النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 273 ليهخذوا عنه،و ذا لم يكن الاشر يرو الملا كة، إا في صورة الآدميين، كما كا جبريل يأب في صورة دحية الكلبي، وكما أتى مرة في صورة أعرابي ، ولما جاءوا إ راهيم وامرأته حاضرة، كا وا في صورة شر، و شروها يسناق، ومن وراء إسناق يعقوب. ئال تعا وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَ يلُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ ا ُْدَ إِاَّ أَ ئَالُواْ أَ لَعَثَ اللُّّ َشَ رًا رَّسُواً .ئُل لَّوْ كَا َ فيِ الأَرْضِ مَلآ ِكَ ةٌ يمَْشُو َ مُنْمَئِنِّينَ لَنلَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُ واً )(5) وأما ئدرته على تعريف الخلق، به ه ايه، فكما تقدم، فإ ه إذا كا ئادراً على أ يهدي الإ سا ، الذي كا علقة ومضغة ، إ أ وا العلوم به وا من النرق ، ا عاماً عليه، وفي ذلك من يا ئدرته، وحكم ه ورحم ه ما فيه. فكيف ا يقدر أ يعرفه صدق من أرسله إليه؟ وهذا أعظم النعم عليه، والإحسا إليه، وال عريف بهذا، دو تعريف الإ سا ما عرفه ه من أ وا العلوم. فإ ه إذا كا هداهم ، إ أ يعلم عضهم، صدق رسول من أرسله إليه شر مثله، علامات يأب بها الرسول. وا كا لم ت قدم مواطهة وموافقة ، ين المرسل والمرسل إليهم، فمن هد عااده، إ أ يرسلوا رسواً علامة، ويعلم المرسل إليه أنها علامة تدل على صدئه ئنعاً. فكيف ا يقدر هو أ يرسل رسواً ، ويجعل معه علامات يعرف بها عااده أ ه ئد أرسله؟ وهذا كمن جعل غيره: ئديراً ، عليماً ، حكيماً ، فهو أو أ يكو ئديراً عليماً حكيماً. فمن جعل الناس، يعلمو صدق رسول يرسله عض خلقه، علامات يعلم بها المرسل صدق رسوله، فمن هد العااد ا هذا، فهو أئدر على أ يعلمهم صدق رسوله، علامات يعرفو بها صدئه، وإ لم يكن ئال ذلك ئد تقدم ينهم و ينه مواطهة. 0)سورة الإسراء: أية رئم62-65)
عدد الصفحات ٢٧٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 274 فصل دلالة المعجزة على صدق الرسول وللناس طرق في دالة المعهزة على صدق الرسول: - طريق الحكمة. - وطريق القدرة. - وطريق العلم والضرورة. - وطريق سن ه وعادته، التي بها يعرف أيضاً ما يفعل، وهو جنس المواطهة. - وطريق العدل. - وطريق الرحمة. وكلها طرق صنينة ، وكلما كا الناس إ الشيء أحوج ، كا الرب ه أجود. وكذلك كلما كا وا إ عض العلم أحوج ، كا ه أجود، فإ ه سانا ه الأَْكْ رَمُ .الَّذِي عَلَّمَ باِلْقَلَمِ . عَلَّمَ الإِْ سَا َ مَا لمَْ يلَعْلَمْ )(5) وهو الذي خلق فسو، والذي ئدر فهد ، وهو الذي أعنى كل شيء خلقه ثم هد . فكيف ا يقدر أ يهدي عااده، إ أ يعلموا أ هذا رسوله، وأ ما جاء ه من الآيات، أ ة من الله، وهي شهادة من الله له صدئه؟ وكيف تق ضي حكم ه أ يسوي ين الصادق والكاذب؟ فيؤيد الكاذب من آيات الصدق، بمثل ما يؤيد ه الصادق، حتى ا يعرف هذا من هذا. وأ يرسل رسواً يأمر الخلق بالإيما ه وطاع ه، وا يجعل م طريقاً إ معرفة صدئه. وهذا ك كليفهم بما ا يقدرو عليه ، وماا يقدرو على أ يعلموه وهذا مم نع في صفة الرب، وهو منزه عنه سانا ه، فإ ه ا يكلف فساً إا وسعها. وئد علم من سن ه وعادته، أ ه ا يؤيد الكذاب، بمثل ما أيد ه الصادق ئ ، ل ا د أ يفضنه وا ينصره، ل ا د أ يهلكه. 0)سورة العلق: أية رئم1-5)
عدد الصفحات ٢٧٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 275 وإذا صر ملكا والماً مسلناً، فهو لم يد الناوة ، وا كذب عليه ل هو والم سلنهُ على والم، كما ئال تعا وَكَذَلِكَ لُوَليِّ لَعْضَ الظَّالِمِينَ لَعْضًا بمَِا كَا ُواْ يَ كْسِاُو َ ) (5) بخلاف من ئال: أ ه أرسله، فهذا ا يؤيده تأييداً مس مراً ، إا مع الصدق، لكنه ئد يمهله مدة، ثم يهلكه، كما فعل بمن كذب الرسل إِ لَّهُمْ يَكِيدُو َ كَيْدًا. وَأَ كِيدُ كَيْدًا. فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا)(4)ولفظ النبي: كلفظ الرسول هو في الأصل إنما ئيل: مضافاً إ الله. فيقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم عرف باللام، فكا ت اللام تعائب الإضافة، كقوله إِناَّ أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَ سُواً شَاهِدًا عَلَيْ كُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِ َ فِرْعَوْ َ رَسُواً.