الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 294 ثاَبِتٍ، فاتَّبعتح أمرهمَا »(1). وقالوا: كان سببح توليةِ أبي بَكرٍ وعحمَرَ زَيْدًا نسخَ القرآنِ وجمعَه دونَ عبدِ اللهِ -مع علمِهما بموضعِه وفضلِه، وسالفتِه وهجرتِه، وعلِمه-: أنَّ زَيْدًا كان قد جمعَ القرآنَ على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (2)، فكان عنده مِن عِلْمِ ذلك مَا لم يكن عند عبدِ اللهِ. وقالوا: إنما جمَعَ عبدح اللهِ القرآنَ في عهدِ عحمَرَ بعدَ قدومِه الكوفةَ. واعتلُّوا لتحقيقِ قولهِم ذلكَ مِن الخبِ بما رَوَاه سحفْيَانح (3) عن أبي إسْحَاقَ (4) عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ (5) قالَ«لمـَّا قَدِمَ عبدح اللهِ الكوفةَ، قلنا: نقرأح عليك شيئًا مِن سورةِ البقرةِ ؟ قالَ: لا أحفظحها »(6). ورَوَى ابْنح أَبي زَائِدَةَ(7) عن أبيه(1) عن أبي إسْحَاقَ(2) عن مَعْدِيِم بْنِ كَرِبٍ (3) قالَ (1) أورده الذهب في ((سير أعلام النبلاء)) (2/435)، وعزاه إلى مُمد بن عمر الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن الزهري ثعلبة بن أبي مالك بنحوه. والذهب في ((معرفة القراء )) (1/119-120)،والمقريزي في ((إمتاع الأسماع )) (4/289)، كلاهما عزياه إلى مُمد بن سعد عن الواقدي عن الضحاك عن الزهري عن ثعلبة بنحوه. (2) ينظر: الناسخ وانسوخ للنحاس: 2/407. (3) سحفْيَانح بْنح سَعِيدِ بْنِ مَسْرحوق، أبو عبد الله الثـَّوْرِي الكحوفيِ. من أتباع التابعين، الثقة الحافظ، الإمام الحجة. الفقيه العابد. ولد في خلافة سحلَيْمَان بن عبد المـَلِك. ومات سنة إحدى وستين ومئة. روى عن إسمَْاعِيل بن أَبي خَالِد، والرَّبِيع بن أَنَس. وروى عنه أَباَّن بن تـَغْلِب، وإبـْرَاهِيم بن سَعْد. ينظر: التاريخ الكبير: 4/92. تِذيب الكمال11/154-157،161،169). تقريب التهذيب 244. (4) عَمْرحو بْنح عبدِ اللهِ بْنِ عحبـَيْد، وقيل: ابْنِ أَبيِ شَعِيـْرَة، وقيل غير ذلك، أبو إ سْحَاق السَّبِيْعِي الكحوفيِ الهَمْدَانِِ. تابعي ثقة مكثر. ولد في سنتين من إمارة عحثْمَان . ومات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل: سنة سبع وعشرين، وقيل غير ذلك روى عن أَنَس بن مَالِك، والبـَرَاء بن عَازِب . وروى عنه الأَعْمَش، والزُّهْرِي ينظر: التاريخ الكبير: (6/347-348). تِذيب الكمال22/102-103،109،112). تقريب التهذيب 423. (5) زَيْدح بْنح وَهْب، أبو سحلَيْمَان الهَمْدَانِِ الجحهَنِّ الكحوفيِ. تابعي مخضرم، ثقة جليل. رحل إلى النب فقحبض وهو الطريق. مات سنة ست وتسعين. روى عن ححذَيـْفَة بن اليَمَان، والبـَ رَاء بن عَازِب . وروى عنه الأَعْمَش، وعَدِي بن ثاَبِت. ينظر: التاريخ الكبير: 1/407. تِذيب الكمال10/111-113). تقريب التهذيب 225. (6) أخرجه ابن عساكر ((تاريخ دمشق )) (33/138)، عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن وهب مختصرًا وأورده الذهب في ((سير أعلام النبلاء)) (1/487)، وعزاه إلى الواقدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن زيد مختصرًا (7) يحَْيىَ بْنح زَكَرِياَّ بْنِ خَالِد، أبو سَعِيْد الهَمْدَانِِ الكحوفيِ. ثقة متقن، من أتباع التابعين. مات سنة ثلاث وثانين ومئ ة، وقيل: اثنتين وثانين، وقيل غير ذلك. روى عن أبيه، والأَعْمَش. وروى عنه يحَْيىَ بن آدَم، وأَسَد بن محوسَى. ينظر: التاريخ الكبير: ( 8/273-274). تِذيب الكمال31/305-307،311-312). تقريب التهذيب 590.
عدد الصفحات ٢٩٧الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 295 «أتيتح عبدَ اللهِ ليـحعَلمِمَنّ ﴿﴾ [عرَاء(4) [ 1]، فقالَ(5) أَقرؤها، فأَمَرنِ أن آ(6)»(7). قالوا: فإن قالَ لنا قائلٌ: فإنَّ أمرَ زَيْدٍ على مَا وصفتحم مِن تقدُّمِ أسبابِه في القراءةِ، فمَا وجهح = (1) زَكَرِياَّ بْنح خَالِدِ بْنِ مَيْمحون، أبو يحَْيىَ الهَمْدَانِِ الكحوفيِ. تابعي ثقة، وكان يدلس. ا لأَعْمَى. مات سنة ثان وأربعين ومئة، وقيل سبع وأربعين، وقيل غير ذلك. روى عن الشَّعْبِ، وأبو إسْحَاق. وروى عنه الثـَّوْرِي، وابنه يحَْيىَ. ينظر: التاريخ الكبير: 3/421. تِذيب الكمال9/359-360،362-363). تقريب التهذيب 216. (2) السَّبِيْعِي (3 )كذافي الأصل، وفي المصادر: (مَعْدِيْ كَرِب) عدا ((التكميل)) لابن كثير، فهو كما ذكره الأحدْفحوِي. *وهو مَعْدِيْ كَرِب، الهَمْدَانِِ، وقيل: العَبْدِي، الكحوفيِ. قال يـَعْقحوب بن شَيـْبَة: «وهو ثقة، قليل الحديث»روى عن خَبَّاب بن الأَرَت، وابن مَسْعحود . وروى عنه أبو إسحاق السَّبِيْعِي الهَمْدَانِِ، وشَهْر بن حَوْشَب. ينظر: التاريخ الكبير: 8/41. الثقات لابن حبان5/458. المتفق والمفترق3/1681. التكميل في الجرح والتعديل 1/90. (4) في الأصل﴿طس م ﴾ القصص)، ولم أقف عليها بهذا اللفظ، وجاء في رواية: (﴿طس م ﴾ المئتين)، وفي رواية أخرى: (﴿طس م ﴾ الشعراء)، وهو الصحيح والله أعلم؛ لأن ﴿طس م ﴾ المئتين هي سورة الشعراء، وليست سورة القصص التي هي ثانية وثانون آية فقط، وصوَّبته من المراجع. (5) في الأصل: (كنت)، هكذا: ()، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المراجع. (6) في الأصل: (نجاباً)، وهو تحريف، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المراجع. *وهو