المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ٢٦ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 411 فلهذا: ضعفت معرفة هؤاء بالأ اياء، وضعف أخذ العلم من طريقهم، اسيما و ئد عارضوا كثيراً ، مما جاء عنهم بالعقليات، ودخلوا فيما هو أ عد عن ا د والعلم، من العقليات والذوئيات، التي من سلكها ضل ضلااً عيداً. وإ لما ينهو، من سلك منها شيئاً ، إذا لنف الله، فعرفه السلو خلف طريق الأ اياء. فمن لم يه د بما جاءت ه الأ اياء، فهو أ عد الناس عن ا د ئال تعا تِلْكَ آياَتُ اللَِّّ لَ لْلُوهَا عَلَيْكَ باِلحَْقِّ فَاِهَيِّ حَدِيث لَعْدَ اللَِّّ وَآياَتِهِ يلُؤْمِنُو َ . وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّا أَثِيم .يَسْمَعُ آياَتِ اللَِّّ تلُ لْلَى عَلَيْهِ ثمَُّ يُصِرُّ مُسْ َكْبرًِا كَهَ لمَّْ يَسْمَعْهَا فلَاَشِّرْهُ ِعَذَاب أَلِيم وَ إِذَا عَلِمَ مِنْ آياَتِنَا شَيلْئًا اتخََّذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ َُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ )(5) وئال تعا وَإِذَا ئِيلَ َُمُ ارْكَعُوا اَ يلَرْكَعُو َ .وَيْلٌ يلَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّ ِينَ فَاِهَيِّ حَدِيث لَعْدَهُ يلُؤْمِنُو َ )(4) وئال تعا وَكَيْفَ تَكْفُرُو َ وَأَ ُمْ تلُ لْلَى عَلَيْكُمْ آياَتُ اللِّّ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَ ن يلَعْ َصِم باِللِّّ فلَقَدْ هُدِيَ إِ َ صِرَاط مُّسْ َقِيم )(4) و ذا اعترف الرازي لهذا في آخر مصنفاته، حيث ئال: ولقد تأملت النرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأي ها تشفي عليلاً ، وا تروي غليلاً ، ورأيت أئرب النر ق طريقة القرآ ، ائرأ في الإثاات إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ النَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يلَرْفلَعُهُ وَالَّذِينَ يمَْكُرُو َ السَّيِّئَاتِ َُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يلَاُورُ )(3) وئوله تعا الرَّحمَْنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْ لَوَ )(1) وأئرأ في النفي، ئوله تعا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الاَصِيرُ )(0) وئوله تعا يلَعْلَمُ مَا لَينَْ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَاَ يحُِينُو َ ِهِ عِلْمًا )(7) ومن جرب مثل تجر، عرف مثل معرفتي. وأكثر اا فا كلام هؤاء ، هو فيما يثا و ه من فساد أئوال سا ر النوا ف و تنائضها. 0)سورة الجاثية: أية رئم6-6) 2)سورة المرسلات: أية رئم28-51) 1)سورة آل عمرا : أية رئم010) 2)سورة فاطر: أية رئم01) 5)سورة طه: أية رئم5) 6)سورة الشور : أية رئم00) 6)سورة طه: أية رئم001)

عدد الصفحات ٤٠١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 412 وكذلك كلام عامة طوا ف الم كلم ، ين فع كلام كل طا فة، في يا فساد ئول النا فة الأخر ، ا في معرفة ما جاء ه الرسول. فليس في طوا ف أهل الأهواء والاد ، من يعرف حقيقة ما جاء ه الرسول، ولكن يعرف كل طا فة منه ما يعرفه فليسوا كفاراً جاحدين له، وليسوا عارفين ه. فلقد عرفت وما عرفت حقيقة ولقد جهلت وما جهلت حلمواً و س هذه الأمور، له موضع آخر، ولكن اهنا هنا على طريق الحكمة.

