سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم4 34 ََىَكَذَا عِيسَى ابدنُ مَرديَََ ، بُعِثَ فِِ زَمَنِ الطَّبَاِِعِيَّةِ الْدُكَمَاءِ 1 ، فَأُردسِلَ وُِعدجِزَاتٍ ََّ يَسدتَطِيعَُن َهَا ََََّ ي َهدتَََُنَ إِلَي دهَا ، ََأَنََّّ لَِْكِيمٍ إِب درَاءُ الْدَكدمَوِ 2 ، الَّذِي ىََُ أَسدََأُ حَاًَّ مِنَ الْدَعدمَى ََالْدَب درَصِ ََالدمَجدذَُمِ ََمَند بِوِ مَرَضٌ مُزدمِنٌ ؟ ََكَيدفَ ي َت ََََّْلُ أَحٌََ مِنَ الْدَلدقِ إِلَ أَند يَُِيمَ الدمَيِّتَ مِند ق َبْدِ هِ ؟ ىَذَا مَِِّا ي َعدلَمُ كُلُّ أَحٍََ أَنَّوُ مُعدجِزَةٌ دَالَّةٌ عَلَى َِْدُِ مَند قَامَتد بِوِ ، ََعَلَى قَُدرَةِ مَند أَردسَلَو. ََىَكَذَا محَُمٌََّ ، َْلَََاتُ اللَّوِ ََسَلًَمُوُ عَلَيدوِ ََعَلَيدهِمد أَجدَعِنَ ، بُعِثَ فِِ زَمَنِ الدفُصََْاءِ الد ب ُلَغَاءِ ، فَأَن دزَلَ اللَّوُ عَلَيدوِ الدَُردآنَ الدعَظِيمَ ، الَّذِي ََّ يَأدتِيوِ الدبَاطِلُ مِند ب َندِ يَََيدوِ ََََّ مِند خَلدفِوِ ، ت َندزِيلٌ مِند حَ كِيمٍ ََِيٍَ ، ف َلَفدظُوُ مُعدجِزٌ تَََََّى بِوِ الْدِند َ ََالْدِنَّ أَند يَأدتَُا وِِثدلِوِ أََد بِعَشدرِ سََُرٍ مِند مَثَلِوِ ، أََد بِسَُرَةٍ ، ََقَطَعَ عَلَيدهِمد بِأَن َّهُمد ََّ ي ََدَِرَُنَ ، ََّ فِِ الْدَالِ ََََّ فِِ اَِّسدتَِدبَالِ ، كما قال تعال فَإِند لََد ي َفدعَلَُا ََلَند ي َفدعَلَُا ، ََمَا ذَاكَ إِ لَِْنَّوُ كَلًَمُ الْدَالِقِ ، عَ زَّ ََجَلَّ ، ََاللَّوُ ت َعَالَ ََّ يُشدبِهُوُ شَيدءٌ ََّ فِِ ذَاتِوِ ََََّ فِِ ِْفَاتِوِ ََََّ فِِ أَف دعَالِوِ. ََالدمََدصَُدُ أَنَّ عِيسَى ، عَلَيدوِ السَّلًَمُ ، لَمَّا أَقَامَ عَلَيدهِمُ الْدُجَجَ ََالدب َرَاىِنَ ، اسدتَمَرَّ أَكدث َرُ ىُمد عَلَى كُفدرِ ىِمد ََضَلًَلِِِمد ََعِنَادِىِمد ََطُغديَانِِِمد ، فَان دتَََبَ لَوُ مِند ب َيدنِهِمد طَاِِفَةً َْالَِْةً ، فَكَانَُا لَوُ أَندصَارً ا ََأَعدََانًا ، قَامَُا وُِتَاب َعَتِوِ ََنُصدرَتِوِ ََمُنَاََْْتِوِ ، ََذَلِكَ حِنَ ىَمَّ بِوِ ب َنَُ إِسدرَاِِيلَ ، ََََشَ َدا بِوِ إِلَ ب َعدضِ مُلَُكِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، ف َعَزَمَُا عَلَى ق َتدلِوِ َََْلدبِوِ ، فَأَن دََذَهُ اللَّوُ مِن دهُمد ، ََرَف َعَوُ إِلَيدوِ مِند ب َندِ أَظدهُرِىِمد ، ََأَلدََ ى شَب َهَوُ عَلَى أَحََِ أَْدَْابِوِ 3 ، فَأَخَذَُهُ ف َََت َلَُهُ َََْلَبَُهُ ، ََىُمد ي َعدتََََُِنَوُ عِيسَى ، ََىدمُ فِِ ذَلِكَ غَالِطَُنَ ، ََلِلدَْقِّ مُكَابِرَُنَ ، ََسَلَّمَ لَُِمد كَثِيٌْ مِنَ النَّصَارَى مَا ادَّعََدهُ ، ََكِلًَ الدفَرِيََندِ فِِ ذَلِكَ مُُدطِئَُنَ ، كَمَا قَالَ ت َعَالَ : ََمَكَرَُا ََمَكَرَ اللَّوُ ََاللَّ وُ خَي درُ الدمَاكِرِين. الآية الثالثة ََقَالَ ت َعَالَ: ََإِذد قَالَ عِيسَى ابدنُ مَرديَََ يَا بَنِِ إِسدرَاِِيلَ إِنِِّ رَسَُلُ اللَّوِ إِلَيدكُمد مُصََِّقًا لِمَا ب َندَ يَََيَّ مِ نَ الت ََّدرَاةِ ََمُبَشِّرًا بِرَسَُلٍ يَأدتِِ مِند ب َعدَِي اسْدُوُ أََدََُ ف َلَمَّا جَاءَىُمد بِالدب َي ِّنَاتِ قَالَُا ىَذَا سِْدرٌ مُبِن * ََمَند أَظدلَمُ مَِِّنِ اف دت َرَى عَلَى اللَّوِ الدكَذِبَ ََىََُ يَُدعَى إِلَ الْدِسدلًَمِ ََاللَّوُ ََّ ي َهدَِي الدَََدمَ الظَّالِمِن * يُرِيََُنَ لِيُطدفِئَُا نَُرَ 1 الطباِعية الُْكماء ىم الفلًسفة. 2 الْكموىَ الذي َُلِ َ أعمى. 3 َكان ىذا بعَ تبْعو بذلك ، فَاء َتضْية بنفسو عن المسيح ، جزاه الله خيْا
عدد الصفحات ٤٩سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم4 35 اللَّوِ بِأَف دََاىِهِمد ََاللَّوُ مُتِمُّ نَُرِهِ ََلََد كَرِهَ الدكَافِرَُن * ىََُ الَّذِي أَردسَلَ رَسَُلَوُ بِالِدََُى ََدِينِ الْدَقِّ لِيُظدهِرَهُ عَلَى الَِّينِ كُلِّوِ ََلََد كَرِهَ الدمُشدرِكَُن1. إِلَ أَند قَالَ ب َعدََ ذَلِكَ يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنَُا كَُنَُا أَندصَارَ اللَّوِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابدنُ مَرديَََ لِلدَََْارِيِّنَ مَند أَندصَارِي إِلَ اللَّوِ قَالَ الْدَََارِيَُّنَ مَْدنُ أَندصَارُ اللَّوِ فَ مَنَتد طَاِِفَةٌ مِند بَنِِ إِسدرَاِِيلَ ََكَفَرَ تد طَاِِفَةٌ فَأَيََّدنَا الَّذِينَ آمَنَُا عَلَى عَََُِّ ىِمد فَأَْدبََُْا ظَاىِرِين2 ، فَعِيسَى ، عَلَيدوِ السَّلًَمُ ، ىََُ خَاتََُ أَندبِيَاءِ بَنِِ إِسدرَاِِيلَ ، ََقََد قَامَ فِيهِمد خَطِيبًا ف َبَشَّرَىُمد بَِِاتََِ الْدَندبِيَاءِ الَدتِِ ب َعدََهُ ، ََن َََّهَ بِاسْدِوِ ، َىَ أََ ، َ ىذا أحَ أسْاِو ، فإن لو عَة أسْاء منها أََ َمنها محمَ ، َىَ أشهرىا 3 ،ََذَكَرَ لَُِمد المسيح ِْفَتَوُ لِي َعدرِفَُهُ ََي ُتَابِعَُهُ إِذَا شَاىَََُهُ ، إِقَامَةً