاااال تعاااالى في علماااه بأعماااال الإنساااان تريرهااااوشااارها : ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ [53.] ووقلك دل السنة الشريفة على هقه الصفة بأدلة وثيرة منها: ماا رواه ي ااابِرب بْاانب ع بْاادِ اللضااهِ ر عِاام اللضاهك ع نْهكم ااا قَااال : وَااان ر سكااولك اللضااهِ ‘ يكع لِّمكن ااا الِاسْتِخ ار ةَ فِم الْأُمكورب وُلِّه ا وَم ا يكع لِّمكن اا السواور ةَ مِانْ الْقُارْآنب ي قُاولك إبذ ا ه امَّ أَح ادكوُمْ بِالْاأَمْ رب فَلْي رْوَااعْ ر وْع ت اايْنب مِاانْ غَيْاارب الْفَربيض ااةِ ثكاامَّ لِي قُاالْ اللضهكاامَّ إبنِاام أَسْاات خِيرك َ بِعِلْمِااكَ وأسااتقدر بِقُدْر تِكَ و أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْع ظِيمب فَإبنَّكَ ت قْدِرك و لَا أَقْدِرك و ت عْلَمك و لَاا أَعْلَامك و أَنْا ع لضا اعك الْغكيكوبِ اللضهكمَّ إبنْ وُنْ ت عْلَمك أَنَّ ه ق ا الْأَمْر تر يْرن لِام فِام دِينِام و م ع اشِام و ع اقِب اةِ أَمْاربي أَوْ قَال ع ايِلب أَمْربي و آيِلِهِ فَاقْدكرْهك لِم و ي سِرْهك لِم ثكمَّ ب اارب ْ لِام فِياهِ و إبنْ وُنْا ت عْلَامك أَنَّ ه اق ا الْأَمْر ش رٌّ لِم فِم دِينِم و م ع اشِم و ع اقِب ةِ أَمْاربي أَوْ قَاال فِام ع ايِالب أَمْاربي و آيِلِاهِ فَاصْاربفْهك ع نِم و اصْربفْنِم ع نْهك و اقْدكرْ لِم الْخ يْر ح يْثك وَان ثكمَّ أَرْعِنِم قَال و يكس مِم ح اي ت هك"(17) وع نْ ابْنب عكم ر ر عِم اللضهك ع نْهكم ا أَنَّ ر سكول اللضهِ‘ قَال :" م فَاتِحك الْغ يْا ِ تر مْا ن لَاا ي عْلَمكه ا إبلضا اللضهك لَا ي عْلَمك م ا فِم غَدٍ إبلضا اللضهك و لَا ي عْلَامك م اا ت غِايضك الْأَرْح ااعك إبلضاا اللضاهك و لَاا ي عْلَامك (17) رواه البخاري: في كتاب الدعوات، باب الدعاء ثم الاستخارة 2345 برقم 6019)، والترمذي: باب ما جاء في صلاة الاستخارة 2/345 برقم 442)، والنسائ : باب في الاستخارة 2/89 برقم 3201)، وابلم ماجة: باب ما جاء في صلاة الاستخارة 1/440 برقم 1373)، واحمد3/443 برقم 14746)
عدد الصفحات ١٦٣الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 153 م ت ى ي أْتِم الْم طَرك أَح ادن إبلضاا اللضاهك و لَاا ت ادْربي ن فْا ن بِاأَيِ أَرْضت ت مكاوتكو لَاا ي عْلَامك م ت اى ت قُاوعك السَّاع ةُ إبلضا اللضهك"(18). المبحث الأول: مفهوم الأدلة العقلية ومنيلتهل وفيه ثلاثة مطال : المطلب الأول: المراد بالدلي العقلي قبل أن أبيَّن المقصود بالدليل العقلم، بسن أن أبين معنى اللفظين - باترتصار- قبل ال وي : فللدلي "في اللغة: هو المرشد، وما به الإرشاد. وفي الاصطلاح: هو القي يلزع من العلم به العلم بشما آترر"(19). وأماالعق في اللغة: مصدر عقل يعقل، وأصل مادته الحب والمنع، وسمم عقل الإنسان عقلاً؛ لأنه يعقله أي: بجزه عن الوقوع في الهلكة، ولقا سمم -أيضاً - حجراً؛ لأنه بجره عن ارتكاب الخطأ(20). وفي الاصطلاح: يتلف معناه باترتلافاستعماله، ومن ترلال النظر في ولاع العلماا أيد أنه لا ير عن عدة معانت ولها تدور حول أصله اللغوي القي هو المنع والحب ، وهم: (18) رواه البخاري: باب : ﴿وعنده مهابح الغيب لا يعلموا إلا هو﴾4/1693 برقم 4351) (19) التعريهات للجرجا 104،واو ر: كشاه اصيلاحات الهنون والعلوم للتواوني:1 /793 (20) او ر: تهذيب اللغة للأزهري 1 /159، ومقاييس اللغة لابلم فارس4/69، ولسان العرب لابلم من ور 11/458
