النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 145 والنهاة حاصلة لكل سالك للنريق، إذا كا غرضه المقصد ، وهو السلامة. وأما الفوز بالسعادة: فلا ينا ا إا العارفو ؛ فهم المقر و المنعمو في جوار الله بالروح ، والريحا وجنة عيم. وأما الممنوعو دو ذروة الكمال، فلهم النهاة والسلامة؛ كما ئال الله تعا فَهَ مَّا إِ كَا َ مِنَ الْمُقَرَّ ِينَ.فلَرَوْحٌ وَرَيحَْا ٌ وَجَنَّةُ َعِيم وَأَمَّا إِ كَا َ مِنَ أَصْنَابِ الْيَمِينِ .فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْنَابِ الْيَمِينِ ) 0.) ئال: وكل من لم ي وجه إ المقصد ،أو ا هض إ جه ه ا على ئصد الإم ثال بالأمر والعاودية، ل لغرض عاجل، فهو من أصناب الشمال، ومن الضالين؛ فله زل من حميم و تصلية جنيم. ئال:وأعلم أ هذا هو الحق اليقين عند العلماء الراس ين في العلم،أعني أ لهم أدركوه بمشاهدة من الااطن،و مشاهدة الااطن أئو وأجل من مشاهدة الأ صار،وترئوا فيه عن حد ال قليد إ ااس اصار. ئلت 2): وكلامه من هذا الجنس كث ، ومن لم يعرف حقيقة مقصده يهوله مثل هذا الكلام؛ لأ صاحاه ي كلم بخبرة ومعرفة بما يقوله، ا بمهرد تقليد لغيره. لكن الشه فيما خبره، هل هو حق منا ق؟. ومن سلك مسلك الم كلمين؛ الجهمية، والفلاسفة، ولم يكن عنده خبرة قا ق ما عث ه رسوله، وأ زل ه ك اه ، ل وا قا ق الأمور عقلاً وكشفاً ، فإ هذا الكلام غاي ه. وأما من عرف حقيقة ما جاءت ه الرسل ، أو عرف مع ذلك بالبراهين العقلية ، والمكاشفات الشهودية، صدئهم فيما أخبروا ه فإ ه يعلم غاية مثل هذا الكلام، و أ ه إنما ين هي إ ال عنيل. و ذا ذاكرني مرة شيخ جليل له معرفة، وسلو ، وعلم في هذا،فقال: كلام أبي حام د يشوئك، ف سير خلفه، وهو يشوئك، ف سير خلفه منزاً عد منزل، فإذا هو ين هي إ ا شيء. 0)) سورة الوائعة: الآيات88-60) 2)) تعليق شيخ الإسلام علي كلام الغزا
عدد الصفحات ١٤٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 146 وهذا الذي جعله هنا الغاية، وهو: معرفة الله، وصفاته، وأفعاله وملا ك ه، ئد ذكره في المضنو ه على غير أهله، وهو فلسفة محضة. ئول المشركين من العرب خير منه ، د ئول اليهود والنصار ل ئوم وح ، وهود، وصا ، وووهم، كا وا يقرو بالله، وبملا ك ه وصفاته، وأفعاله، خيراً من هؤاء، لكن لم يقروا عاادته وحده ا شريك له، وا به ه أرسل ر سواً من الاشر. وهذا حقيقة ئول هؤاء؛ فإ لهم ا يأمرو عاادة الله وحده ا شريك له، وا يثا و حقيقة الرسالة، ل الناوة عندهم فيض من جنس المنامات. وأولئك الكفار ما كا وا ينازعو في هذا الجنس؛ فإ هذا الجنس موجود لجميع ني آدم. ومع هذا، فقد أخبر الله تعا عنهم، أ لهم كا وا يقرو بالملا كة كما ئال فَ إِ ْ أَعْرَضُوا فلَقُلْ أَ ذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَ ةِ عَاد وَثمَُودَ إِذْ جَاءتلْهُمُ الرُّسُلُ مِن لَينِْ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَاَّ تلَعْاُدُوا إِاَّ اللََّّ ئَالُوا لَوْ شَاء رَ لُّنَا لأََ زَلَ مَلاَ ِكَةً فَإِناَّ بمَِ ا أُرْسِلْ ُمْ ِهِ كَافِرُو َ ) 0 )وئال ئوم وح وَئَالَ الْمَلأَُ مِن ئلَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّ ُوا ِلِقَاء الآْخِرَةِ وَأَتلْرَفلْنَاهُمْ فيِ الحَْيَاةِ ا لدُّ لْيَا مَا هَذَا إِاَّ َشَرٌ مِّثلْلُكُمْ يأَْكُلُ ممَِّا تأَْكُلُو َ مِنْهُ وَيَشْرَبُ ممَِّا تَشْرَ ُو َ ) 2). ل فرعو ئال لموسى أَمْ أَناَ خَيلْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَاَ يَكَادُ يُاِينُ فلَ لَوْاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَب أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلاَ ِكَةُ مُقْترَِ ِينَ ) 1.) والعاادات كلها عندهم مقصودها: تلهذيب الأخلاق ، والشريعة سياسة مد ية، و العلم الذي يدعو الوصول إليه، ا حقيقة لمعلومه في الخارج. والله أرسل رسوله بالإسلام، والإيما عاادة الله وحده، وتصديق الرسول فيما أخبر. فالأعمال: عاادة الله، والعلوم: تصديق الرسول. وكا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفهر تارة سورب الإخلاص، وتارة: ئُولُواْ آمَنَّا باِللِّّ وَمَآ أُ زِلَ إِلَيلْنَا وَمَا أُ زِلَ إِ َ إِ لْرَاهِيمَ وَإِسمَْاعِيلَ وَإِسْنَقَ وَيلَعْقُوبَ وَالأسْ اَاطِ وَمَا أُوبَِ 0)) سورة فصلت: الآي ا01-02) 2)) سورة المؤمنو : الآية11) (1) سورة الزخرف ا ية: 52-52