فلَعَصَى فِرْعَوْ ُ الرَّسُولَ فَهَخَذْناَهُ أَخْذًا وَ ِي لاً )(4) وئوله اَ تجَْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ لَيلْنَكُمْ كَدُعَاء لَعْضِكُم لَعْضًا ئَدْ يلَعْلَمُ اللَُّّ ا لَّذِينَ يلَ َسَلَّلُو َ مِنكُمْ لِوَاذًا فلَلْيَنْذَرِ الَّذِينَ يخَُالِفُو َ عَنْ أَمْرِهِ أَ تُصِيالَهُمْ فِ لْ نَةٌ أَوْ يُصِيالَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )(3) وكذلك اسم الن ، يقال: بي الله، كما ئال تعا وَإِذَا ئِيلَ َُمْ آمِنُواْ بمَِ ا أَ زَلَ اللُّّ ئَالُواْ لُؤْمِنُ بمَِآ أُ زِلَ عَلَيلْنَا وَيَ كْفُرو َ بمَِا وَرَاءهُ وَهُوَ الحَْقُّ مُصَدِّئاً لِّمَا مَعَهُمْ ئُلْ فَلِمَ تلَقْ لُلُو َ أَ اِيَاء اللِّّ مِن ئلَاْلُ إِ كُن ُم مُّؤْمِنِينَ )(1)وئيل م اَ تجَْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ لَيلْنَكُمْ كَدُعَاء لَعْضِكُ م لَعْضًا)(0) ف قولو : يا محمد، ل ئولوا: يا بي الله، يا رسول الله. ورسول: فعول، بمعي: مفعول. أي: مرسل، فرسول الله، الذي أرسله الله. فكذلك بي الله، هو بمعي: مفعول، أي مناه الله، الذي اهه الله. 0)سورة الأ عام: أية رئم026 ) 2)سورة النارق أية رئم 05-06 ) 1)سورة المزمل: أية رئم05-06 ) 2)سورة النور: أية رئم61 ) 5)سورة الاقرة: أية رئم60 ) 6)سورة النور: أية رئم61)
عدد الصفحات ٢٧٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 276 وهذا أجود من أ يقال: إ ه بمعي فاعل، أي: منائ. فإ ه إذا اهه الله، فهو بي الله، سواء أ اه ذلك غيره، أو لم ينائه فالذي صار ه النبي اياً ، أ ينائه الله. وهذا مما ياين ما ام از ه عن غيره، فإ ه إذا كا الذي ينائه الله كما أ الرسول هو الذي يرسله الله، فما اه الله حق وصدق، ليس فيه كذب ، ا خنه وا عمدا. وما يوحيه الشينا ، هو من إيحا ه، ليس من إ ااء الله. فالذي اصنفاه الله لإ اا ه، وجعله اياً له، كالذي اصنفاه لرسال ه و جعله رسواً له. فكما أ رسول الله ا يكو رسواً لغيره، فلا يقال أمر غير الله فكذلك بي الله، ا يكو ايا لغير الله. فلا يقال أ ااء أحد إا أ ااء الله، وإذا أخبر بما أ اه الله وجب الإيما ه فإ ه صادق مصدوق، ليس في شيء مما أ اهه الله ه شيء من وحي الشينا . وهذا بخلاف غير النبي، فإ ه وإ كا ئد يلهم ، ويحدث، ويوحى إليه أشياء من الله، ويكو حقاً ، فقد يلقي إليه الشينا أشياء ويش اه هذا بهذا، فإ ه ليس اياً لله. كما أ الذي يأمر ناعة الله غير الرسول، وإ كا أكثر ما يأمر ه هو طاعة الله، فقد يغل ، ويأمر غير طاعة الله، بخلاف الرسول المالغ عن الله، فإ ه ا يأمر إا ناعة الله. ئال تعا مَّنْ يُنِعِ الرَّسُولَ فلَقَدْ أَطَا َ اللَّّ وَمَن تلَوَ َّ فَمَا أَرْسَلْنَا َ عَلَيْهِ مْ حَفِيظًا) (5) وئال تعا وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُول إِاَّ لِيُنَا َ يِِذْ ِ اللِّّ وَلَوْ أَ لَّهُمْ إِذ وَّلَمُواْ أَ فُسَهُمْ جَآضُو َ فَاسْ لَغْفَرُواْ اللَّّ وَاسْ لَغْفَرَ َُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّّ تلَوَّاباً رَّحِيمًا )(4) فنهو الذي ينائه الله، ا غيره، و ذا أوجب الله الإيما بما أوتيه النايو ، فقال تعا ئُولُواْ آمَنَّا باِللِّّ وَمَآ أُ زِلَ إِلَيلْنَا وَمَا أُ زِلَ إِ َ إِ لْرَاهِيمَ وَإِسمَْاعِيلَ وَإِسْنَقَ وَيلَعْقُوبَ وَالأسْاَاطِ وَمَا أُوبَِ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُ وبَِ النَّاِيُّو َ مِن رَّبهِِّمْ اَ لُفَرِّ قُ لَينَْ أَحَد مِّنلْهُمْ وَوَْنُ لَهُ مُسْلِمُو َ )(4) 0)سورة النساء: أية رئم81 ) 2)سورة النساء: أية رئم62 ) 1)سورة الاقرة: أية رئم016 )
