الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 438 والحسابِ الذي يََري بأدوارِها، مِن تثبيتِ صانعٍ لها، قادرٍ عليها، قد تَدَبَّرها على مَا تَصحح النعمةح معها. والبيانح عمَّا يحوجبحه اختلافح الليلِ والنهارِ على مَا فيهما مِن تقلبِ الأحوالِ ، مِن جعلِ جاعلٍ لهما على مَا يَصلححَان له مِن المنافعِ والمضارمِ، يَحرِيانهما في ذلكَ على تساوٍ وانتظامٍ. القولُ في الوقفِ والتمامِ: ﴿ ﴾ تمامٌ (1). ﴿ ﴾ حسنٌ. وكذا: ﴿ ﴾(2)،﴿ ﴾ تمامٌ (3). مَن قـَرَأ() بالنونِ؛ كان﴿ ﴾ حسنًا. ومَن قـَرَأ بالياءِ؛ كان الوقفح: ﴿ ﴾(4). /و270/ وكذا ﴿ ﴾(5). (1) لم أقف عليه، و(لا يتم الكلام ولا يكفى على ﴿ ﴾) في ((القطع والائتناف)): 299. و(حسن ((المرشد في الوقف والابتداء )): 1/212. وكذا ((منار الهدى )): 352. و(كاف ((المكتفى في الوقف والابتدا )): 303. ولعله رأي للمصنف. (2 )ينظر: إيضاح الوقف والابتداء2/703. (3 )ينظر: القطع والائتناف300. (4 )ينظر: إيضاح الوقف والابتداء2/704. القطع والائتناف300. (5) لم أقف عليه. ولعله رأي للمصنف
عدد الصفحات ٤٤١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 439 [7-12 ]وقوله عز وجل﴿ 7 ٨ ٩ ١٠ ١١ /ظ270/ ١٢﴾ ﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ عطفٌ على ﴿﴾. ﴿ ﴾ متعلقٌ بـ(()). ﴿﴾ نعتٌ للحياةِ . ﴿﴾ عطفٌ أيضًا. ﴿﴾ متعلقٌ بـ(()). ﴿ ﴾ (()) نصبٌ بالعطفِ على الأحولى، و ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ في صلةِ (()) و﴿﴾ متعلقٌ بـ(()). ﴿﴾ ابتداءٌ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ في موضعِ خبِ ﴿﴾، و﴿﴾ ومَا اتصلَ به خبح ﴿ ﴾. ﴿ ﴾ الباءح ومَا تعلَّقَت به متعلقةٌ بـ﴿﴾. و﴿﴾ إشارةٌ إلى ﴿﴾ الأحولى والثانيةح، والهاءح والميمح يَعودان عليهم. ﴿﴾ خبٌ ﴿﴾.
عدد الصفحات ٤٤٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 440 ﴿﴾ رفعٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ فعلٌ مستقبلٌ في موضعِ الحالِ مِن الهاءِ والميمِ، والعاملح: ﴿﴾. ﴿ ﴾ و﴿﴾ و﴿﴾ يَتعلقان بـ﴿﴾. ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ. ﴿﴾ (()) متعلقةٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ مصدرٌ في موضعِ الخبِ. و﴿﴾ نداءٌ مفردٌ، والميمح في آخرِه عِوَضٌ مِن ياءٍ (1) في أوَّلِه ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ أيضًا كمَا تقدَّمَ. ﴿ ﴾ (()) رفعٌ بالابتداءِ، و﴿﴾ خفضٌ بإضافةِ (()) إليه ﴿ ﴾ ﴿﴾ في موضعِ خبِ الابتداءِ، فلهذا فحتِحَت لاستحقَاقِها للرفعِ، وإذا خحفمِفَت ﴿﴾ فلكَ أن تحعمِلها، وأن تحبطِل عَملَها، فإبطالح ﴿﴾ المخفَّفَةِ مِن الثقيلةِ لا يحبطل عملَها؛ لأنَّ التقديرَ: (وآخرح دَعوَاهم أنَّه الحمدح للهِ)، فالهاءح المقدرةح اسمح ﴿﴾، والجملةح بعدَها في موضعِ خبِها. وكذلكَ هنا الححكْمح جارٍ عليها حيث مَا وَقـَ عَت، كقولِه: ﴿ ﴾ [20]، وفي قولِه﴿ ﴾ [ 88]، لا يحعمِلها؛ لأنَّ شبهَ الفعلِ الذي به عَمِلت قدرَ (2) ﴿﴾، ومَن أعْمَلها راعَى أصلَها. ومَا بعدَ ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ، والخبح واللامح متعلقةٌ بمعنىَ الاستقرارِ. (1) أي: ياء النداء ينظر: الجمل في النحو: (110-111). كتاب سيبويه 2/196. المقتضب4/239. وهذه مسألة نحوية اختلف فيها النحاة في كون الميم عوض عن الياء أو عن غيرها ينظر: معانِ القرآن للفراء: ( 1/203-204). تفسير الطبي5/299-302). الأصول في النحو: 1/338. الزاهر في معانِ كلمات الناس: 1/146. علل النحو343-348.) (2) زيادة يقتضيها السياق؛ لأنه قال قبل ذلك «فالهاء المقدرة اسم (أن)».
