المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ٢٠ من ٤٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 310 وكذلكَ رحوِي عن سَعِيدٍ إلا أنَّ في حديثِ سَعِيدٍ يقولح «[ بالسَّواري](3) :هِلالٌ(4) [(5)، وكَرْدَمٌ، ومِرْدَاسٌ، وأبو قـَيْسٍ»(6). وقالَ آخرون: بل كانوا سبعةً (7). هذا قولٌ رواهح سَعِيدٌ عن قـَتَادَةَ قالَ «ذحكِر لنا أنهَّم كانواسبعةَ رهطٍ [(8) عن غزوةِ = (1) لميتعينَّ لِ مَن هو (مِرْدَاس)، وفي كتب التراجم ثانية من الصحابة ممن تسمى بـ(مِرْدَاس)، ليس فيهم مَن رحوِي عنه أنه كان ممن تخلَّف عن النب  في غزوة تبوك. ومنأولئك : مِرْدَاس بن مَالِك الأَسْلَمِي، ومِرْدَاس بن عحرْوَة، ومِرْدَاس بن أبي مِرْدَاس التَّمِيْمَي، وغيرهم. ينظر: معرفة الصحابة: 5/2566. الاستيعاب3/1386. أسد الغابة5/135-137.) (2) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/653)، عن زيد بن أسلم بلفظه. وابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1176- 1177)، عن زيد بزيادة في آخره وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/510)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم بلفظه ولم يحذكر في هذا الأثر إلا ثلاثة أسماء، وخمسة في أثر آخر، وأربعة في ثالث، ذحكر فيها أسماء الثمانية متفرقة غير مجتمعة. (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) لم أقف على من روى هذا الأثر سوى الطبي((تفسيره))، وذكر ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ستة من أصحاب النب  ممن تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم نزلت فيهم ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ مۡرِ ٱللَِّّ َ لِۡ...﴾ الآية، وذكر منهم: هِلال بن أحمَيَّة، وكَعْب بن مَالِك، ومرارة بن الربيع وغيرهم، ولم أقف على ذلك عند غيره، غير أنه صرح باسم (هِلال ) أنه هِلال بن أحمَيَّة، بخلاف رواية الطبي التي كانت مهملة، ولا أظنه  عنه هو المقصود بهذا الأثر؛ لأن أولئك النفر الذين ربطوا أنفسهم بالسواري هم الذين نزلت فيهم: ﴿مۡرِ ٱللَِّّ َ وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِۡ ...﴾ الآية ونزلت توبتهم، وهلال بن أمية من الثلاثة الذين أرجئت توبتهم. وهلال في الصحابة كثير، ولم يتعينَّ لِ مَن هو (هلال) في هذا الأثر، والله أعلم. وهِلالح بْنح أحمَيَّةَ هو ابن أحمَيَّةَ بْنِ عَامِر، الوَاقَفِي الأَنْصَارِي. الصحابي الجليل. قديم الإسلام، كسر أصنام بنّ واقف، شهد بدرًا وأححدًا، وهو أحد الثلاثة الذين خحلمِفحوا وتاب الله عليهم. روى عنه ابن عَبَّاس، وجَابِر . ينظر: معرفة الصحابة 5/2749. الاستيعاب: 4/1542. أسد الغابة1/320،5/380-381.) (5) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/653)، عن سعيد بلفظه ولم يتعينَّ لِ مَن هو (أبو قـَيْس) ، وفي كتب التراجم ستة من الصحابة ممن اشتهر بـ(أبي قـَيْس)، ليس فيهم مَن رحوِي عنه أنه كان ممن تخلَّف عن النب  في غزوة تبوك. ومن أولئك  :أبو قـَيْس بن الحَارِث السَّهْمِي، وأبو قـَيْس بن الـمحعَلَّى، وأبو قـَيْس الأَنْصَارِي وغيرهم. ينظر: معرفة الصحابة: (6/2995-2997). الاستيعاب 4/1735-1737). أسد الغابة 6/249،251- 253.) (7) ينظرتفسير الطبي: 11/653. (8) في الأصل: (تخلوا)، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/654.

عدد الصفحات ٣١٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 311 تبوكَ، فأمَّا أربعةٌ: فخَلَطوا عملاً صالحًا وآخرَ سيئًا : جَدُّ بْنح قـَيْسٍ، وأبو لحبَابَةَ، وخِذَامٌ (1)، وأَوْسٌ (2)، وكلُّهم مِن الأنصارِ، وهم الذينقِيلَ(3) :﴿      ﴾ الآية [ 104]»(4). وكذلكَ رَوَى مَعْمَرٌ عنه قالَ «هم سبعةٌ]»(5). وقالَ الضَّحَّاكح «نزَلَت في أبي لبابةَ وأصحابِه؛ تخَلَّفوا عن نبمِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في غزوةِ تبوك، فلمَّا قفَلَ (6) رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ مِن غزوتِه -وكان قريبًا مِن المدينةِ -؛ نَدِموا على تخَلُّفِهم عن رسولِ اللهِ صلَّ ى اللهح عليهِ وسلمَ، وقالوا: «نكونح في الظلالِ والأطعمةِ والنساءِ، ونبُّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في الجهادِ واللأَّْوَاءِ (7)، واللهِ لنحوثِقَنَّ أنفسَنا في السَّواري ثم لا نطلقحها حتى يكونَ نبُّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ يحطْلِقحنا ويـَعْذحرحنا، فأوثَقوا أنفسَهم، وبَقِيَ ثلاثةٌ لم يحوثِقوا أنفسَهم بالسَّواري، فقَدِمَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ مِن غزوتِه فمَرَّ في المسجدِ -وكان طريقَه-، فأبصَرَهم، وسألَ عنهم. فقيلَ له: أبو لحبَابَةَ وأصحابحه تخَلَّفوا عنك يا رسولَ اللهِ، فصَنَعوا هم(8) مَا ترَى، وعاهَدوا اللهَ لا يحطلِقون عن أنفسِهم حتى تكونَ أنتَ (1) خِذَامح بْنح خَالِد، وقيل: ابن وَدِيـْعَة، أبو وَدِيـْعَة الأَنْصَارِي الأَوْسِي. الصحابي الجليل، وهو والد خَنْسَاء بنت خِذَام التي أنكحها أبوها كارهة. روى عنه مجحَممِع، وعبد الرَّحمَْن ابنَّ يَزِيد. ينظر: معرفة الصحابة: 2/1000. الاستيعاب2/459. أسد الغابة2/160. (2) أَوْسح بْنح خِذَام، الأَنْصَارِي. الصحابي الجليل، أحد الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وأحد الذين ربطوا أنفسهم بالسواري حتى نزلت توبتهم. ينظر: معرفة الصحابة: 1/312. أسد الغابة1/320. الإصابة1/300. (3) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/654. (4) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/653-654)، عن سعيد عن قتادة بلفظه. وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1178-1179)، عن سعيد عن قتادة مختصرًا. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/510)، وعزاه إ ابن أبي حاتم و أبي الشيخ عن قتادة بزيادة لفظ: «تيب عليهم» (5) في الأصل: (وليس بثمانية)، ولعله خطأ من الناسخ، لم أقف عليه عند من أخرج ه بهذا اللفظ. والأثر أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (1/286)، والطبي في ((تفسيره)) (11/654)،وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1180)، عن معمر عن قتادة بز يادة في أوله. (6) القحفحول: الرجوع من السفر، وقيل: رجوع الجند بعد الغزو. ينظر: لسان العرب: (ق ف ل (7) اللأَّْوَاء: المشقة والشدة. ينظر: لسان العرب: (ل أ ي (8) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع

عدد الصفحات ٣١٤

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 312 الذي تحطلِقحهم. فقالَ نبُّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (1) حَتىَّ أحومَرَ بإِطْلاقِهِم، وَلا أَعْذحرحهحم حَتىَّ يـَعْذحرَهحم اللهح، وَقَد رَغِبحوا بأَِنـْفحسِهِم عَن غَزْوَةِ المـحسْلِمِينَ))؛ فأنزَلَ اللهح جلَّ ثناؤه: ﴿  ﴾ إلى: ﴿    ﴾ و﴿﴾ مِن اللهِ واجبٌ؛ فأطلَقهم نبُّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ(2). وقالَ آخرون: بل عحنَِّ بهذه الآيةِ أبو لحبَابَةَ خاصةً، وذنبحه الذي اعتـَرَفَ به، منه(3) مَا كان مِن أمرِه في بنّ قريظةَ(4). وهذا القولح روَاه ابْنح أبي نجَِ يحٍ عن مجحَاهِدٍ: ﴿  ﴾ قالَ: «أبو لحبَابَةَ، إذ قالَ لقريظةَ مَا قالَ، أشارَ إلى حلقِه : إن مُمدًا -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - ذابححكم نـَزَلتم(5) على ححكْمِ اللهِ»(6). وقالَ آخرون: بل نزَلَت في أبي لحبَابَةَ في سببِ تخَلُّفِه عن تبوكَ (7). وهذا القولح روَاه مُحَمَّدح بْنح ثـَوْرٍ (8) عن مَعْمَرٍ قالَ: قالَ الزُّهْرِي «كان أبو لحبَابَةَ ممن تخلَّفَ عن النبمِ صلَّ ى اللهح عليهِ وسلمَ في غزوةِ تبوكَ، فرَبَطَ نفسَه بساريةٍ ، وقالَ: «واللهِ لا أَححلُّ نفسِي (1) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (2) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. والأثر أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/654-655) عن الضحاك بنحوه (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) ينظر: تفسير الطبي11/655. وقـحرَيْظَة: جماعة من اليهود، وهم بنو قـحرَيْظَةَ بْنِ الخَزْرَجِ بْنِ الصَّرِيحِ بْنِ التـَّوْمَان والنسبة إليهم: (القحرَظِي) بضم القاف وفتح الراء. ينظر: الأنساب للسمعانِ: 10/102،12/107. عجالة المبتدي: 104. (5) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/656. (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/656)، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه. ومجاهد((تفسيره)) (374)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1181)، والبيهقي((دلائل النبوة)) (5/271)، جميعهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بنحوه وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/507)، وعزاه إ ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في ((دلائل النبوة))، عن مجاهد بنحوه. (7) ينظر: تفسير الطبي11/656. (8 )مُحَمَّدح بْنح ثـَوْر، أبو عبد الله اليَمَانِِ الصَّنـْعَانِِ. ثقة من أتباع التابعين. العابد. مات سنة تسعين ومئة، أو قبلها، أو بعدها بقليل. روى عن مَعْمَر، وابن جحرَيْج. وروى عنه عبد الرَّزَّاق بن همََّام، وفحضَيْل بن عِيَاض. ينظر: التاريخ الكبير: 1/52. تِذيب الكمال24/561-563). تقريب التهذ يب: 471.

