المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ٩ من ٤٣

نموذج2) الصفحة الأولى من المجلد

عدد الصفحات ١٣٥

نموذج3) الصفحة الأولى للجزء المحقق

عدد الصفحات ١٣٦

نموذج4) الصفحة الثانية للجزء المحقق

عدد الصفحات ١٣٧

نموذج5 )الصفحة ما قبل الأخيرة للجزء المحقق

عدد الصفحات ١٣٨

نموذج6) الصفحة الأخيرة للجزء المحقق

عدد الصفحات ١٣٩

نموذج7) الصفحة الأخيرة من المجلد

عدد الصفحات ١٤٠

القسم الثا قسم التحقيق

عدد الصفحات ١٤٢

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية (82) 141 [82 ]قوله تعا ﴿          [](1) /و224/                 ٨2﴾ ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ. ﴿﴾ رفعٌ بفعلهِم. ﴿﴾ خفضٌ بالباءِ . ﴿  ﴾ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - في نَصْبهِ تَقديرَانِ: إِنْ شئتَ جعلتَه مصدرًا، وإِنْ شئتَ قدَّرتَه مفعولاً مِن أجلِه، والمعنىَ: مِن أَجْلِ مخالفةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، كمَا تقولح: جِئـْتحكَ ابتغاءَ العِلْمِ (2). وأمَّا تقديرحه إذا جعلتَه مصدرًا فكقولِكَ: خالَفَ فلانٌ فلاناً، يخحالِفحهح مخحَالفَةً وَخِلافًا، كمَا يحقالح: قاتـَلَهح يحقاتِلحه ومحقاتـَلَةً وقِتَالاً، ولو كا ن [(3) مِن: (خَلَفَهح لكانـَ(4) : (خَلْفَ رسحولِ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (5). ﴿﴾ عطفٌ علَى ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ في موضعِ نصبٍ بـ (())، وَ﴿﴾ في موضعِ نصبٍ بـ﴿﴾ وعلامةح النَّصبِ حذفح النونِ. ﴿﴾ خفضٌ بالباءِ. ﴿﴾ عطفٌ عَلى (()). ﴿  ﴾ خفضٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ عطفٌ أَيضًا عَلى مَا قبلَه. (1) سقطمن الأصل (أثبتها الناسخ في هامش المخطوطة دون المت). (2) ينظرمعانِ القرآن للنحاس: 3/238. (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (5) ينظر: تفسير الطبي11/602.