عدد الصفحات ١٦٤ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 154 1-الغريزة المدروة التي ميَّز الله بها الإنسان عن سائر الحيوانات، وهقه التي يسق بفقدها التكليف الشرعم. 2-المعارف الفطرية، والعلوع الضرورية التي يش فيها جميع العقلاا، والعلم بأن الكل أوبر من الجزا، وأن الحادث لا بد له من محدث، ونحو ذلك من العلوع الأولية الضرورية. 3-إدرا المعارف النظرية، وما يستفاد من التجارب الحسية، ومنه يرى إطلاق العلم على العقل، ويسمى فاقد هقا ياهلاً وأحمقاً وهو يتلف عن المعنى الأولى من يهة أنه لا يكسق التكليف. 4-ويطلق على العمل بمقتضى العلم، ويدل عليه نفم الكفار للعقل عند دترولهم نار الجحيم وما قال سبحانه: (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) [10]الإطلاق معرفة وبصيرة(21). قال ابن القيم ¬(ت751ه: "العقل عقلان: عقل غريزي طبعم: هو أبو العلم ومربيه ومثمرة. وعقل وسبي مستفاد: وهو ولد العلم وثمرته ونتيجته، فإذا ايتمعا في العبد استقاع أمره، وأقبل عليه ييوق السعادة من ول يان ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاا، وإذا فقدهما، فالحيوان البهيم أحسن حالاً منه، وإذا فقد أحدهما أو انتقص، انتقص صاحبه بقدر ذلك"(22). ما تقدع هو معنى اللفظين قبل ال وي. (21 )او ر: احياء علوم الديلم للغزا 1/85-86، بغية المرتاد لابلم بيمية 260 (22) مهتاح دار السعادة لابلم القيم1/117
عدد الصفحات ١٦٥الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 155 أما المعنى بعد ال وي ، فهنا عدة تعريفات أشهرها هو: الدليل القي ول مقدماته عقلية(23). ومعناه ما أوصل إلى المطلوب بنفسه -أي ببداهة العقل-أو بالن َّظر إلى مكقدَِّمات تريع إليه(24). ومما بسن التقوير به: أن العقل-القي يستند إليه الدليل هنا-مصدر من مصادر المعرفة في الإسلاع، إلا أنه لي مصدراً مستقلاً، بل بتا إلى تنبيه الشرع، وإرشاده إلى الأدلة؛ لأن الاعتماد على محض العقل، سبيل للتفرق والتنا ع، فالعقل لن يهتدي إلا بالوحم، والوحم لا يلغم العقل. وقد ياا في الوحم المنزل الحث على التعقل، وأثنى على العقلاا، فقال تعالى: ﭽ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ [17-18]. والنصوص الشرعية قد ياات متضمنة الأدلة العقلية صافية من ول ودر، فما على العقل إلا فهمها وإدراوها، فمن ذلك: قوله تعالى: ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ [22.] وقال سبحانه: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ [35.] وقال يل وعلا: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ [82.] وتروض العقل في أمور الإلهيات باستقلال عن الوحم مظنة الهلا وسبيل الضلال. (23 )او ر: المواق ل1/203، كشاه اصيلاحات الهنون والعلوم للتواو 1 /798 (24 )او ر: الدليل العقل عند السل لعيسى النعمى: مجلة البيان: عدد (290)