عدد الصفحات ٤٤٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 441 والقراءةح بالتخفيفِ طلبًا للحكايةِ (1)؛ لأنهَّم يَبتدئون بتعظيمِ اللهِ وتنزيهِه، ويخَتمون بشكرِه والثناءِ عليه(2)، فيقولون: الحمدح للهِ-في حالِ ابتدائِهم للشكرِ - على مَا أَوْلىَ؛ فاخْتِيرت الح كايةح مع التخفيفِ، والتقديرح: (أنَّه الحمدح للهِ)، ثم ححذِفَت الهاءح (3) خحفمِفَت﴿﴾، ولو نحصِبَ ﴿﴾ لجازَ. وقولحه عزَّ وجلَّ: ﴿ ﴾ ﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾، ﴿﴾ مفعولٌ بـ ﴿﴾، ﴿﴾ نعتٌ لمصدرٍ مُذوفٍ تقديرحه: تعجيلاً. مِثل: ﴿ ﴾. [﴿ ﴾](4) متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ لامح توكيدٍ في جوابِ (()) .﴿﴾ اسمح مَا لمَ يحسَم فاعلحه في (())، و﴿﴾ متعلقٌ بـ(()). ﴿﴾ الفاءح جوابح مَا أَخبـَرَ به عنهم على طريقِ الاستئنافِ، تقديرح ه: فنحنح نَذَرح. ﴿﴾ نصبٌ بـ(()). ﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ متعلقةٌ بـ(()) . ﴿﴾ مستقبلٌ في موضعِ الحالِ مِن ﴿﴾، والعاملح: (()). ﴿﴾ ظرفٌ مضافٌ إلى مَا بعدَه. ﴿﴾ جوابح (())، وهو العاملح فيها ﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ عطفٌ على موضعِ: ﴿﴾، والتقديرح: مح ضْطجعًا أو قاعدًا، (1) ينظر: تفسير الطبي12/129. إعراب القرآن للنحاس 2/246. (2 )ينظر: تِذيب اللغة3/122 (د ع ا (3) فيالأصل: (كما)، ولعلها خطأ من الناسخ، وما أثبته في المت أليق بالسياق، قال الطبي: «ولذلك خحففت (أن) و تحشدَّد؛ لأنه أحريد بها الحكاية». ينظر: تفسير الطبي12/129. (4) زيادة يقتضيها السياق، ولعله سقط بسبب انتقال نظر الناسخ، والله أعلم
عدد الصفحات ٤٤٤الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 442 فهو حالٌ مِن النونِ والألفِ، والعاملح ﴿﴾. ﴿﴾ الفاءح جوابح الإخبارِ بدعاءِ الإنسانِ، و (()) ظرفٌ، العاملح فيه﴿﴾، وهو جوابح (()). ﴿ ﴾ الكافح للتشبيهِ، متعلقةٌ بمَا دَلَّ عليه ﴿﴾، والتقديرح: (مرورًا كأن لم)، وإذا خحفمِفَتْ ﴿﴾ بطلَ عَمَلحها. ﴿ ﴾ متعلقةٌ بـ﴿﴾(1). ﴿﴾ الكافح للتشبيهِ، متعلقةٌ بمصدرٍ تقديرحه (2) بـَيمِنًا﴿﴾ أيْ: زحيمِنَ لهذا الإنسانِأمانِيه](3) مَا لحَِقه حتى أَهمَْله،﴿ ﴾. والذي يَراه أبو إسْحَاقَ (4) أن تكون/و271/ (الكاف) في موضعِ نصبٍ، والإشارةح بـ (()) إلى الإخبارِ عنهم بالإعراضِ، والاغترارِ بالإهمالِ، ﴿ ﴾ اللامح متعلقةٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ بمعنىَ (الَّذِي) وهي اسمح مَا لمَ يحسَم فاعلحه في: ﴿﴾. القولُ في القراءةِ: ( ) بفتحِ القافِ والضادِ، () نصبًا، قراءةح ابْنِ عَامِرٍ . البَاقون: ﴿﴾ على مَا لمَ يحسَم فاعلحه، و ﴿﴾ بالرفعِ: اسمح (5) مَا لمَ يحسَم فاعلحه (()) (6). والنصبِ على مَن فتحَ القافَ: على أن ﴿﴾ الفاعلح، و() المفعولح(7). يحقال: اطمأنَّ الرجلح بالموضعِ: إذا اسْتـَوْطَنَه، وسَكَنَ إلى نحزولِه وآثـَرَه على غيرِه، يَطْمَئِن (1) في الأصل: (بيدعا)، وهو تحريف. (2) في الأصل: (مر)، وحقها (مرورًا)؛ كما قدره هو ابتداء (3) في الأصل غير مقروءة، كأنها (أناسيه)، هكذا: ( )، ولعل ما أثبته في المت أليق بالسياق، وأقرب للصورة، والله أعلم. (4) الزجاج. ينظر: معانِ القرآن وإعرابه للزجاج 3/9. (5) في الأصلو اسم)، والواو زائدة لا معنى لها. (6) ينظر: السبعة في القراءات 323-324). التبصرة في القراءات السبع 533. جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة): 1/223. (7) ينظر: الحجة في القراءات السبع 179. الحجة للقراء السبعة 4/256-257 .)
