المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ٨ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 113 وحقيقة ئو م: أ الله ا يحدث شيئاً من شيء؛ ا جوهراً، وا عرضاً فإ الجواهر كلها أحدثت ا من شيء، والأعراض كذلك. والمشهود المعلوم للناس، إنما هو إحداثه لما يحدثه من غيره ا إحداثاً من غير مادة. و ذا ئال تعا ئَالَ كَذَلِكَ ئَالَ رَ ُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَينٌِّ وَئَدْ خَلَقْ ُكَ مِن ئلَاْلُ وَلمَْ تَكُ شَيلْئًا ) 0) ولم يقل خلق ك ا من شيء وئال تعا وَاللَُّّ خَلَقَ كُلَّ دَا َّة مِن مَّ اء فَمِنلْهُم مَّن يمَْشِي عَلَى َنْنِهِ وَ مِنلْهُم مَّن يمَْشِي عَلَى رِجْلَينِْ وَمِنلْهُم مَّن يمَْشِي عَلَى أَرْ َع يخَْلُقُ اللَُّّ مَا يَشَاء إِ َّ اللََّّ عَلَى كُلِّ شَيْء ئَدِيرٌ ) 2) ولم يقل خلق كل دا ة ا من شيء. وئال تعا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْء حَيّ أَفَلاَ يلُؤْمِنُو َ ) 1.) وهذا هو القدرة، التي تاهر العقول، وهو أ يقلب حقا ق الموجودات، فينيل الأول ويفنيه ويلاشيه، ويحدث شيئاً آخر كما ئال تعا إِ َّ اللَّّ فَالِقُ الحَْبِّ وَالنلَّوَ يخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَلُْ رِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الحَْيِّ ذَلِكُمُ اللُّّ فَهَنََّّ تلُؤْفَكُو َ ) 2) ويخرج الشهرة الحية ، والسنالة الحية: من النواة والحاة المي ة ويخرج النواة المي ة ، والحاة المي ة: من الشهرة، و السنالة الحية كما يخرج الإ سا الحي: من الننفة المي ة ، والننفة المي ة: من الإ سا الحي. وعندهم 5) ا يخرج حياً من ميت، وا مي اً من حي؛ فإ الحي والميت، إنما هو الجوهر القا م نفسه؛ فإ الحياة عرض ا يقوم إا بجوهر، والعرض فسه ا يقوم عرض آخر. وإ كا العرض يوصف به ه حي؛ كما يقال: ئد أحييت العلم والإيما وأحييت الدين، وأحييت السنة والعدل؛ كما يقال: أمات الادعة. فهؤاء عندهم ا يخرج جوهراً من جوهر، وا عرضاً من عرض فلا يخرج حياً من ميت، وا مي اً من حي، ل الجواهر التي كا ت في الميت، هي عينها بائية كما كا ت ، ولكن أحدث 0) سورة مر : الآية رئم6) 2)) سورة النور: الآية رئم25) 1)) سورة الأ اياء: الآية رئم11 ) 2)) سورة الأ عام: الآية رئم65) 5) عند الم كلمة الجهمية

عدد الصفحات ١١٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 114 فيها حياة لم تكن،وتلك الحياة لم تخرج من ميت؛ فما أخرج عندهم حي من ميت وا ميت من حي. و ذا ينكرو أ يقلب الله جنساً إ جنس آخر. ويقولو : الجواهر كلها جنس واحد؛ فإذا خلق الننفة إ ساناً لم يُقلب عندهم جنساً إ جنس، ل فس الجواهر هي بائية كما كا ت. وخاصية الخلق: إنما هي قلب جنس إ جنس، و هذا ا يقدر عليه إا الله؛ كما ئال تعا ياَ أَيلُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْ َمِعُوا لَهُ إِ َّ الَّذِينَ تَدْعُو َ مِن دُو ِ اللَِّّ لَن يخَْلُقُوا ذُباَ باً وَلَوِ اجْ َمَعُوا لَهُ وَإِ يَسْلُالْهُمُ الذُّباَبُ شَيلْئًا اَّ يَسْ َنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ النَّالِبُ وَا لْمَنْلُوبمَُا ئَدَرُوا اللََّّ حَقَّ ئَدْرِهِ إِ َّ اللََّّ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) 0). وا ريب أ الن لة ما هي من جنس النواة، وا السنالة من جنس الحاة وا الإ سا من جنس المني، وا المني من جني الإ سا ، وهو يخرج هذا من هذا ، وهذا من هذا؛ في رج كل جنس من جنس آخر عيد عن مماثل ه، و هَذَا خَلْقُ اللَِّّ فَهَرُونيِ مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُ و ِهِ َلِ الظَّالِمُو َ فيِ ضَلاَل مُّاِين ) 2.) وهو سانا ه إذا جعل اا يض أسود، أعدم ذلك الاياض، وجعل موضعه السواد، ا أ الأجسام تعدم تلك المادة ف نيلها، وتلاشيها وتجعل منها هذا الم لوق الجديد. ويخلق الضد من ضده؛ كما جعل من الشهر الأخضر ناراً ، فإذا حك الأخضر بالأخضر، س ن ما يس نه بالحركة ، حتى ينقلب فس الأخضر فيصير ناراً 1 ) وعلى ئو م: ما جعل فيه ناراً، ل تلك الجواهر بائية عينها وأحدث فيها عرض لم يكن. وخلق الشيء من غير جنسه أ لغ في ئدرة القادر الخالق سانا ه وتعا كما وصف فسه ذلك في ئوله ئُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تلُؤْبِ الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِ ُ الْمُلْكَ ممَِّن تَشَ اء وَتُعِزُّ مَن (0) سورة الحج: اي ا 61-62) 2)) سورة لقما : الآية00) 1)) كما ئال تعالي الَّذِي جعل لكم مِّنَ الشَّهَرِ الأَْخْضَرِ ناَرًا فَإِذَا أَ ُم مِّنْهُ تُوئِدُو َ) سورة يس81) والمقصود ه ما يشاهدو ه من جعله النار من العفار والمرخ وذا شهرتا خضراوا إذا حكت أحداذا الآخ ري نريك الريح ا اش عل النار فيها. أ ظر تفسير النبري)