عدد الصفحات ١٦٦ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 156 يقول ابن رشد الفيلسوف(ت:595ها -وهو ممن تراض بالعقل في مسائل الاعتقاد وطال تجربته-: "لم يقل أحد من الناس في العلوع الإلهية قولاً يعتد به، ولي يعصم أحد من الخطأ إلا من عصمه الله تعالى بأمر إلهم ترار عن طبيعة الإنسان، وهم الأنبياا"(25). وعلى هقافميزان الصحة والفساد في أدلة العقول هو في مدى موافقتها للكتاب والسنة الصحيحة أو بعدها عنها. يقول قواع السنة الأصبهانم - (ت:535ها:" وأما أهل الحق فجعلوا الكتاب والسنة إمامهم، وطلبوا الدين من قِبلهما، وما وقع لهم من معقولهم وترواطرهم، عرعوه على الكتاب والسنة، فإن ويدوه موافقاً لهما قبلوه، وشكروا الله حيث أراهم ذلك ووفقهم إليه، وإن ويدوه مخالفاً لهم ترووا ما وقع لهم، وأقبلوا على الكتاب والسنة، وريعوا بالتهمة على أنفسهم، فإن الكتاب والسنة لا يهديان إلا إلى الحق، ورأي الإنسان قد يرى الحق، وقد يرى الباطل، وهقا معنى قول أبم سليمان الدارانم- وهو واحد مانه في المعرفة-: ما حدثتإ نفسم بشما إلا طلب منها شاهدين من الكتاب والسنة، فإن أت بهما، وإلا رددته في نحرها"(26). والعقل قد يهتدي بنفسه إلى مسائل الاعتقاد الكبار على سبيل الإجمال، وإثبات ويود الله مع ثبوت ذلك في الفطرة أولاً. قال ابن تيمية- (ت:728ها: "واعلم أن عامة مسائل أصول الدين الكبار مما يكعلم بالعقل"(27). (25) تهافت التوافت لابلم رشد 2 /547 (26 )الحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبوا2/238 (27) مجمو الهتاوى لابلم بيمية 19 /229-230
عدد الصفحات ١٦٧الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 157 أما مسائل العقيدة التفصيلية مما يتعلق بقات الله تعالى وصفاته ورسوله وأنبيائه، وما لهم وما يستحيل، فما وان العقول لتدروها لولا مجما الوحم. يقول السفاريإ- (ت:1188ها:" أن العقول لو وان مستقلة بمعرفة الحق وأحكامه، لكان الحجة قائمة على الناس قبل بعث الرسل وإنزال الكت ، واللا ع باطل بالنص، قال تعالى: ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ [15.]... فكقا الملزوع"(28). المطلب الثلني: المقصود بالأدلة العقلية على مسل الشرع وثيراً ما يتباادر إلى الاقهن عنادما تطلاق ولماة " الأدلاة العقلياة " إناه ياراد بهاا ماا يقابل الأدلة الشرعية. ومن ثمَّ تفسر الأدلة الشارعية باأن الماراد بهاا الأدلاة ا لسامعية الاواردة في الكتااب والسنة، وأن المراد بالدليل العقلم هو ما وان عقلياً محضاً مابإ علاى مقادمات عقلياة ؛ وهقا في الحقيقة ترطأ واترتزال للمراد بالأدلة الشرعية. والسب في هقا الفهم الخاطئ هو ما اشتهر عند وثير من المتكلمين، من يعلهم الاادليل العقلاام في مقاباال النقلاام والاااشرعم(29)، وماان ثاامَّ يقسِاامون أصااول الاادين إلى قسمين: العقليات والسمعيات، و علون العقليات هم ماا لا يكعلام ب النقال ، ويقااصرون دلالااة النقااال علاااى الساامعيات دون العقلياااات ؛ لظااانهم أن الاسااتدلال بالنقااال علاااى (28 )لوامع الأووار البوية للسهاري 1/105، واو ر: مبادئومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة لمحمد يسري: 164 -165 (29 )او ر: المواق1 /203 -204
