49 6- كثرة الصدُة ، مواساة الفقراء والمساكيومن الآداب التي ينبغي على كل مسلم التحلي بها لسيما في هذا الشهر وهو أيض ا من هدي النب ،وزيَدة البذل والعطاء للمحتاجي والمحرومي ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م فع نِ ابْنِ ع ب اس ر ضِي الله ع نه م ا ق ال ك ان ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ جْو د الن اسِ ، و ك ان أ جْو د م ا ي ك ون فيِ ر م ض ان حِي ي لْق اه جِبرِْيل لْق اه فيِ ك لِّ ل ي ْل ة مِنْ ر م ، و ك ان ي ض ان ف ي د ارِس ه الْق رْآن ، ف ل ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ جْو د باِلخْ يرِْ مِن الرِّي ِ الْم رْس ل ةِ .1 وأنت إذا أطعمت صائم ا كان لك مثل أجره كما مر بنا عند الحديث عن المن الإلهية في هذا الشهر ع نْ ز يْدِ بْنِ خ الِد الجْ ه نِِّ ف ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «م نْ ف ط ر ص ائِم ا ن ْق ص ك ان ل ه مِثْل أ جْرِهِ ل ي ْر أ ن ه ل ي مِنْ أ جْرِ الح ائِمِ ش ي ْئ ا»2 1 -تقدم تخريجه 2 -رواه أحْد-حديث رقم: 17074،والترمذي-،كتاب الحوم عن رسول الله ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م با ب ما جاء فيِ فضل م نْ ف ط ر ص ائِم ا، حديث رقم: 807، وابن ماجه- أ ب ْو اب الحِّي امِ ، با ب : فيِ ث و ا بِ م نْ ف ط ر ص ائِم ا حديث رقم: 1746
عدد الصفحات ٤٩50 من تشريعِ الْكمة الص ِيَامِ 1- تحقيق العبودية يمة في تشريع الحيام تحقيق العبودية لله تعالى والمتمثلة في ترك الطعام والشراب وهما ومن من الحكم العظ أسباب بقاء الحياة، وترك الشهوات وهي محببة للنفس، فترك ذلك طواعية دليل على تحقيق العبودية، والنحياع لأمر الله تعالى. 2- حصول التقوى ف ُلوب العباد تشريع الحيام ححول التقوى في قلوب العباد لربهم سبحانه وتعالى وقد ومن الحكم العظيمة من وراء ، ذكر الله تعالى هذه العلة مرتي في آيَت الحيام فقد افتتحها بالتقوى وختمها بالتقوى قال تعالى: {يَ أ ي ُّه ا ال ذِين آم ن واْ ك تِب ع ل يْك م الحِّي ام ك م ا ك تِب ع ل ى ال ذِين مِن ق بْ لِك مْ ل ع ل ك مْ ت ت ق ون }.1 {ك ذ لِك ي ب يِّ اللّ آيَ تِهِ لِلن اسِ ل ع ل ه مْ ي ت ق ون .2 3- تضييق مجاري الشيطان اري الشيطان في بدن لمج اضيق ت في الحيام أن، أيض اومن الحكم العظيمة من وراء تشريع الحيام انبسطت نفسه ،فإذا أكل أو شرب ،من العروقالشيطان يجري من ابن آدم مُرى الدم و ؛ الإنسان ضعفت الشهوة وقلت الرلبة فيها، ولذا نح النب م اصإذا و ، ةوقلت رلبتها في العباد ،للشهوات الشباب بالحيام عند العجز عن النكاح، ف ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ع نْ ع بْدِ اللّ ِ بن مسعود ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ل ن ا ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : « يَ م عْش ر الش ب ابِ م نِ اسْت ط اع مِنْك م الْب اء ة ف لْي ت ز و جْ ف إِن ه أ ل ضُّ لِلْب ح رِ و أ حْح ن لِلْف رْجِ و م نْ ل ْ ي سْت طِعْ ف ع ل يْهِ باِ لح وْمِ ف إِن ه ل ه وِج اء ».3 1 -الآية/ سورة البقرة 183 2 -سورة البقرة: الآية 187 3 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب النِّك احِ ، با ب ق وْلِ الن بِِّ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م م نْ اسْت ط اع مِنْك مْ الْب اء ة ف لْي ت ز و جْ لأِ ن ه أ ل ضُّ لِلْب ح رِ و أ حْح ن لِلْف رْجِ و ه لْ ي ت ز و ج م نْ ل أ ر ب ل ه فيِ النِّك احِ ، حديث رقم: 4677، و م سْلِم - كِت اب النِّك احِ ، باب اسْتِحْب ابِ النِّك احِ لِم نْ تَ ق تْ ن فْس ه إِل يْهِ و و ج د م ؤْن ة و اشْتِغ الِ م نْ ع ج ز ع نِ الْم ؤ نِ باِلح وْمِ ، حديث رقم: 3464
