1
عدد الصفحات ١2 ، وتجاوز لهم عن الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، رضي من عباده بالقليل من العمل ، واختص من شاء منه وعدل ، دعا خلقه إلى دار السلام؛ فعمهم بالدعوة حكمة الكثير من الزلل الله يؤتيه من ، فهذا عدله وحكمته وهو العزيز الحكيم، وذلك فضل منه وفضلا بالهداية والتوفيق نعمة يشاء والله ذو الفضل العظيم، وأشهد أل إله إل الله وحده ل شريك له، هو الأول فليس قبله شيء ، وهو الآخر فليس بعده شيء، وهو الظاهر فليس فوقه شيء، وهو الباطن فليس دونه شيء. مانة ونح الأمة لأالرسالة وأدى ا غ ل عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، ب وأشهد أن محمدا به من الجهالة م ل ، وجاهد في الله حق جهاده، فهدى الله تعالى به من الضلالة وع وكشف لها الغمة ا، فجزاه الله عنا خير ما جزى به للف ا وقلوبا صم ا وآذان ا عمي به من العمى، وفت الله به أعين ر ح وب عن دعوته.ا عن أمته، ورسول نبي عبارة عن دروس ألقيتها وقد كانت ،جمل مختحرة وكلمات موجزة في أحكام الحيام وآدابه هذوبعد فه أن أجمع هذه الدروس؛ ليعم بها النفع، وتكتمل بها الفائدة، لي في بعض مساجد الدوحة، ثم عن ل وأكرم ، وأن ينفع بها كاتبها وقارئها، أنه خير مسئو الوجهه خالح عملي فأسأل الله الكريم أن يجعل مأمول، وما كان فيه من صواب فمن الله وحده، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، ا وصلى الله على بنيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.آخر و والله ورسوله منه بريئان، والحمد لله أول ه ب ت ك و بْن س عِيد م حْط ف ى مح مْد دِيَ بِ : فيالدوحة 16 رمضان 1432ه 9 / 8 / 2011م
عدد الصفحات ٢3 الصَّيَامِ ت َعْرِيف م يَاالصَّ ل غَةً: . يِ أ صْل الح وْمِ فِِ اللُّغ ةِ: الإِمْس اك ، ي ق ال ص ام الْف ر س : إِذ ا ق ام و أ مْس ك ع نِ الجْ رْ قِح ةِ م رْيم ع ل ي ْه ا الس لا م ت ع الى فيِ اللهِ منه قول و : {ف إِم ا ت ر يِن مِن الْب ش رِ أ ح د ا ف ق وليِ إِنِّ ن ذ رْت لِلر حْْ نِ ص وْم ا ف ل نْ أ ك لِّم الْي وْم إِنْسِيًّا }.1 أ ىْ: إِمْس اك ا ع نْ الْك لا مِ .م : ك لُّ مُ ْسِك ع نْ ط ع ام ، أوْ ك لا م أوْ س يرْ : ف ه و ص ائِ اللّ ر حِْ ه ق ال اب و ع ب يْد 2 وقيل للحائمِ صائم: لإمساكه عن المطعم والمشرب والمنك . وقيل للحامت: صائم، لإمساكه عن الكلام. وقيل للفرسِ: صائم، لإمساكه عن الع ل ف مع قيامه.3 ا ق ام ق ائِم الظ هِير ةِ، ق ال الأْ عْش ى و ص ام الن ه ار ص وْم ا: إِذ ف د عْه ا و س لِّ الهْ م ع نْك بِِ سر ة ***** ا ص ام الن ه ار و ه ج ر ا م ول إِذ ذ و ق ال امْر ؤ الْق يْسِ: ك أ ن الث ُّر يًَّ ع لِّق تْ فِِ م ح امِه ا ***** بأمْر اس ك تّان إلى ص مِّ ج نْد لِ الحركة، عن ا: موضعها، لإمْس اكِهم ح امِه ا .، واحدها مرسوالأمراس الحبال و ق ال الر اجِز : ش رُّ الدِلء الْو لْغ ة الْ م لا زِم ة ***** و الْب ك ر ات ش رُّه ن الح ائِم هْ .لحغ رِها بها بالسْتقاءِ حاجت ك ت قْضي ل لأن ك ت لازِم ك التي الحغيرة ، الدُّلْو : الو لْغة و أ ىْ: ال تِِ ل ت د ور . )الح ائِم هْ ومعنى ( 1 1 -سورة مريم: الآية 26 2 -لسان العرب -مادة ( صوم ) 3 - تهذيب اللغة12 /182)
عدد الصفحات ٣4 ت َعْرِيفالصَّ يَامِ فِِ الشَّرْعِ : نيةب الشمس لروب إلى الفجر طلوع من الش رْعِ: الإِمْس اك ع نِ الط ع امِ و الش ر ابِ و الجِْم اعِ و الح وْم فيِ .العبادة تَ ر ة ي ق ع ق دْ لأن الإِْمْس اك و ،عِب اد ة ،ع اد و تَ ر ة و إِمْس اكِ الْع اد ةِ، إِمْس اكِ ب يْ فكان ل بد من الت م ييِّزِ ة ،الْعِب اد ةِ ول يتحقق ذلك إِ ل بالنِي ةِ . وْمِهِ ط ول الأْ كْلِ مِن يَ ْت نِع فإن بعض الناس قد فكان أْكْلِهِ أو لير ذلك، ت ق دُّمِ أ وْ ،بأ عْم الِهِ غ الِهِ لشتِ ي يْ تُ يِّز نِي ة نْ مِ ب د ل . الحالتي ب مِ يَاالصَّ تشريع تاريخ ؛ كما ثبت ذلك في عدة أحاديث منها ما ع اش ور اء أول ما فرض الحيام على هذه الأمة كان ص وْم وْم ك ان ر س ول و ك ان الج اهِلِي ةِ، فيِ ق ر يْش ت ح وم ه ع اش ور اء ي وْم ت ر ك ر م ض ان ف رِض ف ل م ا بِحِي امِهِ، و أ م ر ص ام ه ، الم دِين ة ق دِم ف ل م ا ي ح وم ه ، و س ل م ع ل يْهِ الله ص ل ى اللّ ِ ي » . 