الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 278 وكقراءةِ أحبيمٍ )(3)، وكقراءتِهوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُم ُ مِن الَِّينَ أ وَ مِنَ الكُفَّارِ )(4)، وكقراءةِ ابْنِ عَامِرٍ )(5) [27]، ونظائرح ذلكَ مما يطولح الكتابح به، بل هو اليومَ على حرفٍ واحدٍ متلومٍ (6) الصورةِ» هذا نصُّ كلامِه(7). قالَ أبو بكر /و244/ فإن(8 )كان هذا تَوهَم أنَّ هذه الحروفَ التي ذكَرَها، مِن السبعةِ أحرفٍ، فإنَّ الصحيحَ عن هؤلاءِ الأئمةِ الذين ذحكِرَ عنهم مَا ذحكِرَ خِلافَ مَا ذَكَرَه، وذلكَ أنَّ قراءةَ عبدِ اللهِ بْنِ مَسْعحودٍ يَنسبح الكوفيون قراءتَِم إليها؛ لأنَّ قراءةَ عبدِ اللهِ انتـَهَت بالكوفةِ إلى الأَعْمَشِ، وكان حمَْزَةح قد قرَأَ على الأَعْمَشِ، ويحقال: إنَّه لم يَقرأ عليه (9). = (1) ينظر: مختصر في شواذ القرآن 125. شواذ القراءات 399. وقراءة الجمهور ﴿إِن كََنَتۡ إِلََّ صَيۡحَة وََٰحِدَة ﴾ [ 29]. (2) ينظر: مختصر في شواذ القرآن 179. شواذ القراءات 522. بعض المصادر ذكرت القراءة بالقاف )، وبعضها بالفاء: ()، وقراءة الجمهور ﴿﴾ [القارعة 5]. والصوف المنقوش: أي المـحفَرَّق الذي تبعثرت أجزاؤه. ينظر: معجم وتفسير لغوي لكلمات القرآن: (ن ف ش). تفسير جزء عم لعبد الملك القاسم: 150 . (3) ينظر: شواذ القراءات 357. وقراءة الجمهور ﴿بُورِكَ مَن فِِ ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا ﴾ [النمل8]. (4) ينظر: مختصر في شواذ القرآن 39. وقراءة الجمهور ﴿وتُواْ ُ مِِنَ ٱلََِّّينَ أ ٱلۡكِتََٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ ﴾ [المائدة57]. (5) ينظر: مختصر في شواذ القرآن 97 (لم يذكر ابن عامر، ونسب القراءة إلى ابن مسعود ). شواذ القراءات 328 (ولم يذكر ابن عامر، ونسب القراءة إلى ابن مسعود وابن عباس وغيرهما). وقراءة الجمهور ﴿ ﴾ [الحج27] بالياء. (6) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (7) ذكره أبو شامة المقدسي في ((المرشد الوجيز )): ( 146-148)، ونسبه إلى أبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي (ت 349هـ). ولعل الأدفوي قد نقله عنه من كتابه ((البيان في القراءات السبع ))، وهو اليوم في عداد المفقود. ولم يصرح أبو شامة في هذا الموضع باسم الكتاب، وقد صرح في موضع آخر باسمه، وكان أيضًا في مسألة تتعلق بالأحرف السبعة. كما أن لأبي طاهر مؤلفًا آخر اسمه: (الفصل في القراءات)، يحتمل أيضًا أن الأدفوي قد نقله عنه، وكلاهما في عداد المفقو د، وعلمتح بأن لأبي طاهر هذه المؤلفات من فهرسة ابن خير الإشبيلي: ( 32)، ورجحت بأن الأدفوي نقله من (البيان) للسبب الذي ذكرته أولاً؛ إذ أن الموضوع مرتبط به. وقوله: «ورأيت لبعض العلماء قولَ قائلٍ حكَ ى عنه أنَّ ه نسَ بَ لبعضِ العلماء»: (بعض العلماء) الأولى: أبو طاهر البغدادي، و(بعض العلماء) الثانية: ابن مجاهد. (8) كحررت في الأصل (9) ينظر: السبعة في القراءات 72.
عدد الصفحات ٢٨١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 279 قالَ الكِسَائي «قلتح لحَمَزْةَ: على مَن قرأتَ؟ قالَ: على ابْنِ أبي لَيـْلَى (1) وحمحْرانَ بْنِ أَعْينََ (2). قلتح: وحمحْرَانح على مَن قرَأَ؟ قالَ: على عحبَيدِ بْنِ نحضَيـْلَةَ (3)، وقرَأَ عحبَيدٌ على عَلْقَمَةَ(4)، وقرَأَ عَلْقَمَةح على عبدِ اللهِ (5)، وقرَأَ عبدح اللهِ على النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ »(6). وفي غيرِ هذا الحديثِ: «وقرَأَ حمحْرَانح على أبي الأَسْوَدِ(7) [(8) على عَلِيمٍ عليهِ السلامح»(9). وأبو عَمْرٍو قرَأَ على مجحَاهِدٍ، وقرَأَ مجحَاهِدٌ على ابْنِ عَبَّاسٍ، (9وقرَأَ ابْنح عَبَّاسٍ10) على أحبيَمٍ، وقرَأَ (1) مُحَمَّدح بْنح عبدِ الرَّحمَْنِ بْنِ أبي لَيـْلَى، أبو عبدِ الرَّحمَْن الأَنْصَارِي الكحوفيِ. قاضي الكوفة وفقيهها. مات سنة ثا ن وأربعين ومئة. أخذ القراءة عن الشَّعْبِ، والأَعْمَش. وروى القراءة عنه: حمَْزَة، والكِسَائِي. ينظر: تاريخ الإسلام: (3/967-969). معرفة القراء 1/249-250). غاية النهاية2/146. (2) حمحْرَانح بْنح أَعْينَ، أبو حمَْزَة الكحوفيِ، مولى بنّ شَيـْبَان. المقرئ. توفي في حدود الثلاث ومئة، وقيل: سنة بضع وعشرين. أخذ القراءة عن عحبَيد بن نحضَيـْلَة، ويحَْيىَ بن وَثاَّب. وعرض عليه حمَْزَة الزَّياَّت. وحدَّث عنه الثـَّوْرِي. ينظر: معرفة القراء الكبار: ( 1/171-172). غاية النهاية1/236. (3) عحبَيدح بْنح نحضَيـْلَةَ ، أبو محعَاوِيَة الخح زَ اعِ ي الكحوفيِ . مختلَف في صحبته. مقرئ أهل الكوفة. توفي في ولاية بِشْر بن مَرْوَان العراق. سمع المغحيـْرَة بن شحعْبَة، وقرأ القرآن على عَلْقَمَة. وقرأ عليه حمحْرَان بن أَعْينَ، ويحَْيىَ بن وَثاَّب. ينظر: أسد الغابة: 3/542. تاريخ الإسلام 2/860. (4) عَلْقَمَةح بْنح قـَيْسِ بْنِ عبدِ الله، أبو شِبْل النَّخَعِي. الفقيه المقرئ، أشبه الناس سمتًا وهدياً بابن مَسْعحود . ولد في حياة النب . ومات سنة اثنتين وستين. أخذ القرآن عن ابن مَسْعحود، وسمع من عَلمِي. وعرض عليه القرآن عحبـَيْد بن نحضَيـْلَة، ويحَْيىَ بن وَثاَّب. ينظر: معرفة القراء: 1/140. غاية النهاية1/457-458.) (5) هو ابن مسعود . (6) أخرجه ابن مجاهد ((السبعة في القراءات )) (73)، عن الكسائي بلفظه. ومن طريقه أبي عمرو الدانِ في ((جامع البيان في القراءات السبع)) (ت طحان): (1/206)، بزيادة في آخره، ومن طريقه أيضًا ابن عساكر((تاريخ دمشق )) (41/171-172.) (7) ظَالمِح بْنح عَمْرِو بْنِ سحفْيَان، وقيل: ابْنح عَمْرِو بْن ظَالمِ، وقيل غير ذلك، أبو الأَسْوَد الدُّؤَلِِ. أول من أسَّس العر بية ونهج سحبحلها، ووضع قياسها، ونقط المصاحف. توفي سنة تسع وستين. ينظر: طبقات النحويين واللغويين: (1/21،26). إنباه الرواة1/48-50،55). بغية الوعاة2/22-23.) (8) سقط من الأصل، وماأثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من ((السبعة في القراءات )): 74. (9) أخرجه ابن مجاهد ((السبعة في القراءات )) (73-74)، عن الكسائي بلفظه. ومن طريقه أبي عمرو الدانِ في ((جامع البيان في القراءات السبع )) (ت طحان): (1/207)، مطولاً. (10 - 9 )مكررة الأصل.