لِلدُْجَّةِ عَلَيدهِمد ، ََإِحدسَانًا مِنَ اللَّوِ إِلَيدهِمد ، كَمَا قَالَ ت َعَالَ: الَّذِينَ ي َتَّبِعَُنَ الرَّسُ َلَ النَّبَِِّ الْدُمِّيَّ الَّذِي يََََُِنَوُ مَكدتَُبًا عِندََىُمد فِِ الت ََّدرَاةِ ََالْدِمّدِيلِ يَأدمُرُىُمد بِالدمَعدرَُفِ ََي َن دهَاىُمد عَنِ الدمُ ندكَرِ ََُُِلُّ لَُِمُ الطَّيِّبَاتِ َََُُرِّمُ عَلَيدهِمُ الْدَبَاِِثَ ََيَضَعُ عَن دهُمد إِْدرَىُمد ََالْدَغدلًَلَ الَّتِِ كَانَتد عَلَيدهِمد فَالَّذِينَ آمَنَُا بِوِ ََعَزَّرَُهُ ََنَصَرَُهُ ََات َّب َعَُا النَُّرَ الَّذِي أُندزِلَ مَعَ وُ أَُلَئِكَ ىُمُ الدمُفدلَُِْن 4. َقَ قال النبِ محمَ (ْلى الله عليو َسلمأنا دعَة أبِ إبراىيم ، َبشرى عيسى ، َرؤيا أم ي التِ رأت. 5 1 سَرة الصَّف: 6 - 9 . 2 سَرة الصَّف: 14 . 3 للنبِ م ْمَ (ْلى الله عليو َسلم) أسْاء عَة ، منها أََ َأشهرىا محمَ ، َتعَد أسْاء العظما ء معرَف عنَ العرب ، فالله سبْانو َتعال لو أسْاء كثيْة منها ( الرَ ن ، الرحيم ، العظيم ، َغيْىا) ، َالْسَ لو عَة أسْاء منها قَ سد َرة ، َللسيف عَة أسْاء منها (مُهنََّ) ، َىكذا. َكذلك النبِ (محمَ) ْلى الله عليو َسلم ، فََ جاء ذكره فِ الكتاب المََس (الَر آن الكريَ) باسم أََ ، َباسم محمَ ، َ ى ذان اَّسْان َان اختلفت ْيغة كل َاحَ عن الَخر فهما مشتَان من مادة َاحَة َ ىي مادة الْمَ ، َالمتصف بِما يكَن جامعاً لْصال الْيْ. 4 سَرة الْعراف 157 . 5 رَاه ابن حبان14/313) عن العرباض بن سارية الفِزاري رضي الله عنو قال: سْعت رسَل الله يََل: إنِ عنَ الله مكتَب بِاتَ النبين ، َإنَّ آدم ل َ مُنجََلٌ فِ طين تو ، َسأخبْكم بأَل ذل ك: دعَة أبِ إبراىيم ، َبشارة عيسى ، َرؤيا أمي التِ رأت حن َضعتنِ ، أنو خرج منها نَر أضاءت لِا منو قصَر الشام. قَلو (مُ نجَل) أي مُ لَى على ال جََالة َىي الْرض. انظر «النهاية»
عدد الصفحات ٥٠سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم4 34 فََلو: «دَعدََةُ أَبِِإِب درَاىِيم»أيأَنَّ إِب درَاىِيمَ لَمَّا ب َنََ الدكَعدبَةَ قَالَ: رَب َّنَا ََاب دعَثد فِيهِمد رَسُولاً مِّن ْهُمْ ي َت دلَُ عَلَيدهِمد آيَاتِكَ ََي ُعَلِّمُهُمُ الدكِتَابَ ََالْدِكدمَةَ ََي ُزَكِّيهِمد إِنَّكَ أَنتَ الدعَزِي زُ الْدَكِيم 1 ، َمعنَ الَية: ان إبراىيم َإسْاعيل دعَا الله ربِما َهما يبنيان الكعبة ، (َىي بيت الله الذي وكة الذي ُج الناس إليو منذ عهَ إبراىيم) فَاَّ: ربنا َابعث فِ ىذه الْمة رسََّ من ذرية إسْاعيل يتلَ عليهم آياتك َيعلمهم الَرآن ، َيطهرىم من الشرك َسَء الْخلًُ ، إنك أنت العزيز الذي َّ يُتنع عليو شيء ، الْكيم الذي يضع الْشياء فِ مَاضعها. َقَلو «َبشرى عيسى »،خُصَّ عيسى بالنص على البشرى ب النبِ بعَه َىَ محمَ (ْلى الله عليو َسلم) لْنو آخر أنبياء بنِ إسراِيل ، فهَ ناقل تلك البشرى لََمو عم ن قبلو ، كما قال مصََِّقاً لِّمَا ب َندَ يَََي مِنَ الت ََّدرَاة ، َمَن قبلو ناقل عمن قبلو َىكذا ، حتى ْرح بِا عيسى عليو السلًم َأداىا إل قَمو ، فإنو لَمَّا ان دت َهَتِ النُّب ََُّةُ فِِ بَنِِ إِسدرَاِِيلَ إِلَ عِيسَى ، قَامَ فِيهِمد خَطِيبًا ، فَأَخدب َرَىُمد أَنَّ النُّب ََُّ ةَ قََِ ان دََطَعَتد عَن دهُمد ، ََأَن َّهَا ب َعدََهُ فِِ النَّبِِِّ الدعَرَبِِِّ الْدُمِّيِّ ، خَاتََِ الْدَندبِيَاءِ عَلَى الْدِطدلًَُِ ، أََدَََ ، ََىََُ محَُمََُّ بدنُ عَبدَِ اللَّوِ بدنِ عَبدَِ الدمُطَّلِبِ بدنِ ىَاشِمٍ ، الَّذِي ىََُ مِند سُلًَلَةِ إِ سْدَاعِيلَ بدنِ إِب درَاىِيمَ الْدَلِيلِ ، عَلَيدهِمُ السَّلًَم . ثَُُّ حَرَّضَ ت َعَالَ عِبَادَهُ الدمُؤدمِنِنَ عَلَى نُصدرَةِ الْدِسدلًَمِ ََأَىدلِوِ ، ََنُصدرَةِ نَبِيِّوِ ََمُؤَازَرَتِوِ ََمُعَاََنَتِوِ عَلَى إِقَامَةِ الَِّينِ ََنَشدرِ الََّعدََةِ ، ف َ ََالَ: يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنَُا كَُنَُا أَندصَارَ اللَّوِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابدنُ مَرديَََ لِلدَََْارِيِّنَ مَند أَندصَارِي إِلَ اللَّو ، أَيد: مَند يُسَاعَُِنِِ فِِ الََّعدََةِ إِلَ اللَّوِ قَالَ الْدَََارِ يَُّنَ مَْدنُ أَندصَارُ اللَّو ،ََ كَانَ ذَلِكَ فِِ ق َرديَةٍ ي ََُالُ لََِا النَّاِْرَة ، فَسُمَُّا النَّصَارَى بِذَلِك. قَالَ اللَّوُ ت َعَالَ: فَ مَنَتد طَاِِفَةٌ مِند بَنِِ إِ سدرَاِِيلَ ََكَفَرَتد طَاِِفَة ي َعدنِِ لَمَّا دَعَا عِيسَى بَنِِ إِسدرَاِِيلَ ََغَي درَىُمد إِلَ اللَّوِ ت َعَالَ ، مِن دهُمد مَند آمَنَ ََمِن دهُمد مَند كَفَرَ ، فَكَانَ مَِِّند آمَنَ بِوِ أَىدلُ أَندطَاكِيَةَ بِكَمَالِِِمد ، فِيمَا ذَكَرَهُ غَي درُ ََاحٍَِ مِند أَىدلِ السِّيَِْ ََالت َََّارِيخِ ََالت َّفدسِيِْ ، ب َعَثَ إِلَيدهِمد رُسُلًً ثَلًَثَةً ، أَحََُىُ مد شََدعَُ نُ الصَّفَا ، فَ مَنَُا ََاسدتَجَابَُا ، ََكَفَرَ آخَرَُنَ مِند بَنِِ إِسدرَاِِيلَ ، ََىدمُ جُدهَُرُ الدي َهَُدِ ، فَأَيَََّ اللَّوُ مَند آ مَنَ بِوِ عَلَى مَند كَفَرَ فِيمَا ب َعدَُ ، ََأَْدبََُْا ظَاىِرِينَ عَلَيدهِمد قَاىِرِينَ لَُِمد ، كَمَا قَالَ ت َعَالَ : إِذد قَالَ اللَّوُ يَا عِيسَى إِ مُت َََفِّيكَ ََرَافِعُكَ إِلََِّ ََمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرَُا ََجَاعِلُ الَّذِينَ ات َّب َعَُكَ ف ََدَُ الَّذِينَ كَفَرُ َا إِلَ ي ََدمِ الدَِيَامَ ة2 الَديَة . 1 سَرة البَرة 129 . 2 سَرة آل عمران 55 .
