المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 44 قصة المسيح عيسى ابن مريم وأمه مريم العذراء من المهد إلى اللحد

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٦

سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم2 20 ويليه المقال الثالث بعنوان }إثباتُ أَنَّ اللَّهَ ت َ عَالَى مُن َزَّهٌ عَنِ الْوَلَد{ وصلى الله وبارك على نبينا محمد ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين

عدد الصفحات ٣٣

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 }إثباتُ أَنَّ اللَّوَ ت َعَالَى مُن َزَّهٌ عَنِ اتخاذ الْوَلَدِ والزوجة{ قَالَالله ت َعَ الََ فِِ آخِرِ سُّورَة مريم: وَقَالُوا اتَّخَذَالرحم ٰن وَلَدا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدخ ا1 ،أَيْ شَيْئًا عَظِيمًا ، وَمُنْ كَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورا. ثم قال بعدىا: تَكَادُ السخمَاوَاتُ ي َت َفَطخرْنَ مِنْوُ وَت َنْشَقُّ الَْْرْضُ وَتََِّرُّ الِْْبَالُ ىَدًّا * أَنْ دَعَوْا للرحم ٰن وَلَدًا * وَمَا ي َنْبَغِي للرحم ٰن أَنْ ي َتخخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِِ السخمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ إِلَّخ آتِِ الرحم ٰن عَبْدً ا * لَقَدْ أَحْصَاىُمْ وَعَدخىُمْ عَدًّا * وَ كُلُّهُمْ آتِيوِ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ ف َرْدًا2 ، ف َب َيٍَِّّ أَنخوُ ت َعَالََ لََّ ي َنْبَغِي لَوُ الْوَلَدُ ، لَِْنخوُ خَالِقُ كُلٍّ شَيْءٍ وَمَالِكُوُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْوِ ، خَاضِعٌ ذَلِيلٌ لَدَيْوِ ، وَجَ م ِ يعُ سُكخانِ السخمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ عَبِيدُهُ ، وَىُوَ رَب ُّهُمْ لََّ إل ٰو إِلَّخ ىُوَ ، وَلََّ رَبخ سِوَاهُ ، كَمَا قَالَ ت َعَالََ: وَجَعَلُوا لِلخوِ شُرَكَاءَ الِْْنخ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَوُ بَنِيَِّ وَب َنَاتٍ بِغَيرِْ عِلْمٍ سُبْ حَانَوُ وَت َعَالََ عَمخا يَصِفُون * بَدِيعُ السخمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ أَنَّخ يَكُونُ لَوُ وَلَدٌ وَلََْ تَكُنْ لَوُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلخ شَيْ ءٍ وَىُوَ بِكُلٍّ شَيْءٍ عَلِيم * ذَلِكُمُ اللخوُ رَبُّكُمْ لََّ إل ٰو إِلَّخ ىُوَ خَالِقُ كُلٍّ شَيْءٍ فَاعْبُ دُوهُ وَ ىُوَ عَلَى كُلٍّ شَيْءٍ وَكِيل * لََّ تُدْرِكُوُ الَْْبْصَارُ وَىُوَ يُدْرِكُ الَْْبْصَ ارَ وَىُوَ اللخطِيفُ الَْْبِير3. ف َب َيَّنَ أَنَّوُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَوُ وَلَدٌ ، وَالْوَلَدُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ ب َيْنَ شَيْئ َيْنِ مُت َنَ اسِب َيْنِ ومتطابقين في الذات ، ومن جنس واحد؟! 1 سورة مريم: 88 – 89 . 2 سورة مر 99 – 95 . 3 سورة الْنعام 199 – 193 .

عدد الصفحات ٣٤

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 وَاللخوُ ت َعَالََ لََّ نَظِيرَ لَوُ ، وَلََّ شَبِيوَ لَوُ ، وَلََّ عَدِيلَ لَوُ ، وَلََّ صَاحِبَةَ لَوُ ، فَلََ يَكُونُ لَوُ وَلَدٌ ، كَمَا قَالَ ت َعَ الََ: قُلْ ىُوَ اللخوُ أَحَد * اللخوُ الصخمَد * لََْ يَلِ دْ وَلََْ يُولَدْ * وَ لََْ يَكُنْ لَوُ كُفُوًا أَحَد1 ، وَىُوَ السخيٍّدُ الخذِي كَمُلَ فِِ عِلْمِوِ وَحِكْمَتِوِ وَرَحمَْتِوِ وَجََِيعِ صِفَاتِوِ. وقولو عن نفسو لََْ يَلِدْ أَيْ: لََْ يُوجَدْ مِنْوُ وَلَدٌ وقولو وَلََْ يُولَدْ أَيْ: وَلََْ ي َت َوَلخدْ عَنْ شَيْءٍ ق َب ْلَوُ. وقولو وَلََْ يَكُنْ لَوُ كُفُوًا أَحَد  أَيْ: وَلَيْسَ لَوُ عِدْلٌ وَلََّ مُكَافِئٌ وَلََّ مُسَاوٍ ، ف َقَطَعَ النخظِيرَ القريب وَالَْْعْلَى وَالْمُسَاوِي ، فَان ْت َفَى أَنْ يَكُونَ لَوُ وَلَدٌ ، إِذْ لََّ يَكُونُ الْوَلَدُ إِلَّخ مُت َوَلٍّدًا ب َيَِّْ شَيْئ َيِِّْ مُت َعَادِلَيِِّْ أَوْ مُت َقَارِب َيِِّْ ، وَت َعَالََ اللخوُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَالَ ت َبَارَكَ وَت َعَالََ وَت َقَدخسَ: يَا أَىْلَ الْكِتَابِ لََّ ت َغْلُوا فِِ دِينِكُمْ وَلََّ ت َقُولُوا عَلَى اللخوِ إِلَّخ الَْْقخ إِنَّخَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيمََ رَسُولُ اللخوِ وَكَلِمَتُوُ أَلْقَاىَا إِلََ مَرْيمََ وَرُوحٌ مِنْوُ فَآمِنُوا بِاللخوِ وَ رُسُلِوِ وَلََّ ت َقُولُوا ثَلََثَةٌ ان ْت َهُوا خَي ْرًا لَكُمْ إِنَّخَا اللخوُ إل ٰوٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَوُ أَنْ يَكُونَ لَ وُ وَلَدٌ لَوُ مَا فِِ السخمَاوَاتِ وَمَا فِِ الَْْ رْضِ وَكَفَى بِاللخوِ وَكِيلَ * لَنْ يَسْت َنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلخوِ وَلََّ الْمَلََئِكَةُ الْمُقَرخبُونَ وَمَنْ يَسْت َنْكِفْ عَنْ عِبَا دَتِوِ وَيَسْتَكْبِِْ فَسَيَحْشُرُىُمْ إِلَيْوِ جََِيعًا * فَأَمخا الخذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصخالَِْاتِ ف َي ُوَفٍّيهِمْ أُجُورَىُمْ وَيَزِيدُىُمْ مِنْ فَضْلِوِ وَأَمخا الخذِينَ اسْت َنْكَفُوا وَاسْتَكْب َرُوا ف َي ُعَذٍّب ُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلََّ يََِدُونَ لََُمْ مِنْ دُونِ اللخوِ وَلِيًّا وَ لََّ نَصِيرًا2. 1 سورة الإخلَص . 2 سورة النساء: 171 – 173 .

