النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 385 فإ صيغة القسم، ت ضمن إل زام ما حلف عليه، إما حضاً عليه، وأمراً ه، وإما منعاً منه، و لهياً عنه و ذا كا في شر من ئالنا ، يجب الوفاء ذلك ، وا كفارة فيه وكذلك كا في أول الإسلام. و ذا كا أ و كر ، ا يحنث في يمين، حتى أ زل الله كفارة اليمين، كما ذكرت ذلك عا شة. و ذا أُمر أيوب ، أ يأخذ يده ضغثاً ، فيضرب ه وا يحنث فإ ذلك صار واجا اً باليمين(5). كوجوب المنذور، الواجب بالنذر، يح ذ ه حذو الواجب بالشر . والضرب بالضغث، يلهوز في الحدود، إذا كا المضروب ا يح مل ال فريق، كما جاء في الحديث. ولو كا في شرعهم كفارة ، لأغنت عن الضرب منلقاً ، لكن الإ سا ئد يل زم ماا يعلم عائا ه، ثم يندم عليه. والرب تعا عالم عوائب الأمور، فلا يحلف على أمر ليفعلنه إا وهو يعلم عائا ه. واليمين موجاة، و ذا ئال تعا كَ َبَ اللَُّّ لأََغْلِبنََّ أَناَ وَرُسُلِي إِ َّ اللََّّ ئَوِ يٌّ عَزِيزٌ )(4) وك ب: مثل ك ب ، في ئوله وَإِذَا جَاء َ الَّذِينَ يلُؤْمِنُو َ اِياَتِنَا فلَقُلْ سَ لاَمٌ عَلَيْكُمْ كَ َبَ رَ ُّكُمْ عَلَى لَفْسِهِ الرَّحمَْةَ أَ َّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بجَِهَالَة ثمَُّ تاَبَ مِن لَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَهَ َّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )(4) فهي ك ا ة ت ضمن: خبراً، وإيجاباً. ومنه ئوله تعا وما من دا ة في الأرض إا على الله رزئها)(3) وفي الحديث الصنيح الآ ي: " يا عاادي: إني حرمت الظلم على فسي، وجعل ه ينكم محرماً ، فلا تظالموا " (1). 0)ئال تعا وَخُذْ ِيَدِ َ ضِغْثًا فَاضْرِب ِّهِ وَاَ تحَْنَثْ إِناَّ وَجَدْناَهُ صَا ِرًا ِعْمَ الْعَاْدُ إِ َّهُ أَوَّابٌ ) 22) سورة ص 2)سورة المجادلة: أية رئم20) 1)سورة ا عام: أية رئم 52) 2)سورة هود: أية رئم6) 5)حديث ئدسي طويل أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: البر والصلة، باب تحر الظلم
عدد الصفحات ٣٨٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 386 وئد س هذا الأصل في مواضع، مثل الكلام في مسهلة القدر اللم ار، ومسهلة العدل والظلم، وغير ذلك. فإ كثيراً من الم كلمين يقول: إ القادر الم ار، ا يفعل إا وصف الجواز، فيفعل الفعل في حال تردده، ين أ يفعل وأ ا يفعل. ومنهم من يقول: يفعله، مع رجنا أ يفعل ، رجناناً ا ين هي إ حد الوجوب، وهو ئول محمد ن ا يضم الكرامي ومحمود الخوارزمي المع زلي. و لهذا اس نال عليهم الفلاسفة، فقالوا: الرب موجب لأ الممكن، ا يقع حتى يحصل المؤثر ال ام، الموجب له. وال نقيق: أ الرب يخلق بمشيئ ه وئدرته، وهو موجب لكل ما يخلقه بمشيئ ه وئدرته. ليس موجااً بمهرد الذات، وا موجااً بمعي: أ موجاه يقار ه فإ هذا مم نع، فهذا معنيا باطلا . وهو ئادر، يفعل بمشيئ ه، فما شاء كا ، وما لم يشه لم يكن فما شاءه وجب كو ه ، وما لم يشهه ام نع كو ه. و ذا ئال كثير من النظار: إ الإرادة موجاة للمراد. وعلى هذا، فقولنا: يجوز أ يكو ، ويجوز أ ا يكو ، إنما هو جواز الشيء. بمعي: الشك في أيهما هو الوائع، وإا ففي فس الأمر أحدذا هو الوائع، ليس في فس الأمر ونياً ، مترددا ين الوئو ، وعدم الوئو . والإمكا الذهني، ئد يراد ه: عدم العلم بالإم نا . وئد يراد ه: الشك في الوائع، وكلا النوعين عدم علم. والإمكا الخارجي ،يراد ه: أ وجوده في الخارج ممكن ا مم نع،كوادة النساء، و اات الأرض. وأما الجزم بالوئو ، وعدمه، فين اج إ دليل. وفي فس الأمر: ما ثم إا ما يقع، أو ا يقع. والوائع: ا د من وئوعه، ووئوعه واجب ازم.
