النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 241 والفلاسفة من هذا الوجه، أجود ئواً في الأ اياء؛ فإنهم يشترطو في النبي اخ صاصه بالعلم من غير تعلم، وبالقدرة على ال هثير الغريب وال ييل، ويفرئو ين الساحر، والنبي: به النبي يقصد العدل ويأمر ه، بخلاف الساحر. و ذا عدل الغزالي في الناوة، عن طريق أولئك الم كلمين، إ طريق الفلاسفة؛ فاس دل بما يفعله النبي ويأمر ه على اوته. وهي طريق صنينة، لكن إنما أثات بها اوة مثل اوة الفلاسفة. وأولئك 0) خير من الفلاسفة؛ من جهة أنهم لما أئروا ناوة محمد صدئوه فيما أخبر ه من أمور الأ اياء، وغيرهم، وكا عندهم معصوماً من الكذب فيما يالغه عن الله؛ فا فعوا بالشر ، والسمعيات. وبها صار فيهم من الإسلام، ما تميزوا ه على أولئك 2)؛ فإ أولئك ا ين فعو بهخاار الأ اياء؛ إذ كا وا عندهم يخاطاو الجمهور بال ييل؛ فهم يكذ و عندهم للمصلنة. ولكن آخرو سلكوا مسلك ال هويل، وئالوا: أنهم ا يكذ و ولكن أسرفوا فيه. ففي الجملة: وهور الفلاسفة، والملاحدة، والااطنية على هؤاء تارة، ومقاوم هم م تارة: ا د له من أسااب في حكمة الرب وعدله. ومن أعظم أساا ه: تفري أولئك وجهلهم بما جاء ه الأ اياء،فالناوة التي ين ساو إ صرها، لم يعرفوها، ولم يعرفوا دليلها، وا ئدروها ئدرها، وهذا يظهر من جهات م عددة. وا حول وا ئوة إا بالله. 0) يشير هنا إ الأشاعرة 0) يشير هنا إ الفلاسفة
عدد الصفحات ٢٤١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 242 فصل أصول الدين وأصول أهل الأهواء ئد ذكرنا في غير موضع، أ أصول الدين الذي عث الله ه رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، ئد ينها الله في القرآ أحسن يا ، و ين دا ل الر و ية والوحدا ية، ودا ل أسماء الرب وصفاته، و ين دا ل اوة أ ايا ه و ين المعاد، و ين إمكا ه وئدرته عليه في غير موضع، و ين وئوعة بالأدلة السمعية والعقلية. فكا في يا الله، أصول الدين الحق، وهو دين الله، وهي أصول ثا ة صنينة معلومة، ف ضمن يا العلم النافع، والعمل الصا ، ا د ودين الحق. وأهل الاد الذين ا دعوا أصول دين يخالف ذلك ، ليس فيما ا دعوه ا هد ، وا دين حق. فا دعوا ما زعموا أ ه أدلة و راهين، على إثاات الصا ع، وصدق الرسول وإمكا المعاد أو وئوعه. وفيما ا دعوه ما خالفوا ه الشر ، وكل ما خالفوه من الشر ، فقد خالفوا فيه العقل أيضاً ، فإ الذي عث الله ه محمداً ، وغيره من الأ اياء، هو حق وصدق، وتدل عليه الأدلة العقلية، فهو ثا ت بالسمع والعقل. والذين خالفوا الرسل، ليس معهم ا سمع وا عقل، كما أخبر الله تعا عنهم قوله كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فلَوْجٌ سَهَ َُمْ خَزَ لَ لُهَا أَلمَْ يأَْتِكُمْ َذِيرٌ .ئَالُوا لَلَى ئَدْ جَ اءناَ َذِيرٌ فَكَذَّ لْنَا وَئلُلْنَا مَا لَزَّلَ اللَُّّ مِن شَيْء إِ ْ أَ ُمْ إِاَّ فيِ ضَلاَل كَاِير وَئَالُوا لَوْ كُنَّا َسْمَعُ أَوْ لَعْقِلُ مَا كُ نَّا فيِ أَصْنَابِ السَّعِيرِ .فَاعْ لَرَفُوا ِذَ اِهِمْ فَسُنْقًا لأَِّصْنَابِ السَّعِيرِ )(5) وئال تعا لمكذبي الرسل أَفلَلَمْ يَسِيرُوا فيِ الأَْرْضِ فلَ َكُو َ َُمْ ئلُلُوبٌ يلَعْقِلُ و َ بهَِا أَوْ آذَا ٌ يَسْمَعُو َ بهَِا فَإِ لَّهَا اَ تلَعْمَى الأَْ ْصَارُ وَلَكِن تلَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتيِ فيِ الصُّدُورِ )(4) 0)سورة الملك: أية رئم 8 – 00.) 2) سورة الحج: أية رئم26)
