المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ٥ من ٤٣

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف 68 (1) ينظر (ج6/و224) من الاستغناء في علوم القرآن (2) ينظر (و32-ظ32/سورة لقمان) من البهان في علوم القرآن تفسير الدفوي تفسير الحوفي تفسير مكي بن أب طالب إعراب الآية ﴿﴾ فعلح أمرٍ. (()) في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ و(()) خبحه. و (()) بمعنىَ (الذي). و﴿﴾ في صلةِ (()). و﴿﴾ في موضعِ رفعٍ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ في صلةِ ﴿﴾، متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ. وإن كانت شيئًا واحدًا كانت في موضعِ نصبٍ بـ ﴿﴾، بتقديرِ: أيُّ شيءٍ خلَقَ الذين مِن دونِه؟ ﴿    ﴾ ﴿﴾ في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ. و﴿ ﴾ خبح الابتداءِ، متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ (1). ﴿﴾ فعلح أمرٍ. (()) في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ و(()) خبحه. و (()) بمعنىَ (الذي). و﴿﴾ في صلةِ (()). و((الذي)) في موضعِ رفعٍ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ في صلةِ ﴿﴾، متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ. وإن كانت (()) و(()) شيئًا واحدًا كانت في موضعِ نصبٍ بـ﴿﴾، بتقديرِ: أيُّ شيءٍ خلَقَ الذين مِن دونِه؟ ﴿    ﴾ ﴿﴾ في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ. و﴿ ﴾ خبح الابتداءِ، متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ (2). -

عدد الصفحات ٧١

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف 69 (1) ينظر (ج6/ظ224) من الاستغناء في علوم القرآن (2) ينظر (ظ34-و35/سورة لقمان) من البهان في علوم القرآن (3) ينظر الهداية إلى بلوغ النهاية: 9/5717. تفسير الدفوي تفسير الحوفي تفسير مكي بن أب طالب القول في المعنى والتفسير هذا الذي عددتح عليكم أيها الناسح خلقح اللهِ، فأرونِِ أيُّ شيءٍ خلَقَ الذين مِن دونِه مِن آلهتِكم؛ حتى استحقَّتْ عليكم العبادةَ فعبدتمحوها مِن دونِه؟ ﴿    ﴾ أي: مَا عبدَ هؤلاءِ المشركون الأوثانَ والأصنامَ مِن أجلِ أنهَّا تخَلقح شيئًا، ولكنهم دعَاهحم إلى عبادتِِا ضلالهحم عن سبيلِ الحقمِ، فهم في جَوْرٍ عن الحقمِ، مبينٌ لِمَن تأمَّلَه ونظرَ فيه، وفكَّرَ بعقلٍ أنَّه ضلالٌ لا هدى(1). نفسه(2). ﴿  ﴾ أي: هذا الذي تقدَّمَ ذكرحه خلقح اللهِ الذي لا تصلحح العبادةَ والألوهيةَ إلا له، فأرونِِ أيها المشركون أيُّ شيءٍ خلَقَ الذين عبدتمح مِن دونِه. ثم قالَ تعالى: ﴿    ﴾ أي: هؤلاءِ المشركون في عبادتِِم الأصنامَ في جَوْرٍ عن الحقمِ، وذهابٍ عن الاستقامةِ، ظاهرٌ لِمَن تأمَّلَه(3).

عدد الصفحات ٧٢

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف 70 والذي يظهرح-والله أعلم- أنَّ الاختلافَ بين تفسيرِ الأحدْفحوِي والححوفيِ (ت 430هـ للآيةِ مِن قبيلِ خطأِ النُّساخِ، كوجودِ سقطٍ، أو تحريفٍ، ونحوه، وهو ما لونتحه باللونِ الرماديمِ، وقد ظهرَ بجلاءٍ أثرح شيخِه عليه حتى في طريقةِ ترتيبِه وتبويبِه لتفسيرِه، بل حتى في نقلِه عباراتِه بنصمِها(6). 1)) لم أتمكن من قراءتِا، كأنها الالوت)، هكذا: (). ينظر: (ج6/ظ225 )من الاستغناء في علوم القرآن (2) ينظر (ج6/ظ225) من الاستغناء في علوم القرآن (3) ينظر (ظ37/سورة لقمان) من البهان في علوم القرآن. (4) ينظر (ج6/ظ225) من الاستغناء في علوم القرآن (5) ينظر (و38/سورة لقمان) من البهان في علوم القرآن 6)) وقد وقفتح على عدة مواضع أخرى من تفسيره من أجزاء مختلفة، ووجدته كثيرًا ما يطابق تفسيره تفسير الأدفوي بنصه، وفي بعض المواضع يزيد عليه أو يتصرف يسيرًا، ولكن المجمل -حسب ما وقفت عليه- المطابقة في الأغلب الأعم كما ظهر في النموذج المذكور. تفسير الدفوي تفسير الحوفي تفسير مكي بن أب طالب الهدايات والاستنباطات وقد تضمَّنت الآياتح البيناتِ عمَّا في خلقِ اللهِ عزَّ وجلَّ ]...[(1) أن يحساويهِ فعلح فاعلٍ، مِن بحطلانِ قولِ كلمِ مَن ادَّعَى إلهًا مع اللهِ، وأنَّه في ضلالٍ عن الحقمِ، وذهابٍ عن الرُّشدِ (2) . وقد تضمَّنت الآياتح البيانَ عمَّا في خلقِ اللهِ عزَّ وجلَّ لا يَوزح أن يحساويه فعلح فاعلٍ، مِن بحطلانِ قولِ كلمِ مَن ادَّعَى إلهًا مع اللهِ، وأنَّه في ضلالٍ عن الحقمِ، وذهابٍ عن الرُّشدِ (3). - الوقف والابتداء ﴿    ﴾ تمامٌ عند الفَرَّاءِ وناَفِعٍ، وكذا: ﴿    ﴾(4). نفسه(5). -

