المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ١٤ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 219 وثاوت ال نر في فس اامر، والعلم بال نر . وكذلك من أدعى حقاً عند الحاكم؛ فهنا: دعواه الحق، وهنا فس المدعي؛ وهو اس نقائه ذلك الحق، وهنا ثاوت هذا ااس نقاق في فس الأمر، وهنا العلم يس نقائه. فالاينة والحهة، يجب أ يقار المدلول عليه؛ الذي هو المدعي وثاوته في فس الأمر؛ سواء إدعاه مد ، أو لم يدعه؛ وسواء علمه عالم،أو لم يعلمه؛ فإ الدليل مس لزم للمدلول عليه ؛ مس لزم لحرمة النايذ واس نقاق الحق. وثاوت الحرمة في فس الأمر، يس لزم للنرمة. وأما مجرد الحرمة الم صورة: فليست مس لزمة لوجودها في فس الأمر ل ئد ي صور في الأذها ، ماا يوجد في الأعيا . والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٠٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 211 فصل أقوال الباقلاني في المعجزات وئد ذكر القاضي أ و كر، أ من المثا ة المجيزين للكرامات، من أجاب عن حهة النفاة، به ئال: الأدلة على ضر ين: عقلية، ووضعية فالعقلي: يدل لنفسه وجنسه. والوضعي: يدل مع المواطهة، وا يدل مثله مع عدمها؛ ك المعهزات تجريضعف أ و كر هذا، به ئال م أ يقولوا: إذا كا ت المعهزات تجري مجر القول، فنيث ئصدت دلت، وعنده أ الأمر ليس كذلك. ئلت: ل هذا القا ل أحسن؛ لأ لها تدل إذا ئصدت لها الدالة مثل ئيام الأمر، وئعوده إذا طلب ذلك منه. ومثل العلامة التي تكو للش ص، إذا جعلها علامة؛ فنيث ئصد الدالة ه دل. لكن ازم هذا، أ ا يكو إا إذا طلب ااس دال لها، ا فس الدعو . ثم أ ه ذكر أ الخارق للعادة، ا د أ يكو خارئاً لعادة جميع المرسل إليهم. ثم جوز أ يكو مما اع اده كثير منهم ، شرط أ يمنعهم عن المعارضة، فيكو ذلك خرق عادة. ثم ئال في الكرامات: ا يجوز أ تكثر حتى تصير عادة؛ لأ من حق المعهز على ئولنا وئو م، أ يكو خارئاً للعادة، فلا تجوز إدامة وهوره، فيصير عادة، ل يقع نادراً. وئد جوزوا في السنر والكها ة ، أ يكو عادة ، لكن عند دعو الناوة يمنعهم من المعارضة، فكا ت الكرامات أو ذلك، هي عادة للصالحين وإذا ادعى الناوة صادق، منع من المعارضة، فهذا اضنراب آخر. وادعى إجما الأمة ، على أ لها ا تظهر على فاسق، ولوا الإجما لجوز ذلك؛ لأ ه ا ينقض دليل الناوة، فصارت تدل على الواية بالإجما ، على أ لها ا تظهر إا على يد بي أو ولي فاهذا الإجما يعلم أ من وهرت على يده ه و ولي. وهذا تنائض من وجهين: أحدذا: أ لهم ئد ئالوا: إ لها ا تدل على الواية؛ لأ الولي من مات على الإيما ، وهذا غير معلوم.

عدد الصفحات ٢١٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 211 الثاني: أ ه يقالإذا جوزت أ يظهر على يد الساحر، والكاهن وووذا من الكفار، ما هو من جنس المعهزات والكرامات، وئلت: يجب أ ا يس ثي من السنر شيء ا يفعل عنده، إا ما ورد اوعارضه معارضيف، على أ ه ا يكو ضرب من السنر، وا يفعل عنده؛ كفلق الانر وووه. فيكو الفرق ين السنر وغيره، إنما يعلم لهذا الإجما ، إ ثات وإا فعند يجوز أ يظهر على يد الساحر، كل ما يظهر على يد النبي إذا لم يد الناوة ، وا يح ج ذلك إذا ادعى الناوة، وعارضه معارض بالمثل. فكيف تقول مع هذا: إ الخوارق تدل على الواية بالإجما ، وأ ت تجوز وهورها على أيدي الكفار؛ من السنرة، والكها . فإ ئال: السنر والكها ة كانا ئال الرسول ، فلما جاء نلا. ئيل: أ ت ئد أثات أ فسه سنر عد الناوة، وأ السنر كا على عهد الصنا ة، وئ لوا الساحر، وذكرت إجما الفقهاء على أ السنر يكو من المسلمين، وأهل الك اب، والساحر ليس ولي لله والسنر عند هو من جنس الكرامات، الجميع خارق للعادة، لم يس دل ه على الناوة. فكيف تقول مع هذا: إ الخوارق ا تكو إا لنبي، أو ولي، وأ ت أثا ها للكفار. وهذا كله من جهة ، أ ه أخذ جنس الخوارق مشتركا؛ فهوز أ يكو للنبي، وغير النبي، مع ئوله: إ الخارق ا د أ يكو خارئاً لعادة جميع المرسل إليهم. ولكن عنده هذا يحصل عدم المعارضة، وحينئذ فاشتراط كو ه خارئاً ول صاً بمقدور الرب باطل. وهو ئد حكى أ الإجما ، على أ المعهز ا د أ يكو خارئاً للعادة، فقال: اعلموا رحمكم الله، أ الكل من سا ر الأمم ئد شرطوا في صفة المعهز أ يكو خارئاً للعادة. ثم ئال 5) في فصول الكرامات ويقال م: إ من الناس من ا يشترط في الآية المعهزة، أ تكو خارئا للعادة. 0) يشير هنا إ الإمام الاائ

