النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 417 وفي تفسير أ روق: عن الضنا ، عن ا ن عااس: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْ َ )(5) ئال: كصنيع آل فرعو . ئال ا ن أبي حاتم: ورو عن مجاهد، والضنا ، وأبي مالك وعكرمة، لنو ذلك، ئال: وروي عن الر يع ن أ س: كشاه آل فرعو . وعن السدي ئال: ذكر الذين كفروا ، كمثل الذين من ئالهم في ال كذيب والجنود. ئلت: فهؤاء جعلوا الشايه في العمل، فإ لفظ الدأب يدل عليه. ئال الجوهري: دأب فلا في عمله، أي: جد وتعب دأباً ، ودءوباً ، فهو د ب، وأدأ ه أنا، والدا اا : الليل والنهار. ئال: والدأب يعني بال سكين: العادة والشه ، وئد يحر . ئال الفراء: أصله من دأ ت، إا أ العرب حولت معناه إ الشه . ئلت: الزجاج جعل ما في القرآ من الدأب ، الذي هو الإج هاد. والصواب: ما ئاله الجمهور، أ الدأب بال سكين: هو العادة وهو غير الدأب بال نريك. إذا زاد اللفظ، زاد المعي، والذي في القرآ مُسَكن، ما علمنا أحداً ئرأه بال نريك. وهذا معروف في اللغة، يقال: فلا دأ ه كذا وكذا ، أي: هذا عادته، وعمله الملازم له، وإ لم يكن في ذلك تعب واج هاد. ومنه ئوله تعا وَسَ َّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآ ِاَينَ وَسَ َّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنلَّهَ ارَ )(4) والدا ب: ظير الدام، والااء والميم م قاربا . ومنه: اللازب، واللازم. ئال ا ن عنية: دا اين، أي: م ماديين، ومنه ئول النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الجمل الذي كى وأجه إليه: " إ هذا الجمل شكا إلي أ ك تلُهيعه وتُد اه " (4). أي: تُديلمه في العمل والخدمة ئال: وواهر الآية، أ معناه: دا اين في النلو والغروب وما ينهما من المنافع للناس، التي ا تحصى كثرة. 0)سورة آل عمرا : أية رئم00) 2)سورة إ راهيم: أية رئم11) 1)حديث شريف أخرجه أ و داود في سننه، ك اب: الجهاد، باب: ما يؤمر ه من القيام على الدواب والاها م.
عدد الصفحات ٤١٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 418 ئال: وحكى النبري عن مقاتل ن حيا، يرفعه إ ا ن عااس أ ه ئال: معناه: دا اين في طاعة الله. ئال: وهذا ئول إ كا يراد ه ، أ الناعة: إ قياد منهما لل س ير، فذلك موجود في ئوله: وس ر). وإ كا يراد: أ لها طاعة مقدورة ، كناعة العاادة من الاشر، فهذا عيد. ئلت: ليس هذا اعيد، ل عليه دلت الأدلة الكثيرة، كما هو مذكور في مواضع. وئالت طا فة، منهم الاغوي: وهذا لفظه دا اين، يلهريا فيما يعود إ مصا عااد الله ا يفترا . ئال ا ن عااس: دضو لهما في طاعة الله. ولفظ أبي الفرج: داء ين في إصلاح ما يصلنا ه من الناات وغيره ا يفترا . ئال: ومعي الدءوب: مرور الشيء على عادة جارية فيه. ئلت: وإذا كا دأ لهم هو: عادتلهم ، وعملهم الذي كا وا مصرين عليه. فالمقصود: أ هؤاء أشاهوهم في العمل، فيشاهو لهم في الجزاء فينيق لهم ما حاق بهولئك، هذا هو المقصود. ليس المقصود: ال شايه في الجزاء ، كقوله إِ َّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تلُغْنيَِ عَنلْهُ مْ أَمْوَا ُُمْ وَاَ أَوْاَدُذُمِّنَ اللِّّ شَيلْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَئُودُ النَّارِ . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْ َ وَالَّ ذِينَمِن ئلَاْلِهِمْ كَذَّ ُواْ اِياَتِنَا فَهَخَذَهُمُ اللُّّ ِذُ ُوبهِِمْ وَاللُّّ شَدِيدُ الْعِقَابِ )(5) أي: فهؤاء ا تدفع عنهم أموا م وأوادهم عذاب الله اذا جاءهم كدأب آل فرعو . وكذلك ئوله تعا وَلَوْ تلَرَ إِذْ يلَ لَوَفىَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآ ِكَةُ يَضْرِ ُو َ وُجُوهَهُمْ وَأَدْباَرَهُمْ وَذُوئُواْ عَذَابَ الحَْرِيقِذَلِكَ بمَِا ئَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَ َّ اللَّّ لَيْسَ ِظَلاَّم لِّلْعَاِيدِ .كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْ َ وَالَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِمْ كَفَرُواْ اِياَتِ اللِّّ فَهَخَ ذَهُمُ اللُّّ ِذُ ُوبهِِمْ إِ َّ اللَّّ ئَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ .ذَلِكَ بهَِ َّ اللَّّ لمَْ يَكُ مُغَيرًِّا ِّعْمَةً أَ لْعَمَهَا عَلَى ئلَوْم حَتىَّ يلُغَيرُِّواْ مَا بهَِ فُسِهِمْ وَأَ َّ اللَّّ سمَِي عٌ عَلِيمٌ . كَدَأْبِ آلِ 0)سورة آل عمرا : أية رئم01-00)