2 ف ل م ا بِحِي امِهِ و أ م ر ع اش ور اء ، و س ل م ع ل يْهِ الله ص ل ى الن بُِّ ص ام .ص وْم ه ي و افِق أ نْ إِل ي ح وم ه ل اللّ ِ ع بْد و ك ان ، 3 وْمِ بِحِي امِ يَ ْم ر ن و س ل م ع ل يْهِ الله ص ل ى اللهِ ر س ول ك ان ي ت ع اه د ن ع ل يْهِ، و يَ ث ُّن ا ع اش ور اء ، ن ْه ن ا و ل ْ يَ ْم رْن ، ل ْ ر م ض ان ، ف رِض ف ل م ا عِنْد ه ، و ي ت ع اه دْ و ل ْ ي » . 4 1 -( سِير لريبِ ألْف اظِ المه ذّبِ الن ظْم الم سْت عْذ ب فيِ تفْ 1 /169) 2 -رواه البخاري -كِت اب الح وْمِ، با ب صِي امِ ي وْمِ ع اش ور اء ، حديث رقم: 2002، ومسلم -كِت اب الحِّي امِ، با ب ص وْمِ ي وْمِ ع اش ور اء ، حديث رقم: 1125 3 -رواه البخاري -مِ ر م ض ان ، حديث رقم: كِت اب الح وْمِ، با ب و ج وبِ ص وْ 1892، ومسلم-كِت اب الحِّي امِ، با ب ص وْمِ ي وْمِ ع اش ور اء ، حديث رقم: 1126 4 -رواه مسلم-كِت اب الحِّي امِ، با ب ص وْمِ ي وْمِ ع اش ور اء ، حديث رقم: 1128
عدد الصفحات ٤5 ع بْدِ أ با يَ : ف ق ال ع اش ور اء ي وْم يَ ْك ل و ه و م سْع ود ابْنِ ع ل ى ق يْس بْن الأْ شْع ث د خ ل : ق ال ع لْق م ة ، ع نْ و وْم الْي وْم إِن الر حْْ نِ، نْزِل أ نْ ق بْل ي ح ام ك ان ق دْ ت رِك ، ر م ض ان ، ن ز ل ف ل م ا م ض ان ،ر ي » . 1 ص ل ى اللهِ ر س ول ق دِم : ق ال ع ن ْه م ا، الله ر ضِي ع ب اس بْن بد اللهِ ع وكان سبب صوم يوم عاشوراء ما رواه ال ذِي الْي وْم ه ذ ا: ف ق ال وا ذ لِك ؟ ع نْ ف س ئِل وا ع اش ور اء ي وْم ي ح وم ون ود الْي ه ف و ج د الْم دِين ة ، و س ل م ع ل يْهِ الله ع ل يْهِ الله ص ل ى الن بُِّ ف ق ال ل ه ، ت عْظِيم ا ن ح وم ه ف ن حْن فِرْع وْن ، ع ل ى إِسْر ائِيل و ب نِ م وس ى، فِيهِ الله أ ظْه ر » .2 ق بْل و ج وبِهِ فيِ و اخْت ل ف وا إِل يْهِ، م نْد وب ع اش ور اء ص وْم أ ن ع ل ى الْعِلْمِ أ هْل أ جمْ ع قال الحازمي رحْه بِف رْضِ ن سِخ ثم الْو ج وبِ، ع ل ى الأْ مْر و حْ ِل ب ا،و اجِ ك ان أ ن ه إِلى ب عْض ه مْ ف ذ ه ب ر م ض ان ، ف رْضِ ن ز ولِ .بأِ ح ادِيث ذ لِك فيِ و تُ س ك ر م ض ان ، 3 . للهجرة الثانية السنة من شعبان في رمضان شهر صيام فرض ك تِب آم ن واْ ذِين ال أ ي ُّه ا } .4 .الكتاب أهل: بذلك يعن 5 ق بْلِك مْ مِنْ ال ذِين ع ل ى ك تِب ك م ا الحِّي ام ع ل يْك م ك تِب آم ن وا ين ال ذِ أ ي ُّه ا كتب كما خلت قد أمة كل على الحيام ك تب لقد والله نعم،: . فقال كاملا . شهر ا علينا 6 1 -رواه مسلم-ث رقم: كِت اب الحِّي امِ، با ب ص وْمِ ي وْمِ ع اش ور اء ، حدي 1127 2 -رواه البخاري -حديث رقم: كت اب م ن اقِبِ الأ نْح ارِ، با ب إِت ْي انِ الي ه ودِ الن بِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ، حِي ق دِم الم دِين ة ، 3943، ومسلم-كِت اب الحِّي امِ، با ب ص وْمِ ي وْمِ ع اش ور اء ، حديث رقم: 1130 3 -تبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص: الع 133) 4 -الآية/ سورة البقرة 183 5 - تفسير ابن كث ط/ دار طيبة (1 /497) 6 -دار طيبة (ط/ تفسير ابن كث 1 /497)
عدد الصفحات ٥6 ج ب ل بن م ع اذِ ع نْ ر ضِي الله ع نه ق ال : أ حِيل تِ الح لاة ث لاث ة أ حْو ال ، و أ حِيل الح وْم ث لاث ة أ حْو ال ، ف أ م ا أ حْو ال الح لاةِ : ف إِن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق دِم الْم دِين ة ف ح ل ى نَ ْو ب يْتِ الْم قْدِسِ س ب ْع ة ع ش ر ش هْر ا، ثم أ ن ْز ل اللّ : {ق دْ ن ر ى ت ق لُّب و جْهِكِ فيِ الس م اءِ ف ل ن و لِّي ن ك قِب ْل ة ت رْض اه ا}1 اللّ ِ ر س ول ف ت و ج ه ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م إِلى الْك عْب ةِ، ف ك ان ه ذ ا ح ال، و ك ان وا مُ ْت مِعِي فيِ الح لاةِ و ي ؤ ذِّ ن ب عْض ه مْ عْض ا ب ح تِ ن ق س وا أ وْ ك اد وا أ نْ ي ن ْق س وا، ثم إِن ر ج لا ي ق ال ل ه ع بْد اللّ ِ بن ز يْد أ ت ى إِلى ر س ولِ اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ف ق ال : يَ ر س ول اللّ ِ، ل وْ ح د ث ْت ك أ نِّ ل ْ أ ك نْ ن ئِم ا، ب