النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 449 وئد أخبر عن اا اياء ئاله أ ه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَ الُوا سَاحِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ )(5) ولم يقولوا كاهن، لأ الكاهن عند العرب: هو الذي ي كلم كلام مسهو ، وله ئرين من الجن. وهذا ااسم الكاهن) ليس ذم عند أهل الك اب، ل يسمو أكثر العلماء لهذا ااسم، ويسمو هارو وأواده الذين عندهم ال وراة، لهذا ااسم. والقدر المشتر : العلم بالأمور الغا اة، والحكم لها. فعلماء أهل الك اب، يل برو بالغيب، ويحكمو ه عن الوحي الذي أوحاه الله. وكها العرب ، كا ت تفعل ذلك، عن وحي الشياطين وتم از به لها تسهع الكلام. ل لاف اسم الساحر، فإ ه اسم معروف، في جميع اامم وئد يدخل في ذلك عندهم الم دوم، الذي تخبره الشياطين اعض الأمور الغا اة. ولكو الساحر يأب بالخوارق ، شاهوا ه النبي ، وئالوا: ساحر، فدل ذلك على ئ در مشتر . لكن الفَرئا ينهما أعظم، كالفرق ين الملا كة والشياطين وأهل الجنة وأهل النار، وخيار الناس وشرارهم، وهذا أعظم الفروق، ين الحق والااطل. والكفار ئالوا عن اا اياء: أ لهم مجا ين، وسنرة. فكما يعلم ضرورة العقل، وجود أعظم الفرق، ينهم و ين المجا ين، وأ لهم أعقل الناس، وأ عدهم عن الجنو . فكذلك يعلم ضرورة العقل، أعظم الفرق ينهم و ين السنر ة، وأ لهم أفضل الناس، وأ عدهم عن السنر. فالساحر: يفسد الإدرا ، حتى يسمع الإ سا الشيء ويراه وي صور خلاف ما هو عليه. واا اياء: يصننو سلمع الإ سا ، و صره، وعقله والذين خالفوهم صم، كم، عمي، فهم ا يعقلو . فالسنرة: يزيدو الناس عمى، وصمماً ، و كماً. 0)سورة الذاريات: أية رئم52)
عدد الصفحات ٤٤٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 451 واا اياء: يرفعو عماهم، وصممهم، و كمهم، كما في الصنيح، عن عناء ن يسار، أ ه سهل عاد الله ن عمرو ورو عاد الله ن سلام، أ ه ئيل له: أخبرنا اعض صفة ر سول الله صلى الله عليه وسلم في ال وراة. فقال: إ ه لموصوف في ال وراة، اعض صف ه في القرآ ياَ أَيلُّهَا النَّبيُِّ إِناَّ أَرْسَلْنَا َ شَاهِدًا وَمُاَشِّرًا وَ َذِيرًا )(5)وحرزاً للأمي، ا ت عادي سمي ك الم وكل ، لست فظ، وا غليظ، وا س اب بااسواق، وا تجزي بالسيئة السيئة، ولكن تجزي بالسيئة الحسنة، وتعفو، و تغفر، ولن أئاضه حتى أئيم ه الملة العوجاء، فهف ح ه أعيناً عمياً ، وآذاناً صماً ، وئلوباً غلفاً به يقولوا: " ا اله اا الله " (4). وهذا مذكور عند أهل الك اب ، في اوة أشعيا. ولفظ ال وراة، ئد يراد ه: جميع الك ب، التي زلت ئال الإنجيل، فيقال: ال وراة واانجيل. ويراد بال وراة: الك اب الذي جاء ه موسى، وما عده من اوة الأ اياء، الم اعين لك اب موسى. ئد يسمى هذا كله: توراة. فإ اال وراة تفسر بالشريعة، فكل من دا شريعة ال وراة ئيل لناوته أ لها من ال وراة. وكثير مما يعزوه كعب الأحاار وووه ، إ ال وراة، هو من هذا الااب، ا يخ ص ذلك، بالك اب المنزل على موسى كلفظ الشريعة عند المسلمين، ي ناول القرآ وااحاديث الناوية وما اس رج من ذلك ، كما ئد س هذا في موضع آخر. والمقصود هنا: أ الأ اياء يف نو الأعين العمي، والآذا الصم، والقلوب الغلف. والسنرة: يفسدو السمع، والاصر، والعقل، حتى يخيل لم سا ، الأشياء بخلاف ما هي عليه، في غير حسه وعقله. ئال تعا في ئصة موسى ئَالَ أَلْقُوْاْ فلَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَنَرُواْ أَعْينَُ النَّاسِ وَاسْ لَرْهَاُوهُمْ وَجَاءوا ِسِنْر عَظِيم )(4) 0)سورة الأحزاب: أية رئم25) 2) حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: الايو ، باب: كراهية الص ب في الأسواق 1)سورة الأعراف: أية رئم006)
