المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 61

مجموعة من الباحثين

صفحة ٣ من ٥

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  إن رملي الكلرة في ملعب المؤسسلات الماليلة التقليدية الربويلة التي فتحلت نوافذ شرعية وقدمت منتجات إسلامية، ليس اتهاماً باطلاً أو دفاعاً متحمساً عن المؤسسات المالية الإسلامية بلدون أدلة، فالواقع يشلهد بذلك، إذ سلأورد في المطللب القادم صوراً ونماذجلاً من التطبيقات المحرملة والمشلبوهة التلي ذهب إلى حرمتهلا أو شلبهتها المجامع الفقهيلة المعتملدة، وقد يقول قائلل بلأن بعض هلذه المعاملات تتعاملل بها بعض المصارف الإسللامية أيضاً، فأقلول هنا يأتي دور الرقيلب الشرعلي والهيئة الشرعيلة التي يجب عليهلا أن ترصد وتكشلف وتفتش عن هذه المخالفلات، وهذا ما تم فعللاً على بعض المعاملات التي كانت رائجلة في التعاملات المصرفية، وعنلد صدور القلرارت الواضحة الباتة تراجعلت وانتهت عن هذه المعامللات، وهنا لا بد أن أذكلر بلأن المصارف الإسللامية لم تصل إلى درجة الكلمال، لأن عملها واجتهادهلا أغلبه نوازل قلد تختلف فيها الأقلوال والآراء، لكن أقوال واجتهادات مَن؟ وآراء مَن؟ لاشلك أنهم العلماء المشلهود لهم بالعلم والعمل والخبرة. إن رفع المصارف الإسللامية لشلعار الإسلام حجة عليها أملام الله (سلبحانه وتعالى)، لذللك فهي ملزمة بأن ترجع إلى الصواب كللما تبين لها زلة أو ظهر ، وهذا أمر طبيعلي إذ لا يقول بعصمتها أحد، أما البنلوك التقليدية، فما هي )(في عملهلا هفلوة حجة المتعامل معها وهي ترفع شلعاراً ومبدأ رأسلماليا قائم على أسلاس الفائدة، وتعظيم المنفعة والربح ؟ إن فكرة عزل النوافذ الشرعية والمنتجات الإسلامية، في البنوك التقليدية لا يمكن أن يتصور بوجه من الوجوه . إن سلبب اللداء ومكمن الخطلر في وجهة نظلري، يرجلع إلى النوافذ الشرعيلة والمنتجات الإسلامية وفتاواها الشرعية! حقيقة بيع التورق الفقهي والتورق المصرفي، للمؤلف ، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، الطبعة )( .م، ص200هل429الأولى،

عدد الصفحات ٣٣

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا)  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  :)(ثانياً: أسباب تعارض الفتاوى لعل الكلام في الفقرة السلابقة قد وضح أن المشلكلة تكمن في الخلط بين الهيئات الشرعية المعتلبرة وبين غيرها ملن الهيئات . وهذا لا يمنع من تعارض الفتوى حتى بين الهيئات الشرعية المعتبرة، ويمكن أن نرجع الأسباب في ذلك لعدة أمور: - سلبق أن بينلا أن الاختللاف الفقهي يُعد ميزة تثلري الفقه والفكلر، وترفع الحرج عن  الأمة، وأن هذا ليس مظهر نقص، إذ وقع هذا في خير عصور الأمة الإسللامية، بل لقد اختلف اجتهلاد النبلي ﷺ وأبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) في وضع أسلارى بدر، واختلف الصحابة (رضي الله عنهلم) في علصر الوحلي وذلك كاختلافهلم في صلاة العصر في غلزوة بني قريضة، ، فلأدّى اجتهاد )2(» لا يصلعندملا قلال لهم النبلي ﷺ كل فريلق منهلم إلى أمر ملا، فصلاها فريق منهلم في الطريق في وقتها، ولم يصلهلا الفريق الآخر إلا في بنلي قريضلة بعد خروج وقتها. فأقر النبلي ﷺ كلا الفريقين . واختلف أبو بكر وعمر في قضيلة حرب المرتدين وغيرها، فالخلاف المبنلي على الاجتهاد المشروع المنضبط المبني على قول: بعد عرض الواقعة على الكتاب والسنة وعدم وجودها فيهما يعد من )(» أجتهد رائي ولا آلو« محاسن الفقه الإسلامي وتميزه فالأصلل أن الاختللاف في مسلائل المعاملات المعلاصرة من الاختلاف المستسلاغ، لان الأغلب فيها أنها من المسلائل غير القطعية، بشرط أن يكون المفتي قد اسلتفرغ طاقته في البحث لا يعني هذا العنوان أن كل خلاف أو تعارض في الفتوى مرده هذه الأسباب في أدناه، لأن بعض الخلاف )( لا يعتلد بله أصلا ولا ينظلر إليه وإن صدر من جهة لها مكانة!! إذا كان يخالف نصلا ثابتا أو ما انتهى إليه الإجماع، ومثال هذا الخلاف على حكم الفوائد المصرفية، فهذا الخلاف لا عبرة فيه لأن الفوائد المصرفية . 0هي من الربا المحرم شرعا كما نوهنا عن ذلك من قبل في ص (الفتح)./7،49 رواه البخاري عن ابن عمر (رضي الله عنهما) برقم)2( رواه الترمذي في سلننه، سنن الترمذي ، محمد عيسلى الترمذي، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى،)( . 4،27رقم الحديث

