النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 353 فصل التمييز بين آيات الأنبياء وخوارق غيرهم فالذين سموا هذه الآيات: خوارق العادات، وعها ب، ومعهزات إذا جعلوا ذلك شرطاً فيها، وصفة ازمة ا، يث ا تكو الآيات إا كذلك ، فهذا صنيح. وإ كا ت هذه الأمور ، ئد تجعل أمراً عاماً ، ف كو م ناولة لآيات الأ اياء، وغيرها. كالحيوا الذي ينقسم: إ إ سا ..... وغير إ سا . وأما إذا جعلوا ذلك حداً ا، وضا ناً ، فلا د أ يقيدوا كلامهم مثل أ يقولوا: خوارق للعادات، التي تخ ص الأ اياء. أو يقولوا: خوارق عادات الناس كلهم ، غير الأ اياء، فإ آياتلهم ا د أ تخرق عادة كل أمة من الأمم. وكل طا فة من النوا ف ، ا تخ ص آياتلهم بخرق عادة لد معين وا من أرسلوا إليه. ل تخرق عادة جميع الخلق، إا الأ اياء، فإ لها إذا كا ت مع ادة للأ اياء، مثل: الخبر الصادق غيب الله تعا ، الذي ا يعرف إا من جه هم. فما كا مع اداً للأ اياء دو غيرهم، فهو من أعظم آياتلهم و راهينهم، وإ كا م ع ادا م. فإ الدليل: هو ما يس لزم المدلول عليه. فإذا لم يكن ذلك مع اداً إا لنبي، كا مس لزماً للناوة، وكا من أتى ه ا يكو إا اياً ، وهو المنلوب. ل لو كا مس لزماً للصدق، وا يأب ه إا صادق، لكا الم بر عن اوة بي: إما اوة فسه، أو اوة غيرها. إذا كا كاذباً ، لم يحصل له مثل ذلك الدليل، الذي هو مس لزم للصدق. وا يحصل أيضاً لمن كذب ناوة بي صادق، إذ هو أيضاً كاذب وإنما يحصل لمن أخبر ناوة بي صادق. وحينئذ: فيكو ذلك الدليل مس لزماً لل بر الصادق ناوة النبي وهذا هو المنلوب. فإ مدلول الآيات، سواء سميت معهزات أو غيرها، هو الخبر الصادق ناوة النبي.
عدد الصفحات ٣٥٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 354 ومدلو ا: إخاار، وشهادته به ه بي، وأ الله أرسله فقول الله: محَُّ مَّدٌ رَّسُولُ اللَِّّ )(5) وئوله إِنيِّ رَسُولُ اللِّّ إِلَيْكُمْ جمَِيعًا ) (4) وئول كل مؤمن: أ ه رسول كل ذلك خبر عن رسال ه، وهذا هو مدلول الآيات. وئد يكو مدلول الآيات، فس الناوة، التي هي لبر هذا الخبر ويكو الدليل مثل: خبر من الأخاار، وهذا من جنس الأول. فما دل على فس الناوة، دل على صدق الم بر لها، وما دل على صدق الم بر لها، دل عليها. وأما فس إخاار الرب بالناوة، وإعلامه لها، وشهادته لها ئواً وعملاً ، فهو إخاار منه لها، وهو الصادق في خبره. فإخااره: هو دليل عليها. فإ ه ا يقول إا الحق، وا يخبر إا بالصدق. وأيضاً: فهو الذي أ شه الرسالة، وإرساله كلامه ئد يكو إ شاء للرسالة، وئد يكو إخااراً عن إرساله،كالذي يرسل رسواً من الاشر، ئد يرسله، والناس يسمعو فيقول له: إذهب إ فلا ، فقل له: كذا وكذا. وئد يرسله ينه و ينه، ثم يقول للناس: إني ئد أرسل ه. ويرسله علامات وآيات، يعرف لها المرسل إليه صدئه. وكذلك إذا وصفت به لها معهزات ، فلا د أ يعهز كل من ليس نبي، ولم يشهد للنبي بالناوة، فلَيُعهز جميع المكذ ين للرسول والشاكين في اوته، من الجن والإ س. وكذلك إذا ئيل: هي عها ب. والعهب: ما خرج عن ظيره ، فلم يكن له ظير. فلا د أ يكو من العها ب، التي ا ظير ا أصلاً ، عند غير الأ اياء، ا من الجن، وا من الإ س. 0) سورة الف ح: أية رئم26.) 2) سورة الأعراف: أية رئم058.)