عدد الصفحات ٤٥٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 451 وهذا يق ضي، أ أعين الناس ئد حصل فيها تغير، و ذا ئال تعا وَلَوْ فلَ َنْنَا عَلَيْهِم باَباً مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يلَعْرُجُو َ لَقَالُواْ إِنمََّا سُكِّرَتْ أَ ْصَارُناَ َلْ وَْنُ ئلَوْمٌ مَّسْنُورُ و َ )(5) فقد علموا، أ السنر يغير الإحساس، كما يوجب المرض والق ل. وهذا كله ، من جنس مقدور الإ س، فإ الإ سا يقدر أ يفعل في غيره، ما يفسد إدراكه، وما يمرضه ويق له. فهذا مع كو ه ولماً وشراً ، هو من جنس مقدور الاشر والجني إذا اراد أ يُر ئرينه أموراً غا اة، سَهل عنها مثَّلها له، فإذا سهل عن المسروق، أراه شكل ذلك المال وإذا سهل عن ش ص، أراه صورته، ووو ذلك. وئد يظن الرا ي، أ ه رأ عينه، وإنما رأ ظيره. وئد ي مثل الجني في صورة الإ سي، حتى يظن الظا أ ه الإ سي، وهذا كثير ، كما تصور لقري في صورة سرائة ا ن مالك ن جعشم، وكا من أشراف ني كنا ة. ئال تعا وَإِذْ زَيَّنَ َُمُ الشَّيْنَا ُ أَعْمَا َُمْ وَئَالَ اَ غَالِبَ لَكُمُ الْيلَوْمَ مِنَ النَّ اسِ وَإِنيِّ جَارٌ لَّ كُمْ فلَلَمَّا تلَرَاءتِ الْفِئلَ َا ِ َكَصَ عَلَى عَقِالَيْهِ وَئَالَ إِنيِّ َرِيءٌ مِّنكُمْ إِنيِّ أَرَ مَا اَ تلَرَوْ َ إِنيَِّ أَخَافُ اللَّّ وَاللُّّ شَ دِيدُ الْعِقَابِ )(4) فلما عاين الملا كة، و هارباً. ولما رجعوا ، ذكروا ذلك لسرائة، فقال: والله ما علمت ر كم، حتى لغني هزيلم كم. وهذا وائع كثيراً ، حتى أ ه ي صور للمن يعظم ش صاً في صورته، فإذا اس غاث ه، أتاه، فيظن ذلك الش ص أ ه شي ه الميت. وئد يقول له: إ ه عض الأ اياء، أو عض الصنا ة الأموات، ويكو هو الشينا . وكثير من الناس، أهل العاادة والزهد، من يأتيه في اليقظة من يقول: إ ه رسول الله، ويظن ذلك حقاً. ومن ير إذا زار عض ئاور الأ اياء، أو الصالحين، أ صاحب القبر، ئد خرج إل يه، فيظن أ ه صاحب القبر ذلك، النبي، أو الرجل الصا ، وإ لما هو شينا ، أتى في صورته، إ كا يعرفها، وإا أتى في صورة إ سا وئال: إ ه ذلك الميت. وكذلك يأب كثيراً من الناس في مواضع، ويقول: إ ه الخضر، وإ لما كا جنياً من الجن. 0)سورة الحهر: أية رئم02-05) 2)سورة الأ فال: أية رئم28)
عدد الصفحات ٤٥١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 452 و ذا لم يجترئ الشينا، على أ يقول لأحد من الصنا ة إ ه الخضر، وا ئال أحد من الصنا ة: إني رأيت الخضر. وإنما وئع هذا عد الصنا ة، وكلما تأخر الأمر ، كثر حتى إ ه يأب اليهود والنصار ويقول: إ ه الخضر. ولليهود كنيسة ، معروفة كنيسة الخضر، وكثير من كنا س النصار يقصدها هذا الخضر والخضر الذي يأب هذا الش ص، غير الخضر الذي يأب هذا و ذا يقول من يقول منهم: لكل ولي خضر، وإنما هو جني معه. والذين يدعو الكواكب، ت نزل عليهم أش اص يسمو لها: روحا ية الكواكب، و هو شينا زل عليه لما أشر ليغويه. كما تدخل الشياطين في الأصنام، وت كلم أحياناً لاعض الناس وتتراء للسد ة أحياناً ، ولغيرهم أيضاً. وئد يس غيث المشر شيخ له غا ب، فينكى الجني صوته لذلك الشيخ، حتى يظن أ ه سمع صوت ذلك المريد، مع عد المسافة ينهما. ثم إ الشيخ يجياه، فينكي الجني صوت الشيخ للمريد حتى يظن أ شي ه سمع صوته وأجا ه، وإا فصوت الإ سا ، يلم نع أ يالغ مسيرة يوم، ويومين، وأكثر. وئد يحصل للمريد من يؤذيه، فيدفعه الجني، ويخيل للمريد أ الشيخ هو دفعه. وئد يضرب الرجل هر ، فيدفعه عنه الجني، ثم يصيب الشيخ بمثل ذلك، حتى يقول: إني اتقيت عنك الضرب وهذا أثره في. وئد يكو و يأكلو طعاماً ، فيصور ظيره للشيخ، ويجعل يده فيه، ويجعل الشينا يده في طعام أولئك، حتى ي وهم الشيخ وهم، أ يد الشيخ ام دت، من الشام إ مصر وصار ت في ذلك الإناء. وعمر ن الخناب لما ناد : يا سارية الجال ئال: إ لله جنداً يالغو لهم صوب. فعُلم أ صوته، إنما يالغ لما ييسره الله من تاليغ عض الملا كة، أو صالحي الجن، فيه فو بمثل صوته.
