المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ٢١ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 321 فصل آيات الأنبياء دلـيل وبرهان فالآيات التي تكو آيات للأ اياء، هي دليل و رها . والله تعا سماها رهاناً في ئوله لموسى فَذَا ِكَ لُرْهَاناَ ِ مِن رَّ ِّكَ إِ َ فِرْ عَوْ َ وَمَلَئِهِ إِ لَّهُمْ كَا ُوا ئلَوْمًا فَاسِقِينَ )(5) وهي: العصا، واليد. وسماها رهاناً ، وآيات، في مواضع كثيرة من القرآ (4). فندها: حد الدليل والبرها وهي أ تكو مس لزمة لصدق النبي، فلا ي صور أ توجد، مع ا فاء صدق من أخبر أ الله أرسله، فليس له إا حاا : - إما أ يكو الله أرسله، فيكو صادئاً. - أو ا يكو أرسله، فلا يكو صادئاً فآيات الصدق، ا توجد إا مع أحد النقيضين، وهو الصدق، ا توجد ئ مع الآخر، وهو إ فاء الصدق،كسا ر الأدلة، التي هي البراهين، والآيات، والعلامة، فإ لها ا توجد إا مع تحقق المدلول عليه. ا توجد مع عدمه ئ ، إذ كا ت مس لزمة له ، يلزم من وجود الدليل وجود المدلول عليه. فلا يوجد الدليل، مع عدم المدلول عليه، فلا توجد آياتلهم، مع عدم صدئهم. فيهب أ ي صور هذا الموضع، فإ ه حق معلوم عد تصوره لكل العقلاء بالضرورة. فلا يمكن أحداً كذَّب النبي، أ يأب بمثلها، فإ ه لو أتى بمثلها، مع تكذيب النبي، لكا ت ئد وجدت مع ئوله: إني صادق، ومع ئول هذا المكذب: إ ه كاذب. 0)سورة القصص: أية رئم12) 2) كما في ئوله تعا ياَ أَيلُّهَا ا لنَّاسُ ئَدْ جَاءكُم لُرْهَا ٌ مِّن رَّ ِّكُمْ وَأَ زَلْنَا إِلَيْكُمْ ُورًا مُّاِينًا) 062) سورة النساء وئوله تعا وَياَ ئلَوْمِ هَذِهِ ناَئَةُ اللِّّ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تأَْكُلْ فيِ أَرْضِ اللِّّ وَاَ تمََسُّوهَا ِسُوء فلَيَهْخُذَكُمْ عَذَابٌ ئَ رِيبٌ ) 62) سورة هود

عدد الصفحات ٣٢١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 322 فلم تخ ص صدئه، ولم تس لزمه، فلا يلزم إذا ئال: إني صادق أ يكو صادئاً. وهذا ئد أتى، بمثل ما أتى ه، وئال: إ ه كاذب. وا يكو إعلاماً من الله لعااده، وإخااراً م بهني أرسل ه، وا تصديقا له، كما لو ئال رجلاً: إ فلاناً أرسلني، وجاء علامة، ذكر أ ه خصه لها. مثل أ يقول: العلامة أ ه أعناني خاتمه. فيقول المكذب: وأنا أيضاً أعناني خاتمه الأخر لأصلنها له أو لأخ م لها كذا ، وأ ت إنما أعنا خاتمه ل صلنها، أو أ تخ م لها. فإذا أتى المكذب له، بمثل ما أتى ه، ام نع كو لها آية. ولكن لو كا ئد جاء بالخاتم غيره ، لأمر آخر أرسله له، لم يم نع ذلك ل ئد جرت عادته معهم، به ه من أرسله، يرسل معه خاتمه. فقد صار إرسال الخاتم عادة له، يدل على صدق من أرسله، فهو يميز رسله بالخاتم. ا يخص لها واحداً منهم، وهي عادة منه لرسله، ليست لغيرهم ا عادة، وا غير عادة. فهذا شه الآيات والعلامات، التي يقصد الدال لها أ يدل لها