عدد الصفحات ٢٧٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 277 وئال تعا آمَنَ الرَّسُولُ بمَِا أُ زِلَ إِلَيْهِ مِن رَّ ِّهِ وَالْمُؤْمِنُو َ كُلٌّ آمَنَ باِللِّّ وَ مَلآ ِكَ ِهِ وَكُ ُاِهِ وَرُسُلِهِ اَ لُفَرِّقُ لَينَْ أَحَد مِّن رُّسُلِهِ وَئَالُواْ سمَِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَا َكَ رَ لَّنَا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ )(5) وئال تعا لَّيْسَ الْبرَِّ أَ تلُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ ئِاَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْ برَِّ مَنْ آمَنَ باِللِّّ وَالْيلَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآ ِكَةِ وَالْكِ َابِ وَالنَّاِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُاِّهِ ذَ وِي الْقُرْبَ وَالْيلَ َامَى وَالْمَسَاكِينَ وَا ْنَ السَّاِيلِ وَالسَّآ ِلِينَ وَفيِ الرِّئَابِ وَأَئَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُ وفُو َ ِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّا ِرِينَ فيِ الْاَهْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْاَهْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَئُوا وَأُو لَئِكَ هُمُ الْمُ لَّقُو َ ) (4) وليس كل ما أوحي إليه الوحي العام يكو اياً، فإ ه ئد يوحي ا غير الناس ئال تعا وَأَوْحَى رَ ُّكَ إِ َ النَّنْلِ أَ ِ اتخَِّذِي مِنَ الجِْاَالِ لُيُوتاً وَمِنَ الشَّهَرِ وَممَِّا يلَعْرِشُو َ )(4) وئال تعا فلَقَضَاهُنَّ سَاْعَ سمََاوَات فيِ يلَوْمَينِْ وَأَوْحَى فيِ كُلِّ سمََاء أَمْرَهَا وَزَ يلَّنَّا السَّمَاء الدُّ لْيَا بمَِصَا ِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تلَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )(3) وئال تعا عن يوسف وهو صغ فلَلَمَّا ذَهَاُواْ ِهِ وَأَجمَْعُواْ أَ يجَْعَلُوهُ فيِ غَيَا َةِ الجُْبِّ وَأَوْحَيلْنَآ إِلَيْهِ لَ لُنلَاِّئلَنلَّهُم بهَِمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ اَ يَشْعُرُو َ )(1) وئال تعا وَأَوْحَيلْنَا إِ َ أُمِّ مُوسَى أَ ْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَهَلْ قِيهِ فيِ الْيَمِّ وَاَ تخََافيِ وَاَ تحَْزَنيِ إِناَّ رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )(0) وئال تعا وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِ َ الحَْوَارِيِّينَ أَ ْ آمِنُواْ بيِ وَ ِرَسُوليِ ئَالُوَاْ آمَ نَّ ا وَاشْهَدْ بهَِ لَّنَا مُسْلِمُو َ )(7) وئوله تعا وَمَا كَا َ لِاَشَر أَ يُكَلِّمَهُ اللَُّّ إِاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِهَاب أَوْ يلُ رْسِلَ رَسُواً فلَيُوحِيَ يِِذْ ِهِ مَا يَشَاء إِ َّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )(8) 0)سورة الاقرة: أية رئم285 ) 2)سورة الاقرة: أية رئم066 ) 1)سورة الننل: أية رئم68 ) 2)سورة فصلت: أية رئم02 ) 5)سورة يوسف: أية رئم05 ) 6)سورة القصص: أية رئم6 ) 6)سورة الما دة: أية رئم000 ) 8)سورة الشور : أية رئم50)
عدد الصفحات ٢٧٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 278 ي ناول وحيالأ اياء، وغيرهم، كاثدثين الملهمين، كما في الصنينين عن النبي صلى الله عليه وسلم، أ ه ئال: " ئد كا في الأمم ئالكم محدثو ، فا يكن في أمتي أحد فعمر منهم " (5). وئال عاادة ن الصامت: رضيا المؤمن، كلام يكلم ه الرب عاده في منامه، فهؤاء اثدثو الملهمو الم اطاو ، يوحى إليهم هذا الحديث، الذي هو م خناب وإ ام. وليسوا به اياء معصومين مصدئين في كل ما يقع م ، فإ ه ئد يوسوس م الشينا بهشياء، ا تكو من إيحاء الرب، ل من إيحاء الشينا ، وإنما يحصل الفرئا بما جاءت ه الأ اياء، فهم الذين يفرئو ين وحي الرحمن ، ووحي الشينا . فإ الشياطين أعداضهم، وهم يوحو بخلاف وحي الأ اياء، ئال تعا وَكَ ذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ ِبيِّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِ سِ وَالجِْنِّ يُوحِي لَعْضُهُمْ إِ َ لَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُ ورًا وَلَوْ شَاء رَ ُّكَ مَا فلَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يلَفْ لَرُو َ )(4) وئال تعا وَاَ تأَْكُلُواْ ممَِّا لمَْ يُذْكَرِ اسْمُ اللِّّ عَلَيْهِ وَإِ َّهُ لَفِسْقٌ وَإِ َّ الشَّ يَاطِينَ لَيُوحُو َ إِ َ أَوْلِيَآ ِهِمْ لِيُهَادِلُوكُمْ وَإِ ْ أَطَعْ ُمُوهُمْ إِ َّكُمْ لَمُشْرِكُو َ )(4) وئد غل في الناوة طوا ف، غير الذين كذ وا بها ، إما واهراً وباطناً وإما باطناً ، كالمنافق اثض. ل الذين يزعمو أنهم آمنوا بما أ زل إ الرسول، وإ من ئاله وهم خلق ك ثير، فيهم شعاة فاق، وا لم يكو وا مكذ ين للرسول من كل وجه. ل ئد يعظمو ه قلوبهم، ويع قدو وجوب طاع ه في أمور دو أمور وأ عد هؤاء عن الناوة: الم فلسفة... والااطنية.... والملاحدة فإ هؤاء لم يعرفوا الناوة، إا من جهة القدر المشتر ، ين ني آدم، وهو المنام. 0) حديث شريف أخرجه الا اري ومسلم في صنينيهما، ك اب فضا ل الصنا ة، باب: منائب عمر ن الخناب وفضا له 2)سورة الأ عام: أية رئم 002) 1)سورة الأ عام: أية رئم 020)
