المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ٢٧ من ٤٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 422 وقولحه﴿    ﴾ هذه ألفح الاستفهامِ، دخَلَت للتقريرِ والتوبيخِ. ﴿﴾ خبح (()). و﴿﴾ متعلقٌ بـ(()) .﴿ ﴾ ﴿﴾ ومَا دخَلَت عليه بمعنىَ المصدرِ، وهي اسمح (()). ﴿  ﴾ حرفَا الجرمِ يَتعلقانِ بـ ﴿﴾، ويَوزح أن يكون ﴿﴾ نعتًا لـ﴿﴾ متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ. ﴿  ﴾ ﴿﴾ في موضعِ نصبٍ بـ ﴿﴾. و﴿﴾ أمرٌ، وكسرح الراءِ؛ لالتقاءِ الساكنَين. ﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ عطفٌ على ﴿﴾. ﴿     ﴾ ﴿﴾ نصبٌ بـ (()) .وإن شئتَ: في موضعِ جرمٍ على حذفِ الباءِ، أيْ: بتقديرِ: (بأَِنَّ لهَحم). و ﴿ ﴾ اسمح ﴿﴾. و﴿﴾ الخبح، والعاملح في الكلامِ الاستقرارح، وهو لا يَظهَر، ولا يحقدَّر تَقديرحه، غيرَ أنَّه يـحعْتَقد. وإنما قحلنا(1)؛ لأن﴿﴾ لا يَلِيها غيرح اسمٍ، أو الظرفِ، ولا يـحقَدَّر الاستقرارح؛ لئَلا يكون حائلاً بينها وبين اسمِها. ﴿ ﴾ ظرفٌ في موضعِ النعتِ لـ ﴿﴾، والعاملح فيه الاستقرارح. ﴿ ﴾ رفعٌ بـ﴿﴾. ﴿   ﴾ نعتٌ لـ(()). ﴿         ﴾ ﴿﴾ في موضعِ النعتِ لاسمِ ﴿﴾ عزَّ وجلَّ. و ﴿﴾ نصبٌ بـ ﴿﴾. ﴿﴾ نصبٌ بالعطفِ (2على﴿﴾2) .﴿  ﴾ ﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ حرفح عطفٍ. ﴿﴾ معطوفٌ على ﴿﴾. (1) زيادة يقتضيها السياق، وهي في الأصل هكذا: (وإنما قلنا . . لأن)، بنقطتين في موضعها. (2 - 2) كحرمِرت في الأصل

عدد الصفحات ٤٢٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 423 ﴿ ﴾ ﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾ وهو العاملح في الحالِ. ﴿﴾ نصبٌ /ظ267/ بـ﴿﴾. ﴿  ﴾ ﴿﴾ حرفح نفيٍ. و ﴿﴾ زائدةٌ لاستغراقِ الجنسِ، متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ،(1) لا يَظهرح ﴿﴾ حرفح إيَابٍ. ﴿  ﴾ ﴿﴾ متعلقةٌ بـ﴿﴾. و ما قبلَ () تعملح فيمَا بعدَها، و يعملح ما بعدَها فيمَا قبلَها(2)؛ لئيختلطَ الإيَابح بالنفيِ. ﴿  ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. و﴿﴾ نعتٌ لاسمِ ﴿﴾ عزَّ وجلَّ. والإشارةح بـ﴿﴾ إلى قولِه: ﴿             ﴾ أيْ: الموصوفح بهذه الأشياءِ هو اللهح ربُّكم. ﴿﴾ أمرٌ، والفاءح جوابح مَا تقدَّمَ. ﴿ ﴾ الفاءح أيضًا جوابٌ، دخَلَت عليها ألفح الاستفهامِ للتقريرِ، والمرادح به التنبيهح. و﴿﴾ الذالح مشددةٌ لإدغامِ التاءِ، والتقديرح: تـَتَذَكَّرحون. القولُ في القراءةِ: قرَأَ ناَفِعٌ وأبو عَمْرٍو وابْنح عَامِرٍ : ﴿﴾ بغيرِ ألفٍ. البَاقون: بألفٍ (3). فمَن قرَأَ﴿﴾، أرادَ(4) قالوا: هذا الذي جِئتنا به سحرٌ، يـَعْنحون القرآنَ ومَن قرَأَ () أراد أنهَّم يقولون: هذا النذيرح الذي يَدعونا إلى التوحيدِ ساحرٌ، يـَعْنحون (1) زيادة يقتضيها السياق (2) ينظر: المسائل البصريات 2/784 .التبيين عن مذاهب النحويين: 348. اللباب في علل البناء والإعراب 1/311. (3 )ينظرالسبعة في القراءات: 322. جامع البيان في القراءات السبع ت الصبة): 1/221. العنوان في القراءات السبع: 356. (4) في الأصل: (أراد بهم قالوا)، وهو تحريف.

