المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ١٩ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 289 آل فرعو وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن ئلَاْلُ باِلْالَيِّنَاتِ فَمَا زِلْ ُمْ فيِ شَكّ ممَِّّ ا جَاءكُم ِهِ حَتىَّ إِذَا هَلَكَ ئلُلْ ُمْ لَن يلَالْعَثَ اللَُّّ مِن لَعْدِهِ رَسُواً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَُّّ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتاَ بٌ )(5) وئال تعا إِناَّ أَوْحَيلْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيلْنَا إِ َ ُوح وَالنَّاِيِّينَ مِن لَعْدِهِ وَأَ وْ حَيلْنَا إِ َ إِ لْرَاهِيمَ وَإِسمَْاعِيلَ وَإْسْنَقَ وَيلَعْقُوبَ وَالأَسْاَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُو ُسَ وَهَارُو َ وَسُلَيْمَا َ وَآتلَ يلْنَا دَاوُودَ زَ ُورًا.وَرُسُلاً ئَدْ ئَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن ئلَاْلُ وَرُسُلاً لمَّْ لَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَ لَّ مَ اللُّّ مُوسَى تَكْلِيمًا)(4) والإرسال: اسم عام، ي ناول إرسال الملا كة، وإرسال الرياح وإرسال الشياطين، وإرسال النار. ئال تعا يلُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن ناَّر وَوَُاسٌ فَلاَ تَن َصِرَا ِ )(4) وئال تعا الحَْمْدُ للَِِّّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَ ِكَةِ رُسُلاً أُ وليِ أَجْنِنَة مَّثلْيَ وَثُلاَثَ وَرُباَ َ يَزِيدُ فيِ الخَْلْقِ مَا يَشَاء إِ َّ اللََّّ عَلَى كُلِّ شَيْء ئَدِيرٌ )(3) فهنا: جعل الملا كة كلهم رسلاً والملك في اللغة: هو حامل الألوكة ، وهي الرسالة. وئد ئال في موضع آخر اللَُّّ يَصْنَفِي مِنَ الْمَلاَ ِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِ َّ اللََّّ سمَِيعٌ َصِيرٌ )(1) فهؤاء الذين يرسلهم بالوحي كما ئال تعا وَمَا كَا َ لِاَشَر أَ يُكَلِّمَهُ اللَُّّ إِاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِ هَاب أَوْ يلُرْسِلَ رَسُواً فلَيُوحِيَ يِِذْ ِهِ مَا يَشَاء إِ َّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )(0)وئال تعا وَهُوَ الَّذِي يلُرْسِلُ الرِّياَحَ ُشْرً ا لَينَْ يَدَيْ رَحمَْ ِهِ حَتىَّ إِذَا أَئلَلَّتْ سَنَاباً ثِقَااً سُقْنَاهُ لِالَلَد مَّيِّت فَهَ زَلْنَا ِهِ الْمَاء فَهَخْرَجْنَا ِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُُْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُو َ )(7) 0)سورة غافر: أية رئم12 ) 2)سورة النساء: أية رئم061-062 ) 1)سورة الرحمن: أية رئم15 ) 2)سورة فاطر: أية رئم0 ) 5)سورة الحج: أية رئم65 ) 6)سورة الشور : أية رئم50) 6)سورة الأعراف: أية رئم56 )

عدد الصفحات ٢٨٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 291 وئال تعا أَلمَْ تلَرَ أَناَّ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تلَؤُزُّهُمْ أَزًّا)(5) لكن الرسول المضافإ الله،إذا ئيل:رسول الله، فهم من يأب رسالة الله من الملا كة والاشر. كما ئال تعا اللَُّّ يَصْنَفِي مِنَ الْمَلاَ ِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِ َّ اللََّّ سمَِيعٌ َ صِيرٌ )(4) وئالت الملا كة ئَالُواْ ياَ لُوطُ إِناَّ رُسُلُ رَ ِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَهَسْرِ بهَِهْلِكَ ِ قِنْع مِّنَ اللَّيْلِ وَاَ يلَلْ َفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِاَّ امْرَأَتَكَ إِ َّهُ مُصِيالُهَا مَا أَصَا لَهُمْ إِ َّ مَوْعِدَهُمُ الصُّ اْحُ أَلَيْسَ الصُّاْحُ ِقَرِيب )(4) وأما عموم الملا كة، والرياح، والجن، فإ إرسا ا ل فعل فعلاً ا ل الغ رسالة. ئال الله تعا ياَ أَيلُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا ِعْمَةَ اللَِّّ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُ ودٌ فَهَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لمَّْ تلَرَوْهَا وَكَا َ اللَُّّ بمَِا تلَعْمَلُو َ َصِيرًا)(3) فرسل الله الذين يالغو عن الله أمره ونهيه، هم رسل الله عند الإطلاق و أما من أرسله الله، ليفعل فعلاً ، بمشيئة الله وئدرته، فهذا عام ي ناول كل الخلق. كما أنهم كلهم يفعلو بمشيئ ه ، وإذ ه الم ضمن لمشيئ ه، لكن أهل الإيما : يفعلو بهمره ما يحاه ويرضاه، ويعادو ه وحده، وينيعو رسلله. والشياطين: يفعلو بههوا هم، وهم عاصو لأمره، م اعو لما يس نه، و إ كا وا يفعلو بمشيئ ه وئدرته. وهذا كلفظ الاعث ، ي ناول الاعث الشرعي، كما ئال هُوَ الَّذِي لَعَثَ فيِ الأُْ مِّيِّينَ رَسُواً مِّنلْهُمْ يلَ لْلُو عَلَيْهِمْ آياَتِهِ وَيلُزَكِّيهِمْ وَيلُعَلِّمُهُمُ الْكِ َابَ وَا لحِْ كْمَةَ وَإِ كَا ُوا مِن ئلَاْلُ لَفِي ضَلاَل مُّاِين )(1) 0)سورة مر : أية رئم81 ) 2)سورة الحج: أية رئم65) 1)سورة هود: أية رئم80 ) 2)سورة الأحزاب: أية رئم6) 5)سورة الجمعة: أية رئم2 )