عدد الصفحات ٥٠51 4- الإحساس بالفقراء والمساكي بِن طال عطشه، ويشعر يشعر الريَن الحيام أنومن الحكم العظيمة من وراء تشريع الحيام أيضا ، من أل الجوع لما وجده ،المساكيالفقراء و على بالجائعي، فيتولد عنده العطف والحنو الشبعان .عه ذلك للحدقة عليهم، والإحسان لهم، فيدفوالعطش 5- تقويم الأخلاق فالحوم من أعظم أسباب تقويم الأخلاق، فإن الله تعالى حذر سيء الأخلاق من عدم قبول صومه، وأن امتناعه عن الطعام والشراب وهما في أصلهما من المباحات ل يغن عن استباحة المحرمات ابتداء؛ :ق ال ع نه ر ضِي الله ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ة، والبهتان، وليرها من المحرمات، فمثل: الكذب، والغيبة، والنميم ي د ع أ نْ م نْ ل ْ ي د عْ ق وْل الزُّورِ و الْع م ل بِهِ ف ل يْس للِّ ِ ح اج ة فيِ »1 لمقحود بقول الزور في الحديث، كل معحية يقولها الإنسان بلسانه أو يفعلها بِوارحه.وا من تعرض لإساءة صغيرة كانت أو كبيرة، من سب أو لعن أو ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م وقد ارشد النب ل على ،يقاتلهمقاتلة وشجار أن يتذرع بحومه ويتشبث بعبادته، وأن يقول مذكر ا نفسه ومن يسبه أو :ق ال ع نه ر ضِي الله ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ، ف)امْر ؤ ص ائِم إِنِّ (سبيل التهديد والوعيد، بل على سبيل التذكير: و أ ن حِّي ام ف إِن ه ليِ ق ال اللّ ع ز و ج ل ك لُّ ع م لِ ابْنِ آد م ل ه إِل ال رْف ثْ ي وْم ئِذ و ل ي سْخ بْ ف إِنْ س اب وْم ص وْمِ أ ح دِك مْ ف لا ي ه أ ح د أ وْ ق ات ل ه أ جْزِى بِهِ و الحِّي ام ج ن ة ف إِذ ا ك ان ي ل وف ف مِ الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ ي وْم الْقِي ام ةِ مِنْ رِي ِ ن فْس مح م د بِي دِهِ لخ يامْر ؤ ص ائِم . و ال ذِ ف لْي ق لْ إِنِّ ا أ فْط ر ف رِح بِفِطْرِهِ و إِذ ا ل قِ » 2 1 - يُّ ر و اه الْب خ ارِ -الحِّي امِ كِت اب ، با ب م نْ ل ْ ي د عْ ق وْل الزُّورِ و الْع م ل بِهِ فيِ الح وْمِ ، حديث رقم: 1770 2 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الحِّي امِ ، با ب م نْ ل ْ ي د عْ ق وْل ا لزُّورِ و الْع م ل بِهِ فيِ الح وْمِ ، حديث رقم: 1771، و م سْلِم -الحِّي امِ كِت اب ، باب ف ضْلِ الحِّي امِ ، حديث رقم: 2762
عدد الصفحات ٥١52 اتْل م ا إِن الح لا ة ت ن ْه ى ع نِ الْف حْش اءِ و الْم نْك رِ و ل ذِكْر اللّ ِ أ كْب ر و اللّ أ وحِي إِل يْك مِن الْكِت ابِ و أ قِمِ الح لا ة } 1 إِن ف لا ن ي ح لِّى باِلل يْلِ :ف ق ال ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال ج اء ر ج ل إِلى الن بِِّ ه ع ن ر ضِي الله ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة و »2 م نْ ل ْ ت ن ْه ه ص لات ه ع نِ زْد دْ مِن اللّ ِ إِل ب عْد ا » 3 د ال الحْ جُّ أ شْه ر م عْل وم ات ف م نْ ف ر ض فِيهِن الحْ ج ف لا ر ف ث و ل ف س وق و ل جِ عْل مْه اللّ و ت ز و د وا ف إِن خ ي ْر الز ادِ الت قْو ى و } . 4 ف ل مْ م نْ ح ج ه ذ ا الْب يْت ، رْف ثْ و ل ْ ي فْس قْ » . 5 خ ذْ مِنْ أ مْو الهِِمْ ص د ق ة ت ط هِّر ه مْ و ت ز كِّيهِمْ بهِ ا و ص لِّ ع ل يْهِمْ إِن ص لات ك س ك ن .له مْ 6 الْفِطْرِ ط هْر ة ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ف ر ض ر س ول اللّ ِ ز ك اة و م نْ أ د اه ا ب عْد ز ك اة م قْب ول ة ي لِلح ائِمِ مِن الل غْوِ و الر ف ثِ و ط عْم ة لِلْم س اكِيِ م نْ أ د اه ا ق بْل الح لا ةِ ف هِ » . 7 1 -سورة العنكبوت: الآية 45 2 -رواه أحْد-حديث رقم: 9777 بسند صحي 3 -رواه الطبران في الكب- حديث رقم: 8464، والبيهقي في شعب الإيَان- حديث رقم: 2994،بسند ضعيف 4 - سورة البقرة: الآية 197 5 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الحْ جِّ ، با ب ق وْلِ اللّ ِ ت ع الى : {، حديث رقم 1690، و م سْلِم -،كِت اب الحْ جِّ باب فِِ ف ضْلِ الحْ جِّ و الْع مْر ةِ و ي وْمِ ع ر ف ة ، حديث رقم: 3357 6 -سورة التوبة: الآية 103 7 -رواه أبو داود-،ز ك اةِ ال كِت اب باب ز ك اةِ الْفِطْرِ ، حديث رقم: 1611، وابن ماجه- أ ب ْو اب الز ك اةِ ، با ب ف رْضِ الز ك اةِ ، حديث رقم: 1827، بسند حسن
