المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النبوات عند الإمام ابن تيمية

أشرف عبدالرافع الدرفيلي

صفحة ١١ من ٣٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 161 وأما ون، فقد ينا أ اللازم على تقدير إثااتلها ا محذور فيه وإنما اثذور ازم على تقدير فيها، وهذا ئد س في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: أ ه يقال ؤاء الذين ينفو الحكمة، ثم الإرادة، ثم الفعل في الأفعال، ظير ما ئيل لأولئك في الصفات، ويجعل مادأ الكلام من الإرادة في الموضعين. فيقال لمن أثا ها ، و في الحكمة من المن ساين إ إثاات القدر والمن ساين إ السنة والجماعة: لم في م الحكمة؟ فإذا ئالوا: لأنا ا عرف من يفعل لحكمة، إا من يفعل لغرض يعود إليه. وهذا ا يكو إا فيمن يجوز عليه اللذة، والألم، واا فا ، والضرر، والله منزه عن ذلك. فيقال م ما ئاله فاة الإرادة: وأ م ا تعقلو إرادة إا فيمن يجوز عليه اللذة، والألم، واا فا ، والضرر. وئد ئل م: أ الله تعا مريد؛ فإما أ تنردوا أصلكم النافي،ف نفوا الإرادة؛ أو المثات، ف ثا وا اللذة، وإا، فما المفرق؟ فإذا ئال فاة الإرادة: فلهذا فينا الإرادة؛ كما رجنه الرازي ، في المنالب العالية، واح ج ه الفلاسفة. ئيل م: فا فوا أ يكو فاعلاً ، فإ كم ا تعملو فاعلاً غير، مقهور إا يرادة، وا تعقلو ما يفعل ا داءً إا يرادة، أو فاعلاً حياءً إا يرادة، أو فاعلاً منلقاً إا يرادة. فإ ئال أتاا أرسنو 0): فلهذا ئلنا أ ه ا يفعل شيئاً، وليس بموجب ذاته شيئاً ، لكن ئلنا: أ الفلك ي شاه ه. أو ئال من هو أعظم تعنيلا منهم: فلهذا فينا الأول بالكلية، ولم يثات علة تفعل، وا علة ي شاه لها. 0)) أرسنو: هو أرسنو ن يقو ماخس182-122ق م) يسمو ه المعلم الأول ولد في مدينة اسناغيرا اليونا ية، وكا أفلاطو يعلم الفلسفة مشياً وتا عه علي ذلك أرسنو، فسمي هو وأصنا ه المشا ين. ا ظر طاقات الأطااء والحكماء ص 25 – 26 )

عدد الصفحات ١٦١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 162 ئيل م: فهذه الحوادث مشهودة، وحركة الكواكب ، والشمس والقمر مشهودة، فهذه الحركات الحادثة ، وغيرها من الحوادث؛ مثل السناب، والمنر، والناات، والحيوا ، و المعد ، وغير ذلك مما يشهد حدوثه؛ أحدث نفسه، من غير أ يحدثه محدث ئد أو ا د للنوادث من محدث ئد ؟ فإ ئالوا: ل حدث كل حادث نفسه ، من غير أ يحدثه أحد: كا هذا واهر الفساد ، يعلم ضرورة العقل أ ه في غاية المكا رة و لهاية السفسنة، مع لزوم ما فروا منه؛ فإ لهم فر وا من أ يكو ثم فاعل محدث. وئد أثا وا فاعلاً محدثاً ، لكن جعلوا كل حادث ، هو يحدث فسه ويفعلها؛ فهعلوا ما ليس شيء، يجعل الشيء، وجعلوا المعدوم يحدث الموجود؛ فلزمهم ما فروا منه من إثاات فاعل، مع ما لزمهم من الكفر العظيم، وغاية الجهل، وغاية فساد العقل. وإ ئالوا: ل كل محدث يحدثه محدث ، وللمندث محدث. ئيل م: هذا أيضاً مم نع في صريح العقل؛ فا ال سلسل في الفاعل مم نع صريح العقل، واتفاق العقلاء، فإ ه كلما كثر ما يقدر أ ه حادث ، كا أحوج إ القد . فليس في تقدير حوادث ا ت ناهى، ما يوجب اس غناءها عن القد ل إذا كا اثدث الواحد، ا د له من محدث غيره، فمهمو الحوادث أو بااف قار إ محدث ا خارج عنها كلها، فا اثدث لمجموعها، يم نع أ يكو واحداً منها؛ فا ه يلزم أ يحدث فسه، ويم نع أ يكو المجمو أحدث المجمو ؛ فإ الشيء ا يحدث فسه. والمجمو : هي الآحاد الحادثة وهيئ ها ااج ماعية، وتلك ا يئة مح اجة إ المجمو الذي هو كل واحد، واحد. والمجمو ليس إا الآحاد واج ماعها ، وكل ذلك مف قر إ محدث مااين ا؛ فلا د للنوادث من ئد ليس ادث. ثم يقال م: إذا ئدر تسلسل الفاعلين، وأ ما كا محدثاً له محدث وهلم جرا. فهذا فيه إثاات ما فررتم منه؛ وهو أ هذا، اثدث فعل هذا وهذا فعل هذا. لكن أثا م ماا ي ناهى من ذلك في آ واحد، فركا م ما فررتم منه مع لزوم هذه الجهاات، التي تق ضي غاية فساد العقل، والكفر بالسمع.

