النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 129 أحدذا: أ ه الدين والثاني: العمل. وئال الاغوي: من أسلم وجهه لله: أخلص دينه لله. وئيل: أخلص عاادته لله. وئيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الإس سلام والخضو . وخص الوجه: لأ ه إذا جاد وجهه في السهود، لم يا ل سا ر جوارحه. وهو محسن في عمله، ئيل: مؤمن. وئيل: للص. ئلت: ئول من ئال: خضع وتواضع لر ه، هو داخل في ئول من ئال: أخلص دينه، أو عمله، أو عاادته لله؛ فإ هذا إنما يكو إذا خضع له، وتواضع له دو غيره؛ فإ العاادة، والدين، والعمل له، ا يكو إا مع الخضو له ، وال واضع، وهو مس لزم لذلك. ولكن أولئك ذكروا مع هذا، أ يكو هذا الإسلام لله وحده فذكروا المعنيين: الإس لزام ، وأ يكو لله. وئول من ئال: خضع وتواضع لله، ي ضمن أيضاً أ ه أخلص عاادته ودينه لله؛ فإ ذلك ي ضمن الخضو وال واضع لله دو غيره. وأما ذكر ال وجه: فقد س الكلام عليه في غير هذا الموضع، وتاين أ الله ذكر إسلام الوجه له، في ئوله فَهَئِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّ مِ مِن ئلَاْلِ أَ يأَْبَِ يلَوْمٌ اَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَِّّ يلَوْمَئِذ يَصَّدَّعُو َ ) 0) وذكر توجيه الوجه له في ئوله إِنيِّ وَجَّهْتُ وَ جْهِيَ لِلَّذِي فَنَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَناَْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) 2) لأ الوجه: إنما ي وجه إ حيث توجه القلب، والقلب هو الملك فإذا توجه الو جه وو جهة، كا القلب م وجهاً إليها، وا يمكن الوجه أ ي وجه دو القلب؛ فكا إسلام الوجه، وإئام ه، وتوجيهه مس لزماً لإسلام القلب، وإئام ه، وتوجيهه. 0) سورة الروم: الآية21 ) 2) سورة الأ عام: الآية66)
عدد الصفحات ١٢٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 131 وذلك يس لزم إسلام كله ، وتوجيه كله لله ، وإئامة كله لله و س الكلام على ما يناسب ذلك. وهذا حقيقة دين الإسلام، لكن الذين أ كروا ذلك م شاه ا : إحداذا: أ اثاة تق ضي المناساة ئالوا: وهي من فية؛ فلا مناساة ين اثدث والقد . فيقال م: هذا كلام مجمل ، تعنو بالمناساة:الوادة؟أو المماثلة،ووو ذلك،مما يجب تنزيه الرب عنه؟ فإ الشيء ينسب إ أصله،به ه ا ن فلا ، وإ فرعه،به ه أ و فلا وإ ظيره،به ه مثل فلا . ولما سهل المشركو النبي صلى الله عليه وسلم عن سب ر ه ، أ زل الله تعا ئُلْ هُوَ اللَُّّ أَحَدٌ.اللَُّّ الصَّمَدُ.لمَْ يَلِدْ وَلمَْ يُولَدْ.وَلمَْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) 0) فلم يخرج من شيء ، وا يخرج منه شيء ، وا له مثل. فا عني م، هذا لم سلم أ اثاة ا د فيها من هذا، وإ أردتم بالمناساة أ يكو اثاوب م صفاً بمعي يحاه اثب، فهذا ازم للمناة، والرب م صف كل صفة تحب. وكل ما يحب فإنما هو منه؛ فهو أحق باثاة من كل محاوب ، وإذا كا الإ سا يحب الملا كة، وهم من غير جنسه، لما اتصفوا ه من الصفات الحميدة؛ فالساوح القدوس رب الملا كة والروح الذي كل ما اتصفت ه الملا كة وغيرهم. فهو من جوده وإحسا ه، وهو العزيز الرحيم ، إذ كا الم لوق كثيرا ما ي صف بالعزة دو الرحمة، أو تكو فيه رحمة لا عزة، وهو سانا ه: العزيز، الرحيم ، الغفور، الودود، المجيد. الودود: فعول من الود. وئال شعيب وَاسْ لَغْفِرُواْ رَ َّكُمْ ثمَُّ تُو ُواْ إِلَيْهِ إِ َّ رَبيِّ رَحِيمٌ وَدُودٌ ) 2) وئال تعا وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) 1)؛ فقر ه بالرحيم في موضع وبالغفور في موضع. ئال أ و كر ا ن اا ااري: الودود معناه: اثب لعااده؛ من ئو م: وددت الرجل أو ده وداً ، ووِداً ، ووَداً. 0) سورة الإخلاص: الآيات0-2) 2)) سورة هود: الآية61 ) 1)) سورة البروج: الآية 02)