عدد الصفحات ٢٤٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 243 ذكر ذلك عد ئوله وَإِ يُكَذِّ ُو َ فلَقَدْ كَذَّ َتْ ئلَالْلَهُمْ ئلَوْمُ ُوح وَعَادٌ وَثمَُودُ .وَئلَوْمُ إِ لْرَاهِيمَ وَئلَوْمُ لُوط .وَأَصْنَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَهَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثمَُّ أَخَذْتلُهُمْ فَكَيْفَ كَا َ َكِيرِ .فَكَهَيِّن مِّن ئلَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ وَ الِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَ ِئْر مُّعَنَّلَة وَئَصْر مَّشِيد )(5) ثم ئال تعا أ أَفلَلَمْ يَسِيرُواْ فيِ الأَرْضِ ) (4) ثم ئال وَكَهَيِّن مِّن ئلَرْيَة أَمْلَيْتُ ََا وَهِيَ وَالِمَةٌ ثمَُّ أَخَذْتلُهَا وَإِليََّ الْمَصِيرُ ) (4) فذكر إهلا من أهلك ، وإملاءه لمن أملى، لئلا يغتر المغتر، فيقول ون لم يهلكنا، وئد س هذا في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: أ ما جاء ه الرسول يدل عليه السمع والعقل، وهو حق في فسه كالحكم الذي يحكم ه، فإ ه يحكم بالعدل، وهو الشر . فالعدل: هو الشر ، والشر : هو العدل. وللهذا يأمر ايه أ يحكم بالقس ، وأ يحكم لما أ زل الله. والذي أ زل الله هو القس ، والقس هو الذي أ زله الله. وكذلك الحق والصدق هو ما أخبرت ه الرسل ، وما أخبرت ه فهو الحق والصدق والسلف والأ مة ذموا أهل الكلام الما دعين الذين خالفوا الك اب والسنة، ومن خالف الك اب والسنة، لم يكن كلامه إا باطلاً. فالكلام الذي ذمه السلف، يذم لأ ه باطل، ولأ ه يخالف الشر . ولكن لفظ الكلام لما كا مجملاً ، لم يعرف كثير من الناس الفرق ين الكلام الذي ذموه وغيره. فمن الناس من يظن أ لهم إنما أ كروا كلام القد رية فق ، كما ذكره الايهقي وا ن عساكر في تفسير كلام الشافعي وووه لي رجوا أصنا لهم عن الذم وليس كذلك. ل الشافعي أ كر كلام الجهمية ، كلام حفص الفرد وأمثاله وهؤاء كا ت منازع هم في الصفات، والقرآ ، والرضية، ا في القدر. 0) سورة الحج:أية رئم22- 25) 2) سورة يوسف: أية رئم016.) 1) سورة الحج: أية رئم28.)
عدد الصفحات ٢٤٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 244 وكذلك أحمد ن حنال ، خصومه من أهل الكلام هم الجهمية الذين ناوروه في القرآ ، مثل: أبي عيسى محمد ن عيسى رغوث، صاحب حسين النهار وأمثاله، ولم يكو وا ئدرية و ا كا النزا في مسا ل القدر. و ذا يصرح أحمد ،وأمثاله من السلف: ذم الجهمية، ل يكفرو لهم، أعظم من سا ر النوا ف. وئال عاد الله ن الماار ، ويوسف ن أسااط، وغيرذا: أصول أهل الأهواء أر ع: الشيعة، والخوارج ، والمرجئة ، والقدرية. فقيل م: الجهمية؟. فقالوا: الجهمية ليسوا من أمة محمد. و ذا ذكر أ و عاد الله ن حامد عن أصناب أحمد في الجهمية: هل هم من الثن ين والساعين فرئة؟ وجلهين: أحدذا: أ لهم ليسوا منهم لخروجهم عن الإسلام. وطا فة: تظن أ الكلام الذي ذمه السلف، هو منلق النظر وااح هاج والمناورة ويزعم من يزعم من هؤاء، أ ئوله وَاَ تجَُادِلُوا أَهْلَ الْكِ َابِ إِاَّ باِلَّتيِ هِيَ أَحْسَنُ )(5) و وَجَادِ ُْم باِلَّتيِ هِيَ أَحْسَنُ )(4) منسوخ اية السيف وهؤاء أيضاً غالنو ، فا الله تعا ئد أخبر عن ئوم وح وإ راهيم لمهادل هم للكفار حتى ئَالُواْ ياَ ُوحُ ئَدْ جَادَلْ لَنَا فَهَكْثلَرْتَ جِدَالَنَا فَهْتَنِا بمَِا تَعِدُناَ إِ كُنتَ مِنَ الصَّادِئِينَ )(4) وئال عن ئومإ راهيم وَحَآجَّهُ ئلَوْمُهُ ئَالَ أَتحَُاجُّونيِّ فيِ اللِّّ وَئَدْ هَدَا ِ وَاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُو َ ِهِ إِاَّ أَ يَشَاء رَبيِّ شَيلْئًا وَسِعَ رَبيِّ كُلَّ شَيْء عِلْمًا أَفَلاَ تلَ َذَكَّرُو َ .وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْ ُمْ وَاَ تخََافُو َ أَ َّكُمْ أَشْرَكْ ُم باِللِّّ مَا لمَْ يلُنلَزِّلْ ِهِ عَلَيْكُمْ سُلْنَاناً فَهَيُّ الْفَرِيقَينِْ أَحَ قُّ باِلأَمْنِ إِ كُن ُمْ تلَعْلَمُو َ 0) سورة العنكاوت: أية رئم26) 2) سورة الننل: أية رئم025) 1) سورة هود: أية رئم12)
