النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 81 فصل بيان الرسول لدئلال صدق ما أُخبر به وهي: البراهين الدالة على أ ما يقوله حق؛ من الخبر والأمر،فلا د أ يكو ئد ين الدا ل على صدئه في كل ما أخبر ووجوب طاع ه في كل ما أوجب وأمر. ومن أعظم أصول الضلال: الإعراض عن يا الرسول للأدلة والآيات والبراهين والحهج؛فإ المعرضين عن هذا؛ إما أ يصدئوه، ويقالوا ئوله، ويؤمنوا ه لا دليل أصلاً وا علم، وإما أ يس دلوا على ذلك غير أدل ه. فإ لم يكو وا عالمين صدئه:فهم ممن يقال له في ئبره:ما ئولك في هذا الر جل الذي عث فيكم؟ فهما المؤمن أو الموئن، فيقول: هو عاد الله ورسوله جاءنا بالاينات وا د فآمنا ه واتاعناه. وأما المنافق أو المرتاب، فيقول: هاء، هاء، ا أدري، سمعت الناس يقولو شيئاً ، فقل ه، فيضرب بمرز ة من حديد، فيصيح صينة يسمعها كل شيء ، إا الثقلين 0.) وإ اس دل على ذلك، غير الآيات والأدلة، التي دعا لها الناس فهو مع كو ه ما دعاً ، ا د أ يخنئ ويضل. فإ ون الظا ، أ ه بهدلة و راهين، خارجة عما جاء ه ، تدل على ما جاء ه، فهو من جنس ونه، أ ه يأب عاادات غير ما شرعه توصل ا مقصوده. وهذا الظن وئع فيه طوا ف من النظار الغالنين، أصناب الإس دال، والإع اار، والنظر؛ كما وئع في الظن الأول طوا ف من العااد الغالنين، أصناب الإرادة، واثاة، والزهد. وئوله صلى الله عليه وسلم في خنا ه يوم الجمعة: "خير الكلام كلام الله و خير ا دي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتلها، وكل دعة ضلالة " 2) ي ناول هذا وهذا وئد أر الله تعا عااده الآيات في الآفاق، وفي أ فسهم حتى تاين م أ ما ئاله هو حق؛ فه أرباب العاادة، واثاة، والإرادة والزهد الذين سلكوا غير ما أمروا ه، ضلوا كما ض لت النصار . 0)) الثقلا : الإ س والجن 2)) أخرجه الإمام احمد في مسنده، والا اري في صنينه، ك اب: الجمعة.
عدد الصفحات ٨١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 82 وما دعة هذه الأمة من العااد،وأرباب النظر،وااس دال الذين سلكوا غير دليله و يا ه أيضاً ضلوا. ئال تعا ئَالَ اهْاِنَا مِنلْهَا جمَِيعًا لَعْضُكُمْ لِالَعْض عَدُوٌّ فَإِمَّا يأَْتِيلَنَّكُم مِّنيِّ هُ دً فَمَنِ اتلَّاَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِ َّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكً ا وَوَْشُرُهُ يلَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى.ئَالَ رَبِّ لمَِ حَشَرْتَنيِ أَعْمَى وَئَدْ كُنتُ َصِيرًا ئَالَ كَذَلِكَ أَتلَ ْكَ آياَ تلُنَا فلَنَسِي لَهَا وَكَذَلِكَ الْيلَوْمَ تُنسَى) 0.) وفي الكلام المهثور عن الإمام أحمد: أصول الإسلام أر عة: دال ودليل، وماين، ومس دل. فالدال: هو الله. والدليل: هو القرآ . والماين: هو الرسول؛ ئال الله تعا " ل اين للناس ما زل إليهم " 2) والمس دل: هم أولو العلم، وأولو الألااب، الذين أجمع المسلمو على هداي هم ودراي هم.. وئد ذكره ا ن المي 1) عن أحمد، وهو مذكور في العدة للقاضي أبي يعلى، وغيرها، إما أ أحمد ئال له، أو ئيل له، فاس نسنه. و ذا صار كثير من النظار ، يوجاو العلم، والنظر والإس دال 2)، وينهو عن ال قليد. ويقول كثير منهم: إ إيما المقلد ا يصح،أو أ ه وإ صح لكنه عاص تر الإس دال،ثم النظر. والإس دال الذي يدعو إليه، ويوجاو ه،ويجعلو ه أول الواجاات وأصل العلم: هو ظر واس دال ا دعوه، ليس هو المشرو ؛ ا خبراً وا أمراً ، وهو إس دال فاسد، ا يو صل إ العلم. 0)) سورة طه: الآيات رئم021-026) 2)) سورة الننل: جزء من الآية رئم22) 1)) ا ن المي: هو أ و الف ح صر ن ئ يا ن منر ن المني النهرواني الحنالي شيخ الحنا لة ولد سنة510هل كا ورعاً عا داً حسن السمت علي منهج السلف، توفي سنة 581هل ا ظر ك اب سير أعلام النالاء) و الاداية والنهاية 2)) علماء الكلام من المع زلة والماتريدية والأشعرية فإنهم يوجاو العلم والنظر والإس دال علي كل أحد، ل يجعلو ه أول واجب علي المكلف.
