المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

محاورة غير المسلمين في القرآن الكريم حججها وآدابها

محمد عبد الدايم الجندي

صفحة ٣ من ٤

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 157 الخقر . وفي ذلؽ إشارة صريحة إلك إ بات حؼقؼة واوحة، وهل أن صبقعـة الـدطقة إلـك تقحقد الله تعالك تؼتضل الخروج إلـك الــاس ومحـاورتهؿ أو مجـادلتفؿ - والجـدال درجة أشدّ مـ الحقار - بالحسـك: ذلؽ ٕن الداطل ٓ يتققـع أن يـذطـ أكثـر الــاس إلك وطظف لؿجرد كقكف داطقاً حتك لق كان كبقاً مرسلاً وما سبؼ مـ مققػ كقح وهقد مع ققمفؿا مـ حسـ الحقار والجدال، وتؽذيب ققمفؿا لفؿا وتسػقففؿا وكقـػ أن ذلؽ لؿ يخرجفؿـا طــ أدب الحـقار والؿصـابرة طؾقـف شـاهد طؾـك ذلـؽ، وكـذا أمـر صالح في ققمف حقـ حاورهؿ طؾك التقحقد قال تعالك ﮋ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ، وقـــــال في كػـــس إمـــر طــــ شـــعقب ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮊ، وهذه الدطقة إلك التقحقـد تمكـد لؾؿحـاور الداطقـة وـرورة تحديد أولقيات التػاوض، وهـا طؾقـا تحديد أهؿقة كؾ كؼطة ووزنها، ومـ ؿ تحديد أولقيات التحدث بشلنها، وتصديرها طؾك قائؿة مقوـقطات الـؼـاش أو تهؿقشـفا أو السؽقت طـفا، وهـؾ كبدأ بالؿشؽلات الرئقسقة أو الػرطقة . وكؾحــظ في مـــفج إكبقــاء في الحــقار حســب بقاكــف في الؼــرآن كؿــا ســؾػ تجـــب الغضــب ، ٕكــف مـــ أخطــر آفــات الحــقار، ففــق يخــرج ا.كســان طـــ حــدود الســؾقك الؼقيؿ، وتؾؽ حؼقؼة فــ إن الحـقار ٓ يؽـاد يبـدأ جـدآً بـالتل هـل أحســ … حتـك تتســؾؾ إلقــف الحــدة والشــدة وتســتقلل طؾــك بعــض أصرافــف روح الضــقؼ بالؿخــالػقـ والؿســارطة إلــك اتهــامفؿ في أفؽــارهؿ وكقــاتهؿ، وأخــذهؿ بالشــبفة وســقء الظـــ، ( ) جابر بـ مقسك بـ طبد الؼادر بـ جابر أبق بؽر الجزائري، أيسر التػاسقر لؽـلام العؾـل الؽبقـر، (مؽتبـة العؾقم والحؽؿ، الؿديـة الؿـقرة، الؿؿؾؽة العربقة السـعقدية، ط.خامسـة7424هــ2553م ) جــ2، صـ 789 بتصرم يسقر ( ) حسـ محؿد وجقف مؼدمة في طؾؿ التػاوض السقاسل وآجتؿـاطل، سؾسـؾة طـالؿ الؿعرفـة (795 ( ) الؽقيت، ربقع أخر7475هـ- أكتقبر 7994م ) صـ28.

عدد الصفحات ٣٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 158 واسـتثارتهؿ بـالؾػظ الجـارح والعبـارة الؼاســقة، ويـوك بعضـفؿ سـاحة الحـق ار إيثــ اراً لؾسلامة ويختار بعضفؿ أن يدفع السقئة فقرد طؾك الصقحة بلطؾك مـفا، يتؾؼك التفؿـة فققجف مثؾفا أو أشد … ؿ ٓ تؾبث الؼضايا التل بدأ الحقار بؼصد خدمتفا أن تضـقع وسط آتهامات الؿتبادلة . وقد سجؾت كتب السقرة والسـة طؾك كسؼ ما سجؾف الؼرآن كثقراً مـ حقار الـبل  مع أهـؾ الشـرك بـالؼقل الؾـقـ الحســ والرغبـة الصـادقة في كػـع الــاس في ديــفؿ ودكقاهؿ، وٓ أدل طؾك ذلؽ مـ كثـرة إحاديـث الحقاريـة في سـقرة الـبـل  وســتف الشــريػة، وهــذا العــدد الؽبقــر مـــ الحــقارات يُظفــر بجــلاء أن الحــقار كــان القســقؾة إولك الؿػضؾة لدى الـبـل  وصـحابتف في الـدطقة إلـك الله تعـالك وإ بـات تقحقـده وكبذ الشرك، فالحقار في السـة هق الؿـفج الذي اتبعتف الدطقة إلك الله تعالك بالحسـك بؽؾ تػصقلاتها ومراحؾفا. وطـلاقات الؿسؾؿقـ بغــقرهؿ في مؽــة في مسـتفؾ دطــقة التقحــقد قامـت كؾفـا طؾك الحقار، و بػضؾ الحقار كان يؼقؿ الــبل  الحجة والبرهـان طؾـك الؿشركــقـ وأهـؾ الؽتاب وغقرهؿ . وقد آتك الحقار العؼدي مـذ بزوغ شؿس الدطقة أكؾف الطقب، فلسؾؿ مَــْ أسـؾؿ بهذه الطريؼة الحقارية القسقرة الؿحببة إلك الـاس، ولؿ يثبت قط أن أحداً مــ الــاس أُجبر طؾك ترك شركف أو دياكتف أيا كاكت والـدخقل في ا.سـلام، كقـػ والؼـرآن كػسـف يبقـ ذلؽ بجـلاء في ققلـف تعـالك ﮋ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﮊ ، وقـد مثّؾ حقار الـبل  مع أهؾ الؿديـة لفـذه أيـة طؾـك سـبقؾ الؿثـال حـقـ خـرج في الؿقسؿ لقعرض كػسف طؾك قبائؾ العرب كؿا كان يصـع في كؾ مقسؿ، فبقـؿا هق طـد ( ) أحؿد كؿال أبق الؿجد، حقار ٓ مقاجفة، ( ط.، دار الشرو ، الؼاهرة 7988م ) صـ24. ( ) محسـ الـاضر، حقار الرسقل مع القفقد ( ط. دار الـدطقة، الؽقيـت، ط. أولـك، ســة7459 هــ- 7989م ) صـ5. ( ) سقرة البؼرة آية256.