عدد الصفحات ١٤٤

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية (82) 142 ﴿ ﴾ نهيٌ مجزومٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ خفضٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ فعلح أمرٍ. ﴿ ﴾ رفعٌ بالابتداءِ، ﴿﴾ خفضٌ بإضافةِ ﴿﴾ إليها، إلا أنهَّا لا تنصرفح، ومَا لا ينصرِفح لا يدخلحه جر ولا تنوينٌ؛ لأنه مضارعح الفعلِ، فلم يدخلْ مَا لا يدخلح في الفعلِ (1). ﴿ ﴾ ﴿﴾ رفعٌ خبح (2) الابتداءِ،﴿﴾ نصبٌ على البيانِ. ﴿  ﴾ الواوح مِن (()) ضميرٌ مرفوعٌ بـ (())،﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ في موضعِ خبِ (()) . ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: فَرِحَ الذين خلَّفَهحم اللهح عن الغزوِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ والمؤمنينَ، وجهادِ أعدائِه ﴿   ﴾ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ -، أيْ: بجلوسِهِم في منازلهِم خِلافَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (3). قالَ مُحَمَّدح بْنح جَرِيرٍ (4) :«أيْ: على الخلافِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في جلوسِه ومقعدِه. وذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أمَرَهم بالنـَّفْرِ إلى جهادِ أعدائِهِ؛ فخالَفوا أمرَه (1) ينظر: الأصول في النحو2/79. نقله الأدفوي باختصار، ونص ابن السراج المتعلق بالمسألة هو: «اعلم أن مع قولهم اسم منصرف أنه يراد بذلك إعرابه بالحركات الثلاث والتنوين والذي لا ينصرف لا يدخله جر ولا تنوين؛ لأنه مضارع عندهم للفعل ، والفعل لا جرَّ فيه ولا تنوين وجَرُّ ما لا ينصرف كنصبه، كما أن نصب الفعل كجزمه، والجرُّ في الأسماء نظير الجزم في الفعل؛ لأن الجر يخص الأسماء والجزم يخص الأفعال، وإنما منع ما لا ينصرف الصرف لشبهه بالفعل كما أحعرب من الأفعال ما أشبه الاسم، فجميعح ما لا ينصر ف إذا أحدخلت عليه الألف واللام أو أحضيف؛ جحرَّ في موضع الجَرمِ ، وإنما فحعل به ذلك؛ لأنه دخل عليه ما لا يدخل على الأفعال، وما يؤمن معه التنوين». (2) في الأصل: (بخب)، وهوتحريف ؛ لأن ﴿شَدُّ َ أ﴾ هي الخب، وليست مرفوعة بالخب. (3) ينظر: تفسير الطبي11/602. (4) مُحَمَّدح بْنح جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ، أبو جَعْفَر الآمحلِي الطَّبَِي . رأس المفسرين على الإطلاق. ولد سنة أربع وعشرين ومئتين. ومات سنة عشر و ثلاثئة. سمَِ ع من أَ حمَ دَ بن مَ نِ يْ ع، وأبي كح رَ يْ ب الهَمْدَانِِ. وروى عنه أبو القَ اسِ م الطَّ بـَ رَ انِِ ، وأبو الحَ سَ ن عَلِي الحَرَّانِِ. له التصانيف العظيمة، منها: (تفسير القرآن)، ومنها: (تاريخ الأمم والملوك)، وكتاب: (تِذيب الآثار). ينظر: طبقات المفسرين للسيوطي: ( 95-97). طبقات المفسرين للداودي 2/110-112،117). طبقات المفسرين للأدنه وي: (48- 51.)

عدد الصفحات ١٤٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية (82) 143 وجلَسوا منازلهِم»(1). وقد رحوِيَ عن أَبيِ عحبـَيْدَةَ (2) في معنىَ ﴿  ﴾ أيْ: بـَعْدَهح (3). وأنشَدَ قولَ الشاعرِ (4): عأقأـــــــبأ(5) الر بِيـــــــعُ(6) خِلافـأهُـــــــم وأكأنم ـــــــا بأسأا(7) الش وأاطِبُ(8) بـأيـ ـنـأهُن حأصِـير ا (9) وهذا قريبٌ مِن قولِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ : ((لأنهَّم قـَعَدوا بعدَه، على الخلافِ )) (10). وقولحه﴿       ﴾ يعنِّ: في دِينِ اللهِ الذي شرَعَه لعبادِه، لينصرحوه، مَيلاً إلى الدَّعَةِ والخَفْضِ (11)، وإيثارَ الراحةِ على التَّعبِ والمشقةِ، وشححًّا بالمالِ أنْ ينفقحوه في طاعةِ اللهِ (12). (1) تفسير الطبي 11 /602. (2) مَعْمَرح بْنح الـمحثـَنىَّ، أبو عحبـَيْدَةَ التـَّيْمِي البَصْرِي، من تـَيْم قـحرَيش، مَوْلى لهم، وقيل: هو مَوْلى لِبَنِّ عحبـَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرِ التـَّيْمِي. النَّحْوِي العلاَّمة، أول من صنَّف غريب الحديث. وحلِد سنة عشر ومئة، وقيل: أربع عشرة ومئة. مات سنة عشر ومئتين، أو إحدى عشرة، وقيل غير ذلك. أخذ عن يح ونح س، وأبي عَ مْ رِ و بن العَلاَء . وروى عنه: عَلِي بن المـحغِيرَة الأَثـْرَم، وأبو عحبـَ يْ د القَاسِم بن سَلاَّم. له تصانيف كثيرة، منها: (مجاز القرآن)، و(غريب الحديث) و(الديباج). ينظر: مراتب النحويين: (44-46). أخبار النحويين البصري 52،55). إنباه الرواة3/276-277،285). بغية الوعاة: (2/294-296.) (3 )مجاز القرآن 1/264. (4) هو الحَارِثح بْنح خَالِدِ بْنِ العَاصِ، أبو ححذَيـْفَة القحرَشِي المـَخْزحومِي المـَكمِي، وقيل: أبو وَابِصَة. أحد شعر اء قريش المعدودين الغَزَليمِين. ينظر: الأغانِ: 3/217. تاريخ دمشق 11/415. الوافي بالوفيات11/196. (5) كلُّ شيءٍ كان بعد شيءٍ فقد عَقَبه. ينظر: لسان العرب: (ع ق ب (6) في شعره: (الرَّذاذح (7 )بَسَط الشيء: نَشَره. ينظر: لسان العرب: (ب س ط (8) الشواطِبح من النساء: اللواتي يَشْقحقْن الخحوص، ويـَقْشحرْن العحسحب، ليـَتَّخِذْن منه الححصر. ينظر: لسان العرب: (ش ط ب). (9) شعره 63. (10) تفسير الطبي11/603. (11) السكون، ولين العيش وسعته. ينظر: لسان العرب: (خ ف ض (12) ينظر: تفسير الطبي11/603.