عدد الصفحات ٨٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 83 فإ لهم جعلوا أصل العلم بالخالق، هو الإس دال على ذلك دوث الأجسام. والإس دال على حدوث الأجسام، به لها مس لزمة للأعراض ا تخلو عنا، وا تنفك منها. ثم اس دلوا على حدوث الأعراض، ئالوا: فثات أ الأجسام مس لزمة للنوادث، ا تخلو عنها، فلا تكو مثلها. ثم كثير منهم ئالوا: وما لم يخل من الحوادث ، أو ما لم يساق الحوادث فهو حادث، وون أ هذه مقدمة ديهية، معلومة بالضرورة ا ينلب عليها دليل. وكا ذلك ساب أ لفظ الحوادث يشعر ي ا ا داء كالحادث المعين، والحوادث اثدودة. ولو ئدرت ألف ألف ألف حادث،فإ الحوادث إذا جعلت مقدرة محدودة،فلا د أ يكو ا ا داء؛فإ ماا ا داء له ليس له حد معين ا دأ منه،إذ ئد ئيل ا إ داء له ل هو ئد أزلي دا م. ومعلوم أ هذه الحوادث، ما لم يساقها فهو حادث؛ فإ ه يكو : إما معها، وإما عدها. وكثير منهم يفنن للفرق ين جنس الحوادث ، و ين الحوادث اثدودة فالجنس: مثل أ يقال: ما زالت الحوادث توجد شيئاً عد شيء أو ما زال جنسها موجوداً ،أو ما زال الله م كلماً إذا شاء أو ما زال الله فاعلاً لما يشاء، أو ما زال ئادراً على أ يفعل ئدرة يمكن معها ائترا المقدور بالقدرة، ا تكو ئدرة يم نع معها المقدور فإ هذه في الحقيقة ليست ئدرة. ومثل أ يقال في المس قال:ا د أ الله يخلق شيئاً عد شيء و عيم أهل الجنة دا م ا يزول، وا ينفد،وئد يقال في النوعين:كلمات الله ا تنفذ، وا لهاية ا ا في الماضي، وا في المس قال، ووو ذلك 0.) فالكلام في دوام الجنس و قا ه، وأ ه ا ينفد، وا ينقضي وا يزول، وا ا داء له، غير الكلام فيما يقدر، محدوداً له إ داء، أو له ا داء وا هاء. 0)) وهذا هو ال سلسل الذي أجازه السلف– رحمهم الله تعالي – ورأوا أ إثااته ضروري لإثاات أفعال الله الإخ يارية، وعليه يشهد ئوله تعالي " ئُل لَّوْ كَا َ الْاَنْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبيِّ لَنَفِدَ الْاَنْرُ ئلَاْلَ أَ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبيِّ وَلَوْ جِئلْنَا بمِِثْلِهِ مَدَدًا " أئرأ سورة الكهف: 0-6)
عدد الصفحات ٨٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 84 فإ كثيراً من النظار من يقول: جنس الحوادث إذا ئدر له إ داء وجب أ يكو له إ هاء؛ لأ ه يمكن فرض تقدمه على ذلك الحد فيكو أكثر مما وجد، وماا ي ناهى ا يدخله ال فاضل. فإ ه ليس وراء عدم النهاية شيء أكثر منها، بخلاف ماا إ داء له وا إ هاء؛ فإ هذا ا يكو شيء فوئه، فلا يفضي إ ال فاضل فيما ا ي ناهى، و س هذا له موضع آخر. والمقصود هنا: أ هؤاء جعلوا هذا أصل دينهم وإيما لهم وجعلوا النظر في هذا الدليل، هو كالنظر الواجب على كل مكلف وأ ه من لم ينظر في هذا الدليل؛ فإما أ ه ا يصح إيما ه، فيكو كافراً على ئول طا فة منهم، وإما أ يكو عاصياً على ئول آخرين وإما أ يكو مقلداً ا علم له دينه، لكنه ينفعه هذا ال قليد ويصير ه مؤمناً غير عاص. والأئوال الثلاثة باطلة؛ لأ لها مفرعة على أصل باطل، وهو أ النظر الذي هو أصل الدين والإيما ، هو هذا النظر في هذا الدليل فإ علماء المسلمين يعلمو بالإضنرار، أ الرسول لم يد الخلق لهذا النظر ، وا لهذا الدليل؛ ا عامة الخلق، وا خاص هم فام نع أ يكو هذا شرطاً في الإيما والعلم،وئد شهد القرآ والرسول، لمن شهد له من الصنا ة وغيرهم بالعلم وأ لهم عالمو صدق الرسول، وبما جاء ه، وعالمو بالله وبه ه ا إله إا الله. ولم يكن الموجب لعلمهم، هذا الدليل المعين؛ كما ئال تعا وَيلَرَ الَّذِينَ أُوتُ وا الْعِلْمَ الَّذِي أُ زِلَ إِلَيْكَ مِن رَّ ِّكَ هُوَ الحَْقَّ وَيلَهْدِي إِ َ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الحَْمِ يدِ ) 0) وئال تعا شَهِدَ اللُّّ أَ َّهُ اَ إِلَهَ إِاَّ هُوَ وَالْمَلاَ ِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ ئَآ ِمَاً باِلْقِ سْ ِ اَ إِلَهَ إِاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ ) 2 )وئال تعا أَفَمَن يلَعْلَمُ أَنمََّا أُ زِلَ إِلَيْكَ مِن رَ ِّكَ الحَْقُّ كَ مَنْ هُوَ أَعْمَى إِنمََّا يلَ َذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْاَابِ ) 1) وئد وصف باليقين وا د والاصيرة في غير موضع؛ كقوله والَّذِينَ يلُؤْمِنُو َ بمَِا أُ زِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُ زِلَ مِن ئلَاْلِكَ وَباِلآخِرَةِ هُمْ يُوئِنُو َ ) 2) وئوله تعا أُوْلَئِكَ عَلَى هُدً مِّن رَّبهِِّمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِنُو َ ) 5) 0)) سورة ساه: اية رئم 6) 2)) سورة آل عمرا : الآية رئم08) 1)) سورة الرعد: الآية رئم06) 2) سورة الاقرة: الآية رئم2) 5)) سورة الاقرة: الآية رئم5)