يْ الن ائِمِ و الْي قْظ انِ، ر أ يْت ش خْح ا ع ل يْهِ ث وْبا نِ أ خْض ر انِ ق ائِم ا ف اسْت قْب ل الْقِب ْل ة ، ف ق ال : اللّ أ كْب ر اللّ أ كْب ر ح تِ ف ر غ مِن الأ ذ انِ م ر ت يِْ م ر ت يِْ، ثم ق ال فيِ آخِرِ انِهِ أ ذ : اللّ أ كْب ر اللّ أ كْب ر ل إِل ه إِل اللّ ، ثم تُ ه ل ش ي ْئ ا، ثم ق ام ، ف ق ال مِثْل ال ذِي ق ال ل ي ْر أ ن ه ز اد : ق دْ ق ام تِ الح لاة ، ف ق ال : "ع لِّمْه ا بِلال"، ف ك ان أ و ل م نْ أ ذ ن بهِ ا بِلال ، و ج اء ع م ر بن الخْ ط ابِ، ف ق ال : يَ ر س ول اللّ ِ، ق دْ أ ط اف بِ مِثْل ال ذِي أ ط اف بِع بْدِ اللّ ِ بن ز يْد ل ي ْر أ ن ه س ب ق نِ إِل يْك ، ف ه ذ انِ ح وْلنِ، و ك ان وا يَ ْت ون الح لاة ق دْ س ب ق ه م الن بُِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م بِب عْضِ الح لاةِ ف ي شِير ون إِل يْهِمْ ك مْ ص ل ى باِلأ ص ابِعِ و احِد ة ثِن ْت يِْ، ف ج اء م ع اذ ، و ق دْ س ب ق ه الن بُِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م بِب عْضِ الح لاةِ، ف د خ ل فيِ الح لاةِ، ف ق ال : ل أ جِد ه فيِ ح ال إِل ك نْت ع ل ي ْه ا، ثم ق ض يْت ، ف ج اء و ق دْ س ب ق ه بِب عْضِ الح لاةِ، ف د خ ل فيِ الح لاةِ ف ل م ا ق ض ى ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م الح لاة ق ام م ع اذ ي قْضِي، ف ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م :"ق دْ س ن ل ك مْ م ع اذ ، ف ه ك ذ ا ف اف ْع ل وا"، ف ه ذِهِ ث لاث ة أ حْو ال ، و أ م ا أ حْو ال الحِّي امِ، ف إِن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق دِم الْم دِين ة ، ف ج ع ل ي ح وم مِنْ ك لِّ ش هْر ث لاث ة أ يَ م ، و ص ام ع اش ور اء ، و ص ام س ب ْع ة ع ش ر ش هْر ا مِنْ ر بِيع إِلى ش هْرِ ر بِيع إِلى ش هْرِ ر م ض ان ، ثم إِن اللّ ع ز و ج ل ف ر ض ع ل يْهِ ش هْر ر م ض ان ، ف أ ن ْز ل ع ل يْهِ :{ك تِب ع ل يْك م الحِّي ام }2 } .3 الح حِي ِ، الْم قِيمِ ع ل ى صِي ام ه أ ث ْب ت اللّ إِن ثم ذ لِك ، و أ جْز أ ه ط عِم ش اء و م نْ ص ام ، ش اء م نْ ف ك ان ش هْر :"ع ل يْهِ ز ل و أ ن ْ الحِّي ام ، ي سْت طِيع ل ال ذِي لِلْك بِيرِ الإِطْع ام و ث ب ت و الْم س افِرِ، لِلْم رِيضِ فِيهِ و ر خ ص 1 - سورة البقرة: آية 144 2 - سورة البقرة: آية 183 3 - سورة البقرة: آية 184
عدد الصفحات ٦7 الش هْر مِنْك م ش هِد ف م نْ و الْف رْق انِ الهْ د ى مِن و ب يِّن ات لِلن اسِ ه د ى الْق رْآن فِيهِ أ نْزِل ال ذِي ر م ض ان ."ف لْي ح مْه 1 لِك ، مِنْ امْت ن ع وا ن م وا إِذ اف ي ن ام وا، ل ْ م ا النِّس اء و يَ ْت ون و ي شْر ب ون ، يَ ْك ل ون و ك ان وا : ل ه ي ق ال ر ج لا إِن ثم ذ الن بُِّ ف ر آه ص ائِم ا، ف أ صْب ي فْطِر أ نْ ق بْل ف ن ام أ هْلِهِ، إِلى ف ج اء ي عْم ل ، ص ائِم ا ي وْم ه ظ ل صِرْم ة ، ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م مِنْ آخِرِ الن ه ارِ ق دْ ج هِد ج هْد ا ش دِيد ا، ف ق ال : "م ا ليِ أ ر اك ق دْ ج هِدْت ؟ "، ف ق ال : إِنِّ ظ ل لْت أ مْسِ أ عْم ل ، ف جِئْت ف نِمْت ق بْل أ نْ أ فْطِر ، و ج اء ع م ر و ق دْ أ ص اب مِنْ أ هْلِهِ عْد م ا ب ن م ، ف ذ ك ر ذ لِك ل ه ، ف أ ن ْز ل اللّ ع ز و ج ل : {أ حِل ل ك مْ ل ي ْل ة الحِّي امِ الر ف ث إِلى نِس ائِك مْ }2 .الآي ةِ آخِرِ إِ 3 ومُا يدل على لك ما ثبتع نْ ع مْرِو بْنِ الْع اصِ ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م: «إِن ف حْل م ا ب يْ صِي امِن ا و صِي امِ أ هْلِ الْكِت ابِ أ كْل ة الس ح رِ »4 فائدة ن و اقِص ثَ انِي ة ة أشهر ،تِسْع بعد فرض رمضان و س ل م ع ل يْهِ اللّ ص ل ى اللّ ِ ر س ول عدة الشهور التي صامها ؛ لما لأِ يَ مِهِ ن ظ ر ل يرِْ مِنْ ر م ض ان ع ل ى الْم ر ت بِ الث و ابِ فيِ ك الْك امِلِ و الن اقِص الْم عْت م دِ، ع ل ى ك امِل و و احِد ش هْر ا » .5 قحين يكونن ل أنهما معناه بعضهم فقال وجوه على تأويله في الناس اختلف :الله رحْهلخطاب اقال .الحساب عدد في نقحي وجدا وإن الحكم في 1 - سورة البقرة: آية 185 2 - سورة البقرة: آية 187 3 -رواه أحْد-حديث رقم: 22177، وأبو داود-حديث رقم: ،باب ك يْف الأ ذ ان كتاب الحلاة، 507، والطبران في الكبير- حديث رقم: 16691، بسند صحي 4 -مسلمرواه - الْفِطْرِ، حديث رقم: و ت عْجِيلِ تأ ْخِيرِهِ اسْتِحْب ابِ و اسْتِحْب ابِهِ، و تأ ْكِيدِ السُّح ورِ ف ضْلِ با ب الحِّي امِ، كِت اب 1096 5 -رواه البخاري -كِت اب الح وْمِ، با ب : ش هْر ا عِيد ل ي ن ْق ح انِ، حديث رقم: 1912، ومسلم-كِت اب الحِّي امِ، با ب ب ي انِ م عْنى ، حديث رقم 1089