عدد الصفحات ٢٩٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 291 وي ناول الاعث العام الكو، كقوله فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُواذَُا لَعَثلْنَا عَلَيْكُمْ عِاَادًا لَّنَا أُوْليِ بهَْس شَدِيد فَهَاسُواْ خِلاَلَ الدِّياَرِ وَكَا َ وَعْدًا مَّفْعُواً )(5) وئال تعا وَإِذْ تأََذَّ َ رَ ُّكَ لَيلَالْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِ َ يلَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِ َّ رَ َّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِ َّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ )(4) فالعام: كم مشيئ ه وئدرته والخاص: هو أيضاً كم مشيئ ه وئدرته، وهو مع ذلك كم أمره ورضاه ومحا ه. وصاحب الخاص: من أولياء الله، يكرمه، ويثا ه. وأما من خالف أمره: فإ ه يس نق العقو ة، ولو كا فاعلاً كم المشيئة، فإ ذلك ا يغني عنه من الله شيئاً ، وا يح ج بالمشيئة على المعاصي، إا من تكو حه ه داحضة، ويكو م نائضاً م اعاً واه، ليس عنده علم بما هو عليه، كالمشركين الذين ئالوا: لَوْ شَاء اللُّّ مَا أَشْرَكْنَا وَاَ آباَضُناَ وَاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْء كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم حَتىَّ ذَا ئُواْ بهَْسَنَا ئُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْم فلَ ُ ْرِجُوهُ لَنَا إِ تلَ َّاِعُو َ إِاَّ الظَّنَّ وَإِ ْ أَ ُمْ إَاَّ تخَْرُصُو َ )(4) كما ئد س في غير هذا الموضع، والله أعلم 0)سورة الإسراء: أية رئم5 ) 2)سورة الأعراف: أية رئم066 ) 1)سورة الأ عام: أية رئم028)

عدد الصفحات ٢٩١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 292 فصل العلامة والدليل هما الآية والبرهان الدليل: الذي هو الآية والبرها ، يجب طرده كما تقدم ، فإ ه لو كا تارة ي نقق، مع وجود المدلول عليه، وتارة ي نقق مع عدمه فإذا تحقق،لم يعلم، هل وجد المدلول، أم ا؟ فإ ه كما يوجد مع وجوده ، يوجد مع عدمه. و ذا كا الدليل: إما مساوياً للمدلول عليه،وإما أخص منه،ا يكو أعم من المدلو ل. و ذا لم يكن للأمور المع ادة، دالة على ما هو أخص، كنلو الشمس، والقمر، والكواكب، ا يدل على صدق أحد، وا كذ ه ا مدعي الناوة، وا غيره. فإنها توجد مع كذب الكاذب ، كما توجد مع صدق الصادق. لكن يدل على ما هو أعم منها، وهو وجود الرب، وئدرته، ومشيئ ه وحكم ه، فإ وجود ذاته وصفاته ثا ت، سواء كا ت هذه الم لوئات موجودة، أو لم تكن. فيلزم من وجود الم لوق، وجود خالقه، وا يلزم من عدمه عدم خالقه. فلهذا كا ت الم لوئات كلها ، آيات للرب، فما من للوق إا وهو آية له. هو: دليل، و رها ، وعلامة على ذاته، وصفاته، ووحدا ي ه وإذا عدم، كا غير ه من الم لوئات يدل على ما دل عليه. ويج مع على المعلوم الواحد، من الأدلة ما ا يحصيه إا الله، وئد يكو الشيء مس لزماً لدليل معين، فإذا عدم، عرف ا فاضه. وهذا مما يكو ازماً ملزوماً ، ف كو الملازمة من النرفين، فيكو كل منهما دليلاً. وإذا ئٌدر ا فاضه، كا دليلاً على ا فاء الآخر، كالأدلة على الأحكام الشرعية، فما من حكم، إا جعل الله عليه دليلاً ، وإذا ئٌدر ا فاء جميع الأدلة الشرعية على حكم، عٌلم أ ه ليس حكما شرعياً. وكذلك ما ت وفر ا مم والدواعي على قله ، فإ ه إذا قل دل ال واتر على وجوده.