عدد الصفحات ٤١٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 419 فِرْعَوْ َ وَالَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِمْ كَذَّ ُواْ اياَتِ رَبهِِّمْ فَهَهْلَكْنَاهُم ِذُ ُوبهِِمْ وَأَغْرَئلْنَ ا آلَ فِرْعَو َ وَكُلٌّ كَا ُواْ وَالِمِينَ )(5) فهذا كله ، يق ضي ال شايه في العذاب. وأما النا فة الأخر : فهعلوا الدأب: فس فعل الرب لهم وعقو ه م. ئال مكي ن أبي طالب: ال كاف في كدأب ، في موضع صب عت ثذوف، تقديره: غيرناهم كما غيروا تغييراً ، مثل: عادتنا في آل فرعو ، ومثلها الآية الأو . إا أ الأَو : العادة في العذاب، تقديره: فعلنا لهم ذلك فعلاً ، مثل: عادتنا في آل فرعو . وئد جمع عضهم ين المعنيين، فقال أ و الفرج: كدأب آل فرعو ، أي: كعادت لهم. والمعي: كذب أولئك ، فنزل لهم العذاب، كما زل بهولئك. ئلت: الدأب: العادة، وهو مصدر يضاف إ الفاعل تارة، وإ المفعول أخر . فإذا أضيف ا الفاعل، كا المعي: كفعل آل فرعو وإذا أضيف إ المفعول، كا المعي: كعادتلهم في العذاب والمصا ب التي زلت لهم. يقال: هذه عادة هؤاء لما فعلوه، ولما يصياهم، وهي عادة الرب وسن ه فيهم. وال نقيق: أ اللفظ ي ناول الأمرين جميعاً. وئد تقدم عن الفراء، والجوهري: أ الدأب: العادة والشه وهذا كقوله تعا ئَ دْ خَلَتْ مِن ئلَاْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فيِ الأَرْضِ فَا ْظُرُواْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الْمُكَذَّ ِينَ ) (4) رو ا ن أبي حاتم بالإسناد المعروف، عن مجاهد: ئَدْ خَلَتْ مِن ئلَاْلِكُمْ سُنَنٌ )(4) من الكفار، والمؤمنين، في الخير والشر. وعن أبي اسناق: أي: ئد مضت مني وئا ع قمة في أهل ال كذيب لرسلي، والشر في عاد، وثمود، وئوم لوط وأصناب مدين، فرأوا مثلات ئد مضت مني فيهم. فقد فسرت السنن: بهعما م، وبجزا هم. 0)سورة الأ فال: أية رئم51-52) 2)سورة آل عمرا : أية رئم016) 1)سورة آل عمرا : أية رئم016)
عدد الصفحات ٤١٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 421 ئال الاغوي: معي الآية: ئد مضت، وسلفت مني سنن فيمن كا ئالكم ، من الأمم الماضية الكافرة، يمهالي واس دراجي إياهم، حتى يالغ الك اب فيهم أجلي، الذي أجل ه لإهلاكهم، وأدالة أ ايا ي فَسِيرُواْ فيِ الأَرْضِ فَا ْظُرُواْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الْمُكَذَّ ِينَ )(5) أي: آخرة المكذ ين منهم ئال: وهذا في حزب واحد. يقول الله تعا : فهنا أمهلهم، وأس درجهم ، حتى يالغ أجلي الذي أجلت، من صرة النبي، وأوليا ه. ئلت: و ظير هذا ئوله تعا أَفلَلَمْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَ َكُو َ َُمْ ئلُلُوبٌ يلَعْ قِلُو َ بهَِا أَوْ آذَا ٌ يَسْمَعُو َ بهَِا فَإِ لَّهَا اَ تلَعْمَى الأَْ ْصَارُ وَلَكِن تلَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتيِ فيِ الصُّدُ و رِ )(4) وئوله تعا أَوَلمَْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَيَنظُرُوا كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِ هِمْ كَا ُوا أَشَدَّ مِنلْهُمْ ئلُوَّةً وَأَثاَرُوا الأَْرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثلَرَ ممَِّا عَمَرُوهَا وَجَاءتلْهُمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فَمَا كَ ا َ اللَُّّ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَا ُوا أَ فُسَهُمْ يَظْلِمُو َ )(4) وئوله في الآية الأخر أَفلَلَمْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَيَنظُرُوا كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِ ينَ مِن ئلَاْلِهِمْ كَا ُوا أَكْثلَرَ مِنلْهُمْ وَأَشَدَّ ئلُوَّةً وَآثاَرًا فيِ الأَْرْضِ فَمَا أَغْيَ عَنلْهُم مَّا كَا ُوا يَكْ سِاُو َ فلَلَمَّا جَاءتلْهُمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فَرِحُوا بمَِا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بهِِم مَّا كَا ُوا ِهِ يَسْ لَهْزِضُو .فلَلَمَّا رَأَوْا بهَْسَنَا ئَالُوا آمَنَّا باِللَِّّ وَحْدَهُ وَكَفَرْناَ بمَِ ا كُنَّا ِهِ مُشْرِكِينَ .فلَلَمْ يَكُ يَنفَ عُهُمْ إِيمَا لُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بهَْسَنَا سُنَّتَ اللَِّّ الَّتيِ ئَدْ خَلَتْ فيِ عِاَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُو َ )(3) فهذا كله ياين: أ سنة الله وعادته منردة ، ا تن قض في إكرام مصدئي الرسل، وإها ة مكذ يهم. 0)سورة آل عمرا : أية رئم016) 2)سورة الحج: أية رئم26) 1)سورة الروم: أية رئم6) 2)سورة غافر: أية رئم82-85)