عدد الصفحات ٣٨٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 387 وما ا يقع: فوئوعه مم نع، لكن واجب غيره، ومم نع لغيره وهو واجب من جهات: - من جهة علم الرب: من وجهين. - ومن جهة إرادته: من وجهين. - ومن جهة كلامه: من وجهين. - ومن جهة ك ا ه: من وجهين. - ومن جهة رحم ه. - ومن جهة عدله. أما علمه: فما علم أ ه سيكو ، فلا د أ يكو ، وما علم أ ه ا يكو ، فلا يكو . وهذا مما يعترف ه جميع النوا ف، إا من ينكر العلم السا ق كغلاة القدرية، الذين تبرأ منهم الصنا ة. ومن جهة أ ه يعلم ما في ذلك الفعل من الحكمة: فيدعوه علمه إ فعله، أو ما فيه من الفساد، فيدعوه ا تركه ، وهذا يعرفه من يقر به العلم دا ، ومن يقر بالحكمة. ومن جهة إرادته: فإ ه ما شاء كا ، وما لم يشه لم يكن. ومن جهة حكم ه: وهي الغاية المرادة لنفسها، التي يفعل لأجلها فإذا كا مريداً للغاية المنلو ة، لزم أ يريد ما يوجب حصو ا. ومن جهة كلامه من وجهين: من جهة: أ ه أخبر ه، وخبره منا ق لعلمه. ومن جهة: أ ه أوجاه على فسه، وأئسم ليفعلنه، وهذا من جهة إيجا ه على فسه، وال زامه أ يفعله. ومن جهة ك ا ه إياه في اللوح: وهو يك ب ما علم أ سيكو وئد يك ب إيجا ه وال زامه، كما ئال: كَ َبَ اللَُّّ لأََغْلِبنََّ أَناَ وَرُسُلِي إِ َّ اللََّّ ئَوِيٌّ عَزِيزٌ )(5) 0)سورة المجادلة: أية رئم20)
عدد الصفحات ٣٨٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 388 وئال كَ َبَ رَ ُّكُمْ عَلَى لَفْسِهِ الرَّحمَْةَ أَ َّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بجَِ هَالَة ثمَُّ تاَبَ مِن لَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَهَ َّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )(5) فهذه عشرة أوجه، تق ضي الجزم وئو ما سيكو ، وأ ذلك واجب، ح م ا د منه. فما في فس الأمر، جواز يس وي فيه النرفا : الوجود... والعدم. وإنما هذا في ذهن الإ سا ، لعدم علمه لما هو الوائع. ثم من علم عض تلك الأسااب، علم الوائع. ف ارة: يعلم، لأ ه أخبر علمه، وهو ما أخبرت الأ اياء وئوعه كالقيامة، و الجزاء. وتارة: يعلم من جهة المشيئة، لأ ه جرت ه سن ه الشاملة، التي ا ت ادل. وتارة: يعلم من جهة حكم ه، كما ئد س في غير هذا الموضع. والحكمة، والعدل، والرحمة، والعادة، تعلم بالعقل، كما ئد عرف من حكمة الرب، وعدله، وسن ه، ويس دل ذلك على: العلم، والخبر، والك اب، كما أ العلم والخبر، والك اب، يعلم يخاار الأ اياء، ويس دل ذلك على: العدل، والحكمة، والرحمة. والجهمية المجبرة، ا تجزم ثاوت، وا ا فاء، إا من جهة الخبر أو العادة، إذ كا وا ا يثا و الحكمة، والعدل، والرحمة في الحقيقة، كما ئد س في غير موضع. وحكي عن الجهم: أ ه كا يخرج فينظر الجَذمَي، ثم يقول: أرحم الراحمين يفعل هذ ا. يقول: إ ه يفعل ثض المشيئة، ولو كا يفعل بالرحمة ، لما فعل هذا. وهذا من جهله، لم يعرف ما في اا لاء من الحكمة والرحمة والمصلنة. والمجبرة المثا ة للقدر، الم اعو لجهم. والقدرية النفاة، منائضو م، كما ئد س الكلام على ذلك في غير موضع. وما زال العقلاء، يس دلو بما علموه من صفات الرب، على ما يفعله. كقول خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم، لما ئال ا: " لقد خشيت على فسي. فقالت: كلا ، والله ا يخزيك الله أ دا، إ ك ل صل الرحم وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتصدق الحديث، وتكسب المعدوم، وتعين على وا ب الحق " (4). 0)سورة الأ عام: أية رئم52) 2)رواه الإماما الا اري ومسلم في صنينيهما، ك اب: دء الوحي: باب: كي ف كا دء الوحي لرسول الله.