عدد الصفحات ٢٩٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 293 وإذالم ينقل، مع توفر ا مم والدواعي على قله، لو كا موجوداً علم أ ه لم يوجد، كالأمور الظاهرة، التي يشتر فيها الناس، مثل: موت ملك، وتادل ملك بملك، و ناء مدينة واهرة، وحدوث حادث عظيم في المسهد أو الالد. فمثل هذه الأمور، ا د أ ينقلها الناس إذا وئعت، فإذا لم تنقل قلاً عاماً ، ل قلها واحد، علم أ ه ئد كذب. وهذا ماسوط في غير هذا الموضع. وئد س في غير هذا الموضع: - الفرق ين الآية: التي هي علامة تدل على فس المعلوم. - و ين القياس الشمولي: الذي ا يدل إا على ئدر كلي مشتر ا يدل على شيء معين، إذ كا ا د فيه من ئضية كلية ، وأ ذلك القياس، ا يفيد العلم بهعيا الأمور الموجودة، وا يفيد معرفة شيء، ا الخالق، وا بي من أ ايا ه، وا وو ذلك. ل إذا ئيل: كل محدث ، فلا د له من محدث، دل على محدث منلق ا يدل على عينه، بخلاف آيات الله، فإنها تدل على عينه. و ينا: أ القرآ ذكر ااس دال ايات الله، وئد يس دل بالقياس الشمولي وال مثيلي. لكن دالة الآيات، أكمل وأتم، وتاين غل من عَظم دالة القياس الشمولي المننقي، وأنهم من أ عد الناس عن العلم والايا . وذكرنا أيضاً: غَل من فضل الشمولي على ال مثيلي، وأنهما من جنس واحد وال مثيلي أ فع، وإنما الآيات تكو أحسن. وئد ذكر أ و الفرج ن الجوزي ، ما ذكره أ و كر ن الأ ااري، وغيره في الآيات، آيات القرآ ، مثل ئوله ئَدْ كَا َتْ آياَبِ تلُ لْلَى عَلَيْكُمْ فَكُن ُمْ عَلَى أَعْقَا ِكُمْ تَنكِصُو َ )(5) ثلاثةأئوال:- ئال، في معي الآية ثلاثة أئوال: أحدها: أنها العلامة، فمعي آية: علامة، ا قنا الكلام الذي ئالها و عدها. ئال الشاعر: أا أ للغ لديك ني تميم ايلة ما يحالو النلعام. 0)سورة المؤمنو : أية رئم 66)

عدد الصفحات ٢٩٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 294 وئال النا غة توذت آيات ا فعرف ها لس ة أعوام وذا العام سا ع. ئال: وهذا إخ يار أبي عايد. ئلت: أما أ الآية هي: العلامة في اللغة، فهذا صنيح، وما اس شهد ه من الشعر يشهد لذلك. وأما تسمية الآية من القرآ : آية، لأنها علامة، صنيح. لكن ئول القا ل: إنها علامة لإ قنا الكلام الذي ئالها و عدها ليس نا ل. فإ هذا المعي: الحد والفصل، فالآية مفصولة عما ئالها، وعما عدها وليس معي كونها آية هو هذا. وكيف وآخر الآيات آية ، مثل آخر سورة الناس؟ وكذلك آخر آية من السورة ، وليس عدها شيء، وأول الآيات آية وليس ئالها شيء، مثل أول آية من القرآ ومن السورة. وإذا ئر ت الآية وحدها كا ت آية ، وليس معها غيرها، وئد ئام النبي صلى الله عليه وسلم اية يرددها حتى أصاح (5) إِ تلُعَذِّ لْهُمْ فَإِ لَّهُمْ عِاَادُ َ وَإِ تلَغْفِرْ َُمْ فَإِ َّكَ أَ تَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ )(4) فهي آية في فسها، ا لكونها منقنعة مما ئالها وما عدها. وأيضاً: فكو ه علامة على هذا الإ قنا ، ئدر مشتر ين جميع الأشياء التي ي ميز عضها عن عض، وا تسمى آيات. والسورة م ميزة عما ئالها وما عدها، وهي آيات كثيرة. وأيضاً: فالكلام الذي ئالها منقنع، وما ئالها آية، فليست دالة الثا ية على الإ قنا ، بهو من دالة الأو عليه. وأيضاً: فكيف يكو كونها آية ، علامة لل مييز ينها و ين غيرها والله سماها آياته، فقال تعا تِلْكَ آياَتُ اللِّّ لَ لْلُوهَا عَلَيْكَ باِلحَْقِّ وَإِ َّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ )(4) 0)حديث شريف رواه الإمام أحمد في مسنده، والنسا ي في سننه: ك اب الزهد 2)سورة الما دة: أية رئم 008) 1)سورة الاقرة: أية رئم252 )