عدد الصفحات ١٦٨ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 158 العقلياتيلزع منه الدور(30)؛ لأن النقال متوقاف علاى العقال، فاالنبوة معلاوع صاحتها بالعقل وعن طريقها أتى النقل(31). وهقا صحيح في يان أن ويود الصانعمثلاً ودلائل النبوة تثب بالعقل، لكنه غل من يان آترر وهو اعتقادهم أن الأدلة النقلية لم تاأت بأدلاة عقلياة تثبا وياود الصانع ونبوة الرسول. والصحيح أن النقل قد أتى بأدلة عقلياة، وهام في نفا الأمار أدلاة يقينياة تك علام بالعقال وحجااة باقات ها، وإاااا النقال نبَّااه عليهااا وذوضا ر بهااا وهام حجااة ع لاى ماان صاادق بالرسالة ومن لم يصدق. يقول الإماع ابن تيمية ¬(ت728ها -حين ذور أنهم يقسمون الدين إلى عقليات وسمعيات، والأول لا يعلم بالكتاب والسنة – قال: "وهقا غل منهم، بل القرآن دل على الأدلة العقلية وبينها ونبَّه عليها، وإن وان من الأدلة العقلية ما يعلم بالعيان ولوا مه، وما قال تعالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭼ [سورةفصل : 53]"(32) والتحقيق في المسألة: أن التقسيم الصاحيح لددلاة أن تقسَّا م إلى أدلاة شارعية وأدلاة بدعياة، فالشِا رعة تقابل البدعة. (30) الدور: هو بوق الش ء على ما يتوق عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوق (أ) على (ب)، وبالعنس او بمرابب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوق (أ) على (ب) و (ب) على (ج ) و (ج) على (أ) وهذا هو الذي يراد هنا، التعريهات: 140 (31) او ر: درء التعارض 1 /199 . (32) درء التعارض 1/199، واو ر: الموافقات للشاط3 /52،53
عدد الصفحات ١٦٩الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 159 والأدلة الشرعيةيراد بها نوعان: الأول: أ كو الشرع أثبت أو دل علي ، وهقا قسمان: القسم الأول: ما وان معلوماً بالعقل فيكون شرعياً عقليااً : والأمثاال المضاروبة في القاارآن الدالااة علااى وحدانيتااه ، وإثبااات البعااث والنشااو ر، وتساامى الأدلااة النقليااة والعقلية. القسم الثالني: مالا يعلم إلا بخبر الصادق، فيكون شارعياً سمعيااً ، والاساتواا علاى العرق، ووثير من أهل الكلاع ظنوا أن الأدلة الاشرعية منحصرة في تربر الصادق فق . الثاالني: أن يكااون الشاارع لم ياانص عليااه، لكنااه أباحااه وأذن فيااه أو شااهدت بااه المويودات، وعاب هقا: أن لا يتصاف الادليل بوصاف يقا اتضم تحريماه شارعاً، واأن تكون إحدى مقدماته باطلة فيكون وقباً، والله برع الكقب، لا سيما علياه، وماا قاال تعاااالى : ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ [ الأعراف169.] ومن الضواب أيضاً: ألا يلزع منه لوا ع باطلة تعارض ما ثب في النقل الصحيح وما هو الحال في الأدلة البدعية، والتي استدل بها المتكلمون على نفم الصفات ودليل الأعراض وغيره(33). وبعااد هااقا يتاابين لنااا أن الاادليل العقلاام قساايم الاادليل الساامعم، ولااي قساايم الشرعم أو النقلم، وأن الدليل العقلم قد يكون نقلياً ياا في الكتاب والسنة، والأمثلة (33) او ر: درء التعارض 1 /198 -200، وكتاب: الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد، رسالة ماجست ، د. سعود العريه : 51، حي فصل وبنلم علم هذه المسائل بإسواب ووضوح، واو ر: كتاب الأصول التي بنى عليوا المبتدعة مذهبوم في الصهات، رسالة دكتوراه، د. عبد القادر صوفي حي بنلم علم الأدلة المبتدعة والتي بني عليوا المبتدعة مذاهبوم في الصهات.
