المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 44 قصة المسيح عيسى ابن مريم وأمه مريم العذراء من المهد إلى اللحد

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٥ من ٦

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 06 ظهور الدجال ونزول المسيح ابن مريم  فبينما الدسلموف يقتسموف الغنائم وقد علّقوا سيوفهم بشجر الزيتوف إذ صاح فيهم الشيطاف: (إف الدسيح – أي الدسيح الدجاؿٔ – قد خلَػػػػػفَ كم في أىليكم) ، أي أنو قد ظهر ، وقد أقاـ مُ قامكم في أىليكم ، وىو – أي الشيطاف - كاذب عليهم في الحقيقة ، فالدجاؿ لم يظهر ولكنو يريد إفزاع جيش الدسلمتُ وإفساد أمرىم وتنغيص فرحتهم ، فيخرجوف إليو – أي إلى الدسيح الدجاؿ - ، فإذا ذىبوا إلى الشاـ فإذا الدسيح الدجاؿ قد خرج فعلا ، فرد الله كيد الشيطاف عليو ، فبينما ىم يُعِ ػػػػػػد وف لقتالو ٔ الػمسيح الدجاؿ رجل من بتٍ آدـ ، سُػمٍّي بذلك لأنو لؽسح الأرض بضلالِ و ، أي ينشر ضلالو في الأرض ، لؼرج في آخر الزماف من غضبة يغضبها ، يفتن الناس بدا أعطاه الله من الخوارؽ ، كإنزاؿ الدطر وإحياء الأرض بالنبات وإخراج كنوزىا ، لؼرج من «أصبهاف»، وىي بلد تقع في إيراف ، ومعو سبعوف ألفا من يػػػػػهودىا ، يػػػػعيث في الأرض فسادا ، ويدعو الناس لعبادتو ، ويدَّعي الربوبية ، أي يدعي أنو ىو الله ، فينطلق من أصبهاف فيمػػػر من طريق بتُ الشاـ والعراؽ ، ويعيث ُّا يػمينا وشمالا ، أي يُفسد ما لقيو في طريقو ببث فتنو التي ينشرىا بتُ الناس ، ويلبث في الأرض أربعوف يوما ، يوـ كسنة ، ويوـ كشهر ، ويوـ كجمعة ، وسائر أيامو كأيامنا ، وسرعتو في الأرض كسرعة الغيث – أي الدطر - إذا استدبرتو الريح ، ومعو فتن أجراىا الله على يديو ، ليُ قنع الناس بأنو ىو الله بزعمو ، فمن آمن بدا يدَّعيو ىلك ، و من حاد عن طريقو وتركو لصاه ، ومن فِ تنتو أنو يأمر السماء أف بسطر فتمطر ، والأرض أف تُنبت فتنبت ، فتسمن الداشية ، وتشبع الإبل ، فإذا مر على قوـٍ فلم يؤمنوا بو أصبحوا مُػمػحِلتُ أي أصاُّم القحط وىو انقطاع الدطر ، ليس بأيديهم شيء من أموالذم ، ولؽر بالأماكن الػخرِ بة فيقوؿ لذا: (أخرجي كنوزؾ) ، فتتبعو كنوزىا كذكور النحل ، ثم يدعو رجلا لشتلئا شبابا فيضربو بالسيف فيقطعو قطعتتُ ، ثم يدعوه فيقوـ ذلك الشاب ويقبل وىو متهلل وجهو ويضحك ، وكل ىذه الفتن ىي من عند الله ، ليست من عند الدجاؿ ، ولكن الله أجراىا على يديو ليتميز الدؤمن الصادؽ الذي يعبد الله على بصتَة من الجهاؿ والكفار الذين يعبدوف الله على البدع والضلالات والكفريات ، ويركضوف خلف كل ناعق. وكلمة الدجاؿ من الدَّجل ، وىو الخلط والتلبيس والكذب والتلبيس. والدجاؿ يطأ كل أرض إلا أربعة أماكن وىي مكة والددينة والدسجد الأقصى والطور ، والدليل على ذلك ما رواه الإماـ أحمد (٘/ٖ٘ٙ) أف النبي صلى الله عليو وسلم قاؿ: أنذرتكم الدسيح ... علامتو لؽكث في الأرض أربعتُ صباحا ، يبلغ سلطانو كل مَ نهل ، لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة ، ومسجد الرسوؿ ، والدسجد الأقصى ، والطور. قاؿ لزققو «الدسند»ٖٛ/ٓٛٔ): قولو (لا يأتي أربعة مساجد) ، ذكر منها الأقصى والطور ، ولم يرد ذكرلعا إلا في ىذا الحديث فيما نعلم ، وليس في الأحاديث الصحيحة إلا ذكر مكة والددينة. و قولو (يبلغ سلطانو كل مَ نهل) أي يبلغ سلطانو كل مورِ د ماء ، لأف الدنهل ىو مورد الداء ، وموارد الداء تكوف الطرؽ عليها.

عدد الصفحات ٦٥

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 06 ويُسو وف الصفوؼ إذ أقيمت صلاة الفجر ، فينزؿ الدسيح عيسى ابن مريم من السماء على الدنارة البيضاء بالجامع الأموي شرقي بدمشقٔ ، ينزؿ بتُ مَهرُ ودتتُ ، أي قطعتتُ من الثياب ، والثوب الدهرود ىو الدصبوغ بالورس ثم بالزعفراف ٕ ، واضِعًا كَفَّيْوِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَتُِْ ، إِذَا طَأْطَأَ رَأَسَوُ قَطَرَ ، أي قَ طَ رَ من العرؽ ٖ ، وَإِذَا رَفػَعَوُ برََدَّرَ مِنْوُ جَُُافٌ ٗ كَالل ؤْلُؤِ ٘ ، فَلاَ لؽكن لِكَافِرٍ لغَِدُ رِيحَ نػَفَسِ الدسيح إِلاَّ مَاتَ ، وَنػَفَسُوُ يػَنْتَهِى حَيْثُ يػَنْتَهِى طَرْفُوُ ، أي بصره ، فإذا نزؿ الدسيح قاؿ لو أمتَ الْمُسْلِمِتُ – وىو الدعروؼ بالػمَ هديٙ - : (تعاؿَ صلٍّ لنا) ، أي: كن إمامنا في الصلاة ولضن نصلي خلفك ، فػَيػَقُوؿُ الدسيح: لاَ ، إف بػَ عْضَ كُمْ عَلَى بػَ عْضٍ أُمَرَاء ، تَكْرِمَةُ اللَّوِ ىَذِهِ الأُْمَّة. ٔ قد بُنِيَتْ ىَذِهِ الْمَنَارَةُ مِنْ حِجَارَةٍ بِيضٍ ، ولذذا سميت بالدنارة البيضاء ، وىي موجودة الآف . ٕ انظر «النهاية» ، مادة: ىَػرَد ٖ انظر «كشف الدشكل من حديث الصحيح»(ٗ/ٕٙٓ) ، لابن الجوزي ، الناشر: مدار الوطن - الرياض. ٗ الػجُػماف ىو اللؤلؤ الصغار ، وقيل: حبٌّ يُتخذ من الفضة أمثاؿ اللؤلؤ. انظر «النهاية»، مادة: جَػمن ٘ الدراد أنو يتحدر منو الداء على ىيئة اللؤلؤ في صفائو ، فيسمى جُانا لشبهو بو في الصفاء والحسن. انظر شرح ال نووي على الحديث. ٙ قاؿ الشيخ لزمد بن صالح الدنجد حفظو الله: الإماـ الػمهدي ىو رجل صالح من ذرية لزمد صلى الله عليو وسلم ، يكوف في آخر الزماف ، يُ صلح الله بو أمر الناس ، ولؽلأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واسمو على اسم النبي صلى الله عليو وسلم ، وا سم أبيو على اسم أبي النبي صلى الله عليو وسلم ، فهو لزمد بن عبد الله الدهدي ، أو أحمد بن عبد الله الدهدي ، وينتهي نسبو إلى فاطمة بنت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ، وىو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهم ، وعلامة ظهوره فساد الزماف ، وامتلاء الأرض بالظلم والع دواف . ثم قاؿ: ويكوف ظهوره قبل خروج الدجاؿ وقبل نزوؿ عيسى ابن مريم صلى الله عليو وسلم ، لغمع الدسلمتُ ويقودىم ، ويكوف مقدمةً لنزوؿ عيسى ابن مريم عليو السلاـ ، ويدؿ لذلك حديث جابر رضي الله عنو قاؿ : قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: ينزؿ عيسى ابن مريم ، فيقوؿ أمتَىم المهدي: تعاؿَ صلٍّ بنا ، فيقوؿ : لا ، إف بعضهم أمتَ بعض ، تكرمة الله لذذه الأمة. أخرجو الحارث بن أبي أٍسامة في «مسنده» وقاؿ ابن القيم«الدنار الدنيف»ٔ/ٚٗٔ): إسناده جيّد. والحديث أصلو في صحيح مسلم بدوف تسميو الأمتَ ... فيأتم عيسى عليو السلاـ بالدهدي لشا يدؿ على أنو قَ ػػػػبْ ػػػػل عيسى ، وعيسى يقتل الدجاؿ ، لشا يدؿ على أف الدجاؿ لؼرج في زمن الدهدي ، ثم بعد مقتل الدجاؿ يكوف الدسيح ىو إماـ الناس.