عدد الصفحات ٥١سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم5 84 ذكر شيء من أخبار المسيح عليه السلام عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّوِ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ : «تُُْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلً 1 »ثَُُّ ق َرَأَكَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَي ْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين2 ، فَأَوَّلُ الَْْلْقِ يُكْسَى إِب ْرَاىِيمُ ، ثَُُّ ي ُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِِ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الش مَالِ ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِِ ، ف َي ُقَالُ: إِن َّهُمْ لََْ ي َزَالُوا مُرْتَد ينَ عَلَى أَعْقَابِِِمْ مُنْذُ فَارَق ْت َهُمْ ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَ : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ف َلَمَّا ت َوَف َّيْتَنِِ كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَ لَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُل شَيْءٍ شَهِيد * إِنْ ت ُعَذ ب ْهُمْ فَإِن َّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ ت َغْفِرْ لََُمْ فَإِنَّ كَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَْْكِيم 3.4 وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنو سََِعَ عُمَرَ ي َقُولُ عَلَى الْمِنْبََِ: سََِعْتُ رَسُولَ الل وِ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ ي َقُولُ: «لَ تُطْرُونِِ كَمَا أَطَرْتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيََ ، فَإِنَََّّا أَنَا عبده ، ف َقُولُوا: عَبْدُ اللَّوِ وَرَسُولُوُ »5. قولو (ل تطرونِ) ، الإطراء ىو الإفراط وم جاوزة الْد في المدح والثناء والتعظيم ، كما حصل مع النصارى لما عظموا ال مسيح فوصفوه بأوصاف الله ، تعالى الله عن ذلك. وَرَوَى الْبُخَارِيعَنْ سَلْمَان الفارسي رضي الله عنو قَالَ: ف َت ْرَةُ مَا ب َينَْ عِيسَى وَمَُُمَّدٍ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْهِ ما وَسَلَّمَ ؛ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ. 6 وَذَكَرَ المؤرخ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ المؤرخ مَُُمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْوِ السَّلََمُ وَصَّى الَْْوَارِي ينَ ق َ بْلَ أَنْ ي ُرْفَعَ بِأَنْ يَدْعُوَا النَّاسَ إِلىَ عِبَادَةِ اللَّوِ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَوُ ، وَعَينََّ كُلَّ وَاحِدٍ مِن ْهُمْ إِلىَ طَائِفَةٍ مِنَ النَّاسِ فيِ إِقْلِيمٍ مِنَ الَْْقَالِيمِ مِنَ الشَّامِ وَالْمَشْرِقِ ، وَبِلََدِ الْمَغْرِبِ ، فَذَكَرُوا أَنَّوُ أَصْبَحَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِن ْهُمْ ي َتَكَلَّمُ بِلُغَةِ الَّذِينَ أَرْسَلَ وُ الْمَسِيحُ إِلَيْهِمْ. 1سورة الْنبياء 104 . 2غرل أي غير مختون . 3سورة المائدة 117 . 4رواهالبخاري ( 3447) ومسلم2860 .) 5 رواه البخاري 3445.) 6رواه البخاري 3948.)
عدد الصفحات ٥٢سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم5 84 ذكر شيء من مناقب المسيح عليه السلام عَنْ أَبِِ ىُرَي ْرَةَ رضي الله عنو ، عَنِ النَّبِِ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيََ رَجُلًَ يَسْرِقُ ف َقَالَ لَوُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلََّ ، وَالَّذِي لَ إِلَوَ إِلَّ ىُوَ. ف َقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّوِ وَكَذَّبْتُ عَي ْنََِّ »7 قال ابن كثير رحمو ا وَىَذَا يَدُلُّ عَلَى سَجِيَّةٍ طَاىِرَةٍ ، حَيْثُ قَدَّمَ حَلِفَ ذَلِكَ الرَّجُلِ - وَظَنَّ أَنَّ أَحَدًا لَ يََْلِفُ بِ عَظَمَةِ اللَّوِ كَاذِبًا - عَلَى مَا شَاىَدَهُ مِنْوُ عِيَانًا ، ف َقَبِلَ عُذْرَهُ ، وَرَجَعَ عَلَى ن َفْسِوِ ، ف َقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّوِ ، أَيْ صَدَّق ْتُكَ ، وَكَذَّبْتُ بَصَرِي لَِْجْلِ حَلِفِك. 7رواه البخاري 3444).