عدد الصفحات ٤٥٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 453 كالذي ينادي إ نه، وهو عيد ا يسمع: يا فلا ، فيسمعه من يريد إ لاغه، فينادي: يا فلا ، فيسمع ذلك الصوت، وهو المقصود صوت أ يه، وإا فصوت الاشر ليس في ئوته، أ يالغ مسافة أيام. وئد ئلنا: إ آيات الأ اياء، التي اخ صوا لها، خارجة عن ئدرة الجن والإ س. ئال تعا ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَى أَ يأَْتُواْ بمِِثْلِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْ تُو َ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا ) (5) وأما إذا كا ت مما تقدر عليه الملا كة ، فهذا مما يؤيدها فإ الملا كة ا ينيعو من يكذب على الله، وا يؤيدو ه بالخوارق. فاذا أُيد ه، كما أيد الله ه ايه، والمؤمنين يوم در، ويوم حنين كا هذا من أعلام صدئه، وإ ه صادق على الله، في دعو الناوة، فإ لها ا تؤيد الكذاب، لكن الشياطين تؤيد الكذب والملا كة تؤيد الصدق. وال هييد سب الإيما ، فمن كا إيما ه أئو م ن غيره كا جنده من الملا كة أئو ، وإ كا إيلما ه ضعيفاً كا ت ملا ك ه سب ذلك، كملك الإ سا وشينا ه. فإ ه ئد ثات في الصنيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " ما منكم من أحد إا وكل ه ئرينه من الملا كة وئرينه من الجن. ئالوا: و ك يا رسول الله؟ ئال: وبي، لكن الله أعا ني عليه فهسلم " (4). وفي حديث آخر: " فلا يأمرني إا(4). وهو في صنيح مسلم من وجهين: من حديث ا ن مسعود ومن حديث عا شة. وئال ا ن مسعود: إ للقلب لمة من الملك، ولمة من الشينا فلمة الملك: إيعاد بالخير، وتصديق بالحق. ولمة الشينا : إيعاد بالشر، وتكذيب بالحق. 0)سورة الأسراء: أية رئم88) 2) حديث شريف أخرجه الإمام الدارمي في سننه، ك اب: الرئا ق، باب: ما من أحد إا ومعه ئرينه من الجن 1) حديث شريف أخرجه الإمام أحمد في مسنده
عدد الصفحات ٤٥٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 454 فإذا كا ت حسنات الإ سا أئو ، أُيد بالملا كة، تأييداً يقهر ه الشينا . وإ كا ت سيئاته ائو ، كا جند الشينا معه أئو . وئد يل قي شينا المؤمن، شينا الكافر، فشينا المؤمن مهزول ضعيف، وشينا الكافر سمين ئوي. فكما أ اا سا فهوره، يؤيد شينا ه على ملكه، و صلاحه يؤيد ملكه على شينا ه، فكذلك الش صا ، يغلب أحدذا الآخر، لأ الآخر لم يؤيد مَلَكه، فلم يؤيده، أو ضعف عنه لأ ه ليس معه إيما يعينه، كالرجل الصا ، إذا كا ا نه فاجراً ، لم يمكنه الدفع عنه لفهوره. و س هذه اامور له موضع آخر. والمقصود هنا: الكلام على الفرق ين آيات الأ اياء وغيرهم وأ من ئال: أ آيات الأ اياء، والسنر، والكها ة والكرامات، وغير ذلك ، من جنس واحد ، فقد غل ايضاً. والنا ف ا لم يعرفوا ئدر آيات الأ اياء، ل جعلوها من هذا الجنس، فهؤاء فوه، وهؤاء أثا وه، وذكروا فرئاً ا حقيقة له. وإذا ئال القا ل: آيات الأ اياء ا يقدر عليها إا الله، أو أ الله يخترعها، ويا د ها قدرته، أو أ لها من فعل الفاعل الم ار، ووو ذلك. ئيل له: هذا كلام مجمل ، فقد يقال عن كل ما يكو آيه ا يقدر عليه إا الله، فإ الله خالق كل شيء ، وغيره ا يس قل يحداث شيء. وعلى هذا: فلا فرق ين المعهزات وغيرها. وئد يقال: ا يقدر عليها إا الله، أي: هي خارجة عن مقدورات العااد، فإ مقدوراته على ئسمين: - منها ما يفعله واسنة ئدرة العاد، كهفعال العااد وما يصنعو ه. - ومنها ما يفعله دو ذلك، كإ زال المنر. فإ أراد هذا القا ل، أ لها خارجة عن مقدور الإ س ، بمعي: أ ه ا يقع منهم، ا يعا ة الجن، وا غير ذلك، فهذا كلام صنيح. وإ أراد أ ه خارج عن مقدورهم فق ، وإ كا مقدوراً للهن، فهذا ليس صنيح.
عدد الصفحات ٤٥٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 455 فإ الرسل أرسلوا إ الإ س، والجن، والسنر، والكها ة وغير ذلك تقدر الجن على إيصا ا إ الإ س، وهي منائضة لآيات الأ اياء، كما ئال تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَ ى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينلُ لَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَثِيم ) (5) وإ أراد أ لها خارجة عن مقدور الملا كة ، والإ س، والجن أو أ الله يفعلها لا ساب، فهذا أيضاً باطل. فمن أين له، أ الله يخلقها لا ساب؟ ومن أين له، أ ه ا يخلقها واسنة الملا كة، الذين هم رسله في عامة ما يخلقه؟ فمن أين له، أ جبريل لم ينفخ في مر حتى حملت بالمسيح وئد أخبر الله ذلك، وهو وأمه مما جعلهما آية للعالمين؟ ئال تعا وَجَعَلْنَا ا ْنَ مَ رْ ََ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيلْنَاذَُا إِ َ رَ لْوَة ذَاتِ ئلَرَار وَمَعِين ) (4). وخلقُ المسيح لا أب، من أعظم الآيات، وكا واسنة فخ جبريل. ئال تعا فَاتخََّذَتْ مِن دُونهِِمْ حِهَاباً فَهَرْسَلْنَا إِلَيلْهَا رُوحَنَا فلَ َمَثَّلَ ََا َشَرً ا سَ وِياًّ .