عدد الصفحات ٧8 حدهماأ كان فإن النقحان في مُتمعي واحدة سنة في يوجدان يكادان ل إنهما معناه بعضهم وقال .الكمال على ثلاثي الآخر كان وعشرين تسعا وقال. الأكثر الغالب على ذلك في الأمر يَمل أن إلّ تخلف دللته لأن ؛يعتمد ل القول وهذا :قلت شهر عن والثواب الأجر في ينقص ل وأنه الحجة ذي من العشر في العمل تفضيل بهذا أراد إنما بعضهم .رمضان 1 عن الثلاثي يوم ا، ن قِح ا كل واحد منهما ك ان يعن في الأجر وإن .وهذا من رحْة الله تعالى ل » .2 1 -معال السنن2 /95) 2 -صحي البخاري 3 /27)
عدد الصفحات ٨9 ل ضْ فَ الص ِيَامِ 1- الص ِيَام أَ عْ ظَ م م وَ ل ِ د للت َّ قْ وَ ى فِ ُ ل وبِ الْ عِ بَ ادِ : من ف ضْ لِ الحِّي امِ ومن عظيم منزلته عند الله تعالى، أنه أعظم مولد للتقوى في قلوب العباد، بعد الإيَان بالله تعالى لذلك افتت الله تعالى آيَت الحيام بالتقوى وختمها بالتقوى. بْلِك مْ ل ع ل ك مْ }1 ل ك مْ و أ ن ْت مْ لِب اس له ن ع لِم اللّ أ ن ك مْ ك مْ و ك ل وا و اشْر ب وا ك ن ْت مْ تخ ْت ان ون أ ن ْف س ك مْ ف ت اب ع ل يْك مْ و ع ف ا ع نْك مْ ف الآن با شِر وه ن و اب ْت غ وا م ا ك ت ب اللّ ل ض مِن الخْ يْطِ الأسْو دِ مِن الْف جْرِ ثم أ تُُِّوا الحِّي ام إِلى الل يْلِ و ل ت ب اشِر وه ن ح تِ ي ت ب ي ل ك م الخْ يْط الأب ْي .ل ع ل ه مْ ي ت ق ون 2 ومُا يدل على أن تعالى ما ثبت بالله الإيَان بعد العباد، قلوب في للتقوى مولد أعظم الحِّي ام ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ر ضِي الله ع نه أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «الحِّي ام ج ن ة ، ف لا ي رْف ثْ و ل يج ْه لْ، و إِنِ امْ ر ؤ ق ات ل ه أ وْ ش اتُ ه ف لْي ق لْ إِنِّ ص ائِم م ر ت يِْ، و ال ذِي ن فْسِي بِي دِهِ لخ ل وف ف مِ الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ ت ع الى مِنْ رِي ِ الْمِسْكِ، ي ت ْر ك ط ع ام ه و ش ر اب ه و ش هْو ت ه مِنْ أ جْلِى، الحِّي ام ليِ، و أ ن أ جْزِى بِهِ، و الحْ س ن ة بِع شْرِ أ مْث الهِ ا»3 و مِنْ بِهِ ي سْت ر م ا و الجْ ن ة ،الآْثا مِ مِنْ و م انِع سِت ْر أ ن ه ي رِيد ، .الآْثا م ي كْسِب بِِ ا يَ ْتِ ل ي رِيد يج ْه ل و ل ي رْف ث ف لا ص ائِم ا مْ أ ح د ك ك ان ف إِنْ و ق وْل ه الْمِج نُّ سَ ِّي ذ لِك 4 عْض و ق ال رْف ع ه ، و الِسْتِغْف ار الحِّي ام ، تخ ْر ق الْغِيب ة : الس ل فِ ب مخ ر ق بِح وْم يَ ْتِ ل أ نْ مِنْك مْ اسْت ط اع ف م نِ ي .ف لْي فْع لْ 1 -سورة البقرة: الآية 183 2 -سورة البقرة: الآية 187 3 -يُّ ر و اه الْب خ ارِ - كِت اب الح وْمِ ، با ب ف ضْلِ الح وْمِ حديث رقم: 1761، و م سْلِم -،امِ الحِّي اب كِت باب ف ضْلِ الحِّي امِ حديث رقم: 2761 4 -المنتقى شرح الموطإ 2 /73)
عدد الصفحات ٩10 ا خ رِق ، الْت اب إِذ ا الح ائِم : الْم نْك دِرِ ابْن ق ال و .ر قِّع اسْت غْف ر و إِذ 1 يَ ْرِق ه ؟ و بِ : قِيل ».2 ي ك نْ ل ْ و إِنْ الن ارِ، مِن ج ن ة الآْخِر ةِ فيِ ل ه ك ان الْم ع اصِي، مِن ج ن ة ل ه ك ان قال ابن رجب رحْه الله: ف إِذ ا .