خَبَّابح بْنح الأَرَتِم بْنِ جحنْدحلَة، أبو عبد الله التَّمِيْمِي، وقيل أبو مُحَمَّد، وقيل غير ذلك، حليف بنّ زهرة. الصحابي الجليل. سادس الإسلام، ممن عحذِمب في الله، شهد بدرً ا وما بعدها من المشاهد مع النب . توفي سنة سبع وثلاثين، وقيل سنة تسع وثلاثين، وقيل غير ذلك روى عنه ابنه عبد الله، ومَسْرحوق بن الأَجْدَع. ينظر: معرفة الصحابة: 2/906. الاستيعاب2/437-438). أسد الغابة2/147-150.) (7) لم أقف عليه بهذا الإسناد، وإنما: عن وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق عن معدي كرب. أما الإسناد المذكور فالذي وقفت عليه هو عن ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن (رواة آخرون غير معدي كرب) في روايات مختلفة ليس منها الأثر المذكور ولا تتصل بالموضوع. والأثر أخرجه المستغفري في ((فضائل القرآن )) (1/344)، بنحوه وأحمد في ((مسنده)) (7/87-مسند عبد الله بن مسعود )، والطبا((معجمه)) (4/55)، ومن طريقه وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/143)، كلاهما عن وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق عن معدي كرب مطولاً. وأورده ابن كث((تفسيره)) (6/220)، وعزاه إلى أحمد عن وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق عن معدي كرب مطولاً. والسيوطي في ((الدر المنثور)) (11/239)، وعزاه إلى أبي نعيم ((الحلية))، عن معدي كرب مطولاً . وفي رواية أخرى ( 11/421)، عزاه إلى أحمد والطبانِ وابن مردويه عن معدي كرب مطولاً .
عدد الصفحات ٢٩٨الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 296 الذي رَوَاه شَقِيْقٌ(1) عن مَسْرحوقٍ(2) عن عبدِ اللهِ (3) قالَ: قالَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ ((خحذحوا القحرْآنَ مِن أَربـَعَةٍ : مِن عبدِ اللهِ بْنِ مَسْعحودٍ، وأحبيَمِ بْنِ كَعْبٍ، ومحعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وسَالمٍِ مَ وْلىَ أَبيِ ححذَيـْفَةَ)) (4)؟ وكذلك مَا رَوَاه عَاصِمح بْنح أبي النجودِ عن زرمِ بْنِ ححبـَيْشٍ(5) عن عبدِ اللهِ بْنِ (1) شَقِيْقح بْنح سَلَمَة، أبو وَائِل الأَسَدِي الكحوفيِ. تابعي ثقة، أدرك النب ولم يره. مات سنة اثنتين وثانين. روى عن خَبَّاب بن الأَرَت، وأحسَامَة بن زَيْد. وروى عنه الأَعْمَش، والشَّعْبِ ينظر: التاريخ الكبير: 4/245. تِذيب الكمال12/548-550،554). تقريب ال تهذيب: 268. (2) مَسْرحوقح بْنح الأَجْدَعِ بْنِ مَالِك، أبو عَائِشَة الهَمْدَانِ الوَادِعِي الكحوفيِ. تابعي ثقة، مخضرم. الفقيه العابد. مات سنة اثنتين وستين، وقيل: سنة ثلاث وستين. روى عن أحبيَ بن كَعْب، وعبد الله بن مَسْعحود. وروى عنه إبـْرَاهِيم النَّخَعِي، والشَّعْبِ. ينظر: التاريخ الكبير: 8/35. تِذيب الكمال27/451-453،457). تقريب التهذيب 528. (3) عبدح اللهح بْنح عَمْرِو بْنِ العَاص، أبو مُحَمَّد القحرَشِي السَّهْمِي، وقيل: أبو عبد الرَّحمَْن، وقيل غير ذلك. الصحابي الجليل. استأذن النب أن يكتب حديثه، وحفظ عنه ألف مَثَل، قرأ القرآن والكتب المتقدمة. توفي سنة ثلاث وستين، وقيل خمس وستين، وقيل غير ذلك. روى عنه القَاسِم بن مُحَمَّد، وعِكْرِمَة. ينظر: معرفة الصحابة: ( 3/1720-1721). الاستيعاب3/956-957،959). أسد الغابة3/245،247.) (4) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (372)، عن شقيق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو بلفظه. والبخاري في ((صحيحه)) بعدة أسانيد، منها: (كتاب أصحاب النب /باب مناقب عبد الله بن مسعود/ح3760)، (كتاب مناقب الأنصار/باب مناقب أبي بن كعب /ح3808)، (كتاب فضائل القرآن/باب القراء من أصحاب النب /ح4999)،ومسلم في ((صحيحه)) بإسنادين مختلفين (كتاب فضائل الصحابة /باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه /ح2464)، كلاهما عن شقيق عن مسروق عن عبد بنحوه. *وهو سَالمِح بْنح مَعْقِل، أبو عبد الله، مولى أبي ححذَيـْفَة بْنِ عحتـْبَة . الصحابي الجليل. كان يؤم بالمهاجرين والأنصار في مسجد قحباء قبل أن يقدم النب المدينة، شهد بدرًا، وأححدًا، والمشاهد كلها مع رسول الله . واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشر من الهجرة. روى عنه ابن عحمَر، وعَطَاء. ينظر: معرفة الصحابة 3/1361. الاستيعاب (2/567،569). أسد الغابة2/282-284.) وأبو ححذَ يـْ فَ ة هو هحشَيمح بْ نح عح تـْ بَ ةَ بْ نِ رَ بِ يعَ ة، وقيل: هَ اشِ م، وقيل غير ذلك، أبو حح ذَ يـْ فَ ة القح رَ شِ ي العَبْشَمِي. الصحابي الجليل. شهد بدرًا مع النب وأححدًا و المشاهد كلها، هاجر اله جرتين، وصلَّى القبلتين. واستشهد باليمامة. ينظر: معرفة الصحابة: 5/2859. الاستيعاب4/1631. أسد الغابة2/378. (5) زِرُّ بْنح ححبـَيْشِ بْنِ ححبَاشَة، أبو مَرْيمَ الأَسَدِي الكحوفيِ، وقيل: أبو محطَرمِف. تابعي ثقة جليل، مخضرم أدرك الجاهلية. مات سنة إحدى وثانين، وقيل: سنة اثنتين وثانين، وقيل غير ذلك. روى عن ححذَيـْفَة بن اليَمَان، وعحمَر بن الخَطَّاب . وروى عنه إبـْرَاهِيم النَّخَعِي، وعَاصِم بن بـَهْدَلَة ينظر: التاريخ الكبير: 3/447. تِذيب الكمال9/335-336،339). تقريب التهذيب 215.