عدد الصفحات ١٤٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية (82) 144 ﴿    ﴾ وذلكَ أنَّ النبَّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ استـَنْفرَهحم إلى هذهِ الغزوةِ وهيَ غزوةح تبوكَ (1)، في حرمٍ شديدٍ، فقالَ المنافقونَ بعضحهم لبعضٍ ﴿   ﴾. فقالَ اللهح جلَّ ثناؤه لنبيمِه مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ﴿    ﴾ قلْ لهم: ﴿ ﴾ التي أعدَّها اللهح لِمَن خالفَ أمرَه وعصَى رسولَه ﴿ ﴾ مِن هذا الحرمِ الذي تتواصَون بينَكم أنْ لا تنفِروا /ظ224/ فيه. أيْ: فالذي هو أشدُّهما حرًّا أحرَى أنْ يححذَر وَيـحتـَّقَى مِن الذي هو أقلُّهما أذَى. ﴿  ﴾ أيْ: لو كان هؤلاءِ المنافقونَ يفقهونَ عن اللهِ جلَّ ذِكره وعْظَه ويتدبرون آيَ كتابِه، ولكنهم لا يعقلونَ عن اللهِ (2). ومعنىَ ما قلناهح مأخوذٌ مِن قَولِ العلماءِ رحوي عن ابْنِ عَبَّاسٍ (3) ]في[(4) قولِه جلَّ ذِكْرهح «﴿     ﴾،﴿﴾. وذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ (5) صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أمرَ الناسَ أَن يـَنْبعثوا معَهح، في الصيفِ ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، الحرُّ شديدٌ، ولا نستطيعح الخروجَ؛ ولا تنفرْ في الحرمِ. فقالَ اللهح جلَّ ثناؤحه: ﴿       ﴾ وَأمرَهح اللهح بالخروجِ »(6). (1) تـَبحوك: بفتح التاء، وهي أقصى أثر النب، وهي من أدنى أرض الشام. وهي اليوم مدينة من مدن شمال الحجاز الرئيسة، وتبعد عن المدينة شمالاً سبعمئة وثان وسبعين كيلاً. لم يحدث فيها قتال، وانتهت بانسحاب الروم، وصلح أَيـْلَة وأَذْرحح وغيرهم، وذلك عام تسع من الهجرة بعد أن أقام فيها النب  بضع عشرة ليلة ينظر: سيرة ابن هشام: (4/169-170). معجم ما استعجم1/303. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية 59. (2) ينظر: تفسير الطبي11/603. (3) عبدح اللهِ بْنح عَبَّاسِ بْنِ عبدِ المـحطَّلِب، أبو العَبَّاس القحرَشِي الهَاشمِِي. الصحابي الجليل، ابنح عممِ رسول الله . حَبْ الأمة وفقيهها، تـحرْجمحان القرآن. وحلِدَ عام الشمِعْب قبل الهجرة بثلاث سنين. وتوفي سنة ثان وستين، وقيل: سنة سبعين. رَوَى عن عحمَر، وعَلِي . وروى عنه: عبدح اللهِ بن عحمَر، ومَوْلاه عِكْرِمَة. ينظر: معرفة الصحابة 1699-1700). الاستيعاب3/933-934). أسد الغابة3/291-294.) (4) زيادة يقتضيها السياق (5) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/604 . (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/604)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1099-1100)، كلاهما عن ابن عباس بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/472)، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس بلفظه.