عدد الصفحات ٤٢٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 421 فصل آيات الأنبياء تستلزم وجود الأنبياء آيات الأ اياء كما ئد عُرف، هي مس لزمة لثاوت الناوة وصدق الم بر لها، والشاهد لها، فيلزم من وجودها وجود الناوة، وصدق الم بر لها. ويم نع أ تكو مع ال كذيب لها، وكذب الم بر لها فلا يجوز وجودها لمن كذب الأ اياء، وا لمن أئر ناوة كذاب سواء كا هو فسه المدعي للناوة ، أو ادعى اوة غيره. و هذا الصنفا ، ذا المذكورا في ئوله تعا وَمَنْ أَوْلَمُ ممَِّنِ افلْ لَرَ عَلَى اللِّّ كَذِباً أَوْ ئَ الَ أُوْحِيَ إِليََّ وَلمَْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن ئَالَ سَهُ زِلُ مِثْلَ مَا أَ َزلَ اللُّّ وَلَوْ تلَرَ إِذِ الظَّالِمُو َ فيِ غَمَرَاتِ الْ مَوْتِ وَالْمَلآ ِكَةُ باَسِنُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَ فُسَكُمُ الْيلَوْمَ تجُْزَوْ َ عَذَابَ ا ُْو ِ بمَِا كُن ُمْ تلَقُو لُو َ عَلَى اللِّّ غَيلْرَ الحَْقِّ وَكُن ُمْ عَنْ آياَتِهِ تَسْ َكْبرُِو َ )(5) وهؤاء كلهم من أولم الكاذ ، كما ئال تعا فَمَنْ أَوْلَمُ ممَِّن كَذَبَ عَلَى اللَِّّ وَ كَذَّبَ باِلصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فيِ جَهَنَّمَ مَثلْوً لِّلْكَافِرِينَ )(4) ثم ئال تعا وَالَّ ذِي جَاء باِلصِّدْقِ وَصَدَّقَ ِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُ لَّقُو َ )(4) فالم بر بالناوة، مع ثاوتلها، هو الذي جاء بالصدق، وصدق ه والم بر لها، مع ا فا ها، هو الذي كذب على الله. والمكذب لها، مع ثاوتلها، هو الذي كذب بالحق لما جاءه. فدا ل الناوة، هي مس لزمة لصدق من أثات اوة، هي اوة حق، يلم نع أ تكو لمن فى هذه، أو أثات اوة ليست ناوة. وكذلك كل دليل ، دل على إثاات الصا ع، دل على صدق المؤمنين ه، الم برين لما دل عليه الدليل، على كذب من فى ذلك. ويم نع أ تكو تلك الأدلة، دالة على في ذلك، أو على صدق الخبر نفي ذلك، أو على صدق من جعل صفات الرب ثا ة لغيره. 0)سورة الأ عام: أية رئم61) 2)سورة الزمر: أية رئم12) 1)سورة الزمر: أية رئم11)
عدد الصفحات ٤٢١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 422 وما دل على أ هذه الدار، ملك لزيد، يدل على صدق الم بر ذلك، وكذب النافي له ، ويلم نع أ يدل مع ا فاء الملك. وما دل على علم ش ص وعدله، فإ ه مس لزم لذلك، ولصدق الم بر ه. وكذلك النافي له ، يلم نع أ يدل على صدق النافي، أو يدل مع ا فاء العلم والعدل. فإ ما اس لزم ثاوت شيء وصدئه، اس لزم كذب قيضه وكا عدم اللازم ، مس لزماً لعدم الملزوم. فما كا مس لزماً لثاوت الناوة، وصدق الم بر لها، كا مس لزماً لكذب من فاها، فام نع أ يكو موجوداً مع من فاها، وام نع أ يكو موجوداً مع ا فا ها، فإ ذلك يس لزم الجمع ين النقيضين. فدليل كل مدلول عليه ، يلم نع ثاوته مع عدم المدلول عليه فإ ه مس لزم لثاوته، فلو وجد مع عدمه، للزم الجمع ين النقيضين. فما كا دليلاً على اوة ش ص، فهو دليل على جنس الناوة فإ اوة الش ص، ا تثات إا مع ثاوت جنس الناوة فيم نع وجود ذلك الدليل، مع عدم الناوة. وثاوت أحد النقيضين، مس لزم لنفي الآخر، فثاوت صدق الم بر ثاوتلها، مس لزم لكذب الم بر با فا ها. فهذا أمر عقلي مقنو ه ، معلوم بالاديهة، عد تصوره في جميع الأدلة، أدلة الناوة، وغيرها. فلا يجوز أ يكو ما دل على الناوة، وعلى صدق الم بر لها وكذب المكذب لها ، دليلاً للمكذب لها، وا دليلاً مع ا فا ها. كالم نبي الذي يدعي الناوة، وا اوة معه، فلا ي صور أ يكو معه، وا مع المصدق ناوته، شيء من دا ل الناوة. وأما كو دليل من دا ل الناوة، مع المصدق لها، كا ناً من كا ، فهذا حق، ل هذا هو الواجب. فمن صدق لها لا دليل، كا م كلماً لا علم، فكل من صدق بالناوة علم، فمعه دليل من أدل ها. وإخاار أهل ال واتر، لما جاءت ه الأ اياء من الآيات، هو من أدلة ثاوتلها.