عدد الصفحات ٧٣

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف 71 ومِن نافلةِ القولِ: أنه يمكن عَدُّ تفسيرِ الححوفيِ (ت 430هـ نسخةً أخرى لتفسيرِ الأحدْفحوِي يمكن الرجوعح إليها. أما تفسير مَكِيمِ بْنِ أبي طَالِبٍ (ت 437هـ، فيظهرح أنه يتصرفح في النقلِ عن شيخِه ويختصرح، وقد يحتفظح ببعضِ ألفاظِ شيخِه. ولعلَّ في تفسيرِ التوبةِ ويونسَ -من الجزء المحقق - ما يشيرح صراحةً إلى نقلِه عن شيخِه، وقد أشرتح إلى بعضِ ذلك في مواضعِه (1) .  سابعًا: ورودح كنيةِ الأحدْفحوِي في ثنايا الكتابِ، وكنيتحه: (أبو بكر)، وهذا مما يحستأنسح به في الدلالةِ على توثيقِ نسبةِ الكتابِ للأحدْفحوِي. والاكتفاءح ببعضِ الدلائلِ المتقدمِ ذكرحها يكفي للقطعِ بصحةِ نسبةِ الكتابِ إلى الأحدْفحوِي ، أما وقد اجتمعَتْ وتضافـَرَت؛ فلا يَسع إلا أن تطمئنَّ النفسح إلى صحةِ التوثيقِ -إن شاء الله-، وقطعِ الشكمِ في ذلكَ، والحمدح للهِ ربمِ العالمين. (1) ينظر (430)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٧٤

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 72  المبحث الثالث: منهج المؤلف في الكتاب يحعد تفسيرح الاستغناءِ مِن أوسعِ تفاسيرِ القرآنِ الكريم، ضمَّ فيه مؤلفه مَا تعلَّق بالآياتِ مِن الأحاديثِ والآثارِ، وأقوالَ العلماءِ، ومسائلِ علومِ القرآنِ والنحوِ واللغةِ، والعقيدةِ والفقهِ، وغيرِها، وكان يبسطح القولَ في بعضِ مسائلِها، فإذا بسطَ واستفاضَ فيها؛ فكأنَّ المسائلَ قد تدفـَّقَت في ذهنِه فسالَ قلَمحه بضروبٍ مِن العلومِ لا تجِفُّ منها مَُبتحه؛ إذ كان ذا قَلمٍ سَيَّالٍ، ونفَسٍ طويلٍ، وما قولحه: «ونرجعح إلى مَا جَرَت به عادتحنا في كتابِنا»ونحوه؛ إلا أدلُّ دليلٍ على غزارةِ علمِه، وقوةِ حفظِه، وعلوِم همتِه في خوضِ بحورِ العلومِ ودقائقِ المسائلِ ، وكان في بعضِ ذلكَ ينتهجح الحِجاجَ، وأسلوبَ المناظرةِ، وهذا ظاهرٌ في تفسيرِه في مقاماتٍ متعددةٍ. كما أنه قد يحيلح إلى مواضعَ سابقةٍ بسطَ فيها الحديثَ حولَ المسألةِ، فلا يعيدح الكلامَ فيها، أو قد يشيرح إلى أنه قد تكلَّمَ عنها في موضعٍ سابقٍ، ويحعيد الحديثَ عنها بتوسعٍ أيضًا؛ لزيادةِ فائدةٍ يحريد تجليتَها. ومِن أبرزِ سمِاتِ كتابِه التي سأتحدثح عنها: منهجحه في الترتيبِ والتبويبِ، وفي التفسيرِ، وعنايتحه بالأحاديثِ والآثارِ، وبأسبابِ النزولِ، وبمسائلِ علومِ القرآنِ، والاستنباطِ، وبالقراءاتِ، والوقفِ والابتداءِ، وعلومِ العربيةِ واحتجاجحه بها، والعقيدةِ، والفقهِ، واهتمامحه بعرضِ الإشكالاتِ (1)، ثم أختمح-إن شاء الله- بذكرِ العلومِ التي احتواها الجزءح المحققح مِن ((الاستغناء في علوم القرآن )) إجمالاً، وبيانهحا كما يلي:  أولاً: منهجه في الترتيب والتبويب: يسيرح الأحدْفحوي في كتابِه على منهجٍ واضحٍ بينمِ: إذ يَعرض الآيةَ أو مجموعةً مِن الآياتِ فيقومح بتحليلِ ألفاظِها ببيانِ أوجهِ إعرابهِا، وأصولهِا واشتقاقاتِِا، ومسائلِ الصرفِ ومذهبِ النَّحويين فيها، مبيمِنًا معنى الغريبِ منها، وموضحًا لما استغلقَ مِن معانيها، ثم يذكرح مَا (1) أما منهجه في الأخذ عن المصادر والإفادة منها، فسأبينها إن شاء الله في مبحث المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه. ينظر: (113)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٧٥