عدد الصفحات ٣٤

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 159 العؼبة لؼل رهطاً مـ الخزرج أراد الله بهؿ خقراً.. قال ابـ إسحا لؿا لؼقفؿ رسـقل الله  قال لفؿ مـ أكتؿ؟ قـالقا كػر مـ الخزرج، قال أَمِـْ مقالل يفقد؟ قالقا كعؿ، قال أفلا تجؾسـقن أكؾؿؽـؿ؟ قـالقا بؾـك، فجؾسـقا معـف فـدطاهؿ إلـك الله طـز وجـؾ وطــرض طؾــقفؿ ا.ســلام وتــلا طؾــق فؿ الؼــرآن، قــال وكــان مؿــا صـــع الله لفــؿ بــف في ا.سلام أن يفقد كاكقا معفؿ في بلادهـؿ وكـاكقا أهـؾ كتـاب وطؾـؿ، وكـاكقا هـؿ أهـؾ شرك وأصحاب أو ان، وكاكقا قد غزوهؿ ببلادهؿ فؽـاكقا إذا كـان بقــفؿ شـلء قـالقا لفؿ إن كبقاً مبعقث أن قد أضؾ زماكف كتبعف فـؼتؾؽؿ معف قتـؾ طـاد وإرم، فؾؿـا كؾـؿ رسقل الله  أولئؽ الـػر ودطاهؿ إلك الله قال بعضفؿ لبعض يا ققم تعؾؿقا والله إكف لؾـبل الذي تقطدكؿ بف يفقد فلا تسبؼـؽؿ إلقف، فلجابقه فقؿا دطاهؿ إلقـف بـلن صـدققه وقبؾقا مـف ما طرض طؾقفؿ مـ ا.سلام وقالقا إكا قد تركـا ققمـا وٓ قـقم بقــفؿ مــ العداوة والشر ما بقـفؿ، فعسك أن يجؿعفـؿ الله بـؽ، فســؼدم طؾـقفؿ فــدطقهؿ إلـك أمرك وكعرض طؾقفؿ الذي أجبـاك إلقف مـ هذا الـديـ، فـنن يجؿعفـؿ الله طؾقـؽ فـلا رجــؾ أطــز مـــؽ، ــؿ اكصــرفقا طـــ رســقل الله  راجعــقـ إلــك بلادهــؿ وقــد آمـــقا وصدققا . إن الحـقار العؼدي الـبقي يسـقر مـع مــفج الؼـرآن في درب واحـد، ٕن كؾقفؿـا يخرج مـ مشؽاة واحدة وهل وحل الله تعالك، والؼرآن كقّن الصـػات الؿثالقـة أ ــاء مؿارسة الحقار في الدطاة جؿقعا التل تستجقب لفا الػطرة وتتـاغؿ معفا، والؼقة بعـد ذلؽ تتقٓها الػطرة بعد اقتـاطفا وارتقاحف لؿا جاء بف الحقار، وققة الػطرة ٓ تشاهد بــالعقـ، وٓ تــرى بالؿجفـــر، وٓ يعرففــا التشــريح أو الػســققلقجقا (طؾــؿ وضــائػ إطضاء)، إنها ققة معـقية يحسفا ا.كسان في حـاياه تهديف إلك القاجب، وتدلـف طؾـك الحؼ، وتدفعف إلك سؾقكف طؾك الرغؿ مؿا قد يؽقن فقف مـ مشا وطؼبات، وتبقـ لف صريؼ الشر، وتدفعف إلك تجـبف طؾك الرغؿ مؿا قد يؽقن في سـؾقك ذلـؽ الطريـؼ مــ ( ) ابـ هشام، طبـد الؿؾـؽ بــ هشـام الؿعـافري، السـقرة الـبقيـة، تحؼقـؼ سـفقؾ زكـار، ( ط. دار الػؽـر، بقروت، ط. أولك 7472هـ- 7992م ) جـ7، صـ289 295.

عدد الصفحات ٣٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 162 مـػعة تخصف ولذة طاجؾة، وحقـ يتبـع الؿـرء هـذه الؼـقة يحصـؾ طؾـك راحـة الــػس وصؿلكقـة البال، وحقـ يخالػفا يؼع تحت صـائؾة الشؼاء والتعاسة والؼؾؼ والعذاب. ورسالة الداطقة تستدطل أن يؿتزج حقاره بالحـق والحـان حتك تصؾ إلك العؼؾ بلكاة، وتخالط الؼؾب وتستؼر فقف، فـ إن ا.سـلام في تؽقيــف لؾعؼقـدة يخاصـب الؼؾـب والعؼـؾ، ويســتثقر العاصػـة والػؽــر ، ويــققظ آكػعـآت الـػســقة مـع إيؼاضــف لؾؼــقى الذهـقة ، وما الحقاس البشرية الظـاهرة إٓ سـبؾ تـتؼـؾ مــ خلالفـا وقـائع العـالؿ الخارجل إلك الــػس ا.كسـاكقة الؿدركـة (طؼـلاً وقؾبـاً): لقصـدر الحؽـؿ طؾقفـا مــ خلال الدستقر الؽامـ فقفا، ذلؽ الدسـتقر الـذي طـقـت الـدطقة ا.سـلامقة بتسـطقر مقاده في ازدواجقة تجؿع بقـ قـاطة العؼؾ وطاصػة الؼؾب. ثانيا: التواضع في لهجة الحوار وعدم التكبر والتعالي: إن مــ أدب الحــقار مـــ خــلال اســتؼراء آي الله في الؼــرآن التقاوــع لؾؿحــاور، وطدم التعالل طؾقف أو استحؼاره، فالحقار يؼتضل التقاوع الذي يستصغر بف ا.كسان كػسف وجفده، بحقث ٓ يؼػ مـ خصؿف مققـػ التحـدي ولؽــ مققـػ الؿسوشـد الؿتعرّض بـػسف لؿساقط الغقث، وطؾك جسر هذا التقاوع الذي يػتح الطريـؼ أمــام الرأي أخر تـجؾل معركة الرأي طــ فقائد كثقـرة وهـذا مــ هـدي الؼـرآن الـذي كزل لفداية الـاس كافة، وما فقف مـ الحقار والجدل إكؿا هق لؿخاصبة الـاس جؿقعـا، وطؾك مختؾػ مستقياتهؿ العؼؾقة والعاصػقة بلا استعلاء، ما يشعر الؿحاوَ ر بلن الذي يدطقه يفدم أوًٓ إلك مصؾحتف ويبغل لـف الخقر، كؿا قال شعقب طؾقف السلام لؼقمف ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﮊ ، بــؾ إن الؼــرآن بــقـ أن التؽــبر أمــر مــذمقم وهق مرض إبؾقس الذي أخرجف إلك الؽػر، والـاس ٓ يؼبؾـقن حـقارا مــ متؽـبر أيـاً (7) محؿد الغزالل، طؼقدة الؿسؾؿ، ( ط.دار الؽتب ا.سلامقة، الؼاهرة، ط.رابعة7454 هــ– 7984م صـ6. (2) محؿقد محؿد طؿارة، مـ أجؾ حقار ٓ يػسد لؾقد قضقة، ( ط. مؽتبة ا.يؿان، الؿـصقرة 7427هــ- 2555م) صـ86.. (3) سقرة هقد88.