عدد الصفحات ١٤٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية (82) 145 وقالَ مُحَمَّدح بْنح كَعْبٍ (1) وغيرحه، قَالوا«فخَرَجَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في حرمٍ شديدٍ إلى تبوكَ ، فقالَ رجلٌ مِن بَنِّ سَلِمَةَ (2): لا تـَنْفروا في الحرمِ. فأنزلَ اللهح جلَّ وعز ﴿       ﴾»(3). وقالَ ابْنح إسْحَاقَ (4)« :ذَكَرَ قولَ بعضِهم لبعضٍ، حينَ أَمَرَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ بالجهادِ ، وأجمَْعَ السيرَ إلى تبوكَ على شدةٍ مِن الحرمِ، وجَدْبِ البلادِ، يقولح اللهح جلَّ ثناؤحه: ﴿            ﴾»(5). (1) مُحَمَّدح بْنح كَعْبِ بْنِ سحلَيْم، أبو حمَْزَةَ القحرَظِي الـمَ دَنِِ ، وقيل: أبو عبدِ الله. تابعي جليل ثقة. عالمٌ بالقرآن. قيل: وحلِد في آخر خِلافة عَلِي  سنة أربع و مات سنة ثان ومئة، وقيل: سنة سبع عشرة ومئة، وق يل غير ذلك. رَوَى عن ابن عَ بَّ اس، والبـَرَاءِ بْنِ عَازِب . ورَوَى عنه الحَكَم بن عحتـَيـْبَة، ومُحَمَّدبن عَجْلاَن. ينظر: التاريخ الكبير: 1/216. تِذيب الكمال26 /340-342،347). تِذيب التهذيب3/684-685.) (2) بنو سَلِمَة: بكسر اللام، بطن من الخَزْرَج، وهم بنو سَلِمةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيمِ بْنِ أَسَد. والنسبة إليهم: (السَّلَمِي) بفتح اللام. ينظر: جمهرة أنساب العرب: 358. الأنساب للسمعا7/114. (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/604)، عن مُمد بن كعب القرظي وغيره بلفظه. وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/472)، وعزاه إلى ابن جرير عن مُمد بن كعب وغيره بلفظه. (4) مُحَمَّدح بْنح إسْحَاقَ بْنِ يَسَار، أبو بَ كْر الـمَدَنِِ المـحطَّلِبِ، ويقال: أبو عبدِ الله، مَوْلى قـَيْسِ بْنِ مخَْرَمَة. تابعي ثقة. صاحب المغازي، الع لاَّ مة الحافظ الأخباري، أول من دوَّن العلم بالمدينة. وحلِدَ سنة ثانين. ومات سنة إحدى وخمسين ومئة، وقيل: خمسين ومئة، وقيل غير ذلك. رَوَى عن: ناَفِع بن جحبـَيرْ بن محطْعِم، وإبراهِيم بن عحقْبَة. وروَى عنه: سحفْيَان الثـَّوْرِي، وشحعْبَة بن الحَجَّاج. وله من التصانيف: (السير والمغازي)، وكتاب (الخلفاء). ينظر: طبقات ابن سعد: (9/323-324). تِذيب الكمال24/405-406،410،419). سير أعلام النبلاء (7/33-35،42-43،47،55.) (5) سيرة ابن هشام4/196. وأخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/604-605)، عن ابن اسحاق بلفظه

