المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ١٥ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 225 وروي عن علي أ ه ئال ولو كنت واباً على باب الجنة لقلت مدا ادخلي سلام وئد روي عنه أ ه ئال: ا أوتى بهحد يفضلني على أبي كر وعمر إا جلدته حد المفتري. وئد ثات عن علي رضي الله عنه بالأحاديث الثا ة، ل الم واترة أ ه ئ ل الغالية؛ كالذين يع قدو إ ي ه، عد أ اس ا لهم ثلاثاً كسا ر المرتدين وأ ه كا ياالغ في ع قو ة من يسب أبا كر وعمر، وأ ه كا يقول أ لهما خير هذه الأمة عد ايها، وهذا ماسوط في مواضع. والمقصود هنا: أ هاتين حدث ا في ذلك الوئت. ثم في آخر عصر الصنا ة: حدثت القدرية، وتكلم فيهم من قي من الصنا ة؛ ك ا ن عمر، وا ن عااس، ووا لة ن الأسقع، وغيرهم وحدثت أيضاً دعة المرجئة في الإيما . والآثار عن الصنا ة ثا ة بم الف هم، وأ لهم ئالوا: الإيما يزيد وينقص كما ثات ذلك عن الصنا ة؛ كما هو مذكور في موضعه. وأما الجهمية، فاة الأسماء والصفات: فإنما حدثوا في أواخر الدولة الأموية، وكث ير من السلف لم يدخلهم في الثن ين والساعين فرئة؛ منهم: يوسف ا ن أسااط، وعاد الله ن الماار . ئالوا: أصول الاد أر ع: الخوارج ، والشيعة، والقدرية، والمرجئة. فقيل م: الج همية؟ فقالوا: ليس هؤاء من أمة محمد. و ذا تناز من عدهم من أصناب أحمد ، وغيرهم: هل هم من الثن ين والساعين؟ على ئولين؛ ذكرذا عن أصناب أحمد: أ و عاد الله ن حامد في ك ا ه في " الأصول ". وال نقيق: أ ال ههم اثض؛ وهو في الأسماء والصفات؛ كما يحكي عن جهم ، والغالية من الملاحدة، وووهم من في أسماء الله الحسي كفر َين لالف لما علم بااضنرار من دين الرسول. وأما في الصفات، مع إثاات الأسماء؛ كقول المع زلة: فهو دو هذا لكنه عظيم أيضاً. وأما من أثات الصفات المعلومات بالعقل والسمع، وإنما ناز في ئيام الأمور الإخ يارية ه؛ كا ن كلاب ، ومن اتاعه. فهؤاء ليسوا جهمية، ل وافقوا جهماً في عض ئوله، وإ كا وا خالفوه في عضه، وهؤاء من أئرب النوا ف إ السلف وأهل السنة والحديث.

عدد الصفحات ٢٢٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 226 وكذلك السالمية ، والكرامية، ووو هؤاء، يوافقو في جملة أئوا م المشهورة؛ فيثا و : الأسماء، والصفات، والقضاء، والقدر في الجملة ليسوا من الجهمية والمع زلة النفاة للصفات. وهم أيضاً يخالفو الخوارج والشيعة؛ فيقولو يثاات خلافة الأر عة وتقد أبي كر وعمر، وا يقولو بخلود أحد من أهل القالة في النار. لكن الكرامية، والكلا ية، وأكثر الأشعرية: مرجئة ، وأئر لهم الكلا ية يقولو : الإيما : هو ال صديق بالقلب، والقول باللسا ، والإعمال ليست منه؛ كما يحكى هذا عن كثير من فق هاء الكوفة؛ مثل أبي حنيفة، وأصنا ه. وأما الأشعري: فالمعروف عنه، وعن أصنا ه: أ لهم يوافقو جهماً في ئوله في الإيما ، وأ ه مجرد تصديق القلب، أو معرفة القلب. لكن ئد يٌظهرو مع ذلك ئول أهل الحديث، وي هولو ه، ويقولو بااس ثناء على الموافاة. فليسوا موافقين لجهم من كل وجه ، وإ كا وا أئرب النوا ف إليه في الإيما ، وفي القدر أيضاً؛ فإ ه رأس الجبرية؛ يقول: ليس للعاد فعل الا ة. والأشعري يوافقه على أ العاد ليس فاعل، وا له ئدرة مؤثرة في الفعل و لكن يقول: هو كاسب. وجهم ا يثات له شيئاً ، لكن هذا الكسب؛ يقول أكثر الناس: أ ه ا يعقل فر ق ين الفعل الذي فاه، والكسب الذي أثا ه. وئالوا: عها ب الكلام ثلاثة: طفرة النظام ، وأحوال أبي هاشم ، وكسب الأشعري، وأ شدوا: ملما يقلال وا حلقيلقة عنده معلقوله تد لو إ الإفهام الكسب عند الأشعري والحال عنلد الاهشمي وطفرة النظام وأما الكرامية: فلهم في الإيما ئول ما ساقهم إليه أحد؛ ئالوا: هو الإئرار باللسا ، وإ لم يع قد قلاه. وئالوا: المنافق هو مؤمن، ولكنه للد في النار. و عض الناس يحكي عنهم: أ المنافق في الجنة.