عدد الصفحات ٢١١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 212 وهذا كما ذكر إجما الناس ، على أ ه ا يدل على صدق النبي إا المعهزات، فقال في ااس دال على أ لها لو لم تدل، لزم عهز القد ؛ إذ ا دليل قول كل أحد أثات الناوة ، على اوة الرسل وصدئهم إا وهور المعهزة. فهذا إجما ا خلاف فيه ، فلو وهرت على يد الم نبي، لانلت دالة الناوة و لوجب عهز القد عن دليل يدل على اوتلهم، وهو فسه ئد ذكر في ذلك عدة أئوال في غير هذا الك اب. وأيضاً: فااس دال بالإجما إنما يكو عد ثاوت الناوة، فلا يح ج على مقدمات دليل الناوة بمهرد الإجما . وهؤاء إنما أوئعهم في هذه المنائضات، أ القدرية يجعلو لر لهم شريعة بالقياس على خلقه، ويقولو : ا يجوز أ يفعل كذا ، وا أ يفعل كذا كقو م: ا يجوز أ يضل هذا، فإنا لو جوزنا عليه الإضلال، لجاز أ يظهر المعهزات على أيدي الكذا ين؛ فإ غاية ذلك أ ه إضلال. وإذا جاز ذلك، لم ياق دليل على صدق الأ اياء، ولم يفرق ين الصادق والكاذب. فعارضهم هؤاء به ئالوا: يجوز أ يفعل كل ممكن مقدور ، ليس يجب أ ينزه عن فعل من الأفعال، وليس في الممكنات ما هو ئايح، أو ولم أو سيء، ل كل ذلك حسن وعدل ، فله أ يفعله. فقيل م: فهوزوا إوهار المعهزات على أيدي الكذا ين، فف قوا م ف قاً فقالوا: هذا يلزم منه عهز الرب عن أ ينصب دليلاً يدل على صدق النبي وإ كا يمكنه أ يعرف صدئهم بالضرورة، فذا يوجب أ يعرفوا فسه بالضرورة، وهو يرفع ال كليف. وال نقيق: أ إوهار المعهزات، الدالة على صدق الأ اياء على يد الكاذب ا يجوز، لكن ئيل ام نا ذلك في فسه؛ كما ئاله الأشعري. وئيل: لأ ذلك يم نع في حكمة الرب وعدله. وهذا أصح؛ فإ ه ئادر على ذلك، لكن لو فعله، نلت دالة المعهز على الصدق. وهذا كما أ ه ئادر على سلب العقول ، ولو فعل ذلك لانلت العلوم. وهو سانا ه لو فعل ذلك ئادر على تعريف الصدق بالضرورة، وئادر على أ ا يعرف ذلك، وا يميز للناس ين الصادق والكاذب، لكنه ا يفعل هذا المقدور.