عدد الصفحات ٣٥

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 ي َن ْهَىالله ت َعَالََ أَىْلَ الْكِتَابِ وَمَنْ شَاب َهَهُمْ عَنِ الْغُلُوٍّ وَالإِْطْرَاءِ فِِ الدٍّينِ ، وَىُوَ مَُُاوَزَةُ الَْْدٍّ ، فَالنخصَارَى1 غَلَوْا وَأَطْرَوُا الْمَسِيحَ حَتَّخ جَاوَزُوا الَْْدخ ، فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَ نْ ي َعْتَقِدُوا أَنخوُ عَبْدُ اللخوِ وَرَسُولُوُ ، وَابْنُ أَمَتِوِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ 2 ، الختِِ أَحْصَنَتْ ف َرْجَهَا ، ف َب َعَثَ اللخوُ الْمَلَكَ جِبِِْيلَ إِلَي ْهَا ، ف َن َفَخَ فِيهَا عَنْ أَمْرِ اللخوِ ن َفْخَةً ، ثم قال الله كلمة كن ، فكان عيسى فِ بطن أمو ، فهذه ىي الكلمة الَّتِي بسببها خُلِقَ المسيح وَ وُجِدَ ، كَمَا قَالَ ت َعَالََ: إِنخ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللخوِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَوُ مِنْ ت ُرَابٍ ثمُخ قَالَ لَوُ كُنْ ف َيَكُونُ 3 ، وَقَالَ ت َعَالََ: وَقَالُوا اتَّخَذَ اللخوُ وَلَدًاسُبْحَانَوُ بَلْ لَوُ مَا فِِ السخمَاوَاتِ وَ الَْْرْضِ كُلٌّ لَوُ قَانِتُون * بَدِيعُ السخمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّخَا ي َقُولُ لَوُ كُنْ ف َيَكُون4 . فَأَخْب َرَ ت َعَالََ أَنخ الْي َهُودَ وَالنخصَارَى ادخعَوْا عَلَى اللخوِ شَطَ طًا ، وَزَعَمُوا أَنخ لَوُ وَلَدًا ، ت َعَالََ اللخوُ عَمخا ي َقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ، وَأَخْب َرَ أَن خهُمْ لَيْسَ لََُمْ مُسْت َنَدٌ فِيمَا زَعَمُوهُ إِلَّخ مَُُرخدُ الْقَوْلِ وَمُشَاب َهَةُ مَنْ سَب َقَهُمْ إِلََ ىَذِهِ الْمَقَالَةِ الضخالخةِ ، تَشَ اب َهَتْ ق ُلُوب ُهُمْ ، وَىَكَذَا طَوَائِفُ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، زَعَمُوا لَِْهْلِهِمْ أَنخ الْمَلََئِكَةَ ب َنَاتُ اللخوِ ، وَأَنخوُ صَاىَرَ سَرَوَاتِ الِْْنٍّ 5 ف َت َوَلخدَ مِن ْهُمَا الْمَلََئِكَةُ ، ت َعَالََ اللخوُ عَمخا ي َقُولُونَ ، وَت َن َزخهَ عَمخا 1 النصارى ىم المعروفون الآن بالمسيحييِّ ، وىم أتباع عيسى ابن مريم ، ووجو تسميتهم ُّذه التسمية «نصارى »ىو تناصرىم فيما بينهم. وقيل إنهم سُ مُّ وا بذلك تبعا للحوارييِّ الذين وصفوا أنفسهم بذلك ، كما قال عيسى عليو السلَم: من أنصاري إ الله قال ال حواريون مرن أنصار الله . وقيل إنهم سُ مُّ وا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لَا«ناصرة »بفلسطيِّ ، وقيل إنهم سُ مُّ وا بذلك لْنعيسى خرج منها. وعلى كل حال فكلمة «نصارى »أصلها من النصرة ، وىي صفة مدح وثناء 2 البتول أي المنقطعة عن الرجال. انظر «النهاية» 3 سورة آل عمران: 59 . 4 سورة البقرة 116 – 117 . 5 سروات الْن أي أشرافهم. انظر «النهاية»

