65 ولا ٌنبؽً لأحد من أهل الجنة أن ٌدخل الجنة ولأحد من أهل الجنة عنده حق؛ حتى أقصه منه – حتى اللطمة]. قال: قلنا: كٌؾ وإننا عراة ؼرلاً بهما؟ قال:[ الحسنات والسٌبات...] . وجاء{ مالك ٌوم الدٌن} بعد ر الرحمن الرحٌم} لٌبٌن سبحانه كمال ربوبٌته بالرحمة لعباده المربوبٌن , ومن الرحمة أن ٌنزل علٌهم كتباً و وٌرسل رسلبً فتعلمهم ما ٌنفعهم وما ٌضرهم, بؤوامر ومناهً, فمن أطاع فله جزاإه , ومن أساء فعلٌه سوإه؛ فمن الرحمة إنزال الكتب وشرع الشرٌعة, قال تعالى :{ حم. تنزٌل من الرحمن الرحٌم}. وهو ٌتضمن أوامر ومناهً, فمن أخذ بها وأطاع وأحسن فله الحسنى, ومن أساء فله السوآى- كما هو مقتضى الحكمة . قال تعالى:{ فما ٌكذبك بعد بالدٌن. ألٌس الله بؤحكم الحاكمٌن }. وفً الحدٌث:[ ٌقول الله تعالى ٌوم القٌامة: أنا أرحم الراحمٌن , وأحكم الحاكمٌن ]. وقال تعالى:{ كلب بل تكذبون بالدٌن. وإن علٌكم لحافظٌن ....}الآٌات. و{ ٌوم الدٌن} هو من أٌام الآخرة و وذلك لأن الٌوم الآخر هو آخر الأٌام , وله أول وما له آخر, فقد اشتمل هذا الٌوم على أٌام وأزمنة, ٌوقع الله تعالى فٌها الوقابع ,وٌحق فٌها الحقابق, وٌجري فٌها أموراً متعددة , فمن تلك الأٌام الأخروٌة ٌوم الخروج , وٌوم الجمع , وٌوم التناد, وٌوم الآزفة, وٌوم الحساب, وٌوم العرض على الله تعالى , وٌوم الدٌن. وٌرحم الله تعالى القابل : إلى دٌان ٌوم الدٌن نمضً وعند الله تجتمع الخصوم رواه الإمام أحمد بإسناد حسن.
عدد الصفحات ٦٥66 سنعلم فً المعاد إذا التقٌنا ؼداً عند الحساب من الظلوم فٌوم الخروج قال الله تعالى : { ٌوم ٌسمعون الصٌحة بالحق ذلك ٌوم الخروج . إنا نحن نحًٌ ونمٌت وإلٌنا المصٌر. ٌوم تشقق الأرض عنهم سراعا } الآٌات. وهو ٌوم الجمع قال تعالى : { وتنذر ٌوم الجمع لا رٌب فٌه} الآٌة. وقال تعالى : { وٌوم نسٌر الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نؽادر منهم أحداً } أي:جمعناهم فً صعٌد واحد . { مالك ٌوم الدٌن.} أي: الجزاء , ومنه قوله تعالى : { وإن الدٌن لواقع} أي:الجزاء والحساب , وهذا فً الٌوم الآخر . فهما ٌومان :ٌوم الدنٌا المشتمل على السنٌن والأٌام , والٌوم الآخر المشتمل على أٌام متعددة تجري فٌها وقابع وأمور ؛ ٌوقعها الله تعالى إلى أن ٌنتهً أمر العباد إلى الجنة أو النار . فالٌوم الآخر ٌشتمل على أٌام – كما تقدم – فمنها : ٌوم الخروج , وٌوم التناد , وٌوم الجمع – أي :الحشر . وٌوم العرض على الله تعالى كما قال سبحانه : { ٌومبذ تعرضون لا تخفى منكم خافٌة } الآٌة. وٌوم الحسرة كما قال سبحانه :{ وأنذرهم ٌوم الحسرة} . وٌوم التلبق كما قال سبحانه:{ ٌلقً الروح من أمره على من ٌشاء من عباده لٌنذر ٌوم التلبق} . وٌوم الفصل, وهو القضاء بٌن العباد , كما قال سبحانه :{ إن ٌوم الفصل كان مٌقاتاً }.