عدد الصفحات ٢٤٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 245 الَّذِينَ آمَنُواْ وَلمَْ يلَلْاِسُواْ إِيمَا لَهُم ِظُلْم أُوْلَئِكَ َُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْ َدُو َ .وَتِلْكَ حُ هَّ لُنَا آتلَيلْنَاهَا إِ لْرَاهِيمَ عَلَى ئلَوْمِهِ لَرْفَعُ دَرَجَات مَّن َّشَاء إِ َّ رَ َّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) (5) وذكر محاجةإ راهيم للكافر. والقرآ فيه من مناورة الكفار وااح هاج عليهم ما فيه شفاء وكفاية. وئوله تعا وَاَ تجَُادِلُوا أَهْلَ الْكِ َا بِ إِاَّ باِلَّتيِ هِيَ أَحْسَنُ إِاَّ الَّذِينَ وَ لَمُوا مِنلْهُمْ ) (4) وئوله تعا وَجَادِ ُْم باِلَّتيِ هِيَ أَحْسَنُ )(4) ليس في القرآ ما ينس هما، ولكن عض الناس، يظن أ من المجادلة تر الجهاد بالسيف. وكل ما كا م ضمنا لتر الجهاد المهمور ه ، فهو منسوخ ايات السيف والجهاد. والمجادلة: ئد تكو مع أهل الذمة وا د ة والأما ، ومن ا يجوز ئ اله بالسيف. وئد تكو في ا داء الدعوة، كما كا النبي صلى الله عليه وسلم يجاهد الكفار بالقرآ . وئد تكو لايا الحق، وشفاء القلوب من الشاه، مع من ينلب ااس هداء و الايا ، و س هذا له موضع آخر. والمقصود هنا: أ الما دعين الذين ا دعوا كلاماً وأصواً تخالف الك اب. وهي أيضاً لالفة للميزا ، وهو العدل، فهي لالفة للسمع والعقل. كما ا دعوا في إثاات الصا ع، إثااته دوث الأجسام، وأثا وا حدوث الأجسام به لها مس لزمة للأعراض، ا تنفك عنها. ئالوا: وما ايخلوا عن الحوادث، فهو حادث، ام نا ا أول ا. فهؤاء: إذا حقق عليهم ما ئالوه، لم يوجدوا، ئد أثا وا العلم بالصا ع وا أثا وا الناوة، وا أثا وا المعاد. وهذه هي أصول الدين والإيما . ل كلامهم في الخلق ، والاعث، المادأ والمعاد، وفي إثاات الصا ع، ليس فيه تحقيق العلم، ا عقلاً وا قلاً. 0) سورة الأ عام: أية رئم81- 81) 2) سورة العنكاوت: أية رئم26) 1) سورة الننل: أية رئم025)
عدد الصفحات ٢٤٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 246 وهم معترفو ذلك،كما ئال الرازي: لقد تأملت النرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأي ها تشفي عليلاً ، وا تروي غليلاً، ورأيت أئرب النرق، طريقة القرآ ، أئرأ في النفي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الاَصِيرُ ) (5) و ئوله وَاَ يحُِينُو َ ِهِ عِلْمًا )(4) وأئرأالإثاات الرَّحمَْنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْ لَوَ )(4) وئوله إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ النَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يلَرْفلَعُه )(3) وئوله أَأَمِن ُم مَّن فيِ السَّمَاء أَ يخَْسِفَ ِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تمَُورُ ) (1) ثم ئال: ومن جرب مثل تجر تي، عرف مثل معرفتي. وكذلك الغزالي ، وا ن عقيل، وغيرذا، يقولو ما يشاه هذا. وهو كما ئالوا. فا الرازي ئد جمع ما جمعه من طرق الم كلمين والفلاسفة، ومع هذا فليس في ك اه إثاات الصا ع، كما ئد س هذا في غير هذا الموضع و ين جميع ما ذكره في إثاات الصا ع، وأ ه ليس فيه ذلك، وليس فيه أيضا إثاات الناوة. فا الناوة ماناها على أ الله ئادر، وأ ه يحدث الآيات ل صدق لها الرسل. وليس في ك اه إثاات إ الله ئادر، وا مريد، ل كلامه فيه تقرير حهج، من في ئدرته وإرادته، دو الجا ب الآخر. كما ئد ينا ذلك في الكلام على ما ذكره في مسهلة القدرة والإرادة. مع أ ه ولله الحمد ، الأدلة الدالة على إثاات الصا ع واثاات ئدرته، ومشيئ ه تفوق الإحصاء، لكن وَمَن لمَّْ يجَْعَلِ اللَُّّ لَهُ ُورًا فَمَا لَهُ مِن ُّور ) (0) 0) سورة الشور : أية رئم00) 2) سورة طه: أية رئم001) 1) سورة طه: أية رئم5) 2) سورة فاطر: أية رئم01) 5) سورة الملك: أية رئم01) 6) سورة النور: أية رئم21)