عدد الصفحات ٣٦

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 00 يُشْرِكُون ، كَمَا قَالَ ت َعَالََ: وَجَعَلُوا الْمَلََئِكَةَ الخذِينَ ىُمْ عِبَادُ الرحم ٰن إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَ بُ شَهَادَت ُهُمْ وَيُسْأَلُون1. وَقَالَالله ت َعَالََ: فَاسْت َفْتِهِمْ أَلِرَبٍّكَ الْب َنَاتُ وَلََُمُ الْب َنُون * أَمْ خَلَقْنَا الْمَلََئِكَةَ إِنَاثًا وَىُمْ شَاىِدُون * أَلََّ إِن خهُ مْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَي َقُولُون * وَلَدَ اللخوُ وَإِن خهُمْ لَكَاذِبُون * أَصْطَ فَى الْب َنَاتِ عَلَى الْبَنِيِّ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تََْكُمُون * أَفَلََ تَذَكخرُون * أَمْ لَكُمْ سُلْطَ انٌ مُبِيِّ * فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُ مْ صَادِقِيِّ * وَجَعَلُوا ب َي ْنَوُ وَب َيَِّْ الِْْنخةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الِْْ نخةُ إِن خهُمْ لَمُحْضَرُون * سُ بْحَانَ اللخوِ عَمخا يَصِفُون * إِلَّخ عِبَادَ اللخوِ الْمُخْلَصِيِّ2. وَقَالَالله ت َ عَالََ: وَقَالُوا اتَّخَذَالرحم ٰن وَلَدًا سُبْ حَانَوُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُون * لََّ يَسْبِقُونَوُ بِالْقَوْ لِ وَىُمْ بِأَمْرِهِ ي َعْمَلُون * ي َعْلَمُ مَا ب َيَِّْ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلََّ يَشْفَعُونَ إِلَّخ لِمَنِ ارْتَضَى وَ ىُمْ مِنْ خَشْيَتِوِ مُشْفِقُون * وَمَنْ ي َقُلْ مِن ْهُمْ إِنٍِّّ إل ٰوٌ مِنْ دُونِوِ فَذَلِكَ مذَْزِيوِ جَهَنخمَ كَذَلِكَ مذَْزِي الظخالِمِيِّ 3. وَقَالَالله ت َعَالََ: قَالُوا اتَّخَذَ اللخوُ وَلَدًا سُبْحَانَوُ ىُوَ الْغَنُِِّ لَوُ مَا فِِ السخمَاوَاتِ وَمَا فِِ الَْْرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ َُِّذَا أَت َقُولُونَ عَ لَى اللخوِ مَا لََّ ت َعْلَمُون * قُلْ إِنخ الخذِينَ ي َفْت َرُونَ عَلَى اللخوِ الْكَذِبَ لََّ ي ُفْلِحُون * مَتَاعٌ فِِ الدُّن ْيَا ثمُخ إِلَي ْنَا مَرْجِعُهُمْ ثمُخ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشخ دِيدَ بَِ ا كَانُوا يَكْفُرُون4 . ف َهَذِهِ الآْيَاتُ الْكَرِيمَاتُ تَشْمَلُ الرخدخ عَلَى سَائِرِ فِرَقِ الْكَفَرَةِ ، مِنَ الْفَلََسِفَةِ وَمُشْرِكِي الْعَرَبِ وَالْي َهُودِ وَالنخصَارَى ، الخذِينَ ادخعَوْا وَزَعَمُوا بِلََ عِلْمٍ ، أَنخ لِلخوِ وَلَدًا ، سُ بْحَانَوُ وَت َعَالََ عَمخا ي َقُولُ ون عُلُوًّا كَبِيرًا. 1 سورة الزخرف: 19 . 2 سورة الصخافخات: 149 – 169 . 3 سورة الْنبياء 26 – 29 . 4 سورة يُونُس: 68 – 79 .

عدد الصفحات ٣٧

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 وَلَمخا كَانَتِ النخصَارَى مِنْ أَشْهَرِ مَنْ قَالَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ ، ذُكِرُوا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَب َيَانِ ت َنَاقُضِهِمْ ، وَقِلَّةِ عِلْمِهِمْ ، وَكَث ْرَةِ جَهْلِ هِمْ ، وَقَدْ ت َن َوَّعَتْ أَق ْوَالُهُمْ فِي كُفْرِىِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَاطِلَ كَثِيرُ التَّشَعُّبِ وَالاِخْتِلََفِ وَالت َّنَاقُضِ ، وَأَمَّا الْحَقُّ فَلََ يَخْتَلِفُ وَلاَ يَضْطَرِبُ ، قَالَ اللخوُ ت َعَالََ: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِْ اللخوِ لَوَ جَدُوا فِيوِ اخْتِلََفًا كَثِير ا1 ، فَدَلخ عَلَى أَنخ الَْْقخ ي َتخحِدُ وَي َتخفِقُ ، وَالْبَاطِلَ يََْتَلِفُ وَيَضْطَرِبُ ، فَطَائِفَةٌ مِنْ ضُلَخلَِِمْ وَجُهخالَِِمْ زَعَمُو ا أَنخ الْمَسِيحَ ىُوَ اللخوُ ، ت َعَالََ اللخوُ ، وَطَائِفَةٌ قَالُو ا: ىُوَ ابْنُ اللخوِ ، عَزخ اللخوُ ، وَطَائِفَةٌ قَالُوا: ىُوَ ثَالِثُ ثَلََثَةٍ ، جَلخ اللخوُ ، قَالَ اللخوُ ت َعَالََ فِِ أَوخلِ سُورَةِ «الْمَائِدَة» : لَقَدْ كَفَرَ الخذِينَ قَالُوا إِنخ اللخوَ ىُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيمََ قُلْ فَمَنْ يمَْلِ كُ مِنَ اللخوِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ ي ُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيمََ وَأُمخوُ وَمَنْ فِِ الَْْرْضِ جََِيعًا وَلِلخوِ مُلْكُ السخمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ وَمَا ب َي ْن َهُمَ ا يََْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللخ وُ عَلَى كُلٍّ شَيْءٍ قَدِير2 . فَأَخْب َرَ ت َعَالََ فِ ىذه الآية عَنْ كفر النصارى وَجَهْلِهِمْ إذ قالوا إن الله ىو المسيح ابن مريم ، وردخ عليهم قولَم بجواب عقلي منطقي ، وىو: لو كان المسيح إل ٰ هً ا لقَدِ رَ المسيح أن يدفع قضاء الله إذا جاءه بإىلَكو وإىلَك أُمٍّو ومَن فِ الْرض جَيعًا ، والمقصود بالَلَك ىنا ىو الموت ، وقد ماتت أم المسيح فلم يدفع عنها الموت ، ولَ تدفع ىي عن نفسها الموت ، فدل ذلك على أنو ليس ىو الله ، بل الله ىو الله ، والمسيح ىو المسيح ، كل واحد منهما لو ذات مختلفة عن الآخر ، وأن المسيح وأمو بشر كسائر البشر ، لَّ يقدران على دفع الَلَك عن نفسيهما ، وجَيع الموجودات فِ السماوات والْرض من مخلوقات الله ، فالكون كلو لله ، والْلق بيده وحده ، يَلق سبحانو ما يشاء ، ويفعل ما يريد. 1 سورة النساء: 82 . 2 سورة المائدة: 17 .