عدد الصفحات ٤٠٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 413 فصل آيات الله تدل على صدق الأنبياء وإذا عرفت حكمة الرب وعدله، تاين أ ه: إنما يرسل من اصنفاه لرسال ه، واخ اره ا. كما ئال تعا اللَُّّ يَصْنَفِي مِنَ الْمَلاَ ِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِ َّ اللََّّ سمَِيعٌ َصِ يرٌ )(5) وكما ئال لموسى وَأَناَ اخْ لَرْتُكَ فَاسْ َمِعْ لِمَا يُوحَى )(4) وأ ه إذا أ لغ الرسالة، وئام بالواجب، وصبر على تكذيب المكذ ين وأذاهم، كما مضت ه سن ه في الرسل، ئال تعا كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَالُ وا سَاحِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ.أَتلَوَاصَوْا ِهِ َلْ هُمْ ئلَوْمٌ طَاغُو َ )(4) وئال تعا مَا يلُقَالُ لَكَ إِاَّ مَا ئَدْ ئِيلَ لِلرُّسُلِ مِن ئلَاْلِكَ إِ َّ رَ َّكَ لَ ذُو مَغْفِرَة وَذُو عِقَاب أَلِيم )(3) وئال تعا أَلمَْ يأَْتِكُمْ لَاَهُ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِكُمْ ئلَوْمِ ُوح وَعَاد وَثمَُودَ وَالَّذِينَ مِن لَ عْدِهِمْ اَ يلَعْلَمُهُمْ إِاَّ اللُّّ جَاءتلْهُمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فلَرَدُّواْ أَيْدِيلَهُمْ فيِ أَفلْ وَاهِهِمْ وَئَالُواْ إِناَّ كَفَرْناَ بمَِا أُرْسِلْ ُم ِهِ وَإِناَّ لَفِي شَكّ ممَِّّا تَدْعُو لَنَا إِلَيْهِ مُرِيب .ئَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفيِ اللِّّ شَكٌّ فَاطِ رِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيلَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُ ُو ِكُمْ وَيلُؤَخِّرَكُمْ إِ َ أَجَل مُّسَمًّى ئَالُواْ إِ ْ أَ ُمْ إِاَّ َشَرٌ مِّثلْ لُنَا تُرِيدُو َ أَ تَصُدُّوناَ عَمَّا كَا َ يلَعْاُدُ آاَضُناَ فَهْتُوناَ ِسُلْنَا مُّاِين ئَالَتْ َُمْ رُسُلُهُمْ إِ وَّْ نُ إِاَّ َشَرٌ مِّثلْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّّ يمَُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِاَادِهِ وَمَا كَا َ لَنَا أَ نََّّْتِيَكُم ِسُلْنَا إِاَّ يِِذْ ِ اللِّّ وَعلَى اللِّّ فلَلْيلَ لَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُو َ. وَمَا لَنَا أَاَّ لَ لَوَكَّلَ عَلَى اللِّّ وَئَدْ هَدَاناَ سُالُلَنَا وَلَنَصْبرَِ َّ عَلَى مَا آذَيلْ ُمُوناَ وَعَلَى اللِّّ فلَلْيلَ لَوَكَّلِ الْمُ لَوَكِّلُو َ.وَئَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُ ْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَ لَعُو دُ َّ فيِ مِلَّ ِنَا فَهَوْحَى إِلَيْهِمْ رَ لُّهُمْ لَنلُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ .وَلَنُسْكِنلَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن لَعْدِهِمْ ذَلِ كَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ .وَاسْ لَفْ َنُواْ وَخَابَ كُلُّ جَاَّار عَنِيد مِّنوَرَآ ِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيد . يلَ َهَرَّعُهُ وَاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيأَْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَا وَمَا هُوَ بمَِيِّ ت وَمِن وَرَآ ِهِ عَذَابٌ غَ لِيظٌ )(1) 0)سورة الحج: أية رئم65) 2)سورة طه: أية رئم01) 1)سورة الذاريات: أية رئم52-51) 2)سورة فصلت: أية رئم21) 5)سورة إ راهيم: أية رئم6-06)

عدد الصفحات ٤٠٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 414 إ سا ر ما أخبر ه من أحوال الرسل والرسل صادئو ، مصدئو من عند الله، يل برو بالحق ويأمرو بالعدل، ويدعو إ عاادة الله وحده ا شريك له. وأهل الكذب، المدعو للناوة، ضد هؤاء، كاذ و يأتيهم الشياطين. الكاذ و : يأمرو بما لهى الله عنه، وينهو عما أمر الله ه فإ لهم ا د أ يأمرو ا صديقهم، واع قاد اوتلهم، وطاع هم. وذلك مما لهى الله عنه، وا د أ ينهوا عن م ا عة من يكذ لهم ويعاديهم، وذلك مما أمر الله ه. فإ ه يم نع في حكمة الرب وعدله، أ يسوي ين هؤاء: خيار الخلق، و ين هؤاء: شرار الخلق، ا في سلنا العلم، و راهينه وأدل ه، وا في سلنا النصر وال هييد. ل يجب في حكم ه، أ يظهر الآيات والبراهين، الدالة على صدق هؤاء، وينصرهم، ويؤيدهم، ويعزهم، وياقى م سلنا الصدق، ويفعل ذلك لمن اتاعهم. وأ يظهر الآيات، الماينة لكذب أولئك، ويذللهم، ويخزيهم ويفعل ذلك لمن اتاعهم، كما ئد وئع في هؤاء وهؤاء. وئد دل القرآ ، على الإس دال لهذا في غير موضع. والأدلة، والبراهين، كما تقدم وعا : و : يدل بمهرده ، لنيث يلم نع وجوده، غير دال كدالة حدوث الحادث على محدث، فهذا يدل بمهرده. وإ ئدر أ أحداً لم يقصد الدالة ه، لكن الرب كل شيء عليم، وهو مريد لخلق ما خلقه، ولصفاته. لكن ا يشترط في الإس دال لهذا، أ يعلم أ دااً ئصد أ يدل ه. والنو الثاني: ما هو دليل قصد الدال وجعله. فهذا لوا القصد، وجعله دليلاً ، لم يكن دليلاً ، فهو إ لما ئصد ه الدالة. فهذا مقصوده مجرد الدالة، وذلك بمهرده هو الدليل، وهذا كالكلام الذي يدل قصد الم كلم، وغير ذلك، مثل: الإشارة بالرأس، والعين، والحاجب، واليد. ومثل: الك ا ة.

