المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ٢٨ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 433 إسـلام الجن واجتماعهم برسول الله صلى الله عليه وسلم و اينا محمد صلى الله عليه وسلم، ئد أرسل إ الثقلين، وئد آمن ه من آمن، من جن صياين، فسمعوا القرآ ، وولوا إ ئومهم منذرين (5). ثم أتوا فاايعوه على الإسلام، شعب معروف بمكة، ين الأ نح، و ين جال حراء. وسهلوه النعام م ولدوابهم، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، أوفر ما يكو لحما، وكل عرة علف لدوا كم. ئال النبي صلى الله عليه وسلم: فلا تس نهوا لهما، فا لهما زاد إخوا كم من الجن. (4) وااحاديث ذلك كثيرة مشهورة ، في الصنيح، والسنن والمسند، وك ب ال فس ير، والفقه، وغيرها. وئد رو الترمذي، وغيره، أ ه صلى الله عليه وسلم ئرأ عليهم سورة الرحمن و هي خناب للثقلين. (4) وئد اتفق العلماء، على أ كفارهم يدخلو النار ، كما أخبر الله ذلك في ئوله ئَالَ ادْخُلُواْ فيِ أُمَم ئَدْ خَلَتْ مِن ئلَاْلِكُم مِّن الجِْنِّ وَالإِ سِ فيِ النَّارِ كُلَّ مَا دَ خَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْ لَهَا حَتىَّ إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جمَِيعًا ئَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُواَهُمْ رَ لَّنَا هَؤُاء أَضَلُّوناَ فَآتهِِمْ عَذَاباً ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ئَالَ لِكُلّ ضِعْفٌ وَلَكِن اَّ تلَعْلَمُو َ )(3) 0) ئال تعا ئُلْ أُوحِيَ إِليََّ أَ َّهُ اسْ َمَعَ لَفَرٌ مِّنَ الجِْنِّ فلَقَالُوا إِناَّ سمَِعْنَا ئلُرْآناً عَهَاًا. يلَهْدِي إِ َ الرُّ شْدِ فَآمَنَّا ِهِ وَلَن ُّشْرِ َ ِرَ ِّنَا أَحَدًا ) سورة الجن 0-2) 2)سورة حديثشريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: الصلاة باب: الجهر بالقراءة في الصاح. 1)أ ظر: ك اب ال فسير للترمذي، باب: سورة الرحمن 2)سورة الأعراف: أية رئم18)

عدد الصفحات ٤٣٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 434 وئال الله تعا لأََمْلأََ َّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَممَِّن تَاِعَكَ مِنلْهُمْ أَجمَْعِينَ )(5) وئال تعا وَتمََّتْ كَلِمَةُ رَ ِّكَ لأَمْلأ َّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِْنَّةِ وَالنَّاسِ أَجمَْعِينَ )(4)وأما مؤمنوهم، فهكثر العلماء، على أ لهم يدخلو الجنة. وئال طا فة: ل يصيرو تراباً كالدواب. والأول أصح، وهو ئول الأوزاعي، وا ن أبي ليلى وأبي يوسف، ومحمد، و قل ذلك عن مالك، والشافعي وأحمد ن حنال، وهو ئول أصنا لهم. واح ج عليه الأوزاعي وغيره قوله: وَلِكُلّ دَرَجَاتٌ ممَِّّا عَمِلُواْ وَمَا رَ ُّكَ ِغَافِ ل عَمَّا يلَعْمَلُو َ )(4) عد ذكره أهل الجنة، وأهل النار من الجن والإ س كما ئال في سورة الأ عام، وفي ااحقاف وَلِكُلّ دَرَجَاتٌ ممَِّّا عَمِلُواْ )(3) عد ذكر أهل الجنة والنار وئال عاد الرحمن ن زيد ن أسلم: درجات أهل النار تذهب سفواً ، ودرجات أهل ا لجنة، تذهب صعوداً. فناينا صلى الله عليه وسلم هو مع الجن، كما هو مع الإ س والإ س معه: إما مؤمن ه، وإما مسلم له، وإما مسالم له وإما خا ف منه. وكذلك الجن: منهم المؤمن ه ، ومنهم المسلم له مع فاق ومنهم المعاهد، المساللم لمؤمني الجن، ومنهم الحربي الخا ف من المؤمنين. وكا هذا أفضل مما أوتيه سليما ، فإ الله س ر الجن لسليما ، تنيعه طاعة الملو . فإ سليما كا اياً ملكاً ، مثل: داود، ويوسف. وأما محمد صلى الله عليه وسلم فهو عاد رسول، مثل: ا راهيم، وموسى وعيسى. وهؤاء أفضل من أولئك، فهولياء الله الم اعو للمنمد صلى الله عليه وسلم إنما يس دمو الجن، كما يس دمو الإ س في عاادة الله وطاع ه، كما كا محمد صلى الله عليه وسلم ي س عمل الإ س ا في غرض له غير ذلك. 0)سورة ص: أية رئم85) 2)سورة هود: أية رئم006) 1)سورة الأ عام: أية رئم012) 2)سورةالأحقاف: أية رئم 06)