عدد الصفحات ٥٢53 اتْل م ا أ وحِي إِل يْك مِن الْكِت ابِ و أ قِمِ الح لا ة إِن الح لا ة ت ن ْه ى ع نِ }1 أي ذكر الله أكبر نهيا عن الفحشاء والمنكر من الحلاة 1 - سورة العنكبوت: الآية 45
عدد الصفحات ٥٣54 ثمرة حسن الخلق - يخي الله تعالى صاحب الخلق الْسن يوم القيامة من الْور العي ما شاء: م نْ ك ظ م ل يْظ ا و ه و »1 - الْفَوْز بِ عَ فْ وِ اللهِ ت َ عَ الىَ عَ نْ ه : ن الذي يقابل الإساءة بالإحسان، ويدفع الشر بالخير، ويجازي بالتجهم أن صاحب الخلق الحس ابتسام ا، وبالغلظة لين ا وإكرام ا، وبالمنكر معروف ا، وجادت نفسه بالعفو، وسَحت بالحف عن الظلم والبغي، لشك أنه قد حظي بنحيب وافر من الحبر، وحاز قدر ا عظيم ا من الحلم، شهد الله تبارك بذلك، فله حظ عظيم من عفو الله تعالى وحلمه، والجزاء من جنس العمل. وتعالى له ي ْن ك و ب ي ْن ه ع د او ة ك أ ن ه و ليٌِّ حْ ِيم * و م ا ي ل ق اه ا إِ ل ادْف عْ باِل تيِ هِي أ حْس ن ف إِذ ا ال ذِي ب و ح ظّ ع ظِيم * و إِم ا ي نزل ن ك مِن الش يْط انِ نزغ ف اسْت عِذْ باِللّ ِ إِن ه ه و ال ذِين ص ب ر وا و م ا ي ل ق اه ا إِل ذ .الس مِيع الْع لِيم 2 - الْ فَ وْ ز بَِِنَّة عَرْض هَا السَّمَوَات وَالأرْض : الح لا ة و أ ن ْف ق وا مُِ ا ر ز ق ْن اه مْ سِرًّا و ع لا نِي ة و ي دْر ء ون } .3 1 -رواه أحْد- :حديث رقم 15675، وأبو داود-الأدبكتاب ، باب م نْ ك ظ م ل يْظ ا ، حديث رقم: 4779، والترمذي- كتاب البر والحلة عن رسول الله ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ، باب في كظم الغيظ ، حديث رقم: 2021،وابن ماجه- كِت اب الزُّهْدِ ، با ب الحِْلْمِ ، حديث رقم: 4186، بسند حسن 2 -سورة فحلت: الآيَت 34 :36 3 -سورة الرعد: الآية 22
عدد الصفحات ٥٤55 6- حفظ صحةالنفوس والأبدان: ديث يعتبر الطب الح إنف صحة النفوس والأبدان،على المحافظة ومن الحكم العظيمة في تشريع الحيام أن الحيام ضرورة من ضرورات البدن لبد من مُارستها حتِ يتمكن من أداء وظائفه بكفاءة، وأنه ، فكما أن الإنسان يعان نوم والحركة والأكل والشرب تُام اا لححة الإنسان؛ كالتنفس والضروري جد كذلك إذا امتنع عن أو الطعام لفترات طويلة، فإنه يحاب بالأمراض ،إذا حرم من النومويَرض ض وبِلاف ما يظنه الحيام، وهذا بِلاف ما يعتقده بعض الناس من أن الحيام يسبب بعض الأمرا الإنسان مخير فيها بي أن يَارسها أو يَتنع عنها، ،من أن الحيام عملية إرادية بِتة بعض الناس أيض ا ة طبيعية في عملية الهدم والبناء فقد أثبتت الدراسات العلمية على جسم الإنسان أن الحيام ظاهر صحته وعدم اعتلاله.حتِ يَافظ على بحورة منتظمة؛ يجب على الجسم أن يَارسها ،لخلايَ الجسم وقد أشار إلى هذا الأمر القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرن ، قال الله تعالى: و أ ن ت ح وم واْ خ ي ْر }1 فالحيام يعمل عمل الجراح في إزالة الخلايَ التالفة والمريضة من الجسم، لتحل محلها خلايَ جديدة، فإن في جسم الإنسان نتيجة للحيام تقوم باستهلاك الخلايَ الضعيفة لمواجهة الجوع الناتج الأجهزة الداخلية ، كما يعمل الحيام على إذابة فيسترد الجسم عافيته وصحته ونشاطه إثر هذه العملية عن الحيام، ، فبفضل الحيام يتحول جزء مهم من الشحوم المخزنة فيالدهون الزائدة من الجسم مناطق مختلفة من الجسم عن طريق الكبد إلى مواد أكثر فائدة ويتخلص من أخرى كان بوسعها أن تقود إلى مخاطر قد تسبب مشاكل للْنسان في المستقبل وعن هذا يقول عال الححة الأمريكي ماك فادون: إن كل إنسان يَتاج إلى الحوم وإن ل يكن مريضا لأن سَوم الألذية والأدوية تتجمع في الجسم فتجعله كالمريض وتثقله فيقل نشاطه فإذا صام الإنسان تخلص من أعباء هذه السموم ويشعر بنشاط وقوة ل عهد له بهما من قبل، ويواصل نفس العال الحديث عن الحوم ليحفه بأنه عحا سحرية لعلاج بعض الأمراض وينص في كتاب له عن فوائد الحوم على الدور المهم للحيام في الشفاء من بعض أمراض الم عدة والدم والعروق ويركز أيضا على دوره كمحلل لسموم الجسم وما له من أهمية في استعادة النشاط من جديد . 1 - سورة البقرة: الآية 184