رِ الن ا مِن الآْخِر ةِ فيِ ج ن ة ل ه ي ك نْ ل ْ الْم ع اصِي، مِن الدُّن ْي ا فيِ ج ن ة ل ه 3 ، ع نْ ر س ولِ اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أ ن ه ق ال : " ب ع ث اللّ يَ ْيَ بْن ز ك رِيَ إِلى ع نْه اللّ ر ضِي ع نْ ع لِيّ و ع ث عِيس ى ق ال اللّ ت ب ار ك و ت ع الى : يَ عِيس ى ق لْ لِي حْيَ بْنِ ز ك رِيَ : ب نِ إِسْر ائِيل بِِ مْسِ ك لِم ات ، ف ل م ا ب لِّغ ه مْ، ف خ ر ج يَ ْيَ ، ح تِ ص ا ر إِلى ب نِ إِسْر ائِيل ، إِم ا أ نْ ت ب لِّغ م ا أ رْسِلْت بِهِ إِلى ب نِ إِسْر ائِيل ، و إِم ا أ نْ أ ب ت شْرِك وا بِهِ ش ي ْئ ا، و م ث ل ذ لِك ك م ث لِ ر ج ل أ عْت ق ر ج لا ، ف أ حْس ن إِل يْهِ ف ق ال : إِن اللّ يَ ْم ر ك مْ أ نْ ت عْب د وه ، و ل لِك ك م ث لِ ر ج ل و أ عْط اه ، ف انْط ل ق و ك ف ر و ليِ نِعْم تِهِ، و و الى ل ي ْر ه ، و إِن اللّ يَ ْم ر ك مْ أ نْ ت قِيم وا الح لا ة ، و م ث ل ذ ه مْ ك ن ْز ه ، و نَ ا أ س ر ه الْع د وُّ، ف أ ر اد وا ق ت ْل ه ، ف ق ال : ل ت قْت ل ونِ، ف إِن ليِ ك ن ْز ا، و أ ن أ فْدِي ن فْسِي، ف أ عْط ا ج ل م ش ى إِلى ع د وِّهِ، و ق دْ أ خ ذ بِن فْسِهِ، و إِن اللّ ت ب ار ك و ت ع الى يَ ْم ر ك مْ أ نْ ت ح د ق وا، و م ث ل ذ لِك ك م ث لِ ر لِك ك م ث لِ ق وْم فيِ لِلْقِت الِ ج ن ة ، ف لا ي ب اليِ مِنْ ح يْث م ا أ تِ ، و إِن اللّ يَ ْم ر ك مْ أ نْ ت قْر ء وا الْكِت اب ، و م ث ل ذ ك لِّ ن حِي ة مِنْ ن و احِي الحِْحْنِ ق وْم ا، ف ل يْس يَ ْتِيهِمْ ع د وُّه مْ حِحْنِهِمْ ص ار إِل يْهِمْ ع د وُّه مْ، و ق دْ أ ع دُّوا فيِ قْر أ الْق رْآن ل ي يْ أ يْدِيهِمْ م نْ ي دْر ء وه مْ ع نِ الحِْحْنِ، ف ذ لِك م ث ل م نْ ي ز ال فيِ أ حْح نِ مِنْ ن حِي ة ، إِل و ب ".حِحْن أ وْ فيِ حِحْن ح حِي 4 1 - جامع العلوم والحكم2 /139) 2 - رواه الطبران في الأوسط-حديث رقم: 4536 3 -جامع العلوم والحكم2 /139) 4 -رواه البزار-حديث رقم: 695
عدد الصفحات ١٠11 2- الص ِيَام ر كْ ن مِ نْ أَ رْ كَ انِ الإِسْلاَمِ : ، وبزوالها يزول دين دين ال س سِّ ، التي عليها أ امِ ظ العِ هِ دعائمِ ، وأحد الإِسْلا مِ أ رْك انِ مِنْ ر كْن الحِّي ام و أنها، العبد؛ لذلك يجب على المسلم أن يَذر أشد الحذر من التفريط فيها أو في شيء منها، لعظم ش وجليل خطرها. ع نِ ابْنِ ع م ر ف ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «ب نِ الإِسْلا م ع ل ى خَ ْس ش ه اد ةِ أ نْ ل إِل ه إِل اللّ و أ ن مح م د ا ر س ول اللّ ِ، و إِق امِ الح لا ةِ ، و إِ يت اءِ الز ك اةِ ، و الحْ جِّ ، و ص وْمِ ر م ض ان »1 س هْم ، الإِْسْلا م أ سْه م ثَ انِي ة الإِْسْلا م ع نِ و الن هْي س هْم ، باِلْم عْر وفِ و الأْ مْر س هْم ، و الحِّي ام س هْم ، الْب يْتِ و ح جُّ س هْم ، و الز ك اة س هْم ، و الح لا ة » .2 و م ن ار ا ص و ى لِلِْْسْلا مِ إِن ،ر م ض ان و ص وْم ،الز ك اةِ و إِيت اء ،الح لا ةِ و إِق ام ة ،ش ي ْئ ا بِهِ ت شْرِك و ل ،باِللّ ِ ت ؤْمِن أ نْ : مِن ْه ا الط رِيقِ ك م ن ارِ و أ نْ ،ع ل يْهِمْ د خ لْت إِذ ا أ هْلِك ع ل ى ت س لِّم و أ نْ ،الْم نْك رِ ع نِ و الن هْي ،باِلْم عْر وفِ الأْ مْر و ،الْب يْتِ و ح جُّ ا الْق وْمِ ع ل ى ت س لِّم لِك مِنْ ت ر ك ف م نْ ،بهِِمْ م ر رْت إِذ ر ك ه ن ت و م نْ ،الإِْسْلا مِ مِن س هْم ا ت ر ك ف ق دْ ش ي ْئ ا ذ » . 3 .ص و ة و احِد ت ه ا ، الأْ رْضِ مِن و ارْت ف ع ل ل ظ م ا هِي : ص و ى: رحْه الله ع ب يْد أ ب و ق ال 4 الإسلام أن ب نِ .المروزي نحر بن محمد خرجه 5 1 -رواه البخاري -، حديث8، ومسلم-كِت اب الإِيَ انِ، با ب قول الن بِِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ب نِ الإِْسْلا م ع ل ى خَ ْس ، حديث: 16 2 -رواه البزار-حديث رقم: 2927، وقال الألبان: حسن لغيره انظر صحي الترليب والترهيب-كتاب الحدقات، الترليب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها، حديث رقم: 741 3 -عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيَان رواه أبو -حديث رقم: 3 4 -(ص: عبيد القاسم بن سلام بلأ الإيَان كتاب 14) 5 -تعظيم قدر الحلاة-رقم: حديث 413