عدد الصفحات ١١٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 115 تَشَاءوَتُذِلُّ مَن تَشَاء ِيَدِ َ الخَْيلْرُ إِ َّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْء ئَدِيرٌ.تُولِجُ اللَّيْلَ فيِ الْنلَّهَ ارِ وَتُولِجُ النلَّهَارَ فيِ اللَّيْلِ وَتخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتخُْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الحَْيِّ وَتلَرْزُقُ مَن تَشَاء ِغَيرِْ حِ سَاب ) 0.) و ذا ئال للملا كة إِذْ ئَالَ رَ ُّكَ لِلْمَلاَ ِكَةِ إِنيِّ خَالِقٌ َشَرًا مِن طِين فَإِذَا سَوَّيلْ ُ هُ وَ لَفَ ْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فلَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) 2) وئال تعا أَلمَْ نَُْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِين .فَهَعَلْنَاهُ فيِ ئلَرَار مَّكِ ين إِ َ ئَدَر مَّعْلُوم .فلَقَدَرْناَ فَنِعْمَ الْقَادِرُو َ ) 1). و ذا ام نع اللعين؛ كما ئال تعا وَإِذْ ئلُلْنَا لِلْمَلآ ِكَةِ اسْهُدُواْ لآدَمَ فَسَهَدُواْ إَ اَّ إِ ْلِيسَ ئَالَ أَأَسْهُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) 2) وئال ئَالَ لمَْ أَكُن لأَِّسْهُدَ لِاَشَر خَلَقْ َهُ مِن صَلْصَال مِّنْ حمََإ مَّسْنُو ) 5). وأيضاً: فكو الشيء للوئاً من مادة وعنصر، أ لغ في العاودية من كو ه خلق ا من شيء، وأ عد عن مشا لهة الر و ية؛ فإ الرب هو أحد، صمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد فليس له أصل وجد منه، وا فر يحصل عنه ، فإذا كا الم لوق له أصل وجد منه ، كا بمنزلة الولد له، وإذا خلق له شيء آخر، كا بمنزلة الوالد، وإذا كا والداً ومولوداً ، كا أ عد عن مشا لهة الر و ية والصمدية فإ ه خرج من غيره ، ويخرج منه غيره؛ اسيما إذا كا ت المادة التي خلق منها مهينة؛ كما ئال تعا أَلمَْ نَُْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِين ) 6) وئال تعا فلَلْيَنظُرِ الإِْ سَا ُ مِمَّ خُلِقَ.خُلِقَ مِن مَّاء دَافِق .يخَْرُجُ مِن لَينِْ الصُّلْبِ وَال لَّرَا ِبِ.إِ َّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ.يلَوْمَ تلُالْلَى السَّرَا ِرُ فَمَا لَهُ مِن ئلُ وَّة وَاَ ناَصِر ) 6.) وفي المسند عن شر ا ن جناش8) ئال: صق رسول صلى الله عليه وسلم في كفه فوضع عليها إصاعه ثم ئال: يقول الله تعا ا ن آدم أنَّ تعهزني، وئد خلق ك من مثل هذه، 0)) سورة آل عمرا : الآي ا26-26) 2)) سورة ص: الآي ا60-62) 1)) سورة المرسلات: الآية21 -21) 2)) سورة الإسراء: الآية60) 5)) سورة الحهر: الآية11) 6)) سورة المرسلات: الآية21 ) 6)) سورة النارق: الآيات5-01 ) 8)) هو سر ن جناش القرشي، صنابي زل حمص ومات بها، أ ظر: " الإصا ة " ا ن حهر

عدد الصفحات ١١٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 116 حتى إذا سوي ك وعدل ك مشيت ين ردين وللأرض منك و يد، فهمعت، ومنعت، حتى إذا لغت الترائي، ئلت: أتصدق، وأني أوا الصدئة " 0). وكذلك إذا خلق في محل مظلم وضيق؛ كما خلق الإ سا ولمات ثلاث، كا أ لغ في ئدرة القادر، وأدل على عاودية الإ سا ، وذله لر ه، وحاج ه اليه. وئد يقول المعير للرجل: مالك أصل وا فصل ، ولكن الإ سا أصله التراب، وفصله الماء المهين. و ذا لما خلق المسيح من غير أب، وئعت ه الشاهة لنا فة 2) وئالوا: إ ه ا ن، مع أ ه لم يخلق إا من مادة أمه، ومن الروح التي فخ فيها؛ كما ئال تعا وَمَرْ ََ ا لْ نَتَ عِمْرَا َ الَّتيِ أَحْصَنَتْ فلَرْجَهَا فلَنلَفَ ْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّئَتْ ِكَلِمَاتِ رَبهَِّا وَكُ ُاِهِ وَكَ ا َتْ مِنَ الْقَا ِ ِينَ ) 1) وئال تعا أيضا فَاتخََّذَتْ مِن دُونهِِمْ حِهَاباً فَهَرْسَلْنَا إِلَيلْهَا رُوحَنَا فلَ َمَثَّلَ ََ ا َشَرًا سَوِياًّ.ئَالَتْ إِنيِّ أَعُوذُ باِلرَّحمَْن مِنكَ إِ كُنتَ تَقِيًّا ئَالَ إِنمََّا أَناَ رَسُولُ رَ ِّكِ لأَِهَبَ لَكِ غُ لاَمًا زَكِيًّا ) 2) فما خُلق من غير مادة، تكو كالأب له ، ئد يظن فيه أ ه ا ن الله وأ الله خلقه من ذاته. فلهذا كا ت الأ اياء للوئة من مادة ا أصول ، ومنها فرو ا والد ومولود. والأحد الصمد: لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. وحدوث الشيء ا من مادة، ئد يشاه حدوثه من غير رب خالق وئد يظن أ ه حدث من ذات الرب؛ كما ئيل مثل ذلك في المسيح والملا كة أ لها نات الله، لما لم يكن ا أب، مع أ لها للوئة من مادة، كما ثات في الصنيح؛ صنيح مسلم عن عا شة: أ النبي صلى الله عليه وسلم ئال: "خلقت الملا كة من ور وخلق الجا من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم " 5.) ولما ون طا فة أ لها لم تخلق من مادة، ونوا أ لها ئديمة أزلية. 0)) أخرجه الإمام أحمد في مسنده. وا ن ماجه في سننه 2)) المقصود بهم: النصار 1)) سورة ال نر : الآية02) 2)) سورة مر : الآيات06-06) 5)) الحديثأخرجه الإمام مسلم في صنينه، و الإمام احمد في مسنده

