المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

احتجاجات المناوئين للخطاب الشرعي

ابراهيم السكران

صفحة ٢ من ١٠

17 العلاج الطبي: في الفقه والنظم المعاصرة) خالد بن محمد الزامل، ( عقد النقل الجوي: بحث فقهي مقارن ) عبدالعزيز بن علي الطويلعي. والمراد أن هذه كلها مجرد نماذج ل دراسات في صيغ العقود الحديثة ومسائلها، طرحها وتساءل في مداها باحثون شرعيون، مما يعني أن المؤسسة البحثية الشرعية ليست غائبة عن العقود الحديثة، وقد كان لدي في مسودة هذه الورقة أضعاف هذه النماذج، لكنني حذفتها لأنني شعرت أن طول سردها قد يكون باعثاً لسآمة القارئ، وعلى أية حال إذا رغب القارئ الكريم المزيد من دراسا ت الباحثين الشرعيين وطلاب العلو م الشرعية في قضايا العقود الحديثة فما عليه إلا أن يزور مكتبة الملك فهد الوطنية، ومكتبة الملك فيصل، ومكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود، ومكتبة المعهد العالي للقضاء، ونحوها من المكتبات المتخصصة، وسيجد أكداساً غزيرة من الدراسات الشرعية الممتعة في العقود الحديثة. هذا فيما يختص بهذا النموذج، أعني دراسات العقود الحديثة، لننتقل الآن إلى مظاهر أخرى يتم طرح الاحتجاج حولها. -البحث الشرعي والمسؤوليات الحديثة: من العبارات التي يكثر تردادها بين المحتجين ضد الخطاب الشرعي قولهم إن (الأنماط المهنية والوظيفية الحديثة في حياتنا المعاصرة ولّدت أشكالاً جديدة من المسؤوليات المدنية والمهنية والإدارية والجنائية ، وكل هذه المسؤوليات لا يعلم البحث الشرعي المعاصر عنها شيئاً لأنه لا زال يفكر في مسؤولية الفلاح

عدد الصفحات ١٧

18 وصاحب الحانوتالقرن الخامس!) ، وربط الفقه الإ سلامي بمشكلات الفلاح وحوانيت بغداد على سبيل التهكم سمعتها وقرأتها مراتٍ عديدة، وحاصل هذا النقد هو الإ شارة إ لى تطور فكرة "المسؤولية المدنية والمهنية والإدارية والجنائية" وأن البحث الشرعي المعاصر لا يعرف عنها شيئاً. فما مدى "الواقعية العلمية" لهذا النقد؟ هل الباحثون الشرعيون المعاصرون لا يعرفون فعلاً صيغ و أنماط المسؤولية المدنية والجنائية للمهن والأعمال الحديثة؟ حسناً، بهدف فحص علمية هذا النقد سأضطر مجدداً لعرض نماذج من دراسات أشكال المسؤولية المعاصرة وصورها التي طرحها طلاب العلوم الشرعية والباحثون الشرعيون المعاصرون ، فمن ذلك: (مسؤولية الطبيب المهنية: بين الشريعة والأنظمة المعاصرة) عبدالله سالم الغامدي، (مسؤولية الصيدلي: بحث فقهي مقارن) عبدالله بن صالح العبداللطيف، (مسؤولية البنك عن الأخطاء الإلكترونية: بحث فقهي مقارن) سلطان بن عبدالرحمن النويصر، (مسؤولية المحاسب القانوني: دراسة فقهية مقارنة) ملحم بن ناصر الملحم، (مسؤولية القاضي: دراسة مقارنة بين الفقه والأنظمة) محمد بن إبراهيم الخنين، (المسؤولية التقصيرية لمصممي برامج الحاسوب: دراسة فقهية مقارنة) أحمد بن عبدالله العمران ، (مسؤولية وكالات السفر والسياحة في الفقه الإسلامي) بكر بن عبداللطيف الهبوب، (المسؤولية الجنائية لصانع الدواء: بحث فقهي مقارن) خالد بن عبدالعزيز آل حسين، (مسؤولية الناقل البري: بحث فقهي مقارن ) إبراهيم بن عبدالعزيز الدهيش، (مسؤولية المؤسسات الطبية الخاصة عن أخطاء الطبيب ومساعديه: دراسة فقهية مقارنة) أديب بن عبدالعزيز الدبيخي، (المسؤولية الجنائية لمهندس البناء: بين الشريعة والنظام ) سلمان بن رضي السهلي، (مسؤولية الإدارة عن أخطاء موظفيها: بحث فقهي مقارن) مروان بن عبدالعزيز الشعلان، (مسؤولية مشيد البناء الجنائية: بين الفقه والأنظمة) طارق بن عبدالله العيدان، (المسؤولية التأديبية للموظف في النظام السعودي في ضوء الفقه الإسلامي) أحمد بن إبراهيم الشهراني ، (مسؤولية المدير الإداري: بين الفقه والأنظمة) خالد بن ناصر