عدد الصفحات ٢٧٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 279 وليس في كلام أرسنو وأتااعه كلام في الناوة ، والفارابي جعلها من جنس المنامات فق ، و ذا يفضل هو وأمثاله الفيلسوف على النبي. وا ن سينا عظمها أكثر من ذلك، فهعل للنبي ثلاث خصا ص:- أحدها: أ ينال العلم لا تعلم، ويسميها القوة القدسية، وهي القوة الحدسية عنده. والثاني: أ ي يل في فسه ما يعلمه، فير في فسه صوراً ورا ية ويسمع في فسه أصو اتاً ، كما ير النا م في ومه صوراً تكلمه ويسمع كلامهم ، وذلك موجود في فسه، ا في الخارج. فهكذا عند هؤاء، جميع ما يخ ص ه النبي، مما يراه ويسمعه دو الحاضرين، إنما يراه في فسه، ويسمعه في فسه، وكذلك الممرور عندهم. والثالث: أ يكو له ئوة ي صرف لها في هيولي العالم، يحداث أمور غرياة، وهي عندهم آيات الأ اياء. وعندهم: ليس في العالم حادث، إا عن ئوة فسا ية، أو ملكية أو طاعية، كالنفس الفلكية، والإ سا ية، والأشكال الفلكية والناا ع التي للعناصر الأر عة، و المولدات، ا يقرو به فوق الفلك فسه شيء يفعل، ويحدث شيئاً. فلا ي كلم، وا ي نر وجه من الوجوه، ا ملك، وا غير ملك فضلاً عن رب العالم. والعقول التي يثا ونها عندهم، ليس فيها تحول من حال إ حال الا ة ا يرادة، وا ئول، وا عمل، وا غير ذلك، وكذلك المادأ الأول وهؤاء: عندهم جميع ما يحصل في فوس الأ اياء، إنما هو من فيض العقل الفعال. ثم إ لهم لما سمعوا كلام الأ اياء، أرادوا الجمع ينه و ين أئوا م فصاروا يأخذو ألفاظ الأ اياء، فيضعو لها على معا يهم، ويسمو تلك المعاني: الألفاظ المنقولة عن الأ اياء. ثم ي كلمو ، ويصفو الك ب، لك الألفاظ المهخوذة عن الأ اياء فيظن من لم يعرف مراد الأ اياء، ومرادهم، أ لهم عنوا لها ما عن ه الأ اياء، وضل ذلك طوا ف. وهذا موجود في كلام ا ن سينا ، ومن أخذ عنه.
عدد الصفحات ٢٧٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 281 وئد ذكر الغزالي ذلك عنهم، تعريفاً بمذهاهم، وربما حذر عنه ووئع في كلا مه طا فة من هذا، في الك ب المضنو لها على غير أهلها وفي غير ذلك. حتى في ك ا ه "الإحياء " يقول: الملك ، والملكوت، والجبروت ومقصوده: الجس م، والنفس، والعقل الذي أثا ه الفلاسفة. ويذكر اللوح اثفوظ ، ومراده ه:النفس الفلكية،إ غير ذلك مما ئد س في غير هذا الموضع. وهو في "ال هافت" وغيره: يكفرهم. وفي " المضنو ه " (5): يذكر ما هو حقيقة مذهاهم ، حتى يذكر في الناوات عين ما ئالوه، وكذلك في الإ يات. وهذه الصفات الثلاث، التي جعلوها خاصة الأ اياء، توجد لعموم الناس، ل توجد لكثير من الكفار، من المشركين وأهل الك اب. فإ ه ئد يكو لأحدهم من العلم والعاادة، ما ي ميز ه على غيره من الكفار، ويحصل له ذلك حدس وفراسة، يكو أفضل من غيره. وأما ال ييل في فسه: فهذا حاصل لجميع الناس، الذين يرو في مناماتهم ما يرو . لكن هو يقول (4): أ خاصة الن، أ يحصل له في اليقظة ما حصل لغيره في المنام. وهذا موجود لكثير من الناس، ئد يحصل له في اليقظة، ما يحصل لغيره في المنام. ويكفيك أنهم (4)جعلوا مثل هذا يحصل للممرور وللساحر ولكن ئالوا:- الساحر: ئصده فاسد، والممرور: نائص العقل. 0)ويقصد ه ك اب الإمام الغزالي " المضنو ه على غير أهله " وأ ظر من ك ب الغزالي:"مشكاة ا و ار" و "ومعارج القدس" وأشهرها:تهافت الفلاسفة،وإحياء علوم الدين،والمنقذ من الضلال. 2)أي الإمام الغزا 1)يشير هنا إ الفلاسفة