عدد الصفحات ١١٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 117 وأيضاً: فالدليل الذي اح ج ه كثير من الناس، على أ كل حادث ا يحدث إا من شيء، أو في شيء؛ فإ كا عرضاً ا يحدث إا في محل، وإ كا عيناً ئا مة نفسها، لم تحدث إا من مادة، فإ الحادث إنما يحدث إذا كا حدوثه ممكناً ،وكا يقال الوجود والعدم ، فهو مساوق يمكا الحدوث وجوازه فلا د له من محل يقوم ه هذا الإمكا والجواز. وئد تنازعوا في هذا: هل الإمكا صفة خارجية ، ا د ا من محل أو هي حكم عقلي ا يف قر إ غير الذهن؟ وال نقيق: أ ه وعا : فالإمكا الذهني: وهو تجويز الشيء أو عدم العلم بام ناعه، محله الذهن. واامكا الخارجي الم علق بالفاعل ، أو اثل؛ مثل أ تقول: يمكن القادر أ يفعل. واثل، مثل أ تقول: هذه الأرض يمكن أ تزر ، وهذه المرأة يمكن أ تحال. وهذا ا د له من محل خارجي . فإذا ئيل عن الرب:يمكن أ يخلق؛فمعناه:أ ه يقدر على ذلك وي مكن منه، وهذه صفة ئا مة ه. وإذا ئيل: يمكن أ يحدث حادث؛ فإ ئيل يمكن حدوثه دو ساب حادث، فهو مم نع، وإذا كا الحدوث ا د له من ساب حادث؛ فذا الساب إ كا ئا ماً ذات الرب، فذاته ئديمة أزلية، واخ صاص ذلك الوئت قيام مشيئة، أو تمام تمكن ووو ذلك، ا يكو إا لساب ئد أحدثه ئال هذا في غيره فلا يحدث حادث مااين إا مساوئاً ادث مااين له. فالحدوث مساوق يمكا ه، وا د لإمكا ه من محل، و ذا لم يذكر الله ئ ، أ ه أحدث شيئاً إا من شيء. والذي يقول: إ جنس الحوادث حدثت ا من شيء هو كقو م: إ لها حدثت لا ساب حادث، مع ئو م: إ لها كا ت مم نعة، ثم صارت ممكنة، من غير تجدد ساب، ل حقيقة ئو م: إ الرب صار ئادراً عد أ لم يكن، من غير تجدد شيء يوجب ذلك. وهذه الأمور كلها من أئوال الجهمية؛ أهل الكلام اثدث الما د المذموم ، وهو ناء على ئو م: أ ه تم نع حوادث ا أول ا.

عدد الصفحات ١١٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 118 وهؤاء وأمثا م غلنوا فيما جاء ه الشر، وأخبرت ه الرسل كما غلنوا في المعقوات؛ فكل واحد مما يسمى شرعاً ، وعقلاً وسمعاً ، ئد وئع فيه إش ااه. فالشر ينلق تارة على ما جاء ه الرسول؛ من الك اب والسنة. هذا هو الشر الم نزل، وهو الحق الذي ليس لأحد خلافه. وينلق على ما يضيفه عض الناس إ الشر ، إما بالكذب واافتراء، وإما بال هويل والغل ، وهذا شر مادل ، ا منزل وا يجب، ل وا يجوز اتااعه. وكذلك لفظ السنة: فإ السنة التي يجب اتااعها ، هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسنة تذكر في الأصول وااع قادات، وتذكر في الأعمال والعاادات وكلاذا يدخل فيما أخبر ه وأمر ه،فما أخبر ه وجب تصديقه فيه، وما أوجاه وأمر ه، وجات طاع ه فيه،ثم كثير من الناس يضيف إ السنة، ما أدخله عض الناس فيها إما بالكذب، وإما بال هويل؛ مثل أحاديث كثيرة ضعيفة ، ل موضوعة، واس داات بهئواله على ما ا تدل عليه. ومثل أئوال أحدثها ئوم ا ساوا إ السنة في عض الأمور مثل إثاات الصفات، والقدر؛ فإ المن ساين لذلك يضافو إ السنة لأ فاة الصفات، والقدر ما دعة. وكذلك حب الخلفاء الراشدين ، وموااتلهم يضاف أهله إ السنة؛ لأ الناعنين فيهم أهل دعة. ومثل ااس دال بالنصوص على موارد النزا ؛ فإ أهل ذلك يضافو إ السنة؛ لكو لهم يقصدو اتاا القرآ والحديث والم الفو لذلك يردو الأخاار الصنينة ،أو ا يح هو بالقرآ ما دعو . ثم ئد يقول المضافو إ السنة أشياء ليست من السنة؛ مثل أحاديث كثيرة يرو و لها في فضا ل عض الصنا ة، وهي كذب ومثل في الحكمة والأسااب في مسا ل القدر؛ ومثل كلامهم في الأجسام والأعراض، وتناهي الحوادث، ووو ذلك مما لم يأخذوه عن الرسول. فهذا ليس من السنة، وإ كا أهلها وافقوا السنة في مواضع خالفهم فيها من ينازعهم في هذه المسا ل. فلا يجب إذا كا وا أصا وا حيث وافقوا السنة ، أ يصياوا حيث لم يوافقوها. وكذلك مسمى العقل؛ فإ مسمى العقل ئد مدحه الله في القرآ في غير آية 0.) 0)) ئال تعالي " وَئَالُوا لَوْ كُنَّا َسْمَعُ أَوْ لَعْقِلُ مَا كُنَّا فيِ أَصْنَابِ السَّعِيرِ " الملك 01)