عدد الصفحات ٦٦67 وٌوم الآزفة كما قال سبحانه:{ وأنذزهم ٌوم الأزفة} أي: القٌامة القرٌبة , وذلك بالنسبة لما مضى . قال تعالى :{ أزقت الأزفة. لٌس لها من دون الله كاشفة } أي: نفس كاشفة وقت وقوعها , أو مزٌلة لأهوالها. وفً ذلك الٌوم ٌكون القضاء بٌن العباد , قال تعالى :{ وجاء ربك والملك صفاً صفاً } فلما جاء لفصل القضاء, أشرقت الأرض بنور ربها , قال تعالى :{ وأشرقت الأرض بنور ربها} أي: حٌن تجلى لفصل القضاء , وبهذا النور ظهرت خفاٌا الأمور , وخباٌا الصدور , فهنا علمت نفس ما أحضرت , ووجدت ما عملت , لأن قوة النور تظهر دقابق الأمور . وفً قوله تعالى :{ وأشرقت الأرض} دلٌل قوة نورها, قال سبحانه :{ الله نور السماوات والأرض} أي: فهو نورها , وبه ظهورها , فؤظهرها بؤنواره من ظلمات العدم فصارت ظاهرة , موجودة بنور الوجود المفاض علٌها من واجب الوجود, الذي أشرقت له الظلمات فصلح أمر الدنٌا والآخرة . وقد جاء فً دعابه صلى الله علٌه وآله وسلم ٌوم الطابؾ : [ اللهم إنً أشكو إلٌك ضعؾ قوتً وقلة حٌلتً, وهوانً على الناس . ٌا أرحم الراحمٌن : إلى من تكلنً , إلى عدو ٌتجهمنً – أي: ٌتلقانً بالؽلظة والوجه الكرٌه – أم إلى قرٌب ملكته أمري , إن لم ٌكن بك ؼضب علً فلب أبالً – وفً رواٌة :[ إن لم تكن ساخطاً علً فلب أبالً] – ؼٌر أن عافٌتك أوسع لً. أعوذ بنور وجهك الكرٌم الذي أضاءت له السماوات والأرض , وأشرقت له الظلمات , وصلح علٌه أمر الدنٌا والآخرة : أن تحل علً ؼضبك , أو تنزل علً سخطك . ولك العتبى – أي : الرجوع عما لا ٌرضٌك – حتى ترضى ولا حول ولا وقوة إلا بك ] رواه الطبرانً وؼٌره عن عبد الله بن جعفر. { مالك ٌوم الدٌن. }
عدد الصفحات ٦٧68 فً ذلك تنبٌهات متعددة: الأول : فٌه تنبٌه إلى حقٌة ذلك الٌوم , ومعقولٌته , وحكمته , ولك أن القضٌة هً دٌن , أي : جزاء , ومن المعلوم أن الجزاء إنما ٌكون عقلبً على حسب العمل , فالمحسن له إحسانه , والمسًء علٌه سوإه { لٌجزي الذٌن أساإوا بما عملوا وٌجزي الذٌن أحسنوا بالحسنى } وهذا مما ٌقره كل ذي عقل . فقوله تعالى : { مالك ٌوم الدٌن} جاء بعد قول ه تعالى: ر الحمد لله رب العالمٌن . الرحمن الرحٌم } . فإن الله تعالى رب العالمٌن, ومن شؤنه أنه ٌربً عباده , وٌدلهم على ما فٌه صلبحهم , وٌحذرهم ما فٌه فسادهم , وذلك بإنزال الشرابع الإلهٌة , والكتب الإلهٌة التً جاءت به الرسل علٌهم السلبم , فمن العباد من حقق تلك الإرشادات والتعالٌم الإلهٌة الشرعٌة , فؤحسن العمل وأصلحه , ومنهم من خلبؾ تلك الإرشادات والشرابع فؤفسد وأساء , فلب بد من مقتضً الحكمة أن ٌلقً كل جزاء ما عمله , كما قال سبحانه : { لٌجزي الذٌن أساإوا بما عملوا وٌجزي الذٌن أحسنوا بالحسنى } . وقال تعالى: { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} . وقال سبحانه: { للذٌن أحسنوا الحسنى وزٌادة} الآٌة. فجاء { مالك ٌوم الدٌن} ٌبٌن حكمة رب العالمٌن فً جمعه الناس ٌوم الدٌن , وأنه ا بد منه , لأنه ٌوم فٌه جزاء كل عامل بعمله, كما قال صلى الله علٌه وآله وسلم فً خطبته :[ ألا وإن الدنٌا عرض حاضر, ٌؤكل منه البر والفاجر, ألا وإن الآخرة أجل صادق ٌقضً فٌها ملك قادر. ألا وإن الخٌر كله بحذافٌره فً الجنة , ألا وإن الشر كله بحذافٌره فً النار. ألا فاعملوا وأنتم من الله على حذر , واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم , فمن ٌعمل مثقال ذرة خٌراً ٌره , ومن ٌعمل مثقال ذرة شراً ٌره ]