عدد الصفحات ٤٠٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 415 ومثل: العقد ومثل: الأعلام التي صات على النرق، وجعلت علامة على حدود الأرض، وغير ذلك. ومن ذلك: العلامات التي ياعثها الش ص مع رسوله ووكيله إ أهله ، سواء ك ا ئد تواطه معهم عليها، مثل: أ يقول علام ه أ يضع يده على ترئوته، أو يضع خنصره في خنصره ووو ذلك. أو كا ت علامة ، ئصد لها الإعلام، من غير تقدم مواطهة مثل: إعنا ه عمام ه، أو عليه، كما أعنى النبي صلى الله عليه وسلم عمام ه، علامة على واية ئيس ن سعد، وعزل أ يه عن الإمارة يوم الف ح. وكما أعنى أبا هريرة عليه علامة على ما أرسله ه ، وكما يعني الرجل لرسوله خات لمه، ووو ذلك. فهذه الدا ل، دلت بالقصد، والجعل، وئد كا يلمكن أ ا تجعل دليلاً . فإذا كا ت آيات الأ اياء من هذا الجنس ، فهي إنما تدل مع ئصد الرب، إ جعلها دليلاً ، وجعله ا دليلاً ، به يجعل المدلول ازماً ا. فكل من وهرت على يده، كا اياً صادئاً ، فإ الدليل ا يكو دليلاً ، إا مع ك و ه مس لزماً للمدلول. فيم نع أ يكو دليلاً ، إذا وجد معه عدم المدلول، أو وجد ضد المدلول. فآيات الأ اياء، الدالة على صدئهم، يلم نع وجودها دو صدق النبي. ووجودها مع مدعي الناوة كاذباً ، أعظم اس نالة، فإ لها إذا كا ت مم نعة ، مع عدم اوة صادئة. وإ لم تكن هنا اوة كاذ ة ، فمع الكاذ ة أشد ام ناعاً فهي مس لزمة للناوة، ا تكو مع عدم الناوة الا ة. والكاذب ئد عدمت في حقه الناوة، ووجد في حقه ضدها وهو الكذب في دعواها. يلم نع كو ه اياً صادئاً ، فيم نع أ يخلق الرب ما يدل على صدق الأ اياء دو صدئهم، لإم نا وجود الملزوم دو ازم ه ومع كذ لهم لإم نا وجود الشيء مع ضده. والكذب ضد الصدق، فيم نع أ يكو ئوله: أنا بي صدئاً وكذباً.

عدد الصفحات ٤٠٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 416 فإذا اس لزم الصدق، ام نع وجود الكذب. وخلق دليل الصدق، مع عدم الصدق، مم نع، غير مقدور لكن الممكن المقدور، أ ما جعله دليلاً على الصدق يل لقه دو الصدق، فيكو ئد خلقه وليس دليل حينئذ. ويمكن أ يخلق على يد الكاذب، ما يدل أ ه دليل على صدئه، وليس دليل. مثل: خوارق السنرة والكها ، كما كا يجري لمسيلمة والعنسي، وغيرذا. لكن هذه ليست دليلاً على الناوة، لوجودها مع ادة لغير الأ اياء، وليست خارئة لعادة غير الأ اياء، ل هي مع ادة للسنرة والكها . فال فري ممن ونها دليلاً ، اسيما وا د أ تكو دليلاً على كذب صاحاها ، فإ الشياطين ا تقتر إا كاذب كما ئال تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ . تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَثِيم )(5) وايجوز أ يظهر الرب، ما جعله دليلاً للناوة، مع عدم الناوة كما أ ه ا يجوز أ ي كلم، بالكلام الذي جعله لايا معا دو إرادة تلك المعاني. ل ذلك مم نع من وجوه: من جهة حكم ه، ومن جهة عادته، ومن جهة عدله ورحم ه، ومن جهة علمه وإعلامه، وغير ذلك، كما ئد س في مواضع. ومن جهة ئدرته أيضاً ، فإ ه ئادر على هدي عاادة وتعريفهم وذلك إ لما يكو صيص الصادق، لما يس لزم صدئه فإذا ما سوي ين الصادق والكاذب، فإ ه يم نع ال عريف. والمم نع ليس بمقدور، فقدرته تق ضي خلق الفرق. وئد يقال: هو ئادر، لكن ا يفعل مقدو ره. فيقال: فعله له ممكن، وا يمكن إا على هذا الوجه، فيكو ئادراً على هذا الوجه. فإ ئيل، هو ئادر، ولكن ا يفعله. ئيل: إ أريد أ ه يلم نع، فهذا باطل، وإ أريد أ ه يلمكن فعله، ولكن ا يفعله، للم يكن على هذا النفي دليل، ل وجوده يدل على أ ه فعله. 0)سورة الشعراء: أية رئم220-222)