عدد الصفحات ١٤٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 147 مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوبَِ النَّاِيُّو َ مِن رَّبهِِّمْ اَ لُفَرِّقُ لَينَْ أَحَد مِّنلْهُمْ وَوَْنُ لَهُ مُسْلِمُ و َ ) 0) الآية فإ لها ت ضمن الإيما ، والإسلام. وبالآية من آل عمرا ئُلْ ياَ أَهْلَ الْكِ َابِ تلَعَالَوْاْ إِ َ كَلَمَة سَوَاء لَيلْنلَنَا وَ لَيلْنَكُمْ أَاَّ لَعْاُدَ إِاَّ اللَّّ وَاَ ُشْرِ َ ِهِ شَيلْئًا وَاَ يلَ َّ ِذَ لَعْضُنَا لَعْضاً أَرْباَباً مِّن دُو ِ اللِّّ فَإِ تلَوَلَّوْاْ فلَقُولُواْ اشْهَدُواْ بهَِناَّ مُسْلِمُو َ ) 2) والذين سلكوا خلف أبي حامد، أو ضاهوه في السلو ؛ كا ن ساعين وا ن عربي، صرحوا قيقة ما وصلوا إليه ، وهو أ الوجود واحد وعلموا أ أبا حامد ا يوافقهم على هذا، فاس ضعفوه، و ساوه إ أ ه مقيد بالشر والعقل. وأ و حامد ين علماء المسلمين، و ين علماء الفلاسفة. علماء المسلمين يذمو ه على ما شار فيه الفلاسفة، مما يخالف دين الإسلام. والفلاسفة يعياو ه على ما قي معه من الإسلام، وعلى كو ه لم ينسلخ منه بالكلية إ ئول الفلاسفة. و ذا كا الحفيد ا ن رشد 1) ينشد فيه يوماً يما إذا ما جئت ذا يمن وإ لقيتَ معدياً فعدناني وأ و صر القشيري، وغيره ذموه على الفلسفة، وأ شدوا فيه أ ياتا معروفة يقولو فيها: ر نا إ الله من معلشر لهم مرض من ك اب الشفا 2) وكم ئلت يا ئوم أ م على شلفا حفرة ما ا من شلفا فلما اسل ها وا لعريفنا رجلعنا إ الله حتى كلفى فماتوا على دين رسناليس 5) وعشلنا على سلنة المصنفى (0) سورة الزخرف الآية 016 (2) سورة آل عمرا الآية62 1) ذكر ا ن رشد في ك ا ه " فصل المقال وتقرير ما ين الشريعة والحكمة من ااتصال " ص 1 عن الغزالي: أ ه يذهب مذهاا من المذاهب في ك اه، ل هو مع الأشاعرة أشعري، ومع الصوفية صوفي، ومع الفلاسفة فيلسوف " وون ر أ ذلك ليس عيااً، ل دليل على سعة علم الإمام الغزالي وغزارة معرف ه وغوصه كسااح ماهر في جميع العلوم والمعارف، وفي كل علم له ذاتي ه ورأيه واس قلالي ه. اثقق) 2)) أي ك اب الشفاء ا ن سينا 5)) أي أرسنوطاليس: وهو من الفلاسفة اليونا القدماء.
عدد الصفحات ١٤٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 148 و ذا كا وا يقولو : أ و حامد ئد أمرضه الشفاء وكذلك النرطوسي ، والمازري، وا ن عقيل، وأ و الايا ، وا ن حمدين ورفيق أبي حامد، أ و صر المرغيناني، وأمثال هؤاء 0) م كلام كثير في ذمه على ما دخل فيه من الفلسفة ولعلماء الأ دلس في ذلك مجمو كاير. و ذا لما سلك خلفه ا ن عربي، وا ن ساعين، كا ا ن ساعين في ك اب " ال يد " 2) وغيره، يجعل الغاية هو المقرب؛ وهو ظير المقرب في كلام أبي حامد. ويجعل المراتب خمسة: أدناها الفقيه، ثم الم كلم، ثم الفيلسوف ثم الصوفي الفيلسوف؛ وهو السالك، ثم اثقق. وا ن عربي له أر ع عقا د: الأو : عقيدة أبي المعالي وأتااعه، مجردة عن حهة. والثا ية: تلك العقيدة، مبرهنة ههها الكلامية. والثالثة: عقيدة الفلاسفة؛ ا ن سينا وأمثاله، الذين يفرئو ين الواجب و الممكن. والرا عة: ال نقيق الذي وصل إليه؛ وهو أ الوجود واحد. وهؤاء يسلكو مسلك الفلاسفة، الذي ذكره أ و حامد في ميزا العمل وهو: أ الفاضل له ثلاث عقا د: عقيدة مع العوام يعي لها في الد يا كالفقه مثلاً. وعقيدة مع النلاة يدرسها م؛ كالكلام. والثالثة: ا ينلع عليها أحد إا الخواص. و ذا صنف الك ب المضنو لها على أهلها،وهي فلسفة محضة سلك فيها مسلك ا ن سينا. و ذا يجعل اللوح اثفوظ ، هو النفس الفلكية، إ أمور أخر ئد سنت في غير هذا الموضع، ذكرنا ألفاوه عينها في مو اضع؛ منها: الرد على ا ن ساعين وأهل الوحدة، وغير ذلك. 0)) إي العلماء الذين تحدثوا في قد منهج الغزا 2)) و ك اب اليد، هو: " دء المعارف " ا ن ساعين، وهو مناو قلاً عن " شرح الأصفها ية