عدد الصفحات ٦٨69 قال فً(المشكاة): رواه الشافعً رضً الله عنه , وفً (الدر المنثور): رواه أبو نعٌم والحسن بن سفٌان فً (مسنده). كما قال تعالى :{ ٌا أٌها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملبقٌه} أي: إنك كادح فً هذه الدنٌا إلى أن تلقى ربك فٌجازٌك وٌحاسبك . الثانً: التنبٌه إلى إحسان العمل , لأنه سوؾ ٌجازى علٌه , والإبعاد عن السوء لأنه سوؾ ٌلقى سوء ما عمل. الثالث: أن ذلك مقتضى الحكمة , لأن المساواة بٌن المحسن والمسًء ؼٌر معقولة ولا مقبولة , كما أنه لا تتساوى الأضداد: العلم والجهل, والظلمة والنور, قال تعالى :{ أم نجعل الذٌن آمونا وعملوا الصالحات كالمفسدٌن فً الأرض أم نجعل المتقٌن كالفجار . كتاب أنزلناه مبارك لٌدبروا آٌاته ولٌتذكر أولوا الألباب }. وقال تعالى:{ فما ٌكذبك بعد بالدٌن, الٌس الله بؤحكم الحاكمٌن }. فالدٌن– أي: الجزاء على الأعمال – هو مقتضى الحكمة الإلهٌة , والله تعالى ٌوفٌهم دٌنهم الحق – أي: جزاءهم – وهو { مالك ٌوم الدٌن}. الرابع: فٌه دلٌل على أن العباد المكلفٌن أعطاهم الله تعالى العقل والفكر ولا اختٌار , والقدرة الممكنة لهم من فعل الخٌر والشر, ورتب على ذلك جزاءهم , فلولا أن لهم اختٌاراً لما استحق المسًء العقاب, ولما استحق المحسن الثواب , لأنه حٌنبذ كل قد فعل ما فعله مجبوراً؛ ولم ٌكن مختاراً .قال تعالى – فً الكفار -:{ ذلك جزٌناهم ببؽٌهم وإنا لصادقون}. فنسب البؽً إلٌهم, وأخبر سبحانه بؤنه صادق فٌما ٌقوله ؛ والصدق هو : مطابقة القول للواقع الحقٌقً ؛ فإذاً هم بؽاة حقاً وحقٌقة , باختٌارهم وإرادتهم , ومن أصدق من الله قٌلبً ؟ وقال تعالى :{ وهل نجازي إلا الكفور}. وقال سبحانه:{ أولبك هم الكافرون حقاً} أي: حقٌقة واقعة , لا وهماً ولا خٌالاً .
عدد الصفحات ٦٩70 وقال سبحانه– فً المإمنٌن -:{ أولبك هم المإمنون حقاً} أي: حقٌقة واقعٌة , هم مإمنون باختٌارهم , لا وهماً ولا تخٌلبً . وقال تعالى :{ إن هذا لكم جزاء وكان سعٌكم مشكوراً} أي: نعٌم الجنة كان لكم جزاء على عملكم المبرور , وشكرهم على سعٌهم , لأنه صدر منهم باختٌارهم ؛ فلولا أن لهم اختٌاراً فً ذلك لما استحقوا الشكر على سعٌهم . وقال تعالى :{ ما ٌفعل الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم وكان الله شاكراً علٌماً }. الخامس:{ مالك ٌوم الدٌن} فً هذا موقؾ ٌمجٌد العبد لربه تعالى, كما جاء فً الحدٌث :[ فإذا قال العبد:{ مالك ٌوم الدٌن} قال الله تعالى: مجدنً عبدي ] والممجد فً اللؽة: علو الشرؾ , وعزة المقام , ولا شك أن المجد الأعظم , والعز الاكرم, والسلطان الامنع, والمقام الأرفع على وجه لا ٌساوى ولا ٌدانى , ولا ٌماثل ولا ٌشابه, ذلك كله لله رب العالمٌن وحده, فإنه سبحانه هو أهل الثناء والمجد الذاتً المطلق , الأعلى الأجل, ومن ثم جًء بعد الحمد فً قوله تعالى :{ الحمد لله رب العالمٌن} وبعد الثناء فً قوله تعالى :{ الرحمن الرحٌم} جًء بالتمجٌد بقوله:{ مالك ٌوم الدٌن } وقد كان رسول لله صلى الله علٌه وآله وسلم ٌجمع بٌنهما كما جاء فً (صحٌح ) مسلم , عن أبً سعٌد رضً الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال :[ ربنا لك الحمد , ملء السماوات , وملء الأرض و وملء ما بٌنهما , وملء ما شبت من شًء بعد , أهل الثناء والمجد , أحق ما قال العبد , وكلنا لك عبد ؛ اللهم لا مانع لما أعطٌت , ولا معطً لما منعت, ولا ٌنفع ذا الجد منك الجد ].) فالله تعالى هو الحمٌد المجٌد, وهو سبحانه ٌحمد نفسه وحق له ذلك , وٌمجد نفسه وحق له ذلك . روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضً الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم قرأ هذه الآٌة ذات ٌوم على النبر :{ وما قدروا الله حق