عدد الصفحات ٦٦

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 06 فػَيُصَلٍّيالدسيح خلف الػمَهدي أمتَ الدسلمتُ ، وىذا من كرامة الله لذذه الأمة ، أف واحدا من ذرية النبي لزمد صلى الله عليو وسلم سيصلي خلفو نبي عظيم وىو الدسيح ابن مريم ، بينما الدهدي ليس بنبي والدسيح نبي.  وىذا يدؿأيضا على أف الدسيح سيعبد الله على شريعة لزمد صلى الله عليو وسلم - شريعة الإسلاـ - ، لأنو سيصلي صلاة الدسلمتُ ، وىذا ليس بغريب ، فقد بعث الله نبيو لزمدا صلى الله عليو وسلم للناس كافة ، بدا فيهم الدسيح ، فإذا نزؿ الدسيح وجب عليو الدخوؿ في الإسلاـ. كذلك فقد بشَّ ر الدسيح بدحمد صلى الله عليو وسلم ، وأمر قومو - بتٍ إسرائيل - بالإلؽاف بو والدخوؿ في دينو الإسلاـ.ٔ اللحاق بالدجال والقضاء عليو مع من معو من اليهود  وبعد انقضاء الصلاة خلْ ف أمتَ الدسلمتُ يركب الدسلموف في طلب الدجاؿ ومعهم الدسيح ابن مريم ، فػَيػَلْ حَقُوُ عِنْدَ «بَابِ لُدْ »، وىي قرية قرب بيت الدقدس من نواحي فلسطتُ ، فإذا رآى الدسيحُ الدجاؿ الدسيحَ ابن مريم ذاب كما يذوب الدلح في الداء ، فلو تركو لانذاب كما يذوب الدلح في الداء حتى يهلِ ك بالكلية ، ولكن الػمسيح يتداركو و يػَقْتػُلُوُ بِيَدِهِ الْكَرِلؽَة ، ثم يُرِي الدسلمتُ دمو في حربتو ، ويري ح الناس من فتنو وإغوائو ، والحمد لله تعالى. ٕ انتهى لرموع كلامو حفظو الله نقلا من موقعو : www.islamqa ،سؤاؿ رقم ٗٚٔٓٚٔ ، وانظر سؤاؿ رقم ٖٓٗٛٗ ، ٗٚٔٓٚٔ). قاؿ مقيده عفا الله عنو: فالدهدي لػكم بشريعة الإسلاـ ، ويُػػحْػػيي تعاليمو في نفوس الناس بعد اندراسو وضعفو ، وفُػػشُػو الظلم والعدواف ، وقد أشار النبي صلى الله عليو وسلم إلى الػحِ قبة الزمنية التي يتولى فيها الدهدي أمر الناس ويقيم أمرىم في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنو قاؿ: سمعت النبي صلى الله عليو وسلم يقوؿ: لا تزاؿ طائفة من أمتي يقاتلوف على الحق ظاىرين إلى يوـ القيامة ، قاؿ: فينزؿ عيسى ابن مريم صلى الله عليو وسلم فيقوؿ أمتَىم (يعني المهدي): تعاؿ صلٍّ لنا. فيقوؿ: لا ، إف بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة الله ىذه الأمة. رواه مسلم (ٙ٘ٔ). ٔ انظر كتاب "The Amazing Prophecies of Muhammad in the Bible" ، وىو منشور شبكة الدعلومات ُّذا العنواف. ٕ انظر قصة نزوؿ الدسيح وقتلو للدجاؿ في «صحيح مسلم»ٜٕٚٛ) عن أبي ىريرة رضي الله عنو ، وكذا ( ٙ٘ٔ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنو. وكذا ( ٖٜٕٚ) عن النواس بن سمعاف الكلابي رضي الله عنو.