عدد الصفحات ٣٤

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  والاسلتقصاء ثم أصدر حكمه بعد التحري التام، وإذا ما كان قد وصل إلى هذا المسلتوى فعلا إذا حكم الحاكم فهو بإذن الله سيكون إمّا مأجوراً مرتين أو مرة واحدة بدليل قول النبي ﷺ . )(» فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم ثم أخطأ فله أجر واحدة - إن مسلألة اختلاف العلماء في المسلائل المالية المعاصرة يرجع إلى أسلباب متعددة، فقد 2 تكون المسلألة من المسلائل التي اختللف فيها الفقهاء المتقدمون، فلكان اختلاف المعاصرين بناء على الاختلاف السلابق، وهذا ما سنبينه في استعراضنا لبعض المسائل من الخلاف القديم وأثره .)2(في المعاملات المالية المعاصرة - قلد يكلون الاختلاف لفظيلاً، وهو ما يطللق عليه أهلل العلم اختلاف التنلوع، فأكثر  الخلاف الذي قد ينشلأ في هذا المجال سلببه تصور المعاملة محل النظر، وهذا الأمر يؤثر بشلكل كبلير في التكييلف الفقهي، ثم على ما يتوصل إليه من الحكم الشرعي بشلأنها، بأن يفتي البعض بتحريلم عقد من العقود، لاشلتماله عللى بعض المحظورات الشرعية، ويفتي قسلم آخر بالجواز بضوابلط تنتفي معها تلك المحظورات، ومن الأمثلة عللى ذلك عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، حيلث صدر قرار مجمع الفقه الإسللامي بجلوازه، بينما منعله مجلس هيئة كبار العللماء بالمملكة العربية السعودية وقال بتحريمه، والواقع كما يقول الدكتور يوسف الشبيلي: ليس بين القرارين تعلارض، فصورة العقد التي تناولها قرار هيئة كبار العلماء لا تتوافر فيها الضوابط التي تضمنها . )(قرار مجمع الفقه الإسلامي - علدم الاتفلاق عللى مرجعية واحلدة ثابتة، تلوكل لها مسلألة البت والإللزام في الحكم 4 240/،4462 رواه مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي، برقم)( ينظر المطلب القادم كتطبيقات ونماذج من تعارض الفتاوى بين بعض هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات )2( المالية الإسلامية نلدوة)( م.2006يوليو0هل الموافق427رجب، 006نشرها في العدد

عدد الصفحات ٣٥

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا)  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  الشرعلي المختلف فيه، فقد تفاوت النظر إلى فتلاوى وقرارات المجامع الفقهية، وكيفية التعامل ملع قراراتها ملن الإلزام وعدمه، وقراراتهلا في حقيقة الأمر منزلة بين الاجتهلاد الأحادي وبين الإجماع، فهي ليسلت إجماعا، ولكنها تورث قلوة للمتلقي بأن هذا الحكم الشرعي قد صدر من مجموعة فقهية اسلتعانت بخبراء ومختصين في مجال ما، كأن يكون مجالا طبيا، أو مجالاً اقتصادياً، أو مجالاً فلكياً، ثم أصدرت حكمها بعد الدراسة والمشاورة . المطلــب الثالــث: تطبيقــات و نماذج مــن تعارض الفتــاوى بين هيئــات الرقابة الشــرعية في المؤسسات المالية الإسلامية. سبق أن بينا في ما مضى، أن من الأسباب المهمة التي كانت سببا في تعارض بعض الفتاوى بين الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية، هو بعض المسائل التي اختلف فيها الفقهاء المتقدملون، فاختللف فيها المعاصرون بنلاء على الاختلاف السلابق، ومثال هذا مسلألة الإلزام بالوعد في بيع المرابحة، أو بيع التورق بمفهومه الفقهي وغيرهما من الأمثلة. كما أن الاختلاف قد يكون ناشئا عن الاختلاف في تكييف العقد، مثال هذا في العمولات التلي يأخذهلا المصرف من التاجلر في البطاقات الائتمانيلة، فمنهم من يراها محرملة، على اعتبار أنهلا فائلدة مقابل القرض، أو أجر على الضمان، في حلين أن منهم من يرها جائزة على اعتبار أنها أجرة مقابل السلمسرة، أي التسلويق للتاجر. وكذلك مسلألة تأخر المدنيين الموسرين عن سداد التزاماتهلم الماليلة، وكذلك التعاملل مع الشركات ذات العملل المباح و ظهلر في قوائمها المالية معاملات محرمة. ومثل هذا كثير، فقد وقع الخلاف فيه فعلاً بسلبب تكييف هذه المعاملات وما ترتب عليها من خلاف بين وجهات النظر . وسوف نستعرض لبعض من هذه المعاملات، التي وقع فيها الاختلاف بين بعض الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية .

عدد الصفحات ٣٦

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  وسأحصرها في التطبيقات التالية : بيع التورق وما أعقبه من تطور في التطبيق العملي .النموذج الأول: مسألة الإلزام بالوعد في بيع المرابحة .النموذج الثاني: مسألة تأخر المدينين الموسرين عن السداد.النموذج الثالث: واختصلاراً للموضلوع فسلوف لا أخوض في تفاصيلل هذه المعامللات الدقيقة من حيث المفهلوم والأدللة الشرعيلة بجملتها، وما إلى ذللك، وإنما سلأكتفي بتوضيح ملا أراه بحاجة الى توضيح منها، ثم أركز على إيراد الخلاف بين العلماء وما ترتب عليه . النم الفقهي في التصحيح. اسلتعرض علمائنا المعاصرون - حفظهم الله تعالى - خلاف العلماء الأقدمين - رحمهم الله تعلالى - في بيلع التورق في المجمع الفقهي الإسللامي التابلع لرابطة العالم الإسللامي في دورته الخامسلة علشرة المنعقلدة في مكلة المكرمة، وبعلد البحث والاسلتقصاء عن الأدلة التي سلاقها المجيلزون والمانعلون، والاطللاع على البحلوث التي قدمت في هذه المسلألة، تبلين لهم رجحان القلول الأول وقاللوا ما نصه الموافق 49رجبفي دورته الخامسلة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة التي بدأت يوم السبت م قد نظر في موضوع بيع التورق. وبعد التداول والمناقشة والرجوع إلى الأدلة 99 0/ والقواعد الشرعية وكلام العلماء في هذه المسألة قرّر المجلس ما يأ إن بيع التورق هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه بثمن مؤجل ثم يبيعها المشتري أولاً: بنقد لغير البائع للحصول على النقد (الورق).

عدد الصفحات ٣٧

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا)  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  إن بيع التورق هذا جائز شرعاً، و به قال جمهور العلماء، لأن الأصل في البيوع الإباحة، ثانياً: ﴾، ولم يظهر في هذا البيع ربا لا قصدا ولا صورة، ﭬﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫلقول الله تعالى: ﴿ ولان الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين أو زواج أو غيرهما . جلواز هذا البيع مشروط بأن لا يبيع المشلتري السللعة بثمن أقل مما اشلتراها به على ثالث بائعها الأول مباشرة ولا بالواسلطة، فإن فعل فقد وقع في بيع العينة المحرم شرعا لاشلتماله على حيلة الربا فصار عقدا محرما . لعباده- – إن المجلس وهو يقرر ذلك يوصي المسللمين بالعمل بما شرعه الله سلبحانه رابعاً: من القرض الحسن من طيب أموالهم طيبة به نفوسهم، ابتغاء مرضات الله لا يتبعه من ّولا أذى، وهلو ملن أجلّ أنواع الإنفاق في سلبيل الله تعالى، لملا فيه من التعلاون والتعاطف والتراحم بين المسللمين وتفريج كرباتهم وسد حاجاتهم وإنقاذهم من الإثقال بالديون والوقوع في المعاملات المحرملة، وان النصوص الشرعية ثواب القرض الحسلن والحلث عليه كثيرة لا تخفى، كما يتعين على المستقرض التحلي بالوفاء وحسن القضاء وعدم المماطلة . وصللى الله عللى سليدنا محملد وعللى آله وصحبله وسللم تسلليماً كثليراً، والحملد لله رب .)(العالمين واللذي حصلل في الواقع بعلد صدور هذا القلرار و إجازته ملن قبل المجملع الفقهي، أن بعض النوافذ الشرعية في البنوك التقليدية زيادة على بعض المصارف الإسللامية، أخذت تجري بعض التعديلات والتأويلات لهذا البيع، وبدأت إعادة صياغته من جديد، حتى أفرغ من محتواه تماملاً، مملا حدا بالمجمع الفقهي أن يصدر قرارا آخرا يبين فيله بيع التورق على وفق الصيغة التي يجري العمل فيها في البنوك على وفق الصورة الجديدة التي سادت وانتشرت، سواء كانت بنوكا -49 قرار المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي الخاص بجواز بيع التورق في دورته الخامسة عشرة)( م .99