ئَالَتْ إِنيِّ أَعُوذُ باِلرَّحمَْن مِنكَ إِ كُنتَ تَقِيًّا .ئَالَ إِنمََّا أَناَ رَسُولُ رَ ِّكِ لأَِهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِ يًّائَالَتْ أَنََّّ يَكُو ُ ليِ غُلاَمٌ وَلمَْ يمَْسَسْنيِ َشَرٌ وَلمَْ أَ ُ َغِيًّا )(4) وئال تعا وَمَرْ ََ ا لْنَتَ عِمْرَا َ الَّتيِ أَحْصَنَتْ فلَرْجَهَا فلَنلَفَ ْنَا فِيهِ مِن رُّوحِ نَا وَصَدَّئَتْ ِكَلِمَاتِ رَبهَِّا وَكُ ُاِهِ وَكَا َتْ مِنَ الْقَا ِ ِينَ ) (3) وكذلك طَمسُ أ صار ئوم لوط، كا واسنة الملا كة. والذي عنده علم من الك اب، للما ئال عفريت من الجن لسليما ئَ الَ عِفْريتٌ مِّنَ الجِْنِّ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ تلَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنيِّ عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ .ئَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِ َابِ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ يلَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فلَلَمَّا رَآهُ مُسْ َقِرًّا عِندَهُ ئَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبيِّ لِيلَالْلُوَنيِ أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَ إِنمََّا يَشْكُرُ لِنلَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِ َّ رَبيِّ غَنيٌِّ كَرِ ٌ )(1) أت ه ه الملا كة كذلك ذكره المفسرو ، عن ا ن عااس وغير ه: أ الملا كة أت ه ه، أسر مما كا يأب ه العفريت. 0)سورة الشعراء: أية رئم220-222) 2)سورة المؤمنو : أية رئم 51) 1)سورة مر : أية رئم06-21) 2)سورة ال نر : أية رئم02) 5)سورة النمل: أية رئم16-21)
عدد الصفحات ٤٥٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 456 وئد أخبر الله تعا، أ ه أيد محمداً صلى الله عليه وسلم بالملا كة، وبالريح. وئال تعا ياَ أَيلُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا ِعْمَةَ اللَِّّ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَهَرْسَ لْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لمَّْ تلَرَوْهَا وَكَا َ اللَُّّ بمَِا تلَعْمَلُو َ َصِيرًا)(5) وئال تعا يوم حن ثمَُّ أَ َزلَ اللُّّ سَكِينلَ َهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَ زَلَ جُنُودًا لمَّْ تلَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ ) (4) وئال تعا يوم الغار إِاَّ تَنصُرُوهُ فلَقَدْ َصَرَهُ اللُّّ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثاَ نيَِ اثلْنلَينِْ إِذْ ذَُا فيِ الْغَارِ إِذْ يلَقُولُ لِصَاحِاِهِ اَ تحَْزَ ْ إِ َّ اللَّّ مَعَنَا فَهَ زَلَ اللُّّ سَكِينلَ َهُ عَلَيْهِ وَأَيَّ دَهُ بجُِنُ ود لمَّْ تلَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللِّّ هِيَ الْعُلْيَا وَاللُّّ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )(4) وئال تعا إِذْ يُوحِي رَ ُّكَ إِ َ الْمَلآ ِكَةِ أَنيِّ مَعَكُمْ فلَثلَاِّ ُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَهُلْقِ ي فيِ ئلُلُوبِ الَّ ذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِ ُواْ فلَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِ ُواْ مِنلْهُمْ كُلَّ لَنَا ) (3) وئد ثات في الصنيح: أ اا سا يصوره ملك في الرحم يذ الله، ويقول الملك: أي رب نفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا كا الخلق المع اد ، يكو وس الملا كة ". فإ ه يقرر ال وحيد قوله تعا ياَ أَيلُّهَا النَّاسُ اعْاُدُواْ رَ َّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّ ذِينَ مِن ئلَاْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تلَ لَّقُو َ )(1) الآيات ثم الناوة قوله وَإِ كُن ُمْ فيِ رَيْب ممَِّّا لَزَّلْنَا عَلَى عَاْدِناَ فَهْتُ واْ ِسُورَة مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ ْ كُنلْ ُمْ صَادِئِينَ )(0) ثم المعاد وكذلك في سورة الأ عام ، يقرر ال وحيد، ثم الناوة في وسنها، ثم يخ مها بهصول الشرا ع وال وحيد أيضاً ، وهو ملة ا راهيم وهذا ماسوط في غير هذا الموضع. 0)سورة الأحزاب: أية رئم6) 2)سورة ال و ة: أية رئم26) 1)سورة ال و ة: أية رئم21) 2)سورة الأ فال: أية رئم02) 5)سورة الاقرة: أية رئم20) 6)سورةالاقرة: أية رئم 21)