عدد الصفحات ١١٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 119 لكن لما أحدث ئوم من الكلام الما د، الم الف للك اب والسنة، ل وهو في فس الأمر لالف للمعقول، وصاروا يسمو ذلك عقليات وأصول دين، وكلاماً في أصول الدين، صار من عرف أ لهم ما دعة ضلال في ذلك، ينفر عن جنس المعقول، والرأي والقياس، والكلام، والجدل. فإذا رأ من ي كلم لهذا الجنس، اع قده ما دعاً مانلاً كما أ هؤاء 0) لما رأوا أ جنس المن ساين إ السنة والشر والحديث ئد أخنئوا في مواضع، وخالفوا فيها صريح المعقول، وهم يقولو أ السنة جاءت ذلك، صار هؤاء ينفرو عن جنس ما يس دل في الأصول بالشر والسنة ويسمو لهم حشوية وعامة. وكل من هؤاء ، أدخلوا في مسمى الشر ، والعقل والسمع، ما هو محمود ومذموم. ثم هؤاء ئالوا من مسمى الشر والسنة عندهم محمودة ومذمومة، وخالفوا مسمى العقل محمودة ومذمومة. و أولئك ئالوا مسمى العقل عندهم محمودة، ومذمومة، وخالفوا مسمى الشر محمودة ومذمومة. فيهب الايا وال فصيل وااس فسار، و يا الفرئا ، ين الحق والااطل؛ فإ ذلك يوجب ال صديق بما جاء ه الشر المنزل والسنة الغراء. وهو المعقول الحق؛ وهو الكلام الصدق؛ وهو الجدل بالتي هي أحسن ويوجب رد ما أدخل في الشر والسنة ، وليس منها؛ ورد ما سمي معقواً وهو باطل؛ وسمي كلاماً صدئاً ، و هو كذب ، وسمي جداً بالتي هي أحسن، وهو جدل بالااطل غير علم. و ذا حصل من الذين لاسوا الحق بالااطل، تاديل لما دلوه من الدين وتحريف الكلم عن مواضعه، ومضاهاة لأهل الك اب مما ذمهم الله عليه والا اري في أول ك اب خلق أفعال الع ااد: ذكر الرد على المعنلة الذين يادلو كلام الله من الجهمية ، وذكر من كلام السلف والأ مة فيهم ما عرف ه مقصودهم. وال اديل وعا : وئال تعالي " وَيُرِيكُمْ آياَتِهِ لَعَلَّكُمْ تلَعْقِلُو َ " الاقرة: 61) وئال تعالي " وَتِلْكَ الأَمْثَالُ َضْرِ لُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يلَعْقِلُهَا إِاَّ الْعَالِمُو َ " العنكاوت: 21) وئال تعالي " ا يمَْلِكُو َ شَيلْئًا وَا يلَعْقِلُو َ " الزمر21) 0)) الم فلسفة

عدد الصفحات ١١٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 121 أحدذا: أ ينائضوا خبره. والثاني: أ ينائضوا أمره. فإ الله عثه با د ودين الحق، وهو صادق فيما أخبر ه عن الله آمر بما أمر الله ه. كما ئال تعا مَّنْ يُنِعِ الرَّسُولَ فلَقَدْ أَطَا َ اللَّّ وَمَن تلَوَ َّ فَمَا أَرْسَلْنَا َ عَلَيْهِ مْ حَفِيظًا) 0.) وأهلال اديل الذين يضيفو إ دينه وشرعه ما ليس منه وهم أهل الشر الما دل: تارة ينائضو ه في خبره؛ فينفو ما أثا ه أو يثا و ما فاه، كالجهمية: الذين ينفو ما أثا ه من صفات الله وأسما ه؛ والقدرية: الذين ينفو ما أثا ه من ئدر الله ومشيئ ه وخلقه وئدرته. والقدرية المجبرة: الذين ينفو ما أثا ه من عدل الله وحكم ه ورحم ه، ويثا و ما فاه من الظلم، والعاث، والا ل ووو ذلك عنه، وأمثال ذلك. ومسا ل أصول الدين عام ها من هذا الااب. ثم إ لهم أيضا يوجاو ما لم يوجاه، ل حرمه، ويحرمو ما لم يحرمه، ل أوجاه. فيوجاو اع قاد هذه الأئوال والمذاهب المنائضة لخبره، وموااة أهلها، ومعاداة من خالفها. ويوجاو النظر المعين في طريقهم الذي أحدثوه؛ كما أوجاوا النظر في دليل الأعراض، الذي اس دلوا ه على حدوث الأجسام وئالوا: يجب على كل مكلف أ ينظر فيه ، لينصل له العلم يثاات الصا ع ئالوا: لأ معرفة الله واجاة، وا طريق إليها إا هذا النظر وهذا الدليل 2.) ولما علم كثير من موافقيهم ، أ ااس دال لهذا الدليل لم يوجاه الرسول، خالفوهم في إيجا لهم، مع موافق هم م على صن ه. وال نقيق: ما عليه السلف؛ أ ه ليس واجب أمراً ، وا هو صنيح خبراً ، ل هو باطل منهي عنه شرعاً. 0)) سورة النساء: الآية81 ) 2)) يقول ا وحامد الغزالي: من يع قد حدوث الأجسام فلا أصل اع قاده في الصا ع أصلا) " تهافت الفلاسفة ": ص066

