المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإلمام بما للصيام من حكم وآداب وأحكام

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٢ من ٨

17 6- الص ِيَام يَشْفَع لِلْعَبْدِ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ : ، لِلْع بْدِ ي وْم الْقِي ام ةِ ي شْف ع ومن فضل الحيام أنه وْ ي ن ون إِل م نْ أ ت ى اللّ بِق لْب س لِيم م ل ي نف ع م ال و ل ب ، ويقل الناصر وينشغل الخلائق كل واحد منهم بِال، و ل ي سْأ ل حْ ِيم حْ ِيما ، و ي فِرُّ الْم رْء مِنْ أ خِيهِ و أ مِّهِ و أ بِيهِ و ص احِب تِهِ و ب نِيهِ لِك لِّ امْرِئ مِن ْه وْم ئِذ ش أْن ي غْنِيهِ مْ ي ، فيتقدم الحيام شفيعا ، فتقبل شفاعته. نْ ع بْدِ اللّ ِ بْنِ ع مْر وع ف ر ضِي الله ع نه م ا أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «الحِّي ام و الْق رْآن ق وْم الْقِي ام ةِ ي ي شْف ع انِ لِلْع بْدِ ي ول الحِّي ام أ يْ ر بِّ م ن عْت ه الط ع ام و الش ه و اتِ باِلن ه ارِ ف ش فِّعْنِ فِيهِ. و ي ق ول الْق رْآن م ن عْت ه الن وْم باِلل يْلِ ف ش فِّعْ نِ فِيهِ. ق ال ف ي ش ف ع انِ »1 وهذا النص عليه ما على يجري أو يؤل نأ إما والقرآن الحيام من والقول الشفاعة: رحْه الله الطيب قال ول. الإلهية العوال إدراك عن وتضمحل تتلاشى البشرية العقول فإن المستقيم، والحراط القويم المنهج هو والقرآن للحيام والقول الشفاعة استعيرت أنه إلى ذهب تأول ومن به، والإيَان له الأذعان إل لنا سبيل . انتهى .الله عند والزلفى الدرجات ورفع رامةالك وإعطاء الله لضب لإطفاء الأعمال إن زعم لما ذلك إلى ذهب إنما والتمثيل والستعارة المجاز على وحْله الحديث تأول من: قلت أو يؤذن أن يَكن فلا يفنى بل يبقى ل أمرآن وهو بالغير بل بالذات قائما يكون ل والعرض أعراض، تبقى، والأنوار والأصوات الأعمال إن وحققت اليوم، الحديثة سلفةالف أبطله قد شيء وهذا يكال .ظاهره الحديث يَمل أن والحواب، فالحق وتكال وتوزن وتخزن تحفظ أن ويَكن 2 ز، وإن كنا وليس المجا آن في الشفاعة للحائم على الحقيقةوهذا هو الحواب أن كلام الحيام وكلام القر ل ندرك ذلك بعقولنا. :ت ع الى ق وْلِهِ فيِ الح لا ةِ ع نِ بِهِ ع برِّ ك م ا باِلل يْلِ و الْقِي امِ الت ه جُّدِ ع نِ عِب ار ة ه ن ا الْق رْآن : الطِّيبِِّ وأما ق ول »3 ق وْلِهِ فيِ الح لا ةِ ع نِ لْق رْآنِ باِ ع برِّ ، نعم على الظاهرِ الكلامِ منه آنف ا، والأولى حْل ر فهو التأويل الذي ف }1 1 -رواه أحْد- حديث رقم: 6626،والحاكم- حديث رقم: 2036 ،بسند صحي 2 -مرعاة المفاتي شرح مشكاة المحابي 6 /416) 3 -مرقاة المفاتي شرح مشكاة المحابي 4 /1366)

عدد الصفحات ١٧

18 ه ر ي ْر ة أ بِ ع نْ ف ؛و س ل م ع ل يْهِ اللّ ص ل ى لكن ب ي ذلك الن بِ ر ضِي اللّ ع نْه ، ع نِ الن بِِّ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م فيِ ق وْلِهِ { :و ق رْآن الْف جْرِ إِن ق رْآن الْف جْرِ ك ان م شْه ود ا}ق ال: «ت شْه د ه م لا ئِك ة الل يْلِ، و م لا ئِك ة الن ه ارِ »2 م لا ئِك ة فِيك مْ ي ت ع اق ب ون عْر ج ثم الْع حْرِ، و ص لا ةِ الْف جْرِ، ص لا ةِ فيِ و يج ْت مِع ون باِلن ه ارِ، و م لا ئِك ة باِلل يْلِ، فِيك مْ، با ت وا ال ذِين ي و ه مْ و أ ت ي ْن اه مْ ي ح لُّون ، و ه مْ ت ر كْن اه مْ : ف ي ق ول ون عِب ادِي؟ ت ر كْت مْ ك يْف : بهِِمْ أ عْل م و ه و ر ب ُّه مْ مْ ف ي سْأ له » 3 ق ول ق ول ول يقل و ي الْق رْآن أ يْ ر بِّ ...)، ولو كان المراد الت ه جُّد و الْقِي ام باِلل يْلِ ، ل ي غ ايرْ بي القولي. ق ال الحِّي امِ نِ ع مِ لا الك د نْ عِ وقعت المغايرة بي القولي، ف مخ ْل وق ل ي ْر ت ع الى ك لا م اللهِ الْق رْآن ك ان ل م او ق ول » ق ال . فِيهِ ف ش فِّعْنِ باِلل يْلِ وْم الن م ن عْت ه الْق رْآن و ي ق ول ي ق لْ ل ْ و ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : ( ق ول و ي الْق رْآن أ يْ ر بِّ )، وذلك لأنه ك لا م اللهِ ت ع الى وصف ت ه . 1 -سورة الإسراء: الآية 78 2 -رواه الترمذي-، حديث رقم: أ ب ْو اب ت فْسِيرِ الْق رْآنِ ع نْ ر س ولِ اللهِ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م ، با ب : و مِنْ س ور ةِ ب نِ إِسْر ائِيل 3135، وابن ماجه-كِت اب الح لا ةِ، با ب و قْتِ ص لا ةِ الْف جْرِ، حديث رقم: 670 3 -رواه البخاري -كِت اب م و اقِيتِ الح لا ةِ، با ب ف ضْلِ ص لا ةِ الع حْرِ، حديث رقم: 555، ومسلم-كِت اب الْم س اجِدِ و م و اضِعِ ، و الْم ح اف ظ ةِ ع ل يْهِم ا، حديث رقم: الح لا ة ، با ب ف ضْلِ ص لا ت ِ الحُّبْ ِ و الْع حْرِ 632