عدد الصفحات ٢٨٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 280 أحبيَ على النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ(1). وقد قرَأَ أيضًا على سَعِيدِ بْنِ جحبَيرٍ(2). وأمَّا ناَفِعٌ : فقرَأَ على أَبي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ القَعْقَاعِ (3)، ومحسْلِمِ بْنِ جحنْدحبٍ (4)، ويَزِيدَ بْنِ رحوْمَانَ (5)، والأَعْرَجِ(6)، وقرَأَ هؤلاءِ على ابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي هحرَيـْرَةَ (7)، وقـَرَآ على أحبيَمِ بْنِ كَعْبٍ، وقرَأَ أحبي على النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. فهذه قراءةح ابْنِ مَسْعحودٍ وابْنِ عَبَّاسٍ وأحبيَمِ بْنِ كَعْبٍ (8). (1) ينظرالسبعة في القراءات: 83-84. (2) ينظر: السبعة في القراءات 84 .جامع البيان في القراءات السبع (ت طحان): 1/178. *وهو سَعِيدح بْنح جحبَيرِ بْنِ هِشَام، أبو مُحَمَّد الكحوفيِ الأَسَدِي الوَالِب، وقيل: أبو عبد الله. الفقيه المقرئ المفسر. قحتِل في سنة خمس وتسعين. روى عن أًنًس بن مَالِك، وقرأ على عبد الله بن عَبَّاس. وقرأ عليه أبو عَمْرو بن العَلاَء، والمِ نـْهَال بن عَمْرو. ينظر: تِذيب الكمال: (10/358-359،376). معرفة القراء 1/165،168). غاية النهاية1/277. 3)) يَزِيْدح بْنح القَعْقَاع، أبو جَعْفَر المـَدَنِِ. أحد القراء العشرة. مات سنة ثان وعشرين ومئة، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل غ ذلك. قرأ القرآن على أبي هحرَيـْرَة، وابن عَبَّاس . وقرأ عليه ناَفِع، وعِيْسَى بن وَرْدَان ينظر: تاريخ الإسلام: (3/566-567). معرفة القراء 1/172-173،178). غاية النهاية2/333-334.) 4)) محسْلِمح بْنح جحنْدب، أبو عبد الله المـَدَنِِ الهحذَلِِ، مولاهم. قاضي أهل المدينة وقارئهم. مات بعد سنة ست ومئة، وقيل مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل غير ذلك. قرأ القرآن على عبد الله بن عَيَّاش القارئ، وابن عحمَر. وعرض عليه ناَفِع، وروى عن أبي هحرَيـْرَة . ينظر تاريخ الإسلام: (3/165-166). معرفة القراء 1/184،186). غاية النهاية2/259-260.) 5)) يَزِيْدح بْنح رحوْمَان، أبو رَوْح المـَدَنِِ، مولى آل الزُّبـَيرْ بن العَوَّام. الفقيه المقرئ المحدث. توفي سنة عشرين ومئة، وقي ل تسع وعشرين، وقيل غير ذلك. قرأ القرآن على عبد الله بن عَيَّاش، وروى عن ابن الزُّبـَيرْ. روى عنه أبو حَازِم الأَعْرَج، وابن إسْحَاق. ينظر: تاريخ الإسلام: 3/339. معرفة القراء 1/178-179). غاية النهاية2/332. (6) عبدح الرَّحمَْنِ بْنح هحرْمحز، أبو دَاوحد المـَدَنِِ، مولى رَبِيـْعَة بن الحَارِث بن عبد المـحطَّلِب. العالم المقرئ المعروف بالأعرج. توفي سنة سبع عشرة ومئة. سمع أبا هحرَيـْرَة ، وأبا سَعِيد. وسمع منه الزُّهْرِي وصَالِح بن كَيْسَان ينظر: تاريخ الإسلام: 3/273. معرفة القراء 1/180-181). غاية النهاية1/343-344.) 7)) عبدح الرَّحمَْنِ بْنح صَ خْر، وقيل: عبدح اللهِ بْنح عَمْرو، وقيل غير ذلك، أبو هحرَيـْرَة الدَّوْسِي. الصحابي الجليل. أسلم يوم خيب وشهدها، أحفظ الصحابة لأخبار النب وآثاره، وكان من أصحاب الصفة. توفي سنة سبع وخمسين، وقيل: ثان وخمسين، وقيل غير ذلك. ينظر: معرفة الصحابة: (4/1885-1886). الاستيعاب4/1768-1772). أسد الغابة6/313/315.) (8) ينظر: السبعة في القراءات 54-56،59،61). المبسوط في القراءات العشر 22-25). جامع البيان في القراءات السبع (ت طحان): (1/165-167.)
عدد الصفحات ٢٨٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 281 وكذلكَ ابْنح كَثِيرٍ: قرَأَ على مجحَاهِدٍ، (1) على ابْنِ عَبَّاسٍ، وقرَأَ ابْنح عَبَّاسٍ على أحبيَمٍ، وقرَأَ أحبيَ على النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (2). فهذه روايةح(3) مَسْعحودٍ وابْنِ عَبَّاسٍ وأحبيَمٍ بالنقلِ الصحيحِ، يأَخذها الآخِرح عن الأولِ تلاوةً. ومَا جاءَ على هذا الوجهِ وهذا النقلِ؛ فهو أصحُّ مما جاءَ بسندٍ مِن وجهٍ واحدٍ. وأيضًا فقد رحوِي أنَّ الذي كان يحروَى مِن هذه القراءاتِ الشاذةِ إنم ا كان على وجهِ التفسيرِ (4). قالَ أبو بكر: ولم نذكر مَا ذكرناَه؛ لأناَّ نقولح: إنَّ قراءةَ ناَفِعٍ، وابْنِ كَثِيرٍ، وأبي عَمْرٍو، وعَاصِمٍ، وحمَْزَةَ، والكِسَائِيمِ، و ابْنِ عَامِرٍ هي الحروفح السبعةح التي قالَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((إنَّ هَذَا القحرْآنَ نـَزَلَ عَلَى سَبـْعَةِ أَحْرحفٍ ))، ولكن لمـَّا رأينا العلماءَ قد نقلوا إلينا أنَّ (1) سقط من الأصل، والمثبت من المراجع. (2) ينظرجزء في ه تفسير القرآن برواية أبي جعفر الترمذي: 1/124. السبعة في القراءات : 65. جامع البيان القراءات السبع (ت طحان): 1/169. (3 )سقط من الأصل. (4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وهو غير لازم؛ لأن ما خالف رسم المصحف واصطحلِح على تسميته بالشاذ؛ تحرِك الإقراء العام به استجابة لأمر أمير المؤمنين عثمان -نبهنّ إلى هذا الدكتور الفاضل مُمد بازمول جزاه الله خيرًا-. وذكر نحو هذه الرواية الباقلانِ في ((الانتصار للقرآن )) 2/426، وذكر هذا المعنى أيضًا2/432)، عن أبي عبيد. وكذلك الزركشي في ((البهان)) (1/486-487)، ونقله أيضًا عن أبي عبيد((فضائل القرآن )) قال: «إن القصد من القراءة الشاذة تفسيرح القراءةِ المشهورة وتبيين معانيها»... ثم قال«فهذه الحروف وما شاكَ لها قد صارت مح فسمِ رة للقرآن ، وقد كان يرح وى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك، فكيف إذا رح وِ ي عن كبار الصحابة ، ثم صارَ في نفس القراءة ! فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى؛ فأدنى ما يح ستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل ؛ على أنها من العلم الذي لا تَ عرف العامة فضلَ ه؛ إنما يعرف ذلك العلماء ، وكذلك يع تب بها وجه القر آن»ولم أقف عليه بهذا اللفظ عند أبي عبيد، وإنماوقفت على قوله في ((فضائل القرآن )) (326-327)، قال«فأما ما جاء من هذه الحروف التي لم يحؤخذ علمها إلا بالإسناد والروايات التي يعرفها الخاصة من العلماء دون عوام الناس، فإنما أراد أهل العلم منها أن يستشهدوا بها على تأويل ما بين اللوحين ، وتكون دلائل على معرفة معانيه وعلم وجوهه ...» ثم قال«فهذه الحروف وأشباه لها كثيرة قد صارت مفسرة للقرآن ، وقد ك ان يح ر وَ ى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك، فكيف إذا روي عن لباب أصحاب مُمد صلى الله عليه وسلم، ثم صار في نفس القراءة؟ فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى، وأدنى ما يح ستنبط من علم هذه الحروف معرفة صحة التأويل ؛ على أنها من العلم الذي لا تَ عرف العام ة فضلَ ه؛ إنما يعرف ذلك العلماء ، وكذلك يعتب بها وجه القراءة »
عدد الصفحات ٢٨٤الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 282 مصحفَ عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنه نحسِخ مِن [صححفِ ](1) أبي بكرٍ التي كانت عند حَفْصَةَ، وأن الذي جرَّأَه إلى ذلك؛ اختلافح الناسِ في ألفاظٍ كانوا يَقرؤونها؛ وخِيفَ عليهم أن يخَتَلِفوا كمَا اختلفَتْ اليهودح والنصارى؛ كتَبَ المصاحف على حرفٍ جمَعَهم عليه؛ اتبـَّعحوه عليه، وأجمَعَ المسلمون على مَا فعَلَه وتصويبِه، ورأينا فيما كَتـَبَهح (2) في مصاحفِه زيادةَ هذه الحروفَ، وأجمَعَ المسلمون على أنهَّا مِن كتابِ اللهِ؛ عَلِمنا أنهَّم مع احتياطِهم في دِينِ اللهِ، وحفظِ كتابِ اللهِ أن يختلفَ فيه المسلمون؛ لم يَزيدوا هذه الحروفَ إلا وهي متلوةٌ مقروءةٌ، إذ كنَّا قد رأينَاهم قد يَتحرَّجحون(3) ويحشدمِدحون(4) فيما هو دونها. وإذا وَجَبَ أن يكون كذلكَ؛ لم يكن لنَا في ذلك حجةٌ غيرَ أن نقولَ: يَوزح أن يكونَ مَا عليه القومح مِن قراءةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (5). قالَ أبو بكر: وقد كنتح أقولح هذا القولَ، كذا أحوَجمِهح النظرَ ، حتى رأيتح بعضَ العلماءِ قد ذَكَره. وقالَ: «إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ عند جمعِ القرآنِ، ونسخِهم المصاحفَ، عَمَدوا إلى كلمِ حرفٍ سمَِعحوا (6) رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ قرَأَه بوجهينِ؛ فأَثبَتوا في مصحفٍ وجهًا، وفي مصحفٍ آخرَ وجهًا آخرَ؛ ليَحْصلَ الوجهانِ للمسلمين، ولا يسقطح عنهم وجهٌ، وأنهَّم لمـَّا انتـَهَوا إلى قولِه: ﴿ ﴾ [131]، وكَتَبوا في بعضِ المصاحفِ: ﴿﴾، وفي بعضِها: ()(7)؛ لأنهَّم سمَِعوا الرسولَ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ قرَأَ بالوجهينِ، فحَفِظوهما على الآيةِ بإثباتِِما في المصاحفِ. وذَكَرَ سائرِ الحروفِ المـحثبَتةِ في (1 )في الأصل: (مصحف)، ولا يستقيم بها السياق (2) في الأصلأَكْتـَبَهح )، ولعل الصواب ما أثبته في المت، والله أعلم. (3 )في الأصل: (يتحرجوا)، ولا موجب لحذف النون (4) في الأصلويشددوا)، ولا موجب لحذف النون. (5) وبمعنى هذا الكلام نحقل عن أبي طاهر عبد الواحد البغدادي. ينظر: المرشد الوجيز148-150.) (6) في الأصلفسمعوا)، والفاء زائدة لا يستقيم معها السياق. (7) وهي قراءة نافع وابن عامر، وهي كذلك في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأها الباقون بغير ألف مع تشديد الصاد، وهي كذلك في مصاحفهم. ينظر: السبعة في القراءات: 171. التبصرة في القراءات السبع 430. جامع البيان في القراءات السبع (ت طلحة 115 .
عدد الصفحات ٢٨٥الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 283 المصاحفِ(1). ومِن الدليلِ على ذلكَ أيضًا: أناَّ رأينا مَن أَجمعَ مِن العلماءِ على أنَّ مصحفَ عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنه على حرفٍ واحدٍ، وقد أجابَ عن اختلافِ /ظ244/ قراءةِ الأمصارِ اليومَ من اختلافِ حركةٍ، وهمزٍ وتركِه، وتخفيفٍ وتشديدٍ، ومَدمٍ وقصرٍ، وإبدالِ حروفٍ بحروفٍ توافقح صورتَه، فأجابَ بعضح العلماءِ -وإن كان غيرحه قد ذكَرَ ذلكَ - ولكنّمِ أذْكحر نصَّ بعضِهم إذ كان يَرجعح قولحه إلى معنىَ قولِ غيرِه، فقالَ: السببح في ذلكَ أنَّ المصاحفَ التي وحجمِه بها إلى الأمصارِ لم يكن لكاتبيها سبيلٌ إلى ضبطِها عند نَسخِهموها إلا بإعج امٍ وشَكْلٍ يحزيلح التنازعَ في الحرفِ المحتملِ الوجهينِ والثلاثةَ عند التلاوةِ، وكان الجميعح لذلكَ كارهين، يَنهون عنه، ويأَمرون بتجريدِ القرآنِ؛ لئلا يخلطَ به مَا ليس فيه، ولم يكن ذلك منهم إلا عن أصلٍ ممن تقدَّمَ منهم مِن الصحابةِ، فلمَّا خَلَت المصاحفح الم نسوخةح مِن مصحفِ عحثْمَانَ مِن الشَّكْلِ والإعجامِ، وحصرِ الحروفِ المحتملةِ الوجوهِ على (2) دونَ غيرهِ، وكان أهلح كلمِ ناحيةٍ مِن النواحي الذين وحجمِهت إليهم تلكَ المصاحفح قد كان لهم في مصرِهم ذلكَ مِن الصحابةِ محعلمِمون، كأهلِ البصرةِ، ومعلمِمحهم: أبو(3) محوسَى، وأهلِ الكوفةِ (4)، ومعلمِمحهم: عَلِي عليهِ السلامح، وكأهلِ الشامِ، ومعلمِمحهم: محعَاذح بْنح جَبَلٍ وأبو الدَّرْدَاءِ، وكأهلِ الحرمينِ، ومعلمِمحهم: أحبيَ وزَيْدٌ قبلَ مَا أحمِروا به مِن مصحفِ عحثْمَانَ، ولم يكن في المصاحفِ التي وحجمِهت إليهم مَا يستدلون به على انتقالهِم عمَّا [(5) في أيديهم قبلَ توجيهِ هذه المصاحفِ مما كان تلقَوه عن محعلمِميهم؛ ثـَبَتوا على مَا كان عليه محعلمِموهم، وانتـَقَلوا عمَّا بانَ أنهَّم أحمِروا بالانتقالِ عنه عمَّا كان في أيديهم. قالَ: «وهذا كان سببح اختلافِ أئ مةِ القحرَّاءِ بالأمصارِ »(6). هذا نصُّ قولِ بعضِ مَن أنكرَ (1) ينظر: المرشد الوجيز: ( 148،150.) (2) فيالأصل: (الوجوه)، ولعل ما أثبته في المت الصواب، بدليل قوله: (دون غيره) فأفرد ولم يَمع، ولأن السياق يقتضي ذلك، والله أعلم. (3) في الأصل: (أبي)، وحقها الرفع (4) في الأصل: (الكوفي)، ولعلها خطأ من الناسخ، والمثبت في المت هو ما يقضتيه السياق. (5) في الأصل: (كانوا)، ولا يستقيم به السياق (6) لعلهأراد أبا طاهر عبد الواحد البغدادي، فقد نحقل عنه في ((المرشد الوجيز )): (148-150)، بمعنى هذا الكلام. أما ما ذكره الطبي فكان مختصرًا، وبينم أن هذه الاختلافات ليست هي المرادة بالأحرف السبعة المذ كورة في الحديث؛ لأنه لا =