عدد الصفحات ١٢٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 121 فإ الله تعا ا يأمر قول الكذب والااطل، ل ينهى عن ذلك،لكن غلنوا حيث اع قدوا أ ه حق، وإ الدين ا يقوم إا على هذا الأصل الذي أصلوه. كما أ طوا ف من أهل العاادة، والزهد، والإرادة، واثاة وال صوف، سلكوا طرئاً 0) ونوا أ ه ا يوصل إ الله إا لها ثم منهم من يوجاها، ويذم من لم يسلكها. ومنهم من لم ير أ سالكيها أفضل من غيرهم، ويوسع الرحمة؛ لأ ه ئد علم أ الر سول والصنا ة لم يأمروا لها الناس مع اع قادهم أ لها طرق صنينة، موصلة إ رضوا الله. و هي عند ال نقيق طرق مضلة، إنما توصل إ رضى الشينا وس الرحمن. كالعاادات التي ا دعها ضلال أهل الك اب والمشركين وخالفوا لها دين المرسلين؛ فهؤاء في الأحوال الادعية، وأولئك في الأئوال الادعية. والقول الحق هو القرآ ، والحال الحق هو الإيما ؛ كما ئال جندب، وا ن عمر: تعلمنا الإيما ، ثم تعلمنا القرآ فازددنا إيماناً 2.) وفي الصنينين عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآ كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي ا يقرأ القرآ مثل ال مرة طعمها طيب، وا ريح ا، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآ كمثل الريحا ة ريحها طيب ، وطعمها مر. ومثل المنافق الذي ا يقرأ القرآ مثل الحنظلة طعمها مر، وا ريح ا " 1.) فالناس أر عة أصناف صاحب ئول ئرآني، وحال إيماني؛ فهم أفضل الخلق. وصاحب ئول ئرآني، وحال ليس ييماني. وصاحب حال إيماني، وليس له ئول. ومن ليس له ا ئول ئرآني، وا حال إيماني. 0)) كسلو عض الصوفية للكشف والوجد والذوق عن طريق العاادات والأوراد وجعل ذلك أساساً للمعرفة والوصول لحقا ق الأمور، وهذه النرق تعد السايل لديهم ل نصيل المعارف. 2)) حديث شريف أخرجه ا ن ماجه في السنن 1)) حديث شريف أخرجه الا اري و مسلم

عدد الصفحات ١٢١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 122 وكثير من المن ساين إ القول ، والكلام، والعلم، والنظر، والفقه وااس دال، ا دعوا أئوااً تخالف القرآ . وكثير من المن ساين إ العمل ، والعاادة، والإرادة، واثاة وحسن الخلق، و المجاهدة، ا دعوا أحوااً وأعمااً تخالف الإيما وصار مع كل طا فة و من الحق الذي جاء ه الرسول لكن ملاوس غيره. وصار كثير من النا ف ين ، ينكر ما عليه الأخر منلقا كما ئالت اليهود: ليست النصار على شيء، وئالت النصار : ليست اليهود على شيء 0.) وفي كل من النا ف ، شاه من أحد الأم ين؛ ففي المن ساين إ العلم، إذا لم يوافقوا العلم الناوي، ويعملوا ه شاه من اليهود. وفي أهل العمل إذا لم يوافقوا العمل الشرعي، ويعملوا علم شاه من النصار . وصار كثير من أهل الكلام والرأي ، ينكرو جنس محاة الله وإرادته؛ كما صار كثير م ن أهل الزهد وال صوف، ينكر جنس العلم، والكلام، والنظر. وأولئك الذين أ كروا محاة الله وإرادته، نوا ذلك على أصل م للقدرية المجبرة، والنافية. وهو: أ اثاة، والإرادة، والرضا، والمشيئة، شيء واحد وا ي علق ذلك إا بمعدوم. وهو إرادة الفاعل، أ يفعل ما لم يكن فعله؛ فاع قدوا أ اثاة والإرادة، ا ت علق إا بمعدوم. فالموجود ا يحُب ، وا يُراد، والقد الأزلي ا يحُب ، وا يُراد،والاائي ا يحُب ، وا يُراد. فه كروا أ يكو الله محاوباً ، أو مراداً. وهم لإ كار كو ه يحب أ لغ وأ لغ؛ فلا يثا و إا مشيئ ه أ يخلق فق ، وهي ا ت علق إا بمعدوم،فهما أ يحب موجودا من خلقه، فهذا باطل عند النا ف ين،لكن المجبرة يقولو : محا ه هي مشيئ ه، وئد شاء خلق كل شيء ، فهو يحب كل شيء. والنفاة يقولو : محا ه هي إرادته إثا ة المنيعين، وهي مشيئة خاصة. 0)) يشير إلي ئوله تعالي حاكياً عن اليهود والنصار " وَئَالَتِ الْيلَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَ عَلَىَ شَيْء وَئَالَتِ النَّصَ ارَ لَيْسَتِ الْيلَهُودُ عَلَى شَيْء وَهُمْ يلَ لْلُو َ الْكِ َابَ كَذَلِكَ ئَالَ الَّذِينَ اَ يلَ عْلَمُو َ مِثْلَ ئلَوْ ِِ مْ فَاللَُّّ يحَْكُمُ لَيلْنلَهُمْ يلَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَا ُواْ فِيهِ يخَْ َلِفُو َ " الاقرة: 001)