عدد الصفحات ٨٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 85 وئوله تعا ئُلْ هَذِهِ سَاِيلِي أَدْعُو إِ َ اللِّّ عَلَى َصِيرَة أَناَْ وَمَنِ اتلَّالَعَنيِ وَسُ اْنَا َ اللِّّ وَمَا أَناَْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) 0) وأمثال ذلك ف اين أ هذا النظر والإس دال الذي أوجاه هؤاء،وجعلوه أصل الدين ليس مما أوجاه الله ورسوله. ولو ئدر أ ه صنيح في فسه، وأ الرسول أخبر صن ه،لم يلزم من ذلك وجو ه؛ إذ ئد يكو المنلوب أدلة كثيرة. و ذا طعن الرازي، وأمثاله، على أبي المعالي في ئوله: إ ه ا يعلم حدوث العالم إا لهذا النريق. وئالوا: هب أ ه يدل على حدوث العالم، فمن أين يجب أ ا يكو ثم طريق آخر،وسلكوا هم طرئاً أخر. فلو كا ت هذه النريق صنينة عقلاً ، وئد شهد ا الرسول والمؤمنو ، الذين ا يج معو على ضلالة، به لها طريق صنينة لم ت عين، مع إمكا سلو طرق أخر . كما أ ه في القرآ سور وآيات، ئد ثات بالنص والإجما أ لها من آيات الله الدالة على ا د . ومع هذا، فإذا اه د الرجل غيرها ، وئام بالواجب، ومات ولم يعلم لها، ولم ي مكن من سماعها، لم يضره، كالآيات المكية، التي اه د لها من آمن، ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ئال أ ينزل سا ر القرآ ،فالدليل يجب طرده، وا يجب عكسه. و ذا أ كر كثير من العلماء على هؤاء ، إيجاب سلو هذه النريق مع تسليمهم أ لها صنينة؛ كالخنابي 2)، والقاضي أبي يعلى وا ن عقيل، وغيرهم. والأشعري فسه، أ كر على من أوجب سلوكها أيضاً في رسال ه إ أهل الثغر،مع اع قاده صن ها، واخ صر منها طريقة ذكرها في أول ك ا ه المشهور المسمى ل "اللمع" في الرد على أهل الاد ، وئد اع ي ه أصنا ه، حتى شرحوه شروحاً كثيرة. 0)) سورة يوسف: الآية رئم018) 2)) هو حمد ن محمد ن إ راهيم ن خناب الاستي، إمام وصاحب تصا يف، توفي سنة188هل. أ ظروفيات الأعيا ) ا ن خلكا و سير أعلام النالاء) للذهبي
عدد الصفحات ٨٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 86 والقاضي أ و كر شرحه ،و قض ك اب عاد الجاار الذي صنفه في قضه وسماه " قض قض اللمع" وأما أكا ر أهل العلم من السلف والخلف: فعلموا أ لها طريقة باطلة في فسها، لالفة لصريح المعقول، وصنيح المنقول وأ ه ا يحصل لها العلم بالصا ع، وا غير ذلك، ل يوجب سلوكها اع قادات باطلة توجب لالفة كثير مما جاء ه الرسول ، مع لالفة صريح المعقول؛ كما أصاب من سلكها من الجهمية والمع زلة، والكلا ية، والكرامية، ومن تاعهم من النوا ف و إ لم يعرفوا غورها وحقيق ها. فإ أ مة هؤاء النوا ف، صار كل منهم يل زم ما يراه ازماً لينردها، فيل زم لو ازم لالفة للشر والعقل ، فيهيء الآخر فيرد عليه، وياين فساد ما ال زمه، ويل زم هو لواز م أخر لنردها فيقع أيضاً في لالفة الشر والعقل. فالجهمية: ال زموا لإجلها في أسماء الله وصفاته ، إذ كا ت الصفات أعراضاً تق وم بالموصوف، وا يعقل موصوف صفة إا الجسم،فإذا اع قدوا حدوثه، اع قدوا حدوث كل موصوف صفة. والرب تعا ئد ،فال زموا في صفاته ،وأسماضه مس لزمة لصفاته،فنفوا أسماءه الحسي وصفاته العلى والمع زلة:اس عظموا في الأسماء،لما فيه من تكذيب القرآ تكذيااً واهر الخروج عن العقل وال نائض فإ ه ا د من ال مييز ين الرب وغيره،بالقلب واللسا ،فما ا يميز من غير ه،ا حقيقة له،وا إثاات، وهو حقيقة ئول الجهمية، فإ لهم لم يثا وا في فس الأمر شيئاً ئديماً الا ة. كما أ الم فلسفة: الذين سلكوا مسلك الإمكا والوجوب،وجعلوا ذلك دل الحادث والقد ، لم يثا وا واجااً نفسه الا ة،ووهر لهذا فساد عقلهم، وعظيم جهلهم، مع الكفر،وذلك أ ه يشهد وجود السماوات وغيرها. فهذه الأفلا ، إ كا ت ئديمة واجاة، فقد ثات وجود الموجود القد الواجب، وإ كا ت ممكنة، أو محدثة، فلا د ا من واجب ئد .