عدد الصفحات ١٨

19 الهياف، (مسؤولية الإدارة عن الإنظمة والقرارات المؤثرة على العقد الإداري: دراسة فقهية مقارنة) داود بن ناصر الداود، (مسؤولية الشركاء في الشركة المساهمة: في النظام السعودي والفقه الإسلامي) عبدالمحسن بن عبدالله الزكري ، (دفع المسؤولية المدنية في حوادث المرور: دراسة فقهية مقارنة) سعد بن محمد السليمان، (مسؤولية الإدارة على أساس المخاطر: دراسة مقارنة بين القضاء الإداري و الفقه الإسلامي) علي بن محمد السلطان. والقائمة تطول وتطول من الدراسات والأبحاث التي فكّر فيها طلاب العلوم الشرعية ، وتدور حول المسؤوليات المدنية والمهنية والإدارية والجنائية التي تثيرها الحياة المعاصرة، مما يعني أن القول بأن البحث الشرعي المعاصر، أو أن المؤسسة البحثية الشرعية المعاصرة، لا يعرفان هذه المسؤوليات؛ كلام غير علمي ولا موضوعي. الخطاب الشرعي و الفكر القانوني: ومن الاحتجاجات الشائعة أن البعض يقول: (الباحثون الشرعيون جاهلون بأسئلة وإشكاليات الفكر القانوني المعاصر)، وهذه أيضاً شائعة غير علمية كلياً ، فإن الباحثين الشرعيين طرحوا درا سات كثيرة جداً في القضايا القانونية المعاصرة، ومن ذلك مثلاً: (سن الأنظمة: أسسه و ضوابطه) لشيخنا الفاضل يوسف بن عبدالله الخضير، (أصول تفسير النظام: دراسة فقهية مقارنة) معمر بن عبدالرحمن العمر، (عيوب صياغة القاعدة النظامية: بحث فقهي مقارن) عزمي بن عبدالعزيز المزروع ، (قاعدة لا عذر بالجهل بالنظام بعد إعلانه: دراسة فقهية) عيد بن سليم البلوي، (التقنين الملزم وآثاره) محمد بن عبدالعزيز الموسى، (الشخصية الاعتبارية في الفقه الإسلامي) عبدالله بن فهد

عدد الصفحات ١٩

20 الهديب، (اكتساب الجنسية: دراسة فقهية مقارنة) حافظ بن علي الفيفي، (فقد الجنسية وآثاره: بحث فقهي مقارن) خالد بن عبدالعزيز التركي ، (تملك الثروات الطبيعية البرية: بين الفقه الإسلامي والنظام السعودي) ماجد بن عبدالله الطريف ، (المؤسسات العامة: دراسة فقهية مقارنة) ماجد بن سليمان الخليفة، (ضوابط سير المرافق العامة: بحث فقهي مقارن) يونس بن أحمد المشيقح، (ترقية الموظف العام: بين الفقه والنظام) عمر بن محمد الصمعاني. ويزعجني أن أكرر أنني حذفت –أيضاً - نماذج أخرى كثيرة كانت في مسودة هذه الورقة تحاشياً لملل القارئ، ولاعتقادي أن هذه العينات البحثية تبقى شواهد دالة على مسارات البحث الشرعي ومناطق التفكير التي طرقها في الأسئلة القانونية الحديثة، ولنواصل الفحص في محاور أخرى يشيع فيها الاحتجاج حولها. -الخطاب الشرعي والجريمة المعاصرة: من الأمور التي يكثر إثارتها أيضاً بين نقاد الخطاب الشرعي قولهم أن (الحياة الحديثة خلقت أشكالاً جديدة من الجرائم، بينما الباحثون الشرعيون لا زالوا يفكرون في مسائل الديات وتغريب الزاني) ، وهذه أيضاً صورة غير علمية وليست موضوعية، فإن الباحثين الشرعيين طرحوا الكثير من الدراسات الفقهية في مجال الجريمة المعاصرة، ومن ذلك مثلاً: (جريمة خطف الطائرات: دراسة فقهية مقارنة) فهد بن عبدالله الغامدي، (جريمة إخلال الموظف بواجباته استجابة للواسطة: دراسة فقهية مقارنة ) عبدالعزيز بن عبدالرحمن السالم، (جريمة غسل الأموال: دراسة مقارنة) عبدالله بن ثنيان الثنيان، (الجرائم الضارة بالبيئة: بحث فقهي مقارن ) عبدالرحم ن بن عبدالعزيز