عدد الصفحات ٤٠٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 417 وأيضاً: فهفعال الرب: - إما واجاة. - وإما مم نعة. وإذا للم يكن ملم نعاً ، تعين أ ه واجب، وأ ه ئد فعله وهذا ئد فعله، وهذا ماسو ط في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: أ هذا كله يس لزم ، أ الرب منزه، عن أ يفعل عض الأمور الممكنة المقدورة، لكو ذلك يس لزم أمراً ينائض حكم ه. ولكو فعل الشيء، ا يكو إا مع لوازمه، وا فاء أضداده فيم نع فعله دو لوازمه، أو مع ضده. كما يلم نع جعل الدليل دليلاً ، مع وجوده لا مدلول، أو مع وجود ضد المدلول معه. والذين ئالوا: يلهوز منه فعل كل شيء ، وا ينزه عن شيء ي عذر على أصلهم، وجود دليل جعلي ئصدي، ا الكلام وا الفعال. فيم نع على أصلهم، كو كلام الرب ، يدل على مراده، أو كو آياته، التي ئصد لها الدالة على صدق الأ اياء أو غيرهم تدل، لأ ه يقدر أ يفعل ذلك، وغير ذلك. كما يقدر أ يظهر على يد الكاذب، ما أوهره على يد الصادق. وهم يقولو : المعهزة هي الخارق المقرو بال ندي بالمثل وعدم المعارضة، وهذا يقدر على إوهاره على يد الصادق. فمن سَو ين جميع الأمور، وجعل إرادته ا سواء، لم يفرق ين هذا وهذا. فقالوا: لنن س دل على أ ه للم يظهرها على يد الكاذب به ه لو فعل ذلك، لانلت ئدرته على تصديق الصادئين بالآيات. فإ ه إنما يس دل على صدئهم بالآيات، فلو أوهرها على يد الكاذب، للم ياق ئادراً. هذه عمدة أكثرهم، وعليها اع مد القاضي أ و كر في ك اب المعهزات. فيقال م: هذا ا يانل ئدرته على ذلك، ولكن هذا يوجب أ ه لم يفعل المقدور، فيلزم من ذلك أ ه سو ين الصادق والكاذب، وللم ياين صدئه.

عدد الصفحات ٤٠٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 418 وهذا مقدور ممكن، وكل مقدور ممكن ، فهو عندكم جا ز عليه، فلم يكن اللازم رفع ئدرته، ل اللازم أ ه لم يفعل مقدوره، وهذا جا ز عندكم. ومما يوضح هذا، أ يقال: هو ئادر على إوهار ذلك على يد الكاذب أم ا؟ فإ ئل م: ليس قادر، أ نل م ئدرته. وإ ئل م: هو ئادر، فثات أ ه ئادر على إوهار ذلك، على يد الصادق والكاذب، فاقي مشتركاً ا يخص أحدذا، فلا يكو حينئذ دليلاً ، فمهرد القدرة، للم يوجب اخ صاص الصادق ه. وا ئل م: ا يقدر على إوهاره على يد الكاذب، فقد رفع م القدرة. فه م ين أمرين: إ أثا م القدرة العامة، فلا اخ صاص ا وإ في م القدرة على أحدذا، نل اس دالكم شمول القدرة. وأيضاً: فالقدرة إنما تكو على ممكن، وعلى أصلكم ا يمكن تصديق الصادق. فهم اس دلوا بمقدم ين، وكلاذا باطلة. ئالوا: لو لم يكن دليلاً رفع القدرة، وهذا باطل، ل يلزم أ ه لم يفعل المقدور. وهذا جا ز عندهم، فلا يجب عندهم شيء من الأفعال. ثم ئالوا: وهو ئادر على ذلك. وعلى أصلهم: ليس هو قادر على ذلك، فإ لهم ئالوا: يلمكنه تصديق الأ اياء بالفعل، كما يمكنه ال صديق بالقول. فيقال م: كلاذا يدل بالقصد والجعل ، وهذا إ لما يكو ممن يقصد أ يفعل الشيء ليدل، وعندكم هو ا يفعل شيئاً لشيء، فيلزم على أصلكم، أ ا يفعل شيئاً ، لأجل أ ه يدل ه عااده، ا فعلاً ، وا كلاماً. إذ كا هذا عندكم مم نعاً ، وهو فعل شيء لمقصود آخر غير فعله وإذا كا هذا مم نعاً عندكم ، للم يكن مقدوراً ، فلا يقدر على أصلكم، أ ينصب لعااده دليلاً ، ليد م ه على شيء ل هذا عندهم فعل لغرض، وهو مم نع عليه. وإ ئل م: هو وإ للم يقصد أ يفعل شيئاً لحكمة، لكن ئد يفعل الشيئين الم لازمين، فيس دل بهحدذا على الآخر.

عدد الصفحات ٤٠٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 419 ئيل: هذا إنما يكو عد أ يثات ال لازم، وأ أحدذا مس لزم للآخر، وهذا معلو م فيما يدل بمهرده، فإ ه يم نع وجوده دو ازمه، أما ما يدل بالجعل والقصد، فيمكن و جوده دو ما جعل مدلواً له. واللزوم: إ لما يكو بالقصد، وهو عندكم يم نع أ يفعل شيئاً لأجل شيء، فانلت الأدلة القصدية على أصلكم، وهي أخص بالدالة من غيرها. و ذا ا يكادو يس دلو كلام الله ، ل يع مدو في السمعيات، إما على ما ع لم بالضرورة، أو الإجما . وحقيقة الأمر: أ الأدلة الجعلية القصدية، ا د فيها من إرادة الرب ومشيئ ه، أ تكو أدلة. فلا د أ يريد أ يجعل هذا الفعل ليدل، وهم ا يجوزو أ يريد شيئاً لشيء. ل كل للوق هو عندهم، مراد من فسه، للم يرد لغيره فام نع أ يكو يريد الرب، جعل شيء دليلاً على أصلهم. ف اين أ ه على أصلهم: غير ئادر، على صب ما يقصد ه دالة العااد، وهداي هم، وإعلامهم، ا ئول، وا فعل فانلت المقدمة الكبر . و قدير أ يكو ئادرا على ذلك: فهو إذا أوهر على يد الكاذب، ما يظهر على يد الصادق، كا للم يفعل هذا المقدور، وللم يجعل ذلك دليلاً على الصدق، ا يلزم أ ا يكو ئادراً. فهم اع مدوا على هذه الحهة. وئالوا: هذا هذا، وهذا هذا. فقد تاين: أ من لم يثات حكمة الرب، يلزمه في إرادته ومشيئ ه، كما تقدم. و يلزمه أيضاً: في ئدرته على أ يفعل شيئاً لشيء، فلا يمكنه أ ينصب دليلاً ليدل ه عااده، على صدق صادق، وا كذب كاذب. وهم يقولو : من فعل شيئاً لحكمة، دليل على حاج ه و قصه لأ ه فعل لغرض. والغرض: هو الشهوة. وذلك ي ضمن الحاجة، وهذا عينه يقال في الإرادة، أ من أراد، فإ لما يريد لغرض وشهوة.