عدد الصفحات ١٤٨

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 83) 146 [83 ]قوله تعا ﴿        ٨3﴾ قالَ أبو بكر : هذا اللفظح لفظح الأمرِ، ومعنَاهح التـَّهَدُّدح (1)، وأصلحه أنْ تكونَ اللامح مكسورةً، إلا أنَّ الكسرةَ تححذَفح إذا كان قبلها واوٌ أو فاءٌ؛ لثقلِ الكسرةِ، (()) جزمٌ باللامِ(2). ﴿﴾ نصبٌ. ﴿ ﴾ تقديرانِ، أحَدهما: أنْ تكون نعتًا لمصدرٍ، ويكون التقديرح: فليضْحَكوا ضِحْكًا قَلِيلاً، وليـَبْكوا بحكَاءً كثيرًا. والقولح الآخرح: أنْ يكون نعتًا لظرفِ زمانٍ، أيْ: فليضْحَكوا وقتًا قليلاً، وليبْكحوا وقتًا كثيرًا. ﴿   ﴾ ﴿﴾ منصوبٌ؛ لأنَّه (3) مفعولٌ مِن أجلِه، أيْ ﴿﴾. ﴿  ﴾ فعلٌ مستقبلٌ في موضعِ خبِ (()). قالَ أبو بكر : والواوح مِن قولِه: ﴿﴾ عائدةٌ على (()). والمعنىَ-واللهح أعلَم-: ﴿     ﴾ [ 82]، [(4)، ولهوهِم عن طاعةِ ربهمِم؛ فإنهَّم سيبكحون كثيرًا في جهنمَ مكانَ ضحِكِهمح القليلِ في الدنيَا، ﴿   ﴾ أيْ: جزاءً منْه لهم على معصيتِهم إياَّهح، وتركِهم النـَّفْرَ إذا اسْتحنفِروا إلى عدومِهم، وقعودِهم(5) منازلهِم خلافَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. ﴿  ﴾ أيْ: بما كانوا يَترحونَ مِن الذنوبِ (6). ومعنىَ ما قلنَاهح مأخوذٌ مِن قولِ العلماءِ، مِن ذلكَ (1) فيالمرجع: (التهديد . والتـَّهَدُّد والتـَّهْدِيد والتـَّهْدَاد: من الوَعِيد والتَّخَوُّف. ينظر: لسان العرب (هـ د د). (2) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/229 . (3) في الأصل: (لأنهمن)، و(من) زائدة لا يستقيم معها السياق. (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (5) في الأصل: (من)، ولا يستقيم به السياق، وكذا هي في المرجع (6) ينظر: تفسير الطبي11/605.