عدد الصفحات ٣١٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 313 منها، ولا أذوقح طعامًا ولا شراباً حتى أموتَ، أو يتوبَ اللهح عليَّ » فمكَثَ سبعةَ أيامٍ لا يذوقح فيها طعامًا ولا شراباً حتى خَرَّ مَغْشِيًّا عليه. قالَ: ثم تابَ اللهح عليه. /و249/ ثم قيلَ له: قد تِيبَ عليكَ يا أبا لحبَابَةَ، فقالَ: «واللهِ لا أَححلُّ نفسي حتى يكونَ رسولح اللهِ صل ى اللهح عليهِ وسلمَ يحَحلُّنّ. قالَ: فجاءَ النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (1) فَحَلَّهح بيدِه، ثم قالَ أبو لحبَابَةَ «يا نبَّ اللهِ، إن مِن تـَوْبتي أن أهجحرَ دارَ قومي التي أصبتح فيها الذنبَ، وأن أنخلِعَ (2) مِن مالِ كلمِه صدقةً إ اللهِ وإلى رسولِه»، قالَ: ((يَحْزِئحك يا أبا لحبَابَةَ الثـُّلحثح ))(3). وقالَ آخرون: عحنَِّ بهذه الآيةِ الأعرابح (4). وقالَ أبو بكر: وهذا القولح مروي عن ابْنِ عَبَّاسٍ. قالَ مُحَمَّدح بْنح سَعْدٍ (5): حدَّثنّ أ(6) قالَ: حدَّثنّ عمي (7) قالَ: حدَّثنّ أ (8) عن أبيه (9) عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿  (1 )سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/657. (2 )أي: أَخرحج منه جميعًا وأَتصدَّق به، وأحعَرَّى منه كما يحعرَّى الإنسان إذا خلع ثوبه. ينظر: لسان العرب: (خ ل ع (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/657)، عن مُمد بن ثور عن معمر عن الزهري بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/90)، وعزاه إلى سنيد وابن جرير عن الزهري مختصرًا. (4) ينظر: تفسير الطبي11/657. (5) مُحَمَّدح بْنح سَعْدِ بْنِ مُحَمَّد، أبو جَعْفَر العَوفيِ البـَغْدَادِي. قال الخطيب البغدادي: «كان لينًا في الحديث»توفي سنة ست وسبعين ومئتين. روى عن أبيه، ويَزِيد بن هَارحون. وروى عنه ابن إسْحَاق البـَغَوِي، وأَحمَْد بن كَامِل القَاضِي. ينظر: تاريخ بغداد: ( 3/268-270). تاريخ الإسلام 6/608. (6) سَعْدح بْنح مُحَممِدِ بْنِ الحَسَن. قال الذهب «وثَّقه بعضهم، وأما أحمدبن حنبل فقال: كان جهميًا»روى عن أبيه، وفـحلَيْح بن سحلَيْمَان. وروى عنه ابنه مُحَمَّد، وأبو بَكر بن أَبيِ الدُّنـْيَا. ينظر: تاريخ بغداد: 10/183. تاريخ الإسلام 5/572 . (7) الححسَينْح بْنح الحَسَنِ بْنِ عَطِيَّة، أبو عبد الله العَوفيِ الكحوفيِ . قال الذهب: «قال ابن معين: كان ضعيفًاالقضاء، ضعيفًا في الحديث»قاضي بغداد. مات سنة إحدى ومئتين، وقيل: اثنتين ومئتين. حدَّث عن أبيه، وعن الأَعْمَش. وروى عنه ابنه الحَسَن، وابن أخيه سَعْد بن مُحَمَّد. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 3/48. تاريخ بغداد 8/552،557). سير أعلام النبلاء9/395-396.) (8) الحَسَنح بْنح عَطِيَّةَ بْنِ سَعْد، العَوْفيِ. تابعي ضعيف. روى عن جده سَعْد بن جحنَادَة، وأبيه عَطِيَّة العَوْفيِ. وروى عنه ابنه الححسَين، وسحفْيَان الثـَّوْرِي. ينظر: تاريخ بغداد: ( 1/653-654). تِذيب الكمال6/211 .تقريب التهذيب 162. (9) عَطِيَّةح بْنح سَعْدِ بْنِ جحنَادَة، أبو الحَسَن القَيْسِي الكحوفيِ. تابعي صدوق يخطئ كثيرًا، وكان مدلسًا. مات سنة إحدى عشرة ومئة. روى عن زَيْد بن أَرْقَم، وابن عَبَّاس. وروى عنه ابنه الحَسَن، والأَعْمَش. =

عدد الصفحات ٣١٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 314      ﴾ قال: «فقالَ إنهَّم مِن الأعرابِ »(1). قالَ أبو بكر: وقيلَ العملح الصالحح الذي عملحوه: أنهَّم لحقحوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، ورَبَطوا أنفسَهم بسَواري المسجدِ، وقالوا: «لا نقربح أهلاً، ولا ولدًا، حتى ينزلَ اللهح جلَّ وعزَّ عذرناَ » ﴿ ﴾ هو تخَلُّفهم عن غزوةِ تبوكَ حتى قَدِمَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (2). وقيلَ: العملح الصالحح: حين خَرَجوا إلى بدرٍ وشَهِدوها(3). وقولحه﴿    ﴾ واجبةٌ ، أيْ: لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم، ومعنَاها مِن اللهِ جلَّ وعزَّ الإيَابح. سيتوب الله عليهم، ﴿   ﴾ أيْ: هو صفحٌ لمن تابَ مِن ذنوبِه، وساترٌ له عليها، رحيمٌ به أن يعذبَّه عليها. قالَ أبو بكر: وهذا مَا في الآيةِ مِن الإعرابِ والمعانِ، ونَذْكر وقفَ القارئِ فيها إن شاءَ اللهح. قالَ أبو بكر: اختـَلَفَ القحرَّاءح في الوقفِ مِن هذه الآيةِ: فقالَ ناَفِعٌ: ﴿ ﴾ تم (4). وقالَ غيرحه ﴿    ﴾ قطعٌ صالحٌ، ﴿   ﴾ قطعٌ كافٍ (5). = ينظر: تِذيب الكمال20/145-146،148). تاريخ الإسلام 3/281. تقريب التهذيب 393. (1) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/657)، عن مُمد بن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه عن أبيه عن ابن عباس بلفظه. وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1182)،عن مُمد بن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه عن جده عن ابن عباس بنحوه. (2 )ينظرمعانِ القرآن للنحاس: 3/250. (3) ينظرمعانِ القرآن للفراء : 1/450. (4 )لم أقف عليه. وذكر ابن الغزال أن له وقفًا ولم يبن عن نوعه ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزال: 1/375 . (5) ينظر: القطع والإئتناف293.

