النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 193 وئال تعا فَ ِلْكَ لُيُوتلُهُمْ خَاوِيَةً بمَِا وَلَمُوا إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآَيَةً لِّقَوْم يلَ عْلَمُو َ ) 5.) وئال تعا وَإِ َّكُمْ لَ َمُرُّو َ عَلَيْهِم مُّصْاِنِينَ .وَباِللَّيْلِ أَفَلاَ تلَعْقِ لُو َ ) 4.) وئال تعا إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآياَت لِّلْمُ لَوَسمِِّينَ .وَإِ لَّهَا لَاِسَاِيل مُّقيم إِ َّ فيِ ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُ ؤمِنِينَ .وَإِ كَا َ أَصْنَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ فَا لَقَمْنَا مِنلْهُمْ وَإِ لَّهُمَا لَاِإِمَام مُّاِين ) 4) أي: لانريق موضح، م اين لمن مر ه آثارهم. وهذا الأخاار كا ت من شرة ، م واترة في العالم، وئد علم الناس أ لها آيات للأ اياء، وعقو ة لمكذ يهم، ذا كا وا يذكرو لها عند ظا رها لمع اار؛ كما ئال مؤمن آل فرعو وَ ئَالَ الَّذِي آمَنَ ياَ ئلَوْمِ إِنيِّ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يلَوْمِ الأَْحْزَابِ .مِثْلَ دَأْبِ ئلَوْمِ ُوح وَعَاد وَثمَُودَ وَالَّذِينَ مِن لَعْدِهِمْ وَمَا اللَُّّ يُرِيدُ وُلْمًا لِّلْعِاَادِ ) 3) وئال شعيب وَياَ ئلَوْمِ اَ يجَْرِمَنَّكُمْ شِقَائِي أَ يُصِياَكُ م مِّثْلُ مَا أَصَابَ ئلَوْمَ ُوح أَوْ ئلَوْمَ هُود أَوْ ئلَوْمَ صَالِح وَمَا ئلَوْمُ لُوط مِّنكُم ِاَعِيد ) 1.) والقرآ آي ه بائية علىطول الزما ، من حين جاء ه الرسول ت لى آيات ال ندي ه، وي لى ئوله فلَلْيَهْتُوا َِدِيث مِّثْلِهِ إِ كَا ُوا صَادِئِينَ ) 0) وئولة تعا أَمْ يلَقُولُو َ افلْ لَرَاهُ ئُلْ فَهْتُواْ ِعَشْرِ سُوَر مِّثْلِهِ مُفْ لَرَياَت وَادْعُو اْ مَنِ اسْ َنَعْ ُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ كُن ُمْ صَادِئِينَ ) 7) أَمْ يلَقُولُو َ افلْ لَرَاهُ ئُلْ فَهْتُواْ ِسُورَة مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْ َنَعْ ُم مِّن دُو ِ اللِّّ إِ كُن ُمْ صَادِئِينَ ) 8) وي لى ئوله ئُل لَّئِنِ اجْ َمَعَتِ الإِ سُ وَالجِْنُّ عَلَى أَ يأَْتُواْ بمِِثْ لِ هَذَا الْقُرْآ ِ اَ يأَْتُو َ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَا َ لَعْضُهُمْ لِالَعْض وَهِيرًا ) 0). 0)) سورة النمل: الآية52) 2)) سورة الصافات: الآيات016-018) 1) )سورة الحهر: الآية65-66) 2)) سورة غافر: الآيات11-10) 5)) سورة هود: الآية86) 6)) سورة النور: الآية12) 6)) سورة هود: الآية01) 8)) سورة يو س: الآية18) 6)) سورة الإسراء: الآية88)
عدد الصفحات ١٩٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 194 فنفس إخاار الرسول لهذا في أول الأمر، وئنعه ذلك، مع علمه كثرة الخلق، دليل على أ ه كا خارئاً ، يعهز الثقلين عن معارض ه وهذا ا يكو لغير الأ اياء. ثم مع طول الزما ، ئد سمعه الموافق، والم الف، والعرب، والعهم وليس في الأمم من أوهر ك اباً يقرأه الناس، وئال: إ ه مثله وهذا يعرفه كل أحد. وما من كلام تكلم ه الناس ، وإ كا في أعلى طاقات الكلام لفظاً ومعي، إا وئد ئال الناس ظيره، وما يشاهه ويقار ه؛ سواء كا شعراً ، أو خنا ة، أو كلاماً في العلوم، والحكمة، وااس دال والوعظ، والرسا ل، وغير ذلك وما وجد من ذلك شيء، إا ووجد ما يشاهه ويقار ه. والقرآ مما يعلم الناس؛ عر لهم، وعهمهم، أ ه لم يوجد له ظير مع حرص العرب، وغير العرب، على معارض ه. فلفظه آية، و ظمه آية، وإخااره بالغيوب آية، وأمره و لهيه آية ووعده ووعيده آية، وجلال ه وعظم ه وسلنا ه على القلوب آية وإذا ترجم غير العربي ، كا ت معا يه آية، كل ذلك ا يوجد له ظير في العالم. وإذا ئيل: إ ال وراة، والإنجيل، والز ور، لم يوجد ا ظير أيضاً لم يضرنا ذلك. فإنا ئلنا: إ آيات الأ اياء ا تكو لغيرهم، وإ كا ت لجنس الأ اياء كالإخاار غيب الله؛ فهذه آية يشتركو فيها. وكذلك إحياء الموتى ،ئد كا آية لغير واحد من الأ اياء غير المسيح ،كما كا ذلك لموسى،وغيره. وليس المقصود هنا، ذكر تفضيل عض الأ اياء على عض، ل المقصود: أ جنس الأ اياء، م ميزو عن غيرهم بالآيات والدا ل الدالة على صدئهم، التي يعلم العقلاء أ ،ها لم توجد لغيرهم؛ فيعلمو أ لها ليست لغيرهم؛ ا عادة، وا خرق عادة. ل إذا عُبر عنها به لها خرق عادة، وبه لها من العها ب فالأمر العهيب، هو الخار ج عن ظا ره. وخارق العادة، ما خرج عن الأمر المع اد؛ فالمراد ذلك: أ لها خارجة عن الأمر المع اد لغير الأ اياء، وأ لها من العها ب الخارجة عن النظا ر ، فلا يوجد ظيرها لغير الأ اياء.
