الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 406 [124-130 ]وقوله جل وعز ﴿ ١٢4 ١٢5 ١٢6 ١٢7 ١٢8 ١٢9 ١30﴾ ﴿﴾ في موضعِ(1 )بـ﴿﴾](2). ﴿ ﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ مجزومٌ بالأمرِ، واللامح لامح أمرٍ يَوزح إسكانهحا وكسرحها إذا اتصلَت بشيءٍ قبلَها(3). ﴿﴾ متعلقٌ بـ (())، و ﴿﴾ ثلاثح لغاتٍ، بفتحِ العَين، وضَممِها، وكَسرِها(4). ﴿ ﴾ فحتِحَت ﴿﴾؛ لأنهَّا في موضعِ نصبٍ بـ (()). ﴿ ﴾ خبح ﴿﴾، و ﴿﴾ ظرفٌ متعلقٌ بفعلٍ مُذوفٍ، تقديرحه: نَصْرحه مع المتقين. ﴿ ﴾ (()) ظرفٌ، و ﴿﴾ زائدةٌ /و265/ للتوكيدِ﴿﴾ رفعٌ (1) زيادة يقتضيها السياق (2) فيالأصل: (قالوا)، وهي تحريف . (3 )ينظر: اللامات93. (4) ينظر: نوادر أبي مسحل1/241.
عدد الصفحات ٤٠٩الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 407 بـ﴿﴾، اسمح مَا لمَ يحسَم فاعلحه. ﴿﴾ الفاءح جوابح (()). و﴿ ﴾ في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ. و(()) الخبح. و﴿﴾ في صلةِ ﴿﴾. ﴿ ﴾ و﴿﴾ أيضًا رفعٌ بالابتداءِ، و﴿﴾ الخبح، والهاءح مفعحوله. و﴿﴾ رفعٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ مفعولٌ ثانٍ، والعاملح في (()) -إذا كانت ﴿﴾ صلةً - مَا دَلَّ عليه مضَى ، ﴿ ﴾؛ لأنَّه جوابح (())، ويَوزح أن تكونح مسلطةً لـ ((إذا)) على الجزاءِ، فيكون العاملح في هذا في ﴿﴾، والإشارةح بـ﴿﴾ إلى (()). ﴿ ﴾ الفاءح جوابح مَا أَخبَ به، و﴿﴾ في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ. ﴿﴾ الخبح، ودَخَلَت الفاءح لِمَا في (()) مِن معنىَ الشرطِ، والهاءح والميمح في موضعِ نصبٍ بـ (()). ﴿﴾ مفعولٌ ثانٍ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ في موضعِ الحالِ مِن الهاءِ والميمِ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ في موضعِ الحالِ مِن الضميرِ في (())، والكلامحفيه مِثل](1) الأولمِ ﴿ ﴾ هذه واوح عطفٍ دَخَلَت عليها ألفح الاستفهامِ للتقريرِ والتوبيخِ. ﴿﴾ (()) في موضعِ نصبٍ بـ ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ متعلقةٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ ظرفٌ. ﴿ ﴾ عطفٌ عليه، والعاملح في الظرفِ: ﴿﴾. (1) في الأصل كأنها: (في أقبل)، هكذا: ()، ولم أجد في كتب الإعراب ما يدل عليها، والهاء في (في)، زيادة يقتضيها السياق، ولعل الصواب ما أثبته في المت، والله أعلم.
عدد الصفحات ٤١٠الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 408 ﴿ ﴾ ﴿﴾ حرفح عطفٍ، عطفَتْ ﴿﴾(1) على﴿﴾. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ، جملةٌ معطوفةٌ على(2) الأحولى: فعلٌ وفاعلٌ، والثانيةح: ابتداءٌ وخبٌ، و(()) فيهما نافيةٌ ﴿ ﴾ يَوزح أن تكون ﴿﴾ زائدةً، فيكون العاملح في (()) :﴿﴾، ويَوزح أن تكون (())](3) شرطًا مُضًا؛(4) ﴿﴾ لها، فيكون العاملح: ﴿﴾، و﴿﴾ في الوجهينِ في موضعِ الجوابِ. ﴿ ﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ حرفح استفهامٍ. ﴿ ﴾ ﴿﴾ زائدةٌ لاستغراقِ الجنسِ، والعاملح في ﴿﴾: ﴿﴾. ﴿ ﴾ ﴿﴾ حرفح عطفٍ، ﴿﴾ معطوفٌ على مَا قبلَه. ﴿ ﴾ على طريقِ الدعاءِ عليهم، يعنِّ: المنافقين. ﴿ ﴾ فحتِحَت (()) مِن أجلِ دخولِ الباءِ عليها، والباءح متعلقةٌ بـ﴿ ﴾. و﴿﴾ نصبٌ بـ ﴿﴾. ﴿ ﴾ في موضعِ النعتِ لـ﴿﴾. ﴿ ﴾ اللامح لامح توكيدٍ، و(()) حرفح توقعٍ ﴿﴾ رفعٌ بـ﴿﴾ و(()) جمعٌ قليلٌ، اسْتـحغْنَِّ به عن الكثيرِ ﴿ ﴾ ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ، و ﴿﴾ متعلقٌ بـ ﴿﴾، ﴿ ﴾ الخبح، يَوزح أن تكون ﴿﴾ بمعنىَ (الَّذِي)، ويَوزح أن تكون ﴿ ﴾ بمعنىَ (عَنَتِكحم)، فيكون مصدرًا. (1) في الأصلبيتوبون)، والباء زائدة. (2) زيادة يقتضيها السياق (3) في الأصل: (إذ)، سقطت الألف منها (4) في الأصل: (لقرب ه)، والهاء زائدة لا معنى لها.