عدد الصفحات ٣٥٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 355 فإذا كا ليس ا ظير في شيء آخر ، فهذا يؤيد أ لها من خصا ص الأ اياء، و من آياتلهم. فهذا الموضع، من فهمه فهماً جيداً ، تاين له الفَرئا في هذا النو فإ كث يراً من الناس يصفها: به لها خوارق، ومعهزات، وعها ب ووو ذلك. وا يحقق الفرق: ين من يجب أ يخرق عادته، ومعهزه، ومن ا يجب أ يكو في حقه كذلك. فالواجب: أ يخرق عادة كل من لم يقر ناوة الأ اياء، فلا يكو لمكذب ناوتلهم، وا لشا . وئولنا: يخرق عادتلهم، هو من باب: العادة، التي تثات بمرة ليس من شرط فسادها، أ تقع غير مرة، مع ا فاء الشهادة بالناوة. ل متى وئعت مرة واحدة، مع ا فاء الشهادة بالناوة، لم تكن ل صة شهادة الناوة، وا بالناوة، فلا يجب أ تكو آية. وئولنا: وا يجب أ تخرق عادات الأ اياء، ولم قل: وا يجوز أ تخرق عادات الأ اياء، ل ئد تكو خارئة أيضاً لعادات الأ اياء. وئد خص لها بي واحد، مثل أكثر آيات الأ اياء، فإ كل بي، خص ايات. لكن ا يجب في آيات الأ اياء، أ تكو ل صة نبي، ل وا يجب أ يخ ص وهورها على يد النبي. ل متى اخ صت ه، وهي من خصا صه، كا ت آية له، سواء وجدت ئال وادته، أو عد موته، أو على يد أحد من الشاهدين له بالناوة. فكل هذه من آيات الأ اياء. والذين ئالوا: من شرط الآيات، أ تقار دعو الناوة غلنوا غلناً عظيماً. وساب غلنهم: أ لهم لم يعرفوا ما يخص بالآيات، ولم يضانوا خارق العادة ضا ، يميز ينها و ين غيرها. ل جعلوا ما للسنرة والكها ، هو أيضاً من آيات الأ اياء إذا ائتر دعو الناوة، ولم يعارضه معارض،وجعلوا عدم المعارض، هو الفارق ين النبي وغيره.
عدد الصفحات ٣٥٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 356 وجعلوا دعواه الناوة، جزءاً من الآية، فقالوا: هذا الخارق إ وجد مع دعو الناوة، كا معهزة، وإ وجد دو دعو الناوة، لم يكن معهزة. فاح اجوا لذلك، أ يجعلوه مقارناً للدعو . ئالوا: والدليل على ذلك: أ مثل آيات الأ اياء يأب في آخر الزما ، إذا جاءت أشراط الساعة، ومع ذلك ليس هو من آياتلهم. وكذلك ئالوا في كرامات الأولياء. وليس الأمر كذلك ، ل أشراط الساعة هي من آيات الأ اياء من وجوه منها: أ لهم أخبروا لها ئال وئوعها، فإذا جاءت كما أخبروا كا ذلك من آياتلهم. ومنها: أ لهم أخبروا بالساعة. فهذه الأشراط، مصدئة لخبرهم بالساعة، وكل من آمن بالساعة آمن بالأ اياء، وكل من كذب الأ اياء، كذب الساعة. ئال تعا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ ِبيِّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِ سِ وَالجِْنِّ يُوحِي لَعْضُهُمْ إِ َ لَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَا ء رَ ُّكَ مَا فلَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يلَفْ لَرُو َ. وَلِ َصْغَى إِلَ يْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ اَ يلُؤْمِنُو َ باِلآخِرَةِ وَلِيلَرْضَوْهُ وَلِيلَقْترَِفُواْ مَا هُم مُّقْترَِفُو َ )(5) وئال وَهَذَا كِ َابٌ أَ زَلْنَاهُ مُاَارَ ٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي لَينَْ يَدَيْهِ وَلِ ُنذِرَ أُمَّ الْقُرَ وَمَنْ حَوْ ََا وَالَّذِينَ يلُؤْمِنُو َ باِلآخِرَةِ يلُؤْمِنُو َ ِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتهِِمْ يحَُافِظُو َ )(4) فكل من آمن بالآخرة، فقد آمن بالقرآ ، فإذا جاءت أشراط الساعة، كا ت دليلاً على صدق خبرهم أ الساعة حق، وأ القرآ حق. وكا هذا من الآيات ، الدالة على صدق ما جاء ه الرسول من القرآ ، وهو المنلوب. فلا يوجد خرق عادة لجميع الناس، إا وهو من آيات الأ اياء. وكذلك الذي يق له ال دجال، ثم يحييه، فيقوم، فيقول: أ ت الأعور الكذاب، الذي أخبرنا ه رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما ازددت فيك إا صيرة. 0) سورة الأ عام: أية رئم002-001.) 2) سورة الأ عام: أية رئم62.)