عدد الصفحات ١٨

19 7- الص ِيَام ي بَ اعِ د الله عَ زَّ وَ جَ لَّ بِ هِ العَ بْ دَ عَ نِ النَّ ارِ : . س بْعِي خ رِيف اع نِ الن ارِ الله تعالى يباعده فيِ س بِيلِ اللّ ِ م نْ صام يوم ا واحد افضل الحيام أن ومن ع نْ أ بِِ س عِيد الخْ دْرِيِّ ف ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ : ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «م ا مِنْ ع بْد ي ح وم ي وْم ا فيِ س بِيلِ اللّ ِ إِل با ع د اللّ بِذ لِك الْي وْمِ و جْه ه ع نِ الن ارِ س بْعِي خ رِيف ا »1 .)الجِْه اد إِلى بِهِ الْمش ار ك ان الله س بِيل ذكر أطلق إِذاقال ابن الجوزي رحْه 2 عند ضعف ا الحائم يَشى أن إل أفضل البر أعمال سائر فِ امالحي أن يدل الحديث هذا: المهلب قال : يسيرة بأيَم الملاقاة من قرب حي المغازى بعض فِ لأصحابه قال أنه الرسول عن ثبت قد لأنه اللقاء؛ » .3 . بالغذاء إل لها قوام ل أنها على الأجسام الله جبل وقد ضعيفة الحائم نفس لأن بالإفطار؛ فأمرهم الس لا م ، ع ل يْهِ د او د ص وْم الح وْمِ أ فْض ل » .4 أجر ا أعظم المشركي وقتل الجهاد لأن القتال؛ عند الضعف وخشية اللقاء عند إل تةالب الحوم يكره ف .قوة فيه لمن الحوم من 5 1 -ر و اه الْب خ ارِى-، حديث رقم: با ب ف ضْلِ الح وْمِ فيِ س بِيلِ اللّ ِ ، كِت اب الجِْه ادِ و السِّير ِ 2628، و م سْلِم -باب ، الحِّي امِ اب ت كِ ،لا ض ر ر و ل ت فْوِيتِ ح قّ ف ضْلِ الحِّي امِ فِِ س بِيلِ اللّ ِ لِم نْ ي طِيق ه بِ حديث رقم: 2767 2 -كشف المشكل من حديث الححيحي3 /153) 3 -رواه أحْد-حديث رقم: 15903، وأبو داود-كِت اب الح وْمِ، با ب الح ائِمِ ي ح بُّ ع ل يْهِ الْم اء مِن الْع ط شِ و ي ب الِغ فيِ الِسْتِنْش اقِ، حديث رقم: 2365 4 -وهذا لفظ أحْد ، وسيأت بتمامه، ويَت تخريجه إن شاء الله،رواه البخاري ومسلم -حديث رقم: 6534، بسند صحي 5 -شرح صحي البخارى لبن بطال 5 /48)

عدد الصفحات ١٩

20 قول وهذا معنى ،تعالى وعن عذاب اللهِ ا فهو أبعد ما يكون عن النارِ صائم المجاهد فإذا كان المسلم : ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م الن بِِّ «إِذ ا د خ ل رم ض ان ف تِّح تْ أ ب ْو اب الجْ ن ةِ، و ل لِّق تْ أ ب ْو اب ج ه ن م ، و س لْسِل تِ الش ي اطِي »1 حقيقة فيكون المسلم أ ب ْو اب ج ه ن م حقيقة وتغلق أ ب ْو اب الجْ ن ةِ تفت أبعد ما يكون عن سخط الله تعالى وعذابه وقد دل على ذلك أيضا قول ر س ولِ اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «الح وْم ج ن ة مِن الن ارِ ك ج ن ةِ أ ح دِك مْ مِن الْقِت الِ »2 .إن شاء الله وسيأت الحديث عن ذلك 8- الصَّوْم ج نَّة مِنَ النَّارِ صاحبه من يَميه منها كما يَمي الدرع السابغ ،ومن فضل الحيام أنه وقاية لححابه من النار السهام. ع نْ م ط رِّف ق ال د خ لْت ع ل ى ع ثْم ان بْنِ أ بِِ الْع اصِ ف ر ضِي الله ع نه ف د ع ا بِل بَ ف ق لْت إِنِّ ص ائِم . ف ق ال : سَ ِعْت ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ي ق ول : «الح وْم ج ن ة مِن الن ارِ ك ج ن ةِ أ ح دِك مْ مِن الْقِت الِ »3 ك م ا فيِ الحْ دِيثِ و إِنم ا ك ان الح وْم ج ن ة مِنْ الن ارِ؛ لأِ ن ه إمْس اك ع نْ الش ه و اتِ و الن ار مح ْف وف ة باِلش ه و اتِ » .4 1 -ر و اه الْب خ ارِى- كِت اب الح وْمِ ، با ب ه لْ ي ق ال ر م ض ان أ وْ ش هْر ر م ض ان و م نْ ر أ ى ك ل ه و اسِع ا و ق ال الن بُِّ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م م نْ ص ام ر م ض ان و ق ال ل ت ق د م وا ر م ض ان ، حديث رقم: 1765، و م سْلِم -، حديث رقم: باب ف ضْلِ ش هْرِ ر م ض ان ، الحِّي امِ اب ت كِ 2547 2 -رواه أحْد- حديث رقم: 16317،و النسائي-في حديث أب أمامة ذكر الختلاف على محمد بن أب يعقوب ،الحِّي امِ اب ت كِ ، حديث رقم: في فضل الحائم 2230، وابن ماجه- كِ ت اب الحِّي امِ ، با ب م ا ج اء فيِ الحِّي امِ و ف ضْلِهِ ، حديث رقم: 1639، بسند صحي 3 - تقدم تخريجه 4 -ر و اه مسلم-كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب، حديث رقم: 7308