عدد الصفحات ٤٢٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 424 النبَّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ(1). القولُ في المعنىأ والتفسيرِ قولحه: ﴿   ﴾ قِيل: يحراد بـ﴿﴾ التوراةح والإنجيلح. وهو قولح مجحَاهِدٍ (2) وقـَتَادَةَ(3). ورحوِيَ عن مجحَاهِدٍ أيضًا أنَّه القرآنح (4). والأَوْلىَ أنَّه يحراد به القرآنح؛ لأنَّه لم يََرِ للتوراةِ والإنجيلِ ذكرٌ. و(()) الأعلامح، و﴿﴾ اسمٌ مِن أسماءِ القرآنِ. و﴿﴾ بمعنىَ المـححْكَمِ، صحرِفَ مِن (5) إلى (فَعِيلٍ(6)، كمَا قالَ(7): أأمِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن رأ انأــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةأ الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد اعِي الس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمِيعُ (8) ووحصِف﴿﴾ بـ(())؛ لأنَّه يحؤدي إلى المعرفةِ التي يميزح بها الحقَّ مِن الباطلِ، والمـحؤدي إلى النجاةِ (9). والمعنىَ: تلكَ آياتح الكتابِ المـححْكَمِ الذي أَحْكَمَه اللهح وبيَّنه لعبادهِ، كمَا قالَ تعا ﴿       ﴾ [1]. وقولحه: ﴿  ﴾ يقولح تعالى: أَ كان عجبًا إيحاؤح نا القرآنَ ﴿  (1) ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها 1/260. الحجة في القراءات السبع 179. حجة القراءات 327. (2) ينظرتفسير الطبي: 12/105. تفسالثعلب: 5/116. المحرر الوجيز 4/445. (3) ينظرتفسير الطبي: 12/105. ابن أبي حا93. تفسير الثعلب5/116. (4) لم أقف عليها مسندة، وذكرها ابن عطية ((المحرر الوجيز )): 4/445. (5) في الأصل: (فعل)، والمثبت من المرجع (6) من قوله«يراد بـ ﴿ٱلۡكِتََٰبِ ﴾ التوراة والإنجيل »إلى قوله«صحرف من (محفْعَل) إلى (فَعِيل»،ينظر: تفسير الطبي: 12/106. (7) عَمْرحو بْنح مَعْدِي كَرِب بْنِ عبدِ الله، وقيل: ابْنِ رَبِيـْعَة، أبو ثـَوْر الزُّبـَيْدِي الـمَذْحِجِي. من فحول الفرسان والشعراء، وهو مخضرم، أسلم في حياة النب . ومات في زمن عثمان ، وقيل: بل مات في يوم القادسية، وقيل غير ذلك ينظر: معجم الشعراء: 208. الاستيعاب3/1201-1202). أسدالغابة: (4/261-262 .) (8) ديوانه140. وعجزه: يحؤرمِقحنّ وأَصْحَابيِ هحجحوعح (9) ينظر: التبيان للطوسي5/332.

عدد الصفحات ٤٢٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 425 ﴾ -وقولح ه: ﴿﴾ أيْ: عربي كمَ ا أنهَّ م عربٌ ، ومِ ن أنسابهِ م، وأقربائِ هم-، [بإنذارهِم(1) عذابَ اللهِ على معَ اصِ يه؟! كأنهَّ م لمَ يَعلَموا أنَّ اللهَ قد أَ وحَ ى مِ ن قَ بلِ ه إلى مثلِ ه مِ ن البشرِ ، فتـَ عَ جَّ بوا مِ ن وَ حيِ نَ ا إليه الآنَ (2). نحوَ مَا رحوِي عن ابْنِ عَبَّاسٍ(3)، وابْنِ جحرَيجٍ(4). وقولحه تعا[﴿       ](5)            ﴾، أيْ: أَكان عجبًا أن أَوحَينا إلى رجلٍ منهم . واختحلِفَ في معنىَ: ﴿ ﴾: فقالَ بعضحهم: إن(6) أجرًا حسنًا بمَا قَدَّموا مِن صالحِ الأعمالِ(7). قالَه مجحَاهِدٌ(8)، وابْنح عَبَّاسٍ(9)، والضَّحَّاكح(10)، والرَّبِيعح بْنح أَنَسٍ (11)، وابْنح زَيْدٍ(12). وقالَ ابْنح عَبَّاسٍ (13) أيضًا: سابقَ صدقٍ في اللوحِ المحفوظِ مِن السعادةِ (14). وقالَ قـَتَادَةح (1) والحَسَنح(2) وزَيْدح بْنِ أَسْلَمَ (3): أنَّ مُمدًا شفيعٌ لهم، فهحو (4) قَدَمح (1) في الأصل: (بإنذار)،وما أثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من المرجع. (2) من قوله«والمعنى: تلك آيات الكتاب المحكم»إلى قوله«فتعجبوا من وحينا إليه الآن »، ينظرتفسير الطبي: (12/106-107.) (3) ينظرتفسير الطبي: 12/107 .تفسير ابن أبي حا(94-95) .تفسير الثعلب: 5/117. (4) ينظر: تفسير الطبي12/107. (5) سقط من الأصل،وفيه تكرار بفاصل، هكذا: ( ﴿وَبَشِِِۡ ٱلََِّّينَ ءَامَنُو اْ نَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِِهِمِّۡۗ َ أ﴾ أيْ: أَكان عجبًا أن أَوحَينا إلى رجلٍ منهم ﴿نذِرِ ٱلنَّاسَ َ نۡ أ َ أوَبَشِِِۡ ٱلََِّّينَ نَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِِهِمِّۡۗ َ ءَامَنُو اْ أ﴾)، وفي الكلام تقديم وتأخير. (6) في الأصل: (لله)،وهو تحريف؛ لأن السياق بهذه اللفظة لا يستقيم، والمثبت من المرجع. (7) ينظر: تفسير الطبي12/108. (8) ينظرتفسير الطبي: (12/108-109 .)تفسير ابن أبي حا)96-97،100). تفسالثعلب: 5/117. (9) ينظرتفسير الطبي: 12/108 .تفسير الثعلب5/117. تفسير البغوي4/120. (10) ينظرتفسير الطبي: 12/108. تفسير الثعلب5/117. تفسير البغوي4/120. (11) ينظرتفسير الطبي: 12/109. تفسير ابن أبي حا101. البحر المحيط5/127. (12) ينظرتفسير الطبي: (12/109-110). البحر المحيط5/127. تفسير ابن كث 4/246. (13) هذا من كلام الطبي، وليس من لفظ ابن عباس، ينظر ((تفسير الطبي)): 12/110. (14) وهو معنى ما رواه ابن عباس، ولفظه«﴿وَبَشِِِۡ ٱلََِّّينَ نَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِِهِمِّۡۗ َ ءَامَنُو اْ أ﴾ يقول: سَبَقت لهم السعادةح في الذمِكرِ الأوَّ لِ »، ينظر: تفسير الطبي: 12/110. تفسير ابن أبي حا95. تفسير الثعلب5/117.