عدد الصفحات ٤٥٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 457 والمقصود: أ ه ئد ياين ا فراده بالخلق، والنفع، والضر والإتيا بالآيات، وغير ذلك، وإ ذلك ا يقدر عليه غيره. ئال تعا أَفَمَن يخَْلُقُ كَمَن اَّ يخَْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُو َ )(5) وئال تعا وَجَعَلُواْ للِِّّ شُرَكَاء الجِْنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَئُ واْ لَهُ َنِينَ وَ لَنَات ِغَيرِْ عِلْم سُاْنَا َهُ وَتلَعَا َ عَمَّا يَصِفُو َ . َدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنََّّ يَكُو ُ لَهُ وَلَدٌ وَلمَْ تَكُن لَّهُ صَاحِاَةٌ وَخَ لَقَ كُلَّ شَيْء وهُوَ ِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ .ذَلِكُمُ اللُّّ رَ ُّكُمْ ا إِ لَهَ إِاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْء فَا عْاُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء وَكِيلٌ .اَّ تُدْرِكُهُ الأَ ْصَارُ وَهُوَ يُدْرِ ُ الأَ ْصَارَ وَهُوَ اللَّنِيفُ الخَْاِيرُ .ئَدْ جَاءكُم َصَآ ِرُ مِن رَّ ِّكُمْ فَمَنْ أَ ْصَرَ فَلِنلَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فلَعَلَيلْهَا وَمَا أَناَْ عَلَيْكُم َِفِيظ وَكَذَلِكَ ُصَرِّفُ الآ ياَتِ وَلِيلَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنلُالَيِّنَهُ لِقَوْم يلَعْلَمُو َ .اتَّاِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّ ِّكَ ا إِلَهَ إِاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ .وَلَوْ شَاء اللُّّ مَا أَ شْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَا َ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَ تَ عَلَيْهِم ِوَكِيل . وَاَ تَسُاُّواْ الَّذِينَ يَدْعُو َ مِن دُو ِ اللِّّ فلَيَسُاُّواْ اللَّّ عَدْوًا ِغَيرِْ عِلْم كَذَلِكَ زَيلَّنَّا لِكُلِّ أُمَّة عَمَلَهُمْ ثمَُّ إِ َ رَبهِِّ م مَّرْجِعُهُ مْ فلَيلُنلَاِّئلُهُم بمَِا كَا ُواْ يلَعْمَلُو َ .وَأَئْسَمُواْ باِللِّّ جَهْدَ أَيمَْانهِِمْ لَئِن جَاءتلْهُمْ آيَةٌ لَّيلُؤْمِنُنَّ بهَِا ئُلْ إِنمََّا الآياَتُ عِندَ اللِّّ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَ لَّهَا إِذَا جَاءتْ اَ يلُؤْمِنُو َ .وَ لُقَلِّبُ أَفْئِدَتلَهُمْ وَ أَ ْصَارَهُ مْ كَمَا لمَْ يلُؤْمِنُواْ ِهِ أَوَّلَ مَرَّة وَ َذَرُهُمْ فيِ طُغْيَانهِِمْ يلَعْمَهُو َ )(4) ففي هذه الآيات، تقرير ال وحيد، حتى في إ زال الآيات ئال تعا إِنمََّا الآْياَتُ عِندَ اللَِّّ )(4) وكذلك ئوله تعا في العنكاوت وَئَالُوا لَوْاَ أُ زِ لَ عَلَيْهِ آياَتٌ مِّن رَّ ِّهِ ئُلْ إِنمََّا الآْياَتُ عِندَ اللَِّّ وَإِنمََّا أَناَ َذِيرٌ مُّاِينٌهَوَلمَْ يَكْفِهِمْ أَناَّ أَ زَلْنَا عَلَيْكَ الْكِ َابَ يلُ لْلَى عَلَيْهِمْ إِ َّ فيِ ذَلِكَ لَرَحمَْةً وَذِكْرَ لِقَوْم يلُؤْمِنُو َ .ئُلْ كَفَى باِللَِّّ لَيْنيِ وَ لَيلْنَكُمْ شَهِيدًا يلَعْلَمُ مَا فيِ السَّمَاوَاتِ وَ الأَْرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا باِلْاَاطِلِ وَكَفَرُوا باِللَِّّ أُوْلَئِكَ هُمُ الخَْاسِرُو َ )(3) وئال تعا أيضاً وَئَالُواْ لَوْاَ لُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّ ِّهِ ئُلْ إِ َّ اللَّّ ئَادِرٌ عَلَى أَ يلُنلَزِّل آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثلَرَهُمْ اَ يلَعْلَمُو َ )(1) 0)سورة الننل: أية رئم06) 2)سورة الأ عام: أية رئم011-001) 1)سورة الأ عام: أية رئم016) 2)سورة العنكاوت: أية رئم51-52) 5)سورة الأ عام: أية رئم16)
عدد الصفحات ٤٥٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 458 هذا عد ئوله تعا وَإِ كَا َ كَالُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِ ِ اسْ َنَعْتَ أَ تلَالْ َغِيَ لَ فَقًا فيِ الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فيِ السَّمَاء فلَ َهْتِيلَهُم اِيَة وَلَوْ شَاء اللُّّ لجََمَعَهُمْ عَلَى ا ُْدَ فَ لاَ تَكُو َنَّ مِنَ الجَْاهِلِينَ ) (5) وهو أرسله ايات باَ لها الحق، وئامت لها الحهة، وكا وا ينلاو آيات تعن اً ، فيظن من يظن أ لهم يه دو لها، لكن ا يحصل لها المقصود. وئد تكو موجاة لعذاب ااس ئصال، ف كو ضرراً لا فع. و ينَّ سانا ه ، أ ه ئادر على إ زال الآيات، وأ لها ليست إا عنده. وغير أفعال العااد، ئد اتفق الناس، على أ ه ا يخلقه إا الله، وإنما تنازعوا في أفعال العااد. والصواب: أ لها أفعال م، وهي للوئة لله، لكن آيات الأ اياء، ا تكو مما يقدر عليه العاد، كما ئال تعا ئُلْ إِنمََّا الآْياَتُ عِندَ اللَِّّ )(4) والملا كة إنما هي ساب من الأسااب، كما في خلق المسيح من غير أب. فهبريل إنما كا مقدوره النفخ فيها ، وهذا