عدد الصفحات ٣٨

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 وَقَالَالله تعالَ فِِ أَوَاخِرِ سورة المائدة : لَقَدْ كَفَرَ الخذِينَ قَالُوا إِنخ اللخوَ ىُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْ يمََ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِِ إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللخوَ رَبٍِّّ وَرَبخكُمْ إِنخوُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللخوِ ف َقَدْ حَرخمَ اللخوُ عَلَيْوِ ا لَْْنخةَ وَمَأْوَاهُ النخارُ وَمَ ا لِلظخالِمِيَِّ مِنْ أَنْصَار * لَقَدْ كَفَرَ الخذِينَ قَالُوا إِنخ ا للخوَ ثَالِثُ ثَلََثَةٍ وَمَا مِنْ إل ٰوٍ إِلَّخ إل ٰوٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لََْ ي َنْت َهُوا عَمخا ي َقُولُونَ لَيَمَسخنخ الخذِينَ كَ فَرُوا مِن ْهُمْ عَذَابٌ أَلِيم * أَفَلََ ي َتُوبُونَ إِلََ اللخوِ وَيَسْت َغْفِرُ ونَوُ وَاللخوُ غَفُورٌ رَحِيم * مَا الْمَسِي حُ ابْنُ مَرْيمََ إِلَّخ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ ق َبْلِوِ الرُّسُلُ وَأُمُّوُ صِدٍّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلََنِ الطخعَامَ انْظُ رْ كَيْفَ ن ُب َيٍُِّّ لََُمُ الآْيَاتِ ثمُخ انْظُرْ أَنَّخ ي ُؤْفَكُون 1 . حَكَمَالله ت َعَالََ فِ ىذه الآيات بِكُفْرِ النصارى شَرْعً ا وَقَدَرًا ، وَأَخْب َرَ أَنخ ىَذَا صَدَرَ مِن ْهُمْ ، مَعَ أَنخ رسولَم ، وَىُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيمََ ، قد بيخ ن لَم أنو عبدٌ لله ، بشر ، مخلوق ، يأكل الطعام ويمشي فِ الْسواق ، دَاعٍ إِلََ عِبَادَةِ اللخوِ وَحْدَهُ لََّ شَرِيكَ لَوُ ، وَت َوَعخدَىُمْ عَلَى خِلََفِ ذَلِكَ بِالنخارِ ، وَعَدَمِ الْفَوْزِ بِدَارِ الْقَرَارِ ، وَالِْْزْيِ فِِ الدخارِ الآْخِرَةِ ، وَالََْوَانِ وَالْعَارِ ، توعدىم بذلك على اختلَف طوائفهم ، سواء الذين قالوا إن الله ىو المسيح ابن مر ، أو الذين قالوا إن الله ثالث ثلَثة ، فقال الله متوعدا لْميع ىؤلَّء : إِنخوُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللخوِ ف َقَدْ حَرخمَ اللخوُ عَلَيْوِ الَْْنخةَ وَمَأْوَاهُ النخارُ وَمَا لِلظخالِ مِيَِّ مِنْ أَنْصَار. ثم قال اوَمَا مِنْإل ٰوٍ إِلَّخ إل ٰوٌ وَاحِد  ، أَيْ: وَمَا مِنْ إل ٰوٍ حقٍّ إِلَّخ اللخوُ وَحْ دَهُ لََّ شَرِيكَ لَوُ ، وَلََّ نَظِيرَ لَوُ ، وَلََّ كُفْءَ لَوُ ، وَلََّ صَاحِبَةَ لَوُ وَلََّ وَلَد . ثمُخ ت َوَعَدَىُمْ وَت َهَدخدَىُمْ ف َقَالَ: وَإِنْ لَ مْ ي َنْت َهُوا عَمخا ي َقُولُونَ لَيَمَسخنخ الخذِينَ كَفَرُوا مِن ْهُمْ عَذَابٌ أَلِيم. 1 سورة المائدة: 72 – 75 .

عدد الصفحات ٣٩

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 ثمُخ دَعَاىُمْ بِرَحمَْتِوِ وَلُطْفِوِ إِلََ الت خوْبَةِ وَالَِّسْتِغْفَارِ مِنْ ىَذِهِ الُْْمُورِ الْكِبَارِ ، وَالْعَظَائِمِ الختِِ تُوجِبُ النخارَ ، ف َقَالَ: أَفَلََ ي َتُوبُونَ إِلََ اللخوِ وَيَسْت َغْفِرُ ونَوُ وَاللخوُ غَفُورٌ رَحِ يم ، ثمُخ ب َيِّخَ حَالَ الْمَسِيحِ وَأُمٍّوِ ، وَأَنخوُ عَبْدٌ رَسُولٌ ، وَأُمُّوُ صِدٍّيقَةٌ ، أَيْ لَيْسَتْ بِفَاجِرَةٍ ، كَمَا ي َقُولُوُ الْي َهُودُ ، لَعَن َهُمُ اللخوُ. وَ أما ق َوْلُوُ: كَانَا يَأْكُلََنِ الطخعَام  كِنَايَةٌ عَنْ خُرُوجِوِ مِن ْهُمَ ا ، كَمَا يََْرُجُ مِنْ غَيرِْهَِِا من البشر ، أَيْ: وَمَنْ كَانَ َُِّذِهِ الْمَثَابَةِ ، كَيْفَ يَكُونُ إل ٰها ؟! ت َعَالََ اللخوُ عَنْ ق َوْلَِِمْ وَجَهْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا. وقال بعض المفسرين : الْمُرَادُ بِقَوْلِوِ: لَقَدْ كَفَرَ الخذِينَ قَالُوا إِنخ اللخوَ ثَالِثُ ثَلََثَة  زَعْمُهُمْ فِِ عِيسَى وَأُمٍّوِ أَن خهُمَا إل ٰهان مَعَ اللخوِ ، وىذا كَمَا ب َي خنَ و فِِ آخِرِ ىَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ: وَإِذْ قَالَ اللخوُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيمََ ءَأَنْتَ ق ُلْتَ لِلنخاسِ اتَّخِذُونِِّ وَأُمٍّيَ إل ٰهيِّ مِنْ دُونِ اللخوِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِِ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِِ بَِِقٍّ إِنْ كُنْتُ ق ُلْتُوُ ف َقَدْ عَلِمْتَوُ ت َعْلَمُ مَا فِِ ن َفْسِي وَلََّ أَعْلَمُ مَا فِِ ن َفْسِكَ إِ نخكَ أَنْتَ عَلَخمُ الْغُيُوب * مَا ق ُلْتُ لََُمْ إِلَّخ مَا أَمَرْتَنِِ بِوِ أَنِ اعْبُدُوا اللخوَ رَبٍِّّ وَرَبخكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ف َلَمخا ت َوَف خ يْتَنِِ كُنْتَ أَنْتَ الرخقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَ نْتَ عَلَى كُلٍّ شَيْءٍ شَهِيد * إِنْ ت ُعَذٍّب ْهُمْ فَإِن خهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ ت َغْفِرْ لََُمْ فَإِنخكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَْْكِيم1. يَُْبُِِ ت َعَالََفِ ىذه الآيات أَنخوُ سيَسْأَلُ عِيسَى ابْنَ مَرْيمََ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ ، عَلَى سَبِيلِ الإِْكْرَامِ لَوُ وَالت خقْرِيعِ وَالت خوْبِيخِ لِعَابِدِيوِ ، مدِخنْ كَذَبَ عَلَيْوِ وَاف ْ ت َرَى وَزَعَمَ أَنخوُ ابْنُ اللخوِ ، أَوْ أَنخوُ اللخوُ ، أَوْ أَنخوُ شَرِيكُوُ ، ت َعَالََ اللخوُ عَمخا ي َقُولُونَ ، ف َيَسْأَلُوُ وَىُوَ ي َعْلَمُ أَنخوُ لََْ ي َقَعْ مِنْوُ مَا يَسْأَلُوُ عَنْوُ ، وَلَكِنْ لِت َوْبِيخِ مَنْ كَذَبَ عَلَيْوِ ، ف َي َقُو لُ لَوُ: ءَأَنْتَ ق ُلْتَ لِلنخاسِ اتَّخِذُونِِّ وَأُمٍّيَ إل ٰهيِّ مِنْ دُونِ اللخوِ قَالَ سُبْحَانَك  ، أَيْ: ت َعَالَيْتَ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ شَرِيكٌ. 1 سورة المائدة: 116 - 118 .