عدد الصفحات ٤٠٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 411 فقو م: نفي الحكمة ، ي ضمن في الإرادة، و في القدرة وئد س هذا في غير هذا الموضع. و ُين أ من فى الحكمة، يلزمه في الإرادة، ومن فى الإرادة يلزمه في فعل الر ب، و في الأحداث. ومن فى ذلك، يلزمه ام نا حدوث حادث في الوجود وأ إثاات الحكمة، ازم لكل طا فة، على أي ئول ئالوه كما ئد س في غير هذا الموضع. إذ المقصود: ال نايه على أ إثاات آيات الأ اياء، وااس دال كلام الله وآياته، التي أراد أ يدل لها عااده، دو إثاات حكم ه، مم نع. و ذا اضنرب كلام من فى حكم ه في آيات الأ اياء، وفي كلام الرب سانا ه، وهي الآيات التي عثت لها الأ اياء القولية، والفعلية. واضنر وا في الإس دال على ما جاءت ه الأ اياء، كما ئد اه عليه، والله سانا ه وتعا أعلم

عدد الصفحات ٤١٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 411 فصل الاسـتدلال بسنـة الله وعادته وأما الإس دال سن ه وعادته، فهو أيضاً طريق رهاني واهر للهميع الخلق، وهم م فقو عليه، من يقول بالحكمة ومن يقول بمهرد المشيئة. فإ ه ئد علم عادته سانا ه في طلو الشمس ، والقمر والكواكب، والشهور، والأعوام. وعادته في خلق الإ سا ، وغيره من الم لوئات. وعادته فيما عرفه الناس، من المناعم، والمشارب، والأغذية والأدوية، ولغات الأمم، كالعلم ننو كلام العرب وتصريفه والعلم بالنب، وغير ذلك. كذلك سن ه تعا في الأ اياء الصادئين وأتااعهم، وفيمن كذ لهم، أو كذب عليهم، فهولئك ينصرهم ويعزهم ،ويجعل م العائاة اثمودة ، والآخر و يهلكهم ويذ م ،ويجعل م العائاة المذمومة. كما فعل قوم وح ، و عاد، وثلمود، وئوم لوط، وأصناب مدين، وفرعو وئومه. وكما فعل لمن كذب محمداً من ئومه ئري ، ومن سا ر العرب، وسا ر الأمم غير العرب. وكما فعل من صر أ ايا ه وأتااعهم ئال تعا وَلَقَدْ سَالَقَتْ كَلِمَ لُنَا لِ عِاَادِناَ الْمُرْسَلِينَ . إِ لَّهُمْ َُمُ الْمَنصُورُو َ .وَإِ َّ جُندَناَ َُمُ الْغَالِاُو َ )(5) وئال تعا إِناَّ لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فيِ الحَْيَاةِ الدُّ لْيَا وَيلَوْمَ يلَقُومُ الأَْشْ هَادُ )(4) وئال تعا ذَلِكَ مِنْ أَ اَاء الْقُرَ لَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنلْهَا ئَآ ِمٌ وَحَصِيدٌ وَ مَا وَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن وَلَمُواْ أَ فُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنلْهُمْ آ َِ لُهُمُ الَّتيِ يَدْعُو َ مِن دُو ِ اللِّّ مِن شَيْء لِّمَّا جَاء أَمْ رُ رَ ِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيلْرَ تلَ ْاِ يب )(4) وئال تعا وَإِ يُكَذِّ ُو َ فلَقَدْ كَذَّ َتْ ئلَالْلَهُمْ ئلَوْمُ ُوح وَعَادٌ وَثمَُودُ وَ ئلَوْمُ إِ لْرَاهِيمَ وَئلَوْمُ لُوط .وَأَصْنَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَهَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثمَُّ أَخَذْتلُهُمْ فَكَيْفَ كَا َ َكِيرِ )(3) 0)سورة الصافات: أية رئم060-061) 2)سورة غافر: أية رئم50) 1)سورة هود: أية رئم 011-010) 2)سورة الحج: أية رئم22-22)