عدد الصفحات ٤٣٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 435 ومن الناس، من يس دم من يس دمه، من الإ س، في أمور مااحة. كذلك فيهم من يس دم الجن، في أمور مااحة. لكن هؤاء، ا يخدمهم الإ س والجن، إا عوض، مثل أ يخدموهم كما يخدمو لهم ، أو يعينو لهم على عض مقاصدهم، وإا فليس أحد من الإ س والجن، يفعل شيئاً إا لغرض. والإ س والجن ، إذا خدموا الرجل الصا ، في عض أغراضه المااحة، فإما أ يكو وا للصين، ينلاو الأجر من الله وإا طلاوه منه، إما دعاضه م، وإما فعه م بجاهه أو غير ذلك. والقسم الثالث: أ يس دم الجن في أمور محظورة، أو بهسااب محظورة، مثل: ئ ل فس، وإمراضها غير حق، ومثل: منع ش ص من الوطء، ومثل: تاغيض ش ص إ ش ص، و مثل: جلب من يهواه الش ص إليه، فهذا من السنر. وئد يقع مثله لكثير من الناس، وا يعرف السنر، ل يكو موافقاً للشياطين على عض أغراضهم، مثل: شر ، أو دعة وضلالة، أو ولم، أو فاحشة، في دمو ه ليفعل مايهوو ه. و هذا كثير في عُااد المشركين، وأهل الك اب، وأهل الضلال من المسلمين. وكثير من هؤاء ، ا يعرف أ ذلك من الشياطين، ل يظنه من كرامات الصالحين. ومنهم من يعرف أ ه من الشياطين، وير أ ه ذلك حصل له ملك وطاعة، و يل ما يش هيه من الرياسة، والشهوات وئ ل عدوه، فيدخل في ذلك، كما تدخل الملو الظلمة في أغراضهم. وليس أحد من الناس، تنيعه الجن طاعة منلقة، كما كا ت تنيع سليما ، س ير من الله، وأمر منه، من غير معارضة، كما أ النير كا ت تنيعه ، والريح. ئال تعا وَلِسُلَيْمَا َ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَينَْ الْقِنْرِ وَمِنَ الجِْنِّ مَن يلَعْمَلُ لَينَْ يَدَيْهِ يِِذْ ِ رَ ِّهِ وَمَن يَزِ ْ مِنلْهُمْ عَنْ أَمْرِناَ ُذِئْهُ مِنْ عَذَابِ السَّ عِيرِ .يلَعْمَلُو َ لَهُ مَا يَشَاء مِن محََّارِيبَ وَتمََاثِيلَ وَجِفَا كَالجَْوَابِ وَئُدُور رَّاسِيَات اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَئَلِيلٌ مِّنْ عِاَادِيَ الشَّكُورُ )(5) والجن والإ س، فيهم المؤمن المنيع، والمسلم الجاهل أو المنافق، أو العاصي، وفيهم الكافر. 0)سورة ساه: أية رئم02-01)

عدد الصفحات ٤٣٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 436 وكل ضرب ، يلميل إ ني جنسه. والذي أعناه الله تعا سليما ، خارج عن ئدرة الجن والإ س، فإ ه ا يس نيع أحد، أ يس ر الجن منلقاً لناع ه، وا يس دم أحداً منهم، إا لمعاوضة. إما عمل مذموم تحاه الجن، وإما ئوم تخضع له الشياطين كالأئسام، والعزا م. فإ كل جني ، فوئه من هو أعلى منه، فقد يخدمو عض الناس، طاعة للمن فوئهم، كما يخدم عض الإ س للمن أمرهم سلنا لهم بخدم ه، لك اب معه منه، وهم كارهو طاع ه. وئد يأخذو منه ذلك الك اب، وا ينيعو ه، وئد يق لو ه أو يمرضو ه، فكثير من الناس، ئ ل ه الجن. كما يصرعو لهم، والصر لأجل الزنا ، وتارة يقولو : إ ه آذاهم، إما صب نجاسة عليهم، وإما غير ذلك فيصرعو ه صر عقو ة وا قام. وتارة يفعلو ذلك عاثاً ، كما يعاث شياطين الإ س بالناس والجن أعظم شيننة، وأئل عقلاً ، وأكثر جهلاً. والجني ئد يحب الإ سي، كما يحب الإ سي الإ سي وكما يحب الرجل المرأة ، والمرأة الرجل ، ويغار عليه، ويخدمه بهشياء، وإذا صار مع غيره، فقد يعائاه بالق ل، وغيره. كل هذا وائع، ثم الذي يخدمو ه، تارة يسرئو له شيئاً من أموال الناس، مما لم يذ كر اسم الله عليه، ويأتو ه إما نعام وإما شراب، وإما لااس، وإما قد، وإما غير ذلك. وتارة يأتو ه في المفاوز، لماء عذب، وطعام، وغير ذلك. وليس شيء من ذلك، من معهزات الأ اياء، وا كرامات الصالحين، فإ ذلك إ لما يفعلو ه ساب شر ، وولم وفاحشة. وهو لو كا مااحاً ، للم يجز أ يفعل لهذا الساب، فكيف إذا كا في فسه ولماً محرماً ، لكو ه من الظلم والفواح ووو ذلك. وئد يخبرو بهمور غا اة، مما رأوه وسلمعوه، ويدخلو في جوف الإ سا . ئال النبي صلى الله عليه وسلم: " إ الشينا يجري من الإ سا مجر الدم " (5). 0)سنديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: ااع كاف، باب: زيارة المرأة لزوجها في اع كافه، وأخرجه مسلم في صنينه، ك اب: السلام.