عدد الصفحات ١٢٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 123 والذي جاء ه الك اب والسنة، واتفق عليه سلف الأمة، وعليه مشايخ المعرفة، وعموم المسلمين: أ الله يحُب ويحَُب؛ كما نق ذلك الك اب والسنة في مثل ئوله يحُِالُّهُمْ وَيحُِاُّو َهُ ) 0) ومثل ئوله تعا وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُاًّا للِِّّّ وَلَوْ يلَرَ الَّذِينَ وَلَمُواْ إِذْ يلَرَوْ َ الْعَذَابَ أَ َّ الْقُوَّةَ للِِّّ جمَِيعاً وَأَ َّ اللَّّ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) 2) وئوله ئُلْ إِ كُن ُمْ تحُِاُّو َ اللَّّ فَاتَّاِعُونيِ يحُْ اِاْكُمُ اللُّّ وَيلَغْفِرْ لَكُمْ ذُ ُو َكُمْ وَاللُّّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) 1). ل ا شيء يس نق أ يحَُب لذاته محاة منلقة إا اللهاالعاادة والثناءنَّ كو ه معاوداً؛ فنيث جاء القرآ بالأمر بالعاادة والثناء على أهلها، أو على المنياين إ الله، وال وا ين إليه أو الأوا ين، أو المنمئنين ذكره ، أو اثاين له، ووو ذلك. فهذا كله ي ضمن محا ه ، وما ا يحَُب مم نع كو ه معاوداً ومهلوهاً ، ومنمئناً ذكره. ومن أطيع لعوض يؤخذ منه، أو لدفع ضرره، فهذا ليس بمعاود وا إله. ل ئد يكو الش ص كافراً ، ووالماً ياغض، ويلعن، ومع هذا يعمل معه عامل عوض. فمن جعل العمل لله ا يكو إا لذلك، فلم يثات الرب إ اً معاوداً وا رباً محموداً ، وهو حقيقة ئول النفاة من الجهمية، والقدرية النافية والمثا ة. والله سانا ه وتعا رغب في عاادته، والعمل له بما ذكره من الوعد ورهب من الكفر ه، والشر بما ذكره من الوعيد، وهو حق لكنه لم يقل إ العا د لله، والعامل له، ا يحصل له إا ما ذكر ل وئد ئال تعا فَ لاَ تلَعْلَمُ لَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ َُم مِّن ئلُرَّةِ أَعْينُ جَزَاء بمَِا كَا ُوا يلَعْمَلُو َ ) 2) وفي الحديث الصنيح يقول الله تعا : " أعددت لعاادي الصا ما ا عين رأت، وا أذ سمعت، وا خنر على ئلب شر، ذخراً له ما أطلع هم عليه، ائرءوا إ شئ م فَلاَ تلَعْلَمُ لَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ َُم مِّن ئلُرَّةِ أَعْينُ جزاء بما كَا ُوا يلَعْمَلُو َ ) 5.)) 0)) سورة الما دة: الآية52) 2)) سورة الاقرة: الآية065) 1)) سورة آل عمرا : الآية10) 2)) سورة السهدة: الآية06) 5)) حديثشريف أخرجه الا اري و مسلم في صنينيهما واحمد في مسنده.

عدد الصفحات ١٢٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 124 وئد ثات في الحديث الصنيح عن صهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم ئال:"يقول الله: يا أهل الجنة إ لكم عندي موعداً أريد أ أنجزكموه ، فيقولو : ما هو؟ ألم تنضر وجوهنا، وتثقل موازيننا وتدخلنا الجنة، وتجرنا من النار؟ ئال: فيكشف الحهاب فينظرو إليه، فما أعناهم شيئاً أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة " 0.) وفي الحديث الذي رواه النسا ي؛ لما صلى عمار، فهوجز وئال: دعوت في الصلاة دعاء سمع ه من النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم علمك الغيب، وئدرتك على الخلق، أحيني ما كا ت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كا ت الوفاة خيراً لي ،اللهم إني أسهلك خشي ك في الغ يب والشهادة،وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغي،وأسهلك عيماً ا ينفد،وئرة عين ا تنقنع،وأسهلك الرضا عد القضاء، وأسهلك رد العي عد الموت،وأسهلك لذة النظر إ وجهك ،والشوق إ لقا ك ، من غير ضراء مضرة ، وا ف نة مضلة ، اللهم زينا زينة الإيما ،واجعلنا هداة مه دين " 2.) ورو وواً هذا من وجه آخر؛ فقد أخبر الصادق المصدوق أ ه لم يع أهل الجنة أحب إليهم من النظر إليه، وسن أ يدعى لذة النظر إ وجهه الكر . وأهل الجنة ئد تنعموا من أ وا النعيم بالم لوئات بما هو غاية النعيم ، فلما ك ا ظرهم إليه أحب إليهم من كل أ وا النعيم ، علم أ لذة النظر إليه أعظم عند أهل الجنة من جميع أ وا اللذات. والجنة فيها ما تش هي الأ فس، وتلذ الأعين؛ فما لذت أعينهم بهعظم من لذتلها بالنظر إليه. واللذة تحصل بادرا اثاوب، فلو لم يكن أحب إليهم من كل شيء ما كا النظر إ ليه أحب إليهم من كل شيء ، وكا ت لذته أعظم من كل لذة. والله تعا وعد عااده المؤمنين بالجنة؛ وهي اسم لدار فيها جميع أ وا اللذ ات الم علقة بالم لوق، وبالخالق، كما أ النار اسم لدار فيها أ وا الآام. 0)) حديث شريف أخرجه مسلم في صنينه، و احمد في مسنده، وا ن ماجه في السنن 2)) حديث شريف أخرجه النسا ي في سننه، و احمد في مسنده

