المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ١٧ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 257 ثم ذكر محمداً، فقال وَلَمَّ ا جَاءهُمْ كِ َابٌ مِّنْ عِندِ اللِّّ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَا ُواْ مِن ئلَاْلُ يَسْ لَفْ ِنُو َ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فلَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ ِهِ فلَلَعْنَةُ اللَّّ عَلَى الْ كَافِرِينَ . ِئْسَمَا اشْ لَرَوْاْ ِهِ أَ فُسَهُمْ أَ يَ كْفُرُواْ بمَِا أ لَزَلَ اللُّّ لَغْياً أَ يلُنلَزِّلُ اللُّّ مِن فَضْلِهِ عَ لَى مَن يَشَاء مِنْ عِاَادِهِ فلَاَآضُواْ ِغَضَب عَلَى غَضَب وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) (5) فذكر سانا ه أ ه أرسل المسيح إليهم بالاينات، عد ما أرسل ئاله الرسل وأ لهم تارة يكذ و الرسل، وتارة يق لو لهم. وذكر أ ه أرسل عيسى بالاينات، لأ ه جاء نسخ عض شر ال وراة بخلاف من ئاله ، و ذا لم يذكر ذلك عنهم. وئال في موسى: إ ه أتاه الكل اب،لأ لهلم كا وا مق لرين نلاوته ولكن حرفوا ك ا ه في المعي، باتفاق الناس، وحرفوا اللفظ أحياناً ، وفي عض المواضع. وهو تعا ئد ذكر في غير موضع،أ ه أرسل موسى بالآيات الاينات فقال للما ناجاه: وَأَلْقِ عَصَا َ فلَلَمَّا رَآهَا تلَهْ لَزُّ كَهَ لَّهَا جَا ٌّ وَ َّ مُدْ ِرًا وَلمَْ يلُعَقِّبْ ياَ مُوسَ ى اَ تخََفْ إِنيِّ اَ يخََافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُو َ .إِاَّ مَن وَلَمَ ثمَُّ َدَّلَ حُسْنًا لَعْدَ سُوء فَإِنيِّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .وَأَدْخِلْ يَدَ َ فيِ جَيْاِكَ تخَْرُجْ لَيْضَاء مِنْ غَيرِْ سُوء فيِ تِسْعِ آياَت إِ َ فِرْعَوْ َ وَئلَوْمِهِ إِ لَّهُمْ كَا ُوا ئلَوْمًا فَاسِ قِ ينَ ) (4) وئال في سورة القصص وَأَ ْ أَلْقِ عَصَا َ فلَلَمَّا رَآهَا تلَهْ لَزُّ كَهَ لَّهَا جَا ٌّ وَ َّ مُدْ ِرً ا وَلمَْ يلُعَقِّبْ ياَ مُوسَى أَئْاِلْ وَاَ تخََفْ إِ َّكَ مِنَ الآْمِنِينَ .اسْلُكْ يَدَ َ فيِ جَيْاِكَ تخَْرُجْ لَ يْضَاء مِنْ غَيرِْ سُوء وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَا ِكَ لُرْهَاناَ ِ مِن رَّ ِّكَ إِ َ فِرْعَوْ َ وَمَلَئِهِ إِ لَّهُمْ كَا ُوا ئلَوْمًا فَ اسِقِينَ ) (4) وئال تعا فَهَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ النُّوفَا َ وَالجَْرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِ َ وَالدَّمَ آياَت مُّ فَصَّلاَت فَاسْ َكْالَرُواْ وَكَا ُواْ ئلَوْمًا مجُّْرِمِينَ ) (3) وئد ئال تعا لما ئص ئصص الرسل: وح ،وهود،وصا وشعيب ،و صره م ،وإهلا أعدا هم. 0)سورة القرة: أية رئم86- 61 ) 2)سورة النمل: أية رئم01- 02) 1)سورة القصص: أية رئم10-12) 2)سورة الأعراف: أية رئم011 )

عدد الصفحات ٢٥٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 258 ثم ذكرالأ اياء عموماً ، فقال وَمَا أَرْسَلْنَا فيِ ئلَرْيَة مِّن َّبيِّ إِاَّ أَخَذْناَ أَهْلَهَا باِلْاَهْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُو َ )(5) إ ئوله أَوَلمَْ يلَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُو َ الأَرْضَ مِن لَعْدِ أَهْلِهَا أَ لَّوْ َشَاء أَصَالْنَاهُم ِ ذُ ُوبهِِمْ وَ َنْاَعُ عَلَى ئلُلُوبهِِمْ فلَهُمْ اَ يَسْمَعُو َ .تِلْكَ الْقُرَ لَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَ اَآ ِهَا وَ لَقَدْ جَاءتلْهُمْ رُسُلُهُم باِلْالَيِّنَاتِ فَمَا كَا ُواْ لِيلُؤْمِنُواْ بمَِا كَذَّ ُواْ مِن ئلَاْلُ كَذَلِكَ يَنْاَعُ اللُّّ عَلَىَ ئلُلُوبِ الْكَافِرِينَ .وَمَا وَجَدْناَ لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْد وَإِ وَجَدْناَ أَكْثلَرَهُمْ لَ فَاسِقِينَ ) (4) فقد أخبر أ أهل القر كلهم ،الذين أهلكهم ،جاءتلهم رسلهم بالاينات ولكن شا ه م هخروهم م قدميهم، فما كا هؤاء ليؤمنوا بما كذب ه أشااههم ، كذلك يناع الله على ئلوب الكافرين، وهذا كقوله تعا كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن ئلَاْلِهِم مِّن رَّسُول إِاَّ ئَالُو ا سَاحِرٌ أَوْ مجَْنُو ٌ )(4) ئال تعا ثمَُّ لَعَثلْنَا مِن لَعْدِهِم مُّوسَى اِياَتِنَا إِ َ فِرْعَوْ َ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بهَِ ا فَا ظُرْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الْمُفْسِدِينَ ) (3) فاين سانا ه أ ه عث موسى اياته وئال في أثناء القصة إِنيِّ رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ .حَقِيقٌ عَلَى أَ اَّ أَئُ ولَ عَلَى اللِّّ إِاَّ الحَْقَّ ئَدْ جِئلْ ُكُم ِالَيِّنَة مِّن رَّ ِّكُمْ فَهَرْسِلْ مَعِيَ َنيِ إِسْرَا ِيلَ ) (1) فهخبر أ ه جاء اينة من،أي اية ينة من الله، دليل من الله و رها ، فهي آية منه، وعلامة منه على صدئي،واني رسول منه،فإ ئوله من ر كم) م علق بالرسول،وبالآية. يقال: فلا ئد جاء علامة من فلا ، فالعلامة منه،والرسول منه،والآية منه،كما ئ ال تعا فذا ك رهانا من ر ك) فدل على أ كل واحد ،من الرسول،ومن آيات الرسول،هو من الله تعا . ئال له فرعو إِ كُنتَ جِئْتَ اِيَة فَهْتِ بهَِا إِ كُنتَ مِنَ الصَّادِئِينَ )(0) 0)سورة الأعراف: أية رئم62) 2)سورة الأعراف: أية رئم011-012) 1)سورة الذاريات: أية رئم52) 2)سورة الأعراف: أية رئم011 ) 5)سورة الأعراف: أية رئم012-015) 6)سورة الأعراف: أية رئم016)