عدد الصفحات ٢٨٦الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 284 أن يكون الناسح إلا على حرفٍ واحدٍ، وقد اعترفَ في حكايتِه بأنَّ هذا الاختلافَ الذي هم عليه مما كان لا يحدرَك بصورةِ(1)، إنما هو مَا كان مِن قِبَل(2) قبلَ جمَعِ عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنهح مصحفَه، فقد حصلَ في قراءةِ الأئمةِ اليومَ بعضح مَا كان الماضحون عليه مِن الحروفِ السبعةِ قبلَ كَتْبِ عحثْمَانَ مصحفَه. ورأيتح هذا الرجلَ قد تكلَّمَ على معنىَ الحديثِ، أَعنِّ قولَه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((إنَّ هَذَا القحرْآنَ نـَزَلَ عَلَى سَبـْعَ ةِ أَحْرحفٍ ))،(3) على نفسِه سوءَ الإقبالِ. فإن قالَ قائلٌ: فإن كان النبُّ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أمَرَ أمتَه أن يَقرؤوا القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ، وأنتَ قد اعترفتَ أنهَّم اليومَ يَقرؤونه على حرفٍ واحدٍ، وأن السُّنةَ معدومةٌ، وقد أنزلهنَّ اللهح جلَّ ثناؤه، وأمَرَ بالتلاوةِ بهنَّ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، أَنحسِخَتْ فـَرحفِعَتْ فأقـَرَّ ذلكَ على ذلكَ؟ أم ضَيـَّعَهنَّ الناسح؟ فذلكَ تفريطٌ فيما أحمِروا بح فظهِ ... حتى آخرَ سؤالِه. ثم أجابَ: بأن قالَ قائلٌ: «لم يحنسخ، ولم يحضيَّع، ولكن لمـَّا كان المأمورح به إنما هو حفظح القرآنِ، وكان الأمرح بقراءتِه على سبعةِ أحرفٍ إنما هو تخييرٌ للأمةِ في قراءةِ تلك السبعةِ إن شاءَت؛ جَرَى ذلك مجَرَى مَا أحمِرت به الأمةح إذ ا هي حلَفَت في يمينٍ وهي محوسِرةٌ أن تحكَفمِر أيَّ الكفاراتِ شاءَت، إمَّا بعتقٍ، وإمَّا بإطعامٍ، وإمَّا بكسوةٍ، فلو وقَعَ الإجماعح مِن جميعِ الأمةِ على التكفيرِ بواحدةٍ مِن الكفاراتِ الثلاثِ مِن غيرِ أن يحَْظروا التكفيرَ فيها؛ كان ذلكَ صواباً، وكانوا في ذلك قد أدَّوا حقَّ اللهِ الواجبِ عليهم، وكذلكَ المأمورح في الفديةِ بالصيامِ، أو الصدقةِ، أو النُّسكِ، أيَّ ذلكَ فعَلَ؛ فقد أدَّى مَا عليه، وسقطَ عنه فرضحه؛ فكذلكَ أحمِروا بحفظِ القرآنِ وتلاوتِه، ثم خحيرمِوا في تلاوتِه بأيمِ الأحرفِ السبعةِ شَاؤوا، (4) الأمةح على لزومِ حرفٍ مِن = حرف من حروف القرآن مما اختلفت القَرَأة في قراءته بهذا المعنى يوجب الـمِراء به كفرَ الـمحمارِي به في قول أحد من علماء الأمة. وقد أوجب بالمراء فيه الكفرَ من الوجه الذي تَنازَع فيه المتنازِعون إليه، وتظاهَرَت عنه بذلك الرواية ينظر: تفسير الطبي: 1/60. (1 )في الأصل: (خط)، ولعل الصواب أليق بالسياق (2 )في الأصل: (معلموهم)، وحقها الجر (3) زيادة يقتضيها السياق (4) في الأصل: (فثبت
عدد الصفحات ٢٨٧الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 285 السبعةِ/و245/ التي خحيرمِوا فيها، وكان سببح ثباتِِم على ذلكَ ورفضح السنةِ: مَا أَجمعَ عليه صحابةح رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ ح (1) على الأمةِ أن يحكفمِر بعضحهم بعضًا وهم بين ظهرانِيهم؛ فأجمعوا جميعًا عليه ونـَ بَذوا مَا عَدَاه»(2) هذا آخرح كلامِه قالَ أبو بكر: فشبَّه هذا الرجلح معنىَ قولِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((إنَّ هَذَا القحرْآنَ نـَزَلَ عَلَى سَبـْعَةِ أَحْرحفٍ ))، وإباحةَ اللهِ جلَّ ثناؤه رسولَه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ وأمتَه أن يَقرؤوه على سبعةٍ بعد أن كان أمَرَهم أن يَقرؤوه على حرفٍ بالتخيير في كفارةِ اليمينِ إذا كان الحالفح موسرًا بين عتقٍ، أو كسوةٍ، أو إطعامٍ، مِن غيرِ أن يحَظروا مَا سواها. قالَ أبو بكر: فإن كان التشبي هح صحيحًا على مَا قالَه هذا القائلح؛ فسبيلحه أن يقرَأَ بتلك الأحرفِ اليومَ إذ كان ححكم المكفمِر في يمينِه إذا حنَثَ ولم يكن مِن أهلِ الصومِ أن يكون مخيـَّرًا، وأن يكون إجماعح الصحابةِ عليه بنسخٍ، فقد منعَ أن يكون ذلك قد نحسخ. وإن كان لخوفِ الاختلافِ؛ فإناَّ نخافح مع زيادةِ هذه الحروفِ ونقصِها أن يتطرقَ إلى كتابِ الله طاعنٌ يطعنح بها على الإسلامِ. قالَ أبو بكر: رأيتح مُحَمَّدح بْنح جريرٍ قد ذكَرَ في كتابِه في القراءاتِ (3) نحوَ الكلامِ الذي قدمنَّاه، مع أنهَّم ثـَبَتوا على مَا أَخذوا مِن محعلمِميهم مما لم يََدوا له في الخطِ صورةً، وامتنعوا](4) عمَّا سواهح، مَا خَلا أصحابَ عبدِ اللهِ، فإنهَّم ثـَبَتوا على حرفِ عبدِ اللهِ. قالَ أبو بكر: ويحتملح كَتْبح عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنه المصاحفَ بعدَ جمعِ أبي بكرٍ رضيَ اللهح عنه إياَّه في المصحفِ مَعنيَين، أحدهما: مَا كان أبو بكرٍ ذهبَ إليه مِن خوفِ استحرارِ القتلِ بقحرَّاءِ القرآنِ ولم يكن له نحسَخٌ؛ فيَذهبَ قرآنٌ كثيرٌ كمَا ذكرناَ في ما تقدَّمَ. والمعنىَ الآخرِ: اختلافح الناسِ في قراءتِِم وتغليطِ بعضِهم بعضًا، ولم يكن للقرآنِ يومئذٍ في الأمصارِ نحسَخٌ، فكَتَبَ هذه المصاحفَ، ووَجَّهَ بها؛ حِفظًا لكتابِ اللهِ جلَّ وعز، وقطعًا للاختلافِ الذي كان (1) في الأصل: (حاجوا) ولا يستقيم به السياق (2) وبنحوه نحقل عن أبي طاهر عبد الواحد البغدادي((المرشد الوجيز )) (148-149)، وذكر أن أبا طاهر نقل كلام الطبي في هذا، (وأورد أبو شامة قول الطبي مختصرًا). وينظر: تفسير الطبي: (1/53-60.) (3 )وهو عداد المفقود اليوم. (4 )في الأصل كأنها (وافتعلوا)، هكذا )، وما أثبته يقتضيه السياق.