عدد الصفحات ٢٠

21 العثمان،جريمة انتحال صفة رجل السلطة العامة: في الفقه والنظام) عبدالعزيز بن سالم العوفي، (جريمة البلاغ الكاذب: بين الشريعة والأنظمة) حبيب بن مجري القحطاني، (جريمة الهرب من السجن: فقهاً ونظاماً ) فهد بن عطية المطيري، (جرائم الشيكات: بحث فقهي مقارن) يوسف بن سليمان القرزعي ، ( الجريمة الصحفية: بحث شرعي مقارن ) مهدي بن عماش الشمري ، (جريمة التلاعب والتضليل في السوق المالية: دراسة فقهية مقارنة ) محمد بن عبدالله المرزوق، (جرائم المعلومات الداخلية في السوق المالية: بحث فقهي مقارن) عبدالعزيز بن أحمد المزي ني، ( جريمة تزوير بطاقة الائتمان: دراسة شرعية مقارنة) فهد بن عبدالله العرفج، (جريمة خيانة الأمانة في الشبكة العالمية: دراسة فقهية مقارنة) محمد بن عبدالكريم المطوع ، (الجريمة المستحيلة: بحث فقهي مقارن) عبداللطيف بن عبدالله الجريان ، (جريمة السب والقذف على شبكة الإنترنت: دراسة فقهية مق ارنة) عبدالمجيد بن محمد اللحيدان، (تعدد الجريمة والمجرمين بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية) محمد عيسى عسيري، (جريمة العرض المرفوض للرشوة: دراسة فقهية مقارنة) عبدالعزيز بن عبدالله الناصر، (إثبات الجرائم بالتصوير والتسجيل الصوتي: دراسة فقهية وتطبيقية) عبدالرحمن بن شائع العريني ، (إثبات الجرائم بالبصمة الوراثية: دراسة فقهية وتطبيقية) عبدالله بن مبارك الأحمري . وهذه أيضاً مجرد نماذج منتقاة من الدراسات والمحاولات الفقهية لمعالجة مستجدات ظواهر الجريمة في عالم اليوم، ولنواصل فحص محاور أخرى. الخطاب الشرعي والفقه الطبي: ومن صور النقد التي يثيرها المحتجون ضد الخطاب الشرعي قولهم (الطب الحديث تطور وتعقدت إشكالياته، والباحثون الشرعيون لا زالوا يفكرون في الطب النبوي لابن القيم، والحبة السوداء وأبوال الإبل، وأساطير حار في الأولى يابس في الثانية، إلخ). وعلى أية حال هذا التهكم الذي يخلط مفاهيم

عدد الصفحات ٢١

22 نص عليها الوحي بتجارب تراثية من قبيل الخبرة البشرية غير الملزمة، ثم يسقطها على واقع الخطاب الشرعي المعاصر، كل ذلك غير علمي ويفتقد للموضوعية، ذلك أن معالجات الباحثين الشرعيين للمسائل الطبية كثيرة ومتنوعة ومنها : (أحكام الجراحة الطبية) محمد بن محمد المختار الشنقيطي، (تحديد جنس الجنين: بحث شرعي) خالد بن عبدالله المصلح، (زراعة الاعضاء) يوسف الأحمد، (الهندسة الوراثية) سعد الشويرخ، (الاستنساخ الحيوي، وآراء الفقهاء فيه) أحلام بنت محمد العقيل، (الترقيع الجلدي: دراسة فقهية) أحمد بن عبدالرحمن الحمد، (العمليات الجراحية: دراسة فقهية) يوسف بن عبداللطيف الجبر، (الفحص الطبي وتطبيقاته القضائية) محمد بن فرحان الفيفي، (الإجهاض وأحكامه الفقهية) عبدالله بن محمد الداود، (الأخطاء الطبية في الفقه والنظام) عبدالله بن ناصر الجربوع، ( التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب: دراسة فقهية مقارنة) فهد بن محمد الداود، (واجبات الطبيب نحو المريض) إبراهيم بن عبدالعزيز الحيدر، وغيرها كثير. -الخطاب الشرعي والفكر الحقوقي: من القضايا التي يرددها بكثرة نقاد الخطاب الشرعي قولهم أن الخطاب الشرعي يهمل كلياً درا سة "الحقوق"، ولذلك فالناس تجهل حقوقها بسبب غياب الخطاب الشرعي عن "البحث الحقوقي" وأن عالم اليوم تتنامى فيه الدراسات الحقوقية بينما لا يزال الخطاب الشرعي المعاصر يجهل هذه الحقوق جذرياً، ويرددون دوماً (قولوا لنا بالله عليكم أين دراساتكم الشرعية حول حقوق المر أة والطفل والمتهم والعمال.. إلخ؟). وهذه أيضاً صورة غير علمية عن واقع الخطاب الشرعي، فمن نماذج الدراسات الحقوقية التي نفذها باحثون شرعيون مقارنين ذلك بالفقه الإ سلامي ما يلي:

عدد الصفحات ٢٢

23 (حقوق وو اجبات المرأة في نظام الخدمة المدنية السعودي: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي) خالد بن عبدالعزيز الجريد ، (حقوق الزوجة في الفقه الإسلامي) عبدالعزيز بن صالح الجوعي، (حقوق المرأة المتوفى عنها زوجها في الفقه الإسلامي) عبدالله بن محمد العيسى، (الحقوق غير المالية الناشئة عن عقد الزواج) خالد بن عبدالله الحقباني، ( حقوق الجنين في الفقه الإسلامي) عبدالله بن عبدالرحمن الدويش، ( حقوق الأولاد في الفقه الإسلامي) مسفر بن دخيل العتيبي، (حقوق الأحداث في الإجراءات الجزائية: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي) محمد بن معيض الشهراني ، (حقوق العمال وواجباتهم في الشريعة الإسلامية) علي بن عبدالله الغامدي، (حقوق الجند وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة) فهد بن محمد الرفاعي، (حقوق المحامي وواجباته: بحث شرعي مقارن) هلال بن علي الراحل ة، (حقوق الأجنبي وواجباته في نظام الإقامة السعودي: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي) عبدالرحمن بن عياض السلمي، ( حقوق المخترِع: دراسة فقهية مقارنة ) منصور بن عبدالعزيز المنصور، (المتهم وحقوقه في الفقه الإسلامي) فهد بن سليمان الخليفة، (حقوق المتهم في الشريعة الإسلامية) صالح العقيل، ( ضمانات حرية المتهم في مرحلة الاستدلال: دراسة فقهية مقارنة ) عبدالله بن مشبب القحطاني، (ضمانات المتهم في مرحلة التحقيق الجنائي: بحث شرعي مقارن ) عبدالمحسن بن علي الفقيه، (حقوق المتهم في مرحلة المحاكمة: دراسة فقهية مقارنة) عادل بن عبدالرحمن المنيع، (ضمانات التحقيق الجنائي مع المرأة: دراسة فقهية مقارنة) عبدالله بن عبدالعزيز الشتوي، (انتزاع الاعتراف من المتهم بالتعذيب، والآثار المتر تبة عليه، وتطبيقاته القضائية) عبدالله بن فيصل الفيصل، (أحكام تفتيش المساكن في نظام الإجراءات الجزائية: بحث شرعي مقارن) طالب بن عبدالله بن طالب، (تفتيش الأشخاص في نظام الإجراءات الجزائية: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي) أحمد بن عبدالكريم العثمان، (أحكام التفتيش الجنائي: بحث فقهي مقارن) عبدالعزيز بن ناصر الفريدي ، (حقوق المدعى عليه في مجلس القضاء) بدر بن عبدالله الغامدي، (حقوق الجاني: دراسة فقهية مقارنة) فواز بن ذعار العتيبي، (بدائل السجن: دراسة فقهية مقارنة) حجاب عائض الذيابي، (التعويض عن أضرار سجن الخطأ: بحث فقهي مقارن) إبراهيم بن محمد الحيدر.

عدد الصفحات ٢٣

24 وغيرها كثير كثير جداً، وحين اطلعت على هذا الكم الهائل من الدراسات والأبحاث الفقهية في موضوع "الحقوق الشرعية" سواء حقوق المرأة أو الطفل أو المتهم أو غيرهم، شعرت بأمرين، أولهما أنني شعرت بالضعف العلمي الفظيع لمن يردد مسلمات تلقاها من المجالس العامة بأنه لا يوجد بحوث فقهية في مجال الحقوق، والشعور الثاني الذي استولى علي هو أنني شعرت بالرثاء والأسى لمن يتوهم أن سبب ضياع حقوق الناس هو عدم وجود بحوث فقهية في مجال الحقوق! كم هو تحليل ساذج بكل ما تعنيه الكلمة! هذه المكتبة الفقهية مكتظة بالبحوث الشرعية عن الحقوق، فلماذا غابت الحقوق إذن؟ الجواب بسيط جداً لمن أر اد أن يفتح عينيه. على أية حال، دعونا نواصل مع محاور أخرى يكثر الحديث عنها أيضاً. -الخطاب الشرعي والفقه السياسي: يردد كثيراً المعنيون بالقضايا السياسية أن الخطاب الشرعي المعاصر لم يعالج كلياً قضايا الفقه السياسي، كنظام الحكم والانتخابات والمال العام واستقلال القضاء والعلاقات الدولية ونحوها، ومن أكثر ما يرددونه من المقارنات قولهم (أنتم مشغولون بدار الحرب ودار الإ سلام وأحكام أهل الذمة، و لا تعرفون شيئاً عن قضايا الفكر السياسي الحديث)، وهذه أيضاً صورة غير علمية، وسأعرض هاهنا جزءاً من دراسات الباحثين الشرعيين في قضايا الفقه السياسي الداخلي والدولي: (أحكام الانتخابات في الفقه الإسلامي) فهد بن صالح العجلان، (الحملات الانتخابية البلدية: دراسة فقهية مقارنة) محمد بن سعد الغامدي، (الشورى في الشريعة الإسلامية) صالح بن عبدالعزيز بن عبدالله العامر، (الحكومة الإسلامية بين نظم الحكم الأخرى) عبدالله بن ابراهيم الطريقي، (الرئيس الأعلى للدولة الإسلامية: دراسة فقهية مقارنة ) طنف بن محمد الدعجاني، ( تولية الإمام بين النظرية والتطبيق عبر تاريخ الإسلام