عدد الصفحات ٤١١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 409 و﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ، و﴿﴾ متعلقٌ بمعنىَ الاستقرارِ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ أيضًا، و﴿﴾ متعلقٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ الفاءح جوابح مَا أَخبَ به، و (()) حرفح شرطٍ، و ﴿﴾ في موضعِ جزمٍ بالشرطِ إلا أنَّه ماضٍ لا يَعملح في لفظِه شيءٌ. ﴿﴾ الفاءح جوابح الشرطِ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. ﴿ ﴾ منفي بـ ﴿﴾، مبنّ معها بناءَ خمسةَ عشرَ في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ. ﴿ ﴾ الخبح. ﴿ ﴾ ﴿﴾ متعلقٌ بـ ﴿﴾، و ﴿﴾ في موضعِ الحالِ، والتقديرح: إخبَاري بهذا في حالِ التَّوكلِ عليه. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. القولُ في القراءةِ: قرَأَ حمَْزَةح : ( ). وفي النحلِ ) [48]، وفيها )[79]، وفي العنكبوتِ [](1) )[18] بالتاءِ في جميعِه أبو بَكر(2)( : ) في العنكبوتِ[18] بالتاءِ(3) الأولِ مِن النحلِ قولحه: ﴿ ﴾ [48] وفي العنكبوتِ[67]، وما عدَاهما بالياءِ. ووافـَقَه ابْنح عَامِرٍ في الأخيرِ /ظ265/ مِن النحلِ[79]، ومَا عدَا هذا بالتاءِ الباقون بالياءِ في جميعِه(4). (1) سقط من الأصل (2) هو شعبة عن عاصم (3 )زيادة يقتضيها السياق ( ) ينظر: السبعة في القراءات: ( 320،373،498). التبصرة في القراءات السبع 531،565-566،630 .) جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة 1/215،353-356). جامعالبيان في القراءات السبع (ت الغامدي): (47-48( .)على اختلاف بينهم في بعض المواضع). وبعض المواضع لم يوافق أحد منهم الأدفوي، كما أن اختلافهم - =
عدد الصفحات ٤١٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 410 فالتاءح على الخطابِ، أيْ: قحل يا مُمدح لِمَن تَبِعَكَ أو أَعْرَضَ عنكَ -على حسبِ سياقِ الكلامِ وصحةِ المعنىَ -. والياءح على الإخبارِ، أيْ: قحل يا مُمدح: ﴿ ﴾(1). القولُ في المعنىأ والتفسيرِ المعنىَ -واللهح أعلمح -: أنها خطابٌ للمؤمنين، أيْ: يا أيُّها الذين صَدَقوا اللهَ ورسولَه: قَاتِلوا مَن وَلِيَكم مِن الكفارِ دونَ مَن(2) هو أَبـْعَدح منهم. ابدَأوا بقتالِ الأقربِ دارًا دونَ الأبعدِ. وكان الذين يـَلحون المـحخَ اطَبِين بهذه الآيةِ يومئذٍ الرومح ؛ لأنهَّم كانوا سكانَ الشامِ ، والشامح كانت أقربح إلى المدينةِ مِن العراقِ ، فأمَّا بعدَ أن فتحَ اللهح على المؤمنين البلادَ، فإنَّ الفرضَ على أهلِ كلمِ ناحيةٍ قتالح مَن وَلِيَهم مِن الأعداءِ دونَ الأبعدِ، مَا لمَ يحضْطَرَّ إليهم أهلح ناحيةٍ أخرى مِن بلادِ الإسلامِ، فإن اضْطحرُّ وا إليهم، لَزِمَهم؛ لأنَّ المسلمين يَدٌ على مَن سِوَاهم. ولصحةِ كونِ ذلكَ كذلكَ، تأَوَّلَ كلُّ مَن تأََوَّلَ هذه الآيةَ أنَّ معنَاها إيَابح الفرضِ على أهلِ(3) ناحيةٍ قتالح مَن وَلِيَهم مِن الأعداءِ (4). وسحئِلَ ابْنح عحمَرَ عن قتالِ الدَّيـْلَمِ (5)، قالَ«عليكملرُّومِ »(6). وهو قولح الحَسَنِ (1). = أعنّ به-: أن ابن مجاهد يروي عن ابن عامر بالتاء، والدانِ يرويه عنه بالياء أو بهما معًا، ولعل هذا بسبب اختلاف الطرق الم روية عنه، والله أعلم. (1) ينظر: علل القراءات 1/264. الكشف عن وجوه القراءات 1/509. الموضح في وجوه القراءات وعللها (2/609-610.) (2) كحررت في الأصل بفاصل، هكذادونَ مَن هو مَن أبعد). (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) من قوله«المع-والله أعلم-: أنها خطاب للمؤمنين»إلى قوله«مَن وَ لِ يَ هم مِ ن الأعداء»،ينظر: تفسير الطبي: (12/85-86.) (5) الدَّيـْلَمبلاد بأرض الجبال قحرب قزوين بناحية جرجان. وهي اليوم في القسم الجبلي من بلاد جيلان (غيلان)، شمال بلاد قزوين في إيران. ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد: 330. مراصد الأطلاع 2/580. المعالم الأثيرة في السنة والسيرة117. (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/86)، عن ابن عمر بنحوه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/598)، وعزاه إلى ابن مردويه عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.