عدد الصفحات ٧٠71 قدره والأرض جمٌعاً قبضته ٌوم القٌامة والسماوات مطوٌات بٌمٌنه سبحانه وتعالى عما ٌشركون } ورسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم ٌقول بٌده هكذا ٌحركها ٌقبل بها وٌدبر : [ٌمجد الرب نفسه: أنا الجبار , أنا المتكبر , أنا الملك , أنا العزٌز , أنا الكرٌم ]. قال ابن عمر رضً الله عنهما: فرجؾ المنبر برسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم حتى لٌخرن به . وفً رواٌة مسلم : قال ابن عمر رضً الله عنهما , حتى نظرت إلى المنبر ٌتحرك من أسفل شًء – أي : كله – حتى ؼنً لأقول : أساقط برسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم . فانظر ٌا أخً المإمن وٌا أختً المإمنة , واعتبرا فً هذا المنبر كٌؾ ٌتؤثر بموعظة رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم , وٌخشع لسماعه حدٌث رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم , وٌؽلبه حال الخشٌة والهٌبة , فٌهتز , وٌضطرب . وسبقه إلى ذلك جذع النخلة الذي كان ٌخطب رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم عنده , فلما فارق وصعد المنبر ؼلبه حال الشوق وألم الفراق للجبٌب الأكرم صلى الله علٌه وله وسلم , فصاح وناح , وحن وأن , حتى مسحه النبً الأكرم صلى الله علٌه وآله وسلم وسكنه , وهدأه كما ٌهدأ الصبً من بكابه , فما بالك أنت ٌا أخً لا تتذكر , ولا تتؤثر , ولا نحن شوقاً إلٌه صلى الله علٌه وآله وسلم . على نفسه فلٌبك من ضاع عمره ولٌس له من ذا نصٌب ولا سهم { إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن} أي: لا نعبد إلا إٌاك , لأنك ربنا ورب كل شًء , والكل عبادك , وحق على العبد أن ٌعبد ربه سبحانه .
عدد الصفحات ٧١72 والعبادة هً: قٌام العبد وأعمال وأقوال شرعها الله تعالى له , ملب حظاً أنه عبد ٌطٌع وٌتذلل , وٌخضع لربه الذي هو رب العالمٌن , وأن ما ٌقوم به من تلك الأعمال والأقوال حق الله تعالى علٌه , فالعبادة قابمة على هذه الأمور . 1-معرفة الله تعالى, واعتقاد وحدا نٌته . 2-الطاعة لله تعالى فٌما أمر به, والانتهاء عما نهى بواسطة رسوله صلى الله علٌه وآله وسلم . فالابتمار بؤمره تعالى , واتقاء ما حرمه هو العبادة , كما فً الحدٌث : [ اتق المحارم تكن أعبد الناس. . . ] الحدٌث كما فً( سنن ) الترمذي . ولا بد فً ذلك كله من ملبحظة الذل , وخضوع العبد لربه الذي خلقه ورزقه , وبٌده الأمر كله , وهو رب العالمٌن كلهم . 3-ملبحظة أن ذلك كله من باب القٌام بواجب حق الرب سبحانه علٌه, باعتبار أن للرب حقاً على العبد أن ٌعبده . فالعبادة أمر تقتضٌه العبودٌة لله تعالى ؛ فمن خرج من دابرة العبدٌة لله تعالى لٌس علٌه أن ٌعبد الله تعالى – ٌعنً : إذا زعم الإنسان أنه رب نفسه وأنه خلقها , وهو ٌحٌٌها , وهو ٌمٌتها , فما علٌه أن ٌعبد رباً , لأنه رب نفسه فٌما ٌزعم ! ! ولكن لا ٌقول ذلك إلا المجنون , بل والله لا ٌقول ذلك المجنون , ولا الحٌوان , ولا الحمار, زلا ما هو دون ذلك , لأنه إذا كان ٌزعم أنه رب نفسه فلٌرزق نفسه وبمنع عنه الآفات ؛ والعاهات ؛ والموت , قال تعالى : { فلوعن كنتم ؼٌر مدٌنٌن . ترجعونها إن كنت صادقٌن } . فالرب حق وهو رب العالمٌن, وكل ما سواه فهم عبٌد له . قال تعالى : { إن كل من فً السماوات والأرض إلا ءاتى الرحمن عبداً} أي: الآن , وأما ٌوم القٌامة فقد قال بعد ذلك سبحانه : { وكلهم ءاتٌه ٌوم القٌامة فرداً } .