عدد الصفحات ٢١٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 213 وون علم بالإضنرار أ ه ا يفعل ذلك، وأ ه ا ياعث أ اياء صادئين يالغو رسال ه ويأمر الناس باتااعهم، وي وعد من كذ لهم ، فيقوم آخرو كذا و يدعو مثل ذلك، وهو يسوي ين هؤاء وهؤاء في جميع ما يفرق ه ين الصادق والكاذب. ل ئد علمنا من سن ه، أ ه ا يسوي في دا ل الصدق والكذب، ين اثدث الصادق، والكاذب، والشاهد الصادق، والكاذب، و ين الذي يعامل الناس بالصدق، والكذب، و ين الذي يظهر الإسلام صادئاً ، والذي يظهره فائاً وكذباً. ل يميز هذا من هذا بالدا ل الكثيرة؛ كما يميز ين العادل ،و ين الظالم،و ين الأمين،و ين الخا ن؛ فإ هذا مق ضى سن ه التي ا ت ادل، وحكم ه التي هو منزه عن قيضها، وعدله سانا ه سوي ه ين الم ماثلات، وتفريقه ين الم لفات. فكيف يسوي ين أفضل الناس وأكملهم صدئاً ، و ين أكذب الناس وشرهم كذباً ، فيما يعود إ فساد العالم في العقول، والأديا ، والأ ضا والأموال، والد يا، والآخرة. وئول القدري: إذا جاز عليه إضلال من أضله، جاز عليه إضلال عض الناس. يقال له:أواً: ليس إوهار المعهزة على أيدي الكذا ين من باب الإضلال، ل لو وهرت على يده، لكا ت ا تدل على الصدق، فلم يكن دليلاً يفرق ين الصدق والكذب. وعدم الدليل، يوجب عدم العلم ذلك الدليل، ا يوجب إع قاد قيضه. ولو كا ا يظهرها إا على يد كاذب ، لكا ت إنما تد ل على الكذب فالإشترا ين الصنفين، يرفع دال ها، واخ صاص أحدذا لها يوجب دال ها على الم ص. ويقال ثا ياً: تجويز إضلال طا فة معينة؛ بمعي: أ ه حصل م الضلال لعدم ظرهم ، واس دا م، وئصدهم الحق ، وجعل ئلو لهم معرضة عن طلب الحق وئصده ، وأ لها تك ذب الصادق، ليس هو مثل إضلال العالم كله، ورفع ما يعرف ه الحق من الااطل. ل مثل هذا: مثل من ئال: إذا جاز أ يعمي طا فة من الناس، جاز أ يعمي جميع الناس، فلا ير أحد شيئا، وإذا جاز أ يصم عض الناس جاز أ يصم جميعهم، فلا يسمع أحد شيئا. وإذا جاز أ يزمن عض الناس، أو يشل يديه، جاز إزما جميع الناس وإشلال أيديهم؛ حتى ا يقدر أحد في العالم على شيء، وا ن يده.

عدد الصفحات ٢١٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 214 وإذا جاز أ يجنن عض الناس، جاز أ يجنن جميعهم؛ حتى ا ياقى في الأرض إا مجنو ، ا عائل. وإذا جاز أ يميت عض الناس، جاز أ يمي هم كلهم في ساعة واحدة ، مع قاء العالم على ما هو عليه. وأ يقال: إذا جاز أ يضل عض الناس عن ئاول عض الحق، جاز أ يضله عن ئاول لكل حق؛ حتى ا يصدق أحداً في شيء، وا يقال شيئاً لما يقال له؛ فلا يأكل، و ا يشرب، وا يلاس، وا ينام. وأ كل من أضل ، جاز أ يفعل ه هذا كله. وهذا كله مما يعرف ضرورة العقل، الفرق ينهما، ومن سو ين هذا وهذا 5)، كا مصاباً في عقله. وآيات الأ اياء هي من هذا الااب؛ فلو لم يميز ين الصادق والكاذب لكا ئد عث أ اياء يالغو رسال ه، ويأمرو بما أمر ه؛ من أطاعهم سعد في الد يا والآخرة، و من كذ لهم شقي في الد يا والآخرة. وآخرين كذا ين ، يالغو عنه ما لم يقله، ويأمرو بما لهى عنه، وينهو عما أمر ه، ومن اتاعهم، شقي في الد يا والآخرة، ولم يجعل لأحد سايلاً إ ال مييز ين هؤاء وهؤاء. وهذا أعظم من أ يقال: أ ه خلق أطعمة نافعة، وسموماً ئاتلة، ولم يميز ينهما، ل كل ما أكله الناس،جاز أ يكو من هذا وهذا،ومعلوم أ من جوز مثل هذا على الله، فهو مصاب في عقله. ثم إ الله جعل الأشياء م لازمة، وكل ملزوم هو دليل على ازمه؛ فالصدق له لوازم كثيرة؛ فإ من كا يصدق ، وي نر الصدق، كا من لوازمه أ ه ا ي عمد الكذب، وا يخبر بخبرين م نائضين عمداً ، وا يانن خلاف ما يظهر، وا يأب هؤاء وجه، وهؤاء وجه، و ا يخو أما ه، وا يجند حقاً هو عليه. إ أمثال هذه الأمور، التي يم نع أ تكو ازمة إا لصادق؛ فإذا ا فت ا فى الصدق، وإذا وجدت، كا ت مس لزمة لصدئه. 0)) أي: ين النبي والم نبي الكاذب