عدد الصفحات ٤٣٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 437 لكن إ لما سلنا لهم كما ئال إِ َّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْنَا ٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبهِِّ مْ يلَ لَوَكَّلُو َ .إِنمََّا سُلْنَا ُهُ عَلَى الَّذِينَ يلَ لَوَلَّوْ َهُ وَالَّذِينَ هُم ِهِ مُشْرِكُو َ )(5) ولما ئال الشينا ئَالَ رَبِّ بمَِآ أَغْوَيلْ َنيِ لأُزَيِّنَنَّ َُمْ فيِ الأَرْضِ وَلأُغْوِيلَ نلَّهُمْ أَجمَْعِينَ . إِاَّ عِاَادَ َ مِنلْهُمُ الْمُ ْلَصِينَ )(4) ئال الله تعا إِ َّ عِاَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْنَا ٌ )(4) إِاَّ مَنِ اتلَّالَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ثم ئال إا) أي: لكن إِاَّ مَنِ اتلَّالَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ .وَإِ َّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجمَْ عِينَ . ََا سَالْعَةُ أَ لْوَاب لِّكُلِّ باَب مِّنلْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ )(3) فههل ااخلاص والإيما، ا سلنا له عليهم، و ذا يهر و من الايت الذي تقرأ فيه سورة الاقرة، ويهر و من ئراءة آية الكرسي، وآخر سورة الاقرة، وغير ذلك من ئوار القرآ . ومن الجن من يل بر بهمور مس قالة، للكها وغير الكها مما يسرئو ه من السمع. والكها ة كا ت واهرة كثيرة بهرض العرب ، فلما وهر ال وحيد هر ت الشياطين، و نلت، أو ئلت. ثم إ لها تظهر في المواضع، التي يخ في فيها أثر ال وحيد. وئد كا حول المدينة ، عد أ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم كها ، ي ناكمو إليهم، وكا أ و ردة ن يار كاهناً ثم أسلم عد ذلك، وهو من أسلم. والأصنام ا شياطين، كا ت تتراء للسد ة أحياناً ، وتكلمهم أحياناً. ئال أبي ن كعب: مع كل صنم ج نية. وئال ا ن عااس: في كل صنم شينا ، يتراء للسد ة فيكلمهم. والشياطين، كما ئال الله، تقتر بما يجا سها، بههل الكذب والفهور. 0)سورة الننل: أية رئم66-011) 2)سورة الحهر: أية رئم16-21) 1)سورةالأسراء: أية رئم 65) 2)سورة الحهر: أية رئم22-22)

عدد الصفحات ٤٣٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 438 ئال تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ .تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَ فَّا أَثِيم .يلُلْقُو َ السَّمْعَ وَأَكْثلَرُهُمْ كَاذِ ُو َ )(5) فكيف يجوز أ يقال: إ مثل هذا يكو معهزة لن، أو كرامة لولي؟ وهذا ينائض الإيلما ويضاده، والأ اياء، والأولياء أعداء هؤاء. ئال تعا إِ َّ الشَّيْنَا َ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتخَِّذُوهُ عَدُوًّا إِنمََّا يَدْعُو حِزْ َهُ لِ يَكُو ُوا مِنْ أَصْنَابِ السَّعِيرِ )(4) وئال تعا أَلمَْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ ياَ َنيِ آدَمَ أَ اَّ تلَعْاُدُوا الشَّيْنَا َ إِ َّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّاِينٌ .وَأَ ْ اعْاُدُونيِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْ َقِيمٌوَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِاِلاًّ كَثِيرًا أَفلَلَ مْ تَكُو ُوا تلَعْقِلُو َ )(4) وهذا يظهر الفرق، ين إخاار الأ اياء عن الغيب، ما ا سايل لم لوق إ علمه، إا منه، كما ئال تعا عَالمُِ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْاِهِ أَحَدًا.إِاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُول فَإِ َّ هُ يَسْلُكُ مِن لَينِْ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا.لِيلَعْلَمَ أَ ئَدْ أَ لْلَغُوا رِسَااَتِ رَبهِِّمْ وَأَحَاطَ بمَِ ا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْء عَدَدًا)(3) فقوله على غياه) هو غياه الذي اخ ص ه، وأما ما يعلمه عض الم لوئين، فهو غيب عمن لم يعلمه، وهو شهادة لمن علمه. فهذا أيضاً ، تخُبر منه الأ اياء ، لما ا يمكن الشياطين أ تخبر ه، كما في إخاار اللمسيح قوله وَرَسُواً إِ َ َنيِ إِسْرَا ِيلَ أَنيِّ ئَدْ جِئلْ ُكُم اِيَة مِّن رَّ ِّكُمْ أَنيِّ أَخْلُقُ لَكُم مِّ نَ النِّينِ كَهَيلْئَةِ النَّيرِْ فَهَ فُخُ فِيهِ فلَيَكُو ُ طَيلْرًا يِِذْ ِ اللِّّ وَأُ ْرِئُ الأكْمَهَ والأَ لْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى يِِ ذْ ِ اللِّّ وَأُ لَاِّئُكُم بمَِا تأَْكُلُو َ وَمَا تَدَّخِرُو َ فيِ لُيُوتِكُمْ إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِ كُن ُم مُّؤْمِنِينَ )(1) فإ الجن ئد يل برو بما يأكله عضالناس، و لما يدخرو ه، لكن الشياطين ا لما ت سل على من ا يذكر اسم الله. 0)سورة الشعراء: أية رئم220-221) 2)سورة فاطر: أية رئم6) 1)سورة يس: أية رئم61-62) 2)سورة الجن: أية رئم26-28) 5)سورة آل عمرا : أية رئم26)