عدد الصفحات ٣٢٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 323 فصل الأقـوال في الآيات والبراهين والخـوارق والله تعا سماها: آيات، و راهين، وهو اسم منا ق لمسماه منرد ا ين قض، فلا تكو ئ ، إا آيات م و راهين. وأما تسمي ها بخرق العادة، فللناس في ذلك ثلاثة أئوال: أحدها: أ ذلك حد ا، منرد منعكس، فكل خرق: هو معهزة للنبي فهو خرق عادة. والثاني: أ خرق العادة شرط فيها، وليس د ا، فيهب أ تكو خارئة لعادة. ولكن ليس كل خارق للعادة ، يكو آية لنبي، كهشراط الساعة ل أ يقع على وجه لصوص، مثل: دعو الناوة، وااس دال لها وال ندي بمثلها، مع عهز الناس عن معارض ه. والقول الثالث: إ كونها خارئة للعادة، ليس د، وا شرط. ئال القاضي أ و كر، في مناورته في الكرامات: ويقال م أيضاً ، إ من الناس، من ا يشترط في الآية المعهزة، أ تكو خارئة للعادة. ويقول: إنما تكو آية، إذا كا ت من فعل الله ، مع ال ندي بمثلها ودعو الناوة. فدال ها على وجه، ا يمكن أ يشتر في إدعا ه الصادق والكاذب فإذا وهرت على هذا الوجه، كا ت آية لمن فعلت على يده. ئال المجياو لهذا: و ذا لم تكن أشراط الساعة آية لأحد، وإ خرئت العادة، إذ لم يكن معها دعو اوة. ولأ موت زيد عند ئول الرسول: آيتي أ يميت الله زيداً عند دعا ي موته. فإذا مات عند دعوته، صار ذلك آية له، وإ كا فعل الموت في الإ سا وغيره من الحيوا مع اداً. ئال: إ ئالوا: لو كا كذلك ، لكا من ئال: آيتي أ تنلع الشمس وتغرب، ويأب الليل والنهار، والضياء والظلام، وفعل ذلك مع دعواه الرسالة، كا آية له، وإ لم يكن المفعو ل من ذلك خارئاً للعادة.

عدد الصفحات ٣٢٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 324 فلما لم يكن كذلك ، وإ كا وائعاً من فعل الله، مع دعو الناوة لكو ه غير خارق للعادة، نل ما ئل موه. يقال م: ئد أجانا عن هذا، حين ئلنا: ويكو الوائع من فعل الله مع دعو الناوة، مما ا يشتر فيه الصادق والكاذب، ويس وي مع وهوره دعو اثق والمانل، وطلو الشمس وغرو لها. ولو ئال النبي: آيتي أ يظلنا السناب الساعة، وتزلزل الأرض وتحدث الأمنار، دعو ، فندث ذلك، لكا آية له. وإ كا مثل ذلك ، ئد يحدث في العصر، ويشاهد. فإذا ئال الم نبي: إ ني معارضهُ ، وآيتي في كوني اياً ، وهور مثل ذلك منع منه، ولم يحدث. ئلت: هذا الذي ذكروه، هو أيضاً خرق للعادة، فإ وهور مثل ذلك، على هذا الوجه، مما لم تجرِ ه العادة. وهو فسه القاضي أ و كر، في هذا الك اب، ك اب الايا عن الفرق ين: المعهزات، والكرامات، والحيل، والكها ة، والسنر والنيرنجيات. ئد ئال: ئيل: هذا باب القول في معي العادة وانُرائها، والعادة التي إذا انُرئت، دلت على صدق الرسل، والإع ياد للأمر، وتفصيل ذلك وتنزيله. واعلموا رحمكم الله: أ الكل من سا ر الأمم، ئد شرطوا في صفة المعهز: أ يكو خارئاً للعادة. وإذا كا ذلك واجااً ، وجب معرفة هذه العادة، ومعرفة إنُرائها،فقد حكي هنا الإجما ، وهنا صرح بالإخ لاف ، وئو ذلك القول. وساب ذلك: اضنرابهم في معي العادة، وانُرائها، فإ كل ئوم يفهمو غير ما يفهمه الآخرو ، والله تعا إ لما سلماها آيات. وهذا القول الذي ذكره وئواه، وهو ا يشترط فيها أ تكو خارئة للعادة، هو حقيقة ئول القاضي، وأمثاله من الم كلمين الأشعرية ومن وافقهم، كالقاضي أبي يعلى، و أمثاله. فإ المعهزات عندهم، ا تخ ص بجنس من الأجناس المقدورات ل خاص ها أ النبي يح ج لها، وي ند لمثلها، فلا يلمكن معارض ه.

عدد الصفحات ٣٢٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 325 فاشترطوا ا وصفين: أ تكو مقتر ة دعو الناوة، وجعلوا اللمدلول جزءا من الدليل، وأ لها ا تعارض. وبالأول: فرئوا ينها و ين الكرامات. و ه وبالثاني: فرئوا ينها و ين السنر والكها ة. وصرحوا: به جميع خوارق السنرة ، والكها ، يجوز أ تكو معهزة لنبي. لكن إذا كا ت معهزة ، للم تلمكن معارض ها، فلو ادعى ساحر أو كاهن ، الناوة، لكا الله يعهزه عن تلك الخوارق، التي علم أ غيره من السنرة والكها يفعل مثلها، وليس نبي. وما يأب ه الأ اياء من المعهزات، جوزوا أ يأب لمثله الساحر والكاهن، إا ما منع منه السمع، لمجما على أ الساحر ا يقلب العصا حية. وهذا الفرق، ليس يخ ص ه أحد النوعين، وا ضا له. وصرحوا: به ه ا يس ثي من الخوارق ، إا ما ا عقد عليه الإجما وصرحوا : به العها ب النايعية، مثل: جذب حهر المغناطيس الحديد، يجوز أ يكو معهزة، لكن شرط: أ ا يعارض. وكذلك النلاسم ، وكذلك الأمور المع ادة: يجوز أ تكو معهزة شرط: أ يلمنع غير ه منها، ف كو المعهزة منع اللمع اد. فالخاصة عندهم فيها: أ لها ا تعارض، وأ لها تقتر دعو الناوة وئد يشتر طو : أ تكو خارئة للعادة. لكن يك فو لمنع المعارض، فهو وحده خرق للعادة، فلا يشترطو هذا وهذا. وئد اشترط القاضي أ و كر: أ يكو ملما يخ ص الرب بالقدرة عليه. وا حقيقة له، فإ جميع الحوادث كذلك عندهم ، وكل ما خرج عن محل ئدرة العاد، فالرب عندهم ل ص فعله، ك وارق السنرة والكها . وحقيقة الأمر: أ ه ا فرق عندهم ين المعهزات والكرامات، والسنر والكها ة. لكن هذه إذا لم تقتر دعو الناوة: لم تكن آية. وإذا ائتر ت لها: كا ت آية ، شرط: أ ا تعارض.