عدد الصفحات ٤٠

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 مَا يَكُونُ لِِ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِِ بَِِق  ، أَيْ: لَيْسَ من حقي ولَّ حق غيري أن أقول للناس اتَّ ذوا غير الله إل ٰها. إِنْ كُنْتُ ق ُلْتُوُ ف َقَدْ عَلِمْتَوُ ت َعْلَمُ مَا فِِ ن َفْسِي وَلََّ أَعْلَمُ مَا فِِ ن َفْسِكَ إِنخكَ أَنْتَ عَلَخمُ ا لْغُيُوب ، وَىَذَا تَأَدُّبٌ عَظِيمٌ فِِ الِْْطَابِ وَالَْْوَابِ. مَا ق ُلْتُ لََُمْ إِلَّخ مَا أَمَرْتَنِِ بِ وِ  ، حِيَِّ أَرْسَلْتَنِِ إِلَيْهِمْ ، وَأَن ْزَلْتَ عَلَيخ الْكِتَابَ الخذِي كَانَ ي ُت ْلَى عَلَيْهِمْ ، ثمُخ فَسخرَ مَا قَالَ لََُمْ بِقَوْلِوِ: أَنِ اعْبُدُوا اللخوَ رَبٍِّّ وَرَبخكُم  ، أَيْ خَالِقِي وَخَالِقُكُمْ ، وَرَازِقِي وَرَازِقُكُمْ. وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ف َلَمخا ت َوَف خيْتَنِِ  ، أَيْ: رَف َعْتَنِِ إِلَيْكَ حِيَِّ أَرَادُوا ق َتْلِي وَصَلْبِ ، ف َرَحمِْتَنِِ وَخَلخصْتَنِِ مِن ْهُمْ ، وَأَلْقَيْتَ شَبَهِي عَلَى أَحَدِىِمْ ، حَتَّخ ان ْت َقَمُوا مِنْوُ ، ف َلَمخا كَانَ ذَلِك كُنْتَ أَنْتَ الرخقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَ نْتَ عَلَى كُلٍّ شَيْءٍ شَهِيد . وَقَالَ ت َعَالََ قُلْ إِنْ كَانَللرحم ٰن وَلَ دٌ فَأَنَا أَوخلُ الْعَابِدِين * سُبْحَانَ رَبٍّ السخمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ رَبٍّ الْعَرْشِ عَمخا يَصِفُون1 ،وَقَالَ ت َعَالََ : وَقُلِ الَْْمْدُ لِلخوِ الخذِي لََْ ي َتخخِذْ وَلَدًا وَلََْ يَكُنْ لَوُ شَرِيكٌ فِِ الْمُلْكِ وَلََْ يَكُنْ لَوُ وَلٌِِّ مِنَ الذُّلٍّ وَكَب ٍّرْهُ تَكْبِير ا2 ، وَقَالَ ت َعَالََ: قُلْ ىُوَاللخوُ أَحَدٌ اللخوُ الصخمَد * لََْ يَلِدْ وَلََْ يُولَ د * وَ لََْ يَكُنْ لَوُ كُفُوًا أَحَد. 1 سورة الزُّخْرُف: 81 - 82 . 2 سورة الإسراء: 111 .

عدد الصفحات ٤١

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 وَث َبَتَ فِِ «الصخحِيحِ » عَنْ رَسُولِ اللخوِ صَلخى اللخوُ عَلَيْوِ وَسَلخمَ أَنخوُ قَالَ «قال اللخوُ: كذخبنِ ابْنُ آدَمَ وَلََْ يَكُنْ لَوُ ذَلِكَ ، وشتَ منِ ولَ يكن لو ذلك ، فأما تكذيبو إياي فزعم أنِّ لَّ أقدر أن أعيده كما كان ، وأما شتمو إياي فقولو (لِ ولد) ، فسُبحانِّ أن أتَّذ صاحبة أو ولدا».1 قولو (سبحانِّ) أي أنَ زٍّهُ نفسي عن اتَّاذ الصاحبة – وىي الزوجة - والولد ، لْن الَّحتياج إلَ الصاحبة والولد من صفات النقص فِ حق الله ، وىي لَّ تليق إلَّ بالمخلوق البشري ، أما الْالق – وىو الله – فهو غنِ عن العالَميِّ. وَفِِ «الصخحِيحِ » أَيْضًا ، عَنْ رَسُولِ اللخوِ صَلخى اللخوُ عَلَيْوِ وَسَلخمَ أَنخوُ قَالَ: «لََّ أَحَدَ أَصْب َرُ عَلَى أَذًى يسمعو مِنَ اللخوِ عز وجل ، إنو يُ ش ركُ بو ، ويُ جْ عَ لُ لو الولد ، ثم ىو ي ُ عَافِيهِمْ و ي َرْزُق ُهُمْ ».2 وَلَكِنْ ث َبَتَ فِِ «الصخحِيحِ » أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللخوِ صَلخى اللخوُ عَلَيْوِ وَسَلخمَ أَنخوُ قَالَ: «إِنخ اللخوَ لَيُمْلِي لِلظخالَِِ ، حَتَّخ إِذَا أَخَذَهُ لََْ ي ُفْلِتْوُ »،ثمُخ ق َرَأَ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَب كَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَىِيَ ظَالِمَةٌ إِنخ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد3 . وَىَكَذَا ق َوْلُوُ ت َعَالََوَكَأَيٍّنْ مِنْ ق َرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَََا وَىِيَ ظَالِمَةٌ ثمُخأَخَذْت ُهَا وَإِلَِخ الْمَصِير4 . وَقَالَ ت َعَالََ نََُّت ٍّعُهُمْ قَلِيلًَ ثمُخ نَضْ طَرُّىُمْ إِلََ عَذَابٍ غَلِيظ 5 . وَقَالَ ت َعَالََ قُلْ إِنخ الخذِينَ ي َفْت َرُونَ عَلَى اللخوِ الْكَذِبَ لََّ ي ُفْلِحُون * مَتَاعٌ فِِ الدُّن ْيَا ثمُخ إِلَي ْنَا مَرْجِعُهُمْ ثمُخ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشخدِ يدَ بَِا كَانُوا يَكْفُرُون1. 1 رواه البخاري 4482) عن ابن عباس رضي الله عنهما 2 رواه البخاري 7378) ومسلم2894 )واللفظ لو ،عن أبِّ موسى الْشعري رضي الله عنو. 3 سورة ىود: 192 . 4 سورة الْج: 48 . 5 سورة لقمان: 24 .