عدد الصفحات ٢٤

25 السياسي) علي بن فهيد السرباتي ، (طرق تولية الإمام الأعظم عند أهل السنة) محمد بن عبدالله المعلا، (أركان الدولة: بحث فقهي مقارن) صالح بن علي المري ، (البيعة في نظام الحكم الشرعي) عبدالعزيز بن عبدالله المزروع ، ( البيعة والنص في الفقه السياسي) عبدالعزيز بن فهد العجلان، ( ولاية المرأة في الفقه الإسلامي) فؤاد بن عبدالكريم العبدالكريم، (العلاقة بين الحاكم والمحكوم في الفقه الإ سلامي والنظم الديمقراطية: دراسة مقارنة) محمد بن عبدالرحمن الحقيل، (الوزارة والأمارة: بحث فقهي تاريخي) ناصر بن أحمد الراشد ، (ضوابط التصرف في المال العام في الفقه الإسلامي) خالد بن محمد الماجد، (الحماية الإدارية للمال العام: بحث فقهي مقارن) فيصل بن رميان الرميان ، (الحماية الجنائية للمال العام: دراسة فقهية مقارنة) مبارك بن عبدالله بن هقشة، (مصارف بيت مال الدولة الإسلامية) عبدالله بن سليمان المطلق، (ضمانات العدالة في القضاء) أحمد بن عبدالمجيد الغامدي، (مدى استقلال السلطة القضائية في الفقه الإسلامي) فهد بن إبراهيم المشيقح، (استقلال عضو هيئة التحقيق والإدعاء العام: دراسة فقهية مقارنة) ياسر بن سليم القرشي ، (حقوق عضو مجلس الشورى وواجباته: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي) نايف بن عبدالله المحيميد، (الحريات العامة في الفقه الإسلامي) عبدالله بن إبراهيم العريني ، (التدرج في تطبيق الشريعة وعلاقته بالسياسة الشرعية) زياد بن عبدالله الفواز، (العلاقات الدولية في الفقه الإسلامي) عبدالله بن إبراهيم العريني ، (البحر الإقليمي للدولة: بحث فقهي مقارن) فهد بن محمد المهيزع ، (بعثة التمثيل السياسي: بين الشريعة والأنظمة) سلمان بن جابر المجلهم، (العرف الدولي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) قاسم بن مساعد الفالح، (المقاطعة الاقتصادية وأحكامها في الفقه الإسلامي) تركي بن عبدالله الرشودي ، (الحياد الدولي: دراسة تأصيلية مقارنة) صالح بن محمد التابعي، (التحفظ على المعاهدات الدولية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي) فيصل بن عبدالمجيد الحصين، ( المنازعات الدولية وتسويتها بالطرق السلمية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي) أسامة بن عبدالله الموسى، ( التمثيل السياسي في ضوء الفقه الإسلامي) عبدالله بن صالح الصرامي ، (معاهدات التحالف العسكري في الفقه الإسلامي مقارنة بالقانون الدولي) سعد بن مطر العتيبي، (فقه