عدد الصفحات ٣٦

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 161 كان مققعف أو مـصبف أو مؽاكتـف، فـنن قبؾـقا مــف لؿؽاكـة لــف أو سـؾطان فعؾـك مضـض وكره وتربص إلك حقـ.. ولفذا أوصـك لؼؿـان ولـده بؼقلـف ﮋ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﮊ . وٓ يـبغل أن يبدأ الحقار بتخطئة أخر، واتهامف طـػقاكا، ومظـة العصؿة، وإٓ فؾؿاذا الحقار إذاً؟ إن الحقار سبقؾ لبقان الحؼ، إذا شابف الؽبر وا.داكة وآتهام فؾـ يظفر الحؼ، وسقم يصر الطرم أخر طؾك مققػف، ومـ ؿ تضقع الحؼقؼة، وهذا ابت في كثقر مؿا أوردكاه مـ حقارات الـبل ، فؾؿ يثبت قطُّ في حقار لؾـبل  أكف سبّ محاوره أو لعـف أو قبّح أو تـؼّص... حتك في أشد إزمات وأحؾؽ إوقات ، وٓ يتحؼؼ إصلاح الؿعتؼدات السائبة ووبط مسقرها إٓ طؾك أساس آصطبار طؾك الحقار بعقدا طـ تعجؾ كتائجف ، وذلؽ يشؾ حركة الحقار ، ويسلء للإسلام ، ويققعف تحت الضربات الؿقجعة مـ أطدائف، وإن بشاشة القجف ، ولقـ الجاكب ، وخػض الجـاح، وإلؼاء التحقة: أمقر كالسحر في اجتذاب الؼؾقب والـػقس، وكذا لؼاء الؿحاور بقجف صؾؼ وبنلؼاء السلام، كؾ ذلؽ يػتح مغالقؼ الؼؾقب ويؼارب بقـ إرواح، لفذا السبب ورد ذم الؿجادل الؿتؽبر طـ الحؼ ﮋﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ . وا.صلاح العؼدي يؿؽـ القصقل إلقف بتحرير محؾ الـزاع مع الؿخالػ بـلدب وتقاوع وأكاة، ولذلؽ إدب ققؿة طظقؿة في طدم تشعب الخلام إلك ما ٓ خـلام فقف، وذلؽ بآطتـاء بالؿضؿقن الؿتـازع فقف وتؼريـب شـؼة الخـلام، بحقـث يسـؼط مـفا الخلام الؾػظل الذي يضـخؿف الؽـبر والعجـب بـالرأي والـدخقل في مبـارزات كلامقة، فؿـع التقاوـع تـبـع روح التسـامح في الحـقار تختػـل طــدها حـدة الخـلام بالـتائج، فؾؾحقار روح ومعـك وققؿة في الؼرآن، فؾؿ يؽــ أبـدا وـامرا وٓ صـؾبا وٓ (7) سقرة لؼؿان78. (2) سقرة الحج8-9.

عدد الصفحات ٣٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 162 جافا كؿا صريؼة الؿـاصؼة في الجدل وآستدٓل التل ٓ يػفؿفـا إٓ صائػـة خاصـة مـــ الـــاس: وذلــؽ لؿــا فقفــا مـــ الغؿــقض، وا.لغــاز في آســتدٓل، والتطقيــؾ في العبـــارات، فطريؼـــة الؼـــرآن في الحـــقار بعقـــدة طــــ صريؼـــة الؿـاصؼـــة والػلاســـػة آصطلاحقة في الؿؼدمات والـتـائج مــ آسـتدٓل بـالؽؾل طؾـك الجزئـل في ققـاس الشؿقل ، أو آستدٓل بلحد الجزئقـ طؾك أخر في ققاس التؿثقؾ، أو آستدٓل بالجزئل طؾك الؽؾل في ققاس آسـتؼراء ، فؼـد تػـرد الؼـرآن بؿــفج حـقاري ٓ يضاهقف مـفج وٓ يبؾغف حقار. ثالثا: الالتفات للمحاوِر والإنصات إليه: إن حسـ آستؿاع وا.كصات لؾؿحاور وآلتػات مـ أهؿ أداب الؿـم رة في الحقار العؼدي، ولؼد ورب سـقد الـدطاة  في ذلـؽ أروع الؿثـؾ حـقـ حـاور أهـؾ مؽة وأكساقفؿ. ومــا أحــقج الحــقار الؿعاصــر إلــك هــذا إدب طـــد محــاورة أهــؾ الزيــغ ، ومــا أحقجـا إلك ففؿ أكــا كخـاصبفؿ بـلدب طؼقـدتـا وأخـلا ديـــا وأنهـؿ إن خرجـقا طــ إدب فلأنهؿ يحاوركـا بلخلا ديـفؿ وطؼائـدهؿ التـل تركـت فـقفؿ مقرو ـا وـخؿا مـ العداوة، وٓ يزال ذلؽ الؿقروث مـم راً فاطلاً، إكف يعـقش في الــلاوطل الجؿعـل ٕهــؾ الؽػــر ، ويُســتدطك طؾــك الػــقر إلــك مـطؼــة الــقطل مــع أول احتؽــاك فــردي أو (7) الؿراد بؼقاس الشؿقل اشـواك إفـراد في حؽـؿ طـام وشـؿقلف لفـا. اكظـر ابــ تقؿقـة، أحؿـد بــ طبـد الحؾقؿ أبق العباس الرد طؾك الؿـطؼققـ ( ط.دار الؿعرفة، بقروت ـ لبـان،د.ت )، صـ 364. (2) الؿؼصقد بؼقاس التؿثقؾ إ بات حؽؿ في أمر لثبقتف في آخر لعؾة مشوكة بقـفؿا، ويسؿك الؿحؽقم طؾقف فرطـاً، والشــلء الؿـؼـقل مـــف الحؽــؿ أصـلاً، أو مثــآً، والعؾـة الؿشــوكة بقـفؿــا جامعـة. وهــق ققــاس إصقلققـ، ويسؿك الشـرطل. والؿـراد بآسـتؼراء هـق الحؽـؿ طؾـك الؽؾـل لثبـقت ذلـؽ الحؽـؿ في جزئقاتف أو أفراده، إما كؾفا وهق آستؼراء التام، وإما أكثرهـا وهـق آسـتؼراء الؿشـفقر، معتؿـداً طؾـك مبدأ الحتؿقة، كؼقلــا لؽـؾ صـائر جـاحـان. اكظـر جؿقـؾ صـؾقبا، الؿعجـؿ الػؾسـػل، ( ط.دار الػؽـر الؾبـاني، بقروت، لبـان، ط.أولك، د.ت ) جـ 7، صـ77-72. (3) محؿـــقد شـــقخقن، مــــ أســـرار البلاغـــة، (ط. مؽتبـــة الؽؾقـــات إزهريـــة، الؼـــاهرة،7454هــــ )، صـ 223.