عدد الصفحات ٤٢٨

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 426 صِدْقٍ(5). وقِيل: قَدَمٌ في الإسلامِ على إخلاصِ الطاعةِ للهِ عز وجلَّ (6). وقالَ حَسَّانٌ (7) : لأنأـــــــــا القأـــــــــدأمُ العُل يأـــــــــا إلأي ـــــــــْأ وأخأل فنأـــــــــا لأو لِنأــــــــــــــــــا في طأاعأــــــــــــــــــةِ ِ تاأبِــــــــــــــــــعُ (8) وقالَ ذو الرُّمَّةِ : لأ كُـــــــــم قأـــــــــدأ م لا يـُ ن كِـــــــــرُ الن ـــــــــ اسُ أأ نـ هأـــــــــا مأعأ الحأسأبِ العادي ِ طأ م ت عأ لأ البأ ح رِ (9) وقولحه تعا﴿     ﴾ أيْ: إنَّ هذا الذي جِئتَ به لسحرٌ مبينٌ،(10)، والتقديرح: فلمَّا بشَّرَهم وأَنذَرهم وتَلاَ عليهم الوحيَ، قالَ الكافرون: إنَّ هذا الذي جَاءَنا به لسحرٌ مبينٌ. ومَن قرَأَ: () قالوا: إنَّ هذا النذيرح-يَعنون مُمدًا- ( ) أيْ: بينمٌِ لكم أنَّه محبْطِلٌ فيما يَدَّعِيه، أو بينمٌِ لكم أنَّ الذي يَقوله باطلٌ. = (1) ينظرتفسير الطبي: (12/110-111). معانِ القرآن للنحاس 3/276. الهداية إلى بلوغ النهاية : 5/3212. (2) ينظرتفسير الطبي: 12/110. تفسير ابن أبي حا102. معانِ القرآن للنحاس 3/276. (3) ينظرتفسير الطبي: 12/111. تفسير الثعلب5/117. تفسير البغوي4/120. (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع . (5) هذا من كلام الطبي، وليس لفظًا لرواية أحد الرواة المذكورين. ينظر: تفسير الطبي: 12/110. (6) ينظرمجاز القرآن: 1/273 .معانِ القرآن للأخفش 1/369. تفسير الطبي12/111. (7) حَسَّانح بْنح ثاَبِتِ بْنِ الـمحنْذِر، أبو عبد الرَّحمَْن الأَنْصَارِي النَّجَّارِي الخَزْرَجِي الـمَدَنِِ، وقيل: أبو الوَلِيد، وقيل غير ذلك. من فحول شعراء الجاهلية، ثم أسلم وصار شاعر النب  المنافح عنه، المؤيَّد بروح القحدحس. مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وقيل غير ذلك. ينظر: معرفة الصحابة: 2/845. الاستيعاب1/341،345،351). أسد الغابة2/6،9.) (8) ديوانه1/267 . (9) كلُّ ما كَثحر وعَلا حتى غَلَب فقد طَمَّ يطِمُّ. ينظر: لسان العرب: (ط م م). وفي الديوان: (على الفَخْرِ). ينظر: ديوانه: 2/972. (10) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع

عدد الصفحات ٤٢٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 427 وقولحه تعا/و268/ ﴿      ﴾ أيْ: إنَّ ربَّكم الذي له عبادةح كلمِ شيءٍ، هو الذي خلَقَ السماواتِ السبعَ، والأَرَضِينَ السبعَ في ستةِ أيامٍ، فانفَرَدَ بخلقِها بغيرِ شريكٍ ولا ظَهيرٍ (1)، ثم استوَى على عرشِه محدبرًا الأمورَ، وقاضيًا في خلقِه مَا أحبَّ، ﴿      ﴾ لا يشفعح عندَه شافعٌ يومَ القيامةِ إلا مِن بعدِ أن يأَذنَ له في الشفاعةِ﴿  ﴾ يقولح جلَّ جلا لحه](2): هذا الذي هذه صفتحه سيمِدحكم ومولاكم، لا مَن لا يَسمعح ولا يحبصِر مِن الآلهةِ والأوثانِ. فاعبدحوا ربَّكم الذي هذه صفتحه دونَ أوثانِكم، أفلا تـَتَّعِظونَ وتـَعْتَبون بهذه الآياتِ والححجَجِ، (3) الأندادَ، وتـَتـَبَؤون منها(4). وقالَمجحَاهِدٌ : «﴿ ﴾: يـَقْضِيه»(5). ومعنىَ﴿  ﴾: عَلاَ بإنشاءِ التدبيرِ، كمَا يحقال: استـَوَى المـَلِكح على سريرِ محلْكِه بالتدبيرِ (6)، كمَا قالَ الشاعرح (7): (1) أي: بغير أعوان. ينظر: لسان العرب: (ظ ه ر (2) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (3) في الأصلفتجعلون)، وهو تحريف لا يستقيم به السياق، والمثبت من المرجع. (4) من قوله «أي إنَّ هذا الذي جئتَ به لسحر مبين » إلى قوله «وتتبؤون منها »، ينظر: تفسير الطبي (12/112-114.) (5) أخرجه مجاهد في ((تفسيره)) (379)، بلفظ«يقضي الأمر وح ده»والطبي في ((تفسيره)) (12/114-115)، بعدة أسانيد، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (112)، كلاهما عن مجاهد بلفظ: (يقضيه وحده) . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/630)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد بلفظ: (يقضيه وحده) . (6) هذا تأويلٌ لا يصح، أوَّل الاستواء بمعنى العلو، إليه بمعنى الاستيلاء، وهذا من مذهب الأشاعرة وغيرهم، وهو خلاف مذهب أهل السنة والجماعة؛ الذين يقولون بأن الله مستوٍ على عرشه استواء علومٍ يليق بجلاله تعالى. وللعلماء ردود على أصحاب هذا التأويل بحسطت في كتبهم. للاستزادة ين ظر: درء التعارض: 1/278،6/199-200). مجموع فتاوى ابن تيمية: ( 5/121-127،141-149)،16/393-432.) الصواعق المرسلة 2/674-675)،4/1245- 1246 .) (7) هوالأخطل. ونسبه الواحدي في ((التفسير البسيط)) (9/169)، إلى البَعِيث الـمح جَاشعِي. والأَخْطَل: غِيَاثح بْنح غَوْثِ بْنِ الصَّلْت، التـَّغْلِب. شاعر بنّ أحمَيَّة. مات قبل الفرزدق بسنوات. ينظر: طبقات فحول الشعراء: 2/298. تاريخ الإسلام 2/1055. سير أعلام النبلاء4/589.