عدد الصفحات ٣٨

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  تقليديلة فتحت نوافذ شرعية أو مصارف إسللامية أصلا حيلث ذهب أغلب العلماء المعاصرين إلى القول بعدم جواز بيع التورق والقول بحرمته. فقد جاء هذا القول بعد دراسات فقهية قامت بها المجاميع الفقهية والهيئات الشرعية لدراسة واقع هذا البيع، ومن ذلك ما ذهب إليه المجمع الفقهي الإسللامي لرابطة العالم الإسللامي، إذ جلاء نلص القرار وبعلللد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسللامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة م قد 200/2/7-الذي يوافقه424/2-9المنعقلدة بمكة المكرمة ، في المدة ملن نظر في موضوع: ( التورق كما تجريه المصارف في الوقت الحاضر )، وبعد الاستماع إلى الأبحاث المقدملة حلول الموضوع، والمناقشلات التي دارت حوله، تبين للمجللس أن التورق الذي تجريه بعلض المصلارف في الوقلت الحاضر هو: قيلام المصرف بعمل نمطلي يتم فيه ترتيب بيع سللعة (ليسلت من الذهب والفضة) من أسلواق السللع العالمية أو غيرها، على المسلتورق بثمن آجل، عللى أن يلتزم المصرف إما بلشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة بان ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق . وبعد النظر والدراسة ، قرر المجمع ما يي: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية:أولاً: - إن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر، أو ترتيب من يشتريها  يجعلهلا شلبيه بالعينلة الممنوعة شرعا، سلواء أكان الالتلزام مشروطا صراحلة أم بحكم العرف والعادة المتبعة . - إن هذه المعاملة تؤدي في كثير من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم 2 لصحة المعاملة

عدد الصفحات ٣٩

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا) 0 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول - إن واقع هذه المعاملة يقوم على منح تمويل نقدي بزيادة لما سمي المستورق في معاملات  البيلع والشراء التي تجري منه والتلي هي صورية في معظم أحوالها، هدف البنك من إجرائها أن تعلود عليه بزيلادة على ما قدم من تمويل .. وهذه المعاملة هي غلير التورق الحقيق المعروف عند الفقهاء، وقد سبق للمجمع في دورته الخامسة عشرة أن قال بجوازه بمعاملات حقيقة وبشروط محددة، بينها قرار المجمع الفقهي في دورته الخامسة عشرة والمنعقدة في مكة المكرمة ... وذلك لما بينهلما من فروق عديلدة، فصلت القول فيها البحوث المقدمة، فالتورق الحقيقي يقوم على شراء حقيقلي لسللعة، بثمن آجل تدخل في ملك المشلتري ويقبضها قبضا حقيقيلا وقع في ضمانه، ثم يقوم هو (المشتري) ببيعها بثمن حال لحاجته إليه، قد يتمكن من الحصول عليه وقد لا يتمكن، والفلرق بلين الثمنين الأجل والحال لا يدخل في ملك الملصرف، الذي طرأ على المعاملة لغرض تبرير الحصول على زيادة لما قدم من تمويل لهذا الشلخص بمعاملات صورية في معظم أحوالها، وهذا لا يتوفر في المعاملة المبينة التي تجريها بعض المصارف. يوصي مجلس المجمع جميع المصارف تجنب المعاملات المحرمة، امتثالاً لأمر الله تعالى. ثانياً: كما إن المجلس إذ يقدر جهود المصارف الإسلامية في إنقاذ الأمة الإسلامية من بلوى الربا، فانه يوصي بان تسلتخدم لذلك المعاملات الحقيقية آخر القرارات التي صدرت من المجامع الفقهية المعتملدة، فلا ينبغي الاعتماد على قرار يتفق معه اسلما ويخالفله في المضمون، دون توضيح وبيان لحقيقة الفرق بين الأمرين. وقد ذهبت هيئات شرعية ومنتديات فقهية أخرى وعلماء وأسلاتذة مختصون إلى تحريم بيع التلورق المصرفي، بعد أن اتضحت الآليلات المعتمدة في إجراءات هذا البيع . أما من قال بجواز هلذا البيع من العلماء المعاصريلن فان أغلب من رجعت إلى الفتاوى الصلادرة عنهم وإجاباتهم عللى الأسلئلة الواردة إليهم في الموضلوع فانه يرجع قوله بجواز التلورق المصرفي بضرورة إتباع الصورة النظرية القائمة على شرط التقابض للسللعة ودخولها في ضمانة المشلتري - المسلتورق-