عدد الصفحات ١٦٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 163 وإذا كا اثذور يلزمهم ، على تقدير أ يكو الحادث أحدث فسه، أو أحدث كل حادث حادثاً آخر، مع فساد هذين، تاين أ ه ا ينفعه إ كار القد . وإ ئال: ل أئر باثدث القد . ئيل: فقد أئررت فعل القد للمندث، وإذا ثات أ القد فعل اثدث وأ ت ا تعلم فاعلاً إا لجلب منفعة، أو دفع مضرة. ئيل له: فما كا جوا ك عن هذا ، كا جواباً عن كو ه يفعل يرادته. وئيل لمثات الإرادة:ما كا جوا ك عن هذا ،كا جوابا عن حكم ه فقد ين أ من في الحكمة، فلا د أ ينقض ئوله، ويلزمه مع ال نائض في الصا ع، وهو مع في الصا ع تنائضه أشد. واثذور الذي فر منه ألزم، فلم يغن عنه فراره من إثاات الحكمة إا زيادة الجهل والشر. وهكذا يقال لمن فى حاه، ورضاه، و غضه، وس نه. وهذا مقام شريف، من تد ره وتصوره، تاين له أ ه ا د من الإئرار بما جاء ه الرسول، وأ ه هو الذي يوافق صريح المعقول، وأ من خالفه فهو ممن ا يسمع، وا يعقل، و هو أسوأ حااً ممن فر من الملك العادل، الذي يلزمه نعام امرأته وأواده، والزكاة الشرعية ، إ لاد ملكها والم، ألزمه يخراج أضعاف ذلك لخنازيره وكلا ه مع ئلة الكسب في لاده. وبمنزلة من فر من معاشرة أئوام أهل صلاح وعدل، ألزموه ما يلزم واحداً منهم، من الأمور المشتركة ، إذا كا وا مقيمين ، أو مسافرين أ يخرج مثلما يخرجه الواحد منهم ، فكره هذا، وفر إ لد، فهلزمه أهلها به ينفق عليهم ويخدمهم، وإا ئ لوه، وما أمكنه ا رب منهم. فمن فر من حكم الله ورسوله،أمراً وخبراً ،أو ارتد عن الإسلام أو عض شرا عه،خوفاً من محذور في عقله، أو علمه، أو دينه أو د ياه، كا ما يصياه من الشر،أضعاف ما ونه شر اً في إتاا الرسول. ئال تعا أَلمَْ تلَرَ إِ َ الَّذِينَ يلَزْعُمُو َ أَ لَّهُمْ آمَنُواْ بمَِا أُ زِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُ زِلَ مِن ئلَاْ لِكَ يُرِيدُو َ أَ يلَ َنَاكَمُواْ إِ َ النَّاغُوتِ وَئَدْ أُمِرُواْ أَ يَكْفُرُواْ ِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْنَا ُ أَ يُضِلَّهُمْ ضَ لاَاً َعِيدًا.وَإِذَا ئِيلَ َُمْ تلَعَالَوْاْ إِ َ مَا أَ زَلَ اللُّّ وَإِ َ الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّو َ عَنكَ صُدُودًا .فَكَيْفَ إِذَا أَصَا لَ لْهُم مُّصِياَةٌ بمَِا ئَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثمَُّ جَآضُو َ يحَْلِفُو َ باِللِّّ إِ ْ أَرَدْناَ إِاَّ إِحْسَاناً وَتلَوْفِيقًا أُولَئِكَ

عدد الصفحات ١٦٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 164 الَّذِينَ يلَعْلَمُ اللُّّ مَا فيِ ئلُلُوبهِِمْ فَهَعْرِضْ عَنلْهُمْ وَعِظْهُمْ وَئُل َُّمْ فيِ أَ فُسِهِمْ ئلَوْاً َلِيغًا.وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُول إِاَّ لِيُنَا َ يِِذْ ِ اللِّّ وَلَوْ أَ لَّهُمْ إِذ وَّلَمُواْ أَ فُسَهُمْ جَآضُو َ فَاسْ لَغْفَرُواْ اللَّّ وَاسْ لَغْفَرَ َُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّّ تلَوَّاباً رَّحِيمًا .فَلاَ وَرَ ِّكَ اَ يلُؤْمِنُو َ حَتىََّ يحَُ كِّمُو َ فِيمَا شَهَرَ لَيلْنلَهُمْ ثمَُّ اَ يجَِدُواْ فيِ أَ فُسِهِمْ حَرَجًا ممَِّّا ئَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) 0.) 0)) سورة النساء: الآية61 – 65)