عدد الصفحات ٣٢٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 326 ثم إ ه لما أثات الناوة، ئال: إ ه يجوز على النبي، فعل كل شيء من الكاا ر، إا أ يلمنع من ذلك سلمع. كما ئال: كل ما كا معهزة للأ اياء، يجوز أ يأب ه الساحر إا أ يلمنع منه سلمع، إذ كا في فس الأمر، ا فرق ين فعل وفعل، ل يجوز من الرب كل شيء. فيهوز أ ياعث كل أحد ، وا يقيم على اوته دليلاً. هذا حقيقة ئو م: أ ه يجوز أ ياعث كل أحد ، وإ ه إذا عثه ا يقيم دليلاً على اوته، ل يلزم العااد صديقه، لا دليل يدللهم على صدئه. فإ غاية هذا: تكليف ماا يناق، وهم يجوزو ه. وهذا الذي ئالوه باطل، من وجوه م عددة، ئد سنت في غير هذا الموضع منها: أ لهم جعلوا المدلول عليه، وهو إخاارا لنبي ناوته وشهودها، وثاوتلها، جزءاً من الدليل. ئالوا: لأ لها لو كا ت معهزة لجنسها ، لم تقع إا معهزة والخوارق التي تكو أمام الساعة، ليست معهزة لأحد، فعلم أ الدليل، هو مجمو دعو الناوة والخارق. والجواب عن هذا من وجهين: أحدذا: أ تلك من آيات الله تعا ، فالخوارق التي ا يقدر عليها العااد، كلها آيات الله تعا ، وهي دالة على ما تظهر دال ها عليه تارة تكو تخويفا، كما ئال النبي صلى الله عليه وسلم: " إ الشمس والقمر آي ا من آيات الله، وإ لهما ا تنكسفا لموت أحد وا لحياته، ولكنهما آي ا من آيات الله، يخوف لهما عااده "(5). وال ويف ي ضمنالأمر ناع ه، والنهي عن معصي ه. وأشراط الساعة آيات على ئر لها، وعلى جزاء الأعمال، وهو ي ضمن: الأمر بالناعة، والنهي عن المعصية. والثاني: أ يقال: هي آيات على صدق الأ اياء، فإ لهم أخبروا لها، وهي آية على ما اخبروا ه، وعلى صدئهم. وأيضاً: فه عامة معهزات الرسول، لم يكن ي ند لها، ويقول: "ا وا بمثلها". 0)حديث شريف رواه الإماما الا اري ومسلم في صنينيهما، ك اب: صلاة الكسوف

عدد الصفحات ٣٢٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 327 والقرآ إ لما تحداهم لما ئالوا:"إ ه افتراه" ولم ي نداهم ه إ داءً ، وسا ر المعهزات لم ي ند لها. وليس فيما قل: تحد إا بالقرآ ، لكن ئد علم أ لهم ا يأتو لمثل آيات الأ اياء، فهذا ازم ا، لكن ليس من شرط ذلك أ يقار خبره. وأيضا: فمن آيات الأ اياء: ما كا ئال وادتلهم ، وئال إ اا هم وما يكو عد مو تلهم، فإ الآية دليل على صدق الخبر به ه رسول الله. وهذا الدليل ا يخ ص ا بمكا ، و ا زما ، وا يكو هذا الدليل إا من جنس ا يقدر عليه الإ س كلهم ، وا الجن. فلا د أ يكو جنسه معهزاً ، أعهز الأ س والجن. وأما ئو م: خاصة المعهز عدم المعارضة، فهذا باطل. وإ كا عدم المعارضة ازماً له، فإ هذا العدم ا يعلم، إذ يلمكن أ يعارضه من ليس هنا ، إذا كا مما يعلم أ ه مع اد مثل: خوارق السنرة والكها ، فإ ه وإ لم يلمكن أ يعارض في هذا الموضع، ففي السنرة والكها من يفعل مثلها، مع أ ه ليس نبي. ودليل الناوة، يلم نع ثاوته دو الناوة. وإذا ئالوا: الدليل هو: مجمو الدعو والدليل ، تاين خنههم وأ القوم لم يعرفوا دا ل الناوة، وا أئاموا دليلا على اوة الأ اياء كما لم يقيموا دليلاً على وجود الرب. فليس في ك اهم ما يدل على الرب تعا ، وا على رسوله، مع أ هذا، هو المقصود من أصول الدين. وأيضا: فمسيلمة، والعنسي، للم يكن عندذا من يعارضهما. وأيضاً: فالمعارض إ اع بروه في المدعوين، وهذا مق ضى في خرق العادة، و إ العادات تخ لف، فلكل ئوم عادة. ئالوا: فالمع بر خرق عادة من أرسل إليهم. وعلى هذا، فإذا أرسل إ ني إسرا يل، ففعل ما لم يقدروا عليه كا آية، وإ كا ذلك مما يقدر عليه العرب، ويقدر عليه السنرة والكها . وصرحوا: به السنر الذي ئال الله فيه وَاتلَّالَعُواْ مَا تلَ لْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَ لَى مُلْكِ سُلَيْمَا َ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَا ُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يلُعَلِّمُو َ النَّاسَ السِّنْرَ وَمَا أُ زِلَ عَلَى الْمَلَكَينِْ ِاَا ِلَ