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 73 جاءَ في الآيةِ مِن القراءاتِ فيذكرح مَن قرأَ بها، ويوجمِهح كل قراءةٍ منها، ويـحبـَينمِح معنَاها، ويحعنونهحا بقولِه: «القولح في القراءةِ »، ثم يذكرح المعنىَ الإجما للآياتِ معنوناً له بـ «القولح في المعنىَ والتفسيرِ »، ويحعضده بمَا وردَ مِن أقوالِ النبمِ ، ومِن أقوالِ الصحابةِ والتابعين والأئمةِ الأعلامِ، مضمنًا ذلك ذكرَ أسبابِ النزولِ والرواياتِ الواردة فيها، ووجهَ اتصالِ الآيةِ بما قبلَها، ومَا فيها مِن ناسخٍ ومنسوخٍ، ثم يذكر الهداياتِ المستنبطةَ مِن الآياتِ، والتي يحصدرها عادةً بقوله: «وقد تضمَّنت الآياتح البينات ». ثم يختمح بذكرِ أحكامِ الوقفِ والابتداءِ معنوناً لها بـ «القولح في الوقفِ والتمامِ ». كمَا يختمح السورةَ ببيانِ عددِ آيِها، واختلافِ المصاحفِ في ذلكَ، ويبتدِئح السورةَ التاليةَ ببيانِ كونهَا مكيَّةً أم مَدَنية. فهذه طريقتحه في عرضِ تفسيرِ الآياتِ في المجملِ، وقد يخحِلُّ بهذا الترتيبِ أحياناً ، ويـحعْرِضح عن التبويبِ في بعضِ المواضعِ، وقد يَستفيضح في مواضعَ، ويحوجِزح في أخرى؛ بحسبِ مَا تتضمنه الآياتح مِن المسائلِ التي ذكرتِحا.  ثانيًا: عنايته بمسائل علوم القرآن: وهي كثيرةٌ، كعنايته بالتفسيرِ، وأسبابِ النزولِ، و نزولِ القرآنِ على سبعةِ أحرفٍ، ومراحلِ جمعِه، وعلمِ الوجوهِ والنظائرِ، وغريبِ القرآنِ، وغيرِها مِن المسائلِ التي ضمَّنها تفسيرَه، أذكرح مِن ذلك أهمَّ المسائلِ التي حفَلَ بها الجزءح المحققح، فمِن جملةِ ذلك:  أولاً: منهجه في التفس سلكَ ا لأحدْفحوي مَسلك مَن قبلَه مِن المفسرين في الاعتمادِ على التفسيرِ بالمأثورِ، واستعمالِ الرأيِ في الترجيحِ بين المعانِ ومسائلِ الخلافِ وتوجيهِها، مستعينًا في ذلك بمعرفتِه العميقةِ، وصلتِه الوثيقةِ بعلومِ العربيةِ وأساليبِ العربِ، وثقافتِه الواسعةِ في القرا ءاتِ وعلومِ القرآنِ، وما يتعلَّقح بها مِن علومٍ محعِينةٍ يحتاجحها كلُّ مفسرٍ يحريد أن يتصدَّرَ لتفسيرِ القرآنِ الكريم. فكان إذ ذاك قد جمَعَ في تفسيرِه فوائدَ وفرائدَ من دحررِ المأثورِ، ولآلِئِ الفِكرِ وأبكارِه، بما كان يحبدي فيها مِن رأيٍ وتوجيهٍ، واستنباطِ هدايةٍ مِن مكامنِها. فإذا هو يتعرَّضح لتفسيرِ الآيةِ تفسيرًا إجماليًّا شاملاً لألفاظِ الآيةِ الكريمةِ وأبعادِ معانِيها،

عدد الصفحات ٧٦

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 74 معتمدًا في ذلك كثيرًا على تفسيرِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَِي، ناقلاً عنه المعانِِ منقحةً بتصرفٍ يسيرٍ أو باختصارٍ غير مخلمٍ، يسوقح معها ق ولَ غيرِه مِن أهلِ العلمِ في التفسيرِ واللغةِ وغيرِها، قارناً إياَّها بما كان منها مخالفًا، جامعًا بينها موجهًا ومرجحًا. وله عنايةٌ بتفسيرِ القرآنِ بالقرآنِ، كما كانت له عنايةٌ ظاهرةٌ بالنقلِ فيما أحثِر عن النبمِ  وصحابتِه ومَن اتبعَ هحداهم، وسأحفْرِدفي الكلامِ عن ذلك بعد تتمةِ الكلامِ عن منهجِه في التفسيرِ إن شاء الله. وجلُّ تقريراتِه وترجيحاتِه واستعمالِه لرأيِه مما يدخلح في التفسيرِ بالرأيِ الذي لا مذمةَ فيه؛ لِمَا فيه مِن اجتماعِ قولِ جماعةٍ مِن المفسرين على ما اختَاره، أو بما دلَّت عليه الآياتح، و عضَّدَته اللغةح، إلا في بعضِ مسائلِ العقيدةِ مما خالفَ فيها مذهبَ أهلِ السنةِ وصريحِ القرآنِ مما لا يخَفى بطلانهحا، وقد بيَّنتح ذلك في مواضعِها وأشرتح إلى شيءٍ منها في بيانِ منهجِه العَقَدِي(1). ومن الأمثلةِ التي تحبينمِ لمحةً عن منهجِه في التفسيرِ o ما جاءَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿                          ﴾ [82] قال الأحدْفحوي ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: فَ رِ حَ الذين خلَّفَهحم اللهح عن الغزوِ مع رسولِ اللهِ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - والمؤمنينَ، وجهادِ أعدائِه ﴿   ﴾ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ -، أيْ: بجلوسِهِم في منازلهِم خِلافَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. قالَ مُحَمَّدح بْنح جَرِيرٍ: «أيْ: على الخلافِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في جلوسِه ومقعدِه. وذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أمَرَهم بالنـَّفْرِ إلى جهادِ أعدائِهِ؛ فخالَفوا أمرَه وجلَسوا في منازلهِم» وقد رحوِيَ عن أَبيِ عحبـَيْدَةَ في معنىَ ﴿  ﴾ أيْ : بـَعْدَهح. وأنشَدَ قولَ الشاعرِ: عأقأــــــــــــبأ الر بِيــــــــــــعُ خِلافـأهُــــــــــــم وأكأنم ــــــــــــا بأسأــــــــا الش ــــــــوأاطِبُ بـأيـ ــــــــنـأهُن حأصِـــــــــير ا (1) ينظر (53)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٧٧