عدد الصفحات ٣١٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 315 قالَ أبو بكر: وكان أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدح بْنح جَرِيرٍ يقولح «أولىَ الأقوالِ بالصوابِ في ذلكَ قولح مَن قالَ: نـَزَلَت هذه الآيةح في المـحعْترَِفِين بخطأِ فعلِهم في تخََلُّفِهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وتـَرْكِهم الجهادَ معه، والخروجَ لغزوِ الرومِ حينَ شَخَصَ إلى تبوكَ، وإنَّ الذين نـَزَلَ ذلكَ فيهم جماعةٌ أحدحهم أبو لحبَابَةَ ». قالَ«وإنما قحلنا ذلكَ أولىَ الأقاويلِ بالصوابِ؛ لأنَّ اللهَ جلَّ ثناؤحه قالَ ﴿  ﴾ فأخبـَرَ عن اعترافِ جماعةٍ بذنوبهِم، ولم يكنِ المـحعترِفح بذنبِه المـحوثِقح نفسَه بالسَّاريةِ في حصارِ قحريظةَ(1) أبي لحبَابَةَ وحدَه، وإذ كان ذلكَ كذلك، وكان اللهح جلَّ ثناؤه قد وَصَفَ في قولِه: ﴿  ﴾ بالاعترافِ بذنوبهِم جماعةً؛ عحلِمَ أنَّ الجماعةَ الذين وَصَفَهم الله بذلكَ ليست الواحدَ، فقد تـَبـَينََّ بذلك أنَّ هذه (2) إذ لم تكنْ إ لجماعةٍ، وكان لا جماعةَ فـَعَلَت ذلك -فيما نـَقَلَهح أهلح السمِيرَِ والأخبارِ، و أجمَعَ(3) أهلح التفسيرِ - [(4) مِن المـحتخلمِفِين عن غزوةِ تبوكَ، صَحَّ مَا قحلنَاه في ذلك. وقلتح: كان منهم أبو لحبَابَةَ؛ لإجماعِ الحجةِ من أهلِ التأويلِ على ذلكَ »(5). واللهح أعلمح (1) في الأصل: (عن)، والمثبت من المرجع (2 )في الأصل: (القصة)، هكذا)، والمثبت من المرجع. (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) في الأصل: (أن لا جماعة)، والمثبت من المرجع (5) تفسير الطبي11/658.

عدد الصفحات ٣١٨

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (104) 316 [104] قوله تعا﴿     /ظ249/            ١٠4﴾ قالَ أبو بكر: ﴿﴾ فعلح أمرٍ، وقد ححذِفت فاؤه وهي همزةٌ؛ لأنَّك تقولح في ماضِيه: (أَخَذَ)، وفي المستقبلِ: (يأَْخحذح) وقد ذكرنا علةَ حذفِه فيما تقدَّمَ مِن كتابنا بما أَغنىَ عن إعادتِه في هذا الموضعِ (1). ﴿ ﴾ خفضٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ في موضعِ نصبِ مفعولِ ﴿﴾. ﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ، والهاءح والميمح ضميرح مفعولِين. قالَ أبو إسْحَاقَ (2) :«المعنىَ: فإنَّك تحطهمِرهم وتحزكمِيهم بها »(3). وقالَ غيرحه (4) :«يَوزح أن تكون في موضعِ الحالِ »(5). وقالَ الأَخْفَشح «يَوزح أن تكو للصدقةِ، ويكون ﴿﴾ توكيدًا، ويَوزح أن يكون: تحطهمِرهم الصدقةح، ويحزكمِيهم النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ »(6). وزعَمَ بعضح النحويين: أنه يَوزح أن يكون ﴿﴾ [(7)، ويكون جواباً (1) يشير إ تفسير قوله تعالى: ﴿ِ ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلََ ٱلنَّاسِ قَالَ يََٰمُوسََٰٓ إِنِّ بِرِسََٰلََٰتَِّ وَبِكَلََٰمِِ فَخُذۡ مَا ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِِنَ ٱلةََّٰكِرِينَ ﴾ [الأعراف 144]، ينظر: (ج4/ظ4) من الاستغناء في علوم القرآن (2) إبـْرَاهِيمح بْنح السَّرِيمِبْنِ سَهْل، أبو إسْحَاق الزَّجَّاج البـَغْدَادِي. النحوي. توفي سنة ست عشرة وثلاثئة، وقيل: سنة اثنتي عشرة وثلاثئة، وقيل غير ذلك. أخذ عن ثـَعْلَب، والـمحبـَرَّد. وأخذ عنه أبو عَلِي الفَارِسي، والقَاسِم بن عحبَيد الله الوزير. ومن مصنفاته: كتاب: (معانِ القرآن وشرح إعرابه)، وكتاب: (الاشتقاق)، وكتاب: (فعلت وأفعلت). ينظر: تاريخ العلماء النحويين: (1/38-40). إنباه الرواة1/194،197-198،200). بغية الوعاة1/411- 413.) (3) معانِ القرآن وإعرابه للزجاج 2/467. (4 )قاله أبو جعفر النحاس (5) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/233 . (6) ينظر: معانِ القرآن للأخفش 1/365. إعراب القرآن للنحاس 2/233 . (7 )سقطتالميم من الأصل، والمثبت من المراجع.

عدد الصفحات ٣١٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (104) 317 للأمرِ(1)، كمَا قالَ امْرحؤح القَيْسِ (2) في المعنىَ قِفأـــــــــــــــــا نـأب ـــــــــــــــــِْ مِـــــــــــــــــن ذِك ـــــــــــــــــرأى حأبِيـــــــــــــــــب وأمأن ـــــــــــــــــزِلِ (3) وقالَ أبو بكر: فقد صارَ على مَا ذكرنا مِن أقوالِ النحوي ﴿ ﴾ تقديراتٌ، أحدحهن: أنَّه يَوزح أن يكون موضعحها رفعًا على بابهِا وهو الاستئنافح (4) على مَا ذكرناه عن أبي إسْحَاقَ، على معنى: فإنَّك تحطهمِرهم وتَزكمِيهم. وعلى قولِ غيرِه تكونح في موضعِ الحالِ منه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، أيْ: ﴿   ﴾ محطَهمِرًا ومحزكمِيًا لهم. وعلى قولِ الأخفشِ: أنَّه يَوزح أنْ تكونا للصدقةِ، فيجبح أن يكونَ الفعلح في موضعِ نعتِ ﴿﴾، أيْ: صدقةً محطَهمِرةً محزكمِيَةً. وعلى القولِ الآخرِ: يكون ﴿﴾ للصدقةِ في موضع النعتِ لها، ﴿﴾ للنبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في موضعِ الحالِ. ﴿ ﴾ أمرٌ، وححذِفت الياءح للبناءِ عند البصريين، وللجزمِ عند الكوفيين(5). ﴿   ﴾ اسمح ﴿﴾ وخبحها. واختـَلَفَ القحرَّاءح في قراءةِ: ﴿ ﴾ [(6) موضعِ نصبٍ بـ ﴿﴾، وعلامةح النصبِ كسرةح التاءِ؛ لأنَّ الكسرةَ فيه نظيرح الياءِ في الجمعِ المذكرِ إذا قلتَ: إنَّ المسلمين. وقرأَ حمَْزَةح، والكِسَائِيُّ، وحَفْصٌ عن عَاصِمٍ: ( ) بالتوحيدِ، وهي أيضًا في موضعِ (1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/233 . (2) امْرحؤح القَيْسِ بْنح ححجْرِ بْنِ الحَارِث، الكِنْدِي. شاعر جاهلي ينظر: طبقات فحول الشعراء: 1/51. الشعر والشعراء 1/105. المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء 9. (3) ديوانه8. وعجزه: بِسِقْطِ اللمِوَى بينَ الدَّخحولِ وَحَوْمَلِ. (4) ينظر: تفسير الطبي11/662. (5) ينظر: الإنصاف414. التبيين عن مذاهب النحوي176. (6) فيالأصل: (إن صلواتكفي الجمع موضع نصب)، ولا يستقيم به السياق. وقرأها بالجمع في هذا الموضع ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وابن عامر، وشعبة عن عاصم. والباقون بالتوحيد. ينظر: السبعة في القراءات: 317. التبصرة في القراءات السبع 529. التيسير في القراءات السبع 305.