عدد الصفحات ٣٥٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 357 فيريد الدجال أ يق له، فلا يقدر على ذلك. فهذا الرجل عد أ ئ ل ، وئام، يقول للدجال: أ ت الأعور الكذاب، الذي أخبرنا ه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما ازددت فيك لهذا الق ل إا صيرة، ثم يريد الدجال أ يق له، فلا يقدر عليه (5). فعهزه عن ئ له ثا ياً، مع تكذيب الرجل له عد أ ئ له ، وشهادته للر سول محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، هو من خوارق العادات، التي ا توجد، إا لمن شهد للأ اياء بالرسالة. وهذا الرجل هو من خيار أهل الأرض المسلمين ، فهذا الخارق الذي جر فيه، هو من خصا ص من شهد ثمد بالناوة. فهو من أعلام الناوة ودا لها، وكو ه ئ ل أواً ، أ لغ في الدالة فإ ذلك لم يزغه، ولم يؤثر فيه، وعلم أ ه ا يسل عليه مرة ثا ية. فكا هذا اليقين والإيما ، مع عهزه عنه، هو من خوارق الآيات. ومعلوم أ ئ له ممكن في العادة، فعهزه عن ئ له ثا ياً ، هو الخارق للعادة. ودل ذلك: على أ إحياء الله له، لم يكن معهزة للدجال، وا لياين لها صدئه. لكن أحياه ليكذب الدجال، ولياين أ محمداً رسول الله، وأ الدجال كذاب ، وأ ه هو الأعور الكذاب، الذي أ ذر ه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ئال: " ما من بي إا وئد أ ذر أم ه الأعور الدجال، وسهئول لكم فيه ئواً لم يقله بي لأم ه إ ه أعور، وإ الله ليس بهعور، مك وب ين عينيه كافر ، يقرأه كل مؤمن، ئارئ وغير ئارئ " (4). وفي عض الأحاديث الصنينة: " واعلموا أ أحداً منكم لن ير ر ه حتى يموت " (4). فذكر م آيات واهرة، يشتر فيها الناس، تاين م كذ ه فيما يدعيه من الر و ية. إذ كا كثير من الناس ، يجوزو وهور الإله في الاشر، النصار وغير النصار . 0) وهو يشير إ ص الحديث الشريف الذي رواه الإماما الا اري ومسلم في صنينيهما ك اب: الفتن، باب: صفة الجال وتحر المدينة عليه. 2) حديث شريف رواه الإماما الا اري ومسلم في صنينيهما ك اب: الفتن باب: صفة الجال وتحر المدينة عليه 1)حديث شريف رواه الإماما الا اري ومسلم في صنينيهما ك اب: الفتن، باب: صفة الجال وتحر المدينة عليه والإمام الترمذي في جامعه، ك اب: الفتن.
عدد الصفحات ٣٥٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 358 وما يأب ه الدجال، إنما يحار فيه، ويراه معارضاً لآيات الأ اياء من لم يحكم الفرئا . فقوم يكذ و أ يأب عهيب، و يقولو : ما معه إا ال مويه، كما ئالوا في السنر والكها ة، مثل كثير من المع زلة ، والظاهرية، كا ن حزم. وئوم يقولو : لما ادعى الإ ية، كا ت الدعو معلومة الانلا فلم يظهر الخارق. كما يقول ذلك القاضي أ و كر، وطا فة ويدعو أ النصار اع قدت في المسيح الإ ية، لكو ه أتى بالخوارق، مع إئراره بالعاودية، فكيف بمن يدعي الإ ية؟ ولكن هذا الخارق، الذي يظهره الله، في هذا الرجل الصا ، الذي طلب منه الدجال أ يؤمن ه، فلم يفعل، ل كذ ه ، وئال: أ ت الأعور الدجال، الذي أخبرنا ه النبي صلى الله عليه وسلم، فق له ثم أحياه الله. فقال له: أ ت الأعور الدجال، فكذ ه ئال أ ئُ ل. و عد ما أحياه الله، وأراد الدجال ئ له ثا ية، فلم يلُمكن. فعهزه عن ئ له ثا ياً ، من أعظم الخوارق، مع تكذياه. وأما إحياضه، مع تكذياه له أواً ، وعهزه ثا ياً عن ئ له، فليس بخارق، فهذا إحياء معين، معه دا ل معدودة، تاين أ ه من الآيات الدالة على صدق الرسول، ا على صدق الدجال. وتاين ذلك: أ الآيات جميعها، تدل على صدق الأ اياء. فإ آيات الله مرة، أو مرتين، أو ثلاثاً ، ا يشترط في ذلك تكرار ل شرطها: أ ا يكو ا ظير في العالم لغير الأ اياء، ومن يشهد بالناوة، ولم يوجد لغيرهم، كا هذا دليلاً ، على أ لها ل صة بالأ اياء. ومن أطلق خرق العادة، ولم يفسره وياينه، فلم يعرف خاص ها ل ون أ ما وجد من السنر والكها ة، خرق عادة. أو ون أ خرق العادة، أ ا يعارضها معارض من المرسل إليهم. وكثير من الم نائين الكذا ين، أتوا بخوارق من جنس خوارق السنرة والكها . ولم يكن من أولئك القوم، من أتى بمثلها، لكن ئد علم أ في العالم مثلها، في غير ذلك المكا ، أو في غير ذلك الزما .