عدد الصفحات ٢٤٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 247 وساب ذلك: إعراضهم عن الفنرة العقلية، والشرعة الناوية، لما ا دعه الما دعو ، مما أفسدوا ه الفنرة والشرعة، فصاروا يسفسنو في العقليات، ويقرمنو في السمعيات، كما ئد ين هذا في مواضع. وأيضاً: فإذا عرف أ الله ئادر، كما ئد عرفه غيره فليس عنده في الناوة إا طريق أصنا ه الأشعرية، الذين سلكوا مسلك الجهمية في أفعال الله تعا ، أو طريق الفلاسفة. و ذا يقول من يقول من علماء الزيدية، وهم يميلو إ ااع زال، مع تشيع الزيدية يقولو : ون ا كلم في الشافعي، فإ ه إمام. لكن هؤاء صاروا جهمية، يعني القدر فلاسفة، والشافعي لم يكن جهمياً وا فيلسوفاً. وهؤاء لم يعرفوا آيات الأ اياء، والفرق ينها و ين غيرها لكن ادعوا أ ، ما يأب ه الكها والسنرة وغيرهم، ئد يكو من آيات الأ اياء. لكن شرط: أ ا يقدر أحد من المرسل إليهم على معارض ه. وهذه خاصة المعهز عندهم، وهذا فاسد من وجوه كثيرة كما ئد س في غير هذا الموضع. وأما كلامه في المعاد ، فه عد من هذا وهذا، كما ئد ين أيضاً. وكذلك كلام من تقدمه من الجهمية ، وأتااعهم من الأشعرية، وغيرهم، ومن المع زلة، فإ ك ا تجد في كلامهم الذي ا دعوه، ا إثاات الر و ية، وا الناوة، وا المعاد. والأشعري فسه وأتااعه، ليس في ك اهم إثاات الر و ية، وا المعاد. وكذلك من سلك سايلهم في أدل هم ، من أتاا الفقهاء كالقاضي أبي يعلى، وا ن عقيل، وا ن الزاغوني، وغيرهم. والمع زلة كذلك أيضاً ، وكذلك الكرامية. وئد تأملت كلام أ مة هؤاء النوا ف ، كهبي الحسين الاصري وووه من المع زلة ، وكا ن ا يضم من الكرامية، وكهبي الحسن فسه، والقاضي أبي كر وأبي المعالي الجويني و أبي اسناق الأسفراييني، وأبي كر ن فور وأبي القاسم القشيري، وأبي الحسن ال ميمي والقاضي أبي يعلى، وا ن عقيل وا ن الزاغوني غفر الله م ورحمهم أجمعين) وتأملت ما وجدته في الصفات من المقاات، مثل: ك اب " الملل والننل " للشهرس اني، وك اب " مقاات الإسلاميين " للأشعري، وهو أجمع ك اب رأي ه في هذا الفن.
عدد الصفحات ٢٤٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 248 وئد ذكر فيه ما ذكر، أ ه مقالة أهل السنة والحديث، وأ ه يخ ارها. وهي أئرب ما ذكره من المقاات إ السنة والحديث. لكن فيه أمور لم يقلها أحد من أهل السنة والحديث؟ و فس مقالة أهل السنة والحديث، لم يكن يعرفها، وا هو خاير لها. فالك ب المصنفة في مقاات النوا ف، التي صنفها هؤاء، ليس فيها ما جاء ه الرسول، وما دل عليه القرآ ، ا في المقاات المجردة، وا في المقاات التي يذكر فيها الأدلة. فإ جميع هؤاء، دخلوا في الكلام المذموم، الذي عا ه السلف وذموه ولكن عضهم أئرب إ السنة من عض، وئد يكو هذا أئرب في عض وهذا أئرب في مواضع. وهذا لكو أصل اع مادهم لم يكن على القرآ والحديث، بخلاف الفقهاء فإنهم في ك ثير مما يقولو ه، إنما يع مدو على القرآ والحديث، فلهذا كا وا أكثر م ا عة. لكن ما تكلم فيه أولئك أجل، و ذا يعظمو من وجه ويذمو من وجه فإ م حسنات وفضا ل، وسعيا مشكورا وخنههم عد ااج هاد مغفور. والأشعري: أ علم بمقاات الم لفين من الشهرس اني ، و ذا ذكر عشر طوا ف ، وذكر مقاات لم يذكرها الشهرس اني. وهو أعلم بمقاات أهل السنة، وأئرب إليهم، وأوسع علماً من الشهرس اني. والشهرس اني: أعلم باخ لاف الم لفين ومقااتلهم من الغزالي. و ذا ذكر م في القرآ أر ع مقاات، وعدد طوا ف من أهل القالة. والغزالي: حصر أهل العلم الآ ي في أر عة أصناف، في: الفلاسفة....... والااطنية...... والم كلمين........والصوفية. فلم يعرف مقاات أهل الحديث والسنة، وا مقاات الفقهاء، وا مقاات أ مة الصوفية ولكن ذكر عنهم العمل، وذكر عن عضهم اع قاداً يخالفهم فيه أ م هم. وأ و طالب: أعلم منهما بهئوال الصوفية، ومع هذا فلم يعرف مقالة الأكا ر كالفضيل ن عياض، وووه. وأ و الوليد ن رشد الحفيد: حصر أهل العلم الآ ي في ثلاثة:
عدد الصفحات ٢٤٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 249 في الحشوية......... والااطنية......... والأشعرية والااطنية عنده يدخل فيهم: باطنية الصوفية، وباطنية الفلاسفة. ومن هنا دخل ا ن ساعين وا ن عربي، فهخذوا مذاهب الفلاسفة، وادخلوها في ال صوف، وأ و حامد يدخل في عض هذا، فإ ا ن سينا تكلم في مقاات العارفين صوف فاسد. ثم إ هؤاء مع هذا، لما للم يجدوا الصنا ة وال ا عين تكلموا بمثل كلامهم . ل وا قل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، صار منهم من يقول: كا وا مشغول ين بالجهاد عن هذا الااب، وأ لهم هم حققوا ما للم يحققه