عدد الصفحات ٢٠

21 ع نْ م ع اذِ بْنِ ج ب ل و ر ضِي الله ع نه ق ال ك نْت م ع الن بِِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م فيِ س ف ر ف أ صْب حْت ي وْما ق رِيبا مِنْه و نَ ْن ن سِير ف ق لْت يَ ن بِ اللّ ِ أ خْبرِْنِ بِع م ل ي دْخِل نِ الجْ ن ة و ي ب اعِد نِ مِن الن ارِ . ق ال : «ل ق دْ س أ لْت ع نْ ع ظِيم و إِن ه ل ي سِير ع ل ى م نْ ي س ر ه اللّ ع ل يْهِ ت عْب د اللّ و ل ت شْرِك بِهِ ش يْئا و ت قِيم الح و ت ؤْتِى الز ك اة و ت ح وم لا ة ر م ض ان و تح جُّ الْب يْت ثم ق ال أ ل أ د لُّك ع ل ى أ ب ْو ابِ الخْ يرِْ الح وْم ج ن ة و الح د ق ة ت طْفِئ الخْ طِيئ ة و ص لا ة الر ج لِ فيِ ج وْفِ الل يْلِ »ثم ق ر أ ق وْل ه ت ع ا: {ت ت ج افِ ج ن وب ه مْ ع نِ الْم ض اجِعِ } ح تِ ب ل غ { عْم ل ون ي } ثم قال : «أ ل أ خْبرِ ك بِر أْسِ الأ مْرِ و ع م ودِهِ و ذِرْو ةِ س ن امِهِ »ف ق لْت ب ل ى يَ ر س ول اللّ ِ. ق ال : «ر أْس الأ مْرِ و ع م ود ه الح لا ة و ذِرْو ة س ن امِهِ الجِْه اد -ت ل ه ب ل ى يَ ن بِ ف ق لْ :ف ق ال ف ق لْت يَ ر س ول اللّ ِ و إِن ل م ؤ اخ ذ ون بِِ ا ن ت ك ل م بِهِ ارِ ع ل ى و ج وهِهِمْ فيِ الن ث كِل تْك أ مُّك يَ م ع اذ و ه لْ ي ك بُّ الن اس -أ وْ ق ال ع ل ى م ن اخِرِهِمْ -إِل ح ح ائِد »1 الن بِِّ والشاهد قول ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م «الح وْم ج ن ة »،أي: وقاية من عذاب الله تعالى؛ لأنه يقي العبد من الذنوب والمعاصي، فيكون مانع ا له من سخط الله تعالى وعذابه. ج ابِر و ع نْ ر ضِي الله ع نه ، أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : "ق ال ر ب ُّن ا ع ز و ج ل : الحِّي ام ج ن ة ي سْت جِنُّ بهِ ا الْع بْد مِن الن ارِ، و ه و ليِ و أ ن أ جْزِي بِهِ ".2 ر احِ ع نْ أ بِ ع ب يْد ة بْنِ الجْ و ر ضِي الله ع نه ، ق ال : سَ ِعْت ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ي ق ول : «الح وْم ج ن ة ، م ا ل ْ يَ ْرِق ْه ا ».3 عْنِ و نَ ْوِهِ. رمِ المح باِلْغِيب ةِ، والْك لا مِ : ي 1 - رواه أحْد-حديث رقم: 22069، والترمذي- ح رْم ةِ باب م ا ج اء فيِ و س ل م ، ع ل يْهِ الله ص ل ىكتاب الإيَان عن رسول الله ، حديث رقم: الح لا ةِ 2616، بسند صحي 2 - رواه أحْد-حديث رقم: 14669،بسند صحي 3 -حْْ د رواه أ -: رقم حديث 1690،و الن س ائِيُّ - أ م ام ة ، أ بِ ح دِيثِ فيِ ي عْق وب أ بِ بْنِ مح م دِ ع ل ى الِخْتِلا فِ الحِّي امِ، ذِكْر كتاب حديث رقم: الح ائِمِ، ف ضْلِ فيِ 2233، والدارمي -حديث رقم: ، ص وْم ه با ب الح ائِمِ ي غْت اب ف ي خْرِق ، و مِنْ كِت ابِ الح وْمِ 1773، بسند حسن

عدد الصفحات ٢١

22 9- الص ِيَام وَصِيَّة النَّبِ ِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ رَضِي الله عَنه م: الن بُِّ ولعظم فضل الحيام كان ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م يوصي به أصحابه، فقد و ص ى به أ با أ م ام ة ر ضِي الله ع نه ، ومر معنا الحدي ث الدالُّ على ذلك ، ووصى به أيض ا أبا هريرة ، وأبا الدرداء ، عِمْر ان بْن ح ح يْ ، وليرهم ر ضِي الله ع نه م جميع ا. ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ف ر ضِي الله ع نه ق ال : «أ وْص انِ خ لِيلِي ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م بِث لا ث صِي امِ ث لا ث ةِ أ يَ م مِنْ ك لِّ ش هْر ، و ر كْع تي الضُّح ى ، و أ نْ أ وتِر ق بْل أ نْ أ ن م »1 ق ال ر ضِي الله ع نه ع نْ أ بِِ الد رْد اءِ و : «أ وْص انِ ح بِيبِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م بِث لا ث ل نْ أ د ع ه ن م ا عِشْت : بِحِي امِ ث لا ث ةِ أ يَ م مِنْ ك لِّ ش هْ ر ، و ص لا ةِ الضُّح ى، و بأِ نْ ل أ ن م ح تِ أ وتِر »2 ع نْ أ بِِ أ م ام ة و ر ضِي الله ع نه أ ن ه س أ ل ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أيُّ الْع م لِ أ فْض ل ق ال : «ع ل يْك باِلح وْمِ ف إِن ه ل عِدْل ل ه ».3 ه ذ ا س ر رِ مِنْ ص مْت ه لْ ».4 1 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الح وْمِ ، و خَ ْس ع شْر ة و أ رْب ع ع شْر ة با ب صِي امِ أ يَ مِ الْبِيضِ ث لا ث ع شْر ة ، حديث رقم: 1845، ومسلم- صلاة المسافر ين، باب اسْتِحْب ابِ ص لا ةِ الضُّح ى و أ ن أ ق ل ه ا ر كْع ت انِ و أ كْم ل ه ا ثَ انِ ر ك ع ات و أ وْس ط ه ا أ رْب ع ر ك ع ات أ وْ سِتٌّ و الحْ ثِّ ع ل ى الْم ح اف ظ ةِ ع ل ي ْه ا ، حديث رقم: 1705 2 -ر و اه م سْلِم- صلاة المسافر ين، باب اسْتِحْب ابِ ص لا ةِ الضُّح ى و أ ن أ ق ل ه ا ر كْع ت انِ و أ كْم ل ه ا ثَ انِ ر ك ع ات و أ وْس ط ه ا أ رْب ع ر ك ع ات أ وْ سِتٌّ و الحْ ثِّ ع ل ى الْم ح اف ظ ةِ ع ل ي ْه ا ، حديث رقم: 1708 3 -تقدم تخريجه 4 -رواه ابن حبان-ع ة الحْ دِيثِ أ ن ه م ض ادٌّ هذا الفعل كِت اب الح وْمِ، فحل في صوم يوم الشك، ذِكْر خ بر أ وْه م م نْ ل ْ يَ ْكِمْ صِن ا المزجور، حديث رقم: 3587، والدارمي -و مِنْ كِت ابِ الح وْمِ، با ب الح وْمِ مِنْ س ر رِ الش هْرِ، حديث رقم: 1783، بسند صحي