عدد الصفحات ٣٢٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 328 هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يلُعَلِّمَا ِ مِنْ أَحَد حَتىَّ يلَقُواَ إِنمََّا وَْنُ فِ لْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فلَيلَ لَعَلَّمُو َ مِنلْهُمَا مَا يلُفَرِّئُو َ ِهِ لَينَْ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم ِضَآرِّينَ ِهِ مِنْ أَحَد إِاَّ يِِذْ ِ اللِّّ وَيلَ لَعَلَّمُ و َ مَا يَضُرُّهُمْ وَاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْ لَرَاهُ مَا لَهُ فيِ الآخِرَةِ مِنْ خَلاَق وَلَاِئْسَ مَا شَرَ وْاْ ِهِ أَ فُسَهُمْ لَوْ كَا ُواْ يلَعْلَمُو َ )(5) يجوز أ يكو من معهزات الأ اياء، إذا لم يعارض. وئد ئال الرازي: أ السمعيات ا يح ج لها، لأ دال ها مشروطة عدم المعارض العقلي، وذلك غير معلوم. وكذلك ي قال في معهزات هؤاء، أ خاص ها عدم المعارضة، فإ اع بروا، أ أحداً من الخلق ا يعارض، فهذا ا يعلم. وإ اك فوا به ا يعارض في ذلك المكا والزما ، فكثير من الصناعات، والعها ب، والعلوم، من هذا الااب، وهم ا ينكرو هذا، ل يقولو المعهز: هو هذا، مع دعو الناوة. وئد تاين أ الشيء في فسه، إذا لم يكن دليلاً ، لم يصر دليلاً باس دال المس دل ه. ل هو في فسه دليل، وإ لم يس دل ه، إذا كا الدليل هو المس لزم للمدلول، فدليل صدق النبي، هو يدل على أ ه بي، وأ الخبر ناوته صدق. وإ كا هو ا يس دل ذلك ، وا ي ند بمثلها، وئد ا يخبر ناوة فسه، ويكو له دا ل تدل على اوته، كما كا ت ئال أ يولد، وفي الأمكنة الاعيدة. ف اين أ ئول هؤاء، هو أ ه ا يعلم ما يس دل ه على اوة الأ اياء وهذا إذا ا ضم إ أصلهم، وهو أ الرب يجوز عليه فعل كل شيء صارا شاهدين، به ه على أصلهم، ا دليل على الناوة. إذ كا عندهم ، ا فرق ين فعل من الرب، وفعل. وعندهم: ا فرق ين جنس وجنس، في اخ صاصه بالأ اياء ه فليس في أجناس المعقوات، ما يكو آية تخ ص بالأ اياء، فيس لزم اوتهم. ل ما كا م ، ئد يكو عند غيرهم، حتى السنرة والكها وهم أعداضهم. 0)سورة الاقرة: أية رئم012)