عدد الصفحات ١١12 بقية من شيء قدف فإذا البنيان، كبقية الإسلام خحال فبقية وأركانه، البنيان دعائم هذه كانت وإذا . بفقده يسقط ول البنيان نقص الواجب الإسلام مسمى في الداخلة الخحال الأعظم الركن منها زال إن وكذلك زوالها بعد يثبت ول البنيان سقط كلها زالت فإذا الخمس، هذه وأما . معهما يجتمع ول يضادهما بِا بالإتيان يكون وزوالهما الشهادتَن، وهو يزول ل أم منها؟ واحد بزوال أو بزوالها السم يزول هل العلماء فاختلف: البواقي ربعالأ زوال وأما بترك الإسلام زوال يَتص أم ليرها؟ دون الحلاة بترك فيزول وليرها الحلاة بي يفرق أم بذلك؟ .خاصة والزكاة الحلاة 1 3- الص ِيَام من أعظم ما يكفر الله تعالى به عن العبد الذنوب والمعاصي: ومن فضل الحيام أنه من أعظم ما يكفر الله تعالى به عن العبد الذنوب والمعاصي. ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ف ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «م نْ ص ام ر م ض ان إِيَ ان و احْتِس ابا ل فِر ل ه م ا ت ق د م مِ نْ ذ نْبِهِ »2 عن ح ذ ي ْف ة و ر ضِي الله ع نه ق ال ك ن ا ج ل وس ا عِنْد ع م ر ر ضِي الله ع نه ف ق ال : أ يُّك مْ يَ ْف ظ ق وْل ر س ولِ اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م فيِ الْفِت ْن ةِ ق لْت أ ن ، ك م ا ق ال ه . ق ال إِن ك ع ل يْهِ لج رِيء . ق لْت : «فِت ْن ة الر ج لِ فيِ أ هْلِهِ و م الِهِ و و ل دِهِ و ج ارِهِ ت ك فِّر ه ا الح لا ة و الح وْم و الح د ق ة و الأ مْر و الن هْى »ق ال ل يْس ه ذ ا أ رِيد ، و ل كِنِ الْفِت ْن ة ال تيِ تُ وج ك م ا يَ وج الْب حْر . ق ال ل يْس ع ل يْك مِن ْه ا بأ ْس يَ أ مِير الْم ؤْمِنِي ، إِن ب ي ْن ك و ب ي ْن ه ا با با م غْل ق ا . ق ال أ ي كْس ر أ مْ ي فْت ق ال ي كْس ر . ق ال إِذ ا ل ي غْل ق أ ب د ا. ق لْن ا أ ك ان ع م ر ي عْل م الْب اب ق ال ن ع مْ ، ك م ا أ ن د ون ا لْغ دِ الل ي ْل ة ، إِنِّ ح د ث ْت ه بِِ دِيث ل يْس باِلأ ل الِيطِ. ف هِ ب ْن ا أ نْ ن سْأ ل ح ذ ي ْف ة ، ف أ م رْن م سْر وق ا ف س أ ل ه ف ق ال الْب اب ع م ر .3 1 -فت الباري لبن رجب 1 /22) 2 -رواه البخاري -: رقم كِت اب الإِيَ انِ، با ب : ص وْم ر م ض ان احْتِس ابا مِن الإِيَ انِ، حديث 38، ومسلم-كِت اب ص لا ةِ الْم س افِرِين :رقم ي ، حديثو ق حْرِه ا، با ب الت رْلِيبِ فيِ قِي امِ ر م ض ان ، و ه و الت ر اوِ 760 3 -رواه البخاري - :رقم كِت اب م و اقِيتِ الح لا ةِ، با ب : الح لا ة ك ف ار ة ، حديث 525، ومسلم- كِت اب الإِْيَ ان ، با ب ب ي انِ أ ن : رقم ، حديثالإِْسْلا مِ ب د أ ل رِيب ا و س ي ع ود ل رِيب ا، و أ ن ه يَ ْرِز ب يْ الْم سْجِد يْنِ 144
عدد الصفحات ١٢13 والشاهد قول النبص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «فِت ْن ة الر ج لِ فيِ أ هْلِهِ و م الِهِ و و ل دِهِ و ج ارِهِ ت ك فِّر ه ا الح لا ة و الح وْم و الح د ق ة و الأ مْر و الن هْى ». أي: الذنوب والمعاصي التي تكون من العبد بسبب الأهلِ ، والمالِ ، والولدِ ، والجيرانِ ، ِر ه ا الح لا ة ت ك فّ ، و ي ِر ه ا الح وْم ك فّ ، ِر ه ا الح د و ت ك فّ ق ة ، و ي ِر ه ا الأ مْر ك فّ بالمعروف، و الن هْى عن المنكر. ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة و ر ضِي الله ع نه أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ك ان ي ق ول : «الح ل و ات الخْ مْس و الجْ م ع ة إِلى الجْ م ع ةِ و ر م ض ان إِلى ر م ض ان م ك فِّر ات م ا ب ي ْن ه ن إِذ ا اجْت ن ب الْك ب ائِر »1 4- الص ِيَام من أعظم أسباب دخول الجنة: مع الإيَان بالله تعالى وإقامة الحلاة وأداء الزكاة. أعظم أسباب دخول الجنةوالحيام كذلك من ع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ف ر ضِي الله ع نه أ ن أ عْر ابِيًّا أ ت ى الن بِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ف ق ال : د ل نِ ع ل ى ع م ل إِذ ا ع مِلْت ه د خ لْت الجْ ن ة . ق ال : «ت عْب د ا ل ت شْرِك بِهِ ش ي ْئ ا ، و ت قِيم الح لا ة الْم كْت وب ة ، و ت ؤ دِّى الز ك اة الْم فْ ر وض ة ، و ت ح وم ر م ض ان ». ق ال و ال ذِي ن فْسِي بِي دِهِ ل أ زِيد ع ل ى ه ذ ا. ف ل م ا و لى ق ال الن بِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «م نْ س ر ه أ نْ ي نْظ ر إِلى ر ج ل مِنْ أ هْلِ الجْ ن ةِ ف لْي نْظ رْ إِلى ه ذ ا »2 وللحِّي امِ با ب خ اص من أبوابِ الجْ ن ةِ ل ي دْخ ل مِنْه لير الحائمي، ي ق ال ل ه الر يَ ن وهذا يدل على أهمية الحيام