عدد الصفحات ٢٩٩الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 297 مَسْعحودٍ«أنَّ أبا بَكرٍ وعحمَرَ بشَّرَاه بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((مَن أَرَادَ أَن يـَقْرَأَ القحرْآنَ غَضًّا(1) كَمَا أحنْزِلَ؛ فـَلْيـَقْرَأْهح كمَا قـَرَأَ ابْنح مَسْعحودٍ -أو- عَلَى حَرْفِ ابْنِ مَسْعحودٍ (2)))». و حديثٍ آخرٍ: ((عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أحممِ عَبْدٍ)) (3)؟ قالَ أبو بكر: فقيلَ (4) قول النب صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((خحذحوا القحرْآنَ مِن أَربـَعَةٍ) فإنه أمْرٌ م نه بأَخْذِ القرآنِ منهم، وتعلُّمِه منهم، وليس في أمْرِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ بذلكَ مِن أمْرِه به -(2وإن كان قد أتاكَ بذلكَ 5) مِن أمْرِه به إمامتحهم(6) القرآنِ- دلالةٌ على أنه لم يكن في أصحابِه يومَ قالَ هذا القولَ أَقْرأح مِن هؤلاءِ؛ إذ خافحوا أن يكون أَمرحه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ بالأخذِ عنهم [(7)؛ ليَعرِفَ أصحابحه مواضِعَهم مِن العلمِ بالقرآنِ، ويَعلَمَ مَن لم يَعلَم حالهَم ومنزلَ تَهم منه أحوالهَم ويبلغَ علمَهم، وإن كان فيهم مَن هو أَقْرأح للقرآنِ، وأَعلَمح به منهم، ثم حدَثَ بعدَ ذلكَ مَن هو أَقْرأح منهم، فإنَّ بعضَ هؤلاءِ قد كان للقرآنِ قارئًً قبلَ بعضٍ بعضًا بعد بعضٍ، كمحعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فإنَّه ذكرَ عن ابْنِ مَسْعحودٍ أنَّ النبَّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أَمَره أن يَقرَأَ القرآنَ ويـحعَلمِمه، فتـَعَلَّم مِن عبدِ اللهِ مَا كان يَعلم ويَقرأح منه، ثم صارَ أحدح (1) أي: طَرِياًّ. ينظر: لسانالعرب: (غ ض ض). (2) أي: على قراءته. ينظر: لسان العرب: (ح ر ف (3) أخرجه ابن ماجه ((سننه)) (1/97-98-أبواب السنة/باب في فضائل أصحاب رسول )، وابن حبان ((صحيحه)) (4/265)،والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ )) (2/406)،جميعهم عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود بنحوه. وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (15/513)، وأحمد ((فضائل الصحابة)) (2/844)، و في ((مسنده)) (1/211-مسند أبي بكر الصديق)، وابن نصر ((فوائده)) (68)، جميعهم عن عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مختصرًا. وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (1/265)، وأحمد في ((مسنده)) بعدة أسانيد ( 7/287-288،359- 360-مسند عبد الله بنمسعود )، والبزار ((مسنده)) (5/225)، وأبو يعلى((مسنده)) بعدة أسانيد (1/42- 43)،8/43-44)، والطوسي ((مستخرجه )) (3/160-161)، وابن حبان في ((صحيحه)) (4/265-266)، والطبانِ في ((معجمه)) (9/62)،والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (1/148-149)، جميعهم عن عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مطولاً. (4) في الأصل: (ما)، ولا يستقيم به السياق. (5 - 2) كررت في الأصل بفاصل، هكذا : (وليس في أمْرِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ بذلكَ مِن أمْرِه به، وإن كان قد أتاكَ بذلكَ مِن أمْرِه به، وإن كان قد أتاكَ بذلكَ إمامتهم). (6 )في الأصل: (على)، ولا يستقيم به السياق، وما أثبته يقتضيه السياق (7) زيادة يقتضيها السياق
عدد الصفحات ٣٠٠الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 298 المعدودينَ في القراءةِ، حتى صارَ مقدَّمًا عند كثيرٍ مِن السلفِ على عبدِ اللهِ بالعلمِ به. فجائزٌ أن يكون سبيلح زَيْدٍ كسبيلِ مح عَاذٍ في أنَّه لم يكن يومَ قالَ النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في هؤلاءِ الرهطِ الأربعةِ مَا قالَ، ثم قرَأَ بعدَ ذلكَ وعَلِمَ حتى صارَ مقدَّمًا محبـَرمِزًا. وأمَّا قولح النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((مَن أَحَبَّ أنْ يـَقْرَأَ القحرْآنَ غَضًّا كَمَا أحنْ زِلَ ؛ فـَلْيـَقْرَأْهح بِقِرَاءَةِ ابْنِ أحممِ عَبْدٍ)) فرحوِي عن ححسَينِ الجحعْفِيمِ (1) أنه ذكَرَ الحديثَ فقالَ «هذا ليس على حرفِه،/ظ246/ إنمـَّا هو تَرتِيلِه إذا قـَرَأَه»(2). قالَ أبو بكر: هذه جملةٌ كافيةٌ في معرفةِ زيادةِ الحروفِ وغيرِ ذلكَ، ثم نعودح إلى مَا جرَت به عادةح كتابنِا مِن إعرابٍ، وتفسيرٍ، وغيرِ ذلكَ إن شاءَ اللهح. (1) الححسَينْح بْنح عَلِيمِبْنِ الوَلِيد، وقيل: ابْنِ فـَتْح، أبو عبد الله الكحوفيِ الجحعْفِي، مولاهم ، وقيل: أبو مُحَمَّد. ثقة من أتباع التابعين. الحافظ العابد المقرئ، الإمام العالم الزاهد. قيل: ولد سنة تسع عشر ومئة. ومات سنة ثلاث ومئتين، وقيل: أربع ومئتين. قرأ القرآن على حمَْزَة، ور وى عن أبي بَكر بن عَيَّاش. وروى عنه ابن عحيـَيـْنَة، ويحَْيىَ بن مَعِين. ينظر: تِذيب الكمال: ( 6/449-451،453-454). معرفة القراء 1/344-346). غاية النهاية 1/224 . تقريب التهذيب 167. (2) لم أقف عليه مسندًا. والأثر ذكره بنحوه النحاس في ((الناسخ والمنسوخ )) (2/407)، ومكي بن أبي طالب((الإبانة عن معانِ القراءات )) (97-98)، والسخاويفي ((جمال القراء )) (517)، وأحمد الحمويفي ((القواعد والإشارات )) (40 .) من قوله«فإن قال لنا قائل: فإن أمر زيد »إلى قوله«إنما هو على ترتيله إذا قرأه »، ينظر الناسخ والمنسوخ للنحاس: (2/405-407.) الإبانة عن معانِ القراءات: ( 95-98.)