عدد الصفحات ٨٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 87 فإ وجود الممكن دو الواجب، واثدث دو القد ، مم نع في دا ه العقول،فثات وجود موجود ئد ، واجب نفسه على كل تقدير. فإذا كا ما ذكروه من في الصفات ،عن القد والواجب يس لزم في القد منلقاً ،و في الواجب: علم أ ه باطل. وئد س هذا في مواضع،و ين أ كل من فى صفة ،مما أخبر ه الرسول،لزمه في جميع الصفات. فلا يمكن القول بموجب أدلة العقول، إا مع القول صدق الرسول،فهدلة العقول مس لزمة لصدق الرسول؛ فلا يمكن مع عدم تصديقه القول بموجب العقول، ل من كذ ه ، فليس معه ا عقل وا سمع؛ كما أخبر الله تعا عن أهل النار: ئال تعا تَكَادُ تمََيلَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فلَوْجٌ سَهَ َُمْ خَزَ لَ لُهَا أَلمَْ يأَْ تِكُمْ َذِيرٌ.ئَالُوا لَلَى ئَدْ جَاءناَ َ ذِيرٌ فَكَذَّ لْنَا وَئلُلْنَا مَا لَزَّلَ اللَُّّ مِن شَيْء إِ ْ أَ ُمْ إِاَّ فيِ ضَلاَل كَ اِير .وَئَالُوا لَوْ كُنَّا َسْمَعُ أَوْ لَعْقِلُ مَا كُنَّا فيِ أَصْنَابِ السَّعِيرِ.فَاعْ لَرَفُوا ِذَ اِهِمْ فَسُنْقًا لأَِّصْنَابِ السَّ عِيرِ ) 0 ) وهذاماسوط في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: أ المع زلة لما رأوا الجهمية ئد فوا أسماء الله الحسي اس عظموا ذلك، وأئروا بالأسماء. ولما رأوا هذه النريق توجب في الصفات: فوا الصفات فصاروا م نائضين. فإ إثاات حي، عليم، ئدير، سميع، صير، لا حياة وا علم، وا ئدرة، وا حكمة، وا سمع، وا صر:مكا رة للعقل؛ كإثاات مصل لا صلاة ، وصا م لا صيام وئا م لا ئيام، ووو ذلك من الأسماء المش قة؛ كهسماء الفاعلين والصفات المعدولة عنها. و ذا ذكروا في أصول الفقه: أ صدق الإسم المش ق، كالحي والعليم، ا ينفك عن صدق المش ق منه؛ كالحياة ، والعلم. وذكروا النزا مع من ذكروه من المع زلة؛ كهبي علي ، وأبي هاشم،فهاء ا ن كلاب ، ومن اتاعه كالأشعري ، والقلا سي، فقرروا: أ ه ا د من إثاات الصفات، م ا عة للدليل السمعي والعقلي مع إثاات الأسماء. 0)) سورة الملك: الآية رئم8-00)
عدد الصفحات ٨٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 88 وئالوا: ليست أعراضاً، لأ العرض ا ياقى زما ين، وصفات الرب بائية. سلكوا في هذا الفرق، وهو أ العرض ا ياقى زما ين، مسلكاً أ كره عليهم جمهور العقلاء. وئالوا:إ لهم خالفوا الحس وضرورة العقل ،وهم موافقو لأولئك على صنة هذه النريقة،طريقة الإعراض. ئالوا: وهذه تنفي عن الله، أ يقوم ه حادث، وكل حادث فإنما يكو بمشيئ ه و ئدرته. ئالو ا: فلا ي صف شيء من هذه الأمور؛ا ي كلم بمشيئ ه وئدرته،وا يقو م ه فعل إخ ياري يحصل بمشيئ ه وئدرته؛ ك لق العالم ، وغيره. ل منهم من ئال: ا يقوم ه فعل، ل الخلق هو الم لوق كالأشعري ومن وافقه. ومنهم من ئال: ل فعل الرب ئد أزلي، وهو من صفاته الأزلية،وهو ئول ئدماء الكلا ية 0)، وهو الذي ذكره أصناب ا ن خزيمة لما وئع ينه و ينهم ساب هذا الأصل،فك اوا عقيدة اصنلنوا عليها،وفيها: إثاات الفعل القد الأزلي. وكا ساب ذلك ، أ لهم كا وا كلا ية ، يقولو : إ ه ا ي كلم بمشيئ ه وئدرته، ل كلامه المعين، ازم لذاته، أزاً وأ داً. وكا ا ن خزيمة وغيره ، على القول المعروف للمسلمين وأهل السنة:أ الله ي كلم بمشيئ ه وئدرته. و كا ئد لغه عن الإمام أحمد،أ ه كا يذم الكلا ية ، وأ ه أمر لههر الحارث اثاسبي 2 ) لما لغهأ ه على ئول ا ن كلاب. وكا يقول: حذروا عن حارث الفقير؛ فإ ه جهمي ، واش هر هذا عن أحمد. وكا نيسا ور 1) طا فة من الجهمية والمع زلة، ممن يقولو :إ القرآ وغيره من كلام الله للوق. 0)) الكلا ية: هم أتاا أبي محمد عادالله ن عيد القنا المعروف بهبي كلاب، توفي سنة 221هل 2)) هو الحارث ن أسد اثاسبي أ و عادالله من شيوخ الصوفية ئال عنه الذهبي: صد وق في فسه، و ئد قموا عليه عض تصوفه وتصا يفه أ ظر اسير أعلام النالاء) 1)) يسا ور: مدينة عظيمة من لاد خراسا ، سميت ذلك: لأ سا ور ن أزدشير ن با ك مر بها، ومنها ما ا يحصي من العلماء والأ مة كالإمام مسلم وغيره وئد دخلها ال ار سنة 608 هل فدمروهاأ ظر معهم الالدا )