عدد الصفحات ٥٥56 إن كثرة :الشهير ألكسيس كاريل مؤلف كتاب (الإنسان ذلك المجهول)ويقول الطبيب الأمريكي وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دور ا عظيم ا في بقاء الأجنا س البشرية وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون الحوم والحرمان من الطعام، ويواصل ألكسيس الحديث عن أهمية الحيام ليحل إلى دوره في حرق المخزون الدهن المتراكم تحت الجلد ، وفي ليره من الأعضاء ليحف الحوم بأنه منظف للْنسجة. يذيب الدهون المتراكمة علىالحوم ف أسط الجدران الداخلية للْوعية الدموية ، مُا يسم بتدفق الدم بحور ة أمثل، وهو مح م ل بالأوكسجي والغذاء ، مُا يزيد مختلف الأنسجة حيوية ونشاط ا. و ل شك أن هذا أمر ا مهم ا في تأخير ظهور الشيخوخة ، ووقاية من الإصابة بتحلب الشرايي . تفتيت الححوات، وإزالة الرواسب الكلسية، والزوائد اللحمية، والحيام كذلك عامل مهم من عوامل نها. والأكياس الدهنية، والأورام التي تكون في بداية تكو والحيام كذلك من أهم الوسائل وأكثرها أمن ا لطرد السموم المتراكمة في عموم البدن، والحيام كذلك يَسن وظيفة الهضم ويزيد من كفاءة المتحاص داخل الجهاز الهضمي وهو كذلك وسيلة الشفاء الأقوى أثر ا والأقل خطر ا والأرخص من حيث التكلفة في علاج كثير من الأمراض وفي مقدمتها ارتفاع مستوى الكوليسترول. قد أشارت العديد من البحوث والدراسات إلى الدور المهم الذي يلعبه الحيامو في تأخير الشيخوخة وتخليص جسم الإنسان من السموم التي تتراكم فيه باستمرار. وللحيام دور فعال في علاج كثير من الأمراض ومن أهمها زيَدة الوزن، ومنها كذلك ب عض أمراض الحساسية، والعديد من أمراض القلب، والأوعية الدموية وليرها. وهما من العلماء المتخححي في علم وظائف وقد أكد الدكتور: كارلسون وزميله الدكتور: كوند الأعضاء بِامعة شيكالو، في دراسة طبية قاما بِعدادها أكدا أن صيام أسبوعي يجعل أنسجة جسم مُاثلة لأنسجة ابنالإنسان الأربعين السابعة عشر من العمر، وقد أشارا إلى أن هذا التجديد في
عدد الصفحات ٥٦57 الأنسجة لير دائم لكنه يتجدد بتجدد صيام نفس الفترة، وأكدا كذلك في نفس الدراسة أن صيام ثلاثي يوم ا أو أكثر تزيد من معدل الستقلاب الذي يعد نقحانه مظهر ا من مظاهر الشيخوخة. وهو أندريَ وايلد ،م علماء التغذية في أمريكاأحد أه وهذا أشهر إسلامه بعد تعرفه على فوائد الحوم الححية وأهميته في الدين الإسلامي وقد أورد في كتاب له عنونه : )بأسابيع لتحقيق الححة المثلى) ذكر فيه أن الحيام مخلص للجسم من السموم ومنشط للْعضاء ومُدد للخلايَ. كما دحض النظريَت القائلة بسلبية الحوم على الكلى من خلال زيَدته لتكون الححيات مشيرا إلى أنه أثناء الحوم يزيد تركيز أملاح الحوديوم في الكلى وهي بدورها تلعب دورا مهما في إذابة أهم أنواع الححى شيوع ا. ولكن هذا يَحل فقط عند شرب السوائل اللازمة لذلك أثناء الليل . مدير الأمن القومي الأمريكي الأسبق مستر كلارك بعد أن كذلك بسبب الحيامم ومُن دخل الإسلا أرجع شفاءه من الحداع النحفي للحوم فقط . كتابه ينح فينيكوليف بيلوي :الروسيلبروفسور وهذا ا (الجوع من أجل الححة ) الجميع وخاصة سكان المدن إلى صيام أربعة أسابيع من كل سنة ليحون المرء صحته. ول يَرج الألمان الدكتور أوتو بوشنجر عن إجماع هذه الكوكبة من العلماء فأصب من قادة العلاج بالحوم، ومن أقواله في هذا الطرح العلمي قوله: الحوم بدون شك أكثر طريقة فعالة للعلاج في كثير من الأحيان وهو طريقة لتنقية الجسم وإراحته ، ومن خلاله تتحسن الححة. وهذا الدكتور هاينرريش ساور الخبير المختص في علم الغذاء والمدرس في جامعة بون الغربية : يذكر أن الحيام من أقدم أساليب الستشفاء مؤكد ا على ما له من أثر في تخفيف الآلم وإعادة توازن بعض الأملاح داخل الجسم وذكر أن له دور ا إيجابي ا في الشفاء من بعض الأمراض الجلدية وضغط الدم. لكنه حذر من العتماد عليه وحده كوسيلة علاج كما حذر من الحيام لفترات طويلة ومتواصلة. ويعلق الدكتور المحري عبد العزيز إسَاعيل على الحيام قائلا : إنه يستعمل طبي ا في حالت كثيرة ووقائي ا في حالت أكثر .