عدد الصفحات ٣٢٠

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (104) 318 نصبٍ، وعلامةح النصبِ فتحةح التاءِ. وكذلكَ في سورةِ هودٍ (1). وأمَّا في سورةِ﴿ ﴾(2) [1]، فقرَأَ حمَْزَةح والكِسَائِيُّ بالتوحيدِ، والباقون بالجمعِ في هذا الموضعِ والموضعِ الذي في سورةِ هودٍ (3)[ .(4) الجميعِ على قولِه ﴿ ﴾ [100]، فلا فرقَ بين شيءٍ مِن ذَينِكَ مِن وجهٍ مِن الوجوهِ . وقالَ ابْنح زَيْدٍ في قولِه: (مۡوََٰلِهِمۡ صَدَقَة َ خُذۡ مِنۡ أ تُطَهِِرُهُمۡ وَتُزَكِِيهِم بِهَا وَ ِ عَلَيۡهِمۡ إِنَّ صَلَوَٰتَكَ صَلِ سَكَنٞ لَّهُمِّۡۗ )(5) قالَ«هؤلاءِ ناسٌ مِن المنافقين ممن كان تخلَّفَ عن نبمِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في غزوةِ تبوكَ، اعتـَرَفوا بالنمِفَاقِ، وقالوا: يا رسولَ اللهِ قد ارْتَبنَا وناَفـَقْنَا وشَكَكْنا، ولكن توبةٌ، وصدقةٌ نخحرجها مِن أموالِنا. قالَ اللهح جلَّ وعز (6) :﴿      ﴾، بعدَما قالَ: ﴿           ﴾ [85]»(7). وقالَ بعضح العلماءِ في الآيةِ «إنهَّا في الزكاةِ»(8). أمَرَ اللهح جلَّ وعزَّ نبيَّه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أن يأَخذَ الزكاةَ مِن الأغنياءِ، ﴿ ﴾ أيْ: ادعح لهم أن يَسْكحنو ن إليها، وكذلكَ تجَبح /و250/ على(9) مَن بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (1) في قوله تعا﴿قَالُواْ يََٰ ن نَّتَُۡكَ َ مُرُكَ أ ۡ صَلَوَٰتُكَ تَأ َ شُعَيۡبُ أ نتَ ٱلَۡۡلِيمُ مۡوََٰلنَِا مَا نَشَٰٓؤُاْ إِنَّكَ لََۡ َ ن نَّفۡعَلَ فِِ أ َ وۡ أ َ مَا يَعۡبُدُ ءَابَا ؤُنَا أ ٱلرَّشِيدُ ﴾ [87] . (2) في قوله تعا﴿وَٱلََِّّينَ هُمۡ عَلَََٰ صَلَوََٰتِهِمۡ يََُافِظُونَ ﴾ [9] . (3) عدا حفص في سورة هود كما ذحكر سابقًا ينظر: السبعة في القراءات: 317. التبصرة في القراءات السبع 529-530). التيسير في القراءات السبع 305، 316،376.) (4 )زيادة يقتضيها السياق (5) كتبها في الأصل بقراءة حفص على غير عادته، وأثبتحها كما هي. (6) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/661. (7) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/661-662)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1190-1191)، عن ابن زيد بزيادة لفظ: «توبة جديدة» (8) ينظر: الأم 1/80، 3/7. معانِ القرآن للفراء 1/246. أحكام القرآن للطحاوي 1/256. إعراب القرآن للنحاس: 2/233. (9) في الأصل (لى) أصاب العين تبخر حب وبقي أثرها خفيفًا