عدد الصفحات ٤١٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 411 وسحئِلَ جَعْفَرح بْنح مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيمٍ (2) عن قتالَ الدَّيـْلَمِ ، فقالَ: «﴿ ﴾»(3). وهو قولح ابْنِ عحمَرَ (4)، وسَعِيدِ بْنِ عبدِ العَزِيزِ (5)، وابْنِ زَيْدٍ(6). وقولحه﴿ ﴾ أيْ(7) هؤلاءِ الكفارح الذين يـحقَاتِلحونَكم منكم شِدَّةً عليهم، وأَيْقِنحوا عند قتالِكم إياَّهم (8) اللهَ معكم، وناصِرحكم عليهم إن اتـَّقَيتحم اللهَ وخِفْتحموه بأداءِ فرائضهِ واجتنابِ معاصِيه، (9) اللهَ ناصرٌ مَن اتَّقاه ومحعِينحه وقولحه تعالى: ﴿ ﴾ أيْ: [(10) أنزَلَ اللهح سورةً مِن سحورِ القرآنِ على مُمدٍ، فمِن هؤلاءِ المنافقين مَن يقولح: أيُّكم أيُّها الناسح زَادَتْه هذه السورةح ﴿﴾؟ أيْ: تصديقًا، يقولح اللهح تعالى: ﴿ ﴾ مِن الذين قِيل لهم ذلكَ، فزَادتِم ا لسورةح إيماناً، وهم يَفرحون بما أَعطاهم اللهح مِن الإيمانِ واليقينِ. فإن قالَ قائلٌ: أَوَليسَ الإيمانح التصديقَ والإقرارَ؟ قِيل: بلى! = (1) ينظرتفسير الطبي: (12/86-87 .)تفسير ابن أبي حا3/1373. المحرر الوجيز 4/436 . 2)) جَعْفَرح بْنح مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي، أبو عبد الله القحرَشِي الهَاشمِِي الـمَدَنِِ. تابعي صدوق. الفقيه الإمام المعروف بالصادق. ولد سنة ثانين. ومات سنة ثان وأربعين ومئة. روى عن أبيه، وعَطَاء بن أَبي رَباَ ح. وروى عنه مَالِك بن أَنَس، والثـَّوْرِي. ينظر: التاريخ الكبير: ( 2/198-199). تِذيب الكمال5/74-75،97). تقريب التهذيب 141. (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/87)، وابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1373-1374)، كلاهما عن جعفر مُمد بن علي بزيادة في أوله. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/597)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن جعفر بن مُمد بزيادة في أوله. (4) ينظر: تفسير القرطب: 10/435 . (5) ينظرتفسير الطبي: 12/87 . (6) ينظرتفسير الطبي: (12/87-88). تفسير ابن أبي حا3/1376. المحررالوجيز: 4/436. (7) سقطت الواو من الأصل، ولعله تبخر الحب (8) سقطت الألف من الأصل،ولعله تبخر الحب. (9) سقطت الفاء من الأصل، وبقي أثر خفيف من الألف، والمثبت من المرجع (10) في الأصل: (ماذا)، والمثبت من المرجع
عدد الصفحات ٤١٤الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 412 فإن قالَ(1) زادَتِم السورةح إيماناً وتصديقًا وإقرارًا؟ قِيل: زادتِم إيماناً حين نزَلَت؛ لأنهَّم السورةح(2) لم يكنْ لَزِمَهم فرضح الإقرارِ بها، والعملح بعينِها إلا في جملةِ إيمانهِم بأنَّ كلَّ مَا جاءَ به نبيُّهم صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ حق ، فلمَّا أنزَلَ اللهح السورةَ لَزِمَهم فرضح الإقرارِ بأنهَّا بعينِها مِن عندِ اللهِ، ووَجَبَ عليهم فرضح الإيما نِ بمَا فيها مِن أحكامِ اللهِ وحدودِه، وفرائضِه، فكان ذلكَ هو الزيادةَ (3). نحوح مَا رحوِي عن ابْنِ عَبَّاسٍ(4). وقولحه جلَّ ثناؤحه﴿ ﴾ أيْ: الذين في قلوبهِم نفاقٌ وشك ، فإنَّ السورةَ التي أحنْزِلَت؛ زادَتِْم رجسًا إلى رجسِهم، أيْ: شكًّا، وذلكَ أنهَّم شَكُّوا في أنهَّا مِن عندِ اللهِ، فلِم يحؤمنوا بها، ولم يحصَدمِقوا، بل ارْتاَبوا بذلكَ. وقولحه: ﴿ ﴾ أيْ: ثـَبَتوا على كفرِهم باللهِ وآياتِه حتى هَلَكوا. قولحه تعالى: ﴿ ﴾ أيْ: أَوَلاَ يَرى هؤلاءِ المنافقون أنَّ اللهَ يخَْتَبِحهم في كلمِ عامٍ مرَّةً أو مرَّتَين، أيْ: يخَْتَبِحهم في بعضِ الأعوامِ مرَّةً، وفي بعضِها مرَّتَين، ثم هحم مع البلاءِ الذي يحَِلُّ بهم لا يَتوبون مِن نفاقِهم، وكفرِهم، ﴿ ﴾ بمَا يَرون مِن ححجَجِ اللهِ فيـَتَّعِظحونَ. وقالَ بعضحهم: الفتنةح التي ذَكَرها اللهح في هذا الموضعِ: اختبارحه إياَّهم بالقحطِ والشدةِ (5). وهو قولح مجحَاهِدٍ (6). وقِيل: يخحْتـَبَون بالغزوِ والجهادِ (7). (1) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (2) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. (3) من قوله«أي: وليجد هؤلاء الكفار الذين يقاتلونكم »إلى قوله«فكان ذلك هو الزيادة »، ينظر: تفسير الطبي (12/88-89.) (4) ينظرتفسير الطبي: 12/89 .تفسير ابن أبي حا: (3/1377-1378 .)تفسير الثعلب5/112. (5) من قوله«أي الذين في قلوبهم نفاقٌ وشك»إلى قوله«اختباره إياهم بالقحط والشدة »، ينظر: تفسير الطبي (12/90-91.) (6) ينظرتفسير مجاهد: 378. تفسير الطبي12/91-92). تفسير ابن أبي حا 3/1380. (7) ينظر: تفسير الطبي12/92.