عدد الصفحات ٢٥

26 المتغير ات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين) سعد مطر العتيبي، (نقض المعاهدات في الفقه الإسلامي والقانون الدولي) عبدالله بن محمد الشهري ، (أعمال السيادة في الفقه الإسلامي) فهد بن محمد الجوعي، (أحكام اللجوء في الفقه الإسلامي والقانون الدولي) محمد المورقي، (حصانات وامتيازات الممثلين السياسيين في الفقه الإسلامي والقانون الدولي) عبد المجيد بن علي البلوي، (تسليم المطلوبين بين الدول وأحكامه في الفقه الإسلامي) زياد عابد المشوخي ، (أحكام الأسرى في الفقه الإسلامي والنظام الوضعي) صالح بن عبدالعزيز التويجري ، (قواعد الحرب بين الشريعة والقانون) عواض بن محمد الوذيناني. الخطاب الشرعي والأفكار الحديثة: ومن صور النقد الشائعة أيضاً قولهم: (عالم اليوم يموج بأنواع التيارات والأفكار والمدارس والتحولات الفكرية، بينما الخطاب الشرعي لا يعرف عنها شيئاً و لا زال يصارع الجهمية والكلابية ). وهذا الكلام غير علمي و لا يمثل دراسة موضوعية لواقع الخطاب الشرعي، فمن دراسا ت الخطاب الشرعية حول الأفكار والتيارات والتحولات الحديثة: (موقف الاتجاه الفلسفي المعاصر من النص الشرعي) حسن بن محمد الأسمري، (نظرية المعرفة في الفلسفة الأوربية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر) صالح بن عبد الرحمن الشريدة، (نظرية الواجب الأخلاقي عند كانط: دراسة ونقد) أحمد معاذ حقي، (مفهوم الوحي عند التأويلية المعاصرة) لطيفة المعيوف، (التطبيقات المعاصرة لفلسفة الاستشفاء الشرقية: دراسة عقدية) هيفاء بنت ناصر الرشيد، (البرمجة اللغوية العصبية المعربة: دراسة عقدية) هند بنت علي المطرود، (تأثير النظريات العلمية الحديثة في الفكر التغريبي العربي المعاصر) للشيخ د.حسن بن محمد الأسمري ، (الاتجاه العقلاني لدى المفكرين الإسلاميين المعاصرين)

عدد الصفحات ٢٦

27 سعيد بن عيضة الزهراني، (الانحراف العقدي في الأدب العربي المعاصر) سعيد بن ناصر الغامدي، (الحداثة في العالم العربي) محمد بن عبد العزيز العلي، (حزب البعث مبادؤه وأهدافه) إبراهيم بن محمد الدوسري، (دعوة التقريب بين الأديان: دراسة عقدية) أحمد بن عبد الرحمن القاضي، (اليزيدية، وعلاقتها بعبادة الشيطان: دراسة عقدية) فهد بن علي المساعد، (المدرسة العقلية الحديثة) ناصر بن عبد الكريم العقل، (التيار الوجودي في الفكر العربي المعاصر: دراسة نقدية عقدية) هاني بن عبدالله الملحم، (التحولات العقدية المحمودة في صفوف الإمامية في الفترة (1320-1420): عرض ونقد) خالد محمد البديوي، (التكفير عند جماعات العنف المعاصرة: عرض ونقد) إبراهيم بن صالح العايد، (حديثو العهد بالإسلام ومشكلاتهم: دراسة عقدية) أحمد بن عبدالله الحسين، (موقف الصوفية من الاستعمار: دراسة عقدية) وفاء بنت حمد الخميس، (الحضارة الإنسانية في القرآن: عوامل نموها وانحطاطها) عبدالكريم عبدالعزيز الشملان، (علماء الشريعة و بناء الحضارة) وهي دراسة موسعة لشيخنا ع بدالله بن ابراهيم الطريقي . بل لا تكاد توجد طائفة ومدرسة فكرية مشهورة ولها أثر وامتداد إلا وتجد المختصين العقديين قد طرحوا حولها كثير اً من المعالجات والدراسات بحسب اجتهاداتهم، ويبدو أن هذا الاتهام قديم نوعاً ما، حيث إنه في الحقبة الماضية حين كانت التيارات الف كرية في العالم العربي هي القومية والاشتراكية ونحوها، كان بعض المعنيين بمناقشة هذه الأفكار يرى أن الخطاب الشرعي غائب عن هذه الأفكار، مما استدعى شخصية بوزن "ابن باز" وهو الأب العلمي للخطاب الشرعي المعاصر أن يرد على هذه الفكرة حيث يقول رحمه الله: (العلماء في السعودية يعرفون مشاكل العصر، وقد كتبوا فيها كثيرا، وأنا منهم بحمد الله، وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى) [مجموع فتاوى ابن باز، 8/242 .]

عدد الصفحات ٢٧

28 على أية حالهناك أيضاً محاور أخرى يرى نقاد الخطاب الشرعي أن الشرعيين لم يقدموا حولها أية دراسات، لكن يبدو لي أنه من غير اللائق بوقت القارئ أن نواصل عرض النماذج حتى لا تتحول هذه الورقة إلى ببليوجرافيا، وفي تقديري أن الباحث الموضوعي يستدل بهذه النماذج على ما سواها، أعني أن الباحث الموضوعي إذا رأى أشهر ما يطرح الناقدون نقدهم حوله -كقضايا الاقتصاد والقانون والحقوق والسياسة والطب والأفكار والفلسفات- وأن هذه التعميمات التي أطلقوها تعكس بعدهم الكلي عن موضوع نقدهم ، وجهلهم الفظيع بواقع الخطاب الشرعي ، فإن ذلك سيورثه –على الأقل - تحفظاً تجاه الدعاوى الأخرى ومدى صلة الخطاب الشرعي بإشكالياتها. ولذلك سننتقل الآن إلى إشكالية مختلفة.