عدد الصفحات ٢٢

23 10- الص ِيَام سَبَب رَفْعِ دَرَ جةِ الْعَبْدَ فِ الجَنَّةِ : و ك ان أ ن ر ج ل يِْ ق دِم ا ع ل ى ر س ولِ اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ر ضِي الله ع نه ع نْ ط لْح ة بْنِ ع ب يْدِ اللّ ِ الْم جْت هِد مِن ْه م ا ف اسْت شْهِد ثم م ك ث إِسْلا م ه م ا جم ِيعا و ك ان أ ح د هم ا أ ش د اجْتِه ادا مِنْ ص احِبِهِ ف غ ز ا عْد ه س ن ة ثم ت و فِِّ ق ال ط لْح ة ف ر أ يْت فِيم ا ي ر ى الن ائِم ك أ نِّّ عِنْد با بِ الجْ ن ةِ إِ ذ ا أ ن بهِِم ا و ق دْ خ ر ج الآخ ر ب ارْجِعْ ف ق ال ليِ اسْت شْهِد ثم ر ج ع ا إِلي يالآخِر مِن ْه م ا ثم خ ر ج ف أ ذِن لِل ذِ ت و فيِّ يخ ارِج مِن الجْ ن ةِ ف أ ذِن لِل ذِ لِك ر س ول اللّ ِ يْهِ ص ل ى الله ع ل ف إِن ه ل ْ يَ ْنِ ل ك ب عْد . ف أ صْب ط لْح ة يَ دِّث بِهِ الن اس ف ع جِب وا لِذ لِك ف ب ل غ ذ س بِيلِ ق ال وا يَ ر س ول اللّ ِ ه ذ ا ك ان أ ش د اجْتِه ادا ثم اسْت شْهِد فيِ » و أ دْر ك ر م ض ان ل ى ق ال وا ب ل ى. ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ يْ الس م اءِ و الأ رْضِ ي ْن ه م ا أ ب ْع د م ا ب » 1 ي ْن ه م ا ف ل م ا يْ م ا أ ب ْع د ب قوله ، بعد : و س ل م ع ل يْهِ الله ص ل ى «و أ دْر ك ر م ض ان ف ح ام ه »، دليل على أن الحيام من أعظم أسباب رفع الدرجات في الجنة. الح رضوان الله عليهم يتأسفون عند موتهم على انقطاع أعمالهم عنهم بالموت وبكى معاذ كان السلف الحلذلك عند موته وقال: إنما أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحْة العلماء بالركب عند حلق الذكر. لقرآن حتِ مات.وبكى عبد لرحْن بن الأسود عند موته وقال: واأسفاه على الحوم والحلاة ول يزل يتلو ا وبكى يزيد الرقاشي عند موته وقال: أبكي على ما يفوتن من قيام الليل وصيام النهار ثم بكى وقال: من يحلي لك يَ يزيد بعدك ومن يحوم ومن يتقرب لك بالأعمال الحالحة ومن يتوب لك من الذنوب السالفة. ويحلي المحلون ولست فيهم ،ن لله ولست فيهموجزع بعضهم عند موته وقال: إنما أبكي على أن يحوم الحائمو ويذكر الذاكرون ولست فيهم فذلك الذي أبكان. 1 -رواه أحْد- حديث رقم: 1403، وابن ماجة- كِت اب ت عْبِيرِ الرُّؤْيَ ، با ب الرُّؤْيَ الح الحِ ة ي ر اه ا الْم سْلِم أ وْ ت ر ى ل ه ، حديث رقم: 3925،بسند صحي