عدد الصفحات ٤١١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 412 وئال تعا أَوَلمَْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَيَنظُرُوا كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِ مْ كَا ُوا أَشَدَّ مِنلْهُمْ ئلُوَّةً وَأَثاَرُوا الأَْرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثلَرَ ممَِّا عَمَرُوهَا وَجَاءتلْهُمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فَمَا كَ ا َ اللَُّّ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَا ُوا أَ فُسَهُمْ يَظْلِمُو َ ثمَُّ كَا َ عَائِاَةَ الَّذِينَ أَسَاضُوا السُّ وأَ أَ كَذَّ ُوا اِياَتِ اللَِّّ وَكَا ُوا بهَِا يَسْ لَهْزِضُو )(5) وئال تعا أَوَ لمَْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَيَنظُرُوا كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِينَ كَا ُوا مِن ئلَاْلِهِمْ كَا ُوا هُمْ أَشَدَّ مِنلْهُمْ ئلُوَّةً وَآثاَرًا فيِ الأَْرْضِ فَهَخَذَهُمُ اللَُّّ ِذُ ُوبهِِمْ وَمَا كَا َ َُم مِّنَ اللَِّّ مِن وَ اق ذَلِكَ بهَِ لَّهُمْ كَا َت تأَّْتِيهِمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَهَخَذَ هُمُ اللَُّّ إِ َّهُ ئَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (4) وئال تعا كَذَّ َتْ ئلَالْلَهُمْ ئلَوْمُ ُوح وَالأَْحْزَابُ مِن لَعْدِهِمْ وَذََّتْ كُلُّ أُمَّة ِرَسُو ِِمْ لِيَهْخُذُوهُ وَجَادَلُوا باِلْاَاطِلِ لِيُدْحِضُوا ِهِ الحَْقَّ فَهَخَذْتلُهُمْ فَكَيْفَ كَا َ عِقَابِ )(4) وئال تعا أَفلَلَمْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَيَنظُرُوا كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِ مْ كَا ُوا أَكْثلَرَ مِنلْهُمْ وَأَشَدَّ ئلُوَّةً وَآثاَرًا فيِ الأَْرْضِ فَمَا أَغْيَ عَنلْهُم مَّا كَا ُوا يَكْسِاُو َ.فلَلَمَّا جَ اءتلْهُمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فَرِحُوا بمَِا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بهِِم مَّا كَا ُوا ِهِ يَسْ لَهْزِضُو فلَلَمَّا رَأَوْا بهَْسَنَا ئَالُوا آمَنَّا باِللَِّّ وَحْدَهُ وَكَفَرْناَ بمَِا كُنَّا ِهِ مُشْرِكِينَ فلَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَ ا لُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بهَْسَ نَا سُنَّتَ اللَِّّ الَّتيِ ئَدْ خَلَتْ فيِ عِاَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُو َ )(3) وئال تعا وَلَوْ ئَاتلَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَْدْباَرَ ثمَُّ اَ يجَِدُو َ وَلِيًّا وَاَ َ صِيرًا.سُنَّةَ اللَِّّ الَّتيِ ئَدْ خَلَتْ مِن ئلَاْلُ وَلَن تجَِدَ لِسُنَّةِ اللَِّّ تلَاْدِيلاً )(1) وئال تعا وَأَئْسَمُوا باِللَِّّ جَهْدَ أَيمَْانهِِمْ لَئِن جَاءهُمْ َذِيرٌ لَّيَكُو ُنَّ أَهْدَ مِنْ إِحْ دَ الأُْمَمِ فلَلَمَّا جَاءهُمْ َذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِاَّ لُفُورًا .اسْ ِكْاَارًا فيِ الأَْرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَاَ يحَِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِاَّ بهَِهْلِهِ فلَهَلْ يَنظُرُو َ إِاَّ سُنَّتَ الأَْوَّلِينَ فلَلَن تجَِدَ لِسُنَّتِ اللَِّّ تلَاْدِيلاً وَلَن تجَِ دَ لِسُنَّتِ اللَِّّ تحَْوِيلاً )(0) 0)سورة الروم: أية رئم6-01) 2)سورة غافر: أية رئم20-22) 1)سورة غافر: أية رئم5) 2)سورة غافر: أية رئم82-85) 5)سورة الف ح: أية رئم22-21) 6)سورة فاطر: أية رئم22-21)