عدد الصفحات ٣٠١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 299 [102] قوله تعا﴿ [ ](1) ١٠2﴾ قالَ أبو بكر: (( )) في موضعِ خفضٍ بـ (()). ﴿﴾ ظرفٌ في صلةِ (( )). ﴿﴾ خفضٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ، وحرفح الجرمِ الذي عملَ في (()) مع مَا اتصلَ به في موضعِ خبِ الابتداءِ. و﴿﴾ صفةٌ أحقِيمت مقامَ الموصوفِ، والتقديرح: قومٌ منافقون. ﴿ ﴾ خفضٌ بـ(())،﴿﴾ خفضٌ بإضافةِ ﴿﴾ إليها. ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ، يَوزح أن يكون في موضعِ النعتِ للمحنَافِقِينَ، أيْ: ومِن أهلِ المدينةِ أمثالهحم منافقون مَرَدوا على النفاقِ. ويَوزح أن يكون تقديرحه: ومِن أهلِ المدينةِ قومٌ مَرَدوا على النفاقِ. قالَ أبو جَعْفَرٍ (2) :«ويكون في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ، المعنىَ ﴿ ﴾ مَرَدوا على النفاقِ، ﴿ ﴾ مثلحهم»(3). ﴿ ﴾ فعلٌ مستقبلٌ، والهاءح والميمح ضميرٌ منصوبٌ بـ(()). ﴿﴾ ابتداءٌ. ﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ في موضعِ خبِ الابتداءِ. [﴿﴾](4) فعلٌ مستقبلٌ، وضميرح ماَ لم يحسم فاعلحه ﴿ ﴾ خفضٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ مِن نعتِه. (1) في الأصل: (وَمَنْ)، وهو تحريف (2) هو النحاس (3) معانِ القرآن للنحاس 3/248. (4) في الأصل﴿سَنُعَذِِبُهُم ﴾، ولعله خطأ من الناسخ.
عدد الصفحات ٣٠٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 300 ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: ومِن القومِ الذين حولَكم، أيْ: حولَ مدينتِكم -أيُّها المؤمنون- مِن الأعرابِ منافقون، ﴿ ﴾ أيْ: مدينتِكم أيضًا أمثالهحم أقوامٌ منافقون. وقولحه: ﴿ ﴾ أيْ: مَرَنحوا عليهِ، ودَرِبحوا بهِ، ومنهح: شيطانٌ مَاردٌ ومحرِيدٌ، وهحو الخبيثح العَاتيِ. ومنهح قِيلَ: تمرَّدَ فلانٌ على ربمِه، أيْ: عتَا ومَرَنَ على معصيتِه فاعتادَها. هذا قولح أهلِ اللغةِ (1). وقد اختـَلَفَ أهلح التفسيرِ في معنىَ هذه الكلمةِ فقالَ ابْنح زَيْدٍ: «﴿ ﴾: أَقاموا عليه، لم يَتوبوا كمَا تابَ الآخرون »(2). وقالَ ابْنح إسْحَاقَ «﴿ ﴾: لجَُّوا فيه، وأَبَوا غيرَه»(3). وقولحه جلَّ وعز﴿ ﴾ يقولح(4) مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ ﴿ ﴾ المعنىَ: لا تعلمح أنتَ يا مُمدح هؤلاءِ المنافقين الذين وَصَفتح لك صفتَهم ممَّن حولَكم مِن الأعرابِ ومِن أهلِ المدينةِ، ولكنَّا ﴿ ﴾(5). رَوَى مَعْمَرٌ(6) عن قـَتَادَةَ«في قولِه جلَّ ثناؤه ﴿ /و247/ ﴾ إلى قولِه: ﴿ ﴾: فمَا(7) أقوامٍ يتكلفون علمَ الناسِ؟ فلانٌ في الجنةِ، وفلانٌ في النارِ، فإذا سألتَ أحدَهم عن نفسِه، قالَ: لا أدري. لَعَمرِي أنتَ بنفسِك أعلَمح منك بأعمالِ الناسِ، ولقد تَكلَّفتَ شيئًا مَا تَكلَّفتْه الأنبياءح قبلَك، قالَ نبُّ اللهِ نحوحٌ: ﴿ (1) ينظر: معانِ القرآن لقطرب: (ج 13/لغات سورة براءة وغريبها ). تفسير الطب ي: 11/643 . (2) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/643)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1165)، عن ابن زيد بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/503)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن ابن زيد بلفظه (3) سيرة ابن هشام4/198. وأخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/643)، عن ابن إسحاق بلفظه (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (5) ينظر: تفسير الطبي11/643. (6) مَعْمَرح بْنح رَاشِد، أبو عحرْوَة الأَزْدِي الححدَّانِِ البَصْرِي. ثقة ثبت فاضل من أتباع التابعين. مات سنة ثلاث وخمسين ومئة، وقيل سنة اثنتين وخمسين، وقيل غير ذلك. روى عن قـَتَادَة، والزُّهْرِي. وروى عنه سحفْيَان الثـَّوْرِي، وأَحمَْد بن حَنـْبَل. ينظر: التاريخ الكبير: ( 7/378-379). تِذيب الكمال28/303-305،310-311). تقريب التهذيب 541. (7) في الأصل: (فما زال)، ولم أقف عليها بهذا اللفظ، ولعلها خطأ من النا سخ، والمثبت من ((تفسير الطبي )): 11/644 .