ا يوجب الخلق، ل هو لمنزلة الإ ز ال، في حق غير المسيح. وكذلك المسيح، للما خلق من النين كهيئة النير إنما مقدوره تصوير النين، وإ لما حصول الحياة فيه فاإذ الله يحيي ويميت، وهذا من خصا صه. و ذا ئال الخليل أَلمَْ تلَرَ إِ َ الَّذِي حَآجَّ إِ لْرَاهِيمَ فيِ رِ ِّهِ أَ ْ آتاَهُ اللُّّ الْمُلْكَ إِذْ ئَالَ إِ لْرَاهِيمُ رَ بيَِّ الَّذِي يحُْيِي وَيمُِيتُ ئَالَ أَناَ أُحْيِي وَأُمِيتُ ئَالَ إِ لْرَاهِيمُ فَإِ َّ اللَّّ يأَْبِ باِلشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَهْتِ بهَِا مِنَ الْمَغْرِبِ فلَاُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللُّّ اَ يلَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )(4) وفي القرآ، في غير موضع، ئال تعا يخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيخُْرِجُ الْمَيِّ تَ مِنَ الحَْيِّ وَيحُْيِي الأَْرْضَ لَعْدَ مَوْتهَِا وَكَذَلِكَ تخُْرَجُو َ )(3) وئال تعا كَيْفَ تَكْفُرُو َ باِللَِّّ وَكُن ُمْ أَمْوَاتاً فَهَحْيَاكُمْ ثمَُّ يمُِي ُكُمْثُمَّ يحُْ يِيكُمْ ثمَُّ إِلَيْهِ تلُرْجَعُو َ )(1) وئال تعا وَاللُّّ يحُْيِي وَيمُِيتُ وَاللُّّ بمَِا تلَعْمَلُو َ َصِيرٌ )(0) 0)سورة الأ عام: أية رئم15) 2)سورة الأ عام: أية رئم016) 1)سورة الاقرةأية رئم 258) 2)سورة الروم: أية رئم06) 5)سورة الاقرة: أية رئم28) 6)سورة آل عمرا : أية رئم056)
عدد الصفحات ٤٥٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 459 وما ي ولد عن أفعال الملا كة، وغيرهم، ليسوا مس قلين ه، ل م فيه شركة ، كنمس أ صار اللوطية وئلب مدين هم. وكذلك النصر ، إ لما يقدرو على الق ال، كالإ س والنصر هو من عند الله، كما ئال تعا وَمَا جَعَلَهُ اللُّّ إِاَّ ُشْرَ وَلِ َنْمَئِنَّ ِهِ ئلُلُو ُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِاَّ مِنْ عِندِ اللِّّ إِ َّ اللَّّ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )(5) والقرآ، إ لما يقدرو على النزول ه، ا على إحداثه ا داءً ، فهم يقدرو على الإتيا بمثله، من عند الله. وأما الجن والإ س، فلا يقدرو على الإتيا لمثله لأ الله ا يكلم لمثله الجن و الإ س ا داءً. و ذا ئال تعا ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَى أَ يأَْتُواْ بمِِثْلِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْتُو َ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا )(4) وئال تعا وَإِ كُن ُمْ فيِ رَيْب ممَِّّا لَزَّلْنَا عَلَى عَاْدِناَ فَهْتُواْ ِسُورَة مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ ْ كُنلْ ُمْ صَادِئِينَ )(4) وئال تعا أَمْ يلَقُولُو َ افلْ لَرَاهُ ئُلْ فَهْتُواْ ِعَشْرِ سُوَر مِّثْلِهِ مُفْ لَرَياَت وَادْعُو اْ مَنِ اسْ َنَعْ ُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ كُن ُمْ صَادِئِينَ )(3) وئال تعا فلَلْيَهْتُوا َِدِيث مِّثْلِهِ إِ كَا ُوا صَادِئِينَ ) (1) لم يكلفهم فس الإحداث، ل طالاهم بالإتيا لمثله إما إحداثاً ، وإما تاليغاً عن الله، أو عن للوق ليظهر عهزهم من جميع الجهات. فقد يقال: فنفس أفعال العااد، ليست من الآيات إذ كا ت مقدورة ، ومفعولة للعاد، وإ كا ذلك بهئدار الله تعا ، وا فس القدرة على ذلك الفعل فإ المقصود من القدرة: هو الفعل. ل الآيات خارجة عن مقدور جميع العااد: الملا كة والجن، والإ س. 0)سورة الأ فال: أية رئم01) 2)سورة الأسراء: أية رئم88) 1)سورة الاقرة: أية رئم21) 2)سورة هود: أية رئم01) 5)سورة النور: أية رئم12)
عدد الصفحات ٤٥٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 461 وهي أيضاً: ا تُنال بااك ساب، فإ الإ س والجن ئد يقدرو بهسااب مااينة م، على أمور، كما يقدرو على ئ ل من يق لو ه، وإمراضه، ووو ذلك. وآيات الأ اياء، ا يقدر أحد أ ي وصل إليها ساب. والسنر والكها ة، ملما يلمكن ال وصل إليه ساب كالذي يأب بهئوال وأفعال، تلندثه لها الجن. فالناوة: ا تنال كسب العايد، وا آياتلها تحصل كسب العااد. وهذا من الفروق، ين آيات الأ اياء، و ين السنر والكها ة، و ينهما فروق كثير ة، أكثر من عشرة: أحدها: أ ما تخبر ه الأ اياء، ا يكو إا صدئاً وأما ما يخبرهم ه من خالفهم من السنرة، والكها وعااد المشركين ، وأهل الك اب، وأهل الاد والفهور من المسلمين، فإ ه ا د فيه من الكذب. الثاني: أ الأ اياء ا تأمر إا بالعدل، وا تفعل إا العدل. وهؤاء الم الفو م، ا د م من الظلم، فإ من خالف العدل، ا يكو إا ولماً ، فيدخلو في العدوا على الخلق، وفعل الفواح ، والشر ، والقول على الله لا علم. وهي اثرمات، التي حرمها الله منلقاً ، كما ئال تعا ئُلْ إِنمََّا