عدد الصفحات ٣٨

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 163 جؿاطل، فػـل القٓيـات الؿتحـدة طؾـك سـبقؾ الؿثـال مــ إسـفؾ طؾـك إمريؽـل إبقض أن يصحح طلاقتف مع إمريؽل الزكجل أو الؿؽسقؽل مـ أن يعقـد الـظـر في طلاقتف مع العربل الؿسؾؿ، لؼد جرى تعديؾ الـظرة إلك الصقـل وإلـك إفريؼـل، أمـا العربــل الؿســؾؿ فؿــا يــزال طروــة لـظــرة دوكقــة تبعــاً لؿــقروث تــاريخل يضــرب في إطؿا إلك أيام روما طؾك إقؾ، مروراً بالػتح العربل والحـروب الصؾقبقة وفتـقح بـل طثؿان وطصـر آستعؿار . وقد طاتب الله خؾقؾف  في طبد الله ابــ أم مؽتـقم ٓلتػاتـف طــ محاورتـف وطـدم إكصاتف إلقف، وأكزل فقف قرآكا، قال تعالك معاتبـا كبقـف ﮋ ﭑ ﭒ ﮊ قـال ابــ العربـل قل أحؽام الؼرآن قَقْلف تَعَالَك ﮋ ﭑ ﭒ ﮊ فِقفَا مَسْلَلَتَانِ الْؿَسْلَلَةُ إُْولَك َٓ خِـلاَمَ أَكافَا كَزَلَتْ فِل ابْـِ أُمِّ مَؽْتُقمٍ إَْطْؿَك ، قَالَ مَالِؽٌ إنا هِشَامَ بْـَ طُـرْوَةَ حَدا َـفُ طَــْ طُـرْوَةَ أَكافُ قَـالَ كَزَلَـتْ ﮋ ﭑ ﭒ ﮊ فِـل ابْــِ أُمِّ مَؽْتُـقمٍ جَـاءَ إلَـك الـا بِـلِّ  فَجَعَـؾَ يَؼُـقلُ يَـا مُحَؿادُ ; طَؾِّؿْـِل مِؿاا طَؾاؿَؽ اللهُ ، وَطِـْدَ الـابِلِّ  رَجُؾٌ مِــْ طُظَؿَـاءِ الْؿُشْـرِكِقـَ ، فَجَعَـؾَ الـابِلُّ  يُعْرِضُ طَـْفُ وَيُؼْبِؾُ طَؾَك أْخَرِ ، وَيَؼُقلُ يَـا فُـلاَنُ ، هَـؾْ تَـرَى بِؿَـا أَقُـقلُ بَ لْسًـا ، فَقَؼُقلُ َٓ ، مَا أَرَى بِؿَا تَؼُقلُ بَلْسًا ، فَلَكْزَلَ اللهُ طَزا وَجَـؾا ﮋ ﭑ ﭒ ﮊ، قَالَـتْ الْؿَالِؽِقاـةُ مِـْ طُؾَؿَائِـَا اسْؿُ ابْـِ أُمِّ مَؽْتُقمٍ طَؿْرٌو ، وَيُؼَالُ طَبْدُ اللهِ ، وَالراجُؾُ مِـْ طُظَؿَاءِ الْؿُشْرِكِقـَ هُــقَ الْ قَلِقــدُ بْـــُ الْؿُغِقــرَةِ ، الْؿَسْــلَلَةُ الثااكِقَــةُ هَــذَا مِثْــؾُ قَقْلِــفِ ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ، وَمَعْـَــاهُ كَحْــقُهُ حَقْثُؿَــا وَقَــعَ ، وَأَنا الـابِــلا إكاؿَــا قَصَــدَ تَــلَلُّػَ الراجُــؾِ الطاارِئِ ِؼَةً بِؿَا كَانَ فِل قَؾْبِ ابْـِ أُمِّ مَؽْ تُقمٍ مِـْ ا.ِْيؿَانِ . وقال القاحدي طـ آية طبس هق ابـ أم مؽتـقم، وذلـؽ أكـف أتـك الـبـل  وهـق ( ) محل الديـ صبحل الؿسؾؿقن والبرابرة ومعارك الحضـارات، مؼـال بؿجؾـة آجتفـاد الســة (73 ( ) بقروت7422هـ-2552م.) طدد52، صـ293. ( ) سقرة طبس آية7. ( ) ابـــ العربــل: محؿــد بـــ طبــد الله إكدلســل ، أحؽــام الؼــرآن ، ( ط. دار الؽتــب العؾؿقــة، د.ت ) جـــ 8، صـ 35.

عدد الصفحات ٣٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 164 يـاجك طتبة بـ ربقعة وأبا جفؾ بـ هشام وطبـاس بــ طبـد الؿطؾـب وأبقـا وأمقـة ابــل خؾػ، ويدطقهؿ إلك الله تعالك ويرجق إسلامفؿ، فؼام ابـ أم مؽتقم وقال يا رسقل الله، طؾؿـل مؿا طؾؿؽ الله، وجعؾ يـاديف ويؽـرر الــداء وٓ يـدرى أكـف مشتغؾ مؼبؾ طؾك غقره، حتك ضفرت الؽراهقة في وجـف رسـقل الله لؼطعـف كلامـف، وقال في كػسف يؼقل هـمٓء الصــاديد إكؿـا أتباطـف العؿقـان والسـػؾة والعبقـد، فعـبس رسقل الله  وأطرض طـف وأقبؾ طؾـك الؼـقم الـذيـ يؽؾؿفـؿ، فـلكزل الله تعـالك هـذه أيات، فؽان رسقل الله  بعد ذلؽ يؽرمف، وإذا رآه يؼقل مرحبـا بؿــ طـاتبـل فقـف ربك، مع أن إطراض الـبل طـف كان ٓصؿئـان قؾبف طؾك سلامة قؾب ابـ أم مؽتقم ، فاهتؿ بؿـ يحتاج إلك محاورة لقثبت الحؼ لديف. وكرى إكصات الـبل  لعتبة بـ ربقعة واستؿاطف مـف باهتؿام ودون مؼاصعة حتك فرغ فؼال الـــبل  أقـد فرغـت يـا أبـا القلقـد؟ قـال كعـؿ، قـال فاسـؿع مــل، قـال أفعؾ ، وحسـ آستؿاع مـ الـبل  لؾرجؾ جعؾـف يجؾـس ويسـتؿع كـذلؽ، وإن لؿ يفتد، فتؾؽ قضقة أخرى. إن الؿحاور الجقد هق الذي يـتظر، ويتلكد مؿا يسؿعف، ويستقوح أي غؿقض حتك يتلكد قبؾ إصدار الحؽؿ . وكثقراً ما كرى وكسؿع محاورات في التؾػـاز والؿـذياع فـجـد هـذا إدب مػتؼـداً في كثقر مـفا، إذ يتحدث أحد الؿتحاوريـ فـلا يصـبر طؾقـف أخـر فقؼاصعـف قبـؾ تؿـام حديثف، وربؿا دطاه إلك ذلؽ أن إول أراد أن يستل ر لـػسف بالحـديث فلصـال، وهـل آفة أخرى مــ آفـات التحـاور، وهــا تسـؿع صـقتقـ يتحـد ان معـاً ومــ ـؿ يتـدخؾ ( ) القاحدي، أبق الحسـ طؾل بـ أحؿد، أسباب الـزول ( ط. ممسسة الحؾبـل وشـركاه لؾـشـر والتقزيـع، د.ت ) جـ 7، صـ297. ( ) ابـ هشام، طبـدالؿؾـؽ بــ هشـام الؿعـافري، السـقرة الـبقيـة، تحؼقـؼ سـفقؾ زكـار، ( ط. دار الػؽـر، بقروت، ط. أولك 7472هـ- 7992م ) جـ7، صـ793. ( ) حسـ محؿد وجقف، مؼدمة في طؾؿ التػاوض السقاسل وآجتؿاطل، صـ26.