عدد الصفحات ٢٣

24 11- خ ل وف فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَب عِنْدَ اللَِّّ ت َعَالىَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ : رائحة وهو تغيرف مِ الح ائِمِ خ ل وف ومُا يدل على فضل الحيام، وعلى عظيم منزلته عند الله تعالى أن ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ، فأ طْي ب عِنْد اللّ ِ ت ع الى مِنْ رِي ِ الْمِسْكِ الفم بسبب ترك الطعام والشراب، ر ضِي الله ع نه أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «الحِّي ام ج ن ة ، ف لا ي رْف ثْ و ل يج ْه لْ، و إِنِ امْر ؤ ق ات ل ه أ وْ ش اتُ ه ف لْي ق لْ إِنِّ ص ائِم م ر ت يِْ، و ال ذِي ن فْسِي بِي دِهِ لخ ل وف ف مِ الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ ت ع الى مِنْ رِي ِ الْمِسْ كِ، ي ت ْر ك ط ع ام ه و ش ر اب ه و ش هْو ت ه مِنْ أ جْلِى، الحِّي ام ليِ، و أ ن أ جْزِى بِهِ، و الحْ س ن ة بِع شْرِ أ مْث الهِ ا»1 و عنالحْ ارِثِ الأ شْع رِ يِّ ر ضِي الله ع نه أ ن الن بِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «إِن اللّ أ م ر يَ ْيَ بْن ز ك رِ عْم ل بهِ ا و يَ ْم ر ب بِِ مْسِ ك لِم ات أ نْ ي نىِ إِسْر ائِيل أ نْ ي عْم ل وا بهِ ا و إِن ه ك اد أ نْ ي بْطِئ بهِ ا ف ق ال عِيس ى إِن اللّ عْم ل وا بهِ ا ف إِم ا أ نْ تأ ْم ر ه مْ و أ م ر ك بِِ مْسِ ك لِم ات لِت عْم ل بهِ ا و تأ ْم ر ب نىِ إِسْر ائِيل أ نْ ي إِم ا أ ن آم ر ه مْ. ف ق ال يَ ْيَ أ خْش ى إِنْ س ب قْت نِ بهِ ا أ نْ يَ ْس ف بِ يْتِ الْم قْدِسِ ف امْت لْ الْم سْجِد أ وْ أ ع ذ ب ف ج م ع الن اس فِِ ب و ق ع د وا ع ل ى الشُّر فِ ف ق ال إِن اللّ أ م ر نِ بِِ مْسِ ك لِم ات أ نْ أ عْم ل بهِِن و آم ر ك مْ أ نْ ت عْم ل وا بهِِن أ و له ن أ نْ ت عْب د وا اللّ و ل ت شْرِك وا بِهِ ش ي ْئ ا و إِن م ث ل م نْ أ شْر ك باِللّ ِ ك م ث لِ ر ج ل اشْت ر ى ع بْد ا مِنْ خ الِصِ م الِهِ بِذ ه ب أ وْ و رِق ف ق ال ه ذِهِ د ارِى و ه ذ ا ع م لِ ي ف اعْم لْ و أ دِّ رْض ى إِلى ف ك ان ي عْم ل و ي ؤ دِّى إِلى ل يرِْ س يِّدِهِ ف أ يُّك مْ ي أ نْ ي ك ون ع بْد ه ك ذ لِك و إِن اللّ أ م ر ك مْ باِلح لا ةِ ف إِذ ا ص ل ي ْت مْ ف لا ت لْت فِت وا ف إِن اللّ ي نْحِب و جْه ه لِو جْهِ ع بْدِهِ فيِ ص لا تِهِ لْت فِتْ و آم ر ك مْ باِلحِّي امِ ف إِن م ث ل ذ لِك ك م ث لِ ر ج ل م ا ل ْ ي فيِ عِح اب ة م ع ه ص ر ة فِيه ا مِسْك عْج ب أ وْ ي عْجِب ه رِيَ ه ا و إِن رِي الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ مِنْ رِي ِ الْمِسْكِ و آم ر ك ف ك لُّه مْ ي مْ باِلح د ق ةِ ف إِن م ث ل ذ لِك ك م ث لِ ر ج ل أ س ر ه الْع د وُّ ف أ وْث ق وا ي د ه إِلى ع ن قِهِ و ق د م وه لِي ضْرِب وا ع ن ق ه ف ق ا ل أ ن أ فْدِيهِ مِنْك مْ باِلْق لِيلِ و الْك ثِيرِ. ف ف د ى ن فْس ه مِن ْه مْ و آم ر ك مْ أ نْ ت ذْك ر وا اللّ ف إِن م ث ل ذ لِك ك م ث لِ ر ج ل خ ر ج الْع د وُّ فيِ أ ث رِهِ 1 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الح وْمِ ، با ب ف ضْلِ الح وْمِ حديث رقم: 1761، و م سْلِم -،الحِّي امِ اب كِت باب ف ضْلِ الحِّي امِ حديث رقم: 2761

عدد الصفحات ٢٤

25 فْس ه مِن ْه مْ ك ذ لِك الْع بْد ل يَ ْرِز ن فْس ه مِن ا لش يْط انِ إِل سِر اع ا ح تِ إِذ ا أ ت ى ع ل ى حِحْن ح حِي ف أ حْر ز ن » ق ال الن بِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «و أ ن آم ر ك مْ بِِ مْس اللّ أ م ر نِ بهِِن الس مْع و الط اع ة و الجِْه اد و الهِْجْر ة و الجْ م اع ة ف إِن ه م نْ ف ار ق الجْ م اع ة قِيد شِبرْ ف ق دْ خ ل ع رِب ْق ة الإِسْلا مِ مِنْ ع ن قِهِ إِل أ نْ ي رْجِع و م نِ اد ع ى د عْو ى الجْ اهِلِي ةِ ف إِن ه مِنْ ج ث ا ج ه ن م »ف ق ال ر ج ل يَ ر س ول اللّ ِ و إِنْ ص ل ى و ص ام ق ال : «و إِنْ ص ل ى و ص ام ف ادْع وا بِد عْو ى اللّ ِ ال ذِى سَ اك م الْم سْلِمِي الْم ؤْمِنِي عِب اد اللّ ِ »1 والشاهد قول يَ ْيَ بْنِ ز ك رِيَ عليهما السلام: «و إِن رِي الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ مِنْ رِي ِ الْمِسْكِ ». 1 -رواه أحْد-م: حديث رق 17833، والترمذي-أ ب ْو اب الأ مْث الِ ع نْ ر س ولِ اللهِ ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م ، باب م ا ج اء فِِ م ث لِ الح لا ةِ و الحِّي امِ و الح د ق ةِ، حديث رقم: 3102، بسند صحي

عدد الصفحات ٢٥

26 المنح الإلهية للأمة الإسلامية ف شهر رمضان من تستوجب الشكر، اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة بِن عظيمة في هذا الشهر العظيم، وهي لأنها من أعظم أسباب رحْة الله تعالى ومن هذه المن : 1- نز ول الْق رْآنِ : نزل القرآن كما بي الله تعالى في ليلة عظيمة من هذا الشهر، وهي ليلة القدر، من اللوح المحفوظ إلى . ل ي ْل ة م ب ار ك ة 1 {.2 ف حِل الْق رْآن مِن الذِّكْرِ، ف و ضِع فيِ ب يْتِ الْعِز ةِ فيِ الس م اءِ الدُّن ْي ا، ».3 { ف لْي ح مْه و م ن ك ان م رِيضا أ وْ ع ل ى س ف ر ف عِد ة مِّنْ أ يَ م أ خ ر ي رِيد اللّّ بِك م الْي سْر و ل ش هِد مِنك م الش هْر ي رِيد بِك م الْع سْر و لِت كْمِل واْ الْعِد ة و لِت ك برِّ واْ اللّّ ع ل ى م ا ه د اك مْ و ل ع ل ك مْ ت شْك ر ون4 ص ل ى الله ع ل يْهِ كما ثبت ذلك عن النب المبارك؛ ل الكتب السماوية قد أنزلت في هذا الشهربل إن ك ف و س ل م ع نْ و اثِل ة بْنِ الأ سْق عِ ر ضِي الله ع نه أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «أ نْزِل تْ ص ح ف 1 - سورة الدخان: الآية 3 2 - سورة القدر: الآية 1 3 -م في المستدركرواه الحاك- كِت اب الت فْسِيرِ ، حديث رقم: 2881، والنسائي في الكبر ى- كتاب فضائل القرآن ، باب كم بي نزول أول القرآن وبي آخره ، حديث رقم: 7937،والطبران في الكبير-حديث رقم: 12212،بسند صحي 4 -سورة البقرة: الآية 185