عدد الصفحات ٤١٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 413 وئال تعا وَإِ كَ ادُواْ لَيَسْ َفِزُّو َكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُ ْرِجو َ مِنلْهَا وَإِذًا اَّ يلَلْالَثُو َ خِلافَكَ إِاَّ ئَلِيلاً )(5) وئال تعا وَإِ كَادُواْ لَيلَفْ ِنُو َكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيلْنَا إِلَيْكَ لِ فْترَِيَ عَلَيلْنَا غَيلْرَ هُ وَإِذًا اَّتخََّذُو َ خَلِيلاً .وَلَوْاَ أَ ثلَالَّ لْنَا َ لَقَدْ كِدتَّ تلَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيلْئًا ئَلِيلاً . إِ ذاً لأََّذَئلْنَا َ ضِعْفَ الحَْيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثمَُّ اَ تجَِدُ لَكَ عَلَيلْنَا َصِيرًا )(4) وئد ئيل: آية الحائة ، وآية الشور ، تاين أ ه لو افتر عليه لعائاة، فهذه سن ه في الكاذ ين(4). وحقيقة الإس دال سن ه وعادته: هو اع اار الشيء نظيره وهو ال سوية ين الم ماثلين، وال فريق ين الم لفين. وهو الإع اار المهمور ه في القرآ ، كقوله تعا ئَدْ كَا َ لَكُمْ آيَةٌ فيِ فِئلَ لَ ينِْ الْ لَقَ َا فِئَةٌ تلُقَاتِلُ فيِ سَاِ يلِ اللِّّ وَأُخْرَ كَافِرَةٌ يلَرَوْ لَهُم مِّثلْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَينِْ وَاللُّّ يلُؤَيِّدُ ِنَصْرِهِ مَ ن يَشَاء إِ َّ فيِ ذَلِكَ لَعِالْرَةً لأَُّوْليِ الأَ ْصَارِ )(3) وئال تعا هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِ َابِ مِن دِياَرِ هِ مْ لأَِوَّلِ الحَْشْرِ مَا وَنَن ُمْ أَ يخَْرُجُوا وَوَنُّوا أَ لَّهُم مَّا ِعَ لُهُمْ حُصُو لُهُم مِّنَ اللَِّّ فَهَتاَهُمُ اللَُّّ مِنْ حَيْثُ لمَْ يحَْ َسِ اُوا وَئَذَفَ فيِ ئلُلُوبهِِمُ الرُّعْبَ يخُْرِ ُو َ لُيُوتلَهُم بهَِيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِ ينَ فَاعْ َبرُِوا ياَ أُوليِ الأَْ ْصَارِ )(1) وئال تعا لَقَدْ كَا َ فيِ ئَصَصِهِمْ عِالْرَةٌ لأُِّوْليِ الأَلْاَابِ مَا كَا َ حَدِيثًا يلُفْ لَرَ وَ لَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي لَينَْ يَدَيْهِ وَتلَفْصِيلَ كُلَّ شَيْء وَهُدً وَرَحمَْةً لِّقَوْم يلُؤْمِنُو َ )(0) وإنما تكو العبرة ه، بالقياس وال مثيل، كما ئال ا ن عااس في دية الأصا ع: هن سواء، واع بروها دية الأسنا . 0)سورة الإسراء: أية رئم66) 0)سورة الإسراء: أية رئم61-65) 1) ئال تعا وَلَوْ تلَقَوَّلَ عَلَيلْنَا لَعْضَ الأَْئَاوِيلِ. لأََخَذْناَ مِنْهُ باِلْيَمِينِ ثمَُّ لَقَنَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَمَا مِ نكُم مِّنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ ) الحائة 22-26) 2)سورة آل عمرا : أية رئم 01) 5)سورة الحشر: أية رئم2) 6)سورة يوسف: أية رئم000)

عدد الصفحات ٤١٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 414 فإذا عرفت ئصص الأ اياء ، ومن اتاعهم ، ومن كذ لهم وأ م اعيهم كا م النهاة ، والعافية، والنصر، والسعادة ولمكذ يهم ا لا ، والاوار، جعل الأمر في المس قال مثلما كا في الماضي، فعلم أ من صدئهم كا سعيدا ، ومن كذ لهم كا شقياً ، وهذه سنة الله وعادته. و ذا يقول سانا ه في تحقيق عادته وسن ه، وأ ه ا ينقضها وا ياد ا أَكُفَّارُكُمْ خَيلْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم لَرَاءةٌ فيِ الزُّ ُرِ )(5) يقول: فإذالم يكو وا خيراً منهم، فكيف ينهو من العذاب مع مماثل هم م. هذا نريق: الإع اار، والقياس. ثم ئال أَمْ لَكُم لَرَاءةٌ فيِ الزُّ ُرِ )(4)أي معكم خبر من، به ه ا يعذ كم. فنفي الدليلين: العقلي، والسمعي. ثم ذكر ئو م أَمْ يلَقُولُو َ وَْنُ جمَِيعٌ مُّن َصِرٌ )(4)وإنا غلب من يغالانا فقال تعا سَيلُهْ زَمُ الجَْمْعُ وَيلُوَلُّو َ الدُّ لُرَ )(3) وهذا مما أ اهه من الغيب، في حال ضعف الإسلام، واس اعاد عامة الناس ذلك، ثم كا كما أخبر. وئد ئال للمؤمنين في تحقيق سن ه وعادته: أَمْ حَسِالْ ُمْ أَ تَدْخُلُواْ الجَْ نَّةَ وَلَمَّا يأَْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن ئلَاْلِكُم مَّسَّ لْهُمُ الْاَهْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتىَّ يلَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتىَ َصْرُ اللِّّ أَا إِ َّ َصْرَ اللِّّ ئَرِيبٌ )(1) وئال ثمدصلى الله عليه وسلم مَا يلُقَالُ لَكَ إِاَّ مَا ئَدْ ئِيلَ لِلرُّسُلِ مِن ئلَاْلِكَ إِ َّ رَ َّكَ لَذُو مَغْفِرَة وَذُو عِقَاب أَلِيم )(0) 0)سورة القمر: أية رئم21) 2)سورة القمر: أية رئم21) 1)سورة القمر: أية رئم22) 2)سورة القمر: أية رئم25) 5)سورة الاقرة: أية رئم202) 6)سورة فصلت: أية رئم21)