عدد الصفحات ٣٨٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 389 فاس دلت بما فيه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، على أ الله ا يخزيه. ومنه ئوله تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ .تلَنلَزَّلُ عَ لَى كُلِّ أَفَّا أَثِيم )(5) فإ الشينا إنما ينزل على ما يناساه وينلاه، وهو يريد الكذب والإثم، فينزل على من يكو ، كذلك و س هذا له موضع آخر، والكلام في الناوة، فر على إثاات الحكمة ، التي توجب فعل ما تق ضيه الحكمة، ويم نع فعل ما تنفيه. فنقول: هو سانا ه وتعا حكيم، يضع كل شيء موضعه المناسب له، فلا يجوز عليه، أ يسوي ين جنس الصادق والكاذب، والعادل، والظالم، والعالم، والجاهل، والمصلح والمفسد. ل يفرق ين هذه الأ وا ، لما يناسب الصادق، العادل العالم، المصلح، من الكرامة. وما يناسب الكاذب، الظالم، الجاهل، المفسد، من ا وا كما ئال تعا أَمْ نجَْعَ لُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فيِ الأَْرْضِ أَمْ نجَْعَلُ الْمُ َّقِينَ كَ الْفُهَّارِ )(4) وئال تعا أَفلَنَهْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُهْرِمِينَ )(4) وهذا اس فهام إ كار، على من ون ذلك. وهو ي ضمن تقرير الم اطاين وإعترافهم، به هذا ا يجوز عليه وأ ذلك َينٌ معروف، يلهب اعترافهم ه، وإئرارهم ه كما يقال لمن ادعى أمراً مم نعاً ، مثل: عم كثيرة ، في موضع صغير فيقال له: أهَهنا كا ت هذه النعم. أي: هذا مم نع، فاعترف بالحق. وإذا ادعى على من هو معروف بالصدق والأما ة، أ ه قب داره، وأخذ ماله، ئيل له: أهذا فعل هذا. ومنه ئوله تعا وَإِذْ ئَالَ اللُّّ ياَ عِيسَى ا ْنَ مَرْ ََ أَأَ تَ ئُلتَ لِلنَّا سِ اتخَِّذُونيِ وَأُمِّيَ إِ ََينِْ مِن دُو ِ اللِّّ ئَالَ سُاْنَا َكَ مَا يَكُو ُ ليِ أَ ْ أَئُولَ مَا لَيْسَ ليِ َِقّ إِ كُنتُ ئلُلْ ُهُ فلَقَدْ عَلِمْ َ هُ تلَعْلَمُ مَا فيِ لَفْسِي وَاَ أَعْلَمُ مَا فيِ لَفْسِكَ إِ َّكَ أَ تَ عَلاَّمُ الْ غُيُوبِ )(3) 0)سورة الشعراء: أية رئم220-222) 2)سورة ص: أية رئم28) 1)سورة القلم: أية رئم15) 2)سورة الما دة: أية رئم006)
عدد الصفحات ٣٨٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 391 وئوله تعا وَيلَوْمَ يحَْشُرُهُمْ جمَِيعًا ثمَُّ يلَقُولُ لِلْمَلاَ ِكَةِ أَهَؤُاَء إِياَّكُمْ كَا ُوا يلَ عْاُدُو َ )(5)و ظا ره كثيرة. وكذلك ئوله تعا أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْ لَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّ نجَّْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُ وا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ سَوَاء محَّْيَاهُم وَممََاتلُهُمْ سَاء مَا يحَْكُمُو َ )(4) فإ هذا اس فهام إ كار، على من حسب أ ه يسوي ين هؤاء وهؤاء، فاين أ هذا الحساب باطل، وأ ال سوية مم نعة في حقه، ا يجوز أ يظن ه. ل من ون ذلك، فقد ون ر ه ون السوء، وذلك ون أهل الجاهلية، الذين يظنو بالله ون السوء، فمن جوز ذلك على الله، فقد ون ر ه ون السوء. وئوله تعا فيما جر يوم أحد ثمَُّ أَ زَلَ عَلَيْكُم مِّن لَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً لُّعَاسًا يلَ غْشَى طَآ ِفَةً مِّنكُمْ وَطَآ ِفَةٌ ئَدْ أَذََّ لْهُمْ أَ فُسُهُمْ يَظُنُّو َ باِللِّّ غَيلْرَ الحَْقِّ وَنَّ الجَْاهِلِ يَّةِ يلَقُولُو َ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْء ئُلْ إِ َّ الأَمْرَ كُلَّهُ للَِِّّ يخُْفُو َ فيِ أَ فُسِهِم مَّا اَ يلُاْدُو َ لَكَ يلَقُولُو َ لَوْ كَا َ لَ نَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا ئُ ِلْنَا هَ اهُنَا ئُل لَّوْ كُن ُمْ فيِ لُيُوتِكُمْ لَالَرَزَ الَّذِينَ كُ ِبَ عَلَيْهِمُ الْقَ ْ لُ إِ َ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيلَالْ َلِيَ اللُّّ مَا فيِ صُدُورِكُمْ وَلِيُمَنَّصَ مَا فيِ ئلُلُو ِكُمْ وَاللُّّ عَلِيمٌ ِذَاتِ الصُّدُورِ )(4) فسره ا ن عااس، وغيره: به لهم ونو ا أ الله لم يُقدر ما جر ، وأ ه ا ينصر رسو له. فكما أ القدر يجب الإيما ه، ويعلم أ كل ما كا ، فقد ساق ه علم الرب، فكذلك يعلم أ ه ا د أ ينصر رسله والذين آمنوا. وكما أ ه ا يجوز أ يقع خِلاف المقدر ، فلا يجوز أ ا ينصر رسله والذين آمنوا. ومثله ئوله تعا ، فيما أ زله عام الحدياية، لما ون وا و أ الرسول وأتااعه ا ينصرو ، فقال تعا وَيلُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّا ِّينَ باِللَِّّ وَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَا ِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَُّّ عَلَيْهِمْ وَلَعَنلَهُمْ وَأَعَدَّ َُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا)(3) وهذا يدل: على أ هذا ون سوء، ا يجوز أ يظن ه أ ه يفعل ذلك. 0)سورة ساه: أية رئم21) 2)سورة الجاثية: أية رئم20) 1)سورة آل عمرا : أية رئم052) 2)سورة الف ح: أية رئم 6)