عدد الصفحات ٤٠

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وغيرهلا ملن الشروط الواجب توافرها لصحة البيع، من ذلك على سلبيل المثلال ، فإن الدكتور عبد الله المنيع الذي يؤيد بيع التورق المصرفي ويدافع عنه في بحوثه، نجده في جواب سؤال وجه إليه : كيف ترون تطبيق التورق في البنوك حالياً ؟ « أج الآن في مخازن هولندا وانكلترا أو نيويورك، لوجدنا أن هذه السللع في الواقع مجهولة، فالمشلتري لا يعلرف أي نلوع من المعادن هي ؟ ولا كميتها ؟ وإنما يقلوم العميل بتوكيل البنك الذي باع له البضاعة، والعميل لا يعلم ماذا يشتري؟وعليه فعلى المشتري أن يكون عارفا ما أشتراه ... ويضيلف المنيلع : كما أن العميل يجب عليه إذا اشلترى السللعة أن يعرفها، وأن يطلب من البنك التفويض لتسلم سلعته من التاجر، ومن ثم له الحق في بيعها ..... وفي رده لسؤال : إذا في التورق لا يجوز توكيل البنك في البيع ؟ أجاب فضيلة الشيخ المنيع: نعم لا يصح أن يوكل البائع للبنك، وما أن يأتي العميل البنك لطلب التورق، فانه يشتري منه السلعة، ويطلب تحرير عقد وأخذ سند بالمبلغ، ثم يذهب البائع إلى التاجر ويتسلمها أو يبيعها، وهذه العملية حتى لو كانت طويلة في إجرائها فإنها محققة لمقتضى .)(شرعي يبتعد به المسلم عن الربا ومن المعاملات الصورية والواقلع الذي عليه عملية بيع التورق المصرفي لاسليما في المصارف التقليدية والتي فتحت نوافلذ شرعيلة يقلول بخلاف ذلك. وسلبب ذللك فيما يبلدو أن وجلود الهيئات والمستشلارين الشرعيلين ينحلصر في الجانب (التنظيري) بعيدا علن الرقابة على الممارسلات الفعلية للعمليات المالية من الناحية التطبيقية ومراحل تنفيذها. فبراير 6-42محرم ، 0297 حوار مع الدكتور عبد الله المنيع في جريدة الشرق الأوسلط ، العدد)( .2007

عدد الصفحات ٤١

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا) 2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول أما بالنسلبة للهيئلات والجهات الرقابية الشرعية التي ذهبلت إلى منع وتحريم التعامل ببيع التورق المصرفي فهي كثيرة، ومنها: - الهيئلات الشرعيلة في أغللب المصارف الإسللامية بدوللة الإمارات العربيلة المتحدة،  باستثناء النوافذ الشرعية في البنوك التقليدية، ويظهر ذلك بعدم وجود صيغة لهذه المعاملة أصلاً في معامللات المصلارف الإسللامية، زيادة عللى القول الصريح لرؤسلاء وأعضاء هلذه الهيئات الشرعية في الندوات والمؤتمرات بعدم جواز العملية، من ذلك على سبيل المثال الأستاذ الدكتور حسلين حاملد حسلان رئيس الهيئلة الشرعية في بنك دبي الإسللامي، كما يظهلر ذلك من خلال العديد من أبحاثه. - مجموعلة ملن الخبراء في العمل المصرفي الإسللامي في دبي، حيث دعت هذه المجموعة 2 في جلسلات عمل مؤتمر المؤسسلات المالية الإسللامية في دبي إلى ضرورة منع التورق والتوقف .)(الفوري عن ممارسته في أي مصرف إسلامي - الهيئلة الشرعيلة في مجموعة الراجحي المصرفية فقد ذهبت إلى القول: إلى أنه إذا سلمح  بالتورق المصرفي سوف تستغني البنوك الإسلامية عن كل العقود والأدوات الإسلامية وتكون عملية التورق هي السائدة . - دراسلة علميلة صادرة عن معهلد البحوث والخدملات الاستشلارية في جامعة الإمام 4 ك42محمد بلن سلعود الإسللامية في نلدوة علمية عقدت في شلهر شلعبان من هذا العلام ، بعنوان)2(ذكرت ذلك صحيفة الشرق الأوسط الأوراق المالية السعودية .200 مايو7ه426/ربيع الثا ، 9667 جريدة الشرق الأوسط العدد)( .2007 أغسطس4- 42شعبان ، 046 المصدر نفسه، العدد)2(