عدد الصفحات ٤١٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 415 وئال تعا كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ. أَ تلَوَاصَوْا ِهِ َلْ هُمْ ئلَوْمٌ طَاغُو َ )(5) وئال تعا وَئَالَ الَّذِينَ اَ يلَعْلَمُو َ لَوْاَ يُكَلِّمُنَا اللُّّ أَوْ تأَْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ ئَالَ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّثْلَ ئلَوْ ِِمْ تَشَا لَهَتْ ئلُلُو لُهُمْ ئَدْ لَيلَّنَّا الآياَتِ لِقَوْم يُوئِنُو َ )(4) والصنينين: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " لتر كبن سنن من كا ئالكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حهر ضب لدخل موه، ئالوا: يا رسول الله اليهود والنصار ، ئال: عم " (4). وفي الصنينين: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " ليهخذ أمتي ما أخذ الأمم ئالها شبراً شبر، وذراعاً ذرا . ئالوا: يا رسول الله، فارس والروم. ئال: ومن الناس إا هؤاء " (3). وفي السنن: للما ئال له عض أصنا ه: أجعل لنا ذات أ واط كما م ذات أ واط. ئال: الله أكبر، ئل م كما ئال ئوم موسى ئَالُ واْ ياَ مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِ ًَا كَمَا َُمْ آ َِةٌ ئَالَ إِ َّكُمْ ئلَوْمٌ تجَْهَلُو َ )(1) ثم ئال: إ ه السنن، لتركبن سنن من كا ئالكم " (0). وئال تعا ئَدْ خَلَتْ مِن ئلَاْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فيِ الأَرْضِ فَا ْظُرُواْ كَيْفَ كَا َ عَائِ اَةُ الْمُكَذَّ ِينَ )(7) 0)سورة الذاريات: أية رئم 52-51) 2)سورة الاقرة: أية رئم008) 1)حديث شريف أخرجه الا اري في ك اب: الأ اياء، باب: ما ذكر عن ني اسرا يل وأخرجه مسلم في صنينه، ك اب: العلم، باب: إتاا سنن اليهود والنصار ورواه ا ن ماجه في سننه، ك اب: الفتن، باب: افتراق الأمم. 2)حديث شريف أخرجه الا اري في ك اب: الإع صام بالك اب والسنة وأخرجه مسلم في صنينه، ك اب: العلم، باب: اتاا اليهود والنصار . 5)سورة الأعراف: أية رئم018) 6)حديث شريف أخرجه الترمذي في جامعه، ك اب: الفتن وأحمد في مسنده 6)سورة آل عمرا : أية رئم016)

عدد الصفحات ٤١٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 416 و ذا اح ج من اح ج سنة الله وعادته، في مكذبي الرسل كقول شعيب وَياَ ئلَوْمِ اَ يجَْرِمَنَّكُمْ شِقَائِي أَ يُصِياَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ ئلَوْمَ ُوح أَوْ ئلَوْمَ هُود أَوْ ئلَوْمَ صَالِح وَمَا ئلَوْمُ لُوط مِّنكُم ِاَعِيد )(5) وئال مؤمن آل فرعو وَئَالَ الَّذِي آمَنَ ياَ ئلَوْمِ إِنيِّ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يلَوْمِ الأَْحْزَابِ .مِثْلَ دَأْبِ ئلَوْمِ ُوح وَعَاد وَثمَُودَ وَالَّذِينَ مِن لَعْدِهِمْ وَمَا اللَُّّ يُرِيدُ وُلْمًا لِّلْعِاَادِ )(4) وئال تعا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْ َ وَالَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِمْ كَذَّ ُواْ اِياَتِنَا فَهَخَذَهُمُ اللُّّ ِذُ ُوبهِِمْ وَاللُّّ شَدِيدُ الْعِقَابِ )(4) والدأب: العادة في ثلاثة مواضع ئال تعا إِ َّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تلُغْنيَِ عَنلْهُمْ أَمْوَا ُُمْ وَاَ أَوْاَدُهُم مِّنَ اللِّّ شَ يلْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَئُودُ النَّارِ . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْ َ وَالَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِمْ كَذَّ ُواْ اِياَتِنَا فَهَخَذَهُمُ اللُّّ ِذُ ُوبهِِمْ وَاللُّّ شَدِيدُ الْعِقَابِ )(3) ئال ا ن ئ ياة، وغيره: الدأب: العادة، ومعناه: كعادة آل فرعو ، يريد كفر الي هود، كل فريق نايهم. وئال الزجاج: هو ااج هاد ، أي: دأب هؤاء، وهو اج هادهم في كفرهم ، وتظاهرهم على النبي، ك ظاهر آل فرعو على موسى. وئال عناء، والكسا ي، وأ و عايدة: كسنة آل فرعو . وئال النضر ن ايل: كعادة آل فرعو ، يريد عادة هؤاء الكفار في تكذيب الرسل، وجنود الحق، كعادة آل فرعو . وئال طا فة: ظم الآية: إِ َّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تلُغْنيَِ عَنلْهُمْ أَمْوَا ُُمْ وَاَ أَوْاَدُهُم)(1) عند حلول النقمة والعقو ة، مثل: آل فرعو وكفار الأمم الخالية ، أخذناهم فلن تغني عنهم أمو ا م، وا أوادهم. 0)سورة هود: أية رئم 86) 2)سورة غافر: أية رئم11-10) 1)سورة آل عمرا : أية رئم00) 2)سورة آل عمرا : أية رئم01-00) 5)سورة آل عمرا : أية رئم01)

عدد الصفحات ٤١٦