عدد الصفحات ٢٥٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 259 وذكر القصة،ومعارضة السنرة له، ا أ ئال وَأَوْحَيلْنَا إِ َ مُوسَى أَ ْ أَلْقِ عَصَا َ فَ إِذَا هِيَ تلَلْقَفُ مَا يأَْفِكُو َ . فلَوَئَعَ الحَْقُّ وَ َنَلَ مَا كَا ُواْ يلَعْمَلُو َ فلَغُلِاُواْ هُ نَالِكَ وَا قَلَاُواْ صَاغِرِينَ.وَأُلْقِيَ السَّنَرَةُ سَاجِدِينَ.ئَالُواْ آمَنَّا ِرِبِّ الْعَالَمِينَ . رَبِّ مُوسَى وَهَارُو َ . ئَالَ فِرْعَوْ ُ آمَن ُم ِهِ ئلَاْلَ أَ آذَ َ لَكُمْ إِ َّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتمُُوهُ فيِ الْمَدِينَةِ لِ ُ ْرِجُواْ مِنلْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تلَعْلَمُو َ لأُ ئَنِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَف ثمَُّ لأُصَلِّالَنَّكُمْ أَجمَْعِينَ .ئَالُ واْ إِناَّ إِ َ رَ ِّنَا مُنقَلِ اُو َ .وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِاَّ أَ ْ آمَنَّا اِياَتِ رَ ِّنَا لَمَّا جَاءتلْنَا رَ لَّنَا أَفْرِ ْ عَلَيلْنَا صَالْرًا وَتلَوَفلَّنَا مُسْلِمِينَ ) (5) فذكر السنرة أ لهم آمنوا ايات ر لهم لما جاءتلهم ،وهم من أعلم الناس بالسنر لما علموا أ هذه الآيات، آيات من الله كما ئال موسى ئَدْ جِئلْ ُكُم ِالَيِّنَة مِّن رَّ ِّكُمْ )(4) إ ئوله فَهَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ النُّوفَا َ وَالجَْرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِ َ وَالدَّمَ آياَت مُّفَ صَّلاَت فَاسْ َكْالَرُواْ وَكَا ُواْ ئلَوْمًا مجُّْرِمِينَ ) (4) إ ئولهتعا فَا لَقَمْنَا مِنلْهُمْ فَهَغْرَئلْنَاهُمْ فيِ الْيَمِّ بهَِ لَّهُمْ كَذَّ ُواْ اِياَتِنَا وَكَا ُواْ عَنلْهَا غَافِلِينَ ) (3) وليس المراد بالآيات هنا ك اباً منزاً ، فا موسى لما ذهب إ فرعو لم تكن ال وراة ئد زلت، وإنما أ زلت ال وراة عد أ غرق فرعو ، وخلص اني إسرا يل، فاح اجوا إ شريعة يعملو لها. ئال تعا وَلَقَدْ آتلَيلْنَا مُوسَى الْكِ َابَ مِن لَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُو َ الأُْو َ َصَا ِرَ لِ لنَّاسِ وَهُدً وَرَحمَْةً لَّعَلَّهُمْ يلَ َذَكَّرُو َ )(1) ولكنتكذياهم اياته:إ كارهم أ تكو آية من الله. وئو م:إنها سنر، كم ا أخبر الله تعا عنهم قوله وَئَالُواْ مَهْمَا تأَْتِنَا ِهِ مِ ن آيَة لِّ َسْنَرَناَ بهَِا فَمَا وَْنُ لَكَ بمُِؤْمِنِينَ ) (0) وَكَا ُواْ عَنلْهَا غَافِلِينَ) (7) 0)سورة الأعراف: أية رئم006-026) 2)سورة الأعراف: أية رئم015) 1)سورة الأعراف: أية رئم011) 2)سورة الأعراف: أية رئم016) 5)سورة القصص: أية رئم21) 6)سورة الأعراف: أية رئم012) 6)سورة الأعراف: أية رئم016)