عدد الصفحات ٢٢٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 227 وهذا غل عليهم، ل هم يجعلو ه مؤمناً ، مع كو ه للداً في النار فينازعو في ااسم، ا في الحكم. وئد س القول على منشه الغل ؛ حيث ونوا أ الإيما ا يكو إا شيئاً م ماثلاً عند جميع الناس؛ إذا ذهب عضه، ذهب سا رة. ثم ئالت الخوارج والمع زلة: وهو أداء الواجاات ، واج ناب اثرمات فاسم المؤمن، مثل اسم البر، وال قى؛ وهو المس نق للثواب، فإذا تر عض ذلك، زال عنه اسم الإيما و الإسلام. ثم ئالت الخوارج: ومن لم يس نق هذا ، وا هذا، فهو كافر. وئالت المع زلة: ل ينزل منزلة ين المنزل ين؛ فنسميه فاسقاً، ا مسلماً وا كافراَ. و قول: أ ه للد في النار. وهذا هو الذي إم ازت ه المع زلة، وإا فسا ر دعهم ئد ئا ا غيرهم فهم وافقوا الخوارج في حكمه، ونازعوهم، ونازعوا غيرهم في ااسم. وئالت الجهمية والمرجئة: ل الأعمال ليست من الإيما ، لكنه شيئا أو ثلاثة، ي فق فيها جميع الناس: ال صديق بالقلب، والقول باللسا أو اثاة، والخضو مع ذلك. وئالت الجهمية والشاعرية والكرامية: ل ليس إا شيئاً واحداً ي ماثل فيه الناس. وهؤاء النوا ف أصل غلنهم: ونهم أ الإيما ي ماثل فيه الناس وأ ه إذا ذهب عضه، ذهب كله. وكلا الأمرين غل ، فإ الناس ا ي ماثلو ؛ ا فيما وجب منه، وا فيما يقع منهم، ل الإيما الذي وجب على عض الناس، ئد ا يكو مثل الذي يجب على غيره. كما كا الإيما بمكة، لم يكن الواجب منه، كالواجب بالمدينة وا كا في آخر الأمر كما كا في أوله، وا يجب على أهل الضعف والعهز من الإيما ، ما يجب على أهل القوة والقدر ة في العقول والأ دا . ل أهل العلم بالقرآ ، والسنة، ومعاني ذلك: يجب عليهم من تفصيل الإيما ، ماا يجب على من لم يعرف ما عرفوا. وأهل الجهاد: يجب عليهم من الإيما في تفصيل الجهاد، ماا يجب على غير هم.

عدد الصفحات ٢٢٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 228 وكذلك واة الأمر ، وأهل الأموال، يجب على كل؛ من معرفة ما أمر الله ه، و لهى عنه، وأخبر ه، ماا يجب على غيره، والإئرار ذلك من الإيما . ومعلوم أ ه، وإ كا الناس كلهم يشتركو في الإئرار بالخالق ، وتصديق الرسول جملة، فال فصيل ا يحصل بالجملة، ومن عرف ذلك مفصلاً ، لم يكن ما أمر ه، ووجب عليه، مثل من لم يعرف ذلك. وأيضاً: فليس الناس م ماثلين في فعل ما أمروا ه؛ من اليقين، والمعرفة وال وحيد، وحب الله، وخشية الله، وال وكل على الله ، والصبر لحكم الله وغير ذلك مما هو من إيما القلوب، وا في لوازم ذلك التي تظهر على الأ دا . وإذا ئدر أ عض ذلك زال، لم يزل سا رة، ل يزيد الإيما تارة وينقص تارة. كما ثات ذلك عن أصناب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل عمر ن حايب الخنمي، وغيره؛ أ لهم ئالوا: الإيما يزيد وينقص؛ كما ئد س في غير هذا الموضع. إذ المقصود هنا: أ طوا ف أهل الاد من أهل الكلام ، وغيرهم ليس فيهم من يوافق الرسول في أصول دينه، ا فيما اشتركوا فيه وا فيما ا فرد ه عضهم، فإ لهم وإ اشتركوا في مقاات، فليس إجماعهم حهة، وا هم معصومو من الإج ما على خنه. وئد زعم طا فة، أ إجما الم كلمين في المسا ل الكلامية ، كإجما الفقهاء وهذا غل ، ل السلف ئد اس فاض عنهم ذم الم كلمين، وذم أهل الكلام منلقا. و فس ما اشتركوا فيه؛ من إثاات الصا ع نريقة الأعراض ، وأ لها ازمة للهسم، أو م عائاة عليه، فلا يخلو منها، وما لم يخل من الحوادث فهو حادث، لإم نا حوادث ا أول ا ، وأ الله يم نع أ يقال: أ ه لم يزل م كلماً بمشيئ ه، عد أ لم يكن لا حدوث حادث و ما ي اع هذا، هو أصل ما د في الإسلام؛ أول ما عرف أ ه ئاله الجهم ن صفوا مقدم الجهمية، وأ و ا ذيل العلاف مقدم المع زلة. و ذا طرداه؛ فقاا بام نا الحوادث في المس قال ، وئال الجهم فناء الجنة والنار. وئال أ و ا ذيل با قنا حركاتلهما؛ كما ئد س فرو هذا الأصل الذي اشتركوا ف يه. ثم افترئوا عد ذلك في فروعه؛ فه م هم كا وا يقولو كلام الله؛ القرآ و غيره للوق، وكذلك سا ر ما يوصف ه الرب ليس له صفة ئامت ه لأ ذلك عرض عندهم، ا يقوم إا