عدد الصفحات ٢٨٨الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 286 بينهم، وأَمرًا باتباعِ مَا فيها، رحمةح اللهِ عليه ورضوانه. قالَ أبو بكر: وقد يحتملح قولح مَن قالَ: أنَّ عحثْمَانَ جمََعهم على حرفٍ واحدٍ، مَا قدَّمنا ذِكْره(1) أَمَرَهم باتباعِ مَا أَمَرهم به إليهم، وأَعلَمَهم أنَّ اتباعَه حق كمَا فعَلَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ مع عحمَرَ وهِشَا مَ حين اختـَلَفَا فصَوَّبهَما، فيكون عحثْمَانح صوَّبَ مَا كانوا عليه، وجعَلَ اختلافَهم صواباً كلُّه وجهًا واحدًا غيرَ مختلفٍ (2)، إذ كا ن(3) أحدح وجوهِ معا الحرفِ في اللغةِ الوجهَ والمذهبَ (4). قالَ أبو بكر: وقد اختلَفَ أهلح العلمِ فيمن كان حفظَ جميعَ القرآنِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، فقالَ بعضحهم: جمَعَ جميعَه أربعةح أنفسٍ. رَوَى قـَتَادَةح عن أَنَسٍ قالَ: «جمَعَ القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أربعةٌ ، كلُّهم مِن الأنصارِ: أحبيَُّ بْنح كَعْبٍ، ومحعَاذح بْنح جَبَلٍ، وزَيْدح بْنح ثاَبِتٍ، وأبو زَيْدٍ (5)»، قالَ قـَتَادَةح قلتح لأَنَسٍ: «مَن أبو زيدٍ؟» قالَ«أحدح عموم»(6). (1) في الأصل: (أنهم)، ويستقيم به السياق. (2) زيادة يقتضيها السياق (3) في الأصل: (كانوجوه )، وهي زائدة مكررة لا معنى لها. (4) وهذا هو الراجح -والله أعلم-؛ للأدلة المذكورة -وقد لخصتح قول الأدفوي وأدلته في قسم الدراسة، ينظر: ( 77)، من هذه الرسالة - وإلى هذا القول ذهب الباقلانِ في ((الانتصار للقرآن )) (362-366)، و أبو عمرو الدانِ في كتابه ((الأحرف السبعة للقرآن )): (60-63): على أن ما تبقى من الأحرف السبعة في العرضة الأخيرة هي التي أثبتها عثمان في المصاحف، ووافقه في ذلك من حضر من الصحابة،فأخبوا الناس بصحتها، وأعلموهم بصوابها، وخيرَّ وهم فيها؛ كما صنع رسول الله مع عمر وهشام ، وطرح وا ما سوى ذلك من القراءات والحروف مما شذ أو نحسخ في العرضة الأخيرة . وقول الطبي في ((تفسيره)) (1/53-60)-كما تب- خلاف ما ذهب إليه الأدفوي و الباقلانِ و الدانِ وغيرهم؛ وذلك أنه ذهب إلى أن عثمان اكتفى بحرفٍ واحدٍ عند كتابته المصاحف -ما كان منه على العرضة الأخيرة - وطرح الستة؛ جمعًا لكلمة اللمسلمين. وهذه المسألة فيها خلاف مشهور بين العلماء، ينظر أيضًا: المرشد الوجيز: (138- 145.) ((النشر في القراءات العشر )) (ت السالم مُمد مُمود): 351، وما بعدها 5)) قـَيْسح بْنح السَّكَنِ بْنِ قـَيْس، وقيل: سَعْدح بْنح عحمَيرِ بْنِ النـُّعْمَان، وقيل غير ذلك، أبو زَيْد الأَنْصَارِي الخَزْرَجِي. الصحابي الجليل. القارئ، شهد بدرًا. واستشهد يوم جسر أبي عحبـَيْد. ينظر: معرفة الصحابة: ( 4/2314-2315). الاستيعاب3/1293. أسد الغابة: 4/406. (6) أخرجه البخاري ((صحيحه)) (كتاب مناقب الأنصار/باب مناقب زيد بن ثابت /ح3810)، ومسلم ((صحيحه)) (كتاب فضائل الصحابة /باب من فضائل أبي بن كعب، وجماعة من الأنصار /ح2465)، كلاهما عن =
عدد الصفحات ٢٨٩الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 287 قالَ قـَتَادَةح «قالَ أَنَسٌ: افتخَرَتْ الأوسح (1) والخزرجح(2)، فقالت(3): مِنَّا غَسيلح الملائكةِ: حَنْظَلَةح بْنح الرَّاهِبِ (4)، ومنَّا مَن حمََتْهح الدَّبـْرح(5): عَاصِمح بْنح ثاَبِتٍ(6)، ومنَّا مَن شهادتحه شهادةَ رَجحلَينِ (7)،ومنَّا مَن اهْتـَزَّ لموتِهِ عرشح الرَّحمنِ (8). وقالَ الخزرجيونَ: منَّا أربعةٌ قرأحوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ لم يََمعْهح غيرحهحم: أحبيَ ، ومحعَاذٌ، وزَيْدح بْنح ثاَبِتٍ وأبو زَيْدٍ ](9). = قتادة عن أنس بنحوه. والبخاري ((صحيحه)) (كتاب فضائل القرآن/باب القراء من أصحاب النب /ح5003)، ومسلم في ((صحيحه)) (كتاب فضائل الصحابة /باب من فضائل أبي بن كعب، وجماعة من الأنصار /ح2465)، كلاهما عن قتادة عن أنس بزيادة في أوله. (1) وهم بنو أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْن ِثـَعْلَبَةَ البـحهْلحول. والنسبة إليهم: (الأَوْسِي ينظر: جمهرة أنساب العرب: 332. فضالة المبتدي20. (2) وهم بنو الخَزْرَجِ الأَكْبَِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثـَعْلَبَةَ البـحهْلحول. والنسبة إليهم: (الخَزْرَجِي ينظر: جمهرة أنساب العرب: 484. فضالة المبتدي54. (3) سقط من الأصل، وما أثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من المراجع (4) حَنْظَلَةح بْنح أبي عَامِرِ الرَّاهِب بْنِ صَيْفِي، الأَنْصَارِي الأَوْسِي. الصحابي الجليل. غسيل الملائكة، استشهد بأحححد ينظر: معرفة الصحابة: 2/853. الاستيعاب1/380-381). أسد الغابة2/85-86.) (5) الدَّبْر: الزَّناَبِير (وهو ضربٌ من الذباب لَسَّاع)، وقيل: النَّحْل. ينظر: لسان العرب: (د ب ر)، (ز ن ب ر (6) عَاصِمح بْنح ثاَبِتِ بْنِ الأَقـْلَح، وقيل: ابن أبي الأَقـْلَح، أبو سَلْمَان الأَنْصَارِ ي الأَوْسِي. الصحابي الجليل. حمَِيُّ الدَّبْرِ، شَهِد بدرًا. وقحتِل شهيدًا بالرَّجِيع على عهد النب ، وهو الذي أراد المشركون رأسه؛ فحمته الدَّبْر ينظر: معرفة الصحابة: 4/2141. الاستيعاب2/779. أسد الغابة3/107-108.) (7) هو خزيمة بن ثابت الأنصاري . (8) سَعْدح بْنح مَعَاذِ بْنِ النـُّعْمَان، أبو عَمْرو الأَنْصَارِي الأَوْسِي الأَشْهَلِي. الصحابي الجليل. شهد بدرًا وأحححدًا، واهت ز لموته عرش الرحمن. أصيب بالخندق ثم استشهد بعدها بشهر سنة خمس من الهجرة. روى عنه ابن مَسْعحود، وابن عَبَّاس. ينظر: معرفة الصحابة: 3/1241. الاستيعاب2/602. أسد الغابة2/461. (9) سقط من الأصل،وما أثبته في المت يقتضيه السياق، والمثبت من ((مسند البزار )): (13/395.) والأثر أخرجه البزار في ((مسنده)) (13/395)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (3/238)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار )) في موضعين بنفس الإسناد ( 10/374)،14/222)، والطبا ((معجمه)) (4/10)، والحاكم في ((مستدركه )) (4/90-91)، والمقدسي في ((الأحاديث المختارة )) بعدة أسانيد (7/136-139)، والهيثمي((المقصد العلي)) (4/252)، وأبو نعيم الأصبهانِ في ((دلائل النبوة)) (1/486)، والمستغفري في ((فضائل القرآن )) (1/334)، جميعهم عن قتادة عن أنس بنحوه والحاكم في ((مستدركه )) (4/112-113)، عن قتادة عن أنس مختصرًا
