المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ١٧ من ٤٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 262 غيرحه﴿  ﴾ بنونٍ واحدةٍ (1). ونحوح قولِهو﴿﴾ [61] و)، بزيادةِ ألفٍ في اللفظِ (2). ونحوح﴿﴾ [74] و() بالجمعِ والتوحيدِ(3). فقد وقَعَ في اللفظِ زيادةٌ ونقصانٌ، فقد يَوزح أن يكون سمعَ زيادةَ هذه الحروفِ إذ كان يَقرأح بحروفِها، أو كان يَقرأح بها فسمعَ نقصانهَا، أو اختلَفَت عليه حركةٌ كان يَقرأح بسِوَاها؛ فأنكرَ مَا سمعَه مما لم يَعلَمْه ولم يَقرأ به، فأنكَره حتى قالَ له رسولح اللهِ (4) عليهِ وسلمَ: ((إن هَذَا القحرْآنَ نـَزَلَ عَلَى سَبـْعَةِ أَحْرحفٍ )). ولم يـَزَل القرآنح مجموعًا مؤلفًا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، ومِن الدليلِ على ذلكَ: أنَّه قد حَفِظَه في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ جماعةٌ؛ فمحالٌ أن يححفَظَ مَا ليس بمجمو عٍ (5)،[قرؤوه(6) من حينِ عرَّفَهم/و242/ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ إلى عهدِ عحثْمَانَ وولايتِه رضيَ اللهح عنه، يأخحذه البدويُّ عن الحضريمِ، ويتعلمحه الأعرابيُّ من المهاجرِ، والخَلَفح عن السَّلَفِ، حتى انتشرَت تلك القراءاتح بعدما فتحَ اللهح على ر سولِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ وعلى المؤمنين به البلادَ، وتفرَّقَت(7) الأمصارِ والبلدانِ الأئمةح مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، يحفقهون الناسَ في البلدانِ، ويحقرؤوهم القرآنَ، يدلُّ على ذلكَ مَا رَوَاه جحنَادَةح بْنح أَبيِ (1) ينظر: السبعة في القراءات 464. التبصرة في القراءات السبع 613. جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة 2/517. (2) قرأها حمزة والكسائي بضم السين وإسقاط الألف، وقرأها الباقون بكسر السين وزيادة الألف ينظر: السبعة في القراءات: 466. التبصرة القراءات السبع: ( 613-614). جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة): 2/519. (3) قرأها ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم بالجمع، وقرأها الباقون بالتوحيد ينظر: السبعة في القراءات: 464. التبصرة في القراءات السبع 615. جامع البيان في القراءات السبع (ت الص بة): 2/522. (4) سقط من الأصل (5) ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 2/402. (6 )في الأصل كأنها: (قرأوهم) أو (فراوهم)، هكذا )، ولعل الصواب ما أثبته في المت والله أعلم. (7 )في الأصل: (به)، ولا يستقيم معها السياق

عدد الصفحات ٢٦٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 263 أحمَيَّةَ(1) عن عحبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ(2) قالَ«كان إذا قَدِم الرجلح مهاجرًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، دَفـَعَه إلى رجلٍ يـحعَلمِمه القرآنَ ، فدَفَعَ إلَِّ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ رجلاً، فكان معيَ في البيتِ أحعَشمِيه عشاءَ أهلِ البيتِ، وكنت أحقْرِؤه القرآنَ »(3) وذكرَ بقيةَ الحديثِ قالَ أبو بكر: ولم يـَزَل مِن فعلِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ حتى فتحَ اللهح عليه الفتوحَ؛ فوَجَّه إلى كلمِ ناحيةٍ مِن أصحابِه الذين قد تفقَّهوا في الدمِينِ وقـَرَأوا القرآنَ مَن يحقرِئهم (4) في دينِهم، فوَجَّه محعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (5) إلى اليمنِ(6)؛ ليـحعَلمِم أهلَها القرآنَ، ويحبصمِرهم شرائعَ دينِهم، وقد كان قبلَ ذلكَ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ على مَا رَوَى خَلَفَه (7) وأبا محوسَى(8) بمكةَ(9) حين توجَّه إ (1) جحنَادَةح بْنح أَبيِ أحمَيَّةَ كَبِير، الأَزْدِي الدَّوْسِي. مخحتلَف في صحبته. مات سنة سبع وستين، وقيل: خمس وسبعين، وقيل غير ذلك. روى عن أَبيِ الدَّرْدَاء، وعحبَادَة بن الصَّامِت. وروى عنه ابنه سحلَيْمَان، وعَلِي بن رَباَح. ينظر: التاريخ الكبير: 2/232تِ .ذيب الكمال5/133-135). تاريخ الإسلام 2/802-803 .) (2) عحبَادَةح بْنح الصَّامِتِ بْنِ قـَيْس، أبو الوَلِيد الأَنْصَارِي الخَزْرَجِي. الصحابي الجليل. أحد النقباء ليلة العقبة، شهد الب يعتين بالعقبة، والمشاهد كلها مع النب . مات سنة أربع وثلاثين. روى عنه جَابِر بن عبد الله، وأَنَس بن مَالِك. ينظر: معرفة الصحابة: 4/1919. الاستيعاب2/807-809). أسد الغابة3/158-160.) (3) أخرجه أحمد ((مسنده)) (37/426-حديث عبادة بن الصامت)، والشاشي في ((مسنده)) (3/149)، والطبا ((مسند الشاميين)) (3/270-271)، والحاكم((مستدركه )) (3/401)،والمقدسي في ((الأحاديث المختارة )) بإساندين مختلفين (8/266-268)،وأبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (206-207)،جميعهم عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت مطولاً. (4 )في الأصل: (ويفقهم)، بهاء واحدة (5) محعَاذح بْنح جَبَلِ بْنِ عَمْرو، أبو عبد الرَّحمَْن الأَنْصَارِي الخَزْرَجِي. الصحابي الجليل. رديف النب ، شهد العقبة والمشاهد كلها. مات في الطاعون شهيدًا في خلافة عمر . روى عنه أَنَس بن مَالِك، وعبد الله بن عحمَر ينظر: معرفة الصحابة: ( 5/2431-2432). الاستيعاب (3/1402-1403،1405-1406). أسد الغابة (5/187،189-190.) (6) ينظرطبقات ابن سعد: (3/541)،9/392.) مسند أحمد32/315-حديث أبي موسى الأشعري (7) أي: محعَاذ بن جَبَل ينظر: طبقات ابن سعد: 2/265 . (8 )الأشعري (9) ينظر مغازي الواقدي: 3/959. طبقات ابن سعد (2/128)،2/300.)