عدد الصفحات ٢١٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 215 والكاذب بالعكس؛ لوازمه بخلاف ذلك؛ وهذا لأ الإ سا حي ناطق والننق من لوازمه الظاهرة لاني جنسه. ومن لوازم الننق: الخبر؛ فإ ه ألزم له من الأمر، والنلب؛ حتى ئد ئيل: إ جميع أ وا الكلام يعود إ الخبر. فلزم أ يكو من لوازم الإ سا أخااره، ووهور أخااره، وكثر ته، وإ هذا ا د من وجوده حيث كا . وحينئذ: فإذا كا كذاباً ، عرف الناس كذ ه؛ لكثرة ما يظهر منه من الخبر عن الشيء، بخلاف ما هو عليه، من أحوال فسه وغيره، ومما رآه وسمعه، وئيل له في الشهادة والغيب. و ذا كل من كا كاذباً ، وهر عليه كذ ه عد مدة؛ سواء كا مدعياً للناوة، أو كا كاذباً في العلم و قله، أو في الشهادة، أو في غير ذلك وإ كا مناعاً ، كا وهور كذ ه أكثر ، لما فيه من الفساد. وفي الصنيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ه ئال: " ثلاثة ا يكلمهم الله و ا ينظر اليهم يوم القيامة، وا يزكيهم ، و م عذاب أليم: ملك كذاب وشيخ زا ، وعا ل مس كبر- ويرو - وفقير ل ال " 5). و ذا كثير من أهل الدول ، كا وا ي واصو بالكذب، وك ما أمورهم ، ثم يظهر؛ كال قرامنة. و ذا ام نع اتفاق الناس على الكذاب، والك ما ، من غير تواطؤ؛ لما جعل الله في النفوس من الداعي إ الصدق والايا ، وجعل الله في القلوب هداية ومعرفة ين هذا وهذا. ولم يعرف ئ في ني آدم، أ ه اش اه صادق كاذب، إا مدة ئليلة، ثم يظهر الأمر. وليس هذا كالضلال في أمور خفية ، ومش اهة على أكثر الناس؛ فإ ال مييز ين الصادق والكاذب، يظهر لجمهور الناس وعام هم عد مدة، وا ينول اش ااه ذلك عليهم، و إنما يش اه الأمر عليهم فيما لم ي عمد فيه الكذب ل أخنه أصنا ه؛ فهخذ عنهم تقليداً م. وأما مع كو أصنا ه ي عمدو الكذب ، فهذا ا يخفى على عامة الناس. 0)) حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: الإيما .

عدد الصفحات ٢١٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 216 فصل الفروق بين آيات الأنبياء وغيرهم وئد تقدم ذكر عض الفروق ين آيات الأ اياء وغيرهم، و ينها و ين غيرها من الفروق ماا يكاد يحصى. الأول: أ النبي صادق فيما يخبر ه عن الك ب، ا يكذب ئ ، ومن خالفهم من السنرة، والكها ، ا د أ يكذب. كما ئال هَلْ أُ لَاِّئُكُمْ عَلَى مَن تلَنلَزَّلُ الشَّيَاطِينُ.تلَنلَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّا أَثِيم ) 5 ) الثاني: من جهة ما يأمر ه هذا ويفعله، ومن جهة ما يأمر ه هذا ويفعله فإ الأ اياء ا يأمرو إا بالعدل، وطلب الآخرة، وعاادة الله وحده وأعما م البر وال قو . ولالفوهم يأمرو بالشر ، والظلم، ويعظمو الد يا، وفي أعما م الإثم والعدوا . الثالث: أ السنر ، والكها ة، وووذا أمور مع ادة معروفة لأصنا لها ليست خارئ ة لعادتلهم، وآيات الأ اياء ا تكو إا م، ولمن اتاعهم. الرا ع: أ الكها ة والسنر، يناله الإ سا علمه، وسعيه، واك سا ه وهذا مجرب عند الناس. بخلاف الناوة؛ فإ ه ا ينا ا أحد باك سا ه. الخامس: أ الناوة لو ئدر أ لها تنال بالكسب، فإنما تنال بالإعمال الصالحة، و الصدق، والعدل، وال وحيد، ا تحصل مع الكذب على من دو الله، فضلاً عن أ تحصل مع الكذب على الله. فالنريق الذي تحصل ه، لو حصلت بالكسب، مس لزم للصدق على الله فيما يخبر ه. السادس: أ ما يأب ه الكها ، والسنرة، ا يخرج عن كو ه مقدور للهن والإ س، وهم مهمورو ناعة الرسل، وآيات الرسل ا يقدر عليها ا جن، وا إ س، ل هي خارئة لعادة ك ل من أرسل النبي إليه. 0)) سورة الشعراء: الآيات220-222)