عدد الصفحات ٦٧

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 06 وقتل الدسيح الدجاؿ من أعظم مناقب وفضائل الدسيح ابن مريم ،لأنو أعظم فتنة حصلت للناس منذ خلق الله آدـ ، وقد قضى الله أف يكوف ىلاؾ مسيح الضلالة وىو الدجاؿ على يد مسيح الذداية وىو عيسى ابن مريم ، وىذا من أعظم مناقبو ، صلى الله على وسلم.  ومنمناقب الدسيح قتاؿ اليهود الذين كانوا بصحبة الدجاؿ ، وقتلهم إلا من أسلم منهم ، ثم بعد ىذا يقع السلاـ والأماف في الأرض ، وقد لخص قصة قتل اليهود الشيخ لزمد صالح الدنجد حفظو الله حيث قاؿ: روى البخاري ( ٖٜٖ٘) ، ومسلم (ٕٜٕٔ) من حديث ابن عمر رَضِيَ اللَّوُ عَنػْهُمَا، قَاؿَ: سمَِعْتُ رَسُوؿَ اللَّوِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ يػَقُوؿُ : (تػُقَاتِلُكُمُ اليػَهُودُ فػَتُسَلَّطُوفَ عَلَيْهِمْ ، ثمَُّ يػَقُوؿُ الحَجَرُ : يَا مُسْلِمُ ىَذَا يػَهُودِيٌّ وَرَ ائِي، فَاقػْتػُلْوُ). وفي صحيح مسلم (ٕٕٜٕ) من حديث أبي ىريرة أَفَّ رَسُوؿَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ قَاؿَ: (لاَ تػَقُوـُ السَّاعَةُ حَتىَّ يػُقَاتِلَ الْمُسْلِمُوفَ الْيػَهُودَ ، فػَيػَقْتػُلُهُمُ الْمُسْلِمُوفَ حَتىَّ لؼَْتَبِئَ الْيػَهُودِي مِنْ وَ رَاءِ الحَْجَرِ وَالشَّجَرِ، فػَيػَقُوؿُ الحَْجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: (يَا مُسْلِمُ ، يَا عَبْدَ اللهِ ، ىَذَا يػَهُودِيٌّ خَلْفِي ، فػَتػَعَاؿَ فَاقػْتػُلْوُ ) ، إِلاَّ الْغَرْقَدَ، فَإِنَّوُ مِنْ شَجَرِ الْيػَهُود). وقد جاء في بعض الروايات ما يدؿ على أف قتاؿ اليهود الدذكور في ىذا الحديث سيكوف في آخر الزماف حتُ لؼرج الدجاؿ وينزؿ الدسيح عي سى بن مريم عليو السلاـ ، فيقتلو. روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم قاؿ : (يػَنْزِؿُ الدَّجَّاؿُ فيِ ىَذِهِ السَّبَخَةِ بِ ػػػػػػػمَرٍّ قػَنَاة ٔ ، فػَيَكُ وفُ أَكْثػَرَ مَنْ لؼَْرُجُ إِلَيْوِ النٍّسَاءُ ، حَتىَّ إِفَّ الرَّجُلَ لَيػَرْجِعُ إِلىَ حمَِيمِوِ وَإِلىَ أُمٍّوِ وَابػْنَتِوِ وَأُخْتِوِ وَعَمَّتِوِ ، فػَيُوثِقُهَا رِبَاطًا لسََافَةَ أَفْ بزَْرُجَ إِلَيْوِ ، ثمَُّ يُسَلٍّطُ اللهُ الْمُسْلِ مِتَُ عَلَيْوِ ٕ ، فػَيػَقْتػُلُونَوُ وَيػَقْتػُلُوفَ شِيعَتَوُ ، حَتىَّ إِفَّ الْيػَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ برَْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الحَْجَرِ فػَيػَقُوؿُ الحَْجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: ىَذَا يػَهُودِيٌّ برَْتيِ فَاقػْتػُلْوُ . رواه الإماـ أحمد في «الدسند» (ٜ/ٕ٘٘)ٖ. ٔ قناة ىي وادٍ في الددينة يػمر بتُ الددينة وجبل أُحُد. انظر «معجممعالم الحجاز »ٚ/٘ٓٗٔ) ، تأليف: عاتق البلادي ، الناشر: مؤسسة الرياف – لبناف. ٕ أي إذا ذىب لفلسطتُ يُسلٍّط الله الدسلمتُ عليو وعلى من معو من اليهود فيقتلوف. 3 ط الرسالة

عدد الصفحات ٦٨

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 06 وقاؿ الحافظ ابن حجر رحمو الله في «فتح الباري » (ٙ/ٓٔٙ): فالدراد بقتاؿ اليهود: وقوع ذلك إذا خرج الدجاؿ ونزؿ عيسى .انتهى. وقاؿ ابن الدلقن: "الدراد بقولو (تقاتلوف اليهود) إذا نزؿ عيسى ، فإف الدسلمتُ معو ، واليهود مع الدجاؿ". انتهى من «التوضيح لشرح الجامع الصحيح » (ٚٔ/ٖٙٙ). وىو ما جزـ بو جُع من شراح الحديث ، بل أخرج الإماـ التًمذي ( ٖٕٕٙ) حديث عبد الله بن عمر السابق في باب "علامة الدجاؿ". قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية رحمو الله: "اليهود إلظا ينتظروف الدسيح الدجاؿ ، فإنو الذي يتبعو اليهود ، ولؼرج معو سبعوف ألف مُ طَ ػػػػيْ ػػػػلَ سٔ من يهود أصبهاف ، ويقتلهم الدسلموف معو ، حتى يقوؿ الشجر والحجر : يا مسلم ، ىذا يهودي ورائي تعاؿ فاقتلو. انتهى من «الجواب الصحيح لدن بدؿ دين الدسيح» (ٕ/ ٖٓ). ويقوؿ الشيخ ابن باز رحمو الله: "فإف عيسى عليو الصلاة والسلاـ يغزوه ، ومعو الدسلموف ، فيقتلو بباب الل د ، باب ىناؾ في فلسطتُ ، قرب القدس ، يقتلو بحربتو كما جاء في الحديث الصحيح ، والدسلموف معو يقتلوف اليهود قتلة عظيمة ، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليو وسلم أف الدسلمتُ يقاتلوف اليهود ، فيقتلونهم ، ويُ سلطوف عليهم ، يُ نادي الشجر والحجر: (يا مسلم ، يا عبد الله ، ىذا يهودي تعاؿ فاقتلو) ، فيقتل عيسى الدجاؿ وينتهي أمره". انتهى من «فتاوى نور على الدرب » لابن باز، بعناية الشويعر(ٗ/ ٜٕٓ). وإذا خرج الدجاؿ تبعو عشرات الآلاؼ من اليهود واجتمعوا معو يريدوف قتاؿ الدسلمتُ ، فينزؿ الدسيح عيسى بن مريم عليو السلاـ ولغتمع معو الدسلموف لقتاؿ الدجاؿ وأتباعو ، فيدعو عيسى ابن مريم اليهود للإسلاـ ، ولا يقبل منهم في ذلك الوقت إلا الإسلاـ ، فيسلم منهم من يسلم ، ويبقى منهم من يبقى على يهوديتو ، فتكوف الدعركة التي ذكرىا النبي صلى الله عليو وسلم . وُّذا يتبتُ أف الدعركة من جانب ا لدسلمتُ معركة عادلة مشروعة لػبها الله تعالى بلا شك ، ولشا يدؿ على ذلك: ٔ مُػػطَػػيػػلَس أي لبس الطيلساف ، وىو نوع من الثياب.