عدد الصفحات ٢٦

27 لا م فيِ أ و لِ ل ي ْل ة مِنْ ر م ض ان و أ نْزِل تِ الت وْر اة لِسِتّ م ض يْ مِنْ ر م ض ان و الإِنَِْيل لِث لا ث إِب ْر اهِيم ع ل يْهِ الس »1 - الْ ص ِ لَ ة بَ يَ الص ِيَامِ وَ الْق رْآنِ : ، هذه الحلة التي ل تنفك و الْق رْآنِ الحِّي امِ بي الوثيقة يبي لنا الحلة ر م ض ان ش هْرِ في الْق رْآنِ و ن ز ول تجلت في شفاعة الحِّي امِ و الْق رْآنِ للعبد يوم القيامة، فع نْ ع بْدِ اللّ ِ بْنِ ع مْر و ر ضِي الله ع نه م ا أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : « وْم الْقِي ام ةِ ي ق ول الحِّي ام أ يْ ر بِّ م ن عْت ه الحِّي ام و الْق رْآن ي شْف ع انِ لِلْع بْدِ ي ق ول الْق رْآن م ن عْت ه الن وْم الط ع ام و الش ه و اتِ باِلن ه ارِ ف ش فِّعْنِ فِيهِ. و ي ِعْ باِلل يْلِ ف ش فّ نِ فِيهِ. ق ال ف ي ش ف ع انِ »2 ص ل ى الله ع ل يْهِ رسول الله للقرآن اجبريل عليه السلام ةِ س ار د في م و الْق رْآنِ الحِّي امِ الحلة بي وأيضا تجلت نه ر ضِي الله ع ع نْ ع بْدِ اللّ ِ بْنِ ع ب اس في شهر رمضان كل ليلة، ف و س ل م م ا ق ال : «ك ان ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م لْق اه جِبرِْيل و ك ان ي لْق اه فيِ ك لِّ ل ي ْل ة أ جْو د الن اسِ و ك ان أ جْو د م ا ي ك ون فيِ ر م ض ان حِي ي مِنْ ر م ض ان ف ي د ارِس ه الْق رْآن ف ل ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ جْو د باِلخْ يرِْ مِنْ الرِّي ِ الْم رْس ل ةِ »3 ، وفي هذا الشهر على وجه العتناء بكتاب الله تعالى عموم اوهذه رسالة واضحة للْمة بوجوب . ش افِع م ش ف ع ، و م ا ح ل م ح د ق وهو ؟الخحوص، ول ل ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ر ضِي الله ع نه سْع ود ع نْ ع بْدِ اللّ ِ بن م ف : «الْق رْآ ن ش افِع م ش ف ع ، و م ا ح ل م ح د ق ، ف م نْ ج ع ل ه إِم ام ه ق اد ه إِلى الجْ ن ةِ، و م نْ ج ع ل ه خ لْف ه س اق ه إِلى الن ارِ »4 أ م ام ة الْب اهِلِيِّ ع نْ أ بِ و اق ْر ء وا الْق رْآن ، ف إِن ه وْم الْقِي ام ةِ ك أ ن ه م ا ء ي وْم الْقِي ام ةِ ش فِيع ا لأ صْح ابِهِ، اق ْر ء وا الْب ق ر ة و آل عِمْر ان ف إِن ه م ا الز هْر او انِ ييج ِ ، يَ ْتِي انِ ي 1 -رواه أحْد- حديث رقم: 17025،والطبران في الكبير-حديث رقم: 17646، والأوسط-حديث رقم: 3740،وصححه الألبان في صحي السيرة ص: 90 2 -تقدم تخريجه 3 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - با ب ب دْء الْو حْيِ ، حديث رقم: 5، و م سْلِم -الفضائلكتاب ، باب ك ان الن بُِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ جْو د الن اسِ باِلخْ يرِْ مِن الرِّي ِ الْم رْس ل ةِ ، حديث رقم: 6149 4 - رواه الطبران-حديث رقم: 8573

عدد الصفحات ٢٧

28 اق ْر ء وا س ور ة ل م ام ت انِ أ وْ ك أ ن ه م ا ل ي اي ت انِ، أ وْ ك أ ن ه م ا فِرْق انِ مِنْ ط يرْ ص و اف تح اج انِ ع نْ ص احِبِهِم ا، : الس ح ر ة .ب ط ل ة ق ال م ع اوِي ة : الْ 1 2- لَي ْلَة الْقَدْرِ : قال الله تعالى:عبادة لله تعالى، نْ أ لْفِ ش هْر خ ي ْر مِ ، وهي الْق دْرِ ل ي ْل ة ومن المن الإلهية في هذا الشهر، * و م ا أ دْر اك م ا ل ي ْل ة الْق دْرِ* ل ي ْل ة الْق دْرِ خ ي ْر مِّنْ أ لْفِ ش هْر * ت ن ز ل الْم لا ئِك ة .و الرُّوح فِيه ا بِِِذْنِ ر بهِِّم مِّن ك لِّ أ مْر * س لا م هِي ح تِ م طْل عِ الْف جْرِ 2 ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة و ر ضِي الله ع نه ع نِ الن بِِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «م نْ ق ام ل ي ْل ة الْق دْرِ إِيَ ان و احْتِس ا ل فِر ل ه م ا ت ق د م مِنْ ذ نْبِهِ ، و م نْ ص ام ر م ض ان إِيَ ان و احْتِس ابا ل فِر ل ه نْبِهِ م ا ت ق د م مِنْ ذ »3 م الِك ع نْ أ ن سِ بْنِ و ر ضِي الله ع نه ق ال د خ ل ر م ض ان ف ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «إِن ه ذ ا الش هْر ق دْ ح ض ر ك مْ و فِيهِ ل ي ْل ة خ ي ْر مِنْ أ لْفِ ش هْر م نْ ح رِم ه ا ف ق دْ ح رِم الخْ ي ْر ك ل ه و ل يَ ْ ر م خ ي ْر ه ا إِل مح ْر وم »4 3- خ ل وف فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَب عِنْدَ اللَِّّ ت َعَالىَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ : وهو تغير رائحة الفم بسبب ترك الطعام والشراب، ف مِ الح ائِمِ خ ل وف ومن المن الإلهية لهذه الأمة أن ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ، فكِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ ت ع الى مِنْ رِي ِ الْمِسْ ر ضِي الله ع نه أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «الحِّي ام ج ن ة ، ف لا ي رْف ثْ و ل يج ْه لْ، و إِنِ امْر ؤ ق ات ل ه أ وْ ش اتُ ه ف لْي ق لْ إِنِّ ص ائِم م ر ت يِْ، و ال ذِي 1 -ر و اه م سْلِم-كتاب صلاة المسافر ين، باب ف ضْلِ قِر اء ةِ الْق رْآنِ و س ور ةِ الْب ق ر ةِ ، حديث رقم: 1910 2 - سورة القدر: الآية 1 :5 3 - تقدم تخريجه 4 - رواه ابن ماجة- أ ب ْو اب الحِّي امِ ، با ب م ا ج اء فيِ الحِّي امِ و ف ضْلِهِ ، حديث رقم: 1644، بسند حسن