عدد الصفحات ٣٢٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 329 وفرئوا عدمالمعارض، وهذا فرق غير معلوم، وهو مجرد دعو . ئالوا: لو ادعى الساحر، والكاهن، الناوة، لكا الله ينسيه الكها ة والسنر، و لكا له من يعارضه، لأ السنر والكها ة، هي معهزة عندهم. وفي هذه الأئوال من الفساد عقلاً وشرعاً ، ومن المنائضة لدين الإسلام وللنق، ما ينول وصفه. وا ريب أ ئول من أ كر وجود هذه الخوارق، أئل فساداً من هذا. و ذا يشنع عليهم ا ن حزم، وغيره، بالشناعات العظيمة. و ذا يقيم أكا ر فضلا هم مدة، ينلاو الفرق ين المعهزات والسنر فلا يجدو فرئاً ، إذ ا فرق عندهم في فس الأمر. وال نقيق: أ آيات الأ اياء، مس لزمة للناوة، ولصدق الخبر بالناوة فلا يوجد إا مع الشهادة للرسول، به ه رسول. ا يوجد مع ال كذيب ذلك، وا مع عدم ذلك الا ة، وليست من جنس ما يقدر عليه، ا الإ س، وا الجن. فإ ما يقدر عليه الإ س والجن يفعلو ه، فلا يكو ل صاً بالأ اياء. ومعي كونها خارئة للعادة: أ لها ا توجد إا للناوة ، ا مرة، وا أئل وا أكثر، فالعادة هنا، تثات لمرة. والقاضي أ و كر يقول: إ ما فعل مرات يسيرة، ا يكو مع اداً. وفي كلامه في هذا الااب ، من ااضنراب ما ينول وصفه، وهو رأس هؤاء الذين اتاعوه، كالقاضي أبي يعلى، وأبي المعالي والرازي، والآمدي، وغيرهم. وما يأب ه السنرة والكها ، يم نع أ يكو آية لنبي، ل هو آية على الكفر. فكيف يكو آية للناوة، وهو مقدور للشياطين؟ وآيات الأ اياء، ا يقدر عليها جن، وا إ س. وآيات الأ اياء، آيات لجنسها، فنيث كا ت آيةً لله، تدل على مثل ما أخبرت ه الأ اياء. وإ شئت ئلت: هي آيات لله، يدل بها على صدق الأ اياء تارة وعلى غير ذلك تارة.

عدد الصفحات ٣٢٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 331 وما يكو للسنرة والكها، ا يكو من آيات الأ اياء، ل آيات الأ اياء ل صة بهم. وأما كرامات الأولياء، فهي أيضاً من آيات الأ اياء، فإ لها إنما تكو لمن تشهد م بالرسالة، فهي دليل على صدق الشاهد م بالناوة. وأيضاً: فإ كرامات الأولياء، مع ادة من الصالحين، ومعهزات الأ اياء فوق ذلك. فإ شقاق القمر، والإتيا بالقرآ ، وا قلاب العصا حية، وخروج الدا ة من ص رة، لم يكن مثله للأولياء. وكذلك خلق النير من النين. ولكن آياتلهم صغار، وكاار ، كما ئال تعا فَهَرَاهُ الآْيَةَ الْكُالْرَ ) (5) فلله تعا آية كايرة وصغيرة.وئال عن ايه محمد: لَقَدْ رَأَ مِنْ آياَتِ رَ ِّهِ الْكُالْرَ )(4) فالآيات الكبر ل صة لهم، وأما الآيات الصغر ، فقد تكو للصالحين، مثل: تكثير النعام، فهذا ئد وجد لغير واحد من الصالحين. لكن لم يوجد كما وجد للنبي صلى الله عليه وسلم أ ه أطعم الجي من شيء يسير. فقد يوجد لغيرهم، من جنس ما وجد للهم، لكن ا يلماثلو في ئدره، فهم ل صو ، إما بجنس الآيات، فلا يكو لمثلهم، كالإتيا بالقرآ (4) وا شقاق القمر(3)، وئلب العصا حية(1)، وا فلاق الانر (0) وأ يل لق من النين كهيئة النير (7) وإما قدرها وكيفي ها ، كنار الخليل(8). 0)سورة النازعات: أية رئم21) 2)سورة النهم: أية رئم08) 1) ئال تعا ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَى أَ يأَْتُواْ بمِِثْلِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْتُو َ بمِِ ثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا) 88) سورة الإسراء 2) ئال تعا ائلْ لَرَ َتِ السَّاعَةُ وَا شَقَّ الْقَمَرُ ) 0) سورة القمر 5) ئال تعا فَهَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثلُعْاَا ٌ مُّ اِينٌ ) 12) سورة الشعراء 6) ئال تعا فَهَوْحَيلْنَا إِ َ مُوسَى أَ ِ اضْرِب ِّعَصَا َ الْاَنْرَ فَا فَلَقَ فَكَا َ كُلُّ فِرْق كَالنَّوْدِ الْعَظِيمِ ) 61) سورة الشعراء 6) ئال تعا وَرَسُواً إِ َ َنيِ إِسْرَا ِيلَ أَنيِّ ئَدْ جِئلْ ُكُم اِيَة مِّن رَّ ِّكُمْ أَنيِّ أَخْلُقُ لَكُم مِّ نَ النِّينِ كَهَيلْئَةِ النَّيرِْ فَهَ فُخُ فِيهِ فلَيَكُو ُ طَيلْرًا يِِذْ ِ اللِّّ وَأُ ْرِئُ الأكْمَهَ والأَ لْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى يِِذْ ِ اللِّّ وَأُ لَاِّئُكُم بمَِا تأَْ كُلُو َ وَمَا تَدَّخِرُو َ فيِ لُيُ وتِكُمْ إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِ كُن ُم مُّؤْمِنِينَ ) 26) سورة آل عمرا 8) ئال تعا ئلُلْنَا ياَ ناَرُ كُونيِ لَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِ لْرَاهِيمَ ) 66) سورة الأ اياء