عدد الصفحات ٤٣٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 439 كالذي ا يذكر اسم الله إذا دخل ، فيدخلو معه، وإ للم يذكر اسم الله إذا أكل ، فإ لهم يأكلو معه. وكذلك إذا ادخر شيئاً ، وللم يذكر اسم الله عليه عرفوا ه، وئد يسرئو عضه، كما جر هذا لكثير من الناس. وأما من يذكر اسم الله على طعامه ، وعلى ما يج ازه، فلا سلنا م عليه، ا يعرفو ذلك، وا يس نيعو أخذه. والمسيح عليه السلام، كا يخبر المؤمنين بما يأكلو ، وما يدخرو ، ملما ذكر اسم الله عليه، والشياطين ا تعلم ه. و ذا من تكو أخااره عن شياطين، تخُبره ، ا يكاشف أهل الإيلما وال وحيد، وأهل القلوب المنورة نور الله ل يهرب منهم، ويعترف أ ه ا يكاشف هؤاء وأمثا م. وتعترف الجن والإ س، الذين خوارئهم بمعاو ة الجن م أ لهم ا يمكنهم، أ يظهروا هذه الخوارق ضرة أهل الإيلما والقرآ . ويقولو : أحوالنا ا تظهر ئدام الشر ، والك اب، والسنة وإ لما تظهر عند الكفار والفهار. وهذا لأ أولئك أولياء الشياطين، و م شياطين يعاو و شياطين الم دومين، وي فقو على ما يفعلو ه، من الخوارق الشينا ية، كدخول النار، مع كو لها لم تصر عليهم رداً وسلاماً. فإ الخليل لما ألقى في النار، صارت عليه رداً وسلاماً وكذلك أ و مسلم الخوا ني، لما ئال له الأسود العنسي الم نبي: أتشهد أني رسول الله. ئال: ما أسمع. ئال: أتشهد أ محمداً رسول الله. ئال: عم. فهمر نار، فهوئدت له وألقي فيها، فهاءوا اليه، فوجدوه يصلي فيها، وئد صارت عليه رداً وسلاماً. فقدم المدينة عد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذه عمر، فهجلسه ينه و ين أبي كر، وئال الحمد لله الذي لم يم ني، حتى أراني في أمة محمد، من فعل ه كما فعل ي راهيم. وأما إخوا الشياطين، فإذا دخلت فيهم الشياطين، فقد يدخلو النار وا تحرئهم، كما يضرب أحدهم الف سوط وا يحس ذلك، فإ الشياطين ت لقى ذلك.

عدد الصفحات ٤٣٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 441 وهذا أمر كثير معروف ، ئد رأينا من ذلك ما ينول وصفه وئد ضر نا ون من الشياطين في الإ س ما شاء الله، حتى خرجوا من الإ س ولم يعاودوه. وفيهم من يخرج بالذكر والقرآ ، وفيهم من يخرج با لوعظ وال ويف، وفيهم من ا يخرج إا بالعقو ة، كالإ س. فهؤاء الشياطين، إذا كا وا مع جنسهم ، الذين ا يها و لهم، فعلوا هذه الأمور. وأما إذا كا وا عند أهل إيلما وتوحيد ، وفي يوت الله التي يذكر فيها اسمه ، للم يجتر وا على ذلك، ل يخافو الرجل الصا ، أعظم مما يخافه فهار الإ س. و ذا ا يمكنهم عمل سما المكاء ، وال صدية، في المساجد المعمورة ذكر الله ، وا ين أهل الإيما والشريعة الم اعين للرسول. إنما يمكنهم ذلك ، في الأماكن التي تأتيها الشياطين كالمساجد المههورة ، والمشاهد، والمقا ر، والحمامات والمواخير. فالمواضع التي لهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها كالمقبرة، وأعنا ، اا ل، والحمام، وغيرها، ف كو حال هؤا فيها أئو ، لأ لها مواض ع الشياطين، كالماخور والمز لة، والحمام، ووو ذلك. ل لاف الأمكنة، التي وهر فيها الإيما ، والقرآ وال وحيد، التي أثي الله على أهلها، وئال فيهم اللَُّّ ُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ مَثَلُ ُورِهِ كَمِشْكَاة فِيهَا مِصْاَاحٌ الْمِصْاَاحُ فيِ زُجَاجَة الزُّجَاجَةُ كَهَ لَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوئَدُ مِن شَهَرَة مُّاَارَكَة زَيلْ ُو ِة اَّ شَرْ ئِيَّة وَاَ غَرْ ِيَّة يَكَادُ زَيلْ لُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لمَْ تمَْسَسْهُ ناَرٌ ُّورٌ عَلَى ُور يلَهْدِي اللَُّّ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَُّّ الأَْمْثَالَ لِ لنَّاسِ وَاللَُّّ ِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ.فيِ لُيُوت أَذِ َ اللَُّّ أَ تلُرْ فَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمُْهُ يُسَاِّحُ لَهُ فِ يهَا باِلْغُدُوِّ وَالآْصَالِرِجَالٌ اَّ تلُلْهِيهِمْ تجَِارَةٌ وَاَ لَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَِّّ وَإِئَامِ الصَّلاَةِ وَإِي َاء الزَّكَاةِ يخََافُو َ يلَوْمًا تلَ لَقَ لَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَْ ْصَارُلِيَهْزِ يلَهُمُ اللَُّّ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَُّّ يلَرْزُقُ مَن يَشَ اء ِغَيرِْ حِسَاب )(5) فهذه أمكنة النور، والصالحين، والملا كة، ا ت سل عليها الشياطين كل ما تر يد. ل كيدهم فيها ضعيف ، كما أ كيدهم في شهر رمضا ضعيف، إذ كا وا فيه يس لسلو . لكن لم يانل فعلهم بالكلية، ل ضعف، فشرهم فيه على أهل الصوم ئليل، ل لاف أهل الشراب، وأهل الظلمات، فإ الشياطين هنالك محا م. 0)سورة النور: أية رئم15-18)