عدد الصفحات ٢٩٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 295 والصوابأنها آية من آيات الله،أي علامة من علاماته، ودالة من أدلة الله، و يا من يا ه. فإ كل آية ئد ين فيها من أمره وخبره ، ما هي دليل عليه، وعلامة عليه، فهي آية من آياته. وهي أيضاً دالة على كلام الله، المااين لكلام الم لوئين، فهي دالة على الله سانا ه، وعلى ما أرسل بها رسوله. ولما كا ت كل آية مفصولة بمقاطع الآي التي يخ م بها كل آية ، صارت كل جملة مفصولة بمقاطع الآي آية. و ذا كا النبي صلى الله عليه وسلم يقف على رءوس الآي ، كما ع ت ئراءته الحمد لله رب العالمين) ويقف الرحمن الرحيم ) ويقف مالك يوم الدين) ويقف. (5) ويسمى أصناب الوئف: وئف السنة ، لأ كل آية ا فصل ، ومقنع ت ميز ه عن الأخر . ئال: والوجه الثاني: أنها سميت آية، لأنها جماعة حروف من القرآ وطا فة منه. ئال أ و عمر الشيااني: يقال: خرج القوم اي هم ، أي بجماع هم. وأ شدوا: خرجنا من النقاين احي مثلنا اياتنا زجي اللقاح المنافلا. ئلت: هذا فيه ظر، فإ ئو م: خرج القوم اي هم ، ئد يراد ه: بالعلامة التي تجمعهم، مثل: الراية، واللواء. فإ العادة: أ كل ئوم م أمير: تكو له آية يعرفو بها ، فإذا أخرج الأمير آي هم، اج معوا إليه، و ذا سمى ذلك علماً. والعلم: هي العلامة والآية، ويسمى راية، لأ ه ير ، ف رو جهم اي هم أي بالعلم، والآية التي تجمعهم، فيس دل ه على خروجهم جميعهم. فإ الأمير المنا ، إذا خرج لم ي لف أحد ، بخلاف ما إذا خرج عض أمرا ه، وإا فلفظ الآية هي العلامة. 0)حديث شريف رواه الإمام الترمذي في جامعه الصنيح، ك اب القراءات، باب فاتحة الك اب

عدد الصفحات ٢٩٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 296 وهذا معلوم بااضنرار من اللغة، وااشترا في اللفظ ا يثات بهمر مح مل. ئال:والثالث:أنها سميت آية، لأنها عهب، وذلك أ ئار ها يس دل إذا ئرأها، على مااين ها لكلام الم لوئين. وهذا كما يقول: فلا آية من الآيات ، أي: عهب من العها ب ذكره ا ن الأ ااري. ئلت: هذا القول هو داخل في معي كونها آية من آيات الله ، فإ آيات الله كله ا عهياة، فإنها خارجة عن ئدر ة الاشر، وعما ئد يٌشاه بها من مقدور الاشر. والقرآ كله عهب ، تعهات ه الجن، كما حكى عنهم الله تعا أنهم ئالوا ئُلْ أُوحِيَ إِليََّ أَ َّهُ اسْ َمَعَ لَفَرٌ مِّنَ الجِْنِّ فلَقَالُوا إِناَّ سمَِعْنَا ئلُرْآناً عَهَاًا يلَهْدِي إِ َ الرُّشْدِ فَآمَنَّا ِهِ وَلَن ُّشْرِ َ ِرَ ِّنَا أَحَدًا)(5) فإ ه كلام خارج عن المعهود من الكلام ، وهو كما في الحديث: " ا تنقضي عها اه، وا يشاع منه العلماء، وا يخلق عن كثرة الرد. (4) وكل آية لله خرجت عن المع اد ، فهي عهب، كما ئال الله تعا أَمْ حَسِاْتَ أَ َّ أَصْنَابَ الْكَهْفِ وَالرَّئِيمِ كَا ُوا مِنْ آياَتِنَا عَهَاًا )(4) فالآيات: العلامات، والدالة. ومنها مهلوف مع اد، ومنها خارج عن المهلوف المع اد ، وآيات القرآ من هذا الااب. فالقرآ عهب، ا لأ مسمى الآية هو مسمى العهب، ل مسمى الآية أعم، و ذا ئال الله تعا كَا ُ وا مِنْ آياَتِنَا عَهَاًا) ولكن لفظ الآية، ئد يخص في العرف: بما يحدثه الله، وإنها غير المع اد دا ماً ، كما ئال النبي صلى الله عليه وسلم: " إ الشمس والقمر آي ا من آيات الله، وأنهما ا تخسفا لموت أحد، وا لحياته، ولكنهما آي ا من آيات الله يخوف بهما عااده ". (3) 0)سورة الجن: أية رئم0-2 ) 2)حديث شريف رواه الترمذي في سننه، ك اب فضا ل القرآ ، وأخرجه الدارمي في سننه، باب فضل من ئرأ القرآ 1)سورة الكهف: أية رئم6 ) 2)حديث شريف رواه الا اري ومسلم في صنينيهما، ك اب صلاة الكسوف