عدد الصفحات ١٤٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 149 فإ ه لما ا شر الكلام في مذهب أهل الوحدة، وكنت لما دخلت إ مصر سااهم ، ثم صرت في الإسكندرية، جاءني من فضلا هم من يعرف حقيقة أمرهم. وئال: إ كنت تشرح لنا كلام هؤاء ، وتاين مقصودهم، ثم تانله وإا فننن ا قال منك كما ا قال من غير ؛ فإ هؤاء ا يفهمو كلامهم. فقلت: عم، أنا أشرح لك ما شئت من كلامهم؛ مثل ك اب اليد والإحاطة ا ن ساعين، وغير ذلك. فقال لي: ا، ولكن لوح الأصالة 0)، فإ هذا يعرفو ، وهو في رءوسهم. فقلت له: هاته. فلما أحضره شرح ه له شرحا ينا ، حتى تاين له حقيقة الأمر، وأ هؤاء ين هي أمرهم إ الوجود المنلق. فقال: هذا حق. وذكر لي أ ه تناور اثنا ؛ م فلسف ساعيني، وم كلم على مذهب ا ن ال ومرت 2.) فقال ذا : ون شي نا يقول بالوجود المنلق فقال الآخر: وأنا كذلك إمامنا. ئلت له: والمنلق في الأذها ا في الأعيا . ف اين له ذلك، وأخذ يصنف في الرد عليهم. ولم أكن أون ا ن ال ومرت يقول بالوجود المنلق، حتى وئفت عد هذا على كلا مه الماسوط، فوجدته كذلك ، وأ ه كا يقول: الحق حقا الحق المقيد، والحق المنلق، وهو الرب. وتاينت أ ه ا يثات شيئاً من الصفات، وا ما ي ميز ه موجود عن موجود؛ فإ ذلك يقيد شيئاً من الإطلاق. وسهلني هذا عما يح هو ه من الحديث؛ مثل الحديث المذكور في العقل وأ أول ما خلق الله تعا العقل، ومثل حديث: كنت كنزا ا أعرف فهحاات أ أعرف، وغير ذلك؟ 0)) اسمها " رسالة الألواح " وهي ضمن رسا ل ا ن ساع 2)) هو عادالله محمد ن عادالله محمد ن تومرت البر ري المصمودي مؤسس دولة الموحدين التي ئامت علي أ قاض دولة المرا نين توفي سنة 522هل أ ظر سير أعلام النالاء) و الاداية والنهاية
عدد الصفحات ١٤٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 151 فك ات له جواباً ماسوطاً ، وذكرت أ هذه الأحاديث موضوعة وأ و حامد وهؤاء ا يع مدو على هذا، وئد قلوه إما من رسا ل إخوا الصفا، أو من كلام أبي حيا ال وحيدي ، أو من وو ذلك. وهؤاء في الحقيقة، هم من جنس الااطنية الإسماعيلية 0)، لكن أولئك ي ظاهرو بال شيع والرفض،وهؤاء غالاهم يميلو إ ال شيع، ويفضلو علياً رضي الله عنه و منهم من يفضله بالعلم الااطن، ويفضل أبا كر رضي الله عنه في العلم الظاهر؛ كهبي الحسن الحرلي ، وفيه و من مذهب الااطنية الإسماعيلية، لكن ا يقول وحدة الوجود مثل هؤاء، وا أونه يفضل غير الأ اياء عليهم؛ فهو أ ال من هؤاء من وجه، لكنه ضعيف المعرفة بالحديث، والسير، وكلام الصنا ة وال ا عين؛ فياني له أصواً على أحاديث موضوعة، ويخرج كلامه من تصوف ، وعقليات وحقا ق، وهو خير من هؤاء، وفي كلامه أشياء حسنة صنينة وأشياء كثيرة باطلة ، والله سانا ه وتعا أعلم. الثاني: أ صلاح النفس في محاة المعلوم المعاود؛ وهي عاادته، ا في مجر د علم ليس فيه ذلك، وهم جعلوا غاية النفس، ال شاه بالله على حسب النائة، وكذلك جعلوا حركة ال فلك لل شاه ه. وهذا ضلال عظيم؛ فإ جنس ال شاه يكو ين اثنين مقصودذا واحد، كالإمام، والمؤتم ه. وليس الأمر هنا كذلك ، ل الرب هو يعرف فسه، ويحب فسه، ويثني على فسه، والعاد نجاته وسعادته في أ يعرف ر ه، ويحاه، ويثني عليه. وال شاه ه: أ يكو هو محاوباً لنفسه، مثنياً نفسه على فسه. وهذا فساد في حقه، وضار ه، والقوم أضل من اليهود والنصار ل ومن مشركي ال عرب؛ فإ ه ليس الرب عندهم؛ رب العالمين وخالقهم وا إ هم ومعاودهم. ومشركو العرب كا وا يقرو ي ه خالق كل شيء ، وما سواه للوق له محدث. وهؤاء الضالو ا يعترفو ذلك؛ كما ئد س في غير هذا الموضع. 0)) الإسماعيلية: ساة إلي محمد ن إسماعيل ن جعفر الصادق
عدد الصفحات ١٥٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 151 الوجه الثالث: أ لهم يظنو أ ما عندهم، هو علم بالله. وليس كذلك ، ل هو جهل. والرازي لما شاركهم في عض أمورهم ، صار حا راً معترفاً ذلك لما ذكر أئسام اللذات، وأ اللذة العقلية هي الحق؛ وهي لذة العلم وأ شرف العلم، شرف المعلوم؛ وهو الرب، وأ العلم ه ثلاث مقامات: العلم بالذات، والصفات، والأفعال. ئال:وعلى كل مقام عقدة؛ فالعلم بالذات فيه، أ وجود الذات: هل هو زا د عليها، أم ا؟ وفي الصفات: هل الصفات زا دة على الذات، أم ا؟ وفي الأفعال: هل الفعل مقارنا، أم ا؟ ثم ئال: ومن الذي وصل إ هذا الااب؟ أو من الذي ذاق من هذا الشراب؟ لهاية إئدام العقول علقال وأكثر سعي العلالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا وغاية د يلانا أذ وو لال ولم س فد من ثنا طول عمرنا سو أ جمعنا فيه ئيل وئالوا لقد تأملت النرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأي ها تشفي عليلاً و ا تروي غليلاً ، ورأيت أئرب النرق طريقة القرآ ، ائرأ في الإثاات الرَّحمَْنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْ لَوَ ) 0) إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ النَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يلَرْفلَعُهُ ) 2 ) وائرأ في النفي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الاَصِيرُ ) 1) وَاَيحُِينُو َ ِهِ عِلْمًا) 2). ومن جرب مثل تجر، عرف مثل معرفتي. فالسعادة أ يكو العلم المنلوب، هو العلم بالله، وما يقرب إليه ويعلم أ السعادة، في أ يكو الله هو اثاوب، المراد المقصود وا يح هب بالعلم عن المعلوم. 0)) سورة طه:الآية5) 2)) سورة فاطر: الآية01) 1)) سورة الشوري: الآية00) 2)) سورة طه: الآية001 )