عدد الصفحات ٣٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 331 فإ أبا مسلم الخوا، وغيره، صارت النار عليهم رداً وسلاماً ، لكن لم تكن مثل نار إ راهيم في عظم ها، كما وصفوها. فهو مشار لل ليل في جنس الآية، كما هو مشار في جنس الإيما محاة الله، وتوحيده. ومعلوم أ الذي ام از ه الخليل من هذا، ا يلماثله فيه أ و مسلم وأمثاله وكذلك النير ا في ا واء، فإ الجن ا تزال تحمل ناساً ، وتنير لهم من مكا إ مكا . كالعفريت الذي ئال لسليما ئَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الجِْنِّ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ تلَقُ ومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنيِّ عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ )(5) لكن ئول الذي عنده علم من الك اب ئَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِ َابِ أَ ناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ يلَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فلَلَمَّا رَآهُ مُسْ َقِرًّا عِندَهُ ئَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبيِّ لِيلَالْلُوَنيِ أَأَشْ كُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنمََّا يَشْكُرُ لِنلَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِ َّ رَبيِّ غَنيٌِّ كَرِ ٌ ) (4) ا يقدر عليه العفريت ومسر النبي صلى الله عليه وسلم إ يت المقدس، ليريه الله من آياته الكبر ، أمر اخ ص ه (4). ل لاف من يلنمل من مكا إ مكا، ا ليريه الله من آياته الكبر ، أمر اخ ص ه، وا يعرج إ السماء. فهؤاء كثيرو ، وهذا ماسوط في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: أ هؤاء حقيقة ئوللهم، أ ه ليس للناوة آية تخ ص لها. كما أ حقيقة ئوللهم: إ الله ا يقدر أ يأب اية تخ ص لها، وإ ه لو كا ئ ادراً على ذلك، للم يلزم أ يفعله، ل وللم يفعله فهذا أمرا م علقا بالرب إذ هو عندهم، ا يقدر أ يفعل شيئاً لشيء. والآية إ لما تكو آية، إذا فعلها، ل دل، ولو ئُدر أ ه ئادر، فهم يلهوزو عليه فعل كل شيء، فيمكن أ ه للم يجعل على صدق النبي دليلاً. 0)سورة النمل: أية رئم16) 2)سورة النمل: أية رئم21) 1)ئال تعا سُاْنَا َ الَّذِي أَسْرَ ِعَاْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْهِدِ الحَْرَامِ إِ َ الْمَسْهِدِ الأَئْصَى الَّذِي باَرَكْنَا حَوْ لَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياَتِنَا إِ َّهُ هُوَ السَّمِيعُ الاَصِيرُ ) 0) سورة الإسراء

عدد الصفحات ٣٣١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 332 وأما الذي ذكرناه عنهم هنا، فإ ه يق ضي: أ ه ا دليل عندهم على اوة النبي، ل كل ما ئُدر دليلاً ، فإ ه يلمكن وئوعه مع عدم الناوة فلا يكو دليلاً. فهم هنا حقيقة ئو م: إنا ا علم على الناوة دليلاً. وهنا حقيقة ئو م: إ ه ا دليل على الناوة. وللهذا كا كلامهم في هذا الااب ، من هاه ال عنيل. وللهذا عدل الغزالي، وغيره، عن طريقهم في الإس دال بالمعهزات لكو المعهزات على أصلهم) ا تدل على اوة بي، وليس عندهم في فس الأمر معهزات. وإنما يقولو : المعهزات علم الصدق، لأ لها في فس الأمر كذلك. وهم صادئو في هذا، لكن على أصلهم ليست دليلاً على الصدق وا دليل على الصدق. فآيات الأ اياء، تدل على صدئهم، دالة معلومة بالضرورة تارة وبالنظر أخر . وهم ئد يقولو : إ ه يحصل العلم الضروري، به الله صدئه لها. وهي النريقة التي سلكها أ و المعالي، والرازي، وغيرهلما. وهي طريقة صنينة في فسها، لكن تنائض عض أصوللهم. فالقدح ليس في آيات الأ اياء، لكن في الأئوال الفاسدة، التي تنائض ما هو معلوم بالضرورة عقلاً ، وما هو أصل الإيما شرعاً. ومن عرف تنائضهم في الإس دال، يعرف أ الآفة في فساد ئوللهم ا في جهة صنة الدالة. فقد يظهر لسا ه ما ليس في ئلاه، كالمنافقين الذين يقولو في أول سو رة المنافقو : إِذَا جَاء َ الْمُنَافِقُو َ ئَالُوا َشْهَدُ إِ َّكَ لَرَسُولُ اللَِّّ وَاللَُّّ يلَعْلَمُ إِ َّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَُّّ يَشْ هَدُ إِ َّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِ ُو َ )(5) ولقد صدق الإمام أحمد في ئوله: علماء الكلام زنادئة وطريقة القرآ ، فيها ا د ، والنور، والشفاء، سلماها آيات و راهين. 0)سورة المنافقو : أية رئم0)