عدد الصفحات ٤٠

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 165 الؿذيع أو مـدير الحـقار.. وتؽـقن صـقرة ممسـػة تضـقع معفـا بعـض معـالؿ الؼضـقة مقوقع الحقار، وهق مخالػ للأدب الؼـرآني الـبـقي في الحـقار فعــ أبـل أَيُّـقبَ أَنا أَطْرَابِقّاً طَرَضَ لِرَسُقلِ اللهِ  وَهُقَ فِل سَػَرٍ فَلَخَذَ بِخِطَامِ كَاقَتِفِ أَوْ بِزِمَامِفَا، ُؿا قَـالَ يَـا رَسُقلَ اللهِ أَوْ يَا مُحَؿادُ، أَخْبِرْكِل بِؿَا يُؼَرِّبُـِل مِـَ الْجَـاةِ وَمَا يُبَاطِدُكِل مِـَ الـاارِ، قَالَ فَؽَػا الـابِلُّ  ُؿا كَظَرَ فِل أَصْحَ ابِفِ ُـؿا قَـالَ لَؼَـدْ وُفِّـؼَ أَوْ لَؼَـدْ هُـدِيَ، قَـالَ كَقْػَ قُؾْتَ؟ قَالَ فَلَطَادَ ، فَؼَالَ الـابِلُّ  تَعْبُـدُ اللهَ ٓ تُشْـرِكُ بِـفِ شَـقْئاً، وَتُؼِـقؿُ الصاـلاةَ، وَتُمْتِل الزاكَاةَ وَتَصِؾُ الراحِؿَ، دَعِ الـااقَةَ إن الـبـل  كـانيسـتقي طــده الــاس فـلا يســتؿع لغـــل ويعــرض طـــ فؼقــر ، ولــؿ يؽـــ تعامؾــف طؾــك أســس ماديــة أو تػــاوت مجتؿعـل، فؽؿــا جـالس الؿؾــقك وإمــراء ودطـاهؿ ووطظفــؿ، جـالس طامــة الـــاس رجآً وكساءً وحاورهؿ ودطاهؿ بالحسـك، وهذه واقعـة مــ وقـائع كثقـرة تـدل طؾـك ذلؽ، فالـبل  كان في سػر، والؿسافر يشغؾف سػره طـ أمقر كثقرة، ولؽــ الـبـل  ٓ يشغؾف سػره طـ الـدطقة إلـك الله، ولـذا مـدح إطرابـل الـذي سـللف ذلـؽ السـمال الجامع وهق طؾك كاقتف بؼقلف لَؼَــدْ وُفِّــؼَ أَوْ لَؼَــدْ هُــدِيَ بــؾ زاد طؾــك ذلــؽ أن اســتعاده الســمالَ اكقــةً لقســؿع أصحابف ويتعؾؿ الـاس، ؿ وطظف بجقامع الخقر مـ العبادة وصؾة الرحؿ. والحقار مع غقر الؿسـؾؿ جـائز لعؾـة تحؼقـؼ مصـؾحة الؿسـؾؿقـ وحؼــ الـدماء وحػظ إمقال، بؾ إن الؿشركقـ والظالؿقـ وأهؾ إهقاء إذا طظّؿقا أمـر الله تعـالك في شلء وجب إطاكتفؿ فقؿا ضاهره الخقـر لعؾفـؿ يفتـدون إلـك الحـؼ، وقـد ذكـر ابــ الؼقؿ رحؿف الله مـ فقائد صؾح الحديبقة أن الؿشركقـ وأهؾ البدع والػجقر والبغاة والظؾؿة إذا صؾبقا أمراً يعظّؿقن فقف حرمة مـ حرمات الله تعالك أجقبقا إلقـف وأططـقه وأطقـقا طؾقف وإن مـعقا غقره، فقعاوكقن طؾك ما فقف تعظقؿ حرمات الله تعـالك ٓ طؾـك ( ) أخرجف مسؾؿ بـ الحجاج أبق الحسـ الؼشقري الـقسابقري، صحقح مسؾؿ، بتحؼقؼ محؿـد فـماد طبـد الباقل، كِتَابُ ا.ِْيؿَانَ، باب بَقَانِ ا.ِْيؿَانِ الاذِي يُدْخَؾُ بِفِ الْجَـاةَ، وَأَنا مَـْ تَؿَساؽَ بِؿَا أُمِرَ بِ فِ دَخَؾَ الْجَـاةَ ( ط. دار إحقاء الواث العربل بقروت، د. ت ) جـ 7، صـ42.

عدد الصفحات ٤١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 166 كػــرهؿ وبغــقفؿ، ويؿـعــقن مؿــا ســقى ذلــؽ.. وهــذا مـــ أد الؿقاوــع وأصــعبفا وأشؼفا طؾك الـػقس، ولذلؽ وا طـف مـ الصحابة مـ وا . رابعا: التلطف واللين والحلم وحسن إدارة الحوار: إن التؾطــػ والحؾــؿ مـــ أهــؿ آداب الحــقار العؼــدي في الؼــرآن ، والتــل ســؾؽ صريؼفا إكبقاء والؿرسؾقن في حقارهؿ، فؿثلا أمر الله جؾ وطلا كبقف مقسك وهارون طؾقفؿا وطؾك كبقـا الصلاة والسلام أن يؼـقٓ لػرطـقن في حـال تبؾقـغ رسـالة الله إلقـف فؼال ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ ، أي كلاماً لطقػاً سـفلاً رققؼـاً، لقس فقف ما يغضب ويـػر، والؼقل الؾقـ في هذه أية بؼقلف ﮋﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﮊ ، وهذا والله غاية لقـ الؽلام ولطافتف ، ورقتف، كؿا ترى، وما أمر بف مقسـك وهـارون في هذه أية الؽـريؿة أشار لف تعالك في غقر هذا الؿقوع، في مــثؾ ققلـف ﮋﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ . ويمخذ مـف أن مــ أدب الحـقار في الـدطقة إلـك الله الرِّفـؼ والحؽؿـة والتؾطـػ والؾِّقـ، وتجـب الؼسقة والشدة والعـػ، فالحقار قريـ الحؽؿة والؿقطظـة الحســة في جؿقع إحقال، وارتباط الحقار بإدب هق مـ قبقؾ ارتباط الؿــفج والؿضـؿقن بالقسـقؾة وإســؾقب : فــالحقار هــق القسـقؾة وإســؾقب ، والحؽؿــة والتؾطــػ هؿــا الؿـفج، بقـؿا الؿضؿقن هق الؿقطظة الحسـة، ولقست أية مقطظة، طؾك أي كحقٍ مـ ( ) ابـ الؼقؿ، محؿد بـ أبل بؽر أيقب الزرطل، زاد الؿعاد في هدي خقـر العبـاد،، ( ط. ممسسـة الرسـالة، بقروت - 7457 هـ- 7986م )جـ3، صـ267. ( ) سقرة صف آية44. ( ) سقرة الـازطات77 ـ79. ( ) سقرة الـحؾ آية725. ( ) محؿد إمقـ بـ محؿد الؿختار بـ طبـد الؼـادر الجؽــل الشــؼقطل، أوـقاء البقـان في إيضـاح الؼـرآن بالؼرآن (ط.دار الػؽر لؾطباطة و الـشر و التقزيـع بقـروت لبــان ـ ســة 7475 هــ- 7995 م ) جــ4، صـ 75.