عدد الصفحات ٢٨٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 281 فهعلوا ما يحصلللأ اياء، من جنس ما يحصل للمها ين والسنرة وهذا ئول الكفار في الأ اياء، كما ئال تعا كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَالُوا سَ احِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ.أَتلَوَاصَوْا ِهِ َلْ هُمْ ئلَوْمٌ طَاغُو َ ) (5) وهؤاء عندهم ما يحصل للنبي من المكاشفة والخناب ، هو من جنس ما يحصل للساحر والمجنو ، لكن الفرق ينه و ين الساحر: أ ه يأمر بالخير، وذا يأمر بالشر والمجنو ماله عقل. وهذا القدر الذي فرئوا ه، موجود في عامة الناس، فلم يكن عندهم للأ اياء مزية على السنرة والمجا ين، إا ما يشاركهم فيه عموم المؤمنين. وكذلك ما أثا وه من القوة الفعال ة الم صرفة، هي عندهم تحصل للساحر و غيره، وذلك أنهم ا يعرفو الجن والشياطين. وئد أخبروا بهمور عهياة في العالم، فهحالوا ذلك على ئوة فس الإ سا . فما يأب ه الأ اياء من الآيات، والسنرة والكها ، وما يخبر ه المصرو والممرور، هو عندهم كله من ئوة فس الإ سا . فالخبر بالغيب: هو اتصا ا بالنفس الفلكية. ويسمونها: اللوح اثفوظ. وال صرف: هو بالقوة النفسا ية. وهذا حذق ا ن سينا وتصرفه، لما أخبر بهمور في العالم غرياة،لم يمكنه ال كذيب بها، فهراد إخراجها على أصو م، وصرح ذلك في إشارته، وئال: هذه الأمور لم ثا ها ا داء، ل لما تحققنا أ في العالم أموراً من هذا الجنس، أردنا أ اين أساابها. وأما أرسنو وأتااعه، فلم يعرفوا هذه الأمور الغرياة، ولم ي كلموا عليها، وا على آيات الأ اياء، ولكن كا السنر موجوداً فيهم. وهؤاء من أ عد الأمم، عن العلوم الكلية والإ ية، فا حدوث هذه الغرا ب من الجن، وائترانهم بالسنرة والكها ، مما ئد عرفة عامة الأمم، وذكروه في ك اهم ، غير العرب، مثل: ا ند، والتر وغيرهم من المشركين ، وعااد الأصنام، وأصناب النلاسم والعزا م وعرفوا أ كثيرا من هذه الخوارق ، هو من الجن والشياطين. 0)سورة الذاريات: أية رئم52-51 )
عدد الصفحات ٢٨١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 282 وهؤاء الجهال، لم يعرفوا ذلك، و ذا كا من أصلهم أ الناوة مك ساة، وكا السهر وردي المق ول، ينلب أ يكو اياً ، وكذلك ا ن ساعين، وغيره. والناوة الحق، هي إ ااء الله لعاده، و بي الله: من كا الله هو الذي ينائه، ووحيه من الله. وهؤاء: وحيهم من الشياطين، فهم من جنس الم نائين الكذا ين كمسيلمة الكذاب وأمثاله. ل أولئك أحذق منهم، فإنهم كا ت تأتيهم أرواح ، ف كلمهم وتخبرهم بهمور غا اة، وهي موجودة في الخارج ، ا في أ فسهم. وهؤاء ا يعرفو مثل هذا ووجود الجن والشياطين في الخارج وسما كلامهم ، أكثر من أ يمكن سنر عشره هنا، وكذلك صرعهم لم س، وتكلمهم على ألسن هم. والفرق ين النبي والساحر، أعظم من الفرق ين الليل والنهار والنبي: يأتيه ملك كر من عند الله، ينائه عن الله. والساحر والكاهن: إنما معه شينا ، يأمره ويخبره. ئال تعا هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ.تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَ ثِيم يلُلْقُو َ السَّمْعَ وَأَكْثلَرُهُمْ كَاذِ ُو َ )(5) فلا الخبر كا ، وا الأمر كالأمر ، وا لبر هذا كم بر هذا وا آمر هذا كآمر ه ذا. كما أ ه ليس هذا مثل هذا، و ذا ئال تعا ، لما ذكر الذي جاء بالقرآ إ محمد، وأ ه ملك منفصل، ليس خيااً في فسه، كما يقوله هؤاء. ئال تعا إِ َّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِ . ذِي ئلُوَّة عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِين مُنَا ثمََّ أَمِين .وَمَا صَاحِاُكُم بمَِهْنُو . وَلَقَدْ رَآهُ باِلأُْفُقِ الْمُاِينِ. وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ ِضَنِين . وَمَا هُوَ ِقَوْلِ شَيْنَا رَجِيم .فَهَيْنَ تَذْهَاُو َ أ هُوَ إِاَّ ذكرا لِّلْعَالَمِينَ .لِمَن شَاء مِنكُ مْ أَ يَسْ َقِيمَ .وَمَا تَشَاضُو َ إِاَّ أَ يَشَاء اللَُّّ رَبُّ الْعَالَمِينَ )(4) 0)سورة الشعراء: أية رئم220-221 ) 2)سورة ال كوير: أية رئم06-26 )