عدد الصفحات ١٩٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 195 وإذا وجد ظيرها؛ سواء كا أعظم منها ، أو دو لها لنبي ، فذلك توكيد ا ، أ لها من خصا ص الأ اياء؛ فإ الأ اياء يصدق عضهم عضا. فآية كل بي ، لجميع الأ اياء؛ كما أ آيات أتااعهم ، آيات م أيضاً. وهذا أيضاً من آيات الأ اياء، وهو تصديق عضهم لاعض؛ فلا يوجد من أصناب الخوارق العهياة، التي تكو غير الأ اياء كالسنرة، والكهنة، وأهل الناا ع، والصناعات، إا من يخالف عضهم عضا، فيما يدعو إليه، ويأمر ه، ويعادي عضهم عضا. وكذلك أتااعهم ، إذا كا وا من أهل الإس قامة ، فما أتى ه الأول من الآيات، فهو دليل على اوته، و اوة من ياشر ه 5) وما أتى ه الثا، فهو دليل على اوته، و اوة من يصدئه ممن تقدم 4) فما أتى ه موسى، والمسيح، وغيرذا من الآيات، فهي آيات لناوة محمد لإخاارهم ناوته، فكا هذا الخبر مما دلت آياتلهم على صدئه. وما أتى ه محمد من الآيات، فهو دليل على إثاات جنس الأ اياء منلقاً وعلى اوة كل من سمي في القرآ ، خصوصاً إذا كا هذا مما أخبر ه محمد صلى الله عليه وسلم عن الله، ودلت على صدئه فيما يخبر ه عن الله. وحينئذ فإذا ئدر أ ال وراة، أو الإنجيل، أو الز ور، معهز لما فيه من العلوم، و الإخاار عن الغيوب، والأمر والنهي، ووو ذلك لم يناز في ذلك ، ل هذا دليل على اوتلهم صلوات الله عليهم وعلى اوة من أخبروا ناوته. ومن ئال: إ لها ليست بمعهزة، فإ أراد ليست معهزة من جهة اللفظ والنظم؛ كالقرآ ، فهذا ممكن، وهذا يرجع فيه إ أهل اللغة العبرا ية. وأما كو ال وراة معهزة ، من حيث المعاني، لما فيها من الإخاار عن الغيوب، أو الأمر والنهي، فهذا ا ريب فيه. ومما يدل على أ ك ب الأ اياء معهزة: أ فيها الإخاار ناوة محمد صلى الله عليه وسلم، ئال أ ياعث بمدة طويلة. 0)) كما ئال المسيح " وَمُاَشِّرًا ِرَسُول يأَْبِ مِن لَعْدِي اسمُْ هُ أَحمَْدُ " الصف: 6) 2)) ومن أمثلة ذلك: تصديق سيدنا عيسي عليه السلام رسالة سيدنا موسي عليهم السلام، كما حكي الله ذلك عنه قوله " وَمُصَدِّئًا لِّمَا لَينَْ يَدَيَّ مِنَ ال لَّوْرَاةِ " آل عمرا :51)
عدد الصفحات ١٩٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 196 وهذا ا يمكن علمه دو إعلام الله م وهذا بخلاف من أخبر ناوته، من الكها وا واتف؛ فإ هذا إنما كا عند ئرب ماعثه لما وهرت دا ل ذلك، واسترئ ه الجن من الملا كة، ف ندثت ه، وسمع ه الجن من أتاا الأ اياء. فالنبي الثاني، إذا كا ئد أخبر بما هو موجود في ك اب النبي الأول، وئد وصل إليه من جه ه، لم يكن آية له؛ فإ العلماء يشاركو ه في هذا. وأما إذا أخبر قدر زا د، لم يوجد في خبر الأول، أو كا ممن لم يصل إليه خبر بي غيره، كا ذلك آية له، كما يوجد في اوة "أشعيا" و "داود" وغيرذا، من صفات النبي، ماا يوجد مثله في توراة موسى. فهذه الك ب معهزة، لما فيها من أخاار الغيب، الذي ا يعلمه إا بي، و كذلك فيها من الأمر والنهي، والوعد والوعيد، ما ا يأب ه إا بي، أو تا ع بي. وما أتى أتاا الأ اياء من جهة كو لهم أتااعاً م، مثل أمرهم بما أمروا ه، و لهيهم عما لهوا عنه، ووعدهم بما وعدوا ه ووعيدهم بما يوعدو ه؛ فإ ه من خصا ص الأ اياء. والكذاب المدعي للناوة، ا يأمر بجميع ما أمرت ه الأ اياء، وينهى عن كل ما لهوا عنه؛ فإ ذلك يفسد مقصوده، وهو كاذب فاجر، شينا ، من أعظم شياطين الإ س، والذي يعينه على ذلك من أعظم شياطين الجن. وهؤاء ا ي صور أ يأمروا بما أمرت ه الأ اياء، وينهوا عما لهوا عنه؛ لأ ذلك ينائض مقصودهم. ل وإ أمروا بالاغض في ا داء الأمر، من يخدعو ه، وير نو ه فلا د أ ينائضوا، فيهمروا بما لهت عنه الأ اياء، وا يوجاوا ما أمرت ه الأ اياء. كما جر مثل ذلك، لمن ادعى الناوة من الكذا ين، ولمن أوهر موافقة الأ اياء، وهو في الااطن من المنافقين؛ كالملاحدة الااطنية الذين يظهرو الإسلام وال شيع إ داء. ثم إ لهم يس نلو الشر ، والفواح ، والظلم، ويسقنو الصلاة والصيام، وغير ذلك، مما جاءت ه الشريعة. فمن أوهر خلاف ما أ نن،وكا مناعا في الناس ،فلا د أ يظهر من باطنه،ما ينائض ما أوهره.