عدد الصفحات ٤٤٥الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 443 اطْمِئـْنَاناً وطَمَأْنِينَةً، وكأنَّه مِن المقلوبِ، يحقال طَامَنْتح له بعَيْنِّ، أيْ: طَأْطَأْتَِا له وخَضَعْتح، وتَطَامَنْتح أيضًا(1)، قالَ الشاعرح (2): تأطأامأن تُ(3) خأدًّا(4) واد رأع تُ(5) اسـتكانة لِعأت بِــــــــــْأ لأم ــــــــــا أأع جأــــــــــزأت ِ المأعأــــــــــاذِرُ (6) ولم يحسمع (طَمْأَيْتح ولا تَطَمْأَيْتح)(7)، والقياسح يحوجِبحه (8). القولُ في المعنىأ والتفسيرِ المعنىَ -واللهح أعلمح -: ﴿ ﴾ لا يخَافون عِقَابنا (9)، كمَا قالَ الهحذَلِِ أبو ذحؤَيْبٍ (10): إذأا لأسأـــــــــعأت هُ الـــــــــد بـ رُ َأ يـأـــــــــر جُ لأس ـــــــــعأهأا وأخأالأفأهأا(11) فيِ بـأي ـتِ نـُـو ب (1) عأوأامِـلُ(2) عأوأامِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ(2) ( ) يحقال: تطامن للحق: أي أخضع له. وسجد: إذا تطامن وذلوتطأمن وخضع من الألفاظ المترادفة -ذكره الرمانِ -. قال أبو علي الفارسي: «طَامَنَ، فـَعْلَلَ في الأصل، فإذا قحلِب صار طَمْأَن فـَلْعَلَ ينظر: كتاب الألفاظ المترادفة: ( 12-13/ فصل ذل وخضع تأويل مشكل القر آن: ( 416-417 .)إعراب القرآن للنحاس: (1/375-376). التعليقة على كتاب سيبويه : 3/320. (2) لمأهتد إلى قائله (3) تطامن: أي: خفض وخضع. ينظر: لسان العرب: (ط أ ط أ (4) أي: صفحة الوجه، وهو الخد المعروف. ينظر: لسان العرب: (خ د د (5) أي: لَبِستح. ينظر: لسان العرب: (د ر ع). (6) لم أقف عليه (7) أو لعلها: (ولم يحسمع طَمَائـَيْتح ولا تَطَمَائـَيْتح)، وهي هكذا في الأصل: (). ولم أقف عليه. 8)) ولعل هذا من باب (القياس اللغوي) أو ما يسمى قديمًا بـ(مسائل التمرين) في علم التصريف، وهو أن تبنّ كلمة على وزن كلمة أخرى، وتصرفها على وجوه شتى؛ للتدرب على تطبيق القواعد، كقولهم: ابنِ من (ضَرَبَ) على وزن (جحلْجحل)، فتقول: (ضحرْبحب)، وهكذا، والله أعلم. ينظر: الدرس الصرفي لمحمد الغامدي: (321-322.) (9) ينظرأحكام القرآن للجصاص: 4/374. التبيان للطوسي5/341. (10) خحوَيْلِدح بْنح خَالِدِ بْنِ مُحَرمِ ث، أبو ذحؤَيْب الهحذَلِِ. الشاعر الجاهلي المشهور، أسلم على عهد النب ولم يره. مات خلافة عحثْمَان . ينظر: طبقات فحول الشعراء 1/123. الاستيعاب4/1648. أسد الغابة6/98،100.) (11) أي: دخل عليها وأخذ عسلها، فلم يخف ولم يبال. ينظر: لسان العرب: (ر ج ا)، (خ ل ف
عدد الصفحات ٤٤٦الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 444 وقِيل(3) يَطْمَعون في ثوابِنا، كمَا يحقال: رجاءً لثوابِ اللهِ، وخوفًا مِن عقابِه (4). ويحقال: لمَِ جازَ﴿ ﴾ والمـحلاقَاةح واللمِقَاءح مِن صفةِ الأجسامِ؟ الجوابح: أنَّ مَا لاقَاه الإنسانح مما لا يَقدرح عليه إلا اللهح يَوزح أن يَحعلَ ذلك لقاءَ اللهِ تفخيمًا لشَأْنِه كمَا جحعِلَ إتيانح دليلِ آياتِ اللهِ إتياناً للهِ في قولِه تعالى: ﴿ ﴾(5) [208]. وقِيل: معنىَالآية:ِ إنَّ الذين لا يخَافون لقاءَنا يومَ القيامةِ، فهم محكَذمِبون بالثوابِ والعقابِ، محتـَنَافِسون في زَيْنِ الدنيَا وزخارفِها، راضحون بها عِوَضًا من الآخرةِ، الذين هم عن أدلةِ اللهِ عزم وجلَّ على وحدانيتِه، وححجَجحهح، ﴿﴾ محعْرِضون عنها لاَ هحون، لا يـَتَأَمَّلحونها تأمُّلَ ناصحٍ لنفسِه، فيَعمَلحون بها بحقيقةِ مَا دَلَّت عليه، وبحطحول مَا هم عليه محقِيمون، ﴿﴾ هؤلاءِ الذين هذه صِفَتحهم ﴿﴾ أيْ: مصيرحهم إلى النارِ؛ نارِ جهنمَ في الآخرةِ؛ ﴿ ﴾ في الدنيَا مِن الآثامِ والإجْرَامِ (6). = (1) النُّوب جمع نائب من النحل ؛ لأنها ترعى وتنوب إلى مكانها ، وقيل: الدبر تسمى نوباً . ينظر: لسان العرب: (ن و ب). (2) شرح أشعار الهذلي 1/144. (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) ينظرأحكام القرآن للجصاص: 4/374. التبيان للطوسي5/341. (5) الاستشكال والجواب من مذهب الأشاعرة، فهم ينفون عن الله الصفات الفعلية كالمجيء والإتيان، والملاقاة -عندهم- كالمجيء؛ لأنه يلزم منها أن يأتي الله ويَيء، فيلزم من ذلك الحركة والانتقال، وهذه من صفات المخلوقين -عندهم-، وهذا مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة؛ فهم يؤمنون بما أثبته الله لنفسه من صفاته بلا تعطيل ولا تكييف ولا تأويل ولا تشبيه. وللع لماء ردود على أصحاب هذا التأويل بحسطت في كتبهم. للاستزادة ينظر: التدمرية: (45-46،132-146). مجموع فتاوى ابن تيمية 16/393-432.) وفي تفسير آية البقرة قال الطبي في ((تفسيره)) (3/610:) «لا صفة لذلك غير الذي وصف به نفسه عز وجل من المجيء والإتيان والنزول، وغير جائز تكلف القول في ذلك لأحد إلا بخب من الله جل جلاله، أو من رسول مرسل. فأما القول في صفات الله وأسمائه، فغير جائز لأحد من جهة الاستخراج إلا بما ذكرنا ». وبنحو هذا المعنى قال البغوي((تفسيره)) (1/241.) (6 )ينظر: تفسالطبي: 12/121 .