عدد الصفحات ٢٨٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 283 فالقرآ ئول رسول أرسله، لم يرسله الشينا ، وهو ملك كر ذِي ئلُوَّ ة عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِين .مُنَا ثمََّ أَمِين )(5) فهو منا عند ذي العرش في الملأ الأعلى والشياطين ا يناعو في السماوات، ل وا يصعدو إليها، وإ ليس من حين أها منها، لم يصعد إليها. و ذا كا أصح القولين: أ جنة آدم ، جنة ال كليف، لم تكن في السماء، فإ إ ليس دخل إ جنة ال كليف، جنة آدم، عد إهااطه من السماء. وئول الله له ئَالَ فَاخْرُجْ مِنلْهَا فَإِ َّكَ رَجِيمٌ .وَإِ َّ عَلَيْكَ لَعْنَتيِ إِ َ يلَوْمِ الدِّينِ )(4) وئوله تعا ئَالَ اخْرُجْ مِنلْهَا مَذْضُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَاِعَكَ مِنلْهُمْ لأَ مْلأ َّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجمَْعِينَ )(4) لكن كا ت في مكا عال الأرض، من ناحية المشرق، ثم لما أكل من الشهرة، أها منها إ الأرض، كما ئد س هذا في غير هذا الموضع. ولفظ الجنة في غير موضع من القرآ ، يراد ه س ا في الأرض كقوله تعا إِناَّ لَلَ لوْناَهُ لمْ كَمَا لَلَ لوْناَ أَصْ لنَابَ الجَْنَّ لةِ إِذْ أَئْسَمُوا لَيَصْرِمُنلَّهَا مُصْاِنِينَ )(3) وئوله تعا وَاضْرِبْ َُم مَّثَلاً رَّجُلَينِْ جَعَلْنَا لأَِحَدِذَِا جَنلَّ لَينِْ مِنْ أَعْنَاب وَحَفَفْنَاذَُا ِنَ ْل وَجَعَلْنَا لَيلْنلَهُمَا زَرْعًا. كِلْ َا الجَْنلَّ لَينِْ آتَتْ أُكُلَهَا وَلمَْ تَظْلِمْ مِنْ هُ شَيلْئًا وَفَهَّرْناَ خِلاَ َُمَا لَهَرًا.وَكَا َ لَهُ ثمََرٌ فلَقَالَ لِصَاحِاِهِ وَهُوَ يحَُاوِرُهُ أَناَ أَكْثلَرُ مِنكَ مَااً وَأَعَزُّ لَفَرًا . وَدَخَلَ جَنلَّ َهُ وَهُوَ وَالمٌِ لِّ نلَفْسِهِ ئَالَ مَا أَوُنُّ أَ تَاِيدَ هَذِهِ أَ َدًا )(1) وئوله تعا وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُو َ أَمْوَا َُمُ ا ْ ِغَاء مَرْضَاتِ اللِّّ وَتلَثْاِي ً ا مِّنْ أَ فُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّة ِرَ لْوَة أَصَا لَهَا وَا ِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَينِْ فَإِ لمَّْ يُصِالْ هَا وَا ِلٌ فَنَلٌّ وَاللُّّ بمَِا تلَعْمَلُو َ َصِيرٌ .أَيلَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَ تَكُو َ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَُِّيل وَأَعْنَاب تجَْرِي مِن تحَْ ِهَا الأَ لْهَ ارُ لَهُ فِيهَا مِن 0)سورة ال كوير: أية رئم21-20 ) 2)سورة ص: أية رئم66-68 ) 1)سورة الأعراف: أية رئم08 ) 2)سورة القلم: أية رئم06 ) 5)سورة الكهف: أية رئم12-15 )
عدد الصفحات ٢٨٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 284 كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَا َهُ الْكِالَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء فَهَصَا لَهَا إِعْصَارٌ فِ يهِ ناَرٌ فَاحْ لَرَئَتْ كَذَلِكَ يلُالَينُِّ اللُّّ لَكُمُ الآياَتِ لَعَلَّكُمْ تلَ لَفَكَّرُو َ )(5) وئوله تعا لَقَدْ كَا َ لِسَاَإ فيِ مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنلَّ َا ِ عَن يمَِين وَاَِال كُلُو ا مِن رِّزْقِ رَ ِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَ هُ لَلْدَةٌ طَيِّاَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ . فَهَعْرَضُوا فَهَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْ لَ الْعَرِمِ وَ َدَّلْنَاهُم بجَِنلَّ لَيْهِمْ جَنلَّ لَينِْ ذَوَاتَى أُكُل خمَْ وَأَثْل وَشَيْء مِّن سِدْر ئَلِيل )(4) وئوله تعا كَمْ تلَرَكُوا مِن جَنَّات وَعُيُو )(4) وئوله تعا أَتلُ لْرَكُو َ فيِ مَا هَاهُنَا آمِنِينَ .فيِ جَنَّات وَعُيُو )(3) وجنة الجزاء والثواب التي في السماء، لم يدخلها الشينا ، عد أ أها من السماء. وهو أها من السماء، لما ام نع من السهود لآدم، ئال أ يدخل آدم إ جنة ال كليف،التي وسوس له وأخرجه منها. وجنة الجزاء للوئة أيضاً ، وئد أ كر عض أهل الاد أ تكو للوئة وئال: إ آدم لم يدخلها، لكو لها لم تخلق عد. فه كر ذلك من أ كره من علماء السنة. وئد ذكر أ و العالية وغيره من السلف، أ الشهرة التي لهي عنها آدم كا ا غا ، فلما أكل اح اج إ الغا ، وجنة الجزاء ليس فيها هذا، لكن الله أعلم صنة هذا النقل. وإنما المقصود: أ عض السلف كا يقول: إنها في السماء. و عضهم يقول: إنها في مكا عال من الأرض. ولفظ الجنة في القرآ ، ئد ذكر فيما شاء الله من المواضع، وأريد ه جنة في الأرض، وجنة الجزاء لصوصة بمماتهم، كقوله تعا ئِيلَ ادْخُلِ الجَْنَّةَ ئَالَ ياَ لَيْتَ ئلَوْمِي يلَعْلَمُ و َ .بمَِا غَفَرَ ليِ رَبيِّ وَجَعَلَنيِ مِنَ الْمُكْرَمِينَ )(1) 0)سورة الاقرة: أية رئم265-266 ) 2)سورة ساه: أية رئم05-06) 1)سورة الدخا : أية رئم25 ) 2)سورة الشعراء: أية رئم 026-026 ) 5)سورة يس: أية رئم26-26 )