عدد الصفحات ١٩٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 197 فكيف بمن ادعىالناوة، وأوهر أ ه صادق على الله، وهو في الااطن كاذب على الله. ل من أوهر خلاف ما أ نن من آحاد الناس، يظهر حاله لمن خبره في مدة؛ فإ الجسد منيع للقلب، والقلب هو الملك المد ر له كما ئال صلى الله عليه وسلم: " أا إ في الجسد مضغة، إذا صلنت صلح ا سا ر الجسد، وإذا فسدت، فسد ا سا ر الجسد، أا وهي القلب " 5.) فإذا كا القلب كاذباً على، فاجراً ، كا ذلك أعظم الفساد فلا د أ يظهر الفساد على الجوارح ، وذلك الفساد، ينائض حال الصادق على الله، وئد س هذا في غير هذا الموضع. وذلك أ آيات الأ اياء، الدالة على صدئهم، كثيرة م نوعة وأ النبي الصادق، خير الناس، والكاذب على الله، شر الناس و ينهما من الفروق، ماا يحصيه إا الله، فكيف يش اه هذا لهذا. ل ذا من دا ل صدئه، و ذا من دا ل كذ ه ، ماا يمكن إحصاضه. وكل من خص دليل الصدق شيء معين فق ، غل ، ل آيات الأ اياء، هي من آيات الله، الدالة على أمره و لهيه، ووعده ووعيده. وآيات الله كثيرة م نوعة؛كآيات وجوده ووحدا ي ه وعلمه وئدرته وحكم ه،ورحم ه سانا ه وتعا ،والقرآ مملوء من تفصيل آياته وتصريفها؛وضرب الأمثال في ذلك،وهو يسميها آيات و راهين. وئد ذكرنا الفرق ين الآيات، والمقاييس الكلية التي ا تدل إا على أمر كلي في غير هذا الموضع. الوجه الثاني عشر: أ ما يأب ه الساحر، والكاهن، وأهل الناا ع والصناعات، والحيل، وكل من ليس من أتاا الأ اياء ، ا يكو إا من مقدور الإ س والجن. فما يقدر عليه الأ س من ذلك، هو وأ واعه، والحيل فيه كثير: وما يقدر عليه الجن، هو من جنس مقدور الإ س، وإنما يخ لفو في النريق؛ فإ الساحر ئد يقدر على أ يق ل إ ساناً بالسنر أو يمرضه، أو يفسد عقله، أو حسه، وحرك ه ، وكلامه؛ يث ا يجامع أو ا يمشي، أو ا ي كلم ووو ذلك. 0)) حديث شريف رواه الا اري في صنينه، ك اب: الإيما ومسلم في صنينه، ك اب: المسائاه.
عدد الصفحات ١٩٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 198 وهذا كله مما ي قدر الإ س على مثله، لكن نرق أخر . والجن ينيرو في ا واء، وعلى الماء، ويحملو الأجسام الثقيلة كما ئال العفريت لسليما ئَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الجِْنِّ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ تلَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنيِّ عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ) 5.) وهذا الجنس، يكو لمن هو دو الإ س والجن، من الحيوا كالنيور، والحي ا ، و الإ س يقدر على جنسه،و ذا لم يكن هذا الجنس آية لنبي، لوجوده لغير الأ اياء. فكثير من الناس تحمله الجن، ل شياطين الجن، وتنير ه في ا واء وتذهب ه إ مكا عيد؛ كما ك ا العفريت يحمل عرش لقيس من اليمن، إ مكا عيد. وون عرف من هؤاء عدداً كثيراً ، وليسوا صالحين، ل فيهم كفار ومنافقو ، وفساق، وجهال، ا يعرفو الشريعة، والشياطين تحملهم وتنير لهم من مكا إ مكا ، وتحملهم إ عرفات؛ فيشهدو عرفات من غير إحرام، وا تلاية، وا طواف بالايت. وهذا الفعل حرام، والجهال يحساو أ ه من كرامات الصالحين ف فعله الجن بمن يحب ذلك، مكراً ه؛ وخديعة، أو خدمة لمن يس دمهم من هؤاء الجهال بالشريعة، وإ كا له زه د وعاادة. وكذلك الجن ، كثيراً ما يأتو الناس بما يأخذو ه من أموال الناس من طعام، وشراب، و فقة، وماء، وغير ذلك، وهو من جنس ما يسرئه الإ سي، ويأب ه إ الإ سي، لكن الجن تأب بالنعام والشراب، في مكا العدم. و ذا لم يكن مثل هذا آية لنبي، وإنما كا النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده في الماء، فيناع الماء من ين أصا عه، وهذا ا يقدر عليه ا إ س وا جن. وكذلك النعام القليل يصير كثيراً ، وهذا ا يقدر عليه؛ ا الجن وا الإ س. ولم يأت النبي صلى الله عليه وسلم ئ ، نعام من الغيب، وا شراب وإنما ك ا هذا ئد يحصل لاعض أصنا ه؛ كما أتى خايب ن عدي 4) وهو أسير بمكة، قنف من عنب، وهذا الجنس ليس من خصا ص الأ اياء. 0)) سورة النمل: الآية16) 2)) خايب ن عدي ن مالك ن عامر الأوسي الأ صاري، شهد دراً واس شهد في عهد النبي صلي الله عليه وسلم حين أخذه المشركو أسيراً في مكة، فق له نو الحارث، وكا خايب ئد ئ ل الحارث ن عامر في در، وئصة أسره وئ له في الصنينين عن أبي هريرة. أ ظر: صنيح الا اري، ك اب: المغازي.