عدد الصفحات ٤٢

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  - مجموعلة كبليرة ملن أهل العللم والخلبرة في المجال المصرفي الإسللامي، منهم الشليخ  الدكتور يوسف القرضاوي، حيث يقول الدكتور علي القرداغي عنه القلق من الشليخ، ومن كثير من المخلصين على مسليرة البنوك الإسللامية، ولاسليما مع انتشار التلورق الملصرفي المنظم، الذي سلماه بعض الفروع الإسللامية التابعة للبنلوك الربوية في بعض الدول العربية، بتورق الخير وتورق البركة ..... حيث هاجم الشيخ هذه المحاولات حتى كتب .)(في بعض الجرائد القطرية بان التحايل على الربا أشد من الربا نفسه كما أيد قرار مجمع الفقه الإسللامي هذا الخاص ببيع التورق المصرفي المنظم، تأييدا آخر من قبلل عللماء معاصرين آخرين، اعترضوا عليله، منهم الدكتور الصديق الضرير والشليخ صالح عبد الله كامل والدكتور صالح الحصين والدكتور مختار السلامي وآخرون. وهكلذا يتبلين لنا أن هلذا الموضوع قد صدر فيه قلراران من نفس المجملع الفقهي، الأول أجازه، والثاني منعه، ولكن كل قرار قصد معاملة منفصلة عن الأخرى، كما بينت ذلك في بحث سابق. وعليله فلا يجلوز أن نخلط بلين الأوراق، وننتقي ما يتماشلا ملع مصالحنا ونتلذرع بالقرار الأول المجيلز، واللذي يبين حكم التورق على غير الصورة القائملة في البنوك اليوم، وإنما ينبغي أن يفصّل الأمر ويبين على حقيقته، وفي نفس الوقت، فإن السائل الذي يسأل عن حكم التعامل بهلذه المعاملة عبر الفضائيات، قد لا يفهم أساسلاً هذا التفصيل عبر عجالة سريعة من الوقت، ملن حيلث طبيعة هذه البراملج وأوقاتها، لذلك على الذي يتصدر لمسلألة الإفتلاء في المعاملات الماليلة عليله أن يكلون ملماً بتفاصيل هذه المسلائل مطلعا عللى آخر القلرارات التي صدرت من المجامع الفقهية المعتمدة، فلا ينبغي الاعتماد على قرار يتفق معه اسلماً ويخالفه في المضمون، دون توضيح وبيان لحقيقة الفرق بين الأمرين، حتى لا يبقى السلائل أو المسلتفتي في حرج التعارض بين الفتويين أو القرارين . ملن مقال للدكتور علي محي الدين القرداغلي بعنوان العلامة القرضاوي اقتصادياً على الموقع الإلكتروني )( www.qaradawi.netللشيخ القرضاوي

عدد الصفحات ٤٣

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا)  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  النموذج الثاني: مسألة الإلزام بالوعد في بيع المرابحة وحكمه: حيث صدرت عدة فتوى من مجامع فقهية وهيئات شرعية وشخصيات علمية تؤيد صحة بيع المرابحة للآمر بالشراء، بصورة عامة، بما فيها مسألة الإلزام بالوعد. ومن هذه الفتاوى على سبيل المثال: - فت1 شراء البنك للسلع نقداً لحساب عملائه وبيعها لهم بسعر أع حيلث ورد في سلؤال صادر من رئيس مجللس إدارة بيت التمويل الكويتي إلى الشليخ جاء فيه: نرجو إفتائنا في مدى جواز قيامنا بشراء السلع والبضائع نقداً بتكليف من الآخرين، وبيعها لهم بالآجل، وبأسلعار أعلى من أسلعارها النقدية، وما إلى ذلك، بأن يرغب أحد الأشخاص في شراء سللعة أو بضاعة معينة لكنه لا يسلتطيع دفع ثمنها نقداً فيطلب منا شرائها له، ودفع ثمنها نقداً ثم بيعها عليه بالآجل مقابل ربح معين متفق عليه مسبقاً. فأجلاب فضيلة الشليخ بدر المتولي عبد الباسلط بقولله: إنما صدر من طاللب الشراء يعتبر وعلداً: ونظلراً لأن الأئمة اختلفوا في هذا الوعد أهو مللزم أو لا، فإني أميل إلى الأخذ برأي ابن شبرمة (رضي الله عنه) الذي يقول : إن كل وعد بالالتزام لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، يكون وعدا ملزما قضاء وديانة . وهذا ما تشهد له، ظواهر النصوص القرآنية والأحاديث النبوية . والأخلذ بهذا المذهب أيسر على الناس والعمل به يضبط المعاملات، ولهذا ليس هناك مانع . )(من تنفيذ مثل هذا الشرط والله ولي التوفيق هل، بيلع المرابحة للآمر باللشراء كما تجريه 99 صلدرت هلذه الفتلوى في الرابع من جملادى الآخر عام)( المصارف الإسلامية، دراسة في ضوء النصوص والقواعد الشرعية، د.يوسف القرضاوي، مكتبة وهبة، .9م، ص99هل4القاهرة ، الطبعة الثالثة،