عدد الصفحات ٢٩٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 297 وئد ئال تعا وَمَا مَنلَعَنَا أَ لُّرْسِلَ باِلآياَتِ إِاَّ أَ كَذَّبَ بهَِا الأَوَّلُو َ وَآتلَيلْنَا ثمَُ ودَ النَّائَةَ مُاْصِرَةً فَظَلَمُواْ بهَِا وَمَا لُرْسِلُ باِلآياَتِ إِاَّ تخَْوِيفًا )(5) وفي الحديث الصنيح: لما دخلت أسماء على عا شة وهي في الصلاة فسهل ها فقالت: سانا الله، فقالت: آية، فهشارت: أي عم. (4) وتسمى صلاة الكسوف: صلاة الآيات، وهي مشروعة في أحد القولين في مذهب أحمد، في جميع الآيات التي يحصل بها ال ويف، كا ثار الكواكب، والظلمة الشديدة، وتصلى للزلزلة. ص عليه كما جاء الأثر ذلك ، فهذه الآيات، أخص من منلق الآيات وئد ئال تعا وَمَا تأَْتِيهِم مِّنْ آيَة مِّنْ آياَتِ رَبهِِّمْ إِاَّ كَا ُواْ عَنلْهَا مُعْرِضِينَ )(4)وئال صلى الله عليه وسلم ثلاث آيات ي علمهن خير له من ثلاث خلفات سما ".(3) 0)سورة الإسراء: أية رئم56) 2)حديث شريف رواه الا اري ومسلم في صنينيهما، ك اب صلاة الكسوف 1)سورة الأ عام: أية رئم2) 2)حديث شريف رواه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: المسافرين، والإمام أحمد في مسنده، والدارمي في سننه، ك اب فضا ل القرآ

عدد الصفحات ٢٩٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 298 فصل أقسـام الدليـل وأجناسه والدليل: الذي هو الآية والعلامة، ينقسم إ : - ما يدل نفسه. - وإ ما يدل دالة الدال ه. فيكو الدليل في الحقيقة، هو الدال ه، الذي ئصد أ يدل ه، وئد جعل ذلك علامة، وآية، ودليلاً. والذي يدل نفسه: يعلم أ ه يدل نفسه، وإ لم يعلم أ أحداً جعله دليلاً وإ كا في فس الأمر، كل للوق ئد جعله الله آية ودالة. وهو سانا ه عليم مريد، فلا يمكن أ يقال:لم يرد بالم لوئات أ تكو أدلة له، وا أنها ليست دليلاً ، يجعلها أدلة، كما ئد ينلقه طا فة من النظار. ولكن يس دل بها، مع عدم النظر في كونها جعلت أدلة ، كما ئد ينلقه إذ كا ف يها مقاصد كثيرة، غير الدالة. والذي جعلها دليلاً ، وهو الله، جعل ذاتها يس دل بها، مع ئنع النظر عن كونها ه ي دليلاً. فما من للوق، إا ويمكن ااس دال ه على الخالق، واثدث فسه يعلم صريح العقل، أ له محدثاً. وهذه الأدلة، التي تدل نفسها، ئد تسمى: الأدلة العقلية، ويسمى النو الآ خر: الأدلة الوضعية، لكونها إنما دلت وضع واضع. وال نقيق: أ كلاذا عقلي ، إذا ظر فيه العقل علم مدلوله، لكن هذه تدل نفسها، وتلك تدل قصد الدال بها، فيعلم بها ئصده. وئصده هو الدال بها، كالكلام، فإ ه يدل قصد الم كلم ه وإرادته وهو يدل على مراده، وهو يدلنا بالكلام على ما أراد. ثم يس دل يرادته على لوازمها، فإ اللازم، أ دا مدلول عليه بملزومه. والآيات التي تدل نفسها مجردة، وعا :