عدد الصفحات ٢٢٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 229 بجسم، والجسم حادث فقالوا: القرآ وغيره من كلام الله للوق ، وكذلك سا ر ما يوصف ه الرب. فهاء عدهم؛ مثل ا ن كلاب ، وا ن كرام ، والأشعري، وغيرهم من شاركهم في أصل ئو م. لكن ئالوا ثاوت الصفات لله، وأ لها ئديمة. لكن منهم من ئال: ا تسمى أعراضا؛ لأ العرض ا ياقى زما ين وصفات الرب بائية؛ كما يقوله الأشعري وغيره. ومنهم من ئال: تسمى أعراضا، وهي ئديمة، وليس كل عرض حادثا كا ن كرام ، وغير ه. ثم افترئوا في القرآ ، وغيره من كلام الله. فقال ا ن كلاب ومن اتاعه: هو صفة من الصفات ، ئديمة كسا ر الصفات. ثم ئال: وا يجوز أ يكو صوتاً؛ لأ ه ا ياقى، وا معاني م عددة فإ لها إ كا ا عدد مقدر، فليس ئدر بهو من ئدر، وإ كا ت غير م ناهية، لزم ثاوت معا في آ واحد ا لهاية ا، وهذا مم نع. فقال: أ ه معي واحد، وهو معي آية الكرسي، وآية الدين، وال وراة والإنجيل. وئال جمهور العقلاء: إ تصور هذا القول تصوراً تاماً ، يوجب العلم فساده. وئال طا فة: ل كلامه ئد العين ، وهو حروف، أو حروف وأصوات ئديمة أزلية، مع أ لها مترتاة في فسها، وأ تلك الحروف والأصوات بائية أزاً وأ داً. وجمهور العقلاء يقولو : إ فساد هذا معلوم بالضرورة. وهاتا النا ف ا تقوا : إ ه ا ي كلم بمشيئ ه وئدرته. وئال آخرو كا شامية ، والكرامية: ل هو م كلم بمشيئ ه وئدرته، وكلامه ئا م ذاته، وا يم نع ئيام الحوادث ه، لكن يم نع أ يكو لم يزل م كلماً فإ ذلك يس لزم وجود حوادث ا أول ا، وهو مم نع. فهذه الأر عة في القرآ ، وكلام الله ، هي أئوال المشركين ، في ام نا دوام كو الرب فعااً بمشيئ ه، أو م كلماً بمشيئ ه.

عدد الصفحات ٢٢٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 231 وأما أ مة السنة والحديث؛ كعاد الله ن الماار ، واحمد ن حنال وغيرذا؛ فقالوا: لم يزل الرب م كلماً إذا شاء، وكيف شاء؛ فذكروا أ ه ي كلم بمشيئ ه وئدرته، و أ ه لم يزل كذلك. وهذا ينائض الأصل الذي اشتر فيه الم كلمو ؛ من الجهمية، والمع زلة ومن تلقى عنهم؛ فلا هم موافقو للك اب والسنة وكلام السلف؛ ا فيما اتفقوا عليه ، وا فيما تنازعوا فيه. و ذا يوجد في عامة أصول الدين، لكل منهم ئول، وليس في أئوا م ما يوافق الك اب والسنة؛ كهئوا م في كلام الله ، وأئوا م في إرادته ومشيئ ه وفي علمه، وفي ئدرته، وفي غير ذلك من صفاته، وإ كا عضهم أئرب إ السنة والسلف من عض. ولكن ئد شا ذلك ين أهل العلم والدين منهم؛ فكثير من أهل العلم والدين، المن ساين إ السنة والجماعة، من ئد يوافقهم على عض أئوا م في مسهلة القرآ ، أو غيرذا، إذ كا ا يعرف إا ذلك القول أو ما هو أ عد عن السنة منه؛ إذ كا وا في ك اهم ا يحكو غير ذلك إذ كا وا ا يعرفو السنة، وأئوال الصنا ة، وما دل عليه الك اب والسنة ا يعرفو إا ئو م، وئول من يخالفهم من أهل الكلام، ويظنو أ ه ليس للأمة إا هذا القوا ، أو الثلاثة. وهم يع مدو في السمعيات على ما يظنو ه من الإجما ، وليس م معرفة بالك اب والسنة، ل يع مدو على القياس العقلي؛ الذي هو أصل كلامهم وعلى الإجما . وأصل كلامهم العقلي باطل ، والإجما الذين يظنو ه إنما هو إجماعهم وإجما ظرا هم من أهل الكلام، ليس هو إجما أمة محمد ، وا علما ها. والله تعا إنما جعل العصمة للمؤمنين من أمة محمد؛ فهم الذين ا يج معو على ضلالة وا خنه؛ كما ذكر على ذلك الدا ل الكثيرة 5.) وكل ما اج معوا عليه فهو مهثور عن الرسول؛ فإ الرسول ين الدين كله وهم معصومو أ يخنئوا كلهم ، ويضلوا عما جاء ه محمد. ل هم يأمرو بالمعروف، وينهو عن المنكر؛ فلا ياقى معروف إا أمروا ه، و ا منكر إا لهوا عنه. 0)) من الأدلة علي الإجما من القرأ الكر ئوله تعالي " وَمَن يُشَائِقِالرَّسُولَ مِن لَعْدِ مَا تلَالَينََّ لَهُ ا ُْ دَ وَيلَ َّاِعْ غَيلْرَسَاِيلِ الْمُؤْمِنِينَ لُوَلِّهِ مَا تلَوَ َّ وَ ُصْلِهِ جَهَنَّمَوَسَاءَتْ مَصِيرًا " النساء: 005) وكذلك ئوله تعالي " وَكَذَلِكَهَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَنًا لِّ َكُو ُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِوَيَكُو َ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا " الاقرة: 021)