عدد الصفحات ٣٥٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 359 وإنما الخارق كما ئال في القرآ ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَى أَ يأَْتُواْ بمِِ ثْلِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْتُو َ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا )(5) و ذا ئال في آيات ال ندي أَمْ يلَقُولُو َ افلْ لَرَاهُ ئُلْ فَهْتُواْ ِعَشْرِ سُوَر مِّثْلِهِ مُ فْ لَرَياَت وَادْعُواْ مَنِ اسْ َنَعْ ُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ كُن ُمْ صَادِئِينَ )(4) وئال في تلك الآية فَإِ لمَّْ يَسْ َهِياُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنمََّا أُ زِلِ ِعِلْمِ اللِّّ وَأَ اَّ إِلَهَ إِاَّ هُوَ فلَهَلْ أَ ُم مُّسْلِمُو َ )(4) فلم يك ف عهز المدعوين، ل أمرهم أ يدعوا إ معاو هم، كل من اس ناعوا أ يدعوه من دو الله. وهذا تعهيز لجميع الخلق: الإ س، والجن، والملا كة. وئال في الاقرة وَإِ كُن ُمْ فيِ رَيْب ممَِّّا لَزَّلْنَا عَلَى عَاْدِناَ فَهْتُواْ ِسُورَة مِّن مِّ ثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ ْ كُنلْ ُمْ صَادِئِينَ )(3) أي ادعوا كل من يشهد لكم ، فيوافقكم على أ هذا ليس من عند الله، ادعوا كل من لم يقر به هذا منزل من الله. فهذا تعهيز لكل من لم يؤمن ه، ومن آمن ه و قي في ريب ل ئد علم أ ه من عند الله. وهذا ال ندي في الاقرة، وهي مد ية عد يو س، وهود. و ذا ئال وَإِ كُن ُمْ فيِ رَيْب )(1) وهنا ئال أَمْ يلَقُولُو َ افلْ لَرَاهُ )(0) فهذا تحد لكل مرتاب، وذا تحد لكل مثل مكذب. و ذا ئيل في ذلك مَنِ اسْ َنَعْ ُم)(7) فإ ه أ لغ 0)سورة الإسراء: أية رئم88.) 2)سورة هود: أية رئم01.) 1) سورة هود: أية رئم02.) 2) سورة الاقرة: أية رئم21.) 5) سورة الاقرة: أية رئم 21.) 6) سورة هود: أية رئم01.) 6) سورة هود: أية رئم01.)
عدد الصفحات ٣٥٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 361 وئيل في هذا شُهَدَاءكُم) وئد ئال عض المفسرين: شُهَدَاءكُم) آ كم. وئال عضهم: من يشهد أ الذي جئ م ه مثل القرآ . والصواب: أ شهداءهم، الذين يشهدو م، كما ذكره ا ن اسناق يسناده المعرو ف. عن ا ن عااس ئال: شهداءكم ): من اس نع م من أعوا كم على ما أ م عليه. وئال السدي، عن أبي مالك: شهداءكم من دو الله )(5) أي: شركاءكم ، فإ هؤاء هم الذين ي صور منهم المعارضة إذا كا وا في ريب منه. أما من أيقن أ ه من عند الله، فإ ه يم نع أ يقصد معارض ه لعلمه به الخلق عاجزو عن ذلك. والله تعا شهد ثمد بما أوهره من الآيات، فادعوا من يشهد لكم. وهؤاء يشهدو من دو الله، ا يشهدو بما شهد الله ه ف كو شهادتلهم مضادة لشهادة الله. كما ئال الله تعا لَّكِنِ اللُّّ يَشْهَدُ بمَِا أَ زَلَ إِلَيْكَ أَ زَلَهُ ِعِلْمِهِ وَالْمَلآ ِكَ ةُ يَشْهَدُو َ وَكَفَى باِللِّّ شَهِيدًا)(4) وئال تعا وَيلَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً ئُلْ كَفَى باِللِّّ شَهِيدًا لَيْنيِ وَ لَيلْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِ َابِ )(4) كما ئال تعا شَهِدَ اللُّّ أَ َّهُ اَ إِلَهَ إِاَّ هُوَ وَالْمَلاَ ِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ ئَآ ِمَاً باِلْ قِسْ ِ اَ إِلَهَ إِاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ )(3) وئدئلنا: يجوز أ تكو آياتلهم، خارئة لعادة جميع الخلق، إا للنبي، لكن ا يجب هذا فيها. 0) سورة الاقرة: أية رئم21.) 2) سورة النساء: أية رئم066.) 1) سورة الرعد: أية رئم21.) 2) سورة آل عمرا : أية رئم08.)
عدد الصفحات ٣٦٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 361 فإ ئيل: ئد ذكرتم أ آيات الأ اياء هي الخوارق، التي تخرق عادة جميع الثقلين، فلا تكو لغير الأ اياء، ولغير من شهد م بالناوة. وهذا كلام صنيح ، فصل م ه ين آيات الأ اياء وغيرهم فصل منرد منعكس. بخلاف من ئال: هي خرق العادة. ولم يميز ينها و ين غيرها، وتكلم في خرق العادة، كلام م نائض تارة: يمنع وجود السنر والكها ة. وتارة: يجعل هذا الجنس من الآيات، ولكن الفرق عدم المعارضة. لكن لم يذكروا الف رق في فس الأمر، و فس كو لها معهزة وخارئاً ، وآية. لماذا كا ؟ وما هو الوصف الذي ام ازت ه ، حتى صارت آية ودليلاً ، دو غيرها؟ فذكرتم الدليل ، لكن لم تذكروا الحقيقة ، التي لها صار الدليل دليلاً. ئيل: ا د أ تكو مما يعهز عنها الإ س والجن، فإ هذين الثقلين، عث إليهم الرسل، كما ئال تعا ياَ مَعْشَرَ الجِْنِّ وَالإِ سِ أَلمَْ يأَْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يلَقُصُّو َ عَلَيْكُمْ آياَبِ وَ يُنذِرُو َكُمْ لِقَاء يلَوْمِكُمْ هَذَا ئَالُواْ شَهِدْناَ عَلَى أَ فُسِنَا وَغَرَّتلْهُمُ الحَْيَاةُ الدُّ لْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَ فُسِهِمْ أَ لَّهُمْ كَا ُواْ كَافِرِينَ )(5) وئال تعا وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِ َ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتىَّ إِذَا جَاضُوهَا فُ ِنَتْ أَ لْوَا لُ هَا وَئَالَ َُمْ خَزَ لَ لُهَا أَلمَْ يأَْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يلَ لْلُو َ عَلَيْكُمْ آياَتِ رَ ِّكُمْ وَيُ نذِرُ و َكُمْ لِقَاء يلَوْمِكُمْ هَذَا ئَالُوا لَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ )(4) والإ س والجن: منهم من آمن بالرسل، ومنهم من كذ لهم. فلا د أ يكو مما ا يقدر عليها جنس الإ س والجن. ثم الكرامات: يخص لها المؤمنين من النا ف ين. وأما آيات الأ اياء، التي لها تثات اوتلهم، و لها وجب على الناس الإيما لهم، فهي أمر يخص الأ اياء، ا يكو للأولياء، وا لغيرهم. 0) سورة الأ عام: أية رئم011.) 2) سورة الزمر: أية رئم60.)