عدد الصفحات ١٣٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 131 ويقال: وددت الرجل وَدَادًا، ووِدَادًا، ووَدادةً. وئال الخنابي: هو اسم مهخوذ من الود، وفيه وجها : أحدذا: أ يكو فعواً في محل مفعول؛ كما ئيل: رجل هيوب بمعي مهيب، و فرس ركوب ، بمعي: مركوب. والله سانا ه وتعا مودود في ئلوب أوليا ه، لما يعرفو ه من إحسا ه إليهم. والوجه الآخر: أ يكو بمعي الواد؛ أي: أ ه يود عااده الصالحين بمعي أ ه يرضى عنهم، وي قال أعما م. ويكو معناه: أ يوددهم إ خلقه؛ كقوله إِ َّ الَّ ذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ سَيَهْعَلُ َُمُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 0)ئلت: ئوله سَيَهْعَلُ َُمُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 2) فسروها به ه يحاهم: ويحااهمإ عااده كما في الصنينين عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " إذا أحب الله العاد نادي: يا جبريل إني أحب فلانا فهحاه، فيناه جبريل، ثم ينادي في السماء: إ الله يحب فلانا فهحاوه، فيناه أهل السماء، ثم يوضع له القاول في الأرض " وئال في الاغض مثل ذلك 1.) وئال عاد ا ن حميد: أ اهنا عايد الله ن موسى، عن ا ن أبي ليلى عن الحكم، عن سعيد ن جاير، عن ا ن عااس: سيهعل م الرحمن ودا ئال: يحاهم، ويحااهم. ورواه ا ن أبي حاتم أيضا. وئال عاد: أخبرني شاا ة، عن ورئاء، عن ا ن أبي نجيح، عن مجاهد: سَيَهْعَلُ َُمُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 2) ئال: يحاهم، يحااهم إ المؤمنين أخبرنا عاد الرزاق، عن الثوري، عن مجاهد، عن ا ن عااس: سَيَهْعَلُ َُمُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 5) ئال: محاة وهذا فيه إثاات حاه م، عد أعما م؛ ئوله: سَيَهْعَلُ َُمُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 6.) وهو ظير ئوله ئُلْ إِ كُن ُمْ تحُِاُّو َ اللَّّ فَاتَّاِعُونيِ يحُْاِاْكُمُ اللُّّ وَيلَغْفِرْ لَكُمْ ذُ ُو َكُمْ وَاللُّّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) 6) و يحاهم إذا اتاعوا الرسول و ظير ئوله في الحديث الصنيح: " وا يزال عادي 0)) سورة مر : الآية 66) 2)) سورة مر : الآية66) 1)) حديث شريف أخرجه الا اري و مسلم في صنينيهما 2)) سورة مر : الآية66) 5)) سورة مر : الآية66) 6)) سورة مر : الآية66) 6)) سورة أل عمرا : الآية10)
عدد الصفحات ١٣١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 132 ي قرب إلي بالنوافل حتى أحاه، فإذا أحاا ه كنت سمعه الذي يسمع ه ، و صره الذي ياصر ه ويده التي يان لها، ورجله التي يمشي لها) 0.) وكذلك ئوله وَأَحْسِنلُوَاْ إِ َّ اللَّّ يحُِبُّ الْمُنْسِنِينَ ) 2) وئوله تعا إِ َّ اللَّّ يحُِبُّ ال لَّوَّا ِينَ وَيحُِبُّ الْمُ َنَهِّرِينَ ) 1). وئوله تعا إِ َّ اللَّّ يحُِبُّ الْمُ َّقِينَ ) 2). وئوله تعا إِ َّ اللََّّ يحُِبُّ الَّذِينَ يلُقَاتِلُو َ فيِ سَاِيلِهِ صَفًّا كَهَ لَّهُم ُنيَا ٌ مَّرْصُوصٌ ) 5.) وهذه الآيات وأشااهها، تق ضي أ الله يحب أصناب هذه الأعمال فهو يحب ال وا ين، وإنما يكو و توا ين عد الذ ب، ففي هذه الحال يحاهم. وهذا ماني على الصفات ااخ يارية، فمن فاها، رد هذا كله ، و م ئوا : أحدذا: أ اثاة ئديمة؛ فهو يحاهم في الأزل، إذا علم أ لهم يموتو على حال مر ضية. ويقولو : أ الله يحب الكفار في حال كفرهم ، إذا علم أ لهم يموتو على الإيما ، وياغض المؤمن إذا علم أ ه يرتد. هذا ئول ا ن كلاب ، ومن تاعه. ثم منهم من يفسر اثاة بالإرادة. ومنهم من يقول: هي صفة زا دة على الإرادة. والقول الثاني: يجعلو هذا من باب الفعل؛ فاثاة عندهم: إحسا ه إليهم و الإحسا عندهم ليس ئا ماً ه، ل با ن عنه. والك اب، والسنة، وأئوال السلف والأ مة، والأدلة العقلية إنما تدل على القول الأول، كما ئد س في غير هذا الموضع؛ إذ المقصود هنا: ذكر اسمه الودود. والأكثرو على ما ذكره ا ن الأ ااري، وأ ه فعول بمعي فاعل أي: هو الواد، كما ئر ه بالغفور؛ وهو الذي يغفر، وبالرحيم وهو الذي يرحم. 0)) حديث شريف أخرجه الإمام احمد في مسنده، ورواه ا ن حيا في صنينه في ك اب النكاح. 2)) سورة الاقرة: الآية065 ) 1)) سورة الاقرة: الآية222) 2)) سورة ال و ة: الآية2) 5)) سورة الصف: الآية2)