عدد الصفحات ٣٩٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 391 ومن ينفي الحكمة يقول: يجوز عليه فعل كل شيء ، وليس عنده ون سوء بالله. وإ ئيل: لما أخبر أ ه ينصره، كا ضد ذلك ون سوء، لأ خبره ا يقع، بخلاف لبره. ئيل عن هذا جوابا : أحدذا: أ هؤاء يلزمهم تجويز إخلاف الوعد عليه، لأ هذا من باب الأفعال المقدو رة، وهم يجوزو كل مقدور. وإذا ئيل: إخلاف الوعد ئايح، فهم ليس عندهم شيء ئايح ينزهو الرب عنه. الثاني: أ ه إذا علم أ ه يفعله، ولو بالعلم الضروري، فإ لما ذا لأ ه وائع. ولو ئدر: أ رجلاً ون أ الله ا يفعل ما سيفعله، مما ليس فيه ذم مثل: أ يظن أ ه يموت عد شهر، لم يقل أ هذا ون سوء وإنما يكو ون سوء، إذا كا المظنو عيااً ئايناً ، ا يجوز أ يضاف إ المظنو ه. ومنه ئوله تعا إِذْ جَاضُوكُم مِّن فلَوْئِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَْ ْصَارُ وَ لَلَ غَتِ الْقُلُوبُ الحَْنَاجِرَ وَتَظُنُّو َ باِللَِّّ الظُّنُوناَ )(5) فهذا ذم لمن ون بالله الظنو ومن ذلك ئوله تعا أَفلَنَهْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُهْرِمِينَ . مَا لَكُمْ كَيْفَ تحَْ كُمُو َ )(4) وهذا يق ضي: أ هذا مم نع عليه، ومن حكم بجوازه، فقد حكم حكماً باطلاً ، جا راً ، مم نعاً. كالذين جوزوا أ تكو له نات، وهم يكرهو أ تكو م نات. فيهوزو على الله، ما هو ئايح عندهم. ئال تعا وَيجَْعَلُو َ للِِّّ الْالَنَ اتِ سُاْنَا َهُ وَ َُم مَّا يَشْ لَهُو َ وَ إِذَا ُشِّرَ أَحَدُهُمْ باِلأُ ثَى وَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يلَ لَوَارَ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا ُشِّرَ ِهِ أَيمُْسِكُهُ عَلَى هُو أَمْ يَ دُسُّهُ فيِ ال لُّرَابِ أَاَ سَاء مَا يحَْكُمُو َ )(4) 0)سورة الأحزاب: أية رئم01) 2)سورة القلم: أية رئم15-16) 1)سورة الننل: أية رئم56-56)
عدد الصفحات ٣٩١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 392 ومما ياين حكم ه، أ تقول: أفعاله اثكمة الم قنة، دلت على علمه. وهذا مما وئع الإتفاق عليه من هؤاء، فإ لهم يسلمو أ الإحكام والإتقا ، يدل على علم الفاعل. وهذا أمر ضروري عندهم، وعند غيرهم، وهو من أعظم الأدلة العقلية، التي يجب ثاو ت مدلو ا. والإحكام والإ تقا : إنما هو أ يضع كل شيء في محله المناسب ل نصل ه الحكمة المقصودة منه. مثل: الذي يخي ئميصاً ، فيهعل النوق على ئدر العنق والكمين على ئدر اليدين. وكذلك الذي ياني الدار ، يجعل الحينا م ماثلة، ليع دل السقف، والذي يصنع الإ ريق، يوسع ما يدخل منه الماء ويضيق ما يخرج منه. وحكمة الرب في جميع الم لوئات باهرة، ئد لهرت العقلاء واعترفت لها جميع النوا ف. والفلاسفة: من أعظم الناس إثااتاً ا، وهم يثا و العناية والحكمة الغا ية، وإ كا فيهم ، من ئصر في أمر الإرادة والعلم. وكذلك الم كلمو : كلهم م فقو على إثاات الح كمة في للوئاته، وإ كا وا في الإرادة، وفعله لغاية، م نازعين وذلك مثلما في خلق الإ سا . وأدنَّ ذلك: أ العين، والفم، والأذ ، فيها مياه، ورطو ة فماء العين: ملح. وماء الفم: عذب. وماء الأذ : مر. فإ العين شنمة، والملوحة تحفظها أ تذوب، وهذه أيضاً حكمة تمليح الانر، فإ له ساااً وحكمة. فسااه: ساوخة أرضه وملوح ها، فهي توجب ملوحة ما ه وحكم ها: أ لها تمنع تن الماء، لما يلموت فيه من الحي ا العظيمة، فإ ه لوا ملوحة ما ه، لأ تن، ولو أ تن لفسد ا واء لملائاته له، فهلك الناس فساده، وإذا وئع أحياناً ، ئ ل خلق كثير، فإ ه يفسد ا واء، حتى يموت ساب ذلك خلق كثير. وماء الأذ : مر، ليمنع دخول ا وام إ الأذ . وماء الفم: عذب، لينيب ه ما يأكله، فلو جعل الله ماء الفم مراً ، لفسد النعام على أكل ه، ولو جعل ماء الأذ عذباً لدخل الذباب في الدما .