عدد الصفحات ٢٦٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 264 ححنَينٍ(1) لحربِ هَوَازِنٍ (2)، ليـحعَلمِم مَن كان بها القرآنَ، ويحبصمِرهم أمورَ دينِهم، وبعثَ إلى الطَّائِفِ (3) في مِثل ذلكَ عحثْمَانَ بْنَ أبي العَاصِ الثـَّقَفِ ي(4). ثم مضى على ذلك مِن منهاجه بعدَه وزِيرَاه، فوَجَّه عحمَرح عبدَ اللهِ بْنَ مَسْعحودٍ(5) إلى الكوفةِ بعدَ فتحِ العراقِ لأهلها معلمًا يحقرِؤهم القرآنَ، ويحفقمِهم في الدمِينِ (6). وأ محوسَى الأَشْعَريَّ إلى البصرةِ لمثلِ ذلكَ (7). وكان بالشامِ محعَاذح بْنح جَبَلٍ وأبو الدَّرْدَاءِ (8)، وكانا مِن المعدودِين مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ في حفظِ القرآنِ، والعِلْم به. وكانا يـحعَلمِمان مَن بها مِن المسلمين. وكان بالمدينةِ مِن المقدَّمِين في حفظِ القرآنِ والعلمِ به وشرائعِ الإسلامِ عددٌ يطولح (1) ححنـَينْ: تصغير حِنم، وهو وادٍ بمكة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلاً، يحسمى اليوم وادي الشرائع، وأعلاه الصدر -صدر ححنين-. وهو الموضع الذي هَزَم فيه رسول الله  هَوَازِن، وذلك في العام الثامن من الهجرة ينظر: سيرة ابن هشام: (4/80،92،101). معجم ما استعجم2/471-472). معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية: 107. (2) وهم بنو هَوَازِنِ بْنِ مَنْصحورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفة. والنسبة إليهم: (الهَوَازِنِِ ينظر: جمهرة أنساب العرب: 264. عجالة المبتدي125. (3) الطَّائِف: المدينة المشهورة من مدن الحجاز الرئيسة، تقع شرق مكة المكرمة مع ميل قليل إلى الجنوب، بقرابة تسعة وتسعين كيلاً. ينظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة: 170. (4) ينظر: طبقات ابن سعد8/69)،9/39.) المعارف 268 .*وهو عحثْمَانح بْنح أَبيِ العَاص بْنِ بِشْر، أبو عبد الله الثـَّقَفِي. الصحابي الجليل. توفي سنة إحدى وخمسين. حدَّث عنه ناَفِع بن جحبَير، ومُحَمَّد بن سِيرين. ينظر: معرفة الصحابة: 4/1962. الاستيعاب3/1035. أسد الغابة3/573-574.) (5) عَبْدح اللهِ بْنح مَسْعحودِ بْنِ غَافِل، أبو عبد الرَّحمَْن الهحذَلِِ، حليف بنّ زَهْرَة. الصحابي الجليل. ذو الهجرتين، شهد بدرًا والمشاهد كلها، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. توفي سنة اثنتين وثلاثين. حدَّث عنه أبو بَكْر، وعحمَر . ينظر: معرفة الصحابة 4/1765-1767). الاستيعاب3/987). أسد الغابة3/381.) (6) ينظر: طبقات ابن سعد: (3/235)،8/131( )8/136). تاريخ خليفة 149. (7) ينظر: طبقات ابن سعد8/139). تاريخ خليفة 135. الثقات للعجلي2/53. (8) ينظر: طبقات ابن سعد: (2/307-308). التاريخ الصغير: (66-67 .)تاريخ دمشق 26/194 .*وهو عحويمِرح بْنح عَامِر، وقيل: عحويمِرح بْنح ثـَعْلَبَةَ بْنِ عَامِر، وقيل غير ذلك، أبو الدَّرْدَاء الأَنْصَارِي الخَزْرَجِي. الصحابي الجل يل. شهد الخندق وما بعدها من المشاهد. توفي سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: اثنتين وثلاثين. حدَّث عنه فحضَالَة بن عحبَيد الأَنْصَارِ ي، وأَنَس بن مَالِك. ينظر: معرفة الصحابة: 4/2102 .الاستيعاب (3/1227-1230). أسد الغابة4/306-307.)

عدد الصفحات ٢٦٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 265 ذكرحهم، غيرَ أنَّه كان مِن المميزين في ذلكَ المشهورين به: أحبيَُّ بْنح كَعْبٍ، وزَيدح بْنح ثاَبِتٍ الأنصَارِيُّ، وكلُّ هؤلاءِ الذي ذحكِرَتْ أسماؤهم، ومَن لم يحذكر اسمه ممن يحقرِئ القرآنَ في ذلكَ الزمانِ، فإنَّه كان يحقرئ ذلك مَن أَقرأَه بحرفٍ مِن الحروفِ ا لسبعةِ التي أَمَر اللهح جلَّ ثناؤه نبيَّه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أن يحقرئه بهنَّ، على اختلافِهم في رسومِ الخطِم، ومسموعِ الحروفِ، واتفاقِ المعانِ، فلمَّا انتشَر ذلك في البلدانِ والأمصارِ على مَا ذكرنا مِن اختلافِ قراءاتِِم، ويحعلمه مَن لم يَشهد الرسولَ صلَّ ى اللهح عليهِ وسلمَ، ولم يَسمع منه مَا سمعَه الذين شهِدوه مِن أمرِه كلُّ قارئٍ منهم أنْ يَقرأ كمَا عحلمِمَ، ثم يحلاقي أهلَ الأمصارِ، وكلُّ أهلِ مصرٍ منهم يَقرأ على النحوِ الذي علَّمه مَن قبلَهم مَن قـحرَّاءِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ؛ أنك رَ بعضٌ على بعضٍ، وتبَّأَ بعضحهم مِن قراءةِ بعضٍ؛ حتى كذَّبَ بعضحهم بما يَقرؤه غيرحهم أن يكون مِن القرآنِ الذي أنزَلَه اللهح تباركَ وتعالى على نبيمِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وكحفمِرَ به؛ عَظحمَت في ذلكَ المصيبةح فيهم، حتى تكلَّمَ في ذلكَ بعضح أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وكان(1) تكلَّم فيه ححذَيـْفَةح بْنح اليَمَانِ (2)، وسألَ عحثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أن يَكتبَ للناسِ مصحفًا؛ يَمعح جميعَهم عليه، وقد كان ححذَيـْفَةح فيما رحوِي عنه (3) أرادَ مسألةَ ذلكَ عحمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أيامَ ح ياتِه إذْ ححذَيـْفَةح بالمـَدَائِنِ (4) أميرٌ، فاخْترحِمَ(5) عحمَرحرحمةح اللهِ عليه ومضى لسبيلِه قبلَ أن ينهي إليه أمرَ الناسِ في ذلكَ، /ظ242/ وقبلَ مسألةِ ححذَيـْفَةَ إياهح مَا سألَ عحثْمَانَ بعدح مِن جمعِ المسلمين على مصحفٍ واحدٍ (6). (1) في الأصل: (من)، ولعله خطأ من الناسخ (2) ححذَيـْفَةح بْنح اليَمَانِ بْنِ جَابِر، أبو عبد الله. الصحابي الجليل. صاحب سر رسول ، شهد أحدًا والخندقتوفي سنة ست وثلاثين. روى عنه عحمَر بن الخَطَّاب، وعَلِي بن أَبي طَالِب . ينظر: معرفة الصحابة 2/686. الاستيعاب1/334-335). أسد الغابة1/706-707.) (3) زيادة يقتضيها السياق. (4) المـَدَائِن: بفتح الميم، ودال مهملة: جمع مدينة، تقع في العراق علىحافتي دجلة، على بعد اثنين وثلاثين كيلاً تقريبًا جنوب شرق بغداد. و هي اليوم تحسمى بـ(سلمان باك). ينظر: الروض المعطار:1/526. معجم الأماكن الوارد ذكرها في صحيح البخاري 386. الموسوعة الحرة: (المدائن (5) أي: مات وذهب. ينظر: لسان العرب: (خ ر م (6) سيأ تخريج القصة في الروايات التي ذكرت جمع القرآن في عهد عثمان  إن شاء الله، ينظر: (286)، من هذه الرسالة.