عدد الصفحات ٢٨

29 ثالثاً: الخطاب الشرعي وقضايا الأخلاق يردد كثير من مناوئي الخطاب الشرعي قولهم بأن الفكر الديني المحلي استغرق في القضايا الشكلية كاللحية والإسبال، وترك قضايا الجوهر الأخلاقي كالأمانة والإحسان إلى الناس وحقوق الغير ونحوها، حتى صار التدين شكلياً، وصار مفهوم التدين مرتبطاً في الوعي الشعبي بقضايا القشور، وقد لاحظت أن أكثر قضية أخلاقية يرددها هؤلاء المناوئين هي قضية "قيم العمل" أو "احترام المهنة"، وأنها قيمة أخلاقية غائبة كلياً في الخطاب الشرعي، مما أدى إلى تحوله إلى تدين مظهري مجوف غير حقيقي. هذه الفكرة/الشعار تتكر كثيراً كثيراً، فما مدى يا ترى علمية هذا الاحتجاج؟ وهل فعلاً أن الخطاب الشرعي يهمل قضايا الأخلاق كالأمانة وقيم العمل والوظيفة؟، نحتاج في فحص مصداقية هذا النقد وموضوعيته إلى عرض نماذج من منتجات الخطاب الشرعي في قضايا الأخلاق. سنأخذ عينيتن يصدق عليهما أنهما ممثل نموذجي، فنموذج من الفقهاء أصحاب الفتيا، ونموذج من الدعاة واسعي الانتشار، لكي يمكن أن نكون قدمنا حكماً أقرب للدقة في تصور واقع الخطاب الشرعي. فمن شريحة الفقهاء أصحاب الفتيا: لنأخذ العلامة الإمام ابن عثيمين، وهو أهم مرجعية فقهية سنية معاصرة على الإطلاق، فبسبب كثرة نتاج الشيخ في قضايا "قيمة العمل وأخلاقيات المهنة" جمعت فتاواه المبثوثة فبلغت مجلداً كاملاً مخصصاً فقط لفتاوى الموظفين، كما جمعت له رسائل أخرى عن الطبيب وغيره. والشيخ ابن عثيمين معروف بكثرة احتياطه في جانب (أمانة العمل الوظيفي) باعتباره عقد اً ، و الشارع عظّم الوفاء بالعقود، حتى بلغ الحال بالشيخ أنه كان يفتي للمؤسسات المهنية إذا كان خروج الموظفين

عدد الصفحات ٢٩

30 للصلاة في المسجد سيترتب عليه التفريط في حقوق العمل بأن يصلوا في مقرات العمل، ومن ذلك مثلاً قوله في الشرح الممتع: (بعض الموظفين لا يخافون الله، فإذا خرجوا إلى الصلاة خرجوا إلى بيوتهم، وربما لا يرجعون، ففي هذه الحال نقول: صلوا في مكانكم، لأن هذا أحفظ للعمل وأقوم، والعمل تجب إقامته بمقتضى الالتزام والعهد) [ 4/249 ، وانظر أيضاً: ثمرات التدوين، م121 ] ومن الفروع الفقهية ا لتي نتجت عن احتياط الشيخ لجانب (أمانة العمل الوظيفي) أنه كان يرى تحريم أخذ الإجازة الاضطرارية من أجل الذهاب للعمرة، لأن العمرة مستحبة والعمل عقد واجب، كما يقول الشيخ مثلاً: (أسئلة كثيرة حول موضوع الإجازة الاضطرارية لمن يريد العمرة أو غير ذلك؟ على كل حال كلمة اضطرار تعني: أنه لا بد من ضرورة، والعمرة ليست ضرورة أبداً، حتى لو كانت فريضة والإنسان موظف فإنها لا تجب عليه؛ لأنه مشغول بوظيفة، فكيف وهي تطو ع. وكذلك –أيضاً - بالنسبة لأئمة المساجد، هؤلاء الذين يذهبون إلى العمرة ويَدَعون مساجدهم، هم في الحقيقة كالذي يبني قصراً ويهدم مصراً، يذهبون إلى التطوع ويَدَعون الواجب، وهذا من قلة الفقه، عندهم رغبة في الخير ولا شك، ولم يحملهم على هذا إلا رغبة الخير؛ لكن عندهم قصور في الفقه، لا يعرفون ولا يميزون بين الأمور؛ لأن بقاءهم في عملهم الذي يؤدون فيه واجباً أفضل من ذهابهم إلى العمرة؛ لأن البقاء في العمل من باب الواجبات، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن الله قال: (ما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضتُه عليه). [جلسات رمضانية، ابن عثيم