عدد الصفحات ٣٩٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 393 و ظا ر هذا كثيرة ، فلا يجوز أ يفعل بخلاف ذلك، مثل: أ يجعل العينين في القدمين، ويجعل الوجه خشناً غليظاً كالقدمين فإ ه يفسد مصلنة النظر والمشي. ل من الحكمة أ ه جعل العينين، في أعلى الاد ، في مقدمه لير لها ما أمامه، فيدري أين يمشي (5) وجعل الرجل خشنة ، تصبر على ما تلائيه من التراب وغيره. والعين لنيفة، يفسدها أدنَّ شيء، فهعل ا أجفانا تغنيها وأهداباً. فنقول: هذا ومثله، من للوئات الرب، دل على أ ه ئد أحكم ما خلقه وأتقنه، ووضع كل شيء بالموضع المناسب له. وهذا يوجب العلم الضروري، أ ه عالم، فيميز ين هذا، و ين هذا، حتى خص هذا لهذا، وهذا لهذا. وهو أيضاً يوجب العلم الضروري، به ه أراد تخصيص هذا لهذا وهذا لهذا، فدل على علمه وإرادته، وهذا مما يسلمو ه. فنقول: ودل أيضاً على أ ه جعل هذا ذا، فهعل ماء العين والانر ملنا، للنكمة المذكورة. وجعل العين في أعلى الاد ، وجعل ا أجفاناً ، للنكمة المذكورة. وكذلك إذا أ زل المنر وئت الحاجة إليه، علم أ ه أ زله لينيي ه الأرض. وكذللك إذا دعلاه الناس ملضلنرين ، فه لزل الملنر(4)، عللم أ له أ زله لينيي الأرض لإجا ة دعا هم. (4) فلا ي صور أ يعلم، أ ه أراد هذا ذا، وا ي صور الإحكام والإتقا ، إا اذا فعل هذا للنكمة المنلو ة. فكا ما علم من إحكامه وإتقا ه، دليلاً على علمه، وعلى حكم ه أيضاً ، وأ ه يفعل لحكمة. والذين اس دلوا بالإحكام على علمه، ولم يثا وا الحكمة، وأ ه يفعل هذا ذا، م نائضو عند عامة العقلاء. 0) ئال تعا لَقَدْ خَلَقْنَا الإِْ سَا َ فيِ أَحْسَنِ تلَقْوِ ) 2) سورة ال 2) ئال تعا وَهُوَ الَّذِي يلُنلَزِّلُ الْغَيْثَ مِن لَعْدِ مَا ئلَنَنُوا وَ يَنشُرُ رَحمَْ َهُ وَهُوَ الْوَليُِّ الحَْمِي دُ ) 28) سورة الشور 1) ئال تعا فَا ظُرْ إِ َ آثاَرِ رَحمَْتِ اللَِّّ كَيْفَ يحُْيِي الأَْرْضَ لَعْدَ مَوْتهَِا إِ َّ ذَلِكَ لَمُنْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَ لَى كُلِّ شَيْء ئَدِيرٌ ) 51) سورة الروم
عدد الصفحات ٣٩٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 394 وحذائهم معفو نائضهم، فإ ه ا معي لمحكام، إا الفعل لحكمة مقصودة. فإذا ا فت الحكمة، ولم يكن فعله لحكمة، إ فى الإحكام وإذا ا فى الإحكام، ا فى دليل العلم. وإذا كا الإحكام معلوماً بالضرورة، ودال ه على العلم معلومة بالضرورة، عُلم أ حكم ه ثا ة بالضرورة، وهو المنلوب. وأيضاً: فإذا ثات أ ه عالم، فنفس العلم، يوجب أ ه ا يفعل ئايناً ، وا يجوز أ يفعل القايح، إا من هو جاهل، كما ئد س في غير هذا الموضع. و لُينَّ أ العالم ، يعلم ما الذي يصلح أ يفعل، وأ فِعلَ هذا أو من فعل هذا، و إذا كا مريداً للفعل، وئد علم أ الفعل على هذا الوجه هو الأصلح، ام نع أ يريد الوجه الآخر. والإ سا ا يريد القايح، إا لنقص علمه، أما أ يفعل لا علم، ل لمجرد الشهوة، أو يظن خنه، فيظن أ هذا الفعل يصلح، وهو ا يصلح. فإنما يقع القايح في فعله لفعله، مع الجهل الاسي ، أو المركب والرب منزه عن هذا وهذا، فيم نع أ يفعل القايح. وأيضاً: فإ ه ئد ثات أ ه مريد، وأ الإرادة تخصص المراد عن غيره، وهذا إ لما يكو ، إذا كا ال صيص لرجنا المراد، إما لكو ه أحب إ المريد، وأفضل عنده. فهما إذا ساو غيره من كل وجه ، ام نع ترجيح الإرادة له فكا إثاات الإرادة، مس لزماً إثاات الحكمة، وإا لم تكن الإرادة. فقد تاين ثاوت حكم ه: من جهة علمه، ومن جهة فس أفعاله، الم قنة اثكمة، التي تدل على علمه بالإتفاق. وهذه أصول عظيمة، من تصورها تصوراً جيداً ، ا كشف له حقا ق هذا الموضع الشريف. وإذا ثات أ ه حكيم، وأ حكم ه ازمة لعلمه، وازمة لإرادته وذا ازما لذاته، كا ت حكم ه من لوازم ذاته. فيم نع أ يفعل إا لحكمة، و لنكمة، ويم نع أ يفعل على خلاف الحكمة. ومعلوم صريح العقل، أ العلم خير من الجهل، والصدق خير من الكذب، والعدل خير من الظلم، والإصلاح خير من الإفساد.