عدد الصفحات ٤٢٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 423 فكل من آمن بالرسول عن صيرة، فلا د أ يكو في ئلاه علم به ه بي حق، إما علم ضروري، أو علم ظري دليل من الأدلة. والعلوم النظرية مع أدل ها، تاقى ضرورية، وئد تكو في فس الأمر علوم ضرو رية، وا يمكنه ال عاير عما يدل عليها. كالذي يجده الإ سا في فسه، ويعلمه من العلوم الاديهية والضرورية، وغير ذلك. فإ كثيراً من الناس، ا يمكنهم يا الأدلة لغيرهم، على وجود ذلك عندهم. وإذا عُرف هذا، فقولنا: دا ل الناوة ل صة بالأ اياء، ا تكو لغيرهم، له معنيا : أحدذا: أ ه ا يشاركهم فيها من يكذب ناوتلهم ، ا من يدعي اوة كاذ ة. وهذا واهر َين، فإ الدليل على الشيء، ا يكو دليلاً على وجوده، وعلى عدمه. فلا يكو ما يدل الناوة، أو غيرها، وعلى صدق الم بر ذلك دليلاً على كذب الم بر ذلك، وا دليلاً على الناوة، مع ا فاء الناوة. والمعي الثاني: أ لها ا توجد إا مع النبي. فهذا إ أريد ه، أ لها ا توجد إا والناوة ثا ة، فهو صنيح وإ كا ت مع ذلك دليلاً على بي، فلا يلم نع أ يكو الشيء الواحد، دليلاً على أمور كثيرة. لكن يلم نع أ يوجد مع ا فاء مدلوله، فما دل على الناوة، ئد يدل على أمور أخر ، من أمور الرب تاار وتعا ، لكن ا يلمكن أ يدل مع ا فاء الناوة. أي: مع كو الناوة المدلول عليها باطلة ، ا حقيقة ا. ولكن ئد يدل مع موت النبي، ومع غيا ه، فإ موته وغيا ه ا ينفي اوته. وليس من شرط دليل النبي: أ يكو موجوداً في محل المدلول عليه، وا في مكا ه، وا زما ه. وئول من اشترط في آيات الأ اياء: أ تكو مقتر ة بالدعو في غاية الفساد وال نائض، كما ئد س . اسيما والآيات ئد تكو للوئة، نا ية عن النبي، وعن مكا ه وكذلك سا ر الأدلة ، اسيما ما يجري مجر الخبر.
عدد الصفحات ٤٢٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 424 فالأخاار الدالة على وجود الم بر ه، ا يجب أ تكو مقار ة للم بر ه، ا في محله، وا زما ه، وا مكا ه. وآيات الأ اياء: هي شهادة من الله، وإخاار منه ناوتلهم فلا يجب أ تكو في محل الناوة، وا زما لها، وا مكا لها لكن يجوز ذلك. فلا يلم نع أ يكو الدليل في محل المدلول عليه، أو في مكا ه لكن يجوز ذلك فيه. فالإ سا ئد تقوم ه أمور، تدل على عض الأمور التي فيه وئد تعلم أموره بخبر غيره، و اعض آثاره المنفصلة عنه. فإذا أريد به آيات الأ اياء مل صة لهم، وأ لها ا تكو لغيرهم: أ لها ا تكو مع ا فاء الناوة المدلول عليها فهذا صنيح، لأ ه يس لزم الجمع ين النقيضين. وأما إذا أريد أ لها ا توجد إا في ذات النبي، أو مقتر ة بخبره عن اوته، أو في المكا الذي كا فيه، أو في الزما ، فهذا كله غل ، وخنه ممن ونه، وجهل َين لنقا ق الأدلة. وإ كا من الأدلة ، وآيات الناوة، ما يكو في ذات النبي ويكو مقترناً قوله: إني رسول الله، ويكو في المكا الذي هو فيه، وفي زما ه، فهذا يمكن، وهو الوائع. فإ النبي صلى الله عليه وسلم، ل وغيره من الأ اياء، كا في فس أئوا م، وأفعا م، وصفاتلهم، وأخلائهم، وسيرهم أمور كثيرة تدل على اوتلهم. وكذلك لما ئال: إني رسول الله ، أتى مع ذلك ايات دلت على صدئه. وكذلك في مكا ه وزما ه ، وهر من ا شقاق القمر، وغيره ما دل على اوته. لكن آيات الأ اياء ، أعم من ذلك، كما أ دليل كل شيء ، أعم من أ يخ ص بمعي المدلول، وزما ه، ومكا ه. و لهذا يظهر خنه كثير من الناس ، في عدم معرف هم بجنس آيات الأ اياء، لعدم تحقيقهم جنس الأدلة والبراهين. وإ خاصة الدليل: أ ه يلزم من تحققه، تحقق المدلول عليه فق سواء كا مقار ناً للمدلول عليه، أو كا حااً في ملنله أو مجاوزاً ثله، أو للم يكن كذلك. والناوة: ئد ئال طا فة من الناس: إ لها صفة في النبي.