عدد الصفحات ٢٩٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 299 - منها ما هو ملزوم، مدلول عليه ذاته، ا يمكن وجود ذاته دو وجود ازمه المدلول عليه، مثل: دالة الم لوئات على الخالق. - ومنها ما هو مس لزم له مدة طويلة أو ئصيرة ، ف دل عليه تلك المدة مثل: نج وم السماوات، فإ ه يس دل بها على الجهات، والأمكنة، وعلى غيرها من النهوم، وعلى الزما ، ماضيه وغا ره، ما دام العالم على هذه الصورة. ئال تعا وَأَلْقَى فيِ الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَ تمَِيدَ ِكُمْ وَأَ لْهَارًا وَسُاُلاً لَّعَلَّكُمْ تلَهْ َ دُو َ.وَعَلامَات وَباِلنَّهْمِ هُمْ يلَهْ َدُو َ )(5) وئال تعا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّهُومَ لِ لَهْ َدُواْ بهَِا فيِ وُلُمَاتِ الْالَرِّ وَالْاَنْرِ ئَدْ فَصَّلْنَا الآياَتِ لِقَوْم يلَعْلَمُو َ ) (4) ثم ئال وَهُوَ الَّذِيَ أَ شَهَكُم مِّن لَّفْس وَاحِدَة فَمُسْ لَقَرٌّ وَمُسْ لَوْدَ ٌ ئَدْ فَصَّلْنَا الآياَ تِ لِقَوْم يلَفْقَهُو َ ) (4) ثم ئال وَهُوَ الَّذِيَ أَ زَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَهَخْرَجْنَا ِهِ لَاَاتَ كُلِّ شَيْء فَهَخْرَجْنَ ا مِنْهُ خَضِرًا نُُّْرِجُ مِنْهُ حَاًّا مُّ لَرَاكِاًا وَمِنَ النَّ ْلِ مِن طَلْعِهَا ئِنلْوَا ٌ دَا ِيَةٌ وَجَنَّات مِّنْ أَعْنَاب وَالزَّيلْ ُو َ وَالرُّمَّا َ مُشْ َاِهًا وَغَيلْرَ مُ َشَا ِه ا ظُرُواْ إِ ِ ثمََرِهِ إِذَا أَثمَْرَ وَيلَنْعِهِ إِ َّ فيِ ذَلِكُمْ لآياَت لِّ قَوْم يلُؤْمِنُو َ )(3) وئوله وَأَلْقَى فيِ الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَ تمَِيدَ ِكُمْ وَأَ لْهَارًا وَسُاُلاً لَّعَلَّكُمْ تلَهْ َدُو َ. وَعَلامَات وَباِلنَّهْمِ هُمْ يلَهْ َدُو َ )(1) هي علامات ألقاها في الأرض، وهذا ئول الأكثرين. ئالت طا فة: هي معالم النرق، يس دل بها بالنهار، ويس دل بالنهم بالليل. وئالت طا فة: هي الجاال، وهي أيضاً مما يس دل ه، و ذا سماها الله أعلاماً في ئوله تعا وَلَهُ الجَْوَارِ الْمُنشَآتُ فيِ الْاَنْرِ كَالأَْعْلاَمِ .فَاِهَيِّ آاَء رَ ِّكُمَا تُكَذِّباَ ِ )(0) أي: كالجاال 0)سورة الننل: أية رئم05-06 ) 2)سورة الأ عام: أية رئم66 ) 1)سورة الأ عام: أية رئم 68 ) 2)سورة الأ عام: أية رئم66 ) 5)سورة الننل: أية رئم05-06 ) 6)سورة الشور : أية رئم12)

عدد الصفحات ٢٩٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 311 والأعلام: جمع علم والعلم: ما يعلم ه، كالعلامة، ومنه: أعلام النرق المنصو ة. ومنه يقال لدا ل الناوة: أعلام الناوة. ويقال للراية المرفوعة: أ لها علم، وإ لها جعلت علامة لصاحاها وأتااعه. والعالم بالف ح) مثل: الخاتم، ما يعلم ه، كما أ الخاتم ما يخ م ه وهو بمعي العالم. ويسمى كل صنف من الم لوئات عالماً ، لأ ه علم و رها على الخالق تعا بخلاف العالم بالكسر، فإ ه الذي يعلم، كالخاتم بالكسر، فإ ه الذي يخ م ئال تعا وَلَكِن رَّسُولَ اللَِّّ وَخَاتمََ النَّاِيِّينَ وَكَا َ اللَُّّ ِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا )(5) لأ ه خ مهم كما يسمى: الماحي، والحاشر، والعائب. (4) وئد ئرئ: وخا، أي خ موا ه، فالجاال أعلام، وهي علامات لمن في البر والانر، يس دل بها على ما يقاربها من الأمكنة. فإ ه يلزم من وجودها وجوده، وهي ا تزال دالة، ما دامت موجودة ومدلو ا موجوداً. وهي أثات من غيرها، فقد يكو عندها ئرية وسكا ، فيكو علماً عليهم، ثم ئد تخرب القرية، ويذهب السكا ، ف زول الدالة لزوال الملزوم. وهذا كله مما ياين،أ الدليل ئد يكو معيناً ، ل الآيات كلها معينة ،وأ يكو منا قاً ، ملازما لمدلوله، ليس أحدذا أعم من الآخر كالثريا مع الد را ، وكالجدي مع نات ع ، ووو ذلك. ف اين غل من ذكر أ ه يحصر الأدلة، فيقال: إما أ يس دل بالعام على الخاص، أو بالخاص على العام، أو بهحد الخاصين على الآخر. والأول: هو القياس الشمولي. والثاني: هو ااس قراء. 0)سورة الأحزاب: أية رئم21) 2)رو الإماما الا اري ومسلم في صنينيهما، ك اب الفضا ل، باب أسما ه صلى الله عليه وسلم عن محمد ن جاير، عن أ يه، أ رسول الله صلى الله عليه وسلم ئال: أنا محمد، وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمنو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على ئدمي وأنا العائب الذي ليس عده أحد "