عدد الصفحات ٣٠٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 301 ﴾ [112]، وقالَ نبُّ اللهِ شحعَيبٌ ﴿ ٨5 ﴾ [85-86][ :﴿ ﴾]»(1). وقالَ اللهح جلَّ وعز ﴿ ﴾ أحدهما: في الدنيَا، والأخرى: في القبِ. فأمَّا التي في الدنيَا، فقالَ بعضحهم: هي فضيحتحهم التي فضَحَهم اللهح بها، فكشفَ أمورَهم وبينَّ سرائرَهم للناسِ على لسانِ رسولِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (2). واحتجُّوا في ذلكَ بما رَوَاه أَسْبَاطٌ عن السُّدمِيمِ عن أبي مَالِكٍ (3) عن ابْنِ عَبَّاسٍ في قولِه جل وعز: ﴿ ﴾ إلى قولِه: ﴿ ﴾ قالَ: «قامَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ خطيبًا يومَ الجمعةِ ، فقالَ: ((اخْرحج ياَ فحلانح، فَإنَّكَ محنَافِقٌ، اخْرحج ياَ فحلانح، فَإنَّكَ محنَافِقٌ)). فأخرَجَ مِن المسجدِ ناسًا (4) فضَحَهم، فلَقِيَهم عحمَرح وهحم يخرجون (5)، فاختـَبَأَ منهم؛ حياءً أنـ(6) يشهد الجمعةَ، فظنَّ أنَّ الناسَ قد انصرفوا، واختـَبَؤوا هم مِن عحمَرَ (7)، فظنوا أنَّه قد عَلِمَ بأمرِهم، فجاءَ عحمَرح فدخَلَ المسجدَ، فإذا الناسح لم يحصَلُّوا، فقالَ له رجلٌ مِن المسلمين: أبشر يا عحمَرح، فقد (1) سقط من الأصل، والمثبت من المراجع. والأثر أخرجه الطبي ((تفسيره)) من طريق عبد الرزاق ( 11/643-644)، عن معمر عن قتادة بلفظه. وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/285)، عن معمر عن قتادة بنحوه، ومن طريقه ابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1166)، عن معمر عن قتادة بلفظ: (يتكلفون على الناس). وأورده ابن كث ((تفسيره)) (4/204- 205)، وعزاه إلى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بنحوه. والسيوطي ((الدر المنثور)) (7/503-504)، وعزاه إ عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة بلفظ: (يتكلمون على الناس). (2 )ينظر: تفسير الطبي11/644. (3) هوغَزْوَان، أبو مَالِك الغِفَارِي الكحوفيِ. تابعي ثقة. مشهور بكحنيته. روى عن ابن عَبَّاس، والبـَرَاء بن عَازِب. وروى عنه إسمَْاعِيل بن سمحَيْع، وإسمَْاعِيل السُّدِمي. ينظر: التاريخ الكبير: 7/108. تِذيب الكمال23/100. تقريب التهذيب 442. (4) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/645 . (5) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/645. (6) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/645 . (7) في الأصل بعد هذه الجملة كلمات مزادة، هكذا ((واختبئوا هم من عمر، فظن فظنوا أنه لم يشهد الجمعة قد علم هو بأمرهم ))، وهذا خطأ لزم تصحيحه في المت.
عدد الصفحات ٣٠٤الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 302 فضَحَ اللهح المنافقين اليومَ. فهذا العذابح الأولح حين أخرَجَهم مِ ن المسجدِ، والعذابح الثانِ: عذابح القبِ »(1). ورَوَى السُّدمِيُّ عن أبي مَالِكٍ﴿ ﴾ قالَ: «كان رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ يخطبح فيَذكرح المنافقين فيـحعَيرمِهم (2) بلسانِه. قالَ: وعذابح القبِ »(3). وقالَ آخرونَ: أحدح المرتينِ: عذابٌ بالقتلِ والسمِباءِ والجوعِ، والأخرى: عذابح القبِ (4). رَوَى ابْنح أَبيِ نجَِيحٍ (5) عن مجحَاهِدٍ﴿ ﴾ قالَ: «القتلح والسمِباءح »(6). وعنه«بالجوعِ، وعذابِ القبِ »(7). وممن قالَ«بالجوعِ، وعذابِ القبِ »أبو مَالِكٍ(8). وقالَ آخرون (9) عذاباً في الدنيَا، وعذاباً في الآخرةِ(10). (1) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/644-645)، عن أسباط عن السدي عن ابن عباس بلفظه والطبانِ في ((الأوسط)) (1/241-242)،وأبو نعيم في ((صفة النفاق)) (188-189)،وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1167- 1168)،جميعهم عن أسباط عن السدي عن ابن عباس بنحوه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/502)، وعزاه إ ابن جرير وابن أبي حاتم والطبانِ في ((الأوسط))، و أبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ب نحوه. (2) فيتفسالطبي: (فيعذبهم). (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/645)، عن السدي عن أبي مالك بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور )) (7/505)، وعزاه إلى أبي الشيخ عن أبي مالك بنحوه. ( ) ينظر: تفسير الطبي: 11/645. (5) عبدح اللهِ بْنح يَسَارَ بْنِ أَبيِ نجَِيْح ، أبو يَسَار الثـَّقَفِي المكمِي، مولى الأَخْنَس بن شحرَيق الثـَّقَفِي. تابعي مقبول. مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل: سنة إحدى وثلاثين. روى عن عَطَاء بن أَبي رَباَح، ومجحَاهِد بن جَبْ. وروى عنه سحفْيَان الثـَّوْرِي، وإسمَْاعِ يل بن عحلَيَّة. ينظر: التاريخ الكبير: 5/233. تِذيب الكمال16/215-216،218). تقريب التهذيب 330. (6) أخرجه عبد الرزاق ((تفسيره)) (1/286)، والطبي ((تفسيره)) (11/645)، وابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1170)، جميعهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه. (7) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/646)، عن مجاهد بزيادة في آخره (8) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/646)،وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1173)،كلاهما عن أبي مالك بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/504)، وعزاه إلى ابن المنذر وأبي الشيخ عن أبي مالك ب لفظه. ( ) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. (10) ينظر: تفسير الطبي11/646.