عدد الصفحات ٤٢٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 425 وئال طا فة: ليست صفة ثاوتية في الن، ل هي مجرد تعلق الخناب الآ ي ه، قول الرب: إني أرسل ك. فهي عندهم: صفة إضافية. كما يقولو ه في الأحكام الشرعية: أ لها صفات إضافية للأفعال، ا صفات حقيقية. والصنيح: أ الناوة تجمع هذا وهذا، فهي ت ضمن صفة ثاوتية في النبي، وصفة إضافية، هي مجرد تعلق الخناب الآ ي ه قول الرب: إني أرسل ك. فهي عندهم: صفة إضافية، كما يقولو ه في ااحكام الشرعية إ لها صفات إضافية للأفعال، ا صفات حقيقية. لكن على الأئوال الثلاثة: ليس من شرط أدل ها، أ تكو حالة في ذات النبي، ولكن يجوز أ تكو ا أدلة، ئا مة ذات النبي كما كا في محمد صلى الله عليه وسلم عدة أدلة من دا ل الناوة، كما هو ماسوط في دا ل اوته. إذ المقصود هنا: الكلام على جنس آيات الأ اياء، ا على شيء معين، ا دليل معين، وا بي معين. فإذا عرف أ دا ل الناوة، يلم نع ثاوتلها لش ص، ا اوة فيه إذا ادعاها، أو ادعيت له كذباً. ويلم نع ثاوتلها مع المكذب بالناوة الصادئة، وأ لها ا توجد، إا والناوة ثا ة، وأ لها دليل على صدق الم بر بالناوة، من جميع الخلق. فكل من آمن أ محمدا رسول الله، فقد أخبر عن اوته، كما أخبر هو عن اوة فسه، لما أمره الله ه، حيث ئال ئُلْ ياَ أَيلُّهَا النَّاسُ إِنيِّ رَسُولُ اللِّّ إِلَيْكُمْ جمَِيعًا الَّذِي لَهُ مُ لْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ا إِلَهَ إِاَّ هُوَ يحُْيِي وَيمُِيتُ فَآمِنُواْ باِللِّّ وَرَسُولِهِ النَّبيِِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يلُؤْمِنُ باِ للِّّ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّاِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تلَهْ َدُو َ )(5) فهذا ا، وهو الشهادة به ه رسول الله إ الناس جميعا، سواء وجد منه، أو من غيره، هو مدلول عليه بجميع دا ل الناوة. فإذا وجد هذا الخبر في غير النبي، ووجد ما يدل على صدق هذا الخبر، كا ذلك من دا ل الناوة، كما وجد هذا في خلق كثير من المؤمنين. 0)سورة الأعراف: أية رئم058)
عدد الصفحات ٤٢٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 426 ومن دا ل الناوة: وجود العلم الضروري بخبر أهل ال واتر الذين أخبروا بالآيات. فهذا العلم الضروري، هو لمنزلة المشاهدة للآيات. وكذلك ما يوجد لأهل الإيلما ، مما يس لزم صدق خبرهم به محمداً رسول. كما يوجد لأم ه، من الآيات الكثيرة، عند تحقيق أمره و صره، وطاع ه، والجهاد عن دينه، والذب عنه، و يا ما أرسل ه، كما وجد أمثال ذلك للصنا ة وال ا عين وسا ر المؤ منين إ يوم القيامة.