عدد الصفحات ١٩٨النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 199 ومرعليها السلام لم تكن اية، وكا ت تؤتى نعام 5.) فإ هذا ئد يكو من حلال، فيكو كرامة؛ يأب ه إما ملك وإما جني مسلم، وئد يكو حراماً ، فليس كل ما كا من آيات الأ اياء، يكو كرامة للصالحين. وهؤاء 4) يسوو ين هذا وهذا، ويقولو : الفرق هو دعو الناوة، وال ندي بالمثل. وهذا غل ، فإ آيات الأ اياء، التي دلت على اوتلهم، هي أعلى مما يشتركو ف يه هم وأتااعهم؛ مثل الإتيا بالقرآ ؛ ومثل الإخاار بهحوال الأ اياء الم قدمين وأممهم، والإخاار بما يكو يوم القيامة وأشراط الساعة. ومثل إخراج النائة من الأرض 4)؛ ومثل ئلبالعصا حية 3) وشق الانر1 )ومثل أ يخلق من النين كهيئة النير ، فينفخ فيه فيكو طيراً يذ الله 0 )وتس ير الجن لسليما 7) لم يكن مثله لغيره،لكن من الجن المؤمنين من يعاو المؤمنين، ومن الجن الفساق و الكفار من يعاو الفساق؛ كما يعاو الإ س عضهم عضا. فإما طاعة مثل طاعة سليما ، فهذا لم يكن لغير سليما عليه السلام. ومحمد صلى الله عليه وسلم أعني أفضل مما أعني سليما ؛ فإ ه أرسل إ الجن، وأمروا أ يؤمنوا ه، وينيعوه 8.) 0)) ئال تعالي يحكي عن مر عليها السلام " وَكَفَّلَهَا زَكَرِياَّ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيلْهَا زَكَرِياَّ الْمِنْرَابَ وَجَدَ عِندَ هَا رِزْئًا ئَالَ ياَ مَرْ َُ أَنََّّ لَكِ هَذَا ئَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَِّّ إِ َّ اللََّّ يلَرْزُقُ مَن يَشَاء ِغَيرِْ حِسَاب " آل عمرا : 16) 2)) يشير هنا إلي الأشاعرة 1)) ئال تعالي " وَإِ َ ثمَُودَ أَخَاهُمْ صَالحًِا ئَالَ ياَ ئلَوْمِ اعْاُدُواْ اللََّّ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيلْرُهُ ئَدْ جَ اءَتْكُم لَيِّنَةٌ مِّن رَّ ِّكُمْ هَذِهِ ناَئَةُ اللَِّّ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تأَْكُلْ فيِ أَرْضِ اللَِّّ وَاَ تمََسُّوهَا ِسُوء فلَيَهْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " الأعراف 61) 2)) وهذه من معهزات موسي عليه السلام ئال تعالي " وَمَا تِلْكَ ِيَمِينِ كَ ياَ مُوسَى ئَالَ هِيَ عَصَايَ أَتلَوَ كَّهُ عَلَيلْهَا وَأَهُ ُّ بهَِا عَلَى غَنَمِي وَليَِ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَ ئَالَ أَلْقِهَا ياَ مُوسَى. فَهَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى" طه: 06-21) 5)) وهذه من معهزات موسي عليه السلام ئال تعالي يمتن علي ئومموسي عليه السلام " إِذْ فلَرَئلْنَا ِكُمُ الْاَ نْرَ فَهَنجَيلْنَاكُمْ وَأَغْرَئلْنَا آلَ فِرْعَوْ َ وَأَ ُمْ تَنظُرُو َ " الاقرة: 51) 6)) وهذه من معهزات عيسي عليه السلام ئال تعالي حاكيا عن المسيح عليه السلام " أَنيِّ أَخْلُقُلَكُم مِّنَ النِّينِ كَهَيلْئَةِ النَّيرِْ فَهَ فُخُ فِيهِ فلَيَكُو ُ طَيلْرًا يِِذْ ِ اللَِّّ وَأُ ْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَ لْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى يِِذْ ِ اللَِّّ وَأُ لَاِّئُكُم بمَِا تأَْكُلُو َ وَمَا تَدَّخِرُو َ فيِ لُيُوتِكُمْ " آل عمرا : 26 ) 6)) ئال تعالي " ولسليما الريحإلي ئوله " وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يلَغُوصُو َ لَهُ وَيلَعْمَلُو َ عَمَلا دُو َ ذَلِكَ وَكُ نَّا َُمْ حَافِظِينَ " الأ اياء: الآي ا 80-82) 8)) ئال تعالي حكاية عن الجن "ياَ ئلَوْمَنَا أَجِياُوا دَاعِيَ اللَِّّ وَآمِنُوا ِهِ يلَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُ ُو ِكُمْ وَ يجُِرْكُم مِّنْ عَذَاب أَلِيم . وَمَن اّ يجُِبْ دَاعِيَ اللَِّّ فلَلَيْسَ بمُِعْهِز فيِ الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُو ِهِ أَوْلِيَاء أُوْلَئِكَ فيِ ضَلال مُّ اِين " الأحقاف 10-12 )