عدد الصفحات ٣٩٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 395 و ذا وجب اتصافه تعا : بالرحمة، والعلم، والصدق والعدل، والإصلاح، دو قيض ذلك. وهذا ثا ت في خلقه وأمره، فكما أ ه في خلقه عادل حكيم، رحيم. فكذلك هو في أمره، وما شرعه من الدين، فإ ه ا يكو إا عداً ، وحكمة، ورحمة. ليس هو كما تقول الجهمية المجبرة ، ومن اتاعهم من أهل الكلام والرأي، أ ه يأمر العااد لما ا مصلنة م فيه، إذا فعلوه، وأ ما أمر ه، ا يجب أ يفعل على حكمة. وينكرو تعليل الأحكام، أو يقولو : أ علل الشر ، أمارات محضة، فهذا كله باطل ، كما ئد س في مواضع. ل ما يأمر ه مصلنة، ا مفسدة، وحسن، ا ئايح وخير، ا فساد، وحكمة، وعدل، ورحمة، والحمد لله رب العالمين. فإذا ئدر رجلا ، ادعيا على الرب الرسالة، أو توليا على الناس أو كانا من عرض الناس: أحدذا: عام، صادق، عادل، مصلح. والآخر: جاهل، والم، كاذب، مفسد. ثلم ئدر أ ذلك العالم العادل، عوئب في الد يا والآخرة، فهُذل في الد يا، وئُهر، وأُهلك، وجُعل في الآخرة في جهنم. وذلك الظالم، الكاذب، الجاهل، أُكرم في الد يا والآخرة وجعل في الدرجات العلى ، كا معلوماً بالإضنرار، أ هذا قيض الحكمة والعدل، وهو أعظم سفهاً وولماً من تعذيب ماء الانر، وماء العين. فإ هذا غاي ه: موت ش ص ، أو النو ، وهذا أئل فساداً من إهلا خيار الخلق ، وتعذياهم، وإكرام شرار الخلق وإها هم. وإذا كا هذا أعظم منائضة للنكمة والعدل من غيره ، وتاين بالبراهين اليقينية، أ الرب ا يجوز عليه خلاف الحكمة والعدل. علم بالإضنرار، أ الرب سانا ه، ا يسوي ين هؤاء وهؤاء فضلاً عن أ يفضل الأشرار على الأخيار.
عدد الصفحات ٣٩٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 396 وهو سانا ه أ كر ال سوية فقال تعا أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْ لَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّ نجَّْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ سَوَاء محَّْيَاهُم وَممََاتلُهُ مْ سَاء مَا يحَْكُمُو َ )(5) وئال تعا أَفلَنَهْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُهْرِمِينَ .مَا لَكُمْ كَيْفَ تحَْكُمُو َ )(4) وئد جعل من جوز، أ الله ا ينصر رسوله والمؤمنين في الد يا والآخرة، ويعذ لهم في الآخرة في جهنم، وأ الفراعنة يكرمهم في الآخرة. والمناز عنده، ا فرق ين هذا وهذا، بالنساة إ الرب وإ إرادته، وحكم ه، وعلمه. ل إنما علم وئو أحدذا ، بمهرد الخبر، ا لإم نا أحدذا ووجوب الآخر. والخبر: إنما هو خبر الأ اياء، وذلك موئوف على العلم صدئهم، وهو يس لزم صدئهم. وعلى أصله يم نع العلم صدئهم، فإ ه يجوز أ يسوي الله ين الصادق والكاذب على أصله، إذ كا يجوز عليه عنده كل مقدور. وعنده ا يجوز أ يفعل فعلاً لحكمة، فلا يجوز على أصله أ يخلق الله آية، ليدل ه على صدئهم. وإذا ئال: تلهويز ذلك يق ضى، أ ه ا يقدر على خلق ما ه ياين صدق الصادق، فلذلك منعت من ذلك، لأ ه يقضي إ تعهيزه. ئيل له: إ لما يفضي إ عهزه، إذا كا خلق دليل الصدق ممكناً ، وعلى أصلك ا يمكن إئامة الدليل على إمكا ه. فإ الدليل يس لزم المدلول، ويلم نع ثاوته مع عدمه، وأي شيء ئدرته، جاز أ يخلقه على أصلك، على يد الكاذب وأ ت ا تنزهه عن فعل ممكن. وإذا ئلت: أ زهه عن فعل ممكن يس لزم عهزه، كا هذا تنائضاً فإ فعل الممكن، ا يس لزم العهز، ل إم نا الممكن يس لزم العهز. و يا ذلك أ يقال: ما خلقه على يد الصادق، هو ئادر على أ يخلقه على يد الكاذب، أم ا؟ فإ ئلت: ليس قادر، فقد أثاتَ عهزه. 0)سورة الجاثية: أية رئم 20) 2)سورة القلم: أية رئم15-16)