عدد الصفحات ١٧٠ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 160 المضروبة في القرآن، أو يكون دلايلاً لم يارد في النقال لكان الشارع أباحاه وأذن فياه ونبَّا ه عليااه، وهااقا الاادليل العقلاام هااو الااقي سااوف يكااون مجااال بحثاام لإثبااات صاافة العلاام - بإذن الله تعالى-. المطلب الثللث: منيلة الأدلة العقلية عند السلف في مسل الاعتقلد الساالف ومااا أنهاام بتجااون بالأدلااة الاااشرعية الساامعية علااى مسااائل الاعتقاااد، فكقلك بتجون بالأدلة الاشرعية العقلية – النقلية منها وغير النقلية –، والقي يعلا هم بتجون بها هو أنهم ويدوا ذلك مساتعملاً في وتااب الله تعاالى وفي سانة رساوله ، وقاد وانوا أحرص الناس على اتباع الكتااب والسانة ، والاقتاداا بهماا ، والتساليم المطلاق لماا يااا به. ومما يشهد لقلك عرب الأمثلة الكثيرة وإيراد الأقيساة العقلياة المتنوعاة في وتااب الله تعاااالى، وقاااد ذوااار الله بهاااا بقولاااه : ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ [27.] ومااان ذلاااك قولاااه تعاااا قولاااه: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ [24.] ووااقلك الاان-ومااا ياااا في ساانته المطهاارة-يقاارر بعااض الحقااائق الشاارعية بضرب المثال والدليل العقلم، ومن الشواهد على ذلك، ما أترريه الإماع أحمد وابان مايه عن أبم ر ين العقيلام أناه قاال :((ياا رساول الله، أولناا يارى رباه عاز ويال ياوع القيامة؟ وما آياة ذلاك في ترلقاه ؟ فقاال رساول الله: ألاي ولكام ينظار إلى القمار مخليااً
عدد الصفحات ١٧١الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 161 به(34)؟ قال بلى، قال: فالله أعظم. قال: قل : يا رسول الله، ويف بيام الله الماوتى ؟ وما آية ذلك في ترلقه؟ قال: أما مررت بوادي أهلاك محالاً (35)؟ قاال: بلاى، قاال: أماا مررت به يهتز تراضراً؟ قال: بلى، قال: ثم مررت به محلاً. قال: بلى، قاال: فكاقلك بيم الله الموتى، وذلك آيته في ترلقه))(36). فهقا الحديث يدل دلالة واعحة على استدلال الن بالأمثال الحية علاى مساألة من مسائل العقيدة، وهم الرؤية وإحياا الموتى. يقول الإماع ابان تيمياة (ت:728هاا ذاواراً ماقه السالف في ذلاك -بعاد أن ذور الدلائل التي يستدل بها على المسائل الأصولية في الدين – قال: "بل الأمر ما علياه سلف الأمة وأئمتها –أهل العلم والإيماان – مان أن الله سابحانه وتعاالى بايَّ ن مان الأدلاة العقلية التي بتا إليها في العلم بقلك مالا يقدر أحاد مان هاؤلاا قادره (37)،ونهاياة ماا يقورونه ياا القرآن بخلاصته على أحسن ويه ...."(38). ويقول–أيضاً-في بيان ما وان عليه السالف تجااه هاقه الأدلاة العقلياة: " واعلام أن أهل الحق لا يطعنون في ين الأدلاة العقلياة ، ولا فيماا علام العقال صاحته، وإااا يطعنون فيما يدَّعم المعارض أنه يالف الكتاب والسنة، ولي في ذلك – ولله الحماد – (34) يقال خلوت به ومعه وإليه وأخليت به إذا اوهردت به: أي كلنم يراه منهردا لنهسه. او ر النواية في غريب الحدي :2/74 (35) أي جد. والمحل في الأصل: اوقيا المير. وأمحلت الأرض والقوم. وأرض محل، وزملم محل وماحل . او ر: النواية:4/304 (36) أخرجه ابو داود 4/234، وابلم ماجه1/64 أوله، وحسنه الألباني كما في صحيح ابلم ماجه: 1 /36. (37) يقصد طوائ المتنلمين والمتهلسهة (38) مجمو الهتاوى 3/296، درء التعارض 1 /28 .
عدد الصفحات ١٧٢ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 162 دليل صحيح في نفالأمر، ولا دليل مقباول عناد عاماة العقالاا، ولا دليال لم يقادح فيه بالعقل ..." (39) . وهقا النقليبيِن أن السلف –رعوان الله عليهم – وانوا يأترقون بالأدلة العقلياة رداً على من عم ترلاف ذلك أو أفرل في ردها(40). ومن أراد النظر في اساتدلالاتهم العقلياة فليراياع علاى سابيل المثاال لا الحصار: وتاب الرد على الجهمية والزنادقة للإمااع أحماد، ووتاابم الإمااع الادارمم: الارد علاى الجهمية، ونقض الادارمم علاى المريسام . فإنهماا اساتعملا واثيراً الحجاج العقلياة علاى الويه المطلوب في تقرير مسائل العقيدة والرد على المخالف. المبحث الثلني: الأدلة العقلية العلمة مقصودي بالأدلة العقلية العامة: الأدلة العقلية التي تدل على وثير مان المطا لا الإلهية، وليس مختصة بأصل أو مسألة معينة. والأدلة التي معنا هنا تادل علاى أوثار الصافات وماا سيتضاح ذلاك، ومان هاقه الصفات: صفة العلام الإلهام، وتادل أيضااً علاى وياود الله وإثباات الم عااد والنشاور ، ومن هقا الويه أفردت لها مبحثاً تراصاً. (39) درء التعارض 1/194. (40) او ر درء التعارض 166-176، وبيان بلبيس الجومية2 /537، ومنوج السل والمتنلمين في موافقة العقل للنقل لجابر أدريس أم : 1 /95 .