عدد الصفحات ٥٧58 فكري عبدالمحري الدكتور وهذا العزيز عضو ا لتحاد العالمي للححة النفسية يذكر أن الحوم يساعد على زيَدة الثقة بالنفس، والأمان النفسي الححي، ويستطيع الإنسان من خلاله أن يعالج ذاته من العادات السيئة، ومن التحرفات لير المقبولة ، ويعتبر أن الحوم يساعد في علاج القلق ، والتوتر، والكتئاب، والوسواس، والحداع ا لنحفي، والأكزيَا العحبية، والقولون العحب. ويعتبر الحيام (العلاج بالجوع) من الوسائل المتبعة في علاج بعض حالت الوسواس، وبعض أنواع الفحام، بِعهد الطب النفسي بِوسكو، وقد حقق نسب نَاح عالية ، وكبيرة إذا كانت مدته ثلاثي يوم ا. إلى أنتخلص دراسة نرويجية هذهو الحيام يَكن أن يساهم بشكل فعال في علاج التهاب المفاصل لكن شرط أن يستمر لفترة ل تقل عن أربعة أسابيع . ومن العجيب أن أكثر الأطباء - الذين ينححون بالحوم علاج ا لكثير من الأمراض -يشترطون أن تكون مدة الحيام ل تقل عن أربعة أسابيع . وصدق الله تعالى إذ علاج فعال لكثير من الأمراض النفسية والعضوية، ومُا سبق يتبي لنا أن الحيام و أ ن ت ح وم واْ خ ي ْر ل ك مْ إِن ك نت مْ ت عْل م ون 1 ص وم وا الْز وا ت غْن م وا، و »2 وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند، فإنه صحي المعن، ويشهد لححة معناه ما تواتر عن كثير من .وفعال لكثير من الأمراضودواء نفع ،أن الحيام علاج نجع ،الأطباء 1 -سورة البقرة: الآية 184 2 -رواه الطبران في الكب-حديث رقم: 1190، والأوسط-حديث رقم: 8312، والعقيلي في الضعفاء حديث رقم: 641، بسند ضعيف
عدد الصفحات ٥٨59 أَحْكَام الص ِيَامِ رَمَضَانَ مِ و صَ م كْ ح : الْكِت اب ، و ج وبِهِ فيِ و الأْ صْل ،على الحومِ قادر عاقل بالغ على كل مسلم و اجِب ر م ض ان شهرِ ص وْم .و الإِْجمْ اع و السُّن ة ، ل ى ال ذِين مِن يَ م أ خ ر و ع ل ى ق بْلِك مْ ل ع ل ك مْ ت ت ق ون * أ يَ ما م عْد ود ات ف م ن ك ان مِنك م م رِيضا أ وْ ع ل ى س ف ر ف عِد ة مِّنْ أ ه و أ ن ت ح وم واْ خ ي ْر ل ك مْ إِن ك نت مْ ت عْل م ون ال ذِين ي طِيق ون ه فِدْي ة ط ع ام مِسْكِي ف م ن ت ط و ع خ يرْا ف ه و خ ي ْر ل مِنك م الش هْر * ش هْر ر م ض ان ال ذِي أ نزِل فِيهِ الْق رْآن ه د ى لِّلن اسِ و ب يِّن ات مِّن الهْ د ى و الْف رْق انِ ف م ن ش هِد عِد ة مِّنْ أ يَ م أ خ ر ي رِيد اللّّ بِك م الْي سْر و ل ي رِيد بِك م الْع سْر ف لْي ح مْه و م ن ك ان م رِيضا أ وْ ع ل ى س ف ر ف و لِت كْمِل واْ الْعِد ة و لِت ك برِّ واْ اللّّ ع ل ى م ا ه د اك مْ و ل ع ل ك مْ ت شْك ر ون1 {ك تِب}لى الوجوب، وأيض ا قول الله تعالى: {ف لْي ح مْه}، فهو فعل مضارع مقترن بلام الأمر وهو يفيد الوجوب. ب نىِ الإِسْلا م »2 ثا ئِر الر أْسِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ ن أ عْر ابِيًّا ج اء إِلى ر س ولِ اللّ ِ ع نه ر ضِي الله ع نْ ط لْح ة بْنِ ع ب يْدِ اللّ ِ الح ل و اتِ الخْ مْس إِل أ نْ ت ط و ع ف ق ال ش ر ائِع الإِْسْلا مِ ق ال ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ خْبرِْنِ بِِ ا ف ر ض اللّ ع ل ي مِنْ الز ك اةِ ف ق ال ف أ خْب ر ه ر س ول اللّ ِ 1 -: الآية/ سورة البقرة 183 :185 2 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الإِْيَ انِ ، با ب ق وْل الن بِِّ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م ب نِ الإِْسْلا م ع ل ى خَ ْس ، حديث رقم: 7، و م سْلِم -كِت اب » حديث رقم 120