عدد الصفحات ٥٣سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم6 05 صِفَةُالمسيح عِيسَى عَلَيْهِ السَّلََمُ وَشَمَائِلُهُ وَفَضَائِلُهُ 1. قَالَ اللَّوُ ت َعَالََ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَََ إِلََّّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ ق َبْلِوِ الرُّسُلُ وَأُمُّوُ صِدِّيقَ ة ، قِيلَ: سُ مِّيَ الْمَسِيحَ لِمَسْحِوِ الَْْرْضَ ، وَىُ وَ سِيَاحَ تُوُ فِيهَا ، وَفِرَارُهُ بِدِينِوِ مِنَ الْفِتََِ فِِ ذَلِكَ الزَّمَانِ لِشِدَّةِ تَكْذِيبِ الْي َهُودِ لَوُ ، وَافْتَِِائِهِمْ عَلَيْوِ وَعَلَى أُمِّوِ ، عَلَيْهِمَا السَّلََم. 2. وعَنْ أَبِِ ىُرَي ْرَةَ رضي الله عنو قَالَ: قَالَ النَّبُِِّ صَلَّ ى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ لَي ْلَةَ أُسَرِيَ بِوِ: ... وَلَقِيتُ عِيسَى ف َن َعَتَوُ 1 النَّبُِِّ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: رَب ْعَةٌ أَحَْْرُ 2 كَأَنَََّّا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - ي َعْنِِ الَْْمَّام . وَرَأَيْتُ إِب ْرَاىِيمَ وَأَنَا أَشَبَوُ وَلَدِهِ بِوِ »3 . 3. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنو قَالَ: قَالَ النَّبُِِّ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ عِيسَى وَمُوسَى وَإِب ْرَاىِيمَ ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحَْْرُ جَعْدٌ 4 عَرِيضُ الصَّدْرِ ، وَأَمَّا مُوسَىفَآدَمٌ 5 جَسِيمٌ سَبْطٌ 6 ،كَأَنَّ وُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ 7»8. 4. وعن عَبْدُ اللَّوِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أن النَّبُِِّ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ رأى المسيح فِ المنام ، ومما قالو فِ الْديث فِ وصفو: رَجُلٌ آدَمٌ كَأَحْسَنِ مَا ي ُرَى مَنْ أُدْمِ الرِّجَالِ ، تَضْرِبُ لِمَّتُوُ 9 ب َيَْْ مَنْكِب َيْوِ ، رَجِلُ الشَّعْرِ 10 ، ي َقْطُرُ رَأْسُوُ مَاءً ، وَاضِعًا يَدَيْوِ عَلَى مَنْكِبَِْ رَجُلَيِْْ ، وَىُوَ يَطُوفُ بِالْب َيْتِ ، ف َقُلْتُ: مَنْ ىَذَا ؟ ف َقَالُوا: ىذا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيََ. 11 1 نَ عَ تَ وُ أي وصفو. 2 رَب عةٌ أيبيْ الطويل والقصير. انظر «شرح النووي على صحيح مسلم » 3 رواه البخاري 3437) ومسلم168.) 4 جعد الرأس أي أن شعره متجعد ، وضده الشعر السَّبط وىو المستِسل. انظر «النهاية» 5 آدم أي أسمر شديد السمرة. انظر «النهاية» 6 سَ بطٌ أي أن شعره مستِسل وليس متجعد. انظر «النهاية» 7 رجال الزُّطِّ ىم جنس من السودان والهنود. انظر «النهاية» 8 رواه البخاري 3438.) 9 اللِّ مة من شعر الرأس ىي ما أل مَّت بالمنكبيْ. انظر«النهاية» 10 تقدم بيان معنى رَجِل الشعر 11 رواه البخاري 3439 ،3440) ومسلم169.)
عدد الصفحات ٥٤سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم7 15 ذِكْرُالدليل على ر فْعِ المسيح عِيس ى ع ل يْهِ السَّلَ مُ إِل ى السَّم اءِ فِي حِفْظِ الرَّب ، و ب ي انُ خطأِ الْي هُودِ و النَّص ار ى فِي د عْو ى الصَّلْبِ قَالَ اللَّهُ ت َعَالََ: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَي ْرُ الْمَاكِرِي ن * إِذْ قَالَ ا للَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُت َوَفييكَ وَرَافِعُكَ إِلَََّ وَمُطَهيرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ ات َّب َعُوكَ ف َوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلََ ي َوْمِ الْقِيَامَةِ ثَُّ إِلَََّ مَرْجِعُكُ ْ فَحَكْكُ ُ ب َي ْنَكُ ْ فِيمَا كُنْتُ ْ فِيهِ تََْتَ لِفُون1. أَخْب َرَالله ت َعَالََ أَنَّهُ رَفَعَ المسيح إِلََ السَّمَاءِ ب َعْدَ مَا ت َوَفَّاهُ بِالن َّوْمِ ، رفعه بروكه وجسده كهيئته لما كان في الأرض2،وَخَلَّصَهُ مَِِّنْ أَرَادَ أَذِي َّتَهُ مِنَ الْي َهُودِ الَّذِينَ وَشَوْا بِهِ إِلََ ب َعْضِ الْمُلُوكِ الْ كَفَرَةِ فيِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ليقتلوه. وقصة ذلك أن أَعْدَاءُ الْمَسِيحِ مِنَ الْي َهُودِ سعوا لت َوْرِيطِ الْمَسِيح مَعَ السُّلُطَاتِ الرُّومَانِيَّة الَْْاكِمَة لِفلَسْطِيَ آنَذَاكَ ليقتلوه، فوَشَوْا بِهِ إِلََ ب َعْضِ الْمُلُوكِ الْكَفَرَةِ فيِ ذَلِكَ ال زَّمَانِ ، فَحَمَرَ بِقَتْلِهِ وَصَلْبِهِ ، فَحَصَرُوهُ فيِ دَارٍ بِب َيْتِ الْمَقْدِسِ، وَذَلِكَ عَشِيَّةَ الُْْمُعَةِ لَي ْلَةَ السَّبْتِ، وسبب ذلك العداء أن اليهود لما بعث الله عيسى ابن مريم بالبينات والهدى؛ كسدوه على ما آتاه الله من النبوة والمعجزات الباهر ات، فقد كان يُ برئ الأكمهَ 3 والأبرص ويُ ي الموتى بذذن الله، ويُ صَ وي رُ من الطي طائرًا ث ينفخ فيه فيكون طائرًا يُ شاهَدُ طيرانه بذذن الله عزَّ وجل، إلَ غير ذلك من المعجزات التي أكرمه الله بها وأجراها على يديه، ليعل الناس أنه نبي، فكذبوه وخالفوه، وسَعَوْا في أذاه بكل ما أمكنه ، كتى صار عيسى عليه السلام لا يُ ساكنه في بلدة، بل يُ كثر السياكة والاختفاء عنه في البلاد هو وأمه مريم عليهما السلام، ث لم يُ قنعه ذلك كتى سعوا إلَ مَ لِ كِ دمشق في ذلك الزمان ، وكان رجلا مشركًا من عَ بدَ ةِ الكواكب، وكان يقال لأهل دينه (اليونان)، فقالوا له إن بِ بيتِ المقدس رجلا يفتن الناس ويُ ضِ لُّ ه ويُ فسد على الم لِ كِ رعاياه، فغضب الملك من هذا، وكتب إلَ نائبه بالمقدس - وهو دَاوُدَ بْنَ يُورَا - أن يقبض على هذا المذكور، وأن يَ صلبه ويَ ضع الشوك على رأسه، ويَ كُ فَّ أذاه عن الناس، فلما وصل الكتاب امتثل والَ بيت المقدس، وذهب هو وطائفة من اليهود إلَ المنزل الذي 1 سورة آل عمران 45 – 44 . 2 جاء في الْديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسل أنه رفعه إلَ السماء الثانية ، فهو باقٍ هناك كتى يحذن الله بنزوله في آخر الزمان . انظر «صحيح البخاري »3223) ومسل165) عن أنسبن مالك رض الله عنه. 3 الأكمه هو الذي وُلِ د أعمى.