عدد الصفحات ٤٢

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 167 إكحاء، وٓ بلية صريؼة مـ الطر ، ولؽـفا مقطظةٌ حسـة، ويـطبؼ هذا طؾـك الحـقار اكطباقاً كـاملاً ، فالؿحـاورة بالطريؼـة التـل هـل أحســ: أحســ صـر الؿجادلـة مــ الرفؼ والؾقـ، مـ غقر فظاضة وٓ تعـقـػ ،وذلـؽ أمـر مــ الله تعـالك لرسـقلف بـلن يــدطق إلــك ديـــ الله وشــرطف بتؾطــػ ، وهــق أن يســؿع الؿــدطق حؽؿــة ، وهــق الؽــلام الصقاب الؼريب القاقع مـ الـػس أجؿؾ مققع . وهذا التؾطػ أصبح ورورة ٓ تؼبؾ الـؼاش في تؾؽ أوكة بالـذات رغـؿ هقـاج مطــاطـ الغــرب تجــا ه ا.ســلام وكبقــف ، فــلا شــؽ أن مثــؾ أزمــة الرســقم والؽتابــات الساخرة مـ الـبل محؿد  الؿستعرة هذه إيام في أوربا وأكساقفا مــ صـقر التػـــ في الطعـ في طؼقـدتـا أ ـر مــ آ ـار طـداء دفـقـ مسـتو في اللاوطـل الجؿعـل لشـعقب أوربــا، وهــا هــق يُســتثار مــرة بعــد أخــرى فقخــرج مؽـقكــف في صــقر شــتك مـــ العــداء للإسلام ورسقلف والؿسؾؿقـ، وهق ما كبفـا إلقف الؼرآن دائؿاً حقـ طالج طلاقتـا بلهؾ الؽتاب ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ ، وطؾك الـرغؿ مــ مسـاوئ الغرب وطبثف طبر اكتفاكاتف الصارخة يقما تؾق يقم، فلا شؽ أكــا في حاجـة ماسـة إلـك مراجعة صريؼـة حقاركـا ووـبطفا طؾـك كسـؼ حـقار الؼـرآن، وٓ شـؽ أن الحـقار مـع أخر - غقر الؿسؾؿ - ٓ يزال متخؾػاً في ؼافتــا الؿعاصـرة كؿـا هـق شـلن كثقـر مــ أمقركا كحـ الؿسؾؿقـ، إكف لؿ يصبح بعدُ مـفجاً محدداً أو طؿلاً ممسسقاً يؼقم طؾقـف متخصصــقن دارســقن ومؾؿّــقن بؿســائؾ الحــقار وآدابــف ووــقابطف وبثؼ افــة أخــر وطؾقمف وأخلاقف وآدابف.. إلخ، ففق يحتاج لذلؽ لدرء الفجؿة الشريرة الشرسة طؾك ا.ســلام والؿســؾؿقـ، وٓســتؽؿال شــروط الــدطقة إلــك الله تعــالك التــل هــل هــدم ( ) أبق الؼاسؿ محؿقد بـ طؿر الزمخشري الخقارزمل،الؽشام طـ حؼـائؼ التـزيـؾ وطقـقن إقاويـؾ في وجقه التلويؾ، بتحؼقؼ طبد الرزا الؿفدي ( ط. دار إحقاء الـواث العربـل بقـروت، د.ت ) جــ 2، صـ 65. ( ) محؿد بـ يقسػ الشفقر بلبل حقان إكدلسـل، تػسـقر البحـر الؿحـقط، دار الؽتـب العؾؿقـة- لبــان/ بقروت، ط. أولك - 7422 هـ- 2557 م ) جـ5. صـ535. ( ) سقرة البؼرة725.

عدد الصفحات ٤٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 168 أساس مـ أهدام الؿسؾؿقـ مع غقرهؿ دائؿاً، ففؾ يؿؽـ معالجة ذلؽ كؾف إٓ بػتح قـقات الحقار مع إخر طؾك كػـس الؿقـزان الؼـرآني في الحـقار دون إفـراط في تهـاون وٓ تعســػ ؟! كلمــؾ في ذلــؽ فــالخقر في أمــة رســقل الله  بــا مــا بؼقــت في إرض الحقاة. ومثؾ هذه الؿقاقػ تستدطل الؿجادلة، وهل مؼارطة الحجة بالحجـة، وتـلتي في الؿرتبــة الثاكقــة مـــ مراتــب الــدطقة إلــك الله، وكؿــا أن الــدطقة ٓ تــتؿ طؾــك القجــف الشرطل، إٓ إذا كاكت صادرة طـ الحؽؿة، ومؼوكة بها، كـذلؽ الحـقار ٓ يؽـقن إٓ بالتل هل أحسـ، أي أحسـ القسائؾ وأققم إسالقب، وأصح الطر ، وذلؽ وؿـ مبادئ الحقار، وآدابف، وبذلؽ يتضح جؾقا مدى تلكقـد الؼـرآن طؾـك مــفج وأسـؾقب الؾقـ والحؽؿة في الحقار. وكان سقد الدطاة  يعؾؿ أدب الحقار لسػراء ا.سلام مـ الدطاة، وتـرك فـقفؿ مـفجا تربقيا ريا كـقنهؿ طؾـك أسـؿك ألـقان الحســ والحؽؿـة في الحـقار الـدطقي، ويتجؾك ذلؽ حقـ بعث الـبـل  إلـك أهـؾ الـقؿـ، ووجفـف إلـك الحؽؿـة في حـقاره معفؿ، ودطقتف إياهؿ إلك تقحقد الله وطبادتف، والصبر طؾك آ ـاره وكتائجـف حتـك يـمتي ؿاره بؼـاطة وتؿؽقـ، قال الـبل  لؿعاذ رول الله طـف إكؽ تؼدم طؾـك قـقم أهـؾ كتاب، فؾقؽـ أول ما تدطقهؿ إلقف طبادة الله – طز وجؾ – فنذا طرفقا الله فلخبرهؿ أن الله فرض طؾقفؿ خؿس صؾقات في يـقمفؿ ولقؾـتفؿ، فـنذا فعؾـقا فـلخبرهؿ أن الله قـد فرض طؾقفؿ زكاة تمخذ مـ أغـقائفؿ فود طؾك فؼرائفؿ، فنذا أصـاطقا بهـا فخـذ مــفؿ وتق ا كرائؿ أمقالفؿ . والحقار ا.سلامل يحؿـؾ في طباراتـف أصـقل العؼقـدة التـل يـدطق إلقفـا ويـدافع طـفا، ولؼد ورب الـبل محؿد  أحسـ إمثؾة في حقاره مع الـاس في زماكف، إذْ آتاه ( ) رواه مسؾؿ (أبق الحسقـ مسـؾؿ بــ الحجـاج بــ مسـؾؿ الؼشـقري الـقسـابقري ) في صـحقحف (الجـامع الصحقح الؿسؿك صحقح مسؾؿ )، كتاب ا.يؿان، باب الدطاء إلك الشفادتقـ وشـرائع ا.سـلام ( ط. دار الجقؾ بقروت، د.ت ) جـ 7، صـ38.