عدد الصفحات ٢٦٨

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 266 رَوَى الأَعْمَشح عن حَبِيبٍ (1) عن أبي الشَّعْثَاءِ(2) قالَ«كنتح جالسًا عند ححذَيفَةَ، وأ محوسَى، وعبدِ اللهِ بْنِ مَسْعحودٍ، فقالَ ححذَيفَةح (3): أهلح البصرةِ يقرؤون بقراءةِ أبي محوسَى،وأهلح الكوفةِ يقرؤون قراءةَ عبدِ اللهِ، واللهِ لو قد أتيتح أميرَ المؤمنين عحمَرَ لقد أمرتحه أن يحفرمِقَ هذه المصاحفَ ». فقالَ عبدح اللهِ لححذَيفَةَ «أما إنَّك صاحبح حديثٍ ». قالَ«أجل، لقد كرهتح أن يحقال قراءةح فلانٍ، وقراءةح فلانٍ، كمَا اختـَلَف أهلح الكتابِ »(4). قالَ أبو بكر: ويحروَى أنَّ ححذَيفَةَ قَدِمَ بعد مقتلِ عمرَ رضيَ اللهح عنه المدينةَ، مِن غزوةٍ كان غزَاها بناحيةِ إرْمِينِيةَ (5) شَهَرها(6) جماعةٌ مِن جندِ الكوفةِ والشامِ، فرأى اختلافَهم في قراءتِم(7). رَوَى عحمَارَةح بْنح غَزِيَّةَ(8) عن ابْنِ شِهَابٍ عن خَارِجَةَ (1) [(2) زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ قالَ «قَدِمَ (1) حَبِيبح بْنح أَبي ثاَبِتٍ قـَيْسِ بْنِ دِينَار، وقيل: قـَيْسِ بْنِ هِنْد، أبو يحَْيىَ مولى لبنّ أَسَد الكحوفيِ. تابعي ثقة، كثير الإرسال والتدليس. فقيه جليل. توفي سنة تسع عشرة ومئة، وقيل: اثنتين وعشرين ومئة. سمع ابن عَبَّاس، وابن عحمَر. وسمع منه الأَعْمَش، والثُّورِي. ينظر: التاريخ الكبير: ( 2/313-314). تاريخ الإسلام 3/221. تقريب التهذيب 150. (2) سحلَيْمح بْنح أَسْوَدَ بْنِ حَنْظَلَةَ، أبو الشَّعْثَاء المـححَارِالكحوفيِ. تابعي ثقة. توفي سنة ثلاث وثانين. سمع ابن مَسْعحود، وابن عحمَر. وروى عنه عحمَارَة بن عحمَير، وابنه أَشْعَث. ينظر: التاريخ الكبير: 4/120. تاريخ الإسلام 2/1027. تقريب التهذيب 249. (3 )في الأصل: (ابن حذيفة)، وهو خطأ، وصوابه ما أثبته في المت (4) أخرجه ابن أبي داود ((المصاحف)) (1/180-181)، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الشعثاء بنحوه -ولم يذكر قول عبد الله بن مسعود  لحذيفة-، وذكره في حديث آخر رواه حصين السلمي ( 1/181)، عن مرة بن شراحيل وزاد عليه. وفي رواية أخرى ( 1/180 )عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الشعثاء بمعناه. (5) إرِميِنية: بكسر أوله وإسكان ثانيه،بعده ميم مكسورة وياء، ثم نون مكسورة: بلدٌ معروف، تليها أذربيجان من جهة المغرب. فحتحت في خلافة عثمان  عام أربع وعشرين من الهجرة، وقيل: ست وعشرين. وهي اليوم تضم أجزاء من أرمينيا ومن شر ق تركيا ومن شمال إيران. ينظر: تاريخ الرسل والملوك: 4/246. جوامع السيرة 343. معجم ما استعجم 1/129،141.) بلدان الخلافة الشرقية: ( 216-218). خرائط ((قوقل)). (6) شهره: مأخوذ من ظهور الشيء، أي: أظهره وأعلنه. ينظر: لسان العرب: (ش ه ر (7) سيأتي تخريَهالحديث التالِ إن شاء الله تعالى. (8) عحمَارَةح بْنح غَزِيَّةَ بْنِ الحَارِث، الأَنْصَارِي المازِنِِ المـَدَنِ. تابعي ، لا بأس به. توفي سنة أربعين ومئة. روى عن أبي صالح السَّمَّان، والشَّعْبِ. وروى عنه بَكْر بن محضَر، وابن لهَِيعة. ينظر: تِذيب الكمال: (21/258-261). تاريخ الإسلام 3/710. تقريب التهذيب 409.

عدد الصفحات ٢٦٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 267 ححذَيـْفَةح(3) كان غزَاها فرج إرمينيةَ(4)، فلم يَدخل بيتَه ح(5) عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنه، فقالَ: «يا أميرَ المؤمنين، أَدْرِك الناسَ». فقالَ عحثْمَانح «ومَا دَرَاك؟(6).» قالَ«غزوتح [(7) إرمينيةَ، فحضرها أهلح العراقِ، وأهلح الشامِ ، فإذا أهلح(8) يقرؤون بقراءةِ أحبيَمِ بْنِ كَعْبٍ، (9)، فيحكَفمِرهم أهلح العراقِ، (10) يقرؤون بقراءةِ ابْنِ مَسْعحودٍ فيَأتون بما لم يَسمع أهلح الشامِ؛ فيحكَفمِرهم أهلح الشامِ. قالَ زيدٌ «فأَمَرَنِ عحثْمَانح بْنح عَفَّانَ أن أكتبَ له مصحفًا، وقالَ: إنِ مدخِلٌ معك (11) فصيحًا لبيبًا، فمَا(12) عليه فاكتبَاه، ومَا(13) فيه فارفعَاه إلَِّ، فجعلَ أَباَّنَ بْنَ = (1 )خَارَجَةح بْنح زَيْدِ بْنِ ثاَبِت، أبو زَيد الأَنْصَارِي النَّجَّارِي المـَدَنِ. تابعي ثقة. فقيه. توفي سنة تسع وتسعين، وقيل: مئة. سمع أباه، وأحسَامَة بن زَيد. وروى عنه الزُّهْرِي، وأبو الزمِناَد. ينظر: التاريخ الكبير: 3/204. تِذيب الكمال8/8-9،12). تقريب التهذيب 186. (2) في الأصل: (بن)، وهو تحريف صوبته من المراجع (3) في الأصل: (ابن عروة) أو (ابن غزوة)،وهي تحريف ، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 1/54. (4) فـَرْجحالوادي: ما بين عحدْوَتَيه، وهو بطنه. وفـَ رْجح الجبل: فَجُّه (والفَجُّ: الطريق الواسع بين جبلين). وإرِميِنية: بلد تكثر فيه الوديان، وفيه أنهار كثيرة. ففرج إرمينية أي: ما بين جبالها، وبطون أوديتها -والله أعلم-. وقيل: الفرج : الثغر المخوف. ينظر: معجم ما استعجم: 1/141. لسان العرب: (ف ر ج)، (ف ج ج (5 )في الأصل: (أتاه)، وصوابه ما أثبته في المت (6) كذا في الأصل، و((فضائل القرآن للمستغفري )) (1/351): (وما ذاك؟). وتدارك القوم: أي لحَِقَ آخرحهم أولهَم. ودَرَاك: أي أَدْرِكْ، وهو اسمٌ لفعل الأمر -وحمله على هذا المعنى بعيد، والله أعلم-. ينظر: لسان العرب: (د ر ك). (7) في الأصل: (فوج)، ولعله خطأ من الناسخ، وصوابه ما أثبته في المت وهو الذي يقتضيه السياق، وكما ذكره أول مرة في نفس الرواية (فرج). (8) في الأصل: (المدينة)، ولعلها خطأ من الناسخ، والصحيح ماأثبته في المت؛ إذ إن مَن حضر هم أهل الشام وأهل العراق كما ذكرت الرواية، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 1/55. (9 )سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 1/55. (10) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 1/55. (11) في الأصل: (رجل) بالرفع، وحقها النصب كما أثبته في المت. (12) في الأصل: (اجتمعا)،وصوابه ما أثبته في المت، وهو الذي يقتضيه السياق، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 1/55. (13) في الأصل: (اختلفا)،وصوابه ما أثبته في المت، وهو الذي يقتضيه السياق، والمثبت من ((تفسير الطبي)): 1/55.