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 75 وهذاقريبٌ مِن قولِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ: ((لأنهَّم قـَعَدوا بعدَه، على الخلافِ )) (1). ثم فسَّرَ بقيةَ الآيةِ بنحوِ ما فسَّر أولهَا وقد يذكر الأقوالَ المتعددةَ في الآيةِ ولا يحرجح بينها، بل يكتفي بذكرِ مَن رحويت عنه دون تعليقٍ أو تحقيقٍ.  ثانيًا: عنايته بالحاديث والآثار: تظهرح عنايةح الأحدْفحوي بإيرادِ الأحاديثِ والآثارِ التي تعضمِدح مَا يذهبح إليه مِن المعانِ ظهورًا جليًّا في سائرِ تفسيرِه للآياتِ، فهو لا يكادح يذكرح معنىً للآيةِ إلا مستندًا بأثرٍ أو حديثٍ، حتى في إيرادِه للمعانِِ المرجوحةِ فإنَّه -في الغالبِ - يذكرح مَن قالَ بهذا القولِ. وسبيلح ه في ذكرِ تلكَ الآثارِ ليست واحدةً، فمرَّةً يذكرها بسندٍ فيذكرح ثلاثةً أو أربعةً مِن الرواةِ، ومرةً يكتفِي بذكرِ الصحابيِم والتابعيمِ، ومرةً يكتفِي بالراوِي الأعلَى للأثرِ. وهو في ذلكَ يعتمدح أكثرَ الاعتمادِ على رواياتِ الإمامِ الطَّبَيِم في تفسيره (جامعح البيانِ عن تأويلِ آيِ القرآنِ)، ثم ابْنِ أبي حَاتمٍ في تفسيره (تفسيرح القرآنِ العظيمِ)، وغيرِ ذلك مِن كتبِ السنةِ المعتبةِ، وكتب الزهدِ والرقاقِ والسمِيرَِ. ولا يَلتفتح إلى ذِكر حالِ السندِ قوةً وضعفًا، إلا في إشارةٍ نادرةٍ ذكرَها في روايةٍ ححكيت عن ابن عباس ، قال الأدفوي : «رحوِي هذا القولح عن ابْنِ عبَّاسٍ مِن وجهٍ غيرِ مرتضَ ى»(2) . ومِنأمثلةِ عنايتِه بإيرادِ الأحاديثِ والآثارِ : o في تفسيرِ قولِ ه تعالى: ﴿       ﴾ [83]. قال الأحدْفحوِي : فليضْحَكوا فَرِحِين قليلاً في هذهِ الدنيَا الفانيةِ بمَقْعدِهم خلافَ رسولِ اللهِ، ولهوهِم عن طاعةِ ربهمِم؛ فإنهَّم سيبكحون كثيرًا في جهنمَ مكانَ ضحِكِهمح القليلِ في الدنيَا، (1) ينظر (143)، من هذه الرسالة 2)) ينظر (304)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٧٨

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 76 ﴿   ﴾ أيْ جزاءً منْه لهم على معصيتِهم إياَّهح، وتركِهم النـَّفْرَ إذا اسْتحنفِروا إلى عدومِهم، وقعودِهم في منازلهِم خلافَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. ﴿  ﴾ أيْ بما كانوا يَترحونَ مِن الذنوبِ. ومعنىَ ما قل نَاهح مأخوذٌ مِن قولِ العلماءِ، مِن ذلكَ: قالَ أبو رَزِينٍ: «﴿   ﴾، قالَ: قولحه جلَّ وعزَّ: الدُّنيا قليلٌ ، فلْيَضحكحوا فيهَا مَا شاءحوا، فإذَا صَاروا إلى الآخرةِ وبَكوا بكاءً لا ينقطعح؛ فذلكَ الكثيرح » وقالَ الرَّبِيعح بْنح خحثـَيْمٍ «قولحه﴿ ﴾ قالَ: في الدُّنيَا، ﴿  ﴾، قالَ الآخرةِ » وغيرِها مِن الرواياتِ التي ذكرَها في معنىَ هذه الآيةِ (1). وقد يحوردح المعنىَ ثم يذكرح مَن أخذَ به مِن الصحابةِ أو التابعين، دون أن يحورد رواياتِِم اختصارًا، فمِن ذلك: o في قولِه تعالى: ﴿                     ﴾ [115]. قال الأحدْفحوِي في معنىَ (الأَوَّاه): قِ يل: هو المـحسَبمِحح الكثيرح الذكرِ للهِ. وهو قولح سعيدٍ، والحسنِ، وعقبةَ بْنِ عامرٍ (2). وذكر معانَِأخرى ليس هذا موضعَ بسطِها.  ثالثًا: عنايته بأسباب النزول: وهي لا تكونح عنده إلا بحديثٍ أو بأثرٍ، ومِن أمثلتِها: o في السببِ الذي نزَ لَ مِ ن أجلِ ه قولح اللهِ تعالى: ﴿ن يَسۡتَغۡفِرُواْ َ مَا كََنَ لِلنَّبِِِ وَٱلََِّّينَ ءَامَنُو اْ أ لِلۡمُشِۡۡكِينَ وَلَوۡ صۡحََٰبُ ٱلَۡۡحِيمِ َ نَّهُمۡ أ َ وْلِِ قُرۡبَََٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَينََّ لَهُمۡ أ ُ كََنُو اْ أ ﴾ [113]. قال الأحدْفحوي : واختحلِفَ في السببِ الذي نزَلَت فيه هذه الآيةح: (1) ينظر (147)، من هذه الرسالة (2) ينظر (376)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٧٩