عدد الصفحات ٢٨

29 و ت ه مِنْ ي دِهِ لخ ل وف ف مِ الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ ت ع الى مِنْ رِي ِ الْمِسْكِ، ي ت ْر ك ط ع ام ه و ش ر اب ه و ش هْ ن فْسِي بِ »1 4- ف َتْ ح أَ ب ْ وَ ابِ الجَ نَّ ةِ : إعانة للحائمي على العبادة، أ ب ْو اب ج ه ن م ،المن الإلهية لهذه الأمة، أن تفت أبواب الجنة، وتغلق ومن وإيذان بقرب رحْة الله تعالى منهم، ودللة على بعدهم حال الحيام عن الهلاك، وأسباب العذاب. عن أ ب ه ر ي ْر ة ف ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «إِذ ا د خ ل ر م ض ان ف تِّح تْ أ ب ْو اب الجْ ن ةِ، و ل لِّق تْ أ ب ْو اب ج ه ن م ، و س لْسِل تِ الش ي اطِي »2 5- مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَه مِثْل أَجْرِهِ : حائمال ك ان ل ه مِثْل أ جْرِ ولو على تُرة م نْ ف ط ر ص ائِم ا ومن المن الإلهية لهذه الأمة، في هذا الشهر أن .ل ي ْر أ ن ه ل ي ن ْق ص مِنْ أ جْرِ الح ائِمِ ش ي ْئ ا ع نْ ز يْدِ بْنِ خ الِد الجْ ه نِِ ف ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «م نْ ف ط ر ص ائِم ا ن ْق ص ك ان ل ه مِثْل أ جْرِهِ ل ي ْر أ ن ه ل ي مِنْ أ جْرِ الح ائِمِ ش ي ْئ ا»3 أ جْو د فقد كان ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م وفي هذا دعوة للبذل والعطاء في هذا الشهر، وهو هدي النب .مِنْ الرِّي ِ الْم رْس ل ةِ في هذا الشهر باِلخْ يرِْ 1 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الح وْمِ ، با ب ف ضْلِ الح وْمِ حديث رقم: 1761، و م سْلِم -،الحِّي امِ اب كِت باب ف ضْلِ الحِّ ي امِ حديث رقم: 2761 2 - تقدم تخريجه 3 -رواه أحْد-حديث رقم: 17074،والترمذي-،كتاب الحوم عن رسول الله ص ل ى اللّ ع ل يْهِ و س ل م با ب ما جاء فيِ فضل م نْ ف ط ر ص ائِم ا، حديث رقم: 807، وابن ماجه- أ ب ْو اب الحِّي امِ ، با ب : فيِ ث و ابِ م نْ ف ط ر ص ائِم ا حديث رقم: 1746، بسند صحي

عدد الصفحات ٢٩

30 ر ضِي الله ع نه ع نْ ع بْدِ اللّ ِ بْنِ ع ب اس ف م ا ق ال : «ك ان ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ جْو د الن اسِ و ك ان لْق اه جِبرِْيل و ك ان ي لْق اه فيِ ك لِّ ل ي ْل ة مِنْ ر م ض ا أ جْو د م ا ي ك ون فيِ ر م ض ان حِي ي ن ف ي د ارِس ه الْق رْآن ف ل ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ جْو د باِلخْ يرِْ مِنْ الرِّي ِ الْم رْس ل ةِ »1 وْم آخِر و س ل م ع ل يْهِ الله ص ل ى اللّ ِ ر س ول خ ط ب ن ا: ق ال الْف ارِسِيِّ س لْم ان ع نْ و أ ي ُّه ا يَ : ف ق ال ش عْب ان مِنْ ي قِي ام و ج ع ل صِي ام ه اللّ ف ر ض ش هْر أ لْفِ مِنْ خ ي ْر ل ي ْل ة فِيهِ م ب ار ك ش هْر ع ظِيم ش هْر أ ظ ل ك مْ ق دْ ف رِيض ة فِيهِ أ د ى و م نْ ،سِو اه فِيم ا ف رِيض ة د ىأ ك م نْ ك ان الخْ يرِْ مِن بِِِحْل ة فِيهِ ت ط و ع ف م نْ ،ت ط وُّع ا ل يْلِهِ ش هْر و ه و ،الْم و اس اةِ ش هْر و ه و ،الجْ ن ة ث و اب ه و الح ب ْر ،الح برِْ ش هْر و ه و ،ف رِيض ة س بْعِي أ د ى ك م نْ ك ان ك لُّن ا ل يْس اللّ ِ ر س ول يَ : قِيل ، م اء ش رْب ةِ أ وْ تُ ْر ة أ وْ ل بَ م ذْق ةِ ع ل ى ص ائِم ا ف ط ر م نْ الث و اب ه ذ ا اللّ ي عْطِي ل ه و ك ان الجْ ن ة ي دْخ ل ح تِ ي ظْم أ ل ش رْب ة ح وْضِي مِنْ اللّ و س ق اه لِذ ن وبِهِ م غْفِر ة ل ه ك ان ص ائِم ا أ شْب ع نْ و م ،الن ارِ مِن عِتْق و آخِر ه م غْفِر ة ه و أ وْس ط ر حْْ ة أ و ل ه ش هْر و ه و ،ش ي ْئ ا أ جْرِهِ مِنْ ي ن ْق ص أ نْ ل يرِْ مِنْ أ جْرِهِ مِثْل » . 2 جزاء ل ه ل ه هذا ج ز اؤ ه أ ن و م غْفِر ة ر ق ب ة عِتْق ل ه ك ان ص ائِم ا ف ط ر م نْ » . ح وْضِ مِنْ اللّ و س ق اه ،لِذ ن وبِهِ م غْفِر ة ج ز اؤ ه هذاف ولما أ جْرِ الح ائِمِ، مِثْل ل ه و ك ان ؛ الجْ ن ة ي دْخ ل ح تِ ب عْد ه ا ي ظْم أ ل ش رْب ة و س ل م ع ل يْهِ الله ص ل ى اللّ ِ ر س ولِ ، كان الجزاء م اء ش رْب ةِ إِسْق اءِ أ وْ ،تُ ْر ة إِطْع امِ أ وْ ،ل بَ إِسْق اءِ م ذْق ةِ كان الإشباع أكثر فضلا من مُردِ 1 - تقدم تخريجه 2 -ابن خزيَةرواه -حديث رقم: ،الخْ ب ر ص إِن ر م ض ان ش هْرِ ف ض ائِلِ با ب ،الحِّي امِ كِت اب 1878، والبيهقي-الحِّي ام ، فضائل شهرِ ر م ض ان ، حديث رقم: 3336، والحارث البغدادي -اب الحِّي امِ، با ب فيِ ف ضْلِ ش هْرِ ر م ض ان ، حديث رقم: كِت 321