عدد الصفحات ٢٧٠

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 268 سَعِيدٍ بْنِ(1)»(2). ورَوَى يحونحسح بْنح يَزِيدَ (3) قالَ: قالَ ابْنح شِهَابٍ: أخبـَرَنِ أَنَسح بْنح مَالِكٍ الأَنصاري «أنَّه اجتمعَ لغزوةِ أذربيجانَ (4) وإرمينيةَأهلح الشامِ وأهلح العراقِ، فتَذَاكروا القرآنَ، ف اختـَلَفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنةٌ؛ فركبَ ححذَيـْفَةح بْنح (5) لمـَّا رأى اختلافَهم في القرآنِ إلى عحثْمَانَ، فقالَ: «إنَّ الناسَ قد اختـَلَفوا في القرآنِ، حتى إنِ واللهِ أخشَى أن يحصيبَهم مثلح مَا أصابَ اليهودَ والنصارى مِن الاختلافِ »، قالَ: «فـَفَزِعَ لذلك(6) فـَزَعًا شديدًا؛ فأرسلَ إلى حَفْصَةَ (7) فاستخرجَ المصحفَ الذي كان أبو بَكرٍ رضيَ اللهح عنه أَمَر زَيدًا بجَمْعِه، (1) في الأصل: (العاصي)، وصوابه ماأثبته في المت كما في كتب التراجم. *وهو أباَّنح بْنح سَعِيدِ بْنِ العَاص، أبو سَعِيد الأحمَوِي القحرَشِي. الصحابي الجليل. قيل: توفي سنة خمس عشرة، وقيل: توفي سنة ثلاث عشرة، وقيل غير ذلك. ينظر: معرفة الصحابة: (1/325-326). الاستيعاب1/62-64). أسد الغابة1/148،150.) (2) أخرجه ابن شبة ((أخبار المدينة النبوية)) (3/209-210)، عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت مختصرًا. و الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار )) (8/128-130)، و الطبي في ((تفسيره)) بإسنادين مختلفين (1/54-56)، والمستغفري ((فضائل القر آن)) (1/351-353)، جميعهم عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت مطولاً. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (3/140)، وعزاه إلى ابن المنذر عن ابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه مختصرًا. (3) يحونحسح بْنح يَزيِدَ بْنِ أبي النمِجَادِ محشْكَان، أبو يَزِيد الأَيْلِي، مولى محعَاوِيَة بن أبي سحفْيَان. ثقة من أتباع التابعين، إلا أن في روايته عن الزُّهْرِي وهمًا قليلاً، وفي غير الزُّهْرِي خطأ. حدَّث عن ابن شِهَاب، وعِكْرِمَة. وحدَّث عنه اللَّيث بن سَ عْد، ويحَْيىَ بن أَيُّوب. توفي سنة بضع وخمسين ومئة، وقيل: سنة ستين ومئة. ينظر: تاريخ دمشق: ( 74/302-303،307). سير أعلام النبلاء 6/297-298،300). تقريب التهذيب 614. (4) أَذْرَبِيجَان: بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء مكسورة، بعدها ياء وجيم، وألف ونون. صقع يلي جبال العراق ويلي إرمينية من جهة المغرب. فحتح في عهد عمر بن الخطاب  عام ثنتي وعشرين من الهجرة وهو اليوم يضم جمهورية أذربيجان وأجزاء من داغستان ومن شمال إيران. ينظر: تاريخ خليفة: 151. معجم ما استعجم1/129. جمهورية أذربيجان 133-136). خرائط ((قوقل)). (5) في الأصل: (اليمانِ)،وصوابه ما أثبته في المت كما في كتب التراجم. (6) سقط منالأصل، والمثبت من ((أخبار المدينة النبوية)) (3/209). (7 )حَفْصَةح بْنح عحمَرَ بْنِ الخَطَّابِ. أم المؤمن قيل: توفيت سنة سبع وعشرين، وقيل: سنة أربع وثلاثين، وقيل غير ذلك. روت عن النب . وروى عنها أخوها عبد. ينظر: معرفة الصحابة 6/3213. الاستيعاب4/1811-1812). أسد الغابة7/67-68.)

عدد الصفحات ٢٧١

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 269 فنَسَخ منه مصاحفَ، فبعثَ بها إلى الآفاقِ »(1). وبغيرِ هذا الإسنادِ«فأرسَلَ إلى حَفْصَةَ: أن أرسِلـ(2) إلينا بالمصحفِ، فأرسَلَ عحثْمَانح إلى زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ، وسَعِيدِ بْنِ (3)، وعبدِ الرَّحمَْنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ (4)، وعبدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ (5): أن انسخوا المصحفَ في المصاحفِ. وقالَ للرهطِ القرشيين الثلاثةِ: مَا اختلفتحم فيه أنتحم وزَيْدٌ فاكتبوه بلسانِ قريشٍ (6)؛ فإنَّه نزَلَ بلسانهم. حتى إذا نسخوا الصحفَ في المصاحفِ بعثَ إلى كلمِ أفحقٍ بمصحفٍ مِن تلك المصاحفِ التي نَسَخوا، وأمَرَ بسِوَى مَا في ه في صحيفةٍ أو مصحفٍ(7) يححرق ». (1) أخرجه ابن شبة ((أخبار المدينة النبوية)) (3/209)، عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك بنحوه. وابن حبان في ((صحيحه)) (7/320-322)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (1/201-203)، كلاهما عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك بنحوه بزيادة في آخره. (2) في الأصل: (أرسل)، وصوابه ما أثبته في المت كما يقتضيه السي اق. (3) في الأصل: (العاصي)،وصوابه ما أثبته في المت، و كما في كتب التراجم. *وهو سَعِيدح بْنح العَاصِ بْنِ سَعِيد، الصحابي الجليل. أحد الفصحاء، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان . قيل: ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى توفي سنة سبع وخمسين. ينظر: معرفة الصحابة: 3/1294. الاستيعاب2/621-624). أسد الغابة2/481-482.) (4 )عبدح الرَّحمَْنِ بْنح الحَارِثِ بْنِ هِشَام، أبو مُحَمَّد القحرَشِي المـَخْزحومِي. الصحابي الجليل. وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان . توفي في خلافة معاوية. ينظر: الاستيعاب2/827. أسد الغابة: (3/428-429.) (5 )عبدح اللهح بْنح الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّام، أبو بَكر، وقيل: أبو خحبـَيْب، وقيل غير ذلك. الصحابي الجليل. أول مولود وحلدِ الإسلام للمهاجرين بالمدينة، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان . وحلِد سنة اثنتين من الهجرة، وقيل وحلدِالسنة الأولى. قحتِل  سنة ثلاث وسبعين. روى عن عحمَر، وعحثْمَان. وروى عنه عَطَاء بن أَبي رَباَح، والشَّعْبِ ينظر: معرفة الصحابة: 3/1647. الاستيعاب3/905،907). أسد الغابة3/241-244.) (6) وهم من ولدِ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ بْنِ خحزَيمَْةَ بْنِ محدْرِكَة. والنسبة إليهم: (القحرَشِي ينظر: جمهرة أنساب العرب: 11. فضالة المبتدي103. (7) في الأصل: (أو)، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المر جع. والأثر أخرجه البخاري في صحيحه)) (كتاب المناقب/باب نزل القرآن بلسان قريش/ح 3506)، من طريق إبراهيم بن سعد، وفي (كتاب فضائل القرآن/باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب وقول الله تعالى: ﴿قُرۡءَٰناا عَرَبِيِ ا﴾ [2]،﴿بِلِسَانٍ عَرَبَِِ مُّبِين ﴾ [195]/ح4984)، من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن ابن شهاب عن أنس بن مالك مختصرًا، وفي (كتاب فضائل القرآن/باب جمع القرآن/ح 4987)، من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك مطولاً