عدد الصفحات ٤١٥الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 413 وهو قولح قـَتَادَةَ (1) /و266/ والحَسَنِ(2). وقِيل: يخحْتـَبَون بما يحشَيمِعح المشركون مِن الأحاديثِ (3) على رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ وأصحابِه،(4) بذلك الذين في قلوبهِم مرضٌ (5). وهو قولح ححذَيـْفَةَ (6). وأصلح هذا: أن يكون مَا شَقَّ عليهم مِن الجوعِ والقحطِ وغيرِ ذلكَ مما ذَكَر، إذ لا دليلَ على أحدِ هذه الأشياءِ (7). وقولحه تعا﴿ ﴾ أيْ: إذا أحنزِلَت سورةٌ فيها عَيْبح هؤلاءِ المنافقين، وهم عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، ﴿ ﴾ فـَتـَنَاظَروا: ﴿ ﴾ إن تَكَلَّمتحم أو(8) بمعَايبِ الق ومِ يخحْبِحهم به، ثم قاموا فانْصَرَفوا، ولم يَستمعوا قراءةَ السورةِ التي فيها مَعايبحهم. ثم ابتدأَ جلَّ ثناؤحه فقالَ: ﴿ ﴾ عن الخيرِ والتوفيقِ. فعَلَ اللهح بهم هذا الخذلانَ، وصَرَفَ قلوبهَم عن الخيراتِ؛ مِن أجلِ أنهَّم قومٌ لا يفقهون عن اللهِ مواعظَه. وقِيل: معنىَ: ﴿ ﴾ أيْ: (قالَ بعضحهم لبعضٍ)؛ لأنَّ نَظَرهم في هذا كأنَّه إيماءٌ واستسرارٌ، فدلَّ على القولِ (9). وقولحه﴿ ﴾ يَوزح أن يكون ﴿﴾ عن المكانِ الذي استَمَعوا فيه، ويَوزح أن يكون ﴿﴾ عن العملِ بشيءٍ مما يَسْتَمعون. و ﴿ ﴾ دعاءٌ عليهم، (1) ينظر: تفسير الطبي12/92 .تفسير ابنأبي حاتم: 3/1381 .تفسير الثعلب5/113. (2) ينظر: تفسير عبد الرزاق 1/291 .غريب الحديث للحر : (3/934). تفسير الطبي12/92. (3) في تفسير الطبي: (الأكاذيب (4) في الأصل: (فيعتب)، وهو تحريف لا يستقيم به السياق، والمثبت من المرجع (5) ينظر تفسير الطبي: 12/92. (6) ينظرتفسير الطبي: 12/93 .تفسير ابن أبي حا3/1382. تفسير ابن كث 4/240. (7) ينظر: تفسير الطبي12/93-94 .) (8) في الأصل: (جئتم)، والمثبت من المرجع، وهو الأليق بالسياق (9) من قوله«أي إذا أح نزلت سورة فيها عيب هؤلاء المنافقين »إلى قوله«فدل على القول»، ينظر: تفسير الطبي 12/94.