عدد الصفحات ١٥١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 152 كما ئال ذلك الشيخ العارف للغزا، لما ئال له:أخلصت أر عين صااحاً ، فلم ي فهر لي شيء. فقال: يا ني أ ت أخلصت للنكمة، لم يكن الله هو مراد . والإخلاص لله، أ يكو الله هو مقصود المرء ومراده، فنينئذ ت فهر ينا يع الحكمة من ئلاه على لسا ه،كما في حديث مكنول، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من أخلص لله أر عين صااحا تفهرت ينا يع الحكمة من ئلاه على لسا ه" 0.) و ذا تقول العامة: ئيمة كل امرئ ما يحسن. والعارفو يقولو : ئيمة كل امرئ ما ينلب. وفي الإسرا يليات: يقول إني ا أ ظر إ كلام الحكيم ، وإنما أ ظر إ ذ ه. فالنفس ا ئوة الإرادة مع الشعور، وذا م لازما . وهؤاء لحظوا شعورها، وأعرضوا عن أرادتلها، وهي ت قوم بمرادها ا بمهرد ما تشعر ه؛ فإ لها تشعر بالخير والشر، والنافع والضار ولكن ا يجوز أ يكو مرادها، ومحاو لها، إا ما يصلنها وينفعها وهو الآله المعاود، الذي ا يس نق العاادة غيره، وهو الله ا إله إا هو سانا ه وتعا عما يقول الظالمو علواً كايراً. ثم مع هذا يكو العلم حقاً ، وهو ما أخبرت ه الرسل؛ فالعلم الحق، هو ما أخبر وا ه، والإرادة النافعة، إرادة ما أمروا ه؛ وذلك عاادة الله وحده ا شريك له. فهذا هو السعادة، وهو الذي اتفقت عليه الأ اياء كلهم؛ فكلهم دعوا إ عاادة الله وحده ا شريك له، وذلك إنما يكو صديق رسله وطاع هم.فلهذا كا ت السعادة م ضمنة ذين الأصلين:الإسلام،والإيلما عاادة الله وحده،وتصديق رسله. 0)) حديث ضعيف: أ ظر السلسلة الضعيفة للألاا0 55-66)
عدد الصفحات ١٥٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 153 وهو تحقيق شهادة أ ا إله إا، وأ محمداً رسول الله ئال تعا فلَلَنَسْ هَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْهَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) 0) ئال أ و العالية2): ذا خصل ا يسهل عنهما كل أحد؛ يقال لمن كنت تعاد؟ وبماذا أجات المرسلين؟ وئد س هذا في غير هذا الموضع، والله أعلم. واتاع ا أسعد الناس في الد يا والآخرة، وخير القرو القر الذي شاهدوه مؤمنين ه، وبما يقول؛ إذ كا وا أعرف الناس بالفرق ين الحق الذي جاء ه، و ين ما يخالفه. وأعظم محاة لما جاء ه، و غضاً لما خالفه، وأعظم جهاداً عليه فكا وا أفضل ممن عدهم في العلم، والدين، والجهاد؛ أكمل علما بالحق والااطل؛ وأعظم محاة للنق، و غضاً للااطل؛ وأصبر على م ا عة الحق، واح مال الأذ فيه، وموااة أهله، ومعاداة أعدا ه. واتصل لهم ذلك إ القر الثاني، والثالث، فظهر ما عث ت من ا د ودين الحق، على كل دين في مش ارق الأرض ومغار لها كما ئال صلى الله عليه وسلم: " زويت لي الأرض مشارئها ومغار لها وسيالغ ملك أمتي ما زوي لي منها " 1.) وكا ا د أ يظهر في أم ه ما ساق ه القدر ، وائ ض ه شهة الاشر من و م ن ال فرق وااخ لاف، كما كا فيما غبر. لكن كا ت أم ه خير الأمم ، فكا الخير فيهم أكثر منه في غيرهم والشر فيهم أئل منه في غيرهم؛ كما يعرف ذلك من تأمل حا م وحال ني إسرا يل ئالهم. و نو إسرا يل هم الذين ئال الله فيهم وَلَقَدْ آتلَيلْنَا َنيِ إِسْرَا ِيلَ الْكِ َابَ وَ الحُْكْمَ وَالنلُّالُوَّةَ وَرَزَئلْنَاهُم مِّنَ النَّيِّاَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِ ينَ .وَآتلَيلْنَاهُم لَيِّنَات مِّنَ الأَْمْرِ فَمَا اخْ لَلَفُوا إِاَّ مِن لَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ لَغْيًا لَيلْنلَهُمْ إِ َّ رَ َّكَ يلَقْضِي لَيلْنلَهُمْ يلَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَا ُوا فِ يهِ يخَْ َلِفُو َ.ثمَُّ جَعَلْنَا َ عَلَى شَرِيعَة مِّنَ الأَْمْرِ فَاتَّاِعْهَا وَاَ تلَ َّاِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ اَ يلَعْلَمُو َ .إِ لَّهُمْ لَن يلُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَِّّ شَيئًا وإِ َّ الظَّالِمِينَ لَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء لَعْض وَاللَُّّ وَليُِّ الْمُ َّقِينَ ) 2) 0)) سورة الأعراف: الآية6) 2)) هو رفيع ن مهرا الاصري ا و العالية الرياحي، أدر زمن النبي صلي الله عليه وسلم وهو شاب، وأدر خلافة أبي كر الصديق رضي الله عنه، وهو من ثقات ال ا عين المشهورين بال فسير في المدينة. أ ظر سير أعلام النالاء) 1)) حديث شريف أخرجه مسلم في صنينة، ك اب: الفتن وأشراط الساعة والإمام احمد في المسند، وأ و داود سننه، ك اب: الفتن والملاحم. 2)) سورة الجاثية: الآيات06-06)