عدد الصفحات ١٣٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 133 ئال ا ن أبي حاتم: حدثنا أ، حدثنا عيسى ن جعفر؛ ئاضي الري حدثنا سفيا في ئوله إِ َّ رَبيِّ رَحِيمٌ وَدُودٌ ) 0) ئال: محب، وئال: ئرئ على يو س: حدثنا ا ن وهب ئال: وئال ا ن زيد: ئوله: الودود ئال: الرحيم، وئد ذكر فيه ئولين: القول الأول: رواه من تفسير الوالبي، عن ا ن عااس ئوله: الودود، ئال: الحايب. والثاني: ئول ا ن زيد الرحيم 2.) وما ذكره الوالبي أ ه الحايب، ئد يراد ه المعنيا ؛ أ ه يحُِب، ويحَُب فإ الله يحُب من يحاه ، وأولياضه يحُاهم ويحُاُو ه. والاغوي ذكر الأمرين، فقال: وللودود معنيا : أ ه يحب المؤمنين وئيل: هو بمعي المودود؛ أي محاوب المؤمنين. وئال: أيضا في ئوله وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) 1) أي: اثب م وئيل: معناه المودود؛ كالحلوب، والركوب ، بمعي اثلوب والمركوب وئيل: يغفر، ويود أ يغفر. وئيل: الم ودد إ أوليا ه بالمغفرة. ئلت: هذا اللفظ معروف في اللغة أ ه بمعي الفاعل؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تز وجوا الودود الولود " 2.) وفعول بمعي فاعل كثير؛ كالصاور ، والشكور. وأما بمعي مفعول، فقليل. وأيضاً: فإ سياق القرآ يدل على أ ه أراد أ ه هو الذي يود عااده كما أ ه هو الذي يرحمهم ويغفر م؛ فإ شعيااً ئال وَاسْ لَغْفِرُواْ رَ َّكُمْ ثمَُّ تُو ُواْ إِلَيْهِ إِ َّ رَبيِّ رَحِيمٌ وَدُودٌ ) 5) 0)) سورة هود: الآية61 ) 2) ا ظر: تفسير الإمام النبري في تفسيره للفظ "الرحيم 1)) سورة البروج: الآية 02) 2)) حديث شريف أخرجه الإمام احمد في مسنده و رواه ا ن حيا في صنينه في ك اب النكاح 5)) سورة هود: الآية61 )
عدد الصفحات ١٣٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 134 فذكر رحم ه ووده؛ كما ئال تعا وَمِنْ آياَتِهِ أَ ْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَ فُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّ َسْكُنُوا إِلَيلْهَا وَجَعَلَ لَيلْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحمَْةً إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآَياَت لِّقَوْم يلَ لَفَكَّرُو َ ) 0.) وهو أراد وصفاً ياين م أ ه سانا ه يغفر الذ ب، ويقال على ال ا ب وهو كو ه ودوداً؛ كما ئال إِ َّ اللَّّ يحُِبُّ ال لَّوَّا ِينَ وَيحُِبُّ الْمُ َنَهِّرِينَ ) 2) وئد ثات في الصناح من غير وجه، عن النبي صلى الله عليه وسلم " أ الله يفرح و ة ال ا ب أشد من فرح من فقد راحل ه بهرض دوية مهلكة، ثم وجدها عد اليهس " 1.) فهذا الفرح منه و ة ال ا ب يناسب محا ه له ، ومودته له. وكذلك ئوله في الآية الأخر وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) 2) فإ ه مثل ئوله وهو الغفور الرحيم ) 5.) وأيضاً: فا كو ه مودوداً؛ أي: محاوباً، يذكر على الوجه الكامل الذي ي اين اخ صاصه ه. مثل: اسم الآله؛ فإ الآله: المعاود هو مودود ذلك، ومثل اسمه الصمد ومثل ذي الجلال والإكرام، ووو ذلك. وكو ه مودودا ليس عهيب ، وإنما العهب: جوده، وإحسا ه فإ ه ي ودد إ عااده، كما في الأثر: يا عادي، كم أتودد إليك بالنعم وأ ت ت مقت إلي بالمعاصي، وا يزال ملك ك ر يصعد إلي منك عمل سيء. وفي الصنينين عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: يقول الله تعا :"من تقرب إلي شبراً تقر ت إليه ذراعاً ، ومن تقرب مني ذراعاً تقر ت إليه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتي ه هرولة ". وجاء في تفسير اسمه الحنا ، المنا : أ الحنا : الذي يقال على من أعرض عنه. والمنا : الذي يجود بالنوال ئال السؤال. 0)) سورة الروم: الآية20) 2)) سورة الاقرة: الآية222) 1)) حديث شريف أخرجه الشي ا في صنينيهما ولفظة " الله اشد فرحا و ة عاده المؤمن من رجل في ارض دوية مهلكة معه راحل ه عليها طعامه وشرا ه فنام فاس يقظ وئد ذهب فنلاها حتى أدركه العن ثم ئال ارجع إلي مكاني الذي كنت فيه فهنام حتى أموت فوضع رأسه علي ساعده ليموت فاس يقظ وعنده راحل ه وعليها زاده وطعامه وشرا ه فالله اشد فرحا و ة العاد المؤمن من هذا راح ل ه وزاده " 2)) سورة البروج: الآية 02) 5)) سورة ساه: الآية2)