عدد الصفحات ٢٩٠الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 288 وقالَ بعضح العلماءِ: جمََعه ستةٌ رَوَى دَ اوح دح بْنح أَبي هِنْدٍ عن عَامِرٍ (1) قالَ«[(2) القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ ستةٌ مِن الأنصارِ: محعَاذح بْنح جَبَلٍ ، وأحبيَُّ بْنح كَعْبٍ، وأبو الدَّرْدَاءِ، وزَيْدح بْنح ثاَبِتٍ، وأبو زَيْدٍ » ورجلٌ آخرح نَسِيَ دَاوحدح اسمَه (3). رَوَى إسمَْاعِيلح بْنح أَبي خَالِدٍ(4) عن الشَّعْبِمِ قالَ «جمَعَ/ظ245/ القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ ستةٌ : أحبيَُّ بْنح كَعْبٍ، ومحعَاذٌ، وزَيْدح بْنح ثاَبِتٍ، وأبو زَيْدٍ، وأبو الدَّرْدَاءِ، وسَعِيدح بْنح(5)، ومجحَممِعح بْنح جَارِيَةَ(6) إلا سورتَينِ أو ثثةً »(7). (1 )هو الشعب (2) في الأصل: (ختم القرآن)، هكذا )، ولم أقف عليها بهذا اللفظ، والمثبت من المراجع. (3) أخرجه الطبا ((معجمه)) (6/54)، عن داود بن أبي هند بنحوه (وذكر الاسم السادس، وهو: سَعْدح بْنح عحبـَيْدٍ، و يذكر أبا الدرداءِ). وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) (3/1257)، عنداود بن أبي هند عن الشعب بنحوه (وذكر الاسم السادس، وهو: سَعْد بن عحبَيد). وذكره الذهب في ((معرفة القراء )) (1/120)، والمقريزي ((إمتاع الأسماع )) (4/289)، كلاهما عن داود بن أبي هند عن الشعب بنحوه. (4) إسمَْاعِيلح بْنح أبي خَالِدٍ هحرْمحز، وقيل: سَعْد، وقيل غير ذلك، أبو عبد الله الكحوفيِ البَجَلِي الأَحمَْسي، مولاهم. التابعي الثقة الثبت. توفي سنة خمس وأربعين ومئة، وقيل: ست وأربعين. روى عن إسمَْاعِيل السُّدمِي، وزِر بن ححبـَيْش. وروى عنه جَعْفَر بن عَوْن، والثـَّوْرِي. ينظر: التاريخ الكبير: 1/351. تِذيب الكمال3/69-72،75-76). تقريب التهذيب 107. (5) كأنها في الأصل (سعيد بن عمير)، هكذا: ( )، وصوابه: (سَعْدح بْنح عحبـَيْد)، كما في الروايات المذكورة وفي كتب التراجم . *وهو سَعْدح بْنح عحبـَيْدِ بْنِ النـُّعْمَان، وقيل: سَعِيد (وسَعْد أصح)، أبو زَيْد الأَنْصَارِي الأَوْسِي، وقيل: أبو عحمَير. الصحابي الجليل. القارئ، شهد بدرًا. وقحتِل بالقادسية شهيدًا سنة خمس عشرة. روى عنه عبد الرَّحمَْن بن أَبي لَيـْلَى، وطَارِق بن شِهَاب. ينظر: معرفة الصحابة: 3/1256. الاستيعاب 4/1663-1664). أسد الغابة 2/445. الإصابة 4/277- 278،351.) (6) مجحَممِعح بْنح جَارِيَةَ بْنِ عَامِر، وقيل: ابْنح يَزِيْدَ بْنِ جَارِيَة، الأَنْصَارِيالأَوْسِي. وقيل: لم يصح عن مجحَممِع النفاق، وإنما ذحكر فيهم (في بحناة مسجد الضرار)؛ لأن قومه جعلوه إمام مسجد الضرار. توفي في آخر خلافة محعَاوِيَة. روى عنه عِكْرِمَة بن سَلَمَة، ويـَعْقحوب بن مجحَممِع. ينظر: معرفة الصحابة: 5/2544. الاستيعاب3/1362. أسد الغابة: (5/61-62). تاريخ الإسلام 1/18. (7) أخرجه الطبا ((معجمه)) (6/54)، عن إسماعيل بن أبي مختصرًا (ولم يذكر أبا الدرداءِ، ولا مجمع بن جارية ويعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ )) (1/487)، عنإسماعيل عن الشعب مطولاً. وقد ذكر د. أكرم ضياء العحمَري - =
عدد الصفحات ٢٩١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 289 ولم يََمعه مِن الخلفاءِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أحدٌ. رَوَى ذلكَ عِكْرِمَةح (1) عن ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ «[(2) لم يََمعـ (3) أحدٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ »(4). وقالَ أحسَامَةح بْنح زَيْدٍ (5) :«سألتح القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (6) هل جمحِع القرآنح على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ؟ فقالَ: لو كان جمََعه أحدٌ؛ مَا قالَ أبو بَكرٍ لزَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ: اقعد، فمَن أتاكَ مِن القرآنِ بما لا تحَفظه ومَا لا تَقرأه (7) بشاهدينِ؛ فاقبَله منه»(8). = مُقق((المعرفة والتاريخ ))- لطيفة عند تخريَه هذا الأثر، قال: «وقد ذكر الشعب أعلاه أنهم ستة، ثم سمَّى سبعة؛ فلعله يعتب مجحَممِعًا؛ لأن جمعه كان ناقصًا»، دلَّت على ذلك الرواية السابقة، والله أعلم (1) عِكْرِمَة، أبو عبد القحرَشِي الهَاشمِِي المـَدَنِِ، مولى ابن عَبَّاس . التابعي الثقة الثبت. عالم بالتفسير. مات سنة أربع ومئة، وقيل: سبع ومئة، وقيل غير ذلك. روى عن عَائِشَة ، وأبي سَعِيد . وروى عنه الشَّعبِ، وعَطِيَّة العحوفيِ ينظر: التاريخ الكبير: 7/49. تِذيبالكمال: (20/264-267،291-292). تقريب التهذيب 397. (2 )سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) لم أقف عليه مسندًا عن ابن عباس. والأثر ذكره الباقلانِ في ((الانتصار للقرآن )) (1/196)، عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه. وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ )) (1/487)، عنالشعب مطولاً (واستثنى عثمان، وهي جزء من الرواية السابقة). وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) في موضعين بنفس الإسناد (15/513)،18/392)، عن الشعب بلفظ«ماتَ أبو بكرٍ ، وعمرح ، وعلي ، ولم يَمعح وا القرآنَ ». 5)) أحسَامَةح بْنح زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، أبو زَيْد المـَدَنِِ القحرَشِي العَدَوِي، مولى عحمَر بن الخَطَّاب . من أتباع التابعين، ضعيف مِن قِبل حفظه. مات في خلافة المـَنْصحور. روى عن أبيه زَيْد بن أَسْلَم، والقَاسِم بن مُحَمَّد بن أَبيِ بَكر الصمِدمِيق . وروى عنه ابن الـمحبَارَك، والوَاقِدِي. ينظر: التاريخ الكبير: 2/23. تِذيب الكمال2/334. تقريب التهذيب 98. 6)) القَاسِمح بْنح مُحَمَّدِ بْنِ أبي بَكر الصمِدمِيق ، أبو مُحَمَّد القحرَشِي التـَّيْمِي المـَدَنِِ، وقيل: أبو عبد الرَّحمَْن. التابعي الثقة أحد الفقهاء بالمدينة. مات سنة ست ومئة، وقيل: سنة سبع ومئة، وقيل غير ذلك. سمع عمته عَائِشَة ، ومحعَاوِيَة . وروى عنه الزُّهْرِي، وأحسَامَة بن زَيْد بن أَسْلَم ينظر: التاريخ الكبير: 7/157. تِذيب الكمال23/427-428،435). تقريب التهذيب 451. (7) في الأصل: (تقرؤوه)، بالجمع، وصوابه ما أثبته في المت؛ لأن الخطاب كان لزيدٍ وحده (8 )لم أقف عليه مسندًا، وذكره ابنبطال في ((شرح صحيح البخاري )) (10/224)، عن أسامة بن زيد بنحوه.