عدد الصفحات ١٩٩النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 211 فهو يدعوهم إ عاادة، وطاع ه، وا يأمرهم بخدم ه، وئضاء حوا هه؛ كم ا كا سليما يأمرهم، وا يقهرهم باليد؛ كما كا سليما يقهرهم. ل يفعل فيهم كما يفعل في الإ س ، فيهاهدهم الجن المؤمنو ويقيمو الحدو د على منافقيهم، في صرف فيهم تصرف العاد الرسول ا تصرف النبي الملك؛ كما كا سليم ا ي صرف فيهم. والصالحو من أم ه، الم اعو له، ي اعو ه فيما كا يأ مر ه الإ س والجن، وآخرو دو هؤاء، ئد يس دمو عض الجن في مااحات؛ كما ئد يس دمو عض الإ س. وئد يكو ذلك مما ينقص دينهم، اسيما إ كا ساب غير مااح. وآخرو شر من هؤاء، يس دمو الجن في أمور محرمة؛ من الظلم والفواح ، فيق لو فوساً غير حق ، ويعينو لهم على ما ينلاو ه من الفاحشة، كما يحضرو م امرأة أو صاياً ، أو يجذ و ه إليه وآخرو يس دمو لهم في الكفر،فهذه الأمور ليست من كرامات الصالحين. فإ كرامات الصالحين ، هو ما كا سااه الإيما ، وال ناعة الله كا سااه الكفر ، والفسوق، والعصيا . وأيضاً: فالصالحو سا قوهم، ا يس دمو لهم إا في طاعة الله ورسوله. ومن هو دو هؤاء، ا يس دمهم إا في مااح. وأما إس دامهم في اثرمات، فهو حرام، وإ كا وا ، إنما خدموه لناع ه لله؛ كما لو خدم الإ س رجلاً صالحاً لناع ه لله، ثم اس دمهم فيما ا يجوز. فهذا بمنزلة من أ عم عليه ناع ه عمة، فصرفها إ معصية الله فهو آثم ذلك. وكثير من هؤاء يسلب تلك النعمة ، ثم ئد يسلب الناعة؛ فيصير فاسقاً ومنهم من يرتد عن دين الإسلام. فناعة الجن لم سا ، ليست أعظم من طاعة الإ س، ل الإ س أَجل، وأعظم، وأفضل، وطاع هم أ فع. وإذا كا المنا من الإ س، ئد ينا في طاعة الله ، فيكو محموداً مثاباً وئد ينا في معصية الله، فيكو مذموماً آثماً ، فكذلك المنا من الجن الذي ينيعه الناس. والمنا من الإ س ، ئد يكو مناعاً لصلاحه، ودينه، وئد يكو مناعاً لملكه، و ئوته.
عدد الصفحات ٢٠٠النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 211 وئد يكو مناعاً لنفعه لمن يخدمه بالمعاوضة. فكذلك المنا من الجن؛ ئد ينا لصلاحه و دينه ، و ئد ينا لقوة ، وملك، محمو د، أو مذموم. ثم الملك، إذا سار بالعدل، حمُد ، وإ سار بالظلم، فعائا ه مذمومة وئد يهلكه أعوا ه. فكذلك المنا من لجن ، إذا ولمهم، أو ولم الإ س لهم أو غيرهم، كا ت عائا ه مذمومة، وئد تق له الجن، أو تسل عليه من الإ س من يق له. وكل هذا وائع ، عرف من ذلك، من الوئا ع ما ينول وصفه كما عرف من ذلك ، من وئا ع الإ س ما ينول وصفه.وليس آيات الأ اياء، في شيء من هذا الجنس. و اينا صلى الله عليه وسلم لما أسري ه من المسهد الحرام إ المسهد الأئصى، إنما أسري ه لير من آيات ر ه الكبر . وهذا هو الذي كا من خصا صه: أ مسراه كا هذا؛ كما ئال تعا أَفلَ ُمَارُو َهُ عَلَى مَا يلَرَ .وَلَقَدْ رَآهُ لَزْلَةً أُخْرَ .عِندَ سِدْرَةِ الْمُنلْ لَ هَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَهْوَ .إِذْ يلَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يلَغْشَى) 5) وئال تعا وَمَا جَعَلْنَا الرُّضياَ الَّتيِ أَرَيلْنَا َ إِاَّ فِ لْنَةً لِّلنَّ اسِ وَالشَّهَرَةَ الْمَلْعُو َةَ فيِ القُرْآ ِ وَنَُُوِّفلُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِاَّ طُغْيَاناً كَاِيرًا ) 4) ئال ا ن عااس: هي رضيا ع أُريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أُسري ه 4.) فهذا الذي كا من خصا صه ، ومن أعلام اوته. وأما مجرد ئنع تلك المسافة، فهذا يكو لمن تحمله الجن. وئد ئال العفريت لسليما ئَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الجِْنِّ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ تلَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنيِّ عَلَيْهِ لَ قَوِيٌّ أَمِينٌ ) 3). وحمَلُ العرش ، من القصر من اليمن، إ الشام، أ لغ من ذلك. ئَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْ مٌ مِّنَ الْكِ َابِ أَناَ آتِيكَ ِهِ ئلَاْلَ أَ يلَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فلَلَمَّا رَآهُ مُسْ َقِرًّا عِندَهُ ئَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبيِّ لِيلَالْ لُوَنيِ أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنمََّا يَشْكُرُ لِنلَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِ َّ رَبيِّ غَنيٌِّ كَرِ ٌ ) 1) 0)) سورة النهم: الآيات02- 06) 2)) سورة الإسراء: الآية61 ) 1)) حديث شريف رواه الا اري في صنينه، ك اب:ال فسير،باب:ئوله تعالي"وَمَا جَعَلْنَا الرُّضياَ الَّتيِ أَرَيلْنَا َ إِاَّ فِ لْنَ ةً لِّلنَّاسِ" 2)) سورة النمل: الآية16) 5)) سورة النمل: الآية21 )