عدد الصفحات ١٣٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 135 وأيضاً: فمادأ الحب والود منه، لكن اسمه الودود يجمع المعنيين كما ئال الوالبي عن ا ن عااس: ا ه الحايب؛ وذلك أ ه إذا كا يود عااده فهو مس نق لأ يوده العااد بالضرورة. و ذا من ئال أ ه يحب المؤمنين، ئال: إ لهم يحاو ه؛ فإ كثيراً من الناس يقول: أ ه محاوب، وهو ا يحب شيئاً لصوصاً ، لكن محا ه بمعي مشيئ ه العامة. ومن الناس من ئال: إ ه ا يحب، مع أ ه يثات محا ه للمؤمنين. فالقسمة في اثاة رباعية: فالسلف، وأهل المعرفة، أثا وا النوعين ئالو ا: إ ه يحُِب، ويحَُب. والجهمية، والمع زلة، تنكر الأمرين. ومن الناس من ئال: إ ه يحاه المؤمنو ، وأما هو، فلا يحب شيئاً دو شيء. ومنهم من عكس فقال: ل هو يحب المؤمنين، مع أ ذاته ا يحَُب. كما يقولو : إ ه يرحم ، وا يرحم. فإذا ئيل: إ الودود بمعي: الواد، لزم أ يكو مودوداً ، بخلاف العكس. فالصواب: القنع به الودود هو الذ يود، وا كا ذلك م ضمناً لأ ه يس نق أ يود، ليس هو بمعي المودود فق . ولفظ الوداد بالكسر، هو مثل: الموادة، وال واد، وذا يكو من النرفين؛ كال ناب. وهو سانا ه لما جعل ين الزوجين مودة ورحمة، كا كل منهما يود الآخر ويرحمه. وهو سانا ه كما ثات في الحديث الصنيح " أرحم عااده من الوالدة ولدها " وئد ين الحديث الصنيح:"أ فرحه و ة ال ا ب أعظم من فرح الفائد ماله و مركو ه في مهلكة إذا وجدذا عد اليهس" وهذا الفرح يق ضي: أ ه أعظم مودة لعاده المؤمن من المؤمنين عضهم لاعض. كيف؟ وكل ود في الوجود فهو من فعله. فالذي جعل الود في القلوب ،هو أو بالود؛ كما ئال ا ن عااس ومجاهد،وغيرذا في ئوله سَيَهْعَلُ َُمُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 0.) ئال: يحاهم، ويحااهم. 0)) سورة مر : الآية66)
عدد الصفحات ١٣٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 136 ئد دل الحديث الذي في الصنين، على أ ما يجعله من اثاة في ئلوب الناس، هو عد أ يكو هو ئد أحاه، وأمر جبريل أ ينادي به الله يحاه، فناد جبريل في السماء: أ الله يحب فلاناً فهحاوه، و س هذا له موضع آخر. وفي مناجاة عض الداعين: ليس العهب من حبي لك مع حاجتي إليك، العهب من حاك لي مع غنا عني 0.) وفي أثر آخر: يا عادي، وحقي اني لك محب، فانقي عليك كن لي محااً. وروي: يا داود حااني إ عاادي، وحاب عاادي إلي؛ مرهم ناعتي فهحاهم، وذكرهم آا ي فيناوني؛ فإ لهم ا يعرفو مني إا الحسن الجميل. وهو سانا ه كما ئال؛ كل ما خلقه ، فإ ه من عمه على عااده. و ذا يقول فَاِهَيِّ آاَء رَ ِّكُمَا تُكَذِّباَ ِ ) 2) والخير يديه، ا يأب بالحسنات إا هو، وا يذهب بالسيئات إا هو، وا حول وا ئوة إا ه وا ملهه وا منها منه إا إليه. ووده سانا ه هو لمن تاب إليه وأناب إليه؛ كما ئال إِ َّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ سَيَهْعَلُ َُ مُ الرَّحمَْنُ وُدًّا) 1) وئوله تعا إِ َّ اللَّّ يحُِبُّ ال لَّوَّا ِينَ وَيحُِبُّ الْمُ َنَهِّرِينَ ) 2). فلا يس وح أهل الذ وب، وينفرو منه كه لهم حمر مس نفرة فإ ه ودود رحيم با لمؤمنين، يلنب ال وا ين، ويحب الم نهرين. و ذا ئال شعيب وَاسْ لَغْفِرُواْ رَ َّكُمْ ثمَُّ تُو ُواْ إِلَيْهِ إِ َّ رَبيِّ رَحِيمٌ وَدُودٌ ) 5) وئال هنا وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) 6) فذكر الودود في الموضع ، لايا مودته للمذ ب إذا تاب إليه ، بخلاف القاسي الجافي الغليظ، الذي ا ود فيه. 0)) ورد ذلك عن أبي يزيد الاسنامي، أ ظر " حلية الأولياء " لأبي عيم 2)) سورة الرحمن: الآية01) ووردت مثلها آيات كثيرة 1)) سورة مر : الآية66) 2)) سورة الاقرة: اية 222) 5)) سورة هود: الآية61 ) 6)) سورة البروج: الآية 02)