عدد الصفحات ٢١٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 217 ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَى أَ يأَْتُواْ بمِِثْلِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْ تُو َ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا ) 5.) السا ع: أ هذه يمكن أ تعارض بمثلها، وآيات الأ اياء ا يمكن أحداً أ يعارضها بمثلها. الثامن: أ تلك ليست خارئة لعادات ني آدم، ل كل ضرب منها مع اد لنا فة غير الأ اياء، فليست مع ادة لغير الصادئين على الله، ولمن صدئهم. ال اسع: أ هذه ا يقدر عليها للوق؛ ا الملا كة، وا غيرهم؛ كإ زال القرآ ، وتكليم موسى، وتلك تقدر عليها الجن والشياطين. العاشر: أ ه إذا كا من الآيات ما يقدر عليه الملا كة؛ فإ الملا كة ا تكذب على الله ، وا تقول لاشر أ الله أرسلك، ولم يرسله، وإنما يفعل ذلك الشياطين. والكرامات مع ادة في الصالحين منا، ومن ئالنا، ليست خارئة لعادة الصالحين و هذه 4 ) تنال بالصلاح؛ دعا هم، وعاادتلهم. ومعهزات الأ اياء ا تنال ذلك، ولو طلاها الناس؛ حتى يأذ الله فيها ئُ لْ إِنمََّ ا الآياَتُ عِندَ اللِّّ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَ لَّهَا إِذَا جَاءتْ اَ يلُؤْمِنُو َ ) 4) ئُلْ إِ َّ اللَّّ ئَادِرٌ عَلَى أَ يلُنلَزِّل آيَةً وَلَكِن أَكْثلَرَهُمْ اَ يلَعْلَمُو َ ) 3). الحادي عشر: أ النبي ئد تقدمه أ اياء؛ فهو ا يأمر إا بجنس ما أمرت ه الرسل ئاله؛ فله ظراء يع بر لهم، وكذلك الساحر ، والكاهن له ظراء يع بر لهم. والثاني عشر: أ النبي ا يأمر إا بمصا العااد في المعاش والمعاد؛ فيهمر بالمعروف، وينهى عن المنكر؛ فيهمر بال وحيد ، والإخلاص، والصدق وينهى عن الشر ، والكذب، والظلم، فالعقول، والفنر توافقه؛ كما توافقه الأ اياء ئاله؛ فيصدئه صريح المعقول ، وصنيح المنقول، الخارج عما جاء ه. والله أعلم. 0)) سورة الإسراء: الآية88) 2)) يشير هنا إ الكرامات 1)) سورة الأ عام: الآية016) 2)) سورة الأ عام: الآية16)

عدد الصفحات ٢١٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 218 فصل ما يخالف الكتاب والسنة فهو باطل ومن تد ر هذا، وغيره، تاين له أ جميع ما ا دعه الم كلمو ، وغيرهم؛ مما يخالف الك اب والسنة، فإ ه باطل. وا ريب أ المؤمن يعلم من حيث الجملة، أ ما خالف الك اب والسنة فهو باطل. لكن كثير من الناس ، ا يعلم ذلك في المسا ل المفصلة؛ ا يعرف ما الذي يوافق الك اب والسنة، وما الذي يخالفه؛ كما ئد أصاب كثير من الناس في الك ب المصنفة في الكلام؛ في أصول الدين، وفي الرأي وال صوف، وغير ذلك؛ فكثير منهم ئد اتاع طا فة، يظن أ ما يقولو ه هو الحق، وكلهم على خنه وضلال. ولقد أحسن الإمام أحمد في ئوله في خنا ه، وإ كا ت مهثورة عمن تقدم: الحمد لله الذي جعل في كل زما فترة من الرسل قايا من أهل العلم ، يدعو من ضل إ ا د ، ويصبرو منهم على الأذ ، يحيو ك اب الله الموتى وياصرو نور الله أهل العمى، فكم من ئ يل لإ ليس ئد أحيوه، وكم من ضال تا ه ئد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس، وأئاح أثر الناس عليهم ينفو عن ك اب الله تحريف الغالين ، وا نال المانلين ، وتأويل الجاهلين الذين عق دوا ألوية الادعة، وأطلقوا عنا الف نة؛ فهم ل لفو في الك اب محالفو للك اب، مجمعو على مفارئة الك اب. يقولو على الله، وفي الله، وفي ك اب الله غير علم ، ي كلمو بالم شا ه من الكلام، ويخدعو جهال الناس بما يشاهو عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين. فهؤاء أهل الاد ، من أهل الكلام وغيرهم، كما ئال: ل لفو في الك اب، لالفو للك اب، م فقو على مفارئة الك اب. وتصديق ما ذكره: أ ك ا تجد طا فة منهم توافق الك اب والسنة فيما جعلوه أصول دينهم، ل لكل طا فة أصول دين م؛ فهي أصول دينهم الذي هم عليه، ليس هي أصول الدين، الذي عث الله ه رسوله وأ زل ه ك ا ه. وما هم عليه من الدين، ليس كله موافقاً للرسول، وا كله لالفاً له؛ ل عضه مو افق، و عضه لالف؛ بمنزلة أهل الك اب الذين لاسوا الحق بالااطل كما ئال تعا ياَ َنيِ إِسْرَا ِيلَ