عدد الصفحات ٢٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 231 وهم أمة وس، عدل، خيار، شهداء الله في الأرض؛ فلا يشهدو إا ق، فإجماعهم هو على علم موروث عن الرسول، جاء من عند الله وذلك ا يكو إا حقاً. وأما من كا إجماعهم على ما ا دعه رأس من رءوسهم؛ فيهوز أ يكو إجماعهم خنه؛ إذ ليسوا هم المؤمنين، وا أمة محمد، وإنما هم فرئة منهم. وإذا ئيل: المع بر من أمة محمد علما ها. ئيل: إذا اتفقت علماضها على شيء، فالاائو يسلمو م ما اتفقوا عليه ا ينازعو لهم فيه؛ فصار هذا إجماعاً من المؤمنين. ومن نازعهم علم، فهذا ا يثات الإجما دو ه كا ناً من كا . وأما من ليس من أهل العلم فيما تكلموا فيه، فذا وجوده كعدمه. وئول من ئال: الإع اار بالمج هدين دو غيرهم، وأ ه ا يع بر بخلاف أهل الحديث، أو أهل الأصول، وووهم: كلام ا حقيقة له. فإ المج هدين إ أريد لهم من له ئدرة على معرفة جميع الأحكام بهدل ها فليس في الأمة من هو كذلك ، ل أفضل الأمة كا ي علم ممن هو دو ه شيئاً من السنة ليس عنده. وإ عني ه من يقدر على معرفة الإس دال على الأحكام في الجملة فهذا موجود في كثير من أهل الحديث، والأصول، والكلام. وإ كا عض الفقهاء أمهر منهم كثير من الفرو ، أو بهدل ها الخاصة أو نقل الأئوال فيها، فقد يكو أمهر منه في معرفة أعيا الأدلة كالأحاديث، والفرق ين صنينها وضعيفها، وداات الألفاظ عليها وال مييز ين ما هو دليل شرعي، وما ليس دليل. وبالجملة: العصمة إنما هي للمؤمنين لأمة محمد، ا لاعضهم. لكن إذا اتفق علماضهم على شيء، فسا رهم موافقو للعلماء. وإذا تنازعوا، ولو كا المناز واحداً ، وجب رد ما تنازعوا فيه إ الله والرسول. وما أحد شذ قول فاسد عن الجمهور، إا وفي الك اب والسنة ما ياين فساد ئوله، وإ كا القا ل كثيراً؛ كقول سعيد في أ المنلقة ثلاثاً تااح بالعقد.

عدد الصفحات ٢٣١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 232 فنديث عا شة في الصنينين يدل على خلافه5)؛ مع دالة القرآ أيضاً 4) وكذلك غيره. وأما القول الذي يدل عليه الك اب والسنة، فلا يكو شاذاً ، وأ القا ل ه أئل من القا ل ذا القول، فلا عبرة كثرة القا ل باتفاق الناس. و ذا كا السلف؛ من الصنا ة ، وال ا عين م يحسا ، يردو على من أخنه بالك اب والسنة، ا يح هو بالإجما إا علامة. وئد ياعث معه شا ه، أو سيفه، أو شيئاً من السلاح الم ص ه، أو يركاه دا ه الم صة ه، ووو ذلك مما يعلم الناس أ ه ئصد ه تخصيصه. وإ كا ت تلك الأفعال تفعل مع أمثاله، وئد تفعل لغير الرسول ممن يقصد إكرامه وتشريفه، لكن هي خارئة لعادته. بمعي أ ه لم يع د أ يفعل ذلك مع عموم الناس، وا يفعله إا مع من ميزه و اية، أو رسالة، أو وكالة. والواية، والوكالة ، ت ضمن الرسالة. فكل من هؤاء، هو في معي رسوله إ من واه: أَني ئد ولي ُه، وإ من أرسله: بهني أرسل ه. فهذه عادة معروفة في العلامات، والدا ل التي ياين لها المرسل أ هذا رسولي. وجنس خرق العادة، ا يس لزم الإكرام، ل تخرق عادته بالإها ة تارة وبالإكرام أخر ؛ فقد يخرج ويركب في وئت لم تجر عادته ه ، ل لعقو ة ئوم. وآيات الرب – تعا - ئد تكو تخويفاً لعاادة؛ كما ئال وَمَا مَنلَعَنَا أَ لُّ رْ سِلَ باِلآياَتِ إِاَّ أَ كَذَّبَ بهَِا الأَوَّلُو َ وَآتلَيلْنَا ثمَُودَ النَّائَةَ مُاْصِرَةً فَظَلَمُواْ بهَِا وَمَا لُرْسِلُ باِلآياَتِ إِاَّ تخَْوِيفًا) 4) 0) أ ظر إ ما رواه الا اري في صنينه، ك اب: النلاق، باب: من أجاز طلاق الثلاث، ومسلم في صنينه، ك اب: النكاح، باب: ا تحل المنلقة ثلاثا لمنلقها حتي تنكح زوج غيره، وينهها ويفارئها وتنقض ي عدتها. 2) ئال تعالي " النَّلائُمَرَّتاَ ِ فَإِمْسَا ٌ بمَِعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ يِِحْسَا " إلي ئوله " فَإِ طَلَّقَهَافَلاَ تحَِل لَهُ مِن لَعْدُ حَتىََّ تَنكِحَ زَوْجًا غَيلْرَهُ فَإِ نَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَ يلَ لَرَاجَعَا " الاقرة: 226-211) ئال تعالي " يا أَيلُّهَا النَّبيُِّ إِذَا طَلَّقْ ُمُ النِّسَاء فَنَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتهِِنَّ " النلاق: 0) 0) سورة الإسراء: الآية56 )