عدد الصفحات ١٣٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 137 والحهة الثا ية م0): ئالوا: إالإرادة واثاة ا ت علق إا بمعدوم يراد فعله؛ فإ ه لو جاز أ يراد الموجود، وأ يراد القد ، لجاز أ يكو العالم ئديماً ، مع كو ه مراد مقدوراً ؛ كما يقول ذلك من يقوله من الم فلسفة. فإ القا لين إ ه موجب ذاته، والعالم ئد ؛ منهم من يصفه بالإرادة كهبي البركات 2)، وغيره. ئالوا: ومن المعلوم بااضنرار للعقلاء، إذ ئالوا: هذا الأمر حصل بالإرادة أ يكو محدثاً ، كا ناً عد أ لم يكن. و ذا ا يجوز أ يقال: إ ئدرته ومشيئ ه تعلقت وجوده، وا اقا ه و ا كو ه حياً. ومن ئال: إ صفاته ئديمة الأعيا ، ا يقول إ كلامه وإرادته حصلت يرادته وئدر ته. فيقال: هذا الذي ئالوه صنيح، لكن هنا وعا : أحدذا: إرادة أ يفعل الشيء ويكو ، فهذه ا تكو إا مع حدوثه. والثا ية: محاة فس ذاته، من غير أ يفعل في الذات شيء، فهذه التي ت علق بالموجود، والاائي، والقد . وإرادة الفعل تا عة ذه؛ فإ ه لوا أ تكو الإرادة م علقة نفس الشيء الموجود، ام نع أ يراد إيجاده؛ فإ من أراد أ ياني ي اً ليسكنه إنما مراده فس الايت لسكناه، واا فا ، وإنما الاناء وسيلة إ ذلك. ولوا إرادة الغاية المقصودة بالذات، لم ترد الوسيلة. وإذا ناه، فهو مريد له عد الاناء، و ذا يكره خرا ه وزواله. وكذلك من أراد أ ي لاس ثوباً ، فلاسه، فهو في حال اللاس مريد له. فمن أراد إحداث أمر وفعله، كا ت إرادة فعله لغاية مقصودة عد الفعل هي العلة الغا اة. والفعل المنلوب لغاية، لفاعله إرادتا :إرادة الفعل، وإرادة الغاية،وهذه هي الأصل،وتلك تاع ذه. 0)) الشاهة الثا ية لمن ينكر اثاة 2)) هو أ و البركات هاة الله ن علي ن ملكا الالدي ئال عنه الذه :العلامة الفيلسوف شيخ النب أوحد الزما ، كا يهودي وأسلم أخر عمره، ولد وو سنة 281هل وتوسنة 561هل ا ظر سير أعلام النالاء
عدد الصفحات ١٣٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 138 والإرادة: إرادة ا ت علق بالمعدوم، من جهة كو ه معدوماً ، ل ت علق وجود الفعل، لكن يم نع أ يراد فعله، إا إذا كا معدوماً. فالعدم شرط في إرادة فعله، و ذا جعل من جملة علل الفعل. و ذا كا جماهير العقلاء مناقين على أ كل مفعول فهو حادث وكل ما أريد أ ي فعل فإ ه يكو حادثاً ، وكل ما تعلقت المشيئة والقدرة فعله فهو حادث. ثم من الناس من يقول: هذا ل ص كو ه مفعواً بااخ اار، وإا إذا كا معلواً لعلة موجاة، لم يلزم حدوثه. وهو غل ، ل كل ما فعل ، فلا يكو إا محدثاً: سواء كا ذلك ممكناً أو مم نعاً. ل فس كو ه مفعواً ، مس لزم حدوثه، و فس تصور العلم كو ه مفعوا يوجب العلم دوثه، وإ لم يخنر بالااب كو ه مفعوا بالقدرة وااخ يار. ثم ئد يقال: ما من مفعول إا وهو مفعول بااخ يار، والقد إذا ئدر فاعلاً لا مشيئة، كا ذلك مم نعاً. والموجب بالذات، إذا ئيل: هو موجب ذاته الم صفة بمشيئ ه وئدرته لما يشاضه، فهذا حق، وهو مس لزم لكو ه فاعلاً بمشيئ ه وئدرته، وأما موجب لا مشيئة، أو موجب يقار ه موجب، فهذا باطلا و لهما ضل من ضل من الم فلسفة القا لين قدم الفلك و في الصفات. و لكن: من أراد إحداث شيء وأحدثه، لم يجب أ تنقنع إرادته ل ئد يكو مريداً له ما دام موجوداً ، ولوا أ ه مريد لوجوده لما فعله. فكل ما شاء الله وجوده، فهو مريد لإحداثه و قاءه ما دام بائياً. وأما الإرادة، واثاة، الم علقة بالقد : فليست إرادة فعل فيه، ل هي محاة ذاته. وكل إرادة ومحاة ، فلا د أ تن هي إ محاوب لذاته. وكل فاعل بالإرادة ، فإرادته تس لز م محاة عامة لإجلها فعل. فالحب أصل وجود كل موجود ، والرب تعا يحب فسه. ومن لوازم حاه فسه: أ لها محاة مريدة لما يريد أ يفعله، وما أراد فعله فهو يريده لغاية يحاها. فالحب: هو العلة الغا اة: التي لأجلها كا كل شيء.