حَرَّمَ رَبيَِّ الْ فَوَاحِ َ مَا وَهَرَ مِنلْهَا وَ مَا َنَنَ وَالإِثمَْ وَالْالَغْيَ ِغَيرِْ الحَْقِّ وَأَ تُشْرِكُواْ باِللِّّ مَا لمَْ يلُنلَزِّلْ ِهِ سُلْ نَاناً وَأَ تلَقُولُواْ عَلَى اللِّّ مَا اَ تلَعْلَمُو َ )(5) الثالث: أ ما يأب ه من يخالفهم، مع اد لغير الأ اياء كما هو مع اد للسنرة، والكها ، وعااد المشركين وأهل الك اب، وأهل الاد ، والفهور. وآيات الأ اياء، هي مع ادة أ لها: تدل على خبر الله وأمره على حكمه. ف دل على أ لهم أ اياء، وعلى صدق من أخبر ناوتلهم، سواء كا وا هم الم برين ، أو غيرهم. وكرامات الأولياء ، هي من هذا، فإ لهم يخبرو ناوة الأ اياء. وكذلك أشراط الساعة: هي أيضاً تدل على صدق الأ اياء، إذ كا وا ئد أخبروا لها. فالذي جعله أولئك من كرامات الأولياء ، وأشراط الساعة، نائضاً لآيات الأ اياء، إذ هو من جنسها وا يدل عليها. فهولئك كذ وا بالموجود ، وهؤاء سووا ين الآيات وغيرها، فلم تكن في الحقيقة عندهم آية، وكا ت الآيات عند أولئك من قضة. وأولئك صروا جهلهم، بال كذيب بالحق، وهؤاء صروا جهلهم أيضاً ، قول الااطل. 0)سورة اعراف: أية رئم 11)
عدد الصفحات ٤٦٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 461 فقالوا: إ الآية هي المقرو ة بالدعو، التي ا تعارض وزعموا: أ ه ا يمكن معارضة السنر والكها ة، إذا جعل آية، وأ ه إذا للم يعارض، كا آية. وهو تكذيب بالحق أيضاً ، فإ ه ئد ادعاه غير بي ولم يعارض. فالنا ف ا ، أدخلت في الآيات ما ليس منها ، وأخرجت منها ما هو منها ، فكرامات الأولياء، وأشراط الساعة من آيات الأ اياء، وأخرجوها. والسنر، والكها ة، ليس من آياتلهم، وأدخلوها أو سووا ينها، و ين الآيات، ل و وا لها. الرا ع: أ آيات الأ اياء، والناوة، لو ئدر أ لها تنال بالإك ساب، فهي إ لما تنال عاادة الله وطاع ه. فإ ه ا يقول عائل: إ أحداً يصير اياً بالكذب والظلم، ل بالصدق، والعدل، سواء ئال: إ الناوة جزاء على العمل، أو ئال: إ ه إذا زكى فسه فاض عليه، ما يفيض على الأ اياء. فعلى القولين: هي مس لزمة لإل زام الصدق والعدل وحينئذ: فيم نع أ صاحاها يكذب على الله، فإ ذلك يفسدها. بخلاف من خالف الأ اياء، من السنرة، والكها وعااد المشركين ، وأهل الاد والف هور، من أهل الملل وأهل الك اب، والمسلمين. فإ هؤاء، تحصل م الخوارق، مع الكذب والإثم ل خوارئهم مع ذلك أشد، لأ لهم يخالفو الأ اياء وما نائض الصدق والعدل، للم يكن إا كذباً وولماً. فكل من خالف طريق الأ اياء، ا د له من الكذب والظلم، إما عمداً وإما جهلاً. وئوله تعا تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّ ا أَثِيم )(5)ليس من شرطه أ ي عمد الكذب، ل من كا جاهلاً ي كلم لا علم فيكذب. فإ الشياطين، تنزل عليه أيضاً ، إذ من أخبر عن الشيء ل لاف ما هو عليه، من غير اج هاد يعذر ه فهو كذاب. و ذا يصف الله المشركين بالكذب ، وكثير منهم ا ي عمد ذلك. وكذلك ئال النبي صلى الله عليه وسلم، للما أفتى أ و السنا ل: " به الم وفي عنها الحامل ا تحل وضع الحمل، ل تع د أ عد ااجلين. 0)سورة الشعراء: أية رئم222)
عدد الصفحات ٤٦١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 462 فقال: كذب أ و السنا ل (5) أي في ئوله: به الم و عنها الحامل، ا تحل وضع الحمل، ل تع د أ عد الأجلين. وكذلك لما ئال عضهم: " ا ن الأكو حا عمله ئال النبي صلى الله عليه وسلم: كذب من ئا ا ا ه لجاهد مجاهد " (4) و ظا ره كثيرة فالأ اياء ا يقع في إخاارهم عن الله كذب ، ا عمداً وا خنهً ، وكل من خالفهم ، ا د أ يقع في خبره عن الله كذب ضرورة. فإ خبره إذا لم يكن منا قاً لخبرهم، كا لالفاً له، فيكو كذباً. فالذي تنزل عليه الشياطين، إذا ون واع قد أ لهم جاءوا من عند الله، وأخبر ذلك، كا كاذباً. وكذلك إذا ئال عما أوحوه إليه ، إ الله أوحاه إليه كا كاذباً. ئال تعا وَإِ َّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُو َ إِ َ أَوْلِيَآ ِهِمْ لِيُهَادِلُوكُمْ وَإِ ْ أَ طَ عْ ُمُوهُمْ إِ َّكُمْ لَمُشْرِكُو َ )(4) ولما شا خبر الم ار ن أبي عايد ، وهو أول من وهر في ااسلام بالكذب في هذا. وثات في الصنيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " يكو في ثقيف كذاب وماير ". فكا الكذاب: هو الم ار ن أبي عايد، وكا ي شيع لعلي. و ذا يوجد الكذب في الشيعة، أكثر مما يوجد في جميع النوا ف. والماير: هو الحهاج ن يوسف، وكا والماً مع دياً وكا ي شيع لعثما ، والم ار ي شيع لعلي. فذكر ا ن عمر ، وا ن عااس، أمر الم ار، وئيل لأحدذا: إ ه يزعم أ ه يوحى إليه، فقال: صدق وَإِ َّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُو َ إِ َ أَوْلِيَآ ِهِمْلِيُهَادِلُوكُمْ وَإِ ْ أَطَعْ ُمُوهُمْ إِ َّكُمْ لَمُشْ رِكُو َ ) (3) 0)حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: النلاق، باب: إ قضاء عدة الم وفى عنها زوجها، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده. 2)حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: المغازي، باب: غزوة خيبر، وأخرجه مسلم في صنينه، ك اب: الجهاد، باب: غزوة خيبر. 1)سورة الأ عام: أية رئم020) 2)سورة الأ عام: أية رئم020)