عدد الصفحات ٢٣٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 233 وئد يهلك لها، كما أهلك أمماً مكذ ين، وإذا ئص ئصصهم ئال إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآَياَت ) 5) وكا إهلاكهم خرئاً للعادة، دل لها على أ ه عائاهم ذ و لهم وتكذياهم للرسل، وأ ما فعلوه من الذ وب مما ينهى عنه، ويعائب فاعله بمثل تلك العقو ة. فهذه خرق عادات، لإها ة ئوم وعقو هم لما فعلوه من الذ وب، تجري مجر ئو له: عائا هم لأ لهم كذ وا رسولي وعصوه. و ذا يقول سانا ه كلما ئص ئصة من كذب رسله ، وعقو ه إياهم يقول فَ كَيْفَ كَا َ عَذَابيِ وَ ُذُرِ .وَلَقَدْ يَسَّرْناَ الْقُرْآ َ لِلذِّكْرِ فلَهَلْ مِن مُّدَّكِر ) 4) كما يقول في موضع آخر إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآَياَت وَإِ كُنَّا لَمُالْ َلِينَ ) 4) وئوله تعا إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآَيَةً وَمَا كَا َ أَكْثلَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) 3) وئوله تعا وَتلَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يخََافُو َ الْعَذَابَ الأَْلِيمَ ) 1). وإذا كا ت تلك العلامات ، مما جرت عادته، أ ه يفعلها مع من أرسله ويهلك لها من كذب رسله، كا ت أ لغ في الدالة، وكا ت مع ادة في هذا النو . 0) ولقد تعددت النصوص في القرأ الكر ، ومن أمثلة ذلك ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّقَوْم يَسْمَعُو َ " سورة يو س الآية: 66) سورة الروم الآية21) ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّقَوْم يلَ لَفَكَّرُو َ " سورة الرعد الآية 1) سورة الروم الآية01) سورة الزمر الآية22) ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّقَوْم يلَعْقِلُو َ " س ورة الرعد الآية: 2) سورة الروم الآية22) ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّكُلِّ صَاَّار شَكُور " سورة إ راهيم الآية 5) سورة ساه الآية06) إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لأُِّوليِ النلُّهَى " سورة إ راهيم الآي ا 52-028) ئوله تعالي " إِ َّ فيِذَلِكَلآَياَت وَإِ كُنَّا لَمُالْ َلِينَ " سورة المؤمنو الآية: 11) ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّقَوْم يلُؤْمِنُو َ " سورة العنكاوت الآية 22) سورة الزمر الآية52) " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّقَوْم يلُؤْمِنُو َ " سورة الروم الآية: 16) ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت لِّلْعَالِمِينَ " سورة الروم الآية: 22) ئوله تعالي " إِ َّ فيِ ذَلِكَلآَياَت أَفَلا يَسْمَعُو َ " سورة السهدة الآية 26) 2) سورة القمر: الآيات06-06 ،20-22) 1)) سورة المؤمنو : الآية11 ) 2) سورة الشعراء: الآية8) 1) سورة الذاريات: الآية16)

عدد الصفحات ٢٣٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 234 وهؤاء تكلموا لفظ لم يحققوا معناه؛ وهو لفظة خرق العادة وئالوا: العادات تنقسم إ : عامة، وخاصة. فمنها ما يشتر فيه جميع الناس، في جميع الأعصار؛ كالأكل والشرب، وإتقاء الحر والبرد. والخاص منها: ما يكو كعادة للملا كة فق ، أو للهن فق ، أو لم س دو غيرهم. ئالوا: و ذا صح أ يكو لكل ئايل منهم ضرب من ال ندي وخرق لما هو عادة م دو غيرهم، وحهة عليهم دو ما سواهم. ومنها ما يكو عادة لاعض الاشر؛ وو اع ياد عضهم صناعة، أو تجارة، أو رياضة في ركوب الخيل ، والعمل بالسلاح. لكن هذه كلها مقدورات للاشر. ئالوا: وآية الرسل ا تكو مقدورة لم لوق، ل ا تكو إا مما ينفرد الله بالقدرة عليه. فإذا ئالوا: هذا ون الظا ، أنهم إشترطوا أمراً عظيماً. ولم يشترطوا شيئاً؛ فإنهم ئالوا في جنس الأفعال التي ا تقدر الناس إا على اليسير منها؛ كنمل الجاال، و قلها: أ المعهزة هنا: إئدارهم على الفعل، ا فس الفعل. ورجنوا هذا على ئول من يقول: فس الفعل آية؛ لأ جنس الفعل مقدور. وليس هذا فرق طا ل؛ فإ ه ا فرق ين تخصيصهم بالفعل، أو بالقدرة عليه. فإذا كا إئدارهم على الكثير ، الذي لم تجر ه العادة معهزة كا فس الكثير، الذي لم تجر ه العادة معهزة. وهؤاء عندهم: أ ئدرة العااد ا تؤثر في وجود شيء، وا يكو مقدورها إا في محلها؛ فهم في الحقيقة لم يثا وا ئدرة؛ فكل ما في الوجود هو مقدور لله عندهم. و ذا عدل أ و المعالي، ومن اتاعه؛ كالرازي ، عن هذا الفرق فلم يشترطوا: أ يكو مما ينفرد الرب بالقدرة عليه، وإذ كا ت جميع الحوادث عندهم كذلك. وئالوا: إ ما يحصل على يد الساحر، والكاهن، وعامل النلسمات وعند النايعة الغرياة، هو مما ينفرد الرب بالقدرة عليه، ويكو آية للنبي. وهذا مع اد لغير الأ اياء، فلم ياق لقو م خرق للعادة معي معقول.