عدد الصفحات ٤٤٧الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 445 وبنحوِ هذا قالَ أهلح التفسيرِ قالَ مجحَاهِدٌ (1) وقـَتَادَةح: «إذا شئتَ رأيتَه صاحبَ دحنيَا، بها يـَفْرَحح ، ولها يحَْزَنح، ولها يـَرْضَى، ولها يَسْخَطح »(2). وقالَ ابْنح زَيْدِ : «هؤلاءِ أهلح الكفرِ »، ثم قالَ ﴿ ﴾(3). وقولحه تعا﴿ ﴾، أيْ: إنَّ الذين صَدَّقوا اللهَ ورسولَه وعَمِلوا الصالحاتِ، وذلكَ العملح بطاعةِ [﴿ ﴾، يقولح(4): يـحرْشِدحهم ربهُّم بإيمانهِم به إ الجنةِ (5). وإيمانهحم تَصْدِيقحهم بما جاءَهم به مُمدح بْنح عبدِ اللهِ. وقِيل: الإيمانح بطاعةِ اللهِ مِن العقابِ على ضدها مِنمعصيتِه](6) وهو الذي يحؤمَن به(7) الخلودِ في النارِ وقولحه: ﴿ ﴾ [(8) مِن تحتِ هؤلاءِ المؤمنين أنهارح الجنةِ بساتينِ النَّعيمِ التي أَنعَمَ اللهح(9) [(10) أهلَ طاعتِه (1) الحديث ورد عن قتادة. ولم أقف على هذا الحديث عن مجاهد بهذا اللفظ. ولمجاهد قول في هذه الآية، وهو في قوله: ﴿نُّواْ بِهَا َ إِنَّ ٱلََِّّينَ لََ يَرۡجُونَ لِقَا ءَنَا وَرَضُواْ بِٱلَۡۡيَوَٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأ ﴾ قال: «هو مثل قوله: ﴿مَن كََنَ يُرِيدُ ٱلَۡۡيَوَٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِِ عۡمََٰلَهُمۡ فِيهَا َ إِلََۡهِمۡ أ ﴾ [15].» ينظر: تفسير مجاهد379. (2) أخرجه ابن أبي حا ((تفسيره)) (124)، عن قتادة بلفظه. والطبي((تفسيره)) (12/122)، عن قتادة بنحوه (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/122-123)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (125-126)، كلاهما عن ابن زيد بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/632)، وعزاه إلى ابن جرير وأبي الشيخ عن ابن زيد مختصرًا (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (5) ينظر: تفسير الطبي12/123. (6) لعل ما أثبته في المت هوالصواب -والله أعلم-، وهي هكذا في الأصل: (). (7) زيادة يقتضيها السياق (8) في الأصل: (يخرج)، والمثبت من المرجع (9) في الأصل: (به)، وما أثبته يقتضيه السياق (10) زيادة يقتضيها السياق
عدد الصفحات ٤٤٨الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 446 ويحقالح: كيفَ قالَ ﴿ ﴾ وكيفَ يمحكنح جَرَياَنها مِن تحتِهم وأنهارح الجنةِ جاريةٌ على وجهِ أرضِ الجنةِ حتى قِيل أنهارٌ في أخاديدَ؟ الجوابح: أن المـحراد تجَري مِن دونهِمح الأنهارح، أيْ: بينَ أيدِيهم في بساتينِ النعيمِ. وذلكَ نظيرح قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ /ظ271/ ﴾ [23]، ومعلومٌ أنَّه لمَ يََعل ((السَّرِيَّ )) تحتَها وهي عليه قاعدةٌ،(1) كان السَّريُّ هو الجدولَ، وإنما عَنىَ أنَّه جعلَ دونهَا بين يَدَيْها، وكمَا قالَ عن فِرْعَونَ : ﴿ ﴾ [50] ، أيْ: مِن دونِِ. وقولحه تعالى: ﴿ ﴾ فإنَّ دعاءَهم فيها: (سبحانك اللهم) إذا أَرَادوا الشيءَ قالوا: ﴿﴾؛ فيأتِيهم مَا دَعَوا به(2). و﴿﴾، بمعنىَ: تنزيهًا لكَ يا ربمِ، (3) أضافَ إليك أهلح الشركِ مِن الكَذِبِ عليك والفِرْيَةِ (4). وقالَ محوسَى بْنح طَلْحَةَ (5) :«سحئِلَ رسولح اللهِ عن (سبحانَ اللهِ ، فقالَ: ((تـَنْزِيهح اللهِ مِن السوءِ))»(6). (1) في الأصل: (إن)، والمثبت من المرجع (2 )هذا لفظح أثرٍ أخرجه الطبي((تفسيره)) (12/126-127)، عن سفيان الثوري بنحوه (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4 )من قوله«يخرج من تحت هؤلاء المؤمنين أنهار »إلى قوله«من الكذب عليك والفرية »، ينظر: تفسير الطبي (12/125-127.) (5) محوسَى بْنح طَلْحَةَ بْنِ عحبـَيْدِ الله، أبو عِيْسَى القحرَشِي التـَّيْمِي الـمَدَنِِ، وقيل: أبو مُحَمَّد. تابعي ثقة جليل. رحوِي أنه ولد في عهد النب . مات سنة ثلاث ومئة، وقيل: سنة أربع ومئة، وقيل غير ذلك. روى عن عحثْمَان بن عَفَّان، وأ هحرَيـْرَة . وروى