عدد الصفحات ٣٦١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 362 ل يكو من المعهزات، الخارئة للعادات، النائضة لعادات جميع الإ س والجن، غير الأ اياء. فما كا الإ س أو الجن يقدرو عليه ، فلا يكو وحده آية للنبي وما تقدر عليه الملا كة، فذا ئد يكو من آياتلهم، لأ لهم لم يرسلوا إ الملا كة. والملا كة ا تفعل شيئاً إا يذ الله، فما تفعله الملا كة معهم فهو يذ الله، وهو ما خص ه الأ اياء، بخلاف الإ س والجن. وخاص ها التي تم از لها عن غير ها: أ تكو آية، ودليلاً على اوتلهم. فكل ما اس لزم اوتلهم فهو آية م، وما ا يس لزم اوتلهم فليس اية، وليست ل صة بجنس من الموجودات. ل تكو في جنس العلم، والإخاار غيب الرب، الذي اخ ص ه وتكو في جنس القدرة، وال صرف، وال هثير في العالم. وهي مقدورة للر ب، فله سانا ه أ يجعلها في أي جنس كا من المقدورات. و ذا تنوعت آيات الأ اياء، ل النبي الواحد ت نو آياته ، فليس القرآ الذي هو ئول الله وكلامه ، من جنس ا شقاق القمر، وا هذا. وهذا من جنس تكثير النعام، والشراب، كناع الماء من ين الأصا ع. وهذا كما أ آيات الرب، الدالة على ئدرته، ومشيئ ه، وحكم ه وأمره، و لهيه، ا تخ ص نو ، فكذلك آيات أ ايا ه، فهذا مما يناغي أ يعرف. ولكن خاص ها: أ لها ا تكو إا مس لزمة لصدق النبي، وصدق الخبر به ه من بي. فلا تكو لمن يكذ ه ئ ، وا يقدر أحد من مكذبي الأ اياء أ يأب بمثل آيات الأ اياء. وأما مصدئوهم، فهم معترفو ، به ما يأتو ه، هو من آيات الأ اياء، مع أ ه ا تصل آيات الأتاا ، إ مثل آيات الم او منلقاً. وإ كا وا ئد يشاركو ه في عضها ، كإحياء الموتى، وتكثير النعام، والشراب. فلا يشركو ه في القرآ ، وفلق الانر، وا شقاق القمر، لأ الله فضل الأ اياء على غيرهم، وفضل عض النايين على عض فلا د أ يم از الفاضل، بما ا يقدر المفضول على مثله، إذ لو أتى بمثل ما أتى، لكا مثله، ا دو ه.
عدد الصفحات ٣٦٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 363 فصل الاختلاف في مسمى العـادة وكثير من هؤاء ، مضنر و في مسمى العادة التي تخرق. وال نقيق: أ العادة أمر إضافي، فقد يع اد ئوم ما لم يع ده غيرهم فهذه إذا خرئت، فليست إا لصدق النبي، ا توجد دو صدئه. والرب تعا في الحقيقة، ا ينقض عادته، التي هي سن ه، التي ئال فيها سُنَّةَ اللَِّّ الَّتيِ ئَدْ خَلَتْ مِن ئلَاْلُ وَلَن تجَِدَ لِسُنَّةِ اللَِّّ تلَاْدِيلاً )(5) وئال فلَهَلْ يَنظُرُو َ إِاَّ سُنَّتَ الأَْوَّلِينَ فلَلَن تجَِدَ لِسُنَّتِ اللَِّّ تلَاْدِيلاً وَلَن تجَِ دَ لِسُنَّتِ اللَِّّ تحَْوِيلاً )(4) وهي ال سوية ين الم ماثل، وال فريق ين الم لفين، فهو سانا ه إذا ميز عض الم لوئات، صفات يم از لها عن غيره، ويخ صه لها، ئر ذلك من الأمور ما يم از ه عن غيره، ويخ ص ه. وا ريب أ الناوة يلم از لها الأ اياء، ويخ صو لها والله تعا يصنفي من الملا كة رسلاً ، ومن الناس (4)، وهو أعلم حيث يجعل رسال ه (3). فمن خصه ذلك، كا له من الخصا ص، التي ا تكو لغيره ما يناسب ذلك، فيس دل لك الخصا ص، على أ ه من أهل الإخ صاص بالناوة وتلك سن ه، وعادته في أمثاله. يلميزهم بخصا ص يلم ازو لها عن غيرهم ، ويعلم أ أصنا لها من ذلك الصنف الم صوص، الذين هم الأ اياء مثلاً. ولم تكن له سانا ه عادة، به يجعل مثل آيات الأ اياء لغيرهم حتى يقال: إ ه خرق عادته، و قضها. ل عادته، وسن ه المنردة، أ تلك الآيات ا تكو إا مع الناوة والإخاار لها، ا مع ال كذيب لها، أو الشك فيها. 0)سورة الف ح: أية رئم21.) 2)سورة فاطر: أية رئم21.) 1) ئال تعا اللَُّّ يَصْنَفِي مِنَ الْمَلاَ ِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِ َّ اللََّّ سمَِيعٌ َصِيرٌ ) 65) سورة الحلج 2) ئال تعا اللُّّ أَعْلَمُ حَيْثُ يجَْعَلُ رِسَالَ َهُ ) 022) سورة الأ عام.