عدد الصفحات ٣٠٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 311 والثالث: هو ال مثيل وئد ينا ما في هذا الكلام من الغل ، في حصره، وفي حكم أئسامه فإ هؤاء المقسمو للأمور العامة، كثيراً ما يغلنو في هذا وهذا إذ كا المقسم يجب أ يس وفي جميع الأئسام، وا يدخل فيها ما ليس منها، كالحاد. وهم يغلنو فيها كثيراً ، لعدم إحاط هم بهئسام المقسوم، كما يقسمو أئسام الموجودات، أو أئسام مدار العلم، أو أئسام العلوم، أو غير ذلك وليس معهم دليل على الحصر، إا عدم العلم. وحصر الأئسام في المقسوم، هو من ااس قراء، ثم إذا حكموا على تلك الأئسام بهحكام، فقد يغلنو أيضاً ، كما ئد ذكر هذا في غير هذا الموضع، مثل: غل من حصر الأدلة في هذه الأ وا ، من أهل المننق، ومن تاعهم. وئد س هذا في مواضع، وذلك مثل ئو م: الدليل إما أ يس دل بالعام على الخاص، أو بالخاص على العام، أو بهحد الخاصين على الآخر. فإ الدليل أواً ، ا يكو ئ أعم من المدلول عليه، إما مساوياً له وإما أخص منه. فإ الدليل ملزوم للمدلول عليه، والملزوم حيث تحقق، تحقق اللازم وإذا ا فى اللازم، ا فى الملزوم. فنيث تحقق الدليل،تحقق المدلول عليه،فإذا كا مساوياً له،أو أخص كا حيث تحقق المدلول. كما أ ه حيث تحقق ما هو ناطق، الننق الذي يخ ص الإ سا ، تحقق الإ سا ، و تحقق أيضاً ما هو أعم من الإ سا ، وهو ثاوت حيوا وجسم حساس، تام م نر بالإرادة. بمعي: أ ه تحقق منلق هذا الجنس، وإا فلم يوجد شيء أعم من الإ سا بمهر د وجوده. لكن وجد من صفاته ما يشاه ه غيره، ويصح إطلائه عليه، وعلى غيره و هو مسمى الجسم والحيوا ، ووو ذلك. وكذلك إذا وجد آية ، أو خبر يدل على الإيجاب، أو ال نر ، لزم ثاوت الإيجاب أو ال نر ، وئد ثات الإيجاب وال نر اية أخر أو خبر آخر. فلهذا ئيل: الدليل يجب طرده، وا يجب عكسه.

عدد الصفحات ٣٠١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 312 وإذا كا الدليل ، ا يكو أعم من المدلول عليه، فقو م: إما أ يس دل بالعام على الخاص، إنما أرادوا ه القياس الشمولي، الذي هو مقدم ا ، صغر وكبر ، كقولنا: النايذ الم ناز فيه مسكر وكل مسكر حرام ، أو كل مسكر خمر. كما ثات في صنيح مسلم، عن ا ن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام " (5). ين أ المسكر موصوف، به ه خمر، وبه ه حرام، ولم يقصد القياس الشمولي، و هو أ يس دل على أ المسكر حرام. فالرسول أجل من هذا شرعاً وعقلاً " صلى الله عليه وسلم ". فإ ه كلامه، تثات الأحكام وغيره، إذا ئال: كل مسكر خمر أو حرام، أح اج أ يس دل عليه، وأما هو، فيس دل نفس كلامه. والنظم الشمولي المننقي، ا يوجد في كلام فصيح ، ل هو طويل ا يح اج إليه، كما ئد س في مواضع. و ين أ الدليل، ئد يكو مقدمة واحدة، وئد يكو مقدم ين، وئد يكو ثلاث مقدمات، وأر عاً ، وأكثر، سب ما يح اج إليه المس دل النالب، لدالة فسه، أو النالب، ليدل غيره. فإ ه ئد ا يح اج إا إ مقدمة واحدة، مثل: من عرف أ الخمر حرام لكن لم يعرف أ كل مسكر هو خمر. فإذا عرف بالنص، أ كل مسكر خمر ، عر ف أ كل مسكر حرام وكا علمه موئوفاً على مقدمة واحدة. بخلاف من لم يكن عرف عد، أ الخمر حرام، فين اج إ مقدمة ثا ية ثم إ كا عرف أ محمداً رسول الله، نصوصه الم واترة، كفاه ذلك. وإ كا لم يقر ناوته ، إح اج إ مقدمة ثالثة، وهو الإيما به ه رسول الله ا يقول على الله إا الحق، ويذكر له من دا ل الناوة وأعلامها ما يعرف ه ذلك، فيه دي إ كا طالب علم، وتقوم عليه الحهة إ لم يكن كذلك. 0)حديث شريف رواه الإمام مسلم في صنينه، ك اب الأشر ة، باب: يا أ كل مسكر خمر، وأ كل خمر حرام