عدد الصفحات ٦٩

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 08 - أنها ضد الدجاؿ ومؤيديو الذين اجتمعوا لقتاؿ الدسلميُرِيدُوفَ أَفْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّوِ بِأَفػْوَاىِهِمْ وَيَأْبََ اللَّوُ إِلاَّ أَفْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُوف ٔ. - ولأنها معركة لؼوضها الدسلموف برت قيادة عيسى بن مريم عليو السلاـ ، أحد الرسل الكراـ. - أف الله تعالى يُ ػػػػػكَ ػػػػػرٍّ ـ الدسلمتُٕ في ىذه الدعركة ُّذه الكرامة ، وىي نطق الحجر والشجر ومناداتو على الدسلم حتى يقتل اليهودي الذي لؼتبئ وراءه. فكل ذلك يدؿ على أنها معركة عادلة لػبها الله ، كما ىو الشأف في الدعارؾ الإسلامية كلها التي يكوف الدقصد منها إعلاء كلمة الله في الأرض ، (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُوفَ كَلِمَةُ اللَّوِ ىِيَ الْعُلْيَا فػَهُوَ فيِ سَبِيلِ اللَّوِ) . رواه مسلم (ٜ٘ٔٔ). والله أعلم. انتهى كلاـ الشيخ لزمد صالح الدنجد حفظو الله ، باختصار يستَ.ٖ إخبار النبي صلى الله عليو وسلم بخبر الدجال ليحذره الناس  أخبر النبي صلى الله عليو وسلمبظهور الدجاؿ وبصفاتو الػخَػلقية في عدة أحاديث ليعرفو الناس ولػذروا منو ، وىذا من وحي الله لو. و الدسيح الدجاؿ يطأُ كل أرض ، و لكن الله يعصم مكة والددينة منو ، لشرؼ ىاتتُ البقعتتُ ، فتقف ملائكة لػرسونه ما من الدجاؿ ، كما قاؿ النبي صلى الله عليو وسلم: ليس من بلد إلا سيطؤ ه الدجاؿ ، إلا مكة والددينة ، وليس نَػقَػبٌ من أنقاُّا ٗ إلا عليو الدلائكة صافتُ بررسها ، فينزؿ بالػسَّػبَػػػػ خَة٘ ، فتًجف الددينة ثلاث رجَ فات لؼرج إليو منها كل كافر ومنافق. ٙ فإذا يئس الدجاؿ من دخوؿ مكة والددينة ابذو إلى فلسطتُ ، فبينما ىو كذلك إذ جاءه الدسيح ومعو الدسلموف ، فيقتلو بحربتو كما تقدـ. ٔ سورة الصف: ٕٖ . ٕ ينبغي التنبو إلى أف الدسيح واحد من الدسلمتُ. ٖ انظر الإجابة في موقعو: https://islamqa.info/ar/223275 ٗ النقب ىو الطريق بتُ جبلتُ. انظر «النهاية»، مادة: نقب ٘ الػسَّػػبَ ػخة ىي الأرض التي تعلوىا الدلوحة ، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. انظر «النهاية»، مادة: سَػػػػبَػػػػخ ٙ رواه البخاري ( ٔٛٛٔ) و مسلم (ٜٕٖٗ) عن أنس بن مالك رضي الله عنو ، واللفظ لدسلم.

عدد الصفحات ٧٠

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 00 وقد حذر جُيع الأنبياء من الدجاؿ ، وقد ذكر النبي صلى الله عليو وسلم صفاتو حتى لػذره الناس ، فقد قاؿ النبي صلى الله عليو وسلم: إني لأُ نذركموه ، ما من نبي إلا وقد أنذره قومو ، لقد أنذره نوح قومو ، ولكن أقوؿ لكم فيو قولا لم يقلو نبي لقومو: تعلَّموأ أنو أعور ، وأف الله تبارؾ وتعالى ليس بأعور.ٕ وقاؿ: إف الله ليس بأعور ، ألا إف الدسيح الدجاؿ أعور العتُ اليمتٌ ، كأف عينو عِػػػػنبة طافية.ٖ وقاؿ النبي صلى الله عليو وسلم: الدجاؿ لشسوح العتُ ، مكتوب بتُ عينيو «كافر»، ثم تهجاىا «ؾ ؼ ر»، يقرأه كل مسلم ٗ ومن فتن الدجاؿ أف معو جنة ونار ا ، فناره جنة ، وجنتو نار ٘ ، أي من استجاب لو ودخل في الجنة التي التي معو فإنها نار في الحقيقة ، ومن استجاب لو ودخل في النار التي معو فهي في الحقيقة جنة. وسائل الحفظ من فتنة الدجال  لقد أوصى النبي صلى الله عليو وسلم بحفظ العشر آيات من أوؿ سورة الكهف لأنها تعصم من فتنة الدسيح الدجاؿ ، فعن أبي الدرداء رضي الله عنو قاؿ: من حفظ عشر آيات من أوؿ سورة الكهف عُصِم من فتنة الدجاؿ.ٙ كما أوصى النبي صلى الله عليو وسلم أمتو بأف من سمِع بو فلينأَ عنو ولا يتلقاه لئلا يتعلق قلبو بالشبهات التي معو فيهلك ، فعن عمراف بن حصتُ قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: من سمِع بالدجاؿ فلينأ عنو ، والله إف الرجل ليأتيو وىو لػسب أنو مؤمن فيتبعو لشا يُبعث بو من الشبهات ، أو: لِما يُبعث بو من الشبهات.ٚ ٔ أي اعلموا وبرققوا. ٕ رواه البخاري ( ٘ٚٔٙ) ومسلم (ٜٙٔ الذي بعد ٖٜٕٔ) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، واللفظ لدسلم. ٖ رواه البخاري ( ٜٖٖٗ) ومسلم (ٜٙٔ الذي بعد ٕٖٜٕ) عن ابن عمر رضي الله عنهما. ٗ انظر «صحيح مسلم»عُقيب الحديث رقم (ٖٖٜٕ) برقم (ٖٓٔ) عن أنس بن مالك رضي الله عنو. ٘ انظر «صحيح مسلم»ٖٜٕٗ) عن حذيفة رضي الله عنو ، و كذا رواه مسلم (ٖٜٕٙ) من حديث أبي ىريرة بنحوه. ٙ رواه مسلم (ٜٓٛ). ٚ رواه أبو داود (ٜٖٔٗ).

عدد الصفحات ٧١

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 06 كما علَّم النبي صلى الله عليو وسلَّم أمتو أف يستعيذوا بالله من فتنة الدسيح الدجاؿ في كل صلاة في خابسة الصلاة قبل السلاـ ، فعن أبي ىريرة رضي الله عنو ق اؿ: قاؿ رسوؿ الله  : إذا تشهَّدَ أحدُكم فليَسْتعذ بالله من أربعٍ ، يقوؿ: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والدمات ، ومن شرٍّ فتنة الدسيح الدجاؿ.ٔ  وقدخلق الله الدسيحتُ الدسيح ابن مريم والدسيح الدجاؿ ، أحدلعا ضد الآخر ، فالأوؿ يعم الأرض ختَه ، والآخر يعم الأرض شره ، ولله في خلقو شؤوف.  وخلاصة الكلاـ "أف الدجاؿ لؽتحن الله بو عباده بدا لؼلُقو معو من الخوارؽ الدشاىدة في زمانو ، كما تقدـ أف من استجابوا لو فإنو يأمر السماء فتمطرىم ، والأرض فتنبت لذم زرعاً تأكل منو أنعامهم وأنفسهم وترجع إليهم مواشيهم سمِ اناً لُػػبػػنًا ، ومن لا يستجيب لو ويرد عليو أمره تُصيبهم الػسَّػنةُ ٕ والجدب والقحط ، وأنو يتبعو كنوز الأرض كيعاسيب النحل ٖ ، و أنو يقتل ذلك الشاب ثم لػييو ، وىذا وىذا كلو ليس بِ ػمَ خْ رقةٗ ، بل لو حقيقة امتحن الله بو عباده في ذلك الػػزماف ، فيضل بو كثتَاَّ ويهدي بو كثتَاً ، يكفر الدرتابوف ، ويزداد الذين آمنوا إلؽاناً".٘ ٔ رواه البخاري ( ٖٚٚٔ) ومسلم (ٛٛ٘) ، واللفظ لدسلم. فائدة: قاؿ ابن كثتَ رحمو الله: قاؿ شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذىبي: والاستعاذة من الدجاؿ متواترة عن رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم. قالو ابن كثتَ رحمو الله في «البداية والنهاية»ٚٔ/٘ٔٔ) ، باب: ذكر ما يعصم من الدجاؿ ، ط دار ابن كثتَ – دمشق. ٕ السَّ ػػػػػػػػػنة أي الجدب. انظر «النهاية»، مادة: سَنو. ٖ أي ذكور النحل. ٗ أي ليس عن سحر أو شعوذة أو بزييلٍ للعتُ ، بل ىو حقيقة ، وىو بأمر الله وتدبتَه وتقديره ، وليس بأمر الدجاؿ وقدرتو. ٘ قالو ابن كثتَ رحمو الله في «البداية والنهاية»ٚٔ/ٔٔٔ-ٕٔٔ) ، ذكر أحاديث منثورة عن الدجاؿ ، ط دار ابن كثتَ – دمشق ، باختصار يستَ.