عدد الصفحات ٢٠١النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 212 فهذا أ لغ من ئنع المسافة، التي ين المسهدين في ليلة. ومحمد صلى الله عليه وسلم أفضل من الذي عنده علم من الك اب،ومن سليما ، فكه الذي خصه الله ه أفضل من ذلك؛ وهو أ ه أسري ه في ليلة، ليريه من آياته. فالخاصة: أ الإسراء كا ليريه من آياته الكبر ؛ كما ئال تعا أَفلَ ُمَارُو َهُ عَلَى مَا يلَرَ .وَلَقَدْ رَآهُ لَزْلَةً أُخْرَ .عِندَ سِدْرَةِ الْمُنلْ لَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَهْوَ .إِذْ يلَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يلَغْشَى ) 5) فهذا ما حصل مثله؛ ا لسليما، وا لغيره. والجن وإ ئدروا على حمل عض الناس في ا واء، فلا يقدرو على إصعاده إ السماء، وإراءته آيات ر ه الكبر ، فكه ما آتاه الله محمداً ، خارجاً عن ئدرة الجن والإ س، و إنما كا الذي صَناه في معراجه، جبريل الذي اصنفاه الله لرسال ه اللَُّّ يَصْنَفِي مِنَ الْمَلاَ ِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِ َّ اللََّّ سمَِيعٌ َصِيرٌ ) 4.) وكا المقصود من الإسراء ، أ يُريَه ما رآه من آياته الكبر ثم يخبر ه الناس،. فلما أخَبر ه، كذب ه من كذب من المشركين ، وصدق ه الصديق، وأمثاله من المؤمنين. فكا ذلك إ لاء، ومحنة للناس؛ كما ئال تعا وَمَا جَعَلْنَا الرُّضياَ الَّتيِ أَرَيلْنَا َ إِاَّ فِ لْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّهَرَةَ الْمَلْعُو َةَ فيِ القُرْآ ِ ) 4) أي: محنة وإ لاء للناس؛لي ميز المؤمن عن الكافر. وكا فيما أخبرهم ه ، أ ه رأ الجنة والنار، وهذا مما يخوفهم ه ئال تعا وَنَُُوِّفلُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِاَّ طُغْيَاناً كَاِيرًا) 3 ) والرسول لما أخبرهم بما رآه، كذ وه في الإسراء، وأ كروا أ يكو أسري ه إ المسهد الأئصى، فلما سهلوه عن صف ه فوصفه م، وئد علموا أ ه لم يَره ئال ذلك، وصدئه من رآه منهم كا ذلك دليلاً على صدئه في المسر . 0)) سورة النهم: الآيات02- 06) 2)) سورة الحج: الآية65) 1)) سورةالإسراء: الآية 61 ) 2)) سورة الإسراء: الآية61 )
عدد الصفحات ٢٠٢النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 213 فلم يمكنهم مع ذلك تكذياه فيما لم يروه، وأخبر الله تعا بالمسر إ المسهد الأئصى؛ لأ لهم ئد علموا صدئه في ذلك بما أخبرهم ه من علاماته، فلا يمكنهم تكذياه في ذلك. وذكر أ ه رأ من آيات ر ه الكبر ، ولم يعين ما رآه، وهو جبريل الذي رآه في صورته، التي خلق عليها مرتين؛ لأ رضية جبريل هي من تمام اوته. ومما ياين أ الذي أتاه بالقرآ ملك، ا شينا ؛ كما ئال في سورة إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) ئال تعا إِ َّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِ .ذِي ئلُوَّة عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِين .مُنَا ثمََّ أَمِين ) ثم ئال وَمَا صَاحِاُكُم بمَِهْنُو وَلَقَدْ رَآهُ باِلأُْفُقِ الْمُاِينِ.وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ ِضَنِين .وَمَا هُوَ ِقَوْلِ شَيْنَا رَجِيم .فَهَ يْنَ تَذْهَاُو َ .إِ ْ هُوَ إِاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ) 5) 0)) سورة ال كوير: الآيات06 – 26)
عدد الصفحات ٢٠٣النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 214 فصل المعجزات دليل على النبوة ومما ياين ضعف طريقة هؤاء 5) أ لهم ئالوا: المعهزات ا تدل بجنسها على الناوة، ل يوجد مثل المعهز من كل وجه ، وا يدل على الناوة كهشراط الساعة؛ وكما يوجد للسنرة ، والكها ، والصالحين من الخوارق، التي تماثل آيات الأ اياء فيما زعمه هؤاء. ئالوا: لكن الفرق أ هذا يدعي الناوة، ويح ج لها، وي نداهم بالمثل فلا يقدر أحد على معارض ه. وأولئك لو ادعوا الناوة، لمنعهم الله منها، وإ كا وا ئال ذلك غير ممنوعين منها، أو لقيض م من يعارضهم، ولو عارضوا لها اياً لمنعهم الله إياها، ليسلم دليل الناوة. ئالوا: والمعهز إنما يدل دالة وضعية بالجعل، والقصد؛ كدالة الألفاظ والعقد، والخ ، والعلامات التي يجعلها الناس ينهم. فيقال م: هذه الأمور كلها ، إنما تدل إذا تقدم علم المدلول لها، أ الدال جعلها علامة؛ كما يوكل