عدد الصفحات ١٦٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 165 فصل الرد على من ينفي المحبة والحكمة والإرادة ويقال لهم:لم فررتم من إثبات المحبة، والحكمة، والإرادة والفعل؟ فإ ئالوا: لأ ذلك ا يعقل إا في حق من يل ذ، وي هلم وين فع، وي ضرر، والله منزه عن ذلك. ئيل للفلاسفة: فه م تثا و أ ه مس لذ، ما هج، فهذا غير محذور عندكم. وإ ئل م: لأ ذلك يس لزم لذة حادثة. ئيل لكم: في حلول الحوادث ئوا ، وليس معكم في النفي إا ما يدل على في الصفات منلقاً؛ كدليل التركيب، وئد عرف فساده من وجوه. وئيل للههمية والمع زلة: أ أردتم أ ذلك يق ضي حاج ه إ العااد وأ لهم يضرو ه أو ينفعو ه، فهذا ليس لازم. و ذا كا الله منزهاً عن ذلك، كما ئال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصنيح الإ ي: " يا عاادي، إ كم لن تالغوا ضري ف ضروني ولن تالغوا فعي ف نفعوني " 0). فالله أجل من أ يح اج إ عااده لينفعوه، أو يخاف منهم أ يضروه. وإذا ك ا الم لوق العزيز، ا ي مكن غيره من ئهره، فمن له العزة جميعاً وكل عزة فمن عزته أ عد عن ذلك. وكذلك الحكيم الم لوق ، إذا كا ا يفعل نفسه ما يضرها فالحق جل جلاله أو أ ا يفعل ذلك لو كا ممكناً. فكيف إذا كا مم نعاً؟. ئال تعا وَاَ يحَْزُ كَ الَّذِينَ يُسَارِعُو َ فيِ الْكُفْرِ إِ لَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللَّّ شَيْئاً يُ رِيدُ اللُّّ أَاَّ يجَْعَلَ َُمْ حَظًّا فيِ الآخِرَةِ وَ َُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) 2). وئال تعا وَئَنَّعْنَاهُمُ اثلْنلَتيَْ عَشْرَةَ أَسْاَاطًا أُ ممًَا وَأَوْحَيلْنَا إِ َ مُوسَى إِذِ اسْ َسْقَاهُ ئلَوْمُهُ أَ ِ اضْرِب ِّعَصَا َ الحَْهَرَ فَا اَهَسَتْ مِنْهُ اثلْنلَ َ ا عَشْرَةَ عَيلْنًا 0)) جزء من حديث ئدسي طويل أخرجه الإمام مسلم في صنينه، ك اب: البر والصلة، باب: تحر الظلم 2)) سورة آل عمرا : الآية066)

عدد الصفحات ١٦٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 166 ئَدْ عَلِمَكُلُّ أُناَس مَّشْرَ لَهُمْ وَوَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَ زَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَ كُ لُواْ مِن طَيِّاَاتِ مَا رَزَئلْنَاكُمْ وَمَا وَلَمُوناَ وَلَكِن كَا ُواْ أَ فُسَهُمْ يَظْلِمُو َ ) 0.) فقد ين أ العصاة ا يضرو ه، وا يظلمو ه، كعصاة الم لوئين؛ فإ مماليك السيد، وجند الملك، وأعوا الرجل ، وشركاءه إذا عصوه فيما يأمرهم وينلاه منهم ، فقد يحصل له ذلك ضرر في فسه، أو ماله أو عرضه، أو غير ذلك، وئد يكو ذلك ولماً له. والله تعا ا يقدر أحد على أ يضره وا يظلمه ، وإ كا الكافر على ر ه وهيراً ، فمظاهرته على ر ه، ومعاداته له، ومشائ ه ومحار ه، عادت عليه ضرره، و ولمه لنفسه، وعقو ه في الد يا والآخرة. وأما النفع، فهو سانا ه غني عن الخلق، ا يس نيعو فعه فينفعوه فما أمرهم ه، إذا لم يفعلوه، لم يضروه ذلك؛ كما ئال تعا فِيهِ آياَتٌ لَيِّنَ اتٌ مَّقَامُ إِ لْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَا َ آمِنًا وَللِِّّ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْالَيْتِ مَنِ اسْ َنَا َ إِلَيْهِ سَاِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِ َّ الله غَنيٌِّ عَنِ الْ عَالَمِينَ ) 2). وئالتعا وَمَن شَكَرَ فَإِنمََّا يَشْكُرُ لِنلَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِ َّ رَبيِّ غَنيٌِّ كَرِ ٌ ) 1) وئالتعا إِ تَكْفُرُوا فَإِ َّ اللََّّ غَنيٌِّ عَنكُمْ وَاَ يلَرْضَى لِعِاَادِهِ الْكُفْرَ وَإِ تَشْ كُرُوا يلَرْضَهُ لَكُمْ وَاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ ثمَُّ إِ َ رَ ِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فلَيلُنلَاِّئُكُم بمَِ ا كُ ن ُمْ تلَعْمَلُو َ إِ َّ هُ عَلِيمٌ ِذَاتِ الصُّدُورِ ) 2.) وا أردتم أ ه سانا ه ا يريد، وا يفعل ما يفرح ه ، ويجعل عااده المؤمنين يفعلو ما يفرح ه، فمن أين لكم هذا؟ وإ سمى هذا لذة، فالألفاظ المجملة، التي ئد يفهم منها معي فاسد إذا لم ترد في كلام الشار ، لم كن مح اجين إ إطلائها كلفظ العشق. وإ أريد ه اثاة ال امة، وئد أطلق عضهم على الله أ ه يعشق ويعشق، و أراد ه أ ه يحب، ويحب محاة تامة، فالمعي صنيح والمعي فيه زا . واللذة يفهم منها لذة الأكل، والشرب، والجما ؛ كما يفهم من العشق: اثاة الفاسدة، وال صور الفاسد، ووو ذلك، مما يجب تنزيه الله عنه. 0)) سورة الأعراف: الآية061) (2) سورة آل عمرا : الآية66) 1)) سورة النمل: الآية21 ) 2)) سورة الزمر: الآية6)