عدد الصفحات ٢٣٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 235 ل ئالوا- واللفظ للقاضي أبي كر-: الواجب على هذا الأصل أ يكو خرق العادة، الذي يفعله الله، مما يخرق عادة جميع القايل، الذين تحداهم الرسول بمثله، و يح ج ه على اوته فإ أرسل ملكاً إ الملا كة، أوهر على يده ما هو خرق لعادتهم وإ أرسل شراً ، أرسله بما يخرق عادة الاشر؛ وإ أرسل جنياً أوهر على يديه ما هو خارق لعادة الجن. فيقال: السنر، والكها ة، مع اد للاشر. وأ م تقولو : يجوز أ يكو ما يأب ه الساحر والكاهن آية شرط أ ا يمكن معارض ه. فلم ياق لكو ه خارئاً للعادة معي يعقل عندكم. و ذا ئال محققوهم: أ ه ا يشترط في الآيات، أ تكو خارئة للعادة كما ئد حكينا لفظهم في غير هذا الموضع؛ كما تقدم. وإنما الشرط: أنها ا تعارض، وأ تقتر دعو الناوة هذا الشرطا ذا المع بر ا . وئد ينا في غير موضع، أ ك لا من الشرطين باطل. والأول: يق ضي أ يكو المدلول عليه، جزءاً من الدليل. وآيات الناوة أ وا م عددة: منها ما يكو ئال وجوده؛ ومنها ما يكو عد موته؛ ومنها ما يكو في غيا ه. والمقصود هنا: كا هو الكلام على المثال الذي ذكروه ، وأ ما ضرب من الأمثلة على الوجه الصنيح، فا ه - ولله الحمد - يدل على صدق الرسول، وعلى فساد أصو م. ولكن هم ضر وا مثااً ، إذا اع بر على الوجه الصنيح، كا حهة ولله الحمد على صدق النبي، وعلى فساد ما ذكروه في المعهزات حيث ئالوا: هي الفعل الخارق للعادة، المقتر دعو الناوة والإس دال ه، وتحدي النبي من دعاهم أ يأتوا بمثله. وشرط عضهم: أ يكو مما ينفرد الرب بالقدرة عليه. وهذه الأر عة، هي التي شَرطَ القاضي أ و كر ، ومن سلك مسلكه كا ن اللاا ، وا ن شاذا ، والقاضي أبي يعلى، وغيرهم. أ يكو مما ينفرد الرب بالقدرة عليه، على أحد القولين، أو منه ومن الجنس الآخر، إذا وئع على وجه يخرق العادة، وطريق م عذر على غيرهم مثله - على القول الآخر -. ئالوا: وهذا لفظ القاضي أبي كر.

عدد الصفحات ٢٣٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 236 والثاني: أ يكو ذلك الشيء، الذي يظهر على أيديهم، مما يخرق العادة، وينقضها، ومتى لم يكن كذلك ، لم يكن معهزاً. والثالث: أ يكو غير النبي، ممنوعاً من إوهار ذلك على يده على الوجه الذي وهر عليه، ودعا إ معارض ه، مع كو ه خارئاً للعادة. والرا ع: أ يكو وائعاً مفعواً عند تحدي الرسول بمثله، وإدعا ه آية لناوته، وتقريعه بالعهز عنه من خالفه وكذ ه. ئالوا: فهذه هي الشرا ، والأوصاف التي تخ ص بها المعهزات. فيقال م: الشرط الأول، ئد عرف أ ه ا حقيقة له، و ذا أعرض عنه أكثرهم. والثاني: أيضاً ا حقيقة له؛ فإنهم لم يميزوا ما يخرق العادة مما ا يخرئها. و ذا ذهب من ذهب من محققيهم، إ إلغاء هذا الشرط؛ فهم ا يع برو خرق عادة جميع الاشر، ل ما اع اده السنرة، والكها وأهل النلاسم عندهم، يجوز أ يكو آية إذا لم يعارض، وما اع اده أهل صناعة، أو علم، أو شهاعة ليس هو عندهم آية وإ لم يعارض. فاامور العهياة، التي خص الله بالأئدار عليها عض الناس،لم يجعلوها خرق عادة. والأمور اثرمة ، أو هي كفر؛ كالسنر ، والكها ة، والنلمسات:جعلوها خرق عادة ، وجعلوها آية، شرط أ ا يعارض، وهو الشرط الثالث، وهو في الحقيقة ، خاصة المع هزة عندهم. لكن كو غير الرسول ممنوعاً منه: أ اع بروا أ ه ممنو منلقاً فهذا ا يعلم. وإ اع بروا أ ه ممنو من المرسل إليهم؛ فهذا ا يكفي، ل يمكن كل ساحر ، و كاهن أ يدعي الناوة، ويقول أ ني كذا. ئالوا: لو فعل هذا، لكا الله يمنعه فعل ذلك، أو يقيض له من يعارضه ئلنا: من أين لكم ذلك؟ ومن أين يعلم الناس ذلك؟ ويعلمو أ كل كاذب ، فلا د أ يمنع من فعل الأمر الذي اع اده هو وغيره ئال ذلك؟ أو أ يعارض؟ والوائع خلاف ذلك؛ فما أكثر من ادعى الناوة، أو الإس غناء عن الأ اياء، وأ طر يقه فوق طريق الأ اياء، وأ الرب يخاطاه لا رسالة، وأتى بخوارق من جنس ما تأب السنرة ، والكها ، ولم يكن فيمن دعاه من يعارضه.