عدد الصفحات ٤١٦الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 414 أيْ: أضلَّهم مجازاةً على فعلِهم(1). وقِيل: صرَفَ اللهح قلوبهَم عن السرورِ بالفائدةِ التي بها الاستبشارح للمؤمنين، فحَرَمهم اللهح مَا للمؤمنين(2). وقوله تعا﴿ (3) ﴾ يقولح للعربِ تعالى: ﴿ ﴾ أيْ: إليكم أيها القومح ﴿ ﴾ مِن العربِ، تَعرفونه لا مِن غيرِكم(4). وقالَ أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدح بْنح عَلِيمٍ (5) :«إنَّه لم(6) يحصِبه شيءٌ مِن ولادةِ الجاهليةِ»، وقالَ رسول الله: ((خَرَجْتح مِن نِكَاحٍ، وَلمَ أَخْرحجْ مِن سِفَاحٍ ))(7). (1) ينظر: معانِ القرآن وإعرابه للزجاج: 2/477. (2) ينظر: التبيان للطوسي5/328. (3) خفاء مداد الحب من حرف النون في الأصل (4) في الأصل: (فتهمونه)، والمثبت من المرجع. ينظر: تفسير الطبي 12/96-97.) (5) مُحَمَّدح بْنح عَلِيمِ بْنِ الححسَين، أبو جَعْفَر الهَاشمِِي العَلَوِي. التابعي الثقة الفاضل. المعروف بالباقر، سيد بنّ هاشم زمانه، أحد من جمع العلم، والفقه، والشرف، والديانة. ولد سنة ست وخمسين. وتوفي سنة أربع عشرة ومئة، وقيل: سنة سبع عشرة، وقيل غير ذلك. روى عن جدَّيه (الحَسَن والححسَين )، وابن عحمَر. وروى عنه ابنه جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق، وابن جحرَيج. ينظر: تِذيب الكمال: (26/136-138،141). تاريخ الإسلام 3/308-309). تقريب التهذيب 497. (6) خفاء مداد الحب يسيرًا من حرف الميم في الأصل (7) أخرجه البيهقي في ((سننه)) (7/308)، والطبي((تفسيره)) (12/97)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1386)، جميعهم عن أبي جعفر بلفظه. وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (7/303)، عن أبي جعفر مختصرًا. وابن أشيبة في ((مصنفه)) (16/387-388)، عن أبي جعفربزيادة في آخره . وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/291-292)، ومن طريقه الطبي ((تفسيره)) (12/97)، عن جعفر بن مُمد بلفظه. والطبافي ((الأوسط)) (5/80)، وأبو نعيم((دلائل النبوة)) (1/57)، كلاهما عن علي بن أبي طالب مطولاً. وأبو نعيم في ((جزء فيه من أحاديث الإمام أبي نعيم )) (40)، عن حصين عن أبيه مطولاً. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/601-602)، وعزاه إلى عبد الرزاق ((مصنفه))، وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في ((سننه))، عن جعفر بن مُمد عن أبيه بلفظه. وفي رواية أخرى ( 7/306)، عزاه إلى ابن أبي عمر العدنِ في ((مسنده))، والطبانِ في ((الأوسط))، وأبي نعيم في ((دلائل النبوة))، وابن عساكر عن علي بن أبي طالب مطولاً . وذكره الرامهرزي في ((المحدث الفاصل بين الراوي والواعي )): (470)،وابن عساكر في ((تاريخ دمشق )): (3/47-48) مطولاً.
عدد الصفحات ٤١٧الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 415 وقحرِئن َ مِِنۡ أ فَ سِكُمۡ ) بفتحِ الفاءِ (1)، أيْ: مِن أجَلمِكم وأَشْرَفِكم (2). والقراءةح المشهورةح بضممِ الفاءِ. ﴿ [](3) ﴾ وهو دخولح المشَّقةِ والأذى عليهم، ﴿﴾ على هحدَى ضحلاَّ لِ كم وتوبتِهم ورجوعِهم إلى الحقمِ، ﴿﴾ رفيقٌ بهم ﴿﴾(4). و(5): ضَلاَلهحم . قالَه ابْنح عَبَّاسٍ (6). و(7) قـَتَادَةح: «عنَتح محؤمنيكم»(8). فإن قالَ قائلٌ: وكيف يَوزح أن يحوصَف عليهِ السلامح بأنَّه كان عزيزًا (9) عليه عنَتح جميعِهم، وهو يَقتلح كفَّارهم، ويَسب ذرارِيهم؟ قِيل: إنَّ إسلامَهم، لو كانوا أَسْلَموا، كان أَحبَّ إليه مِن إقامتِهم على كفرِهم وتكذيبِهم، حتى يَستحقوا ذلكَ (10) اللهِ. وإنما وَصَفه اللهح تعالى بأنَّه عزيزٌ عليه أن يأتوا (11) يـحعْنِتحهم، وذلكَ أن يَضِلُّوا فيَسْتَوجِبحوا القتلَ والسبَ (12). (1) وهي قراءة تحنسب إلى عبدح اللهِ بْنِ قحسَيْط المكمِي وابْنِ مُحَيْصِن وغيرهما ينظر: مختصر في شواذ القرآن: 60. المحتسب لابن جنّ: 1/306. شواذ القراءات 223. (2 )ينظر: تفسير السمرقندي 2/85. المحتسب لابنجنّ: 1/306. تفسير الثعلب5/114. (3) سقط من الأصل (4 )ينظر: تفسير الطبي12/97. (5) في الأصل كأنها: (وَعنهم)، هكذا: ()، وهي في تفسير الطبي: (ما عنتم: ما ضللتم)، ومعنى ما أثبته من المراجع، وهو الذي يقتضيه السياق. (6) ينظرتفسير الطبي: 12/98 .تفسالثعلب: 5/114 .تفسير البغوي 4/116 . (7) زيادة يقتضيها السياق (8) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/98)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1390)، كلاهما عن قتادة بنحوه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/613-614)، وعزاه إ ابن جرير و ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة مطولاً . (9 )في الأصل: (عزيز) بالرفع، وحقها النصب (10) في الأصل: (عن)، والمثبت من المرجع (11) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع . (12) من قوله«فإن قال قائل»إلى قوله«فيستوجبوا القتل والسب »، ينظر: تفسير الطبي12/98-99.)