عدد الصفحات ٨٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 89 وينلقو القول: به ه م كلم بمشيئ ه وئدرته، لكن مرادهم ذلك، أ ه يخلق كلاماً با ناً عنه، ئا ماً غيره؛ كسا ر الم لوئات. وكا من هؤاء من عرف أصل ا ن كلاب ، فهراد ال فر يق ين ا ن خزيمة، و ين طا فة من أصنا ه، فهطلعه على حقيقة ئو م، فنفر منه. وهم كا وا ئد نوا ذلك على أصل ا ن كلاب ، واع قدوا أ ه ا تقوم ه الحوادث ناء على هذه النريقة؛ طريقة الأعراض. وا ن خزيمة شي هم، وهو الملقب يمام الأ مة، وأكثر الناس معه،ولكن ا يفهمو حقيقة النزا ؛ فاح اجوا لذلك إ ذكر عقيدة ا يقع فيها زا ين الكلا ية ، و ين أهل الحديث والسنة فذكروا فيها: أ كلام الله غير للوق ، وأ ه لم يزل م كلماً ،وأ فعله أيضاً غير للوق؛ فالمفعول للوق، و فس فعل الرب له ئد غير للوق. وهذا ئول الحنفية، وكثير من الحنالية ، والشافعية، والمالكية،وهو اخ يار القاضي أبي يعلى وغيره في آخر عمره، و س هذا له موضع آخر. والمقصود: ال نايه على افتراق الأمة ساب هذه النريقة. ولما عرف كثير من الناس ، باطن ئول ا ن كلاب ، وأ ه يقول: إ الله لم ي كلم بالقرآ العربي، وأ كلامه شيء واحد ، هو معي آية الكرسي، وآية الدين، عرفوا ما فيه من لالفة الشر والعقل؛ فنفروا عنه، وعرفوا أ هؤاء يقولو : أ ه ا ي كلم بمشيئ ه وئدرته، فه كروه. وكا ممن أ كر ذلك الكرامية 0)، وغير الكرامية كاصناب أبي معاذ ال ومني 2)، وزهير الاابي، وداود ن علي 1)، وطوا ف. فصار كثير من هؤاء يقولو : أ ه ي كلم بمشيئ ه وئدرته ، فا كروه، لكن يراعى تلك النريقة، لإع قاده صن ها. 0)) الكرامية: فرئة من فرق المرجئة، تن سب إلي محمد ن كرام ئال عنه الذهبي: عا د م كلم شيخ الكرامية، مات بالشام سنة 255هل 2)) أ و معاذ ال ومني: ين سب إلي ئرية تومن، من ئري مصر، من ا مة المرجئة، ورأس الفرئة ال ومنية، ا يعرف تاريخ وفاته، و أشار كل من ااشعري والشهرس اني و الاغدادي إلي أئواله وأرا ه بال فصيل.أ ظر المقاات) لأبي الحسن ااشعري، و المل والننل) للشهرس اني. 1)) هو داود ن علي ن خلف الأصاهاني أ و سليما ، الملقب بالظاهري،ئال عنه الخنيب: هو امام أصناب الظاهر وكا ورعاً ناسكاً زاهداً، مات سنة 261 هل، وئيل: سنة265هل أ ظر الاداية و النهاية
عدد الصفحات ٨٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 91 فيقول: إ ه لم يكن في الأزل م كلماً؛ لأ ه إذا كا لم يزل م كلماً بمشيئ ه لزم وجود حوادث ا ت ناهى. وأصل النريقة أ هذا مم نع، فصار حقيقة ئول هؤاء، إ ه صار م كلماً عد أ لم يكن م كلماً. ف الفوا ئول السلف والأ مة، إ ه لم يزل م كلماً إذا شاء،و س هذه الأمور له موضع آخر. والمقصود هنا: أ كثيراً من أهل النظر، صار ما يوجاو ه من النظر وااس دال، ويجعلو ه أصل الدين واايما ، هو هذه النريقة الما دعة في الشر ، الم الفة للعقل، التي أ فق سلف الأمة وأ م ها على ذمها وذم أهلها. فذمهم للههمية الذين ا دعوا هذه النريقة أواً ، م واتر مشهور ئد صنف فيه مصنفات 0)، وذمهم للكلام والم كلمين، مما عني ه أهل هذه النريقة؛ كذم الشافعي لحفص الفرد ، الذي كا على ئول ضرار ن عمرو، وذم أحمد ن حنال لأبي عيسى؛ محمد ن عيسى رغوث 2)، الذي كا على ئول حسين النهار 1) وذمهما، وذم أبي يوسف 2)، ومالك، وغيرهم لأمثال هؤاء الذين سلكوا هذه النريقة. وئد صنف في ذم الكلام وأهله، مصنفات أيضاً ، وهو م ناول لأهل هذه النريقة ئنعاً. فكا إيجاب النظر لهذا ال فسير باطلاً ئنعاً ، ل هذا ظر فاسد ينائض الحق والإيما . 0)) فالإمام عيم ن حماد، ئال عنه الذهبي: وضع ثلاثة عشر ك اباً في الرد علي الجهمية) أ ظر اسير أعلام النالاء ويضاف إ ما ذكره الذهبي أ الإمام احمد ن حنال صنف ك ابا في الرد علي الجهمية والزناد ئة والإمام النوسي والإمام ن ئ ياه والدرامي وغيرهم كثير. 2)) رغوث: هو أ و عادالله محمد ن عيسي، وكا علي مذهب النهار،ئال عنه الذهبي: وهو رأس الادعة..الجهمي، أحد من كا يناور الإمام أحمد وئت الادعة، أ ظر سير أعلام النالاء) 1)) هو أ وعادالله الحسين ن محمد ن عادالله النهار وكا حا كاً في حراز العااس ن محمد ا ااي، من كاار المجبر ة وم كلميهم والساب في موته: أ ه اج مع مع إ راهيم النظام فهفنمه النظام في مناورات جرت ينهما، فا صرف محموماً، فكا ذلك ساب عل ه التي مات فيها، أ ظر الفهرست) لأ ن الند . 2)) هوالقاضي أ و يوسف يعقوب ن إ راهيم ن حايب الأ صاري الكوفي تلميذ أبي حنيفة، عالم فقيه محدث، ئال عنه يحيي ن معين: ما رأيت من أصناب الرأي أثات في الحديث، وا أحفظ وا أصلح رواية من أبي يوسف، توفي رحمه الله سنة 082هل. أ ظر تذكرة الحفاظ