عنه سمَِاك بن حَرْب، وأبو إسْحَاق السَّبِيْعِي. ينظر: التاريخ الكبير: 7/286. تِذيب الكمال29/82-84،87). تقريب التهذيب 551. (6) أخرجه الطبا ((الدعاء)) بإسنادين مختلفين (498)، والطبي((تفسيره)) بإسنادين مختلفين (12/127-128)، والبيهقي في (( كتاب الأسماء والصفات)) (1/104-105)، جميعهم عن موسى بن طلحة بنحوه. والبزار في ((مسنده)) (3/164)، والطبا((الدعاء)) بإسنادين مختلفين (498)، والحاكم((مستدركه )) (1/680)، والطبي((تفسيره)) بإسنادين مختلفين ( 12/128)،والبيهقي في ((كتاب الأسماء والصفات )) (1/105-106)، جميعهم عن طلحة بن عبيد الله بنحوه. والمحاملي في ((أماليه)) (382)،والطبانِ في ((الدعاء)) بإسنادين مختلفين (499)، كلاهما عن ابن عباس =
عدد الصفحات ٤٤٩الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 447 وسَأَلَ ابْنح الكواءِ (1) عليًّا عليهِ السلامح عن (سبحانَ اللهِ )، فقالَ: «كلمةٌ رَضِيَها اللهح لنفسِه »(2). [﴿﴾](3): وتحيةح بعضِهم بعضًا،﴿ ﴾، أيْ: سَلِمْتَ وَأَمِنْتَ مما ابـْتحلِيَ به أهلح النارِ (4). والمـحلْكح (التَّحِيَّةح (5)، ومنه قولح زحهَيرِْ بْنِ جَنَابٍ الكَلْبِ (6) : مِــــــــــــــــــن كُــــــــــــــــــل ِ مأــــــــــــــــــا ألأ الفأــــــــــــــــــتىأ قأــــــــــــــــــــــــد نِل تُــــــــــــــــــــــــهُ إلا الت حِي ــــــــــــــــــــــــ ة(1) = موقوفًا بنحوه وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (ت حكمت بشير) (2/1733) -وهي جزء من الرواية التالية -، عن ابن عباس عن عمر مطولاً. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (1/570)، وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في ((كتاب الأسماء والصفات))، عن موسى بن طلحة بنحوه. وفي رواية أخرى عزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم والمحاملي في ((أماليه))، عن ابن عباس بنحوه موقوفًا. وفي رواية أخرى (1/570-571)، عزاه إلى ابن جرير والديلمي والخطيب في ((الكفاية))، عن طلحة بن عبيد الله بنحوه. وفي رواية أخرى ( 1/571)، عزاه إلى الحاكم وابن مردويه والبيهقي عن طلحة بن عبيد الله بنحوه. وفي رواية أخرى ( 1/571)، عزاه إلى ابن م ردويه عن طلحة بنحوه. (1) عبدح اللهِ بْنح الكَوَّاءِ عَمْرو بْنِ النـُّعْمَان، أبو عَمْرو اليَشْكحرِي، من بنّ كِنَانَةقال البخاري: «لم يصح حديثه»كان رأسًا من رؤوس الخوارج، وكان كثير المسائلة لعلي ، يسأله تعنـُّتًا، ثم عدل عن ذلك وصحب عليًّا. ينظر: نسبمعد واليمن الكبير: 1/82. الاشتقاق340. لسان الميزان 4/549. (2) أخرجه الحميري في ((جزء علي بن مُمد الحميري )) (48)، والطبانِ في ((الدعاء)) (500)، والطبي ((تفسيره)) (12/127)، جميعهم عن ابن الكواء بلفظه. والطبافي ((الدعاء)) (499)، عن ابن الكواء مطولاً. وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) في عدة مواضع بنفس الإسناد منها: (139)،(ت حكمت بشير): (2/1733) –وهي جزء من الرواية السابقة-، عن عمر مطولاً. والطبانِ في ((الدعاء)) (499)، عن ابن عباس مطولاً. وأورده ابن كث ((تفسيره)) (1/225)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن عمر مطولاً. والسيوطي في ((الدر المنثور)) (1/571-572)، وعزاه إلى ابن أ شيبة وابن المنذر عن ابن الكواء بلفظه. (3) سقط من الأصل، وما أثبته في المتيقتضيه السياق، وهي عادته في تفسير الألفاظ، والمثبت من المرجع. (4) ينظرتفسير الطبي: 12/128. (5) في تفسير الطبي«والعرب تحسمي الملك: التحية». من قوله«وتحية بعضهم بعضًا»إلى قوله«والملك التحية»، ينظر: تفسير الطبي: (12/127-128.) (6) زحهَيـْرح بْنح جَنَابِ بْنِ هحبَل، الكَلْبِ. الشاعر الجاهلي المعروف، أحد المعدودين من المعممِرين، وسيد قحضَاعَة. ينظر: المؤتلف والمختلف للدارقطنّ: 1/467. تاريخ دمشق 19/99-101.)