عدد الصفحات ٢٥٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 261 لم يذكروها ، وي هملو ا ما دلت عليه من صدق موسى، وا ه مرسل من الله فال كذيب: ضد ال صديق. والغفلة عنها: ضد النظر فيها. و ذا ئيل:النظر تجريد العقل عن الغفلات. وئيل:هو تحديق العقل وو المر ي. والأول:هو النظر النلبي، وهو طلب ما يدله على الحق. والثاني:هو النظر ااس دالي، وهو النظر في الدليل الذي يوصله إ الحق وهذا الثاني، هو الذي يوجب العلم. فذمهم على الغفلة عن آياته، ي ضمن النوعين: النظر فيها، وال همل ا وال ذكر ا ضد الغفلة عنها. وهي آيات معينة، فإذا جرد العقل عن الغفلة عنها، وصدئه للنظر فيها حصل له العلم لها. وئد يحصل العلم لها،ولكن يم نع عن إتااعها واه،كما ئال الله عن ئوم فرعو وَجَنَدُوا بهَِا وَاسْ لَيلْقَنلَ لْهَا أَ فُسُهُمْ وُلْمًا وَعُلُوًّا فَا ظُرْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الْمُفْسِدِينَ ) (5) فإ الحق إذا وهر،صار معلوماً بالضرورة،والآيات والدا ل الظاهرة تدل على لوازمها بالضرورة. لكن إتاا ا و ، يصد عن ال صديق لها، وإتااعا ما أوجاه العلم لها. وهذه حال عامة المكذ ين، مثل:مكذبي محمد، وموسى، وغيرذا على جميع رسل الله أفضل الصلاة والسلام)فإ لهم علموا صدئهما، علماً يقينياً ، لما وهر من آيات الصدق ودا له الكثيرة، لكن إتاا ا و صد. ئال تعا ئَدْ لَعْلَمُ إِ َّهُ لَيَنْزُ ُكَ الَّذِي يلَقُولُو َ فَإِ لَّهُمْ اَ يُكَذِّ ُو َكَ وَلَكِنَّ ا لظَّالِمِينَ اِياَتِ اللِّّ يجَْنَدُو َ ) (4) 0)سورة النمل: أية رئم02) 2)سورة الأ عام: أية رئم11)

عدد الصفحات ٢٦٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 261 وئال تعا عن ئوم فرعو وَجَنَدُوا بهَِا وَاسْ لَيلْقَنلَ لْهَا أَ فُسُهُمْ وُلْمًا وَ عُلُوًّا فَا ظُرْ كَيْفَ كَا َ عَائِاَةُ الْمُفْسِدِينَ ) (5) وئال موسى لفرعو ئَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَ زَلَ هَؤُاء إِاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ َصَ آ ِرَ وَإِنيِّ لأََوُنُّكَ ياَ فِرْعَو ُ مَثلْاُورًا ) (4) و ذا ئال وَ كَا ُواْ عَنلْهَا غَافِلِينَ ) (4) فعلموا أ لها حق، وغفلوا عنها، كما يغفل الإ سا عما يعلمه. ومنه الغفلة عن ذكر الله تعا ، ئال تعا وَاَ تُنِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا ئلَلْاَهُ عَن ذِ كْرِناَ وَاتلَّاَعَ هَوَاهُ وَكَا َ أَمْرُهُ فلُرُطًا) (3) وئال تعا وَاذْكُر رَّ َّكَ فيِ لَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُو َ الجَْهْرِ مِنَ الْقَوْلِ باِلْ غُدُوِّ وَالآصَالِ وَاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ) (1) وئال تعا إَ َّ الَّذِينَ اَ يلَرْجُو َ لِقَاءناَ وَرَضُواْ باِلحَْياةِ الدُّ لْيَا وَاطْمَهَ ُّواْ بهَِا وَالَّ ذِينَ هُمْ عَنْ آياَتِنَا غَافِلُو َ .أُوْلَئِكَ مَهْوَاهُمُ النُّارُ بمَِا كَا ُواْ يَكْسِاُو َ )(0) فذكر الذين هم عن آياته غافلو هنا ، كما ذكرهم هنا . وهنا وصفهم بال كذيب لها، مع الغفلة عنها. وضد الغفلة: ال ذكر. وال ذكر لآياته سانا ه ، يوجب العلم لها، وحضورها في القلب، وهو موجب لإتااعها، أا أ يمنعه هو . 0)سورة النمل: أية رئم02) 2)سورة الإسراء: أية رئم012) 1)سورة الأعراف: أية رئم016) 2)سورة الكهف: أية رئم 28) 5)سورة الأعراف: أية رئم215) 6)سورة يو س: أية رئم6-8)

عدد الصفحات ٢٦١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 262 ئال تعا أ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللِّّ الصُّمُّ الْاُكْمُ الَّذِينَ اَ يلَعْقِلُو َ .وَلَوْ عَلِمَ اللُّّ فِيهِمْ خَيلْرًا لأَّسمَْعَهُمْ وَلَوْ أَسمَْعَهُمْ لَ لَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُو َ )(5) فهو سانا ه لو علم فيهم خيراً، وهو ئصد الحق، لأفهمهم، لكنهم ا خير فيهم، فلو أفهمهم ل ولوا وهم معرضو . وئال تعا وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى اِياَتِنَا إِ َ فِرْعَوْ َ وَمَلَئِهِ فلَقَالَ إِنيِّ رَسُولُ رَ بِّ الْعَالَمِينَ .فلَلَمَّا جَاءهُم اِياَتِنَا إِ ذَا هُم مِّنلْهَا يَضْنَكُو َ .وَمَا ُرِيهِم مِّنْ آيَة إِاَّ هِيَ أَكْالَرُ مِنْ أُخْ ِ هَا وَأَخَذْناَهُم باِلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يلَرْجِعُو َ ) (4) وئد ذكر أ الآيات، التي هي دا ل الناوة منه، في غير موضع غير ما تقدم كقول ه تعا فَهْتِيَاهُ فلَقُواَ إِناَّ رَسُواَ رَ ِّكَ فَهَرْسِلْ مَعَنَا َنيِ إِسْرَا ِيلَ وَاَ تلُعَذِّ لْهُمْ ئَدْ جِ ئلْنَا َ اِيَة مِّن رَّ ِّكَ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتلَّاَعَ ا ُْدَ .إِناَّ ئَدْ أُوحِيَ إِلَيلْنَا أَ َّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَ تلَوَ َّ .ئَالَ فَمَن رَّ ُّكُ مَا ياَ مُوسَى .ئَالَ رَ لُّنَا الَّذِي أَعْنَى كُلَّ شَيْء خَلْقَهُ ثمَُّ هَدَ ئَالَ فَمَا باَلُ الْقُرُ و ِ الأُْو َ.ئَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبيِّ فيِ كِ َاب اَّ يَضِلُّ رَبيِّ وَاَ يَنسَى .الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَْ رْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُاُلاً وَأَ زَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَهَخْرَجْنَا ِهِ أَزْوَاجًا مِّننلَّاَات شَتىَّ .كُلُوا وَارْعَوْا أَ لْعَامَكُمْ إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآَياَت لأُِّوْليِ النلُّهَىمِنلْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا ُعِيدُكُمْ وَمِنلْهَا نُُْرِجُكُمْ تاَرَةً أُخْرَ . وَلَقَدْ أَرَيلْنَاهُ آياَتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَ .ئَالَ أَجِئلْ لَنَا لِ ُ ْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا ِسِنْرِ َ ياَ مُوسَى .فلَ لَنَهْتِيلَنَّكَ ِسِنْر مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ لَيلْنلَنَا وَ لَيلْنَكَ مَوْعِدًا اَّ نُُْلِفُهُ وَْنلُوَاَ أَ تَ مَكَاناً سُوً ) إ ئو له عن السنرة: ئَالُوا لَن لُّؤْثِرَ َ عَلَى مَا جَاءناَ مِنَ الْالَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَنَرَناَ فَ ائْضِ مَا أَ تَ ئَاض إِنمََّا تلَقْضِي هَذِهِ الحَْيَاةَ الدُّ لْيَا )(4) وئال تعا وَرَسُواً إِ َ َنيِ إِسْرَا ِيلَ أَنيِّ ئَدْ جِئلْ ُكُم اِيَة مِّن رَّ ِّكُمْ أَنيِّ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ النِّينِ كَهَيلْئَةِ النَّيرِْ فَهَ فُخُ فِيهِ فلَيَكُو ُ طَيلْرًا يِِذْ ِ اللِّّ وَأُ ْرِئُ الأكْمَهَ والأَ لْرَصَ وَأُحْيِي الْ مَوْتَى يِِذْ ِ اللِّّ وَأُ لَاِّئُكُم بمَِا تأَْكُلُو َ وَمَا تَدَّخِرُو َ فيِ لُيُوتِكُمْ إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآيَةً لَّكُ مْ إِ كُن ُم مُّؤْمِنِينَ ) (3) 0)سورة الأ فال: أية رئم22-21) 2)سورة الزخرف: أية رئم 26-28 ) 1)سورة طه: أية رئم26-62 ) 2)سورة آل عمرا : أية رئم26 )

عدد الصفحات ٢٦٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 263 وئال تعا وَئَالُوا لَوْاَ يأَْتِينَا اِيَة مِّن رَّ ِّهِ أَوَلمَْ تأَْتهِِم لَيِّنَةُ مَا فيِ الصُّنُ فِ الأُْو َ )(5) فالآيات التي هي دا ل الناوة و راهينها، هي آيات من الله وعلامات منه أ ه أرسل الرسول. وكما أ الآيات ، التي هي كلامه ، ت ضمن إخااره لعااده وأمره م، ففيها الإعلام والإلزام. فكذلك دا ل الناوة، هي آيات منه، ت ضمن إخااره لعااده به هذا رسوله، وأمره م ناع ه، ففيها الإعلام والإلزام. وكما أ آياته القولية ، زعم المكذ و أنها ليست كلامه ، وا منه، ل هي من ئو ل الاشر. وزعموا أ الرسول افتراها، أو من معه، أو تعلمها من غيره. فكذلك الآيات الفعلية، زعم المكذ و أ لها ليست آية منه وعلامة ودالة، منه، على أ الرسول رسوله، ل مما يفعله الرسول فيكذب. وهذه من فعل الم لو ئين، لكنها عهياة ، فهي سنرٌ سَنر لها الناس ، فلم يك ن من المكذ ين من ئال: إ لها من الله ولكن لم يخلقها لنصدئك لها، ل خلقها ا لشيء، أو خلقها. وإ كنت كاذباً ، فإ ه ئد يخلق مثل هذه على أيدي الكذا ين ليضل لها الناس. فإ هذا، وإ كا يقال: إ ه ئايح ، فإ ه ا يقاح منه شيء. كما أ ه لم يكن في المكذ ين من ئال: إ الكلام كلام الله ، لكنه كذب إذ الكذب وإ ك ا ئايناً من الم لوق، فالخالق ا يقاح منه شيء. وهذا لأ ه من المعلوم بالفنرة الضرورية، لجميع ني آدم، أ الله ا يكذب وا يفعل القاا ح، فلا يؤيد الكذاب اي ه ليضل لها الناس. لكن ئالوا: ليست آية من الله، ل هي سنر من عند . وهم وإ كا وا ئد يعلمو أ الله خالق كل شيء ، ففرق ين ما يفعله الاشر و ي وصلو إليه بااك ساب، و ين ماا ئدرة م على ال وصل إليه ساب من الأسااب. وفرق ين ما ئد علموا أ ه يخلقه لغير تصديق الرسل، كالسنر، فإ ه لم يزل معروفاً في ني آدم. 0)سورة طه: أية رئم011)