الصنا ة. ويقولو أيضاً: إ الرسول لم يعلمهم هذا، لئلا يش غلوا ه عن الجهاد، فإ ه كا مح اجاً إليهم في الجهاد. وهكذا يقول من يقول، من ما دعة أهل الزهد وال صوف إذا دخلوا في عاادات منهي عنها، ومذمومة في الشر . ئالوا: كا الصنا ة مشغولين عنها بالجهاد ، وكا النبي صلى الله عليه وسلم يخاف أ يش غلوا لها عن الجهاد. وأهل السيف، ئد يظن من يظن منهم، أ م من الجهاد وئ ال الأعداء، ما للم يكن مثله للصنا ة، وأ الصنا ة كا وا مشغولين بالعلم والعاادة عن مثل جهادهم. ومن أهل الكلام من يقول: ل الصنا ة كا وا على عقا دهم وأصو م، لكن لم ي كلموا ذلك، لعدم حاج هم إليه. فهؤاء جمعوا ين أمرين: ين أ ا دعوا أئوااً باطلة، ونوا أ لها هي أصول الدين، ا يكو عالماً بالدين اا من وافقهم عليها، وأ لهم علموا و ينوا من الحق، ما لم ياينه الرسول والصنا ة. وإذا تد ر الخاير حقيقة ما هم عليه، تاين له، أ ه ليس عند القوم فيما ا دعوه، ا علم، وا دين، وا شر ، وا عقل. وآخرو للما رأوا ا دا هؤاء ، وأ الصنا ة وال ا عين للم يكو وا يقولو مثل ئو م، ونوا أنهم كا وا كالعامة الذين ا يعرفو الأدلة والحهج، وأ لهم كا وا ا يفهمو ما في القرآ ، مما تشا ه على من تشا ه عليه.
عدد الصفحات ٢٤٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 251 وتوذو أ ه إذا كا الوئف على ئوله هُوَ الَّذِيَ أَ زَلَ عَلَيْكَ الْكِ َابَ مِنْ هُ آياَتٌ محُّْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِ َابِ وَأُخَرُ مُ َشَابهَِاتٌ فَهَمَّا الَّذِينَ في ئلُلُوبهِِمْ زَيْغٌ فلَيلَ َّاِعُو َ مَا تَشَا َهَ مِنْهُ ا ْ ِغَاء الْفِ لْنَةِ وَا ْ ِغَاء تأَْوِيلِهِ وَمَا يلَعْلَمُ تأَْوِيلَهُ إِاَّ اللُّّ وَالرَّاسِ ُو َ فيِ الْ عِلْ مِ يلَقُولُو َ آمَنَّا ِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَ ِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِاَّ أُوْلُواْ الألْاَابِ ) (5) كا المراد أ ه ا يفهم معناهإا الله، ا الرسول، وا الصنا ة. فصاروا ينساو الصنا ة ، ل والرسول، إ عدم العلم بالسمع والعقل وجعلو هم مثل أ فسهم، ا يسمعو ، وا يعقلو . وونوا أ هذه طريقة السلف، وهي الجهل الاسي ، التي ا يعقل صاحاها وا يسمع، وهذا وصف أهل النار، ا وصف افضل الخلق عد الأ اياء. ئال ا ن مسعود رضي الله عنه: من كا منكم مس ناً ، فليستن لمن ئد مات، فإ الحي ا يؤمن عليه الف نة. أولئك أصناب محمد، أ ر هذه الأمة ئلوباً ، وأعمقها علماً وأئلها تكلفاً. ئوم اخ ارهم الله لصناة ايه، وإئامة دينه، فاعرفوا م حقهم، وتمسكوا لهديهم، فإ لهم كا وا على ا د المس قيم. وئال أيضاً: إ الله ظر في ئلوب العااد، فوجد ئلب محمد خير ئلوب العااد، فاصنفاه لنفسه، وا عثه رسال ه. ثم ظر في ئلوب العااد، عد ئلب محمد، فوجد ئلوب أصنا ه، خير ئلوب العااد عد ئلاه، فهعلهم وزراء ايه، يقاتلو على دينه. فما رآه المسلمو حسنا، فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمو ئاينا فهو عند الله ئايح. وئد ثات في الصنينين من غير وجه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ا ه ئال: " خير القرو ، القر الذي عثت فيهم ثم الذين يلو لهم، ثم الذين يلو لهم ". وئد ئال تعا وَالسَّا ِقُو َ الأَوَّلُو َ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَ صَارِ وَالَّذِينَ اتلَّالَعُوهُم يِِ حْسَا رَّضِيَ اللُّّ عَنلْ هُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ َُمْ جَنَّات تجَْرِي تحَْ لَهَا الأَ لْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَ َدًا ذَ لِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (4) 0) سورة آل عمرا : أية رئم 6) 2) سورة ال و ة: أية رئم011)