عدد الصفحات ٣٣٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 333 فآيات الأ اياء مس لزمة لصدئهم، وصدق من صدئهم، وشهد م بالناوة. والآيات التي ياعث الله لها أ اياء، ئد يكو مثلها لأ اياء أٌخَر مثل: إحياء الموتى، فقد كا لغير واحد من الأ اياء. وئد يكو إحياء الموتى، على يد أتاا الأ اياء ، كما ئد وئع لنا فة من هذه الأمة، ومن أتاا عيسى. فإ هؤاء يقولو : ون إ لما أحيا الله الموتى على أيدينا، لأتاا محمد، أو المسيح. فاإيلما نا لهم، وتصديقنا للهم، أحيى الله الموتى على أيدينا. فكا إحياء الموتى، مس لزماً ل صديقه عيسى ومحمداً ، لم يكن ئ مع تكذياهما، فصار آية لناوتلهم. وهو أيضاً: آية لناوة موسى، وغيره من أ اياء ني إسرا يل، الذين أحيى الله الموتى على أيديهم. وليس مدلول الآيات، هو مجرد دعواه أ الله أرسلني، وإخااره عن فسه ذلك، لأ ذلك معلوم بالحس للمن سمعه، وبال واتر للمن للم يسمعه، ل صدئه في هذا الخبر، و هو ثاوت اوته. فالآية مس لزمة لصدئه، وثاوت اوته، ومن أخبر غيره عن إرسال الله له و أتى هذا الم بر اية، كا ت أيضاً آية على صدق هذا الم بر وثاوت اوة النبي. فإ من أخبر عن اوة بي من الأ اياء، وأتى اية على صدئه في خبره، كا ت تلك آية ودليلاً على اوة النبي، وأ إخاار الم بر ناوته صدق، ل كو غيره هو الم بر ، الآب بالعلامة أ لغ. و ذا كا ت من أعظم آيات النبي ، إخاار غيره من الأ اياء ناوته. فإ ئال آخر: إ ه كذب ، وأتى بمثل تلك الآية، نلت الدالة المعينة. وا يلزم من نلا دليل معين، نلا سا ر الأدلة، فا الدليل يجب طرده، وا يجب عكسه. ولو جاء من ئال: إ فلاناً أرسلني، ومعه ش ص فصدئه. وئال: إ ه أمرني أ أخبركم بهني رسوله ، علامة كيت وكيت ، لكا ذلك أ لغ. وكل من علم صدق النبي ، فقد صدئه، أ ه أ يعلم الناس أ الله يشهد له بالناوة، ويحكم ينه و ين منازعيه صديقه، وتكذياهم. وذلك اياته وعلاماته، ياين لها أ ه مصدق للرسول. وئد يصدئه كلامه، الذي ئد ين أ ه كلامه ، فكو ه في فسه آية وعلامة، إذ كا ا يمكن الجن والإ س أ يأتوا بمثله، فهو من أعظم الآيات، و غير ذلك.

عدد الصفحات ٣٣٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 334 فالآيات كلها ش هادة بالناوة، وإخاار لها، وتصديق للم بر، فهي تس لزم ثاوت الناوة في فسها، وأ صاحب الآيات ئد اهه الله وأوحى إليه، كما أوحي إ غيره من الأ اياء. وتس لزم أيضاً: صدق الإخاار به ه بي، فهو إذا ئال: إني بي كا صادئاً. وكذلك كل من أخبر ناوته ، فإ ه يكو صادئاً، وثاوت الشيء، وصدق من أخبر ه، م لازما ، فكل حق ثا ت إذا أخبر ه لبر، فهو صادق. وكل خبر صادق ، فقد تحقق لبره، فالخبر الصادق: هو ولبره م لازما يلزم من صدق الخبر: تحقق لبره، ومن تحقق الشيء: صدق الم بر ه. بخلاف الكذب: فإ ه ولبره ليسا م لازمين، ل الخبر الكذب يوجد مع ا فاء لبره. والم بر ه: ي نقق على صفة خلاف ما في الخبر الكاذب. فلهذا كا ت الآيات ، والعلامات، والدا ل، ووو هذا، كما تدل على المدلول، وأ ه حق ثا ت. فهي أيضاً تدل على صدق من أخبر ه، كا نا من كا ، فمن ئال: إني ا ن فلا ، و ئامت ينة نساه، فهي تثات صدئه، وصدق كل من ئال: هو ا ن فلا . وكذلك الاينة ، التي تشهد رضية ا لال، هي تشهد صدق كل من أخبر نلوعه. وكذلك كل دليل دل على مدلول ، فهو دليل على صدق كل من أخبر ذلك المدلول عليه. وكذلك إذا ئال الصادق: إ الله أرسلني. فهذا خبر منه عن إرسال الله. فالآية الدالة على صدئه، تدل على صدق كل من ئال: إ الله أرسله. فالآيات الدالة على صدق محمد، إذا ئال ما أمره الله ه، في ئوله: ئُلْ ياَ أَيلُّهَ ا النَّاسُ إِنيِّ رَسُولُ اللِّّ إِلَيْكُمْ جمَِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ا إِلَهَ إِاَّ هُ وَ يحُْيِي وَيمُِيتُ فَآمِنُواْ باِللِّّ وَرَسُولِهِ النَّبيِِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يلُؤْمِنُ باِللِّّ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّاِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تلَهْ َدُو َ )(5) هي دالة على صدق كل من ئال: أشهد أ محمداً رسول 0)سورة الأعراف أية رئم 058)