عدد الصفحات ٤٤

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  م:1ه1-فتوى المصرف الإسلامي الأول في دبي في جمادى الآخر2 إذ كانلت توصيلة المؤتمر بما يل بالشراء في حدود الشروط المنوه عنها، ووعداً آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقاً للشروط. إن مثل هذا الوعد ملزم للطرفين قضاء طبقا لأحكام المذهب المالكي . وهو ملزم للطرفين ديانلة طبقلا لأحكام المذاهلب الأخرى. وما يللزم ديانة يمكلن الإلزام به قضلاء، وإذا اقتضت .)(المصلحة ذلك، وأمكن للقضاء التدخل فيه ه10-فت ، وقد صدرت منه عدة توصيات، ما يتعلق بموضوعنا التوصية الثامنة، وهي كما يلي:م1 ثامناً: يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء، بعد تملك السللعة المشلتراة، وحيازتهلا، ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكورفي الموعد السلابق، هو أمر جائز شرعا، طالما كانت تقع على المصرف الإسللامي مسلئولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. وأملا بالنسلبة للوعلد وكونله ملزما للآملر أو المصرف أو كليهلما، فأن الأخلذ بالإلزام هو الأحفلظ لمصلحة التعامل واسلتقرار المعاملات، وفيه مراعاة لمصلحة الملصرف والعميل. وأن الأخلذ بالإللزام أمر مقبول شرعا. وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسلألة القول بالإلزام .)2(حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه -2م، رقم9ثلم توجلت هذه الفتلوى بقلرار المجمع الفقهلي في دورتله الخامسلة .0 المصدر نفسه، ص)( .0 دراسة في ضوء النصوص والقواعد الشرعية ، د.يوسف القرضاوي، ص)2(

عدد الصفحات ٤٥

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا)  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  بالكويلت وهلي على سلبب، ودخل الموعود في كلفلةٍ نتيجة هذا الوعد، وحدّد أثر الإللزام بالتنفيذ أو التعويض . )(بمقدار الضرر الفعلي، إذا كان الخلف بلا عذر ثم عورضت هذه الفتاوى بفتوى أخرى تبين صحة بيع المرابحة إذا تمت بالصيغة المعروفة ولك« .العميل بتنفيذ وعده الملزم بالشراء وهذا ما ذهب إليه الشليخ ابن باز الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة جمادى الآخر 6والإرشلاد في المملكة العربية السلعودية، حيث وجه إليه السلؤل التالي بتاريخ م .92أبريل0هل-الموافق402 ريال000ونص السؤال هو :إذا رغب عميل للبنك الإسلامي بشراء بضاعة مّا تكلفتها سلعودي، وأراهلا البنك الإسللامي، أو وصفها لله، ووعده بشرائها منه مرابحلة بالأجل، لمدة ريال سعودي، وذلك بعد أن 00ريال سعودي، لتكون القيمة الكلية00سنة، بربح قدره يشتريها البنك من مالكها، بدون إلزام العميل بتنفيذ وعده الملفوظ أو المكتوب ؟ فلكان جوابله كما يللي: إذا كان الواقع ما ذكر في السلؤال فلا حرج في المعامللة المذكورة إذا . )2(استقر المبيع في ملك البنك الإسلامي وحازه إليه من بائعه، لعموم الأدلة الشرعية ويبين الدكتور محمد سليمان الأشقر أن العمل على أساس الإلزام بالوعد السابق بأنه يربط الواعد ويوثقه، ويعدمه الرضا حال عقد الشراء اللاحق من البنك، فيكون عقداً صورياً، ويخرج قرارات و توصيات مجمع الفقه الإسللامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسللامي-جدة، دار القلم، دمشق، )( . 92-9م،99هل4الطبعة الثانية، بيع المرابحة كما تجريه البنوك الإسللامية د.محمد سلليمان الأشلقر، دار النفائس، الأردن، ، الطبعة الثانية، )2( .-2م، ص99هل4