عدد الصفحات ١٥٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 154 وئال م موسى وَإِذْ ئَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ياَ ئلَوْمِ اذْكُرُواْ ِعْمَةَ اللِّّ عَلَيْكُمْ إِذْ جَ عَلَ فِيكُمْ أَ اِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتاَكُم مَّا لمَْ يلُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ ) 0.) فإذا كا نو إسرا يل، الذين فضلهم على العالمين في تلك الأزما وكا ت هذه الأمة خيراً منهم، كا وا خيراً من غيرهم نريق الأو . فكا مما خصهم الله ه، أ ه ا يعذ لهم عذاب عام؛ ا من السماء وا بهيدي الخلق؛ فلا يهلكهم سنة عامة، وا يسل عليهم عدوا من غيرهم فيه احهم. كما كا يسل على ني إسرا يل عدواً يج احهم، حتى ا ياقى م دين ئا م منصور، ومن ا يق ل منهم، ياقى مقهوراً تحت حكم غيرهم. ل ا تزال في هذه الأمة، طا فة واهرة على الحق إ يوم القيامة 2) وا يج معو على ضلالة1)؛ فلا تزال فيهم أمة يدعو إ ا ويأمرو بالمعروف، وينهو عن المنكر، وأولئك هم المفلنو 2). وئد ثات في الحديثالصنيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " سهلت ربي ثلاثاً ، فهعناني اثن ين، ومنعني واحدة؛ سهلت ربي أ ا يسل عليهم عدواً من غيرهم فيه احهم، فهعنا يها؛ وسهل ه أ ا يهلكهم سنة عامة، فهعنا يها؛ وسهل ه أ ا يجعل بهسهم ينهم فمنعنيها " 5.) وهذا الاهسوعا : أحدذا: الفتن التي تجري عليهم. 0)) سورة الما دة: الآية21 ) 2)) يشير إ الحديث الشريف الذي رواة الشي ا ، واحمد في المسند ئال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ا تزال طا فة من أمتي يقاتلو علي الحق واهرين إلي يوم القيامة" رواه مسلم في صنينه، ك اب: الأمارة. 1)) ئال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إ الله ا يجمع أمتي عليضلالة" أخرجه الترمذي في جامعه من حدي ث عادالله ن عمر رضي الله عنهما: ك اب: الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، وللنديث شواهد أخري أخرجهما الدرامي في سننه، والحاكم في مس دركه. 2)) ئال تعالي " وَلْ َكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُو َ إِ َ الخَْيرِْ وَيأَْمُرُو َ باِلْمَعْرُوفِ وَيلَنلْهَوْ َ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِنُو َ " آل عمرا :012) 5)) هو جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صنينة، ك اب: الفتن وأشراط الساعة
عدد الصفحات ١٥٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 155 والف نة ترد على القلوب، فلا تعرف الحق، وا تقصده؛ فيؤذي عضهم عضاً بالأئوال والأعمال. والثاني: أ يع دي أهل الااطل منهم، على أهل الحق منهم، فيكو ذلك محنة في حقهم، يكفر الله لها سيئاتهم، ويرفع بالصبر عليها درجاتلهم ، و صبرهم، وتقواهم، ا يضرهم كيد الظالمين م، ل تكو العائاة لل قو ، ويكو و من أولياء الله الم قين وحزب الله المفلنين، وجند الله الغالاين؛ إذا كا وا من أهل الصبر واليقين إِ َّهُ مَن يلَ َّقِ وَيِصْبرِْ فَإِ َّ اللَّّ اَ يُضِ يعُ أَجْرَ الْمُنْسِنِينَ ) 0.) والم عدي منهم، إما أ ي وب الله عليه، كما تاب على إخوة يوسف عد عدوا لهم عليه، وآثره الله عليهم صبره وتقواه كما ئال لما ئالوا ئَالُواْ أَإِ َّكَ لأََ تَ يُوسُفُ ئَالَ أَناَْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي ئَدْ مَنَّ اللُّّ عَلَيلْنَا إِ َّهُ مَن يلَ َّقِ وَيِصْبرِْ فَإِ َّ اللَّّ اَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُ نْسِنِينَ .