عدد الصفحات ٥٥سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم7 15 فيه عيسى عليه السلام، وكان مع جماعة من أصحابه، اثنا عشر أو ثلاثة عشر، وقيل سبعة عشر نفرًا، وكان ذلك يوم الْمعة بعد العصر ليلة السبت، فحصروه هنالك، ف َلَمَّا كَانَ وَقْتُ دُخُولهِِ ْ ألقى اللهُ شَ بَ هَ المسيح عَلَى أكد أَصْحَابِهِ الَْْاضِرِينَ عِنْدَهُ، وَرُفِعَ المسيح مِنْ فتحة في سقف البيت إِلََ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ الْب َيْتِ ي َنْظُرُونَ، وَدَخَلَ تِ الشرطة ف َوَجَدُوا ذَلِكَ الشَّابَّ الَّذِي أُلْقِ َ عَلَيْهِ شَب َهُهُ، فَحَخَذُوهُ ظَاني يَ أَنَّهُ عِيسَى، فَصَلَبُوهُ وَوَضَعُوا الشَّوْكَ عَلَى رَأْسِهِ إِهَانَةً لَهُ، وتبجَّحوا بذلك، وصدق عَامَّةُ النَّصَارَى اليهود في دعواه أنه قتلوا المسيح، لأنه لم يعلموا كقيقة الأمر ولم يشاهدوا ما كدث في داخل البيت ، فظنوا كما ظنت اليهود أن المقتول المصلوب هو المسيح، وَضَلُّوا بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَلاَلاً مُبِينًا كَثِيرًا فَاكِشًا بَعِيدًا .1 وهُن ا ق دْ ي سْأ ل س ائِل ف ي قُولُ : لِم اذ ا ي كْر هُ الْي هُودُ الْم سِيح؟ ف الْج وابُ : أنَّ دَعْوةَ الْمَسِيح وت َعَالِيمه السَّمْحَة ت َت َنَاقَضُ مَعَ طَبَائِع الْي َهُود الْمَادييَّة الشَّرِهَة، وق ُلُوبهِِ ُ القَاسِية الْمُتَكَبرية الْمُتَحَجيرَة، ف َلَمَّا جَاءَهُ ونصحه وأمره باتي باعه ات َّهَمُوه بِحَنَّه مُدَّعٍ للنُّبُوة، وكَفَرُوا بِالآيَاتِ الدَّالَّة عَلَى ن ُب ُوَّتِه، وقَالُوا: إِن َّهَا تَتِ ُّ بُِِسَ اعَدَة الشَّيَاطِي. وروى ابْنُ أَبِِ كَاتٍِ 2 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رض الله عنهما قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ ي َرْفَعَ عِيسَى إِلََ السَّمَاءِ ، خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَفيِ الْب َيْتِ اث ْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِن ْهُ ْ - مِنَ الَْْوَارِيييَ ي َعْنِ - فَخَرَجَ عَلَيْهِ ْ مِنْ عَيٍْ 3 فيِ الْب َيْتِ ، وَرَأْسُهُ ي َقْطُرُ مَاءً ف َقَالَ: إِنَّ مِنْكُ ْ مَنْ يَكْفُرُ بِِ اث ْنَتيَْ عَشْرَةَ مَرَّةً ب َعْدَ أَنْ آمَنَ بِِ. ثَُّ قَالَ: أَيُّكُ ْ ي ُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِ ف َي ُقْتَلَ مَكَانِِّ ، وَيَكُونَ مَعِ فيِ دَرَجَتيِ 5؟ ف َقَامَ شَابٌّ مِنْ أَكْدَثِهِ ْ سِنًّا4، ف َقَالَ لَهُ: اجْلِسْ. ثَُّ أَعَادَ عَلَيْهِ ْ ، ف َقَامَ الشَّابُّ ، ف َقَالَ: اجْلِسْ. 1 انظر«البداية والنهاية»لابن كثير، بابُ ذكر رفع عيسى عليه السلام إلَ السماء، و «تفسير القرآن العظي »، له، سورة النساء: 143. 2 انظر«تفسير القرآن العظي » لابن أبِ كات ، سورة النساء 143 ، وروى ابن جرير هذه القصة بذسناده في تفسيره «جامع البيان»في آخر تفسير سورة الصف 3 العي ه عي الماء وه البئر التي تكون في البيوت في الماض لاستخراج الماء منها . 5 يعنأنه سيكون معه في درجته في الْنة ثوابا له على أنه افتدى المسيح بنفسه. 4 أي مِن أقلي ه عمرا.