عدد الصفحات ١٦٦

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 167 فإ الذين ئالوا ا يجوز وصفه به ه يعشق؛ منهم من ئال العشق هو الإفراط في اثاة، والله تعا ا إفراط في حاه. ومنهم من ئال: العشق ا يكو إا مع فساد ال صور للمعشوق وإا فمع صنة ال صو ر، ا يحصل إفراط في الحب. وهذا المعي ا يمدح فاعله؛ فإ من تصور في الله ما هو منزه عنه فهو مذموم على تصوره، ولوازم تصوره. ومنهم من ئال: لأ الشر لم يرد لهذا اللفظ ، وفيه إ لهام، وإيهام فلا ينلق، وهذا أئرب. وآخرو ينكرو محاة الله، وأ يحُِب ويحٌَب؛ كالمع ز لة، والجهمية ومن وافقهم من الأشعرية، وغيرهم، فهؤاء يكو الكلام معهم في كو ه يحُِب، ويحَُب؛كما نق ه الك اب والسنة في مثل ئوله فَسَوْفَ يأَْبِ اللُّّ ِقَوْم يحُِالُّهُمْ وَيحُِاُّو َهُ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى ا لْكَافِرِينَ يجَُاهِ دُو َ فيِ سَاِيلِ اللِّّ وَاَ يخََافُو َ لَوْمَةَ لآ ِم ذَلِكَ فَضْلُ اللِّّ يلُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللُّّ وَاسِعٌ عَلِي مٌ ) 0)، ا في لفظ العشق. كذلك لفظ اللذة فيه إ لهام، وإيهام، والشر لم يرد يطلائه ولكن اس فاض عن النبي صلى الله عليه وسلم، أ الله يفرح و ة ال ا ب أعظم من فرح من وجد راحل ه 2.) عد أ أفقدها، وآيس منها في مفازة مهلكة، ويئس من الحياة والنهاة من تلك الأرض، ومن وجود مركاه ، ومنعمه، ومشر ه، ثم وجد ذلك عد اليهس. ئال النبي صلى الله عليه وسلم: فكيف تجدو فرحه دا ه؟ ئالوا: عظيماً يا رسول الله. ئال: لله أشد فرحاً و ة عاده من هذا راحل ه. وئد نق الك اب والسنة به ه يحب الم قين 1)، واثسنين 2) والصا رين5)، وال وا ين والم نهرين 6)، والذين يقاتلو في سايله صفاً 0)) سورة الما دة: الآية 52) 2)) حديث شريف أخرجه الإمام الا اري في صنينه، ك اب: الدعوات باب: ال و ة، والإمام مسلم في صنينه، ك اب: ال و ة، باب: في الحض علي ال و ة والفرح بها. 1)) ئال تعالي " إِ َّ اللََّّ يحُِبُّ الْمُ َّقِينَ " ال و ة 2) 2) ئال تعالي " إِ َّ اللََّّ يحُِبُّ الْمُنْسِنِينَ " الاقرة: 065) 5)) ئال تعالي " اللَُّّ يحُِبُّ الصَّا ِرِينَ " آل عمرا 026) 6)) ئال تعالي " إِ َّ اللََّّ يحُِبُّ ال لَّوَّا ِينَ وَيحُِبُّ الْمُ َنَهِّرِينَ " الاقرة 222)

عدد الصفحات ١٦٧

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 168 كه لهم نيا مرصوص0)، وأ ه يرضى عن المؤمنين 2.) فإذا كن م في م حقيقة، الحب، والرضى، لأ ذلك يس لزم اللذة صول اثاوب. ئيل لكم 1): إ كا هذا ازماً، فلازم الحق حق، وإ لم يكن ازماً ، نل فيكم، و الفرح في الإ سا هو لذة، تحصل في ئلاه صول محاو ه. وئد جاء أيضاً وصفه تعا به ه يسر، في الأثر، والك ب الم قدمة وهو مثل لفظ الفرح. وأما الضنك: فكثير في الأحاديث 2.) ولفظ الاشاشة: جاء أيضاً أ ه ي اشا للداخل إ المسهد؛ كما ي اشا أهل الغا ب غا اهم إذا ئدم 5). وجاء في الك اب والسنة، ما يلا م ذلك ويناساه شيء كثير. فيقال لمن فى ذلك: لم في ه؟ ولم فيت هذا المعي؟ وهو وصف كمال ا ق ص فيه؟ ومن ي صف ه أكمل ممن ا ي صف ه؟ وإنما النقص فيه أ يح اج فيه إ غيره. والله تعا ا يح اج إ أحد في شيء، ل هو فعال لما يريد. لكن القدرية، ئد يَشكُل هذا على ئو م؛ فإ العااد عندهم مس قلو يحداث فعلهم. ولكن هذا مثل إجا ة دعا هم، وإثا هم على أفعا م، ووو ذلك مما فيه، أ أفعا م تق ضي أموراً يفعلها هو، وهم ا يفرو من كو ه يجب عليه أشياء، وأ ه يفعل ما يجب عليه؛ فيكو العاد ئد جعله مريداً لما لم يكن مريداً له. وحينئذ فإذا كا العاد يجعلو ه مريداً عندهم، فالقول في لوازم الإرادة كالقو ل فيها. 0)) ئال تعالي " إِ َّ اللََّّ يحُِبُّ الَّذِينَ يلُقَاتِلُو َ فيِ سَاِيلِهِ صَفًّا كَهَ لَّهُم لُنلْيَا ٌ مَّرْصُوصٌ " ال صف: 2) 2)) ئال تعالي " لَقَدْ رَضِيَ اللَُّّ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يلُاَايِعُو َكَ تحَْتَ الشَّهَرَةِ " الف ح 08) 1)) يشير هنا إ الفلاسفة وغيرهم من الم كلمين ممن ينفي صفة اثاة والرضي 2)) مثل ئوله صلى الله عليه وسلم " يضنك الله إلي رجلين يق ل احدذا الأخر كلاذا يدخل الجنة " الحديث رواه الا اري في صنينه ك اب الجهاد والسير، ومسلم في صنينه ك اب الأمارة. 5)) الحديث رواه أ و هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ا ه ئال "ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إا تاشا الله له كما ي اشا أهل الغا ب غا اهم إذا ئدم عليهم" الحديث أخرجه ا ن ماجه واللفظ له وسنن ا ن ماجه، واحمد في المسند.