عدد الصفحات ٢٦٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 264 فقد علموا ا ه ا يخلقه آية وعلامة لن، إذ كا موجوداً لغير الأ اياء مع اداً منهم، وإ كا عهيااً خارجاً عن العادة عند من لم يعرفه، ل كا المكذ و ينالاو الرسل بالآيات ، كقول فرعو فهت اية إ كنت من الصادئين)(5) وئول ئوم صا له إِنمََّا أَ ْتَ مِنَ الْمُسَنَّرِينَ . مَا أَ ْتَ إِاَّ َشَرٌ مِثلْلُنَا فَهْتِ اَِ يَة إِ ْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِئِينَ )(4) وكا ت الأ اياء تأب بالآيات، وهي آيات ينات فيكذ و لها، كما يكذب المعا د بالحق الظاهر المعلوم، كما ئال فرعو : إ ه ساحر. ولما غلب السنرة، وآمنوا واعترفوا، به هذه آية من الله ئال م فرعو ئَالَ آمَن ُمْ لَهُ ئلَاْلَ أَ ْ آذَ َ لَكُمْ إِ َّهُ لَكَاِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّنْرَ فَلأَُئَنِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّ نْ خِلاَف وَلأَُصَلِّ الَنَّكُمْ فيِ جُذُو ِ النَّ ْلِ وَلَ لَعْلَمُنَّ أَيلُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَ لْقَى ) (4) ئَالَ فِرْعَوْ ُ آمَن ُم ِهِ ئلَاْلَ أَ آذَ َ لَكُمْ إِ َّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتمُُوهُ فيِ الْمَدِينَةِ لِ ُ ْ رِجُواْ مِنلْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تلَعْلَمُو َ ) (3) وهذا كذب واهر ، فإ موسى جاء من الشام، ولم يج مع بالسنرة، إنما فرعو جمعهم، و لم يكن دين موسى دين السنرة، وا مقصودة مقصودهم، ل هم، وهو في غاية ال عادي وال ااين، وكذلك سا ر السنرة والكهنة مع الأ اياء، من أعظم الناس ذماً م وأمراً ق لهم، مع تصديق الأ اياء عضهم اعض ، وإيجاب عضهم الإيما اعض ، وهم يأمرو ق ل من يكذب اياً ، ويأمرو ق ل السنرة، ومن آمن لهم، والسنرة يذم عضهم عضاً ، والأ اياء يصدق عضهم عضاً. وهؤاء أ الأ اياء) يأمرو عاادة الله وحده، والصدق والعدل وي برءو من الشر وأهله. وهؤاء أ السنرة والكها ) يحاو أهل الشر ويوالونهم، وياغضو أهل ال وحيد والعدل. 0)سورة الأعراف: أية رئم016) 2)سورة الشعراء: أية رئم051-052) 1)سورة طه: أية رئم60 ) 2)سورة الأعراف: أية رئم021 )

عدد الصفحات ٢٦٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 265 فهذا جنسا م عاد، ك عادي الملا كة والشياطين، كما ئال تعا وَكَذَلِ كَ جَعَلْنَا لِكُلِّ ِبيِّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِ سِ وَالجِْنِّ يُوحِي لَعْضُهُمْ إِ َ لَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَ ُّكَ مَا فلَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يلَفْ لَرُو َ وَلِ َصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ اَ يلُؤْمِنُو َ باِ لآخِرَةِ وَلِيلَرْضَوْهُ وَلِيلَقْترَِفُواْ مَا هُم مُّقْترَِفُو َ ) (5) فمن جعل النبي ساحراً، أو مجنوناً ، هو بمنزلة من جعل الساحر أو المجنو اياً . وهذا من أعظم الفرية، وال سوية ين الأضداد الم لفة. وهو شر من ئول من يجعل العائل مجنوناً ، والمجنو عائلاً ، أو يجعل الجاهل عالماً ، والعالم جاهلاً، فإ الفرق ين النبي، و ين الساحر، والمجنو ، أعظم من الفرق ين العائل والمجنو ، والعالم والجاهل. وموسى صلوات الله عليه، أمر صديق من يأب عده من الأ اياء الصادئين كما أمر كذيب الكذا ين. وأما السنرة: فإ ه أمر ق لهم. وفي ال وراة: "سهئيم لاني إسرا يل من إخوتلهم اياً مثلك أجعل كلامي على فم ه، كلكم يسمعو ". وهذا يق ضي: طاعة من يقوم عده من الأ اياء. ثم من الناس من يُعين هذا: فاليهود يقولو : هو يوشع. والنصار يقولو : هو المسيح. و عض المسلمين يقولو : هو محمد صلى الله عليه وسلم، يح هو على ذلك هج كثيرة ، ئد ذُكرت في غير هذا الموضع. ومنهم من يقول: ل هذا اسم جنس، وهو عام في كل بي يأب عده لئلا يكذ وه، كما فعلت اليهود، وأ كروا النسخ. وهذا القول أئرب، فيدخل في هذا: المسيح، ومحمد، ومن ئالهما من أ اياء ني إسرا يل. 0)سورة الأ عام: أية رئم002-001 )