عدد الصفحات ٢١٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 219 اذْكُرُواْ ِعْمَتيَِ الَّتيِ أَ لْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ ِعَهْدِي أُوفِ ِعَهْدِكُمْ وَإِياَّيَ فَارْهَاُ و ِ .وَآمِنُواْ بمَِا أَ زَلْتُ مُصَدِّئاً لِّمَا مَعَكُمْ وَاَ تَكُو ُواْ أَوَّلَ كَافِر ِهِ وَاَ تَشْ لَرُواْ اِياَبِ ثمََناً ئَلِيلاً وَإِياَّيَ فَ اتلَّقُو ِ .وَاَ تلَلْاِسُواْ الحَْقَّ باِلْاَاطِلِ وَتَكْ ُمُواْ الحَْقَّ وَأَ ُمْ تلَعْلَمُو َ ) 5) وئال تعا ياَ أَهْلَ الْكِ َابِ لمَِ تلَلْاِسُو َ الحَْقَّ باِلْاَاطِلِ وَتَكْ ُمُو َ الحَْقَّ وَأَ ُ مْ تلَعْلَمُو َ ) 4). لكن عض النوا ف، أكثر لالفة للرسول من عض، و عضها أوهر لالفة و لكن الظهور أمر سبي؛ فمن عرف السنة، وهرت له لالفة من خالفها فقد تظهر لالفة عضهم للسنة لاعض الناس؛ لعلمه بالسنة دو من ا يعلم منها ما يعلمه هو. وئد تكو السنة في ذلك معلومة عند جمهور الأمة؛ ف ظهر لالفة من خالفها، كما تظهر للهمهور لالفة الرافضة للسنة، وعند الجمهور هم الم الفو للسنة، فيقولو : أ ت سي، أو رافضي؟ وكذلك الخوارج: لما كا وا أهل سيف وئ ال ، وهرت لالف هم للهماعة حين كا وا يقاتل و الناس، وأما اليوم فلا يعرفهم أكثر الناس. و د القدرية ، والمرجئة ، وووهم: ا تظهر لالف ها ظهور هذين. وهاتا الادع ا ، وهرتا لما ئ ل عثما رضى الله عنه؛ في الف نة في خلافة أمير المؤمنين علي ن أبي طالب رضى الله عنه. ووهرت الخوارق بمفارئة أهل الجماعة، واس نلال دما هم وأموا م؛ حتى ئاتلهم أمير المؤمنين علي ن أبي طالب، م اعاً في ذلك لأمر النبي صلى الله عليه وسلم. ئال الإمام أحمد ن حنال: صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه. وهذه ئد رواها صاحاه مسلم ن الحهاج في صنينه 4)، ورو الا اري ئنعة منها 3.) 0 سورة الاقرة الآية2،-22 2 سورة آل عمرا الآية60 1)) أ ظر صنيح مسلم، ك اب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم 2)) أ ظر صنيح الا اري، ك اب: الخمس، باب: ما كا النبي صلي الله عليه وسلم يعني المؤلفة ئلوبهم، ك اب الأ اياء.

عدد الصفحات ٢١٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 221 واتفقت الصنا ة على ئ ال الخوارج ، حتى أ ا ن عمر مع ام ناعه عن الدخول في فرئة؛ كسعد 5)، وغيره من السا قين 4) و ذا لم ياايعوا لأحد إا في الجماعة ئال4) عند الموت ما آسى على شيء إا على، أني لم أئاتل النا فة الااغية مع علي رضى الله عنه. يريد ذلك ئ ال الخوارج ، وإا فهو لم ياايع؛ ا لعلي، وا غيره، ولم ياايع معاوية إا عد أ اج مع الناس عليه، فكيف يقاتل إحد النا ف ين؟ وإنما أراد المارئة، التي ئال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: " تمرق مارئة على حين فرئة من الناس، يق لهم أدنَّ النا ف ين إ الحق " 3.) وهذا حدث ه أ و سعيد، فلما لغ ا ن عمر ئول النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج ، وأمره ق ا م، تحسر على تر ئ ا م. فكا ئ ا م ثا ا بالسنة الصنينة الصريحة ، وباتفاق الصنا ة؛ بخلاف ف نة الجمل وصفين؛ فإ أكثر السا قين الأولين، كرهوا الق ال في هذا وهذا. وكثير من الصنا ة ئاتلو ا، إما من هذا الجا ب، وإما من هذا الجا ب فكا ت الصنا ة في ذلك على ثلاثة أئوال. لكن الذي دلت عليه السنة الصنينة، أ علي ن أبي طالب كا أو بالحق، وأ تر الق ال بالكلية، كا خيراً وأو . ففي الصنينين عن أبي سعيد، أ النبي صلى الله عليه وسلم ئال: " تمر ق مارئة على حين فرئة من الإسلام، يق لهم أو النا ف ين بالحق ". وئد ثات عنه، أ ه جعل القاعد فيها، خيراً من القا م، والقا م خيراً من الماشي، والماشي خيراً من الساعي 1)، وا ه أثي على من صا ولم يثن على من ئاتل. 0)) يشير هنا إ سعد ا ن أبي وئاص رضي الله عنه 2)) اع زل كثير من الصنا ة الف نة التي وئع ت عد مق ل عثما رضي الله عنه فلم يقاتلوا ا مع علي وا مع معاوية، ومن هؤاء: سعد ن أبي وئاص وأسامة ن زيد وعادالله ن عمر، وأكثر السا قين الأولين.ا ظر: منهاج السنة الناوية 1)) القا ل: هو عادالله ن عمر رضي الله عنه 2)) حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صن ينه، ك اب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، والإمام احمد في مسنده. 5)) فعن أبي هريرة رضي الله عنه ئال، ئال رسول الله صلي الله عليه وسلم " س كو فتن، القاعد فيها خير من القا م، والقا م فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف ا تس شرفه، فمن وجد منها ملهه أو معاذاً فليعذ ه " الحديث أخرجه الا اري في صنينه، ك اب: المنائب باب: علامات الناوة.