عدد الصفحات ٣٠

31 وكان الشيخ يكرر هذه الفتوى في محافل كثيرة، و هذا المبدأ –أعني "احترام الأنظمة"-، صحيح أنه أصل مشترك بين فقهاء أهل السنة، لكن للشيخ ابن عثيمين -لمن تتبع فتاواه- مزيد اختصاص في التمسك بهذا الأصل وكثرة مراعاته والفتيا على أساسه، يعرف ذلك من له أدنى خبرة بنصوص الشيخ رحمه الله، حتى أن القارئ يستطيع أن يعرف موقف الشيخ بمجرد أن تكون القضية مما يتصل باحترام الأنظمة ، وهذا الأمر لفت انتباه كثيرٍ من طلاب العلوم الشرعية ، حتى خصص لها أحد الباحثين دراسة أكاديمية فقهية مستقلة بعنوان (ربط الحكم الشرعي بالنظام عند الشيخ ابن عثيمين: دراسة فقهية مقارنة ) طرحها الباحث محمد بن عبدالله الطريقي . فهذا نموذج من فقها ء الخطاب الشرعي، بل هو أهم مر جعية فقهية مؤثرة في الخطاب الشرعي بلا منافس، فتأمل كيف كان تعظيمه لأمانة وقيمة العمل كقيمة أخلاقية، تأمل كيف أثر هذا الأصل الأخلاقي على فتاواه الفقهية، ولم يجعل التدين قضية ظاهرية شكلية، ولننتقل الآن إلى شريحة الدعاة. فمن شريحة الدعاة واسعي الانتشار: لنأخذ الشيخ محمد صالح المنجد، وله دروس وخطب وفتاوى وبرامج كثيرة وغزيرة جدا تتحدث عن قضايا الأخلاق بشكل عام وأخلاق العمل بشكل خاص، بالإضافة إلى جهوده في بيان القضايا العقدية والفقهية الأخرى، ومن ذلك: (أكل أموال الناس بالتأويلات) ، (الدين ليس مظهراً فقط) ، (قيمة الإتقان) ، (سلسلة الحقوق الزوجية) ، (مهلاً أيها الزوجان) ، (خطوات علاجية عند النفرة الزوجية) ، (سلسلة الأخلاق الحسنة) ، (الواجب نحو كبار السن) ، (كيف نضبط انفعالاتنا؟) ، (صيانة العلاقات الأخوية) ، (التنافر والتجاذب في العلاقات الشخصية) ، (كيف نتعامل مع أخ طاء الناس) ، (الاستشارة في حياة المسلم) ، (اعتناء

عدد الصفحات ٣١

32 اسلام بنفسية المسلم) ، (الغيظ المكتوم بين الظالم والمظلوم)، ومثل هذا النمط من الموضوعات أكثر الشيخ المنجد من العناية به. وأما دروسه في القضايا العامة للناس فمن نماذجها: (غلاء الأسعار) ، (الفقر: رؤية شرعية ) ، (الحلول الإسلامية لمشكلة الفقر) ، (أسباب الأزمة المالية العالمية) ، (أثر الأزمة الاقتصادية في نفوس الناس) ، (رسالة إلى الطبيب المسلم) ، (مصادر المعلومات) ، (الجهل عدو المرأة) ، (خطر الشائعات) ، (سبل مقاومة الضغوط النفسية) ، (قواعد في حل المشكلات) ، (كي ف تثبت المرأة جدارتها؟) ، (أهل الباطل هم الإ قصائيون) ، (التفاؤل في أجواء الإ حباط) ، (البدائل الترفيهية). وبالتالي فالقول بأن الخطاب الشرعي أو الدعوي غائب عن الأخلاقيات والأسئلة الحديثة إنما هو كلام غير علمي. ومن المهم أن نفهم منهجية الخطاب الشرعي في تناول كثير من القضايا المدنية، ذلك أن الخطاب الشرعي لا يفرد كثيراً من المشكلات المدنية تحت أبواب خاصة، لكنه يتحدث عنها تحت مظلة المفاهيم الشرعية، فيتحدث العالم الشرعي عن (الأمانة) ويذكر أمانة الأسرة وأمانة الوظيفة ونحو ذلك، ويتحدث العالم المسلم عن (العدل) فيتحدث عن تطبيقاته كالعدل في القضاء ، والعدل في الولاية، والعدل مع العمال، والعدل مع الزوجة ، إلخ، فالقضايا المدنية في الغالب لا يفرد لها الفق هاء أبواب اً خاصة، بل يدرجونها كتطبيقات تحت مظلة المفاهيم الشرعية، ولذلك فكثير من المفاهيم السياسية الذي يظنها

عدد الصفحات ٣٢