عدد الصفحات ٤٢٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 427 فصل أفعال السحرة والكهان مناقض لآيات الأنبياء فهميع ما يخ ص بالسنرة والكها ، هو منائض للناوة، فوجود ذلك يدل على أ صاحاه ليس نبي، ويلم نع أ يكو شيء من ذلك، دليلاً على الناوة، فإ ما اس لزم عدم الشيء ا يس لزم وجوده. وكذلك ما يأب ه أهل النلاسم ، وعاادة الكواكب، ولاطا ها كل ذلك منائض للناوة. فإ النبي ا يكو إا مؤمناً ، وهؤاء كفار ، فوجود ما ينائض الإيما ، هو منائض للناوة نريق الأو ، وهو آية ودليل، و رها ، على عدم الناوة. فيم نع أ يكو دليلاً على وجودها، وجميع ما يخ ص بالسنرة والكها ، وغيرهم، ممن ليس نبي، ا يخرج عن مقدور الإ س والجن. وأعني بالمقدور: ما يمكنهم ال وصل إليه، نريق من النرق فإ من الناس من يقول: إ المقدور ا د أ يكو في محل القدرة. وليس هذا هو لغة العرب، وا غيرهم من الأمم، ا لغة القرآ والحديث، وا غيرذا، وإنما يدعو ذلك من جهة العقل. وئو م في ذلك، باطل من جهة العقل. لكن المقصود هنا: ال كلم باللغة المعروفة، لغة العرب، وغيرهم التي كا اين ا صلى الله عليه وسلم وغيره، يخاطب لها الناس كقوله في الحديث الصنيح، لأبي مسعود لما ضرب غلامه: " اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، لله أئدر عليك منك على هذا " (5). فهعل فس المملو، مقدوراً عليه لسيده. كما يقول الناس: القوة على الضعيف، ضعف في القوة. ويقولو : فلا ئادر على فلا ، وفلا عهز عن فلا . ويقولو : فلا ناسج هذا الثوب، و ي هذه الدار. ومنه ئوله تعا وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن ئلَوْمِهِ سَ ِرُواْ مِنْهُ ئَ الَ إِ تَسْ َرُواْ مِنَّا فَإِناَّ َسْ َرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْ َرُو َ )(4) 0)حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: الإيما ، باب صناة المماليك، وأخرجه أ و داود في سننه، ك اب: الأدب، باب: حق المملو وأخرجه الترمذي في جامعه، ك اب: البر، باب: النهي عن ضرب الخدم 2)سورة هود: أية رئم18)
عدد الصفحات ٤٢٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 428 فهعل الفلك مصنوعة لنوح ومنه ئوله تعا وَاللَُّّ خَلَقَكُمْ وَمَا تلَعْمَلُو َ )(5) أي: والأصنام التي تعملو لها، وتنن و لها. فهعل ما في الأصنام من ال هليف، معمواً م، كما جعل تأليف السفية مصنوعاً م، وهذا كثير. والمقصود هنا: أ ما يأب ه السنرة والكها وووهم، هو مما يصنعه الإ س والجن، ا يخرج ذلك عنهم. والإ س والجن ئد أرسلت إليهم الرسل، فآيات الأ اياء خارجة عن ئدرة الإ س و الجن، ا يقدر عليها ا الإ س وا الجن، ولله الحمد والمنة. ومقدورات الجن، هي من جنس مقدورات الإ س، لكن تخ لف في المواضع. فإ الإ سي: يقدر على أ يضرب غيره، حتى يمرض، أو يموت ل يقدر أ يكلمه كلام يمرض ه، أو يموت. فما يقدر عليه الساحر، من سنر عض الناس، حتى يمرض أو يموت، هو من مقدور الجن، وهو من جنس مقدور الإ س. ومنعه من الجما ، هو من جنس المرض، الما ع له من ذلك والحب والاغض لاعض الناس، كما يفعله الساحر، هو من اس عا ه بالشياطين، وهو من جنس مقدور الإ س. ل شياطين الإ س، ئد يؤثرو من الاغض والحب، أعظم ملما تؤثره شياطين الجن. والجن: تقدر على النيرا في ا واء، وهو من الأعمال، والنيور تنير، فهو من جنس مقدور الإ س. لكن يخ لف اثل، به هؤاء سيرهم في ا واء، والإ س سيرهم على الأرض. وكذلك المشي على الماء ، وطي اارض، وهو ئنع المسافة الاعيدة في زما ئريب، هو من هذا الجنس، هو مما تفعله الجن وهو مما تفعله الجن اعض الناس. 0)سورة الصافات: أية رئم66)