عدد الصفحات ٣٢١

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (104) 319 وقد احتجَّ بعضح الناسِ بأنَّ الزكاةَ لا تجبح على الصغارِ بهذه الآيةِ. قالَ بعضح العلماءِ «ولَعَمري إنَّ هذه الآيةَ في البالغين دونَ الأطفالِ»(1). غيرَ أنَّ الصغارَ دَخَلوا في ححكْمِ البالغين، نحوَ قولِه جلَّ ثناؤه ﴿         ﴾ [232]، فهذه في البوالغِ، والأصاغرح(2) في ححكْمِ البوالغِ بالمعنىَ(3). والمعنىَ في الصغارِ أناَّ رأينَا الزكاةَ أوجبَها اللهح تعالى على الأغنياءِ مواساةً لأهلِ قِبـْلَتهم مِن الفقراءِ، ورأينا الفقيرَ المسكينَ يحعطَى مِن الزكاةِ؛ فوَجَبَ كمَا يحواسَى ويحعطَى منها أن يحواسِي ويحعطِي إذا كان غنيًّا(4) . وقد حفظَ القائلون بهذا القولِ، فقالوا «[ لا(5) مِن ناَضمِهِ (6)، وتؤ خذح مِن غيرِ ذلكَ »، فهذا ناقصٌ؛ لفسادِ مَا أَصَّلوا، والفعلح أيضًا، فليس يَعنّ أن يحزكمِي بإعطاءِ الزكاةِ أن يحثيبَه اللهح ويَرفعَه بذلكَ درجةً (7). قالَ أبو بكر: واختـَلَفَ أهلح العلمِ في معنىَ قولِه (إِنَّ صَلَوَٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمِّۡۗ )(8): فرَوَى عَلِي بْنح أبي طَلْحَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ: (إِنَّ صَلَوَٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمِّۡۗ )(1) يقولح«رحمةٌ (1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ومذهب أئمة الفقهاء في هذه المسألة: إن الزكاة لا تجب في مال الصغير وهو قول النخعي، والحسن البصري، وسعيد بن جبير ، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة –واستثنى من ذلك ما أخرجت الأرض فجعلها واجبة عليه دون سائر ماله-. والقول الآخر أنها تجب في أموالهم وهو قول عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعائشة ، وهو مذهب الإمام مالك والشافعي وأحمد ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء: ( 3/58-59). الموسوعة الفقهية الكويتية23/232. (2) فيالأصل (فيدخلن) والفاء زائدة لا معنى لها، وصوابه ما أثبته في المت، والله أعلم. (3) ينظر: الأم2/71. (4) ينظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي1/459 . (5) في الأصل: (تؤاخذ)، والألف زائدة. (6 )النَّاضُّ: الدراهموالدنانير. والمالح الناضُّ: ما تحوَّل ورقًا أو عينًا بعد أن كان متاعًا. ينظر: لسان العرب: (ن ض ض). معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 3/390. (7) وقد استفاض الإمام الشافعي في الرد على الحنفية واستدلالاتِم في كتابه ((الأم))، وللاستزادة ينظر: ( 2/70- 76.) (8) كتبها في الأصل بقراءة حفص على غير عادته، وأثبتها كما هي.

عدد الصفحات ٣٢٢

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (104) 320 لهم»(2). وقالَ آخرون: معنىَ ذلكَ: إنَّ صلاتَك وقارٌ لهم (3). رَوَى سَعِيدٌ عن قـَتَادَةَ«(إِنَّ صَلَوَٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمِّۡۗ )(4) [»](5). [(6) معنَاه: (إنَّ دعواتِك). ومَن قرَأَ بالتوحيدِ أرادَ: (إنَّ دعاءَك(7). قالَ أبو بكر: وقطعح القارئِ(8) :﴿ [](9)    (10)﴾ [102] وقفٌ كافٍ إن جعلتَ التقديرَ: ومِن أهلِ المدينةِ (11) مَرَدوا على النفاقِ، ﴿     ﴾ مَرَدوا على النفاقِ؛ فيكون ﴿﴾](12) نعتًا لـ (()) [102] لم يحَسن الوقوفح على قولِه ﴿﴾، وكان الوقفح الكافيِ: ﴿    ﴾ [102]، ثم يَبتدئح ﴿  ﴾ [102]. ﴿    ﴾ [103] قطعٌ صالحٌ = (1) كتبها في الأصل بقراءة حفص على غير عادته، وأثبتها كما هي. (2) أخرجه الطبي في تفسيره 11/662-663)، عن علي عن ابن عباس بلفظه. وابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1193) عن علي عن ابن عباس بلفظ: (رحمة). وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/506)، وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في ((دلائل النبوة)) -ولم أقف عليه- عن ابن عباس مطولاً. وفي رواية أخرى (7/517)، عزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس مطولاً. (3) ينظرتفسير الطبي: 11/663. (4) كتبها في الأصل بقراءة حفص على غير عادته، وأثبتها كما هي. (5 )سقط من الأصل دلَّ عليه السياق؛ إذ إن الكلام في تفسير قوله ﴿إِنَّ صَلَوَٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمِّۡۗ ﴾ بمعنى: وقار لهم، وكذا رحوِي عن سعيد عن قتادة، والمثبت من المرجع. (6) زيادة يقتضيها السياق (7) ينظر: تفسير الطبي11/663 . (8 )زيادة يقتضيها السياق (9) في اصل: (ومَن). (10) في اصل: (منافقين). (11) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (12) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع

عدد الصفحات ٣٢٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (104) 321 ﴿   ﴾ [103] قطعٌ كافٍ ﴿   ﴾ قطعٌ كافٍ. والتمامح: ﴿  ﴾(1)، واللهح أعلمح (1) من قوله«وقطع القارئ »إلى قوله«والتمامح: ﴿وَٱللَُّّ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾»ينظر: القطع والائتناف: (292-293.)

عدد الصفحات ٣٢٤

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (105) 322 [105 ]قوله تعا﴿                ١٠5﴾ هذه ((لم)) الجازمةح، دخَلَت عليها ألفح الاستفهامِ؛ للتقريرِ والتوقيفِ. ﴿ ﴾ فحتِحت ﴿﴾ بـ﴿﴾. ولفظح اسمِ ﴿﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿  ﴾ ﴿﴾ يَوزح أن تكون فاصلةً لا موضعَ لها مِن الإعرابِ، ويَوزح أن تكون في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ. و﴿﴾ في موضعِ الخبِ. والجملةح في موضعِ خبِ ﴿﴾. ﴿﴾ معطوفٌ على ﴿﴾. ﴿﴾ في موضعِ نصبٍ، وعلامةح النصبِ كسرةح التاءِ. ﴿    ﴾ /ظ250/ (1 (()) أيضًا معطوفةٌ، والجوابح عن إعرابِ ﴿ ﴾1) كالجوابِ الأولِ، و ﴿﴾ في كلامِهم: الراجعح لعبيدِه إلى العفوِ عنهم إذا رَجَعوا إلى طاعتِه، الرحيمح بهم إذا هحم تاَبوا إلى رضَاه مِن عقابِه(2). ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: أنهَّا خبٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤه، أَخبـَرَ به (3) المؤمنون أنَّ قبولَ توبةِ مَن تابَ مِن المنافقين ، وأَخْذَ الصدقاتِ مِن أموالهِم إذا أعْطَوا -ليسا(4) نبمِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وأنَّ نبَّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ حينَ أَبََ أن يحطْلِقَ مَن رَبَط نفسَه بالسَّواري مِن المتخَلمِفين عن الغزوِ معه حين ترَكَ(5) بعدَ أن أطلقَ اللهح عنهم حتى أحذِنَ له ذلك- إنما فعَلَ ذلكَ مِن أجلِ أنَّ ذلكَ لم يكن إليه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وأنَّ ذلكَ إلى اللهِ جلَّ ثناؤه دونَ مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وأنَّ مُمدًا صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ إنما يفعلح مَا يفعلح مِن تـَرْكٍ وإطلاقٍ، وأخذِ صدقتِهم، وغيرِ ذلكَ مِن أفعالِه بأمرِ اللهِ، فقالَ جلَّ ثناؤه: ﴿ ﴾ والمعنىَ: ألم يعلمْ هؤلاءِ المتخَلمِفون عن الجهادِ مع المؤمنين، المـحوثِقحون أنفسَهم بالسَّواري، (1 - 1 )مكررة في الأصل (2 )ينظر: تفسير الطبي11/664. (3) في الأصل: (بها)، وما أثبته يقتضيه السياق، وهو كذلك في المرجع. (4 في )الأصل: (يلي)، والمثبت من المرجع، وهو تحريف لا يستقيم به السياق. (5 )في الأصل: (قبوله)، وسقطت (صدقتهم)، والمثبت من المرجع