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 77 فقالَ بعضحهم: نزَلَت في شأنِ أبي طالبٍ عممِ النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ؛ لأن النبَّ أرادَ أن يَستغفر له بعدَ موتِه، فنـَهَاهح اللهح عن ذلكَ. ورَوَى سَعِيدح بْنح الـمحسَيمِبِ عن أبيه قالَ: «لمـَّا حَضَرَت أبا طالبٍ الوفاةح دخَلَ عليه النب صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ وعندَه أبو جهلٍ وعبدح اللهِ بْنح أبي أميةَ، فقالَ: ((ياَ عَمُّ، قحلْ : لا إلَهَ إلاَّ اللهح كَلِمَةٌ أححَاجُّ لَكَ بهَِا عِنْدَ اللهِ)). فقالَ له أبو جهلٍ وعبدح اللهِ بْنح أبي أميةَ: «يا أبا طالبٍ، أَتـَرْغَبح عن مِلَّةِ عبدِ المطلبِ؟ »فلم يـَزَالا يحكَلمِمَانِه حتى قالَ آخرَ شيءٍ تَكلَّمَ به «أنا على مِلَّةِ عبدِ المطلبِ »فقالَ النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((لأَسْتـَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لمَ أحنْهَ عَنْكَ))؛ فنـَزَلَت ﴿       ﴾ الآية. ونـَزَلَت: ﴿    ﴾ [ 56].» وقالَ آخرونَ: نـَزَلَت بسببِ أممِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وذلكَ أنَّه أرادَ أن يَستغفر لها؛ فمحنِعَ مِن ذلكَ. قالَه عطيةح، وابْنح عبَّاسٍ. وقالَ آخرونَ: نزَلَت بسببِ قومٍ مِن أهلِ الإيمانِ كانوا يَستغفرون لموتاَهم مِن المشركين، فنـحهحوا عن ذلكَ. قالَه أيضًا ابْنح عبَّاسٍ، وقتادةح (1).  رابعًا: الحرف السبعة: وهي مِ ن أهممِ الموضوعاتِ التي اعتنىَ بها العلماءح عنايةً بالغةً ، وهي خصيصةٌ لهذه الأمةِ المباركةِ ؛ أنزلهَا الله تعالى رحمةً ورأفةً بها، وتيسيرًا عليها في تلاوةِ كتابِ ربهمِا ، وفيها مسائلح هي مِن أكثرِ المسائلِ التي كانت مُلَّ النزاعِ بين العلماءِ، تناولَ فيها الأح دْ فح وِ ي أقوالَ العلماءِ وفنَّ دَ ها، وبسطَ في ذلك، فكان ينقلح القولَ الواحدَ ويذكرح دليلَ احتجاجِه به، ثم يـحفَنمِدحه بالتعليلِ والتدليلِ. (1) ينظر (373)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٨٠

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 78 ومِنأكثرِ المسائلِ التي وقَعَ فيها الاختلافح بين العلماءِ وأجابَ عنها الأحدْفحوِي مِن خلالِ تحريراتِه هي: ما معنىَ الأحرفِ السبعةِ ؟ وهل الأحرفح السبعةح باقيةٌ إلى اليومِ بعد جمعِ عح ثْ مَ انَ  أم لا؟ o مع الأحرف السبعة: الأحرفح السبعةح عند الأحدْفحوِي سبعح لغاتٍ تحتملح أوجهًا متغايرةً متعددةً. وذكرَ أمثلةً على حروفٍ وقراءاتٍ ثبتَت في مصاحفِ الأمصارِ تدلُّ على ذلك (1). o ثبوت الأحرف السبعة المتبقية بعد العرضة الأخيرة في المصاحف بعد جمع عثمان : يرى الأحدْفحوِي أنَّ الأحرفَ السبعةَ المتبقيةَ بعدَ العرضةِ الأخيرةِ ما زالت مثبتةً في المصاحفِ حتى بعد جمعِ عحثْمَانَ ، وثبوتِ الزيادةِ في بعضِها، والنقصانِ في بعضِها الآخرِ؛ هي ما تبقَّى من الأحرفِ السبعةِ بعد العرضةِ الأخيرةِ، وأنَّ الأحرفَ السبعةَ ا لمختلفةَ في الرسمِ قد وحزمِعت على المصاحفِ حسبَ قراءةِ كلمِ مِصْرٍ بحعِث إليه؛ لأنَّ الصحابةَ  لم يحثبتوا في تلك المصاحفِ إلا ما كان معروفًا مقروءًا مِن الحروفِ (2)، واستدلَّ على ذلكَ بأدلةٍ، منها 1- أن المصاحفَ التي كحتبت لم تح شكَّ ل بنقطٍ ولا تعشيرٍ ؛ كراهةَ أن يخَ لطوا في نسخِ ه سواه، فمن كَ رِ ه ذلك؛ لا يَوزح أن يح توهمَ عليه أنه زادَ ه مِ ن الحروفِ إلا وهي معروفةٌ مقروءةٌ . 2- أن عليًّا لـمَّا أفضَت إليه الخلافةح على معرفتِه بكتابِ اللهِ ، ونصحهِ للأمةِ؛ لم يح غيرمِ شيئًا مما كحتِب، بل قالَ: «لو وحلمِيتحالمصاحفَ؛ لفعلتح فيها مَا فعلَ عثمانح رضيَ اللهح عنه في المصحفِ » 3- أنه لا خلافَ بين أحدٍ أنَّ مصحفَ عثمانَ  نحسخ من صحححفِ أبي بَكر، وأن صحححفَ أبي بَكر تضمَّنت السبعةَ؛ فهذه الحروفح المزيدةح في المصاحفِ داخلةٌ تحتَ الأحرفِ السبعةِ. 1)) ينظر255،276،286) من هذه الرسالة 2)) وهو الراجح، والله أعلم. ينظر 273)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٨١