عدد الصفحات ٢٨٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 285 فإ أرواح المؤمنين تدخل الجنة من حين الموت، كما في هذه الآية ئِيلَ ادْخُلِ الجَْ نَّةَ ئَالَ ياَ لَيْتَ ئلَوْمِي يلَعْلَمُو َ .بمَِا غَفَرَ ليِ رَبيِّ وَجَعَلَنيِ مِنَ الْمُكْرَمِينَ )(5) ئال تعا وَمَا أَ زَلْنَا عَلَى ئلَوْمِهِ مِن لَعْدِهِ مِنْ جُند مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ .إِ كَا َتْ إِاَّ صَيْنَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُو َ )(4) وئال تعا وَاَ تحَْسَبنََّ الَّذِينَ ئُ ِلُواْ فيِ سَاِيلِ اللِّّ أَمْوَاتاً َلْ أَحْيَاء عِن دَ رَبهِِّمْ يلُرْزَئُو َ )(4) وئال تعا لما ذكر أحوال الموتى عند الموت فَهَمَّا إِ كَا َ مِنَ الْمُقَرَّ ِينَ فلَرَ وْحٌ وَرَيحَْا ٌ وَجَنَّةُ َ عِيم .وَأَمَّا إِ كَا َ مِنَ أَصْنَابِ الْيَمِينِ .فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْنَابِ الْيَ مِينِ .وَأَمَّا إِ كَا َ مِنَ الْمُكَذِّ ِينَ الضَّالِّينَ وَتَصْلِيَةُ جَنِيم )(3) وهذا غير ما ذكره في أول السورة، من ا قسامهم يوم القيامة الكبر إ سا قين، وأصناب يمين، ومكذ ين. فإ ه سانا ه ذكر في أول السورة، إ قسامهم يوم القيامة الكبر وذكر في آخرها، إ قسامهم عند الموت، وهو القيامة الصغر . كما ئال المغيرة ن شعاة: من مات فقد ئامت ئيام ه. وكذلك ئال علقمة وسعيد ن جاير عن ميت. أما هذا: فقد ئامت ئيام ه، أي صار إ الجنة أو النار، وإ كا عد هذا تعاد الر وح إ الاد ، ويقعد قبره. ومقصودهم: أ الش ص ا يس انئ الثواب والعقاب، فهو اذا مات يكو في الجنة أو في النار. ئال تعا عن ئوم وح ممَِّا خَنِيئَاتهِِمْ أُغْرِئُوا فَهُدْخِلُوا ناَرًا فلَلَمْ يجَِدُوا َُ م مِّن دُو ِ اللَِّّ أَ صَارًا)(1) 0)سورة يس: أية رئم26-26 ) 2)سورة يس: أية رئم28-26 ) 1)سورة آل عمرا : أية رئم066 ) 2)سورة الوائعة: أية رئم88-62) 5)سورة وح: أية رئم 25 )
عدد الصفحات ٢٨٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 286 وئال عن آل فرعو النَّارُ يلُعْرَضُو َ عَلَيلْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيلَوْمَ تلَقُومُ السَّاعَةُ أَ دْخِلُوا آلَ فِرْعَوْ َ أَشَدَّ الْعَذَابِ )(5) و س هذا له موضع آخر والمقصود هنا: الكلام على الناوة. فهؤاء الم فلسفة، ما ئدروا الناوة حق ئدرها، وئد ضل بهم طوا ف من الم صوفة، المدعين لل نقيق وغيرهم. وا ن عربي وا ن ساعين ضلوا بهم، فإنهم اع قدوا مذهاهم، وتصوفوا عليه. و ذا يقول ا ن عربي: إ الأولياء أفضل من الأ اياء، وسا ر الأولياء يأخذو عن خاتم الأ اياء علم ال وحيد، وإ ه هو يأخذ من المعد ، الذي يأخذ منه الملك، الذي يوحي ه إ الرسول. فإ الملك عنده هو الخيال، الذي في النفس، وهو جبريل عندهم وذلك الخيال تا ع للعقل. فالنبي عندهم، يأخذ عن هذا الخيال ما يسمعه من الصوت في فسه و ذا يقولو : أ موسى ك لم من سماء عقله، والصوت الذي سمعه كا في فسه، ا في الخارج. ويدعي أحدهم: أ ه أفضل من موسى، وكما ادعى ا ن عربي أ ه أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم. فإ ه يأخذ عن العقل، الذي يأخذ منه الخيال، والخيال عنده هو الملك الذي يأخذ منه النبي. فلهذا ئال: فإ ه يأخذ من المعد ، الذي يأخذ منه الملك، الذي يوحى ه ا النبي صلى الله عليه وسلم. ئال: فإ عرفت هذا، فقد حصل لك العلم النافع. و س الكلام على هؤاء له مواضع أخر . والمقصود هنا: الكلام على الناوة. 0)سورة غافر: أية رئم26 )