عدد الصفحات ٣٢٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (105) 323 القائلون«لا نحطلِقح أنفسَنا حتى يكونَ رسولح اللهِ ص لَّى اللهح عليهِ وسلمَ» . السَّائلون رسولَ اللهِ ](1) أن يأخذَ صدقةَ أموالهِم -أنَّ ذلكَ ليس إلى مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وأنَّ ذلك إلى اللهِ جلَّ ثناؤه، وأنَّ اللهَ هو الذي يقبلح توبةَ مَن تابَ مِن عبادِه أو يَردُّها، ويأخذح صدقةَ مَن تصدَّقَ منهم أو يَردُّها عليه دونَ مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، و دونَ غيرِه. ويعلموا ((    )) أيْ: الرافعح لعبادِه إلى العفوِ عنهم إذا رَجَعوا إلى طاعتِه، الرحيمح بهم إذا تاَبوا إلى رضَاه مِن عقابِه(2). وكان ابْنح زَيْدٍ يقولح (3) :«قالَ الآخرون: يعنِّ الذين ]لم[(4) يتوبوا مِن](5) : هؤلاءِ، يعنّ: الذين تاَبوا، كانوا بالأمسِ لا يحكلَّمون ولا يَحالَسون، فمَا لهم؟ فقالَ اللهح جلَّ ثناؤحه: ﴿               ﴾(6). وكان عبدح اللهِ بْنح مَسْعحودٍ يقولح: «مَا مِن عبدٍ تَصدَّقَ بصدقةٍ إ وَقـَعَت في يَدَيِ اللهِ ، فيكونح هو الذي يضعحها في يدِ السائلِ ». وتَلاَ هذه الآيةَ [﴿     ﴾ [23]](7). ورَوَى أبو هحرَيـْرَةَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ إنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤحه يـَقْبَلح الصَّدَقَةَ، ويأَخحذحهَا بـَيَمِينِهِ ؛ فـَيـحرَبمِيها لأَحَدِكحم كَمَا يحربيمِ أَحَدحكحم محهْرَهح، حَتىَّ إنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرح مِثْلَ (1) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (2) ينظر: تفسير الطبي11/650. (3) في الأصل: (فيقول)، والصواب ما أثبته في المت بدلالة السياق، ولأنه أول الكلام، والله أعلم، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 11/664. (4) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/664. وفي الأصل: (يَتوبون)، وصوابه ما أثبته في المت؛ لأن الفعل أتى بعد حرف جازم ؛ فوجب حذف النون. (5) في الأصلالمخلفين)، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 11/664. (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/664-665)، عن ابن زيد بلفظه. وابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1195- 1196)، عن ابن زيد مختصرًا. وأورده السيوطي((الدر المنثور)) (7/519)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن ابن زيد مختصرًا (7) كذا في الأصلوفي تفسير الطبي، وهي في الروايات الأخرى بآية التوبة التي هي في موضع الاستشهاد هنا. والأثر أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/665)، عن عبدبن مسعود بلفظه (إلا أنه قال: «يدِ»، أفردها ولم يثنيها).