عدد الصفحات ١٦٨

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 169 وهذا إما أ يدل على فساد ئو م في القدر، وهو الصواب، وأما أ يقولوا: أ مثل ذلك جا ز على الله، وجا ز أ يجعله العاد مريداً دو مشيئ ه لذلك، و دو أ يكو هو الذي شاء ذلك من العاد فيلزمهم في لوازمها ما يلزمهم فيها. وأما على ئول المثا ة: فكل ما يحدث، فهو بمشيئ ه، وئدرته، فما جعله أحداً مريداً فاعلاً ، ل هو الذي يحدث كل شيء ، ويجعل عض الأشياء ساااً لاعض. فإ ئال نافي اثاة، والفرح ، والحكمة، ووو ذلك: هذا يس لزم حاج ه إ الم لوق، وهر فساد ئوله. وإ ئيل:أ ذلك إ كا وصف كمال ، فقد كا فائداً له وإ كا قصاً ، فهو منزه عن النقص. ئيل له: هو كمال حين ائ ضت الحكمة حدوثه ، وحدوثه ئال ذلك، ئد يكو قصاً في الحكمة، أو يكو مم نعاً غير ممكن كما يقال في ظا ر ذلك. وتمام الاس في هذا الأصل مذكور في غير هذا الموضع. والمقصود هنا: ال نايه على لوازم ذلك، فإ فاة ذلك، فوا أ يكو في الممكن فعل ينزه عنه، فليس عندهم فعل يحسن منه، وفعل ينزه عنه، ل عنده تقسيم الأفعال؛ أفعال الرب والعاد، إ حسن وئايح ا يكو عندهم إا بالشر ، وذلك ا يرجع إ صفة في الفعل ل الشار عندهم ، يرجح مثلاً على مثل. والحسن والقايح إنما يعقل، إذا كا الحسن ملا ماً للفاعل؛ وهو الذي يل ذ ه، والقايح ينافيه؛ وهو الذي ي هلم ه، والحسن، والقاح في أفعال العااد لهذا ااع اار م فق على جوازه، وإنما النزا في كو ه ي علق ه المدح والثواب، وهذا في الحقيقة يرجع إ الألم واللذة. فلهذا سلم الرازي في آخر عمره، ما ذكره في ك اب ، أ الحسن والقاح العقليين، ثا ا في أفعال العااد دو الرب، إذا كا معناذا يؤول إ اللدة والألم. والمع زلة أثا وا حسناً و ئاناً عقليين في فعل القادر منلقا، سواء كا ئديماً ، أو محدثاً. وئال 0): الحسن: ما للقادر فعله، والقايح ما ليس له فعله. 0)) يشير هنا إ المع زلة