عدد الصفحات ٢٣٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 237 وأما الرا ع: وهو أ يكو عند تحدي الرسول، فاه يحترزو عن الكرامات، وهو شرط باطل. ل آيات الأ اياء آيات، وإ لم يننقوا بال ندي بالمثل، وهي دا ل على الناو ة، وصدق الم بر بها، والدليل مغاير للمدلول عليه، ليس المدلول عليه جزءاً من الدليل. لكن إذا ئالوا: الدليل هو دعاء الرسول، لزمه أ يريهم آية وخلق تلك الآية عقب سؤاله. وإ كا ذلك ئد يخلقه غير سؤاله لحكمة أخر ، فهذا م وجه فالدليل هو مجمو طلب العلامة، مع فعل ما جعله علامة. كما أ العااد إذا دعوا الله فهجابهم، كا ما فعله إجا ة لدعا هم،ودليلا على أ الله سمع دعاءهم، وأجابهم. كما أنهم إذا اس سقوه فسقاهم، واس نصروه فنصرهم، وإ كا ئد يفعل ذلك لا دعاء، فلا يكو هنا دليل على إجا ة دعاء فهو دليل على إجا ة الدعاء، إذا وئع عقب الدعاء، وا يكو دليلاً إذا وئع على غير هذا الوجه. وكذلك الرسول:إذا ئال لمرسله: أعنني علامة ،فهعناه ما شرفه ه ، كا دليلاً على رسال ه،وإ كا ئد يفعل ذلك لحكمة أخر ،لكن فعل ذلك عقب سؤاله،آية لناوته هو الذي يخ ص ه. وكذلك إذا علم أ ه فعله إكراماً له، مع دعواه الناوة، علم أ ه ئد أكرمه بما يكرم ه الصادئين عليه، فعلم أ ه صادق؛ لأ ما فعله ه ل ص بالصادئين الأ رار، دو الكاذ ين عليه الفهار. وعلى هذا: فكرامات الأولياء، هي من آيات الأ اياء، فإنها ل صة بمن شهد م بالرسالة، وكل ما اس لزم صدق الشهادة ناوتهم فهو دليل على صدق هذه الشهادة؛ سواء كا الشاهد ناوتهم الم بر بها هم، أو غيرهم. ل غيرهم إذا أخبر ناوتهم، وأوهر الله على يديه ما يدل على صدق هذا الخبر، كا هذا أ لغ في الدالة على صدئهم من أ يظهر على أيديهم. فقد تاين أ ه ليس من شرط دا ل الناوة؛ ا إئترا ه دعو الناوة وا ااح هاج ه، وا ال ندي بالمثل، وا تقريع من يخالفه. ل كل هذه الأمور ئد تقع في عض الآيات، لكن ا

عدد الصفحات ٢٣٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 238 يجب أ ما ا يقع معه ا يكو آية، ل هذا إ نال لأكثر آيات الأ اياء، لخلوها عن هذا الشرط. ثم هو شرط لا حهة؛ فإ الدليل على المدلول عليه، هو ما اس لزم وجوده. وهذا ا يكو اا عند عدم المعارض المساوي، أو الراجح وما كا كذلك ، فهو دليل؛ سواء ئال المس دل ه: أ وا بمثله، وأ م ا تقدرو على الإتيا بمثله، وئر عهم وعهزهم، أو لم يقل ذلك. فهو إذا كا في فسه مما ا يقدرو على الإتيا بمثله؛ سواء ذكر المس دل هذا ، أو لم يذكره؛ ا ذكره يصير دليلاً ، وا عدم ذكره تن في دال ه. وهؤاء ئالوا: ا يكو دليلاً إا إذا ذكره المس دل، وهذا باطل. وكذلك الدليل ، هو دليل؛ سواء اس دل ه مس دل، أو لم يس دل. وهؤاء ئالوا: ا يكو دليل الناوة دليلاً ، إا إذا اس دل ه النبي حين إدعى الناوة؛ فهعل فس دعواه، واس داله، والمنالاة بالمعارضة، وتقريعهم بالعهز عنها؛ كل ها جزءا من الدليل. وهذا غل عظيم، ل السكوت عن هذه الأمور، أ لع في الدالة والننق بها ا يقو ي الدليل. والله تعا لم يقل فلَلْيَهْتُوا َِدِيث مِّثْلِهِ إِ كَا ُوا صَادِئِينَ ) 0) إا حين ئالوا: إفتراه؛ يجعل هذا القول شرطاً في الدليل، ل فس عهزهم عن المعارضة، هو من تمام الدليل. وهم أنما شرطوا ذلك؛ لأ كرامات الأولياء عندهم ، متى ائتر بها دعو الناوة، كا ت آية للناوة؛ وجنس السنر. والكها ة: متى إئتر ه دعو الناوة، كا دليلاً على الناوة عندهم لكن ئالوا: الساحر والكاهن لو إدعى الناوة، لكا يم نع من ذلك أو يعارض بمثله. وأما الصا : فلا يدعي. 0) سورة النور: الآية12)

عدد الصفحات ٢٣٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 239 فكا أصلهم: أ ما يأب ه الن، والساحر، والكاهن، والولي: من جنس واحد، ا ي ميز عضه عن عض وصف. لكن خاصة النبي: إئترا الدعو ، وااس دال، وال ندي بالمثل بما يأب ه. فلم يجعلوا لآيات الأ اياء خاصة ت ميز بها عن السنر ، والكها ة وعما يكو لآ حاد المؤمنين، ولم يجعلوا للنبي مزية على عموم المؤمنين، وا على السنرة، والكها من جهة الآيات، التي يدل الله بها العااد على صدئه. وهذا إفتراء عظيم على الأ اياء، وعلى آياتهم، وتسوية ين أفضل الخلق، وشرار الخلق. ل تسوية ين ما يدل على الناوة، وما يدل على قيضها؛ فإ ما يأب ه السنرة، والكها ، ا يكو اا لكذاب، فاجر، عدو لله؛ فهو منائض للناوة. فلم يفرئوا ين ما يدل على الناوة وعلى قيضها، و ين ماا يدل عليها و ا على قيضها. فإ آيات الأ اياء تدل على الناوة، وعها ب السنرة، والكها تدل على قيض الناوة؛ وأ صاحاها ليس بر، وا عدل، وا ولي لله، فضلاً عن أ يكو اياً. ل يم نع أ يكو الساحر، والكاهن اياً ، ل هو من أعداء الله. والأ اياء أفضل خلق الله، وإيما المؤمنين وصلاحهم، ا ينائض الناوة، وا يس لزمها. فهؤاء سووا ين الأجناس الثلاثة ، فكا وا بمنزلة من سو ين عاادة الرحمن ، وعاادة الشينا والأوثا . فإ الكها ، والسنرة: يأمرو بالشر ، وعاادة الأوثا ، وما فيه طاعة للشينا . والأ اياء: ا يأمرو إا عاادة الله وحده، وينهو عن عاادة ما سو الله وطاعة الشياطين. فسَو َ هؤاء ين هذا وهذا، ولم ياق الفرق إا مجرد تلفظ المدعي بهني بي، فإ تلفظ ه، كا اياً ، وإ لم ي لفظ ه، لم يكن اياً.فالكذاب الم نبي، إذا أتى بما يأب الساحر، والكاهن، وئال: أنا بي كا اياً. وئو م: أ ه إذا فعل ذلك منع منه، وعورض:دعو مجردة فهي ا تقال،لو لم يعلم نلانها.فكيف وئد علم نلانها، وإ كثيراً ادعوا ذلك، ولم يعارضهم ممن ادعوه أحد، وا منعوا من ذلك.فلزم على ئول هؤاء: ال سوية ين النبي الصادق، والم نبي الكاذب.