عدد الصفحات ٣٢٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (105) 324 أحححدٍ(1))). وتصديقح ذلكَ في كتابِ اللهِ جَلَّ ثناؤح ه: ﴿(2)      ﴾، وَ ﴿    ﴾ [275]»(3). وعن ابْنِ مَسْعحودٍ أيضًا قالَ«ما تَصَدَّقَ رَجحلٌ بصدقةٍ إلا وَقـَعَت في يدِ اللهِ قبلَ أن تـَقَعَ في يدِ السائلِ، وهو يَضَعحها في يدِ السائلِ ». ثم تَ﴿          ﴾»(4). ورَوَى القَاسِمح بْنح مُحَمَّدٍ عن أبي هحرَيـْرَةَ قالَ «إنَّ اللهَ يـَقْبَلح الصَّدَقةَ إذا كانت مِن طَيمِبٍ ، يأْخحذحها بيمينِه، وإن الرجلَ يـَتَصَدَّقح بمثلِ اللقمةِ، فيرحبمِيها اللهح له، كما يحربيمِ أحدحكم فَصِيلَه أو (1) أحححد: بضم الهمزة والحاء المهملة، وآخره دال مهملة: جبل تِلقاء المدينة المنورة داخل حرمها، ويشرف عليها من الشمال، يحرى بالعين، وهو من أشهر جبال العرب. ينظر: معجم ما استعجم: 1/117 .معجمالمعالم الجغرافية في السيرة النبوية: 19. (2) في الأصل: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات )، وهو خطأ مُض تتابعت عليه بعض كتب الحديث، وذكر نحو هذا د. عبد الله التركي في تحقيقه ((تفسير الطبي)): 12/46. (3) أخرجه الترمذي ((سننه)) (2/42-كتاب الزكاة/باب ما جاء في فضل الصدقة)، والطبي ((تفسيره)) بإسنادين مختلفين في عدة مواضع (5/46)،11/666)، كلاهما عن أبي هريرة بلفظه. وابن أبي شيبة ((مصنفه)) (6/364- 365)، وأحمد ((مسنده)) (16/105-106-مسند أبي هريرة )،وابن خزيمة في ((صحيحه)) (4/92-93)، والطوسي في ((مستخرجه )) (3/264-266)، والبغوي في ((شرح السنة )) (6/130-131)،وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1196-1197)، والدارقط ((الصفات)) (38-39)، جميعهم عن أ هريرة بنحوه. والطبي في ((تفسيره)) (5/47)، عن عائشة بنحوه. والطبانِ في ((الأوسط)) (3/351)،عن عائشة مختصرًا. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) (1/714-715)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم (ولم يذكر آية التوبة)، وفي رواية أخرى 1/715)، عزاه إلى أحمد، وفي رواية أخرى عزاه إلى الترمذي، جميعهم عن أبي هريرة بنحوه. وفي رواية أخرى عزاه إلى أحمد عن عائشة مختصرًا. والسيوطي في ((الدر المنثور)) (3/370)، وعزاه إ الشافعي وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن خزيمة وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطنّ في ((الصفات))، عن أبي هريرة بنحوه . وفي رواية أخرى ( 3/371)، عزاه إ البزار وابن جرير وابن حبان والطبانِ عن عائشة بنحوه (وهي جزء من رواية القاسم بن مُمد عن أبي هريرة الآتية). (4) أخرجه عبد الرزاق ((تفسيره)) (1/287)، ومن طريقه الطبي ((تفسيره)) (11/665). والطبي((تفسيره)) من طريق آخر ( 11/665-666)، كلاهما عن ابن مسعود بلفظه. وابن المبارك في ((الزهد )) (1/516-517)، ومن طريقه الحسين بن حرب في ((الب والصلة)) (176). وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1198-1199)، كلاهما عن ابن مسعود بنحوه. والطبانِ في ((معجمه)) (9/114)، والطبي في ((تفسيره)) (11/666)،كلاهما عن عبد الله بن مسعود مختصرًا. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/519)، وعزاه إلى عبد الرزاق والحكيم الترمذي ((نوادر الأصول))، وابن أبي حاتم والطبانِ عن ابن مسعود بلفظه. وذكره الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) (2/47.)

عدد الصفحات ٣٢٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (105) 325 محهْرَه، فتـَرْبحوا في كفمِ اللهِ » -أو قالَ: في يدِ اللهِ - حتى تكونَ مثلَ الجبلِ »(1). وَرَوَى سَعِيدٌ عن قـَتَادَةَ قولَه جَلَّ ثناؤحه«﴿          ﴾، ذحكِر لنا أنَّ نبَّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ كان يقولح: ((والذِي نـَفْسح مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا يـَتَصَدَّقح رَجحلٌ بِصَدَقَةٍ تـَقَعح فيِ يَدِ السَّ ائِلِ حَتىَّ تـَقَعَ فيِ يَدِ اللهِ)) (2). وقد رَدَّ قومٌ(3) هذه الأحاديثَ لِمَا فيها مِن ذكرِ الأَيْدِي والأصَابعِ ومَا أشبَه ذلكَ مما جاءَ في الحديثِ، ورَدَّ هذا /و251/ القولَ على قائلِه آخرونَ فـ(4) قالَ قائلٌ منهم: مَا اليَدَان ههنا؟ [(5): اليَدان اللَّتَان تعرفح الناسح. كذلكَ قالَ ابْنح عَبَّاسٍ في قولِه جلَّ وعز: ﴿            ﴾ [66][ :((اليدان اليدان))](6). [﴿    ﴾](7) أنَّ اليدَ ههنا النعمةَ، ومَا ننكرح أنَّ اليدَ قد تنصرفح على ثلاثةِ أوجهٍ مِن التأويلِ، أحدحها: النعمةح. والوجهح الآخرح: القوةح، مِن (1) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/666-667)، عن القاسم بن مُمد عن أهريرة بلفظه. وأحمد في ((مسنده)) (15/138-مسند أبي هريرة )، والبزار ((مسنده)) بإسنادين مختلفين (14/359-360)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (4/93)، والحاكم في ((مستدركه )) (2/363-364)،وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/287)، ومن طريقه البزار في ((مسنده)) (14/359)، والطبي((تفسيره)) (5/47). والطبي((تفسيره)) بطريق آخر (5/47)، جميعهم عن القاسم بن مُمد عن أبي هريرة بنحوه. والطوسي في ((مستخرجه )) (3/264-266)،والبغوي في ((شرح السنة )) (6/130-131)، كلاهما عن القاسم بن مُمد عن أبي هريرة مطولاً (وهي جزء من رواية أبي هريرة السابقة). والطبي في ((تفسيره)) (5/46)، عن القاسم بن مُمد عن أبي هريرة مختصرًا. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) (1/715)، وعزاه إلى ابن جرير، وفي رواية أخرى عزاه إلى أحمد، كلاهما عن أبي هريرة بنحوه. و السيوطي في ((الدر المنثور)) (3/371)، وعزاه إ البزار وابن جرير وابن حبان والطبانِ عن عائشة بنحوه (وهي جزء من رواية أبي هريرة السابقة). وفي رواية أخرى ( 7/519)، عزاه إلى عبد الرزاق عن أبي هريرة بنحوه. (2) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/667)، عن سعيد عن قتادة بلفظه (3) في الأصل: (وقد رد الله قومٌ) ولفظ الجلالة زائد ولا يستقيم به السياق. (4 )سقط من الأصل، وإثباته يقتضيه السياق، والمثبت من المرجع (5 )في الأصل: (فقال)، وحقها في السياق: (قلنا) كما هو مثبت في المت، والمثبت من المرجع (6 )سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. و لم أقف عليه إلا عند ابن قتيبة في ((الرد على الجهمية )): 41. (7) زيادة يقتضيها السياق

عدد الصفحات ٣٢٨