عدد الصفحات ٤٥٠الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 448 و(التحيةح): التَّكْرِمةح بالحالِ الجليلةِ، حتى إنهَّم يحسَمُّون (المـحلْكَ): التَّحِيَّةَ (2)، كمَا قالَعَمْرحو بْنح مَعْدِي كَرِبٍ : أأزُورُ (3) بهِأـــــــــــــــــا أأباأ قأـــــــــــــــــابُوسأ حأـــــــــــــــــ أُنِـــــــــــي خأ (4) عألأـــــــــــ تحأِي تِـــــــــــه بجُِن ـــــــــــدِي(5) وأصلحه: حَيَّاكَ اللهح حَيَاةً طَيمِبةً (6). وقولحه﴿ ﴾،يقولح : وآخِ رح دح عائِ هم أن يقولوا: الحمدح للهِ ربمِ العالمينَ ](7). فلذلكَ خحفمِفَت ﴿﴾ ولم تحشَدَّد ليـَبْطحلَ عَمَلحها، ويححْكَى الكلامح على حِكَايةِ قولهِم. وقولحه تعالى: ﴿ ﴾ أيْ: لو يحعجلح اللهح للناسِ إجابةَ دعائِهم في ﴿﴾، وذلكَ فيما عليهم فيه مَضَرَّةٌ في نـَفْسٍ أو مالٍ، كـاستعجالهِم الخيرَ بالإجابة إذا دَعوه به، ﴿ ﴾. يقولح(8): لهََلَكحوا، وعحجمِلَ (9) [(10)،وهو الأجَلح. وعَنىَ بقولِه: ﴿﴾ لفحرِغَ إليهم مِن أجلِهم، كمَا قالَ أبو ذحؤَيْبٍ : وأعألأي هِمأـــــــا مأس ـــــــرُودأتاأنِ (11) قأضأـــــــا ُأا(1) دأاوُدُ (2) أأو صأــــــنأعُ الس ــــــوأابِ ِ (3) تـُب ــــــعُ(4) = (1) ديوانه73. وفي الديوان: (مِنْ كحلمِ مَا ناَلَ الفَتىَ قَدْ نِلْتحهح ** إ لاَّ التَّحِيَّة مِنْ إِلَهٍ قَادِرِ). أما رواية الطبي فهي موافقة لما رواه الأدفوي، و في رواية أخرى في الديوان ( 114): وافقت فيها رواية الطبي والأدفوي (2) ينظر التبيان للطوسي: 5/344. (3) في الديوان: (أَؤحم (4) في شعره: (أَححلَّ). وأناخ بالمكان: أي أقام به وحلَّ فيه، وفي لسان العرب (ن و خ): النـَّوْخة: الإقامة (5) شعره 95. (6) ينظر تفسير الرمانِ: 140 (في سورة إبراهيم التبيان للطوسي: 5/344 . (7) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (8) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (9) في الأصللو عحجِمل)، وما أثبته يقتضيه السياق، والمثبت من المرجع. (10) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (11) فياراجع : (ماذِيَّتانِ). والمسرودة: الدمِرع المثقوبة. ينظر: لسان العرب: (س ر د).