عدد الصفحات ٤٤

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 169 الله جقامعالؽؾؿ، وأططاه الؼدرة طؾك الحقار والجدال بالحسـك وا.قـاع - إن وجد أرواً خصـبةً - مــ أقصـر صريـؼ، حقـث الـدطقة إلـك تقحقـد الله وتـزيفـف في صـػاتف وأسؿائف وأفعالف. وٓ أدل طؾك حسـ حقار الـبل في أصقل آطتؼاد وفروع الشريعة مـ حقاره مع الؿجتؿع الؿؽل حقـ حاور كبـار رجـال مؽـة وأشـراففا، وكـان مــ أولفـؿ طؿـف أبـق صالب الذي كازطتف قريش كزاطاً صقيلاً في أمر ابـ أخقف، حقث قال أبق صالب لرسـقل الله  يا ابـَ أخل، ما هـذا الـديـ الـذي أراك تـديـ بـف؟ قـال أي طـؿِّ، هـذا ديــ ا وديـ ملائؽتف وديـ رسؾف وديـ أبقـا إبراهقؿ - أو كؿا قال  - بعثــل الله بـف رسـقًٓ إلك العباد، وأكت أيْ طؿ أحؼ مـ بذلت لف الـصقحة ودطقتـف إلـك الفـدى وأحـؼ مــ أجابـل إلقف وأطاكـل طؾقف أو كؿا قال، فؼال أبق صالب أي ابـ أخل، إني ٓ أستطقع أن أفــار ديـــ آبــائل ومــا كــاكقا طؾقــف، ولؽـــ والله ٓ يُخـــؾصُ إلقــؽ بشــلء تؽـــرهف مــا بؼقت . ؿ إن اتباع الحسـك في الؼقل والػعؾ كام في جـذب الؼؾـقب والعؼـقل القاطقـة إلك ا.يؿان بالله تعالك وتقحقده وتـزيفف، ولفذا أُمر الؿسؾؿقن بؿجادلة أهؾ الؽتاب بالـتل هــل أحســ، قـال تعـالك ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ قــال ابـــ كثقــر قــال قتــادة وغقــر وا حــد هــذه أيــة مـســقخة بليــة الســقػ، ولــؿ يبــؼ معفــؿ مجادلــة، وإكؿــا هــق ا.ســلام أو الجزيــة أو الســقػ، وقــال آخرون بؾ هل باققة محؽـؿة لؿــ أراد آستبصـار مــفؿ في الـديـ فقجـادل لقؽــقن أكجع فقف . إكـا بحاجة ماسة إلك تغققر لغة الحقار العؼدي في طصركا والعقد إلك لغة الحقار الؼرآني الفادم، وذلؽ يستدطل أن كضع في تؼديركا طدة أمقر مـ أهؿفا وأبرزها ( ) ابـ هشام، السقرة الـبقية جـ7، صـ768. ( ) سقرةالعـؽبقت آية 46. ( ) ابـ كثقر الدمشؼل، تػسقر الؼرآنالعظقؿ، ( ط ممسسة الريان، لبـان د.ت) جـ3، صـ547.

عدد الصفحات ٤٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 172 أوٓ اطتؿـــاد لغــة الحــقار الؼــرآني وأســؾقبف ومـفجقتــف في تلســقس ا.يؿــان وفي مخاصبة العؼؾ والقجدان طؾك حد سقاء بالؾقـ والحؾؿ وإكـاة وبعقـدا طــ ا.فحـام واستعراض طضلات ا.فحام وا.لجام بعدم ا.كصات والحرص طؾـك آكتصـار في نهايــة الؿعركــة الجدلقــة بعــد تحقلفــا بتؾــؽ الـعــقت مـــ الفــدوء إلــك طاصــػة ترابقــة تحجب الرؤية. اكقا تـاول بعض قضايا العؼقدة بؿـفج الؼـرآن لضـؿاكة تحؼقـؼ مؼاصـده، بعقـدا طـ قضايا الجدل العؼقؿ التل شغؾت حقزا كبقرا مـ الؿملػات والجفـقد وإوقـات، والتــل ططؾــت أولقيــات الحــقار وأوــػت طؾقفــا حجابــا كثقػــا غقاــب مـفــا الؿعــاني الجؿقؾة التل كاكت تشع بها في السقا الؼرآني وفي كػقس الرطقؾ إول مــ الصـحابة وخقار إمة. ومـ أضفر صقر الحؾؿ في الحـقار العؼـدي ذلـؽ الحـقار الؿباشـر بـقـ الـبـل  والـصارى وكان في السـة التاسعة لؾفجرة حقـ أرسؾ إلـك كصـارى الـقؿـ يـدطقهؿ، فلرسؾقا وفداً مـفؿ إلك الؿديــة للاصـلاع طؾـك إمـر، وهـق مشـفقر في كتـب السـقرة والتاريخ بقفد كصارى كجران . وأسؾقب الـبل  في حقاره مع وفد كجـران يؿثـؾ قؿـة الرقـل الحضـاري الـذي طرفتف ا.كساكقة طؾك مـدار تاريخفـا الطقيـؾ، في وقـت كـرى فقـف تحـقٓ في الحـقار في مسائؾ أقؾ شلكاً تُؼطع فقفـا الرقـاب وتحـر في سـبقؾفا إجسـاد في مشـار إرض ومغاربها قديؿاً وحديثاً مع العدو أو الؿخالػ أو الؿخطـئ، وجـاءت سـقرة محؿـد  كقراً يشع لؾبشرية يعؾؿفا كقػ تعػق وتصػح، وحقار الـبـل  مـع كجـران يضـبط حقاراتــــا الؿعاصـــرة الؿخطـــط لـــف مســـبؼاً كحؾؼـــات الـؼـــاش والتػـــاوض..لقبقـ ٕصحابها أكف يـبغـل أن تؽـقن كقـة العبـد خالصـة فقـف لله بنضفـار الحـؼ والـدفاع طــف، ومسللة الـقة كبقرة لقس هـا محؾ بسطفا. ( ) محؿــد بـــ جريــر الطــبري، تــاريخ الطــبري، ( ط. دار الؿعــارم، الؼــاهرة، ط. سادســة، د.ت) جـــ 3، صـ739.