عدد الصفحات ١٤٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 83) 147 قالَ أبو (1) رَزِينٍ(2) :«[﴿   ﴾](3)، قالَ: قولحه جلَّ وعز الدُّنيا قليلٌ ، فلْيَضحكحوا فيهَا مَا شاءحوا، فإذَا صَاروا إلى الآخرةِ وبَكوا بكاءً لا ينقطعح؛ فذلكَ الكثيرح »(4). وقالَ الرَّبِيعح بْنح خحثـَيْمٍ (5) :«قولحه﴿ ﴾ قالَ: في الدُّنيَا، ﴿ ﴾، قالَ: في /و225/ الآخرةِ»(6). وقالَ الحَسَنح (7) :﴿ ﴾ قالَ: «ليضحكحوا قليلاً في الدُّنيَا، وليبكحوا كثيرًا (1) في الأصل: (أبي)، وحقها الرف ع. (2) مَسْعحودح بْنح مَالِك، أبو رَزِين الأَسَدِي، أسد خحزَيمْة، قيل: مَوْلى أبي وَائِل الأَسَدِي الكحوفيِ. تابعي ثقة. قيل: توفي سنة خمس وثانين. رَوَى عن: علي بن أبي طَالِب، ومحعَاذِ بْنِ جَبَل . وروَى عنه: إسمَاعِيل بن سمحَيْع، وسحلَيْمَان الأَعْمَش ينظر: التاريخ الكبير: 7/423. تِذيب الكمال27/477-478 .)تقريب التهذيب 528. (3) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/605. (4) أخرجه سعيد بن منصور ((سننه)) (5/265)، وابن أبي شيبة((مصنفه)) (19/288)، والطبي((تفسيره)) (11/605)، جميعهم عنأبي رزين بلفظه. وهناد بن السري في ((الزهد )) (1/270)، وابن أبي الدنيا((صفة النار)) (134)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1102)، جميعهم عن أبي رزين بنحوه. وأسد بن موسى ((الزهد )) (14)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1101-1102)، كلاهما عن ابن عباس بنحوه. وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/473)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة عن أبي رزين بنحوه. وفي رواية أخرى عزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس بنحوه. (5) الرَّبيعح بْنح خحثـَيْمِ بْنِ عَائِذ، أبو يَزِ يد الثـَّوْرِي الكحوفيِ، من بنّ ثـَ عْ لَ بَ ةَ بْ نِ عَ امِ ر. أدرك زمن النب ،الإمامح الثقة. القدوة العابد. توفي في ولاية عحبـَيْد الله بن زِياَد، وقيل: توفي سنة إحدى وستين، وقيل غير ذلك. روى عن عبد الله بن مَ سْ عح ود، وعبد الرَّ حمَْ ن بن أَ بيِ لَيـْلَى. وروى عنه عَمْرو بن مَيْمحون، و إبـْ رَ اهِ يم النَّخَعِي. ينظر: طبقات ابن سعد: ( 8/302-303،312 .)تِذيب الكمال: ( 9/70-71،76). سير أعلام النبلاء (4/262.) تقريب التهذيب 206. (6) أخرجه وكيع بن الجراح ((الزهد )) (1/244-245)، ومن طريقه هناد بن السري ((الزهد )) (1/271)، وابن أ حاتم في ((تفسيره)) (3/1105-1106). والطبي((تفسيره)) بعدة أسانيد (11/605-607)، كلاهما عن الربيع بن خثيم بلفظه. وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) معلقًا ومفرقًا (3/1103-1105)، عن الحسن، وفي رواية أخرى عن قتادة بلفظه. (7) الحَسَ نح بْ نح يَ سَ ار، أبو سَ عِ يد البَ صْ رِ ي، مَ وْ لى زَ يد بن ثاَ بِ ت، وقيل: مَ وْ لى جَ ابِ ر بن عبدِ الله، وقيل غير ذلك. تابعي ثقة، وكان يرسل كثيرًا ويحدلمِس. فقيه فاضل مشهور. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عح مَ ر بن الخَ طَّ اب . وتوفي سنة عشر ومئة. روى عن أَ نَ س بن مَ الِ ك، وجَ ابِ ر بن عبد الله الأنْ صَ ارِ ي . وروى عنه أَباَّن بن صَالِح، وحَكِيم الأَثـْرَم =