عدد الصفحات ٤٥١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 449 وقولحه﴿ ﴾، يقول: فـَنَدَعح الذين لا يخَافون عِقابَنا، ولا يحوقِنون بالبـَعْثِ ولا بالنشورِ في تمََرُّدِهم وعحتـحومِهم يـَتـَرَدَّدون (5). وذلك معنىَ قولِ مجحَاهِدٍ (6). و(7) قـَتَادَةَ قالَ: «هو دعاءح الرجلِ على نفسِه ومالِه بما يَكْرَهح أن يحسْتَجابَ له »(8). وقالَ ابْنح زَيْدٍ : «﴿ ﴾ لأهلكنَاهم»، وقرَأَ﴿ ﴾ [45]. [ :((يـحهْلِكحهم كلَّهم))](9). و(الطُّغْيَانح): الغحلحوُّ في ظحلْمِ العبادِ، والطَّاغِي: البَاغِي، مِن النظائرِ. والعَمَهح : شِدَّةح التَّحَيرُِّ، ومعنَاه: في شدَّةِ حيرتِِم يـَترَدَّدحون (10). وقولحه تعا﴿ ﴾ أيْ: إذا أصابَ الإنسانَ الشدةح والجَهْدح ﴿﴾، يقولح: استغاثَ بنا في كشفِ ذلك عنه مضطرًا، ﴿﴾ مضطجعًا، ﴿ ﴾ بالحالِ التي يكونح عليها عندَ نزولِ الضُّرمِ، فإذا فرَّجنا عنه الجهدَ الذي أصابَه؛ ﴿﴾، يقولح: استمَرَّ على طريقتِه الأحولى قبلَ أن يحصيبَ ه الضرُّ، ونَسِيَ مَا كان فيه مِن الجهدِ والبلاءِ أو تـَنَاسَاه، وترَكَ الشكرَ لربمِه الذي فـَرَّجَ عنه مَا كان قد نزَلَ = (1) قضاهما: فرغ من عملهما، ينظر: لسان العرب: (ق ض ي (2) داود. (3) أي: اليد. ينظر: لسان العرب: (ص ن ع (4) ينظرجمهرة أشعار العرب : 550. شرح أشعار الهذلي 1/39. (5) من قوله«يقول: وآخر دعائهم»إلى قوله«يترددون»، ينظر: تفسير الطبي12/129-130.) (6) ينظرصحيح البخاري: ( كتاب تفسير القرآن/ بسم الله الرحمن الرحيم سورة يونس). تفسير الطبي: (12/130- 131 .) (7) زيادة يقتضيها السياق (8) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/131)، وابن أبي حا((تفسيره)) (145)، كلاهما عن قتادة بلفظه. وابن أ حاتم (145-146 )عن سا عن سعيد بمعناه. وأورده السيوطي في الدر المنثور ( 7/636)، وعزاه إلى ابن جرير وابن أ حاتم عن قتادة بلفظه. (9) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. والأثر أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (12/131-132)، عن ابن زيد بلفظه (10) ينظر: التبيان للطوسي: 5/346.
عدد الصفحات ٤٥٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 450 به مِن البلاءِ، وعادَ للشركِ به، لقولِ اللهِ تعا ﴿ ﴾ كمَا زح يمِن لهذا الإنسانِ (1). وقد تضمَّنَت الآياتح البيناتِ عمَّا يحوجبحه حالح الجهَّالِ مع ركونهِم إلى الدنيَا رِضًا بها مِن الآخرةِ، مِن الذممِ لهذه الأفعالِ القبيحةِ، وإلزامِ مَا يَلزمح أهلَ الذممِ مِن العداوةِ والخِزْيِ. والبيانح عمَّا يحوجبحه حالح محؤثرِ الدنيَا على الآخرةِ، حتى انقطعَ عن الواجبِ في طاعةِ اللهِ، مِن الوعيدِ بأنَّ مأواهح النارح جزاءً بما كسَبَ مِن الآثامِ. والبيانح عمَّا يحوجبحه إخلاصح الإيمانِ مِن الهدايةِ إلى جناتٍ تجَري مِن تحتِها الأنهارح، قد حَوَتْ أنواعَ الملاذمِ، بالخلودِ في النعيمِ الذي لا يَشحوبحه تـَنْغِيْصح (2) الانقطاعِ والبيانح عمَّا يحوجبحه حالح أهلِ /و272/ النعيمِ في الجنةِ، مِن ححسْنِ الكلامِ بينَهم والمـححَاوَرَةِ، ليكون الاستمتاعح بكلمِ منزلةٍ يصِيرون إليها عن كلمِ منزلةٍ. والبيانح عمَّا يحوجبحه الاستعجالح بالشيءِ قبلَ حِينِ ه، مِن فسادِ التدبيرِ فيه، والضرمِ العائدِ به، لِمَا فيه مِن الانقطاعِ عن الحالِ التي هي (3) على صاحبِهـ(4)، ووضعِ الشيءِ في غيرِ حقمِه. والبيانح عمَّا يحوجبحه حالح الجاهلِ مِن الإعراضِ عمَّا يََبح عليه مِن الشكرِ على كشفِ الضرمِ الذي نزَلَ به، ودَعَا إليه في كشفِه عنه، فلمَّا أَزالَه عنه إلى العافيةِ وإسباغِ النعمةِ؛ نَسِيَ مَا كان فيه، ورجَعَ إلى طغيانِه واتباعِ هَوَاه. القولُ في الوقفِ والتمامِ: ليس في الأحوْلىَ وقفٌ مختارٌ (5). ﴿ ﴾ تمامٌ (1). (1) ينظر: تفسير الطبي12/132-133 .) (2) كررت في الأصل (3) في الأصل: (أردُّ)، ولعل ما أثبته هوالصواب والأليق بالسياق، والله أعلم. (4) زيادة يقتضيها السياق (5) يريد قوله تعا ﴿نُّواْ بِهَا وَٱلََِّّينَ هُمۡ عَنۡ ءَايََٰ َ إِنَّ ٱلََِّّينَ لََ يَرۡجُونَ لِقَا ءَنَا وَرَضُواْ بِٱلَۡۡيَوَٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأ تِنَا غََٰفِلُونَ ﴾ [ 7.]