عدد الصفحات ١٧٣الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 163 الدليالأول: قيلس الأولى أولاً: المراد بهذا الدلي : قباال أن أباايِن المااراد بهااقا الاادليل بساان أن نقااف علااى أقساااع القياااس، وهاام ثلاثة(41): الأولقيااس التمثيال: وهاو القيااس الأصاولم ، وحادَّ ه عنادهم: إلحااق فارع بأصل لعلة يامعة بين الأصل والفرع، فهو مبإ على التسوية بين الفرع والأصل. الثانم: قياس الشمول: وهو الاستدلال بكلم على يزئم بواسطة اندرا ذلك مع غيره تح هقا الكلم، مثل: الحياة لفظ ولم، فتقي الإنسان على الحياوان ا امع أنهم ولهم أحياا. الثالث: قياس الأولى: وهو أن ول ومال وياودي ممكان الوياود لا نقاص فياه من جميع الويوه ثب للمخلوق، فإن الخالق أولى به، وول نقص ثب للمخلوق فإن الخالق منزه عنه (42) . هقه هم أقساعالقيااس، والاقي يساتعمل في حاق الله سابحانه هاو الأتراير، أماا قياااس التمثياال والشاامول فاالا يسااتعمل في حقااه ساابحانه وتعااالى؛ لأن الله لااي ومثلااه شما حتى يدترل هو والمخلوق تح القياس التمثيلم، ولا يمكان جمعهام تحا قضاية ولية فيقاس بالشمولم. (41) او ر: بسويل المني ، لعبد النريم الأثري 56، معالم أصول الهقه عند أهل السنة والجماعة، للجيزاني: 183 (42) او ر: مجمو الهتاوى 9 /259. والرد على المنيقيين لابلم بيمية 119 -120 حي بنلم علم حقيقة كلا القياسين واستدلال أهل الأهواء بهما. واو ر: شرح العقيدة الواسيية للوراس: 27
عدد الصفحات ١٧٤ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 164 والقي أدى بالفلاسفة والمتكلمين إلى الاعاطراب والحايرة ومان ثام التنااقض في الأدلااة، أنهاام اسااتعمل وا في أدلااتهم العقليااة للاسااتدلال علااى مسااائل أصااول الااد ين والمطال الإلهية، قياس الشمول والتمثيل. يقول الإماع ابن تيمية (ت:728ها:" أن العلام الإلهام لا او أن يساتدل فياه بقياس تمثيلم يستوى فيه الأصل والفرع، ولا بقياس شمولم تستوى فياه أفاراده ؛ فاإن الله سبحانه لي ومثله شما، فالا او أن يمثال بغايره ولا او أن يادترل هاو وغايره تح قضية ولية تستوي أفرادها، ولهقا لما سالك طوائاف مان المتفلسافة والمتكلماة مثال هقه الأقيسة في المطال الإلهية لم يصالوا بهاا إلى الايقين ، بال تناقضا أدلاتهم وغلا عليهم بعد التناهم الحيرة والاعطراب، لما يرونه مان فسااد أدلاتهم أو تكافئهاا ، ولكان يكساتعمل في ذلاك قيااس الأولى سااواا واان تمثايلاً أو شمااولاً، وماا قاال تعااالى : ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ [60.] مثل أن يعلم أن ول ومال ثب للممكان أو ايادث لا نقص فياه بوياه مان الوياوه ، وهاو ماا واان وماالا للموياود غاير مساتلزع للعادع ، فالواي القديم أولى به، وول وماال لا نقاص فياه بوياه مان الوياوه ثبا ...فا الممكن اياادث بهااا أحااق، ونحااو ذلااك، ومثاال هااقه الطاارق هاام الااتي وااان يسااتعملها الساالف والأئمة في مثل هقه المطال ، وما اساتعمل نحوهاا الإمااع أحماد ومان قبلاه وبعاده مان أئمة أهل الإسلاع، وبمثل ذلك يااا القارآن في تقريار أصاول الادين في مساائل التوحياد والصفات والمعاد ونحو ذلك"(43). (43) درء التعارض1 /29 – 30،7 /322،7 /362، وذكر م له في الهتاوى3/297 وبنلم علم هذا الدليل في مواضع ك ة ملم كتبه م ل: منواج السنة: 1 /371، شرح الأصهواوية 55، الرد على المنيقيين: 115 – 123، الصهدية 2/25، بلبيس الجومية 1 /321، والنبوات 2 /895 وغ ها ك