وعظم مكانته في دين الله تعالى. ع نْ س هْل ف ر ضِي الله ع نه ع نِ الن بِِّ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «إِن فيِ الجْ ن ةِ با با ي ق ال ل ه الر يَ ن ، ي دْخ ل وْم الْقِي ام ةِ، ل ي دْخ ل مِنْه أ ح د ل ي ْر ه مْ ي ق ال أ يْن الح ائِم ون ف ي ق وم ون ، ل مِنْه الح ائِم ون ي ي دْخ ل مِنْه أ ح د ل ي ْر ه مْ ، ف إِذ ا د خ ل وا أ لْلِق ، ف ل مْ ي دْخ لْ مِنْه أ ح د »3 وع نْ أ بِِ ه ر ي ْر ة ر ضِي الله ع نه أ ن ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ق ال : «م نْ أ ن ْف ق ز وْج يِْ فيِ س بِيلِ اللّ ِ ن ودِي فيِ الجْ ن ةِ يَ ع بْد اللّ ِ ه ذ ا خ ي ْر . ف م نْ ك ان مِنْ أ هْلِ الح لا ةِ د عِي مِنْ با بِ الح لا ةِ و م نْ ك ان مِنْ 1 -رواه مسلم- لِم ا ب ي ْن ه ن م ا اجْت نِب تِ كِت اب الط ه ار ةِ، با ب الْح ل و اتِ الخْ مْسِ و الجْ م ع ةِ إِلى الجْ م ع ةِ، و ر م ض انِ إِلى ر م ض ان م كفِّر ات : رقم الْك ب ائِر ، حديث 233 2 -رواه البخاري -با ب و ج وبِ الز ك اةِ، حديث: كِت اب الز ك اةِ، 1397، ومسلم-كِت اب الإِْيَ ان ، با ب ب ي انِ الإِْيَ انِ ال ذِي ي دْخ ل بِهِ : رقم الجْ ن ة ، و أ ن م نْ تُ س ك بِِ ا أ مِر بِهِ د خ ل الجْ ن ة ، حديث 14 3 -رواه البخاري -: رقم لِلح ائِمِي ، حديثكِت اب الح وْمِ ، با ب : الر يَ ن 1896، ومسلم-، ي امِ، با ب ف ضْلِ الحِّي امِ كِت اب الحِّ : رقم حديث 1152
عدد الصفحات ١٣14 مِنْ أ هْلِ أ هْلِ الجِْه ادِ د عِي مِنْ با بِ الجِْه ادِ و م نْ ك ان مِنْ أ هْلِ الح د ق ةِ د عِي مِنْ با بِ الح د ق ةِ و م نْ ك ان ا ع ل ى أ ح د ي دْع ى مِنْ تِلْك ب كْر الحِّدِّيق يَ ر س ول اللّ ِ م ق ال أ ب و الأ ب ْو ابِ مِنْ ض ر ور ة ف ه لْ ي دْع ى أ ح د مِنْ تِلْك الأ ب ْو ابِ ك لِّه ا ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «ن ع مْ و أ رْج و أ نْ ت ك ون مِن ْه مْ »1 ع نْ ج ابِر و ر ضِي الله ع نه أ ن ر ج لا س أ ل ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م ف ق ال : أ ر أ يْت إِذ ا ص ل يْت لِك ش ي ْ الح ل و اتِ الْم كْت وبا تِ و ص مْت ر م ض ان و أ حْل لْت الحْ لا ل و ح ر مْت الحْ ر ام و ل ْ أ زِدْ ع ل ى ذ ئ ا أ أ دْخ ل الجْ ن ة ق ال : «ن ع مْ»ق ال و اللّ ِ ل أ زِيد ع ل ى ذ لِك ش ي ْئ ا 2 وقد وجبت له الجنة على لسان ؟ول ل ،سعده وسَا ،جده سعد فقدومن ختمت حياته بحيام يوم رسول الله ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م نسأل الله تعالى حسن الخاتُة. ع نْ ح ذ ي ْف ة ف ر ضِي الله ع نه ق ال أ سْن دْت الن بِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م إِلى ص دْرِي ف ق ال : «م نْق ال ل إِل ه إِل اللّ ابْتِغ اء و جْهِ اللّ ِ خ تِم ل ه بهِ ا د خ ل الجْ ن ة و م نْ ص ام ي وْما ابْتِغ اء و جْهِ اللّ ِ خ تِم ل ه بِه د خ ل الجْ ن ة و م نْ ت ح د ق بِح د ق ة ابْتِغ اء و جْهِ اللّ ِ خ تم ل ه بهِ ا د خ ل الجْ ن ة »3 .خ تِم ل ه باِلحِّي امِ إذا ،د خ ل الجْ ن ة افطاره وكان صائم ا ومن مات بعد ،د خ ل الجْ ن ة ا فمن مات صائم » .4 1 -رواه البخاري - :رقم كِت اب الح وْمِ، با ب : الر يَ ن لِلح ائِمِي ، حديث 1897،ومسلم-كِت اب الز ك اةِ، با ب م نْ جم ع الح د ق ة ، :رقم لْبرِِّ، حديثو أ عْم ال ا 1027 2 -رواه مسلم-،با ب ب ي انِ الإِْيَ انِ ال ذِي ي دْخ ل بِهِ الجْ ن ة ، و أ ن م نْ تُ س ك بِِ ا أ مِر بِهِ د خ ل الجْ ن ة ، كِت اب الإِْيَ ان حديث رقم: 15 3 - رواه أحْد-حديث رقم: 23324،بسند صحي 4 -رواه ابن حبان-رقم: ، حديثذِكْر الْب ي انِ بأِ ن الْم رْء يج ِب أ نْ ي عْت مِد مِنْ ع م لِهِ ع ل ى آخِرِهِ د ون أ و ائِلِهِ ،كِت اب الْبرِِّ و الإِْحْس انِ 340، بسند صحي