عدد الصفحات ٤٣٠

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 428 ثُُ(1) اس ـــــــتـأوأى بِش ـــــــر(2) عألأـــــــ العِـــــــرأا ِ بِغأــــــــــــــير ِ (3) سأــــــــــــــي ف ، وأدأم مُه ــــــــــــــرأا ِ (4) يَعنّ: بِشْرَ بْنَ مَرْوَانٍ . و(()) السائلح في غيرِه(5). وذكَرَ خلقَ السماواتِ في ستةِ أيامٍ؛ لِمَا فيه مِن الاعتبارِ إذ (6) أَخبـَرَ عنه، فتَصَوَّرْتَ الحالَ كمَا صَرَّفَ. وقِيل: لأنَّ في إظهارِ ذلكَ عِبةً للملائكةِ. وقد تضمَّنَت الآياتح البيناتِ عمَّ ا تحوجبحه الحِكْمَةح مِن التَبيِينِ عنها بآياتِ الكتابِ المـحفَصَّلَةِ، لِمَا في ذلكَ مِن الهدايةِ، والإخراجِ عن طريقِ الضلالةِ إلى اليقينِ والبصيرةِ. والبيانح عمَّا يحوجبحه حالح الجحهَّالِ في التعجبِ مِن الحقمِ على جهةِ الإنكارِ، مِن إظهارِ مَا فيه مِن الإنذارِ والإعلامِ، لِمَا فيه مِن النجاةِ مِن الهلاكِ، وطريقح الرشدِ مِن طريقِ الغيمِ، بما لا يمحكِن دفعحه إلا بالمكابرةِ فيه. والبيانح عمَّا يحوجبحه إحسانح اللهِ إلى العبادِ بخَلْقِ السماواتِ والأرضِ، ثم عَلاَ على العرشِ لتدبيرِ الأمرِ (7)، مِن إخلاصِ العبادِ له، والتذكيرِ لآِلاَئِه، والاعتزازِ بنِعَمِه، واعتقادِ ربوبيتِه ارتباطًا لنِعَمِه، وطلبًا للمزيدِ مِن إحسانِه. القولُ في الوقفِ والتمامِ (8): ﴿  ﴾ تمامٌ. (1) في الديوان: (قد (2) بِشْرح بْنح مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم، أبو مَرْوَان الأحمَوِي القحرَشِي. أمير العراق في عهد عبد الملِك بن مَرْوَان، وكان سمحًا كريمًا ممدَّحًا. مات سنة خمس وسبعين. ينظر: تاريخ دمشق: ( 10/253،264). تاريخ الإسلام 2/795-796). الوافي بالوفيات10/95. (3) في الديوان: (من غير سيف (4) شعر الأخطل557. ودم مهراق: أي: الدم الـمحنْصَب الجاري، وهو الدم المسفوح. ينظر: لسان العرب: (ه ر ق)، (س ف ح). (5 )ينظر: التبيان للطوسي5/335. (6) في الأصل: (إذا)، وما أثبته في المت يقتضيه السياق (7 )وقد بينتح الصواب في المسألة عند استدلاله ببيتالأخطل. (8) ينظر: القطع والائتناف299.

عدد الصفحات ٤٣١

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 429 قالَ الأَخْفَشح (1) وأبو حَاتمٍِ: «﴿     ﴾: تمامٌ » وقالَ غيرحهما (2): كافٍ؛ لأنَّ قولَه ﴿ ﴾ جوابح الوحيِ. والتمامح: ﴿﴾. ﴿   ﴾ كافٍ، وكذا: ﴿ ﴾. (1) لعله الأخفش الأوسط؛ فقد ذكر النحاس في مقدمة كتابه ((القطع والائتناف)) أن للنحويين كتبًا مفردة في (التمام)، قال: «وأما النحويين فلهم كتب سنذكر منها ما يحتاج إليه في هذا الكتاب، فمن النحويين: سعيد بن مسعدة » وهو الأخفش الأوسط. ويحتمل أن يكون الأخفش: علي بن سليمان (الأخفش الصغير) وهو أحد شيوخه، وله أقوال في الوقف والتمام في ((إعراب القرآن )) للنحاس، ولا أعلم له كتاباً في الباب، والله أعلم. ينظر: القطع والائتناف: 1/2. إعراب القرآن للنحاس 3/241. (2) نقل هذا الأدفوي عن النحاس بنصه، ولم ينص النحاس على اسم من خالفهما، والتعليل موجود أيضًا في كتاب ابن الأنباري في ((إيضاح الوقف والابتداء)): 2/702، إلا أنه قال في الوقف: (حسن