عدد الصفحات ٤٤٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 441 وهم يحاو الظلمة، ويكرهو النور، و ذا ين شرو بالليل كما جاء في الحديث الصنيح، و ذا أمر الله بال عوذ من شر غاسق اذا وئب. (5) وخوارق الجن، كالإخاار اعض الأمور الغا اة وكال صرفات الموافقة لأغراض عض الإ س، كثيرة معروفة في جميع الأمم. فقد كا ت في العرب كثيرة ، وكذلك في ا ند ، وفي التر والفرس، والبر ر، وسا ر الأمم، فهي أمور مع ادة للهن والإ س. وآيات الأ اياء كما تقدم، خارجة عن مقدور الإ س والجن فإ لهم ماعوثو إ الإ س والجن، فيم نع أ تكو آياتلهم أموراً معروفة، فيمن عثوا إليه. إذ يقال: هذه موجودة كثيراً لم س، فلا يخ ص لها الأ اياء. ل هذه الخوارق، هي آية وعلامة، على فهور صاحاها وكذ ه ، فهي ضد آيات الأ اياء، التي تس لزم صدق صاحاها وعدله. و ذا يكو كثير من الذين تخدمهم الشياطين ، من أهل الشياطين وهذا معروف لكثير، ملمن تخدمه الشياطين. ل من طوا ف الم دومين، من يكو و كلهم من هذا الااب " كالاويي " الذي للتر . وأكثر المو ين من هذا الااب، و هم يصعدو لهم في ا واء ويدخلو المد ، و الحصو بالليل، والأ واب مغلقة ويدخلو على كثير من رضساء الناس ، ويظنو أ هؤاء صالحو ئد طاروا في ا واء، وا يعرف أ الجن طارت لهم. وهذه الأحوال الشينا ية، تانل، أو تضعف، إذا ذكر الله وتوحيده، وئر ت ئوار القرآ ، ا سيما آية الكرسي فإ لها تانل عامة هذه الخوارق الشينا ية. وأما آيات الأ اياء والأولياء، ف قو ذكر الله وتوحيده والجن المؤمنو ، ئد يعينو المؤمنين شيء من الخوارق كما يعين الإ س المؤمنو للمؤمنين، لما يلمكنهم من الإعا ة. وما ا يكو إا مع الإئرار ناوة الأ اياء، فهو من آياتلهم فوجوده يؤيد آياتلهم، ا ينائضها. مع أ آيات الأ اياء، التي يدعو أعلى من هذا، وأعلى من كرامات الأولياء ، فإ تلك هي الآيات الكبر . 0) ئال تعا ئُلْ أَعُوذُ ِرَبِّ الْفَلَقِ. مِن شَرِّ مَا خَلَقَ.وَمِن شَرِّ غَاسِق إِذَا وَئَبَ. وَمِن شَرِّ النلَّفَّاثاَتِ فيِ الْعُ قَدِ. وَمِن شَرِّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ ) سورة الفلق 0-5 )

عدد الصفحات ٤٤١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 442 والذين ذكر عنهم، إ كار كرامات ااولياء ، من المع زلة وغيرهم، كهبي اسناق ااسفر اييني، وأبي محمد ن أبي زيد وكما ذكر ذلك أ و محمد ن حزم ، ا ينكرو الدعوات اللمها ة، وا ينكرو الرضيا الصادئة، فإ هذا م فق عليه ين المسلمين وهو أ الله تعا ئد يخص عضهم بما يريه من الماشرات. وئد كا سعد ن أبي وئاص ، معروفاً يجا ة الدعاء، فإ النبي صلى الله عليه وسلم ئال: " اللهم سدد رمي ه، وأجب دعوته "(5) وحكاياته في ذلك مشهورة وئد ثات في الصنيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " لم ياق عدي من الناوة إا الرضيا الصالحة، يراها الرجل الصا ، أو تر له " (4). وثات عنهصلى الله عليه وسلم في الصنيح أ ه ئال: " إ من عااد الله من لو أئسم على الله لأ ره " (4). ذكر ذلك، للما أئسم أ س ن النضر، أ ه ا تكسر ثنية الر يع، فاس هاب الله ذلك. وأيضاً: فإ منهم البراء ن مالك، أخو أ س ن مالك وكا وا إذا اش د الحرب ، يقولو : يا راء، أئسم على ر ك فيقسم على ر ه، فينصرو . والقسم، ئيل: هو من جنس الدعاء، لكن هو طلب مؤكد بالقسم. فالسا ل يخضع ، ويقول: أعنني، والمقسم يقول: أئسم عليك ل عنيني، وهو خاضع سا ل. لكن من الناس، من يدعي له من الكرامات، ماا يجوز أ يكو للأ اياء، كقول عضهم: إ لله عااداً ، لو شاءوا من الله أ ا يقيم القيامة، لما ائامها. وئول عضهم: إ ه يعني كن ، أي: شيء أرادة، ئال له: كن فيكو . وئول عضهم: ا يعزب عن ئدرته ممكن، كما ا يعزب عن ئدرة ر ه محال. فإ ه لما كثر في الغلاة ، من يقول: بالحلول، وااتحاد وإ ية عض الاشر، كما ئاله النصار في المسيح، صاروا يلهعلو ما هو من خصا ص الر و ية لاعض الاشر، وهذا كفر. و أيضاً: فإ 0)حديث شريف أخرجه الترمذي في سننه، ك اب: المنائب، باب: منائب سعد ن أبي وئا ص. 2)حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: ال عاير، باب: الماشرات، ومسلم في صنينه، ك اب الصلاة، باب: النهي عن ئرأة القرآ في الركو والسهود، وا ن ماجة في سننه، ك اب: ال عاير باب: الرضيا الصالحة. 1)حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك ا ب: الصلح، باب: الصلح في الدية، ومسلم في صنينه، ك اب القسامة، باب: إثاات القصاص في الأسنا .