عدد الصفحات ٣٠٥الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 303 رَوَى سَعِيدٌ عن قـَتَادَةَ «﴿ ﴾ عذابح الدنيَا، وعذابح القبِ ﴿ ﴾»(1). ذحكِر لنا أنَّ نبَّ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أَسَرَّ إلى حذيفةَ باثنَّ(2) عشرَ رجلاً مِن المنافقين، فقالَ: ((سِتَّةٌ مِنـْهحم تَكْفِيهِم الدُّبـَيـْلَةح (3) سِرَاجح جَهَنَّمَ، تأَْخحذح فيِ كَتِفِ أَحَدِهِم حَتىَّ تـحفْضِيَ إلىَ صَدْرِهِ، وَسِتَّةٌ يمَحوتحونَ مَوْتاً)) (4). وذحكِر لنا أنَّ عمرَ بْنَ الخطابِ رضيَ اللهح عنه كان إذا ماتَ رجلٌ ممن كان يـحرَى أنَّه منهم؛ نظَرَ إلى حذيفةَ ، فإن صلَّى عليه؛ صلَّى عليه، وإلا ترَكَه(5). ذحكِر لنا أنَّ عحمَرَ قالَ لححذَيـْفَةَ «أَنْشحدحكَ اللهَ، أناَ مِنهم؟ » قالَ«لا واللهِ، ولا أحؤَممِنح بها أحدًا بعدَك»(6). رَوَى مَعْمَرٌ عن الحَسَنِ﴿ ﴾ قالَ: «عذابح الدنيَا، وعذابح القبِ»(7). وقالَ ابْنح جحرَيجٍ «عذابح الدنيَا، وعذابح القبِ ، ﴿ ﴾ إلى عذابِ النارِ »(8). وقالَ آخرون: عذابهحم إحدى المرتَين: مصابهحم في أموالهِم وأولادِهم، والمرةح الأخرى في الآخرةِ في النارِ (9). رَوَى ابْنح وَهْبٍ قالَ: قالَ ابْنح زَيْدٍ «﴿ ﴾ أما عذاباً في الدنيَا: فالأموالح (1) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/646-647)، عن سعيد عن قتادة بلفظه (2) في الأصل: (بإثنا (3 )هي خحرَاج ودحمَّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا، وهي تصغير دحبـْلَة. ينظرلسان العرب: (د ب ل). (4) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/646-647)، عن سعيد عن قتادة بلفظه. ومسلم((صحيحه)) (كتاب صفات المنافقين وأحكامهم/ح2779)، عن حذيفة بنحوه. (5) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/646-647)، عن سعيد عن قتادة بلفظه. ومعمر بن راشد في ((الجامع)) (11/238-239)، عن الزهري مطولاً، ومن طريقه البيهقي((سننه)) بإسنادين مختلفين (8/347-348.) (6) أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/646-647)، عن سعيد عن قتادة بلفظه. وابن أ شيبة في ((مصنفه)) (21/162)، وأبوبكر الخلال في ((السنة)) (4/111)، كلاهما عن زيد بن وهب مطولاً . (7) أخرجه عبد الرزاق ((تفسيره)) (1/286)، والطبي((تفسيره)) (11/647)، كلاهما عن معمر عن الحسن بلفظه. (8) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/647)، عن ابن جريج بلفظه وفي رواية أخرى عن شعبة عن قتادة بلفظ: «عذاب الدنيا، وعذاب القب»وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1173)، عن الربيع مختصرًاوأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/504-505)، وعزاه إ ابن أبي حاتم و أبي الشيخ عن الربيع بنحوه. (9) ينظرتفسير الطبي: 11/648 .
عدد الصفحات ٣٠٦الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 304 والأولادح» وقرَأَ قولَ اللهِ جلَّ وعز ﴿[ ](1) ﴾ [86] «يعنّ: المصائبَ فيها، هي لهم عذابٌ، وهي للمؤمن أجرٌ ». قالَ«وعذابح الآخرةِ في النارِ﴿ ﴾، قالَ: النارح »(2). /ظ247/ وقالَ(3) آخرون: إحدى المرتَين: الحدودح، والأخرى: عذابح القبِ(4). رحوِي هذا القولح عن ابْنِ عَبَّاسٍ مِن وجهٍ غيرِ مرتضَى (5). وقيلَ: بل إحدى المرتَين أخذح الزكاةِ مِن أموالهِم، والأخرى عذابح القبِ(6). رَوَى ذلكَ سحلَيْمَانح بْنح أَرْقَمٍ (7) عن الحَسَنِ(8). وقالَ آخرون: بل إحدى المرتَ ين عذابهحم بما يَدخلح عليهم مِن الغيظِ في أمرِ الإسلامِ (9). وهذا القولح رَوَاه سَلَمَةح (10) عن ابْنِ إسْحَاقَ﴿ ﴾ قالَ: «العذابح الذي (1) هناك آيتان متشابهتان في سورة التوبة وكأنه خلط بينهما، في الأصل هكذا: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا) فجعل الجزء الأول منها هي الآية ( 56) من سورة التوبة، والجزء الآخر هي الآية 86)، وهو خطأ، وأثبتح الآية (86) في المت كما ((تفسير الطبي)). (2) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/648)، عن ابن وهب عن ابن زيد بنحوه. وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/505)، وعزاه إلى أبي الشيخ عن ابن زيد بنحوه (3 )كررت في الأصل (4) ينظرتفسير الطبي: 11/648 . (5) ينظرتفسير الطبي: 11/648. تفسير الثعلب5/87 .تفسير البغوي4/89. (6) ينظر: تفسير الطبي11/648. (7) سحلَيْمَانح بْنح أَرْقَم، أبو محعَاذ البَصْرِي، مولى الأَنْصَار، وقيل: مولى بنّ قـحرَيْظَة أو النُّضَيرْ. ضعيف من أتباع التابعين. روى عن الحَسَن البَصْرِي، والزُّهْرِي. وروى عنه آدَم بن أَبيِ إياَس، وسحفْيَان الثـَّوْرِي. ينظر: التاريخ الكبير: 4/2. تِذيب الكمال11/351-352). تقريب الته ذيب: 249. (8) ينظرتفسير الطبي: 11/648. تفسير الثعلب 5/87. الكشاف: 447. (9) تفسير الطبي11/648. (10) سَلَمَةح بْنح الفَضْل، أبو عبد الله الأَبـْرَش الرَّازِي الأَنْصَارِي، مولاهم. صدوق كثير الخطأ، من أتباع التابعين. قاضي الري. مات بعد التسعين ومئة. روى عن مُحَمَّد بن إسْحَاق، وسحفْيَان الثـَّوْرِي. وروى عنه عبد الله بن عحمَر بن أَباَّن الكحوفيِ، ويحوسحف بن محوسَى القَطَّان. ينظر: التاريخ الكبير: 4/84. تِذيب الكمال11/305-306،309). تقريب التهذيب 248.