عدد الصفحات ٥٩60 ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م اللّ ع ل ي ش ي ْئ ا ف ق ال ر س ول اللّ ِ و ال ذِي أ كْر م ك ل أ ت ط و ع ش ي ْئ ا و ل أ ن ْق ص مُِ ا ف ر ض »1 ، ل يجوز من الدين بالضرورة معلوم وصيامه ،العظامِ هِ من فروض وفرض ،الإسلامِ من أركانِ ركن فالحيام .كما سيأت معنا في الحديث عمن يباح لهم الفطر ،عذره الله تعالى تركه إل من لأحد و أ جمْ ع الْم سْلِم ون ع ل ى و ج وبِ صِي امِ ش هْرِ ر م ض ان . 2 1 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الإِْيَ انِ ، با ب الز ك اة مِنْ الإِْسْلا مِ و ق وْل ه : { و ي ؤْت وا الز ك اة و ذ الح لا ة لِك دِين الْق يِّم ةِ ، حديث رقم: 44، و م سْلِم -أ ح د أ رْك انِ ي هِ باب ب ي انِ الح ل و اتِ ال تيِ ،كِت اب الإِْيَ انِ ،الإِسْلا مِ حديث رقم: 109 2 -المغن لبن قدامة3 /104)
عدد الصفحات ٦٠61 ؟بما يثبت دخول شهر رمضان بواحد من أمور ثلاثة: يثبت دخول شهر رمضان .لالالهرؤية الأول: } ص وم وا لِر ؤْي تِهِ و أ فْطِر وا »1 .أن يشهد مسلم عدل على رؤية الهلال :الثا ل يشترط في الرؤية أن يراه كل مسلم حتِ يجب عليه الحيام، بل إذا رآه مسلم عدل فقد وجب .الحوم ر أ يْت الهِْلال ف ق ال : إِنِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : ج اء أ عْر ابُِّ إِلى الن بِِّ م اع نه ر ضِي الله ع نِ ابْنِ ع ب اس ف ؟ س ول اللّ ِ أ ت شْه د أ ن مح م د ا ر ع مْ، ق ال » 2 أ نِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : ت ر اء ى الن اس الهِْلال ، ف أ خْب رْت ر س ول اللّ ِ م اع نه ر ضِي الله ابْنِ ع م ر ع نِ و و أ م ر الن اس بِحِي امِهِ. ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ر أ ي ْت ه ، ف ح ام ر س ول اللّ ِ 3 1 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الح وْمِ ، با ب ق وْلِ الن بِِّ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م إِذ ا ر أ ي ْت مْ الهِْلا ل ف ح وم وا و إِذ ا ر أ ي ْت م وه ف أ فْطِر وا و ق ال صِل ة ع نْ ع م ار م نْ ص ام ي وْم الش كِّ ف ق دْ ع ح ى أ با الْق اسِمِ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م ، حديث رقم: 1776،و م سْلِم -الحياماب كت ، باب و ج وبِ ص وْمِ ر م ض ان لِر ؤْي ةِ الهِْلا لِ و الْفِطْرِ لِر ؤْي ةِ الهِْلا لِ و أ ن ه إِذ ا ل م فيِ أ و لِهِ أ وْ آخِرِهِ أ كْمِل تْ عِد ة الش هْرِ ث لا ثِي ي وْم ا ، حديث رقم: 2567 2 -الترمذي رواه -، وم بالشهادةباب ما جاء في الح، كتاب الحوم حديث رقم: 691، وابن ماجه-با ب م ا ج اء ،اب الحِّي امِ كت ، فيِ الش ه اد ةِ ع ل ى ر ؤْي ةِ الهِْلا لِ حديث رقم: 1652 3 -رواه أبو داود-كِت اب الح وْمِ ، باب فيِ ش ه اد ةِ الْو احِدِ ع ل ى ر ؤْي ةِ هِلا لِ ر م ض ان ، حديث رقم: 2344، وصححه الألبان
عدد الصفحات ٦١62 .اومً يَ شَعْبَانَ ثَلاَثِيَ شَهْرِ عِدَّةِ ال مَ كْ إِ الثالث ص وم وا لِر ؤْي تِهِ و أ فْطِر وا لِر ؤْي تِهِ ف إِنْ ش عْب ان ث لا ثِي » 1 وعلى هذا فلا يجوز الأخذ بالحساب الفلكي لإثبات ،الشهرِ دخولِ لإثباتِ رابع سبيل وليس .ظن وليس يقيني ا الشهر لأنه حساب دخول حكم صيام يوم الشك: .يوم الشك هو اليوم الذي يشك فيه هل هو المتمم لشعبان أو هو أول رمضان ع نْ صِل ة ق ال ك ن ا عِنْد ع م ار والراج عدم الجواز لما ثبت ،اختلف السلف في حكم صيام هذا اليوم ي ش كُّ فِيهِ ف أ تِى بِش اة ف ت ن ح ى ب عْض الْق وْمِ ف ق ال ع م ار م نْ ص ام ه ذ ا الْي وْم يالْي وْمِ ال ذِ فيِ ع نه ر ضِي الله .