عدد الصفحات ٤٤٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 443 كثيراً من الناس، ا يكو من أهل الصلاح وتكو له خوارق شينا ية، كما لعااد المشر كين، وأهل الك اب، ف هلى م، على أ لها كرامات. فمن الناس من يكذب لها، ومنهم من يجعل أهلها، من أولياء الله. وذلك لأ النا ف ين، ونت أ مثل هذه الخوارق، ا يكو إا لأولياء الله، ولم يميزوا ين الخوارق الشينا ية، التي هي جنس ما للسنرة، والكها ، ولعااد المشركين ، وأهل الك اب، وللم نائين الكذا ين، و ين الكرامات الرحما ية التي يكرم الله لها عااده الصالحين. فلما لم يميزوا ين هذا وهذا، وكا كثير من الكفار والفهار، وأهل الضلال، والاد ، م خوارق شينا ية صار هؤاء منهم حز ين: حزباً: ئد شاهدوا ذلك، وأخبرهم ه من يعرفو صدئه فقالوا: هؤاء اولياء الله. وحزباً: رأوا أ أولئك خارجو عن الشريعة، وعن طاعة الله ورسوله، فقالوا: ليس هؤاء من الأولياء، الذين م كرامات، فكذ وا وجود ما رآه أولئك. وأولئك ئد عاينوا ذلك، أو تواتر عندهم، فصار تكذيب هؤاء، مثل تكذيب من ينكر السنر، والكها ة، والجن وصرعهم لم س، إذا كذب ذلك ، عند من رأ ذلك، أو ثات عنده. ومن كذب بما تيقن غيره وجوده ، قصت حرم ه عنه هذا الم يقن، وكا عنده إ ما جاهلاً ، وإما معا داً ، فربما رد عليه كثيراً من الحق ساب ذلك. و ذا صار كثير من المن ساين إ زهد ، أو فقر، أو تصرف أو وَله، أو غير ذلك، ا يقالو ئو م، وا يعاهو بخلافهم لأنهم كذ وا ق، ئد تيقنه هؤاء، وأ كروا وجوده و كذ وا بما لم يحينوا علمه. وئد يدخلو إ كار ذلك في الشر ، كما أدخلت المع زلة وووهم، إ كار كرامات الأولي اء، وإ كار السنر والكها ة في الشر ، ناءً على أ ذلك يقدح في آيات الأ اياء. فهمعوا ين ال كذيب لهذه الأمور الموجودة، و ين عدم العلم ايات الأ اياء، والفرق ينها، و ين غيرها. حيث ونوا أ هذه الخوارق الشينا ية، من جنس آيات الأ اياء، وأ لها ظير ا، فلو وئعت، للم يكن للأ اياء ما ي ميزو ه. والذين ردوا على هؤاء، من الأشعرية وووهم يشاركو لهم في هذا ، في ال سوية ين الجنسين، وأ ه ا فرق.

عدد الصفحات ٤٤٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 444 لكن هؤاء لما تيقنوا وجودها، جعلوا الفرق ما ليس فرق وهو ائترا لها بالدعو ، وال ندي لمثلها، وعدم المعارضة. وهم يقولو : إنا علم بالضرورة، أ الرب إ لما خلقها ل صديق النبي. وهذا كلام صنيح ، لكنه يس لزم نلا ما أصلوه، من أ ه ا يخلق شيئاً لشيء. وأيضاً: فاخ صاصها وجود العلم الضروري عندها، دو غيرها، ا د أ يكو لأمر أوجب ال صيص. وهم يقولو : ل ئد تس وي الأمور، ويوجد العلم الضروري اعضها دو عض. كما ئالوا مثل ذلك في العادات: أ ه يجوز انُرائها كلها لا ساب، على أعظم الو جوه، كهعل الجاال يوائيت، لكن يعلم بالضرورة، أ هذا ا يقع. فكذلك ئالوا في المعهزات: يلهوز أ يخلقها على يد كاذب إ لما خلقها على يد الصادق، لما ادعى من العلم الضروري صنيح. وأما ئو م: إ المعلوم ه يلماثل غيره، فغل عظيم. ل هم لم يعرفوا الفرق، لمنزلة العامي، الذي أوردت عليه شاهات السوفسنا ية. فهو يعلم بالضرورة، أ لها باطلة، ولكن ا يعرف الفرق ينها و ين الحق. ولكن العامي يقول: فيها فساد ا أعرفه، ا يقول: دا ل الحق، كدا ل الااطل. وهؤاء ادعوا الإس واء في فس الأمر، فغلنوا غلناً عظيماً ولو ئالوا: ينهما فر ق، لكنه لم ي لص لنا، لكا ئو م حقاً وكا وا ئد ذكروا عدم العلم ، ا العلم بالعدم، كما يقول ذلك كثير من الناس. يقول: ما أعرف الفرق ينهما. وذلك أ العلم الضروري، يحصل اعض الأخاار دو عض. وئد ئيل: إنا علم أ ه م واتر صول علمنا الضروري ه. وال نقيق: أ ه إذا حصل له علم ضروري، كا ئد حصل الخبر الذي يوجاه م، وئد ا يحصل لغيرهم. والعلم يحصل عدد الم برين، و صفاتلهم، وبهمور أخر تنضم إ الخبر. ومن جعل الإع اار بمهرد العدد، فقد غل . والأكثرو يقولو : العلم الحاصل ه ضروري.