عدد الصفحات ٤٣٢

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 430 [4-6 ]وقوله جل وعز﴿                             ٤    /ظ268/                     ٥               6﴾ ﴿   ﴾ ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ، و﴿﴾ الخبح، متعلقح بمعنىَ الاستقرارِ. ﴿﴾ نصبٌ على الحالِ مِن الكافِ والميمِ، والعاملح: ﴿﴾. ﴿  ﴾ مصدرٌ، وكذا: ﴿﴾ مؤكدٌ، والفعلح الذي نَصَبَ ذلكَ مدلولٌ عليه، كأنَّه: وَعَدَ اللهح وَعْدًا حقًّا، فـَلَمَّا لمَ يحذكر الفعلح؛ أحضِيفَ إلى الفاعلِ. قالَ كَعْبح بْنح زحهَيرٍ (1): يأس ـــــعأالوُشأـــــاةُ جأنأابـأيـ هأـــــا(2) وقِـــــيـ لأهُمُ(3) إن ـــــــــْأ ياأب ـــــــــنأ أأبِ سُـــــــــل مأ لأمأق تُـــــــــولُ (4) أيْ: ويَقولون [(5): إنَّ نَصْبَ(()) على حذفِ حرفِ الجرمِ، والتقديرح: وعدَ اللهِ في حقٍم، فتكون ﴿﴾ على ذا نصبٌ بـ﴿﴾(6). 1)) كَعْبح بْنح زحهَيرِْ بْنِ أَبيِ سحلْمَى، أبو عحقْبَة. الشاعر، كان فحلاً مجيدًا، أسلم عام الفتح، وكساه النب  بـحرْدَته ينظر: معجم الشعراء: 342. معرفة الصحابة 5/2377-2378). أسد الغابة4/449-451.) (2) وفي شرح الديوان: (بجنبيها (3) وفي شرح الديوان و قولهححم). (4) شرح ديوانه 19. (5) زيادة يقتضيها السياق (6) ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية 5/3216. البحر المحيط 5/128 .الدرالمصون: 6/148. اللباب في علوم الكتاب: 10/261.

عدد الصفحات ٤٣٣

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 431 وقالَ عَلِيُّ بْنح سحلَيْمَانَ (1) :«التقديرح: وَقْتَ حَقمٍ »(2)، وأنشدَ: أأحأقًّـــا -عِبأـــادأ ِ - أأن لأس ـــتُ خأارِجًـــا(3) وألا وأالجًِــــــــــــــــا(4) إلا عألأــــــــــــــــي رأقِي ــــــــــــــــبُ وألا مأاشِـــــــــــيًا فـأـــــــــــر دًا (5) وألا فيِ جمأأاعأـــــــــــة مِـــــنأ الن ـــــاسِ إلا قِي ـــــلأ: أأنـــــتأ مُرِي ـــــبُ (6) وقولحه﴿  ﴾ بكسرِ ((إنَّ )) على الاستئنافِ، وعليه جماعةح القحرَّاءِ . وقد فتَحَ قومٌ (7) (()) على أن تكون في موضعِ نصبٍ بـ ﴿﴾ على تقديرِ: وعدَ اللهِ حقًّا لأنَّه يحبدئ الخلقَ، أيْ: بأنَّه(8). وقد أجازَ بعضحهم(9)( :) بالرفعِ، بجعلِه خبح﴿﴾(10). ﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ لامح (كي) متعلقةٌ بـ﴿ ﴾. ﴿﴾ نصبٌ بـ(()). ﴿ ﴾ متعلقٌ بـ(()). ﴿ ﴾ ابتداءٌ. ﴿   ﴾ ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ، و ﴿ ﴾ في موضعِ النعتِ لـ﴿﴾، و﴿﴾ متعلقةٌ بالاستقرارِ. و﴿ ﴾ خبح ﴿﴾، اللامح أيضًا متعلقةٌ (1) هو الأخفش الصغ (2) ينظرالبحر المحيط: 5/128. الدر المصون6/148. اللبابعلوم الكتاب: 10/261. (3) في الديوان: (صادرًا (4) في الديوان: (واردًا (5) في الديوان: (وحدي (6) ديوان ابن الدمينة103. (7) وهي قراءة أبي جعفر المدنِ. ينظر: المبسوط في القراءا ت العشر: 232. النشر في القراءات العشر (ت مُمد مُفوظ): 288. (8) ينظر: إعراب القرآن للنحاس: ( 2/244-245). تفسير البغوي4/121. (9) يريد الفراء. ينظر: معانِ القرآن للفراء 1/457. إعراب القرآن للنحاس 2/244. (10) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/244 .

عدد الصفحات ٤٣٤

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 432 بمعنىَ الاستقرارِ، وهذه الجملةح خبح (()). ﴿ ﴾ معطوفٌ على ﴿﴾. و﴿﴾ مِن نعتِ (()). ﴿  ﴾ الباءح متعلقـ(1) بما تعلَّقَت به اللامح، و(()) ومَا بعدَها بتقديرِ المصدرِ، أيْ: بكفرِهم. ﴿    ﴾ ابتداءٌ وخبٌ، و﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾ مفعولٌ ثانٍ. و﴿﴾ مفعولٌ أولٌ. ﴿ ﴾ معطوفٌ على ﴿﴾. ﴿ ﴾ معطوفٌ على ﴿﴾، والهاءح مفعولٌ أولٌ، وهي راجعةٌ على (()) على طريقِ الحذفِ، كمَا قالَ -[و]هو(2) لعَمْرِو بْنِ امْرِئِ القَيْسِ الأَنْصَارِيمِ -(3): نَأ ـــــــــــــنُ بمِأـــــــــــــا عِن ـــــــــــــدأ أ وأأن ـــــــــــــتأ بمِأـــــــــــــا عِن ـــدأ أ [رأاض](4) [وأالـــر أ يُ](5) ُ تألِـــفُ /و269/ أيْ: نحنح رَاضحون، وأنتَ راضٍ ويَوزح أن يكون اجتزَى بأحدِ الضميرَين عن الآخرِ،﴿        ﴾ [62]](6)، والتقديرح: واللهح أَحَقُّ أن تحرضوه، ورسولحه أَحَقُّ أن تحرضوه. (1) زيادة يقتضيها السياق (2) الواو زيادة يقتضيها السياق (3) اختحلف في نسبة هذا البيت، فنحسِب لعمرو بن امرئ القيس ((جمهرة أشعار العرب )): 531، و((مجاز القرآن )): 1/39. و((البيان والتبيين)): 3/100، و((شرح أبيات سيبويه )): 1/186. ونسبه الفراء للـمحرَّار الأسَدي((معانِ القرآن )): 2/363. ونحسب لقيس بن الخطيم، ينظر: ديوانه: 239. وورد في مصادر كثيرة بغير نسبة *وهو عَمْرحو بْنح امْرِئِ القَيْسِ بْنِ مَالِك ، من بنّ الحَارِث بن الخَزْرَج. شاعر جاهلي، تحاكمت إليه الأَوْس والخَزْرَ ج في حرب سمحَيرْ ، وهو جد عبد الله بن رَوَاحَة الصحابي الجليل. ينظر: نسب معد واليمن الكبير: 1/404. معجم الشعراء 233. جمهرة أنساب العرب 363. (4) في الأصل: (رض)، بلا ألف، وهو تحريف (5) في الأصل: (والري)، بلا ألف، وهو تحريف (6) سقط من الأصل، وقد أثبتها436)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ٤٣٥