عدد الصفحات ٤٢٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 429 وئد أخعن العفريت، أ ه ئال لسليما عن عرش لقيس وهو باليمن، وسليما بالشام ئَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الجِْنِّ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ تلَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنيِّ عَلَيْهِ لَقَوِ يٌّ أَمِينٌ ) (5) و ذا يوجد كثير من الكفار ، والفساق، والجهال، تنير لهم الجن في ا واء، وتمشي لهم على الماء، وتقنع لهم المسافة الاعيدة، في المدة القرياة. وليس شيء من ذلك، من آيات الأ اياء، ولله الحمد والمنة. إذ كا مقدور الإ س والجن ، والإخاار اعض الأمور الغا اة التي يأب لها الكها ، هو أيضاً من مقدور الجن. فإ لهم تارة: يرو الغا ب، في برو ه. وتارة: يسترئو السمع من السماء، في برو ه. وتارة: يسترئو ، وهم يكذ و في ذلك، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم. وما تخبر ه الأ اياء من الغيب، ا يقدر عليه إ س وا جن وا كذب فيه. وأخاار الكها وغيرهم ، كذ لها أكثر من صدئها ، وكذلك كل من تعود الإخاار عن الغا ب. فهخاار الجن ، ا د أ تكذب ، فإ ه من طلب منهم الإخاار بالمغيب، كا من جنس الكها ، وكذ وا في عض ما يخبرو ه، وإ كا وا صادئين في الاعض. وئد ثات في الصنيح: " أ النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكها ، فقيل له: إ منا ئوماً يأتو الكها . ئال: فلا يأتوهم " (4). وثات عنه في الصنيح: أ ه ئالصلى الله عليه وسلم: " من أتى عرافاً فسهله عن شيء، للم تقال له صلاة أر عين يوماً " (4). وفي السنن: " عنه أ ه ئالصلى الله عليه وسلم: من ائ اس شعاة من النهوم، فقد ائ اس شعاة من السنر، زاد ما زاد " (3). 0)سورة النمل: أية رئم16) 2)حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: السلام، باب: تحر الكها ة وإتيا الكها 1) حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: السلام، باب: تحر الكها ة وإتيا الكها 2) حديث شريف أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وأ و داود في سننه، ك اب: النب
عدد الصفحات ٤٢٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 431 والنبي صلى الله عليه وسلم لما أسري ه، من المسهد الحرام إ المسهد اائصى، للم يكن المقصود مجرد وصوله إ اائصى ل المقصود ما ذكره الله قوله سُاْنَا َ الَّذِ ي أَسْرَ ِعَاْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْهِدِ الحَْرَامِ إِ َ الْمَسْهِدِ الأَئْصَى الَّذِي باَرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياَ تِنَا إِ َّهُ هُوَ السَّمِيعُ الاَصِيرُ ) (5) كما ئال في سورة النهم وَلَقَدْ رَآهُ لَزْلَةً أُخْرَ .عِندَ سِدْرَةِ الْمُنلْ لَهَىعِندَهَا جَ نَّةُ الْمَهْوَ . إِذْ يلَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يلَغْشَى .مَا زَا َ الْاَصَرُ وَمَا طَغَىلَقَدْ رَأَ مِنْ آياَتِ رَ ِّهِ الْكُالْرَ )(4) وما رآه ل ص بالأ اياء، ا يكو ذلك لمن خالفهم، وا يريه الله تعا ما أراه محمد حين أسري ه. وكذلك صلاته بالأ اياء في المسهد اائصى ، وركو ه على البراق هذا كله من خصا ص الأ اياء. والذين تحملهم الجن، وتنير لهم من مكا إ مكا أكثرهم ا يدري كيف حمل؟. ل يحمل الرجل إ عرفات ، ويرجع ، وما يدري كيف حمل ه الشياطين؟ وا يدعو ه يفعل ما أمر الله ه، كما أمر الله ه، ل ئد يقف عرفات من غير إحرام، وا إتمام مناسك الحج. وئد يذهاو ه إ مكة، وينوف بالايت من غير إحرام إذا حاذ الميقات، وذلك واجب في أحد ئولي العلماء ومس نب في الآخر. فيفوته المشرو ، أو يوئعو ه في الذ ب، ويغرو ه به هذا من كرامات الصالحين ، وليس هو مما يكرم الله ه وليه ل هو مما أضل ه ه الشياطين، وأوذ ه أ ما فعله ئر ة وطاعة أو يكو صاحاه له عند الله منزلة عظيمة. وليس هو ئر ة وطاعة، وصاحاه ا يزداد ذلك منزلة عند الله فإ ال قرب إ الله، إنما يكو واجب، أو مس نب وهذا ليس واجب، وا مس نب. ل يضلو صاحاه، ويصدو ه عن تكميل ما يحاه الله منه من عاادته، وطاع ه، وطاعة رسوله، ويوذو ه أ هذا من أفضل الكرامات، حتى ياقى طالااً له، عاملاً عليه. 0)سورة الإسراء: أية رئم0) 2)سورة النهم: أية رئم01-08)