عدد الصفحات ١٥٠

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 83) 148 الآخرةِ في نارِ جهنمَ؛ ﴿   ﴾»(1). وقالَ قـَتَادَةح (2) :﴿ ﴾ أيْ: في الدُّنيَا، ﴿ ﴾ أيْ: في النَّارِ (3). ذحكِرَ لنَا أنَّ نبَّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ قالَ: ((وَالذِي نـَفْسِي بِيَدِهِ)) قالَ: ((لَو تـَعْلَمحونَ مَا أَعْلَمح ؛ لَضَحِكْتحمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيـْتحمْ كَثِيرًا))(4). ذحكِرَ لنَا أنهح نحودِيَ عندَ ذلكَ، أَو قيلَ لهح: لا تـحقَنمِطْ عبادِي»(5). وقالَ ابْنح عَبَّاسٍ : «﴿   ﴾ قالَ: هحم المنافقونَ والكفارح [(6) اتخذحوا دينـَهحم هحزحوًا ولَعِبًا؛ فأنزَلَ(7) اللهح جَلَّ ثناؤحه﴿ ﴾ في الدُّنيَا = ينظر: التاريخ الكبير: 2/289. تِذيب الكمال6/95-101،127). تقريب التهذيب 1/160. (1) أخرجه عبد الرزاق ((تفسيره)) (1/284)، والطبي((تفسيره)) (11/606)، كلاهما عن الحسن بلفظه (2) قـَتَ ادَ ةح بْ نح دِ عَ امَ ةَ بْ نِ قـَ تَ ادَ ة، وقيل: ابْنح دِعَامَةَ بْنِ عحكَابَة، أبو الخَ طَّ اب السَّ دح وسِ ي البَ صْ رِ ي. التابعي الثقة الثبت. الأعمى الأكمه المـحفسمِر. وحلِد سنة ستين، وقيل: إحدى وستين. ومات سنة سبع عشرة ومئة، وقيل: ثانِ عشرة ومئة. روى عن أَنَس بن مَ الِك، وأبي الطُّفَيل اللَّيْثِي. وروى عنه شحعْبَة بن الحَجَّاج، وسَعِيد بن أبي عَرحوبَة. ينظر: التاريخ الكبير: ( 7/185-186). تِذيب الكمال23/498-500،503-505،509،516-517 .) تقريب التهذيب 453. (3) أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/606-607)، عن قتادة بلفظه وابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) (134)، عن قتادة بنحوه. (4) أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/606-607)، عن قتادة بلفظه والبخاري في ((صحيحه)) (كتاب الأيمان والنذور/باب كيف كانت يمين النب /ح6637)، عن أبي هريرة بنحوه، وفي رواية أخرى عنه (كتاب الرقاق/باب قول النب : ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا))/ح6485) مختصرًا، وفي رواية أخرى عن أنس (كتاب الرقاق/باب قول النب : ((لو تعلمون ما أعلم لضحتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا))/ح6486)،تصرًا. (5) أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/606-607)، عن قتادة بلفظه والبخاري في ((الأدب المفرد )) (123)، وابن حبان في ((صحيحه)) بإسنادين مختلفين (4/457)،5/429)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/343)، جميعهم عن أبي هريرة مطولاً. وابن أبي الدنيا في ((صفة الن ار)) (103-105)، والطبانِ في ((الأوسط)) (3/89-91)، كلاهما عن عمر بن الخطاب مطولاً. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (8/632-633)، وعزاه إلى البيهقي ((شعب الإيمان)). وفي رواية أخرى ( 12/673)، عزاه إلى البخاري ((الأدب المفرد )) ،كلاهما عن أبي هريرة مطولاً. وفي رواية أخرى (8/632)، عزاه إلى ابن مردويه عن أنس مطولاً. (6) في الأصل: (الذي)، وصوابه ما في المت؛ لأن السياق سياق جمعٍ،وكذا هي في المراجع. (7) كذا في الأصل، وفي المراجع: (يقول .

عدد الصفحات ١٥١

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 83) 149 ﴿ ﴾ في النَّارِ »(1). قالَ ابْنح زَيْدٍ (2) :«﴿ ﴾ أيْ: فليضحكح وا في الدنيَ ا قليلاً. ﴿﴾ يومَ القيامةِ ﴿﴾، وقرَ أَ : ﴿       ﴾ [المطفف29]، حَتى بلَ غَ : ﴿     ﴾ [ 36]»(3). (1) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/607)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) مفرقًا (3/1100،1104)، كلاهما عن ابن عباس بنحوه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/473)، وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس بنحوه. (2) عَبْ دح الرَّ حمَْ نِ بْ نح زَ يْ دِ بْ نِ أَ سْ لَ م، القحرَشِي العَدَوِي الـ مَدَنِِ، مَوْلى عحمَر بن الخَطَّاب. ضعيفٌ من أتباع التابعين . مات سنة اثنتين وثانين ومئة. روى عن أبيه، وعن مُحَمَّد بن الـمحنْكَدِر. وروى عنه إبـْرَاهِيم بن يَزِيد، وإسْحَاق بن إدرِيس. ينظر: التاريخ الكبير: ( 5/284-285). تِذيب الكمال17/114-115،119 .)تقريب التهذيب 340. (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/607)، عن ابن زيد بلفظه

عدد الصفحات ١٥٢