عدد الصفحات ٥٦سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم7 15 ثَُّ أَعَادَ عَلَيْهِ ْ، ف َقَامَ الشَّابُّ ، ف َقَالَ: أَنَا. ف َقَالَ: أَنْتَ هُوَ ذَاكَ. فَحُلْقِ َ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى، وَرُفِعَ عِيسَى مِنْ رَوْزَنَةٍ 1 فيِ الْب َيْتِ إِلََ السَّمَاءِ قَالَ: وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْي َهُودِ 2 فَحَخَذُوا الشَّبَهَ ف َقَت َلُوهُ ثَُّ صَلَبُوهُ، فَكَفَرَ بِهِ ب َعْضُهُ ُ اث ْنَتيَْ عَشْرَةَ مَرَّةً ب َعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ ، وَاف ْت َ رَقُوا ثَلاَثَ فِرَقٍ ،، ف َقَالَتْ طَائِفَةٌ: (كَانَ اللَّهُ فِينَا مَا شَاءَ ثَُّ صَعِدَ إِلََ السَّمَاءِ )، وَهَؤُلاَءِ الْي َعْقُوبِيية . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: (كَانَ فِينَا ابْنُ اللَّهِ مَا شَاءَ ، ثَُّ رَف َعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ )، وَهَؤُلاَءِ النَّسْطُورِيَّةُ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: (كَانَ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثَُّ رَف َعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ )، وَهَؤُلاَءِ الْمُسْلِمُون 3. ف َتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ ف َقَت َلُوهَا ، ف َلَ ْ ي َزَلِ الِْ سْلاَمُ 5 طَامِسًا كَتىَّ ب َعَثَ اللَّهُ محَُمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ َ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ ق َوْلُهُ ت َعَالََ: فَحَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُويهِ ْ فَحَصْبَحُوا ظَاهِرِين4.6 وَفيِ الَْْدِيثِ «يدخل أَهْلَ الَْْنَّةِ الْنةَ جُرْدًا مُرْدً ا3 بيضامُكَحَّلِيَ ، أَب ْنَاءَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِي »8. 1 رَوزنة أي فتحة. 2 أي جاء الذي يطلبونالمسيح ويبحثون عنه. 3 المقصود بالمسلمي هنا ه أتباع المسيح على الْق ، لأن كلمة السلام لها معنيان عام وخاص ، فحما العام فهو عبادة الله وكده وطاعة النبي الذين أرسل فيه ، وهذا الوصف (المسلمون) ينطبق على أتباع كل نبي من آدم إلَ محمد بِا فيه المسيح. والمعنى الثانِّ لكلمة السلام هو خصوص الدين الذي بعث الله به النبي محمد (صلى الله عليه وسل ) ، والذي يسمى أتباعه بالمسلمي. 5 انظر التعليق السابق 4 سورة الصف: 15 . 6 قال ابن كثير رحمه ا وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلََ ابْنُ عَبَّ اسٍ ، عَلَى شَرْطِ مُسْلِ . 3 جُردا جمع أجرد وهو الذي ليس عليه شعر جس ، ومُردا جمع أمرد وهو الذي لا لْية له 8 رواه أحمد«المسند»2/294) وغيره ، وكسنه محققوه برق 3933.)
عدد الصفحات ٥٧سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم7 15 وَفيِ الَْْدِيثِ الآْخَرِ «عَلَى مِيلاَدِ عِيسَى 1، وَكُسْنِ يُوسُف».2 وَكَذَا قَالَ حمََّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِ ي بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَييبِ ، أَنَّهُ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيَ سَنَةً. 3 }فائدة تاريخية{5 لَمَّا صَلَبَ الْي َهُودُ ذَلِكَ الرَّجُلَ ثَُّ أَلْقَوْهُ بَِِشَبَتِهِ ؛ جَعَلُوا مَكَانَهُ مَطْرَكًا لِلْقُمَامَةِ وَالنَّجَاسَةَ وَجِيَفَ الْمَيْتَاتِ وَالْقَاذُورَاتِ ، ف َلَ ْ ي َزَلْ كَذَلِكَ كَتىَّ كَانَ فيِ زَمَانِ قُسْطَنْطِيَ ، ف َعَمَدَتْ أُمُّهُ هِيلاَنَةُ الَْْرَّانِيَّةُ الْفِنْدِقَانِيَّةُ فَاسْتَخْرَجَتْهُ مِنْ هُنَالِكَ مُعْتَقِدَةً أَنَّهُ الْمَسِيحُ ، وَوَجَدُوا الَْْشَبَةَ الَّتيِ صُلِبَ عَلَي ْهَا الْمَصْلُوبُ ، فعَظَّ مُوا تِلْكَ الَْْشَبَةَ وَغَشَّوْهَا بِالذَّهَبِ وَاللََّّلِئِ ، وَمِنْ ثََّ اتَََّذُوا الصُّلْبَانَاتِ وَت َب َرَّكُوا بِشَكْلِهَا وَق َب َّلُوهَا ، وَأَمَرَتْ أُمُّ الْمَلِكِ هِيلاَنَةُ فَحُزِيلَتْ تِلْكَ الْقُمَامَةُ ، وَبُنَِ مَكَان َهَا كَنِيسَةٌ هَائِلَةٌ مُزَخْرَفَةٌ بِحَن ْوَاعِ الزيينَةِ ، فَهِ َ هَذِهِ الْمَشْهُورَةُ الْي َوْمَ بِب َلَدِ ب َيْتِ الْمَقْدِسِ ، الَّ تيِ ي ُقَالُ لهََا «الْقُمَامَة»، بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ عِنْدَهَا، وَيُسَمُّون َهَا «الْقِيَامَة»، ي َعْنُونَ الَّتيِ ي َقُومُ جَسَدُ الْمَسِيحِ مِن ْ هَا. ثَُّ أَمَرَتْ هِيلاَنَةُ بِحَنْ تُوضَعَ قُمَامَةُ الْب َلَدِ وَكُنَاسَتُهُ وَقَاذُورَاتُهُ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتيِ هِ َ قِب ْ لَةُ الْي َهُودِ 4، ف َلَ ْ يزَلْ كَذَلِكَ كَتىَّ ف َتَحَ عُمَرُ بْنُ الَْْطَّابِ 6 رَضِ َ اللَّهُ عَنْهُ ب َيْتَ الْمَقْدِسِ ، فكنس عنها القمامة بردائه، وطهرها من الأخباث والأنجاس.1 1 معنى قوله (علىميلاد عيسى) أي في سنه الذي رُفِع فيه ، وهو ثلاث وثلاثون سنة ك ما سيحتي. 2 رواه الضياء المقدس« صفة الْنة»112) عنأنس رض الله عنه ، تحقيق: صبري بن سلامة شاهي ، الناشر: دار بلنسية – الرياض. ورواه أبو نعي في «صفة الْنة»(249) ، عنابن عباس رض الله عنه ما ، تحقيق عل رضا ، الناشر: دار المحمون – دمشق. والْديث صححه الألبانِّ بشواهده في «السلسلة الصحيحة»2412.) 3 رواه أحمد«العلل ومعرفة الرجال »1/581) برق1122.) 4 بتصرف يسير من«البداية والنهاية»لابن كثير، خاتمة بابُ ذكر رفع عيسى عليه السلام إلَ السماء 5 فعلت هذا نكاية باليهود الذين تظن أنه قتلوا المسيح وصلبوه. 6 وهو الْليفة الثانِّ للمسلمي بعد النبي محمد صلى الله عليه وسل
عدد الصفحات ٥٨سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم7 11 1 هذا الفعل من الْليفة المسل عمر بن الْطاب يبي أخلاق السلام في مقابلأخلاق اليهو د، فقد أزال رض الله عنه قمامة متراكمة على مدى ثلاثة قرون، من القرن الرابع الميلادي إلَ سنة 633 عندما فتح بيت المقدس، أزالها من الصخرة التي ه قبلة اليهود، فما أعظ أيادي المسلمي عليه ، و ما أكرم أخلاق السلام وأخلاق الصحابة!