عدد الصفحات ٧٢73 إذاً فالعبادة لله تعالى هً حق ذاتً له, لاه الري وحده , وكلهم عباده . قال تعالى : { ٌا أٌها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذٌن من قبلكم لعلكم تتقون . الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً فؤخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلب تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون } . فانظر فً قوله تعالى:{ اعبدوا ربكم} أي: لأنه ربكم وأنتم عباده . ثم أردؾ ذلك بدلٌل ربوبٌته الحقة فقال :{ الذي خلقكم والذٌن من قبلكم لعلكم تتقون } الآٌة. ومن هنا جاء فً الحدٌث عن معاذ فقال :{ الً خلقكم والذٌن من قبلكم لعلكم تتقون } الآٌة. ومن هنا جاء فً الحدٌث عن معاذ رضً الله عنه قال: كنت ردٌؾ رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم على الدابة ٌوماً , فقال لً :[ ٌا معاذ]. قلت: لبٌك ٌا رسول الله – ثم سكت ساعة . ثم قال :[ ٌا معاذ]. قلت: لبٌك ٌا رسول الله – ثم سكت ساعة . ثم قال : ب ٌا معاذ بن جبل ]. قلت: لبٌك وسعدٌك ٌا رسول الله . قال:[ أتدري ما حق الله على عباده]؟ قلت: الله ورسوله أعلم . قال صلى الله علٌه وآله وسلم :[ حق الله على عباده أن ٌعبدوه ولا ٌشركوا به شٌباً ]. ثم قال:[ ٌا معاذ]. قلت: لبٌك ٌا رسول الله . قال:[ أتدري ما حق العباد على الله إذا عبدوه ولم ٌشركوا به شٌباً]؟
عدد الصفحات ٧٣74 قلت: الله ورسوله أعلم . قال :[ حق العباد على الله إذا عبدوه ولم ٌشركوا به شٌباً أن لا ٌعذبهم] . فحق الله تعالى على عباده أن ٌعبدوه ؛ هو حق واجب ذاتً له, وأما حقهم علٌه إذا عبدوه ولم ٌشركوا به شٌباً أن لا ٌعذبهم , وفً رواٌة :[ أن ٌؽفر لهم ] وفً رواٌة[:أن ٌدخلهم الجنة]فهذا حق هو سبحانه حقه على نفسه , تفضلبً منه وتكرماً , فإنه سبحانه من كرمه وفضله هو قد ٌحق على نفسه , وقد ٌوجب على نفسه , وٌكتب على نفسه , وٌحتم على نفسه , وٌحرم على نفسه , كل ذلك من باب الفضل والكرم , والجود الإلهً . قال تعالى :{ وكان حقاً علٌنا نصر المإمنٌن} . وقال تعالى:{ وما من دآبة فً الأرض إلا على الله رزقها} . وقال تعالى:{ كتب ربكم على نفسه الرحمة} . وقال تعالى:{ كان على ربكم حتماً مقضٌاً} . وفً الحدٌث القدسً:[ وجبت محبتً للمتحابٌن فً,وللمتباذلٌن فً , وللمتزاورٌن فً ,وللمتجالسٌن فً ] كما فً الصحٌح. فهو سبحانه ٌحق على نفسه , وٌوجب على نفسه فضلبً منه وكرماً , وأما ؼٌر الله تعالى فما له على الله تعالى حق واجب علٌه , لأن كل ما سواه فهم عباد له سبحانه . وفً الحدٌث :[ ٌا عبادي إنً حرمت الظلم على نفسً وجعلته بٌنكم محرماً فلب تظالموا ]. { إٌاك نعبد} هذا تلقٌن وتعلٌم من الله تعالى لعباده أن ٌقولوا ذلك, بعد أن وقفوا موقؾ الذاكرٌن له ب { بسم الله الرحمن الرحٌم} ,وموقؾ الحامدٌن له بقوله:{ متفق علٌه. رواه مسلم فً (صحٌحٌه ) .