عدد الصفحات ١٢٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 125 لكن غل من ون أ ال نعيم بالنظر إليه، ليس من عيم أهل الجنة وصار هؤاء حز ين: حزباً أ كروا ال نعيم بالنظر إليه؛ وهم المنكرو اثاة ئال أ و المعالي، وووه، ممن ينكر محا ه: إ لهم إذا رأوه لم يل ذوا نفس النظر، ل يخلق م لذة اعض الم لوئات مع النظر، وكذلك ئال من شاركهم في ال ههم؛ من أهل الوحدة؛ كا ن عربي ئال: ما ال ذ عارف بمشاهدة ئ . وادعى أ و المعالي:أ إ كار محا ه من أسرار ال وحيد،وهو من أسرار توحيد الجهمية المعنلة المادلة. وحكي عن ا ن عقيل أ ه سمع رجلاً يقول: أسهلك لذة النظر إ وجهك الكر . فقال له: هب أ له وجهاً ، أله وجه يل ذ بالنظر إليه. وهذا ناء على هذا الأصل؛ فإ ه وشي ه أبا يعلى، وووذا وافقوا الجهمية في إ كار أ يكو الله محاوباً ، واتاعوا في ذلك ئول أبي كر ن الاائلاني وووه، ممن ينكر محاة الله، وجعل القول يثااتلها ئول الحلولية. والحزب الثاني: أ طا فة من الصوفية والعااد، شاركوا هؤاء في أ مسمى الجنة، ا يدخل فيه النظر إ الله. وهؤاء م صيب من محاة الله تعا ، وال لذذ عاادته ، وعندهم صيب م ن الخوف، والشوق، والغرام. فلما ونوا أ الجنة ا يدخل فيها النظر إليه، صاروا يس فو بمسمى الجنة، ويقول أحدهم: ما عادتك شوئاً إ جن ك، وا خوفاً من نار . وهم غلنوا من وجهين: أحدذا: أ ما ينلاو ه من النظر إليه، وال م ع ذكره ومشاهدته ، كل ذلك في الجنة. الثاني: أ الواحد من هؤاء لو جا في الد يا أياماً ، أو القي في عض عذا لها، طار عقله، وخرج من ئلاه كل محاة. و ذا ئال سمنو 0:) وليس لي في سوا حظ فكيفما شئت فام نني ا لى عسر الاول، فصار ينوف على المكاتب ويقول: ادعوا لعمكم الكذاب. 0)) هو سمنو ن حمزة أ و الحسن الخواص، له كلام في اثاة مس قيم، وسمي فسه سمنو الكذاب، تو في سنة 268هل ا ظر " طاقات الصوفية " ص: 06

عدد الصفحات ١٢٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 126 وأ و سليما لما ئال: ئد أعنيت من الرضا صيااً، لو ألقاني في النار لكنت راضياً. ذكر أ ه ا لى بمرض، فقال: إ لم تعافني، وإا كفرت ، أو وو هذا. والفضيل ن عياض إ لي عسر الاول، فقال: بي لك إا فرجت عني، فاذل حاه في عسر الاول، فلا طائة لم لوق عذاب الخالق، وا غي ه عن رحم ه. وئد ئال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: " ما تدعو في صلاتك؟ ئال: أسهل الله الجنة، وأعوذ ه من النار، أما أني ا أحسن د د ك وا د د ة معاذ فقال: حَو ا د د " 0.) ودخل على أعرابي ئد صار مثل الفرخ ، فقال: هل كنت تدعو الله شيء؟ ئال: ك نت أئول: اللهم ما كنت معائبي ه في الآخره ، فعهله لي في الد يا. فقال سانا الله، إ ك ا تس نيعه، وا تنيقه، هلا ئلت: اللهم آتنا في الد يا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وئنا عذاب النار " 2.) والعدوا في الإرادة، والعاادة، والعمل، حصل من إعراضهم عن العلم الشرعي، وإتاا الرسول،وئد ئال تعا ئُلْ إِ كُن ُمْ تحُِاُّو َ اللَّّ فَاتَّاِعُونيِ يحُْاِاْكُمُ اللُّّ وَيلَغْ فِرْ لَكُمْ ذُ ُو َكُمْ وَاللُّّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) 1) ئال عضهم: ليس الشه في أ تحاه، الشه في أ يكو هو يحاك،وهو إنما يحب من اتاع الرسول، وإا فالمشركو وأهل الك اب يدعو أ لهم يحاو ه. وأولئك 2) غلنوا نفي محا ه، وهؤاء 5) أثا وا محاة شركية ، لم يثا وا محاة توحيدية خالصة. وئد ئال تعا وَمِنَ النَّاسِ مَن يلَ َّ ِذُ مِن دُو ِ اللِّّ أَ دَاداً يحُِاُّو لَهُمْ كَنُبِّ اللِّّ وَا لَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُاًّا للِِّّّ وَلَوْ يلَرَ الَّذِينَ وَلَمُواْ إِذْ يلَرَوْ َ الْعَذَابَ أَ َّ الْقُوَّةَ للِِّّ جمَِيعاً وَأَ َّ اللَّّ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) 6.) 0)) حديث شريف أخرجه احمد في مسنده، وأ و داود في السنن 2)) حديث شريف أخرجه مسلم في صنينه، و احمد في مسنده 1)) سورة آل عمرا : الآية10) 2)) يقصد الجهمية ومن تاعهم من أهل الكلام 5)) يشير إ عضأصناب الشننات المن ساين للصوفية. 6)) سورة الاقرة: الآية065)