عدد الصفحات ٢٣٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 241 وئد ئال تعا فَمَنْ أَوْلَمُ ممَِّ ن كَذَبَ عَلَى اللَِّّ وَكَذَّبَ باِلصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فيِ جَهَنَّمَ مَثلْوً لِّلْكَافِرِينَ .وَالَّذِي جَاء باِلصِّدْقِ وَصَدَّقَ ِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُ لَّقُو َ ) 0.) ولم يفرق هؤاء2) ين هؤاء1) وهؤاء2) وا ين آيات هؤاء وآيات هؤاء. وئال تعا وَمَا ئَدَرُواْ اللَّّ حَقَّ ئَدْرِهِ إِذْ ئَالُواْ مَا أَ زَلَ اللُّّ عَلَى َشَر مِّن شَيْء ئُ لْ مَنْ أَ زَلَ الْكِ َابَ الَّذِي جَاء ِهِ مُوسَى ُورًا وَهُدً لِّلنَّاسِ تجَْعَلُو َهُ ئلَرَاطِيسَ تلُاْدُو لَهَا وَتخُْفُو َ كَ ثِيرًا وَ عُلِّمْ ُم مَّا لمَْ تلَعْلَمُواْ أَ ُمْ وَاَ آباَضُكُمْ ئُلِ اللُّّ ثمَُّ ذَرْهُمْ فيِ خَوْضِهِمْ يلَلْعَاُو َ .وَهَذَا كِ َابٌ أَ زَلْنَاهُ مُاَارَ ٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي لَينَْ يَدَيْهِ وَلِ ُنذِرَ أُمَّ الْقُرَ وَمَنْ حَوْ ََا وَالَّذِينَ يلُؤْمِنُو َ باِ لآخِرَةِ يلُؤْمِنُو َ ِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتهِِمْ يحَُافِظُو َ .وَمَنْ أَوْلَمُ ممَِّنِ افلْ لَرَ عَلَى اللِّّ كَذِباً أَوْ ئَالَ أُوْحِيَ إِليََّ وَلمَْ يُوحَ إِلَيْهِ شَ يْءٌ وَمَن ئَالَ سَهُ زِلُ مِثْلَ مَا أَ َزلَ اللُّّ وَلَوْ تلَرَ إِذِ الظَّالِمُو َ فيِ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآ ِ كَةُ باَسِنُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَ فُسَكُمُ الْيلَوْمَ تجُْزَوْ َ عَذَابَ ا ُْو ِ بمَِا كُن ُمْ تلَقُولُو َ عَلَى اللِّّ غَيلْرَ الحَْقِّ وَ كُن ُمْ عَنْ آياَتِهِ تَسْ َكْبرُِو َ وَلَقَدْ جِئلْ ُمُوناَ فلُرَادَ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّة وَتلَرَكْ ُم مَّا خَوَّ لْنَاكُمْ وَرَاء وُهُورِكُمْ وَمَا لَرَ مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْ ُمْ أَ لَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تلَّقَنَّعَ لَيلْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُ م مَّا كُن ُمْ تلَزْعُمُو َ ) 5) فنسهل الله العظيم: أ يهدينا إ الصراط المس قيم؛ صراط الذين أ عم عليهم؛ من النايين، والصديقين، والشهداء، والصالحين؛ الذين عادوه وحده، ا شريك له، وآمنوا بما أرسل ه رسله، وبما جاءوا ه من الآيات، وفرق ين الحق والااطل، وا د والضلال والغي والرشاد، وطريق أولياء الله الم قين، وأعداء الله الضالين والمغضوب عليهم؛ فكا ممن صدق الرسل فيما أخبر وا ه، وأطاعهم فيما أمروا ه، وا حول وا ئوة إا بالله. وهؤاء يجوزو أ يأمر الله كل شيء، وأ ينهى عن كل شيء فلا ياقى عندهم فر ق ين النبي الصادق، والم نبي الكاذب؛ ا من جهة فسه؛ فإنهم ا يشترطو فيه إا مجرد كو ه في الااطن مقراً بالصا ع. وهذا موجود في عامة الخلق؛ وا من جهة آياته؛ وا من جهة ما يأمر ه. 0) سورة الزمر: الآي ا12-11) 2) الأشاعرة 1)الأ اياء عليهم السلام 2)السنرة والكها 0) سورة الأ عام: الآيات60-62)

عدد الصفحات ٢٤٠