عدد الصفحات ٣٣٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 335 فهميع آياته، وآيات الأ اياء الذين أخبروا ناوته، كموسى، والمسيح وأ اياء ني إسرا يل، وغيرهم. كلها آيات ومعهزات، تاين صدق كل واحد من المؤمنين ه الذين يقول أحدهم: أشهد أ محمداً رسول الله، سواء ئا ا مجردة، أو ئا ا في صلاته، أو عقب طهارته، أو متى ما ئا ا. ليست آيات الناوة، دالة على أ ه وحده هو الصادق في ئوله: إِنيِّ رَسُولُ اللِّّ إِلَيْكُمْ جمَِيعًا)(5) ل الآيات تصدئه، وتصدق كل من شهد له بالرسالة. وهكذا سا ر الأدلة، الدالة على مدلول، فإ لها تدل على صدق من أخبر ذلك المدلول عليه، من جميع الخلق. وئد عرف أ الدليل، ا د أ يكو ل صا بالمدلول عليه، مس لزما له، فآيات الأ اياء، وسا ر أ وا الآيات والأدلة ، ا تكو مع قيض المدلول عليه، أي مع عدمه. فإ لها إذا كا ت مع وجوده وعدمه، للم تكن دالة على وجوده وا على عدمه. ولم يكن الإس دال لها على وجوده أو ه، من الإس دال على عدمه، كالأمور المع ادة، التي توجد مع الصادق والكاذب، كنلو الشمس وغرو لها، فإ هذه ا تدل على صدق أحد، وا كذ ه. وكذلك خوارق السنرة ، والكها ، هي مع ادة، مع صدق أحدهم ومع كذ ه ، فلا تدل على الصدق، إذ كا كذ لهم أكثر من صدئهم كالذين يخبرو كلمة صدق، وعشر كذب. ئال تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ .تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَ فَّا أَثِيم يلُلْقُو َ السَّمْعَ وَأَكْثلَرُهُمْ كَاذِ ُو َ )(4) فكيف إذا كا مع الصدق ، ما ة كذ ة. كما ئال النبي صلى الله عليه وسلم، لما سئل عن الكها ، كما رو الا اري في صنينه، عن عا شة رضي الله عنها، ئالت: سهل ناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكها ، فقال م رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا شيء. ئالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثو أحياناً بالشيء يكو حقاً. 0)سورة الأعراف: أية رئم058) 2)سورة الشعراء: أية رئم220-221)

عدد الصفحات ٣٣٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 336 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك الكلمة من الحق، يحفظها الجني فيقرها في أذ وليه ئر الدجاجة، في لنو فيها أكثر من ما ة كذ ة " (5). فيلزم من هذا، أ آيات الأ اياء، ا يكو مثلها لمن يكذ لهم، وهو الذي يخبر كذ لهم. والناس فيهم رجلا : إما مصدق ، وإما مكذب. فالمكذب م: يلم نع أ يأب بمثل آياتلهم، ومتى كذب مكذب لمدعي الناوة، وأتى بمثل آي ه، سواء دل على أ تلك ليست من آيات الأ اياء، وا تدل على صدق النبي. لكن ا يلزم أ تدل على كذ ه ، فإ الدليل المعين، إذا نل، ا يس لزم إ فاء المدلول عليه، فقد تكو له آيات أُخَر تدل على اوته. وصدق الصادق ، وكذب الكاذب ، يعرف وجوه كثيرة جداً. وكذلك الناوة ، ا آثا ر مس لزمة ا، دو إخاار النبي به ه بي. وكذب "الم نبي" الذي يزين له الشينا أ يقول: إ ه بي، له آثار تس لزم إ فاء الناوة، وأ ه كاذب ، إما عمداً ، وإما أ الشينا ئد لاس عليه. فإ الخبر عند كثير من الناس ، ينقسم إ : صدق.... وكذب. فالمنا ق: هو الصدق. والم الف: هو الكذب. وأثات عضهم واسنة ين الصدق والكذب، وهو ما لم ي عمده الإ سا . ئال: فهذا ليس صدق، لأ ه غير منا ق، وليس كذب، لأ صاحاه لم ي عمد الكذب، ل أخنه. وليس كل من أخنه ، يقال: إ ه كاذب ، كالناسي في الصلاة، إذا ئال: صليت أر عاً ، ولم يصل إا ثلاثاً. كما ئال النبي صلى الله عليه وسلم، لما ئال له ذو اليدين: " أئصرت الصلاة، أم سيت. فقال: لم أ س، ولم تقصر. 0) حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: الأدب، وكذلك ك اب النب، باب الكها ة ومسلم في صنينه، ك اب: السلام، باب: تحر الكها ة.

عدد الصفحات ٣٣٦