ع ل يْهِ و س ل م ص ل ى الله ف ق دْ ع ح ى أ با الْق اسِمِ 2 ق ال ر س ول اللّ ِ :ع نْ ح ذ ي ْف ة ق ال و ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «ل ت ق دِّم وا الش هْر ح تِ ت ر و ا الهِْلا ل أ وْ ت كْمِل وا ثم ص وم وا ح تِ ت ر و ا الهِْلا ل أ وْ ت كْمِل وا الْعِد ة الْعِد ة »3 يع نِ الْي وْمِ ال ذِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م نْ ق يْسِ بْنِ ط لْق ع نْ أ بِيهِ ط لْق ق ال : سَ ِعْت ر ج لا س أ ل الن بِ ع و عْض ه مْ: ه ذ ا مِنْ ر م ض ان ف ق ال ر س ول اللّ ِ كُّ فِيهِ ف ي ق ول ب عْض ه مْ ي ش ص ل ى الله ع ل يْهِ : ه ذ ا مِنْ ش عْب ان ، و ب » 4 فِيهِ مِنْ ر م ض ان .ي ش كُّ يك ان ي ن ْه ي انِ ع نْ ص وْمِ الْي وْمِ ال ذِ م اع نه ر ضِي الله : أ ن ع م ر و ع لِيًّا ع نْ ع امِر و 5 1 -تقدم تخريجه 2 -رواه أبو داود-حديث رقم: ،الش كِّ ي وْمِ ص وْمِ ك ر اهِي ةِ با ب ،الح وْمِ كِت اب 2334،والترمذي-كتاب الحوم، باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك ، حديث رقم: 686، والنسائي-كت اب الحِّي امِ ، باب صيام يوم الشك، حديث رقم: 2188، و ابن ماجه- كِت اب الحِّي امِ ، با ب م ا ج اء فيِ صِي امِ ي وْمِ الش كِّ ، حديث رقم: 1645،والبيهقي وصححه الألبان 3 - رواه أبو داود-كتاب الحوم، باب إِذ ا أ لْمِى الش هْر ، حديث رقم: 2328 4 -رواه البيهقي- كتاب الحوم، باب الن هْىِ ع نِ اسْتِقْب الِ ش هْ رِ ر م ض ان بِح وْمِ ي وْم أ وْ ي وْم يِْ و الن هْىِ ع نْ ص وْمِ ي وْمِ الش كِّ ، حديث رقم: 8205 5 -رواه البيهقي- كتاب الحوم، باب الخْ بر ِ ال ذِى و ر د فيِ الن هْىِ ع نِ الحِّي امِ إِذ ا ان ْت ح ف ش عْب ان ، حديث رقم: 8211
عدد الصفحات ٦٢63 ي ش كُّ فِيهِ مِنْ ش عْب ان أ ح بُّ يق ال : لأ نْ أ ص وم الْي وْم ال ذِ أنه ع نه ر ضِي الله ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة وأما ما ورد إِلى مِنْ أ نْ أ فْطِر ي وْم ا مِنْ ر م ض ان .1 ى م وْلى لِب نىِ ن حْر : أ ن ه س أ ل ع ائِش ة ر ضِى اللّ ع ن ْه ا ع نِ الْي وْمِ ع نْ ع بْدِ اللّ ِ بْنِ أ بِِ م وس وذلك ما ورد وْم ا مِنْ وْم ا مِنْ ش عْب ان أ ح بُّ إِلى مِنْ أ نْ أ فْطِر ي ر م ض ان .ال ذِى ي ش كُّ فِيهِ الن اس ف ق ال تْ: لأ نْ أ ص وم ي 2 عن ذلك. النهي افمحمول على عدم بلوله الصَّوْم ؟ الْبِلاَدِ بَقِيَّةَ ي َلْزَم الهِْلاَلَ هَلْ ب َلْدَة أَهْل رَأى إذَا :م ذ اهِب ع ل ى هذه المسألةِ فيِ اخْت ل ف العلماء الأول: ت ه مْ ب ل د ك لِّ لأِ هْلِ ي عْت ب ر أ ن ه لْز م ه مْ و ل ر ؤْي ل يرِْهِمْ ر ؤْي ة ي . .عند الش افِعِي ةِ وهو و جْه ع نْهم الْم نْذِرِ ابْن ح ك اه و إِسْح اق ، و س الِ مح م د بْنِ و الْق اسِمِ كْرِم ة وهو قول عِ ل د أ هْلِ لِك لِّ أ ن العِلْمِ أ هْلِ عِنْد الح دِيثِ ه ذ ا ع ل ى و الع م ل :الترِّْمِذِيُّ ال ق و ت ه مْ ب .ر ؤْي 3 ع ث تْه الْف ضْلِ أ م أ ن ك ر يْب ع نْ ا بِا ثبت واستدلو ف ق ض يْت الش ام ف ق دِمْت : ف ق ال باِلش امِ م ع اوِي ة إلى ب ق دِمْت ثم الجْ م ع ةِ ل ي ْل ة الهِْلا ل ف ر أ يْت باِلش امِ و أ ن ر م ض ان ع ل ي و اسْت هِل ح اج ت ه ا الش هْرِ آخِرِ فيِ الْم دِين ة : ف ق ال الجْ م ع ةِ، ل ي ْل ة ر أ ي ْن اه : ف ق لْت الهِْلا ل ؟ ر أ ي ْت مْ م تِ : ف ق ال الهِْلا ل ذ ك ر ثم ع ب اس ، بْن اللّ ِ ع بْد ف س أ ل نِ ز ال ف لا الس بْتِ ل ي ْل ة ر أ ي ْن اه ل كِن ا: ف ق ال ي ة ،م ع اوِ و ص ام و ص ام وا الن اس و ر آه ن ع مْ،: ف ق لْت ر أ ي ْت ه ؟ أ نْت ن ر اه ، أ وْ ث لا ثِي ن كْمِل ح تِ ن ح وم أ م ر ن ه ك ذ ا ل ،: ف ق ال و صِي امِهِ؟ م ع اوِي ة بِر ؤْي ةِ ت كْت فِي أ ل : ف ق لْت ن »ر و اه مسلم وأبو داود والترمذي الثاني: ل د أ هْل ي لْز م ل أ ن ه ث ْب ت أ نْ إل ل يرِْهِمْ ر ؤْي ة ب فيِ الْبِلا د لأِ ن ك لُّه مْ ف ي لْز م الأْ عْظ مِ الإِْم امِ عِنْد ذ لِك ي .الْم اجِش ونِ ابْن ق ال ه الجْ مِيعِ، فيِ ذ ن فِ ح كْم ه إذْ الْو احِدِ ك الْب ل دِ ح قِّهِ 1 -رواه البيهقي- كتاب الحوم، باب م نْ ر خ ص مِن الح ح اب ةِ فيِ ص وْمِ ي وْمِ الش كِّ ، حديث رقم: 8229 2 -رواه البيهقي-كتاب الحوم، باب م نْ ر خ ص مِن الح ح اب ةِ فيِ ص وْمِ ي وْمِ الش كِّ ، حديث رقم: 8227 3 -سنن الترمذي2 /69)
عدد الصفحات ٦٣64 :الثَالِث ، تقاربت البلدان أو تباعدت، اختلفت الح وْم الْبِلا دِ جم ِيع ل زِم ب ل د ، أ هْل الهِْلا ل ر أ ى إِذ ا .، وهو قول الحنابلةالمطالع أو اتفقت واستدلوا بعموم قوله ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م : «ص وم وا لِر ؤْي تِهِ و أ فْطِر وا لِر ؤْي تِهِ، ف إِنْ ل بِّ ع ل يْك مْ ف أ كْمِل وا عِد ة ش عْب ان ث لا ثِي ».1 عْضِ الل يْثِ، ق وْل و ه ذ ا. الح وْم الْبِلا دِ جم ِيع ل زِم ب ل د ، أ هْل الهِْلا ل ر أ ى و إِذ اقال ابن قدامة ابِ أ صْح و ب عْض ه مْ و ق ال . الش افِعِيِّ يْ ك ان إنْ : ب و الْب حْر ةِ، ك ب غْد اد لأِ جْلِه ا الْم ط الِع تخ ْت لِف ل ق رِيب ة ، م س اف ة الْب ل د يْنِ ب ي ْن ه م ا ك ان و إِنْ أ ح دِهمِ ا، فيِ الهِْلا لِ بِر ؤْي ةِ الح وْم أ هْل ه م ا ل زِم أ هْلِ ف لِك لِّ و الش امِ، و الحِْج ازِ ك الْعِر اقِ د ،ب عْ ب ل د ت ه مْ ب ل د أ هْلِ لِك لِّ : ق ال أ ن ه عِكْرِم ة ، ع نْ و ر وِي . ر ؤْي ت ه مْ ب .ر ؤْي هِلا ل ع ل ي و اسْت ه ل الش ام ، ق دِمْت ع ب اس ، ابْن ف س أ ل نِ الش هْرِ، آخِرِ فيِ الْم دِين ة ق دِمْت ثم الجْ م ع ةِ، ل ي ْل ة الهِْلا ل ف ر أ ي ْن ا باِلش امِ، و أ ن ر م ض ان ، الجْ م ع ةِ؟ ل ي ْل ة ر أ يْته أ نْت : ف ق ال . الجْ م ع ةِ ل ي ْل ة ي ْن اه ر أ : ق لْت الهِْلا ل ؟ ر أ ي ْت مْ م تِ : ف ق ال الهِْلا ل ، ذ ك ر ثم ز ال ف لا الس بْتِ، ل ي ْل ة ر أ ي ْن اه ل كِنْ : ف ق ال م ع اوِي ة و ص ام و ص ام وا، الن اس ، و ر آه ن ع مْ،: ق لْت ح تِ ن ح وم ن ر اه أ وْ ث لا ثِي ن كْمِل اللّ ِ ر س ول أ م ر ن ه ك ذ ا ل ،: ف ق ال و صِي امِهِ؟ م ع اوِي ة بِر ؤْي ةِ ت كْت فِي أ ل : لْتف ق . ن - و س ل م ع ل يْهِ اللّ ص ل ى -: ت ع الى اللّ ِ ق وْل و ل ن ا. ل رِيب ص حِي ح س ن ح دِيث ه ذ ا: الترِّْمِذِيُّ ق ال : البقرة 185« . ]و ق وْل الن بِِّ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م لِلْْ عْر ابِِّ ل م ا ق ال ل ه : اللّ أ م ر ك أ نْ ت ح وم ه ذ ا الش هْر مِنْ الس ن ةِ؟ ق ال : ع مْ ن ». ع ل ى الْم سْلِم ون و أ جمْ ع . ر م ض ان ش هْر : (ق ال الح وْمِ؟ مِنْ ع ل ي اللّ ف ر ض اذ ام : ل ه ق ال ل م ا لِلْْخ رِ و ق وْل ه ص وْم ه ف و ج ب الثِّق اتِ، بِش ه اد ةِ ر م ض ان ، ش هْرِ مِنْ الْي وْم ه ذ ا أ ن ث ب ت و ق دْ ر م ض ان ، ش هْرِ ص وْمِ و ج وبِ س ائِرِ فيِ مِنْه الْي وْم ه ذ ا أ ن ث ب ت و ق دْ الهِْلا ل يِْ، ب يْ م ا ر م ض ان ش هْر و لأِ ن . سْلِمِي الْم جم ِيعِ ع ل ى ب ف ي جِ الأْ حْك امِ، مِنْ ذ لِك و ل يرِْ النُّذ ورِ، و و ج وبِ و الْع ت اقِ، الط لا قِ و و ق وعِ الد يْنِ، ح ل ولِ مِنْ الأْ حْك امِ، ت ق ار ب تْ ل وْ ك م ا الح وْم ، ف ي جِب الهِْلا لِ، بِر ؤْي ةِ ش هِد تْ الْع ادِل ة الْب يِّن ة و لأِ ن و الإِْجمْ اعِ، باِلن صِّ صِي ام ه .الْب لْد ان 1 -تقدم تخريجه
عدد الصفحات ٦٤