عدد الصفحات ٧٢

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 05  ثم بعد مقتل الدسيح الدجاؿ ، يأتي الدسيح ابن مريم إلى قوـ قد عصمهم الله من فتنة الدجاؿ ، فيمسح عن وجوىهم ٔ ولػدثهم عن درجاتهم في الجنة . قصة المسيح ابن مريم مع يأجوج ومأجوج فبينما الدسيح لؽسح عن وجوه من عصمهم الله من فتنة الدجاؿ إذ أوحى الله إل يو أني قد أخرجتُ عبادا لي لا يَ دافِ لأحدٍ بقتالذم - أي لا قدرة لأحد على قتالذم - ، يعتٍ بذلك قوـ يأجوج ومأجوج ، فَ حَ رٍّ ز عبادي إلى الطور ، أي: ضُمَّهم إليو واجعلو لذم حِرزا وواقيإ ، و الطور ىو الجبل الذي كلَّم الله سبحانو وتعالى موسى عليو ، ويقع في صحراء س يناء بدصر ، ويأجوج ومأجوج قبيلتاف كافرتاف من ذرية آدـ ، عراض الوجوه صغار العيوف ، كانوا مفسدين في الأرض ، كما قاؿ الله عنهم في سورة الكهف: إِفَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُوفَ فيِ الأَْرْضِ ٖ ، فسخّر الله «ذا القرن » فبتٌ سدا منحديد ولضاس مذاب و حبسهم فيوٗ ، فلا يزالوف لػفرونو حتى يأذف الله بخروجهم في آخر الزماف ، فينهدـ ذلك السد ، فيخرجوف بأعدادىم الذائلة ، فيمر أوائلهم على «بحتَة طبرية»٘ فيشربوف ما فيها ، ولؽر آخرىم عليها فيقولوف: (لقد كاف ُّذه مرةً ماء) ، وىذا يدؿ على كثرتهم العظيمة أف شرب أولذم ما في البحتَة فإذا جاء آخرىم فإذا ىي جافة ، فيُفسدوف في الأرض تقتيلا للناس وإىلاكا ، ويُػحصر نبي الله عيسى وأصحابو في الطور حتى يكوف رأس الثور لأحدىم ختَا من مائة دينار لأحدكم اليوـ ، فتَغب نبي الله عيسى وأصحابو ، وىذا شاىد من القصة ، وىو كونو يَ رغب إلى الله ، أي يدعو الله بضراعة ويسألو ويطلبو ىو ومن معو من الدسلمتُ أف يُ هلك ىؤلاء القوـ الكفار الدفسدين في الأرض ، ليهبطوا من الطور ويعيشوا مطمئنتُ على أنفسهم ، فيستجيب الله دعاء المسيح ومن معو ، فتَسل الله عليهم الػػػػنَّ ػػػػغَ فُ في رقاُّم ، وىو نوع من الدود يكوف في أنوؼ الغنم والإبلٙ ، فيصبحوف فَ رسى – أي موتى - كموت ٔ لؽسح عن وجوىهم وكأنو يرفع غمَّ هم بدا لاقوا من الدجاؿ. قال و ابن الجوزي في «كشف الدشكل من حديث الصحيحتُ»ٗ/ٕٙٓ) ، الناشر: مدار الوطن - الرياض . ٕ انظر «النهاية»، مادة: حَػرَز ٖ سورة الكهف: ٜٗ . ٗ سيأتي تفصيل الكلاـ في موضوع بناء ذي القرنتُ للسد على قوـ يأجوج ومأجوج. ٘ بحتَة طبرية موضع بالشاـ كالبرِ كة بريط ُّا الجباؿ ، ويصب فيها فضلات أنهُر كثتَة من جهة «بانياس»والساحل والأردف الأكبر. انظر «معجم البلداف»، مادة: طَػػبَػػر ٙ انظر «النهاية»، مادة: نَػػػػػغَ ػػػػفَ .

عدد الصفحات ٧٣

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 05 كموت نفسٍ واحدة ، لؽوتوف موتا جُاعيا ، ثم يَ هبط نبي الله عيسى وأصحابو من الطور ، أي ينحدروف منو ، فلا لغدوف في الأرض موضع شبر إلا ملأه نَ ػػػػػػػػتَ ػػػػػػػػػنُ هم ، أي رائحة جِ ػػػػػيَ ػػػػػفِ هم ، فتَغب نبي الله عيسى وأصحابو إلى الله مرة أخرى لِػػيُػػذىب عنهم ىذه الرائحة ، فتَسل الله طتَا كأعناؽ البُ خْ ت ، وىي جِػماؿ طِواؿ الأعناؽٔ ، فتحمل جثثهم الخبيثة فتطرحه ا حيث شاء الله ، ثم يرسل الله مطرا فيغسل الأرض حتى يتًكها كالزَّلَػػػػفَػػػػػػػػة ، وىي الػمِػرآة ، شبهها ُّا لاستوائها ونظافتهإ.ٖ وقد دلت النصوص الصحيحة الصرلػة على أف يأجوج ومأجوج من الكفار في الدنيا ، وأنهم كذلك من أصحاب النار في الآخرة ، ومن ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنو عن النبي صلى الله عليو وسلم قاؿ: يػَقُوؿُ اللَّوُ تػَعَالىَ: يَا آدَـُ ، فػَيػَقُوؿُ: لَبػَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالخَْيػْرُ فيِ يَدَيْك . فػَيػَقُوؿُ: أَخْرِجْ بػَعْثَ النَّار . قَاؿَ وَمَا بػَعْثُ النَّارِ؟ قَاؿَ: مِنْ كُلٍّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِتُ . قالوا: يا رسوؿ الله ، وَأَيػ نَا ذلك الواحد؟ قاؿ: أَبْشِرُوا فَإِفَّ مِنْكُمْ رَجُلاً ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا .... الحديث .ٗ قاؿ الشيخ ابن عثيمتُ رحمو الله: وىذا صريح أف يأجوج ومأجوج من بتٍ آدـ ، وأنهم يدخلوف النار . انتهى من «لقاء الباب الدفتوح ». ولشا يدؿ على كفر قوـ يأجوج ومأجوج وطغيانهم ؛ مػحاصرتهم لنبي الله عيسى عليو السلاـ ومن معو من الدؤمنتُ في الطور ، واعتقادىم بغلبة وقهر من في السماء ، أي الله سبحانو وتعالى ، كما قاؿ النبي ٔ انظر «النهاية»، مادة: بَػػػػػخَػػػػتَ ٕ انظر «النهاية»، مادة: زلَف ٖ انظر قصة خروج يأجوج ومأجوج وىلاكهم في صحيح مسلم ( ٖٜٕٚ). ٗ رواه البخاري ( ٖٖٛٗ) ومسلم (ٕٕٕ).