عدد الصفحات ٢٧٢

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 270 قالَ الزُّهْرِيُّ: وحدثنّ خَارِجَةح بْنح زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ: أنَّ زَيْدَ بْنَ ثاَبِتٍ قالَ «فقدتح آيةً مِن سورةِ الأحزابِ [(1)، كنت أسمعح رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ يقرؤها ﴿           ﴾ [23]، فالتَمَسْتها فوجدتِحا مع خحزَيمَْةَ بْنِ ثاَبِتٍ (2)، أو أَبيِ خحزَيمَْةَ (3)». قالَ ابْنح شِهَابٍ: وأخبنِ عحبـَيْدح اللهِ بْنح عبدِ اللهِ بْنِ عحتـْبَةَ (4): أنَّ ابْنَ مَسْعحودٍ (5) أنْ وَلَِِ زيدح بْنح ثابتٍ نسخَ المصاحفِ ، فقالَ: «يا معشرَ المسلمين، أأعزلح عن نسخِ كتابِ اللهِ، ويتولاه رجلٌ، واللهِ لقد /و243/ أسلمتح وإنه لَفِي صلبِ رجلٍ كافرٍ -يعنّ زيدًا-». قالَ ابْنح شِهَابٍ: «فبلَغَنّ أنَّه كَرِه ذلكَ مِن قولِ ابْنِ مَسْعحودٍ رجالٌ مِن أفاضلِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ »(6). (1) سقط منالأصل، والمثبت من المرجع. (2 )خحزَيمَْةح بْنح ثاَبِتِ بْنِ الفَاكِه، أبو عحمَارَة الأَوْسِي الأَنْ صَارِي. الصحابي الجليل. ذو الشهادتين، جعل رسول الله  شهادته بشهادة رجلين، شهد بدرًا وما بعد أحححد من المشاهد. قحتِل سنة سبع وثلاثين. روى عنه زَيْد بن ثاَبِت، وجَابِر بن عبدِ الله. ينظر: معرفة الصحابة: ( 2/913-916). الاستيعاب2/448. أسد الغابة(2/170-171.) (3) في الأصلابن أبي خزيمة)، و(ابن) هنا زائدة، إذ هي في المراجع: (أبي خزيمة) كما في كتب التراجم أيضًا. والأثر أخرجه البخاري في ((صحيحه)) بعدة أسانيد، منها: (كتاب الجهاد والسير/باب قول الله تعالى: ﴿مِِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عََٰ هَدُواْ ٱ للََّّ عَلَيۡهِ فَمِنۡهُم مَّن قَضَََٰ نََۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلً ﴾[23]2807)، (كتاب المغازي/باب غزوة أحد/ح 4049)، (كتاب تفسير القرآن/سورة الأحزاب -باب ﴿فَمِنۡهُم مَّن قَضَََٰ نََۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلً ﴾ [23]4784)، (كتاب فضائل القرآن/باب جمع القرآن/ح 4988)، عن ابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت مطولاً. *وهو أبو خحزَيمَْةَ بْنح أَوْسِ بْنِ زَيْد، الأَنْصَارِي الخَزْرَجِي النَّجَّارِي. الصحابي الجليل. شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد. توفي في خلافة عثمان . ينظر: الاستيعاب4/1640. أسد الغابة6/85-86.) (4 )عحبَيدح اللهِ بْنح عبدِ اللهِ بْنِ عحتـْبَةَ، أبو عبد الله الهحذَلِِ المـَدَنِِ. تابعي ثقة ثبت. الفقيه الأعمى، أحد الفقهاء الس بعة بالمدينة. مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثان، وقيل غير ذلك. روى عن زحفَر بن أَوْس الحَدَثان، وسَهْل بن ححنَيف الأنصاري. وروى عنه خحصَيْف بن عبد الرحمن الجَزَري، وسَالمِ أبو النَّضْر. ينظر: التاريخ الكبير: ( 5/385-386). تِذيب الكمال19/73-74،76). تقريب التهذيب 372. (5) في الأصل: (ذكره)، ولا يستقيم به السياق، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المراجع (6) أخرجه أبو نعيم ((كتاب الإمامة)) (309)، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة بنحوه. وابن شبة في ((أخبار المدينة النبوية)) (3/222)،عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة مطولاً -دون أن يذكر قول ابن شهاب: «فبلغنّ أنه كره =

عدد الصفحات ٢٧٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 271 قالَ أبو بكر: ورأيتح جماعةً مِن أهلِ الع لمِ يقولون: إنَّ الحروفَ السبعةَ لم تَزل تحقرأ أيضًا إلى أن أَجمْعَ عحثْمَانح مصحفَه على حرفٍ واحدٍ (1). قالَ أبو بكر: وقد ذَكَر أبو عحبَيدٍ حديثَ النبمِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((إنَّ هَذَا القحرْآنَ نـَزَلَ عَلَى سَبـْعَةِ أَحْرحفٍ )) وتكلَّم على معنَاه بما أنا ذَاكِره، فقالَ: «والأحرفح لا معنىَ لها إ اللغاتِ »(2). قالَ أبو عحبَيدٍ «وليس معنىَ(3) السبعةِ أن يكون الحرفح الواحدح (4) على سبعةِ أوجهٍ. هذا شيءٌ غيرح موجودٍ، ولكنه عندنا: أنَّه نزَلَ على سبعِ لغاتٍ متفرقةٍ في جميعِ القرآنِ مِن لغاتِ العربِ، فيكون الحرفح منها بلغةِ قبيلةٍ، والثانِِ بلغةٍ أخرى [(5)، والثالثح بلغةٍ أخرى(6) كذلكَ إلى السبعةِ »(7). قالَ أبو بكر: وقد ذكر أبو عحبَيدٍ مَا ذكرناه مِن زيادةِ خطمِ المصاحفِ فيما وقَعَ مِن زيادةٍ ونقصانٍ، فقالَ: «وهي كلُّها منسوخةٌ مِن الإمامِ الذي كتَبه عحثْمَانح ثم بعثَ إلى كلمِ أفقٍ مما نحسِخَ بمصحفٍ »(8). قالَ أبو عحبَيدٍ «ومع هذا؛ فإنهَّا لم تخَتلف في كلمةٍ تامةٍ، ولا في شطرِها. إنما كان اختلافحها = ذلك...»والترمذي((سننه)) (ج5/81-82/أبواب تفسير القرآن عن رسول /باب ومن سورة التوبة)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (1/63)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (83-83)، وابنأبي داود في ((المصاحف)) (1/190-192)، والمستغفري في ((فضائل القرآن )) (1/355)، جميعهم عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة مطولاً . وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثانِ)) (4/88)، عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن مسعود مختصرًا (1 )يريد الطبي، ينظر: تفسير الطبي 1/58-59.) (2) فضائل القرآن لأبي عبيد: 346. (3) سقط من الأصل،والمثبت من المرجع. (4) سقط من الأصل، والمثبت منالمرجع. (5) سقط من الأصل، والمثبت منالمرجع. (6) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. (7) فضائل القرآن لأبي عبيد: 339. (8 )فضائل القرآن لأبي عبيد: 333.