عدد الصفحات ٤٥٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 7-12) 451 ﴿ ﴾ كافٍ (2). عند أَحمَْدَ بْنِ جَعْفَرٍ(3) :﴿ ﴾ تمامٌ. وقالَ غيرحه (4) :﴿ ﴾ حسنٌ. ﴿ ﴾ تمامٌ. و﴿﴾ كافٍ. ﴿ ﴾ صالحٌ. ﴿ ﴾ كافٍ. ﴿ ﴾ تمامٌ (5). = (1) ينظر: المرشد في الوقف والابتداء 1/211. (2) لم أقف عليها، وهي: (تمام((القطع والائتناف)): 300. و(صا((المرشد في الوقف والابتداء)): 1/211 . ولعله رأي للمصنف (3) لعله يريد: أَحمَْدح بْنح جَعْفَرِ، أبو عَلِي الدمِيـْنحورِي. أحد النحاة المبزين. توفي سنة تسع وثانين ومئتين. أخذ عن الـمَازِنِِ، والـمحبـَرَّد. وأخذ عنه ابن ود. ومن مصنفاته: كتاب: (وقف التمام) -ذكره النحاس في مقدمة كتابه ((القطع والائتناف)) ولم أقف عليه-، وكتاب (المهذب)، وكتاب مختصر في ضمائر القرآن. ينظر: القطع والائتناف: 1/2. طبقات النحويين واللغوي215. إنباه الرواة1/68-69). بغية الوعاة1/301. (4) يريد النحاس (5) من قوله«عند أحمد بن جعفر»إلى قوله«﴿مَا كََنُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾ تمام»، ينظر: القطع والائتناف300-301.)
عدد الصفحات ٤٥٤الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 13-17) 452 [13-17 ]وقوله جل وعز﴿ ١٣ ١٤ ١٥ /ظ272/ ١٦ ١٧﴾ اللامح لامح توكيدٍ. ﴿﴾ نصبٌ بـ ﴿﴾، و﴿﴾: جمعح قـَرْنٍ، سمحمِي بذلكَ؛ لمقارنَةِ بعضِهم بعضًا. ومنه قـَرْنح الشاةِ لمقارنتِه آخرَ بإزائِه. والقَرْنح: أهلح العصرِ (1). ﴿ ﴾ ﴿﴾ متعلقةٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ ظرفٌ، العاملح فيه: ﴿﴾، أيْ: وقتَ ظحلْمِ هم. ﴿﴾ معطوفٌ على ﴿﴾. ﴿﴾ رفعٌ بـ(()). ﴿ ﴾ متعلقٌ بـ(()). ﴿ ﴾ (()) حرفح نفيٍ، والواوح اسم (()) .﴿﴾ لامح النفيمِ في موضعِ الخبِ، والعاملح في اللامِ فعلٌ مُذوفٌ، بتقديرِ: محهَيَّئِينَ أو مخَْلحوقِينَ ليحؤمِنوا. ﴿ ﴾ الكافح في ﴿﴾ متعلقةٌ بما دَلَّ عليه المعنىَ، أيْ: أهلكنَاهم إهلاكًا كمَا نفعلح بالقومِ المجرمينَ. والمعنىَ: جَازَينَاهم الهلاكَ. ﴿ ﴾. و﴿﴾: نعتٌ للقومِ. (1) ينظرتصحيح الفصيح وشرحه: 324 .تِذيب اللغة9/87 (ق ر ن التبيان للطوسي: 5/348.
عدد الصفحات ٤٥٥الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 13-17) 453 ﴿﴾ حرفح عطفٍ. ﴿ ﴾ ﴿﴾ جمعح خَلِيـْفَةٍ، ويَحمعح أ يضًا على خحلَفَاءٌ. و(الجَعْلح) على ضَربين(1): يكون بمعنىَ: (خَلَقَ)، فلا يتعدَّى إلا إلى مفعولٍ واحدٍ ويكون بمعنىَ: (صَيـَّرَ وَوَصَفَ)، يتعدَّى إلى مفعولَين. والكافح والميمح مفعولٌ أولٌ، و ﴿﴾ مفعولٌ ثانٍ. و ﴿﴾ متعلقةٌ بـ﴿﴾، وكذا: ﴿ ﴾. ﴿﴾ لامح (كي) ناصبةٌ. ﴿ ﴾ وهي متعلقةٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ سؤالٌ عن صفةِ الشيءِ وحقيقتِه، و ﴿﴾ في موضعِ نصبٍ بـ﴿﴾؛ لأنهَّا استفهامٌ، ولا يعملح فيها مَا قبلَها مِن قولِه: ﴿﴾. ﴿ ﴾ (()) ظرفٌ ﴿ ﴾ ﴿﴾ جوابح (())، لِمَا فيها مِن معنىَ الشرطِ، وهو العاملح فيها و﴿﴾ اسمح مَا لمَ يحسَم فاعلحه في ﴿﴾. و﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. و﴿﴾ نصبٌ على الحالِ مِن ((الآياتِ ))، والعاملح: ﴿﴾. ﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ أمرٌ، وأَلِفحه ألفح وصلٍ. فإذا وَصَلْتَ؛ سَقَطَتْ. وكان بعدَ ﴿﴾ همزةٌ ساكنةٌ، وإذا ابتدأْتَ جئتَ بألفِ الوصلِ وبعدَها همزةٌ ساكنةٌ، فنقلتَها ياءً؛ لئَلا يَح معَ بين همزتين. وححذِفَت الياءح التي بعدَ التاءِ للأمرِ. وكان الأصلح: (ائْتيِ). ﴿﴾ الباءح متعلقةٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ نعتٌ لـ(()). ﴿ ﴾ عطفٌ على ﴿﴾. (1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 4/43 .
عدد الصفحات ٤٥٦