عدد الصفحات ١٣٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 139 والم فلسفة يصفو ه باا هاج والفرح؛ كما جاءت ه النصوص الناوية لكنهم يقصرو في معرفة هذا وأمثاله من الأمور الإ ية. فإ لهم يقولو : اللذة إدرا الملا م، من حيث هو ملا م، وهو مدر لذاته بهفضل إدرا ؛ فهو أفضل مدرِ ، لأفضل مدرَ بهفضل إدار . وئد ئصروا في ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها:أ اللذة، والفرح ،والسرور، والاههة،ليس هو مجرد الإدرا ، ل هو حاصل عقب الإدرا . فالإدرا موجب له، وا د في وجوده من محاة. فهنا ثلاثة أمور: محاة، وإدرا محاوب، ولذة تحصل بالإدرا . وهذا في اللذة الد يوية الحسية وغيرها،فإ الإ سا يش هي الحلو ويحاه، فإذا ذائه، أل ذ ذوئه والذوق: هو الإدر ا . وكذلك في لذات ئلاه يحب الله؛ فإ ه إذا ذكره ، وصلى له، وجد حلاوة ذلك؛ كما ئ ال صلى الله عليه وسلم: " جعلت ئرة عيني في الصلاة " 0). وأهل الجنة إذا تجلى م، فنظرو ا إليه،ئال:فما أعناهم شيئاً أحب إليهم من النظر إليه،والله أعلم. 0)) حديث شريف رواه احمد في المسند، والنسا ي في باب: حب النساء
عدد الصفحات ١٣٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 141 فصل في محبة الله وما يراد لذاته، وما يراد لغيره ثم ذلك الغير لابد أن يكون مراداً لذاته. فالمراد لذاته ، ازم لجنس الإرادة، والإرادة ازمة لجنس الحركة فإ الحركة النايعية ، والقسرية، مس لزمة للنركة الإرادية. والحركة الإرادية: مس لزمة لمراد لذاته. فكا جنس الحركات الموجودة في العالم ، مس لزم للمراد لذاته وهو المعاود الذي يس نق العاادة لذاته؛ وهو الله ا إله إا هو، فلو كا فيهما آ ة إا الله لفسدتا. وكل عمل ا يراد ه وجهه ، فهو باطل، وكل عامل ا يكو عمله لله ل لغيره، فهو المشر ؛ فا ه كما ئال الله تعا وَمَن يُشْرِ ْ باِللَِّّ فَكَهَنمََّا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فلَ َ ْنَ فُهُ النَّيلْرُ أَوْ تلَهْوِي ِهِ الرِّيحُ فيِ مَكَا سَنِيق ) 0) فإ ئوام الشيء نايع ه الخاصة ه، فالحي ئوامه نايع ه المس لزمة لحرك ه الإرادية. وئوامها بالمراد لذاته، فإذا لم تكن حرك ها لإرادة المعاود لذاته لم يكن لنفسه ئوام، ل قيت سائنة، خارة؛ كما ذكر الله تعا . و ذا يهوي في ا اوية؛ وهو ذ ب ا يغفر؛ لأ ه فسد الأصل؛ كالمريض الذي فسد ئلاه، ا ينفع مع ذلك إصلاح أعضا ه. ولفظ دعاء الله في القرآ 2) يراد ه دعاء العاادة، ودعاء المسهلة فدعاء العاادة يكو الله هو المراد ه،فيكو الله هو المراد، ودعاء المسهلة يكو الله هو المراد منه؛ كما في ئول المصلي إِياَّ َ لَعْاُدُ وإِياَّ َ َسْ َعِينُ ) 1) فالعاادة إرادته، والإس عا ة وسيلة إ العاادة. فالعاادة إرادة المقصود، وإرادة الإس عا ة، إرادة الوسيلة إ المقصود و ذا ئدم ئوله إِياَّ َ لَعْاُدُ ) وإ كا ت ا تحصل إا بالإس عا ة فإ العلة الغا اة، مقدمة في ال صور والقصد، وإ كا ت مؤخرة في الوجود والحصول، وهذا إنما يكو لكو ه هو اثاوب لذاته. 0)) سورة الحج: الآية10) 2)) ئال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العاادة وئرأ: " وَئَالَ رَ ُّكُمُ ادْعُونيِ أَسْ َهِبْ لَكُمْ إِ َّ الَّذِينَ يَسْ َ كْبرُِو َ عَنْ عِاَادَبِ سَيَدْخُلُو َ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ " غافر: 6،) والحديث أخرجه الترمذي، وئال: هذا حديث حسن صنيح. 1)) سورة الفاتحة: الآية5)
عدد الصفحات ١٤٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 141 لكن المراد ه محاة ل صةه، على سايل الخضو له وال عظيم وعلى سايل تخصيصها ه؛ فيعبر عنها لفظ الإنا ة، والعاادة، ووو ذلك إذ أ لفظ اثاة جنس عام، يدخل فيه أ وا كثيرة، فلا يرضى لله بالقدر المشتر ، ل إذا ذُكِر من يحب غير الله. ئال تعا وَمِنَ النَّاسِ مَن يلَ َّ ِذُ مِن دُو ِ اللِّّ أَ دَاداً يحُِاُّو لَهُمْ كَنُبِّ اللِّّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُاًّا للِِّّّ وَلَوْ يلَرَ الَّذِينَ وَلَمُواْ إِذْ يلَرَوْ َ الْعَذَابَ أَ َّ الْقُوَّةَ للِِّّ جمَِيعاً وَأَ َّ اللَّّ شَدِ يدُ الْعَذَابِ ) 0) وإذا ذكر محا هم لر لهم، ذكرت محا ه م، وجهادهم؛ كما في ئوله: فَسَوْفَ يأَْ بِ اللُّّ ِقَوْم يحُِالُّهُمْ وَيحُِاُّو