عدد الصفحات ١٦٩

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 171 وئالوا: إ ذلك ثا ت دو كو ه مس لزماً للذة وا كما ادعوا ثاوت حكم ه للفاعل القادر، وا تعود إليه، وا يس لزم اللذة فادعوا ما هو خلاف الموجود والمعقول،و ذا تسل عليهم النفاة، فكا حه هم عليهم، أ يثا وا أ هذا أمر ا يعقل إا مع اللذة والألم، ثم يقولو : وذلك في حق الله محال. فنه هم مانية على مقدم ين: أ الحسن، والقاح، والحكمة مس لزم للذة والألم، وذلك في حق الله محال. والمع زلة منعوا المقدمة الأو ،فغلاوا معهم،والمقدمة الثا ية جعلوها محل وفاق،وهي مناساة المع زلة؛ لكو لهم ينفو الصفات؛فنفى الفعل القا م ه أو على أصلهم،و فى مق ضي ذلك أو على أصلهم. وهذه المقدمة التي اشتركوا فيها ، تق ضي في كو ه مريداً ، و في كو ه فاعلاً ، و في حدوث شيء من الحوادث؛ كما أ في الصفات، يق ضي في ئا م نفسه، موصوف بالصفات. فنفي اتصافه بالصفات، يس لزم أ ا يكو في الوجود شيء ي صف صفة، و في فعله، وأحداثه يق ضي أ ا يكو في الوجود شيء حادث؛ فكا ما فوه، مس لزماً لهاية السفسنة، وجند الحقا ق. و ذا كا من وافق هؤاء ، على في محاة الله لما أمر ه من الصوفية يلزمهم تعنيل الأمر والنهي، وأ ا ينفي إا القدر العام. وئد ال زم ذلك طا فة من محققيهم، وكا في الصفات يس لزم في الذات، و أ ا يكو موجودا ، أحدذا واجب ئد خالق والآخر ممكن، أو محدث، أو للوق. وهكذا ال زمه طا فة من محققيهم؛ وهم القا لو وحدة الوجود وهم يقولو : كو العاد أواً ، يشهد الفرق ين الناعة والمعصية ثم يشهد طاعة لا معصية، ثم ا طاعة وا معصية، ل الوجود واحد فالذين اثا وا الحسن والقاح في الأفعال؛ وأ ا صفات تق ضي ذلك ئالوا بما ئاله جمهور العقلاء من المسلمين وغيرهم. ئال أ و الخناب: هذا ئوله أكثر الفقهاء والم كلمين، لكن تنائضوا فلم يثا وا ازم ذلك، ف سل عليهم النفاة.

عدد الصفحات ١٧٠

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 171 والنفاة لما فوا الحسن والقاح في فس الأمر، ئالوا: ا فرق في ما يخلقه الله، وما يأمره ه ين فعل وفعل، وليس في فس الأمر حسن، وا ئايح، وا صفات توجب ذلك. واس ثنوا ما يوجب اللذة والألم، لكن اع قدوا ما اع قدته المع زلة أ هذا ا يجوز إثااته في حق الرب. وأما في حق العاد: فظنوا أ الأفعال ا تق ضي إا لذة وأَلماً في الد يا. وأما كو لها مش ملة على صفات ، تق ضي لذة و ألماً في الآخرة فذلك عندهم باطل، ولم يمكنهم أ يقولوا: إ الشار يأمر بما فيه لذة منلقاً ، وينهيى عما فيها ألم منلقاً. وكو الفعل يق ضي ما يوجب اللذة ، هو عندهم من باب ال ولد. وهم ا يقولو ه، ل ئدرة العاد عندهم ا ت علق إا فعل في محلها مع أ لها عند شي هم غير مؤثرة في المقدور، وا يقول إ العاد فاعل في الحقيقة، ل كاسب. ولم يذكروا ين الكسب والفعل فرئاً معقواً ، ل حقيقة ئو م ئول جهم: أ العاد ا ئدرة له، وا فعل وا كسب. والله عندهم فاعل فعل العاد، وفعله هو فس مفعوله، فصار الرب عندهم فاعلاً لكل ما يوجد من أفعال العااد، ويلزمهم أ يكو هو الفاعل للقاا ح، وأ ي صف لها على ئو م: أ ه وصف بالصفات الفعلية، القا مة غيره. وئد تنائضوا في هذا الموضع، فهعلوه م كلماً كلام يقوم غيره وجعلوه عاداً ، ومحسناً عدل، وإحسا يقوم غيره، كما ئد س في غير هذا الموضع. وحينئذ فما قي، يمكنهم أ يفرئوا ين ممكن وممكن، من جميع الأجناس؛ أي يقو لوا: هذا يحسن من الرب فعله، وهذا ينزه عنه. ل يجوز عندهم، أ يفعل كل ممكن مقدور. والظلم عندهم:هو فعل ما لهى المرء عنه،أو ال صرف في ملك الغير، وكلاذا مم نع في حق الله. فإما أ يكو هنا أمر ممكن مقدور، وهو منزه عنه، فهذا عندهم ا يجوز. فلهذا جوزوا عليه كل ما يمكن ،وا ينزهو ه عن فعل لكو ه ئايناً أو قصاً ،أو مذموماً ،ووو ذلك. ل يعلم ما يقع، وما ا يقع بالخبر.

عدد الصفحات ١٧١

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 172 أي: بخبر الرسول كما علم ، بخبره المهمور واثظور، والوعد والوعيد والثواب و العقاب، أو بالعادة، مع أ العادة يجوز ا قاضها عندهم. لكن ئالوا: ئد يعلم بالضرورة عدم ما يجوز وئوعه، من غير فرق ا في الوجود، وا في العلم، ين ما علموا ا فاءه، وما لم يعلموه إذ كا أصل ئو م هو جواز ال فريق ين ال ما ثلين لا ساب. فالإرادة القديمة عندهم، ترجح مثلاً على مثل لا ساب في خلق الرب وفي أمره. وكذلك عندهم ، ئد يحدث في ئلب العاد علماً ضرورياً بالفرق ين الم ماثلين لا ساب. فلهذا ئالوا: أ الشر ا يأمر وينهى لحكمة ، ولم يع مدوا على المناساة وئالو ا: علل الشر أمارات. كما ئالوا: إ أفعال العااد أمارة على السعادة والشقاء فق ، من غير أ يكو في أحد الفعلين معي يناسب الثواب أو العقاب. ومن أثات المناساة من م هخريهم؛ كهبي حامد ، ومن تاعه ئالوا: عرفنا بااس قراء، أ المهمور ه، تقتر ه مصلنة العااد وهو حصول ما ينفعهم، والمنهى عنه تقتر ه المفسدة، فإذا وجد الأمر والنهى، علم وجود ئرينه، الذي علم عادة الشر ، من غير أ يكو الرب أمر ه ل لك المصلنة، وا لهى عنه ل لك المفسدة. وجمهورهم وأ م هم على أ ه يم نع أ يفعل لحكمة. لكن الآمدي ئال: إ ذلك جا ز غير واجب؛ فلم يجعله واجااً ، وا مم نعاً.