ئَالُواْ تاَللِّّ لَقَدْ آثلَرَ َ اللُّّ عَلَيلْنَا وَإِ كُنَّا لخََاطِئِينَ ئَالَ اَ تلَثلْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيلَوْمَ يلَغْفِرُ اللُّّ لَكُ مْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحمِِينَ ) 2). كما فعل سانا ه قادة الأحزاب، الذين كا وا أعداء لله وللمؤمنين وئال فيهم ياَ أَيلُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اَ تلَ َّ ِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تلُلْقُو َ إِلَيْهِم باِلْمَوَدَّةِ وَئَدْ كَفَرُوا بمَِ ا جَاءكُم مِّنَ الحَْقِّ يخُْرِجُو َ الرَّسُولَ وَإِياَّكُمْ أَ تلُ ؤْمِنُوا باِللَِّّ رَ ِّكُمْ إِ كُن ُمْ خَرَجْ ُمْ جِ هَادًا فيِ سَاِيلِي وَا ْ ِغَاء مَرْضَابِ تُسِرُّو َ إِلَيْهِم باِلْمَوَدَّةِ وَأَناَ أَعْلَمُ بمَِا أَخْفَيلْ ُمْ وَمَا أَعْلَن ُمْ وَمَن يلَفْعَلْهُ مِنكُمْ فلَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّاِيلِ ) 1) ثم ئال عَسَى اللَُّّ أَ يجَْعَلَ لَيلْنَكُمْ وَ لَينَْ الَّذِينَ عَادَيلْ ُم مِّنلْهُم مَّوَدَّةً وَاللَُّّ ئَدِ يرٌ وَاللَُّّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) 2) وفي هذا ما دل على أ الش ص ئد يكو عدواً، ثم يصير ولياً لله موالياً لله ورسوله والمؤمنين. فهو سانا ه ي وب على من تاب، ومن لم ي ب، فإ الله إيا ه وعليه حسا ه. وعلى المؤمنين أ يفعلوا معه ومع غيره ما أمر الله ه ورسوله؛ من ئصد صين هم، وإخراجهم من الظلمات إ النور، وأمرهم بالمعروف و لهيهم عن المنكر؛ كما أمر الله ورسوله. 0)) سورة يوسف: الآية61 ) 2)) سورة يوسف: الآية61 -62 ) 1)) سورة المم ننة: الآية0) 2)) سورة المم ننة: الآية6)
عدد الصفحات ١٥٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 156 ا إتااعاً للظن وما تلهو الأ فس، حتى يكو من خير أمة أخرجت للناس؛ يأمرو بالمعروف، وينهو عن المنكر، ويؤمنو بالله. وهؤاء يعلمو الحق ويقصدو ه، و يرحمو الخلق، وهم أهل صدق وعدل أعما م خالصة لله، صواب موافقة لأمر الله. كما ئال تعا لِيلَالْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَ زِيزُ الْغَفُورُ ) 0.) ئال الفضيل ا ن عياض، وغيره: أخلصه، وأصو ه، والخالص أ يكو لله. والصواب: أ يكو على السنة. وهو كما ئالوا ، فإ هذين الأصلين، ذا دين الإسلام الذي ارتضاه الله،كما ئال وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا ممَِّّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ محُْ سِنٌ واتلَّاَعَ مِلَّةَ إِ لْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتخََّذَ اللُّّ إِ لْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) 2) فالذي أسلم وجهه لله: هو الذي يخلص ي ه، ويا غي عمله وجه الله. واثسن: هو الذي يحسن عمله؛ فيعمل الحسنات. والحسنات: هي العمل الصا . والعمل الصا : هو ما أمر الله ه ورسوله؛ من واجب ومس نب. فما ليس من هذا وا هذا، ليس من الحسنات، والعمل الصا فلا يكو فاعله محسناً.وكذلك ئال لمن ئال لَن يَدْخُلَ الجَْنَّةَ إِاَّ مَن كَا َ هُوداً أَوْ َصَارَ ) 1) ئال تِلْكَ أَمَا ِيلُّهُمْ ئُلْ هَاتُواْ لُرْهَا َكُمْ إِ كُ ن ُمْ صَادِئِينَ لَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للِِّّ وَهُوَ محُْسِنٌ فلَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَ ِّهِ وَاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَاَ هُمْ يحَْزَ ُو َ ) 2).وئد ئال تعا وَمَن يلَالْ َغِ غَيلْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فلَلَن يلُقْاَلَ مِنْهُ وَهُوَ فيِ الآخِرَةِ مِنَ الخَْاسِرِينَ ) 5). والإسلام هو دين جميع الأ اياء والمرسل، ومن اتاعهم من الأمم، كما أخبر الله ننو (0) سورة الملك: الآية2) 2)) سورة النساء: الآية025) 1)) سورة الاقرة: الآية000) 2)) سورة الاقرة: الآية000-002) 5)) سورة آل عمرا : الآية85)
عدد الصفحات ١٥٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 157 ذلك في غير موضع0) من ك ا ه، فهخبر عن وح 2) وإ راهيم، وإسرا يل 1) عليهم السلام أ لهم كا وا مسلمين، وكذلك عن أتاا موسى 2)، وعيسى 5)، عليه السلام وغيرهم. والإسلام: هو أ يس سلم لله، ا لغيره؛ فيعاد الله وا يشر ه شيئا و ي وكل عليه وحده ، ويرجوه ، ويخافه وحده، ويحب الله اثاة ال امة ا يحب للوئاً كناه لله، و ياغض لله، ويوالي لله، ويعادي لله. فمن اس كبر عن عاادة الله لم يكن مسلماً ، ومن عاد مع الله غيره لم يكن مسلماً. وإنما تكو عاادته ناع ه؛ وطاعة رسله؛ من ينع الرسول فقد أطا الله؛ فكل رسول عث شريعة، فالعمل لها في وئ ها هو دين الإسلام. وأما ما دل منها، فليس من دين الإسلام، وإذا سخ منها ما سخ لم ياق من دين الإسلام. كاس قاال يت المقدس في أول ا هرة ضعة عشر شهراً ، ثم الأمر باس قاال الكعاة؛ وكلاذ ا في وئ ه دين الإسلام،فاعد