عدد الصفحات ٩٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 91 و ذا صار من يسلك هذه النريقة من حذاق النوا ف، ي اين م فسادها؛ كما ذكر م ثل ذلك أ و حامد الغزالي، وأ و عاد الله الرازي وأمثا ما. ثم الذي ي اين له فسادها: إذا لم يجد عند من يعرفه من الم كلمين في أصو ل الدين غيرها، قي حا راً مضنرباً. والقا لو قدم العالم؛ من الفلاسفة، والملاحدة، وغيرهم تاين م فسادها فصار ذلك من أعظم حهههم على ئو م الااطل؛ فيانلو ئول هؤاء إ ه صار فاعلاً ، أو فاعلاً وم كلماً بمشيئ ه عد أ لم يكن ويثا و وجوب دوام و الحوادث ، ويظنو أ لهم إذا أ نلوا كلام أولئك الم كلمين لهذا حصل مقصودهم 0.) وهم أضل وأجهل من أولئك2) فإ أدل هم ا توجب ئدم شيء عينه من العالم، ل كل ما سو الله فهو محدث للوق، كا ن عد أ لم يكن، ودا ل كثيرة غير تلك النريقة. وإ كا الفاعل لم يزل فاعلاً لما يشاء، وم كلماً بما يشاء،وصار كثير من أولئك ، إذا وهر له فساد أصل أولئك الم كلمين الما دعين، وليس عنده إا ئو م،وئول هؤاء، يميل ا ئول هؤاء الملاحدة، ثم ئد يانن ذلك، وئد يظهره لمن يأمنه. وا ُلى لهذا كثير ، من أهل النظر والعاادة وال صوف ، وصاروا يظهرو هذا في ئ الب المكاشفة، ويزعمو أ لهم أهل ال نقيق وال وحيد والعرفا . فهخذوا من في الصفات، أ صا ع العالم ا داخل العالم، وا خارجه. ومن ئول هؤاء: أ العالم ئد ، ولم يروا موجوداً سو العالم فقالوا: إ ه هو الله. وئالوا: هو الوجود المنلق، والوجود واحد، وتكلموا في وحدة الوجود، و أ ه الله، كلام ليس هذا موضع سنه. ثم لما وهر أ كلامهم يخالف الشر والعقل ،صاروا يقولو :يثات عندنا في الكشف، ما ينائض صريح العقل. ويقولو : القرآ كله شر ، وإنما ال وحيد في كلامنا ، ومن أراد أ يحصل له هذا العلم اللدني الأعلى، فليتر العقل والنقل. 0)) أي: مقصودالفلاسفة. 2)) أي: من الم كلم
عدد الصفحات ٩١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 92 وصارحقيقة ئو م الكفر بالله، و ك اه، ورسله، وباليوم الآخر من جنس ئول الملاحدة، الذين يظهرو ال شيع. لكن أولئك لما كا واهر ئو م ، هو ذم الخلفاء: أبي كر وعمر، وعثما رضي الله عنهم أجمعين) صارت وصمة الرفض تنفر عنهم خلقاً كثيراً ،لم يعرفوا باطن أمرهم. وهؤاء صار وا ين ساو إ المعرفة وال وحيد،وأتاا شيوخ النرق ، كالفضيل 0 )وإ راهيم ن أدهم 2) وال ستري1) والجنيد2)، وسهل ن عاد الله 5)، وأمثال هؤاء،ممن له في الأمة لسا صدق، فاغتر لهؤاء من لم يعرف باطن أمرهم وهم في الحقيقة، من أعظم خلق الله خلائاً ؤاء المشايخ السادة ولمن هو أفضل منهم من السا قين الأولين، والأ اياء المرسلين. وكا من أسااب ذلك ، أ العاادة، وال هله،واثاة،ووو ذلك مما ي كلم فيه شيوخ المعرفة وال صوف، أمر معظم في القلوب. والرسل إنما عثوا دعاء الخلق إ أ يعرفوا الله، ويكو أحب إليهم من كل ما س واه، فيعادوه ويأ وه، وا يكو م معاود مهلوه غيره. وئد أ كر جمهور أولئك الم كلمين، أ يكو الله محاوباً ، أو أ ه يحب شيئاً أو يحاه أحد. وهذا في الحقيقة، إ كار لكو ه إ اً معاوداً ، فإ الإله هو المهلوه الذي يس نق أ يؤله ويعاد. وال هله وال عاد: ي ضمن غاية الحب، غاية الذل. 0)) هو الفضيل ن عياد ن مسعود ال ميمي الير وعي، الإمام القدوة الثات،ولد سمرئند، وأصله من الكوفة، وسكن مكة، يعد من العااد الصالحين،كا ثقة ايلاً فاضلاً عا داً ورعاً كثير الحديث، توفي بمكة عام 086هل أ ظر سير أعلام النالاء) 2)) هو إ راهيم ن أدهم ن منصور ال ميمي، ئال عنه ا ن كثير رحمه الله أحد مشاهير العااد، كا ت له ذة عالية ذلك رحمه الله) توفي سنة 062هل. أ ظر سير أعلام النالاء) و طاقات الصوفية) ص26 1)) وال ستري هو: سهل ن عادالله ن يو س ال ستري أ و محمد الصوفي الزاهد وهو من كاار الصوفية مات سنة 281هل أ ظر سير أعلام النالاء) و طاقات الصوفية) ص2،6 2)) هو الجنيد ن محمد ن الجنيد أ والقاسم، ئال عنه الخنيب: شه اغداد وسمع بها الحديث ثم اش غل بالعاادة وازمها، مات سنة 268هل. أ ظر سير أعلام النالاء) و طاقات الصوفية) 5))أا و طاهر سهل ن عاد الله ن الفرخا الأصاهاني، ئال عنه الذهبي: أحد الثقات، وكا من حملة الحهة، كا القدر، ئال ا ن عيم: لقيت اصنا ه وكا مجاب الدعوة، وهو أول من حمل ل صر حرملة من علم الشافعي، مات في سنة ست وساعين وما ين. أ ظر سير أعلام النالاء) و حلية الأولياء)