عدد الصفحات ٢٥٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 251 فرضي الله عن السا قين منلقاً، ورضي عمن اتاعهم يحسا وذلك م ناول لكل من اتاعهم إ يوم القيامة، كما ذكر ذلك أهل العلم. ئال ا ن أبي حاتم: ئرئ على يو س ن عاد الأعلى، أخبرنا ا ن وهب حدثني عادالرحمن ا ن زيد ن أسلم في ئوله: " والذين اتاعوهم يحسا " ئال: من قي من أهل الإسلام إ أ تقوم الساعة، و س هذا له موضعا آخر. والمقصود هنا: أ ا د ، والايا ، والأدلة، والبراهين: في القرآ . فإ الله تعا أرسل رسوله با د ، ودين الحق، وأرسله بالآيات الاينات و هي الأدلة الاينة، الدالة على الحق، وكذلك سا ر الرسل. ومن المم نع أ يرسل الله رسواً يأمر الناس صديقه وا يكو هنا ما يعرفو ه صدئه، وكذلك من ئال إني رسول الله. فمن المم نع أ يجعل مجرد الخبر اث مل للصدق والكذب دليلاً له، وحهة على الناس، هذا ا يظن بهجهل الخلق، فكيف بهفضل الناس؟ وفي الصنينين: عن النبي صلى الله عليه وسلم، أ ه ئال: " ما من بي من الأ اياء إا وئد أوب من الآيات ما آمن على مثله الاشر وإنما كا الذ ي أوتي ه وحياً أوحاه الله إلي، فهرجو أ أكو أكثرهم تا عاً يوم القيامة " ئال تعا إِ َّ الَّذِينَ يَكْ ُمُو َ مَا أَ زَلْنَا مِنَ الْالَيِّنَاتِ وَا ُْدَ مِن لَعْدِ مَا لَيلَّنَّاهُ لِ لنَّاسِ فيِ الْكِ َابِ أُولَئِكَ يَلعَنلُهُمُ اللُّّ وَيلَلْعَنلُهُمُ اللاَّ عِنُو َ ) (5) فالاينات: جمع ينة، وهي الأدلة والبراهين، التي هي ينة في فسها، و لها ي اين غيرها. يقال: ين الأمر، أي تاين في فسه. ويقال: ين غيره. فالاين: اسم لما وهر في فسه، ولما أوهر غيره. وكذلك: الماين ، كقوله: فاحشة ماينة، أي: م اينة. 0) سورة الاقرة: أية رئم056)
عدد الصفحات ٢٥١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 252 فهذا شهالأدلة، فا مقدماتلها تكو معلومة نفسها كالمقدمات الحسية والاديهية، و لها ي اين غيرها، فيس دل على الخفي بالجلي. وا د : مصدر هداه هد . وا د : هو يا ما ين فع ه الناس ويح اجو إليه. وهو ضد الضلالة، فالضال يضل عن مقصوده، وطريق مقصوده. وهو سانا ه ين في ك اه ما يهدي الناس ، فعرفهم ما يقصدو وما يسلكو من النرق، عرفهم أ الله هو المقصود،المعاود وحده،وأ ه ا يجوز عاادة غيره،وعرفهم النريق و هو ما يعادو ه ه. ففي ا د : يا المعاود، وما يعاد ه. والاينات: فيها يا الأدلة والبراهين على ذلك. فليس ما يخبر ه، ويأمر ه من ا د ، ئواً مجرداً عن دليله، ليؤخذ تقليداً ، واتااعاً للظن. ل هو ماين بالآيات الاينات، وهي الأدلة اليقينية، والبراهين القنعية. وكا عند أهل الك اب ، من الاينات الدالة على اوة محمد، وصنة ما جاء ه أمور م عددة: كاشارات ك اهم ، وغير ذلك، فكا وا يك مو ه. ئال تعا وَمَنْ أَوْلَمُ ممَِّن كَ َمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللِّّ وَمَا اللُّّ ِغَافِل عَمَّا تلَعْمَلُو َ ) (5) فإ ه كا عندهم شهادة من ، تشهد لما جاء ه محمد و لمثله، فك موها. وئال تعا شَهْرُ رَمَضَا َ الَّذِيَ أُ زِلَ فِيهِ الْقُرْآ ُ هُدً لِّلنَّاسِ وَ لَيِّنَات مِّ نَ ا ُْدَ وَالْفُرْئَا ِ )(4) فا زله هادياً للناس، و ينات من ا د والفرئا . فهو يهدي الناس إ صراط مس قيم، يهديهم إ صراط العزيز الحميد الذي له ما في السماوات وما في الأرض، لما فيه من الخبر والأمر. وهو ينات داات، و راهين من ا د ، من الأدلة ا ادية الماينة للنق ومن الفرئا ، المفرق ين الحق والااطل، والخير والشر، والصدق والكذب والمهمور واثظور، والحلال والحرام. 0) سورة الاقرة: أية رئم021) 2) سورة الاقرة: أية رئم085)
عدد الصفحات ٢٥٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 253 وذلك أ الدليل ا ي م إا بالجواب عن المعارض، فالأدلة تش اه كثيراً لما يعار ضها، فلا د من الفرق، ين الدليل الدال على الحق، و ين ما عارضه، لي اين أ الذي عارضه باطل. فالدليل يحصل ه ا د و يا الحق، لكن ا د مع ذلك من الفرئا ، وهو الفرق ين ذلك الدليل، و ين ما عارضه والفرق ين خبر الرب، والخبر الذي يخالفه. فالفرئا يحصل ه ال مييز ين المش اهات، ومن لم يحصل له الفرئا كا في اش ااه وحيرة. وا د ال ام، ا يكو إا مع الفرئا ، فلهذا ئال أو ا:"هد للناس" ثم ئال: "و ينات