عدد الصفحات ١٤15 5- الص ِيَام لاَ عِدْلَ لَه : الن بِِّ والحيام ل يعدله شيء من العبادات بنص حديث ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م وذلك لأن كل ع م لِ ابْنِ آد م ل ه إِل الحِّي ام ، ف إِن الله تبارك وتعالى نسبه لنفسه، ولأ ن مبناه على الحبر. ع نْ أ بِِ أ م ام ة ف ر ضِي الله ع نه أ ن ه س أ ل ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م أيُّ الْع م لِ أ فْض ل ق ال : «ع ل يْك باِلح وْمِ ف إِن ه ل عِدْل ل ه »1 ":الخلاصة" في قال كما ،"الزم" بِعنى أمر فعل اسم و الْفِعْل مِنْ أ سَْ ائِهِ ع ل يْك ا ***** و ه ك ذ ا د ون ك م عْ إ ل يْك ا هذا في كما بالباء، ويتعدى الزمه، أي ا،زيد عليك نَو بنفسه، ويتعدى والمجرور، الجارّ من منقول وهو خاصة فقال: باِلح وْمِ الح وْم ، وداوم عليه، ثم بي العلة في الأمر الزمأي أي: ل نظير له في العبادات، ول مثيل له في الطاعات، فإنه عبادة متواصلة، وأكدار الشهوات، ويسمو تتحقق فيه دوام للمراقبة لله تعالى، وهو يحفي القلب من أدران الذنوب، السفاسف، والضغائن والأحقاد، أليس قد ق ال ر س ول بالنفس عن مرتبة الحيوانية، ويرقى بحاحبه عن ص ائِم إِنِّ لْ ف لْي ق ش اتُ ه أ وْ ق ات ل ه امْر ؤ و إِنِ يج ْه لْ، و ل ي رْف ثْ ف لا ج ن ة ، الحِّي ام » .2 ومكارم الذكاء في ويزيد ،والفطنة القلب يقوي هو . إذ من الذنوب مواد وانقلعت ،شهواته وانقمعت ،والشرب الأكل قلة اعتاد المرء صام وإذا ،الأخلاق جهة. كل من الحسنات به وأحاطت ،وجه كل من الخير في ودخل ،أصلها 3 1 -أحْدرواه -رقم: حديث 22149،النسائي-م دِ بْنِ أ بِ ي عْق وب فيِ ح دِيثِ أ بِ أ م ام ة ، ذِكْر الِخْتِلا فِ ع ل ى مح ، كِت اب الحِّي امِ رقم: ، حديثفيِ ف ضْلِ الح ائِمِ 2222، وابن خزيَة- رقم: ، حديثبا ب ف ضْلِ الحِّي امِ و أ ن ه ل ع دْل ل ه مِن الأْ عْم الِ ، كِت اب الحِّي امِ 1893،و ابن حبان-رقم: ، حديثذِكْر الْب ي انِ بأِ ن الح وْم ل ي عْدِل ه ش يْء مِن الط اع اتِ ،الح وْمِ با ب ف ضْلِ ،كِت اب الح وْمِ 3426،بسند صحي 2 -إن شاء الله سيأت بتمامه قريب ا 3 -فيض القدير4 /330)
عدد الصفحات ١٥16 الص ِيَام لا يعلم ُدر أجره إلا الله تعالى: ومن فضل الحيام أنه ل يعلم قدر أجره إل الله تعالى ، وذلك كما قلنا لئن مبناه على الحبر وقد قال الله تعالى: {.1 بِِ ه ر ي ْر ة ع نْ أ و ر ضِي الله ع نه ق ال : ق ال ر س ول اللّ ِ ص ل ى الله ع ل يْهِ و س ل م : «ق ال اللّ ك لُّ ع م لِ ابْنِ آد م ل ه إِل الحِّي ام ، ف إِن ه ليِ، و أ ن أ جْزِى بِهِ. و الحِّي ام ج ن ة ، و إِذ ا ك ان ي وْم ص وْمِ أ ح دِك مْ ، ف لا ي رْف ثْ و ل ي حْخ بْ، ف إِنْ س اب ه أ ح د ، أ وْ ق ات ل ه ف لْي ق لْ إِنِّ امْر ؤ ص ائِم . و ال ذِي ن فْس مح م د بِي دِهِ لخ ل وف ف مِ الح ائِمِ أ طْي ب عِنْد اللّ ِ مِنْ رِي ِ الْمِسْكِ، لِلح ائِمِ ف رْح ت انِ ي فْر ح ه م ا إِذ ا أ فْط ر ف رِح ، ا ل قِي و إِذ ر ب ه ف رِح بِح وْمِهِ »2 نِي ة ه و و إِنم ا ع م ل و ل ق وْل فيِ آد م بن من يظهر ل الح وْم أ ن أ عْل م و اللّ قال ابن عبد البر: م عْن اه عْل م ه ا ل ع ل ي ْه ا ي نْط وِي و الح د ق ة و الح لا ة الذِّكْر ت كْت ب ك م ا الحْ ف ظ ة ف ي كْت ب ه ا ي ظْه ر مُِ ا يْس تْ و ل اللّ إِل ي اسْتِشْع ارِ د ون و الش ر ابِ الط ع امِ ع نِ باِلإِْمْس اكِ ه و ل يْس الش رِيع ةِ فيِ الح وْم لأِ ن الظ اهِرِ أ عْم الِ و س ائِر و ق رْب ة ت ز لُّف ا إِل يْهِ ن د ب فِيم ا و ر لْب ت ه اللّ ِ ث و ابِ ابْتِغ اء و الجِْم اع و الش ر اب الط ع ام ت رْك ه بأِ ن النِّي ةِ عْتِق ادِ و ا النِّي ةِ اللّ ِ ل ي ْر بِهِ ي رِيد ل و احْتِس ابا إِيَ ان مِنْه ذ لِك ك لُّ مِنْه - و ج ل ع ز - و ج ل ع ز للِّ ِ أ ن ه بِح وْمِهِ ي نْوِ ل ْ و م نْ إِل الش رْعِ فيِ بِح ائِم ل يْس و الشُّرْبِ لِلْْ كْلِ الت ارِك لأِ ن الحْ ف ظ ة ع ل يْهِ ت ط لِع ل إِن ه ق لْن ا ف لِه ذ ا بِحِي ام ف ل يْس نْوِي أ نْ ش رِي ك ل و حْد ه ل ه و ش ر اب ه ط ع ام ه ت رْكِهِ مِنْ و ر ضِي ه بِهِ أ م ر ه بِا تعالى الله إلى تقربال ذلك بِفِعْلِهِ ي سِو اه . لأِ ح د ل ل ه 3 1 - الآية/ سورة الزمر 10 2 -ر و اه الْب خ ارِى-رقم: حديث ،لْ ي ق ول إِنِّ ص ائِم إِذ ا ش تِم با ب : ه ،كِت اب الح وْمِ 1904،و م سْلِم - با ب ف ضْلِ ، كِت اب الحِّي امِ رقم: حديث ،الحِّي امِ 1151 3 -الستذكار 3 /375)
عدد الصفحات ١٦