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 79 4- اختلافح الصحابةِ  في كَتبِ﴿﴾ [246]، و(التَّابحوه)، فمَن اختلَفَ في ((تاءٍ )) و((هاءٍ ))؛ وَجَبَ أن يحتاطَ فيما سواهمحا . 5- امتناعح النَّسْخِ بعدَ وفاةِ النب . 6- أنَّ الصحابةَ  -مع احتياطِهم في دينِ اللهِ وحِفظِ كتابِ اللهِ - لم يَزيدوا هذه الحروفَ إلا وهي متلوةٌ مقروءةٌ، إذ كانوا يَتحرجون ويحشددون فيما هو دونهَا، وإذا وَجب أن يكون كذلك؛ لم يكن في ذلك إلا أن تكونَ تلك الزياداتح داخلةً تحتَ قولِه : ((إنَّ هذا القرآنَ نـَزَلَ على سَ بـْعَةِ أَحْرحفٍ)). 7- إن كان سببح جمعِ عحثْمَانَ  الناسَ على حرفٍ واحدٍ دون الستةِ لخوفِ الاختلافِ؛ فالخوفح مع زيادةِ هذه الحروفِ ونقصِها أن يَتطرق إلى كتابِ اللهِ طاعنٌ يطعنح بها على الإسلامِ بطريقِ الأَوْلىَ. 8- ما وردَ أنَّ عحثْمَانَ  جمَعَهم على حرفٍ واحدٍ ، فالمرادح أنَّه جعلَ اختلافَهم صواباً كله وجهًا واحدًا غيرَ مختلَفٍ فيه، كما فعلَ النبُّ  مع عحمَرَ وهِشَامٍ ؛ لأنَّ أحَدَ معانِِ الحرفِ في اللغةِ: الوجهَ والمذهبَ وعرَ ضَ أيضًا الجوابَ عن سببِ زيادةِ هذه الحروفِ قبلَ جمعِ عثمانَ  وبعدَه، والأدلةَ على نزولِ القرآنِ على سبعةِ أحرفٍ، وقولَ مَن جعلَ تلك الاختلافاتِ حرفًا واحدًا؛ وردَّ عليه قولَه، ثم بينَّ سببَ جمعِ القرآنِ في عهدِ أبي بكرٍ وعحثْمَانَ ، وذكرَ خلالَ ذلك كلمِه أقوالَ مَ ن اعترضَ على نحوِ ما قالَ ه، ورَ دَّ عليه وغلَّظَ ، وهو في تلك المسائلِ ، يَ ستدلُّ مِرارًا بالأثرِ الذي ثبَتَ فيه اختلافح الصحابةِ  في كَتبِ ﴿﴾ [246]، و(التَّابحوه)، وأنَّ مَن اختلَفَ في ((تاءٍ )) و((هاءٍ ))؛ وَجَبَ أن يحتاطَ فيما سواهمحا ؛ فكأنَّ ه جعلَ هذا الأثرَ أصلاً في المسألةِ ، واللهح أعلمح . وتظهرح هنا شخصيةح الأحدْفحوِيمِ العلميةح بجلاءٍ، شخصيةح العالمِِ الناقدِ البصيرِ، إذ في هذا الباب يَعرِضح طولَ نـَفَسِه في عَرْضِ الآراءِ وتَفنيدِها، وتوجيهِ الأقوالِ وترجيحِ ما يَصحُّ منها بالتدليلِ والتعليلِ، جمَعَ فيه أطرافَ المسألةِ مِن جم يعِ وجوهِهَا، وبينَّ ما يَبح فيها جمعًا وافيًا كافيًا مجيبًا بما تـَقَرُّ به النفسح وتطمئنُّ.