عدد الصفحات ١٢٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 127 فالأئسام ثلاثة0:) أولئك2) معنلة للمناة، وحقيقة ئو م تعنيل العاادة منلقاً. وهؤاء 1 )مشركو في اثاة ،فهم مشركو في العاادة ،أولئك مس كبرو عن عاادته،والكبر لليهود، وهؤاء مشركو في عاادته والشر للنصار . وكل واحد من المس كبرين والمشركين ليسوا مسلمين ، ل الإسلام هو ااس سلام لله وحده. ولفظ الإسلام ي ضمن الإسلام، وي ضمن إخلاصه لله، وئد ذكر ذلك غير واحد، حتى أهل العر ية؛ كهبي كر ن الأ ااري 2) وغيره ومن المفسرين من يجعلهما ئولين؛ كما يذكر طا فة ، منهم الاغوي أ المسلم هو: المس سلم لله. وئيل: هو الم لص 5.) وال نقيق: أ المسلم يجمع هذا وهذا؛ فمن لم يس سلم له، لم يكن مسلماً؛ ومن اس سلم لغير ه كما يس سلم له ، لم يكن مسلماً ، ومن اس سلم له وحده، فهو المسلم؛ كما في ال قرآ ،ئال تعا لَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للِِّّ وَهُوَ محُْسِنٌ فلَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَ ِّهِ وَاَ خَوْفٌ عَلَ يْ هِمْ وَاَ هُمْ يحَْزَ ُو َ ) 6) وئال تعا وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا ممَِّّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ محُْسِنٌ واتلَّاَعَ مِلَّةَ إِ لْ رَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتخََّذَ اللُّّ إِ لْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) 6.) 0)) ياين أئسام الناس في اثاة (2) إي الجهمية ومن تاعهم من أهل الكلام (1) إي: الصوفية (2) هو أ و كر محمد ن القاسم ن محمد ن شار اا ااري ولد في اا اار سنة260هل من اعلم أهل زما ه بالآداب واللغة توفي في غداد سنة 128هل ا ظر " طاقات الننويين " ص060 (5) أ ظر "تفسير الاغوي 6)) سورة الاقرة: الآية002) 6)) سورة النساء: الآية025)

عدد الصفحات ١٢٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 128 وااس سلام له، ي ضمن ااس سلام لقضا ه، وأمره، و لهيه في ناول فعل المهمو ر، وتر اثظور، والصبر على المقدور ئَالُواْ أَإِ َّكَ لأََ تَ يُوسُفُ ئَالَ أَناَْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي ئَ دْ مَنَّ اللُّّ عَلَيلْنَا إِ َّهُ مَن يلَ َّقِ وَيِصْبرِْ فَإِ َّ اللَّّ اَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُنْسِنِينَ ) 0). ئال ا ن أبي حا2:)حدثنا عصام1) ن وراد،حدثنا آدم 2) عن أبي جعفر5) عن الر يع، عن أبي العالية 6) في ئوله تعا لى من أسلم وجهه لله) 6) يقول من أخلص لله. ئال ا ن أبي حاتم: ورو عن الر يع وو ذلك، وئال: ذكر عن يحيى ن آدم 8)، حدثنا ا ن الماار 6)، عن حيوة ن شريح 01) عن عناء ن دينار00) عن سعيد ن جاير 02) من أسلم وجههلله من أسلم أخلص وجهه ئال: دينه. وئال أ و الفرج 01): أسلم: بمعي أخلص وفي الوجه ئوا : 0)) سورة يوسف: الآية61 ) 2)) هو أ و محمد عادالرحمن ن محمد ن إدريس ن المنذر ن مهرا ال ميمي الرازي ولد سنة22، هل ورحل في طلب الحديث إلي الالاد مع أ يه و عده، وصنف ال صا يف من جمل ها " ك اب السنة " و " ال فسير " و " ك اب الرد علي الجهمية " و " فضا ل الإمام احمد " توفي 126هل. ا ظر سير أعلام النالاء)و طاقات الحنا لة 1)) هو عصام ن راود ن الجراح العسقلاني. أ ظر الجرح وال عديل) و ميزا ااع دال 2)) هو ادم ن أبي اياس العسقلاني، توفي سنة22، هل. أ ظر الجرح وال عديل) و تلهذيب ال هذيب 5)) هو عيسين عادالله ن ماها الرازي. أ ظر الجرح وال عديل) و ل هذيب ال هذيب) 6)) هو رفيع ن مهرا الاصري أ و العاليه الرياحي، توفي سنة61هل. أ ظر الجرح وال عديل) و سير أعلام النالاء 6)) سورة الاقرة: الآية002) 8)) هو يحيي ن ادم ن سليما الأموي أ و زكريا الكو في، توفي سنة 2،1هل أ ظر الجرح وال عديل) و تلهذيب ال هذيب) 6)) هو عادالله ن الماار ن واضح الحنظلي ال ميمي، ولد سنة008 هل وتوفي سنة080هل أحد الأ مة الحفاظ. أ ظر تلهذيب ال هذيب) 01)) هو حيوة ن شريح ن صفوا ال هيبي أ و زرعة المصري، توفي سنة058هل. أ ظر الجرح وال عديل) و تلهذيب ال هذيب) 00)) هو عناء ن دينار ا ذلي مواهم المصري، توفي سنة026هل ا ظر الجرح وال عديل) و ميزا ااع دال و تلهذيب ال هذيب) 02)) هو سعيد ن جاير ن هشام ااسدي الوالبي مواهم أ و محمد، تا عي ثقة، اخذ العلم في ال فسير عنا ن عااس، وئ له الحهاج سنة 65هل ومات عده بهيام. أ ظر الجرح وال عديل) و تلهذيب ال هذيب 01)) ا ن الجوزي

عدد الصفحات ١٢٨