عدد الصفحات ٤٤٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 445 وئيل: أ ه ظري، وهو اخ يار الكعبي، وأبي الحسين وأبي الخناب. وال نقيق: أ ه ئد يكو ضرورياً ، وئد يكو ظرياً ، وئد يله مع فيه الأمرا : يكو ضروريا، ثم إذا ظر فيه، وجد أ ه يوجب العلم وكذلك العلم الحاصل عقب الآيا ت، ئد يكو ضروريا وئد يكو ظرياً ، وكل ظري ، فإ من هاه أ ه ضروري. و ذا ئال أ و المعالي المرتضى: عندنا أ جميع العلوم ضرورية أي عد حصول أساا لها، وا د من فرق في فس الأمر ين ما يوجاه العلم، وماا يوجاه. وأصل خنه النا ف ين، أ لهم لم يعرفوا آيات الأ اياء وما خصهم الله ه، و لم يقدروا ئدر الناوة، ولم يقدروا آيات الأ اياء ئدرها، ل جعلوا هذه الخوارق الشينا ية من جنسها. فإما أ يكذ وا وجودها، وإما أ يسووا ينهما، ويدعوا فرئاً ا حقيقة له. و ذا يوجد كثير ممن يكذب لهذه الخوارق الشينا ية أ تكو لاعض الأش اص، للما يراه من قص دينه وعلمه فإذا عاينها عد ذلك، أو ثا ت عنده، خضع لذلك الش ص الذي كا عنده. إما كافراً ، وإما ضااً ، وإما ما دعاً جاهلاً ، وذلك لأ ه أ كر وجودها، مع قداً أ لها ا توجد إا للصالحين، فلما تيقن وجودها، جعلها دليلاً على الصلاح. وهو غال في الأصل، ل هذه من الشياطين، من جنس ما للسنرة والكها ، ومن جنس ما للكفار، من المشركين وأهل الك اب. فإ لمشركي ا ند ، والتر ، وغيرهم، ولعااد النصار من هذه الخوارق الشينا ية، أموراً كثيرة، ينول وصفها أكثر وأعظم، من أكثر مما يوجد منها، لإهل الضلال والاد من المسلمين، وما يوجد منها للمنافقين. فإ الشياطين، ا ت مكن من إغواء المسلمين، وإ كا فيهم جهل وولم، كما ت مكن من إغواء المشركين ، وأهل الك اب. و ذا ثي في القرآ ، ئصة موسى مع السنرة، وذكر ما يقولوه الكفار لأ ايا هم. فإ ه ما جاء بي صادق ئ ، إا ئيل فيه إ ه ساحر أو مجنو كما ئال تعا كَ ذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ.أَتلَوَاصَوْا ِهِ َلْ هُمْ ئلَوْمٌ طَاغُو َ )(5) 0)سورة الذاريات: أية رئم52-51)

عدد الصفحات ٤٤٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 446 وذلك أ الرسول، يأب لما يخالف عاداتلهم، ويفعل ما يرو ه غير نافع، ويتر ما يرو ه نافعاً. وهذا فعل المجنو ، فإ المجنو فاسد العلم والقصد، ومن كا مالغه من العلم، إرادة الحياة الد يا، كا عنده من تر ذلك وطلب مااً ، يعلمه مجنوناً. ثم النبي مع هذا، يأب بهمور خارجة عن ئدرة الناس من إعلام بالغيوب، وأمور خارئة لعاداتلهم، فيقولو : هو ساحر. وهذا موجود في المنافقين الملندين، الم ظاهرين بالإسلام من الفلاسفة وووهم، يقولو : إ ما أخبرت ه الأ اياء من الغيوب، والجنة، والنار، هو من جنس ئول المجا ين. وعندهم خوارئهم، من جنس خوارق السنرة، والممرورين المجا ين، كما ذكر ا ن سينا وغيره. لكن الفرق ينهما: أ النبي: حسن القصد، بخلاف الساحر وأ ه يعلم ما يقول، بخلاف المجنو . لكن معهزات الأ اياء عندهم، ئو فسا ية، ليس مع هذا وا هذا، شيء خارج عن ئ وة النفس. والقاضيا : أ و كر، وأ و يعلى، ومن وافقهما، م وئفو في وجود الم دوم، الذي تخدمه الجن. ئالوا: ا يقنع وجوده. وكذلك الكاهن ، ذكروا فيه القولين:- ئول من يقول: إ ه الم رص. وئول من يقول: إ ه لدوم. وهم م وئفو فيه، ا يقنعو وجود لدوم كاهن كما يقنعو وجود الساحر.