من ا د والفرئا " فالاينات: الأدلة على ما تقدم من ا د ، وهي ينات من ا د ، الذي هو دليل على أ الأول هد ، ومن الفرئا الذي يفرق ين الاينات والشاهات، والحهج الصنينة والفاسدة. فا د مثل: أ يؤمر سلو النريق إ الله، كما يؤمر ئاصد الحج، سلو طريق مكة، مع دليل يوصله. والاينات: ما يدل وياين أ ذلك هو النريق، وأ سالكه سالك للنريق، ا ضال. والفرئا : أ يفرق ين ذا النريق وغيره، و ين الدليل الذي يسلكه، ويدل الناس عليه، و ين غيرهم، ممن يدعي الدالة وهو جاهل مضل. وهذا وأمثاله، مما ياين أ في القرآ ، الأدلة الدالة للناس، على تحقيق ما فيه، من الأخاار والأوامر كثير ، وئد س هذا في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: الكلام على الناوة، فإ الم كلمين الما دعين تكلموا في الناو ات كلام كثير ، لاسوا فيه الحق بالااطل كما فعلوا مثل ذلك في غير الناوات، كالإ يات، وكالمعاد(5). وعند ال نقيق لم يعرفوا الناوة، ولم يثا وا ما يدل عليها، فليس عندهم ا هد وا ينات، والله سانا ه أ زل في ك اه الاينات وا د . فمن تصور الشيء على وجهه، فقد اه د إليه، ومن عرف دليل ثاوته، فقد عرف الاينات. فال صور الصنيح: اه داء. والدليل الذي ياين ال صديق ذلك ال صور: ينات. 0) تلميح من شيخ الإسلام ا ن تيمية ردوده على عض الم كلم
عدد الصفحات ٢٥٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 254 والله أ زل الك اب هد للناس، و ينات من ا د والفرئا والقرآ أثات الصفات على وجه ال فصيل، و في عنها ال مثيل. وهي طريقة الرسل ، جاءوا يثاات مفصل ، و في مجمل وأعداضهم جاءوا نفي مفصل ، وإثاات مجمل،فلو لم يكن الحق فيما ينه الرسول للناس، وأوهر م، ل كا الحق في قيضه، للزم أ يكو عدم الرسول خيراً من وجوده، إذ كا وجوده لم يفدهم عند هؤاء ، علماً و ا هد . ل ذكر أئوااً تدل على الااطل، وطلب منهم أ ي علموا ا د عقو م و ظرهم، ثم ينظروا فيما جاء ه، فإما أ ي هولوه، ويحرفوا الكلم عن مواضعه، وإما أ يعوضوه. فذكرنا هذا وووه ، مما ياين أ ا د مهخوذ عن الرسول وأ ه ئد ين للأمة، ما يجب اع قاده من أصول الدين، في الصفات وغيرها. فكا الجواب خناباً مع من يقر ناوته، ويشهد له به ه رسول الله فلم يذك ر فيه دا ل الناوة. وذكر أ الشاهات العقلية،التي تعارض خبر الرسول باطلة وذكر فيذلك، ما هو موجود في هذا الجواب.ثم عد ذلك حدثت أمور،أوجات أ ياس الكلام في هذا الااب(5)وي كلم على حهج النفاة، وياين نلا لها، وي كلم على ما أثا وه،من أ ه يجب تقد ما يزعمو أ ه معقول،على ما علم بخبر الرسول، و س في ذلك من الكلام والقواعد، ما ليس هذا موضعه. وتكلم مع الفلاسفة والملاحدة، الذين يقولو أ الرسل خاطاوا خناباً ،ئصدوا ه ال ييل إ العامة ما ينفعهم،ا أ لهم ئصدوا الإخاار بالحقا ق. وهؤاء لم يكن وئت الجواب ئصد لاطا هم ،إذ كا هؤاء في الحقيقة ،مكذ ين للرسل يقولو : أ لهم كذ وا لما رأوه مصلنة، ل كا الخناب مع من يقر به الرسول ا يقو ل إا الحق، باطناً وواهراً . ثم عد هذا، طلب الكلام على تقرير أصول الدين، يدل ها العقلية، وإ كا ت مس فادة من تعليم الرسول،وذكر فيها ما ذكر من دا ل الناوة،في مصنف ي ضمن شرح ع قيدة صنفها شيخ النظار بمصر " اس الدين ااصاهاني " (4). 0)يشير ا ن تيمية إ ساب تأليفه ك اب " درء تعارض العقل والنقل ". 2)الأصاهاني: هو أ و عادالله محمد ن محمود ن عااد ااصاهاني، تو القضاء في مصر، ثم اس قر بها، ولد سنة606هل وتوفي في سنة 688هل، ا ظر " طاقات الساكي