عدد الصفحات ٢٨٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 287 فالنبي: هو الذي ينائه، وهو ينائ بما أ اه الله ه. فإ أرسل مع ذلك، إ من خالف أمر الله، ليالغه رسالة من الله إليه فهو رسول، وأما إذا كا إنما يعمل بالشريعة ئاله، ولم يرسل هو إ أحد، يالغه عن الله رسالة، فهو بي، وليس رسول. ئال تعا وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ئلَاْلِكَ مِن رَّسُول وَاَ َبيِّ إِاَّ إِذَا تمََ يَّ أَلْقَى الشَّيْنَا ُ فيِ أُمْنِيَّ ِهِ فلَيَنسَخُ اللَُّّ مَا يلُلْقِي الشَّيْنَا ُ ثمَُّ يحُْكِمُ اللَُّّ آياَتِهِ وَاللَُّّ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) (5) وئوله مِن رَّسُول وَاَ َبيِّ )(4) فذكر إرسااً يعم النوع، وئد خص أحدذا به ه رسول. فإ هذا هو الرسول المنلق، الذي أمره اليغ رسال ه، إ من خالف الله، كنوح عليه السلام). وئد ثات في الصنيح: أ ه أول رسول عث إ أهل الأرض (4). وئد كا ئاله أ اياء ، كشيث، وإدريس، وئالهما آدم كا اياً مكلماً على جميع رسل الله وأ ايا ه أفضل الصلاة والسلام) ئال ا ن عااس: كا ين آدم و وح عشرة ئرو ، كلهم على الإسلام فهولئك الأ اياء، يأتيهم وحي من الله بما يفعلو ه، ويأمرو ه المؤمنين الذين عندهم، لكو لهم مؤمنين لهم. كما يكو أهل الشريعة الواحدة، يقالو ما يالغه العلماء عن الرسلول وكذلك أ اياء ني إسرا يل، يأمرو شريعة ال وراة. وئد يوحى إ أحدهم وحي خاص، في ئصة معينة، ولكن كا وا في شر ال وراة ك العالم، الذي يٌفهمه الله في ئضية، معي ينا ق القرآ كما فهم الله سليما حكم القضية ، التي حكم فيها هو وداود (3). 0)سورة الحج: أية رئم52 ) 2)سورة الحج: أية رئم52 ) 1)وهو يشير إ ما ورد في حديث الشفاعة الذي أخرجه الا اري في صنينه ك اب ال وحيد، ومسلم في صنينه ك اب الإيما ، وفيه ئوله صلى الله عليه وسلم: " فيهتو وحاً فيقولو : يا وح أ ت أول الرسل إ الأرض.... " 2) ئال تعا عن سيدنا داود وسليما وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَا َ إِذْ يحَْكُمَا ِ فيِ الحَْرْثِ إِذْ لَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لحُِكْمِهِمْ شَاهِدِينَ. فلَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَا َ وَكُلاًّ آتلَيلْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَ َّرْناَ مَعَ دَاوُودَ الجِْ اَالَ يُسَ اِّنْنَ وَالنَّيلْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ) 68- 66) سورة الأ اياء
عدد الصفحات ٢٨٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 288 فالأ اياء ينائهم، في برهم: بهمره، و نهيه، وخبره، وهم ينائو المؤمنين لهم ما أ اههم الله ه من الخبر، والأمر، والنهي. فإ أرسلوا إ كفار، يدعونهم إ توحيد الله، وعاادته وحده ا شريك له، وا د أ يكذب الرسل ئوم، ئال تعا كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَ الُوا سَاحِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ )(5) وئال مَا يلُقَالُ لَكَ إِاَّ مَا ئَدْ ئِيلَ لِلرُّسُلِ مِن ئلَاْلِكَ إِ َّ رَ َّكَ لَذُو مَغْفِرَة وَذُو عِقَ اب أَلِيم )(4) فإ الرسل ترسل إ لالف، فيكذ لهم عضهم. وئال تعا وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ئلَاْلِكَ إِاَّ رِجَااً ُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُ رَ أَفلَلَمْ يَسِيرُواْ فيِ الأَرْضِ فلَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيلْرٌ لِّلَّذِينَ ا تلَّقَواْ أَفَلاَ تلَعْقِلُو َ . حَتىَّ إِذَا اسْ لَيْهَسَ الرُّسُلُ وَوَنُّ واْ أَ لَّهُمْ ئَدْ كُذِ ُواْ جَاءهُمْ َصْ رُناَ فلَنُهِّيَ مَن َّشَاء وَاَ يلُرَدُّ بهَْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُهْرِمِينَ )(4) وئال تعا إِناَّ لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فيِ الحَْيَاةِ الدُّ لْيَا وَيلَوْمَ يلَقُومُ الأَْ شْهَادُ )(3) فقوله وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ئلَاْلِكَ مِن رَّسُول وَاَ َبيِّ ) (1) دليل على أ النبي مرسل، وا يسمى رسواً عند الإطلاق، لأ ه لم يرسل إ ئوم بما ا يعرفو ه، ل كا يأمر ا لمؤمنين بما يعرفو ه أ ه حق، كالعلم. و ذا ئال النبي صلى الله عليه وسلم: " العلماء ورثة الأ اياء " (0). وليس من شرط الرسول،أ يأب شريعة جديدة،فإ يوسف كا رسواً ،وكا ع لى ملة إ راهيم، وداود، وسليما ، كانا رسولين، وكانا على شريعة ال وراة. ئال تعا عن مؤمن 0)سورة الذاريات: أية رئم52) 2)سورة فصلت: أية رئم21 ) 1)سورة يوسف: أية رئم016-001 ) 2)سورة غافر: أية رئم50 ) 5)سورة الحج: أية رئم52) 6)أخرجه الترمذي في جامعه، وأ و داود في سننه، ك اب العلم
عدد الصفحات ٢٨٨