عدد الصفحات ٢٩٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 290 ورَوَى مُحَمَّدح بْنح(1) بْنِ حمحَيدٍ عن أبيه(2) قالَ«سمعتح أبا قِلابَةَ (3) يححدمِث عحمَرَ بْنَ عبدِ العَزِيزِ (4) في خلافتِه: أنَّ أربعةً مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ جمََعوا القرآنَ على عهدِه. فقالَ عحمَرح بْنح عبدِ العَزِيزِ: بحثتح عن هذا (5) في المدينةِ، فإذا هو يحعرف، فقلتح لخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: إنَّ الناسَ يزعمون أنَّ أباك جمََعه على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. قالَ: جمََعه بع دَه»(6). وذَكَر الوَاقِدِي(7) خبَ أَنَسٍ والشَّعْبِمِ اللذَين تقدَّمَ ذِكرهما. هذا مما لا اختلافَ فيه عند بالمدينةِ أنَّه لم يََمعه أحدٌ على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ (8). (1 )في الأصل يبدو رسمها: (مُمد بن بشير) هكذا )، وصوابه ما في المت، ولم أهتد إلى ترجمة له. (2) بِشْرح بْنح حمحَيْدِ بْنِ أَبي مَرْيمَ، الـمحزَنِِ المـَدَنِِ. قال الذهب: «لم أر أحدًا ضعَّفَه »سمع عحرْوَة بن الزُّبَير، وعحمَر بن عبد العَزِيز. وروى عنه ابنه مُحَمَّد، وسحلَيْمَان بن بِلال. ينظر: التاريخ الكبير: 2/71. الثقات لابن حبان6/95. تاريخ الإسلام 3/623 . (3) عبدح اللهِ بْنح زَيْدِ بْنِ عَمْرو، وقيل: ابْنح زَيْدِ بْنِ عَامِر، أبو قِلابَة الجَرْمِي الأَزْدِي البَصْرِي. تابعي ثقة فاضل ، كثير الإرسال. أحد الأئمة الاعلام. مات سنة أربع ومئ ة، وقيل: سنة خمس ومئة، وقيل غير ذلك. سمع أَنَس بن مَالِك، ومَالِك بن الححوَيْرِث. روى عنه ثاَبِت البـحنَانِِ، ودَاوحد بن أَبيِ هِنْد. ينظر: التاريخ الكبير: 5/92. تِذيب الكمال14/542-544،547-548). تقريب التهذيب 304. (4) عحمَرح بْنح عبدِ العَزِيزِ بْنِ مَ رْوَان، أبو حَفْص المـَدَنِِ القحرَشِي الأحمَوِي الدمِمَشْقِي. أمير المؤمنين، الإمام العادل، عحدَّ مع الخلفاء الراشدين. ولد سنة ثلاث وستين، وقيل: إحدى وستين. ومات سنة إحدى ومئة. روى عن أنس بن مالك ، وعروة بن الزبير. وروى عنه الزهري، ورَجَاء بن حَيـْوَة. ينظر: التاريخ الكبير: ( 6/174-175). تِذيب الكمال21/432-436،446). تقريب التهذيب 415. (5) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (6) لم أقف عليه مسندًا،وذكره الباقلانِ في ((الانتصار للقرآن )) (1/196-197)، عن بشر بن حميد عن أبيه مطولاً. (7) مُحَمَّدح بْنح عحمَرَبْنِ وَاقِد، أبو عبد الله الأَسْلَمِي الوَاقِدِي المـَدَنِِ، مولى عبد الله بن بـحرَيْدَة الأَسْلَمِي. من أتباع التابعين، متروك مع سعة علمه. قاضي بغداد. ولد سنة ثلاثين ومئة. ومات سنة سبع ومئتين. روى عن أحسَامَة بن زَيْد بن أَسْلَم، ومَالِك بن أَنَس. وروى عنه الشَّافِعِي، وكاتبه مُحَمَّد بن سَعْد. ينظر: التاريخ الكبير: 1/178. تِذيب الكمال26/180-182،192-193). تقريب التهذيب 498. 8)) لم أقف عليه. وفي ((فضائل القرآن )) لابن كثير: ( 158-160): ضعَّف أنه لم يَمع القرآن إلا أربعة، وأنه قد جمع القرآن أكثر من ذلك -وهذا هو الراجح والله أعلم -، وأوَّل ذلك بأن المراد في الآثار الواردة أنه لم يَمع القرآن من الأنصار غير هؤلاء الأربعة، أما مَ ن سواهم من المهاجرين فكثير، واستدل على ذلك بأدلة. أما ما ورد عن الواقدي فهو في بيان من هو أبو زيد الأنصاري واختلافه هو وابن نمير في ذلك، وأن الصواب ما قاله الواقدي في تعيين أبي زيد الأنصاري . =
عدد الصفحات ٢٩٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 291 (6قالَ أبو بكر: ورأيتح بعضَ العلماءِ يحضعمِفح إسنادَ هذه الأحاديثِ لضَعفِ نـَقَلَتِها، ويحصحمِحح مَا رواه أَنَسٌ والشَّعْبُِّ 1)، وقولح(2) الوَاقِدِيمِ قولٌ لا معنىَ له؛ إذ كان ذلكَ مِن الأمورِ التي لا تَثبتح حقيقتحها إلا بشهادةِ مَن ادعى عليهم أنهَّم لا يخَتلفون، أو بخبِ مَن يحوجبح خَبَه العلمَ بتحقيقِ مَا ادع ى عليهم، وأمَّا الدعَاوَى فلن يعجزَ عنها إلا عاجزٌ . ونصَبَ على نفسِه سوءَ الأفعالِ. [(3) قالَ لنا قائلٌ: فإن كان الأمرح كمَا رحوِي عن أَنَسٍ والشَّعْبِمِ أنَّ مِن الذين ذحكِروا أنهَّم كانوا قد جمََعوا(4) على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عل يهِ وسلمَ القرآنَ، فمَا كانت حاجةح عحثْمَانَ إلى ضَممِ مَن ضَمَّ إلى زَيْدٍ في جمعٍه؟ فأجابَ بأن قالَ: «يمكن أن يكون لم يَضحم إليه مَن ضَمَّه إليه؛ لأنَّه كان عنده مِن القرآنِ مَا لم يكن عند زَيْدٍ، ولكنَّه ضَمَّه إليه؛ ليـَتَخَير الأحرفَ السبعةَ التي كان ر سولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أَقـْرَأْهمححوها، أَفصَحها وأَشهرها في كلامِ قريشٍ قومِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ. وقد رحوِي عن زَيْدِ بْنِ ثابتٍ أنَّ عحثْمَانَ فعَلَ ذلك لمـَّا وضعَه »(5). = وممن قال أنه جمع القرآن في عهد النب جماعة من الصحابة :الباق في ((الانتصار للقرآن )): (64)، و أبو عمرو الدانِ في ((الأحرف السبعة للقرآن )): (61-62)، وغيرهم (1 - 6) كررت في الأصل بفاصل، هكذا (قالَ أبو بكر: ورأيتح بعضَ العلماءِ يحضعمِفح إسنادَ هذه الأحاديثِ لضَعفِ نـَقَلَتِها، ويصح ما رواه أنس والشعب وقال قول الواقدي قول لا معنى له؛ إذ كان ذلك من الأمور التي لا تثبت حقيقتها إلا بشهادة من ادعى عليهم أنهم لا يختلفون، أو يخب من يوجب خبه العلم بتحقيق ما ادعى عليهم، وأما الدعاوى فلن يعجز عنها إلا عاجز. قال أبو بكر: ورأيت بعض العلماء يصحح خب أنس والشعب، ونصب على نفسه سوء الأفعال). (2) في الأصلوقال قول)، وهي زائدة، وما أثبته يقتضيه السياق. (3) زيادة يقضتيها السياق (4) زيادة يقتضيها السياق (5) يشير إلى الأثر الذي قال فيه عثمان للكَتَبة«ومااختَلفْتحما فيه فارفعَ اه إلَِّ »، فاختلفا في قوله: ﴿ٱلتَّابُوتُ ﴾ [248،]...، فأمر عثمان بكتابته بالتاء؛ لأن القرآن إنما نزل على لغة قريش -وقد سبق تخريَه-. من قوله: «فإن قال لنا قائل: فإن كان الأمر »إلى قوله«فعل ذلك لما وضعه»، ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 2/404-405 .) المقنع614-615 .)