عدد الصفحات ٧٤75 الحمد لله رب العالمٌن} ,وموقؾ المثنٌن علٌه بقوله:{الرحمن الرحٌم} وموقؾ التمجٌد له بقوله:{ مالك ٌوم الدٌن} ,فقدموا تلك المقدمات, وارتقوا فً القرب وعلو الدرجات فقال لهم قولوا :{ إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن } الآٌات. فعلمهم السإال , والاستهداء, والاستجداء . { إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن. اهدنا الصراط المستقٌم } فؤنت ترى أن جمٌع ذلك جًء فٌه بالنون الدالة على الجمع, فٌقول العبد :{ إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن} ولا ٌقول: إٌاك أعبد بالإفراد ؛ وذلك لحكم : أولاً : هذا موقؾ فٌه هضم النفس , والاعتراؾ والإقرار بالعبودٌة لرب العالمٌن , والاستشعار بالذل والافتقار له, فكؤنه ٌقول بلسان حاله : ٌا ألله , أنت رب العالمٌن , وأنت الرحمن الرحٌم, ومالك ٌوم الدٌن, ولك عزة الربوبٌة , وسٌادة الألوهٌة , ما أنا بالذي بلؽت عبادتً القاصرة تلك المكانة حتى أذكرها وحدها, وأتقدم بها إلٌك, بل أخلطها وأجمعها إلى عبادات جمٌع العابدٌن لك, وأذكر الكل بعبارة واحدة – لعلك ترضى- فاسلكنً فً نظامهم , وأجملنً فً جملتهم, فإن فٌهم الأنبٌاء , والرسل, والأولٌاء , وكلهم عبادك وعبادك و وخاصة إمام العباد وسٌد العباد, وإمام الأنبٌاء والمرسلٌن سٌدنا محمد صلى الله علٌه وآله وسلم , فاقبلنً فً جملة العابدٌن من أتباعه , وتقبل عبادتً بشفاعته وكرامته صلى الله علٌه وآله وسلم , فهو إمام العباد والصالحٌن , بنص قوله تعالى :{ إن ولًٌ الذي نزل الكتاب وهو ٌتولى الصالحٌن }. فإن ولاء الله تعالى وتولٌته لعبد هً على قدر صلبحه, فلما خص الله تعالى سٌدنا محمداً صلى الله علٌه وآله وسلم بتولٌته الخاصة, فً قوله :{ إن ولًٌ} دل على أن صلبحه فوق كل صلبح, وهو صلى الله علٌه وآله وسلم أتقى الأولٌن والآخرٌن , وأخشاهم لله تعالى رب العالمٌن , كما فً الحدٌث :[ أما والله إنً لأتقاكم لله وأخشاكم له....]. وهو أكرمهم على الله تعالى, كما فً الآٌة :{ إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.
عدد الصفحات ٧٥76 صلى الله علٌه وآله وسلم كلما ذكره الذاكرون وؼفل عن ذكره الؽافلون. ثانٌاً : اتهام العابد عن نفسه بنقص العبادة اللببقة , فٌشفعها إلى عبادة العابدٌن , لعل الله تعالى ٌقبل ذلك , فإن من كرمه سبحانه أن ٌلحق الناقص بالكاملٌن إذا انضم إلٌهم , كما جاء فً الحدٌث :[ هم القوم ٌشقى بهم جلٌسهم ] والحدٌث معلوم. ثالثاً : إن الجمع فً ر إٌاك نعبد } وما بعدها فٌه إعلبن عن حاجة الكل إلى عبادته سبحانه وتعالى , التً خلقهم الله تعالى لأجلها , كما قال سبحانه :{ وما خلقت الجن والإنس إلا لٌعبدون} ,ففً الجمع بٌان أن جمٌع العباد والعابدٌن واقفون فً هذا الباب – أي: التوجه إلى الله تعالى المعبود وحده – وهو أي العابد القابل : { إٌاك نعبد} هو واقؾ معهم, وفٌهم كامل العبادة وناقصها , فكمال أهل الكمال ٌجبر وٌؽطً على أهل النقص؛ من باب الفضل والجود الإلهً , لأنه أكرم الأكرمٌن جل وعلب , فهو أجل من أن ٌقبل بعضاً وٌرد بعضاً , فً حٌن أن الكل واقفون على بابه , ومتوجهون ؼلى جنابه فً عباداتهم, واستعانتهم به, وطلب الهداٌة منه إلى ما هنالك – سواء كانوا مجتمعٌن بؤجسامهم كصلبة الجماعة , أو متفرقٌن منفردٌن , فإن القلوب كلها مجتمعة ومتوجهة إلى رب واحد , وعبود واحد سبحانه وتعالى , والكل ٌطلبون الإعانة وٌسؤلونها من رب واحد, ومعبود واحد, ومعٌن قدٌر واحد سبحانه وتعالى , والكل متبعون فً عباداتهم لإمام واحد , وهو الإمام الأكبر , والحبٌب الأعظم سٌدنا محمد صلى الله علٌه وآله وسلم , إمام الأولٌن والآخرٌن , والأنبٌاء والمرسلٌن , صلى اله تعالى علٌه وعلى آله وسلم تسلٌماً كثٌراً . فلب إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم صلبة تلٌق بمقامه الأسمى , وكماله الأسنى , وعلى آله وصحبه , وأزواجه وذرٌته , وعلٌنا معهم أجمعٌن . { إٌاك نعبد}