َهُ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ يجَُاهِدُو َ فيِ سَاِيلِ اللِّّ وَاَ يخََافُو َ لَوْمَةَ لآ ِم ذَلِكَ فَضْلُ اللِّّ يلُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللُّّ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) 2) وفي مثل ئوله ئُلْ إِ كَا َ آباَضُكُمْ وَأَ لْنَآضُكُمْ وَإِخْوَا ُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَ مْوَالٌ ائلْ لَرَفلْ ُمُوهَا وَتجَِارَةٌ تخَْشَوْ َ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تلَرْضَوْ لَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللِّّ وَ رَسُولِهِ وَجِهَاد فيِ سَاِيلِهِ فلَ لَرَ َّصُواْ حَتىَّ يأَْبَِ اللُّّ بهَِمْرِهِ وَاللُّّ اَ يلَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) 1) و ذا كا ت القلوب تنمئن ذكره؛ كما ئال تعا الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَنْمَئِنُّ ئلُلُو لُهُم ِذِكْرِ اللِّّ أَاَ ِذِكْرِ اللِّّ تَنْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) 2) ف قد المفعول، يدل على أ لها ا تنمئن إا ذكره ، وهو تعا إذا ذكر وجلت، فنصل ا إضنراب ووجل، لما تخافه من دو ه وتخشاه من فوات صياها منه. فالوجل إذا ذكر، حاصل ساب من الإ سا ، وإا فنفس ذكر الله يوجب النمه ينة؛ لإ ه هو المعاود لذاته، والخير كله منه. ئال تعا لَاِّئْ عِاَادِي أَنيِّ أَناَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .وَأَ َّ عَذَابيِ هُوَ الْعَذَ ابُ الأَلِيمَ ) 5 ) وئال تعا اعْلَمُواْ أَ َّ اللَّّ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَ َّ اللَّّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) 6). 0)) سورة الاقرة: الآية065) 2)) سورة الما دة: الآية52) 1)) سورة ال و ة: الآية22) 2)) سورة الرعدالآية 28) 5)) سورة الحهر: الآي ا26-51 ) 6)) سورة الما دة: الآية68)
عدد الصفحات ١٤١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 142 وئال علي رضيالله عنه: ا يرجوَ عادٌ إا ر ه، وا يخافن عادٌ إا ذ اه. فالخوف الذي يحصل عند ذكره، هو ساب من العاد، وإا فذكر الرب فسه يحصل النمه ينة والأمن. فما أصا ك من حسنة فمن الله، وما أصا ك من سيئة فمن فسك كما ئال ذلك المريض الذي سئل: كيف تجد ؟ فقال: أرجو الله، وأخاف ذ وبي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اج معا في ئلب عاد مثل هذا الموطن إا أعناه الله ما يرجو ، وآمنه مما يخاف " 0.) ولم يقل ذكر الله توجل القلوب ، كما ئال أَاَ ِذِكْرِ اللِّّ تَنْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) 2) ل ئال إِنمََّا الْمُؤْمِنُو َ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللُّّ وَجِلَتْ ئلُلُو لُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْ هِمْ آياَتُهُ زَادَتلْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبهِِّمْ يلَ لَوَكَّلُو َ ) 1.) وإنما ي وكلو عليه ، لنمه ين هم إ كفاي ه ، وأ ه سانا ه حسب من توكل عليه؛ يهديه، وينصره، ويرزئه فضله، ورحم ه، وجوده. فال وكل عليه ي ضمن النمه ينة إليه ، وااك فاء ه عما سواه. وكذلك ئال في الآية الأخر فَإِ َُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فلَلَهُ أَسْلِمُوا وَ َشِّرِ الْمُ ْاِ ِينَ .الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَُّّ وَجِلَتْ ئلُلُو لُهُمْ وَالصَّا ِرِينَ عَلَى مَا أَصَا لَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ وَممَِّ ا رَزَئلْنَاهُمْ يُنفِقُو َ ) 2) فهم لا و والم ات: المنمئن الخاضع لله. والأرض الخات: المنمئنة. رو ا ن أبي حاتم من حديث ا ن مهدي، عن الثوري، عن ا ن أبي نجيح: و شر الم ا ين) ئال: المنمئنين. وعن الضنا : الم واضعين، فوصفهم بالنمه ينة مع الوجل، كما وصفهم هنا بال وكل عليه مع الوجل، وكما ئال في وصف القرآ اللَُّّ لَزَّلَ أَحْسَنَ الحَْدِيثِ كِ َاباً مُّ َشَابهًِ ا مَّثَانيَِ تلَقْشَعِرُّ 0)) جزء من حديث شريف رواه الترمذي، ك اب الجنا ز، وا ن ماجه من حديث ا س في سننه، ك اب: الزهد 2)) سورة الرعد: الآية28) 1)) سورة الأ فال: الآية2) 2)) سورة الحج: الآي ا12-15)