عدد الصفحات ٤٣٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 431 وهم ساب إعا هم له على ذلك، ئد اس عملوه في عض ما يريدو ، ملما ينقص ئدره عند الله، أو وئوعه في ذ وب وإ لم يعرف أ لها ذ وب. فيكو ضااً نائصاً ، وإ غفر له ذلك، لعدم علمه، فإ ه قص درج ه ، وخفض منزل ه ذلك، الذي أوذوه أ ه رفع درج ه ، وأعلى منزل ه. وهذا من جنس ما تفعله السنرة، فإ الساحر ئد يصعد في ا واء، والناس ينظرو ه، وئد يركب شيئاً من الجمادات إما ئصاة، وإما خا ية، وإما مكنسة، وإما غير ذلك، فيصعد ه في ا واء، وذلك أ الشياطين تحمله. وتفعل الشياطين هذا، وووه كثير، من العااد والضلال من عااد المشركين ، وأهل الك اب، والضلال من المسلمين ف نملهم من مكا إ مكا . وئد ير أحدهم لما يركاه ، إما فرس، وإما غيره، وهو شينا تصور له في صورة مرك وب. وئد ير أ ه يلمشي في ا واء من غير مركوب ، والشينا ئد حمله. والحكايات في هذا كثيرة معروفة ، عند من يعرف هذا الااب وون عرف من هذا أموراً ينول وصفها. وكذلك المشي على الماء ، ئد يجعل له الجن ما يلمشي عليه وهو يظن أ ه يلمشي على الماء. و ئد يخيلو إليه، أ ه ال قى طرفا النهر ليعبر، والنهر للم ي غير في فسه، ولكن خيلوا إليه ذلك. وليس هذا ولله الحمد) شيء من جنس معهزات الأ اياء. وئد يلمشي على الماء، ئوم هييد الله م، وإعا ه إياهم بالملا كة كما يحكى عن المسيح، وكما جر للعلاء ن الحضرمي في عاور الجي ، وابي مسلم الخواني، وذلك اعا ة على الجهاد في سايل الله. كما يؤيد الله المؤمنين بالملا كة، ليس هو من فعل الشياطين والفرق ينهما: - من جهة الساب. - ومن جهة الغاية. أما الساب: فإ الصالحو يسمو الله، ويذكرو ه ، ويفعلو ما يحاه الله، من توحيده، وطاع ه، فييسر م ذلك ما ييسره، ومقصودهم ه: صر الدين، وااحسا إ اث اجين. وما
عدد الصفحات ٤٣١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 432 تفعله الشياط، يحصل ساب: الشر ، والكذب والفهور، والمقصود ه: ااعا ة على مثل ذلك. والجن فيهم مسلم وكافر ، فالمسلمو منهم ، يعاو و الإ س المسلمين، كما يعاو المسلمو عضهم عضا، والكفار مع الكفار. والجن الذين ينيعو الإ س، وتس دمهم الإ س، ثلاثة أصناف: أعلاها: أ يأمروهم لما أمر الله ه ورسله، فيهمرو لهم عاادة الله وحده، وطاعة رسله. فإ الله أوجب على الجن طاعة الرسل، كما أوجب ذلك على الإ س. وئال تعا وَيلَوْمَ يحِْشُرُهُمْ جمَِيعًا ياَ مَعْشَرَ الجِْنِّ ئَدِ اسْ َكْثلَرْتمُ مِّنَ الإِ سِ وَئَالَ أَوْلِيَآضُهُم مِّنَ الإِ سِ رَ لَّنَا اسْ َمْ َعَ لَعْضُنَا ِالَعْض وَ لَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا ئَالَ النَّارُ مَثلْوَاكُ مْ خَالِدِينَ فِيهَا إِاَّ مَا شَاء اللُّّ إِ َّ رَ َّكَ حَكِيمٌ عَليمٌوَكَذَلِكَ لُوَليِّ لَعْضَ الظَّالِمِينَ لَعْضًا بمَِا كَا ُواْ يَكْ سِاُو َ ياَ مَعْشَرَ الجِْنِّ وَالإِ سِ أَلمَْ يأَْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يلَقُصُّو َ عَلَيْكُمْ آياَبِ وَيُنذِرُو َكُمْ لِقَاء يلَوْمِكُمْ هَ ذَا ئَالُواْ شَهِدْناَ عَلَى أَ فُسِنَا وَغَرَّتلْهُمُ الحَْيَاةُ الدُّ لْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَ فُسِهِمْ أَ لَّهُمْ كَا ُواْ كَافِرِينَ.ذَلِكَ أَ لمَّْ يَكُن رَّ ُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَ ِظُلْم وَأَهْلُهَا غَافِلُو َ . وَلِكُلّ دَرَجَاتٌ ممَِّّا عَمِلُ واْ وَمَا رَ ُّ كَ ِغَافِل عَمَّا يلَعْمَلُو َ )(5) فالرسل تكو من الإ س، إ الثقلين، والنذر من الجن باتفاق العلماء. واخ لفوا: هل يكو في الجن رسل؟ والأكثرو : على أ ه ا رسل فيهم، كما ئال تعا وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ئلَاْلِكَ إِاَّ رِجَ ااً ُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَ أَفلَلَمْ يَسِيرُواْ فيِ الأَرْضِ فلَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِينَ مِن ئلَاْ لِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيلْرٌ لِّلَّذِينَ اتلَّقَواْ أَفَلاَ تلَعْقِلُو َ )(4) وعن الحسن الاصري ئال: للم ياعث الله اياً من أهل الاادية وا من الجن، و ا من النساء، ذكره عنه طا فة، منهم: الاغوي، وا ن الجوزي. وئال ئ ادة: ما علم أ الله أرسل رسواً ئ ، إا من أهل القر ، لأ لهم كا وا أعلم وأح لم من أهل العمور، رواه ا ن أبي حاتم، وذكره طا فة. 0)سورة الأ عام: أية رئم028-012) 2)سورة يوسف: أية رئم016)
عدد الصفحات ٤٣٢