عدد الصفحات ٣٦٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 364 كما أ سن ه وعادته: أ محا ه، ورضاه، وثوا ه، ا يكو إا لمن عاده وأطاعه. وأ سن ه وعادته: أ يجعل العائاة للم قين (5). وسن ه وعادته: أ ه ينصر رسله والذين آمنوا(4). كما ئال تعا وَلَوْ ئَاتلَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَْدْباَرَ ثمَُّ اَ يجَِدُو َ وَلِيًّا وَاَ َصِيرًا. سُنَّةَ اللَِّّ الَّتيِ ئَدْ خَلَتْ مِن ئلَاْلُ وَلَن تجَِدَ لِسُنَّةِ اللَِّّ تلَاْدِيلاً )(4) وكل ما يظن ، أ ه خرئه من العادات، فله أسااب انُرئت فيها تلك العادات. فعادته وسن ه ا ت ادل، إذ أفعاله جارية على وجه الحكمة والعدل هذا ئول الجمهور. وأما من ا يثات ساااً ، وا حكمة، وا عدا، فإ لهم يقولو : إ ه يخرق عادات، ا لساب، وا لحكمة. ويجوزو : أ يقلب الجال يائوتاً ، والانر لاناً ، والحهارة آدميين ووو ذلك، مع قاء العالم على حاله. ثم يقولو مع هذا: ولكن علم بالضرورة، أ ه لم يفعل ذلك. ويقولو العقل: هو علوم ضرورية، كالعلوم بجاري العادات وهذا تنائض َين، فإ لهم إذا جوزوا هذا، ولم يعلموا فرئاً ين ما يقع منه، وما ا يقع، كا الجزم وئو هذا ، دو هذا جهلاً. وغاية ما عندهم أ ئالوا: يخلق في ئلو نا علم ضروري، به هذا لم يقع، ويخلق في ئلو نا علم ضروري، به الله خر ق العادة ل صديق هذا النبي. 0) ئال تعا إِ َّ الأَرْضَ للِِّّ يُورِثلُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِاَادِهِ وَالْعَائِاَةُ لِلْمُ َّقِينَ ) 028) سورة الأعراف فَاصْبرِْ إِ َّ الْعَائِاَةَ لِلْمُ َّقِينَ ) 26) سورة هود وَأْمُرْ أَهْلَكَ باِلصَّلاَةِ وَاصْنَبرِْ عَلَيلْهَا اَ َسْهَ لُكَ رِزْئًا وَّْنُ لَرْزُئُكَ وَالْعَائِاَةُ لِل لَّقْوَ ) 012) سورة طله 2) ئال تعا حَتىَّ يلَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتىَ َصْرُ اللِّّ أَا إِ َّ َصْرَ اللِّّ ئَرِيبٌ ) 202) سورة الاقرة وَ َصَرْناَهُمْ فَكَا ُوا هُمُ الْغَالِ اِينَ ) 006) سورة الصافات وَلَيَنصُرَ َّ اللَُّّ مَن يَنصُرُهُ إِ َّ اللََّّ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) 21) سورة الحلج إِناَّ لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فيِ الحَْيَاةِ الدُّ لْيَا وَيلَوْمَ يلَقُومُ الأَْشْهَادُ ) 50) سورة غافر ثمَُّ لُنَهِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيلْنَا ُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ) 011) سورة يو س وَكَا َ حَقًّا عَلَيلْنَا َصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) 26) سورة الروم 1)سورة الف ح: أية رئم22-21.)