عدد الصفحات ٢٢٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 221 ففي الا اري، وغيره، عن أبي كرة، أ النبي صلى الله عليه وسلم ئال: عن الحسن: " إ ا ني هذا سيد، وسيصلح الله ه ين فئ ين من المسلمين " 5) فهثي على الحسن في إصلاح الله ه ين الفئ وفي صنيح مسلم، و عض سخ الا اري: أ النبي صلى الله عليه وسلم ئال لعمار: " تق لك الفئة الااغية " 4.) وفي الصنينين أيضاً أ ه ئال: " ا تزال طا فة من أمتي واهرين على الحق، ا يضرهم من خذ م حتى تقوم الساعة " 4) ئال معاذ: وهم بالشام وفي صنيح مسلم عنه أ ه ئال " ا يزال أهل المغرب واهرين، ا يضرهم من خذ م " 3.) ئال أحمد ن حنال، وغيره: أهل المغرب: أهل الشام؛ أي أ لها أول المغرب؛ فإ ال غر يب وال شريق أمر سبي؛ فلكل لد غرب وشرق وهو صلى الله عليه وسلم تكلم بمدين ه؛ فما تغرب عنها فهو غرب، وما تشرق عنها فهو شرق، وهي مسام ه أول الشام من ناحية الفرات؛ كما أ مكة مسام ه لحرا ، وسميساط وووذا. وتصويب ئ ا م أ كا عد الإصلاح، فلم يقع الإصلاح، وإ كا عند غيهم في اائ ال. وإ لم يكن إصلاح، فهؤاء الاغاة لم يكن في أصناب علي من يقاتلهم ل تر كوا ئ ا م؛ إما عهزاً ، وإما تفريناً؛ فتر الإصلاح المهمور ه. وعلى هذا ئوتلوا إ داءً ئ ااً غير مهمور ه، ولما صار ئ ا م مهمورا ه لم يقاتلوا الق ال المهمور ه، ل كل أصناب علي عن الق ال؛ إما عهزاً وإما تفريناً. 0)) حديث شريف رواه الا اري في صنينه، ك اب: الصلح 2)) حديث شريف رواه الا اري في صنينه، ك اب: الجهاد، باب: مسح الغاار عن الرأس في سايل الله، والإمام مسلم في صنينه، ك اب: الفتن باب: ا تقوم الساعة حتي يمر الرجل قبر الرجل. 1)) حديث شريف أخرجه الا اري، ك اب: المنائب، باب:علامات الناوة 2)) حديث شريف أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: الأمارة، باب: ئوله صلي الله عليه وسلم " اتزال طا فة من امتي واهرين علي الحق ا يضرهم من خالفهم "

عدد الصفحات ٢٢١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 222 والاغاة المهمور ق ا م: هم الذين غوا عداائ ال، وام نعوا من الإصلاح المهمور ه، فصاروا غاة مقاتلين. والاغاة إذا ا دأوا بالق ال، جاز ئ ا م بااتفاق؛ كما يجوز ئ ال الغواة ئنا النريق إذا ئاتلوا باتفاق الناس. فهما الااغي من غير ئ ال، فليس في النص أ الله أمر ق اله، ل الكفار إنما يقاتلو شرط الحراب؛ كما ذهب إليه جمهور العلماء ، وكما دل عليه الك اب والسنة؛ كما هو ماسوط في موضعه. والصديق ئاتل المرتدين الذين ارتدوا عما كا وا فيه على عهد الرسول من دي نه وهم أ وا : منهم من آمن بم نائ كذاب. ومنهم من لم يقر اعض فرا ض الإسلام التي أئر لها مع الرسول. ومنهم من تر الإسلام بالكلية. و ذا تسمى هذه وأمثا ا، من الحروب ين المسلمين ف ناً؛ كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم. والملاحم: ما كا ين المسلمين والكفار. و س هذا له موضعا آخر. والمقصود هنا: أ الخوارج وهروا في الف نة ، وكفروا عثما وعلياً رضى الله عنهما، ومن وااذا، وباينوا المسلمين في الدار، وسموا دارهم دار ا هرة، وكا وا كما وصفهم النبي صل ى الله عليه وسلم: يق لو أهل الإسلام، ويدعو أهل الأوثا . وكا وا أعظم الناس صلاة وصياماً وئراءة؛ كما ئال النبي صلى الله عليه وسلم: يحقر أحدكم صلاته مع صلاتلهم، وصيامه مع صيامهم وئراءته مع ئراءتلهم؛ يقرأو القرآ ا يجاوز حناجرهم، يمرئو من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.