عدد الصفحات ٣٩٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 397 وإ ئلت: هو ئادر على ذلك، فالمقدور عند ، ا ينزه عن شيء منه. وإ ئلت: هذا المقدور أ زهه عنه، لئلا يلزم عهزه، كا حقيقة ئولك: أثات عهزه، لئلا أ في عهزه، فهعل ه عاجزاً ، لئلا تجعله عاجزاً ، فهمعت ين النقيضين: ين إثاات العهز، و فيه. وإنما لزمه هذا، لأ ه ا ينزه الرب عن فعل مقدور، فاس وت المقدورات كلها ، في الجواز عليه عنده. ولم يحكم ثاوت مقدور، إا بالعادة، أو الخبر. والعادة: يلهوز ا قاضها عنده. والخبر: موئوف على العلم صدق الم بر، وا طريق له إ ذلك. ف اين أ كل من لم ينزه الرب، عن السوء والسفه، ويصفه بالحكمة والعدل، لم يمكنه أ يعلم اوة بي، وا المعاد وا صدق الرب في شيء من الإخاار. فهذه طريقة من يجعل وجه دالة المعهز، على صدق الأ اياء لئلا يلزم العهز. وأما النريقة الثا ية: وهي أجود، وهي التي اخ ارها أ و المعالي وأمثاله، فهو أ دالة المعهز على ال صديق، معلومة بالإضنرار وهذه طريقة صنينة، لمن اع قد أ ه يفعل لحكمة. وأما إذا ئيل: إ ه ا يفعل لحكمة، ا فى العلم الإضنراري والأمثلة التي يذكرو له ا: كالملك ، الذي جعل آية لرسوله أمراً خارجاً عن عادته، إنما دلت للعلم، به الملك يفعل شيئاً لشيء، فإذا فوا هذا، نلت الدالة. وكذلك دليل القدرة ، هو دليل صنيح، لكن مع إثاات الحكمة، فإ ه سانا ه وتعا ئادر، على أ يميز ين الصادق والكاذب، إذ كا ئادراً على أ يهدي عااده، إ ما هو أدق من هذا، فهداهم إ أسهل. لكن هذا يس لزم إثاات حكم ه ورحم ه، فمن لم يثات له حكمة، ورحمة، ام نع عليه العلم شيء من أفعاله الغا اة. وأيضاً: فآيات الأ اياء تصديق بالفعل، فهي تدل إذا عُلم أ من صدئه الرب، فهو صادق. وذلك ي ضمن تنزيهه عن الكذب، وعلى أصلهم ا يعلم ذلك. فإ ما يخلقه من الحروف، والأصوات، عندهم هو للوق من الم لوئات.
عدد الصفحات ٣٩٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 398 فيهوز أ ي كلم كلاماً، يدل على شيء، وئد أراد ه شيئاً آخر فإ هذا من باب المفعوات عندهم، والكلام النفسي، ا سايل لأحد إ العلم ه، فعلى أصلهم يجوز الكذب في الكلام الم لوق العربي، وهو الذي يس دل ه الناس، فلا ياقى طريق إ العلم، به ه صادق فيما يخلقه من الكلام. و ذا نجد حذائهم في السمعيات، إ لما يفرو إ ما علم بالإضنرار من ئصد الرسول، ا إ الإس دال بالقرآ . فالقاضي أ و كر، عمدته أ يقول: هذا مما وئفنا عليه الرسول وعلمنا ئصده بالإضنرار. كما يقول مثل ذلك في تخليد أهل النار، وفيما علمه من الأحكام، إذ كا وا ا يع م دو على القول المسمو ، ا خبراً وا أمراً. فهم ا طريق عندهم إ ال مييز، ين ما يقع، وما ا يقع مثل: ال مييز ين ك و ه يثيب اثسن، ويعائب المسيء، أو ا يفعله. ففي الجملة: جميع أفعاله، من إرسال الأ اياء، ومجازاة العااد وئيام القيامة، ا طريق م إ العلم ذلك، إا من جهة الخبر وطريق الخبر على أصلهم مسدود. وهم يعلمو صدق الرسول، وصدق خبره معلوم في أ فسهم لكن ينائض أصو م. لكن مع هذا، هم وائفة فيما أخبرت ه الرسل من الوعيد فضعف علمهم، لما أخبرت ه الرسل، فصاروا في قص عظيم في علمهم، وإيلما لهم لما أخبرت ه الرسل، و ما أمرت ه، وفي أصل ثاوت الرسالة هذه: السمعيات. وأما العقليات: فمدارها على حدوث الجسم، وئد عرف فساد أصلهم فيها. فهذه أصو م: العقلية..... والسمعية. وهم ا يعلمو أيضاً ، ما يفعله الرب من غير الخبر، إا من جهة العادة. والعادة: يلهوز عندهم قضها، لا ساب، وا لحكمة. ويجوزو : أ تصاح الجاال يوائيت والانار، زياقاً. فإذا اح هوا بالعادات، فقيل م: عندكم يجوز قضها ، لا ساب وا حكمة. أجا وا: به الشيء ئد يعلم جوازه ، ويعلم بالضرورة أ ه ا يقع وهذا أيضاً جمع ين النقيضين.