عدد الصفحات ٤٦

داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 171 و أيات مــ أول سـقرة آل طؿـران إلـك ـلاث و ؿـاكقـ مـفـا كزلـت في مـاسـبة مجلء وفد كصارى كجران إلك الـبل  . وفي هذه أيات مـ السقرة محاجة أهؾ الؽتاب، حقث فتح باب الحقار معفؿ، وحقـ وصؾ الحقار إلك صريؼ مسدود بشلن إسلامفؿ، وأبقا إٓ البؼـاء طؾـك ديــفؿ، أمــر الله تعــالك رســقلف  بالؿباهؾــة، قــال تعــالك ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ . والسـة ذكرت أصرام الحقار الؿذكقر في أيات فعَـْ حُذَيْػَةَ قَالَ جَاءَ الْعَاقِبُ وَالساــقِّدُ صَــاحِبَا كَجْــرَانَ إِلَــك رَسُــقلِ اللهِ  يُرِيــدَانِ أَنْ يُلاطِـَــاهُ، قَــالَ فَؼَــ الَ أَحَــدُهُؿَا لِصَاحِبِفِ ٓ تَػْعَؾْ، فَقَاللهِ لَئِـْ كَانَ كَبِقّاً فَلاطَـاا ٓ كُػْؾِحُ كَحْـُ وَٓ طَؼِبُـَا مِـْ بَعْـدِكَا، قَـآ إِكاا كُعْطِقؽَ مَا سَلَلْتَـَا، وَابْعَــثْ مَعَـَـا رَجُـلاً أَمِقــاً وَٓ تَبْعَـثْ مَعَـَـا إِٓ أَمِقــاً، فَؼَـ ـالَ  َٕبْعَثَـا مَعَؽُؿْ رَجُلاً أَمِقـاً حَؼا أَمِقـٍ، فَاسْتَشْرَمَ لَفُ أَصْحَابُ رَسُقلِ اللهِ  فَؼَالَ قُـؿْ يَا أَبَا طُبَقْدَةَ بْـَ الْجَرااحِ، فَؾَؿاا قَامَ قَـالَ رَسُقلُ اللهِ  هَذَا أَمِقـُ هَذِهِ إُماةِ . وطـ جقاز محاورة أهؾ الؽتاب ومجادلتفؿ يعؾؼ ابـ حجر طؾك حقار الـبل  مع وفد كجران وفقفا جقاز مجادلة أهـؾ الؽتـاب، وقـد تجـب إذا تعقــت مصـؾحتف، وفقفا مشروطقة مباهؾة الؿخالػ إذا أصر بعد ضفقر الحجة . ( ) ابـ كثقر تػسقر الؼرآن العظقؿ، جـ 7، صـ85 وما بعدها ( ) سقرة آل طؿران 59-67. ( ) أخرجف البخاري، محؿد بـ إسؿاطقؾ أبق طبدالله، صـحقح البخـاري، تحؼقـؼ محؿـد زهقـر بــ كاصـر الـاصر، كتاب الؿغازي، بَابُ قِصاةِ أَهْؾِ كَجْرَانَ ( ط. دار صق الـجاة، ط. أولك، 7422هـ ) جـ5، صـ 777. ( ) ابـ حجـر العسـؼلاني، أبـق الػضـؾ أحؿـد بــ طؾـل بــ محؿـد بــ أحؿـد، فـتح البـاري شـرح صـحقح البخاري، تحؼقؼ طبد العزيز بـ طبد الله بـ باز ومحب الـديـ الخطقـب، ( ط. دار الػؽـر، د. ت ) جــ 8، صـ95.

عدد الصفحات ٤٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 172 وجـاء في السـقرة الـبقيـة فؾؿـا كؾؿـف الحـبران قـال لفؿـا رسـقل الله  أسـؾؿا، قـآ قد أسؾؿـا، قال إكؽؿـا لـؿ تسـؾؿا فلسـؾؿا، قـآ بؾـك قـد أسـؾؿـا قبؾـؽ، قـال كــذبتؿا، يؿـعؽؿــا مـــ ا.ســلام دطاؤكؿــا لله ولــداً وطبادتؽؿــا الصــؾقبَ وأكؾؽؿــا الخـزيرَ، قآ فؿـ أبقه يا محؿد؟ فصؿت طـفؿا رسقل الله  فؾـؿ يجبفؿـا، فـلكزل الله تعالك في ذلؽ مـ ققلفؿ واختلام أمرهؿ كؾف صـدر سـقرة آل طؿـران إلـك بضـع و ؿاكقـ آية . ويعؾؼ ا.مام الطبري طؾك ققلـف تعـالك ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ بؼقلف فؾؿا فصؾ جؾ ـاؤه بقـ كبقف محؿد  وبقـ القفد مـ كصارى كجـران بالؼضـاء الػاصؾ والحؽؿ العادل أمره إن هؿ تقلقا طؿا دطاهؿ إلقـف مــ ا.قـرار بقحداكقـة الله وأكف ٓ ولد لف وٓ صاحبة، وأن طقسك طبده ورسقلف وأبقا إٓ الجدل والخصـقمة أن يــدطقهؿ إلــك الؿلاطـــة، فػعــؾ ذلــؽ رســقل الله  فؾؿــا فعــؾ ذلــؽ رســقل ا  اكخذلقا فـامتـعقا مــ الؿلاطــة ودطـقا إلـك الؿصـالحة طــد ذلـؽ أقـروا بالجزيـة لؾؿسؾؿقـ، فلحسـ الؿسـؾؿقن إلـقفؿ وحػظـقا لفـؿ العفـقد التـل أططـاهؿ الـبـل  حقـ وفدوا طؾقف بالؿديـة . وفي حقار الـبل  يظفر إدب الـبقي الجؿقؾ في حؾؿـف مـع الؿجـادلقـ، رغـؿ أنهؿ كاكقا في مديـتف ولؿ يؿسافؿ بلذى، بؾ أكرم وفادتهؿ وجادلفؿ بالحسـك كؿا أمره ربف، وكان حريصـاً طؾـك إضفـار الحـؼ لقؼـقؿ طؾـقفؿ الحجـة، واكتفـك الحـقار معفـؿ بنقرارهؿ بالحؼ مع إطراوفؿ طـف، إذ لق صدققا لباهؾقا ولؽـفؿ جبـقا طــ الؿباهؾـة ( ) ابـ هشام السقرة الـبقية جـ 7، صـ476. ( ) سقرة آل طؿران آية62. ( ) محؿد بـ جرير الطبري، جامع البقان طـ تلويؾ آي الؼرآن تحؼقؼ طبد الله بـ طبد الؿحسـ الوكـل، ( ط. طالؿ الؽتب، الرياض 7424هـ- 2553 م.) جـ5، صـ468 469، ( ) ابـ كثقر تػسقر الؼرآن العظقؿ، جـ2، صـ485 وما بعدها

عدد الصفحات ٤٨