النسخ لم ياق دين الإسلام،إا أ يولي المصلي وجهه شنر المسهد الحرام. فمن ئصد أ يصلي إ غير تلك الجهة،لم يكن على دين الإسلام؛لأ ه يريد أ يعاد الله بما لم يأمره،وهكذا كل دعة تخالف أمر الرسول؛ إما أ تكو من الدين المادل، الذي ما شرعه الله ئ ، أو من المنسوخ الذي س ه الله عد شرعه؛ كال وجه إ يت المقدس، فلهذا كا ت السنة في الإسلام، كالإسلام في الدين؛ هو الوس كما ئد شرح هذا في غ ير موضع. والمقصود هنا: أ ه إذا رد ما تناز فيه الناس إ الله والرسول سواء كا في الف رو أو الأصول، كا ذلك خيراً وأحمد عائاة كما ئال تعا ياَ أَيلُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّّ وَأَطِيعُواْ 0)) ئال تعالي " إِناَّ أَ زَلْنَا ال لَّوْرَاةَ فِيهَا هُدً وَ ُورٌ يحَْكُمُ بهَِا النَّاِيُّو َ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِ ينَ هَادُواْ " الما دة: 22) 2)) حكي الله تعالي عن وح عليه السلام ا ه ئال لقومه " فَإِ تلَوَلَّيلْ ُمْ فَمَا سَهَلْ ُكُم مِّنْ أَجْر إِ ْ أَجْرِيَ إِاَّ عَ لَى اللَِّّ وَأُمِرْتُ أَ ْ أَكُو َ مِنَ الْمُسْلِمِ ينَ " يو س: 62) 1)) اخبر الله تعالي عن إ راهيم ويعقوب عليهما السلام "إِذْ ئَالَ لَهُ رَ ُّهُ أَسْلِمْ ئَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. وَ وَصَّى بهَِا إِ لْرَاهِيمُ َنِيهِ وَيلَعْقُوبُ ياَ َنيَِّ إِ َّ اللََّّ اصْنَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تمَُوتُنَّ إِاَّ وَأَ ُم مُّسْلِمُو َ " الاقرة: 010-012) 2)) حكي الله تعالي عن موسي عليه السلام ا ه ئال لقومه " وَئَالَ مُوسَى ياَ ئلَوْمِ إِ كُن ُمْ آمَن ُم باِللَِّّ فلَعَلَيْهِ تلَوَك لُواْ إِ كُن ُم مُّسْلِمِينَ " يو س: 82) 5)) ئال الله تعالي عن عيسي عليهالسلام " فلَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنلْهُمُ الْكُفْرَ ئَالَ مَنْ أَ صَارِي إِ َ اللَِّّ ئَالَ الحَْوَارِيُّو َ وَْنُ أَ صَارُ اللَِّّ آمَنَّا باِللَِّّ وَاشْهَدْ بهَِناَّ مُسْلِمُو َ " آل عمرا : 52)
عدد الصفحات ١٥٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 158 الرَّسُولَ وَأُوْليِ الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِ تلَنَازَعْ ُمْ فيِ شَيْء فلَرُدُّوهُ إِ َ اللِّّ وَالرَّسُولِ إِ كُن ُمْ تلُؤْمِنُو َ باِللِّّ وَالْيلَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيلْرٌ وَأَحْسَنُ تأَْوِيلاً ) 0) وئال تعا كَا َ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فلَالَعَثَ اللُّّ النَّاِيِّينَ مُاَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَ زَلَ مَعَهُمُ الْكِ َابَ باِلحَْقِّ لِيَنْكُمَ لَينَْ النَّ اسِ فِيمَا اخْ لَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْ لَلَفَ فِيهِ إِاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن لَعْدِ مَا جَاءتلْهُمُ الْالَيِّنَاتُ لَغْيًا لَيلْنلَهُمْ فلَهَدَ اللُّّ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْ لَلَفُواْ فِ يهِ مِنَ الحَْقِّ يِِذْ ِهِ وَاللُّّ يلَهْدِي مَن يَشَاء إِ َ صِرَاط مُّسْ َقِيم ) 2.) وفي صنيح مسلم عن عا شة، أ النبي صلى الله عليه وسلم كا إذا ئام من الليل يقول: " اللهم رب جبريل وميكا يل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة أ ت تحكم ين عااد فيما كا وا فيه يخ لفو أهدني لما اخ لف فيه من الحق يذ ك إ ك تلهدي من تشاء إ صراط مس قيم " 1.) وهذه حال أهل العلم والحق والسنة؛ يعرفو الحق الذي جاء ه الرسول؛ وهو الذي اتفق عليه صريح المعقول، وصنيح المنقول ويدعو إليه؛ ويأمرو ه صناً للعااد، و ياناً للهد والسداد. ومن خالف ذلك ، لم يكن م معه هو ، ولم يحكموا عليه بالجهل ل حكمه إ الله والرسول. فمنهم من يكفره الرسول، ومنهم من يجعله من أهل الفسق أو العصيا ، ومنهم من يعذره ويجعله من أهل الخنه المغفور. والمج هد من هؤاء، المهمور بااج هاد، يجعل له أجر اً على فعل ما أمر ه من ااج هاد، وخنؤه مغفور له كما دل الك اب 2.) وأما أهل الاد : فهم أهل أهواء وشاهات ، ي اعو أهواءهم فيما يحاو ه وياغض و ه، ويحكمو بالظن والشاه؛ فهم ي اعو الظن وما تلهو الأ فس، ولقد جاءهم من ر لهم ا د . 0)) سورة النساء: الآية56) 2)) سورة الاقرة: الآية201) 1)) حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه من حديث أم المؤمنين رضي الله عنها، ك اب: صلاة المسافرين وئصرها، باب: الدعاء. 2)) ئال تعالي " رَ لَّنَا اَ تلُؤَاخِذْناَ إِ َّسِينَا أَوْ أَخْنَهْناَ رَ لَّنَا وَاَ تحَْمِلْ عَلَيلْنَا إِصْرًا كَمَا حمََلْ َهُ عَلَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِنَا رَ لَّنَا وَاَ تحَُمِّلْنَا مَا اَ طَائَةَ لَنَا ِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحمَْنَا أَ تَ مَوْاناَ فَا صُرْناَ عَلَى الْقَوْ مِ الْكَافِرِينَ" الاقرة:285-286)