عدد الصفحات ٤٢

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 03 وقال تعالَ فَ مَ هٍّ ل الكافرين أمهلهم رويدا 2. فالواجب على من بلغتو ىذه الآيات وىذا البيان من الله أن ينتهي عن مقولة إن لله ولدا ، وإلَّ عرخض نفسو لتهديد الله لو بالعقوبة البليغة كما جاء فِ الآيات المتقدمة ، والعذاب الْليم يوم القيامة ، والله الَادي إلَ الصراط المستقيم. 1 سورة يونس: 69 – 79 . 2 سورة الطخارِق: 17 .

عدد الصفحات ٤٣

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 33 ىمسة في أذُن عاقل  إن قول النصارى أن الله اتَّذ صاحبة وىي مريم قولٌ م خالف للعقل ، لْنو يلزم منو أن الرب محتاج إليها ، مع أنو ىو الذي خلقها بنفسو وخلق كل العالَ! ىذا القول لَّ يستطيع الإنسان ذو الثقافة العادية أن يقتنع بو إلَّ إذا عاند عقلو وقلبو وإحساسو ، لْن الله ىو الذي خلق البشر ورزقهم ، فكيف يكون محتاجا إليهم؟!  ثم إن الله لو أراد أن يتخذ ولدا لَّتَّذ أولَّدا كثيرين – كما ىي عادة الْغنياء – وليس ولدا واحدا ... وصف الله باتَّاذ الولد يتضمن التنقص والتقليل من قدر الله سبحانو وتعالَ ، فضلَ عن كونو لَّ يصح فِ العقول المستقيمة ولَّ فِ الفِ طَ ر السليمة ، بل الله واحد أحد ، لَ يلد ولَ يول د ، ولَ يكن لو كفوا أحد ، كما أخبِ الله عن نفسو فِ كتابو المقدس المحفوظ منذ أربعة عشر قرنا ، وىو (القرآن). فالله ليس لو ابن ولَّ زوجة ولَّ أب ولَّ عم ولَّ خال ، والذي يت صف ُّذه الصفات ىم المخلوقون مثلي ومثلك ، وليس الْالق ، وىو الله عزخ وجل ...  كذلك فلو أن المسيحىو ابن الله حقا ، كما ىو مقرر فِ المسيحية المعاصرة ، فلماذا لَ يدافع عنو لما تعرض للصلب والقتل والبصق فِ وجهو ، ثم الموت ثلَثة أي ام - بزعمهم ... إن الشخص العادي إذا تعرض ابنو لمثل ىذه الإىانة الفظيعة فإنو ستقوم قائمتو ويبطش بن أىان ابنو ، فكيف لَ ي حصل ىذا من الله (لو كانت قصة الصلب حقيقة وليست خرافة ) ، وىو القوي ، الذي خلق الكون كلو ، ويدبر الكون بيده ... ىذا لَّ يصح فِ العقول ولَّ فِ المنطق ، حتَّ الشخص المسيحي لو فكر فِ قرارة نفسو باستقلَليةِ تفكيرٍ وتركِ تقليدِ اَّتمع جانبا فإنو لن يقبل ىذا فِ داخلو ، ولكن بسبب تقليد اَّتمع أو الْوف من التعذيب فِ غرف الكنيسة ىو يعتقد ىذا ... ولو أنو قرأ القرآن (الكتاب المقدس فِ دين الإسلَم) لتبين ت لو الْقيقة ، فإن الله رحيم بعباده ، لَ يتركهم ىكذا بدون دلَّلة وإرشاد ، فإنَّا لما تَرف دين المسيح بعد رفعو إلَ السماء أرسل نبيو محمدا ، وأنزل عليو القرآن ليكون كتاب ىداية وإرشاد للناس كلهم ، وبيِّ فيو أن المسيح لَ يُصلب ولَ يقتل ولَ

عدد الصفحات ٤٤

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 33 يُهان ، بل رفعو الله إليو قبل أن يمسو الْذى ، نعم ، رفعو الله إليو فِ معجزة سماوية ربانية لَ تَصل لنب قبلو ، وحمى نبيو العظيم من الإىانة والقتل ، وىذا ىو الموافق للعقل ، واللَئق بقدر المسيح ومكانتو ، بأن يرسلو الله إلَ بنِ إسرائيل ثم يحميو من الإىانة والْذى بِولو وقوتو ، لْنو ق وي غالب ، فالْمد لله على نعمة القرآن ، ونعمة وضوح الْق والوصول إليو ... خاتمة لطيفة قال الله تعالَ فِ الكتاب المقدس «القرآن الكر»: قل ىو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن لو كفوا أحد  تفسير الآيات الكريمات قل ، المخاطَب ىو النب محمد صلى الله عليو وسلم ، يقول الله لو: قل أيها الرسول لكل الناس. ىو الله أحد: أي ىو الله المتفرد بالْلوىية والربوبية والْسماء والصفات ، لَّ يشاركو أحد فيها الله الصمد: أي الذي تصمد لو جَيع الْلَئق وتطلب منو حاجاتها لَ يلد ولَ يولد : أي ليس لو ولد ولَّ و الد ولَّ صاحبة ، لْن ىذه صفات المخلوقيِّ ، أما الله فلَ يشبهو شيء ، وليس كمثلو شيء ، وىو أعلم بنفسو من غيره. ولَ يكن لو كُفوا أحد: أي ليس لو مُ ماثل ولَّ شبيو ، لَّ فِ أسمائو ولَّ فِ صفاتو و أفعالو ، تبارك وتعالَ وتقدخس.