عدد الصفحات ٧٦77 قٌاماً بالحق الذي لك علٌنا, ووفاء بالعهد الذي عاهدناك علٌه , وعقد البٌع الذي التزمناه , وقد تضمن شروطاً : ومنها : { التاببون العابدون الحامدون } . قال تعالى: { إن الله اشترى من المإمنٌن أنفسهم وأموالهم حقاً فً التوراة والإنجٌل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببٌعكم الذي باٌعتم به وذلك هو الفوز العظٌم } . ثم ذكر سبحانه بعد عقد شرابه وبٌعهم له سبحانه– كر شروطاً , وكل شرط ٌتضمن عدة مطالب وواجبات , وعدة التزامات ومسإولٌات , فقال سبحانه : { التاببون العابدون الحامدون السابحون الراكعون الساجدون الأمرون بالمعروؾ والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المإمنٌن } . أي: بشر المإمنٌن الذٌن اشترى الله تعالى منهم أنفسهم وأموالهم , وصدقوا فً بٌعهم , وأدوا ما شرط علٌهم من التحقق بتلك الصفات , فلهم من الله تعالى البشارة العظمى . اللهم اجعلنا من الموفٌن بعهدهم , برحمتك وفضلك وإحسانك وكرمك – اللهم آمٌن . { إٌاك نعبد} لأنك ٌا رب خلقتنا لعبادك, قال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إ لٌعبدون } . وبعبادتنا لك عزنا وشرفنا, وجاهنا وكرماتنا فً الدارٌن , لأنك خلقتنا لتكرمنا بعبادتك وتشرفنا بها . فبعبادتنا لك ننال قربك وحبك , وتدخلنا جنتك { فً مقعد صدق عند ملٌك مقتدر } ونظفر بكل خٌر فً الدنٌا والآخرة.
عدد الصفحات ٧٧78 وبعبادتنا لك نحفظ علٌنا كرامتنا الآدمٌة والإنسانٌة التً شرفتنا بها, فإن المقصود من الشًء إذا لم ٌتحقق فٌه ذلك المقصود ؛ فقد خرج ذلك الشًء عن حقٌقته , ولو بقٌت علٌه هٌبته وصورته . ألا ترى السٌارة فإنها صنعت لتسٌر بالركاب – لأنها سٌارة فعلبً – فإذا تعطلت أو تحطمت ولم تسر فإنها والصخرة سواء فً الحقٌقة – وإن اختلفنا فً الصورة- فلب ٌقال لها حقٌقة سٌارة , لأنها لم تعد تسٌر فعلبً , وإن كانت صورتها وهٌبتها سٌارة, وإن كان اسمها بالظاهر سٌارة . وهكذا الفرس ٌكر وٌفر, فإذا لم ٌكن كذلك فهو فً الحقٌقة حمار, وإن كان اسمه فرساً لصورته وهٌبته الظاهرة . وهكذا الإنسان خلقه الله تعالى وصنعه للعبادة , فالإنسان الحقٌقً هو الذي اتصؾ بالإنسانٌة الإٌمانٌة, ولم تؽلب علٌه البهٌمٌة الحٌوانٌة , وهذا إنما ٌكون إذا تحقق بالعبادة لله تعالى على الوجه الذي شرعه الله تعالى له, وإذا لم ٌتحقق بتعالٌم الله تعالى وعباداته , فإن صورته إنسان , لكنه فً الحقٌقة بهٌمة حٌوان. قال تعالى – فً الكفار-:{ أم تحسب أن أكثرهم ٌسمعون أو ٌعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبٌلبً }. وإنما كانوا أضل من البهابم لأن كل حٌوان وبهٌمة لها حدها فً وصفها البهٌمً الحٌوانً , فالثعلب له صفته فً المكر وخاصته الثعلبٌة, ولكنه لا ٌوصؾ بصفة الحمار مثلبً , ولا بالعكس , وكل حٌوان فٌه نوع من البهٌمٌة والحٌوانٌة لا ٌتعداها , أما الإنسان فإنه إن لم ٌتمسك بعبادة الله تعالى على الوجه الذي شرعه الله تعالى , فإنه تجتمع فٌه جمٌع الصفات الذمٌمة الحٌوانٌة والبهٌمٌة, فتراه من جهة احتٌاله كالثعلب, ومن جهة بلبدته كالحمار, ومن جهة قلة حٌابه دٌوثاً كالخنزٌر مثلبً . قال تعالى :{ إن شر الدواب عند الله الذٌن كفروا} الآٌة. والله تعالى إنما ٌذكر الحق , وٌبٌن الحقٌقة , فهم إنسان بالصورة والهٌبة؛ لا بالحقٌقة والمعنى .