عدد الصفحات ٨٢

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 80  خامسًاجمع القرآن: ذكَرَ الأح دْ فح وِ ي مسائلَ في جمعِ القرآنِ، منها: جمعحه على عهدِ النبمِ ، وسببح الجمعِ في عهدِ أبي بكرٍ وعثمانَ ، وسببح اختيارِ زيدٍ  دون غيرِه مِن الصحابةِ في كتابةِ المصحفِ، ولمَِ ضمَّ إلى زيدٍ غيرَه في العهدِ إلى كتابةِ المصحفِ؟ وغيرح ذلك مِن المسائلِ، وعضَّدَ ذلك بأدلةٍ وتعليلاتٍ تـحوَجمِه ما يذهبح إليه. وناقشَ فيها قولَ مَن قالَ أنَّ القرآنَ لم يكن مجموعًا مُفوظًا في عهدِ النبمِ ، وغلَّظَ له القولَ، وخَلحصَ إلى أنَّ القرآنَ لم يزل مجموعًا مؤلفًا على عهدِ النبمِ ،واستدلَّ على ذلك بأنه قد حفظَه جماعةٌ مِن الصحابةِ في حياةِ النبمِ ؛ فمحالٌ أن يححفظَ ما ليس بمجموعٍ، وأن النبَّ  كان يدفعح الرجلَ إذا جاءَ مهاجرًا إلى رجلٍ مِن أصحابِه  يحعلمِمحه القرآنَ.كما كان بعد ما فتحَ اللهح عليه الفتوحِ يحوجمِهح إلى كلمِ ناحيةٍ مِن أصحابِه مَن يـحعَلمِمح الناسَ القرآنَ، ويحفقههم بأمرِ دينِهم، ممن قحدمِمَ وعحدَّ في حفظِ القرآنِ والعِلم به منه م، واستعرضَ الأدلةَ الواردةَ في ذلك؛ لإقامةِ الحجةِ على مَن أنكرَ (1).  سادسًا: عنايته بالقراءات واحتجاجه بها: لا تكادح تخَلو تفسيراتحه مِن ذكرِ القراءاتِ الواردةِ في الآياتِ، فالأحدْفحوِي يحولِ اهتمامًا بالغًا بها، وبتوجيهِ كلمِ قراءةٍ منها، وبيانِ معنَا ها، وهو في كثيرٍ منها يعتمدح على مَن سبقَه مِن العلماءِ في هذا العلمِ دون إشارةٍ إلى مَن نقلَ عنهم، والقراءاتح في تفسيرِه على أنواعٍ ثلاثةٍ: 1/ القراءات السبع: وقد حظِيَت بنصيبٍ وافرٍ مِن تفسيرِه، يعتمدح فيها كثيرًا على كتابِ ابْنِ مجحَاهِدٍ (السبعة في القراءات)، ولا يكتفِي به. كما يحتجُّ بإجماعِ القحراءِ في تقديمِ قراءةٍ على غيرِها. وله رواياتٌ عن بعضِ القحراءِ السبعةِ ورواتِِم، لم أقف على كثيرٍ منها في كتبِ القراءاتِ، 1)) ينظر286)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٨٣

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 81 وقد عقَدَ لبعضِها أبواباً ذكرَ فيها رواياتِ القحراءِ في الهمزِ (1). فلعلَّه روَاها عنكتبٍ مفقودةٍ، أو هي مِن طريقِه واختياراتِه -كما أشارت بعضح كتبِ القراءاتِ إلى أنَّ له اختياراتٍ روَاها عن بعضِ الأئمةِ (2). ومِنأمثلةِ عنايتِه بالقراءاتِ السبعِ وتوجيهِها، وبيان معنَاها، والاحتجاجِ بها، وإيرادِها بين ثناياَ تفسيرِه: o في سورةِ التوبةِ (3): في قولِ اللهِ تعالى: ﴿نصَارِ وَٱلََِّّينَ وَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهََٰجِرِينَ وَٱلَۡۡ وَٱلسََّٰبِقُونَ ٱلَۡۡ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسََٰن رَّضَِِ ٱ عَدَّ لَهُمۡ جَنََّٰت َ للَُّّ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأ نۡهََٰرُ تََۡرِي تََۡتَهَا ٱلَۡۡ خََٰلِِِينَ بَد َ فِيهَا أاۚ ذََٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴾ [100]. قالَ أبو بكر: اجْتَمَعت القَرَأَةح الذين انتهَتْ إليهم الإمامةح في القراءةِ على خفضِ (()) عطفًا على﴿﴾. وقد رحوِي عن عح مَ رَ رضيَ اللهح عنه أنَّه قرَأَ: (نصَا وَٱلَۡۡ رُ ) بالرفعِ، وحذَفَ الواوَ مِن: (   )، فقالَ له زَ يْ دح بْنح ثاَ بِ تٍ: ﴿  ﴾، فقالَ عح مَ رح: (  )، فقالَ زَ يْ دٌ: أميرح المؤمنينَ أَعْلمح. فقالَ عح مَ رح: ائتحونِِ بأح بيَمِ بْنِ كَ عْ بٍ. فأتاَه فسَأَله عن ذلكَ، فقالَ أح بيَ : ﴿  ﴾. فقالَ عح مَ رح : فنـَعَم إذًا. فتابعَ أحبـَ يًّا. وكذلكَ الحَ سَ نح. 1)) ينظر219)، من هذه الرسالة كما أن عددًا من تلك الأبواب والنقول موجودة بنصها بنفس الترتيب في ((جامع البيان في القراءات السبع)) للدانِ، وأن الدانِ -أيضًا- يوافقه الرأي في مسألة ثبوت الأحرف السبعة المتبقية من العرضة الأخيرة في جمع عثمان ، ومسألة جمع القرآن في عهد النب  في كتابه ((الأحرف السبعة للقرآن ))؛ فهل ينقل أبو عمرو عن الأدفوي -وقد أسند بعض الروايات عنه في كتابه ((جامع البيان في القراءات السبع )) بطـريق غير معتمـد عنـده-؟ أم العكس -على بح عد-؟ أم كلاهما ينقلان من مصدر مفقود؟ هذا يحتاج إلى تتبع ودراسة موازنة. وقد أشرت إلى شيء من ذلك في موضعه، ينظر: (286،291)، من هذه الرسالة 2)) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع (ت طحان): 2/487. الإقناع في القراءات السبع 1/326. النشر القراءات العشر (ت السالم مُمد مُمود): 2/1025 . 3)) ينظر252)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٨٤