عدد الصفحات ٤١٨الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 416 ﴿﴾ على مَن لمَ يحسلم (1). و(الَعنَتح) لقاءح الشمِدَّةِ (2). وحرصحه على إيمانهِم رحمةٌ لهم، ورأفةٌ بهم. وقولحه تعالى: ﴿ ﴾ أيْ: فإن تولىَّ يا مُمدح هؤلاءِ الذين جِئتَهم بالحقمِ مِن عندِ ربكَ مِن قومِكَ، فأَدْبَروا ولمَ يَقبلوا مَا دعوتَِم إليه مِن النورِ والهدَى، فقحل: ﴿ ﴾ أيْ: يَكفِينّ ربي لا معبودَ سِواه، ﴿ ﴾، وبه وَثِقْتح بأنَّه ناصِري ومحعِينّ على (3) خَالَفَنّ، وتولىَّ عنّ منكم ومِن غيرِكم، ﴿ ﴾ الذي له محلْك كلمِ مَا دونَه، وأنَّ كلَّ مَا دونَه عبيدحه، وفي محلْكِه؛ لأنَّ العرشَ العظيمَ إنما يكون للملوكِ، فوَصَف به نفسَه بأنَّه ذو العرشِ العظيمِ دونَ سائرِ خلقِه، وأنَّ [(4) دونَه في سلطانِه ومحلْكِه جَارٍ عليهم ححكْمحه وقضاؤحه(5). ورحوي عن ابن عَبَّاس أنه قال: «﴿ ﴾ يعنّ الكفار، أيْ: تولوا عن رسول الله، وهذه في المؤمنين»(6). ورحوِي عن(7) بْنِ عحمَيرٍْ قالَ: «كان عمرح لا يحثبِتح آيةً في المصحفِ حتى يشهَدَ رجلانِ ، فجاءَ رجلٌ مِن الأنصارِ بهاتَين الآيتين: /ظ266/ ﴿ ﴾ الآيتين، فقالَ عحمَرح : لا أَسألحك عليهما بيمِنةً أبدًا، كذلك كان رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ (1) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع . ينظر: تفسير الطبي: 12/99. (2) ينظر: معانِ القرآن وإعرابه للزجاج: 2/477. (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) زيادة يقتضيها السياق (5) ينظرتفسير الطبي: 12/100. (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/100)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1396-1397)، كلاهما عن ابن عباس بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/615)، وعزاه إ ابن جرير و ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس بلفظه. (7) فيالأصل: (عبد الله)، ولعله خطأ من الناسخ، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 12/100. فأما عبد الله بن عم يروِ عن عمر كما ذكرت كتب التراجم، وأما عبيد بن عمير فقد روى عن عمر وغيره من الصحابة ، فالراجح -والله أعلم- أن الراوي هنا هو عبيد بن عمير. ينظر: طبقات ابن سعد: 7/503،8/24. المتفق والمفترق: (3/1585-1586 .)
عدد الصفحات ٤١٩الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 417 وسلمَ»(1). ورحوِي عن أحبيَمِ بْنِ كَعْبٍ أنَّه قالَ: «آخِرح آيةٍ نزَلَت على النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (2)، وأَحْدَثح عهدٍ باللهِ، الآيتان: ﴿ ﴾ إلى آخرِ السورةِ »(3). وقد تضمَّنَت الآياتح البيناتِ عمَّا تـَوَجَّبَهح حالح الكفارِ الذين يـَلحون المؤمنين في قـحرْبِ الدارِ مِن الابتداءِ بجهادِهم قبلَ مَن بـَعحد عنهم، لِمَا في ذلكَ مِن ححسْنِ الترتيبِ، ومحقْتَضى الحكمةِ في التدبيرِ، ولِمَا فيه مِن تطهيرِ الأقربِ إلى بلادِ الإسلامِ على تدريجٍ. والبيانح عمَّا تـَوَجَّبَهح إنـْزَالح السورةِ مِن السرورِ والبشارةِ للمؤمنين، بما لهم فيها مِن عظيمِ الفائدةِ ، وتجديدِ النعمةِ، لتمكين الثقةِ بصحةِ مَا اعتمدوا، وصوابِ مَا دَانوا. والبيانح عمَّا يحوجبحه مرضح القلبِ بالشكمِ في الدمِينِ مِن الحيرةِ عندَ ظهورِ الدلالةِ في المنافقين، حتى يصيرَ الهحدَى عليهم عمًى، يَدخلون في الأرجاسِ ويخَرجون به عن حالِ الإظهارِ. والبيانح عمَّا يحوجبحه تقلُّبح الأحوالِ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ مِن تذكرةِ العِبةِ التي تَدعو إلى إخلاصِ التوبةِ مِن كلمِ خطيئةٍ، لشدَّةِ الحاجةِ إلى مَن يَكْشفح البَلِيَّةَ، ويحسْبِغح النعمةَ، ويحزِيلح مَن ناَصبَ (1) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (12/100-101)، عن عبيد بن عمير بلفظه وسعيد بن منصور في ((سننه)) (5/302)، عن يحيى بن جَعْدة بنحوهوأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/612)، وعزاه إلى ابن المنذر وأبي الشيخ عن عبيد بن عمير بلفظه. (2) أخرجه الشاشي ((مسنده)) (3/311)، والطبا((معجمه)) (1/199)، والطبي((تفسيره)) (12/102)، جميعهم عن أحبي بلفظه. وأحمد في ((مسنده)) (35/42-حديث عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب )، والمحاملي في ((أماليه)) (392)، والحاكم((مستدركه )) (2/368)، وقتادة((الناسخ والمنسوخ )) (51)، والطبي((تفسيره)) (12/101)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/139)، جميعهم عن أحبي بنحوه. وعفان بن مسلم((أحاديث الشيوخ الكبار -حديث عفان بن مسلم)) (366)، عن ابن عباس بنحوه. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) (4/243)، وعزاه إلى أحمد عن أحبي بنحوه والسيوطي في ((الدر المنثور)) (7/609)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وابن منيع في ((مسنده))، وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في ((دلائل النبوة))، عن أبي بن كعب بلفظه. وقتادة في ((الناسخ والمنسوخ )) (51)، عن سعيد بن جبير وأبي صالح بنحوه (3) أخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن )) (73)، والطبي((تفسيره)) بإسنادين مختلفين (12/102)، والمستغفري ((فضائل القرآن )) (2/556)، جميعهم عن أحبي بنحوه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/609)، وعزاه إلى ابن الضريس في ((فضائل القرآن ))، وابن الأنباري في ((المصاحف))، وابن مردويه عن أبي بن كعب بنحوه. والثعلب في ((تفسيره)) (5/115)، وعزاه إلى ابن حامد عن قتادة بنحوه
عدد الصفحات ٤٢٠الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 418 بالعداوةِ والبيانح عمَّا تحوجبحه سوءح النيةِ، وقبحح الطَّوِيةِ، مِن الخَتْلِ (1) والمـحوَارَبةِ(2)، ومِن الانصرافِ عن موضعِ الححجَّةِ، حتى كأنَّ بين صاحبِه وبين الحقمِ عداوةٌ؛ لشدَّةِ فرارِه منه، ونـحفحورِه عنه. والبيانح عن مجيءِ الرسولِ عليهِ السلامح (3) على أَكْمَلِ خصالِ الفَضْلِ في النـَّفْسِ، وفي الحِرْصِ على الدعاءِ إلى الحقمِ، والاجتهادِ في تحقيقِ المحبةِ، وشمولِ الرأفةِ والرحمةِ. والبيانح عمَّا يحوجبحه تـَوَلِمِ المخالفةِ والعداوةِ مِن التوكلِ على اللهِ، والتذكرِ لكفايتِه أولياءَه وأهلِ طاعتِه شرَّ عدومِهم، والأخذِ بأيدِيهم عندَ حاجتِهم، مع إسباغِ النمِعَمِ عليهم. القولُ في الوقفِ والتمامِ: ﴿ ﴾ كافٍ عند أبي حَاتمٍِ (4)، وتمامٌ عند ناَفِعٍ (5). وابْنِ الأَنـْبَارِيمِ حسنٌ (6). ﴿ ﴾ حسنٌ أيضًا(7). ﴿ ﴾ كافٍ (8). ﴿ ﴾ حسنٌ (9). [﴿ ﴾](10) كافٍ(11). (1 )الخَتْلح: تخَادعٌ عن غَفْلة. ينظر: لسان العرب: (خ ت ل). (2 )المواربة: الدهاء والمكر والمخاتلة. ينظر: لسان العرب: (أ ر ب)، (و ر ب (3) زيادة يقتضيها السياق (4) ينظر: القطع والائتناف297. (5) لم أقف عليه (6) ينظر: إيضاح الوقف والابتداء2/701. (7) ينظر: القطع والائتناف298. (8) ينظر: منار الهدى في الوقف والابتدا349-350.) (9) لم أقف عليه،وهي (غير تمام) في ((القطع والائتناف)): 297. و(تام((المرشد في الوقف والابتداء )): 1/211. وكذا في ((منار الهدى في الوقف والابتدا)): 350 .ولعله رأي للمصنف. (10) في الأصلوهم لا يذكرون )، وهو تحريف. (11) ينظر: المرشد في الوقف والابتداء 1/208.
عدد الصفحات ٤٢١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 124-130) 419 ﴿ ﴾ تمامٌ (1). ﴿ ﴾ تمامٌ (2). وكذا ﴿ ﴾، و﴿ ﴾ قطعٌ صالحٌ (3). عددح هذه السورةِ مئةٌ وثلاثون آيةً في كلمِ عددٍ، إلا الكو فإنَّه عدَّها مئةٌ وتسعًا وعشرين. اختِلافحها ثلاثح آياتٍ: ﴿ ﴾ [3] بصري، ﴿ ﴾ [39] شامي، ﴿ ﴾ [70] أَسْقَطَها الكو(4). (1) ينظر: القطع والائتناف298. (2) ينظر: إيضاح الوقف والابتداء2/701. (3) ينظر: القطع والائتناف298. (4) من قوله«عدد هذه السورة »إلى قوله«أسقطها الكو»، ينظر: البيان في عد آي القرآن 160.