عدد الصفحات ٢٧٤

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 272 في الحرفِ الواحدِ مِن حروفِ المعجمِ: كالواوِ، والفاءِ، والألفِ، ومَا أشبَه ذلكَ، إلا الحرفَ الذي في الحديدِ وحدَه، فإنَّ قولَه: ﴿    ﴾ [23] فإنَّ أهلَ العراقِ زادوا(1) :﴿﴾، وأمَّا سائرحها: فعَلَى مَا أعلمتحك، ليس لأحدٍ إنكارح شيءٍ منها ولا جحدحه، وهي كلُّها عندنا كلامح اللهِ، والصلاةح بها تامةٌ (2) كانت هذه حالهحا»(3). يحتملح قولح أبي عحبَيدٍ في هذه الحروفِ المسماةِ، أن تكون مِن السبعةِ (4) كانت لم تحغ [بمغايرٍ](5) غيرَّها وقد ذَكَر أبو عحبَيدٍ حروفًا كان يحقرأ بها، الإجماعح اليومَ على خلافِها؛ لأنَّ مَا تَرويه الجماعةح تلاوةً يأخذحها الآخرح عن الأولِ، حتى يبلغَ بها إلى مَن رحوِيت عنه أحولىَ مَن قـَرَأَه يَيءح بإسنادٍ مفردٍ، أو مِن طريقٍ شاذمٍ. قالَ أبو بكر: ووَ جْه هذه الزيادةِ عندي -واللهح أعلمح -: في أنها كحتبت على قراءةِ مَن كان وحجمِه به إليهم مِن الصحابةِ، وأخَذوا عنه. ومِن الدليلِ على ذلكَ: أناَّ رأينا القحرَّاءَ الذين انتـَهَت إليهم الإمامةح في القراءةِ يحسندون قراءتَِم إلى الصحابةِ، فكلُّ إمامٍ يحسندِ قراءَ ته بالروايةِ -بالزيادةِ - ال(6) مصحفِه إلى إمامِ ذلكَ المصرِ، وأن يكون ذلكَ مما دخَلَ تحتَ قولِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((إنَّ هَذَا القحرْآنَ نـَزَلَ عَلَى سَبـْعَةِ أَحْرحفٍ ))، إذ كان لا يَوزح أن يحتوهم غيرح ذلكَ. ومِن الدليلِ على مَا قلناه: مَا تقدَّم ذِكْره مِن اختلافِهم في: ﴿﴾ [246] و(التَّابحوه(7)، فمَن اختلَفَ((هاء)) و((تاء))؛يَوزح (1) أن يحتوهم عليه أنَّه كَتَب هذه الحروفَ (1) سقط من الأصل،والمثبت من ((فضائل القرآن لأبي عبيد )): 333. (2) في الأصل (إذ)، والمثبت من المرجع (3) فضائل القرآن لأبي عبيد 333. (4 ) فيالأصل: (إذ (5) في الأصل: (بغاير غيرها)، هكذا: ()، ولعل صوابه ما أثبته في المت. (6) زيادة يقتضيها السياق (7) أخرج ابن وهب ((الجامع تفسير القرآن )) (3/29) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «أمر عثمان بن عفان فتياناً من العرب أن يكتبوا القرآن، وح يمل عليهم زيد بن ثابت ؛ فلما بلغوا: ﴿ٱلتَّابُوتُ ﴾ [248]...، قال: زيد «اكتبوه =

عدد الصفحات ٢٧٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 273 التي هي أضعافح مَا تمَاروا فيه إلا وقد عَلِموا أنهَّا مما كان يحقرأ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وكانت معروفةً(2) في عهدهِ ويقدمِمونَه ومِن الدليلِ على أنهَّم لم يحثبتوا في هذه المصاحفِ إلا مَا كان معروفًا مقروءًا مِن هذه الحروفِ: أنَّ المصاحفَ التي كحتبت لم تحشكل بنقطٍ (3)، ولا تـَعْشِيرٍ (4)، ولا غيرِ ذلك؛ كراهةَ أن يخَلطوا في نسخهِ سواه، فمَن كَرِه أن يَعلَ في نَسخه كتابَ اللهِ شكلَه (5) أن يحتوهم عليه أنَّه زادَه مِن الحروفِ إلا وهي معروفةٌ مقروءةٌ، هذا مَا لا ينبغي أن يحتوهم. رَوَى أبو مَعْشَرٍ (6) عن إبـْرَاهِيمَ(7) قالَ«لحَْسح الدَّ بَ رِ (8) أَحبُّ إلَِّ مِ ن نقطِ المصاحفِ »(9). قالَ: ومما يدلُّ على ذلكَ: أنَّ عَلِيًّا عليهِ السلامح /ظ243/ لمـَّا أفضَتْ إليه الخلافةح على معرفتِه = (التابوه»)، فقالوا«لا نكتب إ﴿ٱلتَّابُوتُ ﴾»، فذكرو ا ذلك لعثمان بن عفان، فقال: «اكتبوا﴿ٱلتَّابُوتُ ﴾؛ فإنما أنزله الله على رجل منا بلسان عربي مبين ». وروى نحو ذلك سعيد بن منصور((سننه)) (3/938) عن عمرو بن دينار. وابن شبة في ((أخبار المدينة النبوية)) (3/217-218)، عن زيد بن ثابت، وغيرهم. (1 )زيادة يقتضيها السياق. (2) في الأصل: (فقرأتِا) أو (فقراءتِا)، ولا يستقيم به السياق (3 )نقط المصاحف: أي إعجامها، فنقطها بما يدل على ذات الحرف بما يميز المعجم من المهمل، وهي زيادة تلحق الحرف فرقًا بينها وبين غيرها. ينظر: معجم مصطلحات علم القراءات: ( 322،325.) (4) التعش: وضع علامة بعد كل عشر آيات من القرآن. ينظر: معجم مصطلحات علم القراءات: 140. (5 )زيادة يقتضيها السياق (6) زِياَدح بْنح كحلَيْب، أبو مَعْشَر التَّمِيْمِي الحَنْظَلِي الكحوفيِ. تابعي ثقة مات سنة تسع عشرة. وقيل: عشرين، وقيل غير ذلك. روى عن سَعِيْد بن جحبـَيرْ، وإبـْرَاهِيم النَّخَعِي. وروى عنه يحونحس بن عحبـَيْد، وشحعْبَة. ينظر: التاريخ الكبير: 3/367. تِذيب الكمال9/504-506). تقريب التهذيب 220. (7) في الأصل: (ابن إبراهيم)، والصواب ما أثبته في المت، ولعله خطأ من الناسخ. *وهو إبراهيم النخعي . (8) الدَّبَر: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: هو أن يـَقْرَح خحفُّ البعير. ينظر: لسان العرب: (د ب ر (9) أخرجه سعيد بن منصور ((سننه)) (2/311)، عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي بلفظه، وفي رواية أخرى (2/308)،مختصرًا. وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (10/539-540)، وابن أبي داود ((المصاحف)) بعدة أسانيد (2/584، 589)، والمستغفري ((فضائل القرآن )) (1/228)، جميعهم عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي بيع المصاحف بنحوه.