عدد الصفحات ٣٠

31 ،لِذ ن وبِهِ م غْفِر ة ل ه ك ان ص ائِم ا أ شْب ع و م نْ و س ق اه اللّ مِنْ ح وْضِي ش رْب ة ل ي ظْم أ ح تِ ي دْخ ل الجْ ن ة و ك ان ل ه مِثْل أ جْرِه». يعطى هذا الثوابأو يكون المعنى أنه عند العجز عن الإشباع ، قاله أبو الحسن المباركفوري. 1 الدُّن ْي ا، فيِ أ صْلا لِك وْنِهِ أ وْ أ فْض ل لأِ ن ه الش رْطِ فيِ باِلإِْشْب اعِ الِكْتِف اء و ل ع ل قال الملا على القاري الْع قْبَ . فيِ إِل يْهِ إِل احْتِي اج ل ب لْ أ كْث ر ، إِل يْهِ الِحْتِي اجِ لِك وْنِ الجْ ز اءِ فيِ و باِلإِْسْق اءِ 2 واختلف: الله رحْه عثيمي ابن الشيخ قالعلى أدنّ شيء؛ وقيل يعطى الأجر كاملا ولو فطر الحائم .بتمرة ولو الحائم به يفطر ما أدنّ على فطره من المراد إن: فقيل صائم ا فطر من معنى في العلماء يستغن وربِا ليله، طول الحائم ينفع الذي هو هذا لأن يشبعه؛ أن بتفطيره المراد: العلماء بعض وقال .أجره مثل له فإنه واحدة بتمرة ولو صائم ا فطر لو الإنسان أن الحديث ظاهر ولكن السحور؟ عن به 3 وأيضا لعموم قوله ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «م نْ ف ط ر ص ائِ م ا ك ان ل ه مِثْل أ جْرِهِ ل ي ْر أ ن ه ل ي ن ْق ص مِنْ أ جْرِ الح ائِمِ ش ي ْئ ا».4 1 -مرعاة المفاتي شرح مشكاة المحابي 6 /419) 2 -مرقاة المفاتي شرح مشكاة المحابي 4 /1369) 3 -شرح ريَض الحالحي 5 /315) 4 -تقدم تخريجه

عدد الصفحات ٣١

32 6- تَصْ فِ يد الشَّيَاطِي : إعانة وتُنع من الإلواء، ، س لْسِل ت الجِْنِّ و م ر د ة الش ي اطِي ومن المن الإلهية لهذه الأمة، في هذا الشهر أن وعدم تكدرهم بوساوس الشياطي، وإلوائهم. ،الطاعةللحائمي على ف ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ر ضِي الله ع نه ع نْ ر س ولِ اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «إِذ ا ك ان تْ أ و ل ل ي ْل ة مِنْ ر م ض ان ص فِّد تِ الش ي اطِي و م ر د ة الجِْنِّ و ل لِّق تْ أ ب ْو اب الن ارِ ف ل مْ ي فْت ْ مِن ْه ا با ب و ف تِح تْ أ ب ْو اب الجْ ن ةِ ف ل مْ ي غْل قْ مِن ْه ا با ب و ن د ى م ن اد يَ با لِي الخْ يرِْ أ قْبِلْ و يَ با لِي الش رِّ أ قْحِرْ و للِّ ِ ع ت ق اء مِن الن ارِ و ذ لِك فيِ ك لِّ ل ي ْل ة »1 ويقال تحفيد: رحْه الله عينقال البدر ال ،الشهوات وتزيي الإلواء عن تعجيزهم عن عبارة الشياطي بِعنى وهو ،الأللال وهي بالأصفاد شدت أي المكسورة المشددة وبالفاء ،المهملة الحاد بضم وصفدت .ذلك من شيء يقع ل سلسلت فلو اكثير رمضان في والمعاصي الشرور تقع قد :قلت فإن ،سلسلت بعض المسلسل :وقيل .آدابه وراعوا ،الحوم شروط على حافظوا الذين الحائمي حق في هذا :تقل أمر وهذا فيه الشرور تقليل والمقحود ،الروايَت بعض في تقدم كما كلهم ل المردة وهم ،الشياطي قعت ل أن كلهم وتحفيدهم تسلسلهم من يلزم ل :وقيل .ليره من أقل فيه ذلك وقوع فإن ؛محسوس والشياطي ،القبيحة والعادات ،الخبيثة كالنفوس الشياطي لير أسبابا لذلك لأن ؛معحية ول شرور .الأنسية 2 ِد تِ الشّياطي يعن شدّت في الحِّف ادِ، وهي الآلة الّ الفاء هو الغ لُّ عند العرب، والشّياطي هم خ لْق من تحفد بها اليدان والرِّجلانِ. والتّحفِيد بتخفيف 1 -رواه أحْد-حديث رقم: 18817،والترمذي- باب م ا ج اء فِِ ف ضْلِ ش هْرِ و س ل م ، ع ل يْهِ الله ص ل ىحوم عن رسول الله كتاب ال ر م ض ان ، حديث رقم: 682، وابن ماجه- أ ب ْو اب الحِّي امِ ، با ب م ا ج اء فيِ الحِّي امِ و ف ضْلِهِ حديث رقم: 1642، وابن خزيَة-كتاب هالحيام، جماع أبواب فضائل شهر رمضان وصيام -باب ذكر البيان أن النب ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م إنما أراد، حديث رقم: 1765، بسند صحي 2 - عمدة القاري شرح صحي البخاري 16 /266)

عدد الصفحات ٣٢