عدد الصفحات ٢٩٤الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 292 قالَ أبو بكر: وقد ذَكَر أهلح العلمِ ](1) عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنه زَيْدًا لكَتْبِ المصحفِ مَا أنا ذَاكِره إن شاءَ اللهح. فقالَ بعضحهم: فعَلَ ذلكَ عحثْمَانح بزَيْدٍ؛ لأنَّ قراءةَ زَيْدٍ كانت على العرضةِ الآخرةِ مِن عرضاتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ على جبيلَ عليهِ السلامح (2) -على اختلافٍ مِ ن السلفِ في ذلكَ -. رَوَى ابْنح عحلَيَّةَ (3) عن أَيُّوبَ(4) عن مُحَمَّدٍ(5) قالَ«نـحبمِئتح أنَّ القرآنَ كان يعرضح على رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في كلمِ عامٍ مرةً في رمضانَ، فلمَّا كان العامح الذي تحوفي فيه عحرِضَ عليه مرتَين. قالَ: «[(6) أن تكونَ قراءتحنا هذه أحدثَ القراءتَين عهدًا بالعرضةِ الآخرةِ »(7). وقالَ آخرون: بلِ العرضةح الآخرةِ: عرضةح عبدِ اللهِ بْنِ مَسْعحودٍ. رَوَى مجحَاهِدٌ عن ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: «أيَّ القراءتين تَعدُّون أولَ؟ قلنا: قراءةَ زَيْدٍ(8) : (1) في الأصل: (اختلاف)، وهو تحريف، وما أثبته في المت يقتضيه السياق، بدلالة الحديث الذي يليه الذي يبين سبب (اختيار) زيد لكتابة المصاحف، والله أعلم (2) ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 2/407. الهداية إلى بلوغ النهاية 4/3135. المرشد الوجيز 69. (3) إسمَْاعِيلح بْنح إبـْرَاهِيمَ بْنِ مِقْسَم، أبو بِشْر البَصْرِي الأَسَدِي، مولاهم. من أتباع التابعين، الثقة الحافظ. الفقيه المعروف بابن عحلَيَّة. ولد سنة عشر ومئة. وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومئة، وقيل: سنة أربع وتسعين. روى عن يحونحس، وأَيُّوب. وروى عنه شحعْبَة، وصَدَقَة بن الفَ ضْل. ينظر: التاريخ الكبير: 1/342. تِذيب الكمال3/23،26-27،31). تقريب التهذيب 105. (4) أَيُّوبح بْنح أَبيِ تمَِيْمَةَ كَيْسَان، أبو بَكر السَّخْتِيَانِِ البَصْرِي. التابعي الثقة الثبت الحجة. من كبار الفقهاء العحباد. ولد سنة ست وستين، وقيل: سنة ثان وستين. ومات سنة إحدى وثلاثين ومئة. روى عن سعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس. وروى عنه إسماعيل بن علية، ومالك بن أنس. ينظر: التاريخ الكبير: 1/409. تِذيب الكمال3/457-460،463). تقريب التهذيب 117. (5) هو ابن سيرين (6) في الأصل: (فرون أو فرجون)، وهو تحريف (7) أخرجه أبو عبيد ((فضائل القرآن )) (357)، عن ابن علية عن أيوب عن مُمد بلفظه. وأورده أبو شامة ((المرشد الوجيز )) (1/22)، وعزاه إلى أبي عبيد عن ابن علية عن أيوب عن مُمد بلفظه. والسيوطي في ((الدر المنثور)) (1/552)، وعزاه إلى ابن الأنباري وابن أشتة في ((المصاحف))، عن ابن سيرين بنحوه. (8) في الأصلقالا) أو (قا: لا لا )، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المراجع.
عدد الصفحات ٢٩٥الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 293 لا، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ كان يعرضح القرآنَ كلمِ سنةٍ على جبيلَ، فلمَّا كان السنةح التي قحبِض فيها؛ عرَضَه عليه عرضتين، وكانت قراءةح ابْنِ مَسْعحودٍ آخرَها»(1). وقالَ عَلْقَمَةح (2): قالَ عبدح اللهِ: «لقد قرأتح مِن لسانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ سَبعين سورةً ، وقد كنتح علمتح أنَّه يعرضح /و246/ عليه القرآنَ في شهرِ رمضانَ، حتى كان عامح قحبِضَ؛ فعرضَ عليه مرتين، فكان إذا فرَغَ؛ أَقْرأح عليه، فيحخبنِ أنِمِ مُسنٌ »(3). وقالَ آخرون: إنما اختارَه لذلكَ؛ لأنَّه كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ كاتبًا (4)، وكان هو الذي تولىَّ جمعَ القرآنِ كلمِه على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، واعتلُّوا في ذلك بما روَاه مُحَمَّدح بْنح عحمَرَ (5) وقالَ: حدَّثنّ الضَّحَّاكح بْنح عحثْمَانَ (6) عن الزُّهْرِيمِ: قالَ لِ ثـَعْلَبَةح بْنح [(7) مَالِكٍ: سمعتح عحثْمَانَ يقولح «مَن يـَعْذِرحنِِ(8) مِن ابْنِ مسعودٍ، يغضبح علي أنِمِ لم أحوَلمِهِ نسخَ القرآ نِ، فهَ لاَّ غضبَ على أبي بَكرٍ وعحمَرَ وهما عزلاهح عن نسخِ القرآنِ، وَوَلَّيَاهح زَيْدَ بْنَ (1) أخرجه أحمد ((مسنده)) (4/295-296-مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النب)، عن مجاهد عن ابن عباس بنحوه. وفي رواية آخرى (5/140- مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النب)، عن مجاهد عن ابن عباس مختصرًا. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (1/552-553)، وعزاه إلى ابن الأنباري عن مجاهد عن ابن عباس مختصرًا. (2) هو ابن قيس النخعي (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (1/26-27)،عن علقمة عن ابن مسعود مطولاً. (4) ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/406. الإبانة عن معانِ القراءات 100. (5 )هو الواقدي (6 )الضَّحَّاكح بْنح عحثْمَانَ بْنِ عبد اللهِ، أبو عحثْمَان الأَسَدِي القحرَشِي المـَدَنِِ الكَبِير. من أتباع التابعين، صدوق يهم يحعرف بالحِزَامِي. مات سنة ثلاث وخمسين ومئة. روى عن زَيْد بن أَسْلَم، وناَفِع مولى ابن عحمَر. وروى عنه الوَاقِدي، وابن الـمحبَارَك. ينظر: التاريخ الكبير: 4/334. تِذيب الكمال13/272-274). تقريب التهذيب 279. (7) سقط من الأصل، وصوابه في المت كما في كتب التراجم *وهو ثـَعْلَبَةح بْنح أَبيِ مَالِك، أبو مَالِك القحرَظِي المـَدَنِِ، وقيل: أبو يحَْيىَ، حليف الأنصار. تابعي ثقة، مختلف في صحبته. إمام مسجد بنّ قريظة. روى عن عحمَر، وجَابِر بن عبدِ الله . وروى عنه الزُّهْرِي، والمِسْوَر القحرَظِي ينظر: التاريخ الكبير: 2/174. تِذيب الكمال4/397. تقريب التهذيب 134. (8) يحقال: من يعذرنِ من فلان، أي: مَن يقوم بعحذْري إن أنا جازيته بسوء صنيعه، ولا يـحلْزِمنّ لَوْمًا على ما يكون م إليه. ينظر: لسان العرب: (ع ذ ر).
عدد الصفحات ٢٩٦