الرجل وكيلاً ويجعل ينه و ينه علامة؛ إما وضع يده على ترئوته، و إما وضع خنصره وإما وضع يده على رأسه، فمن جاء لهذه العلامة، عُلم أ موكله أرسله. فهما إذا لم ي قدم ذلك، لم تكن دالة جعلية وضعية إصنلاحية. وآيات الأ اياء، لما لم ت قدم ئالها من الرب مواضعة ينه و ين العااد ئالوا: هي تشاه ما إذا ئال الرجل لموكله ، والرسول لمرسله: أ ك أرسل ني إ هؤاء القوم، فإ كنت أرسل ني، فقم، وائعد ليعلموا أ ك أرسل ني. فإذا ئام وئعد، عقب طلب الرسول، عَلم الحاضرو أ ه ئام وئعد ليعلمهم أ ه رسوله، وإ كا دو طلاه ئد يقوم ويقعد لأمور أخر . فيقال م: هنا لما علم الحاضرو إ فاء دا يدعوه ، إا ئصد ال صديق علموا أ ه ئصد تصديقه. 0)) يشير هنا إ ئول الأشاعرة في المعهزات
عدد الصفحات ٢٠٤النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 215 و ذالو جوزوا ئيامه لحاجة عرضت، أو لحية، أو عقرب، وئعت في ثيا ه، أو لغير ذلك، لم يجعلوا ذلك دليلاً. والسبر وال قسيم، مما يعلم ه الدليل، وإ لم يقصده الدليل؛ حتى أ الرجل المشهو ر، إذا خرج في غير وئت خروجه المع اد ، فقد يعرف كثير من الناس ، لأي شيء خرج؛ لعلمهم با فاء غيره وأ خروجه له مناسب. وإ لم يكن هنا أحد طلب الإس دال؛ ف روج الإ سا عن عادته، ئد يكو لأسااب. فإذا ائتر ساب صا ، وعلم إ فاء غيره، علم أ ه لذا الساب وهذا إنما يكو ممن يفعل لدا يدعوه. والرب تعا عندهم 5) ا يفعل لدا يدعوه ،فلزمهم: - إما إ نال أصلهم - وإما إ نال هذه الدالة. وأيضاً فيقال م: ل الدليل دل لجنسه؛ وهو هذا الفعل، الذي لم يفعل إا ذا النلب. ومتى وجد هذا، كا جنسه دليلاً. وليست الدعو جزءاً من الدليل، ل طلب الإعلام لهذا الفعل مع الفعل، هو الدليل. و ذا لو ئال: فافعل ما يدل على صدئي، وئام، وئعد،لم يدل على صدئه، بخلاف ما إذا ئال: فقم وائعد. ولو ئال: فهوهر ما يدل على صدئي، فلا د أ يظهر ما يدل جنسه أ ه دليل؛ كقول ، أو خ ، أو غير ذلك، أو خلعة تخ ص بمثل ذلك. ففرق ين أ ينلب فعلاً معيناً ، أو دليلاً منلقاً ، وهو إذا طلب فعلاً معيناً كقيام، أو وضع يد على الرأس، أو صلاة ركع ين ، أو غير ذلك من الأفعال، دل على صدئه، وإ كا ذلك مع اداً له أ يفعله فليس من شرط دال ه أ يخرج عن عادته. لكن شرط دال ه، أ يعلم أ ه فعله لأجل الإعلام؛ يث ا يكو هنا ساب دا غير الإعلام، وحينئذ فهو دال لجنسه. 0)) أي عند الأشاعرة
عدد الصفحات ٢٠٥النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 216 وكذلك يقال: الرب إذا خرق العادة لمدعي الرسالة ، عقب منالا ه اية عُلم أ الله لم يخلق تلك الأدلة على صدئه، فهذا يدل. وهذا إنما ي م مع كو الرب يفعل شيئاً ، لأجل شيء آخر. وحينئذ فقد يكو من شرط الدليل: منالاة النالب دليل، ا أ فس الدعو هي جزء الدليل. وفرق ين طلاه من الرب آية، أو طلاهم منه آية، و ين الدعو فإوهار ما يظهر ه الرب عقب طلاهم، أو طلاه، ئد يقال فيه: أ النلب جزء الدليل، وأ ه لو أوهره دو النلب، لم يدل. وأما فس دعو الناوة، فليست جزءاً. وعلى هذا: فإذا ئدر أ ه يفعل ذلك عند طلاه، أو طلب غيره آية دل على صدئه. لكن هذا يكو ، إذا علم أ ه لم يفعله إا لإعلام أولئك صدئه وهذا ا يكو ، إا به ي ميز جنس ما دل ه عن غيره. وا يجوز أ يدل مع وجود مثله من غير دالة، ل متى ئدر وجود مثله من غير دالة، نل كو ه دليلاً. ولو كا ت الدعو جزءاً من الدليل، لكا ت المعارضة ا تكو إا مع دعو الناوة. فلو أتوا بمثل القرآ ، من غير دعو الناوة، لم يكو وا عارضوه. وهذا خلاف ما في القرآ ، وخلاف ما أجمع المسلمو ، ل والعقلاء، والله أعلم. وهم يسمو ما يكو قصد الدال، كالكلام دليلاً وضعياً. فالأئوال والأفعال، التي يقصد لها الدالة؛ كالعقد ، وما يجعله الرجل علامة ، ووو ذلك، يسمو ه: دليلاً وضعياً ، ويسمو ما يدل منلقاً: دليلاً عقلياً. والأجود أ يقال: جميع الأدلة عقلية؛ بمعي: أ العقل إذا تصورها، علم أ لها تدل. فإ الدليل: هو ما يكو النظر الصنيح فيه مفضياً إ العلم بالمدلول عليه، وإنما يكو النظر الصنيح، لمن يعقل دالة الدليل. فمن لم يعقل كو الدليل مس لزماً للمدلول، لم يس دل ه. ومن عقل ذلك، اس دل ه؛ فهو يدل صفة هو في فسه عليها، ا صفة هي في المس دل. لكن كو ه عقلياً ، يرجع إ أ المس دل علمه عقله ، وهذا صفة في المس دل ا فيه.