عدد الصفحات ١٤٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 143 مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يخَْشَوْ َ رَ لَّهُمْ ثمَُّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَئلُلُو لُهُمْ إِ َ ذِكْرِ اللَِّّ ذَلِكَ هُدَ اللَِّّ يلَهْدِي ِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَُّّ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد ) 0) فذكر أ ه عد الإئشعرار ، تلين جلودهم وئلو لهم إ ذكر الله فذكره بالذات ، يوجب النمه ينة،وإنما الإئشعرار والوجل، عارض ساب ما في فس الإ سا من ال قصير في حقه، وال عدي لحده. فهو كالز د مع ما ينفع الناس: الز د يذهب جفاء ، وما ينفع الناس يمكث في الأر ض. فالخوف منلوب لغيره، ليدعو النفس إ فعل الواجب، وتر اثرم. وأما النمه ينة ذكره ، وفرح القلب ه ، ومحا ه، فمنلوب لذاته. و ذا ياقى معهم هذا في الجنة، فيلهمو ال سايح، كما يلهمو النفس 2.) والم فلسفة رأوا اللذات في الد يا ثلاثة:حسية، ووذية،وعقلية والحسية،في الد يا غاي ها دفع الألم. والوذية خياات وأضغاث، واللذة الحقيقية هي العلم. فهعلوا جنس العلم غاية، وغلنوا من وجوه: أحدها: أ العلم سب المعلوم، فإذا كا المعلوم محاوباً ، تكمل النفس اه، كا العلم ه كذلك. وإ كا مكروهاً ، كا العلم ه لحذره، ودفع ضرره؛ كالعلم بما يضر الإ سا من شياطين الإ س والجن، فلم يكن المقصود فس العلم، ل المعلوم. و ذا ئد يقولو : سعادتلها في العلم بالأمور الاائية، وأ لها تاقى اقاء معلو مها. ثم يظنو أ الفلك، والعقول، والنفوس، أمور بائية، وأ بمعرفة هذه تحصل سعادة النفس. وأ و حامد في مثل "معراج السالكين" وووه، يشير إ هذا، فإ كلامه رزخ ين المسلمين و ين الفلاسفة؛ ففيه فلسفة مشو ة يسلام، وإسلام مشوب فلسفة. 0) )سورة الزمر: الآية21) 2)) حديث شريف أخرجه مسلم في صنينه عن جا ر ن عادالله رضي الله عنه ئال: سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول " إ أهل الجنة يأكلو فيها ويشر و ، وا ي فلو ، وا ياولو ، وا ي غوطو ، وا يم نو ئالوا: فما بال النعام؟ ئال: جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمو ال سايح، وال نميد، كما يلهمو النفس " صنيح مسلم، ك اب: الجنة وصفة عيمها وأهلها.
عدد الصفحات ١٤٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 144 و ذا كا في ك اه ، كل "الأحياء" وغيره، يجعل المعلوم بالأعمال والأعمال كلها ، إنما غاي ها هو العلم فق ، وهذا حقيقة ئول هؤاء الفلاسفة. وكا يعظم الزهد جداً ، ويع ني ه، أعظم من اع نا ه بال وحيد الذي جاءت ه الرسل؛ وهو عاادة الله وحده ا شريك له، وتر عاادة ما سواه. فإ هذا ال وحيد، ي ضمن محاة الله وحده، وتر محاة الم لوق منلقاً إا إذا أحاه الله، فيكو داخلاً في محاة الله، بخلاف من يحاه مع الله فإ هذا شر . وهؤاء الم فلسفة، إنما يعظمو تجريد النفس عن ا يولي، وهي المادة وهي الاد ، وهو الزهد في أغراض الاد ، وهو الزهد في الد يا. وهذا ليس فيه إا تجريد النفس عن الإش غال لهذا؛ ف اقى النفس فارغة؛ فيلقي إليها الشينا ما يلقيه، ويوذه أ ذلك من علوم المكاشفات والحقا ق، وغاي ه وجود منلق، هو في الأذها ، ا في الأعيا . و ذا جعل أ و حامد السلو إ الله ثلاثة منازل، بمنزلة السلو إ مكة فإ السالك إليها له ثلاثة أصناف من الشغل: الأول: تلهيئة الأسااب؛ كشراء الزاد ، والراحلة، وخرز الراوية. والآخر: السلو ، ومفارئة الوطن، بال وجه إ الكعاة، منزاً عد منزل. والثالث: ااش غال بهركا الحج، ركناً عد ركن، ثم عد النزو عن لاسة الإحر ام، وطواف الودا ، اس نق ال عرض للملك ، والسلننة. ئال: فالعلوم ثلاثة: ئسم يجري مجر سل و الاوادي، وئنع العقاات وهو تنهير الااطن عن كدورات الصفات ، وطلو تلك العقا ة الشالة، التي عهز عنها الأولو والآخرو ، إا الموفقو . ئال: فهذا سلو للنريق، وتحصيل علمه؛ ك نصيل علم جهات النريق، ومنازله. وكما ا يغني علم المنازل ، وطرق الاوادي دو سلكوها، فكذا ا يغني علم تلهذيب الأخلاق، دو مااشرة ال هذيب، لكن المااشرة دو العلم، غير ممكن. ئال: وئسم ثالث: يجري مجر فس الحج وأركا ه؛ وهو العلم بالله وصفاته، وملا ك ه، وأفعاله، وجميع ما ذكرناه في تراجم علم المكاشفة. ئال: وههنا نجاة وفوز بالسعادة.
عدد الصفحات ١٤٤