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 82 فمَن قرَأَ ذلكَ بالخفضِ؛ جعَلَه عطفًا على ﴿﴾، وكان المعنىَ: والسابقون الأوَّلون مِن هذينِ الصنفين. ومَن قرَأَ بالرفعِ؛ كان عطفًا على قولِه: ﴿ ﴾، كان معنىَ ذلكَ: والسابقون الأوَّلون والأنصارِ ، كأنَّ المعنىَ أنَّه أرادَ الأنصارَ كلهم ولم يََعلهم مِن السابقين. قالَ أبو بكر: والخفضح في (()) الوجْهح، وهو الذي لا يَوزح غيرحه؛ لِمَا عليه إجماعح الحجةِ مِن الأئمةِ، وأن يكون السابقح مِن الفريقين جميعًا مِن المهاجرين والأنصارِ، وإنــما قَصَد الخبَ عن السابقِ مِن الفريقين، دونَ الخبِ عن الجميعِ، وإلحاقح ((الواوِ )) في: (  )؛ لأنَّ ذلكَ كذلك في مصاحفِ المسلمين جميعًا، على أنَّ التابعين بإحسانٍ غيرح المهاجرين والأ نصارِ . o وفي سورةِ يح ونح سَ (1): في قولِ اللهِ تعالى: ﴿                         ﴾ [2]. قرَأَ ناَفِ عٌ وأبو عَ مْ رٍو وابْنح عَ امِ رٍ: ﴿﴾ بغيرِ ألفٍ. البَاقون: بألفٍ. فمَن قرَأَ ﴿﴾، أرادَ أنهَّم قالوا: هذا الذي جِئتنا به سحرٌ، يـَعْنحون القرآنَ. ومَن قرَأَ () أراد أنهَّم يقولون: هذا النذيرح الذي يَدعونا إلى التوحيدِ ساحرٌ، يـَعْنحون النبَّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. 2/ القراءات الثلاث المتممة للعشر: وورودحها في الجزءِ المحققِ قليلٌ، إلا أنَّه يوردحها لبيانِ أحدِ المعانِِ الواردةِ في الآيةِ ويوجهحها دون أن ينسبَ القراءةَ لأحدٍ، فمِن ذلك: o ما جاء في قول الله تعا﴿لََ يَزَالُ بُنۡيََٰنُهُمُ ٱلََِّّي بَنَوۡاْ رِيبَة فِِ ن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمِّۡۗ َ قُلُوبِهِمۡ إِلََّ أ وَٱللَُّّ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [110]. 1)) ينظر423)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٨٥

الاستغناء في علوم القرآن | التعريف بالكتاب (منهج المؤلف في الكتاب 83 قال الأحدْ فح وِ ي : وقد قحرِئ: (إِ لىأ أنْ تـَ قَ طَّ عَ قـح لح وبهحم) كأنَّه على التفسيرِ (1). قلتح: وهي قراءةح يـَعْقحوبَ الحَضْرَمِي o ومِن ذلك أيضًا، ما جاءَ في قولِ الله ِ تعالى: ﴿إِلََۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جََِيع ا وَعۡدَ ٱ للَِّّ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلَۡۡلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لََِجۡزِيَ ٱلََِّّينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصََّٰلِحََٰتِ بِٱلۡقِسۡطِِۚ وَٱلََِّّينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَََابٞ مِِنۡ حََِيم لَِمُۢ بِمَا َ وَعَذَابٌ أ كََنُواْ يَكۡفُرُونَ ﴾ [4]. قال الأح دْ فح وِ ي : وقولحه: ﴿إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلَۡۡلۡقَ ﴾ بكسرِ ((إنَّ )) على الاستئنافِ، وعليه جماعةح القحرَّاءِ. وقد فتَحَ قومٌ (()) على أن تكون في موضعِ نصبٍ بـ﴿وَعۡدَ ﴾ على تقديرِ : وعدَ اللهِ حقًّا لأنَّ ه يح بدئ الخلقَ ، أيْ: بأنَّ ه(2). قلتح: وهي قراءةح أبي جَعْفَر المـَدَنِِ وتحضرحنِ أسئلةٌ تحتاجح إلى بحثٍ ودراسةٍ، وهي: ما سببح قلةِ إيرادِ الأحدْفحوِي للقراءاتِ الثلاثِ المتممةِ للعشرِ في تفسيرِه؟ ثم هو إذا ذكرَها لم يَنسحبها لقحرَّاءِها، بل يَذكرحها بصياغةِ المبنّ للمجهولِ فيَقولح: (وقحرئ... وفتحَ قومٌ... وقد قحرِئ... وهي قراءةٌ تحروى...) فهل هو على سبيلِ التضعيفِ لها؟ هل له موقفٌ خاصٌ تجاهَ القراءاتِ الثلاثِ المتممةِ للعشرِ؟ ولعلَّ في ثناياَ تفسيرِه إجاباتٍ على هذه الأسئلةِ، واللهح أعلمح. 3/ القراءاتالشاذة: وهي معدودةٌ، يَذكرحها ليحبينمِ أحدَ المعانِِ الواردةَ في الآيةِ، كما يحتجُّ بها أحياناً تعضيدًا للمعنىَ الذي يَنحح إليه، ويحبينمِ معها قراءةَ الجمهورِ، في إشارةٍ إلى أنَّ هذه القراءةَ ليست مِن القراءاتِ المتواترةِ، مِن ذلك: o في قولِ اللهِ تعالى: ﴿لَ قَدۡ جَا ءَكُمۡ رَسُولٞ نفُسِكُمۡ عَزِيزٌ َ مِِنۡ أ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ﴾ [129]. 1)) ينظر358)، من هذه الرسالة (2) ينظر431)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٨٦