عدد الصفحات ٤٥

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم3 33 انتهى بحمد الله المقال الثالث ويليو المقال الرابع بعنوان: } ذكر شيء من دلائل نبوة النبي العظيم المسيح عيسى ابن مريم{ وصلى الله وبارك على نبينا محمد ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين

عدد الصفحات ٤٦

سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم4 34 }ذكر شيء من دلائل نبوة النبي العظيم المسيح عيسى ابن مريم{ الآية الأولى قَالَ اللَّوُ ت َعَالَ ََىََُ أَْدََُُ الدََاِِلِن : إِذد قَالَ اللَّوُ يَا عِيسَى ابدنَ مَرديَََ اذدكُرد نِعدمَتِِ عَلَيدكَ ََعَلَى ََالََِتِكَ إِذد أَيََّدتُكَ بِرَُحِ الدََُُسِ تُكَ لِّمُ النَّاسَ فِِ الدمَهدَِ ََكَهدلًً ََإِذد عَلَّمدتُكَ الدكِتَابَ ََالْدِكدمَةَ ََالت ََّدرَاةَ ََالْدِمّدِيلَ ََإِذد تََدلُقُ مِنَ الطِّنِ كَهَيدئَةِ الطَّيْدِ بِإِذدنِِ ف َت َن دفُخُ فِيهَا ف َتَكَُنُ طَي درًا بِإِذدنِِ ََت ُبْدِئُ الْدَكدمَوَ ََ الْدَب درَصَ بِإِذدنِِ ََإِذد تَُدرِجُ الدمََدتَى بِإِذدنِِ ََإِذد كَفَفدتُ بَنِِ إِسدرَاِِيلَ عَندكَ إِذد جِئدت َهُمد بِالدب َي ِّنَاتِ ف َََالَ الَّذِينَ كَفَرَُا مِن د هُمد إِند ىَذَا إََِّّ سِْدرٌ مُبِن * ََإِذد أََدحَيدتُ إِلَ الْدَََارِيِّنَ أَند آمِنَُا بِِ ََبِرَ سَُلِِ قَالَُا آمَنَّا ََاشدهََد بِأَن َّنَا مُسدلِمَُن 1. يُذَكِّرُالله ت َعَالَ عبَه َرسَلو المسيح عيسى ابن مريَ بِنِعدمَتِوِ عَلَيدوِ ، ََإِحدسَانِوِ إِلَيدوِ فِِ جَعدلِوِ لَوُ آيَةً لِلنَّاسِ ، ََدَََّلَةً عَلَى كَمَالِ قَُدرَتِوِ ت َعَالَ ، ثَُُّ إِرد سَالِوِ ب َعدََ ىَذَا كُلِّو. ثُ قال ََعَلَى ََالََِتِكَ فِِ اْدطِفَاِِهَا ََاخدتِيَارِىَا لَِِذِهِ الن ِّعدمَةِ الدعَظِيمَةِ ، ََإِقَامَةِ الدب ُردىَانِ عَلَى ب َرَاءَتَِِا مَِِّا نَسَب َهَا إِلَيدوِ الْدَاىِلَُنَ ، ََلَِِذَا قَالَ: إِذد أَيََّدتُكَ بِرَُحِ الدََُُسِ  أي قَ ََّ يتك برَح الََس ََىََُ جِبْدِيلُ ، بِإِلدََاءِ رَُحِوِ إِلَ أُمِّوِ ، ََق َردنِوِ مَعَوُ فِِ حَالِ رِسَالَتِوِ ، ََمََُاف َعَتِوِ عَندوُ لِمَند كَفَرَ بِو. تُكَلِّمُ النَّاسَ فِِ الدمَهدَِ ََكَهدلًً  ،أَيد: تََدعَُ النَّاسَ إِلَ ا للَّوِ فِِ حَالِ ِْغَرِكَ فِِ مَهدَِكَ ََفِِ كُهَُلَتِك. ََإِذد عَلَّمدتُكَ الدكِتَابَ ََالْدِكدمَةَ  أَيِ الْدَطَّ ََالدفَهدمَ ، نَصَّ عَلَيدوِ ب َعدضُ السَّلَفِ 2 ،ََالت ََّدرَاةَ ََالْدِمّدِيل ، أي َعلَّ متُ ك التَراة َالْمّيل. ََق ََدلُوُ ََإِذد تََدلُقُ مِنَ الطِّنِ كَهَيدئَةِ الطَّيْدِ بِإِذدنِِ  ،أَيد: تُصََِّرُهُ ََتُشَكِّلُوُ مِنَ الطِّنِ عَلَى ىَيدئَتِوِ عَند أَمدرِ اللَّوِ لَوُ بِذَلِك. ف َت َن دفُخُ فِيهَا ف َتَكَُنُ طَي درًا بِإِذدنِِ ، أَيد: بِأَمدرِي ، ي ُؤَكَُِّ ت َعَالَ بِذِكدرِ الْدِذدنِ لَوُ فِِ ذَلِكَ بإذ ،لِرَفدعِ الت َََّىُّمِ أنَّ ىذا كان بأمر المسيح. ََق ََدلُوُ: ََت ُبْدِئُ الْدَكدمَوَ  ، قَالَ ب َعدضُ السَّلَفِ: ََىََُ الَّذِي يَُلََُ أَعدمَى ، ََََّ سَبِيلَ لَِْحٍََ مِنَ الْدُكَمَاءِ إِلَ مََُاََاتِوِ ، ََالْدَب درَصَ  ، ََىََُ الَّذِي ََّ طِبَّ فِيوِ ، بَلد قََد مَرِضَ بِالدب َرَصِ َََْارَ دَاؤُهُ عُضَاًَّ . ََإِذد تَُدرِجُ الدمََدتَى ، أَيد تَرجهم مِند ق ُبَُرِىِمد أَحديَاءً بِإِذدنِِ . 1 سَرة الدمَاََِِة: 111 - 111 . 2 السلف ىم متََمَ ىذه الْمة ، أمة محمَ ، ْلى الله عليو َسلم ، من العلماء المستَيمن على الشريعة ، من أْْابو َأتباعهم بإحسان ، أْْاب الَرَن الثلًثة المفضلة الَْل التِ جاءت بعَ بعثتو ، ْلى الله عليو َسلم.