عدد الصفحات ٢٥٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 255 فنلب مني شرحها ، فشرح ها ،وذكرت فيها من الدا ل العقلية،ما يعلم ه أصول الدين(5). و عدها جاء ك اب من النصار ،ي ضمن الإح هاج لدينهم بالعقل والسمع، واح هوا بما ذكروه من القرآ ، فهوجب ذلك أ يُ رد عليهم(4)، ويُ اين فساد ما اح هوا ه من الأدلة السمعية من القرآ ،ومن كلام الأ اياء الم قدمين وما اح هوا ه من العقل، وأ لهم لالفو للأ اياء وللعقل. خالفوا المسيح، ومن ئاله، وحرفو ا كلامهم، كما خالفوا العقل، و ين ما يح هو ه من صوص الأ اياء، وأ لها هي، وغيرها من صوص الأ اياء التي عندهم، حهة عليهم، ا م و ين الجواب الصنيح لمن حرف دين المسيح. وهم لم ينالاوا ايا دا ل اوة اينا، لكن ائ ضت المصلنة أ يذكر من هذا ما يناس اه، وياس الكلام في ذلك سناً أكثر من غيره. وئلوب كثير من الناس ، يجو ل فيها أمر الناوات، وما جاءت ه الرسل وهم وإ أوهروا تصديقهم، والشهادة م، ففي ئلوبهم مرض و فاق. إذ كا ما جعلوه أصواً لدينهم، معارض لما جاءت ه الأ اياء، وهم لم ي علموا ما جاءت ه الأ اياء، ولم يأخذوا عنهم الدا ل والأصول والاينات والبراهين. وإذا وجب أ يؤخذ عن الأ اياء، ما أخبروا ه من أصول الدين، ومن تصديق خبرهم، مع وجود ما يعارضه. فلأ يؤخذ عنهم ما ينوا ه تلك العقا د،من الآيات والبراهين، أو وأحر ،فإ ه لهذا ي اين ذا . وإا ف صديق الخبر م وئف على دليل صن ه، أو على صدق الم بر ه وتصديقه، دو أ يعلم أ ه في فسه حق، أو أ الم بر ه صادق، ئو ل لا علم. والرسول صلوات الله عليه وسلامه ، ئد أرسل بالاينات وا د ، َ ين الأحكام الخ برية والنلاية،وأدل ها الدالة عليها. َ ين المسا ل والوسا ل، َين الدين، ما يقال وما يعمل و ين أصوله التي بها يعلم أ ه دين حق. 0)ياين ا ن تيمية ساب شرحه " للعقيدة الأصاها ية " وضمنها الكلام عن الناوة بااس دال عليها دا ل عقلية. 2)يشير ا ن تيمية إ تأليفه ك اب " الجواب الصنيح لمن دل دين المسيح
عدد الصفحات ٢٥٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 256 وهذا المعي ئد ذكره الله تعا في غير موضع، و َ ين أ ه أرسل رسوله با د ودين الحق، ليظهر ه على الدين كله، ذكر هذا في سورة " ال و ة والف ح والصف " (5). وا د :هو هد الخلقإ الحق،وتعريفهم ذلك، وإرشادهم إليه. وهذا ا يكو إا ذكر الأدلة ، والآيات الدالة على أ هذا هد ، وإا فمهرد خبر، للم يعلم أ ه حق، ولم يقم دليل على أ ه حق، ليس لهدي. وهو سانا ه إذا ذكر الأ اياء، اينا وغيره،ذكر أ ه أرسلهم بالآيات الاينات، وهي الأدلة والبراهين، الاينة المعلومة،علماً يقينياً . إذ كا كل دليل ،ا د أ ين هي إ مقدمات، ينة نفسها،ئد تسمى ديهيات،وئد تسمى ضروريات، وئد تسمى أوليات، وئد يقال: هي معلومة به فسها. فالرسل صلوات الله عليهم، عثوا بالآيات الاينات. وفي الصنينين: عنه صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " ما من بي من الأ اياء،إا وئد أوب من الآيات، ما آمن على مثله الاشر، وإنما كا الذي أوتي ه وحياً أوحاه الله إلي، فهرجو أ أكو أكثرهم تا عاً يوم القيامة ". وهو سانا ه إذا خاطب جنس الإ س، ذكر جنس الأ اياء، وأثات جنس ما جاءوا ه. وإذا خاطب أهل الك اب، المقرين ناوة موسى، خاطاهم يثاات بي عده كما ئ ال في سورة " الاقرة " في خنا ه لاني إسرا يل، لما ذكر ما ذكره من أحوا م مع موسى، وذكرهم ي عامه عليهم، وبما فعلوه من السيئات، ومغفرته ا. ئال تعا وَلَقَدْ آتلَيلْنَا مُوسَى الْكِ َابَ وَئلَفَّيلْنَا مِن لَعْدِهِ باِلرُّسُلِ وَآتلَيلْنَا عِيسَى ا ْنَ مَرْ ََ الْالَيِّنَاتِ وَأَيَّدْناَهُ ِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بمَِا اَ تلَهْوَ أَ فُسُكُمُ اسْ َكْالَرْتمُْ فلَفَرِيقاً كَذَّ لْ ُمْ وَفَرِيقاً تلَقْ لُلُو َ ) (4) 0)ئال تعا هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ باِ ُْدَ وَدِينِ الحَْقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُو َ ) 11) سورة ال و ة وئال تعا هُوَ الَّ ذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ باِ ُْدَ وَدِينِ الحَْقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى باِللَِّّ شَهِيدً ا) 28) سورة الف ح وئال تعا هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ باِ ُْدَ وَدِينِ الحَْقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ ا لْ مُشْرِكُو َ ) 6) سورة الصف 2)سورة الاقرة: أية رئم86)
عدد الصفحات ٢٥٦