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 433 و﴿﴾ مفعولٌ ثانٍ، والتقديرح: ذَا منازلٍ، ثم ححذِفَ المضافح، وأحقِيمَ المضافح إليه مقامَه، مِثل: ﴿ ﴾ [ 82]، ويَوزح أن يكون التقديرح: وقَدَّرَ(1) منازلَ، ححذِفَـ(2) اللامَ، واتصلَ المفعولح، مِثل ﴿  ﴾ [3] أيْ: كالوا لهم(3). ﴿﴾ لامح (كي) متعلقةٌ بـ(()). ﴿  ﴾ ﴿﴾ منصوبٌ بـ(()). ﴿      ﴾ ﴿﴾ حرفح نفيٍ، ﴿﴾ نصبٌ بـ ﴿﴾، وهي إشارةٌ إلى هذه الأشياءِ المذكورةِ. ﴿ ﴾ نصبٌ بـ﴿ ﴾. ﴿ ﴾ اللامح متعلقةٌ بـ﴿﴾. و﴿﴾ في موضعِ النعتِ لـ ﴿﴾. ﴿           ﴾ اللامح لامح توكيدٍ، وجازَ دخولهحا على الاسمِ للفصلِ، و ((آيات)) نصبٌ ثانٍ. و ﴿   ﴾ خبح ﴿﴾ متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ. ﴿  ﴾ معطوفٌ على ﴿﴾، والتقديرح: وفيمَا خَلَقَ. و﴿ ﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ اللامح متعلقةٌ بما دلَّتْ عليه الآياتح. ﴿﴾ نعتٌ لـ﴿﴾. القولُ في القراءةِ: قرَأَت الجماعةح : ( ) بياءٍ بعدَ الضادِ، إلا قـحنـْبحلاً (4) فإنَّه يَهمزح بعدَ الضادِ في كلمِ (1) زيادة يقتضيها السياق (2) زيادة يقتضيها السياق (3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس: 2/245. 4)) مُحَمَّدح بْنح عبدِ الرَّحمَْن بْنِ سَعِيد، وقيل: ابْنِ خَالِد، وقيل غير ذلك، أبو عحمَر الـمَكمِي الـمَخْزحومِي، مولاهم. مقرئ أهل مكة المعروف بـقحنـْبحل، راوي ابن كَثِير –أحد القراء السبعة -. ولد سنة خمس وتسعين ومئة. وتوفي سنة إحدى وتسعين ومئتين. قرأ على أَحمَْد بن مُحَمَّد النـَّبَّال القَوَّاس، والبزمِي. وقرأ عليه أبو بَكر بن مجحَاهِد، وابن شَنـْبحوذ. ينظر: تاريخ أهل الإسلام: 6/1002. معرفة القراء 1/452-453). غاية النهاية2/146-147.)

عدد الصفحات ٤٣٦

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 434 القرآنِ(1). وهو جمعح (ضَوْءٍ)، مِثل: بحَْرٍ وبحَِارٌ. ويَوزح أن يكون مصدرًا، مِثل: ضَاءَ القمرح يَضحوءح ضَوْءًا وضِيَ اءً. مِثل: صَامَ صَوْمًا وصِيَامًا (2). والاختيارح: أَضَاءَ يحضِيءح إضَاءَةً، كمَا قالَ ﴿    ﴾(3) [19]، والهمزح على نيةِ القلبِ بأن قحدمِمَت اللامح، وأحخمِرَت العينح، وهي الياءح، فلمَّا وَقـَعَت الياءح بعدَ الألفِ المزيدةِ همحِزَت (4). قرَأَ ابْنح كَثِيرٍ وأبو عَمْرٍو وحَفْصٌ : ﴿﴾ بالياءِ. البَاقون: بالنونِ (5). فالياءح: مردودةٌ إلى اسمِ﴿﴾ عزَّ وجلَّ. والنونح: على إخبارِه عن نفسِه بلفظِ الجميعِ (6). القولُ في المعنىأ والتفسيرِ والمعنىَ -واللهح أعلمح -: إلى ربمِكم معادحكم أيُّها الناسح، يومَ القيامةِ جميعًا. ﴿  ﴾ كأنَّه وَعَدكم اللهح وعدًا حقًّا مؤكدًا مَا أَخبـَرَ به مِن قولِه: ﴿  ﴾، والتقديرح: يَعِدكم اللهح أن يححييكم بعدَ مماتِكم وعدًا حقًّا. ثم قالَ: ﴿    ﴾ أيْ: إنَّ ربَّكم يـَبْدَأح إنشاءَ الخلقِ، وإحداثَه، وإيَادَه، ثم يحعِيدحه فيحوجِدحه حيًّا كهيئتِه حين ابتدَأَه بعدَ فنائِه وبلائِه(7). قالَ مجحَاهِدٌ : «يححيِيه ثم يمحِيته »(8). وقولحه﴿      ﴾ يقولح: ثم يحعِيده مِن بعدِ مماتِه (1) ينظر السبعة في القراءات: 323. التبصرة القراءات السبع: 532. جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة (1/222-223 .) (2) ينظر: الحجة في القراءات السبع 180. الحجة للقراء السبعة 4/258. حجة القراءات 328. (3) لم أقف عليه، ولعله اختيار الشيخ، أو نقله عن كتاب مفقود. (4) ينظر: الحجة للقراء السبعة 4/258-259 .) (5 )ينظرالسبعة في القراءات: 323. التبصرة في القراءات السبع 532-533). جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة): 223. (6) ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها 1/261. الحجة في القراءات السبع 179. حجة القراءات 328. (7) ينظر: تفسير الطبي12/115. (8) أخرجه مجاهد في ((تفسيره)) (379)، و الطبي في ((تفسيره)) بعدة أسانيد (12/116)، وابن أبي حا((تفسيره)) (114-115)، كلاهما عن مجاهد بزيادة في آخره. وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/630)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ عن مجاهد بزيادة في آخره.