عدد الصفحات ٢٦٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 266 فا المقصود: أمرهم صديقالأ اياء وطاع هم، وأ الله سانا ه ينزل على الأ اياء كلامه. فالذي يقولو ه: هو كلام الله ما سمعوا منه ، و س هذا له موضع آخر. وئد س القول: في أ الناس يعلمو بالضرورة، أ الآيات التي يأب بها الأ اياء، آيات من الله، وعلامة أعلم بها عااده، أ ه أرسلهم وأمرهم ناع هم. والذين كذ وا بها ، كا وا يقولو : ليست من الله، ل هي سنر، أو كها ة، أو وو ذلك، ا يقرو بهنها آية من الله. ويقولو مع ذلك: ئد يخلقها الله لغير ال صديق، أو يخلقها ليضل بها الخلق أو وو ذلك، فإ س هذه الأمور له موضع آخر. والمقصود هنا: أ الرسول ين للناس، الأدلة والبراهين الدالة على أصول الدين ك لها. كما ئد ذكر سانا ه هذا في مواضع كقوله إِ َّ الَّذِينَ يَكْ ُمُو َ مَا أَ زَلْنَا مِنَ الْالَيِّ نَاتِ وَا ُْدَ مِن لَعْدِ مَا لَيلَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فيِ الْكِ َابِ أُولَئِكَ يَلعَنلُهُمُ اللُّّ وَيلَلْعَنلُهُمُ اللاَّعِنُو َ )(5) وئوله شَهْرُ رَمَضَا َ الَّذِيَ أُ زِلَ فِيهِ الْقُرْآ ُ هُدً لِّلنَّاسِ وَ لَيِّنَات مِّنَ ا ُْدَ وَ الْفُرْئَا ِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فلَلْيَصُمْهُ وَمَن كَا َ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِّنْ أَ ياَّم أُخَرَ يُرِيدُ اللُّّ ِكُمُ الْيُسْرَ وَاَ يُرِيدُ ِ كُمُ الْعُسْرَ وَلِ ُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِ ُكَبرُِّواْ اللَّّ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَ شْكُرُو َ ) (4) ومن ذلك ئوله تعا لَقَدْ مَنَّ اللُّّ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ لَعَثَ فِيهِمْ رَسُواً مِّنْ أَ فُ سِهِمْ يلَ لْلُو عَلَيْهِمْ آياَتِهِ وَيلُ زَكِّيهِمْ وَيلُعَلِّمُهُمُ الْكِ َابَ وَالحِْكْمَةَ وَإِ كَا ُواْ مِن ئلَاْلُ لَفِي ضَ لال مُّاِين ) (4) وئد وصف الرسول ذلك في مواضع، فذكر هذا في " الاقرة " في دعوة إ راهيم. وفي ئوله تعا كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُواً مِّنكُمْ يلَ لْلُو عَلَيْكُمْ آ ياَ تِنَا وَيلُزَكِّيكُمْ وَيلُعَلِّمُكُمُ الْكِ َابَ وَالحِْكْمَةَ وَيلُعَلِّمُكُم مَّا لمَْ تَكُو ُواْ تلَعْلَمُو َ ) (3) 0)سورة الاقرة: أية رئم056 ) 2)سورة الاقرة: أية رئم085 ) 1)سورة آل عمرا : أية رئم062 ) 2)سورة الاقرة: أية رئم050 )

عدد الصفحات ٢٦٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 267 وفي ئوله وَاذْكُرُواْ ِعْمَتَ اللِّّ عَلَيْكُمْ وَمَا أَ زَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِ َابِ وَالحِْكْمَةِ يَعِ ظُكُم ِهِ وَاتلَّقُواْ اللَّّ وَاعْلَمُواْ أَ َّ اللَّّ ِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ )(5) وهنا لم يذكر ي لو عليهم آياته ويزكيهم )لحكمة تخ ص ذلك. وذكر هذا في " آل عمرا " في ئوله لَقَدْ مَنَّ اللُّّ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ لَعَثَ فِ يهِمْ رَسُواً مِّنْ أَ فُسِهِمْ يلَ لْلُو عَلَيْهِمْ آياَتِهِ وَيلُزَكِّيهِمْ وَيلُعَلِّمُهُمُ الْكِ َابَ وَالحِْكْمَةَ وَإِ كَا ُو اْ مِن ئلَاْلُ لَفِي ضَلال مُّاِين )(4) وئد ئال تعا وَاذْكُرْ َ مَا يلُ لْلَى فيِ لُيُوتِكُنَّ مِنْ آياَتِ اللَِّّ وَالحِْكْمَةِ إِ َّ اللََّّ كَ ا َ لَنِيفًا خَاِيرًا) (4) وهذا يشاه الموضع الثالث في " الاقرة فهخبر في غير موضع عن الرسول أ ه: يلَ لْلُو عَلَيْهِمْ آياَتِهِ وَيلُزَكِّيهِمْ وَيلُعَلِّ مُهُمُ الْكِ َابَ وَالحِْكْمَةَ )(3) فال لاوة وال زكية ، عامة لجميع المؤمنين. ف لاوة الآيات يحصل بها العلم، فإ الآيات، هي العلامات والداات فإذا سمعوها دل هم على المنلوب، من تصديق الرسول فيما أخبر، والإئرار وجوب طاع ه. وأما ال زكية: فهي تحصل ناع ه ، فيما يأمرهم ه، من عاادة الله وحده وطاع ه. فال زكية: تكو ناعة أمرة ، كما أ تلاوة آياته يحصل بها العلم. وسميت آيات القرآ : آيات. وئيل: إ لها آيات الله، كقوله تِلْكَ آياَتُ اللِّّ لَ لْلُوهَا عَلَيْكَ باِلحَْقِّ وَإِ َّكَ لَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )(1) لأنها علامات، وداات على الله، وعلى ما أراد. فهي تدل على ما أخبر ه، وعلى ما أمر ه، و لهى عنه. 0)سورة الاقرة: أية رئم210 ) 2)سورة آل عمرا : أية رئم062 ) 1)سورة الأحزاب: أية رئم12 ) 2)سورة آل عمرا : أية رئم062 ) 5)سورة الاقرة: أية رئم252 )