عدد الصفحات ٣٠٧الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (102) 305 وعَدَهم مرت-فيما بـَلَغنّ عنهم-، مَا هحم فيه مِن(1) الإسلامِ، ومَا يَدخلح عليهم مِن غيظِ ذلكَ على غيرِ خشيةٍ مِن عذابهم في القبورِ التي (2) صاروا إليها، ثم العذابح العظيمح الذي يـحرَدُّون إليه، عذابح الآخرةِ، والخلدح فيه»(3). والاختيارح عند مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ أن يحقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجل أخبَ أنَّه يحعذمِبح هؤلاءِ المنافق الذين مَرَدوا على النفاقِ مرتين، ولم يَضَعْ لنا دليلاً يوصَلح به إلى علمِ صفةِ ذَينِك العذابين، وجائزٌ أن يكونَ بعضح مَا روينا عن القائل (4)، وليس عندَنا علمٌ بأيمِ(5)ذلكَ من أيمٍ، غيرَ أنَّ قولَه: ﴿ ﴾ دلالةٌ على أنَّ العذابَ في المرتينِ كلتيهما قبلَ دخولهِم النارَ، والأغلبح مِن إحدى المرتين أنهَّا في القبِ، وقولحه: ﴿ ﴾ وذلكَ عذابح جهنمَ (6). قالَ أبو بكر: وقطعح القارئِ مِن هذه الآياتِ على ﴿ ﴾ [ 101] وهو كافٍ، والتمامح ﴿ ﴾ [101]. ﴿ ﴾ قطعٌ كافٍ إنْ جعلتَ التقديرَ: ومِن أهلِ المدينةِ قومٌ مَرَدوا على النفاقِ. وإنْ جعلتَ التقديرَ: ﴿ ﴾ مَرَدوا على النفاقِ؛ فيكون ﴿﴾ نعتًا لـ ((محنَافِقِينَ ))؛ لم يحَسن الوقفح على قولِه: ﴿﴾، وكان الوقفح الكافيِ: ﴿ ﴾(7). (1 )سقط من الأصل، والمثبت من المراجع. (2) فيتفس الطبي: (إذا). (3) سيرة ابن هشام4/198. أخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/649)، عن سلمة عن ابن إسحاق بنحوه (4) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/649. (5 )في الأصل كأنها يأتي) أو (يأبي)، هكذا: ()، كأن الرسم فيه سنة للباء قبل الياء، لكن السياق يقتضي ما أثبته في المت، والمثبت من المرجع. (6) ينظر: تفسير الطبي11/649 . (7) من قوله«وقطع القارئ من هذه الآيات»إ«كان الوقفح الكافيِ ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَََٰ عَذَابٍ عَظِيم ﴾». ينظر: القطع والإئتناف: 292.
عدد الصفحات ٣٠٨الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 306 [103] قوله تعا﴿ ١٠3﴾ ﴿﴾ عطفٌ على مَا تقدَّمَ مِن قولِه: ﴿ ﴾ [ 102]، والتقديرح: ومِن أهلِ المدينةِ مَرَدوا على النفاقِ، ومنهم آخرون اعترَفوا بذنوبهِم. ومعنىَ اعترَفوا: أقـَرُّوا. و ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ، والواوح ضميرح فاعلِين. ﴿﴾ خفضٌ بالباءِ. وكذا: ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ أيضًا، والواوح ضميرح فاعلِين. ﴿﴾ مفعولح ﴿﴾. ﴿﴾ نعتٌ لـ(()). ﴿﴾ عطفٌ على (()). ﴿ ﴾ لفظح اسمِ ﴿﴾ رفعٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ الهاءح والميمح ضميرٌ مخفوضٌ. /و248/ ﴿ ﴾ لفظح الاسمِ نصبٌ بـ﴿﴾. ﴿﴾ خبح ﴿﴾. ﴿﴾ مِن نعتِ ﴿﴾، ويَوزح أن يكونَ خبًا بعدَ خبٍ. ومعنىَ الآيةِ: ومِن أهلِ المدينةِ منافقون مَرَدوا على النفاقِ، ومنهم آخرون ﴿ ﴾، أيْ: أقـَرُّوا بذنوبهِم، ﴿ ﴾ يعنِّ -جلَّ وعز- على مَا رحوي في العملِ الصالحِ الذي خلَطحوه بالعملِ السيئِ: اعتر افَهم بذنوبهِم، وتوبتَهم منها، والعملح السيئِ هو تخلُّفحهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ حينَ خَرَج غازياً، أو تركح الجهادِ مع المسلمين (1). (1) ينظر: تفسير الطبي11/650.
عدد الصفحات ٣٠٩الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 307 فإن قالَ قائلٌ (1):﴿ ﴾. وإنما الكلامح: خلَطحوا عملاً صالحًا بآخرَ سيمِئٍ؟ فالجوابح على ذلكَ: قولح بعضِ البصريين: إن كان لو كان: (بآخرَ سيئٍ)؛ لكان جائزًا، كمَا تقولح: (استـَوَى الماءح والخشبةح)، أيْ: استوى بالخشبةِ. و(خلطتح الماءَ واللبنَ)، أيْ: باللبنِ. وقالَ بعضح النحويين مِن أ هلِ الكوفةِ: «ذلك نظيرح خلطتح الماءَ واللبنَ » وأنكرَ أن يكون نظيرَ قولهِم: (استوَى الماءح والخشبةَ)، واعتلَّ في ذلك: أنَّ الفعلَ في (الخلطِ) عاملٌ في الأولِ والثانِ، وجائزٌ تقديمح كلمِ واحدٍ منهما على صاحبِه، وأنَّ تقديمَ الخشبةِ على الماءِ غيرح جائزٍ في قولهِم: (استوَى الماءح والخشبةَ). فكان(2) عندهم دليلاً على(3) ذلك الفعلِ(4). قالَ أبو بكر: والأَوْلى أن يكون نظيرَ قولهِم: خلطتح الماءَ واللبنَ، بمعنىَ (5) باللبنِ(6). قالَ أبو بكر: وقد اختلَفَ أهلح العلمِ فيمن عحنَِّ بهذه الآيةِ، والسببح الذي مِن أجلِه أحنزِلت: فقالَ بعضحهم: نـَزَلت في عشرةِ أنفسٍ كانوا تخلَّفحوا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في غزوةِ تبوكَ (7). وهذا القولح مروي عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاه عَلِيُّ بْنح أَبي طَلْحَةَ عنه قالَ «كانوا عشرةَ رهطٍ تخَلَّفوا عن ر سولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في غزوةِ تبوكَ، فلمَّا حضرَ رجوعح رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أَوْثَقَ سبعةٌ منهم أنفسَهم بسَواري المسجدِ، وكان ممَرُّ النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ إذا (1) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (2) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/650 . (3) في الأصل: (خالطة)، والمثبت من المرجع (4) في تفسير الطبي: (الخلط). من قوله«فإن قال قائل»إلى قوله«على مخالفة ذلك الفعل»، ينظر: تفسير الطبي 11/650. (5) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (6) ينظر: تفسير الطبي11/650-651)، وهو مذهب أهل الكوفة، وهذا ما رجحه شيخ المفسرين ابن جرير الطبي. (7) ينظر: تفسير الطبي11/651 .