عدد الصفحات ٤٦٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 463 وئيل للآخر: إ ه يزعم أ ه ينزل عليه ، فقال: صدق هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَ زَّلُ الشَّيَاطِينُ .تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَثِيم )(5) الخامس: أ ما يأب ه السنرة، والكها ، والمشركو وأهل الاد ، من أهل الملل، ا يخرج عن كو ه مقدوراً لم س والجن، وآيات الأ اياء، ا يقدر على مثلها، ا الإ س وا الجن، كما ئال تعا ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَىهَ يأَْتُواْ بمِِثْلِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْتُو َ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا ) (4) السادس: أ ما يأب ه السنرة والكها، وكل لالف للرسل، تمُكن معارض ه بمثله، وأئو منه كما هو الوائع، للمن عرف هذا الااب. وآيات الأ اياء، ا يمكن أحداً أ يعارضها، ا بمثلها وا بهئو منها. وكذلك كرامات الصالحين ، ا تعارض ا بمثلها وا بهئو منها، ل ئد يكو عض آيات أكبر من عض. وكذلك آيات الصالحين ، لكنها م صادئة م عاو ة على منلوب واحد، وهو عاادة الله، وتصديق رسله. فهي آيات، ودا ل، و راهين، م عاضدة على منلوب واحد، والأدلة عضها أدل وأئو من عض. و ذا كا المشايخ ، الذين ي ناسدو وي عادو ويقهر عضهم عضاً بخوارئه، إما ق ل وإمراض وإما سلب حاله، وعزله عن مرتا ه، وإما غير ذلك خوارئهم شينا ية، ليست من آيات الأ اياء والأولياء. وكثير من هؤاء ، يكو في الااطن كافراً منافقاً وكثير م نهم يموت على غير الإسلام. وكثير منهم يكو مسلماً ، مع ولم يعرف أ ه ولم ومنهم من يكو جاهلاً ، يحسب أ ما هو عليه مما أمر الله ه ورسوله. هذا كما يقع للملو الم نازعين على الملك ، من ئهر عضهم لاعض. فهذا خارج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفا ه الراشدين. 0)سورة الشعراء: أية رئم220-222) 2)سورة الأسراء: أية رئم88)
عدد الصفحات ٤٦٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 464 السا ع: أ آيات الأ اياء، هي الخارئة للعادات عادات الإ س والجن، ل لاف خوار ق لالفيهم فإ كل ضرب منها ، مع اد لنا فة غير الأ اياء وآيات الأ اياء، ليست مع ادة لغير الذين يصدئو على الله، ويصدئو من صدق على الله، وهم الذين جاءوا بالصدق و صدئوا. وتلك مع ادة، للمن يفتري الكذب على الله، أو يكذب بالحق لما جاءه، ف لك آيات على كذب أصنا لها. وآيات الأ اياء، آيات على صدق أصنا لها، فإ الله سانا ه، ا يخلى الصادق ملما يدل على صدئه، وا يخلي الكاذب ملما يدل على كذ ه إذ من ع ه، ما أخبر ه في ئوله تعا أَمْ يلَقُولُو َ افلْ لَرَ عَلَى اللَِّّ كَذِباً فَإِ يَشَهِ اللَُّّ يخَْ ِمْ عَلَى ئلَلْاِكَ وَيمَْحُ اللَُّّ الْاَاطِلَ وَيحُِقُّ الحَْقَّ ِكَلِمَاتِهِ إِ َّهُ عَلِيمٌ ِذَاتِ الصُّدُورِ )(5) ثم ئال خبراً ما دياً وَيمَْحُ اللَّهُ الْاَاطِلَ وَيحُِقُّ الحَْقَّ ِكَلِمَاتِهِ إِ َّهُ عَلِيمٌ ِذَاتِ الصُّدُورِ )(4) فهو سانا ه، ا د أ يلمنق الااطل، ويحق الحق كلماته وئال تعا وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَْرْضَ وَمَا لَيلْنلَهُمَا اَعِاِينلَلَوْ أَرَدْناَ أَ لَّ َّ ِذَ َْوًا اَّ تخََّذْناَهُ مِن لَّ دُناَّ إِ كُنَّا فَاعِلِينلَاَلْ لَقْذِفُ باِلحَْقِّ عَلَى الْاَاطِلِ فلَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ ممَِّا تَصِفُو َ )(4) كما أخبر في موضع: أ ه لم يخلق الخلق عاثاً وا سد وإنما خلقهم بالحق وللنق. فلا د أ يجزي هؤاء وهؤاء، يوهار صدق هؤاء وإوهار كذب هؤاء ، كما ئال تعا َلْ لَقْذِفُاِالحَْقِّ عَلَى الْاَاطِلِفَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ ممَِّا تَصِفُو َ )(3) الثامن: أ هذه ا يقدر عليها للوق، فلا تكو مقدورة للملا كة، و ا للهن، و ا لم س. وإ كا ت الملا كة ، ئد يكو م فيها ساب ل لاف تلك، فإ لها إما مقدورة لم س، أو للهن أو ملما يلمكنهم ال وصل إليها ساب. وأما كرامات الصالحين ، فهي من آيات الأ اياء كما تقدم. 0)سورة الشور : أية رئم22) 2)سورة الشور : أية رئم22) 1)سورة الأ اياء: أية رئم 06-08) 2)سورة الأ اياء: أية رئم08)
عدد الصفحات ٤٦٤