عدد الصفحات ٢٦٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 268 وتدل أيضاً: على أ الرسول صادق، إذ كا ت مما ا يس نيع الإ س والجن أ يأتوا بمثلها، وئد تحداهم ذلك، كما ئد س هذا في غير هذا الموضع. وأيضاً: فهي فسها فيها من ينات الأدلة والبراهين ما ياين الحق، فهي آيات من وجوه م عددة. ثم ئال وَيلُعَلِّمُهُمُ الْكِ َابَ وَالحِْكْمَةَ )(5) وهذا لمن يعلم ذلك منهم، وئد ي علم الش ص منهم عض الك اب والحكمة فالك اب: هو الكلام المنزل، الذي يك ب. والحكمة: هي السنة، وهي معرفة الدين، والعمل ه، وئد ئال تعا ئُلِ ا ظُرُواْ مَاذَا فيِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تلُغْنيِ الآياَتُ وَالنُّذُرُ عَن ئلَوْم اَّ يلُؤْمِنُو َ )(4) وئال تعا وَمَا لُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِاَّ مُاَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيجَُادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا باِ لْاَاطِلِ لِيُدْحِضُوا ِهِ الحَْقَّ وَاتخََّذُوا آياَبِ وَمَا أُ ذِرُوا هُزُوًا ) (4) ففرق ين الآيات الدالة على العلم، التي يعلم بالعقل أ لها دا ل للرب، و ين النذر، وهو الإخاار عن الم وف كإخاار الأ اياء بما يس نقه العصاة من العذاب، فهذا يعلم بالخبر والنذر. و ذا ئال تعا مَّنِ اهْ َدَ فَإِنمََّا يلَهْ َدي لِنلَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنمََّا يَضِلُّ عَلَيلْ هَا وَاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ وَمَا كُنَّا مُعَذِّ ِينَ حَتىَّ لَالْعَثَ رَسُواً )(3) وأما الآيات: ف علم دال ها بالعقل، والأ اياء جاءوا بالآيات والنذر. وئال تعا وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ئلَاْلِكَ إِاَّ رِجَااً ُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْهَلُواْ أَهْلَ الذِّ كْرِ إِ كُن لُ مْ اَ تلَعْ للَمُو َ .باِلْاَ ليِّنَاتِ وَالزُّ ُرِ وَأَ لزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِ لُالَينَِّ لِلنَّاسِ مَا لُزِّلَ إِلَيْهِ مْ وَلَعَلَّهُمْ يلَ لَفَكَّرُو َ )(1) وئال تعا فَإِ كَذَّ ُو َ فلَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن ئلَاْلِكَ جَآضُوا باِلْالَيِّنَ اتِ وَالزُّ ُرِ وَالْكِ َابِ الْمُنِيرِ )(0) ومثل هذا كث ، يذكر أ جميع الأ اياء جاءوا بالآيات ، التي تعلم دال ها بالعقل. 0)سورة آل عمرا : أية رئم062) 2)سورة يو س: أية رئم010 ) 1)سورة الكهف: أية رئم56 ) 2)سورة الإسراء: أية رئم05 ) 5)سورة الننل: أية رئم21-22 ) 6)سورة آل عمرا : أية رئم082)

عدد الصفحات ٢٦٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 269 ولما كا كثير من الناس مقصرين ، فيما جاء ه الرسول، ئد أخرجوا ما تعلم دال ه بالعقل، عن مسمى الشر ، تناز الناس في معرفة الله وتوحيده، وأصول الدين: هل يجب ويحصل بالشر ؟ أو يجب بالشر ، ويحصل بالعقل؟ أو يجب ويحصل بالعقل؟ على ثلاثة أئوال، مشهورة لأصناب الإمام أحمد، وغيرهم من أتاا الأ مة الأر عة:- فنا فة يقولو : يجب بالشر ، ويحصل ه، وهو ئول السالمية وغير هم مثل: الشيخ أبي الفرج المقدسي ، وهذا هو الذي حكاه عن أهل السنة من أصناب أحمد وغيرهم. وكذلك من شا لههم ، مثل: ا ن درباس، وا ن شكر، وغيرذا من أصناب الشافعي، وهو المشهور عن أهل الحديث والفقه، الذين يذمو الكلام، وهذا مما وئع فيه النزا ين صدئ ة ن الحسين الحنالي الم كلم، و ين طا فة من أصناب أحمد. وكذلك ين أبي الفرج ن الجوزي ، وطا فة منهم، أولئك يقولو الوجوب والحصول بالشر ، وهؤاء يقولو الحصول بالعقل، والوجوب بالشر . وئد ذكر الآمدي ثلاثة أئوال في طرق العلم: ئيل: بالعقل فق ، والسمع ا يحصل ه، كقول الرازي. وئيل: بالسمع فق ، وهو الك اب والسنة. وئيل: كل منهما، ورجح هذا ، وهو الصنيح. والقول الثاني: أ لها ا تجب إا بالشر ، لكن يحصل بالعقل، وهو ئول الأشعر ي وأصنا ه، ومن وافقهم، كالقاضي أبي يعلى وا ن الزاغوني، وا ن عقيل، وغيرهم. والقول الثالث: أ لها تحصل بالعقل، وتجب ه، وهو ئول من يوجب بالعقل، كالمع زلة، والكرامية، وغيرهم من أتاا الأ مة كهبي الحسن الآمدي، وأبي الخناب، وغيرهم. وهو ئول طا فة من المالكية، والشافعية، وعليه أكثر الحنفية، و قلوه عن أبي حنيفة فسه.

عدد الصفحات ٢٦٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 271 وئد صرح هؤاء ، ئال المع زلة، وئال أبي كر الرازي، وأبي الخناب وغيرهم: أ من لم يأته رسول، يس نق العقو ة في الآخرة، لم الف ه موجب العقل. وئد ذكرنا في غير هذا الموضع، أ أعدل الأئوال: أ الأفعال مش ملة على أوصاف، تق ضي حسنها ووجوبها، وتق ضي ئانها وتحريمها وأ ذلك ئد يعلم بالعقل. لكن الله ا يعذب أحداً إا عد لو الرسالة ، كما ئال تعا وما كنا معذ ين حتى اعث رسوا) (5) ولم يفرق سانا ه ين و و و وذكرنا: أ هذه الآية، يح ج لها الأشعري وأصنا ه، ومن وافقهم كالقاضي أبي يعلى وأتااعه، وهم يجوزو أ الله يعذب في الآخرة لا ذ ب، حتى ئالوا: يعذب أطفال الآخرة، فاح هوا لها على المع زلة، والآية حهة على النا ف ين، كما ئد س في غير هذا الموضع 0)سورة الإسراء: أية رئم05)