عدد الصفحات ٤٧

سلسلة«تصحيحالمفاهيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» مقال رقم4 33 ََق ََدلُوُََإِذد كَفَفدتُ بَنِِ إِسدرَاِِيلَ عَندكَ إِذد جِئدت َهُمد بِالدب َي ِّنَاتِ ف َََا لَ الَّذِينَ كَفَرَُا مِن دهُمد إِند ىَذَا إََِّّ سِْدرٌ مُبِنٌ  ، ََذَلِكَ حِنَ أَرَادَُا َْلدبَوُ ف َرَف َعَوُ اللَّوُ إِلَيدوِ ، ََأَن دََذَهُ مِند ب َندِ أَظدهُرِىِمد ، ِْيَانَةً لَِْنَابِوِ الدكَرِيَِ عَنِ الْدَذَى ، ََسَلًَمَةً لَوُ مِنَ الرَّدَى. ََق َ َدلُوُ: ََإِذد أََدحَيدتُ إِلَ الْدَََارِيِّنَ أَند آمِنَُا بِِ ََبِرَسَُلِِ قَالَُا آمَنَّا ََاشدهََد بِأَن َّنَا مُسدلِمَُنَ  ، قِيلَ: الدمُرَادُ بَِِذَا الدََحديِ ََحديُ إِلِدَامٍ أَردشَََىُمُ اللَّوُ إِلَيدوِ ، ََدَلَُِّمد عَلَيدوِ . ََىَذَا مِند جُد لَةِ نِعَمِ اللَّوِ عَلَى عَبدَِهِ ََرَسَُلِوِ عِيسَى ابدنِ مَرديَََ ، أَند جَعدلَ لَوُ أَندصَارًا ََأَعدََانًا ي َندصُرَُنَوُ ََيََدعَُنَ مَعَوُ إِلَ عِبَادَةِ اللَّوِ ََحدََهُ ََّ شَرِيكَ لَوُ ، كَمَا قَالَ ت َعَالَ لِعَبدَِهِ محَُمٍََّ َْلَّى اللَّوُ عَ لَيدوِ ََسَلَّمَ: ىََُ الَّذِي أَيَََّكَ بِنَصدرِهِ ََبِالدمُؤدمِنِن * ََأَلَّفَ ب َندَ ق ُلَُبِِِمد لََد أَن دفََدتَ مَا فِِ الْدَردضِ جَِيعًا مَا أَلَّفدتَ ب َندَ ق ُلَُبِِِمد ََلَكِنَّ اللَّوَ أَلَّفَ ب َي دن َهُمد إِنَّوُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 1. الآية الثانية قال الله تعال ََي ُعَلِّمُ وُ الدكِتَ ابَ ََالْدِكدمَ ةَ ََالت َّ َدرَاةَ ََالْدِمِّي ل * ََرَسُ ًََّ إِلَ بَ نِِ إِسد رَاِِيلَ أَنِِّ قَ َد جِئد تُكُم بِ يَ ةٍ مِّن رَّبِّكُمد أَنِِّ أَخدلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّنِ كَهَيدئَةِ الطَّيْدِ فَأَنفُخُ فِيوِ ف َيَكَُنُ طَي د رًا بِإِذدنِ اللَّوِ ََأُبد رِئُ الْدَكدمَ وَ ََالْدَب د رَصَ ََأُحديِ ي الدمَ َدتَى بِ إِذدنِ اللَّ وِ ََأُن َبِّ ئُكُم وَِ ا تَ أدكُلَُنَ ََمَ ا تَ ََّخِرَُنَ فِِ ب ُيُ َتِكُمد إِنَّ فِِ ذَ لِ كَ لََيَ ةً لَّكُ مد إِن كُن تُم مُّؤدمِنِن * ََمُصََِّقًا لِّمَا ب َندَ يَََ يَّ مِنَ الت ََّدرَاةِ ََلُِْحِلَّ لَكُم ب َعدضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيدكُمد ََجِئد تُكُم بِ يَ ةٍ مِّ ن رَّبِّكُ مد فَات َََُّا اللَّوَ ََأَطِيعَُن * إِنَّ اللَّوَ رَبِِّ ََرَبُّكُمد فَاعدبُ ََُهُ ىَ ذَا ِْ رَاطٌ مُّسد تََِيم * ف َلَمَّ ا أَحَ َّ عِيسَ ى مِ ن دهُمُ الدكُ فد رَ قَ الَ مَ ند أَنصَ ارِي إِلَ اللَّ وِ قَ الَ الْدَََارِيُّ َنَ مَْد نُ أَنصَ ارُ اللَّ وِ آمَنَّ ا بِاللَّ وِ ََاشد هََد بِأَنَّ ا مُسد لِ مَُن * رَب َّنَ ا آمَنَّ ا وَِ ا أَنزَلدتَ ََات َّب َعدنَا الرَّسَُلَ فَاكدتُب دنَا مَعَ الشَّاىَِِين * ََمَكَرَُا ََمَكَرَ اللَّوُ ََاللَّوُ خَي درُ الدمَاكِرِين2. كَانَتد مُعدجِزَةُ كُلِّ نَبٍِِّ فِِ زَمَانِوِ وَِا ي ُنَاسِبُ أَىدلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، فمَُسَى ، عَلَيدوِ السَّلًَمُ ، كَانَتد مُعدجِزَتُوُ مَِِّا ي ُنَاسِبُ أَىدلَ زَمَانِوِ ، فَكَانَُا سََْرَةً أَذدكِيَاءَ ، ف َبُعِثَ بِ يَاتٍ ب َهَرَتِ الْدَبدصَارَ ، ََخَضَعَتد لََِا الرِّقَابُ ، ََلَمَّا كَانَ السََّْرَةُ خَبِيِْينَ بِفُنَُنِ السِّْدرِ ََمَا ي َندتَهِي إِلَيدوِ ، ََعَاي َنَُا مَا عَاي َنَُا مِنَ الْدَمدرِ الدبَاىِرِ الِدَاِِلِ ، الَّذِي ََّ يُُدكِنُ ََُُْرُهُ إََِّّ مَِِّند أَيَََّهُ اللَّوُ ََأَجدرَى الْدَارَُِ عَلَى يَََيدوِ تَصدَِيًَا لَوُ ، أَسدلَمَُا سِرَاعًا ، ََلََد ي َت َلَعدثَمَُا. 1 سَرة الْنفال: 62 – 63 . 2 سَرة آل عمران 48 – 54 .

عدد الصفحات ٤٨