عدد الصفحات ٩٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 93 ولكن غل كثير من أولئك ، فظنوا أ الإ ية هي القدرة على الخلق،وأ الإله بمعي الآله، وأ العااد يأ هم الله، ا أ لهم هم يأ و الله،كما ذكر ذلك طا فة، منهم الأشعري وغيره. وطا فة ثالثة، لما رأت ما دل على أ الله يحب أ يكو محاوباً من أدلة الك اب و السنة، وكلام السلف ، وشيوخ أهل المعرفة صاروا يقرو به ه محاوب، لكنه هو فسه ا يحب شيئاً إا بمعي المشيئة، وجميع الأشياء مرادة له، فهي محاو ة له. وهذه طريقة كثير من أهل النظر والعاادة والحديث كهبي إسماعيل الأ صاري 0) وأبي حامد الغزالي، وأبي كر ن العربي 2.) وحقيقة هذا القول: أ الله يحب الكفر، والفسوق، والعصيا ويرضاه. وهذا هو المشهور من ئول الأشعري وأصنا ه. وئد ذَكر أ و المعالي أ ه أول من ئال ذلك، وكذلك ذكر ا ن عقيل أ أول من ئال إ الله يحب الكفر والفسوق والعصيا هو الأشعري وأصنا ه. وهم ئد يقولو : ا يحاه ديناً ، وا يرضاه ديناً ، كما يقولو :ا يريد أ يكو فاعله مهجوراً ، وأما هو فسه، فهو محاوب له كسا ر الم لوئات. فإ لها عندهم محاو ة له؛ إذ كا ليس عندهم إا إرادة واحدة شاملة لكل للوق؛ فهو عندهم محاوب مرضي. وجماهير المسلمين يعرفو ، أ هذا القول معلوم الفساد بالضرورة من دين أهل الملل، وأ المسلمين واليهود والنصار م فقو على أ الله ا يحب الشر ، وا تكذيب الرسل، وا يرضى ذلك، ل هو ياغض ذلك ويمق ه ويكرهه. 0)) هو أ و إسماعيل عادالله ن محمد ن علي ا روي الأ صاري ولد سنة166هل وتوفي سنة280هل، ئال عنه الذه شيخ الإسلام، الإمام، القدوة، الحافظ الكاير، وشيخ خراسا ، من ذرية صاحب النبي صلي الله عليه وسلم أبي أيوب الأ صاري. أ ظر سير أعلام النالاء) 2)) هو أ و كر ن العربي: محمد ن عادالله ن محمد ن احمد ن العربي الأ دلسي ااشايلي المالكي، ولد في اشايلية سنة 268هل وتوفي سنة521هل رحل إلي المشرق وأخذ من العلماء، وأشهرهم الغزالي، ثم رجع إلي الأ دلس وتولي ئضاء أشايلية، يعد من أ مة المالكية ومن كاار حفاوهم وعلما هم. أ ظر سير أعلام النالاء) و الاداية والنهاية)
عدد الصفحات ٩٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 94 كما ذكر الله في سورة ني إسرا يلما ذكره من اثرمات، ثم ئال كُلُّ ذَلِكَ كَا َ سَيّ ئُهُ عِنْدَ رَ ِّكَ مَكْرُوهًا ) 0)، و س هذه الأمور له مواضع أخر. والمقصود هنا: أ الذين اعرضوا عن طريق الرسول، في العلم والعمل، وئعوا في الضلال والزلل. وأ أولئك لما أوجاوا النظر الذي ا دعوه، صارت فرو عه فاسدة إذ ئالوا: إ من لم يسلكها كفر أو عصى ، فقد عرف بالإضنرار من دين الإسلام، أ الصنا ة وال ا عين م باحسا ،لم يسلكوا طريقهم، وهم خير الأمة. وإ ئالوا: إ من ئاله ليس عنده علم، وا صيرة بالإيما ل ئاله تقليداً محضاً من غير معرفة، يكو مؤمناً ، فالك اب والسنة يخالف ذلك. ولو أ لهم سلكوا طريقة الرسول، لحفظهم الله من هذا ال نائض فإ ما جاء ه الرسول، جاء من عند الله، وما ا دعوه، جاءوا ه من عند غير الله. وئد ئال تعا أَفَلاَ يلَ َدَ لَّرُو َ الْقُرْآ َ وَلَوْ كَا َ مِنْ عِندِ غَيرِْ اللِّّ لَ وَجَدُواْ فِيهِ اخْ ِلاَفًا كَثِيرًا) 2 ) وهؤاء1) نوا دينهم على النظر، والصوفية نوا دينهم على الإرادة وكلاذا لف ظ مجمل، يدخل فيه الحق والااطل. فالحق: هو النظر الشرعي، والإرادة الشرعية. فالنظر الشرعي:هو النظر فيما عث ه الرسول من الآيات وا د كما ئال تعا شَهْرُ رَمَضَا َ الَّذِيَ أُ زِلَ فِيهِ الْقُرْآ ُ هُدً لِّلنَّاسِ وَ لَيِّنَات مِّنَ ا ُْدَ وَالْفُرْئَا ِ فَمَن شَهِدَ مِ نكُمُ الشَّهْرَ فلَلْيَصُمْهُ وَمَن كَا َ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِّنْ أَياَّم أُخَرَ يُرِيدُ اللُّّ ِكُ مُ الْيُسْرَ وَاَ يُرِيدُ ِكُمُ الْعُسْرَ وَلِ ُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِ ُكَبرُِّواْ اللَّّ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُو َ ) 2). والإرادة الشرعية: إرادة ما أمر الله ه ورسوله 0)) سورة الإسراء: الآية رئم18) 2)) سورة النساء: الآية رئم82) 1)) أي: الم كلمو 2)) سورة الاقرة: الآية رئم085)