عدد الصفحات ٢٧٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 271 فصل الحكمة من جعل الرسول من البشر وئد ذكر الله تعا في القرآ ، الحهة على من أ كر ئدرته، وعلى من أ كر حكم ه. فهول ما أ زل الله تعا ائلْرَأْ باِسْمِ رَ ِّكَ الَّذِي خَلَقَ .خَلَقَ الإِْ سَا َ مِنْ عَ لَق ائلْرَأْ وَرَ ُّكَ الأَْكْرَمُ .الَّذِي عَلَّمَ باِلْقَلَمِ . عَلَّمَ الإِْ سَا َ مَا لمَْ يلَعْلَمْ )(5) فذكر أ ه الأكرم ، وهو أ لغ من الكر ، وهو اثسن غاية الإحسا . ومن كرمه أ ه علم بالقل م، علم الإ سا ما لم يعلم، فعلمه العلوم قلاه وال عاير عنها لسا ه، وأ يك ب ذلك بالقلم. فذكر ال عليم بالقلم ، ي ناول: علم العاارة، والننق، وعاارة المعاني، والعلوم فإذا كا ئد علمه هذه العلوم، فكيف يم نع عليه أ يعلمه ما يأمره ه وما يخبره ه؟. و يا ذلك، أ ه ئال في أول السورة ائلْرَأْ باِسْمِ رَ ِّكَ الَّذِي خَلَقَ .خَلَقَ الإِْ سَا َ مِنْ عَلَق )(4) ومعلوم أ من رأ العلقة ئنعة من دم، فقيل له: هذه العلقة يصير منها إ سا علم كذا وكذا ، لكا ي عهب من هذا غاية ال عهب، وينكره أعظم الإ كار. ومعلوم أ قل الإ سا من كو ه علقة ، إ أ يصير أ سانا عالماً ئادراً كاتااً ، أعظم من جعل مثل هذا الإ سا يعلم ما أمر الله ه، وما أخبر ه. فمن ئدر على أ ينقله من الصغر، إ أ يجعله عالماً ، ئارئً ، كاتااً كا أ يقدر على جعله عالماً بما أمر ه، وبما أخبر ه أو وأحر . وهذا كما اس دل على ئدرته ، على إعادة الخلق، قدرته على اا داء. وئد أخبر الله تعا عن الكفار، أنهم تعهاوا من ال وحيد، ومن الناوة ومن المعاد. فقال تعا ص وَالْقُرْآ ِ ذِي الذِّكْرِ . َلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فيِ عِزَّة وَشِقَائ كَمْ أَهْ لَكْنَا مِن ئلَاْلِهِم مِّن ئلَرْ فلَنَادَوْا وَاَتَ حِينَ مَنَاص . وَعَهِاُوا أَ جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنلْهُمْ وَئَالَ الْكَافِ رُو َ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ . أَجَعَلَ الآْ َِةَ إِ ًَا وَاحِدًا إِ َّ هَذَا لَشَيْءٌ عُهَابٌ )(4) 0)سورة العلق: أية رئم0-5) 2)سورة العلق: أية رئم0-2) 1)سورة ص: أية رئم0-5)

عدد الصفحات ٢٧١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 272 فذكر تعهاهم من ال وحيد والناوة وئال تعا أَكَا َ لِلنَّاسِ عَهَاًا أَ ْ أَوْحَيلْنَا إِ َ رَجُل مِّنلْهُمْ أَ ْ أَ ذِرِ النَّاسَ وَ َشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَ َّ َُمْ ئَدَمَ صِدْق عِندَ رَبهِِّمْ ئَالَ الْكَافِرُو َ إِ َّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّاِينٌ ) (5) وهذا أيضاً تعهب، من أ أرسل إليهم رجل منهم. وئوله أَكَا َ لِلنَّاسِ عَهَاًا أَ ْ أَوْحَيلْنَا إِ َ رَجُل مِّنلْهُمْ أَ ْ أَ ذِرِ النَّاسَ )(4)دل على أ ه منذر لجنس الناس، وأ ه من جنس الناس، ا يخ ص ه العرب دو غيرهم، وا كا أول ما أرسل إليهم، و لسا لهم. وئال تعا ق وَالْ قُرْآ ِ الْمَهِيدِ . َلْ عَهِاُوا أَ جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنلْهُمْ فلَقَالَ الْكَافِ رُو َ هَذَا شَيْءٌ عَهِيبٌ . أَ ِذَا مِ لْنَا وَكُنَّا تلُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ َعِيدٌ ) (4) وئال تعا وَإِ تلَعْهَبْ فلَعَهَبٌ ئلَوْ ُُمْ أَ ِذَا كُنَّا تلُرَاباً أَ ِنَّا لَفِي خَ لْق جَدِيد أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ِرَبهِِّمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فيِ أَعْنَائِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْنَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدو َ )(3) وئال تعا َلْ عَهِاْتَ وَيَسْ َرُو َ . وَإِذَا ذُكِّرُوا اَ يَذْكُرُو َ .وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْ َسْ ِرُو َ )(1) فالرسول كا يعهب من تكذياهم ، لما جاءهم ه من آيات الأ اياء وهم يعهاو مما جاء ه، لكو ه خارجاً عما اع ادوه من النظا ر،فإنهم لم يعرفوا ئال مجيئه، ا توحيدا، وا اوة، وا معادا. ئال تعا ئُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُو َ أَ َّ اللَّّ حَرَّمَ هَذَا فَإِ شَ هِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَاَ تلَ َّاِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّ ُواْ اِياَتِنَا وَالَّذِينَ اَ يلُؤْمِنُو َ باِلآخِرَةِ وَهُم ِرَبهِِّمْ يلَعْ دِلُو َ )(0) وأما حكم ه في إرسال شر، فقد ذكر أ ه من جنسهم، وأ ه لسانهم، فهو أتم في الحكمة والرحمة، وذكر أنهم ا يمكنهم الأخذ عن الملك، وأ ه لو زل ملكاً ، لكا يجعله في صورة شر، 0)سورة يو س: أية رئم2 ) 2)سورة يو س: أية رئم2 ) 1)سورة ق: أية رئم0-1 ) 2)سورة الرعد: أية رئم5 ) 5)سورة الصافات: أية رئم02-02 ) 6)سورة الأ عام: أية رئم051)

عدد الصفحات ٢٧٢