عدد الصفحات ٤٤٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 447 لأ ه في زما لهم وجد الساحر، والقرآ أخبرنا بالسنر في سورة الاقرة، ل لاف الكاهن، فإ القرآ ذكر اسمه ولو تد روا، لعلموا أ الكاهن هو المذكور في ئوله تعا هَ لْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ .تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَثِيم .يلُلْقُو َ السَّمْعَ وَأَكْثلَرُ هُمْ كَاذِ ُو َ )(5) وفي الصنيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أ ه ئيل له: " إ منا ئوماً يأتو الكها . ئال: فلا تأتوهم " (4). وسُئل عن الكها، وما يخبرو ه؟ فهخبر: أ الجن تسترق السمع، وتخبرهم ه. (4) فالك اب والسنة، أثا ا وجود الكاهن. و " أحمد " ئد ص على أ ه يق ل، كالساحر، لكن الكاهن، إ لما عنده أخاار، والساحر عنده تصرف ق ل وإمراض، وغير ذلك، وهذا تنلاه النفوس أكثر. وا ن صياد، كا كاهناً ، و ذا ئال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ئد خاهت لك خايئاً. فقال: الدُخ. فقال: اخسه، فلن تعدو ئدر ، إ لما أ ت من إخوا الكها (3). ولما ئضى في الجنين غرة، ئال حمل ن مالك: أيودي من ا شرب، وا أكل، وا نق، وا اس هل فمثل ذلك ينل فقال: إنما أ ت من إخوا الكها " (1) . من أجل سهعه الذي سهع، فكا وا يسهعو أساجيع. وئد رأيت من هؤاء، شيوخاً يسهعو ، أساجيع كهساجيع الكها ، ويكو كثير منها صدئاً. 0)سورة الشعراء: أية رئم220-221) 2) حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: السلام، باب: تحر الكها ة 1) حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: الأدب، باب: ئول الرجل للشىء: ليس شىء، ومسلم في صنينه، ك اب: السلام باب: تحر الكها ة. 2) حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: الجهاد، باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي، ومسلم في صنينه، ك اب: الفتن باب: ذكر ا ن صياد. 5) حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: النب، باب: الكها ة، ومسلم في صنينه، ك اب القسامة، باب: دية الجنين.

عدد الصفحات ٤٤٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 448 و ذا جمع الله ين الكاهن والشاعر في ئوله تعا وَمَا هُوَ ِقَوْلِ شَاعِر ئَ لِيلاً مَا تلُؤْمِنُو َ . وَاَ ِقَوْلِ كَاهِن ئَلِيلاً مَا تَذَكَّرُو لَ َنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ )(5) وكذلك في الشعراء ، ذكر الكاهن والشاعر عد ئوله وَإِ َّهُ لَ َنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَزَلَ ِهِ الرُّوحُ الأَْمِينُ . عَلَى ئلَلْاِكَ لِ َكُو َ مِنَ الْمُنذِرِينَ . ِلِسَا عَرَبيِّ مُّاِين .وَإِ َّهُ لَفِي زُ ُرِ الأَْوَّلِينَهَوَلمَْ يَكُن َُّمْ آيَةً أَ يلَعْلَمَهُ عُلَمَاء َنيِ إِسْرَا ِيلَ .وَلَوْ لَزَّلْنَاهُ عَلَى لَعْضِ الأَْعْهَمِينَ .فلَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَ ا ُوا ِهِ مُؤْمِنِينَ .كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فيِ ئلُلُوبِ الْمُهْرِمِينَ )(4) ا ئوله تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينلُ لَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَ ثِيم .يلُلْقُو َ السَّمْعَ وَأَكْثلَرُهُمْ كَاذِ ُو َ ) (4) والرسول في آية الحائة " محمدصلى الله عليه وسلم. وئال تعا ايضاً إِ َّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِ .ذِي ئلُوَّة عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِين .مُنَا ثمََّ أَمِين .وَمَا صَاحِاُكُم بمَِهْنُو .وَلَقَدْ رَآهُ باِلأُْفُقِ الْمُاِينِ.وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ ِ ضَنِين . وَمَا هُوَ ِقَوْلِ شَيْنَا رَجِيم .فَهَيْنَ تَذْهَاُونإَِ ْ هُوَ إِاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ )(3) فلما أخبر ه، أ ه ئول رسول، هو ملك من الملا كة، فى أ يكو ئول شينا . ولما أخبر هنا ، أ ه ئول رسول من الاشر، فى أ يكو ئول شاعر، أو كاهن. فهذا تنزيه للقرآ فسه، و زه الرسول أ يكو على الغيب ظنين، أي: م هم، وأ يكو بمهنو . فالجنو : فساد في العلم. وال همة: فساد في القصد، كما ئالوا ساحر أو مجنو . وئال تعا في النور فَ ذَكِّرْ فَمَا أَ تَ ِنِعْمَتِ رَ ِّكَ ِكَاهِن وَاَ مجَْنُو .أَمْ يلَقُولُو َ شَاعِرٌ لَّ لَرَ َّصُ ِهِ رَيْبَ الْمَنُ و ِقُلْ تلَرَ َّصُوا فَإِنيِّ مَعَكُم مِّنَ الْمُ لَرَ ِّصِينَ )(1) 0)سورة الحائة: أية رئم20-21) 2)سورة الشعراء: أية رئم062-065) 1)سورة الشعراء: أية رئم220-221) 2)سورة ال كوير: أيةرئم 06-26) 5)سورة النور: أية رئم26-10)

عدد الصفحات ٤٤٨