عدد الصفحات ٢٧٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 274 بكتابِ اللهِ، ونصحهِ للأمةِ؛ لم يحغيرمِ شيئًا مما كحتِب، بل قالَ (1) :«لو وحلمِيتح المصاحفَ؛ لفعلتح فيها مَا فعلَ عحثْمَانح رضيَ اللهح عنه في المصحفِ »(2). وقالَ مجحَاهِدٌ «كانوا يَكرهون النقطَ في المصاحفِ»(3). ورَوَى الـمحعْتَمِرح بْنح سحلَيْمَانَ (4) عن أبيه (5) عن النَّخَعِيمِ: أنَّه كَرِه الفصلَ (6)،والتعشيرَ ، (1) في الأصلقالوا)، ولعله خطأ من الناسخ، والسياق يقتضي ما أثبته في المت. (2) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (325-326)، والمستغفري ((فضائل القرآن )) (1/359)، وأبو عمرو الدا في ((المقنع)) (159-160)، جميعهم عن سويد بن غفلة بنحوه. وابن أبي داود في ((المصاحف)) (1/207)، عن سويد بزيادة في أوله. وابن شبة في ((أخبار المدينة النبوية)) بإسنادين مختلفين (3/211-213)، ويعقوب بن سفيان الفسوي ((المشيخة)) (122-124)،وابن أبي داود في ((المصاحف)) (1/205-206)، جميعهم عن سويد بن غفلة مطولاً (3) لم أقف عليه عن مجاهد. والأثر أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (2/308)، والبيهقي ((شعب الإيمان )) (4/219)، كلاهما عن إبراهيم النخعي بنحوه. وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (4/322)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) في موضعين بنفس الإسناد (5/500)،15/547)، وأبو عبيد((فضائل القرآن )) (392)، ومن طريقه أبي عمرو الدا في ((المحكم في نقط المصاحف)) (11). وابن أبي داود((المصاحف)) بعدة أسانيد (2/511)،2/525)، جميعهم عن إبراهيم النخعي بزيادة في آخره. وأبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (392)، وابن أبي داود((المصاحف)) بإسنادين مختلفين (2/523)، ومن طريقه أبي عمرو الدا ((المحكم في نقط المصاحف)) (11)، جميعهم عن الحسن وابن سيرين بنحوه وابن أبي داود في ((المصاحف)) (2/522)، عن الحسن بنحوه. وابن أبي داود((المصاحف)) (2/517)، عن الحسن مطولاً. وابن أبي داود في ((المصاحف)) بعدة أسانيد (2/522-523)، والمستغفري ((فضائل القرآن )) (1/235)، كلاهما عن ابن سيرين بنحوه. وابن أبي داود في ((المصاحف)) بإسنادين مختلفين (2/524)، عن قتادة بنحوه. وأبو عمرو الدا ((المحكم في نقط المصاحف)) (10) عن ابن عمر بنحوه. (4) الـمحعْتَمِرح بْنح سحلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَان، أبو مُحَمَّد التـَّيْمِي البَصْرِي. ثقة من أتباع التابعين. ولد سنة ست ومئة. ومات سنة سبع وثانين ومئة. روى عن أبيه، ويحونحس بن عحبَيد. وروى عنه ابن المبَارَك، وعبد الرَّزَّاق بن همََّام. ينظر: التاريخ الكبير: 8/49. تِذيب الكمال28/250-255). تقريب التهذيب 539. (5) سحلَيْمَانح بْنح طَرْخَان، أبو الـمحعْتَمِرح التـَّيْمِي البَصْرِي . تابعي ثقة. عابد. مات سنة ثلاث وأربعين. روى عن أَنَس، والحَسَن. وروى عنه الثـَّوْرِي، وشحعْبَة. ينظر: التاريخ الكبير: ( 4/20-21). تِذيب الكمال12/5-7،12). تقريب التهذيب 252. (6 )الفصل: قطع الكلمة وفصلها عما بعدها، ويرادفه القطع الذي هو ضد الوصل، وهو مصطلح من مصطلحات علم الرسم. ينظر: معجم مصطلحات علم القراءات: ( 262-263.)

عدد الصفحات ٢٧٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 275 والفواتحَ(1)، وأنْ(2) المصحفح، وأن يحصَغَّرَ(3). وقالَ«عَظمِموا القرآنَ»(4). وقالَ أبو المعْتَمِرِ «والنقطحنفسي أشدُّ مِن ذلكَ »(5). ورَوَى الأَوْزَاعِي(6) عن يحَْيىَ بْنِ أَبي كَثِيرٍ (7) قالَ«كان القرآنح مجردًا ليس فيه غيرحه، وأولح مَا أَحدَثوا فيه: العَجْمح (8) على التاءِ والياءِ، فلم يَذكروه، وقالوا(9)، هذا نورٌ له (1 )الفواتح: وهو أن يحقال: (فاتحة سورة كذا). ورد هذا المعنى في رواية أخرجها ابن أبي داود((المصاحف))، ينظر: 4/513. (2) في الأصل: (يححكَّى)، والمثبت من المراجع. وتحلية المصحف: تزيينه وتزويقه بالذهب أو بغيره. ورد هذا المعنى في عدة روايات أخرجها ابن أبي داود في ((المصاحف))، ينظر: (4/542-547.) (3) قيل: المعنى أن يحقال: (محصيحف)، وهذا المعنى أورده سعيد بن منصور في رواية أخرجها((سننه))، ينظر: 2/309 . وتصغير المصحف: كتابته في الشيء الصغير. ورد هذا المعنى في عدة روايات أخرجها ابن أبي داود ((المصاحف))، ينظر: (4/507-508.) (4) لم أقف عليه بهذا الإسناد. والأثر أخرجه سعيد بن منصور ((سننه)) (2/309)، عن مجاهدمختصرًا (في تصغير المصحف). وفي رواية أخرى ( 2/304)، عن إبراهيم مطولاً . وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) بعضه مفرقًا ( 6/149)، (6/149)، عن النخعي،6/150)، عن ابن سيرين بنحوه. وأبو عبيدة((فضائل القرآن )) بعضه مفرقًا (394) عن عبد الله، ( 394-395) عن ابن سيرين، 398) عن أبي الأسود، 398) عن النخعي بنحوه. وابن أ داود في ((المصاحف)) بعضه مفرقًا (2/507)،2/511)،517)، عن النخعي بنحوه. والمستغفري ((فضائل القرآن )) بعضه مفرقًا (2/238)، عن عبد الله،2/242)، عن علي بنحوه (5) لم أقف عليه (6) عبدح الرَّحمَْنِ بْنحعَمْرِو بْنِ يححْمَ د، أبو عَمْرو الأَوْزَاعِي الشَّامِي. ثقة جليل من أتباع التابعين. إمام أهل الشام في زمانه في الحديث والفقه. ولد سنة ثان وثانين. ومات سنة سبع وخمسين ومئة. روى عن ثاَبِت بن ثـَوْباَن، وقـَتَادَة بن دِعَامَة. وسمع منه الثـَّوْرِي، وشحعْبَة. ينظر: التاريخ الكبير: 5/326. تِذيب الكمال17/307-310،315). تقريب التهذيب 347. (7) يحَْيىَبْنح أَبي كَثِيرِ بْنِ المـحتـَوَكِمل، أبو نَصْر الطَّائِي اليَمَامِي. تابعي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل. مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل سنة تسع وعشرين. روى عن أَنَس بن مَالِك، وسحلَيْمَان بن يَسَار. وروى عنه أَيُّوب بن النَّجَّار، وهِشَام الدَّسْتحوائِي. ينظر: التاريخ الكبير: ( 8/31-302). تِذيب الكمال31/504-507،510). تقريب التهذيب 596. (8) العَجْمح: النـَّقْط. ينظر: لسان العرب: (ع ج م (9) سقط من الأصل، والمثبت من المراجع