عدد الصفحات ٧٨79 وقال تعالى:{ لقد خلقنا الإنسان فً أحسن تقوٌم. ثم رددناه أسفل سافلٌن. إلا الذٌن آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر ؼٌر ممنون } أي: أجر دابم , ؼٌر مقطوع. فالإنسان الكافر رده الله تعالى بسبب كفره أسفل سافلٌن , وأخرجه عن دابرة الإنسانٌة القٌمة . وٌدلك على أن المراد بالإنسان الذي رده الله تعالى أسفل سافلٌن هو الإنسان الكافر , ٌدلك على ذلك أن الله تعالى قال بعد ذلك :{ إلا الذٌن آمنوا وعملوا الصالحات } ,إذاً فهإلاء لم ٌردهم أسفل سافلٌن, بل رفعهم أعلى علٌٌن , لأنهم حافظوا على إنسانٌتهم القوٌمة الكاملة , بسبب تمسكهم بشرٌعة الله تعالى , إٌماناً به, وعبادة له سبحانه . فإن للعبادات أسراراً وأنواراً وآثاراً : 1-فمن أسرارها: أنها بها تكون القرب من حضرة الرب , كما قال سبحانه :{ واسجد واقترب} فبالسجود ٌتقرب العابد من المعبود. وقال تعالى :{ أولبك الذٌن ٌدعون ٌبتؽون إلى ربهم الوسٌلة أٌهم أقرب} الآٌة. وقال صلى الله علٌه وآله وسلم :[ أقرب ما ٌكون العبد من ربه وهو ساجد فؤكثروا الدعاء ]. وفً الحدٌث القدسً:[ وما تقرب إلً عبدي بمثل ما افترضته علٌه....] الحدٌث. 2-وبالعبادة ٌنصبػ بها قلب العابد, بل روحه, بل وجسمه بالأنوار الإلهٌة . قال تعالى :{ صبؽة الله ومن أحسن من الله صبؽة ونحن له عابدون}. 3-وبالعبادة ٌنتقل العابد من العبدٌة العامة إلى العبدٌة الخاصة, التً ٌنال بها شرؾ الإضافة إلٌه سبحانه , وبها تكرٌمه وتفضٌله :
عدد الصفحات ٧٩80 قال تعالى:{ قل لعبادي الذٌن آمنوا ٌقٌموا الصلبة وٌنفقوا مما رزقناهم سراً وعلبنٌة من قبل أن ٌؤتً ٌوم لا بٌع فٌه ولا خلبل }. 4-وبالعبادة تخلٌصه وحصانته: قال تعالى :{ إن عبادي لٌس لك علٌهم سلطان}. 5-وبها ٌنال البشابر: قال تعالى :{ فبشر عباد. الذٌن ٌستمعون القول فٌتبعون أحسنه }. 6-ولهم من الله تعالى الأمان: قال تعالى :{ ٌا عباد لا خوؾ علٌكم الٌوم ولا أنتم تحزنون}. فهم العباد العباد, ومن ثم قال بعضهم رضً الله عنه فً قوله تعالى :{ وعباد الرحمن الذٌن ٌمشون على الأرض هوناً} وأمثال هذه الآٌات قال: العباد هنا جمع عابد , كما أن صحاب جمع صاحب, نعم إن شرؾ العبا على حسب شرؾ عباداتهم , وإن أشرؾ العباد والعباد وأفضلهم وأكرمهم هو السٌد الأكرم , والرسول الأعظم , سٌدنا محمد صلى الله علٌه وآله وسلم , الذي قال الله تعالى فٌه :{ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} الآٌة. 7-وبالعبادة ٌطعم العبد طعم الإٌمان وحلبوته: قال صلى الله علٌه وآله وسلم :[ ثلبث من فعلهن فقد طعم طعم الإٌمان: من عبد الله وحده وعلم أنه لا إله إلا الله , وأعطى زكاة ماله طٌبة بها نفسه , ولم ٌعط الهرمة ولا الدرنة ولا المرٌضة ولا الشرط اللبٌمة , ولكن من وسط أموالكم , فإن الله تعالى لم ٌسؤلكم خٌره ولم ٌؤمركم بشره]. وقد فصلت الكلبم على بعض أسرار العبادات وأنواعها فً كتابً(التقرب إلى الله تعالى ) فارجع إلٌه تجد ما ٌسرك . الكبٌرة السن. الدرنة: الجرباء, وأصله من الدرن وهو الوسخ. قال فً (النهاٌة) : الشرط اللبٌمة : أي: رذال المال, وقٌل صؽاره وشراره .اه.
عدد الصفحات ٨٠