عدد الصفحات ١٧٢

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 173 فصل عدل الله وحكمته وتعليل أفعاله وهذا الأصل، دخل في جميع أ واب الدين: أصوله، وفروعه؛ في خلق الرب لما يخلقه، ورزئه، وإعنا ه، ومنعه، وسا ر ما يفعله تاار وتعا ، دخل في أمره، و لهيه، و جميع ما يأمر ه، وينهى عنه ودخل في المعاد. فعندهم يجوز أ يعذب الله جميع أهل العدل والصلاح والدين والأ اياء والمرسلين بالعذاب الأ دي، وأ ينعم جميع أهل الكذب والظلم والفواح بالنعيم الأ دي. لكن بمهرد الخبر عرفنا، أ ه ا يفعل هذا. ويجوز عندهم، أ يعذب من ا له ذ ب أصلاً بالعذاب الأ دي. ل هذا وائع عند من يقول: به أطفال الكفار يعذ و في النار مع آبا هم؛ كلهم يجوزو تعذياهم؛ إذ كا عندهم يجوز تعذيب كل حي، العذاب المؤ د لا ذ ب، وا غرض، وا حكمة. لكن: هل يقع هذا في أطفال المشركين؟ منهم من جزم وئوعه؛ كالقاضي أبي يعلى ، ومن وافقه. ومنهم من توئفت، لعدم الدليل السمعى عنده، ا لما ع عقلي،كالقاضي أبي كر، وووه. وليس عندهم من أفعال الرب ما ينزهو ه عنه، أو ما تق ضي الحكمة وجوده، ل يجوز عندهم أ يفعل كل ممكن ، ويجوز أ ا يفعل شيئاً من الخير. لكن إذا أخبر أ ه يفعل شيئا، أو أ ه ا يفعله، علم أ ه وائع، أو غير وائع بالخبر. ويجوز عندهم أ يعذب من ا ذ ب له، ومن هو أ ر الناس وأعد م وأفضلهم، عذاباً مؤ داً ، ا يعذ ه أحدا من العالمين. ويجوز أ ينعم شر الخلق، من شياطين الإ س والجن، عيماً في أعلى درجات الجنة ، ا ينعم مثله لم لوق. لكن لما أخبر به المؤمنين يدخلو الجنة، والكفار يدخلو النار، علم ما يقع، مع أ ه لو وئع ضده، لم يكن ينهما فرق عندهم، ثم مع مجيء الخبر، فكثير منهم وافقه.

عدد الصفحات ١٧٣

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 174 أما في جنس الفساق منلقاً، فيهوزو أ يدخل جميعهم الجنة ويجوزو أ يدخل جميعهم النار، ويجوزو أ يدخل عضهم كما يقوله من يقوله، ممن وافق الشيعة، والأشعرية؛ كالقاضي أبي كر لأ القرآ عنده لم يدل على شيء، والأخاار أخاار آحاد زعمه فلا يح ج لها في ذلك. وأما جمهور المن ساين إ السنة من أصناب مالك ، والشافعي، وأحمد وأبي حنيف ة، وغيرهم: فيقنعو به الله يعذب عض أهل الذ وب بالنار ويعفو عن عضهم؛ كم ا ئال تعا إِ َّ اللَّّ اَ يلَغْفِرُ أَ يُشْرَ َ ِهِ وَيلَغْفِرُ مَا دُو َ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِ ْ باِللِّّ فلَقَ دِ افلْ لَرَ إِثمًْا عَظِيمًا) 0) فهذا فيه الإخاار، ي ه يغفر ما دو الشر ، وأ ه يغفر لمن يشاء ا لكل أحد. لكن: هل الجزاء، والثواب، والعقاب، ماني على المواز ة بالحكمة والعدل؛ كما اخبر الله وز الأعمال، أو يغفر ويعذب لا ساب وا حكمة، وا اع اار المواز ة؟ فيه ؤاء ئوا : فمن جوز ذلك، فإ ه يجوز عندهم أ يعذب الله من هو من أ ر الناس، وأكثرهم طاعات وحسنات، على سيئة صغير ة، عذاباً أعظم من عذاب أفسق الفاسقين. ويجوز عندهم: أ يغفر لأفسق الفاسقين من المسلمين، وأعظمهم كاا ر كل ذ ب ، ويدخله الجنة ا داء، مع تعذياهم ذلك في النار على صغيرة. و ذا ئال جمهور الناس عن هؤاء: إ لهم ا ينزهو الرب على السفه والظلم، ل يصفو ه بالأفعال التي يوصف لها المجا ين والسفهاء فإ المجنو والسفيه، ئد يعني مااً عظيماً لمن ليس هو له بههل وئد يعائب عقو ة عظيمة من هو أهل لمكرام والإحسا ، والرب تعا أحكم الحاكمين، وأعدل العادلين، وخير الراحمين. والحكمة: وضع الأشياء مواضعها، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه. ومن تد ر حكم ه في للوئاته، ومشروعاته رأ ما ياهر العقول فإ ه مثلاً: خلق العين، واللسا ، وووذا، من الأعضاء لمنفعة وخلق الرجل ، والظفر، ووو ذلك لمنفعة. فلا تق ضي الحكمة، أ يس عمل العين واللسا ، حيث يس عمل اليد والرجل و الظفر، وا أ يس عمل الرجل واليد ، حيث يس عمل العين واللسا . وهذا من حكم ه موجود في أعضاء الإ سا ، وسا ر الحيوا ، والناات وسا ر الم لو ئات. 0)) سورة النساء: الآية28،006)