عدد الصفحات ٢٧٨

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 276 أَحدَثوا نقطًا على منتهى الآيِ. وأَحدَثوا التعشيرَ، ثم أَحدَثوا الفواتحَ والخواتمَ»(1). وقالَ قـَتَادَةح في هذه النقطِ «وددتح أنَّ الأيديَ قحطِعَتْ فِيهَا »(2). قالَ أبو بكر: فعَلَى هذه الحروفِ اليسيرةِ، أيَوزح أن تكون هذه الزيادةح التي وقـَعَت المصاحفِ إلا على مَا ذكرناَه؟ وليس لمـحنكرٍ أن يحنكر مَا قلنَاه أنها داخلةٌ تحتَ قولِه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((أحنْزِلَ عَلَى سَبـْعَةِ أَحْرحفٍ ))، بعدما ذكرناَ قولَ مَن قالَ: إنَّ الناسَ لم يزالوا يَقرؤون بالسبعةِ إلى وقتِ عحثْمَانَ، فإنَّه جمََ عهم على حرفٍ واحدٍ؛ لأنَّ ذلكَ القولَ -وإن كان قالَه قائلٌ -؛ فإنَّ مَا قلنَاه مِن التأويلِ مُتملٌ لما قلناه؛ ودليلح ذلكَ: أنَّه لا خِلافَ بينهم أنَّ مصحفَ عحثْمَانَ رضيَ اللهح عنه نحسخ مِن صحححفِ أبي بَكرٍ، وقد كان الناسح يَقرؤون القرآنَ بالسبعةِ، وصحفح أ بي بَكرٍ منسوخةٌ على قولِ مَن قالَ: أنهَّم كانوا يَقرؤون بالسبعةِ إلى أن أَجمْعَ عحثْمَانح الناسَ على حرفٍ واحدٍ بكتبِ مصحفِه، ففي إجماعِهم على أنَّ مصحفَ عحثْمَانَ منسوخٌ من صحححفِ أبي بَكرٍ وإجماعِهم على أنَّ هذه الحروفَ المزيدةَ (3) المبعوثِ بها إلى الآفاقِ بالزيادةِ والنقصانِ على مَا يحروى عن إمامِ كلمِ مصرٍ؛ أدلُّ دليلٍ على أنهَّا داخلةٌ تحتَ مَا أبلَغَ اللهح جلَّ وعزَّ رسولَه صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ تلاوتَه على سبعةِ أحرفٍ، إلا أن يقولَ قائلٌ: زيادتِحا ونقصانهحا هو حرفٌ واحدٌ؛ إذ كانت زيا دتِحا ونقصانهحا لا تحغيرمِ معنىً، ولا تحزيلح ححكمًا؛ فيكون تأويلاً قد ذهبَ إليه، إلا أناَّ لمـَّا رأينا احتياطَهم في كتبِ ﴿﴾ [246]، (1) أخرجه أبو عمرو الدانِ في ((البيان في عد آي القرآن )) (130-131)، و((المحكم في نقط المصاحف)) في عدة مواضع بنفس الإسناد (2 ،17 ،35)، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير بنحوه. والخواتم: هو أن يحقال: (خاتمة سورة كذا، وفيها كذا وكذا آية). ورد هذا المعنى في عدة روايات أخرجها ابن أبي داود في ((المصاحف))، ينظر: 4/513. (2) أخرجه ابن أ داود في ((المصاحف)) (2/524-525)، عن قتادة بنحوه. وبإسناد آخر2/525)، وأبو العباس الأصم في ((مجموع مصنفاته )) (93)، كلاهما عن قتادة بزيادة في أوله. وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (8/112-113)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (2/385)، وابن أبي شيبة((مصنفه)) بإسنادين (10/539-540)، وابن أداود في ((المصاحف)) بعدة أسانيد (2/572-574)، والمستغفري ((فضائل القرآن )) بإسنادين (1/226،228)، والبيهقي ((سننه)) (6/27)، عن ابن عمر في بيع المصاحف بنحوه. وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (8/112)، وابن أ داود في ((المصاحف)) (2/572-573)، عن سعيد بن جبير في بيع المصاحف بنحوه. وأورده السيوطي ((الدر المنثور )) (1/441)، وعزاه إلى ابن أ داود، وفي رواية أخرى ( 1/441)، عزاه إلى عبد الرزاق وابن أ داود، كلاهما عن ابن عمر بنحوه (في بيع المصاحف). (3) في الأصل: (المصحف)، والصواب ماأثبته في المت؛ لأن السياق سياق جمع، والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٧٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 101) 277 و(التَّابحوه)، فمَن اختلَفَ((تاءٍ )) و((هاءٍ ))؛ وَجَبَ أن يحتاطَ فيما سواهمحا مِن قولِه: ﴿[فـَ]ـإِن(1)    ﴾ [23] و﴿ ﴾(2)، ومَا أشبـَهَه قالَ أبو بكر: ورأيتح لبعضِ العلماءِ في هذا الفصلِ جواباً احتج به بعدَ إنكارِه قولَ قائلٍ حكَى عنه أنَّه نسَبَ(3) العلماءِ أنَّه يقولح«إنَّ هذه الحروفَ التي عليها أئمةح الأمصارِ اليومَ في القراءةِ أنهَّا السبعةح التي أَمَرَ رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ بقراءتِِا، فنـَفَى أن يكون المحكيُّ عنه يقولح شيئًا مِن هذا، وأنَّ الناسِبَ أخطَأَ عليه في تَوهمِه عليه مَا تَوهمَه، وأنَّ تلك الحروفَ إنما كانت إلى وقتِ عحثْمَانَ، فلمَّا جمعَ عحثْمَانح المصحفَ: جمَعَه على حرفٍ واحدٍ؛ تحرِكَت، وأَوْمَأَ إلى أنَّ السبعةَ التي أمَرَ بها رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ أمْرَ إباحةٍ، إنما كان بسبعِ لغاتٍ، بدلالةِ قولِ ابْنِ مَسْ عحودٍ (4) وغيرِه(5):« كقولِ الرجلِ: هَلُّمَ، وتـَعَالَ ». فكان ذلكَ جارياً مجرَ ى قراءةِ عبدِ اللهِ: (إِنْ كََنَتْ إِ لََّ زَ قْ يَ ةا (6) وَاحِدَةا )(1) وقراءتِه()(2)، (1) سقط من الأصل (2) في الأصل: (و﴿ٱلۡغَنُِِّ ﴾ و﴿ٱلَۡۡمِيدُ ﴾)، والواو الثانية زائدة لا معنى لها في السياق. وقرأها نافع وابن عامر وأبو جعفر: (فَإِنَّ ٱللََّّ ٱلۡغَنُِِّ ٱلَۡۡمِيدُ ) ليس فيها (هحوَ)، كذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأها الباقون: ﴿فَإِنَّ ٱللََّّ هُوَ ٱلۡغَنُِِّ ٱلَۡۡمِيدُ ﴾، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والعراق. ينظر: السبعة في القراءات: 627. المبسوط في القراءات العشر : 430. التذكرة في القراءات الثمان : 2/582 . (3 )في الأصل: (بعض)، واللام زيادة يقت ضيها السياق. (4) ولفظ الأثر: قال عبد الله بن مسعود :«إنِمِ سمعتح القح راءَ ، فسمعتـح هح م متقاربِ ين، فاقرأح وا كمَ ا عح لمِ مْ تح م، وإياكم والتَّ نطُّ عَ والاختلافَ ، إنما هو كقول أحدكم : هَ لح مَّ وتعَ الَ » أخرجه سفيان الثوري في ((حديث سفيان الثوري )) (144)، ومن طريقه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/320)، وابن أبي حا((تفسيره)) (ت ابن عبيد) (95)، والطبا((المعجم الأوسط)) (2/109). والطبا((معجمه)) (9/149)، والبيهقي((السنن الصغير)) (1/357)، و((سننه)) (2/537-538)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (346-347)، ومن طريقه: البيهقي ((السنن الصغير)) (1/356-357). وسعيد بن منصور في ((سننه)) (1/160)، ومن طريقه: البيهقي في ((شعب الإيمان)) (3/534). وابن شبة((أخبار المدينة النبوية)) (3/224)، والطبي((تفسيره)) (1/46)، وابن مجاهد((السبعة في القراءات )) (47)، جميعهم عن عبد الله بن مسعود مطولاً. (5) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن )) (347)، عن ابن سيرين بنحوه. والطبي((تفسيره)) (1/48)، عن ابن سيرين مطولاً. (6) الزَّقـْيَة: الصَّيْحَة. ينظر: لسان العرب: (ز ق ا

عدد الصفحات ٢٨٠