عدد الصفحات ٩٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 95 والسما الشرعي سما ما أحب الله سماعه ، كالقرآ . والدليل الذي يس دل ه، هو الدليل الشرعي، وهو الذي دل الله ه عااده، و هداهم ه إ صراط مس قيم 0). فإ ه لما وهرت الاد، وال اس الحق بالااطل، صار اسم النظر والدليل، والسما ، والإرادة، ينلق على ثلاثة أمور: منهم:من يريد ه الادعي دو الشرعي؛ فيريدو بالدليل:ما ا دعوه من الأدلة الفاسدة،والنظر فيها. ومن السما والإرادة: ما ا دعوه من اتاا ذوئهم ووجدهم وما تلهواه أ فسهم، وسما الشعر والغناء، الذي يحر هذا الوجد ال ا ع ذه الإرادة النفسا ية، التي مضمو لها اتاا ما تلهو الأ فس غير هد من الله. ومنهم:من يريد منلق الدليل والنظر،ومنلق السما والإرادة من غير تقييدها ا شرعي وا ادعي فهؤاء يفسرو ئوله تعا الَّذِينَ يَسْ َمِعُو َ الْقَوْلَ فلَيلَ َّاِعُو َ أَحْسَنَهُ أُوْ لَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَُّّ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَْلْاَابِ ) 2) بمنلق القولالذي يدخل فيه القرآ والغناء، ويس معو إ هذا وهذا وأولئك يفسرو الإرادة، بمنلق اثاة للآله، من غير تقييدها شرعي وا دعي، ويجعلو الجميع من أهل الإرادة؛ سواء عَاد الله بما أمر الله ه ورسوله من ال وحيد وطاعة الرسول أو كا عا داً للشينا مشركاً ، عا داً بالاد ، وهؤاء أوسنهم وهم أحسن حااً من الذين ئيدوا ذلك بالادعي. وأما القسم الثالث: فهم صفوة الأمة، وخيارها الم اعو للرسول علماً وعملاً ، يدعو إ النظر، والإس دال، وااع اار بالآيات، والأدلة، والبراهين، التي عث الله لها رسو له و تد ر القرآ وما فيه من الايا ، ويدعو إ اثاة والإرادة الشرعية، وهي محاة الله وحده، وإرادة عاادته وحده ا شريك له، بما أمر ه على لسا رسوله. 0)) كال فكر والنظر في للوئات الله والمعهزات للأ اياء 2)) سورة الزمر الآية رئم 08)
عدد الصفحات ٩٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 96 فهم ا يعادو إا، ويعادو ه بما شر وأمر ، ويس معو ما أحب اس ماعه، وهو ئوله الذي ئال فيه أَفلَلَمْ يَدَّ لَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لمَْ يأَْتِ آباَءهُمُ الأَْوَّلِينَ ) 0) وهو الذي ئال فيه فلَاَشِّرْ عِاَادِ. الَّذِينَ يَسْ َمِعُو َ الْقَوْلَ فلَيلَ َّاِعُو َ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَُّّ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَْلْاَابِ ) 2) كما ئال تعا وَاتَّاِعُوا أَحْسَنَ مَا أُ زِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ ِّكُم مِّن ئلَاْلِ أَ يأَْتِيَكُمُ العَ ذَابُ لَغْ َةً وَأَ ُمْ اَ تَشْعُرُو َ ) 1) وئال تعا وَكَ لَالْنَا لَهُ فيِ الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْء مَّوْعِظَةً وَتلَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْء فَ ُذْهَا ِقُوَّة وَأْمُرْ ئلَوْمَكَ يأَْخُذُواْ بهَِحْسَنِهَا سَهُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ) 2.) والله سانا ه ين القدرة على اا داء؛ كقوله تعا ياَ أَيلُّهَا النَّاسُ إِ كُ ن ُمْ فيِ رَيْب مِّنَ الْالَعْثِ فَإِناَّ خَلَقْنَاكُم مِّن تلُرَاب ثمَُّ مِن ُّنْفَ ة ثمَُّ مِنْ عَلَقَة ثمَُّ مِن مُّضْ غَة لَُّلَّقَة وَغَيرِْ لَُلَّقَة لِّنلُالَينَِّ لَكُمْ وَ ُقِرُّ فيِ الأَْرْحَامِ مَا َشَاء إِ َ أَجَل مُّسَمًّى ثمَُّ نُُْرِجُكُمْ طِفْلاً ثمَُّ لِ لَالْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِ نكُم مَّن يلُ لَوَفىَّ وَمِنكُم مَّن يلُ رَدُّ إِ َ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يلَعْلَمَ مِن لَعْدِ عِلْم شَيلْئًا وَتلَرَ الأَْرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَ زَلْنَا عَلَيلْهَا الْمَاء اهْ لَزَّتْ وَرَ َتْ وَأَ الَ َتْ مِن كُلِّ زَوْج بهَِيج ) 5) ومثل ئوله تعا وَيلَقُولُ الإِْ سَا ُ أَ ِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا أَ وَاَ يَذْكُرُ الإِْ سَا ُ أَناَّ خَلَقْنَاهُ مِن ئلَاْلُ وَلمَْ يَكُ شَيلْئًا ) 6) ومثل ئوله تعا وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَ َسِيَ خَلْقَهُ ئَالَ مَنْ يحُْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِ يمٌ.ئُلْ يحُْيِيهَا الَّذِي أَ شَهَهَا أَ وَّلَ مَرَّة وَهُوَ ِكُلِّ خَلْق عَلِيمٌ ) 6) وغير ذلك فالإس دال على الخالق بخلق اا سا ، في غاية الحسن والإس قامة، وهي طريقة عقلية صنينة. 0)) سورة المؤمنو : الآية رئم68) 2)) سورة الزمر: الآي ا رئم06- 08) 1)) سورة الزمر: الآية رئم55) 2)) سورة الأعراف: الآية رئم025) 5)) سورة الحج: الآية رئم5) 6)) سورة مر : الآي ا رئم66-66) 6)) سورة يس: الآية رئم68- 66)
عدد الصفحات ٩٦