عدد الصفحات ٤٢٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 420 سُورَةُ يُونُسَ قالَ ابْنح عَبَّاسٍ : «نزَلَت بمكةَ، فهي مكيَّة»(1). [1-3 ]قوله جل وعز﴿ ١ /و267/ ٢ ٣﴾ لمَ تـحعَد ﴿﴾ آيةً؛ لأنهَّا لا تحشبِه أواخرَ الآيِ؛ لأنهَّا بمنزلةِ الـمحردفِ (2). وأمالهَا أبو عَمْرٍو وحمَْزَةح والكِسَائِيُّ وأبو(3) وابْنح عَامِرٍ، وفتَحَها الباقون إلا وَرْشًا عن ناَفِعٍ فإنَّه قرَأَها بين اللفظَين(4). فمَن أمالَ: فلأنهَّا اسمٌ لتـَقْوَى (5) بين الحرفِ والاسمِ. ومَن فتَحَ: فعَلَى الأصلِ. ومَن جعلَها بين اللفظين: تـَوَسَّطَ الأمرَ بينهما(6). (1) أخرجه النحاس ((الناسخ والمنسوخ )) (2/470)، عن ابن عباس بلفظه وأورده السيوطي في ((الدر المنثور )) (7/625)، وعزاه إلى أبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس . وفي رواية أخرى عزاه إلى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير مختصرًا. (2) ينظر: التبيان للطوسي5/331. وقال الواحدي((التفسير البسيط)) (11/115 :)«ولم يعد﴿ال رِۚ ﴾ آية كما عد ﴿طه﴾؛ لأن آخره لا يشاكل رؤوس الآي التي بعده إذ هي بمنزلة المردف بالباء، و﴿طه﴾ عد؛ لأنه يشاكل رؤوس الآي التي بعده». وعلَّق د. إبراهيم بن علي الحسن-مُققه- بقوله: «الصحيح أنالآية إنما تح علم بتوقيف من الشارع، ولا مجال للقياس في ذلك، وما ذكره المؤلف غير مطرد؛ فإن ﴿ال م ص ﴾ آية في سورة الأعراف، وآخرها لا يشاكل رؤوس الآي التي بعده». وهذا حق . (3) في الأصل: (عمر)، وهي قراءة أبي بكر شعبة عن عاصم. ولم أقف على من قرأها بإمالة وكنيته (أبو عمر) من القراء السبعة ورواتِم، فلعلها تحريف، والله أعلم . (4) ينظر: السبعة في القراءات 322. التبصرة في القراءات السبع 532. التيسير في القراءات السبع 307. (5) لمأقف على من أشار إلى نحو ما ذكره الأدفوي. (6) ينظر: الحجة في القراءات السبع 179. قال«من أمال فعلى التخفيف، ومن فتح فعلى الأصل»، ولم يذكر عمن توسط شيء.
عدد الصفحات ٤٢٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة يونس: آية 1-3) 421 واختحلِفَ فيها فقَيل: اسمٌ للسورةِ. وقَيل: افتتاحح كلامٍ. وقَيل: اسمٌ للقرآنِ. وقَيل: اسمٌ للهِ. وقِيل: قَسَمٌ (1). وقد تقدَّمَ ذلكَ في سورةِ البقرةِ (2). وقولحه﴿ ﴾ مِن نعتِ ﴿﴾. ووصَفَ ﴿﴾ بالحكمةِ؛ لأنَّه يحؤدي إلى المعرفةِ، أيْ: يمحيزَ بها طريقح الهلاكِ مِن طريقِ النجاةِ (3). وقِيل(()) بمعنىَ مُحْكَمٌ (4). ويَوزح أن تكون﴿﴾ في موضعِ خبِ ابتداءِ مُذوفٍ، تقديرحه: هذه تلك آياتح الكتابِ الحكيمِ (5). والإشارة بـ ﴿﴾ إلى (())، أيْ: هذه (6) آيات الكتاب. ويَوزح أن تكون الإشارةح إلى هذه الحروفِ التي هي: ﴿﴾(7). ويَوزح أن تكون الإشارةح إلى الآياتِ التي تقدَّمَ ذِكْرها(8). وقالَ﴿﴾ ولم يَقل: (هَذِهِ)؛ لتـَقَدُّمِ الذمِكْرِ في: ﴿﴾، كقولكَ: ه ندٌ هي الكريمةح (9). (1) ينظر: تفسير الطبي1/204-207.) (2) يشير إتفسير قوله تعالى: ﴿ال م ﴾ [1]، ينظر: (ج1/ظ17-ظ18) من الاستغناء في علوم القرآن (3) ينظر: التبيان للطوسي5/332. (4) ينظر: مجاز القرآن 1/305. تفسير الطبي12/106. (5) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/244. (6) في الأصل: (هذهتلك)، وهي زائدة، وهي كذلك في المراجع. ينظر: مجاز القرآن: 1/272. معا القرآن وإعرابه للزجاج: 4/193. تفسير الماوردي 2/420. (7) ينظر: تفسير الماوردي 3/5، -في تفسير سورة يوسف - ، والرازي في تفسيره: 5/17،ونسباه إلى ابن بحر (وكتابه مفقود)، لكن أقواله منثورة في كتب التفسير (وجمع بعضها د. خضر مُمد نبها)، ينظر: تفسير ابن بحر: 145. وهذا المعنى موجود كذلك في ((التفسير البسيط)): 12/8، و((زاد المسير )): 2/315، ونسباه إلى أبي بكر ابن الأنباري، ولعله من كتبه المفقودة؛ إذ لم أقف عليه ، والله أعلم. (8) ينظرمعانِ القرآن وإعرابه للزجاج: 3/5. ينظر: تفسالماوردي: 3/5. زاد المس 2/315. (9) ينظر: التبيان للطوسي5/331 .
عدد الصفحات ٤٢٤