عدد الصفحات ٥٩سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم8 55 اختلف أصحاب الدسيح عليو السلام بعد رفعو إلى السماء فيو على أقوال فقال قائلون منهم: كان فينا عبد الله ورسولو فرفع إلى السماء. وقال آخرون: ىو الله. وقال آخرون: ىو ابن الله. فالقول الأول ىو الحق وأصحابو ىم أىل الحق ، والقولان الآخران كفر عظيم . (فالإنجيل الأصلي «الكتاب الدقدس ، كلام ا »الذي كان بيد الدسيح عيسى ابن مريم والحواريتُ لم يُُفظ ، وليس لو وجود بعد رفع الدسيح ، وقد حَــلَّ مكانو أربعة أناجيل كتبها أربعة أشخاص، وىم: (متى، مرقس، لوقا، يوحنا) ، وملحقٌ معها ثلاثة وعشرون رسالة ، كلها قد أُلِّــفت بعد رفع الدسيح، فيكون المجموع سبعة وعشرين سفرا . وقد بدأ تدوين الأناجيل الأربعة من سنة 33 م إلى سنة111م،وىؤلاء الأربعة أشخاص الذين دوَّنوىا لم يثبت أنهم التقوا بالدسيح ولو للحظة واحدة ، بل إنهم كتبوىا بعد رفعو إلى السماء بزمن ، وبينها من التناقض والاختلاف الشيء الكثتَ. وإذا أُضيفت أسفار العهد القديم الستة وأربعتُ (الـمكونة من التوراة وغتَىا) إلى أسفار العهد الجديد السبعة وعشرين صار لرموع الأسفار ثلاثة وسبعتُ ، يؤمن البروتستانت بستة وستتُ منها ، ولا يؤمنون بالبقية ، بينما يؤمن الأرثوذكس والكاثوليك بها كلها. يضاف إلى ذلك أن ىذه الأناجيل الأربعة يتم تحديثها بشكل مستمر مِن قِـبَـل أشخاص متخصصتُ في الأناجيل ، ويكتشف ىؤلاء الدتخصصون – بحسب قولذم - أن ىناك عبارات مُ قحمة في النص الأصلي منها ، فيُ خرجون نسخة جديدة من الأناجيل يقولون إنها منقحة من تلك العبارات التي اكتشفوا أ نها مقحمة في النص ، فبناء على ىذا لا يستطيع باحث أو عالم منصف أن يقول إن الأناجيل الأربعة لزفوظة كما ىي كما كتبها مؤلفوىا ، فضلا عن أن يقولوا إنها – أو واحد منها - تُ ـمَـثِّـل النص الأصلي للإنجيل الذي كان بيد الدسيح والحواريتُ ، الذي ىو في الحقيقة كلام الله . إذا تقرر ىذا؛ فإن اعتقاد الدسيحيتُ بأن الأناجيل الأربعة والرسائل الدلحقة بها ىي الإنجيل الأصلي نفسو وأنو كلام الله يعتبر خطأً فادحا ، بل ىي كلامٌ بشرٍ (متى، مرقس، لوقا، يوحنا)، وإذا كان كلام بشر
عدد الصفحات ٦٠سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم8 55 فمن الطبيعيأن يعتًيو الصواب والخطأ ، لأن البشر فيهم صفة النقص ، فهي مثل كتب التاريخ ونحوىا ، وليست كتاب الله الدقدس ((الإنجيل الأصلي)) الذي أنزلو الله على الدسيح عيسى ابن مريم ، ولو أنها فِ علاً الإنجيل الأصلي لَ ـمَ ا تعددت ولَ ـمَ ا تناقضت فيما بينها ، لأنو من الدعلوم قطعا أن الإنجيل الذي كان بيد الدسيح إنما ىو كتاب واحد. ولكن ىناك فائدة قليل من يتفطن لذا وىي أن ىذه الأناجيل الأربعة وغتَىا فيها إشارات إلى أن الدسيح بشر رسول، وأنو ليس إلـ ها ولا ابن الإلـ و، ولا رب ا ولا ابن الرب 1).2 ثم بعد الدسيح بثلاثمائة سنة حدثت الطامة العظمى ، والبلية الكبرى ، فقد اختلف البتاركة ا لأربعة ، وجميع الأساقفة ، والقساوسة ، والشمامسة ، والرَّ ىَّ ــــابتُ ، اختلفوا في الدسيح على أقوال متعددة ، لا تنحصر ولا تنضبط ، واجتمعوا وتحاكموا إلى الدلك قسطنطتُ باني القسطنطينية وىم أصحاب المجمع الأول ، فصار الدلِ ك إلى قول أكثر فرقة اتفقت على قو ل من تلك الدقالات فسموا «الـملكية» ، ودَ حَ ض مَ ن عداىم وأبعدىم ، وتفرَّ دت الفرقة التابعة لعبد الله بن أديوس ، الذي ثبت على أن عيسى عبد من عباد الله ورسول من رسلو ، فسكنوا البراري والبوادي ، وبنوا الصوامع والدِّ يارات والقَ لاّ يات3 ، وقنعوا بالعيش الزىيد ، ولم يخالطوا أولئك ال ـمِ لل والنحل ، وبَ نت الدلكية الكنائس الذائلة ، و عمدوا إلى ما كان من بناء اليونان ، فحولوا مـحاريبها إلى الشرق ، وقد كانت إلى الشمال إلى نجم الجدي. وبتٌ الدلك قسطنطتُ «بيت لحم » على لزل مولد الدسيح ، وبنت أمو ىيلانة القمامة على قبر الدصلوب4 ، وىم يُ سَ لِّ مون لليهود أنو الدسيح. وقد كفرت ىؤلاء وىؤلاء ، ووضعوا القوانتُ والأحكام ، ومنها لسالف للعتيقة التي ىي التوراة ، وأَ حل وا أشياء ىي حرام بنص التوراة ، ومن ذلك الخنزير ، وصل وا إلى الشرق ، ولم يكن الدسيح صلى إلا إلى صخرة بيت الدقدس ، وكذلك جميع الأنبياء بعد موسى ، ولزمد خاتم النبيتُ صلى إليها بعد ىجرتو إلى 1 انظر ىذه الأدلة الإنجيلية في كتاب (هل المسيح رب؟)، لدؤلفو: ماجد بن سليمان الرسي. وىذا الكتاب منشور بهذا العنوان في شبكة الدعلومات. 2 ما بتُ القوسزيادة من الدعتتٍ بهذه الرسالة ، وليس من كلام ابن كثتَ ، وقد نبهت على ىذا لطولو. (ماجد). 3 القلاّيات جمع قِـلِّـيَّة وىي مكان عبادة يشبو الصومعة ، وتجمع على قلالي. انظر «الدعجم الوسيط» 4 تقدم بيان أن الشخص الدصلوب ليس ىو الدسيح ، وإنما ىو شخص افتدى الدسيح بنفسو ، وىو يشبو الدسيح ، فظنو اليهود ىو الــــمسيح فقتلوه وصلبوه ، ونجى الله نبيو الدسيح من الأذى برفعو إلى السماء معززا مكرما.