عدد الصفحات ٧٤

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 66 صلى الله عليو وسلم عنهمفػَيػَرْمُوفَ بِسِهَامِهِمْ فيِ السَّمَاءِ ، فػَتػَرْجِعُ لسَُضَّبَةً بِالدٍّمَاءِ ، فػَيػَقُولُوفَ: قػَهَرْنَا مَنْ فيِ ا لأَْرْضِ ، وَعَلَوْنَا مَنْ فيِ السَّمَاءِ قَسْوَةً وَعُلُوًّا. ٔ مرحلة السلام العالمي ورغد العيش تحت حكم المهدي ثم المسيح وبعد ىلاؾ قوـ يأجوج ومأجوج تأتي الدرحلة الثالثة التي يعيش الناس فيها بختَ وطمأنينة ورغد عيش ، وقد استًاحوا من رؤوس الشر وىم الدجاؿ وقو ـ يأجوج ومأجوج ، فيأمر الله ا لأرض: (أنبتي ثػمرتك ، ورُ دٍّ ي بركتك ) ، فيكثر الرزؽ في الناس ، بسبب كثرة الطاعات والعبادات بتُ الناس ، وتلاشي الشرؾ في عبادة الله ، فيومئذ تأكل العِ صابة من الرمانة ، وىي الجماعة من الناسٕ ، ويستظلوف بقَ حْ ػػػػفِ ها ، أي قِ شرىا ٖ ، ويُ بارَ ؾ في الرٍّ سْ ل ، أي اللبن ، حتى أف اللَّ قِ حةٗ من الإبل لتكفي الفئاـ من الناس ، وىم الجماعة الكثتَة من الناس٘ ، واللَّ قِ حة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللَّ قِ حة من الغنم لتكفي الفَ خِ ذ من الناس.ٙ  وفي ىذه الدرحلة الزمنية الدباركة يُتوفى الدهدي ،وتكوف مدة حكمو سبع سنتُٚ ، ثم يتولى الدسيح ابن مريم أمر الدسلمتُ ، وتلتف حولو الطائفة الدنصورة التي أشار إليها النبي صلى الله عليو وسلم في قولو: لا تزاؿ طائفة من أمتي يقاتلوف على الحق ظاىرين إلى يوـ القيامة ، قاؿ: فينزؿ عيسى ابن مريم صلى الله عليو وسلم ... الحديث.ٛ ويكوف حكم الدسيح معتمدا على شريعة الإسلاـ بالطبع ، كما قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم قاؿ: كيف أنتم إذا نزؿ ابن مريم فيكم فأمَّكم منكم؟9 ٔ رواه التًمذي ( ٖٖ٘ٔ) وابن ماجو ( ٓٛٓٗ) و أحمد ( ٕ/ٔٔ٘) من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو ، واللفظ للتً مذي ، وصححو الألباني رحمو الله . وأصلو في مسلم (ٔٔٔ) عُقيب حديث رقم (ٖٜٕٚ) عن النواس بن سمعاف رضي الله عنو . ٕ انظر «النهاية»، مادة: عَػػصَػػبَ ٖ انظر «النهاية»، مادة: قَػػحَػػفَ ٗ اللَّػػقِػػحة ىي الناقة القريبة العهد بالنَّػػػػػتاج. انظر «النهاية»، مادة: لَػػقَػػػحَ. ٘ انظر «النهاية»، مادة: فَػػػػأَـَ ٙ انظر «صحيح مسلم»ٖٜٕٚ). ٚ انظر سنن أبي داود (ٕ٘ٛٗ) ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنو ، وصح حو الألباني رحمو الله. ٛ رواه مسلم (ٙ٘ٔ) ، وقد تقدـ. ٜ رواه البخاري ( ٜٖٗٗ) و مسلم (٘٘ٔ) عن أبي ىريرة رضي الله عنو ، واللفظ لدسلم.

عدد الصفحات ٧٥

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 66 ومعتٌ (أَمَّػػػػػكم منكم) أي أمكمبشريعتكم ، الدستقاة من كتاب ربكم وىو القرآف ، وسُنَّػػة نبيكم لزمد صلى الله عليو وسلم.  وفي ىذه الحقبة الزمنية من نزوؿ الدسيح لػصل السلاـ العال ػمي ، فلا يكوف ىناؾ عداوة ولا حروب ، فالناس كلهم مسلموف ، ويكوف الناس في رغد عيش ، وحينها لن يوجد فقتَ واحد ، وستتًؾ الزكاة فلا يأخذىا أحد ، لأنو لا يوجد فقتَ أصلا ، فالناس كلهم في رغد عي ش ، جزاء لذم من الله بسبب قيامهم بطاعة الله وتركهم لدا يغضب الله ، وتلاشي الأدياف الباطلة والمحرفة ، وطهارة الأرض من الشرؾ في عبادة الله.  ويستمر الناس في رغد عيشهم في سنوات حكم الدسيح ، ثم يُتوفى ، ويصلي عليو الدسلموف ، وتكوف مدة مكثو في الأرض أربعتُ سنة. ٔ مرحلة ما بعد وفاة المسيح  ثم تأتي الدرحلة الرابعة ، وىي الدرحلة التي تتلو وفاة الدسيح ، وفيها بزرج أجياؿ بعد ذلك لا تَػعػرِؼُ معروفا ولا تنكر منكرا ، ويعم الكفر الأرض ، فتَسل الله رلػا ، فتقبض أرواح الدؤمنتُ ، وبعدىا تقوـ الساعة على شرار الناس ، والدليل عل ى ىذا قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم: "فبينما ىم كذلك إذ بعث الله رلػا طيبة فتأخذىم برت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارجوف فيها تهارج ال ػحُ مُ ر ، فعليهم تقوـ الساعة"ٕ ، أي يتناكح الرجاؿ والنساء في ذاؾ الزماف أماـ الناس بلا حياء كم ا تػػػػػػتػػػناكح الػحمتَ في الطرقات . و عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنو أَفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ قَاؿَ: لاَ تػَقُوـُ السَّاعَةُ حَتىَّ لاَ يػُقَ اؿَ فيِ الأَْرْضِ: اللَّوُ اللَّوُ. ٖ أحاديث متفرقة عن النبي صلى الله عليو وسلم في موضوع نزو ل المسيح  ومن الأحاديث التي وردتعن النبي لزمد صلى الله عليو وسلم في قصة نزوؿ الدسيح ابن مريم حديث أَبيِ ىُرَيػْرَةَ رضي الله عنو ، عَنِ النَّبيٍِّ صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ ، قَاؿَ: «الأَْنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِ عَلاَّتٍ ٔ ، ٔ رواه أحمد (ٕ/ٙٓٗ) وصححو لزققو «الدسند»ٕٜٓٚ). ٕ رواه مسلم (ٖٜٕٚ) عن النواس بن سمعاف رضي الله عنو ، وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنو ، رواه مسلم (ٜٕٓٗ). ٖ رواه مسلم (ٛٗٔ).