عدد الصفحات ١٥٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 159 فكل فريق منهم ئد أصل لنفسه أصل دين وضعه؛ إما رأيه وئياسه الذي يسميه عقليات؛ وإما ذوئه وهواه الذي يسميه ذوئيات وإما بما ي هوله من القرآ ، ويحرف فيه الكلم عن مواضعه. ويقول أ ه إنما ي اع القرآ كالخوارج؛ وإما بما يدعيه من الحديث والسنة ويكو كذباً وضعيفاً ، كما يدعيه الروافض؛ من النص والآيات. وكثير ممن يكو ئد وضع دينه رأيه ، أو ذوئه، يح ج من القرآ بما ي هوله على غير تأوله، ويجعل ذلك حهة ا عمدة ، وعمدته في الااطن على رأيه ، كالجهمية والمع زلة في الصفا ت والأفعال بخلاف مسا ل الوعد والوعيد؛ فإنهم ئد يقصدو م ا عة النص. فالاد وعا : و كا ئصد أهلها م ا عة النص والرسول ، لكن غلنوا في فهم المنصوص وكذ وا بما يخلف ونهم، من الحديث ومعاني الآيات؛ كالخوارج وكذلك الشيعة المسلمين ، بخلاف من كا م نافقاً ز ديقاً يظهر ال شيع وهو في الااطن ا يع قد الإسلام. وكذلك المرجئة ، ئصدوا إتاا الأمر والنهي، وتصديق الوعيد مع الوعد. و ذا ئال عاد الله ن الماار ، ويوسف ا ن أسااط، وغيرذا: إ الثن ين والساعين فرئة، أصو ا أر عة: الشيعة، والخوارج والمرجئة ، والقدرية. وأما الجهمية النافية للصفات، فلم يكن أصل دينهم إتاا الك اب والرسول؛ فإ ه ليس في الك اب والسنة ص واحد يدل على ئو م ل صوص الك اب والسنة م ظاهرة بخلاف ئو م، وإنما يدعو ال مسك بالرأي المعقول. وئد س القول على يا فساد حهههم العقلية، وما يدعيه عضهم من السمعيات، و ين أ المعقول الصريح، موافق للمنقول الصنيح في نلا ئو م، ا لالف له. والمقصود هنا: الكلام في أفعال الرب؛ فإ الجهمية والمع زلة ومن اتاعهم، صاروا يسلكو فيه بهصل أصل بالمعقول، ويجعلو ه العمدة، وخاضوا في لوازم القدر رأيهم اثض، ف فرئوا فيه تفرئاً عظيما، ووهر ذلك حكمة لهي النبي صلى الله عليه وسلم لأم ه عن ال ناز في القدر. مع أ الم نازعين كا كل منهما يدلي اية ، لكن كا ذلك يفضي إ إيما كل طا ف ة اعض الك اب دو الاعض، فكيف إذا كا الم نازعو عمدتلهم رأيهم.
عدد الصفحات ١٥٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 161 والحديث رواه أهل المسند والسنن مفصلاً، ورو اه مسلم مجملاً عن عاد الله ن رباح الأ صاري، أ عاد الله ن عمرو ئال: ههرت إ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ، فسمع صوت رجلين اخ لفا في آية ، ف رج علينا صلى الله عليه وسلم يُعرف في و جهه الغضب. فقال: " إنما هلك من كا ئالكم باخ لافهم في الك اب ". وئال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أ و معاوية حدثنا داود ن أبي هند عن عمرو ن شعيب، عن أ يه، عن جده ئال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، و الناس ي كلمو في القدر. ئال: فكهنما يفقه في وجهه حَبُ الرما من الغضب. ئال: فقال: مالكم تضر و ك اب الله عضه اعض؟ لهذا هلك من كا ئالكم. ئال: فما غانت فسي بمهلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده، ما غانت فسي ذلك المجلس أني لم أشهده. وهذا حديث محفوظ من رواية عمرو ن شعيب، وئد رواه ا ن ماجه من حديث أبي معاوية. وك ب أحمد في رسال ه إ الم وكل هذا الحديث ، وجعل يقول في مناورته م، يوم الدار في اثنة: إنا ئد لهينا عن أ ضرب ك اب الله عضه اعض. ورو هذا المعي: الترمذي من حديث أبي هريرة، وئال: حديث حسن غريب. ئال: وفي الااب الذي فررت منه؛ فإ ه كما ئيل: إ له حياة وعلماً ،وئدرة، وإرادة، وغضااً ، ورضى، ووو ذلك. ئلت: هذا يس لزم أ يكو موافقاً للم لوق، في مسمى هذه الأسماء، وهذا تشايه. فقيل لك: هذا يلزم مثله في الذات؛ فإ ئيل عنيل الذات،فذلك يس لزم ما فررت منه؛ من ثاوت جسم ئد ، حامل للأعراض والحركات. وإذا كا هذا ازماً لك على تقدير في الذات، كما ثات أ ه ازم على تقدير إثااتلها، كا ازماً على تقدير النقيضين؛ النفي والإثاات، وما كا كذلك لم يمكن فيه.
عدد الصفحات ١٦٠