عدد الصفحات ١٧٤

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 175 فكيف يجوز في حكم ه، وعدله، ورحم ه، في من هو دا ماً يفعل ما يرضيه من الناعات، والعاادات، والحسنات، وئد ظر ظرة منهياً عنها أ يعائاه على هذه النظرة، بما يعائب ه أفهر الفساق، وأ يكو أفهر الفساق في أعلى عليين، وهو سانا ه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد. لكن ا يشاء إا ما يناسب حكم ه، ورحم ه، وعدله، كما ا يشاء ويريد، إا ما علم أ ه سيكو . فلو ئيل: هل يجوز أ يشاء ما علم أ ه ا يكو ؟ لم يجر ذلك يتفائهم، لمنائضة علمه، والعلم ينا ق المعلوم، فكيف يشاء ما ينائض حكم ه، ورحم ه، وعدله، و س هذه الأمور له مواضع م عددة. والمقصود: أ هؤاء لما اح اجوا إ إثاات الناوات اضنر وا في صفة النبي، وما يجوز عليه، وفي الآيات التي لها يعلم صدئه فهوزوا أ يرسل الله من يشاء بما يشاء، ا يشترطو في النبي إا أ يعلم ما أرسل ه؛ لأ تاليغ الرسالة دو العلم مم نع، ومن جوز منهم تكليف ما ا يناق منلقاً ، يلزمه جواز أ يأمره الله اليغ رسالة ا يعلم ما هي. وجوزوا من جهة العقل، ما ذكره القاضي أ و كر: أ يكو الرسول فاعلاً للكاا ر، إا أ ه ا د أ يكو عالماً بمرسله. لكن ما علم بالخبر، أ الرسول ا ي صف ه، علم من جهة الخبر فق ، ا لأ الله منزه عن إرسال والم، أو مرتكب للفواح أو مكاس، أو لنث، أو غير ذلك؛ فإ ه ا يعلم في شيء من ذلك بالعقل، لكن بالخبر. وهم في السمعيا عمدتلهم الإجما . وأما ااح هاج بالك اب والسنة، فهكثر ما يذكرو ه تاعاً للعقل أو الإجما ، و العقل والإجما مقدما عندهم على الك اب والسنة. فلم يع مد القاضي أ و كر وأمثاله، في تنز يه الأ اياء، ا على دليل عقلي، وا سمعي من الك اب والسنة. فإ العقل عنده، ا يمنع أ يرسل الله من شاء؛ إذ كا يجوز عنده على الله فعل كل ما يقدر عليه،وإنما اع مد على الإجما ؛ فما أجمع المسلمو عليه ، أ ه ا يكو في النبي زه عنه.

عدد الصفحات ١٧٥

النبواتعند الإمام ابن تيمية ضبط وتحقيق د. أشرف الدرفيلي 176 ثم ذكر ما ونه إجماعاً؛كعاداته، وعادات أمثاله في قل إجماعات ا يمكن قلها عن واحد من الصنا ة، وا ثلاثة من ال ا عين وا أر عة من الفقهاء المشهورين؛ كدعواه الإجما على أ الصلاة في الدار المغصو ة مجز ة، مع ئوله إ العقل يحيل أ يكو مهمورا ه فيدعي الإجما على راءة المهمور، من فعل ما أمر ه، لكو ه فعل ما نهي عنه. ولأهل الكلام والرأي، من دعو الإجماعات، التي ليست صنينة ل ئد يكو فيها زا معروف ، وئد يكو إجما السلف على خلاف ما ادعوا فيه الإجما ما ينول ذكره هنا. وئد ذكرنا ئنعة من الإجماعات الفروعية،حكاها طا فة من أعيا العلماء العالمين بااخ لاف، مع أ لها من قضة، وفيها زا ثا ت لم يعرفوه، وئد يكو غيرهم، حكي الإجما على قيض ئو م وربما كا من السلف؛ كقول الشافعي: ما اعلم أحداً ئَاِل شهادة العاد. وئاله من الصنا ة: أ س ن مالك. يقول: ما أعلم أحد رَد شهادة العاد. وكدعو ا ن حزم: الإجما على إ نال القياس. وأكثر الأصوليين يذكرو الإجما على إثاات القياس. و س هذا له موضع آخر.

عدد الصفحات ١٧٦