عدد الصفحات ٧٦

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 66 أُمَّهَاتػُهُمْ شَتىَّ وَدِينػُ هُمْ وَاحِدٌ ، وإني أَوْلىَ النَّاسِ بِعِي ػػػسَى ابْنِ مَرْيمََ ، لأَِنَّوُ لمَْ يَكُنْ بػَيْتٍِ وَبػَيػْنَوُ نَبيٌِّ ، وَإِنَّوُ نَازِؿٌ ، فَإِذَا رَأَيػْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ ٕ إِلىَ الحُْمْرَةِ وَالْبػَيَاضِ ، عليو ثوباف مُػمصَّرافٖ ، كأف ر أسو يقطر وَإِفْ لمَْ يُصِبْوُ بػَلَلٌ ، فيدُؽ الصَّلِيبَ ٗ ، وَيػَقْتُلُ الخِْنْزِيرَ ، وَيَضَعُ الجِْزْيَةَ ، ويدعو الناس إلى الإسلاـ ، فيػُهْلِكُ اللَّوُ فيِ زَمَانِوِ الدلل كلها إلا الإسلاـ ، ويُ هلك الله في زمانو الدسيح الدجاؿ ، ثم تػَقَعُ الأَْمَنَةُ ٘ على الأَْرْضِ ، حَتىَّ تػَرْتَعَ ٙ الأسود مع الإِْبِلُ ، والنٍّمار مَعَ الْبػَقَرِ ، وَالذٍّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ ، وَيػَلْعَبُ الصٍّبػْيَافُ بِالحَْيَّاتِ لا تضرىم ، فػَيَمْكُثُ أربعتُ سنة ثمَُّ يُ ػػػػػػتػَوَفىَّ ، و يُصَلٍّي عَلَيْوِ الْمُسْلِمُوف.ٚ  ومن الأحاديث الوردت عن النبي لزمد صلى الله عليو وسلم في قصة نزوؿ الدسيح ابن مريم حديث أبي ىريرة رضي الله عنو أف النبي صَلَّى اللَّوُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ قاؿ: والذي نفسي بيده ، لَ يوشكَ نَّ أف ينزؿ فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الػػػػخػنزير ، ويضع الجزية ، ويَ فيض الداؿ حتى لا يقبلو أحد ، حتى تكوف السجػػػػدة الواحدة ختَا من الدنيا وما فيها. ثم قاؿ أبو ىريرة : واقرءوا إف شئتم:  وإف من أىل الكتاب إلا ليؤمنن بو قبل موتو ويوـ القيامة يكوف عليهم شهيدا .ٛ ٔ العَػػػػػلات ىن زوجات الرجل الواحد ، فقولو (إخوة لِعَلات) أي إخوة لػهم أب واحد وأمهات شتى ، والدراد ىو التشبيو ، تشبيو الأنبياء الذين يدعوف أقوامهم إلى عبادة الله وحده مع كوف شرائعهم لستلفة بالإخوة الذين لذم أب واحد وىو التوحيد مع كونهم من أمهات شتى ، وىن الشرائع. ٕ تقدـ بياف معتٌ ىذه الكلمة ، وأنها بتُ الطويل والقصتَ. ٖ الػمُػمَػصَّ رة من الثياب ىي التي فيها صفرة خفيفة ، والدعتٌ أنو سينزؿ في ثوبتُ فيهما صُفرة خفيفة. انظر «النهاية» ٗ يدقو أي يكسره. ٘ الأَمَػػػػػنة أي الأمن. انظر «النهاية» ٙ ترتع أي ترعى. انظر «النهاية» ٚ رواه أحمد (ٕ/ٙٓٗ) وصححو لزققو «الدسند»(ٕٜٓٚ). تنبيو: قاؿ مػحققو «الدسند»وأما ما وقع«صحيح مسلم»ٜٕٓٗ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أف مدة مكث عيسى عليو السلاـ تكوف سبع سنتُ ؛ ففي إسناده يعقوب بن عاصم بن عروة ، لم يوثقو غتَ ابن حباف ، وىو رجل غتَ مشهور ، وقاؿ ابن حجر في «التقريب »(مقبوؿ) ، أي عند الدتابعة ، وإلا فهو لتٍُّ ، ولم يتابعو على ىذا أحد فيما نعلم ، والله تعالى أعلم. ٛ رواه البخاري ( ٖٛٗٗ ، ٕٙٚٗ ، ٕٕٕٕ) ، ومسلم (٘٘ٔ) ، واللفظ للبخاري .

عدد الصفحات ٧٧

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 66 شرح ألفاظ الحديث قولو (ل يوشك ن ) أي ليقربَػػػػػنَّ ، فيو إشارة إلى قرب زماف نزوؿ الدسيح. قولو (فيكم) أي في ىذه الأمة. قولو (ح ك ما) أي ينزؿ حاكما ُّذه الشريعة ، لا ينزؿ بشريعة مستقلة وشريعة ناسخة ، بل ىو حاكم من حُكاـ ىذه الأمة.1 قولوي كسر الصليب) فيو إشارة إلى إبطاؿ دين النَّصْرَانِيَّة بِأَفْ يَكْسِر الدسيح الصَّلِيب ، لأنهم يعظمونو ويعبدونو ، وتعظيم الصليب ليس من دين الدسيح أصلا ، وحاشاه أف يأمر بو ، بل ىو لشا دخل في دين الدسيح في القروف التي تلت رفع الدسيح ، وإلا فإف الدسيح لم يُصلب أصلا ولم يعبد صليبا ولا غتَه ، إلظا كاف يعبد الله وحده. قولو (يقتل الخنزير ) لأنو لحمو من الدطاعم الخبيثة ، وىو لزرـ في شريعة الإسلاـ ، وقتلو من باب تطهتَ الأرض من الخبائث لشا سيكوف ويتمتع الناس بو في سنوات حكم الدسيح. قولو (ويضع الجزية) أي لا يقبلها من أحد ، لأف الجزية كانت تؤخذ من النصارى مقابل بستعهم بحكم الدسلمتُ وحفظ أموالذم وأعراضهم ، فإذا نزؿ الدسيح فإنو لا يقبل الجزية ، بل لا يقبل إلا الإسلاـ ، فمن دخل في الإسلاـ سلِم دمو ، ومن أبَ فعقوبتو القتل ، لأنو سيكوف معاندا رافضا لدين الإسلاـ الذي دخل فيو الدسيح نفسو لدا نزؿ من السماء ، وأمر قومو بالدخوؿ فيو قبل رفعو إلى السماء. قولو (وي فيض المال) أي يكثر في زمن نزوؿ عيسى ابن مريم ، وَسَبَب كَثػْرَتو نػُزُوؿ الْبػَرَكَات وَتػَوَاليِ الخَْيػْرَات بِسَبَبِ الْعَدْؿ وَعَدَـ الظ لْم . وفي روايةِ مسلم: وَلَ تُتػْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيػْهَا ، وَلَتَذْىَبنََّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّ بَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ ، وَلَيُ دْعَ وُ فَّ إِلىَ الْمَاؿِ فَلاَ يػَقْبػَلُوُ أَحَدٌ. القِ لاص ىي الإبل الفَ ػػػػتِ ػػػػػيَّ ػػػػػة ، جُع قَلوص ، فهذه لا يُسعى عليها ، أي لا يَهتم الناس ُّا ولا يعتنوف ُّا. قاؿ النووي رحمو الله: "وَمَعْنَاهُ أَفْ يػُزْىَد فِيهَا وَلاَ يػُرْغَب فيِ اِقْتِنَائِهَا لِكَثػْرَةِ الأَْمْوَاؿ ، وَقِلَّة الآْ مَاؿ ، وَعَدَـ الحَْاجَة ، وَالْعِلْم بِقُرْبِ الْقِيَامَة . وَإِلظََّا ذُكِرَتْ الْقِلاَص لِكَوْنهَِا أَ شْرَؼ الإِْبِل الَّتيِ ىِيَ أَنػْفَس الأَْمْوَاؿ عِنْد الْعَرَب . 1 قالو النووي في شرح الحديث