عدد الصفحات ٣٦٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 365 فيقال: إذا كا ئد جعل الله في ئلو كم علماً ضرورياً، كما جعله في ئلوب أمثالكم، فه م صادئو فيما تخبرو ه عن أ فسكم من العلم الضروري. لكن خنهكم: إع قادكم أ العادات ، ئد ينقضها الله لا ساب وا لحكمة، فهذا ليس معلوماً لكم بالضرورة. وخنهكم: من حيث جوزتم أ يكو شيئا م ساويا من كل وجه ثم يعلم ضرورة، أو ظر، ثاوت أحدذا، وا فاء الآخر. فإ هذا تفريق ين الم ماثلين، وهذا ئدح في الاديهيات، فإ أصل العلو م العقلية النظرية، إع اار الشيء بمثله، وأ حكمه حكم مثله. فإذا جوزتم أ يكو الشيئا م ماثلين، من كل وجه، وأ العقل يجزم ثاوت أحدذا، وا فاء الآخر، كا هذا ئدحاً في أصل كل علم وعقل. وإذا ئل م: إ العادات جميعها سواء، وأ الله يفعل ما يفعل لا ساب، وا حكمة، ل محض المشيئة مع القدرة، رجن م هذا على هذا. وئل م: ا فرق ين ئلب الجاال يوائيت، والانار لاناً ، و ين غير ذلك من العادات. وجوزتم: أ يجعل الله الحهارة آدميين علماء، من غير ساب تغير ه الم لوئات، كا هذا ئدحاً في العقل. فلا أ م عرف م سنة الله المع ادة في خلقه، وا عرف م خاصة العقل وهو ال سوية ين الم ماثلين.فإ ه سانا ه لم يخرق عادة ئ ، إا لساب يناسب ذلك، مثل: فلق الانر لموسى، وغير ذلك من الآيات، التي عث لها، فإ ذلك خَلَقهُ ليكو آية وعلامة، وكا ذلك ساب اوة موسى وانجا ه ئومه، و ساب تكذيب فرعو . ومن جوز أ ذلك الانر، أو غيره، ينفلق كما ا فلق لموسى ، من غير أ يكو هنا ساب إ ي يناسب ذلك، فهو مصاب في عقله. و ذا اضنرب أصناب هذا القول، ولم يكن عندهم ما يفرئو ين دا ل الناوة وغيرها.وكا ت آيات الأ اياء ، والعلم به لها آيات، إ حققوها على وجهها فسدت أصو م. وإ طردوا أصو م، كذ وا العقل والسمع، وللم يمكنهم ا تصديق الأ اياء، وا العلم غير ذلك من أفعال الله تعا ، التي يفعلها بهسااب وحكم، كما ئد س هذا في موضع آخر
عدد الصفحات ٣٦٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 366 فصل ارتباط الدليل بالمدلول عليه ودليل الشيء: مشروط صور المدلول عليه. فلا يعرف آيات الأ اياء، إا من عرف ما اخ ُص ه الأ اياء وام ازوا ه عمن سواهم. والناوة: مش قة من الإ ااء. والنبي: فعيل. وفعيل: ئد يكو بمعي فاعل، أي: منائ. وبمعي: مفعول، أي: مناه، وذا هنا م لازما . فالنبي: الذي ينائ بما أ اهه الله ه. والنبي: الذي اهه الله، وهو مناه بما أ اهه الله ه. وما أ اهه الله ه ا يكو كذباً ، وما أ اه ه النبي عن الله، ا يكو ينا ق كذباً ، ا خنه، وا عمداً. فلا د أ يكو صادئاً فيما يخبر ه عن الله، ينا ق خبره لبره ا تكو فيه لالفة، ا عمداً ، وا خنه. وهذا معي ئول من ئال: هم معصومو فيما يالغو ه عن الله. لكن لفظ: الصادق، وأ النبي صادق، مصدوق: نق ه القرآ وهو مدلول الآيات والبراهين. ولفظ العصمة في القرآ ، جاء في ئوله ياَ أَيلُّهَا الرَّسُولُ لَلِّغْ مَا أُ زِلَ إِلَيْكَ مِ ن رَّ ِّكَ وَإِ لمَّْ تلَفْعَلْ فَمَا لَلَّغْتَ رِسَ الَ َهُ وَاللُّّ يلَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِ َّ اللَّّ اَ يلَهْدِي الْقَوْمَ ا لْكَافِرِينَ ) (5) أي: من أذاهم. فمعي هذا اللفظ في القرآ : هو الذي يحفظه الله عن الكذب خنه وعمداً. 0)سورة الما دة: أية رئم66.)