عدد الصفحات ١٧٥الأدلة العقلية على صهة العلم الإ) : في ضوء عقيدة السل 165 ويقول ابن القيم(ت:751ها:" ول ومال ثب للمخلوق غير مستلزع للنقص فخالقه ومعطيه إياه أحق بالاتصاف باه ، ووال نقاص في المخلاوق فالخاالق أحاق باالتنزه عنااه، والكااقب والظلاام والساافه والعياا ، باال اا تنزيااه الاارب تعااالى عاان النقااائص والعيوب مطلقاً، وإن لم يتنزه عنها بعض المخلوقين "(44). وهقا القيااس هاو مان أنفاع الأدلاة العقلياة وأبينهاا، وهناا عاواب تحكام هاقا الدليل وتضبطه، وإن وان وردت في ثنايا الكلاع لكن أذورها هنا لمزيد من التوعيح: 1- أن يكون الكمال ممكنالويود. 2- أن يكون سليماً عن النقص، فإن النقص ممتنع على الله(45). ثانيلً: الأدلة على شرعية هذا الدلي: ياات أدلة وثيرة تثب هقا القياس وتدل عليه ومن ذلك: - قولااه تعااالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ [60.] - قولاااهتعاااالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ [27.] يقول ابن القيم(ت:751هاموعحا معنى هاتين ا يتين:" فجعال مثال الساوا المتضاامن للعيااوب والنقااائص وساال الكمااال للااامشروين وأربااابهم، وأتراابر أن " المثاال الأعلى " المتضمن لإثبات الكمالات ولها لاه وحاده ، ولهاقا واان المثال الأعلاى ، وهاو أفعل تفضيل أي أعلى من غيره "(46). (44) مهتاح دار السعادة2 /76 (45) الهتاوى6 /85 (46) الصواع المرسلة 3 /1030
عدد الصفحات ١٧٦ياسر بلم عبد الرحملم بلم محمد اليح 166 ويقول السعدي (ت:1376ها معلقا على هقه ا ية:" وهو ول صفة وماال، وول ومال في الويود فالله أحق به، من غاير أن يساتلزع ذلاك نقصااً بوياه، ولاه المثال الأعلى في قلوب أوليائه وهو التعظيم والإيلال، وايبة والإنابة والمعرفة"(47). وهقا النوع من القياس العقلموثيراً ما يرد في وتاب الله تعالى إما لإثبات البعث والمعاد وقوله تعالى: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ [99.] وقوله: ﭽﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ [57.]أو للاستدلال بهعلى النشأة الأولى قال تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﭼ [27.] ووقلك يرد وثيراً في السانة، وماا في الحاديث الاقي مار معناا حاديث أبام ريان العقيلم حين سأل النبي " عن الرؤية فضرب له الرسول مثلاً بقلك في القمر ثم قال له النبي "فالله أعظم"(48)،أي إذا أمكن رؤية القمر ول واحد على حدة، فرؤية الله مخلياً به من باب أولى. وهقا الدليل لكثرة وروده في النقل فقد احتج به السلف – رعوان الله علايهم – وعملوا به. فهقا الإماع أحمد (ت:241ها حين رد على الزنادقاة والجهمياة في دعاواهم أن الله في ول مكان، وما يلزع علاى ذلاك مان المماساة لخلقاه ، واساتدلوا عليهاا بنصاوص المعية، أيابهم بحجة عقلية اعتبارية فقال:" ومن الاعتبار في ذلك: لو أن ريلاً واان في (47) بيس النريم الر443 (48) سب تخريجه
عدد الصفحات ١٧٧