عدد الصفحات ٤٣٧

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 435 كهيئتِه [ مماتِه عندَ بعثِ ه مِ ن قبِ ه. ﴿  ﴾، يقولح: لـيثيب(1) مَن صَدَّقَ اللهَ ورسولَه على أعمالهِ م الحسنةِ ﴿ ﴾، الحسنَ مِن الثوابِ، والصالحَ مِن الجزاءِ في الآخرةِ. والقِسْطح: العَ دْ لح والإنصَ افح. ﴿[](2)     ﴾ والحَمِيْمح : الماءح الحارُّ الشديدح الإسْخَانِ (3). قالَ الـمحرَقمِشح الأَصْغَرح (4): فيِ كُـــــــــــــل ِ يـأـــــــــــــو م (5) أأـــــــــــــا مِق طأـــــــــــــرأة(6) فِيـ هأــــــــــــــا كِبأــــــــــــــاء مُعأــــــــــــــد ، وأِأِــــــــــــــيم(7) الكِبَاءح: العحودح الذي يـحتـَبَخَّرح به(8). فأخبـَرَ تعالى أنَّه يَحازي المـححسنَ بالإحسانِ، والمـحسيءَ بالإساءةِ، فمَا أَعَدَّ لهم مِن الحميمِ شرابٌ يَشوِي الوجوهَ، حتى إنَّ أَحدَهم حين يحدْنِيه منه تَسقطح فروةح رأسِه. وأصلح ﴿﴾ (مَفْعحولٌ)، صحرِفَ إلى (فَعِيلٍ). ولهم مع ذلكَ عذابٌ محوجِعٌ سِ وى الشرابِ ﴿  ﴾، أيْ ](9)[ :(10) باللهِ ورسولِه وقولحه: ﴿    ﴾ بالنهارِ، ﴿ ﴾ بالليلِ، وهيَّأه منازلَ لا (1) سقطمن الأصل، وما أثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من المرجع. (2) سقطت الواو من الأصل (3 )من قوله «ثم يعيده من بعد مماته »إلى قوله «الحار الشديد الإسخان »،ينظر: تفسير الطبي: ( 12/117- 118.) 4)) عَمْرحوبْنح حَرْمَلَةَ بْنِ سَعْد، وقيل: رَبِيـْعَةح بْنح سحفْيَانَ بْنِ سَعْد، وقيل غير ذلك، القَيْسِي. الشاعر الجاهلي، المعروف بالـمحرَقمِش الأَصْغَر. ينظر: نسب معد واليمن الكبير: 1/61. معجم الشعراء 201. جمهرة أنساب العرب 319. (5) في الديوان: (ممسى ( ) الـمِقْطَرة: الـمِجْمَر. ينظر: لسان العرب: (ق ط ر). (7) ديوانه95. (8) ينظر: لسان العرب: (ك ب ا (9) سقط من الأصل، والمثبت بنحوه من المرجع (10) في الأصل: (وكفرهم)، ولا يستقيم به السياق