عدد الصفحات ٣٦٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 367 وال عاير عن حقا ق الإيما، عاارات القرآ ، أو من ال عاير عنها غير ها، فإ ألفاظ القرآ ، يجب الإيما لها، وهي تنزيل من حكيم حميد. والأمة م فقة عليها، ويجب الإئرار لمضمو لها ئال أ تفهم وفيها من الحكم والمعاني، ماا تنقضي عها اه. والألفاظ اثدثة، فيها: إجمال، واش ااه، و زا . ثم ئد يجُعل اللفظ حهة بمهرده ، وليس هو ئول الرسول الصادق المصدوق وئد يضنرب في معناه، وهذا أمر يعرفه من جر ه من كلام الناس فالإع صام ال الله، يكو بالإع صام بالقرآ والإسلام. كما ئال تعا وَاعْ َصِمُواْ َِاْلِ اللِّّ جمَِيعًا وَاَ تلَفَرَّئُواْ وَاذْكُرُواْ ِعْمَةَ اللِّّ عَ لَيْكُمْ إِذْ كُن ُمْ أَعْدَاء فَهَلَّفَ لَينَْ ئلُلُو ِكُمْ فَهَصْاَنْ ُم ِنِعْمَ ِهِ إِخْوَاناً وَكُن ُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَة مِّنَ ال نَّارِ فَهَ قَذَكُم مِّنلْهَا كَذَلِكَ يلُالَينُِّ اللُّّ لَكُمْ آياَتِهِ لَعَلَّكُمْ تلَهْ َدُو َ )(5) ومتى ذكرت ألفاظ القرآ والحديث، و ُين معناها، يانا شافيا فإ لها تنظم جميع ما يقوله الناس من المعاني الصنينة. وفيها زيادات عظيمة، ا توجد في كلام الناس ، وهي محفووة مما دخل في كلام الناس من الااطل، كما ئال إِناَّ وَْنُ لَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِناَّ لَهُ لحََافِظُو َ ) (4) وئال تعا وَإِ َّهُ لَ كِ َابٌ عَزِيزٌ .اَ يأَْتِيهِ الْاَاطِلُ مِن لَينِْ يَدَيْهِ وَاَ مِنْ خَ لْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيم حمَِيد )(4) وئال تعا الر كِ َابٌ أُحْكِمَتْ آَياَتُهُ ثمَُّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُ ْ حَكِيم خَاِير )(3) وئال تعا الر تِلْكَ آياَتُ الْكِ َابِ الحَْكِيمِ ) (1) وفيه من دا ل الر و ية، والناوة، والمعاد، ماا يوجد في كلام أحد من العااد. 0)سورة آل عمرا : أية رئم011.) 2)سورة الحهر: أية رئم6.) 1)سورة فصلت: أية رئم20-22.) 2)سورة هود: أية رئم0-2.) 5)سورة يو س: أية رئم0.)
عدد الصفحات ٣٦٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 368 ففيه أصول الدين المفيدة لليق، وهي أصول دين الله ورسوله ا أصول دين محدث، ورأي ما د ، وئد يكو معصوماً على لغة القرآ . لمعي: أ الله عصمه من الشياطين، شياطين الإ س والجن وأ يغيروا ما عث ه، أو يمنعوه عن تاليغه، فلا يك م، وا يكذب. كما ئال تعا عَالمُِ الْغَيْبِ فَلاَ يُ ظْهِرُ عَلَى غَيْاِهِ أَحَدًا. إِاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُول فَإِ َّهُ يَسْلُكُ مِن لَينِْ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا .لِيلَ عْلَمَ أَ ئَدْ أَ لْلَغُوا رِسَااَتِ رَبهِِّمْ وَأَحَاطَ بمَِا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْء عَدَدًا)(5) فهو يسلك الوحي، من ين يدي الرسول، ومن خلفه. وهذا في معي عصم ه من الناس، فهو المؤيد المعصوم، لما يحفظه الله من الإ س والجن، حتى يالغ رساات ر ه كما أمر فلا يكو فيها كذب ، وا ك ما . ولفظ الإ ااء، ي ضمن معي: الإعلام، والإخاار. لكنه في عامة موارد إس عماله، أخص من منلق الإخاار، فهو يس عمل في الإخاار بالأمور الغا اة الم صة، دو المشاهدة المشتركة. كما ئال تعا وَرَسُواً إِ َ َنيِ إِسْ رَا ِيلَ أَنيِّ ئَدْ جِئلْ ُكُم اِيَة مِّن رَّ ِّكُمْ أَنيِّ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ النِّينِ كَهَيلْئَةِ النَّيرِْ فَهَ فُخُ فِيهِ فلَيَكُو ُ طَيلْرًا يِِ ذْ ِ اللِّّ وَأُ ْرِئُ الأكْمَهَ والأَ لْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى يِِذْ ِ اللِّّ وَأُ لَاِّئُكُ م بمَِا تأَْكُلُو َ وَمَا تَ دَّخِرُو َ فيِ لُيُوتِكُمْ إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِ كُن ُم مُّؤْمِنِينَ )(4) وئال تعا وَإِذْ أَسَرَّ النَّبيُِّ إِ َ لَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فلَلَمَّا لَاَّهَتْ ِهِ وَأَوْهَرَ هُ اللَُّّ عَلَيْهِ عَرَّفَ لَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن لَعْض فلَلَمَّا لَاَّهَهَا ِهِ ئَالَتْ مَنْ أَ اَهَ َ هَذَا ئَالَ لَاَّهَنيَِ الْعَلِيمُ الخَْ اِيرُ )(4) وئال تعا ئُلْ هُوَ لَاَهٌ عَظِيمٌ . أَ ُمْ عَنْهُ مُعْرِضُو َ )(3) وئال تعا عَمَّ يلَ َسَاءلُو َ . عَنِ النلَّاَإِ الْعَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيهِ لُْ َلِفُ و َ )(1) 0)سورة الجن: أية رئم26-28.) 2)سورة آل عمرا : أية رئم26.) 1)سورة ال نر : أية رئم1.) 2)سورة ص: أية رئم66-68.) 5)سورة الناه: أية رئم 0-1.)
عدد الصفحات ٣٦٨