عدد الصفحات ٣٠٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 313 فقول هؤاء في مثل هذا، أنا اس دللنا بالعام على الخاص، لاس عظيم فإ المدلو ل عليه، وهو تحر النايذ الم ناز فيه مثلا ، وإ كا أخص من تحر المسكر والخمر. فالدليل ليس هو القضية العامة، ل الدليل: أ النايذ الم ناز فيه مسكر. وهو إحد المقدم ين، وهذه ئضية خاصة، أخص من مسمى المسكر فإ المسكر، ي ناول الم فق على تحريمه، والم ناز فيه. وهذا هو الحد الأوس ، وهو الم كرر في المقدم ين، الذي هو محمول في الصغر ، موضو في الكبر . فالإس دال وئع يسكاره، على أ ه خمر، ومحرم. ومسكر النايذ الم ناز فيه ، أخص من مسمى المسكر، والخمر والمقدمة على تحريمهبر ، وهي ئولنا: وكل مسكر خمر ، ليست هي الدليل، ل ا د من الصغر معها، وهي خاصة. فالمدلول عليه، إ كا تحر النايذ الم ناز فيه ، فهذا إنما يدل على تحريمه أ ه مسكر. وليس إسكاره أعم منه، ل يلزم من ثاوت إسكاره ثاوته، فإ ثاوت الموصو ف، دو الصفة مم نع. فإسكاره دل على تحريمه، وليس تحريمه أعم من إسكاره، ل جنس الإسكار، و الحرام، أعم من هذا المسكر. فهذا اثرم، لكن هذا العام ليس هو الدليل دو الخاص. ل ئوله: كل مسكر حرام ، يدل على تحر كل مسكر منلقاً ، من غير تعيين، فيكو الإسكار مس لزماً لل نر . والمسكر أخص من الحرام، وهذا إس دال بالخاص على العام، فوجود المسكر، أخص من وجود الحرام، حيث كا مسكر ، كا الحرام موجوداً. وليس إذا كا الحرام موجوداً ، يجب وجود المسكر، لأ اثرمات كثيرات، كالدم، والمي ة، ولحم الخنزير. فالحد الأوس ، وهو المسكر، دل على ثاوت الأعم، وهو ال نر ممعيناً فهو الأخص، وهو النايذ الم ناز فيه. فالمدلول عليه: ال نر ، وهو أعم من المسكر، فهو إس دال بالخاص على العام.

عدد الصفحات ٣٠٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 314 لكن المعي العام الكلي، ا يوجد في الخارج عاماً كلياً ، ل معيناً فهو اس دال على و من أ واعه، وهو ال نر الثا ت، في النايذ الم ناز فيه ، وهذا أخص من منلق ال نر . كما أ مسكره أخص من منلق المسكر، ومن هنا ونوا أنهم اس دلو ا بالعام على الخاص، حيث اس دلوا نر كل مسكر ، على تحر هذا المسكر. وليس الأمر كذلك، ل الذي دل على تحر هذا المسكر، ليس هو مجرد القضية العامة الكلية، ل ا د معها من ئضية أخص منها جز ية مثل ئولنا: هذا النايذ مسكر. وبهذا الخاص، يعلم ثاوت ذلك، ا بمهرد العام. والدليل هنا، ليس هو أعم من المدلول عليه، وا يمكن ذلك ئ . وأما ئو م: أ الإس دال بالخاص على العام، هو: ااس قراء فمهرد الخاص، إ لم يس لزم العام، ا يدل عليه. والمس قرئ إ لم يحصر الأفراد، ا يعلم أ ذلك المعي شا كذلك فإنما إس دل بخاص على عام، ل عام مثله، منا ق له. وئو م في ئياس ال مثيل: إ ه اس دال بخاص على خاص، ليس كذلك فإ مجرد ثاوت الحكم في صورة، ا يس لزم ثاوته في أخر ، إ لم يكن ينهما ئدر مشتر . وا يثات ذلك حتى يقوم دليل، على أ ذلك المشتر مس لزم للنكم والمشتر : هو الذي يسمى في ئياس ال مثيل: الجامع، والوصف والعلة، والمناط، ووو ذلك. فإ لم يقم دليل، على أ الحكم م علق ه، ازم له، لم يصح الإس دال. وهذا المشتر في ئياس ال مثيل، هو الحد الأوس في ئياس الشمول عينه فالمعي في القياسين واحد. ولكن ال هليف والنظم م نو ، إذا أراد أ يثات تحر النايذ قياس الشمول ئال: هذا هو حرام، لأ ه شراب مسكر، فيكو حراماً ، ئياساً على المسكر من العنب. فالدليل: هو المسكر، وهو المشتر ، وهو الحد الأوس . ثم ا يكفي ذلك، حتى ياين أ العلة في الأصل، هي المشتر فيقول: وعصير العنب حرم، لكو ه مسكراً. وهذا الوصف موجود في الفر ، الذي هو صورة النزائوله: إشتراكهما في ال نر . وئوله: إ ه حرام لكو ه مسكراً ، هي المقدمة الكبر في ئياس الشمول وهي ئولنا: كل مسكر حرام.

عدد الصفحات ٣٠٤