عدد الصفحات ٣١٠الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 308 رجعَ في المسجدِ عليهم، فلمَّا رآهم قالَ: ((مَن هَؤحلاءِ المـحوثِقحونَ أَنـْفحسَهحم بالسَّوَارِ ي؟)) قالـ(1): هذا أبو لحبَابَةَ(2) وأصحابٌ له تخَلَّفوا عنك يا رسولَ اللهِ حتى تحطلِقَهم وتَعذِرَهم. فقالَ النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((وأَناَ أحقْسِمح باِ للهِ لا أحطْلِقحهحم وَلا أَعْذِرحهم حَتىَّ يَكحونَ اللهح هحوَ الذِي يحطْلِقحهحم، رَغِبحوا عَنّمِ، وَتخََلَّفحوا عَنِ الغَزْوِ مَعَ المـحسْلِمِينَ))، فلمَّا بـَلَغهم ذلكَ قالوا: ونحن واللهِ لا نطلقح أنفسَنا حتى يكونَ اللهح هو الذي يحطلِقحنا؛ فأنزَلَ اللهح تباركَ وتعالىَ: ﴿ ﴾. و﴿﴾ مِن اللهِ واجبٌ،(3) نزَلَت أرسلَ إليهم النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ فأطلَقَهم وأعذَرَهم»(4)، وهذا قولٌ. وقالَ آخرون: بل كانوا ستةً، أحدحهم: أبو لحبَابَةَ (5). وهذا القولح مروي أيضًا عن ابْنِ عَبَّاسٍ بغيرِ الإسنادِ الأولِ، قالَ «وذلك أنَّ رسولَ اللهِ [(6) عليهِ وسلَّمَ غَزَا غزوةَ تبوكَ، فتخَلَّفَ أبو لحبابةَ وخمسةٌ معه عن النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، ثم إنَّ أبا لحبَابَةَ ورَجحلَين معه تـَفَكَّروا وتَدَبَّروا، وأَيقَنوا بالهَلَكَةِ، وقالوا: «[(7) في الكِنمِ والطمأنينةِ مع النساءِ، ورسولح اللهح صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ والمؤمنون معه في الجهادِ؟ واللهِ لنـحوَثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّواري، فلا نطلقحها حتى يكونَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ هو الذي يحطْلِقحنا (1 )سقط من الأصل، وما أثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/651. (2) رِفَاعَةح بْنح عبدِ الـمحنذِرِ بْنِ الزُّبـَيرْ، وقيل: بَشِير، وقيل غير ذلك، أبو لحبَابَة الأَنْصَارِي الأَوْسِي. الصحابي الجل يل. اشتهر بكحنيته، شهد العقبة، وأححد، وما بعدها من المشاهد. مات في خلافة عَلِي . روى عنه ابن عحمَر، وسَعِيد بن الـمحسَيمِب. ينظر: معرفة الصحابة: ( 2/1073-1074). الاستيعاب4/1740. أسد الغابة6/260-262.) (3) في الأصل: (علينا)،وما أثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 11/652. (4) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/651-652)، عن علي عن ابن عباس بنحوه. وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/1174-1175، 1187)، عنعلي عن ابن عباس بنحوه مفرقًا. والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/271-272)، عن ابن عباس مطولاً. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/506-507)، وعزاه إ ابن جرير و ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في ((دلائل النبوة))، عن ابن عباس مطولاً . وفي رواية أخرى (7/507)، عزاه إلى أبي الشيخ عن الضحاك مطولاً. (5) ينظر: تفسير الطبي11/652. (6) سقط من الأصل (7) في الأصل: (نكن)، وهو خطأ
عدد الصفحات ٣١١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة : آية (103) 309 ويـَعْذِرح»، فانطلَقَ أبو لحبَابَةَ فأو ثقَ نفسَه ورجلان معه بسَواري المسجدِ، وبقِيَ ثلاثةٌ لم يحوثِقحوا أنفسَهم، فرجَعَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ مِن غزوتِه وكان طريقحه في المسجدِ، فمَرَّ عليهم فقالَ: ((مَن هَؤحلاءِ المـحوثِقحونَ أَنـْفحسَهحم بالسَّوَارِي؟ )) فقالـ(1): هذا أبو لحبَابَةَ وأصحابٌ له، تخَلَّفوا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ؛ فعاهَدوا اللهَ ألاَّ يحطلقوا /ظ248/ أنفسَهم حتى تكونَ أنتَ الذي تحطلِقحهم وترضَى عنهم، وقد اعترَ فوا بذنوبهِم. فقالَ رسولح الله صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((وَاللهِ لا أحطْلِقحهحم حَتىَّ أحومَرَ بإِطْلاقِهِم، وَلا أَعْذِرحهحم حَتىَّ يَكَونَ اللهح هحوَ يـَعْذِرحهحم، وقَد تخََلَّفحو ا عَنّمِ، وَرَغِبحوا بأَِنـْفحسِهِم عَن غِزْوِ المـحسْلِمِينَ وَجِهَادِهِم) )؛ فأنزَلَ اللهح جلَّ ثناؤه برحمتِه: ﴿ ﴾، و﴿﴾ مِن اللهِ واجبٌ، فلمَّا نزَلَت الآيةح؛ أطلَقهم رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وعذَرَهم، وتجاوزَ عن ذنوبهِم (2). وقالَ آخرون: الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّواري كانوا ثانيةً (3). وهذا القولح مروي عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (4) قالَ«هم الثمانيةح الذينربَطَوا أنفسَهم بالسَّواري، منهم: كَرْدَمٌ (5)،ومِرْدَاسٌ (1)، وأبو لحبَابةَ»(2). (1 )سقط من الأصل، وما أثبته يقتضيه السياق، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/651. (2) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/652-653) عن ابن عباس بنحوه. وابن أبي حافي ((تفسيره)) (3/1177- 1178،1187)، عن ابنعباس بنحوه مفرقًا. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/508-510)، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس مطولاً. (3) ينظر: تفسير الطبي11/653. (4) زَيْدح بْنح أَسْلَم، أبو أحسَامَة، وقيل: أبو عبد الله، المـَدَنِِ العَدَوِي القحرَشِي، مولى عحمَر بن الخَطَّاب . تابعي ثقة، وكان يرسل. فقيه، عالم بالتفسير. توفي سنة ست وثلاثين ومئة. روى عن ابن عحمَر، وأَنَس بن مَالِك . وروى عنه ابنه أحسَامَة، وسحفْيَان الثـَّوْرِي. له كتاب في تفسير القرآن. ينظر: التاريخ الكبير: 3/387. تِذيب الكمال10/12-14،17). تقريب التهذيب 222. (5) لميتعينَّ لِ مَن هو (كَرْدَم)، وقد ذكرَت كتب التراجم ثلاثة من الصحابة ممن تسمى بـ(كَرْدَم)، وهم: كَرْدَم بن سحفْيَان الثـَّقَفِي، وكَرْدَم بن أَبيِ السَّنَابِل الأَنْصَارِي وقيل: ابن أَبيِ السَّائِب، وكَرْدَم بن قـَيْس الخحشَنِّ الثـَّقَفِي. ولي س في أيها إشارة إلى هذه القصة أو هذا الأثر. ينظر: معرفة الصحابة: ( 5/2404،2406). الاستيعاب3/1310. أسد الغابة4/439-440.)
عدد الصفحات ٣١٢