عدد الصفحات ٤٦

د. إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم العبيدي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  علن كونله (تجارة عن تراض منكم) إلى كونه قرضا بفائدة، لأن الوعد الملزم يكون قد ربط ربطا محكما بين دفع البنك الثمن عند شرائه للبضاعة، وبين أخذ العميل لها بثمن آجل زآئد، فتحققت صورة القرض، و لاينفعهم أن يسموه (وعداً ببيع المرابحة) لأنه قد علم أن شرط العقود الرضا التام بين المتعاقدين، وبذلك التراضي يحل لكل من الطرفين ما يأخذه من مال الاخر. وقد أشلكل فهم هذه الفتوى على البعض، فطلب الدكتور سلليمان الأشقر توضيحها من قبل الشليخ ابن باز، حيث احتجت بهذه الفتوى بعض البنوك الاسلامية على جواز الزام البنك عميلله بالشراء بموجب وعد مكتوب مسلبقا، ويتضمن الوعد إللزام العميل كافة المصاريف و الخسلائر والأضرار الفعلية التي تنال البنك، وذلك في حالة نكوله عن اتمام عقد الشراء فأجابه الشليخ ابلن باز قائلاً :أفيلد فضيلتكم أنه إذا اتفق العميل والبنلك المذكور على شراء أي بضاعة فإن العميل لا يتحمل شيئا من النفقة حتى يتم البيع بينه وبين البنك بعد تملكه للسلعة وحيازته أملهلا، )( ...التي يبذلها البنك لشراء السلعة، بل ذلك كله على البنك يقول الدكتور رفيق المصري في توصيف هذا الخلاف لا يجلوز سلحبه إلى الوعلد الذي يحلل محل العقد، فهنلا لا يجوز أن يكلون الوعد ملزملاً بحال، والخللاف فيله غير جائلز، ويجب فيه الخروج من الخللاف إلى القول بعدم الإللزام قولاً واحداً. هل، 409ولكثرة المغالبة بين الفقهاء المعاصرين في الوعد، جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي لعام معبراً عنها وعن الشد والجذب بين الفريقين المتنازعين فقد قرر المجمع: « - ديانلة، إلا لعذر، وهو ملزم قضاءً إذا كان معلقاً بسلبب، ودخل الموعلود في كلفة نتيجة الوعد، ويتجلدد أثلر الإلزام، في هذه الحالة، إملا بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض علن الغررالواقع فعلاً، بسبب عدم الوفاء بلا عذر.  بيع المرابحة د.محمد سليمان الأشقر ص)(

عدد الصفحات ٤٧

دراسة لهيئات الفتوى والرقابــة الشرعيـة في المؤسسات المالية الإسلامية واقعا وتقييما(تعارض الفتوى أنموذجا)  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  - أن المواعلدة (وهلي التلي تصلدر ملن الطرفين) تجلوز في بيلع المرابحة، بلشرط الخيار 2 للمتواعديلن، كليهلما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار، فإنهلا لا تجوز، لأن المواعدة الملزمة بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكاً للمبيع، حتى لا تكون . )(هناك مخالفة لنهي النبي ﷺ عن بيع الإنسان ما ليس عنده .)2(وقد أورد الدكتور رفيق المصري عدة مأخذ على هذا القرار وبناء على هذا التعارض والاضطراب فقد تعددت تطبيقات صور بيع المرابحة من مصرف اسلامي لآخر: فهنلاك مصلارف تطبق الإللزام بالمواعدة على كل ملن المصرف والعميلل، فيلتزم المصرف بشراء السلعة وبيعها إلى العميل، كما يلتزم العميل بشراء السلعة من المصرف. وهناك مصارف أخرى تطبق الإلزام بالوعد على المصرف فقط، دون العميل، فإذا اشلترى المصرف السلعة، التزم ببيعها إلى العميل إذا رغب العميل في ذلك. وهناك مصارف تطبق الإلزام في المرابحات الخارجية، والخيار في المرابحات الداخلية. وهناك مصارف تحدد الثمن الأول والربح منذ المواعدة على الشراء، ومصارف تحدد الربح عند المواعدة، ولكنها لا تحدد الثمن الأول إلا بعد شراء السلعة. وهناك مصارف تشلتري السللعة لنفسلها أولا وقد تودعها في المخازن الخاصة بها، قبل أن . )(تبيعها، وهناك مصارف أخرى لا تشتري السلعة إلا بناء على طلب العميل ، ولحسابه .92 قرارات وتوصيات المجمع الفقهي ، دار القلم،)( المصدر المجموع في الاقتصاد الإسللامي ، د. رفيق يونس المصري ، دار المكتبي ، دمشلق، الطبعة الأولى، )2( . 406-40،2006هل426 .6-64 المجموع في الاقتصاد، د.رفيق المصري،)(

عدد الصفحات ٤٨