عدد الصفحات ٧٨

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 66 وَمَعْتٌَ (لاَ يُسْعَى عَلَيػْهَا): لاَ يػُعْتػَتٌَ َُِّا ، أَيْ يػَتَسَاىَل أَىْلهَا فِيهَا ، وَلاَ يػَعْتػَنُوفَ َُِّا." انتهى باختصار. وفي إعراض الناس عن أخذ الداؿ إشارة إلى أنو لا يوجد فقراء أص لا ، فالكل سيكونوف أغنياء. ق وْلو: (ح ت ى ت كُون الس جْد ة الْو احِد ة خ ي ْرًا مِنْ الدُّن ْي ا و م ا فِيه ا ) ، أَيْ إف الناس حينئذ يػَرْغَبُوفَ عَنْ الد نػْيَا ويُعرِضوف عنها ، حَتىَّ تَكُوف السَّجْدَة الْوَاحِدَة لرُّم أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ الد نػْيَ ا وَمَا فِيهَا ، لعلمهم بقرب قياـ الساعة ، وذىاب زمن العمل الصالح. وفي ىذا إشارة أيضا إِلىَ صَلاَح النَّاس وَشِدَّة إِلؽَانهمْ وَإِقػْبَالذمْ عَلَى الخَْتَْ ، فػَهُمْ لِذَلِكَ يػُؤْثِرُوفَ الرَّكْعَة الْوَاحِدَة عَلَى جَُِيع الد نػْيَا. وأما قولو تعالى في الآية الدتقدمة  وإفْ مِ ن أىل الكتاب إلا ليؤمنن بو قبل موتو ويوـ القيامة يكوف عليهم شهيدا  فمعناىاوما من أحد من أىل الكتاب إلا ليؤمنن بالدسيح عليو السلاـ قبل موت الدسيح ، و في يوـ القيامة يكوف الدسيح شهيدا على من لم يؤمن بو الإلؽاف الصحيح بأنو نبي بشر ، أرسلو الله إلى بتٍ إسرائيل بالدعجزات ، ليس لو من خصائص الألوىية ولا الربوبية شيء ، وأنو دعا قومو إلى الإلؽاف بدحمد فور ظهوره. وحينئذ يعلم كل عابد لعيسى أنو كاف لسطئا ، وأف ابزاذه ربا إلػٰها ليس من دين عيسى ولا لزمد ولا موسى ولا أي واحد من الأنبياء ، ويند ـ حتُ لا ينفع الندـ. وقد تبتُ معنا أف الدسيح "سينزؿ إلى الأرض ويؤمن بو أىل الكتاب الذين اختلفوا فيو اختلافاً متبايناً ، فمِن مُػػػػدَّعِي الإلػٰهية كالنصارى ، ومِن قائلٍ فيو قولاً عظيماً وىو أنو وَ لَ دُ زَنْػػػػػػيَػػػػػة وىم اليهود ، ومن قائلٍ إنو قُػتِل و صُلِب ومات ، إلى غتَ ذلك ، فإِذا نزؿ إلى الأرض قبل يوـ القيامة برقق كل من الفريقتُ كَ ذِ ب نفسو فيما يدعيو فيو من الافتًاء".ٔ المسيح ابن مريم سيحج إلى مكة ، لأداء فريضة الحج أو العُمرة أو كليهما  ومن أخبار الدسيح ابن مريم أنو سيقوـ بعبادة الحج إلى بيت الله اراـ في مكة ، والدليل على ىذا قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم: ٔ قالو ابن كثتَ رحمو الله في «البداية والنهاية»ٚٔ/ٖٔٔ) ، باب: الحكمة في عدـ التصريح باسم الدجاؿ ، ط دار ابن كثتَ – دمشق ، بتصرؼ يستَ.

عدد الصفحات ٧٩

سلسلة«تصحيحالمفاىيم وحل الإشكالات حول المسيح عيسى ابن مريم ، وأمو مريم العذراء» مقال رقم9 68 والذي نفس لزمد بيده ، لَػيُػػهِػػلَّنَّ ٔ ابن مريم بفَجٍّ الرَّوْحَاءِ ٕ ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، أَوْ لَ ػػػيُ ػػثَػػػنٍّ ػػػيَػػػهُماٖ.ٗ  فوائد متنوعة في موضوع نزول المسيح ابن مريم فوائد متفرقة ينبغي أف يُعلَم أف من دلائل عِظَم قدر النبي لزمد صلى الله عليو وسلم أف الدسيح عليو السلاـ – وىو من أولي العزـ من الرسل - سيكوف أحد أتباعو ، بل سيكوف واليا على الدسلمتُ كلهم ، مطبقا للشريعة الإسلامية ، وسيكوف ىذا إذا نزؿ الدسيح في آخر الزماف ، كما تقدـ. دخول المسيح في دين الإسلام ينبغي التنبو إلى أف صلاة الدسيح خلف إماـ الدسلمتُ تدؿ على أف الدسيح قد دخل في الإسلاـ ، فهو سيصلي بصلاتهم ومعهم. ثم إنو سيحكم الدسلمتُ بعد وفاة إمامهم ، ويكوف حكمو معتمدا على شريعة الإسلاـ ، كما قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم قاؿ: كيف أنتم إذا نزؿ فيكم ابن مريم فأمَّكم منكم؟5 ومعتٌ (أَمَّػػػػػكم منكم) أي أمكم بكتاب ربكموىو القرآف ، وسُ نَّ ػػة نبيكم صلى الله عليو وسلم. وىذا الاتباع لدين الإسلاـ ليس بغريب ولا نقص في قدر الدسيح ، بل ىذا من مناقبو وكمالاتو ، فقد تقرر في القرآف أف الله أ خذ الديثاؽ على جُيع الأنبياء أنو إذا ظهر النبي لزمد أنهم يؤمنوف بو وينصرونو ، كما قاؿ تعالى وَإِذْ أَخَذَ اللَّوُ مِيثَاؽَ النَّبِيٍّتَُ لَمَا آتػَيْتُكُم مٍّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثمَُّ جَاءَكُمْ رَسُوؿٌ م صَدٍّؽٌ لٍّمَ ا مَعَكُمْ لَتػُؤْمِنُنَّ بِوِ وَلَتَنصُرُنَّوُ قَاؿَ ءَأَقػْرَرْتمُْ وَأَخَذْتمُْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقػْرَرْنَا قَاؿَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مٍّ نَ الشَّاىِدِين ، أي: واذكر أيها الرسوؿ إذ أخذ الله سبحانو العهد الدؤكد على جُيع الأنبياء: لَئِنْ آتيتكم الكتاب وحكمة ، ثم جاءكم رسوؿ من عندي مصدؽ لدا معكم لتؤمنن بو ولتنصرنَّو. فهل أقررتم ٔ يُػهِػل أي يرفع صوتو بالتلبية للدخوؿ في عبادة الحج. ٕ فج الرَّوحاء ىو موضع بتُ مكة والددينة. انظر «معجم البلداف» ٖ أي ربدا يُهِل الدسيح بالحج أو بالعُمرة أو ُّما معا. ٗ رواه أحمد (ٕ/ٕٓٗ) عن أبي ىريرة رضي الله عنو ، وقاؿ لزققو «الدسند»ٕٔ/ٕٚٔ): إسناده صحيح على شرط مسلم. ٘ تقدـ بزرلغو.

عدد الصفحات ٨٠