عدد الصفحات ٣٩٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 399 وهم يقولو : العقل: هو العلم بجواز الجا زات، وام نا المم نعات ووجوب الواجاات، كالعلم به الجال لم ينقلب يائوتاً. ثم يجعلو هذا من الجا ز على أصلهم: ليس في الأفعال، ا واجب، وا مم نع، ل كل مقدور ، فإ ه جا ز الوجود وجا ز العدم. ا يعلم أحد النرفين: إا بخبر، أو عادة، ا ساب يق ضيه، وا حكمة تس لزمه. كما أ المرجح له عندهم ، مجرد الإرادة، ا ساب، وا حكمة. وإذا علم جواز الشيء وعدمه، ولم يعلم ما يوجب أحدذا أم نع أ يعلم بالضرورة ثاوت أحدذا. والناس إنما يعلمو أ الجاال لم تنقلب يوائيت، لعلمهم به هذا مم نع، وأ الله إذا أراد ئلاها يوائيت، أحدث أسااباً تق ضي ذلك. فهما ا قلاب العادة لا ساب، فهذا مم نع عند العقلاء، وجميع ما خرق الله ه العادة، كا لأسااب تق ضيه، ولحكم فعل لإجلها لم يكن ترجيناً لا مرجح، كما يقوله هؤاء. فهذا هذا، وا حول وا ئوة إا بالله. ولو لم ي علق هذا بالإيلما بالرسول، و لما أخبر ه الرسول واح هنا إ أ لميز، ين الصنيح والفاسد، في الأدلة والأصول، للما ورد عليَ ما ئاله هؤاء من هذه السؤاات. للم تكن نا حاجة إ كشف الأسرار ، لكن للما تكلموا في إثاات الناوة، صاروا يوردو عليها أسئلة، في غاية القوة والظهور، وا يجياو عنها إا بهجو ة ضعيفة، كما ذكرنا كلامهم. فصار طالب العلم والإيما وا دي من عندهم - ا سيما إذا اع قد أ لهم أ صار الإسلام، و ظاره، والقا مو براهينه وأدل ه - إذا عرف حقيقة ما عندهم، للم يجد ما ذكروه، يدل على ثاوت اوة الأ اياء. ل وجده يقدح في الأ اياء، ويورث الشك فيها، أو النعن فيها، وأ لها حهة لمكذب الأ اياء، أعظم مما هي حهة لمصدق الأ اياء، فا سد طريق الإيما والعلم، وا ف ح طريق النفاق والجهل اسيما على من لم يعرف إا ما ئالوه. والذي يفهم ما ئالوه، ا يكو إا فاضلاً ، ئد ئنع درجة الفقهاء، ودرجة من ئلد الم كلمين فيصير هؤاء، إما منافقين، وإما في ئلو لهم مرض، ويظن الظا ، أ ه ليس في الأمر على اوة الأ اياء، راهين ئنعية وا يعلم أ هذا إنما هو لجهل هؤاء، وأصو م الفاسدة التي نوا عليها الإس دال، وئدحهم في الآ ية.
عدد الصفحات ٣٩٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 411 وأ لهم لم ينزهوا الرب، عن فعل شيء من الشر، وا أثا وا له حكمة، وا عداً ، فكا ما جهلوه من آيات الأ اياء. إذ كا العلم ايات الله ، وما ئصه لخلقه، من الدا ل والبراهين مس لزماً لثاوت علمه، وحكم ه، ورحم ه، وعدله، فإذا ا فى اللازم، ا فى الملزوم. وهم في الأصل إنما ئصدوا الرد على القدرية، الذين ئالوا: إ الله لم يشه كل شيء ، ولم يخلق أفعال العااد. وهو مقصود صنيح، لكن ونوا، أ هذا ا ي م إا بجند حكم ه، وعدله، ورحم ه، فغلنوا في ذلك. كما أ المع زلة أيضاً غلنوا من جهات كثيرة، وونوا أ ه ا تثات حكم ه، وعدله، ورحم ه، إ لم يجند خلقه لكل شيء، وأ ه ما شاء كا ، وما لم يشه لم يكن. ويجند اتصافه بالكلام، والإرادة، وغير ذلك من أئوال المع زلة التي هي من أئوال هؤاء. فإ هؤاء في الصفات، خير من المع زلة، وفي الأفعال من عض الوجوه. و ذا لما وهر للغزالي وووه، ضعف طريق الإس دال بالمعهزات، الذي سلكه شيوخه، وهو ا يعرف غيره أعرض عنها. وذكر أ ه: إنما علم ثاوت الناوة، قرا ن تعهز عنها العاارة وهي علوم ضرورية، حصلت له على النول. وجعل الدليل على الناوة: هو العلم، به ما جاء ه حق، من غير جه ه. وهذه طريق صنينة، ئد سلك الجاحظ وواً منها. ولكن الناوة التي علمها أ و حامد ، هي الناوة التي تثا ها الفلاسفة، وهي من جنس المنامات. و ذا اس دل على جوازها، لمادأ النب وا ندسة، ووو ذلك، وأمر الناوة أعظم من هذا كثير، وتلك الناوة، موجودة لخلق من الناس، فلهذا ا يوجد للناوة، ما تس نقه من ال صديق والإحترام،وا يع مدو عليها في اس فادة شيء من العلم الخبري، وهي الإ ااء بالغيب، وهي خاصة الناوة. والرازي: كلامه في الناوة متردد ، ين اوة الفلاسفة، و اوة أصنا ه هؤاء ك ما تر . وليس في واحد من النريقين إثاات الناو ة، التي خص الله لها أ اياءه.
عدد الصفحات ٤٠٠