عدد الصفحات ٢٠٦النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 217 أو الأجود أ يقال: الدليل ئد يدل بمهرده، وئد يدل قصد الدال على دال ه. فالأول ا يح اج إ ئصد الدالة؛ كما تقول النناة: أ الأصوات تدل بالناع ، وتدل بالوضع. فالذي يدل بالناع: كالننننة ، والسعال، والاكاء، ووو ذلك من الأصوات، وهذا ليس كلاماً. وحينئذ فما يدل قصد الدال، أحق بالدالة، ودال ه أكمل. و ذا كا ت دالة الكلا م على مقصود الم كلم، وهي دالة سمعية أكمل من جميع أ وا الأدلة على مراده؛ وهو الايا الذي علمه الله الإ سا ، وامتن ذلك على عااده؛ فمنها ما يدل بمهرده ومنها ما يدل قصد الدال. فإذا ا ضم إليه ما يعرف أ ه ئصد الدالة، دل؛ فالدليل هنا في الحقيقة: ئصد الدال للدالة؛ وهي دالة ا تن قض إذا لم يجوز عليه الكذب،وإنما الذي دل ه على ئصده، هو دل بجعله دليلاً ، لم يدل بمهرده فهو دليل بااخ يار، ا بمهرده. فالأئوال، والأفعال التي يقصد لها الدالة، تدل باخ يار الدال لها، ا بمهردها. ودال ها تعلم بالعقل، وئد تف قر من العقل إ أكثر مما يف قر إليه العقلي المجرد؛ لأ لها تح اج إ أ يعلم ئصد الدال. ولكن ما يحصل لها من الدالة أوضح وأكثر: كالكلام. وعلى هذا: فإذا أريد تقسيمها إ : عقلي، ووضعي؛ أي إ عقلي مجرد، وا وضعي، يح اج مع العقل إ ئصد من الدال فهو تقسيم صنيح، فدال يعلم بمهرد العقل، وهذا ا يح اج مع العقل إ السمع، أو غيره. وحينئذ: فإذا ئيل في السمعيات: أ لها ليست عقلية؛ أي: ا يكفي فيها مجرد العقل، ل ا د من إ ضمام السمع إليه. وعلي هذا ئوله: فلَ َكُو َ َُمْ ئلُلُوبٌ يلَعْقِلُو َ بهَِا أَوْ آذَا ٌ يَسْمَعُو َ بهَِا 5) وكذلك ذكر الرازي وغيره ، أ السمع اثض ا يدل، ا د من العقل. وهذا صنيح؛ فإ العقل شرط في جميع العلوم، التي تخ ص بالعقلاء والله أعلم. 0) سورة الحج:الآية26)
عدد الصفحات ٢٠٧النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 218 ومما يلزم أولئك، أ ما كا يظهر على يد النبي صلى الله عليه وسلم في كل وئت من الأوئات، ليس دليلاً على اوته؛ لأ ه لم يكن كلما وهر شيء من ذلك اح ج ه، وتحد الناس بالإتيا بمثله. ل لم ينقل عنه ال ندي إا في القرآ خاصة، وا قل ال ندي عن غيره من الأ اياء؛ مثل: موسى، والمسيح، وصا ، ولكن السنرة لما عارضوا موسى، أ نل معارض هم. وهذا الذي ئالوه، يوجب أ ا تكو كرامات الأولياء من جملة المعهزات. وئد ذكر غير واحد من العلماء، أ كرامات الأولياء معهزات لنايهم وهي من آيات اوته، وهذا هو الصواب. كقصة أبي مسلم الخواني، وغيره مما جر ذه الأُمة من الآيات ومثل ما كا يظه ر على أيدي الحواريين، وعلى يد موسى وأتااعه لأ ه جعل ال ندي بالمثل، جزءاً من دليله وآي ه، فلا يكو دليلاً حتى ي نداهم بالمثل. ل ئد علم أ فس اس دال المس دل بالدليل، يوجب اخ صاصه بالمدلول عليه، وكل من أتى اية هي دليل و رها وحهة. فقد علم أ ه يقول: أ لها مس لزمة للمدلول عليه، ا يوجد مع عدمه فلا يمكن أحداً أ يعارضها، فيهب بمثلها مع عدم المدلول عليه. وهؤاء جعلوا من جملة الدليل: دعو الناوة، وااح هاج ه، وال ندي بالمثل؛ ثلاثة أشياء. وهذه الثلاثة هي أجزاء الدليل. ودعو الناوة هو الذي تقام عليه الاينة، والذي تقام عليه الحهة ليس هو جز ءاً من الحهة. والدعو تسمى مدلوا عليها، و فس المدعي يسمى مدلوا عليه وثاوت المدعي يسمى مدلواً عليه، والعلم ثاوته يسمى مدلواً عليه. فهنا دعو الناوة، وهنا الناوة، وهنا الناوة المدعاة، ئال أ يعلم ثاوتلها، وهنا ثاوته في فس الأمر، وهنا علم الناس ثاوتلها وكذلك سا ر الدعاوي. فمن ادعى تحر النايذ الم ناز فيه؛ فهنا: دعواه ال نر ، و فس ال نر هل هو ثا ت أم من ف؟
عدد الصفحات ٢٠٨