عدد الصفحات ٤٣٨

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 436 يَحاوِزها، ولا يَقصرح دونهَا على حالٍ واحدةٍ أبدًا. وقالَ: ﴿ ﴾ فوَحَّد، وقد ذَكَر ﴿﴾ و(())، فيجوزح أن يكون الضميرَ للقمرِ /ظ269/ خاصةً، اجتزَى بضميرِه عن ضميرِ﴿﴾، كمَا قالَ تعالى: ﴿    ﴾ [62]. وكمَا قالَ الشاعرح الأَزْرَقح بْنح طَرفَةَ البَاهِلِي (1): رأمأـــــــــانيِ بأأم ـــــــــر كُن ـــــــــتُ مِن ـــــــــهُ وأوأالِـــــــــدِي بِـــــرِياًّ، ومِـــــن جُـــــولِ (2) الط ـــــوي ِ(3) رأمأـــــانيِ وقِيل: ذكَرَ ضميرح (())؛ لأنبالقمرِ يحعرف انقضاءَ الشهورِ والسنينِ لا بالشمسِ (4). وقِيل: هو على حذفِ اللامِ، والتقديرح: وقدَّرَ لهما منازلَ، كمَا قالَ ﴿  ﴾ [3] أيْ: كَالوا لهم ويحقال: كيفَ يكون القمرح منازلَ؟ التقديرح: على حذفِ المضافِ، وإقامةِ المضافِ إليه مقامَه. والتقديرح: قدَّرَه ذَا منازلٍ (5). يقولح﴿  ﴾ أيُّها الناسح ﴿  ﴾ دخولَ مَا يَدخلح منها، وانقضاءَ مَا يحستَقبلح منها، وحسابَ أوقاتِ السنينَ، وعددَ أيامِها، وحسابَ ساعاتِ أيامِها، لمَ يخلق اللهح جلَّ ثناؤحه الشمسَ والقمرَ ومنازلهَما ﴿  ﴾، وهو الحقُّ، يقولح تعالى ذِكْره: خلقتح ذلكَ كلَّه بحقمٍ وَحْدِي، بغيرِ عَوْنٍ ولا شريكٍ. ﴿ ﴾ يـحبـَينمِح الححجَجَ والأدلةَ ﴿ ﴾، إذا تَدَبَّروها؛ عَرفوا حقيقةَ وحدانيةِ اللهِ، وصحةَ ما يَدعوهم إليه مُمدٌ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ مِن خَلْعِ الأندادِ، والباءةِ مِن الأوثانِ. 1)) لم أهتد إلى ترجمته. واختحلف في نسبة هذا البيت، نسبه بعض المفسرين واللغويين إلى الأَزْرَق بن طَ رْ فَ ة البَاهِلِي، قال أبو عبيدة: في ((مجاز القرآن )) 2/161 :«قال الأَ زْ رَ قح بْ نح طَ رَ فَ ةَ بْ نِ العَ مَ رمِ د الفَرَاصِي البَ اهِ لِ ي من بنّ فـَرَاص من باَهِلَة...» ونحسِب لعَمْرِو بْنِ أَحمَْر البَاهِلِي ((شعره )): 187. و((كتاب سيبويه)): 1/75. وورد في مصادر كثيرة بغير نسبة (2) فيشعره : (أجل). والجول: جدار البئر. ينظر: لسان العرب: (ج و ل). (3) الطَّوِي: البئر المطوية بالحجارة. ينظر: لسان العرب: (ط و ي). (4) من قوله«فأخب تعالى أنه يَازي المحسن »إلى قوله«لا بالشمس»، ينظر تفسير الطبي: (12/117-119 .) ( )ذكر نحو هذا في موضع سابق، ينظر433)، من هذه الرسالة .

عدد الصفحات ٤٣٩

الاستغناءعلوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 4-6) 437 وقولحه تعا﴿             ﴾ يقولح محنبمِهًا عبادَه على موضعِ الدلالةِ على ربوبيَّتِه، وأنَّه خالقح كلمِ مَا دونَه، وأنَّ في اعتقابِ الليلِ النهارَ (1)، واعتقابِ النهارِ الليلَ؛ إذا ذهبَ هذا جاءَ هذا، وإذا جاءَ هذا ذهبَ هذا، وفيمَا خلقَ اللهح في السماواتِ مِن الشمسِ، والقمرِ، والنجومِ، وفي الأرضِ مِن عجائبِ الخلقِ، الدلالةح على أنَّ لها صانعًا ﴿  ﴾ [ 9.] ﴿﴾ لأدلةً وعلاماتٍ، وحججًا واضحةً ﴿ ﴾ اللهَ، فيَخافون وعيدَه، فيحخْلِصون العبادةَ لربهمِم (2). فإن قالَ قائلٌ: أَوَ لا تكون هذه الأشياءح دلالةً على صانِعها، إ (3) اتـَّقَى اللهَ؟ قِيل له: خَصَّ بذلكَ مَن اتقَى دونَ غيرِه مِن أهلِ الفطرةِ؛ لأنَّ مَن لمَ يَتقِ، ربما حمََله هَوَاه على خِلافِ مَا قد وضحَ له مِن الحقمِ؛ (4 )كلَّ ذي فطرةٍ صحيحةٍ قد دَلَّته الدلائلح على أنَّ له مدبرًا يستحقُّ عليه الإذعانَ بالعحبحودةِ،(5) مَا سِوَاه مِن الآلهةِ والأندادِ. فإذا لمَ يتقِ كان جَحْدحه لذلكَ ضرباً مِن المكابرةِ، فخَصَّ مَن اتقَى بذلكَ؛ لأنَّ تـَقْوَاه تردَعه عن هَوَاه، [(6) نفيِ مَا قد وَضحَ وباَنَ. فهذا وجهح تخصيصِ مَن اتقَى دونَ غيرِه (7). وقد تضمَّنَت الآياتح البيناتِ عمَّا يحوجبحه التمكينح في الدنيَا مِن تجَديدِ النَّشأَةِ للجزاءِ؛ لأنَّه لابدَّ مع التمكينِ مِن الحسنِ والقبيحِ مِن ترغيبٍ وترهيبٍ لا يحؤمَن معه العذابح على الحلولِ، ليَخْرحجَ المـحكَلَّفح بالزجرِ عن القبيحِ عن حالِ الإمراحِ فيه، والإباحةِ له بدفعِ التَّبِعَةِ عليه (8). والبيانح عمَّا يحوجبحه سَيـْرحالشمسِ والقمرِ على مجَارِيهما محسخرةً لانتفاعِ الناسِ بها في نورِها، (1) في الأصلو النهار)، والواو زائدة، وكذلك هي في المرجع. (2) من قوله «﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لتَِعۡلَمُواْ ﴾ أيها الناس »إلى قوله «فيخلصون العبادة لربهم »، ينظر تفسير الطبي: (12/119-120.) (3) في الأصل(من)، والمثبت من المرجع، وهو الذي يقضتيه السياق. (4) في الأصل: (أن)، وما أثبته زيادة يقتضيها السياق، وهي كذلك في المرجع (5) فيالأصل: (وما)، والمثبت من المرجع. (6) زيادة يقتضيها السياق (7) ينظر: تفسير الطبي120. (8) ينظر: نظم الدرر9/73 (ونسبه إلى الرما

عدد الصفحات ٤٤٠