عدد الصفحات ٢٢٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 223 ومروئهم منه: خروجهم؛ يس نلا م دماء المسلمين، وأموا م؛ فإ ه ئد ثات عنه في الصنيح أ ه ئال: " المسلم من سلم المسلمو من لسا ه ويده والمهاجر من ههر ما لهى الله عنه " 5) وهم سنوا في المسلمين أيديهم وألسن هم؛ ف رجوا منه ولم يحكم علي رضى الله عنه، وأ مة الصنا ة فيهم كمهم في المرتدين ل جعلوهم مسلمين. وسعد ن أبي وئاص، وهو أفضل من كا ئد قي عد علي رضى الله عنه وهو من أهل الشور ، واع زل في الف نة؛ فلم يقاتل، ا مع علي، وا مع معاوية، ولكنه ممن تكلم في الخوارج ، وتأول فيهم ئوله وَمَا يُضِلُّ ِهِ إِاَّ الْفَاسِقِينَ .الَّذِينَ يَنقُضُو َ عَهْدَ اللَِّّ مِن لَعْدِ مِيثَائِهِ وَيلَقْنَعُو َ مَا أَمَرَ اللَُّّ ِهِ أَ يُوصَلَ وَيلُفْسِدُو َ فيِ الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَْاسِرُو َ ) 4.) وحدث أيضاً طوا ف الشيعة الإ ية الغلاة، فلَرُفع إ علي رضى الله عنه منهم طا فة ادعوا فيه الإ ية، فهمرهم بالرجو ، فهصروا، فهمهلهم ثلاثاً ثم أمر بهخاديد من نار ف دت، وألقاهم فيها؛ فرأ ئ لهم بالنار. وأما ا ن عااس فقال: لو كنت أنا لم أحرئهم بالنار؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أ يعذب عذاب الله، ولضر ت أعنائهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " من دل دينه فائ لوه " 4 .) وأكثر الفقهاء على ئول ا ن عااس وروي أ ه لغه أ ا ن السوداء 3) يسب أبا كر وعمر رضى الله عنهما فنلب ئ له، فهرب منه. فإما ئ له على السب، أو لأ ه كا م هماً بالز دئة. وئيل: إ ه هو الذي ا د دعة الرافضة ، وأ ه كا ئصده إفساد دين الإسلام، وهذا يس نق الق ل باتفاق المسلمين. 0)) حديث شريف رواه الا اري في صنينه، ك اب: الإيما ، باب: المسلم من سلم المسلمو من لسا ه ويده 2)) سورة الاقرة: الآي ا26-26) 1)) حديث شريف رواه الا اري في صنينه، ك اب: الجهاد، باب: ا يعذب عذاب الله، وك اب: اس ا ة المرتدين ، باب: حكم المرتد والمرتدة. 2)) هو عادالله ن ساه، رأس النا فة السائية

عدد الصفحات ٢٢٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 224 والذين يساو أبا كر وعمر رضي الله عنهما، فيهم تز دق؛ كالإسماعيلية و النصيرية؛ فهؤاء يس نقو الق ل بااتفاق. وفيهم من يع قد ناوة النبي صلى الله عليه وسلم؛ كالإمامية؛ فهؤاء في ئ لهم زا ، وتفصيل ذلك مذكور في غير هذا الموضع. وتواتر عن علي ن أبي طالب أ ه ئال: خير هذه الأمة عد ايها أ و كر ثم عمر. وهذا م فق عليه ين ئدماء الشيعة، وكلهم كا وا يفضلوا أبا كر وعمر رضى الله عنهما وإنما كا النزا في علي وعثما رضى الله عنهما ، حين صار ذا شيعة و ذا شيعة. وأما أ و كر وعمر رضى الله عنهما: فلم يكن أحد ي شيع ما، ل جميع الأمة كا ت م فقة عليهما؛ حتى الخوارج ، فانإهم ي ولو لهما، وإنما ي برءو من علي وعثما رضى الله عنهما. وروي أ معاوية ئال: ا ن عااس: أ ت على ملة علي، أم عثما ؟ ئال: ا على ملة علي، وا عثما ، أنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكا كل من الشيع ين يذم الآخر بما رأه الله منه؛ فكا عض شيعة عثما ي كلمو في علي بالااطل، و عض شيعة علي ي كلمو في عثما بالااطل والشيع ا مع سا ر الأمة م فقة على تقد أبي كر وعمر. ئيل لشريك ن عاد الله القاضي: أ ت من شيعة علي، وأ ت تفضل أبا كر و عمر؟! فقال: كل شيعة علي ، على هذا؛ هو يقول على أعواد هذا المنبر: خير هذه الأمة عد ايها أ و كر، ثم عمر، أفكنا كذ ه؟ والله ما كا كذابا. وئد رو الا اري في صنينه 5) من حديث محمد ن الحنفية، أ ه ئال له: يا أ ت من خير الناس عد رسول الله؟ فقال: يا ني أو ما تعرف؟ ئال: ا. ئال: أ و كر. ئال: ثم من؟ ئال: ثم عمر. وهو مروي من حديث ا مدا يين؛ شيعة علي؛ عن أ يه. 0)) صنيح الا اري، ك اب فضا ل أصناب النبي صلي الله عليه وسلم باب: ئول النبي صلي الله عليه وسلم لوكنت م ذا خليلا..."

عدد الصفحات ٢٢٤