عدد الصفحات ٦١سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم8 55 الددينة ستة عشر ، أو سبعة عشر شهرا ، ثم حوَّ ل اتجاه صلاتو إلى الكعبة التي بناىا إبراىيم الخليل ، وىي في بلد «مكة» وصوروا الكنائس ولم تكن مصورة قبل ذلك ، ووضعوا العقيدة التي يُفظها أطفالذم ونساؤىم ورجالذم ، التي يسمونها بالأمانة ، وىي في الحقيقة أكبر الكفر والخيانة ، وجميع ال ـملكية والنسطورية أصحاب نسطورس ، أىل المجمع الثاني ، واليعقوبية أصحاب يعقوب البرادعي أصحاب المجمع الثالث ، يعتقدون ىذه العقيدة ، ويختلفون في تفستَىا. وىا أنا أحكيها1 ،وحاكي الكفر ليس بكافر ، لأنبو على ما فيها من ر كة الألفاظ ، وكثرة الكفر ، والخبال الدفضي بصاحبو إلى النار ذات الشواظ ، فيقولون: نؤمن بإلـ و واحد ، أب ضابط الكل ، خالق السماوات والأرض ، كل ما يُ رى وكل ما لا يُ رى ، وبرب واحد يسوع الدسيح بن الله الوحيد ، الدو لود من الأب ، قبل كل الدىور ، نور من نور ، إلـ و حق من إلـ و حق ، مولود غتَ لسلوق ، مساو ي الأب في الجوىر الذي كان بو كل شيء من أجلنا نحن البشر ، ومن أجل خلاصنا نزل من السماء ، وتجسد من روح القدس ، ومن مريم العذراء ، وتأنَّ س وصُ لِ ب على عهد بيلاطس البنطي وتألم وقُ ــــبِ ـــر ، وقام في اليوم الثالث كما في الكتب ، وصعد إلى السماء ، وجلس عن يمتُ الأب. وأيضا فسيأتي بجسده ليدِ ين الأحياء والأموات ، الذي لا فناء لـمُ لكو ، وروح القدس الرب ال ـمُ حيِ ي الدنبثق من الأب والابن مسجود لو ، وبـــمجد الناطق في الأنبياء ، وبكنيسة واحدة جامعة مقدَّ سة رسولية ، و أعتًف بمعمودية واحدة لدغفرة الخطايا ، ونتًجَّى قيامة الدوتى ، وحياة الدىر الآتي. آمتُ.2 1 الـمتكلم ىو ابن كثتَ في كتابو «البداية والنهاية»، وىو الكتاب الذي اعتمدت عليو اعتمادا أساسيا في بحثي ىذا. 2 ضبطت نص الأمانة من كتاب «الجواب الصحيح لدن بدل دين الدسيح» (3/222) ، لابن تيمية رحمو الله .
عدد الصفحات ٦٢سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 85 اسيح عيسى ابن مريم ستكوف لو ستة مناقب ، ثلاثة منها لم برصل لأحد من الأنبياء قبلو ولا بعده: الأولى نزولو من السماء على منارة أحد مساجد الدسلمتُ في مدينة دمشق. والثانية أنو سيقتل الدسيح الدجاؿ بيده ، ويريح الناس منو ٔ. والثالثة إىلاؾ قوـ يأجوج ومأجوج ٕ بسبب دعائو ودعاء من معو من الدسلمتُ عليهم. والرابعة أنو سيكسر الصليب الذي يعبده النصارى ، ويرد الجزية التي كانت تؤخذ منهم مقابل بستعهم بالعيش برت حكم الدسلمتُ ، فلا يقبلها حينئذ ، ولا يقبل إلا الدخوؿ في دين الإسلاـ ، ويقتل الخنزير . والخامسة أنو سيحكم الدسلمتُ سنوات طويلة ، ىي أفضل أياـ الدنيا. والسادسة أنو سيحج إلى مكة. وفيما يلي تفصيل لكل واحدة من ىذه الدناقب ، نسأؿ الله التوفيق والسداد. مقدمة – حال الناس قبل نزول المسيح في آخر الزماف و قبل قياـ الساعة برصل معركة بتُ الدسلمتُ والروـ ، في «الأعماؽ» ، وىي بلد بتُ حلب وأنطاكية ، أو بػػػػػػػػ «دابِػػػػػػق»ٖ ، والدعركة برصل لأف الدسلمتُ يريدوف فتح القسطنطينية ، وىي الدعروفة الآف بإستانبوؿ ، و قد فُتِحت القسطنطينية في عهد السلطاف لزمد الفاتح عاـ ٚ٘ٛ ىجري ، ولكن الروـ سيستًجعونها ، وفي آخر الزماف تقوـ ىذه الدعركة بتُ الف ريقتُ لاستًداد القسطنطينية مرة أخرى ، وحيازتها إلى حكم الدسلمتُ. والروـىم من النصارى ، وىم من سلالة العيص بن إسحاؽ بن إبراىيم الخليل عليو الصلا ة والسلاـ. ٔ سيأتي التعريف بالدسيح الدجاؿ. ٕ سيأتي التعريف بقوـ يأجوج ومأجوج. ٖ دابِق ، قرية قرب حلب ، بينها وبتُ حلب أربعة فراسخ. انظر «معجم البلداف»، مادة: دَبَ ػػػػػػػقَ .
عدد الصفحات ٦٣سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 85 فيخرج جيش من الدسلمتُ من «الددينة»من خِيار أىل الأرض يومئذٍ ، فإذا تصاف وا للقتاؿ قالت الروـ: (خَػػل وا بيننا وبتُ الذين سُبُوا منا نُ قاتلهم) ، يعنوف بذلك من سباىم الدسلموفٔ في بعض الدعارؾ ثم أسلموا على أيديهم لدا فهموا دين الإسلاـ واقتنعوا بو ، فهؤلاء يطالب ُّم الروـ ليقتلوىم لكونهم أسلموا ، فيقوؿ الدسلموف: (لا والله ، لا لطُ ػػػػَ لٍّي بينكم وبتُ إخوان نا) ، فيقاتلونهم ، فينهزـ ثلث الدسلمتُ ، لا يتوب الله عليهم أبدا ، لأنهم فروا من الدعركة ، وىذا إثم عظيم ، ويُقتل ثلثهم ، ىم أفضل الشهداء عند الله ، ويَ فتح الثلث القسطنطينية ، حيث أنهم سيتوجهوف إلى القسطنطينية بعد انكسار جيش النصارى في أرض الدعركة ، ويفتحو نها ، وُّذا يكوف قد تم القضاء على النصارى عسكريا ، ولم تبق لذم شوكة ، وىؤلاء الثلث لا يُ فتنوف أبدإ. ٔ سباىم الدسلموف أي أخذوىم من ساحة الدعركة وصاروا أسرى . ٕ أي يثبتوف على الإسلاـ حتى الدمات ، لأف الفتنة ىي الاختبار.
عدد الصفحات ٦٤